pdfتقويمأثر إنضمام المملكة العربية السعودية لإتفاقية GATS

على سوق التأمين السعودي

د/ أسامة ربيع أمين سليمان*

أستاذ مساعد بقسم الرياضيات

كلية العلوم والدراسات الإنسانية

جامعة سلمان بن عبد العزيز – الملكة العربية السعودية

 

 

ملخص : تهدف الدراسة الحالية لرصد وتحليل أثر قرار إنضمام المملكة العربية السعودية لمنظمة التجارة العالمية، وفتح الباب أمام الإستثمار الأجنبي في سوق التأمين السعودي، تنفيذا للإتفاقية العامة للتجارة في الخدمات، والتي تعرف بإتفاقية الجاتس GATS. وقد أظهرت النتائج العديد من الآثار الإيجابية لهذا القرار، تمثلت في : زيادة درجة كثافة وتغلغل التأمين، تحسن مستوى أداء الخدمة، مجابهة جزء كبير من فائض الطلب على الخدمات التأمينية، تحسن كل من درجة الخطورة في محفظة الإكتتابات والملاءة المالية والطاقة الإحتفاظية لسوق التأمين، ثم توفير المزيد من فرص العمل، وأخيرا، إستفادة سوق التأمين السعودي من خلال إكتساب المزيد من الخبرات الإدارية والتكنولوجية الحديثة.

 

الكلمات المفتاح : إتفاقية الجاتس، كثافة التأمين، تغلغل التأمين، حد الإحتفاظ، الملاءة المالية، الإتفاقية العامة للتجارة في الخدمات، منظمة التجارة العالمية.

 

تمهيد :  تم التوقيع، في 30 أكتوبر 1947، على معاهدة متعددة الأطراف تتضمن حقوقا والتزامات متبادلة بين عدد من الدول وصل عددها إلى 23 دولة، وعرفت هذه الاتفاقية باسم " الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة " (الجات). وقد كان الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية تحقيق أكبر قدر ممكن من حرية التجارة الدولية، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف أجريت سلسلة من المفاوضات المتعاقبة بغرض توسيع نطاق المشاركة بلغ عدد هذه المفاوضات ثمانية، كان أخرها جولة أورجواي وفيها تم وضع إطار تفاوضي متعدد الأطراف للتجارة في الخدمات، وهو ما يعرف بالاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات GATS، حيث أصبحت التجارة الدولية في الخدمات تخضع لنفس قواعد ومبادئ الجات فيما يتعلق بفتح الأسواق المحلية أمام موردي الخدمات الأجانب.  

            وبصفة عامة، كانت فكرة إدخال قطاع الخدمات ضمن اتفاقية التجارة أمرا مثيرا للجدل والخلاف الكبير بين الأعضاء، خاصة من جانب الدول النامية، على اعتقاد أن هذا من شأنه أن يقلص من دور الحكومة في تحقيق أهداف السياسة العامة، وغيرها من التخوفات الأخرى. وما زال هذا الخلاف قائما حتى الآن بين وجهات النظر المؤيدة والمعارضة فيما يتعلق بالنتائج أو الآثار المترتبة على تحرير قطاع الخدمات.

            الجزء الباقي من الدراسة، سوف يتم تنظيمه، كما يلي :

1. الإطار المنهجي للدراسة؛

2. إتفاقية الجاتس GATS (المفهوم – الأهداف)؛

3. آليات تحرير التجارة في الخدمات التأمينية في ظل اتفاقية الجاتس؛

4. نتائج الدراسة التطبيقية.

 

1 – الإطار المنهجي للدراسة

1.1. مشكلة البحث : تتمثل مشكلة البحث في الإجابة على السؤال التالي : ما هي المحصلة النهائية للمكاسب والأضرار التي لحقت بسوق التأمين السعودي، بعد قرار تحرير خدمات التأمين والسماح لشركات التأمين الأجنبية بالسوق المحلي ?

2.1. فروض البحث : لا توجد فروق إحصائية ذات دلالة معنوية في درجة انتشار (أو تغلغل) التأمين في المجتمع قبل وبعد تحرير قطاع التأمين المملكة العربية السعودية.

 

(1)    لا توجد فروق إحصائية ذات دلالة معنوية في كثافة التأمين قبل وبعد تحرير قطاع التأمين المملكة العربية السعودية.

 

(2)  لا توجد فروق إحصائية ذات دلالة معنوية في مستوى الأسعار (المنافسة السعرية) قبل وبعد تحرير قطاع التأمين المملكة العربية السعودية.

 

(3)    لا توجد فروق إحصائية ذات دلالة معنوية في مستوى الخدمة قبل وبعد تحرير قطاع التأمين المملكة العربية السعودية.

(4)    لا توجد فروق إحصائية ذات دلالة معنوية في فائض الطلب على التأمين قبل وبعد تحرير قطاع التأمين المملكة العربية السعودية.

 

(5)  لا توجد فروق إحصائية ذات دلالة معنوية في درجة المخاطر في محفظة اكتتابات سوق التأمين قبل وبعد تحرير قطاع التأمين المملكة العربية السعودية.

 

(6)    لا توجد فروق إحصائية ذات دلالة معنوية في الملاءة المالية لسوق التأمين قبل وبعد تحرير قطاع التأمين المملكة العربية السعودية.

 

(7)    لا توجد فروق إحصائية ذات دلالة معنوية في الطاقة الإحتفاظية لسوق التأمين قبل وبعد تحرير قطاع التأمين المملكة العربية السعودية.

 

(8)    لا توجد فروق إحصائية ذات دلالة معنوية في مستوى التوظف قبل وبعد تحرير قطاع التأمين المملكة العربية السعودية.

 

(9)   لا توجد فروق إحصائية ذات دلالة معنوية في مستوى الخبرات الإدارية والتكنولوجية الحديثة في مختلف مجالات العمل في التأمين قبل وبعد تحرير قطاع التأمين المملكة العربية السعودية.

3.1.الدراسات السابقة : بصفة عامة، هناك ندرة شديدة في الأبحاث المتعلقة بتقييم أثر إتفاقية الجاتس على صناعة التأمين في كل دول العالم. وعلى مستوى الدول العربية، وعلى حد علم الباحث، لم يكن هناك أي بحث أو دراسة تناولت هذا الموضوع. ومن الدراسات القليلة في هذا الشان، أجريت دراسة[1] كان الهدف منها هو دراسة مدى تأثير كل من أسلوب التحرر Liberalization وأسلوب الحد من القيود الرقابية Deregulation معا على كفاءة سوق التأمين على الحياة في أربع (4) دول من الدول النامية هي كوريا الجنوبية، الفلبين، تايوان، وتايلاند. وكانت كوريا والفلبين قد قاموا بتطبيق كلا الأسلوبين في تحرير صناعة التأمين، أما تايلاند وتايوان فقد قاموا بتطبيق أسلوب التحرير فقط (أي الاكتفاء بالسماح للشركات الأجنبية بالعمل في سوق التأمين المحلي). ومن خلال أسلوب تحليل Data Envelopment توصلت هذه الدراسة إلى أنه عند تطبيق أسلوب التحرر مع الحد من القيود الرقابية كان له تأثير معنوي على زيادة وتحسن الكفاءة الإنتاجية، في حين أن أسلوب التحرر بمفرده لم يكن له تأثير معنوي بل كان ضعيفا جدا على الكفاءة الإنتاجية.

4.1. أهداف البحث : يتمثل الهدف الأساسي من هذا البحث في تحليل أهم الآثار والانعكاسات والنتائج المترتبة على تحرير التجارة في مجال الخدمات التأمينية في ظل اتفاقية الجاتس على صناعة التأمين في المملكة العربية السعودية، من خلال دراسة وتحليل :

 

وجهات النظر المؤيدة والمعارضة للاتفاقية بصفة عامة.

المكاسب أو الفوائد من تحرير التجارة في الخدمات التأمينية.

المخاطر أو الأضرار المحتملة من قرار تحرير التجارة في الخدمات التأمينية.

5.1. أنواع البيانات، ومصادرها : سوف يتم الاعتماد على البيانات الأولية التي تتمثل فى آراء مفردات العينة عن متغيرات الدراسة، وذلك من خلال أسلوب الإستقصاء. 

 

2. اتفاقية الجاتس GATS: المفهوم - الأهداف

1.2. مقدمة : تعتمد في البداية نود الإشارة إلى كلمة (GATS) هي اختصار لـ The General Agreement on Trade in Services أي الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (الجاتس)، وتعتبر هذه الاتفاقية واحدة من أهم الاتفاقيات الـ (15) التي تم الاتفاق عليها بين أعضاء منظمة التجارة العالمية (WTO) خلال جولة أروجواي، وقد دخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في الأول من يناير 1995. ومما هو جدير بالذكر أن فكرة إدخال قطاع الخدمات ضمن اتفاقية التجارة كانت أمرا مثيرا للجدل والخلاف الكبير بين الأعضاء خاصة من جانب الدول النامية.

      يعتبر القطاع الخدمي هو القطاع الأسرع نموا في الاقتصاد العالمي، ويمثل إنتاج هذا القطاع ما يوازى ثلثي الإنتاج العالمي، ويعمل به ما يقرب من ثلث العمالة العالمية ويمثل 20% من حجم التجارة العالمية. بداءت فكرة إدخال قطاع الخدمات ضمن المفاوضات متعددة الأطراف كان في منتصف الثمانينات وكانت هذه الفكرة محل جدل وخلاف كبير على اعتقاد أن هذا من شأنه أن يقلص من دور الحكومة في تحقيق أهداف السياسة العامة، وربما كان هذا هو السبب الذي فرض على الاتفاقية ضرورة إتاحة قدرا كبيرا من المرونة[2].

      والهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو فتح الأسواق المحلية والسماح للخدمات وموردي الخدمات (سواء في شكل استثمار أو عمل) بالدخول إلى أراضي الدول الأعضاء. وطبقا لهذه الاتفاقية تحدد كل دولة من الدول الأعضاء ما هي القطاعات الرئيسية أو الفرعية التي ترغب في تقدم تعهدات بالتحرر، بمعني أنها تحدد حدود وحجم التحرر الذي سوف تسمح به للمنافسة الخارجية، ويمكن للدولة –أيضا- ألا تقدم أي تعهدات في قطاع معين من الخدمات وذلك من خلال عدم إضافة هذه الخدمات في جدول التعهدات أو الالتزامات. 

2.2.الأهداف المعلنة للاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات : من خلال قراءة نص اتفاقية الجاتس، نستطيع أن نتلمس أهم الأهداف المعلنة في هذه الاتفاقية، والتي تتمثل في :

(1)  توسيع وتدعيم نطاق حجم التجارة الدولية في مجال الخدمات، من خلال إرساء القواعد والمبادئ التي تحكم العلاقات الدولية في هذا الشأن، مما يساعد في النهاية على تعزيز النمو الاقتصادي لجميع الشركاء في هذا الاتفاق بصفة عامة وللدول النامية بصفة خاصة.

 

(2)   وضع إطار عام للتعاون متعدد الأطراف يقوم على الشفافية والتحرر التدريجي كوسيلة لتحقيق مستويات مرتفعة ومطرده من تحرير التجارة في الخدمات.

 

(3)  أن يتم تحرير التجارة في الخدمات على أساس المنفعة المتبادلة، وضمان التوازن بين الحقوق والواجبات، بالإضافة إلى احترام أهداف السياسة العامة للدول الأعضاء.

 

(4)   تسهيل زيادة مشاركة البلدان النامية في التجارة في الخدمات وتوسيع نطاق صادراتها من الخدمات من خلال تعزيز قدرات خدماتها المحلية وكفاءتها وقدرتها على المنافسة.

 

(5)   توجيه عناية خاصة للبلدان الأقل نموا التي تواجه ظروف اقتصادية معينة.

3.2.النطاق والتعريفScopeandDefinition: تشير المادة الأولى (Article I) من اتفاقية الجاتس إلى أن تعبير " الخدمات" في هذه الاتفاقية : يشمل جميع الخدمات في كل القطاعات باستثناء الخدمات التي تورد في إطار ممارسة السلطة الحكومية". ويقصد بالخدمات الموردة في إطار ممارسة السلطة الحكومية : أية خدمة يتم إنتاجها على أساس غير تجاري وغير تنافسي، هذا بالنسبة للنطاق. أما بالنسبة لتعريف التجارة في الخدمات على، نجد أن – أيضا في المادة الأولى – المقصود بها هو توريد الخدمة:

(أ) من أراضي عضو في إقليم ما أي أراضي عضو آخر؛

(ب) في أراضي عضو ما إلى مستهلك الخدمة من أراضي عضو آخر؛

(ج) من خلال التواجد التجاري لمورد الخدمة من عضو ما في أراضي أي عضو آخر؛

(د) من خلال وجود أشخاص طبيعيين من قبل موردي الخدمات من عضو ما في أراضي أي عضو آخر.

4.2.الأشكال والأنماط المختلفة للتجارة في الخدمات : طبقا للمفهوم السابق، تكون اتفاقية "الجاتس" قد حددت أربعة أشكال أو أنماط للتجارة في الخدمات :

 

(1)  انتقال الخدمات عبر الحدود cross-border movement of the service or "cross border trade": مثال ذلك : التدريب أو التعليم عن بعد، هنا يحصل المستهلك على خدمة في مكانه من مورد خدمة بالخارج.

 

(2)    انتقال مستهلك الخدمات عبر الحدود cross-border movement of the service consumer or"consumption abroad" : مثال ذلك : السياحة، التعليم في الخارج، أو العلاج في الخارج.

 

(3)  انتقال مورد الخدمات عبر الحدود من خلال الاستثمار أو التواجد التجاري cross-border movement of the corporate service provider through investments or "commercial presence": مثال ذلك : شركة تابعة أو ممثل أو فرع (لبنك أو شركة تأمين أو شركة مقاولات ...الخ) تكون مملوكة لشركة أجنبية.

 

(4)  انتقال الأشخاص الطبيعيين عبر الحدود "cross-border movement of persons" : مثال ذلك : تقديم مواطن أجنبي لخدمة استشارية في.

3 .آلية تحرير التجارة في الخدمات في ظل اتفاقية الجاتس : تبدأ عملية التحرر بتلقي الدولة العضو في منظمة WTOبطلب من الأعضاء الآخرين في المنظمة بفتح الأسواق في عدد معين من الخدمات. في المقابل تقوم الدولة بالرد على هذه الطلبات من خلال تقديم قائمة بالخدمات التي تكون مستعدة لتحرير التجارة فيها. ثم يتبع ذلك مفاوضات ثنائية سرية bilateral secret negotiations من خلالها يتم التفاوض بين العروض والطلبات، بحيث في النهائية تتقدم كل دولة بجدول التزاماتها فيما يتعلق بالخدمات التي سيتم تحريرها[3].

      يقصد بالالتزامات - في ظل اتفاقية الجاتس - تحديد ماهية القطاعات الخدمية التي ستوافق الدول الأعضاء على فتح أسواقها المحلية أمام موردي الخدمات من الدول الأخرى. ويتم إعداد هذه الالتزامات في شكل جداول يحدد فيها[4]  :

(1)    الخدمات التي سيتم تحريرها؛

(2)    المدى أو النطاق المسموح به لفتح الأسواق بالنسبة للخدمات المحددة في الفقرة السابقة؛

(3)    مدى وجود قيود على الملكية الأجنبية في هذه القطاعات.

(4)  ما هي الامتيازات التي ستمنح للوطني دون الأجنبي (أوجه المعاملة التمييزية). فمثلا قد تطلب الحكومة حد أقصى لعدد الترخيصات المصدرة للشركات الأجنبية أو حد أقصى لعدد فروع الشركات الأجنبية في السوق المحلى.

      ومما هو جدير بالذكر أن الحالات التي تتضمن استثناءا لمبدأ المعاملة بالمثل تسمى التزامات الدول في هذه الحالة بالالتزامات المقيدة bound . كما تعتبر الخدمات الحكومية مستبعدة تماما في اتفاق الجاتس ولا تتضمن الاتفاقية أي نصوص من شأنها إجبار حكومات الدول الأعضاء لخصخصة الصناعات الخدمية.

1.3. الأنواع المختلفة للقيود المفروضة على الالتزام بفتح الأسواق[5]  :

(1)    فرض حد أقصى لعدد الشركات الأجنبية سواء بالنسبة لعدد الفروع او الشركات التابعة.

(2)    فرض حد أقصى لرأس المالي الأجنبي.

(3)    فرض قيود على حجم المخرجات (حجم العمليات).

(4)  فرض حد أقصى لعدد الأفراد الأجانب المسموح لهم بالعمل في قطاع الخدمة المحرر، بمعنى أن الأغلبية في مجلس الإدارة يجب أن يكون من المواطنين المحليين.

(5)    اشتراط شكل قانوني معين للشركات الأجنبية كأن تكون شركة مساهمة incorporation.

(6)    حد أقصى نسبي لملكية الأجانب لرأس المال في القطاع الخدمي ككل.

2.3. المخاوف من تحرير التجارة في الخدمات[6]  :

(1)    عدم الاستقرار المالي بسبب الإجبار نحو الخصخصة.

(2)    الخوف من سيطرة موردي الخدمات الأجانب على السوق المحلي.

(3)    ضعف سيطرة الحكومة على مجريات الأمور خاصة فيما يتعلق بالتشريع والرقابة على القطاعات التي يتم تحريرها.

(4)    تعتبر الدول النامية هي المستورد الرئيسي للخدمات.

(5)    عدد قليل من الدول النامية تقع ضمن اكبر 25 دولة مصدرة للخدمات، وربما لو تم استثناء  قطاع السياحة لأصبح الوضع أكثر سوءا.

وربما كان ردود المؤيدين لهذه الاتفاقية تمثلت في[7]  :

(1)    لا يوجد في اتفاقية الجاتس أي نصوص تجبر الدول على الخصخصة.

(2)  تتسم الاتفاقية بالمرونة فهي تقوم على منهج Bottom – up – approach بمعنى أن الدول الأعضاء تحدد القطاعات التي ترغب في فتح الأسواق فيها والمدى المسموح به في كل قطاع على حده.

(3)  لم تنص الاتفاقية على عدم التشريع من جانب الحكومات، ولكن تحث الاتفاقية على التخلص من التشريعات غير الضرورية منها التي تعوق فتح الأسواق أمام الشركات الأجنبية.

(4)  أن تحرير التجارة والنمو الاقتصادي ليس هدفا في حد ذاته بل الهدف الاسمي هو ضمان توفير الرفاهية بمعناه الواسع. والسياسة التجارية ما هي إلا مجرد أداه من أدوات كثيرة تعتمد عليها الحكومات في تحقيق ذلك وان كانت هي أهم هذه الأدوات.

3.3. المقصود بالخدمات التأمينية في اتفاقية الجاتس : في الملحق الخاص بالخدمات المالية في اتفاقية الجاتس تم حصر الخدمات التأمينية التي تشملها الاتفاقية تحت عنوان التأمين والخدمات المرتبطة بالتأمين Insurance and insurance – related services وتشمل هذه الخدمات :

(1)               التأمين المباشر ( بما في ذلك التأمين التعاوني) : ويشمل :-

 

             (‌أ)         التأمين على الحياة. (ب) التأمينات الأخرى خلاف التأمين على الحياة.

 

(2)               إعادة التأمين و إعادة إعادة التأمين.

 

(3)               وسطاء التأمين: مثل الوكلاء والسماسرة.

 

(4)               الخدمات المساعدة للتأمين: مثل الخدمات الاستشارية، الخبرة الإكتوارية، إدارة الأخطار، ثم خدمات تسوية الخسائر.

4.3. أشكال الحماية المفروضة على صناعة التأمين : قد تأخذ الحماية - المفروضة على عرض أو تقديم الخدمات التأمينية في أي سوق تأمين - واحد أو أكثر من الأشكال التالية :[8]

(1)    المنع أو الحظر التام لشركات التأمين الأجنبية للعمل في سوق التأمين المحلى.

(2)    الحظر الجزئي : وذلك من خلال السماح للشركات الأجنبية بالتواجد في سوق التأمين المحلي وفي الغالب تكون برأس مال مشترك Joint Venture مع إحدى شركات التأمين الوطنية التي تعمل في السوق المحلى، أو أن تكون في شكل شركة مساهمة Corporate form. أي أنه - في هذه الحالة - يحظر فتح الفروع أو التوكيلات.

(3)    التمييز في المعاملة الضريبية بين الشركات الوطنية والشركات الأجنبية، حيث تختلف المعدلات الضريبية في الحالتين.

(4)    يشترط التنازل عن عمليات إعادة التأمين لإحدى شركات إعادة التأمين الوطنية.

(5)    فرض القيود الكمية والنوعية على محفظة استثمار شركات التأمين.

(6)    وضع قيود على حجم عمليات إعادة التأمين الصادر الخارجي.

(7)    فرض القيود على حجم الأموال المحولة للشريك الأجنبي.

(8)    بالإضافة إلى أشكال الحماية السابقة يمكننا إضافة أشكال أخري مثل :

‌أ     - القيود الجغرافية من خلال السماح لشركات التأمين الأجنبية بالعمل في مناطق جغرافية معينة دون الأخرى داخل نفس البلد.

 

‌ب      - نوعية التغطيات التأمينية : السماح بالعمل في أنواع معينة دون الأخرى، كأن تسمح للشركات الأجنبية بتقديم الحماية التأمينية في فروع التأمين التجاري فقط واستثناء التأمينات الإجبارية أو في التأمينات على الحياة دون تأمينات الممتلكات.

‌ج- فئة معينة من المستأمنين: فقد يفرض على الشركات التأمينية تقديم التغطيات التأمينية في فرع معين للمنشآت أو الأفراد الأجانب فقط.

إذا يمكننا تقسيم القيود السابقة إلى :

1- قيود على ملكية رأس المال سواء بشكل كلى او جزئي ؛ 2- المعاملة الضريبية. 3- إعادة التأمين الإجباري ؛ 4- حجم العمليات ؛ 5- استثمار أموال شركات التأمين ؛ 6- التحويلات للخارج ؛ 7- نوعية التغطيات التأمينية ؛ 8- قيود جغرافية ؛ 10- نوعية أو فئات المستأمنين.

5.3. المقومات الأساسية لتحرير أسواق التأمين : لكي يستطيع التأمين أن يؤدي الدور المنوط به – كما سبق وأن أشرنا – بكفاءة وفاعلية، لابد من توافر مقومات تكون بمثابة القوة الدافعة أو الداعمة لهذا الدور. أهم هذه المقومات[9]  :

(1)  فتح المجال أمام جميع أشكال عرض الخدمة التأمينية ؛ 2- المساواة في المعاملة بين الوطني والأجنبي ؛ 3- توافق شروط الحد الأدنى لرأس المال والملائمة المالية وإعادة التأمين مع المعايير الدولية ؛ 4- الملكية الكاملة لرأس المال لشركة التأمين ؛ 5- توحيد معايير الرقابة على التأمين على المستوى الدولي ؛ 6- مقومات أخري[10].

بالإضافة إلى المقومات السابقة يمكن إضافة مقومات أخري لضمان تحقيق المكاسب المنشودة من وراء تحرير التجارة في الخدمات التأمينية، أهمها :

 

أ- وجود أسواق مالية ذو فاعلية عالية ؛ ب- وجود سياسات اقتصادية قومية مستقرة وقوية ؛ ج- وجود بنية تحتية قوية ومتطورة في المجتمع.

6.3. مبررات أو مكاسب تحرير التجارة في مجال الخدمات التأمينية[11]:

(1)    التخصيص الكفء للموارد الاقتصادية ورأس المال، وتدعيم أو تعبئة المزيد من المدخرات القومية.

(2)  تحرير قطاع التأمين بشكل سليم يساعد على جذب المزيد من الاستثمار في قطاع الخدمات المالية ككل، ومن ثم المساهمة في تحقيق المزيد من التنمية الاقتصادية[12].

(3)    خلق أسواق تنافسية ذو شفافية واحترافية عالية.

      بالإضافة إلى المبررات أو الأسباب السابقة التي تدعو إلى ضرورة تحرير تجارة الخدمات التأمينية، نجد أن هناك أسباب أخري قد تكون مبرر لتحرير التجارة في هذا النوع الخدمات[13]  :

(1)  تشير إحدى التقارير التي نشرها مركز بحوث السياسة التجارية البريطانية BTPR إلى أن أشكال الحماية المفروضة على سوق التأمين يترتب عليها العديد من الآثار والانعكاسات السلبية منها ارتفاع أسعار التأمين وانخفاض جودة الخدمة التأمينية المقدمة،بالإضافة إلى عجز ميزان المدفوعات فيما يتعلق بخدمة التأمين وعلاقتها بالعالم الخارجي.

(2)  ربما يكون – أيضا - من الأسباب الملحة لتحرير قطاع التأمين انه مع الزيادة في النمو الاقتصادي نتيجة لتحرير تجارة السلع وزيادة حجم المشروعات ذات الكثافة العالية لرأس المال وزيادة حجم ونوع المخاطر، نجد أن صناعة التأمين المحلية تكون غير قادرة على توفير الحماية التأمينية المناسبة في ظل الإمكانيات المادية والفنية الحالية لها.

7.3. الأضرار المحتملة عند تحرير صناعة التأمين : المنافسة السعرية الضارة التي يمكن أن تهدد حقوق حملة الوثائق والإضرار باتجاهات الأفراد نحو هذه الصناعة وعدم الثقة فيها. وذلك عندما تصبح الأسعار التي يطلبها هيئات التأمين غير كافية لتغطية التزامات شركة التأمين.

 

8.3. أشكال دخول شركات التأمين الأجنبية :[14]التواجد التجاري لمورد الخدمة الأجنبي في مجال الخدمات التأمينية يمكن أن يأخذ واحد أو أكثر من الأشكال التالية :

(1)    التوكيلات: Agency: الوكيل هو ممثل لشركة التأمين وغالبا يتولى أداء مهمة التوزيع بالإضافة إلى إمكانية القيام بمهام الاكتتاب وتسوية المطالبات.

 

(2)    الفروع Branches: هي جزء من الشركة الأم ويعيب هذا الشكل أنها تكون معرضة لازدواجية في المعاملة الرقابية.

 

(3)  الشركة التابعة Subsidiary  : هي شركة تأمين تكون مملوكة لشركة أخرى، وقد تكون مملوكة بالكامل لشركة أجنبية أو برأس مال مشترك Joint Venture.

 

9.3. سوق التأمين السعودي[15]: أول تشريع سعودي بشأن الرقابة الحكومية على التأمين، الذي يعرف بنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني، تم صدوره بالمرسوم الملكي رقم م/32 بتاريخ 1 أغسطس 2003. وكان الدافع الرئيسي لصدور هذا القانون هو رغبة المملكة في الإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية (WTO). وكان شرطاً، للموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية، فتح المملكة لسوق التأمين فيها أمام رؤوس الأموال الأجنبية.

      وفي 30 يوليو 2003، قام مجلس الوزراء السعودي بإقرار تشريع تاريخي يسمح لرؤوس الأموال الأجنبية المشاركة في ملكية شركات التأمين في قطاع التأمين السعودي، وتم وبدأ العمل بنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني في العشرين من نوفمبر 2003. ومع ذلك فقد تأخر إصدار اللائحة التنفيذية والتي كان المقرر نشرها في 21 أكتوبر 2003 حتى 23 أبريل 2004.

      في عام 1985 تأسست أول شركة تأمين سعودية، وهي الشركة الوطنية للتأمين التعاوني (NCCI)، بالمرسوم الملكي، كشركة مساهمة سعودية، ومساهميها هم صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. وقد جاء ذلك استجابةً لتوصيات هيئة كبار العلماء، في مارس 1977، بضرورة إنشاء شركة تأمين تعاوني بالمملكة العربية السعودية تكون بديل شرعيا للتأمين التجاري.

      وعلى الرغم من حداثة العهد بنظم الرقابة على التأمين في المملكة العربية السعودية، إلا أن سوق التأمين السعودي يشهد طفرة كبيرة على كافة المستويات سواء التنظيمية أو الرقابية أو المالية، والإحصاءات التالية تكشف لنا النمو السريع والكبير في نشاط التأمين بالمملكة :

(1)   في عام 2009 حيث بلغ إجمالي أقساط التأمين الإجباري على السيارات المكتتب فيها 14,6 مليار ريال مقارنة بِـ 10,9 مليار ريال في عام 2008 ، وذلك بنسبة نمو 33,7% ، بالمــقارنة مع نسبة نمو في عام 2008 قيمتها 27,2%.

(2)   ارتفع إجمالي أقساط التأمين الصحي التعاوني المكتتب بها إلى 7,3 مليار ريال ليمثل 50% من أقساط سوق التأمين مقارنة مع 4,8 مليار في عام 2008 وذلك بنسبة نمو قيمتها 51,8%.

(3)   ارتفع إجمالي أقساط التأمينات العامة المكتتب بها إلى 6,3 مليار ريال ليمثل 43% من سوق التأمين وذلك بنسبة نمو 14,4% بالمقارنة مع 5,5 مليار ريال في عام 2008.

(4)   كما ارتفع إجمالي أقساط الحماية والادخار المكتتب بها إلى مليار ريال ليمثل 7% من سوق التأمين بنسبة نمو 68,9% بالمقارنة مع 59 مليار ريال عام 2008.

(5)   بلغ عدد العاملين في شركات التأمين 5,800 موظف مقابل 5,447 موظف في عام 2008 بنسبة سعودة 47,5% وبزيادة قدرها 2,7% عن عام 2008.

(6)   بلغ عدد الشركات العاملة في السوق 34 شركة حققت فيها 8 شركات 67,6% من إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها في حيث حققت 26 شركة 2,4% من إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها.

4 . الدراسة التطبيقية

1.4. متغيرات الدراسة : تقويم أثر تحرير التجارة في الخدمات التأمينية على سوق التأمين السعودي سوف يتم تحليل مجموعة من المعايير والمقاييس التي من خلالها نستطيع أن نحكم على مدي الإستفادة أو الضرر الذي لحق بسوق التأمين السعودي بعد تطبيق اتفاقية الجاتس، من خلال إستقصاء خبراء التأمين والعاملين في سوق التأمين السعودي.

المتغير الأول: انتشار (أو تغلغل) التأمين في المجتمع InsurancePenetration: يتم قياس تغلغل التأمين من خلال إيجاد نسبة إجمالي أقساط قطاع التأمين التجاري (بعد استبعاد الأقساط الخاصة بالتأمينات الاجتماعية والصناديق الخاصة) إلى إجمالي الناتج القومي (GDP).

المتغير الثاني : كثافة التأمينInsuranceDensity: يقصد بكثافة التأمين متوسط نصيب الفرد من إجمالي الإقساط.

المتغير الثالث : المنافسة السعريةPriceCompetition: للوصول إلى حكم سليم فيما يتعلق بشكل أو طبيعة المنافسة السعرية لابد من الإجابة على الأسئلة التالية: هل هناك انخفاض ملحوظ في أسعار التغطيات التأمينية بعد تحرير أسواق التأمين. في حالة الإجابة بـ (لا) فهذا يعني أن فتح باب المنافسة وتحرير سوق التأمين لم يحقق الأهداف أو المزاعم التي روج لها المؤيدين لتحرير صناعة التأمين فيما يتعلق بانخفاض الأسعار. أما في حالة الإجابة بِـ (نعم)، يكون هناك سؤال آخر: هل هذا الانخفاض قد أخل بمبدأ أو شرط كفاية الأسعار، بحيث تكون المنافسة السائدة في السوق هي المنافسة الضارة أم لا ؟. وللإجابة على السؤال الأخير لابد من الربط بين مقدار الانخفاض في الأسعار ومعدل الخسارة المرتبط بكل مستوى من مستويات الأسعار. لأنه في المنافسة السعرية لو أرتبط انخفاض أسعار التغطيات التأمينية بزيادة كبيرة في معدلات الخسارة فإن ذلك يعد دليل على المنافسة الضارة.

المتغير الرابع : مستوى الخدمة (المنافسة غير السعرية)Non-PriceCompetition : بالإضافة إلى المنافسة السعرية السابق الإشارة إليها هناك شق أو بُعد آخر للمنافسة في سوق التأمين وهي المنافسة غير السعرية والتي تتمثل في أوجه الخدمات الأخرى التي تقدمها شركات التأمين للمستأمن مثل خدمة ما بعد البيع والعلاقات العامة ورضاء العملاء وغيرها من الخدمات.

المتغير الخامس : فائض الطلب على التأمين : من المبررات التي ساقها مؤيدي تحرير صناعة التأمين وجود فائض في الطلب على الخدمات التأمينية وعجز العرض عن مقابلة هذا الفائض، وأن فتح الباب أمام المنافسة بصفة عامة والمنافسة مع شركات التأمين الأجنبية بصفة خاصة سوف يساعد على حل هذه المشكلة. وبالتالي سوف يتمكن قطاع التأمين من القيام بالدور المنوط به في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن ثم تحقيق توظيف واستغلال أفضل للموارد الاقتصادية في المجتمع.

المتغير السادس : درجة المخاطر في محفظة اكتتابات سوق التأمين : تقاس درجة المخاطر في محفظة اكتتابات سوق التأمين من خلال قياس تذبذب معدل الخسارة في المحفظة. ويقاس هذا التذبذب باستخدام أحد مقاييس التشتت والتي أشهرها الانحراف المعياري.

المتغير السابع : الملاءة المالية لسوق التأمين : يرتبط مفهوم الملاءة المالية لسوق التأمين بمدى قدرة الشركات العاملة في هذا السوق على الوفاء بالتزاماتها وقت استحقاقها، وتتحقق القدرة على الوفاء عندما يكون مجموع ما تمتلكه من أصول مضافا إليه حقوق الملكية أكبر من مجموع التزاماتها المختلفة.

المتغير الثامن : الطاقة الإحتفاظية لسوق التأمين : تقاس الطاقة الإحتفاظية بصافي احتفاظ سوق التأمين من الأقساط  (إجمالي الأقساط المباشرة مضافا إليه الفرق بين أقساط إعادة التأمين الصادر وأقساط إعادة التأمين الوارد).

المتغير التاسع : مستوى التوظف : كان أحد المخاوف المرتبطة بتحرير التجارة في الخدمات بصفة عامة هو الاستغناء عن العمالة وزيادة معدلات البطالة في المجتمع. ولمعرفة أثر هذا التحرير على حجم العمالة تتم المقارنة قبل وبعد التحرير بين حجم القوى العاملة في قطاع التأمين من العمالة الوطنية في كل من الجهاز الإداري والجهاز الإنتاجي قبل وبعد التحرير.

      هذا بالإضافة إلى جانب آخر في غاية الأهمية وهو تفريغ شركات التأمين المحلية من الكوادر والكفاءات البشرية الوطنية، من خلال إستقطاب شركات التأمين الأجنبية لهذه الكوادر بمرتبات ومزايا عمل أفضل، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى إضعاف قدرات الشركات الوطنية في مواجهة المنافسة مع الشركات الأجنبية.

المتغير العاشر : مستوى الخبرات الإدارية والتكنولوجية الحديثة في مختلف مجالات العمل في التأمين : هنا يتم تحديد هل عندما تم فتح الباب للشركات التأمين الأجنبية للعمل في السوق المحلي قد جلبت معا الخبرات الجديدة سواء الإدارية أو الإكتوارية أو التسويقية أو في مجال الاكتتاب وتسوية التعويضات بالإضافة إلى الأدوات الاستثمارية المستحدثة من أسواق المال الأجنبية، والتي يمكن من خلالها يمكن أن تستفيد منها شركات التأمين المحلية في تطوير الأداء ونشاطها بفاعلية وكفاءة. 

2.4. الدراسة الميدانية

1.2.4. هيكل قائمة الإستقصاء : تضمنت قائمة الإستقصاء، التي تم إرسالها لخبراء التأمين سواء في شركات التأمين أو المهتمين بالرقابة على التأمين في سوق التأمين السعودي، الأسئلة التالية :

السؤال الأول : يتعلق بالبيانات العامة والديموجرافية للمستقصى منهم.

السؤال الثاني : يتعلق برأي المستقصى منهم حول رأيهم في مدى إستفادة سوق التأمين السعودي من قرار الحكومة السعودية بشأن فتح الباب أمام رأس المال الأجنبي في سوق التأمين السعودي، وذلك بالنسبة لمتغيرات الدراسة السابق الإشارة اليها، وقد تم الإعتماد على مقياس ليكرت ذو الدرجات الخمسة لتحديد الإتجاهات حول تلك المتغيرات.

2.2.4. الإحصاءات الوصفية : الجداول، من الجدول (1) إلى الجدول (10)، توضح التكرار المطلق والتكرار النسبي لإجابات المستقصى منهم فيما يتعلق بمتغيرات الدراسة. كما يوضح الجدول (11) التكرار النسبي للمستقصى منهم حسب العوامل الديموجرافية : عدد سنوات الخبرة، المستوى التعليمي، المستوى الإداري، في سوق التأمين السعودي، كما يتضمن الجدول (12) وسيط إجابات المستقصى منهم لكل متغير من متغيرات الدراسة.

 

3.2.4. نتائج إختبارات الفروض : لدراسة المعنوية الإحصائية لمتغيرات الدراسة، تم الإعتماد على الإختبار اللامعلمي إختبار الإشارة لعينة واحدة 1-Sample SignTest. وذلك للفروض الإحصائية التالية: الفرض العدمي ()، مقابل الفرض البديل ()، عند مستوى معنوية 5%، وقد أوضحت النتائج المبينة بالجدول (12)، أن (9) متغيرات من المتغيرات محل الدراسة كانت ذات دلالة إحصائية، أي أن هناك تغير إيجابي وجوهري قد حدث في سوق التامين السعودي بالنسبة لهذه المتغيرات، وهذه المتغيرات هي :

 

1. كثافة التأمين InsuranceDensity ؛ 2. انتشار (أو تغلغل) التأمين في المجتمع InsurancePenetration؛ 3. مستوى الخدمة (المنافسة غير السعرية)Non-PriceCompetition ؛ 4. فائض الطلب على التأمين ؛ 5. درجة المخاطر في محفظة اكتتابات سوق التأمين ؛ 6. الملاءة المالية لسوق التأمين ؛ 7. الطاقة الإحتفاظية لسوق التأمين ؛ 8. مستوى التوظف ؛ 9. مستوى الخبرات الإدارية والتكنولوجية الحديثة في مختلف مجالات العمل في التأمين.

            بينما كان هناك متغير واحد فقط وهو المنافسة السعرية، يرى المستقصى منهم أنه لم يكن هناك تغير معنوي قد حدث في سوق التأمين السعودي بعد تحرير التجارة في الخدمات التامينية.

5. النتائج والتوصيات :

1.5. النتائج : يمكننا تلخيص أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية في أن فتح الباب أمام الإستثمار الأجنبي، في سوق التأمين السعودي، قد على تحقيق عدد من المكاسب أو المنافع تمثلت في زيادة الوعي التأميني من خلال زيادة تغلغل التأمين وارتفاع كثافة التأمين في المملكة العربية السعودية، هذا بالإضافة إلى زيادة عرض الخدمات التأمينية لمجابهة الطلب المتزايد على التأمين، ومع زيادة عدد شركات التأمين العاملة في سوق التأمين السعودي، أمكن توفير عدد كبير من فرص التوظف في هذا القطاع الذي ينمو بسرعة كبيرة ويستطيع أعداد أكبر من المستوى الحالي من القوى العاملة، أيضا زادت الطاقة الاحتفاظية للسوق، وزادت ملاءته المالية وانخفضت درجة المخاطر في محفظة إكتتابات سوق التأمين، كما أنه أمكن نقل وتطبيق الكثير من الخبرات الإدارية والتكنولوجية الحديثة في مختلف مجالات العمل في التأمين.

2.5. التوصيات : يوصي الباحث بالمزيد من الأبحاث والدراسات في هذا الشأن، على أن تكون هذه الدراسات مدعمة بالبيانات الثانوية، لكي تكون هناك إعتمادية أكبر، ومما هو جدير بالذكر لم يتوافر للباحث الحصول على البيانات الثانوية لمعظم متغيرات الدراسة، خاصة في الفترة قبل فتح الباب أمام رأس المال الأجنبي للعمل في قطاع التأمين، وهذا ما أجبر الباحث في الإعتماد على البيانات الأولية للقيام بالدراسة. كما يوصي الباحث بأن تشمل الدراسات المستقبلية متغيرات أخرى مثل : ميزان المدفوعات، نسبة رأس المال الأجنبي إلى رأس المال الوطني في سوق التأمين السعودي.

 

ملحق الجداول والأشكال البيانية

جدول (1)

الجدول التكراري لمتغير تغلغل التأمين

جدول (2)

الجدول التكراري لمتغير كثافة التأمين

جدول (3)

الجدول التكراري لمتغير المنافسة السعرية

التكرار المئوي

التكرار

حالات المتغير

6.5

3

غير موافق على الإطلاق

13.0

6

غير موافق

15.2

7

محايد

37.0

17

موافق

28.3

13

موافق تماما

100.0

46

الإجمالي

 

التكرار المئوي

التكرار

حالات المتغير

2.2

1

غير موافق على الإطلاق

4.3

2

غير موافق

10.9

5

محايد

41.3

19

موافق

41.3

19

موافق تماما

100.0

46

الإجمالي

 

التكرار المئوي

التكرار

 حالات المتغير

13.0

6

غير موافق على الإطلاق

37.0

17

غير موافق

28.3

13

محايد

10.9

5

موافق

10.9

5

موافق تماما

100.0

46

الإجمالي

 

المصدر : من نتائج التحليل الإحصائي

جدول (6)

الجدول التكراري لمتغير درجة المخاطر في محفظة اكتتابات سوق التأمين

التكرار المئوي

التكرار

حالات المتغير

15.2

7

غير موافق

4.3

2

محايد

37.0

17

موافق

43.5

20

موافق تماما

100.0

46

الإجمالي

                          

جدول (5)

 الجدول التكراري لمتغير فائض الطلب على التأمين

التكرار المئوي

التكرار

حالات المتغير

10.9

5

غير موافق

2.2

1

محايد

43.5

20

موافق

43.5

20

موافق تماما

100.0

46

الإجمالي

 

جدول (4)

 الجدول التكراري لمتغير مستوى الخدمة

التكرار المئوي

التكرار

حالات المتغير

2.2

1

غير موافق على الإطلاق

26.1

12

غير موافق

6.5

3

محايد

23.9

11

موافق

41.3

19

موافق تماما

100.0

46

الإجمالي

 

جدول (9)

 الجدول التكراري لمتغير مستوى التوظف

التكرار المئوي

التكرار

حالات المتغير

6.5

3

غير موافق على الإطلاق

10.9

5

غير موافق

10.9

5

محايد

21.7

10

موافق

50.0

23

موافق تماما

100.0

46

الإجمالي

 

جدول (8)

 الجدول التكراري لمتغير الطاقة

 الإحتفاظية  لسوق التأمين

التكرار المئوي

التكرار

حالات المتغير

8.7

4

غير موافق على الإطلاق

13.0

6

غير موافق

8.7

4

محايد

54.3

25

موافق

15.2

7

موافق تماما

100.0

46

الإجمالي

 

جدول (7)

 الجدول التكراري لمتغير الملاءة المالية

 لسوق التأمين

التكرار المئوي

التكرار

حالات المتغير

4.3

2

غير موافق

على الإطلاق

4.3

2

غير موافق

2.2

1

محايد

60.9

28

موافق

28.3

13

موافق تماما

100.0

46

الإجمالي

 

جدول (11) المتغيرات الديموجرافية للمستقصى منهم

المتغير الديموجرافي

الحالات

العدد

النسبة

سنوات الخبرة

أقل من 5 سنوات

11

24%

من5 إلى 10 سنوات

16

35%

أكثر من 10 سنوات

19

41%

المستوى التعليمي

أقل من جامعي

6

14%

جامعي

37

69%

دراسات عليا

3

7%

المستوى الإداري

الإدارة العليا

15

32%

الإدارة المتوسطة

31

68%

 

جدول (10)

 الجدول التكراري لمتغير مستوى الخبرات الإدارية والتكنولوجية

التكرار المئوي

التكرار

حالات المتغير

10.9

5

غير موافق على الإطلاق

4.3

2

غير موافق

6.5

3

محايد

47.8

22

موافق

30.4

14

موافق تماما

100.0

46

الإجمالي

 

المصدر : من نتائج التحليل الإحصائي

 

 

 

 

 

جدول (12) نتائج إختبار الإشارة  1-Sample Signof median

وسيط المشاهدات

Median

الإحتمال

P - Value

عدد المشاهدات أعلى من الوسيط

Above

عدد المشاهدات تساوي الوسيط

Equal

عدد المشاهدات أقل من الوسيط

Below

العدد الكلي للمشاهدات

N

المتغيرات

4

0.0000*

38

5

3

46

كثافة التأمين

4

0.0050*

30

7

9

46

تغلغل التأمين

2

0.9932

10

13

23

46

المنافسة السعرية

4

0.0069*

30

3

13

46

مستوى الخدمة

5

0.0000*

40

1

5

46

فائض الطلب على التأمين

4

0.0000*

37

2

7

46

درجة المخاطر في محفظة

 اكتتابات سوق التأمين

4

0.0000*

41

1

4

46

الملاءة المالية لسوق التأمين

4

0.0005*

32

4

10

46

الطاقة الإحتفاظية لسوق التأمين

4

0.0001*

33

5

8

46

مستوى التوظف

4

0.0000*

36

3

7

46

مستوى الخبرات الإدارية والتكنولوجية

* ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية 5%.

 

الإحالات والمراجع :



*Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.



[1] Thitivadee Boonyasai, "the effect of liberalization and   deregulation on life insurer efficiency", working paper no. 02-2, Center for Risk Management and Insurance Research Georgia State University, 2001, p.214.

[2]  World Trade Organization, the result of financial services negotiation under the general agreement on trade in services, Sept. 2007, Http://wto.org,.

[3] Vander Stichele, trade in financial services: liberalization in the gats agreement and insufficient assessment of the risks, www.somo.nl, agust 2006.

[4]  World Trade Organization, Sept. 2007, Http://wto.org.

[5] Gats, Dec. 2006, www.jurisint.org/pub/06/en/doc/c17.pdf

[6] Vander Stichele, agust 2006, www.somo.nl, Op. Cit.

[7]The Role of Gats,  itd_services_brief. Pdf

[8] Association of British insurers, (2003 April)," insurance liberalization and the model schedule".p.7.

[9]  David f. Snyder, (2008), The World Trade Organization and Trade in Services, Martinus Nijhoff, p. 78-92.

[10] Zakaria Ismail, insurance  supervision and WTO: a developing country’s perspective, Tokyo executive seminar on insurance regulation and supervision, 2002, p. 10-11.

[11] ibid.

[12] Association of British insurers, (2003 April), Op. Cit.p.4.

[13] ibid.p.7-8.

[14]Harold d. Skipper, Insurance in the General Agreement on Trade in Services, The American Enterprise Institute , (2001), p. 15.

[15]  مؤسسة النقد العربي السعودي، "مبادئ وممارسات التأمين، المعهد المصرفي"، 2011، ص 37 – 45.