pdfالعرض العمومي في البورصة وأثره على الأداء المالي للمؤسسات الإقتصادية

- دراسة حالة مؤسسات إقتصادية مدرجة في بورصة الجزائر-.

 

 

د. محمد زرقون

جامعة قاصدي مرباح ورقلة، الجزائر

كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير

 

 

ملخص : تهدف هذه الدراسة إلى تقييم فعالية أسلوب العرض العمومي في خوصصة القطاع العام وكذا دعم وتطوير بورصة الجزائر من خلال تعبئة موارد القطاع الخاص، ذلك أن العرض العمومي في البورصة يعتبر من الأدوات و الطرق الناجعة في خوصصة المؤسسات، و هذا الأسلوب أصبح له أهمية كبيرة في تنمية الاقتصاد الوطني وذلك بإدماج المؤسسات العمومية الاقتصادية في المسار التنموي بعد دخولها إلى البورصة. كما أن عملية فتح السوق المالية أمام مؤسسات القطاع الخاص للإكتتاب من شأنه أن يسمح لهذه الأخيرة بتنويع مصادر تمويلها بأقل تكلفة ممكنة، وعليه تأتي هذه الدراسة لإبراز فعالية أسلوب العرض العمومي كآلية للخوصصة وتمويل المؤسسات بما يؤدي إلى تحسين الأداء الإقتصادي للقطاع العمومي الإقتصادي وإعادة الهيكلة لتحسين الأداء وبما يكفل أيضا بتعبئة موارد القطاع الخاص الجزائري وتنمية مؤسساته. 

 

الكلمات المفتاح : مؤسسة عمومية إقتصادية (قطاع عام)، قطاع خاص، خوصصة، بورصة، عرض عمومي (إكتتاب عام)، أداء مالي. 

 

 

تمهيد :فيظلالتوجهاتالعالميةالمتزايدةنحوتفعيلنظامالسوق،ووضعالأنظمةوالقوانينالملائمةلذلك وتعزيزالتجارةوتحريرهاوإعطاءدورمتزايدللقطاعالخاص،ارتبطتقضاياتسريعوتحفيزالتنمية الاقتصاديةوالاجتماعيةارتباطًامباشرًاووثيقًابإعادةتقويمدورالقطاعينالعاموالخاصفيتحقيق التنميةالاقتصاديةالمستدامة، وقدتبلورتوجهجديد في الأعوام الأخيرةيسعىلإعادةصياغةدورالدولةفيالاقتصاد  الحديث منمهيمنعلىالنشاطالاقتصاديومنفذللمشاريعالإنتاجيةإلىمنظمللحياةالاقتصاديةبمايكفلتحقيق التوازنالجزئيوالكلىللاقتصادالوطني، وفي هذا الإطار إرتأت الجزائر كغيرها من الدول الأخرى، السعي نحو إعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في مسيرتها التنموية، فقد شهدت الساحة الإقتصادية تغيرات هيكلية هامة لاسيما التخلي عن الفلسفة الإشتراكية التي تقوم على الملكية العامة والتخطيط المركزي والتوجه تدريجيا نحو النظام الرأسمالي الذي يعتمد على الملكية الخاصة وآليات السوق، وكان لوجود قطاع عام كبير ومؤثر أمرا ضروريا لتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية في الجزائر، إلا أنه واجه مشاكل عدة جعلته ينحرف عن أهدافه المحددة حيث شهد خللا واضحا من الناحية المالية والتنظيمية، الأمر الذي جعله غير قادر على الصمود في مواجهة الأزمات والتحولات الإقتصادية، وسعيا للقضاء على روابط التبعية وإرساء قواعد الإستقلال الإقتصادي، كان لابد على الجزائر أن تعمل على إصلاح القطاع العمومي الإقتصادي والذي أدى بالمسؤولين والسلطات المعنية إلى التفكير في تطبيق سياسة الخوصصة كإستراتيجية من شأنها إعطاء نفس جديد للقطاع العمومي وجعل مؤسساته فعالة وناجحة إقتصاديا، وبطبيعة الحال فإن برنامج الخوصصة كعنصر من عناصر الإصلاح الإقتصادي يحتاج إلى الأساليب المناسبة لإدارته بنجاح.

 

ويعتبر أسلوب خوصصة أسهم المؤسسات العمومية الإقتصادية من خلال الدخول إلى البورصة، أي طرحها للإكتتاب العام، أو ما يسمى بالدعوة للإدخار من أكثر الطرق شيوعا وإنتشارا في جميع أنحاء العالم، وقد لاقى إهتماما واسعا ودراسات مستفيضة من كل الأفراد في المجتمع بصفة عامة، والمساهمين والأكاديميين بصفة خاصة، حيث يترتب على هذا الأسلوب زيادة قاعدة المساهمين، كما يعتبر أسلوبا ناجحا لتشجيع صغار المستثمرين والمدخرين على الإستثمار، ويساعد على منع وجود ظاهرة التحكم والسيطرة من المستثمرين كمستثمر أو مستثمرين رئيسيين.  

    وفي هذا الإطار فقد بلغ عدد المؤسسات الإقتصادية الجزائرية التي دخلت إلى البورصة من خلال طرح أسهمها للإكتتاب العام أربعة (04) مؤسسات (رياض سطيف، مجمع صيدال، مؤسسة تسيير فندق الأوراسي، شركة أليانس) (والآن أصبح عدد هذه المؤسسات ثلاثة (03) مؤسسات فقط بعد إنسحاب مؤسسة رياض سطيف سنة 2006)، حيث تم طرح أقلية من أسهم المؤسسات للإكتتاب العام تراوحت النسبة بين 20% و31% من رأسمال هذه المؤسسات.

 

وبناء على ما سبق، يمكن طرح وصياغة الإشكالية الرئيسية لهذه الورقة البحثية على النحو التالي:

ما مدى فعالية أسلوب العرض العمومي في البورصة  في الرفع من كفاءة الأداء المالي للمؤسسات الإقتصادية العمومية والخاصة وكذا تطوير بورصة الجزائر من خلال تشجيع مؤسسات القطاع الخاص على الإستثمار ؟

 

    وعلى هذا الأساس فإن الدراسة سوف تقسم إلى محورين (02) رئيسيين حيث نتناول ما يلي :

 

- المحور الأول : العرض العمومي في البورصة كآلية لخوصصة القطاع العام وتعبئة موارد القطاع الخاص في الجزائر؛

- المحور الثاني : دراسة الآثار المالية لأسلوب العرض العمومي للمؤسسات الإقتصادية الجزائرية المدرجة في البورصة.

 

1- العرض العمومي في البورصة كآلية لخوصصة القطاع العام وتعبئة موارد القطاع الخاص في الجزائر.

 

    يعد العرض العمومي أو الطرح أو الإيجاب العام للإكتتاب عن طريق البورصة إحدى أنجع الطرق التي تؤدي إلى تحسين الأداء الإقتصادي للقطاع العمومي الإقتصادي وإعادة الهيكلة لتحسين الأداء. وعليه سنحاول التعرف على أهم أساسيات الإكتتاب العام عن طريق البورصة وذلك من خلال :

 

1.1. صيغ العرض العمومي وإجراءات الدخول إلى البورصة : يعتبر الطرح أو الإيجاب العام للإكتتاب خير وسيلة لتوسيع قاعدة الملكية، وزيادة المساهمة الشعبية، ويتم ذلك بإعلان نشرة لدعوة الجمهور إلى الإكتتاب في أسهم الشركة محل الإكتتاب، بعد تقييمها، وتحديد سعر السهم المعروض، وتشمل نشرة الإكتتاب كافة البيانات اللازمة لتعريف الجمهور بما يقدمون عليه تعريفا كافيا، وبخاصة قيمة السهم والحد الأقصى لعدد الأسهم التي يمكن للشخص أن يكتتب فيها، وعدد الأسهم التي يشترط تملكها للحصول على العضوية في مجلس الإدارة، وميعاد الإكتتاب ومكانه وشروطه، ومراعاة نسبة الأسهم القابلة للتملك، ويمكن تطبيق هذه الطريقة بشكل مباشر في حالة بيع حصص الدولة في الشركات المختلطة، لتكون شركات خاصة بالكامل، وكذلك يمكن تخصيص عدد معين من الأسهم لعمال الشركة، أو صغار المساهمين، كما يمكن وضع حد أقصى للإكتتاب، وسعر يتناسب مع دخول الطبقة العريضة من الأفراد، ليكون حافزا لهم على الإكتتاب، وحيازة الأسهم لتنشأ قاعدة عريضة من الرأسمالية الشعبية.

    تعتبر البورصة من أحد العوامل أو الأدوات التي تساعد على تغيير ملكية المؤسسة العمومية إلى الملكية الخاصة، فبمجرد عرض أسهم المؤسسة للبيع في البورصة فيتم بذلك تداول أسهمها مقابل قيمة معينة يحددها الطلب على هذه الأسهم،  عملية الدخول في البورصة تتضمن عدد معين من الصيغ الإلزامية،  وعلى المؤسسة أن تختار منإجراءات الدخول تلك التي تظهر الأكثر تناسبا، وذلك وفقا للكيفية التي تريد من خلالها المؤسسة نشر أو توزيع رأس مالها بين الجمهور. فهي تتم بطريقتين :

    - التسجيل في الشفرة (Inscription à la carte) وتقتصر هذه الطريقة على السماح بتنازل حر لأسهم المؤسسة وذلك بالمشاركة في رأسمال المؤسسة من خلال شراء أسهمها، فيتسنى للخواص المساهمين بمتابعة وتولي مراقبة وملكية المؤسسة بدل الحكومة؛[1]

    - العرض العمومي للبيع (Offre Publique de Vente) فهذه التقنية تختلف من حالة لأخرى ومن بلد لآخر،[2] وتبقى الخاصية المشتركة متمثلة في أهمية الإشهار التي تتبعها في ظل الشفافية المعمول بها، وتقتصر على وضع كل أو جزء من الأسهم الخاصة بالحكومة في المؤسسة في متناول يد الجمهور وفق إحدى الصيغ التالية :

 

§      أسلوب عرض البيع العمومي بسعر أدنى (OPM).

 

§      العرض العمومي بسعر مفتوح (OPO).   

 

§      الإجراء العادي أو التسعيرة المباشرة.  

 

§      أسلوب العرض العمومي للبيع بسعر ثابت (OPF).

    يعد هذا الإجراء حديث الاستعمال، وهي تقنية تستعمل كثيرا في الخوصصة، وهو يتمثل في وضع تحت التصرف كمية من الأوراق المالية، بسعر ثابت ومحدد مسبقا.[3]

    تجمع شركة إدارة البورصة أوامر الشراء المرسلة من طرف الوسطاء في العمليات البورصية، لمقارنتها بسعر البيع المحدد، ولا يتم قبول إلا طلبات الشراء المحصورة في هذا السعر.

    يسمح إجراء العرض العمومي للبيع بسعر ثابت،  للمؤسسة بتحديد السعر الذي يوافقها، ففي حالة نجاح هذا الإجراء تتمكن المؤسسة من الاستفادة بتقييد أوراقها بسعر أولي معقول.

    أما إذا كانت نتيجة هذا الإجراء سلبية، فلا يمكن للمؤسسة أن تستعين بإجراء آخر، مما يجعلها مجبرة عند استعمال هذا الإجراء بتحديد أسعار معقولة بالنسبة لها، ولكن في نفس الوقت جلابة للمستثمرين.

    يعتبر هذا الأسلوب قليل الإستعمال، إذ لا يستعمل عادة إلا في حالة فشل الإجراء العادي أو العموميللبيع بسعر أدنى.[4]

    وهو يتطلب وضع عدد كبير من الأوراق المالية تحت تصرف الجمهور، فتهمش عادة طلبات الشراء الصغيرة الحجم، والتي يمكن أن تحقق عن طريق ما  يسمى  بِـ « إجراء العرض العمومي للبيع بسعرإسمي محدود »، وفي هذه الحالة يجب أن تكون أوامر الشراء إسمية، ولا يجوز لأي مشتري إصدار إلا أمر شراء واحد يودع لدى وسيط واحد. تقوم بعد ذلك شركة إدارة البورصة بتجميع كل الأوامر الإسمية، ثم الإعلان عن الأوامر المحققة عن طريق عملية السحب. ومن مزايا هذا الإجراء يتمثل في كونه إجراء بسيط يسمح بالتحكم في سعر الدخول (هذا الأخير يختار من قبل المصدر والمتدخل وليس من قبل السوق)، أما عيوبه فتتمثل في كونه يتطلب ضرورة المعرفة الدقيقة لقيمة المؤسسة.

 

2.1. إجراءات دخول المؤسسات الإقتصادية إلى بورصة الجزائر : إن دخول مؤسسات القطاع العام (الإكتتاب العام في حدود 20%) والقطاع الخاص (الإكتتاب العام في حدود 31%) إلى البورصة تم وفق شروط قدمت من طرف لجنة تنظيم ومراقبة العمليات البورصية (COSOB) وهي كما يلي :

- وجود رأس مال يفوق 500.000.000د.ج بالنسبة لمؤسسة القطاع الخاص (شركة أليانس) قبل أن كان 100.000.000د.ج بالنسبة لمؤسسات القطاع العام المخوصصة (مجمع رياض سطيف، مجمع صيدال، مؤسسة تسيير فندق الأوراسي)؛

- توزيع 30% من رأس المال الاجتماعي بالنسبة لمؤسسة القطاع الخاص (شركة أليانس) مقابل 30% بالنسبة لمؤسسات القطاع العام المخوصصة؛

- نشر الوضعية المالية المصادق عليها لثلاث سنوات سابقة والسنة الجارية التي قدمت خلالها طلب القبول؛

- تقديم مذكرة إعلامية للجنة تنظيم ومراقبة العمليات البورصية (COSOB)؛

- تحقيق ربح خلال ثلاث سنوات السابقة للطلب؛

- تعد المؤسسة المقبلة على الدخول إلى البورصة شركة ذات أسهم (SPA) وأسهمه محررة كليا؛

- يتم توزيع الأسهم المعروضة على الجمهور بما لا يقل عن 150مساهم بالنسبة لمؤسسة القطاع الخاص (شركة أليانس) مقابل 300 مساهم بالنسبة لمؤسسات القطاع العام المخوصصة.

 

3.1. سوق الأوراق المالية في الجزائر بين خوصصة القطاع العام وتعبئة موارد القطاع الخاص : تجمع الخوصصة وأسواق الأوراق المالية علاقة مزدوجة، فوجود سوق متطورة للأوراق المالية يكون دافعا فعالا لبرنامج الخوصصة، وفي المقابل يتيح هذا البرنامج أمام سوق الأوراق المالية فرصة هامة للنمو والتوسع، حيث تلعب سوق الأوراق المالية دورا هاما في بيع مؤسسات القطاع العام إلى الأفراد من خلال إنتقال الأموال النقدية من المدخرين إلى الدولة البائعة، وتتم عملية التحويل هذه عن طريق شراء المدخرين شراء مباشرا (بأنفسهم) أو غير مباشر (بالوسطاء) الأوراق المالية التي تصدرها المؤسسات الإقتصادية محل الخوصصة، وبذلك يتحول الإدخار النقدي إلى إدخار مالي يزيد مستوى السيولة في السوق المالية، مما يتيح للمؤسسات عموما الحصول بسهولة أكبر على التمويل المباشر من سوق الأوراق المالية مما يقلل من إعتمادها على الإقتراض المصرفي.

    ويربط المختصون ومن واقع كثير من تجارب الخوصصة، أن هناك علاقة تبادلية بين أسواق المال المحلية وتطبيق أسلوب الطرح العام للأسهم، حيث يرون من الصعب إجراء الخوصصة من خلال هذا الأسلوب في ظل ضعف أسواق رأس المال، ومن خلال إستقراء تجارب الخوصصة في الدول النامية التي تتسم بضعف أسواق رأس المال يتضح إبتعاد تلك الدول عن أسلوب الطرح العام للأسهم، حيث أن أكثر من نصف عمليات الخوصصة التي تمت في الدول النامية إتبعت أسلوب البيع في صفقات خاصة.

    إن تطبيق أسلوب الخوصصة في الجزائر عن طريق فتح الرأسمال في البورصة عرف بداية محتشمة، فقد شهدت البورصة الجزائرية خلال فترة نهاية التسعينات وحتى بداية الألفية الثانية نموا ملحوظا في حجم المعروض من أسهم الشركات المقيدة، ويرجع هذا النمو في جزء منه إلى عمليات طرح الأسهم نتيجة تطبيق سياسة الخوصصة على القطاع العام الجزائري. حيث نسجل دخول ثلاث مؤسسات فقط وهي: الرياض سطيف، وصيدال وفندق الأوراسي من خلال بيع جزء من أسهمها للجمهور.

 

   ويتضح من الجدول (1) بطء تطبيق سياسة الخوصصة منذ صدور المرسوم التشريعي رقم 93/10 المؤرخ في 23 ماي 1993 المتعلق بسوق القيم المنقولة وكذا صدور الأمر رقم 95/22 المتضمن قانون الخوصصة، وهو ما يدل على عدم وجود جدول زمني محدد لتطبيق هذا البرنامج.

   يدفعنا هذا الأمر إلى دراسة أثر برنامج الخوصصة على سوق الأوراق المالية من خلال جانبين أساسين:

 

1.3.1. توسيع قاعدة الملكية : يعتبر  طرح الأسهم للإكتتاب العام من أكثر أساليب الخوصصة إتباعا في التجارب الدولية للخوصصة، وخصوصا في الدول التي تتوافر فيها أسواق للأوراق المالية، حيث يحقق هذا الأسلوب هدف توسيع القاعدة الإجتماعية للملكية كهدف مؤثر من أهداف الخوصصة، ولذلك فإن القانون الجزائري المتعلق بخوصصة المؤسسة العمومية الإقتصادية بموجب المادة 25 من الأمر رقم 95/22 المؤرخ بتاريخ 26/08/1995 جعل التنازل عن طريق السوق المالية جوازا ولم يجعله حتميا وله الأولوية في التطبيق بين بقية الأساليب.

    يلاحظ من الجدول (1) أن عدد المؤسسات التي دخلت البورصة محدود كون فتح رأس المال تم في حدود 20% وهي نسبة ضعيفة وغير كافية للإستفادة من مزايا الشراكة كالتمويل والتجديد التكنولوجي وفتح منافذ جديدة، زيادة على ذلك فإن الإنفتاح على الرأسمال الخاص الوطني أو الأجنبي بهذه النسبة يجعله أقلية في مجلس الإدارة، ومن ثم تبقى صناعة القرار بخصوص مستقبل المؤسسة ذو صبغة عمومية محضة. كما يلاحظ مراعاة الدولة الجزائرية للتنوع والتوزيع القطاعي لبرنامج الخوصصة رغم ضآلة عدد المؤسسات المدرجة في البورصة، وهو ما يؤكد هدف الدولة في خلق الإستقرار والإهتمام بالقطاعات الإستراتيجية المربحة وعدم المغامرة في الإستثمار البورصوي.

 

    كما نشير إلى أن المؤشرات المالية للمؤسسات العمومية الإقتصادية التي تم فتح رأسمالها في البورصة ماعدا مؤسسة رياض سطيف قد حققت تطورا  وهذا ما يعكس تحسن الأداء المالي لهذه المؤسسات في الفترة التالية للدخول للبورصة.

    أما بالنسبة لمؤسسات القطاع الخاص نسجل دخول مؤسسة أليانس للتأمينات، حيث كان ذلك بتاريخ 07 مارس 2011 بطرح أسهمها للإكتتاب العام في حدود 31% وهي نسبة ضعيفة وغير كافية أيضا للإستفادة من مزايا التمويل، لكنها تعتبر أفضل مقارنة بمؤسسات القطاع العام، وتعتبر شركة أليانس للتأمينات من المؤسسات الوطنية الكبرى المملوكة للقطاع الخاص في الجزائر، والرائدة في خدمات التأمين، وهو الشيء الذي أكسب المؤسسة ميزات تنافسية عدة، جعلها تحظى بثقة أكثر من 300 ألف مؤَمَّن.كما أن الشركة تتوفر على قدرات نمو هائلة، كونها ثاني شركة تأمين خاصة في الجزائر، من حيث رقم الأعمال، وهي أول شركة تأمينات في الجزائر من حيث معدل النمو، بعد تحقيقها لنمو بمعدل %15.46 سنة 2011، وهو أكثر بمرتين متوسط معدل نمو قطاع التأمينات الجزائري.

 

2.3.1. مدى إستقرار مستوى الأسعار في السوق من خلال عمليات تسعير وطرح الأسهم : يعرضالجدول (2) البيانات الخاصة لمؤسسات القطاع العام والخاص الجزائري والتي تم فتح رأسمالها في البورصة وإنخفضت أسعارها، وقد بلغ متوسط الإنخفاض في السعر لجميع هذه المؤسسات حوالي %15.33 وقد سجلت مؤسسة مجمع صيدال أكبر متوسط إنخفاض يقدر بحوالي %33.53 يليها مجمع رياض سطيف بمتوسط إنخفاض قدره %17.89،  ونرى أن هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى هذه الظاهرة لعل من أهمها :

   1- تعتبر سوق الأوراق المالية الجزائرية من الأسواق الناشئة فالمستثمر في تلك السوق يهتم بالحصول على الأرباح الرأسمالية للأسهم فقط، وتحقيقا لذلك يقوم ببيع وشراء الأسهم التي تحقق له ذلك الهدف، هذا بالإضافة إلى عدم تمتع ذلك المستثمر بالوعي الكافي للإستثمار في سوق الأوراق المالية؛

   2- المغالاة في تقدير بعض أسهم الشركات المطروحة، بالإضافة إلى غياب هيئة مالية متخصصة تجمع الخبراء وتعنى بقضايا التقييم، أمورا كلها أدت إلى عدم وصعوبة تبني نموذج للتقييم يستطيع التماشي والوقوف على حقيقة المؤسسة الاقتصادية الجزائرية؛

   3- عدم وجود سوق كفؤة، وعدم توافر المعلومات الكافية عن الشركات في ظل ضعف نظام المعلومات المحاسبية للمؤسسة الاقتصادية الجزائرية، بالإضافة إلى عدم إختيار التوقيت المناسب لعمليات الطرح، مما يسبب عدم الإستقرار في مستوى الأسعار، في ضوء الإتجاه العام للمستثمرين للمضاربة فقط؛

   4- قلة عدد المؤسسات المقيدة في بورصة الجزائر بالإضافة إلى محدودية نسبة الطرح العام أو فتح رأس مال بنسبة 20%، تبين محدودية بورصة الجزائر في تحقيق تنمية الإستثمار في الأوراق المالية والتخصيص الأمثل للموارد المالية المتاحة، وأن مساهمة الدولة لازالت مرتفعة أي 80% يفسر بحماية ودعم ورقابة الدولة لهذه المؤسسات؛

   مما يسبق يتضح لنا أن إن برنامج الخوصصة كان له دور في تنشيط جانب العرض في سوق الأوراق المالية الجزائري وطرح في السوق قدرا من الأصول والأدوات المالية المتداولة، والتي كان السوق في حاجة إليها في بداية نشاطه كسوق ناشئ لتشجيع القطاع الخاص على مزيد من الإصدارات، لكن لا يجب الإقتصار على هذا العنصر في تنشيط جانب العرض في سوق الأوراق المالية نظرا لكونه عاملا مؤقت وذلك راجع لعدم وجود خطة شاملة ودقيقة لتطبيق تلك السياسة.

 

2- دراسة الآثار المالية لأسلوب الخوصصة من خلال الإكتتاب العام للمؤسسات الإقتصادية الجزائرية المدرجة في البورصة

 

   بهدف معرفة أثر الإكتتاب العام على الأداء المالي للمؤسسات الإقتصادية الجزائرية المدرجة في البورصة ولتحقيق أهداف الدراسة والإجابة على إشكاليتها تم إختيار جميع المؤسسات الإقتصادية الجزائرية المخوصصة عن طريق الإكتتاب العام (العرض العمومي) في البورصة، وقد بلغ عدد المؤسسات الإقتصادية التي تم خوصصتها من خلال طرح أسهمها للإكتتاب العام في الجزائر أربع (4) مؤسسات (والآن أصبح عدد هذه المؤسسات ثلاث (3) مؤسسات فقط بعد إنسحاب مؤسسة رياض سطيف سنة 2006).

 

1.2. البطاقة الفنية وأهم الخصائص الرئيسية للمؤسسات موضوع الدراسة : لقد تم التعامل مع مؤسسات الدراسة المدرجة في بورصة الجزائر من خلال أسلوب الخوصصة عن طريق الإكتتاب العام ( أي اللجوء العلني للإدخار) أو ما يسمى بالعرض العمومي للبيع بأسعار ثابتة (OPV)كما يلي :

 

1.1. مؤسسة مجمع رياض سطيف وعملية الإكتتاب العام في البورصة : يعتبر مجمع رياض سطيف من المؤسسات الصناعية الكبرى في الجزائر، والرائدة في مجال إنتاج الصناعات الغذائية من الحبوب ومشتقاتها، فهو أول المؤسسات التي دخلت إلى بورصة الجزائر، حيث كان ذلك بتاريخ 17 جويلية 1998 بطرح أسهمه للإكتتاب العام، كما أنه يعتبر أول المؤسسات التي خرجت منها بعد تجربة دامت حوالي أكثر من سبع (7) سنوات وذلك سنة 2006، وقد انتهج المجمع هذه التقنية كوسيلة من وسائل تمويل الإحتياجات المالية.

    وبتاريخ 06 ديسمبر 2006 إنسحبت مؤسسة رياض سطيف من البورصة بطلب منها وذلك على إثر قرار مجلس مساهمات الدولة بسحب المؤسسة من البورصة قصد التنازل عنها للقطاع الخاص، وقد أيدت لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة بالموافقة على هذه العملية أثناء إجتماعها المنعقد بتاريخ 23 ماي 2006، وبموجب ذلك توقفت العمليات المرتبطة بسهم مؤسسة رياض سطيف من البورصة إبتداء من 10 أفريل 2006.

    ولقد سمحت فترة العرض العلني للإنسحاب من البورصة ببلوغ نسبة إنجاز قدرها 94.28%، وقد تم عرض سهم مؤسسة رياض سطيف على المساهمين بسعر 1500 د.ج للسهم الواحد، أي بفارق 800 د.ج للسهم مقارنة بسعر الإكتتاب المحدد بمبلغ 2300 د.ج للسهم الواحد أثناء دخول المؤسسة للبورصة، وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة رياض سطيف ظلت توزع الأرباح بصورة دورية على المساهمين فيها، ووصل مبلغ الأرباح الموزعة خلال فترة الإكتتاب العام في البورصة (من سنة 1999 إلى غاية سنة 2003) مجموع 793.5 د.ج للسهم الواحد، وعليه فإن المساهم الذي إكتتب سهمه وإحتفظ به حتى صدور قرار العرض العلني للإنسحاب من البورصة يكون قد إسترجع المبلغ الذي دفعه.

    وقد حددنا المجال الزمني للدراسة في الفترة (1995/2001)، وقسمنا هذه الفترة إلى مرحلتين: مرحلة قبل الإكتتاب العام أي قبل الدخول إلى البورصة (1995/1997)، ومرحلة مرحلة بعد الإكتتاب العام (بالرغم من محدودية النسبة 20%)، أي بعد الدخول إلى البورصة (1999/2001) وإهمال سنة 1998 بإعتبارها سنة الدخول إلى البورصة.

 

2.1.2. مؤسسة مجمع صيدال وعملية الإكتتاب العام في البورصة : تعتبر هذه المؤسسة ثاني المؤسسات التي دخلت إلى بورصة الجزائر، حيث كان ذلك بتاريخ 17 جويلية 1999 بطرح أسهمها للإكتتاب العام، ويعتبر مجمع صيدال من المؤسسات الكبرى في الجزائر، والرائدة في الإنتاج الصيدلاني، الشيء الذي أكسب المجمع ميزات تنافسية عدة، ولقد مر مجمع مثله مثل العديد من المؤسسات العمومية، بمراحل عدة حتى وصل إلى ما هو عليه الآن، هذه المراحل جاءت تلبية لمتطلبات جملت الإصلاحات التي قامت بها الدولة في ذلك الوقت.

    يعتبر مجمع صيدال ثاني مؤسسة دخلت البورصة في سبتمبر 1999، طبقا لقرار المجلس الوطـني لمساهمات الدولة (CNPE) خلال اجتماعه المنعقد في 18/06/2002 وفي إطار عملية الخوصصة، وطبقا للأمر رقم 95/22 بتاريخ 26/08/1995 المتعلق بخوصصة المؤسسات العمومية المؤهلة لبرنامج الخوصصة المقرر من طرف الحكومة، أيدت الدورة العامة غير العادية لمجمع صيدال في 22/06/98 القرار رقم 04 لاقتراح مجلس الإدارة الذي يسمح للمجمع بإدخال حصة من رأسماله في البورصة، إذ أن حصة رأسمال المتنازل عنها هي 20% من رأس المال وتمثل 2.000.000 سهم بسعر محدد بِـ 800د.ج.

    لقد حقق مجمع صيدال نتائج كبيرة منذ انطلاقه إلى غاية السنوات الأخيرة، ولقد أهلته هذه النتائج لكي يكون من بين المؤسسات الوطنية الأولى للدخول في بورصة الجزائر، والهدف من وراء ذلك هو تطوير شهرة المجمع، وخوصصته جزئيا، وكذلك إدخال معايير معاصرة  ومرنة للتسيير.

 

    وقد حددنا المجال الزمني للدراسة في الفترة (1996/2002)، وقسمنا هذه الفترة إلى مرحلتين: مرحلة قبل الإكتتاب العام أي قبل الدخول إلى البورصة (1996/1998)، ومرحلة مرحلة بعد الإكتتاب العام ( بالرغم من محدودية النسبة 20%)، أي بعد الدخول إلى البورصة (2000/2002) وإهمال سنة 1999 بإعتبارها سنة الدخول إلى البورصة.

 

 

3.1.2. مؤسسة تسيير فندق الأوراسي وعملية الإكتتاب العام في البورصة : تعتبر هذه المؤسسة من المؤسسات الرائدة في القطاع الخدماتي، حيث إستطاعت أن تكون من بين المؤسسات الأولى المدمجة في البورصة، لقد تم تحويل ملكية مؤسسة تسيير فندق الأوراسي إلى الشركة القابضة للخدمات بموجب المرسوم 95-25 المتعلق بتسيير الأموال التجارية للدولة، وبموجب ذلك قامت المؤسسة برفع رأسمالها في إطار تدعيم قدراتها المالية، عن طريق إدماج فرق إعادة التقييم، حيث أصبح رأسمالها يعادل 1.5 مليار دينار جزائري.  ولتنفيذ برنامج الخوصصة المسطر من طرف الدولة والرامي إلى تنشيط بورصة الجزائر تقرر في بداية سنة 1999 طرح جزء من رأس مال المؤسسة بنسبة 20% للإكتتاب العام، وهو ما يعادل مليون سهم بقيمة إسمية 250 دينار للسهم حيث تكفلت بهذه المهمة مؤسسة الراشد المالي.

    وقد حددنا المجال الزمني للدراسة في الفترة (1997/2003)، وقسمنا هذه الفترة إلى مرحلتين: مرحلة قبل الإكتتاب العام أي قبل الدخول إلى البورصة (1997/1999)، ومرحلة مرحلة بعد الإكتتاب العام (بالرغم من محدودية النسبة 20%)،  أي بعد الدخول إلى البورصة (2001/2003) وإهمال سنة 2000 بإعتبارها سنة الدخول إلى البورصة.

 

4.1.2. مؤسسة أليانس للتأمينات وعملية الإكتتاب العام في البورصة : تعتبر شركة أليانس للتأمينات رابع المؤسسات التي دخلت إلى بورصة الجزائر، حيث كان ذلك بتاريخ 07 مارس 2011 بطرح أسهمها للإكتتاب العام، حيث تعتبر شركة أليانس للتأمينات، شركة ذات أسهم، تأسست في جويلية 2005 بموجب الأمر رقم 95-07 المؤرخة في 25 جانفي 1995، والصادرة عن وزارة المالية، والمتعلقة بفتح سوق التأمينات.بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة (رقم 05/122)، انطلق نشاط الشركة سنة 2006،  بواسطة القيام بجميع عمليات التأمين وإعادة التأمين. وتمتلك أليانس للتأمينات حاليا، شركتين فرعيتين:

- الأولى : "ATA" (Algérie Touring Assistance) : شركة ذات أسهم (Spa) الموجهة لمساعدة المُؤَمَّنين (الرائدة في السوق) تأسست سنة 2006 بالشراكة بين النادي السياحي الجزائري، تمتلك شركة أليانس للتأمينات حوالي 74.99% من رأسمالها.

- الثانية : "ORAFINA": شركة ذات مسؤولية محدودة (Sarl) المتخصصة في أجهزة الإعلام الآلي تأسست سنة 2008 برأس مال قدره 10 ملايين دينار جزائري تمتلك شركة أليانس للتأمينات حوالي 60% من رأسمالها.

 

    وتعتبر شركة أليانس للتأمينات من المؤسسات الوطنية الكبرى المملوكة للقطاع الخاص في الجزائر، حيث تضم الشركة مساهمين جزائريين معروفين في الساحة الاقتصادية الوطنية. والرائدة في خدمات التأمين، الشيء الذي أكسب المؤسسة ميزات تنافسية عدة، تحظى الشركة بثقة أكثر من 300 ألف مؤَمَّن. حققت في نهاية سنة 2010 عائدا إجماليا وقدره بـ 3.4 مليار دينار ونتيجة صافية وقدرها 198 مليون دينار، وفي أواخر عام 2009، كان رأس المال الاجتماعي للشركة يبلغ 800 مليون دينار. افتتحت الشركة رأسمالها للجمهور من أجل رفعه إلى 2,2 مليار دينار في نوفمبر 2010. تأتي هذه العملية بعد منح لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها الضوء الأخضر من خلال موافقتها يوم الثامن أوت 2010 تحت رقم 02/2010. وقد حدد سعر الاكتتاب بـ 830 دينار للسهم الواحد.هذه الزيادة في رأس المال هي جزء من الخطة الإستراتيجية المعتمدة من طرف الشركة التي سبق لها وأن قامت في عام 2009، بعملية مماثلة تمثلت في زيادة رأسمالها ليصل إلى 800 مليون دينار بموجب المرسوم التنفيذي رقم 09-375 المؤرخ في 16 نوفمبر 2009، المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 95-244 المؤرخ في 30 أكتوبر 1995 والمتعلقبالرأسمالالأدنىلشركاتالتأمين. ولتوضيح وضعية مؤسسة أليانس للتأمينات التي دخلت إلى بورصة الجزائر بتاريخ 07 مارس 2011، فإنه من الأفضل الإستعانة بالبطاقة الفنية الآتية :

 

§       إسم الشركة وغرضها الإجتماعي : مؤسسة أليانس للتأمينات.

§       رأس المال الإجتماعي : شركة ذات أسهم برأسمال إجتماعي 2.205.714.180 دينار جزائري بما يعادل 5.804.511 سهم.   

§       طبيعة العملية : العرض العمومي للبيع بأسعار ثابتة بنسبة 31% من رأسمالها الإجتماعي.

§       عدد المساهمين الجدد : 5.653 مساهم جديد.

§       المساهم الرئيسي :  خليفاتي حسان.

§       العملية المنجزة : عرض عمومي لبيع 1.804.511 سهم إسمي بقيمة 380 د.ج للسهم وبسعر إصدار 830 د.ج للسهم.

§       تاريخ العرض : من 02 نوفمبر إلى 01 ديسمبر 2010.

§       تأشيرة لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة : التأشيرة رقم 10/02 بتاريخ 08 أوت 2010

§       تاريخ الدخول إلى البورصة : 07 مارس 2011.

§       تاريخ أول تسعيرة في البورصة : 07 مارس 2011.

§       الأرباحوفوائضالقيمةالمترتبةعلىبيعأسهم :شركةالتأمين "أليانس" معفاةكليامنالضريبةعلىالدخل (IRG) والضريبة على أرباح الشركات (IBS) إلى غاية 31/ 12/ 2013.

§       ممارسةالحقالتفضيليللإكتتاب : لميوجدإلاالمساهم"شركةالمغربللمركبات"،شركةذاتأسهم (MTC SPA)الذيمارسحقالاكتتابالتفضيليبصفةغيرقابلةللتخفيضبالتناسبمععددالأسهمالتيتوجدبحوزته،أي %5 منالإصدار (90226 سهم). أماباقيالمساهمينفيشركةالتأمين "أليانس"، شركةذاتأسهم،فإنهمقدتنازلواعنحقوقهمالتفضيليةفيالاكتتاب.

     لقد اختارت شركة أليانس للتأمينات، طريق الاكتتاب العام على طرق وأساليب أخرى (مثل تحرير الرأس المال من طرف المساهمين التاريخيين، أو إشراك صناديق استثمار، أو الانفتاح على مستثمرين أجانب ووطنيين...) من أجل إشراك الجمهور في عملية التطوير والتنمية المستدامة للشركة. ولأنها وفية لقيمها في مجال الابتكار والمواطنة، تعتزم أليانس للتأمين أيضا المساهمة في إنعاش سوق بورصة الجزائر وتقاسم ثمار التنمية مع أكبر عدد من الجزائريين. ولقدبلغتالأموالالتيتمرفعهامقدار 1,4 ملياردينار،إن هذه الزيادة في رأس المال ستسمح للشركة، إلى جانب تطوير التأمين على الخسائر وتفريع التأمين على الأشخاص، بتنفيذ مشروعين لفروع جديدة للشركة: في مجال الترقية العقارية، وإدارة الأصول العقارية؛ وفرع خاص بشركة الاستثمارات الخاصة والتي من شأنها أن تشتري حصصا محدودة في المؤسسات والشركات الجزائرية التي تتوفر على إمكانات تنموية قوية.

    وقد حددنا المجال الزمني للدراسة في الفترة (2008/2011)، وقسمنا هذه الفترة إلى مرحلتين: مرحلة قبل الإكتتاب العام أي قبل الدخول إلى البورصة (2008/2010)، ومرحلة بعد الإكتتاب العام (رغم إرتفاع النسبة عن سابقاتها 31% كون المؤسسة تمثل قطاعا خاصا من البداية)،  أي بعد الدخول إلى البورصة (سنة 2011) وذلك نظرا لحداثتها في الدخول إلى البورصة.

 

2.2. التحليل المقارن لأثر الإكتتاب العام على الأداء المالي للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر : فيما يلي إستعراض لنتائج الدراسة التطبيقية فيما يتعلق بأداء المؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر والتي قامت بعملية الإكتتاب العام من خلال دخولها إلى البورصة، وقد تم ترتيب المؤسسات حسب تاريخ الدخول كما يلي :

§          المؤسسة الأولى : ممثلة بمؤسسة مجمع رياض سطيف، من المؤسسات العمومية الإقتصادية (القطاع العام) الرائدة في صناعة الحبوب والأغذية في الجزائر، حيث تمثل نسبة العرض العمومي للبيع بأسعار ثابتة (OPV) في هذه المؤسسة 20%  ونشير هنا إلى أن المؤسسة قد تم إستبعادها من البورصة سنة 2006؛

§          المؤسسة الثانية : ممثلة بمؤسسة مجمع صيدال، من المؤسسات العمومية الإقتصادية (القطاع العام) الرائدة في صناعة الأدوية في الجزائر، حيث تمثل نسبة العرض العمومي للبيع بأسعار ثابتة (OPV) في هذه المؤسسة 20%؛

§          المؤسسة الثالثة : ممثلة بمؤسسة تسيير فندق الأوراسي، من المؤسسات العمومية الإقتصادية (القطاع العام) الرائدة في قطاع الخدمات السياحية، حيث تمثل نسبة العرض العمومي للبيع بأسعار ثابتة (OPV) في هذه المؤسسة 20%؛

§          المؤسسة الرابعة : ممثلة بمؤسسة أليانس للتأمينات، من المؤسسات الإقتصادية الخاصة (القطاع الخاص) الرائدة في قطاع الخدمات التأمينية، حيث تمثل نسبة العرض العمومي للبيع بأسعار ثابتة (OPV) في هذه المؤسسة 31%.

 

1.2.2. مؤشرات الأداء الربحي (المردودية) : يعرض الجدول (2) البيانات الخاصة بمؤشرات الأداء الربحي (المردودية) قبل وبعد عملية الإكتتاب العام للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر وتظهر النتائج ما يلي :

 

1- تحسن عام في مستوى الأداء الربحي المحقق للمؤسستين (مؤسسة تسيير فندق الأوراسي ومجمع رياض سطيف) على حد سواء من خلال زيادة مؤشرات الأداء الربحية المختلفة بعد الإكتتاب العام، كما نسجل تدهور في مستوى الأداء بالنسبة للمؤسستين (مجمع صيدال وأليانس للتأمينات)  من خلال إنخفاض معظم مؤشرات الأداء الربحية المختلفة بعد الإكتتاب العام.

 

2- من خلال معدل العائد على الأصول (ROA) كمؤشر معبر عن الأداء الربحي في المؤسسات تظهر النتائج التالية :

 

أ- تطور معدل العائد على الأصول (ROA) في المؤسسة الثالثة أي في مؤسسة تسيير فندق الأوراسي ليرتفع المعدل من%3.74إلى %5.63محققا معدل تطور يبلغ 50.56%، وهو أعلى عائد محقق بين جميع المؤسسات، وعلى الرغم من تحسن أداء تلك المؤسسة إلا أن هذا المعدل بعد الخوصصة لم يعرف تطورا كبيرا، كما نسجل تطور معدل العائد على الأصول (ROA) في المؤسسة الأولى أي في مجمع رياض سطيف ليرتفع المعدل من %4.84إلى %6.17محققا معدل تطور يبلغ 27.41% وهي ثاني نسبة تطور حققها هذا المجمع بعد مؤسسة تسيير فندق الأوراسي؛

ب- تأتي المؤسستين (مجمع صيدال وأليانس للتأمينات) في المراتب الأخيرة من حيث معدل العائد على الأصول (ROA) حيث بلغ في مجمع صيدال %4.08 وإنخفض المعدل إلى %2.78محققا معدل إنخفاض يبلغ 31.89%-، بينما وصل المعدل في مؤسسة أليانس للتأمينات %6.17وهذا المعدل هو الأعلى بالنسبة لمجموعة المؤسسات قبل الإكتتاب العام لينخفض المعدل إلى %-5.50 بعد الإكتتاب العام مسجلا أعلى معدل إنخفاض بين جميع المؤسسات بلغ 189.10%- ويرجع ذلك إلى حداثة دخولها إلى البورصة وما يترتب عليه من تكاليف.

 

2.2.2. مؤشرات أداء عناصر الإستغلال : يعرض الجدول (3) البيانات الخاصة بمؤشرات أداء عناصر الإستغلال قبل وبعد عملية الإكتتاب العام للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر وتظهر النتائج ما يلي :

 

1- تحسن مستوى كفاءة إستغلال الأصول من خلال زيادة معدلات دوران عناصر الأصول المختلفة في المؤسستين (مؤسسة تسيير فندق الأوراسي ومجمع صيدال) بشكل عام، مع تدهور في مستوى الأداء بالنسبة للمؤسستين (مجمع رياض سطيف وأليانس للتأمينات)؛

2- بإستخدام معدل دوران الأصول كمؤشر معبر عن مستوى أداء عناصر الإستغلال تظهر النتائج التالية:

أ- تحقق مؤسسة تسيير فندق الأوراسي أعلى معدل لدوران الأصول بعد الإكتتاب العام حيث تطور المؤشر من %8.90 إلى %11.46 محققا معدل تطور يبلغ %28.79، وبذلك تحتل هذه المؤسسة المرتبة الأولى في أقل معدل دوران الأصول و وأعلى معدل للتطور لهذا المؤشر ويرجع هذا التحسن إلى:

-     زيادة جوهرية في متوسط المبيعات المحققة بمعدل%37.55؛

-     إرتفاع متوسط إجمالي الأصول لهذه المؤسسة بمعدل %6.67.

ب- يأتي مجمع صيدال في المرتبة الثانية من حيث تحقيقه لمعدل دوران الأصول حيث إرتفع المؤشر من %37.29 إلى %45.36 محققا معدل تطور يبلغ %21.66، وذلك يرجع إلى:

-      إرتفاع متوسط المبيعات المحققة بمعدل %35.21؛

-     إرتفاع متوسط إجمالي الأصول لهذه المؤسسة بمعدل %10.97.

ج- يأتي مجمع رياض سطيففي المرتبة الثالثة من حيث تحقيقه لمعدل دوران الأصول حيث إنخفض المؤشر من %116.61إلى %86.39محققا معدل إنخفاض يبلغ %25.92، بالرغم من تحقيقه لأعلى معدل قبل الإكتتاب العام مقارنة بالمؤسسات الأخرى، وذلك يرجع إلى:

-     إستقرار في متوسط المبيعات المحققة بمعدل%0.53؛

-     إرتفاع متوسط إجمالي الأصول لهذه المؤسسة بمعدل%35.52.

ج- تأتي مؤسسةأليانس للتأميناتفي المرتبة الرابعة والأخيرة من حيث تحقيقها لمعدل دوران الأصول حيث إنخفض المؤشر من %74.36 إلى %59.61محققا معدل إنخفاض يبلغ %19.84، بالرغم من تحقيقها لثاني أعلى معدل قبل الإكتتاب العام بعد مجمع رياض سطيف، وذلك يرجع إلى :

-     زيادة جوهرية في متوسط المبيعات المحققة بمعدل%49.13؛

-     زيادة جوهرية في متوسط إجمالي الأصول لهذه المؤسسة بمعدل%74.51.

 

3.2.2. مؤشرات أداء هيكل رأس المال : يوضح الجدول (4) البيانات الخاصة بمؤشرات أداء هيكل رأس المال قبل وبعد عملية الإكتتاب العام للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر وتظهر البيانات النتائج التالية :

 

1- تحسن عام في مستوى أداء هيكل رأس المال بالنسبة للمؤسسة الأولى (مجمع رياض سطيف) من خلال إنخفاض معظم مؤشرات أداء هيكل رأس المال المختلفة بعد الإكتتاب العام، وتظهر المؤسسات الأخرى (مجمع صيدال، مؤسسةأليانس للتأمينات) نوع من الإنخفاض في الأداء  من خلال زيادة مؤشرات أداء هيكل رأس المال المختلفة بعد الإكتتاب العام، مع نوع من الإستقرار في الأداء قبل وبعد الإكتتاب العام بالنسبة للمؤسسة الثالثة (مؤسسة تسيير فندق الأوراسي) من حيث:

-     إرتفاع متوسط حقوق الملكية في المؤسسة الأولى (مجمع رياض سطيف) بمعدل %96.66؛

-     إنخفاض متوسط حقوق الملكية بالنسبة للمؤسسة الثانية (مجمع صيدال) بمعدل %11.67؛

-     إرتفاع متوسط حقوق الملكية بالنسبة للمؤسسة الثالثة (مؤسسة تسيير فندق الأوراسي) بمعدل %6.18؛

-     إرتفاع متوسط حقوق الملكية في المؤسسة الرابعة (مؤسسةأليانس للتأمينات) بمعدل %40.87.

 

    وذلك يشير إلى تحسن الهيكل التمويلي في مجمع رياض سطيف، وزيادة مساهمة مصادر التمويل الذاتية في تمويل عمليات هذه المؤسسة، وإستقرار في الأداء نوعا ما في مؤسسة تسيير فندق الأوراسي، مع إنخفاض في الأداء بالنسبة للمؤسسات الأخرى (مجمع صيدال، مؤسسةأليانس للتأمينات).

2- تظهر المؤسسة الأولى (مجمع رياض سطيف) إنخفاض أكبر في نسب المديونية بشكل عام حيث تحتفظ بأقل نسبة للإستقلالية المالية بين المؤسسات الأخرى، وذلك نظرا للإرتفاع الكبير في حقوق الملكية بها، والتي بلغت %96.66،على الرغم من إنخفاض متوسط المديونية الإجمالية بمعدل %13.91، مما يعني أنها ذات هيكل تمويلي أفضل من المؤسسات الأخرى.

3- تظهر المؤسسة الرابعة (مؤسسةأليانس للتأمينات) إرتفاع أكبر في نسب المديونية بشكل عام حيث تحتفظ بأكبر نسبة للإستقلالية المالية بين المؤسسات الأخرى، وذلك نظرا للإرتفاع الكبير في متوسط المديونية الإجمالية بمعدل %98.52،على الرغم من الارتفاع الملحوظ لحقوق الملكية بها والتي بلغت %40.87،مما يعني أنها ذات هيكل تمويلي متدهور نوعا ما مقارنة بالمؤسسة الأخرى.

4- بإستخدام معدل الديون للأصول أي نسبة قابلية التسديد كمؤشر معبر عن مستوى أداء هيكل رأس المال تظهر النتائج التالية:

أ- أظهرت المؤسسة الأولى (مجمع رياض سطيف) إنخفاضا بينما المؤسسات الأخرى إرتفاعا على حد سواء في نسبة قابلية التسديد؛

ب- أظهرت المؤسسة الأولى (مجمع رياض سطيف) إنخفاض في نسبة قابلية التسديد بعد الإكتتاب العام حيث إنخفض المؤشر من %54.59إلى%34.07 محققة معدل إنخفاض يبلغ %37.58، وهذا الإنخفاض في المؤشر يعود إلى:

-     إرتفاع متوسط إجمالي الأصول بمعدل %35.52؛

-     إنخفاض متوسط المديونية الإجمالية بمعدل %13.91.

ج- أظهرت المؤسسة الثانية (مجمع صيدال) أعلى نسبة تطور لمؤشر قابلية التسديد بعد الإكتتاب العام حيث تطور المؤشر من%29.53إلى%43.79محققا معدل تطور يبلغ %48.29، وذلك يرجع إلى: 

-     إرتفاع متوسط إجمالي الأصول لهذه المؤسسات بمعدل%10.97؛

-     إرتفاع متوسط المديونية الإجمالية لهذه المؤسسات بمعدل %65.09؛

    وتجدر الإشارة إلى البيانات تشير إلى إعتماد المؤسسة الثانية (مجمع صيدال) بشكل أكبر على الخصوم المتداولة والقروض القصيرة الأجل، حيث إرتفع متوسط إجمالي الديون القصيرة بعد الإكتتاب العام بمعدل %106.11.

هـ- أظهرت المؤسسة الثالثة (مؤسسة تسيير فندق الأوراسي) نوع من الإستقرار من حيث تحقيقها لنسبة قابلية التسديد حيث إرتفع المؤشر من %51.61 إلى %51.83 محقق معدل تطور يبلغ %0.44، وذلك يرجع إلى:

-     إرتفاع متوسط إجمالي الأصول بالنسبة للأسلوب الثاني بمعدل %6.67،

-     إرتفاع متوسط المديونية الإجمالية بالنسبة للأسلوب الثاني بمعدل %7.12.

وذلك يشير إلى إستقرار مستوى أداء الهيكل التمويلي في هذه المؤسسة بعد عملية الإكتتاب العام في البورصة.

د- أظهرت المؤسسة الرابعة (مؤسسةأليانس للتأمينات) ثاني أعلى نسبة تطور لمؤشر قابلية التسديد بعد الإكتتاب العام حيث تطور المؤشر من%63.09إلى%70.31 محققا معدل تطور يبلغ %11.45، وذلك يرجع إلى: 

-     إرتفاع متوسط إجمالي الأصول لهذه المؤسسات بمعدل%74.51؛

-     إرتفاع متوسط المديونية الإجمالية لهذه المؤسسات بمعدل %98.52؛

 

    وتجدر الإشارة إلى البيانات تشير إلى إعتماد المؤسسة الرابعة (مؤسسةأليانس للتأمينات) بشكل أكبر على الخصوم المتداولة والقروض القصيرة الأجل، حيث إنخفض متوسط إجمالي الديون الطويلة والمتوسطة بعد الإكتتاب العام بمعدل %30.12 في حين إرتفع متوسط إجمالي الديون القصيرة بعد الإكتتاب العام بمعدل %298.18.

 

4.2.2. مؤشرات السيولة : يوضح الجدول (5) مستوى السيولة قبل وبعد عملية الإكتتاب العام للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر وتظهر البيانات النتائج التالية :

 

1- هناك تحسن عام في مستوى السيولة الذي تحتفظ به المؤسستين الأولى والثالثة (مجمع رياض سطيف ومؤسسة تسيير فندق الأوراسي)حيث زادت جميع نسب السيولة، بينما المؤسستين الثانية والرابعة (مجمع صيدال، مؤسسةأليانس للتأمينات) فهناك إنخفاض في نسب التداول، التداول السريعة، في حين حققت المؤسسة الثانية (مجمع صيدال) زيادة في رأس المال العامل.

2- أظهرت المؤسسات الأولى والثانية والثالثة (مجمع رياض سطيف، مجمع صيدال ومؤسسة تسيير فندق الأوراسي) إرتفاعا ملحوظا في معدل تطور رأس المال العامل بينما سجلت المؤسسة الرابعة (مؤسسةأليانس للتأمينات) إنخفاضا شديدا في معدل تطور رأس المال العامل حيث :

أ- أظهرت المؤسسة الأولى (مجمع رياض سطيف) نسبة تطور لرأس المال العامل بلغت %82.60؛

ب- المؤسسة الثالثة (مؤسسة تسيير فندق الأوراسي) أظهرت إرتفاعا في رأس المال العامل بمعدل تطور يبلغ %39.56 بعد الإكتتاب العام؛

ج- المؤسسة الثانية (مجمع صيدال) أظهرت إرتفاعا ضئيلا في رأس المال العامل بمعدل تطور يبلغ %28.48 بعد الإكتتاب العام؛

د- تأتي مؤسسةأليانس للتأميناتفي المرتبة الرابعة والأخيرة من حيث تحقيقها لإنخفاض شديد في معدل تطور رأس المال العامل بمعدل تطور يبلغ %49.06 بعد الإكتتاب العام.

3- بإستخدام نسبة النقدية كمؤشر معبر عن مستوى السيولة تظهر النتائج التالية:

أ- تحقق المؤسسة الأولى (مجمع رياض سطيف) أعلى مستوى للنقدية بعد الإكتتاب العام حيث إرتفعت النسبة من %31.21 إلى %56.81 محققة معدل تطور يبلغ %82، وهي بذلك تحقق أعلى نسبة سيولة وأعلى نسبة تطور لنسبة النقدية بين المؤسسات الأخرى؛

ب- تأتي المؤسسة الثالثة (مؤسسة تسيير فندق الأوراسي) في المرتبة الثانية من حيث مستوى السيولة حيث إرتفع المؤشر من %23.59 إلى %34.65 محققة معدل تطور يبلغ %46.89؛

ج- تأتي المؤسسة الثانية (مجمع صيدال) في المرتبة الثالثة من حيث تحقيقها لمستوى السيولة حيث إنخفض المؤشر من %32.18إلى %24.37محققا معدل إنخفاض يبلغ %24.27؛

د- تأتي مؤسسةأليانس للتأميناتفي المرتبة الرابعة والأخيرة من حيث تحقيقها لمستوى السيولة حيث إنخفض المؤشر من %359.72 إلى %12.98محققا معدل إنخفاض يبلغ %96.39.

 

5.2.2. مؤشرات مردودية وتشغيل الموارد البشرية : يوضح الجدول (6)مؤشرات مردودية وكفاءة تشغيل الموارد البشرية قبل وبعد عملية الإكتتاب العام للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر وتظهر البيانات النتائج التالية :

 

1- هناك تدهور عام في مستوى معدل إنتاجية العمل بالنسبة للمؤسسات الثلاث (مجمع رياض سطيف، مجمع صيدال ومؤسسةأليانس للتأمينات) ماعدا المؤسسة الثالثة (مؤسسة تسيير فندق الأوراسي) التي أظهرت تحسنا، حيث إرتفع معدل إنتاجية العمل في معظم المؤسسات وهو ما يبن عدم تحكم المؤسسات الثلاث (مجمع رياض سطيف، مجمع صيدال ومؤسسةأليانس للتأمينات) بعد الإكتتاب العام في الأجور والمرتبات وبالتالي عدم قدرة هذه المؤسسات في تقرير بنية سليمة للقيمة المضافة، حيث:

أ- أظهرتالمؤسسة الثالثة (مؤسسة تسيير فندق الأوراسي) إنخفاضا مستقرا نوعا ما في معدل إنتاجية العمل يبلغ %13.13 بعد الإكتتاب العام؛

ب- أظهرت المؤسسة الأولى (مجمع رياض سطيف) نسبة إرتفاع لمعدل إنتاجية العمل بلغت %11.41؛

ج- المؤسسة الثانية (مجمع صيدال) أظهرت إرتفاعا في معدل إنتاجية العمل بمعدل تطور يبلغ %24.82 بعد الإكتتاب العام؛

د- تأتي مؤسسةأليانس للتأميناتفي المرتبة الرابعة والأخيرة من حيث تحقيقها لإرتفاع شديد في معدل إنتاجية العمل بمعدل تطور يبلغ %46 بعد الإكتتاب العام.

2- هناك تحسن عام في مدى مساهمة كل عامل في تحقيق القيمة المضافة، رقم الأعمال، النتيجة الصافية بالنسبة للمؤسستين الأولى والثالثة (مجمع رياض سطيف ومؤسسة تسيير فندق الأوراسي) حيث تطورت جميع نسب مردودية تشغيل الموارد البشرية، وهذا يفسر قوة رقم الأعمال والنتائج الجيدة المحققة بعد الإكتتاب العام،  بينما هناك إنخفاض عام في مؤشري مساهمة العمال في القيمة والمضافة والنتيجة الصافية بالنسبة للمؤسسات الأخرى (مجمع صيدال، مؤسسةأليانس للتأمينات)، وهذا يرجع إلى ضعف هذه المؤسسات في تقرير بنية سليمة للقيمة المضافة والنتائج السيئة المحققة بعد الإكتتاب العام.

 

خلاصة :يوضح الجدول (7) نتائج الدراسة التطبيقية أي نتائج أثر عملية الإكتتاب العام على الأداء المالي للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر والتي كانت موضوع دراستنا.

    حيث يظهر تحسن عام في مستوى أداء المؤسستين الأولى والثالثة (مجمع رياض سطيف ومؤسسة تسيير فندق الأوراسي) بعد الإكتتاب العام في بعض جوانب الأداء بينما يظهر تدهور في مستوى أداء المؤسستين الثانية والرابعة (مجمع صيدال، مؤسسةأليانس للتأمينات) بعد الإكتتاب العام في بعض جوانب الأداء وتتمثل النتائج في:

 

1.         تعد البورصة وسيلة هامة و ركيزة أساسية لاقتصاد السوق لما تلعبه من دور في التمويل الكفء للاقتصاد، إضافة لما تفرضه من انضباط على المتعاملين فيها، كما أن البورصة تنوع المصادر التمويلية للمؤسسة، و بالتالي تخفيض تكلفة التمويل؛

2.         يعتبر أسلوب العرض العمومي في البورصة (الدعوة للإدخار العلني) من خلال طرح الأسهم للإكتتاب العام من أكثر الأساليب إتباعا في تجارب الخوصصة، وخصوصا في الدول التي تتوافر فيها أسواق للأوراق المالية، حيث يحقق هذا الأسلوب هدفين رئيسيين الأول؛ هو توسيع نطاق المشاركة الشعبية في ملكية المؤسسات العمومية الإقتصادية، والثاني؛ هو تطوير وتنشيط الأسواق المالية، و بالتالي يساهم هذا الأسلوب في معضلة التقييم من خلال الأخذ بسعر السوق؛

3.         تعتبر العلاقة بين سوق الأوراق المالية وسياسة الخوصصة علاقة ذات تأثير متبادل، أي أن كلا منهما يؤثر في الآخر ويتأثر به، فالخوصصة من شأنها أن تؤثر على البورصة من خلال توسيع قاعدة الملكية الخاصة وما يترتب على ذلك من طرح مزيدا من أسهم المؤسسات المملوكة للدولة، وبالتالي التأثير على جانب العرض للبورصة، ومن جانب آخر فإن سوق الأوراق المالية الكفؤة تقوم بتدعيم سياسة الخوصصة، كونها تعتبر قناة يتدفق بها المدخرات طلبا للإستثمار؛

4.   قلة عدد المؤسسات المقيدة في بورصة الجزائر بالإضافة إلى محدودية نسبة الطرح العام، والمغالاة في تقدير بعض أسهم الشركات المطروحة، تبين محدودية بورصة الجزائر في تحقيق تنمية الإستثمار في الأوراق المالية والتخصيص الأمثل للموارد المالية المتاحة؛

5.   لقد ساعد برنامج الخوصصة المطبق في الجزائر على توسيع قاعدة الملكية من خلال تنشيط جانب العرض في سوق الأوراق المالية الجزائري وطرح في السوق قدرا من الأصول والأدوات المالية المتداولة؛

6.   توصلت نتائج الدراسة التطبيقية إلى أن أسلوب طرح الأسهم للإكتتاب العام (العرض العمومي في البورصة) ساعد كثيرا على الإرتفاع بكفاءة الأداء المالي للمؤسستين الأولى والثالثة (مجمع رياض سطيف ومؤسسة تسيير فندق الأوراسي) بعد الإكتتاب العام، فلقد عرف مجمع رياض سطيف نتائج إيجابية لكنها سرعان ما عجلت الأحداث فيما بعد بخروجه من البورصة سنة 2006، بينما سجلت مؤسسة تسيير فندق الأوراسي إستقرارا إيجابيا مقارنة بفترة الإكتتاب العام وما قبله، فالعرض العمومي  في البورصة قد ساهم بشكل ملحوظ في تحسن معظم جوانب الأداء المالي، فقد أدى إلى تحسين المردودية والنقدية والأداء الربحي نوعا ما، بينما لم يؤدي إلى تحسين الهيكل التمويلي؛

7.   توصلت نتائج الدراسة التطبيقية إلى أن أسلوب طرح الأسهم للإكتتاب العام (العرض العمومي في البورصة) لم يساعد كثيرا على الإرتفاع بكفاءة الأداء المالي للمؤسستين الثانية والرابعة (مجمع صيدال، مؤسسةأليانس للتأمينات) بعد الإكتتاب العام، فلقد عرف مجمع صيدال نتائج إيجابية لكنها لم تنعكس على أدائه في البورصة، بينما سجلت مؤسسةأليانس للتأمينات تدهورا في الأداء مقارنة بفترة الإكتتاب العام وما قبله، بالرغم من التطور الكبير لرقم أعمالها وهذا راجع طبعا لحداثتها في سوق التأمين الجزائري وفي دخولها للبورصة من جهة بالإضافة إلى كونها تمثل قطاعا خاصا ونسبة الإكتتاب العام كانت في حدود 31% (أكبر من نسبة مؤسسات القطاع العام) من جهة أخرى، لذلك فهي تعتبر من المؤسسات الواعدة سواء في البورصة أو في سوق التأمين الجزائري التي سينعكس أدائها بفعالية مستقبلا.

 

 

 

ملحق الجداول والأشكال البيانية

 

 

الجدول (1) : المؤسسات الإقتصادية التي تم فتح رأسمالها في البورصة والتي طرحت أسهمها بسعر سبق تحديده

وإنخفضت أسعارها عن سعر الطرح مرتبة حسب سنة الدخول حتى آخر حصة تسعير بتاريخ 02/07/2012.

المؤسسات

المخوصصة

نوعية النشاط

تاريخ الدخول

 إلى البورصة

تاريخ

الطرح

سعر

الطرح (د.ج)

متوسط التسعير من تاريخ الطرح(د.ج) إلى غاية 02/07/2012

التغير

 (%)

أليانس

خدمات التأمين

07 مارس 2011

07 مارس 2011

830

829.94

-0.01

فندق الأوراسي

السياحة

20 جانفي 2000

14 فيفري 2000

400

360.38

-9.90

صيدال

الكيمياء والصيدلة

17 جويلية 1999

20 سبتمبر 1999

800

531.75

-33.53

الرياض- سطيف

الصناعات الغذائية

17 جويلية 1998

13 سبتمبر 1999

2300

1 888.56 *

-17.89

*: بالنسبة لمجمع رياض سطيف تم حساب متوسط التسعير من تاريخ الطرح إلى غاية 03 أفريل 2006 (آخر حصة رقم:551) كون المؤسسة انسحبت من البورصة.

المتوسط العام

-15.33

لمصدر : من إعداد الباحث بناء على نتائج أسعار الحصص لموقع بورصة الجزائر.

 

الجدول (2) : مؤشرات الأداء الربحي (المردودية) للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر قبل وبعد الإكتتاب العام.

المتوسط بعد الإكتتاب العام

المتوسط قبل الإكتتاب العام

المؤشرات

الرقم

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

-9.23

22.70

6.07

6.47

8.09

19.38

10.58

4.06

معدل الربح الصافي

R1

-12.72

31.46

12.91

10.48

13.62

29.67

20.23

8.56

معدل نتيجة الإستغلال%

R2

-18.52

11.69

4.94

9.39

18.76

7.68

5.81

10.56

معدل العائد على حق الملكية (ROE) %

R3

-5.50

5.63

2.78

6.17

6.17

3.74

4.08

4.84

معدل العائد على الأصول (ROA) %

R4

-18.52

6.30

4.94

8.61

16.59

4.82

5.81

8.97

معدل العائد على مصادر التمويل طويلة الأجل%

R5

المصدر : من إعداد الباحث.

 

الجدول (3) : مؤشرات أداء عناصر الإستغلال للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر قبل وبعد الإكتتاب العام.

المتوسط بعد الإكتتاب العام

المتوسط قبل الإكتتاب العام

المؤشرات

الرقم

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

59.61

11.46

45.36

86.39

74.36

8.90

37.29

116.61

معدل دوران الأصول%

R6

200.79

23.80

81.52

131.15

221.19

18.38

53.05

263.58

معدل دوران الأموال الخاصة%

R7

-

98

113

14

-

116

76

9

مدة دوران العملاء (يوم)

R8

-

4

70

9

-

2

58

36

مدة دوران الموردين (يوم)

R9

-247.47

-129.67

269

367

242.83

-63.49

1082

-4541

أهمية BFR%

R10

0

14.60

185.35

1329

0.13

11.86

189.38

1068

نسبة  دوران رقم الأعمال بالنسبة للمخزونات%

R11

المصدر : من إعداد الباحث.

 

الجدول (4) : مؤشرات أداء هيكل رأس المال للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر قبل وبعد الإكتتاب العام.

المتوسط بعد الإكتتاب العام

المتوسط قبل الإكتتاب العام

المؤشرات

الرقم

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

70.31

51.83

43.79

34.07

63.09

51.61

29.53

54.59

نسبة قابلية التسديد%

R12

236.84

107.62

78.64

51.70

185.43

106.72

42.02

125.79

نسبة الإستقلالية المالية%

R13

336.84

207.62

178.64

151.70

291.80

206.72

142.02

227.03

نسبة الرافعة المالية%

R14

21.41

58.76

38.49

20.26

71.75

65.44

50.65

25.57

نسبة الديون الطويلة والمتوسطة إلى المديونية الإجمالية%

R15

78.59

41.24

61.51

79.74

28.25

34.56

49.35

74.43

نسبة الديون القصيرة الأجل إلى المديونية الإجمالية%

R16

المصدر : من إعداد الباحث.

 

الجدول (5) : مؤشرات السيولة للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر قبل وبعد الإكتتاب العام.

المتوسط بعد الإكتتاب العام

المتوسط قبل الإكتتاب العام

المؤشرات

الرقم

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

180.96

162.15

225.74

256.29

2831.05

135.28

275.14

133.58

نسبة السيولة العامة (نسبة التداول) %

R17

180.96

145.17

131.87

232.30

2831.05

122.94

121.92

105.99

نسبة التداول السريعة (الفورية) %

R18

12.98

34.65

24.37

56.81

359.72

23.59

32.18

31.21

نسبة التداول الفورية (النقدية) %

R19

192.49

138.18

145.55

207.65

377.84

99.01

113.29

113.72

تطور وأهمية رأس المال العامل%

R20

المصدر : من إعداد الباحث.

 

 

 

 

الجدول (6) : مؤشرات مردودية وتشغيل الموارد البشرية للمؤسسات الإقتصادية المدرجة في بورصة الجزائر قبل وبعد الإكتتاب العام.

المتوسط بعد الإكتتاب العام

المتوسط قبل الإكتتاب العام

المؤشرات

الرقم

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

46.32

27.88

47.88

29.17

31.72

32.09

38.36

26.18

معدل إنتاجية العمل %

R20

2 829 761

1,185,711

778 676

1 549 688

3 293 586

870,749

778 980

1 083 473

مردودية كل عامل (د.ج)

R21

10 978 891

1,568,632

1 493 947

6 750 889

8 326 825

1,200,360

1 424 116

5 255 386

مردودية كل عامل بالنسبة لرقم الأعمال (د.ج)

R22

(1 012 819 )

358,887

89 837

483 784

675 366

238,303

153 756

230 460

مردودية كل عامل بالنسبة للنتيجة (د.ج)

R23

المصدر : من إعداد الباحث.

 

الجدول (7) : نسب التطور والنتائج المحققة لمؤسسات القطاع الإقتصادي العام والخاص المدرجة في بورصة الجزائر بالاكتتاب العام.

الترتيب والنتائج المحققة

نسب التطور%

المؤشرات

طبيعة الأداء

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

أليانس

الأوراسي

مجمع صيدال

مجمع رياض

إنخفاض سلبي

تحسن إيجابي

إنخفاض سلبي

تحسن إيجابي

-189.10

50.56

-31.89

27.41

معدل العائد على الأصول (ROA)

الربحية

رقم 04

رقم 01

رقم 03

رقم 02

تحسن إيجابي

تحسن إيجابي

تحسن إيجابي

إنخفاض سلبي

-19.84

28.79

21.66

-25.92

معدل دوران الأصول

الإستغلال

رقم 03

رقم 01

رقم 02

رقم 04

تحسن إيجابي

تطور مستقر نوعا ما

تحسن إيجابي

إنخفاض سلبي

11.45

0.44

48.29

-37.58

نسبة قابلية التسديد

هيكل رأس المال

رقم 02

رقم 03

رقم 01

رقم 04

إنخفاض سلبي

تحسن إيجابي

إنخفاض سلبي

تحسن إيجابي

-96.39

46.89

-24.27

82.00

نسبة النقدية

السيولة

رقم 04

رقم 02

رقم 03

رقم 01

المصدر : من إعداد الباحث.

 

 

الإحالات والمراجع :



[1]. عبد القادر صافي، سياسات الخوصصة في ظل الإصلاحات الإقتصادية : حالة الجزائر، أطروحة دكتوراه دولة في العلوم الإقتصادية، كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، 2007، غير منشورة، ص.26.

[2]. Xavier Denis Judicis, Jean Pierre Petit, Les Privatisations, CLEFS économiques, 1998, P.54.

[3]. Pierre vernimmen, Finance D’entreprise, édition Dalloz, 1998, P.677.

[4]. زهية زرفة، بورصة القيم المنقولة ودور وسطاء عمليات البورصة- دراسة حالة : بورصة الجزائر، رسالة ماجستير2001/2000,، ص63.