pdfإشكالية العلاقة التناقضية بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة :

مقاربة توفيقية

THE PROBLEMATIC OF THE CONTRADICTORY RELATIONSHIP BETWEEN ECONOMIC GROWTH AND ENVIRONMENT PROTECTION :

a conciliation approach

 

د. أحمد لعمى

جامعة قاصدي مراح، ورقلة – الجزائر

كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير 

 ملخص :  نهدف من هذا المقال إلى إبراز إشكالية تنموية عاشتها الدول النامية في العقود الثلاثة الأخيرة، وهي محاولة حل التناقض الذي أصبح يواجهها في عملية انجاز خططها التنموية وهو الصدام الواقع بين تعظيم النمو الاقتصادي كوسيلة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة وحماية البيئة كشرط للمحافظة على استمرارية هذه التنمية من جهة أخرى. نؤكد في هذه المقالة على ضرورة حل هذا التناقض بشكل يأخذ بعين الاعتبار وبصورة دائمة وعلمية. طرفي هذه المعادلة، أي النمو وحماية البيئة، بشكل يضمن التوازن والتجانس دون الإضرار والتفريط في أي منهما بحيث يتم تحقيق الهدفين معا؛ لأن عدم حدوث هذا التوازن المقصود سوف يقضي على الجهود الحاصلة في المجالين معا، ومنه إجهاض الهدف العام المنشود وهو التنمية المستدامة.

الكلمات المفتاح : تنمية اقتصادية،نمو اقتصادي،سياسة اقتصادية،خطة تنمية، حماية بيئة،

SUMMARY: This article aims at clarifying a developmental question that faced the developing countries in the last three decades: the efforts to solve the contradiction between the aim of maximizing Economic Growth as a means to reach Economic and social development on the one hand ,and the need to protect the environment as a necessity to secure sustained development on the other hand. The paper emphasises the necessity and the urgency to solve this problematic on the basis of taking into account permently and seriously both sides of the equation; namely, economic growth and environment protection. This has to be reached in a way that must secure the achievement of both aims with harmony and without harming or overdoing any of them.

  It is argued in this article that without enhancing   and pursuing the work to secure such harmony and equilibrium between the two goals, all the efforts that have  been sacrifyed to reach sustainable development  would be without meaning. 

Keywords: Economic, Development, Economic Growth, Environment protection, Economic Policy, Development plan.

 Jel Classification Codes (Jel) : O13, O21, O44, Q5.

مقدمة : في خلال الثلاثين سنة الماضية و بصورة أدق منذ ثمانينات القرن الماضي أصبح هدف الحفاظ على البيئة وحمايتها على رأس قائمة كل السياسات الاقتصادية والاجتماعية سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو العالمي، كما أن الوعي الفردي بهذه القضية المتعلقة بحياة الإنسان ومعيشته حاضرا ومستقبلا أضحى يزداد يوما بعد يوم ودليل ذلك الانتشار المتنامي للأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية والجمعيات الاستهلاكية المهتمة بحماية البيئة وترقيتها على المستويين المحلي والدولي.

وكانعكاس لهذا الاهتمام المتزايد بشؤون البيئة وحمايتها كأولوية اقتصادية واجتماعية في آن واحد تبنت هذا المسعى كثير من المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة التي أنشأت هيئة متخصصة تسمى ''برنامج الأمم المتحدة للبيئة'' « The United Nation Environment » كما بدأت الأمم المتحدة بعقد ندوات خاصة بالبيئة والتنمية عرفت باسم ''ندوة الأمم المتحدة للبيئة والتنمية'' «The United Nation Conference on Environment and Development (UNCED) ».

وقد كانت أولى هذه الندوات في ستوكهولم بالسويد سنة 1972. وتلتها الندوة الثانية والتي كانت أكثر الندوات أهمية والتي سميت بمؤتمر الأرض Earth Summitوالمنعقدة في ريوجينورو بالبرازيل في جوان 1992. وقد انعقدت الندوة الثالثة في مدينة كيوتو باليابان في ديسمبر سنة 1997.

والآن وقد زاد الاقتناع بموضوع البيئة و أولوية حمايتها سواء على المستوى الفردي أو الرسمي أو الأكاديمي أصبح لا يخلو تقرير رسمي أو بحث أكاديمي إلا وأخذ موضوع البيئة بعين الاعتبار وربطها بنجاح أي مجهود يصبو إلى رفاهية الإنسان حاضرا وأحفاده مستقبلا. فقد ذكر مثلا تقرير الأمم المتحدة لسنة 1998 أن ''أن تحطيم البيئة يمس بقساوة عادة أولئك الذين يعيشون الفقر''[1] وجاء في أطلس البنك الدولي لسنة 1997 أن ''المفهوم القديم للتنمية في مواجهة البيئة فتح المجال لنظرة جديدة عنوانها أن عناية أحسن بالبيئة ضرورية للتنمية المستدامة''[2].

ولكن موضوع حماية البيئة كأهمية وأولوية تنموية لم يظهر سوى في العقود الثلاثة الأخيرة. فقبل ذلك و منذ بداية الثورة الصناعية كانت الأولوية الاقتصادية المتمثلة في النمو والتنمية الاقتصادية مستحوذة على كل الاهتمام ولم يكن لقضايا البيئة اعتبار كبير في رسم البرامج والسياسات الاقتصادية فمنذ الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر كان الهدف الأساسي للدول الصناعية ودول أوروبا الغربية بصورة خاصة هو تحقيق الانتشار الصناعي عموديا أي ظهور تكنولوجيا وصناعات جديدة، وأفقيا، بتوسيع عملية التصنيع إلى مناطق مختلفة من العالم وخاصة شمال أمريكا وذلك من اجل استغلال الموارد الطبيعية والأسواق المتاحة في تلك المناطق وخاصة عندما أصبحت الأسواق الأوروبية مشبعة وبدأت التكاليف الصناعية ترتفع تبعا لزيادة مستوى الأجور بسبب تحسين المستوى المعيشي للسكان من جهة وكذلك لتوسع قائمة الموارد الطبيعية والأملاح المعدنية الضرورية للصناعات الجديدة من جهة أخرى.

وفي كلتا الحالتين كان عنوان عملية التوسع الصناعي هو تحقيق أرباح جديدة من خلال النمو الاقتصادي المحقق محليا أو خارجيا عن طريق توسيع التجارة الدولية.

وخلال تلك الفترة كلها لم يكن اعتبار التكلفة الاجتماعية لعملية التصنيع أو آثارها على البيئة وعلى التنمية المستدامة ضمن حسابات الخطط والسياسات والبرامج الاقتصادية.

وبعد الحرب العالمية الثانية وانقشاع غطاء الاستعمار على مجموعة كبيرة من الدول سميت فيما بعد بالدول النامية والتي من أجل خروجها من عملية التخلف والالتحاق بالدول الصناعية عمدت إلى إتباع خطط وبرامج تصنيعية اقتداء بها حدث في أوروبا الغربية علها تحقق التقدم الاقتصادي المنشود والذي أصبحت عملية التصنيع مرادفة له.

وتكررت نفس العملية التي سلكتها الدول الصناعية الأولى فكانت السياسات الاقتصادية المتبعة في الدول النامية على حساب البيئة والتنمية المستدامة عامة فزادت التكلفة الاجتماعية للجهود التنموية وأنقصت من فعاليتها التنموية خاصة على المستوى البعيد وحقوق الأجيال المستقبلية وفي كثير من الأحيان كان مردود هذه الجهود التصنيعية عكسيا نظرا لآثاره السلبية على الفاتورة الصحية وعلى مستقبل الموارد الطبيعية والزراعية خاصة.

والآن وبعد إدراك كل من الدول الصناعية والدول النامية أهمية الاعتناء بالبيئة كشرط لتحقيق التنمية الحقيقية والتي أصبح يشار إليها بالتنمية المستدامة التي تراعي رفاهية كل من الأجيال الحالية والمستقبلية على حد سواء ظهرت إشكالية التوفيق بين هدف تعظيم النمو الاقتصادي وتحقيق منفعة دون أن يضر بالموارد البيئية وفي نفس الوقت المحافظة على المحيط البيئي وترقيته دون أن يكبح ذلك من معدلات النمو الاقتصادي المنشود. وبعبارة أخرى كيف يمكن الاعتناء بالبيئة دون أن يؤدي ذلك إلى التقليص من معدلات النمو الاقتصادي التي هي أصلا مصدر للإنفاق على عملية حماية البيئة وترقيتها. ففي هذه المداخلة سوف نحاول تناول هذه الجدلية أي العلاقة التناقصية بين هدف النمو الاقتصادي من جهة وهدف حماية البيئة من جهة أخرى. ولعلاج هذه الجدلية سوف نحلل الأثر المتبادل بين النمو الاقتصادي والبيئة أولا ثم نحاول إيجاد موقف توازي أو توافقي لتعايش كل من النمو الاقتصادي وحماية البيئة في نفس الوقت أي نحاول تعظيم فوائد كل منهما أي دون أن يكون حدوث منافع أي منهما على حساب منافع الآخر.

 

أولا : أثر النمو الاقتصادي

لقد ظل، ومنذ فجر الثورة الصناعية وإلى غاية نهاية السبعينات، هدف النشاط الاقتصادي للإنسان ومن خلاله السياسات والبرامج الاقتصادية للدول هو رفع مستوى رفاهية شعوبها وذلك بواسطة عمليات التصنيع والتقدم التكنولوجي باعتبار ذلك أهم طريقة لتحقيق ذلك. فكان المسعى الاقتصادي المتمثل في النمو الاقتصادي المتزايد على حساب المسعى البيئي والاجتماعي.

ولكن في العشريات القليلة الأخيرة بدأ الإنسان والدول والمنظمات العالمية كلها تشعر بأهمية الجانب البيئي باعتبار البيئة هي المحيط الذي نعيش فيه وهو أيضا المصدر الأصلي للموارد التي نستغلها لتحقيق النمو الاقتصادي ومن ثم الرفاهية الاقتصادية التي هي الهدف الأخير لكل نشاط اقتصادي.

وهكذا شيئا فشيئا تغيرت المفاهيم من أجل تفادي الخطر المحدق ألا وهو خطر تحطيم النمو الاقتصادي للبيئة وأثر ذلك على رفاهية الإنسان نفسها إذا لم تراقب سبل تحقيق هذا النمو الاقتصادي.  

ويمكن أن نلخص خطورة النمو الاقتصادي على البيئة من عدة جوانب منها :

 

1.  تلوث المياه وندرتها : حيث هناك أكثر من 02 مليون حالة وفاة في العالم سنويا إضافة غلى كثير من الأمراض بسبب تلوث المياه[3] كما أن ندرة المياه أو نقصها قد ساهم في قلة النظافة والعديد من المشاكل الصحية. حيث تعتبر صعوبة الحصول على المياه العذبة ونقص الصرف الصحي أهم عاملين بيئيين يهددان صحة سكان الأحياء الفقيرة في كثير من الدول النامية. فإذا كان حوالي مليار شخص في العالم يشربون من مياه ملوثة ومليار آخر يعاني من نقص خطير في المياه، فإن هناك 1.7 مليار من الأشخاص ليس لديهم شبكة صرف للمياه. ويلاحظ أن عدد الأشخاص الذين هم بدون شبكة صرف للمياه في العالم الثالث قد زاد بنسبة 247% بين السبعينات والتسعينات في القرن الماضي. وإن عدد أولائك الذين هو بدون مياه عذبة زاد بنسبة 56% في نفس الفترة[4]. وبسبب هذا النقص يلجأ الكثير من هؤلاء وخاصة في المناطق الريفية إلى أخذ احتياجاتهم من المياه في الأنهار والوديان والقنوات المائية الأخرى التي هي في كثير من الأحيان ملوثة بالمواد الكيميائية وبالفعل الإنساني الناتج عن توسع وكثافة النمو الاقتصادي الصناعي.

إن الانعكاسات السلبية المباشرة وغير المباشرة لواقع تلوث المياه كثيرة وهي في الأخير توتر على المستوى المعيشي للسكان سواء في المناطق العمرانية أو في الأرياف، من هذه الانعكاسات هو تدهور الموارد الصيدية وكذلك ارتفاع تكاليف توفير المياه العذبة في المناطق المتضررة من تلوث المياه، إضافة إلى الانعكاسات الصحية المعروفة الناشئة عن تلوث المياه في الأرياف ونقص شبكة صرف المياه في المدن. وبسبب الكثافة السكانية والاكتظاظ في المدن فإن هذه الآثار تكون أحيانا أكثر خطورة في المناطق العمرانية. إن واقع الدول النامية يبين أن الآثار والتكاليف الصحية المرتبطة بنقص المياه وتلوثها تشكل عائقا كبيرا لمجهودات تحسين مستويات المعيشة لسكان الدول النامية.

لقد أصبح معروفا أن انتشار الأراضي والأوبئة مرتبط كثيرا بقضية توفر المياه الصالحة للشراب وخاصة في الأوساط الريفية.

فحسب الإحصائيات هناك حوالي 900 مليون حالة للأمراض المعدية سنويا، وتزايد أمراض الكوليرا والتيفوئيد والتي هي ذات علاقة مباشرة بمشكل المياه إلى الوضعية السيئة و المعاناة الصحية نتيجة لذلك فإنه مثلا يكون الأطفال الذين يعيشون في المناطق التي تعاني من تلوث ونقص المياه 60% أكثر عرضة للوفاة بسبب هذه الأمراض بالمقارنة مع الأطفال المنتمين للأحياء الراقية[5].

2.  تلوث الهواء : لقد بينت الدراسات أنه في المراحل الأولى لعملية التصنيع في العالم الثالث هناك علاقة طردية بين التزايد في الدخول من جهة والتدهور في الظروف البيئية من جهة أخرى (البنك الدولي : التقريري العالمي للتنمية لعام 1992، الشكل رقم 4). فالمقارنة البينية لعدة دول نامية أشارت إلى أن مستويات التلوث في المدن تميل نحو الزيادة مع كل زيادة في مستويات الدخل. والمصادر الأساسية لتلوث الهواء هي مرتبطة بالعصرنة والتطور العمراني، واستعمال الطاقة والإنتاج الصناعي وإصدارات السيارات، ويساهم عدم توفر قوانين وتشريعات بيئية رادعة وحامية للبيئة فإن الطريقة الأسهل والأقل تكلفة بالنسبة للشركات الصناعية للتخلص من نفاياتها بصورة غير معالجة في الأجواء والقنوات المائية أو دفنها تحت الأرض حيث تتسرب شيئا فشيئا نحو الأعماق و منها نحو الأنهار والبحار والمياه الجوفية، إذن وبدون تشريعات ضبطية و تكنولوجيا و بنيات تحتية قادرة على معالجة قضايا التلوث فإن التمدن والعصرنة يقودان إلى الزيادة في مستوى التكاليف البيئية[6].

وتشير التقارير الصحية إلى أن التلوث الجوي مسؤول عن ما بين 400 و 700 مليون وفاة سنويا وخاصة في المناطق الفقيرة المعرضة للهواء الملوث، فحسب منظمة الصحة العالمية فإن حوالي 1.3 مليار شخص في العالم معرضون لتنفس هواء ملوث وأن أكثر من مليار شخص يعيشون في مناطق ذات مستويات عالية من غاز ثاني أكسيد السولفور، وفي المدينة الصناعية كوباتاو في البرازيل تم نقل 10 آلاف حالة استعجالية إلى المستشفيات أي حوالي ثمن سكان المدينة بسبب أمراض تنفسية مصدرها التلوث الجوي، وعادة ما تكون هذه الحالات المرضية أكثر تعقيدا وخطورة لدى السكان الفقراء في الدول النامية بسبب سوء التغذية وتردي الصحة العامة للأشخاص خاصة الأطفال منهم[7].

 

3.  النفايات الصلبة : مع زيادة مستويات التمدن والعصرنة تزداد مستويات الكثافة السكانية والاكتظاظ في المناطق العمرانية وتتفاقم الهجرة من الريف إلى المدينة كما ترتفع معدلات الاستهلاك كما ونوعا وخاصة مع ارتفاع معدلات الدخول المرتبطة بالنمو الاقتصادي وكذلك زيادة عرض الإنتاج الصناعي. نتيجة هذه المستويات العالية من الزيادات هو الارتفاع في معدل حجم النفايات الصلبة في المناطق العمرانية وانتشارها داخل وبين هذه المناطق وخاصة إذا لم يقابل هذه التطورات العمرانية والسكانية والاستهلاكية تحسن وتوسع في البنيات التحتية وتوفر تكنولوجيا قادرة على معالجة هذه النفايات الصلبة والتخلص منها بصورة مناسبة. وعدم قدرة السلطات العمومية على متابعة هذه التطورات وتسييرها أو تهاونها في ذلك وخاصة عندما تكون درجة الوعي والحس السكاني بهذه القضية منخفض فإن النتائج تكون وخيمة على كل صحة السكان ومستوى معيشتهم حاضرا وعلى مستوى التنمية المستدامة مستقبلا لأثر ذلك على التلوث السطحي والجوفي وعلى مصادر المياه و الإنتاج الزراعي وكذلك على التكلفة الاقتصادية والاجتماعية عامة.

4.  تدهور الفراش الأرض : على الرغم من أن للتكنولوجيا آثار إيجابية على المستوى المعيشي للسكان وخاصة على المستوى القريب، إلا أن التوسع العمراني العشوائي والانتشار الصناعي الذي لا يراعي الأهمية البيئية يجعل للتكنولوجيا والنمو الصناعي آثارا سلبية على المستوى المتوسط والبعيد.

ومن هذه الانعكاسات السلبية للتكنولوجيا والنمو الصناعي والتوسع العمراني دون قيود وحذر، نجد تدهور خصوبة الأراضي الزراعية. مما يؤدي إلى انخفاض كمية الغذاء لدى المزارعين وارتفاع احتمال تعرضهم لحالة الجفاف. فقد بينت الإحصائيات أن الانخفاض الحادث في إنتاجية الأرض أدت إلى خسارة وصلت ما بين 0.5% و 1.5% من الناتج الخام[8].

كما أن التصحر وتقلص الغطاء الغابي Deforestationهما أيضا ظاهرتان تنتجان عن النمو الصناعي غير المراقب والمنظم. وتؤديان إلى زيادة المعدلات السنوية للفيضانات ومنع إلى زيادة حالات الوفيات والأمراض، وتؤدي اقتصاديا إلى انحراف التربة وانهيارات في البنيات التحتية الحامية للسكان والأراضي الزراعية وتقلص الغطاء النباتي الضروري لنشاط الرعي الذي يعتبر مصدرا هاما للمداخيل لكثير من المناطق الفقيرة في العالم الثالث.

كما أن النمو الاقتصادي وخاصة الصناعي منه قد يؤثر سلبيا على وضعية التنوع البيئي الذي يؤدي بدوره إلى فقدان كثير من النباتات الطبيعية وانقراضها وإلى تقلص كبير في الحجم السكاني لكثير من الحيوانات وحتى انقراضها أيضا.

وأخيرا فإن أحد النتائج السلبية الهامة للنمو الصناعي والتوسع في الاستخدام التكنولوجي غير المراقب والمنظم هو التغيرات التي حدثت في العشريات الأخيرة على الغطاء الجوي للأرض أو ما يسمى بطبقة الأوزون.

وقد بدت آثار هذه التغيرات جلية في شكل كوارث طبيعية ومناخية كثيرة في السنوات الأخيرة كما زادت عدد حالات التشوهات الخلقية وسرطان الجلد الذي زادت عدد حالاته بحوالي 300 ألف حالة إضافية سنويا والانعكاسات الاقتصادية لهذه التغيرات الحاصلة كثيرة منها الدمار الحاصل في الاستثمارات الساحلية (السياحة مثلا) يسبب الارتفاع الناتج في منسوب مستوى مياه البحر إضافة إلى الآثار السلبية على الإنتاجية الزراعية وكذلك على السلسلة الغذائية البحرية[9].

ومن خلال هذه الآثار المختلفة للنمو الاقتصادي وخاصة الصناعي منه وسوء استعمال التكنولوجيا وكذلك حالات التمدن العشوائي، نرى أن الولوج في نمو اقتصادي لا يراعي الظروف البيئية ولا يستهدف تحقيق تنمية مستدامة قد ينقلب على هذا النمر الاقتصادي نفسه فيؤدي في الأمر البعيد إلى توقيفه أو تخفيض معدلاته على أقل تقدير، وهذا ما يطلق عليه أحيانا بعبارة حدود النمو أو النمو الصفري والحالة التي يكون فيها النمو الاقتصادي ضحية للتدهور البيئي الذي كان هو أصلا سببا في تدهوره.

ثانيا : آثار مجهودات التكفل بالبيئة على النمو الاقتصادي

فكما أن مشكلة تدهور البيئة وعدم حمايتها سوف تحد من النمو الاقتصادي مستقبلا بواسطة أثرها سلبيا على إنتاجية الأراضي الزراعية كما رأينا وعلى صحة الإنسان ورفع التكاليف الصحية و تدميرها للبنيات التحتية تحت طائلة الكوارث الطبيعية وبصفة عامة تكون عواقب ذلك وخيمة على مستوى معيشة الإنسان نفسه مستقبلا أو ما يسمى بالتنمية المستدامة، فإنه كذلك تتطلب عملية حماية البيئة موارد مالية طائلة، وخاصة إذا كانت درجة التدمير البيئي قد وصلت مستوى خطيرا، قد تعيق من مجهودات النمو الاقتصادي الضروري لتحقيق التنمية المستدامة ورفع المستوى المعيشي للسكان بصورة دائمة. وفي الأخير وعند حدود النمو الاقتصادي تكتمل الحلقة المفرغة وتتعثر عملية حماية البيئة من جديد.

وتظهر وضعية الدول النامية ذات النقص في الموارد المالية حالة الجدلية القائمة بين متطلبات البيئة ومتطلبات النمو بشكل واضح. ولهذا فمنذ بداية اهتمام المجتمع الدولي بقضية البيئة أصدرت الأمم المتحدة قرارا في ديسمبر 1968 جثت فيه الدول المتقدمة إلى مساعدة الدول النامية لحل مشاكلها البيئية. وفي المؤتمر البيئي الأول للأمم المتحدة في استوكهولم عام 1972 أكدت الدول النامية على ما يلي[10] :

1-  أولوية التنمية نظرا للحالة الاقتصادية للدول النامية.

2-  الاهتمام بالبيئة يجب أن لا يكون على حساب التنمية من وجهة نظر النفقات.

3-يجب أن تساهم الدول المتقدمة بالقسط الأكبر في نفقات حماية البيئة نظرا لتسببها في كثير من الأضرار البيئية بسبب عمليات التصنيع والآثار السلبية للتكنولوجيا.

وبناء على هذه الأساس نما شيئا فشيئا الاعتقاد بأن العلاقة بين البيئة والنمو الاقتصادي هي علاقة جدلية يحكمها التأثير المتبادل بينهما فإذا كان على سياسات النمو الاقتصادي أن تكون حذرة فيما يخص البيئة فإنه يجب على مجهودات حماية البيئة أن لا تكون مكلفة وعلى حساب متطلبات شروط النمو الاقتصادي والتنمية التي هي الهدف الأساسي للدول النامية بصورة خاصة في سبيل تحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لشعوبها.

ومن هذه الناحية يمكن القول وخاصة في حالة الدول النامية أن هناك انعكاسات اقتصادية سلبية لتحقيق متطلبات حماية البيئة يمكن إيجازها فيما يلي : 

1-تهديد مستوى النمو الاقتصادي : إن حماية البيئة بصورة دائمة وشاملة يحتم على الدول الحذر في استعمال الموارد الطبيعية في العمليات الإنتاجية و خاصة في الصناعة و ربما توقيف استخدام البعض منها وذلك لتفادي الإضرار بالبيئة أو نضوب مواردها. كما أن تنفيذ سياسيات حماية البيئة يحتاج إلى إنفاق مالي معتبر وبصورة دائمة و منتظمة قد تفتقر إليه الدول النامية أو تكون على حساب الاستثمارات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية لهذه الدول. وفي كلتا الحالتين يؤدي الكبح في الموارد الطبيعية والموارد المالية إلى التقلص في الإنتاج وبالتالي انخفاض في معدلات النمو الاقتصادي.

2-ارتفاع التكلفة الإنتاجية : إن مجهودات حماية البيئة وتطويرها والتوعية بالشؤون البيئية و القيام بالدراسات الخاصة بمواضيع البيئة وكذلك إدخال وسائل تكنولوجيا جديدة للتخفيف من الآثار الضارة للبيئة يقود إلى تضخيم تكلفة الإنتاج لدى الشركات الإنتاجية مما يسبب لها عبئا ماليا إضافيا وقد ينتج عنه تفادي المستثمرين الاستثمار في بعض المجالات التي قد تكون إستراتيجية للاقتصاد الوطني مثل الاستثمار في قطاعات مواد البناء والصناعات الإستراتيجية.

3-ارتفاع مستوى البطالة : بسبب الشروط الموضوعة على استغلال الموارد الطبيعية وكذلك زيادة الإنفاق على حماية البيئة على حساب الاستثمارات الاقتصادية يتقلص حجم الإنتاج المحقق وبالتالي معدلات النمو الاقتصادي مما يزيد من معدلات البطالة على المستويات المعهودة قبل عمليات الإنفاق على حماية البيئة. ومنه فإن الدول التي تعاني من البطالة ومنها الدول النامية قد تواجه تحديا كبيرا متمثلا في التناقض الظاهري بين أولوية النمو وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية كأولوية اقتصادية واجتماعية من جهة وهدف حماية البيئة التي تمثل المحيط المعاشي للسكان ومصدرا لمواردهم الطبيعية والغذائية من جهة أخرى. 

4-الأثر على الصادرات : إن التقلص في الإنتاج وزيادة تكلفة الإنتاج الحاصلين بسبب ارتفاع حجم الإنفاق على البيئة على حساب النمو الاقتصادي قد يؤدي إلى انخفاض حجم الصادرات وتضرر الميزان التجاري نظرا لانخفاض الإنتاج المحقق من جهة وارتفاع تكلفة المنتجات النهائية من جهة أخرى.

إذن فمن الواضح أن المتطلبات البيئية بما تحمله من أعباء إنفاقية وحذر في استخدام الموارد الطبيعية قد تحد من معدلات النمو الاقتصادي. ولكننا رأينا أيضا أن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على البيئة من أجل تحقيق التنمية المستدامة وعدم الأخذ بعين الاعتبار عنصر الحفاظ على البيئة أثناء عملية رسم السياسات الاقتصادية الإنمائية سوف يكون لهما فعل تدميري بالبيئة وبالتالي بالموارد الطبيعية والزراعية والمياه وينتهي الأمر بعرقلة الإنتاجية والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة مستقبلا[11].

وعليه يظهر لنا من كل هذه التحاليل أن هناك أثرا متبادلا بين كل من البيئة والنمو الاقتصادي، ويبدو هذا الأثر المتبادل في شكل جدلية أو تناقض بين أهداف كل منهما. ولحل هذه الجدلية يجب البحث عن حالة أو نقطة التوازن بين متطلبات الطرفين بحيث تكون النتيجة الأخيرة هي تحقيق إمكانية المزيد من النمو الاقتصادي وإمكانية المحافظة وفي نفس الوقت على البيئة و تطويرها.

فحماية البيئة أصبح عنصرا أساسيا في مجهودات النمو والتنمية التي سوف لا يكتب لها النجاح بدون مراعاة ظروف البيئة. كذلك فإن تزايد معدلات النمو الاقتصادي ضروري لحماية البيئة بما يوفر من موارد مالية لازمة للقيام بذلك بصورة دائمة.

الخلاصة : لقد حاولنا في هذا النص دراسة وتحليل العلاقة الجدلية الكائنة بين النمو والبيئة والتي أصبحت تشغل بال الكثير من المهتمين سواء على المستوى الرسمي أو الأكاديمي وتكاد تطيح بالنتائج المحققة لكل من مجهودات النمو وحماية البيئة إذا لم تعالج بالطريقة المناسبة. ولقد بينا أنه في العشريات الأولى من الثورة الصناعية والتكنولوجية وحتى السبعينات من القرن العشرين لم يكن هذا التناقض بين أهداف النمو وأهداف حماية البيئة مطروحا لأن النمو والتنمية الاقتصادية كانا الهدفين الأساسيين لكل مجهودات النشاط الاقتصادي والسياسات الاقتصادية بغرض رفع مستوى العمالة والمستوى المعيشي للسكان عن طريق رفع مستوى المداخيل. إلا أنه في العشريات الأخيرة ومع تنامي الوعي البيئي على المستوى الفردي والرسمي و الأكاديمي وأضحى هنالك إدراك بأهمية البيئة وضرورة حمايتها وصيانتها باعتبارها الوسط الذي تعيش فيه جميعا ومصدرا لكثير من المواد الطبيعية والزراعية التي نستخدمها لتحقيق النمو الاقتصادي ومنه رفع مستوى معيشة المجتمع. ومن هذا المنطلق تكونت قناعات قوية فردية ومحلية ودولية على أن تنشأ سياسة واضحة للبيئة ضمن المحتوى الكلي للسياسات الاقتصادية والاجتماعية لأي بلد، بحيث يكون عنصر حماية البيئة مأخوذا بعين الاعتبار في كل المجهودات الهادفة إلى تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية ومنه ظهر مصطلح التنمية المستدامة والتي يعني زيادة مستوى معيشة السكان من خلال البرامج والسياسات الاقتصادية التي تحقق النمو والتنمية الاقتصادية دون الإضرار بالتوازن البيئي أو مصادرة المستوى المعيشي والحقوق البيئية للأجيال المقبلة. وأصبح هناك اعتقاد راسخ أنه بدون إيجاد هذا التوازن بين تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي وفي نفس الوقت حماية البيئة وصيانتها فإن هدف النمو الاقتصادي ذاته يكون مهددا ومحدودا وبالتالي لا تتحقق التنمية الاقتصادية باعتبار أن النمو الاقتصادي المتزايد هو وسيلة ضرورية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولكن، وكما وضحنا في هذا المقال، وخاصة في حالة الدول النامية الفقيرة، ظهرت في الآونة الأخيرة الإشكالية من أن متطلبات حماية البيئة قد تكون ذات تكلفة باهظة لا تستطيع هذه الدول الالتزام بها، وهي إن قامت بذلك فقد تكون على حساب المجهودات الاستثمارية والائتمانية وبالتالي قد تحد من معدلات النمو وترفع مستوى البطالة والتكلفة الإنتاجية وقد تضر حتى بحجم صادرات تلك الدول.

ومنه وصلنا إلى حل نراه هو الحل الأمثل للتغلب على هذا التناقض الذي صار واقعا مشهودا بين متطلبات النمو الاقتصادي ومتطلبات حماية البيئة. يتمثل ذلك في إيجاد حالة توازن بين المطلبين بحيث لا يكون تحقيق أي منهما على حساب بلوغ الهدف الآخر. وبعبارة أخرى إيجاد حالة تكامل بين المطلبين باعتبارهما مجتمعين يحققان فكرة التنمية المستدامة التي أصبحت المأوى المرغوب الذي يجسد التنمية الاقتصادية الحقيقية.

وكعلاج لإشكالية التكلفة الباهظة لعملية حماية البيئة أو ما يسمى بقضية الإنفاق أو التمويل البيئي بدون مضايقة كبيرة للاستثمارات الاقتصادية الهادفة إلى تحقيق النمو الاقتصادي يمكننا اقتراح بعض الوسائل الاقتصادية التي تستطيع حكومات الدول النامية استخدامها لتجميع موارد مالية إضافية قد تمكنها من التخفيف من العبء المالي الضروري لإنفاقه على عملية الحفاظ على البيئة. ومن هذه الوسائل نقترح :

1-تسعير الموارد الطبيعية بصورة مناسبة تعكس أهمية هذه الموارد اقتصاديا من جهة ومدى ندرتها أو توفراها من جهة أخرى. إن هذه الطريقة تجعل سعر هذه الموارد يتناسب مع العرض والطلب عليها، مما يقلل من علمية التبذير في استغلالها. والنتيجة تكون عدم الإفراط في استخدام هذه الموارد مما يساهم في حمايتها من جهة وتسعيرها حسب ما تمليه قواعد السوق من جهة أخرى. هذه العملية سوف تقتصد من أموال الدولة التي كانت ستنفق على حماية البيئة.

2-فرض ضريبة خاصة بحماية البيئة بحيث تفرض بنسبة متفاوتة على مختلف الموارد البيئية حسب أهميتها ومستوى ندرتها أو توفرها. إن ذلك سوف يشجع على الاستغلال العقلاني لتلك الموارد من جهة ويوفر موارد مالية للدولة تمكنها من المساهمة في عملية الإنفاق على حماية البيئة.

3-إشراك المجتمع المحلي في الشؤون البيئية وخاصة على مستوى البرامج المسطرة. إن ذلك سوف يمكن من التنسيق بين الأهداف المحلية والأهداف الوطنية مما يجعل البرامج البيئية أكثر فعالية وأقل تكلفة وذات منفعة للسكان المحليين من حيث المداخيل وتوفير مناصب الشغل. إن عملية إشراك المجتمع المحلي في رسم السياسات الاقتصادية والبيئية سوف يجعل هؤلاء السكان أكثر قبولا لهذه السياسات وبالتالي أكثر مساهمة في تكاليفها مما يوفر التكاليف البيئية الكلية للدولة.

4-إصلاح نظام الملكية وتوضيحه وخاصة بالنسبة للأراضي الزراعية والموارد الطبيعية. إن ذلك سوف يمكن دون شك من تحديد المسؤولية القانونية عن حماية البيئة كما أنه سوف يؤدي إلى رفع المستوى المعيشي لسكان الأرياف بتشجيعهم على الاستثمار في الزراعة بعد توضيح حقوقهم في الملكية. إن إصلاح نظام الملكية الزراعية سوف يقود أيضا إلى العدالة في توزيع الأراضي الزراعية واستصلاح أراضي جديدة من طرف غير المالكين مما يرفع من مداخيل هؤلاء ويقلل من تبعيتهم من الإقطاعيين وملاك الأراضي ويجعلهم أكثر اهتماما بأمور بيئتهم ومسؤولية عنها. وهذا كله سوف يخفف من عبء الإنفاق البيئي عن الحكومات وبالتالي على الموارد المالية التي ستوجه أكثر نحو المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

5-تشجيع الطرق التقليدية في التقنيات الزراعية وفي الري والطاقة وفي صد انجراف التربة. إن هذه التقنيات هي أقل كلفة للفلاحين الفقراء وأقل تدميرا للبيئة وبالتالي ذات تكلفة مالية قليلة من وجهة نظر الإنفاق البيئي. ولهذا فعل الحكومات أن تدعم هؤلاء الفقراء بالقروض وتمكينهم من المدخلات الزراعية لتشجيعهم على الاستثمار الزراعي المناسب للبيئة.

6-ومن الأمور المساعدة على رفع مستوى معيشة سكان الريف من جهة وعلى الحفاظ على البيئة من جهة أخرى هو حث سكان الأرياف على الاستثمار خارج القطاع الزراعي كالمناجم الصغيرة والصناعة التقليدية والغذائية والبنيات التحتية الصغيرة والسياحة ... الخ. إن هذه الفرص الاستثمارية البديلة في شأنها أن توفر للفلاحين مناصب عمل بديلة تغنيهم عن زراعة أراضي فلاحية هامشية كالمراعي والغابات وبالتالي تمكنهم من رفع مداخلهم دون الحاجة إلى الإخلال بالتوازن البيئي. إن من شأن ذلك أن ينشئ تنمية ريفية متكاملة تمكن من المساعدة على استقرار سكان الريف في أماكنهم و جعلهم  يحرصون على حماية الوسط الطبيعي الذي يعيشون فيه فيستغلون مواردهم دون إهدارها أو تدميرها.

إن هذه الإجراءات الحكومية للدول النامية هي عناصر تكميلية من شأنها أن تكون فعالة في تحقيق العبء المالي للدولة في قضية حماية البيئة وتمكين الموارد المالية للدولة من التركيز أكثر على الإنفاق الاقتصادي والاجتماعي الذي يبقى دائما أولوية الدول النامية. وإن نجاح هذه الإجراءات التكميلية أو عدمه يبقى دائما متوقفا على مدى إشراك المجتمع المحلي في رسم السياسات الاقتصادية و البيئية لأن ذلك سيجعل هذه السياسات أكثر واقعية و قابلية للتطبيق. وأخيرا ينبغي أن لا نزدري دور التحسين والتوعية في رفع إدراك السكان بموضوع حماية البيئة لأن عملية تحطيم البيئة تكون بأفعال الإنسان وكذلك بواسطته وحده تكون حمايتها.  

الإحالات والمراجع 


[1]- هيئة الأمم المتحدة التقرير السنوي، سنة 1998، نيويورك. ص 36.

[2]-Michael P.Todaro. Economic Development, Addison Wesley Longman 7th edition, London 2000,  P. 216

[3]- نفس المرجع. ص 334.

[4]- بوشامة مصطفى،حواس مولود، البيئة التنمية المستدامة من منظور إسلامي دراسات اقتصادية، العدد 16،2010، ص 87.

[5]- انطوني س، فيشر، اقتصاديات الموارد والبيئة، ترجمة عبد المنعم إبراهيم العبد المنعم، أحمد يوسف عبد الخير، دار المريخ، الرياض،2002. ص 105.

[6]- World Bank,The annul report on world development, 1992. NewYork, 1992. P 87.

 

[7]- نفس المرجع : ص 102.

[8]- المهني عبد الرحمان أبا الخيل، قواس محي الذين، النظم البيئية والإنسان، دار المريخ للنشر، الرياضي،2005 ص 75.

[9]- الصيرفي محمد،السياحة والبيئة ،دار الفكر الجامعي، الإسكندرية 2007 ص 88.

[10]- الخطيب نهي، اقتصاديات البيئة والتنمية، مركز دراسات واستشارات الإدارة العامة، جامعة القاهرة 2000 ص 181.

[11]- نفس المرجع، ص 192.