pdf                               أثر التسيير الجبائي على الأداء المالي في المؤسسات الإقتصادية

                                 دراسة لعينة من المؤسسات في ولاية بسكرة- الجزائر

The impact of tax management on financial performance in the economic institutions:

Study of a sample of institutions in the wilaya of Biskra Algeria

 

 

صابر عباسي *

جامعة محمد خيضر- بسكرة- الجزائر

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير

محمود فوزي شعوبي **

جامعة قاصدي مرباح، ورقلة – الجزائر

كلية العلوم الإقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير

 

 ملخص : نهدف من هذه الدراسة إلى معرفة أثر التسيير الجبائي على الأداء المالي في المؤسسات الإقتصادية من خلال القيام بممارسات مالية ومحاسبية، ومحاولة الإستفادة من جميع الإمتيازات التي يمنحها القانون الجبائي وقوانين الإستثمار. بالإضافة إلى توضيح أهمية التسيير الجبائي وحدوده، وأهم أدواته المتمثلة في الوظيفة الجبائية التي أصبحت تبحث في كيفية الإستفادة من جميع  التطورات التي شهدها علم التسيير. ويكمن الهدف الأساسي لهذا التسيير في  أثره على الأداء المالي للمؤسسة، ذلك أنّ كُل أثر جبائي يُقابله أثر مالي وبالتالي التّأثير على : التوازن المالي، القرارات المالية، قيمة المؤسسة،...إلخ، بينت النتائج أن التسيير الجبائي لم يكن أداة فعالة في التأثير على المؤشرات المالية لعينة الدراسة.

الكلمات المفتاح : تسيير جبائي، إستراتيجية جبائية، حوكمة جبائية، خطر جبائي،أداء مالي، قيمة المؤسسة.

Abstract:This study aims to investigate the impact of tax management on financial performance of the economic institutions through financial and accounting practices and attempts to make use of all the privileges granted by tax and investment laws. In addition, the study aims to illustrate the importance of tax management and its limits and its most important tools represented by the tax function which is looks at how to take advantage of all the developments in the science of management. The fundamental aim of this tax management lies in its impact on the institution’s financial performance, so that each fiscal impact is offset by a financial impact and thus influencing financial balance, financial decisions, the institution value, etc. The results show that tax management is not an effective tool in influencing financial indicators of the study sample. 

Keywords: Tax management, tax strategy, tax governance, tax risk, financial performance, institution value.

Jel Classification Codes : C12, C58, H21, H26.

تمهيد : يُعرّف التسيير على أنّه الاستعمال الأمثل للموارد المتاحة في المؤسسة من أجل تحقيق الأهداف المسطرة. والتسيير الجبائي هو مزيج بين السلوك القانوني والجبائي وعلم التسيير، يتعلق بتسيير المتغير الجبائي في المؤسسة في جميع مراحل دورة حياتها، ولذا هي تسعى إلى تعظيمه بدون الخروج عن الإطار القانوني، كما يقولMauriceCozian  هو أعلى مستوى لتسخير الجباية[1].

   وبما أنّ كُل أثر جبائي يقابله أثر مالي، فإنّ التّسيير الجبائي يعمل على تعزيز قدرة المؤسسة في الحصول على التّدفقات المالية من خلال التخفيض في التكاليف الجبائية، وبالتالي الرفع من المردودية المالية للمساهمين ؛ كما أنّ له أهمية بالغة على مستوى الأداء والقرارات المالية في مراحل نشاط المؤسسة : الإستغلال، التمويل، الإستثمار ؛ لذلك يجب على المؤسسة معرفة هذه الآثار ومحاولة تعظيم الإستفادة منها في إطار ما يسمح به القانون الجبائي. في ظل ما سبق ذكره، تتبلور معالم السؤال الأساسي لهذا البحث، والذي يمكن صياغته على النحو التالي : " ما مدى أثر تسيير المتغير الجبائي على الأداء المالي في المؤسسات الإقتصادية الجزائرية" ؟ نحاول الإجابة على هذا السؤال من خلال إختيار خمس مؤسسات مقراتها الاجتماعية في ولاية بسكرة – الجزائر.

نقدم هذا المقال في ثلاثة (03) محاور كما يلي :

المحور الأول : التسيير الجبائي ومقوماته في المؤسسة الإقتصادية؛

المحور الثاني : آليات تأثير التسيير الجبائي على الأداء المالي في المؤسسة الإقتصادية؛ 

المحور الثالث : قياس أثر التسيير الجبائي على الأداء المالي في المؤسسة الإقتصادية الجزائرية.

1-  التسيير الجبائي ومقوماته في المؤسسة الإقتصادية

يُترجم التسيير الجبائي لدى الفرانكوفون بالعديد من المصطلحات منها ( la gestion fiscalel’optimisation fiscale) )، (Stratégie fiscale) ولدى الأنجلوسكسون بِـ : التخطيط الجبائي (Tax Planning) أو (managementTax)...إلخ، وهو يعني التّحكم في تسيير المتغير الجبائي بشكل يحقق القيمة للمؤسسة، بإعتبار أن الجباية هي تكلفة ومخطر وفرصة ويجب تسييرها.

 

   لقى موضوع التّسيير الجبائي إهتمام العديد من المفكرين من بينهم : Hoffman.W.H (1961)في كتابه "نظريات في التخطيط الجبائي"، وScholes.M.S&Wolfson.M.A(1992) في كتابيهما " الضرائب والتجارة الإستراتيجية من منظور التخطيط الجبائي"، Shackelford.D.A & Shevlin.T (2001) في مجلة المحاسبة والإقتصاد (New jersey) بمقال بعنوان "Empirical tax research in accounting"[2]، كما نجد المفكرين (Watts&Zimmerman) اللذين يريا أنّ المؤسسات الإقتصادية تلجأ إلى التسيير الجبائي وإختيار سياسات محاسبية تؤدي إلى تخفيض الربح  بهدف تجنب التكاليف التي تفرضها الدولة مثل قوانيين زيادة الضرائب[3]. وهُناك تصورين : 

 التصور الأول : وهو التعريف الفرانكوفوني، يرى أنّ التسيير الجبائي هو آلية لتقليل التكاليف الجبائية في إطار الهامش الذي يسمح به  القانون الجبائي، في حدود مبدأي عدم التعسف في إستعمال الحق والتصرف غير العادي في التسيير، وهذا التعريف يقتصر فقط على التكاليف الجبائية، وهو يهتم بتقديم التقارير لإدارة المؤسسة من أجل تفادي الأخطار الجبائية الممكنة الوقوع.

التصور الثاني : وهو التعريف الأنجلوسكسوني، يرى أنّ التسيير الجبائي يهتم بكل التكاليف بما فيها التكاليف الجبائية والأطراف المتعاقدة مثل : حملة الأسهم ( المساهمين)، المدراء التنفيذيين، المدراء الماليين، المحللين الماليين، إدارة الضرائب، المجتمع، المراجعين...إلخ، المعنية بالإفصاح لها عن مبلغ الضريبة( أي أنّه لا يتعلق بالإدارة فقط)، بالإضافة إلى أنّ لهُ نظرة عالمية وذلك راجع لطبيعة الشركات التي تنشط في مثل هذه البيئة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنّ التسيير الجبائي يهدف إلى تعظيم أرباح المساهمين وذلك بالحفاظ على قيم سوقية مرتفعة في السوق المالي عن طريق ضمان أقل إخضاع جبائي وهذا ما يسمى : المساهمة في خلق القيمة. إذن نستنتج أن التسيير الجبائي بالمفهوم الحديث لا ينظر فقط إلى كيفية التحكم في المتغير الجبائي داخل أنشطة المؤسسة بل يتعداه إلى نظرة أبعد من ذلك وهي كيفية معالجة تأثير المتغير الجبائي على أصحاب المصلحة (Les parties prenantes).

    بحيث نجد أنَه في بيئة الأعمال الدولية أن المؤسسات توجهت نحوى إستخدام  لغة تقارير الأعمال الموسعة XBRL(Extensible Busines Reporting Language) التي تُعتبر نظام يعتمد على شبكة الأنترنت في عرض وتصنيف المعلومات الموجودة في ملفات المؤسسة، بحيث يمكن تجميعها في شرائح بعدة طرق تزيد من فعالية النشر الإلكتروني للمعلومات الجبائية والمحاسبية، وبذلك أصبحت النظرة حول تسيير التقارير الجبائية والإلتزام يرتكز على ضرورة إستخدام تكنولوجيا المعلومات (Tax Reporting Software) مثل الأنظمة (STREAMTAX،CPM، CORPTAX،ERP  ، PLANITAX...إلخ) في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تجعل الوظيفة الجبائية أكثر فعالية خاصة في إطار الإلتزام العالمي للضريبية، حيث في بيئة الأعمال الأمريكية أصدرت لجنة تداول الأوراق الماليةSEC  في يناير 2009 قواعد تلزم فيها الشركات المسجلة لديها بتطبيق XBRL[4]،كما نجد (Progiciels):FIDGI Software  الذي بدأ العمل به في مجمع المؤسسات الفرنسيةمن أجل التسيير الجبائي[5]. من خلال هذه الأهمية لنظام المعلومات الجبائي في المؤسسة أصبح للوظيفة الجبائية دور مهم ضمن الهيكل التنظيمي للمؤسسة، حيث أصبحت تنافس الوظائف الأخرى خاصة في المؤسسات كبيرة الحجم والكثيفة النشاط والتي لديها العديد من الفروع في الخارج مثل الشركات متعددة الجنسيات.

   قام في سنة 2005 مكتب المراجعة العالمي Ernst&Youngبتحقيق يتعلق بالبحث عن ماهية نسبة إنشاء الوظائف الداخلية التالية : الوظيفة الجبائية، الوظيفة المحاسبية، الوظيفة المالية الموجودة في مجمعات المؤسسات الفرنسية( بإستخدام إستقصاء على شبكة الأنترنت)  موجه لمدراء الجباية والإدارة والمالية، وذلك لعينة تقدر بِـ : 166 تمثل المؤسسات التي استجابة لهذا التحقيق والتي تمثل :  %46 من قطاع الصناعة، 21% خدمات، 9% قطاع البنوك و التأمينات، والباقي 24% للقطاعات الأخرى. وكانت نتائج التحقيق هو أنّ : الوظيفة المالية تحصلت على نسبة 52% والوظيفة الجبائية 42% والوظيفة المحاسبية 4% ووظائف أخرى بنسبة %2.[6]  والملاحظ أن وجود الوظيفة الجبائية في المؤسسة يرتبط بحجم المؤسسة وكثافة العمليات، حيث نجد أن عينة المؤسسات المأخوذة أغلبها من قطاع الصناعة والخدمات وهي قطاعات تتوفر فيها الصفات المذكورة.

  والوظيفة الجبائية بالمقارنة مع الوظائف الأخرى أخذت تتطور منذ سنة 1990 في المؤسسات الأمريكية، ولكن  طابعها الرسمي والقانوني بدأ منذ سنة 2002 في القانون  Sarbanse Oxley « 404 »، وذلك بسبب تنبّه المنظمات والباحثين لتسارع الفجوة بين الدخل المالي في التقارير المالية والدخل الخاضع للضريبة للمؤسسات مثل :Enron, Worldcom & Arther Anderson...إلخ، وهذا ما يسمى بعدوانية التقرير الضريبي والمالي  (Tax and Financal reporting aggressiveness)  حيث يعرف الأول بِـ : "القيام بالمعاملات أو التحويلات التي تهدف إلى التخفيض من الدخل الخاضع للضريبة" أما الثاني فيعرف على أنه : "الإنخراط في المعاملات أو الإبلاغ عن سلوكات هدفها زيادة الدخل المالي"، مما أدى بالحكومة الأمريكية لمحاولة العمل على سد هذه الفجوة عن طريق إصدار قوانين تنظم آليات الرقابة الداخلية الجبائية في المؤسسة والتي من أهمها ضرورة إنشاء الوظيفة الجبائية داخل الهيكل التنظيمي للمؤسسة وتنظيم عملها مثل :إصدار القانون[7] FIN°48في 15 ديسمبر 2006 من طرفFASB والذي يتعلق بأهمية الإفصاح عن الوضعية الجبائية في التقارير المالية للشركات العالمية والكبيرة الحجم والنشاط (LB&I)، كما يرتبط بالإلتزام بتشكيل مؤونات من أجل المخاطر الجبائيةالمتعلقة بالتحويلات المالية، بالإضافة إلى إدخال الحلول التكنولوجية في العلاقات الجبائية، ويعتبر هذا القانون كأحد الإصلاحات المتعلقة بضرورة الإلتزام بالإفصاح عن المواقف الضريبية غير المؤكدة والمتعلقة بالضريبة على أرباح الشركات(Tax reporting) المدفوعة في القوائم المالية لأصحاب المصلحة والحكومة في المؤسساتالأمريكية (Disclosure of uncertain income tax position)، في إطارتأمين الإلتزام الضريبي للعمليات (Compliance Assurance Process) و تحقيق جودة فحص العمليات (Quality Examinatin Processوبالتالي هو مُعد للتخفيف في حدة الإختلاف بين الدخل المالي والخاضع للضريبة. كما قام مكتب المراجعة Deloitte سنة 2006 بدراسة تتمثل في البحث عن الأدوار الأساسية للوظيفة الجبائية في المؤسسات الأمريكية، من خلال إستبيان إلكتروني لعينة تتكون من 400 مؤسسة تمثل شريحة واسعة من قطاعات الصناعة والخدمات المالية والتي يتجاوز العائد السنوي لها أكثر من 500 مليون دولار، وذلك لمعرفة أراء المدراء  الماليين والتنفيذيين في هذا الموضوع. حيث كان عدد المجيبين أكثر من 150 مجيب على هذا الإستبيان الإلكتروني[8].

   إنّ الدّور الكبير للوظيفة الجبائية في المؤسسات الأمريكية هو دعم المعاملات بنسبة 60%، ثم دعم القرارات التشغيلية بنسبة 35% والمساهمة في تسيير المخاطر بنسبة%32  والمشاركة مع الوظائف الأخرى بنسبة %28. وبالتالي يمكن القول أنّ الوظيفة الجبائية في المؤسسة ُتعنى بِـ[9]:

-                   الإستراتيجية الجبائية ومدى ربطها بالأهداف العليا للمؤسسة؛

-                   الضرائب العملية (المرتبطة بالمرحلة التشغيلية) والمخاطر الجبائية المرتبطة بها والكفاءة للموارد المستعملة في المؤسسة؛

-                   المعالجة الضريبية (حساب الضريبة) والإبلاغ، والمرتبطة بالموثوقية في تقارير المؤسسة؛

-                   الالتزام للضريبة والمرتبط بمدى تطبيق المؤسسة للقوانين والإجراءات؛

-                   إدماج الإعلام الآلي والتكنولوجيا المرتبطة بنظام المؤسسة؛

-                   التنظيم والموارد البشرية المرتبطة بالكفاءات في المؤسسة.

            أعطى تطور الفكر المالي المعاصر للعامل الجبائي نظرة أكثر من كونه إلتزام على المؤسسة، مما جعلها تبحث عن التكيف مع هذه التطورات، ومنها : النظرة الإستراتيجة، النظرة العالمية، التسيير بالتغيير، تسيير الخطر الضريبي، الحوكمة الجبائية،...إلخ.

 

            الإستراتيجية مفهوم مرتبط بمدى تحقق أهداف المساهمين، أي عندما تتحقق أهداف المساهمين يعني تحقيق الهدف الإستراتيجي.والإستراتيجية الجبائية تعني : معرفة الضرائب التي سوف تدفعها المؤسسة، معرفة المناطق الجغرافية التي يجب التركيز عليها من أجل الحصول على الإمتيازات الجبائية، تحديد أهداف جبائية ذكية بالنسبة لأنشطة الأعمال ليتم التركيز عليها، مناقشة الإستراتيجية الجبائية مع مجلس الإدارة، إمتلاك قاعدة بيانات تساعد على توثيق المعلومات الجبائية. وبالتالي "هي مجموعة الأهداف المرتبطة بالجباية على مدى حياة المشروع"[10]، يحتاج تطبيقها قيام الوظيفة الجبائية  بالنظر للوحدات التشغيلية مع توفر:الحوكمة، التسيير بالمشاركة، التسيير بالأداء، التكنولوجيا، العمليات[11].

 

            كما يهدف التسيير الجبائي على المستوى الدولي إلى التخفيض في معدل الضريبة الفعلي(ETR) الذي يُعتبر معيار لقياس لمدى التحكم في المتغير الجبائي، ولما له من تأثير على أرباح الأسهم، وعلى أراء المحللين الماليين والمساهمين، وذلك خاصة مع  التوجه نحو ضرورة إظهاره في التقارير المالية المعدة وفق المعايير المحاسبية الدولية IAS/IFRS والذي يحسب بالعلاقة التالية[12]:

 

              معدل الضريبة الفعلي= (التكاليف الضريبية الفعلية + الضرائب المؤجلة)\ ( الأرباح قبل الضريبة)

   وبما أنّ الوظيفة الجبائية جزء من المؤسسة هي معنية أيضا بالتغيّرات التي تُؤثر على محيط المؤسسة، خاصة ما تَعلق بالقوانين الجبائية والمحاسبية والمالية، حيث وضعت مجموعة PriceWaterhouseCooper مُتغيرات الوظيفة الجبائية المعنية بالتغيير وهي : المعطيات، الرقابة الداخلية، الإستراتيجية، التكنولوجيا، الهيكل التنظيمي، المورد البشري، العمليات[13].

   ويعتبر التوجه نحو تسيير الخطر الضريبي أحد التحديات التي يواجهها المسير الجبائي،  والذي يعرفه مكتب المراجعة  Ernst &Young الخطر الجبائي على أنه:"كل أعمال التراخي في الإستراتيجية الجبائية والعمليات والتقارير الماليةأو الإلتزام، والذي يؤثر سلبا على ضريبة الشركة أو الأهداف التجارية لها، نتيجة أعمال غير مقبولة أو غير متوقعة مثل:العقوبات، الضرائب الإضافية، الإضرار بالسمعة، الفرص الضائعة، تحريف للقوائم المالية، تقييمات غير كافية للمخاطر[14]، ولذلك  يجب على المؤسسة تسييره بين المستوى الإستراتيجي والعملي[15].                                                                  

  كما أن التوجه نحو الحوكمة الجبائية تعتبر أحد التحديات التي تواجه المسير الجبائي، والتي نجدها في تصورين : حوكمة جبائية في المحيط الداخلي[16] للمؤسسة تهتم بالأداء الأمثل لتسيير الجباية، والخارجي الذي يهتم بكيفية إيصال معلومات شفافة عن الوضعية الجبائية لأصحاب المصلحة في إطار أنّ لديهم الحق بالمشاركة في تسييرها :

 

·                    الحوكمة الجبائية الداخلية : والتي تُعرف كما يلي :

يرى كل من Béatrice et Vincentأن الحوكمة الجبائية في المؤسسة تعتمد على :

-    إنشاء الوظيفة الجبائية في المؤسسة ؛

-  مصداقية المعلومات الجبائية وذلك بوضع تقرير جبائي يُشارك فيه جميع أطراف الوظيفة الجبائية والمحاسبية من أجل المصادقة على معدل الضريبة الجاري ومعدل الضريبة الحقيقي للمؤسسة ؛

-  تسيير المخطر الجبائي بحساب المؤونات من أجل تغطيتها، وذلك بإحترام مبادئ المعايير المحاسبة الدولية IAS37 (المخصصات والإلتزامات الطارئة)؛

-  إستخدام وسائل الإعلام الآلي من أجل تحليل و تخزين المعلومات الجبائية مثل :Tax packages،portails fiscaux par intranet ، حساب معدل الضريبة المؤجل ومعدل الضريبة الحقيقي؛

-    وضع الجباية في أجندة مجلس الإدارة، وذلك للتأكد من مصداقية المعلومات الجبائية المعلن عنها والتحكم في المخاطر الجبائية.

وهناك من يرى أنّ الحوكمة الجبائية هي "عامل لجودة وأمن التسيير العام للجباية في المؤسسة "[17].

      ويرى H.Pidaud أنّ الحوكمة الجبائية تعني " تنظيم الوظيفة الجبائية بأحسن أداء داخل المؤسسة"[18].

 

·    الحوكمة الجبائية الخارجية : والتي تُعرف على أنها " التسيير بالقيمة في المجال الجبائي فيما يتعلق بالإتصال بين المساهمين والمحللين الماليين وإدراج العامل الجبائي في مشروع التسيير العام للمخاطر داخل المؤسسة"[19].كما تُعرف على أنها : " مجموعة قواعد وضوابط و إجراءات تضمن حسن سير العمل وتحقيق الأهداف وبالأخص توفير الشفافية وتعزيز المصداقية بين المؤسسة والأطراف الأخذة في المسائل الجبائية"[20].

 

     هذه المشاركة في تسيير المتغير الجبائي داخل المؤسسة من طرف أصحاب المصلحة والتي كفلها لهم القانون أو التنظيم في إطار البحث عن الشفافية، جعل المسير الجبائي  يكون ملزما  بتوفير المعلومات المطلوبة عن الإستراتيجية الجبائية المتبعة من طرف المؤسسة، بحيث لم تعد تقليل التكاليف الضريبية العامل الأهم بل شاركه في ذلك ما يطرح التساؤل التالي : كيفية الإفصاح الشفاف عن التسيير الجبائي لأصحاب المصلحة، مع تعارض المصالح بينهم ؟[21]

 

2-       آليات تأثير التسيير الجبائي على الأداء المالي في المؤسسة الإقتصادية

     الدراسات التي قامت بدمج المتغير الجبائي في الأبحاث المالية عديدة والتي أغلبها ذات أصول أنجلو سكسونية تناولت العديد من المواضيع مثل : تأثير الجباية على القرار الإستثماري، الجباية والقرار المالي، الجباية وهيكل رأس المال، الجباية وتوزيع الأرباح، الجباية وقيمة المؤسسة، ...إلخ ونجد من المفكرين : موديغلياني وميلر سنة (1958/1963( في نظرية الهيكل الأمثل لرأس المال،  Scholes & Wolfson (1992) قاما بدراسة دور الجباية داخل المؤسسة وذلك بتأثيرها على القرارات الإستثمارية والمالية، وأعمال Miller(1977) الذي قام بدراسة تأثير الإخضاع الشخصي على القرارات المالية في المؤسسة، Fama & French(1998)  الذيْن قاما بدراسة تأثير الجباية على القرارات والقيمة في المؤسسة، بالإضافة إلى العديد من المفكرين مثل : Keen & Schiantarelli(1991)، Waegenaere& al (2003)[22]. 

        سنحاول إبراز أهمية التسيير الجبائي في تحقيق الأهداف المالية للمؤسسة في مراحل نشاط المؤسسة : الإستغلال، التمويل، الإستثمار.

 

1.2. أهمية التسيير الجبائي في مرحلة الإستغلال : إنّ عملية تحديد ودراسة الأثر الجبائي في هذه المرحلة من نشاط المؤسسة، يركز على التأثيرات المتعلقة بالتوازن المالي والمتمثلة في : الخزينة، رأس المال العامل، إحتياجات رأس المال العامل.

   تَأثُر الخزينة بعامل الجباية، يكون من خلال دراسة تأثير مختلف الضرائب والرسوم التالية : الرسم على القيمة المضافة، الضريبة على أرباح الشركات، الرسوم الجمركية، الرسم على النشاط المهني، الرسم العقاري. وبالتالي يمكن القول أن وضعية الخزينة تعتبر من بين المهام الأساسية والنقاط الحساسة التي ينبغي على المسير الجبائي وضعها ضمن الأولويات. حيث تقتضي هذه الدراسة ضرورة حصر جميع أنواع الضرائب التي تخضع لها المؤسسة، وحسن تسييرها من خلال جدولتها وتحديد مواعيد دفعها للإدارة الضريبية، وهذا لتفادي ما يترتب عن تأخيرات الدفع من غرامات وتكاليف إضافية تؤثر سلباً على التدفقات النقدية للمؤسسة.

   كما أنّ فكرة التأثير الجبائي على رأس المال العامل لا يمكن ملاحظتها بصورة مباشرة، وإنما هي متضمنة من خلال العناصر المكونة لرأس المال العامل. فتأثير الجباية على رأس المال العامل يمكن أن يكون من خلال التأثير على مكونات الأموال الدائمة، بحيث تحتوي الأموال الخاصة غالبا على جزء هام من الأموال المخصصة للتمويل الذاتي، وهذا الأخير معفى بنسبة كبيرة من الضريبة وكذلك الحال بالنسبة للديون التي تترتب عليها وفورات ضريبية. كما يتجلى التأثير الضريبي على رأس المال العامل من خلال الاستثمارات، فهي تظهر بالقيم الصافية في الميزانية، وذلك بعد طرح قيمة الاهتلاكات من القيمة الإجمالية للاستثمارات، ففي حالة تسريع الإهتلاك، الذي يعد اختيارا محضا، فإن قيمة الاستثمارات ستنخفض، وترتفع قيمة الأموال الدائمة وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع رأس المال العامل.

   ويعد الرسم على القيمة المضافة، أهـم رسم يؤثـر مباشرة على إحتياجات رأس المال العامل، وذلك من خلال قـاعدة  "التفـاوت الشهـري"، ومن خلال الفرق بين الرسم المستحق على المبيعات والرسم القابل للاسترجاع، حيث أنه كلما كان الرسم المستحق على المبيعات أكبر من الرسم المسترجع فإن المؤسسة يترتب عليها إحتياج مالي (TVA a paye)، مُطالبة بدفعه والعكس صحيح.

    يمكن أن نستنتج بأن تأثير الجباية على دورة الاستغلال ينعكس بصورة مباشرة على وضعية التدفقات النقدية، حيث أنّ هذا التأثير يكون في صالح المؤسسة إذا أتقنت هذه الأخيرة تسييرها والتحكم في مواعيد إستحقاقها لضمان السيولة اللازمة ولتفادي الوقوع في ضغوطات مالية، غرامات أو تقويمات جبائية. ومنه فإنّ مثلوية الخزينة ومرونتها لا تُهم المسير المالي فحسب، بل كذلك المسير الجبائي، الذي بواسطة تسييره لمختلف الضرائب والرسوم، يمكن أن يتحكم في التدفقات النقدية الخارجة والاستفادة من مختلف القواعد الجبائية لتحسين الوضعية المالية للمؤسسة.

2.2. أهمية التسيير الجبائي في مرحلة التمويل : من خلال هذه الأهمية سيتم التركيز على : سياسة الاقتراض، التمويل الإيجاري، سياسة توزيع الأرباح.

 

-من خلال سياسة الاقتراض : تنقسم هيكلة التمويل في المؤسسة إلى أموال خاصة وديون، والعامل الجبائي يؤخذ بعين الإعتبار للمفاضلة بين المصدرين، ولهذا نجد السياسة الضريبية تؤثر على المسير في إختيار سياسة مالية تأخذ بعين الإعتبار تفضيل اللجوء إلى الاقتراض[23].

 

-من خلال التمويل الإيجاري : إنّ شرح أثر الجباية على سياسة التمويل الإيجاري يكون من خلال إبراز الإعتبارات الجبائية التي تدخل فيقرارحيازةالأصولالإنتاجية الجديدةلدىالمشروعاتالمختلفة،حيثيتاحأمامالمؤسسةعددمنالخياراتللحصولعلىهذه الأصول،وهيشراءهذاالأصلمنمالهاالخاصأوشرائهمنمالمقترض،أواستئجارهلمدةمعينةمقابلأجرةمحددة.

 

-  من خلال سياسة توزيع الأرباح :  إنّ العلاقة بين سياسة توزيع الأرباح والجباية تكمن من خلال تفسير نظرية التمييز الجبائي والتي تشير إلى أنه لو كان معدل الضريبة على توزيعات الأرباح يزيد على معدل الضريبة على توزيعات الأرباح الرأسمالية. فإن حملة الأسهم يطلبون معدل عائد أكبر قياسا بشركة مماثلة تحتجز كل أرباحها أو الجزء الأكبر منه، مما يزيد من تكلفة الأموال للمؤسسة الأولى وبالتالي تنخفض القيمة السوقية للسهم الواحد[24].

 

   تكون في هذه المرحلة مهمة المسير الجبائي هي المساعدة على اتخاذ القرارات التمويلية في المؤسسة بالبحث عن مختلف طرق التمويل التي تساعد على تحقيق الوفورات الضريبية التي تخفض من الوعاء الجبائي، وبالتالي يمكن القول أن على المسير الجبائي أن يرشد المؤسسة إلى أحسن قرار تمويلي يحقق أهدافها المالية بأقل إخضاع ضريبي.

    ومنه التسيير الجبائي في مرحلة التمويل يهدف إلى  التخفيض من الوعاء الضريبي عن طريق خلق الوفورات الضريبية من خلال الفوائد التي تدفعها المؤسسة على القروض، إذا كان التمويل بالإستدانة، وإختيار مصادر التمويل التي تعطي لها أكبر تحفيزات جبائية إذا كان التمويل عن طريق الأموال الخاصة.

3.2. أهمية التسيير الجبائي في مرحلة الإستثمار :  يعتبر قرار الاستثمار أهم وأصعب قرار نظرا لطبيعته الإستراتيجية وتأثيراته التي يحدثها على مصير المؤسسة ككل، لذا على المؤسسة أخذ بعين الاعتبار المتغير الجبائي عند اتخاذ أي قرار إستثمار. والمسير الجبائي في هذه المرحلة يهدف إلى الإستفادة من المزايا التي يمنحها قانون تشجيع الإستثمار، حيث تسعى الدولة من خلال سياسة التحريض الضريبي إلى خلق مناخ مشجع ومحفز على الاستثمار، والتحريض الضريبي عبارة عن آلية تضم مجموعة من الإجراءات والتسهيلات ذات الطابع التحفيزي ، تتخذها الدولة لصالح فئة معينة من الأعوان الاقتصاديين، بغرض توجيه اهتمامهم الاستثماري نحو قطاعات وأنشطة ومناطق يراد تشجيعها وتنميتها، وفق السياسة العامة التي تنتهجها الدولة. وهي قد تكون في شكل :

 

-    إعفاء ضريبي : وهو عبارة عن إسقاط حق الدولة عن المؤسسات في مبلغ الضريبة المستحق عليها، مقابل الإلتزام بنشاط إقتصادي معين في منطقة معينة أو في ظروف معينة، والذي قد يكون دائم أو مؤقت.

 

-    تخفيض ضريبي : وهو عبارة عن إخضاع المكلفين لمعدلات إقتطاع أقل من المعدلات السائدة، أو بتقليص الوعاء الخاضع للضريبة، مقابل إلتزامهم ببعض الشروط؛

 

-    إجراءات ضريبية تقنية : وهي معالجة ضريبية لبعض الجوانب المرتبطة بالمؤسسة، والتي يترتب عنها أثار ضريبية تحفيزية تسمح بتخفيف العبء الضريبي، من بينها: نظام الإهتلاك، الترحيل إلى الأمام أو الخلف، إعادة إستثمار الأرباح، إعادة إستثمار فائض القيمة، إعادة تقييم إستثماراتها[25].

3-       قياس أثر التسيير الجبائي على الأداء المالي في المؤسسة الإقتصادية الجزائرية

 بهدف معرفة أثر التسيير الجبائي على الأداء المالي في المؤسسات الإقتصادية الجزائرية، إرتئينا إسقاط الدراسة على عينة من المؤسسات الإقتصادية في ولاية بسكرة، والتي يوضح أهم خصائصها الجدول (1)، وقد أختيرت عينة الدراسة وفقا للأسس التالية : الإختلاف في طبيعة النشاط والحجم والشكل القانوني وذلك لمعرف مدى تأثيرها على دراسة الأسئلة المطروحة، وإستخدام بيانات السلسلة المقطعية في الدراسة كالتالي :[26]

 

            من 2001 إلى 2010 بالنسبة للمؤسسة AT؛ من 2006 إلى 2010 بالنسبة للمؤسسة BT؛ من 2005 إلى 2010 بالنسبة للمؤسسة CT؛ من 2005 إلى 2009 بالنسبة للمؤسسة DA؛ من 2005 إلى 2009 بالنسبة للمؤسسة EE. ولذلك سنتحقق من الفرضيتين التاليتين :

 

· المؤسسات الإقتصادية عينة الدراسة لا تمارس التسيير الجبائي بفعالية؛

 

· لا يوجد علاقة إرتباط قوية بين التسيير الجبائي والأداء المالي في المؤسسات الإقتصادية لعينة الدراسة، من خلال التحقق من :

 

-لا تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين المردودية المالية للمؤسسة والمقاسة بنسبة المردودية المالية؛

 

-لا تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين المردودية الإقتصادية للمؤسسة والمقاسة بنسبة المردودية الإقتصادية؛

 

-لا تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين المردودية التجارية للمؤسسة والمقاسة بنسبة المردودية التجارية؛

 

-لا تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين مردودية الأموال الخاصة في المؤسسة والمقاسة بنسبة مردودية الأموال الخاصة؛

 

-لا تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى الرفع قدرة المؤسسة على التحكم في تكاليف الإستغلال والمقاسة بنسبة الهامش الإجمالي للإستغلال؛

 

-لا تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين سيولة المؤسسة والمقاسة بنسبة السيولة الفورية؛

 

-لا تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين الإستقلالية المالية للمؤسسة والمقاسة بمعدل الإستدانة.

 

1.3. قياس مدى فعالية ممارسة التسيير الجبائي في المؤسسات عينة الدراسة : لهذا الغرض نفترض أنه إذا إنخفضت التكاليف الجبائية عن متوسطها خلال فترة الدراسة لكل مؤسسة، نقول أن المؤسسة تمارس التسيير الجبائي بفعالية خلال هذا العام، وإلا فإنها لم  تمارس التسيير الجبائي بفعالية، وعليه سيتم إجراء إختبار مدى معنوية الممارسة وذلك بإختبار ذات الحدين (Binomial Test)[27]، للفرضية الأولى والتي تنص على أن : "لا تمارس المؤسسات المأخوذة كعينة التسيير الجبائي بفعالية".

    

    نلاحظ من بيانات الجدول (2)، أن مؤسسات عينة الدراسة، مارست التسيير الجبائي بفعالية خلال فترة الدراسة بما نسبته 58%، وذلك بعدد مشاهدات 18 مشاهدة من أصل 31 مشاهدة، في حين بلغت نسبة عدم ممارسة التسيير الجبائي بفعالية 42% بعدد مشاهدات 13 مشاهدة. أي أن نسبة ممارسة التسيير الجبائي بفعالية أعلى من نسبة عدم ممارسة التسيير الجبائي بفعالية. وبما أن مستوى المعنوية  فإننا نقبل الفرض العدم ونرفض البديل، أي أن المؤسسات المأخوذة كعينة للدراسة لا تمارس التسيير الجبائي بفعالية خلال فترة الدراسة. وهذا راجع للعديد من العوامل أهمها : نقص الموارد البشرية في المتخصصة في التسيير الجبائي، الخيارات التي يمنحها القانون الجبائي غير كافية، ضعف أنظمة الرقابة الداخلية الجبائية، المؤسسات  المأخوذة كعينة هي صغيرة ومتوسطة وغير كثيفة النشاط مما يضعف من فعالية هذا النوع من التسيير، عدد وأنواع الضرائب والرسوم التي تخضع له المؤسسات ليس بالكبير والمهم، عدم وجود أنظمة معلومات صلبة يمكن الاعتماد عليها ، انغلاق المؤسسات عن السوق الخارجية، مما يجعل المؤسسة تهتم بالجباية المحلية فقط، عدم ممارسة التسيير الجبائي في المؤسسات الإقتصادية بطرق علمية ومدروسة.

2.3. قياس تأثير التسيير الجبائي على الأداء المالي لمؤسسات عينة الدراسة :  لهذا الغرض نتبع الخطوات التالية :

-تحديد مؤشرات للأداء المالي : وهي على الترتيب النسب (R7, R6, R5, R4, R3, R2, R1)  المردودية المالية، المردودية الإقتصادية، المردودية التجارية، مردودية الأموال الخاصة، الهامش الإجمالي للإستغلال، نسبة السيولة الفورية، معامل الإستدانة.

 

-    تحديد مؤشرات للتكاليف الجبائية ومدى قدرة المؤسسة على تحقيق الوفورات الضريبية : والمتمثلة في أربعة مؤشرات هي : R9, R8R11,R10, وهي على الترتيب نسبة الضريبة على الأرباح على النتيجة الإجمالية أو الضريبة على الدخل الإجمالي إذا كانت المؤسسة شركة تضامن إلى النتيجة الصافية، نسبة الضرائب والرسوم الأخرى إلى النقديات، نسبة التمويل الذاتي إلى القيمة المضافة، نسبة الرسم على النشاط المهني إلى النقديات، حيث تم الأخذ بعين الإعتبار الإعفاءات أو التخفيضات الممنوحة للمؤسسات عينة الدراسة عند الحساب، مثل الحصول على التخفيض بِـ : %12,5 من الضريبة على أرباح الشركات عند إعادة إستثمار الأرباح والإعفاء من الضريبة على الدخل الإجمالي بالنسبة لشركة التضامن.

 

القيم المحسوبة لهذه المتغيرات مبيّنة في الجدول (3). وتبين من الجدول (4) ما يلي :

-   إرتباط موجب ودال عند مستوى 5% بين المردودية المالية (R1) ونسبة الضريبة على الأرباح على النتيجة الإجمالية (R8) ؛

 

-   إرتباط موجب ودال عندمستوى 1% بين مردودية الأموال الخاصة (R4) ونسبة الضريبة على الأرباح على النتيجة الإجمالية (R8) ؛

 

- إرتباط سالب ودال عندمستوى 1% بين الهامش الإجمالي للإستغلال (R5) الذي يمثل نسبة الضرائب والرسوم الأخرى إلى النقديات (R9) ؛

 

-   إرتباط موجب ودال عندمستوى 1% بين معامل الإستدانة (R7) ونسبة الضريبة على الأرباح على النتيجة الإجمالية (R8).

 

وعليه، فإن أربع مؤشرات للأداء المالي من بين سبعة لها ارتباط موجب ودال بثلاثة مؤشرات للتكاليف الجبائية. 

 

     ونستدل من الجدول (5) على أن زيادة دفع مؤسسات العينة لمستويات منخفضة من IBS وIRG  نتيجة الإستفادة من الإمتيازات الجبائية بسبب (خروجها من مرحلة الإعفاءات الكلية، ونموها الذي زاد من مستوى الوعاء الضريبي)  أدى إلى الرفع من مؤشرات المردودية المالية ومردودية الأموال الخاصة ومعامل الإستدانة ( زيادات منخفضة في مستوى الضريبية المدفوعة من IBS  وIRG قابله زيادات عالية في نمو المؤسسات عينة الدراسة، ما تعلق بِـ : النتيجة الإجمالية، قدرة المؤسسة على التمويل الذاتي، الأصل الاقتصادي لها.

 

     إن الإعفاءات الجبائية التي تحصلت عليها المؤسسات عينة الدراسة لكل من ضريبتيIBS  وIRG ليست مؤثرة بدرجة كبير على إتجاه المؤشرات المالية (R1، R4، R7)، حيث نرى مثلا أن المؤسسة AT بالرغم من حصولها على إعفاءات جبائية خلال  الفترة من 2001 إلى غاية 2005 إلا أن مؤشر المردودية المالية إنخفض من %5,78 إلى %0,48 وهذا بسبب قيام المؤسسة بالزيادة في رأس مالها، وبعد إنتهاء هذه الفترة ( فترة الإعفاءات)، حيث أصبحت المؤسسة تسدد أقساط ضريبتي IBS  وIRG  بإجمالي مبلغ من 2,7 مليون سنة 2006 إلى 6,7 مليون سنة 2007 ، إلا أن معدل المردودية المالية إرتفع من %0,29 إلى 0,37% ، وكذلك نفس الأمر بالنسبة للمؤسسات الأخرى.

 

  يُمكن أن تكون الإجابة على فرضيات السؤال الأساسي لهذا البحث باستخدام معادلة الإنحدار المتعدد التي تعتبر أحد الإختبارات المعلمية، والذي يهتم بقياس العلاقة بين متغير تابع واحد ومجموعة من المتغيرات المستقلة، وتحديد أكثر المتغيرات المستقلة أهمية من حيث تأثيرها في المتغير التابع، والمعبر عنها في النموذج التالي : 

 

·   تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين المردودية المالية (R1) :  يتبين من نتائج التقدير (النموذج (1))، أن للمتغيرة R8 تأثير دال وموجب على المتغيرة R1 بينما التأثير الدال للمتغيرة R9 كان سالبا. وعلى الرغم من ضعف قيمة معامل التحديد المعدل فإن الدلالة المرفقة بإحصاءة فيشر المحسوبة تمكننا من قبول النموذج. وبالتالي توجد علاقة بين المردودية المالية (المتغير المستقل) والتسيير الجبائي ؛

 

·   تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين المردودية الإقتصادية والتجارية ونسبة السيولة الفورية (R2-R6-R3) :  بما أنه لا يوجد إرتباط دال، فإن التسيير الجبائي لا يؤدي إلى تحسين فعال لهذه المؤشرات ؛

 

·   تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين مردودية الأموال الخاصة (R4) : يتبين من نتائج التقدير (النموذج (2))، التأثير R8 الايجابي بينما تأثير  المتغيرتين R9 و R10 كان سلبيا، ومع التحفظ على النموذج فإننا نقبل بوجود علاقة بين مردودية الأموال الخاصة (المتغير المستقل) والتسيير الجبائي ؛

 

·   تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين معامل الإستدانة (R7) : يتبين من نتائج التقدير (النموذج (3))، التأثير R8 الايجابي بينما تأثير  المتغيرتين R9 و R10 كان سلبيا، ومع التحفظ على النموذج فإننا نقبل بوجود علاقة بين معامل الإستدانة والتسيير الجبائي ؛

 

·   تؤدي ممارسة التسيير الجبائي إلى تحسين الهامش الإجمالي للإستغلال (R5) : يتبين من نتائج التقدير (النموذج (4))، التأثير الدال والعكسي للمتغيرة R9، وبالتالي توجد علاقة بين الهامش الإجمالي للإستغلال والتسيير الجبائي .

  نتائج الدراسة

·    كان عدد سنوات ممارسة المؤسسات عينة الدراسة للتسيير الجبائي أكثر من سنوات عدم ممارسة التسيير الجبائي، وهذا ما أظهره تحليل (Binomial Test)، وهي ممارسات غير معنوية ناتجة عن ضعف فعالية هذا النوع من التسيير ؛

 

·    كانت العلاقة بين التسيير الجبائي والأداء المالي في مؤسسات العينة ضعيفة، وهذا ما أظهره معامل الإرتباط لبيرسون في الدراسة القياسية، حيث وجدنا أن :

 

     -  ممارسة التسيير الجبائي في هذه المؤسسات الإقتصادية الجزائرية غير كافية للتأثير المعنوي على المردودية الإقتصادية والتجارية ونسبة السيولةالفورية ؛

 

    -  ميل تسيير ضريبتي IBS وIRG كان له التأثير الأقوى على طبيعة الارتباط بالمؤشرات المالية، لارتباطها المباشر بمستوى النمو ؛

 

    - التسيير الجبائي لكل من ضريبتيIBS  وIRG- (R8) خلال فترة الدراسة، كان له إرتباط إيجابي على إتجاه المؤشرات المالية (R1،R4،R7)، أي كلما يزيد دفع هذين الضريبيتن بمعدلات منخفضة وذلك بسبب عاملين هما : خروجها من مرحلة الإعفاءات الكلية إلى الجزئية، ودرجة النمو في ( رقم الأعمال، النتيجة، رأس المال، الاستثمارات...إلخ، التي تؤدي إلى  زيادة الوعاء الضريبي، أدى ذلك إلى تحسين مستوى المؤشرات المالية، والعامل الثاني كان له التأثير الأقوى، أي كلما تم الحفاظ على مستويات منخفضة من الضريبتين عند كل مستوى نمو لها كان له أثر إيجابي على أدائها المالي؛( أنظر الجدول 8) ؛

 

   - التسيير الجبائي لكل من الضرائب والرسوم الأخرى (R9) كالرسوم الجمركية، وذلك باستفادة المؤسسات عينة الدراسة من الإمتيازات الجبائية عند القيام بعمليات التصدير مثلا، يؤدي إلى التخفيض في تكاليف الإستغلال وبالتالي التحكم فيها ؛

 

    وبالتالي يمكن القول أن التسيير الجبائي لم يكن أداة فعالة في التأثير على إتجاه المؤشرات المالية لعينة الدراسة، وذلك لا يرجع بصورة مباشرة إلى درجة جودة هذا النوع من التسيير، وإنما إلى عدم كون الضريبة متغير مؤثر بدرجة كبيرة على  مؤشرات الأداء المالي. لأن هذا المفهوم يتضمن العديد من العوامل الأخرى المتداخلة والمؤثرة على نموها المالي مثل : الموارد البشرية، طبيعة السوق والمنافسة، جودة المنتوج، فتح مراكز بيع جديدة، التطور التكنولوجي، إحتكار إنتاج سلعة، الشراكة،...إلخ.

 

ملحق الجداول 

جدول (1) : خصائص المؤسسات المأخوذة كعينة للدراسة

عدد

العمال

رأس المال

( مليون د.ج)

طبيعة النشاط

نوع المؤسسة

تسمية المؤسسة ورمزها

200

164

إستيراد وتوزيع المضخات المائية،

إنتاج المياه المعدنية،

الأعمال الفلاحية والري

SARL

(AT) مؤسسة طهراوي

300

35

الأشغال العمومية الكبرى

SARL STPH

(BT) مؤسسة طهراوي

12

0,2

محطة خدمات

SNC

(CT) مؤسسة طهراوي

50

745

إنتاج الدقيق والفرينة ومشتقاتها

SARL

(DA)مؤسسة المطاحن الكبرى للجنوب      

800

2079

إنتاج الكوابل الكهربائية

SPA

(EE)مؤسسة الكوابل بسكرة

المصدر : مُعد بناء على المعلومات المقدمة من المؤسسات عينة الدراسة

 

 

Test binomial الجدول (2) :

Modalité

N

Proportion

observée.

Test de

 proportion

Signification

asymptotique

(bilatérale)

Groupe 1بفعالية  تمارس التسيير الجبائي

18

0,58

0,50

0,473a

Groupe 2بفعالية   لا تمارس التسيير الجبائي

13

0,42

 

 

Total

31

1,00

 

 

المصدر : نتائج المخرجات                                                                                                           a. Basée sur l'approximation de Z

 

 

جدول (3) : مؤشرات التسيير الجبائي والأداء المالي

R1

R2

R3

R4

R5

R6

R7

R8

R9

R10

R11

5,7791

1,4230

0,0411

7,34089

0,0144

0,6102

4,0486

0,0010

0,0163

-1,4115

0,1343

7,4945

0,3341

0,0423

10,00979

0,0137

0,1202

21,8979

0,0010

0,2037

-4,0881

0,5314

0,6568

0,2159

0,0225

1,55041

-0,0032

0,0835

5,2119

0,0010

0,0124

-2,7249

0,4076

0,8427

0,0407

0,0287

2,77524

-0,0065

0,0058

8,0709

0,0010

0,2027

-4,1418

4,2446

0,4752

0,0696

0,0291

1,28158

-0,0105

0,0856

5,8126

0,0010

0,0155

-6,6131

0,2329

0,2911

0,1229

0,0330

0,89358

-0,0146

0,0947

2,3914

0,1274

0,0015

1,7135

0,2463

0,3684

0,1796

0,0438

0,70913

0,0057

0,1325

2,0571

0,1130

0,0094

1,5712

0,1984

0,1894

0,0341

0,0328

0,46748

-0,0142

0,1186

3,6017

0,1101

0,0203

0,9855

0,1403

0,2916

0,1096

0,0404

0,76518

0,0002

0,1954

3,6336

0,1105

0,0199

2,8611

0,0820

0,2406

1,1792

0,0436

0,60318

-0,0115

0,3879

2,7178

0,1105

0,0145

3,6551

0,0583

0,0020

0,0040

0,0040

0,00097

0,0020

0,3731

0,3277

0,0010

0,0032

0,0000

0,0045

0,3709

0,8793

0,0791

0,49964

-0,0245

0,4691

0,4227

0,0010

0,0045

0,4426

0,0361

0,6696

0,1367

0,0701

0,98304

0,0033

0,1077

2,9381

0,0010

0,0053

0,4444

0,1046

1,3629

0,1670

0,0815

2,09095

0,0266

0,3303

6,6655

0,0010

0,0186

0,9259

0,0506

1,2857

0,1766

0,1057

1,78571

0,0562

0,2906

4,2059

0,0010

0,0118

0,7231

0,0507

6,2340

0,1461

0,0209

11,02344

0,0089

0,6131

42,6778

0,2567

0,0007

-1,4236

0,0234

7,3261

0,1932

0,0233

11,83067

0,0081

0,6721

38,2536

0,2730

0,0031

0,6996

0,0238

9,4221

0,1847

0,0280

15,50604

0,0142

0,6447

51,0026

0,2653

0,0022

-1,5588

0,0211

6,4748

0,1428

0,0166

12,78016

0,0005

0,0500

44,6972

0,2548

0,0185

0,6642

0,3329

8,5943

0,4853

0,0199

21,37444

0,0001

0,2058

38,3918

0,2734

0,0024

-3,5144

0,0817

33,0250

0,8558

0,0706

25,00000

0,0508

0,1046

45,5864

0,3331

0,0052

0,5199

0,1854

0,0118

0,0097

0,0100

0,10622

-0,0289

0,6084

0,8685

0,0010

0,0708

0,6211

0,6064

0,0298

0,0479

0,0185

0,14054

-0,0191

0,4422

1,1169

0,0010

0,0365

0,5241

1,7351

0,1167

0,1124

0,0685

0,22572

0,0311

0,2144

1,0883

0,0010

0,0754

0,6683

0,5826

0,0743

0,0967

0,0404

0,19106

0,0002

4,2150

1,0614

0,0010

0,0038

0,5801

0,3015

-0,0536

-0,0507

-0,0409

0,06316

-0,0986

1,5001

0,8730

0,0010

0,0243

0,3905

1,0722

0,1975

0,1913

0,0691

0,35049

-0,0619

0,1315

1,4876

0,1819

0,2039

0,3553

0,1618

0,1851

0,3791

0,0614

0,32486

-0,0683

0,0457

1,1008

0,4220

0,7999

0,3238

0,6691

0,0681

0,1006

0,0317

0,18402

-0,1103

0,0752

0,9652

0,2762

0,5110

0,3026

0,4598

0,1923

0,4464

0,0675

0,32886

-0,0512

0,3795

0,8242

0,2868

0,2911

0,3464

0,2594

0,1607

0,3861

0,0452

0,24033

-0,0597

0,3565

0,6748

0,2879

0,1364

0,3037

0,1275

R1=Rnet/CP ; R2=Rexp/AE ; R3=Rnet/CA ; R4=CAF/CP ; R5=EBE/CA ; R6=Disp/DCT ; R7=AE/CP ;

R8=IBS-IRG/RB-NET ; R9=ITD/Disp ; R10=CAF/VA ; R11=TAP/Disp

المصدر :  الحسابات الاجتماعية للمؤسسات عينة الدراسة      

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول (3) : معاملات الإرتباط لبيرسون بين مؤشرات التسيير الجبائي والأداء المالي

 

N=31

R1

R2

R3

R4

R5

R6

R7

R8

R9

R10

R11

R1

Corrélation de Pearson

1

0.358*

0.093

0.880**

0.441*

-0.097

0.739**

0.411*

-0.171

-0.126

-0.134

Sig. (bilatérale)

 

0.048

0.619

0.000

0.013

0.604

0.000

0.022

0.358

0.500

0.473

R4

Corrélation de Pearson

0.880**

0.286

-0.064

1

0.441*

-0.104

0.920**

0.470**

-0.219

-0.287

-0.145

Sig. (bilatérale)

0.000

0.119

0.734

 

0.013

0.576

0.000

0.008

0.237

0.118

0.435

R5

Corrélation de Pearson

0.441*

0.157

0.358*

0.441*

1

-0.036

0.404*

-0.260

-0.588**

-0.088

-0.145

Sig. (bilatérale)

0.013

0.400

0.048

0.013

 

0.849

0.024

0.158

0.001

0.637

0.437

R7

Corrélation de Pearson

0.739**

0.074

-0.152

0.920**

0.404*

-0.083

1

0.507**

-0.232

-0.249

-0.146

Sig. (bilatérale)

0.000

0.693

0.414

0.000

0.024

0.658

 

0.004

0.208

0.177

0.433

*. La corrélation est significative au niveau 0.05 (bilatéral). **. La corrélation est significative au niveau 0.01 (bilatéral).

  المصدر : نتائج المخرجات

 

 

جدول (5) : بعض مستويات النمو للمؤسسات عينة الدراسة -(خلال فترة الدراسة)

(معدل النمو)%

/

CP

R-NET

AE

CAF

IBS-IRG

AT

80,8

2,413

54

5,72

1,975

BT

1,5

1

32

4,58

0

CT

0

4,3

0,07

1,26

0,47

DA

-0,2

4,5

-0,18

-0,52

0

EE

0,61

0,31

-0,27

0,1

0

 المصدر :  الحسابات الاجتماعية للمؤسسات عينة الدراسة

 

Dependent Variable: R4 ; Method: Least Squaresالنموذج (2)                                        

Sample: 1-31 ; Included observations: 31

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Variable

Coefficient

Std. Error

t-Statistic

Prob.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

C

1.197517

1.046878

1.143893

0.2627

R8

41.30206

6.680741

6.182257

0.0000

R9

-24.12708

5.119935

-4.712380

0.0001

R10

-1.334847

0.371480

-3.593323

0.0013

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

R-squared

0.641771

Mean dependent var

4.239573

Adjusted R-squared

0.601968

S.D. dependent var

6.751674

S.E. of regression

4.259617

Akaike info criterion

5.856150

Sum squared resid

489.8971

Schwarz criterion

6.041180

Log likelihood

-86.77032

F-statistic

16.12360

Durbin-Watson stat

1.089892

Prob(F-statistic)

0.000003

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Dependent Variable: R1 ; Method: Least Squaresالنموذج (1)                    

Sample: 1-31 ; Included observations: 31

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Variable

Coefficient

Std. Error

t-Statistic

Prob.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

C

0.929396

1.296581

0.716805

0.4794

R8

29.92545

8.241888

3.630898

0.0011

R9

-17.15247

6.373002

-2.691427

0.0119

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

R-squared

0.339970

Mean dependent var

2.979991

Adjusted R-squared

0.292825

S.D. dependent var

6.345738

S.E. of regression

5.336364

Akaike info criterion

6.278732

Sum squared resid

797.3500

Schwarz criterion

6.417505

Log likelihood

-94.32034

F-statistic

7.211169

Durbin-Watson stat

1.550945

Prob(F-statistic)

0.002978

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Dependent Variable: R5 ; Method: Least Squaresالنموذج (4)                                        

Sample: 1-31 ; Included observations: 31

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Variable

Coefficient

Std. Error

t-Statistic

Prob.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

C

0.000228

0.006334

0.035999

0.9715

R9

-0.129068

0.032972

-3.914473

0.0005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

R-squared

0.345714

Mean dependent var

-0.011201

Adjusted R-squared

0.323152

S.D. dependent var

0.038038

S.E. of regression

0.031294

Akaike info criterion

-4.028450

Sum squared resid

0.028400

Schwarz criterion

-3.935934

Log likelihood

64.44097

F-statistic

15.32310

Durbin-Watson stat

1.709770

Prob(F-statistic)

0.000504

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Dependent Variable: R7 ; Method: Least Squaresالنموذج (3)                                     

Sample: 1-31 ; Included observations: 31

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Variable

Coefficient

Std. Error

t-Statistic

Prob.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

C

3.213904

2.404688

1.336516

0.1925

R8

108.2487

15.34571

7.054003

0.0000

R9

-63.07748

11.76053

-5.363490

0.0000

R10

-3.062929

0.853292

-3.589544

0.0013

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

R-squared

0.690469

Mean dependent var

11.11850

Adjusted R-squared

0.656077

S.D. dependent var

16.68408

S.E. of regression

9.784373

Akaike info criterion

7.519364

Sum squared resid

2584.817

Schwarz criterion

7.704395

Log likelihood

-112.5501

F-statistic

20.07627

Durbin-Watson stat

1.200916

Prob(F-statistic)

0.000000

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإحالات والمراجع :



* Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

** Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.



[1]-  Maurice Cozian, les grands principes de la fiscalité de l’entreprise, LITEC droit, 2eme édition, Paris, 1986, Postface de l’ouvrage.

[2]- Nor Shaipah Abdul Wahab, Tax planning and corporate governance : Effects on Shareholders Valuation, Doctor of  Philosophy, Sience management, University of  Southampton, june 2010, p : 21.

[3]- جبر إبراهيم الداعور، محمد نواف عابد، أثر السياسات المحاسبية لإدارة المكاسب على أسعار أسهم الوحدات الإقتصادية المتداولة في سوق فلسطين للأوراق المالية، مجلة الجامعة الإسلامية (فلسطين)، المجلد السابع عشر، العدد الأول، 2009، ص: 829.

[4]- أسامة سعيد عبد الصادق، الإنعكاسات الدولية لإستخدام لغة تقارير الأعمال الموسعة XBRL على التصنيف المصري للمعلومات المحاسبية المنشورة إلكترونيا، مجلة كلية التجارة الإسكندرية (مصر)، العدد الثاني، المجلد 47، السنة 2010، ص:07.

[5]www.Fidgisoftware.com/                                               23-08-2001.

[6]- Ernst&Young, Entreprise et contrôle fiscaux, panorama des pratique courantes et évolution, Enquête réalises en 08-19 avril 2005, p : 01.

[7]- FIN 48: FASB Interpretation N°48, Accounting for uncertainty in income Taxes      /   US.GAPPيتعلق بجميع المؤسسات التي تنشر قوائمها المالية وفق

[8]- Ken Leikam, jacien L. Steele, Delloitte, Research report prepared by CFO and Tax Executives, what do companies Want from tax Function ,November 2006,p: 03

[9]- Tony Elgood, Tax-risk Policy, PricewaterhouseCooper, International Tax Review, Tax management in Companies, 2006, N: 29, p14.

[10]- Robert Van der Laan, Managing the Tax Value chaine, PriceWaterHouseCooper, Netherland, International Tax review, 2006 p: 04.

[11]- Matthias Bammatter, Scott Melton, Besoin d’une stratégie fiscale, Tax News, Ernst & Young, Suisse, juillet 2010,p : 02

[12]- Anne Schafer and christoph Spengel, International Tax planning in the age of ICT,Discussion paper N 04-27, ZEW, centre for european econemic Research ,2006, p : 07-09.

[13]-  www.PriceWaterhouseCooper.com/la gestion du changement pour la fonction fiscale, Bulletin fiscal 05-Aout 2009, p02/25-02-2011.

[14]- Marc Borstein, Jeff Bogan, Tax Risk management, America Tax, ERNST & Young, Tax Educator’s Symposuim 2006, p15.

[15] Bernd Erle, Loughl G. Hicky, Ross H. Doherty ,Bruce P. Flexman , Tax in Boardroom A Discussion Paper, KPMG International, UK,2005, p : 10

[16]- معظم الدراسات التي تناولت مفهوم الحوكمة الجبائية الداخلية تتناول هذا الموضوع في الشركات الضخمة (Large Busnice) مثل : الشركات متعددة الحنسيات.

[17]- Béatrice Lunghi, Vincent Lacombe, Vers une gouvernance Fiscale, rapport par le conseil d’administration ou  le conseil de surveillance (France), Année 2009, N : 18, p : 22.

[18]- H.Pidaudm, la fonction fiscale dans l’entreprise (les nouveaux défis), chambre de commerce et d’industrie de paris(France), lundis 21 mars, 2005, p : 60.

[19]- Raymund Gerardu, Sophie Starkey, la gouvernance fiscale pour les membres du comite d’audite, KPMG, Audite committee News N : 21, Mars 2008, p : 11.

[20]-  www.2r-net.com/vb/t2725.html/                       12-04-2011.

[21] Raymund Gerardu, Sophie Starkey, la gouvernance fiscale pour les membres du comite d’audite, KPMG, N : 21, USA, Mars2008, p: 11.

 

[22]- Soulef Dammak, Impact de la fiscalité sur les décisions et modalités de financement de l’investissement ainsi que sur la valeur de la firme, thèse Doctorat, Science économique, université SFAX, Décembre 2006, p04.

[23]- يحي لخضر، دور الإمتيازات الضريبية في دعم القدرة التنافسية للمؤسسة الإقتصادية الجزائرية، مذكرة ماجستير في علوم التسيير، جامعة المسيلة، الجزائر، 2006-2007،ص67.

[24]- حمزة محود الزبيدي، الإدارة المالية المتقدمة، مؤسسة الوارق للنشر والتوزيع، الطبعة : الأولى، الأردن – عمان-، 2004، ص : 930.

[25]- يحي لخضر، مرجع سابق، ص:21-32.

[26]- النتائج المحصلة كانت باستخدام البرامج : SPSS ver 17.0 ; Eviews ver 5.0 ; Excel 2007.