دور التغذية الراجعة الشفوية و التغذية الراجعة السمعية البصرية في تنمية مهارات تنفيذ الدرس لدى المُدرِّسينpdf

(مقاربة تحليلية نظرية)

      أ‌.قندوز أحمد        

أ.د.الشايب محمد السّاسي

جامعة قاصدي مرباح ورقلة ) الجزائر(

Abstract  

This article aims to illustrate the role of feed-back in development of lesson execution skills, in-service training; taking into consideration that feed-back as a tool to evaluate teacher level performance, objectively; we will talk about two kinds of feed-back oral feed-back  and audiovisual feed-back, and the advantages of the second one compared with oral feed-back as a traditional method used by supervisors in Algeria

key words : oralfeed-back- audiovisual feed-back-lesson execution skills.                                                                                                  

Résumé                                                                                                                                                                                                                        

cette décertation à pour objectif de montrer r le rôle de Feed-back dans le developpement des habiletés d'exécution du cour chez les enseignants en cours d'emploi en Algérie; on considération d'un telle Feed-Back, comme moyen d'evaluation du niveau d'accomplissrment de l'enseignant d'une maniére   objective, on présenter les deux types de Feed-back à savoir : le Feed-Back orale et le Feed-Back audiou-visuelle et les avantages de cette derniére par rapport à le Feed-back orale , la célébre methode traditionnelle   souvent utilisée par les superviseurs educatifs(les inspecteurs) en Algérie 

Les mots clés: le Feed-Back orale- le Feed-Back audiou-visuelle - les habiletés d'éxécution du cour

ملخص

يهدف هذا المقال الى توضيح دور التغذية الراجعة في تنمية مهارات تنفيذ الدرس لدى المدرّسين أثناء الخدمة في الجزائر، باعتبار تلك التثسف يغذية الرّاجعة وسيلة لتقويم مستوى أداء المُدرِّس، بصورة موضوعية و يتم التعرض الى نمطين من التغذية الراجعة،  هما التغذية الراجعة الشفوية و التغذية الراجعة السمعية البصرية، و مزايا هذه الأخيرة مقارنة بالتغذية الراجعة الشفوية باعتبارها الطريقة التقليدية الشائع استعمالها من طرف المشرفين التربويين(المفتشين) في الجزائر.

  الكلمات المفتاحية: التغذية الراجعة الشفوية – التغذية الراجعة السمعية البصرية- مهارات تنفيذ الدرس.

مقدِّمة:

يَصعُب الوثوق في نتائج الممارسة التدريسية غير الخاضعة للإشراف و التوجيه والتقويم الموضوعي، و ذلك لاعتبارات عدة أبرزها، أنّ عدم معرفة المدرس مستوى أدائه الفعلى يجعله يعتقد- وقد يكون مخطئا- بأنه في الذروة فيقتنع بأدائه، أو أنّه لا يتقدّمْ فيُحْبَط، ثُمَّ إن تكرار الممارسة لا يؤدّي دائما الى التعلّم، و اذا كانت الممارسة خاطئة أصلا فذلك يعمل على تثبيت الأخطاء و استمرارها، ومن ناحية أخرى لا يمكن التعويل على الأقدمية في المهنة ما لم يكن هناك استفادة من تلك الأقدمية وتحويلها الى خبرة.

و يأتي هذا المقال لتوضيح دور التغذية الراجعة في تنمية مهارات تنفيذ الدرس، لدى المدرسين والموازنة بين التغذية الراجعة الشفوية كطريقة تقليدية و التغذية الراجعة السمعية البصرية كطريقة حديثة يمكن استخدامها في ظل امكانية توفير وسائلها التقنية.

1- تعريف التغذية الراجعة:

يعرّف(Casse, 1994: 17 ) التغذية الراجعة بأنّها تحديد الفارق الموجود بين وضعية عمل معطاة، و الحالة المُثلى المرغوبة.

و يُعرّفها(عبد الفتّاح، 2001: 135) بأنّها المعلومات التي تعمل كحدٍّ فاصلٍ بين الهدف المُراد تحقيقُه وبين الأداء الفعلي.

و يُلاحظ من خلال التعريفين أنّ التغذية الراجعة  يُنظر اليها من النّاحية الوظيفية كعملية تقويم تقع بين معطيين، المعطى الأول هو الهدف الذي يُراد الوصول إليه و المُعطي الثاني هو المستوى الذي تمّ الوصول اليه.

إنّ الهدف من التغذية الرّاجعة، جَسر المسافة بين ذلك المستوى الذي يوجد فيه المُدرِّس من حيثُ أداؤه والمستوى المرغوب فيه، وتأكيد ما هو صحيح وتثبيته من جهة والكشف عن جوانب القصور و تصحيحها من جهة أخرى.

و تشكل هذه المرحلة بداية لاتخاذ قرارات تسمح بالتقدم في اتجاه الهدف المحدّد، حيث يُستخدم مفهوم التغذية الرّاجعة لوصف نوع من التّفاعل بين نوعين من الأحداث، فيُؤدّي حدث معيّن الى بعث نشاط لاحقا و هذا يُؤدي بدوره الى التّأثير في النّشاط السّابق، ويمكن هنا ملاحظة وجود تغذية راجعة يُوجِّه فيها الفرد نفسه، فيُدرك خطأه محاولا تعديل سلوكه على أساس امتلاكه محكّا مرجعيا للأداء وقد يكون التّفاعل بين طرفين يقوم أحدُهما بنشاط ما ويتلقّى توجيها من الطرف الثّاني فيقوم الطرف الاول بتعديل سلوكه على النّحو الذي أُرشِد إليه وتكون التّغذية الرّاجعة من خلال المعلومات ومعرفة نتائج الأداء، التي تُقَدَّمُ من الطرف الأخر و الذي يقوم بتوجيهه، وتُسمّى التغذية الرّاجعة الاخبارية اذ يُخبَر فيها المُتَدرِّب فيما اذا كانت استجابته صحيحة و لماذا، و اذا كانت خاطئة فانّه سيُصحّح مساره، وهي تغذية راجعة موضوعية، وذلك تمييزا لها عن التغذية الرّاجعة التي تكتفي بالإعلان عن النّجاح او الفشل.  

2-أنماط التغذية الرّاجعة في ميدان تكوين المدرّسين:

أما إذا نظرنا الى الموضوع من زاوية الأساليب المستخدمة في التغذية الراجعة والتي تتم ضمن عملية الاشراف التربوي وتكوين المدرسين، نجد الفرجاني(2002) يصنفها الى ثلاثة أنواع: التغذية الراجعة الشفوية، التغذية الراجعة السمعية، التغذية الراجعة السمعية البصرية.

2-1-التغذية الرّاجعة الشفوية:

وهي الملاحظات التي يُقدِّمُها المُشرِف شفهيا، ليُقوِّم بها الأداء الذي قام به المدرس، و في هذا النوع من التغذية الراجعة لا تُستخدم أجهزة ويتمُّ الاكتفاء فيه بالملاحظات الشفوية اعتمادا على ما يكون قد دوّنه المشرف من ملاحظات أثناء قيام المدرّس بتنفيذ درسه، ويُعرَف بالنّمذجة اللفظية او الاتصال المنطوق كما يُسمِّيه (عبد الفتّاح،2001 :141) والذي يتمُ عبر الكلام مثل الاشارة بالكلمة المُرمّزة، التي يُقدِّمها المشرف للمدرس بعد أن يَفْرُغَ من أداءِ درسه فيبين له مواطن قوته و نواحي قصوره.  

2-2- التغذية الراجعة السمعية:

و فيها يُستخدم شريط التسجيل الصوتي الذي يُقدِّم تغذية راجعة دقيقة للتفاعل اللفظي الذي حدث في الدرس والأداء اللفظي للمدرس  يعتمد المُشرف عليها عند تقديم ملاحظاته، و لكنَّها تفتقر الى الصور البصرية و بالتّالي فهي صورة غير كاملة للدرس.                                              

2-3-التغذية الراجعة السمعية البصرية:

كما توجد شرائط التسجيل الدّقيق و الأصل الكامل للدرس(صوت و صورة) ليبيّن جميع الانشطة والتّفاعلات، يعتمد اجهزة تسجيل سمعية بصرية، تُخاطب سمع و بصر المُدرّس ففيها لا يتمكّن المُدرس من الاستماع الى ملاحظات المُشرف فحسب، بل يسمع ويرى ما قام به هو نفسه من أداء، واذا نظرنا الى التغذية الراجعة من زاوية مصدرها، فيمكن أن يُلاحظ قيام المدرِّس بالتغذية الراجعة تجاه نفسه بوجود مِحكّات محدّدة، و هو ما يعرف بالتقويم الذّاتي، الذي يكون المرسل و المستقبِل فيه واحدا، وقد يكون المشرف أو المدير أو الزملاء، بشكل منفرد أو مجتمعين، مصدرا للتغذية الراجعة، والتي تُسمّى بالتغذية الراجعة الموضوعية، من ناحية أخرى نجد استخدام أشرطة الفيديو تتضمّن دروسا جاهزة تمثِّل نماذج بعضها ايجابي وبعضها سلبي، تُعرض على المدرس او يتابعها عبر مواقع الكترونية خاصة، يقوِّمها ويقوّم ذاته من خلالها و يتعلّم منها ما يفيده في ممارساته التدريسية وهذا الافتراض له ما يبرِّره باعتبار التعليم و التعلّم من منظور معيّن عملية اجتماعية، وفي هذا المجال يقول (النشواتي2003 : 354 ) " يبدو من غير الممكن أن يتم التعلم عن طريق الممارسة و الخبرة المباشرة فقط أي طبقا للآثار التعزيزية او العقابية للسلوك الذي يؤدِّيه الفرد المتعلم ذاته"

3- مهارات تنفيذ الدرس:

تندرج مهارات تنفيذ الدرس ضمن مهارات التدريس والتي يعرّفها "كامل"بأنّها نمط من السلوك التدريسي الفعّال في تحقيق أهداف محدّدة، يصدر عن المدرّس دائما في شكل استجابات عقلية لفظية او حركية او حسية او عاطفية متماسكة و تتكامل في هذه الاستجابة عناصر الدقة و السرعة و التكيف مع ظروف الموقف التدريسي (حميدة، و آخرون، 2000: 11).

  و عرفها Gage & David بأنّها القدرة على مساعدة المتعلم في حدوث التعلم و تنمو عن طريق الاعداد و المرور بالخبرات السابقة و هي تعني أيضا أداء سلوكيا معينا يمكن ملاحظته، و معرفة نتائجه و تفيد في عملية  تعليم التلاميذ(الأزرق، 2000: 16).

و تُشير هذه التعاريف الى أنّ المهارة هادفة و اقتصادية في الجهد والوقت في انجازها،  و تتميز بالمرونة والدقة، وتظهر في شكل أداءات يمكن وملاحظتها، تنمو و تتطور بالإعداد والخبرة.

وقبل التطرق الى مهارات تنفيذ الدرس، نحاول وضع بعض الحدود التقريبية بين مفهوم المهارة وبعض المفاهيم القريبة منها او المتداخلة معها، كالكفاية والقدرة والأداء.

اورد غريب(2002) التمييز الذي تبنّاه "الفاربي" وهو أنّ الأداء يكون في شكل أهداف اجرائية، وتُمثّل القدرات حلقة أعمّ من الأداءات، أمّا الكفايات فتتميز بالسلوك المركّب الذي يدمج داخله أكثر من قدرة، و أنّ الكفاية تتضمّن مجموعة من المعارف و المهارات والاجراءات (غريب، 2002: 72-73). ويُلاحظ أنّ الكفاية تتميز بإدماجها تلك المفاهيم، و أنّ المهارة تمثّل أحد مكونات الكفاية.

تَرَى (عبد العزيز)، أن مفهوم الكفاية يتضمن الأدوار والمهام المستهدفة للمتعلم، والمنوط به تحقيقها، ومطالب كل دور و قُدرات المعلم على أداء هذه المهام و الأداء الذي ينبغي أن يقوم به المعلم والمعارف والمعلومات، والمفاهيم، والاتجاهات، اللازمة لهذا الأداء و المعايير التي يُقاس بها هذا الأداء الفعلي(الأزرق، 2000: 18).   

أمّا مهارات تنفيذ الدرس، فهي مهارات ترتبط بما يقوم به المدرس داخل القسم  او في فناء او ملعب المدرسة اذا تعلّق الامر بأنشطة تُؤدّى في مثل هذه الأمكنة، ويمكن ملاحظتها مباشرة عند تأديتها من طرف المدرس، تمييزا لها عن بعض المهارات التي تتم خارج المدرسة كمهارة التخطيط مثلا. 

   ترد مهارات تنفيذ الدرس في الدراسات والتراث التربوي وفقا لتصنيفات مختلفة، فتظهر مهارة أساسية هنا وتظهر في تصنيف آخر متضمّنة في مهارة أخرى، و نعثر على مهارة في تصنيف ما و لا نجدها في تصنيف آخر، و هذا يمكن تفسيره باختلاف الأُطر المرجعية الاجرائية التي يضعها الباحثون لأنفسهم في تحديد  و تعريف مهارات تنفيذ الدرس، و اختلاف الاطار النظري الذي يتم تبنيه، و يعتمد الباحث هنا في هذه الدراسة في تصنيفه، على منهاج التعليم الابتدائي المعتمد في الجزائر والذي يستند الى المقاربة البنائية، التي تبدو متجليّة في مهارات تنفيذ الدرس.

3-1-مهارة الانطلاق:   

وتتضمّن تحديدا لخبرات المتعلّمين السابقة وهي محصّلة متجدّدة ومتطورة لعوامل مدرسية و اجتماعية و ثقافية وتبدو مهارة المدرس في وعيها و استغلالها في بداية درسه لتحديد خط الانطلاق ويرى هنّي، (2005 ) أنّ هذا تقويم لشخيص درجة تملّك المتعلمين للمكتسبات القبلية وقدرتهم على توظيفها في بناء المعارف الجديدة (هنّي، 2005: 197).

كما يؤكّدHadji,) 1992 )انّ القويم التشخيصي يُوظّف في اتحاذ قرارات للتوجيه والتكييف اذ يتأكّد المعلم من أنّ التلاميذ يملكون المعارف والكفاءات اللازمة لانجاز التعلُّمات الخاصة بموضوع الحصة (Hadji,1999: 26 ).

اذا لم يكن عمل التلميذ مرتبطا مباشرة كما يرى (كلاباريد )بحاجة ما هو عمل مضاد للطبيعة، و يشير الى أنّ كل نشاط ليس وراءه دافع معقول، يعجز عن تجنيد قوى الطفل و اذكاء فعاليته( جماعة من اساتذة التربية الحديثة و علم النفس، 1984 :44).

و يرى Merrieu)1999)انّ الاهداف لا يمكن تناولها من طرف المعلّم كفراغات، الاَّ بقدر ما تكون عقبة او نقص او صعوبة تحتاج لتجاوزها Merrieu1999:176))

كما أكّد جابر( 1999)انّه ينبغي أن يقضي المدرّسون وقتا أطولا في التفكير في دلالة اجابة التلميذ عن فهمه الحالي، و أن يبدأ عمله التعليمي مع التلاميذ من هذه النقطة، ان فكرة البناء أساس فهم التلميذ، و النقطة التي يوجد فيها، تقع في قلب الفكرة البنائية. جابر( 1999: 49)

انّ ذلك يساعد المدرس في تحديد من أين يبدأ، كما ترتبط هذه المهارة بجعل المتعلّم أمام موقف يتحدّى قواه العقلية فالتعلم يحدث بشكل أفضل عندما نضع الفرد أمام مشكلة او مهمّة ذات علاقة بواقعه و لها دلالات بالنسبة له، وتسمح هذه الخطوة أيضا بالتهيئة النفسية للمتعلم.         

3-2- مهارة بناء التعلُّمات

يعتقد البنائيون أنّ المدرّس الماهر هو الذي يتمكّن من جعل المتعلّم يبني تعلّماته بنفسه، اذ يرى مارتين و آخرون،( 1998) أنّ كلَّ ما يملك النَّاس هو فهمهم الخاص بهم، و لا نستطيع جعلهم يعتقدون بأي شيئ ما لم يبنوه بأنفسهم ..كما أنّ اعطاء الطلاب الأفكار يفسد قوة ما يتعلمونه، و عمق واتساع الفهم و ثقتهم بأنفسهم (مارتين و آخرون، 1998 : 50 ).

   كما تتضمّن هذه المهارة اتاحة فرص التفاعل بين المتعلمين، لأنّ ذلك يؤدّي الى نمو في بناهم المعرفية، و في هذا الصدد يرى )Merrieu,1999:174)أنَّ الجدل و التباين في التفكير، و القياس و الاستقراء أربع عمليات كبرى في بنية الوضعية المشكلة، و هذا يساعد على معرفة ما الذي يجري في عقل المتعلم، و المعرفة  تبنى من خلال نشاط و مشاركة المتعلم، اذ يجب كما يقول (Hadji, 1992:125) أن يُعوّض عملُ التلميذ كلامَ المعلّم.

ايضا نجد في هذه المرحلة التقويم التكويني وهو تقويم كما يقول (زيتون، 1996345 : ) للعملية التعليمية التعلُّمية خلال (أثناء) مسارها و يُعدُّ جزءًا من أي نشاط يقوم به المتعلّم او المعلّم. ويذهب)Belhouchet etal,1998: 119 )الى أبعد من هذا عندما أستخدم مصطلح Evaluation formatrice  و الذي يختلف عن Evaluation formative  فاذا كان هذا الاخير يجعل المعلّم هو الذي يقترح المعالجة فانَّ في الاول يكون المتعلّم هو الذي يأخذ على عاتقه عملية المعالجة و هذا يجعله متميزا بالتقويم الذّاتي.

تستهدف التغذية الراجعة(التي تُستخدم بين المدرس و المتعلّم في اطار العملية التعليمية-التعلُّمية) تصحيح المسار الذي أدّى الى الخطأ و ليس الاكتفاء بتصحيح الخطأ، انَّ ذلك يمكّن من الكشف عن النشاط العقلي الذي قام به المتعلم و اوصله الى هذه النتيجة و يرىGillet) 1992)أنّ ذلك يسمح بتحكم كبير و تعزيز التعلمات التي نبنيها بشكل شخصي (Gillet,1992:122) و من الاستراتجيات التي يقترحها (Gillet) استراتجية ما وراء المعرفة )Métacognition) بطرح أسئلة على التلميذ من قبيل:ما هو جوابك ؟ كيف توصلت الى ذلك ؟ما الذي يسمح لك بقول هذا ؟ حيث ينتقد (Perrennoud2000) العمل المدرسي التقليدي الذي لا يشجّع الاّ على اظهار النّتائج  بينما المقاربة بالكفاءات تجعل العمليات،الايقاعات،وكيفيات التفكير والتصرُّف ظاهرة و قابلة للملاحظة (Perrennoud,2000:91).

انّ للمتعلّمين الحق في المحاولات والأخطاء حيث أكّد( Perrennoud,2000) على أهمية قبول أخطاء المتعلّمين كمصادر أساسية للتنظيم والتّقدم و اعتبرها مصدرا من مصادر التغذية الراجعة.

أهمية تعدّد وتنوع اجابات التّلاميذ ضمن ما يُسمّى بالتفكير التباعدي الذي يعزّز حرية التفكير ويُنمّي الاستقلالية الشخصية في التفكير و في ذات السيّاق يعتقد جابر(1999)انّه من نواحي قصور المدرّسين أنّ لديهم فكرة بالغة التحديد عن الاجابة الصحيحة للسؤال في عقولهم، وكثيرا ما يقضي التّلاميذ وقتا طويلا في محاولة معرفة نمط الاجابة التي يُريد أن يسمعها المُدرّس(جابر،1999: 49).                          

3-3- مهارة استثمار المكتسبات:

   وهي التي تكون في المرحلة الأخيرة من الدرس، و فيها يتمُّ توسيع و تنويع استعمال المكتسبات و التعلّمات التي تم بناؤها في المرحلة السّابقة في مواقف جديدة انطلاقا من أنّ الهدف هو استخدام المتعلّمين المكتسبات وليس مجرد وضعها في خلاصات للحفظ والتذكّر.

4-دور التغذية الراجعة(السمعية البصرية/الشفوية) في تنمية مهارات تنفيذ الدرس:

لمناقشة الأثر الذي يفترض أنْ تحدثه التغذية الرّاجعة (السمعية البصرية/الشفوية) –وسيتمّ الاكتفاء بتناول التغذية الراجعة الشفوية و التغذية الراجعة السمعية البصرية تماشيا مع هدف هذه المقاربة- في تنمية مهارات تنفيذ الدرس لدى المدرّسين فإنّ الباحث يستخدم نظرية الاتصال لمناقشة الاساس النظري للعلاقة بين هذين المتغيرين، ذلك أنَّ ما يقوم به المشرف التربوي في سعيه لتحسين مستوى أداء المدرِّس مهارات تنفيذ الدرس، هو عملية اتصال تحدث بينه و بين المدرّس, سواء استخدم التغذية الراجعة الشفوية او التغذية الراجعة السمعية البصرية, وما يتم خلالها هو ارسال محتوى من خلال قناة او وسيلة.

تقوم نظرية الاتصال على مجموعة من الافتراضات من حيث تعريفُها لعملية الاتصال و مكوناتها و أنواعها و شروط نجاحها و وسائل تطويرها.      

يُعرِّف "فلويد بروكر " ((  Floyde Brookerالاتصال بأنّه عملية لنقل معنى او فكرة او مهارة او حكمة من شخص لآخر (وطاس,1988 : 38) و الاتصال عملية تتم بين طرفين بقصد التفاعل وإيصال المعلومات و المعارف من طرف الى آخر وتعد عملية الاتصال قديمة قِدَم وجود الانسان , منذ مرحلة ما قبل نشوء اللغة مرورا بمرحلة نشوء اللغة ثم نشوء الكتابة ثم اختراع الطباعة الى مرحلة الاتصالات التقنية .

تحدث عملية الاتصال عند انتقال فكرة من طرف الى طرف آخر او عندما يتم تبادل خبرات بين طرفين اذ يقوم المرسل بتحويل الصورة الذهنية من فكرة مجردة الى شكل او رمز معين وذلك بعد تحديد المحتوى الذي يُراد تبليغه و يقوم المستقبل باستقبال مضمون الرسالة بعد تحويل رموزها الى صورة ذهنية حيث يقوم العقل بتأويلها على أساس موافقة الرسالة لمستوى و خبرة المستقبل.

يتواجد عدة مجالات تستخدم فيها نظرية الاتصال كالاتصال الذاتي بين الفرد و ذاته و الاتصال الشخصى بين فردين او اكثر, والاتصال الجماهيري يشارك فيه عدد كبير من الافراد و يوجد ايضا, ونجد الاتصال في الميدان التربوي و في ميادين اخرى .

بالرغم من تعدُّد انواع لاتصال و مجالاته فانه يتكون من عناصر أساسية هي:

المرسل، وهو مصدر الرسالة, و المستقبل: (المُرسَل اليه) وهو الطرف او الجهة التي تستقبل الرسالة و تقوم بفهم معناها , والتي تنعكس آثارها فيما يقوم به هذا المسقبِل، و الرسالة وهي المضمون الذي يريد المرسل نقله الى المستقبِل, على ان تكون هذه الرسالة متميزة بمواصفات الجودة مثل الدقة العلمية و الصياغة الواضحة و ملاءمتها للفئة المستهدفة, الوسيلة وهي القناة التي تمر من خلالها الرسالة بين المرسِل و المستقبِل بدءاً من الكلمات الى المواد المطبوعة و الصور و التسجيلات الصوتية و الافلام المتحركة . تكتسي وسيلة الاتصال أهمية خاصة فهي القوة الفاعلة في انجاح عملية الاتصال  او افشالها, فقد يتمكن المدرب من بناء محتوى رسالة     و يفشل في تبليغها الى الافراد الذين يدربهم بسبب قصور وسيلة الاتصال, كما تتضمَّنُ عملية الاتصال عنصرا على قدرٍ من الأهميّة وهو التغذية الراجعة والتي يعرِّفها (حمدي حسن)بأنها الوسيلة التي يتعرَّف بها المرسل، على التأثير المقصود للرسالة التي قام ببثها للمستقبل، و قد تكون هذه التغذية ايجابية او سلبية، فالايجابية تؤكد انه تم تحقيق الكفاءة و التأثير المقصود امّا السلبية فإنها توفر المعلومات حول عناصر النظام الاتصالي التي لم تعمل بكفاءة  و انحراف تأثير الاتصال عمَّا يقصده المرسِل, و التغذية الراجعة السالبة اكثر اهمية لأنها توفر المعلومات اللازمة التي على اساسها يمكن تحقيق سيطرة و تكييف الاتصال (سلامة, 1993: 19).

على الرغم من وجود عناصر عدّة للاتصال يتوقف نجاح عملية الاتصال عليها، إلاَّ أن التركيز هنا هو على الوسيلة التي تعتمد في تبليغ محتوى الرسالة، لأن اختيار الوسيلة في نظر سلامة (1993) يؤثر على فهم الرسالة و ادراك مضمونها و بالتالي على نجاح الاتصال, و الوسيلة الجيِّدة هي التي تنقل محتوى الرسالة بأمانة ودقة و وضوح,  و من بين الاعتبارات التي تحدد اختيارنا لوسيلة دون أخرى في موقف اتصال معّين, نوع الرموز التي يمكن للوسيلة أن تنقلها بكفاءة و نوع الاساليب التي تكون فعّالة في عرضها و سرعة عرض الوسيلة للرسالة على المُستقبِل و الحاسِّة و الحواس التي تُستقبل بها الرسالة التي تحملها ( سلامة، 1993: 16).

يودُّ الطالب في هذا الاطار توضيح فكرتين أساسيتين،  الفكرة الاولى هي أنَّ التغذية الراجعة الشفوية و السمعية البصرية في هذا التحليل النظري والتي تُمثّل وسيلة اتصال تُعتبر في حدِّ ذاتها عملية اتصال بكل عناصرها فيها طرف مُرسل هو المشرف التربوي وطرف مستقبِل هو المتدرّب وخبرة تتضمن محتوى تمثل رسالة وتنتقل عبر الالفاظ او الفيلم كوسيلة او قناة, أما الفكرة الثّانية فهي أنّه اذا أمعنا النظر في التغذية الرّاجعة الشفوية او السمعية البصرية سرعان ما نكتشف أنّهما تُمثّلان  وسيلتين خارجيتا المصدر بالنسبة للمدرس،  تعملان على اطلاق السلوك الذي يُحتمل أن يقوده الى ممارسة التأمل و التفكير في سلوكه و مواجهة ذاته (self- confrontation) وفي هذا السياق يوردPerlberg,1983:683)) نقلا عن)manny,1973; kagan, 1978 & fuller) أنّ الفرد الذي يندمج في مواجهة الذّات عليه محاولة استرجاع خبراته في علاقتها مع أهدافه الخاصّة و نواياه.

انّ المُدرس يفكر كما ترى (larouche, 2006:32) في أفعاله، فيتّخذ مسافة ناقدة من أجل تعديل و تحسين تلك الافعال.

ويَعتبِر(Perrenoud ) حسب (Dufour,2009:90 ) عملية التفكير التّأمّلي التي يقوم بها المدرّس في أفعاله  نشاطا عقليا من مستوى عالٍ، ذهابا و ايابا بين التطبيق و النظرية و في نفس الوقت نشاط استبطاني و تقويمي.

تقود التغذية الراجعة، التي يلعب فيها المٌدرس دورين، دور الممثل عندما في مرحلة التدريس و دور المتفرج  و المتأمل في دوره، عندما يكون في مرحلة ملاحظة ما قام به في المرحلة الأولى، الى مستوى أعلى من الوعي بالذّات، يُمَكِّن من خلق فرص للنمو والتطور المهني لديه، كما يجب ملاحظة أنّ التغير في سلوك المّدرس و أدائه لا يُمثِّلْ إلاَّ الوجه الظاهري للتغيير، الذي يبدأ من التغيرات التي تطرأ على المستوى الذهني للمدرس، وكل ما نقوى عليه بالوسائل الشفوية او السمعية البصرية هو في الواقع جهد في الاتجّاه الذي يُمكن المدرس من مواجهة ذاته. 

وفي المفاضلة بين التغذية الراجعة الشفوية التي يستخدمها المشرف التربوي (المفتش) كوسيلة في محاولة لتحسين مستوى أداء مهارات تنفيذ الدرس، و التغذية الراجعة السمعية البصرية المبنية على أسس نفسية و تقنية, تجعل من التغذية الراجعة السمعية البصرية اكثر كفاءة في احداث تلك المواجهة الفكرية  التي ينجم عنها التحسّن في مستوى أداء مهارات تنفيذ الدّرس مقارنة بالتغذية الراجعة الشفوية و يمكن تضمين تلك المفاضلة في ما يلي:

-تعتمد التغذيَّة الرّاجعة الشّفوية على ذاكرة المشرف التربوي و الملاحظات التي يكون دَوَّنها حول أداء المُدرِّس مهارات تنفيذ الدِّرس، و قد لا تُسعِفه في استرجاع التَّفاصيل كما حدثت في سياقها و ملابساتها ودون تحريف، والحال نفسه يكون بالنسبة للمُدرِّس اذ يكون المدرس أثناء التدريس مستغرقا في درسه وعند تقديم الملاحظات من طرف المشرف، يجد نفسه عبثا مُضطرّا  الى تذكُّر تفاصيل يستعصي عليه استرجاعها كما حدثت، وهذا يُقلل من فاعلية هذه الوسيلة بالمقارنة مع التغذية الرّاجعة السمعية البصرية التي لا تدع مجالا واسعا للذاكرة وما ينجم عنها من نقص وتحريف لدى طرفي الاتصال.

   -يذكر راشد(1996) ميزتين للوسائل السمع- البصرية، اولاهما: القدرة على جذب الانتباه لأنّها تُركِّز على استغلال العديد من الحواس، و راشد يقصد هنا حاسّتَي السمع و البصر فاجتماع الحاسَّتين يلفت انتباه المُدرس ويزيده قوَّة وعمقا، كما أنّ هذه الوسيلة تعتمد الافلام المُتحرِّكة والحركة تُعدُّ من العوامل الموضوعية التي تُلفت الانتباه ومعروف أنَّ الانتباه عملية أساسية تعتمد عليها عمليات الإدراك، التذكر، التّعلّم، وضمان الانتباه يعني ضمان العمليات الأخرى بما يُساعد على استفادة المدرس في تحسين مستوى أدائه التدريسي، وهذا ما تفتقده التغذية الرّاجعة الشفوية، ويتوافق ذلك مع ما ذهب اليه(زيتون، 2003: 290) من المساعدة على الفهم بسرعة وبقاء أثر التعلم لمدة أطول حيث يكون المُدرس أقدر على استذكار التوجيهات التي يُقدمها المشرف و أخذها بعين الاعتبار في الأداءات المقبلة.  

أمّا الميزة الثّانية هي: نقل الأفكار و المفاهيم و التعبير عنها بوضوح، نظرا لقدرتها الكبيرة على التّغلّب على عوائق الاتصال الفكري، و يمكن تفسير ذلك بأنّها تَحدُّ من الاعتماد على اللفظية المُجرَّدة، ذلك أنَّ التغذية الرّاجعة الشفوية تعتمد أساسا، على الألفاظ المجرّدة التي قد تُصعَّب من توحيد لغة التَّواصل بين المشرف والمدرّس.

-تُتيح التغذية الرّاجعة السمعية البصرية، التَّحكم في عرض المقاطع التي تُمثّل أداء المدرس بتقديمها و تأخيرها و رؤية كل التفاصيل بالصورة و الصوت  وتكرار المَشَاهِدِ بحسب الحاجة قصد التَّأمُّلِ ذلك أنَّ هناك بعض التفاصيل التي قد لا تظهر في المرّة الاولى يُمكِن ملاحظتها عند اعادة عرضها، بينما التكرار و الاعادة في التغذية الراجعة الشفوية لا تتمع بهذه الميزة.

-يرى(حسين و عوض الله، 2006: 79) أنَّ التغذية الراجعة السمعية البصرية، تتَّصف بالصدق و الأمانة و الدقة، في المعلومة.

ذلك يعني عدم وجود تحريف او تغيير في المشاهد التي تمّ توثيقها، اذ تُعاد كما حدثت تماما.

-    تعمل التغذية الراجعة السمعية البصرية عبر مسارين، فهي تُيَسِّرُ كما يرى (طعيمة، 1981 :   )التغذية الراجعة الخارجية من المشرف تجاه المُتدرِّب، و الدّاخلية من المتدرِّب نفسه على أساس موضوعي حيث يتمكَّن من ملاحظة أشياء تتعلَّق بأدائه قد لا يشار اليها من طرف المدرِّب او المُشرف، فتُشَكِّل مصدر تغذية راجعة، و ذلك يجعله يمارس كما يعتقد(مرعي، 2003: 46) التقويم الذّاتي.

   انَّ ذلك لا يتوافر في التغذية الراجعة الشفوية التي تظلُّ تسير في مسار لفظي واحد تشوبه ذاتية المشرف بما قد يُفقِد هذه التغذية الرّاجعة الكثير من المزايا.                                       

- ومن النّاحية الزَّمنية يمكن للتغذية الرَّاجعة السمعية البصرية، توفير الفرصة لتَحّقيِق ضبط سريع، وفي عدد مرّات أقل من التكرار، أداء المُدرِّس مهارات تنفيذ الدرس،   فيعرف ما هو صحيح و ما هو خاطئ و أي الأعمال يُؤدّي الى الهدف، ويكون متوقَّعا منه أن يقوم بتوجيه محاولاته القادمة سواء السَّبيل في وقت أقصر و ذلك بالمقارنة مع التغذية الرّاجعة الشفوية التي قد تحتاج الى أمد زمني أطول، ذلك أنّ الممارسة ليست مجرد تكرار للنّشاط المطلوب القيّام به، ولقد كان يُعتقد على نطاق واسع أنّ هناك علاقة طردية بين عدد مرّات تكرار السلوك ودرجة تعلُّمه واتقانه، لكن تبيَّن أنّ التكرار ليس هو العامل المُهيمِن في اكتساب الأداءات  التدريسية، اذ هناك عوامل أخرى مُصاحبة له كالإرشاد و التوجيه من شأنهما أن يُؤَدّيا الى التعلّم في وقت أقصر وبصورة أكثر فعّالية.

   -هناك بعض المواقف التدريسية ليست لفظية و هذا مِمَّا يزيد من أهمية التّغذية الرّاجعة السمعية البصرية بالمقارنة مع التّغذية الرَّاجعة الشفوية، في قُدرتُها حسب)Postic, 1989:305 )على عرض و تصحيح الاعمال غير اللفظية.

و تُعزّزُ نتائج الدّراسات السّابقة هذه المقاربة النظرية فهذه  دراسة خليل(1989) التي توصلت الى أنّ كُلاًّ من التغذية الراجعة السمع بصرية والتغذية الراجعة الشفوية حسّنتا مستوى أداء المهارات والكفايات التدريسية لدى المدرسين، إلاَّ أنَّ السبقَ كان للتغذية الراجعة السمع بصرية، وتوصّل النّاشف، وينتز(2007) في دراستهما الى فاعلية التغذية الراجعة السمع بصرية في صقل وتنمية مهارات التدريس في مقابل التغذية الراجعة الشفوية التي تتمُّ بالطريقة التقليدية، كما أورد علي(2004) نتائج جملة من الدراسات بعضها أُجْرِيَ في بلدان عربية و البعض الآخر في بلدان أجنبية وفي أزمنة متباينة، تُؤكِّد جميعها تفوق التغذية الراجعة التي حصل عليها المدرسون باستخدام التسجيل الفيديوي ومن تلك الدراسات( ألن و فورتن 1966 Allen& Fortum ، فرانكلين1982، دوبيمو Do pemu 1986، محمود 1989، الرّاوي 1996). 

  

خُلاصة:

تبدو الأهمية الحيوية للتغذية الراجعة عموما في اخضاع الممارسة التدريسية للتقويم الموضوعي القائم على معرفة مستوى الأداء الفعلي، بِما يُمكِّن كلّاً من المدرِّس والمشرف من معرفة الإيجابيات وتعزيزها، و النّقائص و معالجتها و الثغرات و سدّها، وتبدو أيضا التغذية الراجعة السمعية البصرية أقدر في تحقيق الهدف المنشود للمزايا التي تتمتّعُ بها، من التغذية الراجعة الشفوية.

من ناحية أخرى قد تٌغري هذه المقاربة النظرية الهيئات المشرفة على تكوين المدرسين الى الأخذ بهذه الطريقة و استغلال المزايا التكنولوجية للتغذية الراجعة السمعية البصرية ما وجدت اليه سبيلا، بدل ترك المدرس و شأنه يتعلّم بالمحاولة والخطأ، وما يترتّب عنه من ضياع لجهد و وقت المدرس دون وجود ضمانة بحدوث التعلّم، أو استخدام الطريقة التقليدية التي هي أقل جدوى. 

المراجع     

المراجع العربية

-      الأزرق، عبد الرحمان صالح (2000). علم النفس التربوي للمعلمين، الطبعة الأولى بنغازي: دار الكتب الوطنية.

-      جابر، عبد الحميد جابر(1999). استراتيجيات التدريس والتعلم، الطبعة الأولى، القاهرة: دار الفكر العربي.

( 2003). استراتيجيات التدريس، الطبعة الأولى، القاهرة:عالم الكتب.

-      زيتون، عايش (1996). أساليب تدريس العلوم، الطبعة الثانية، عمَّان: دار الشروق.

-      سلامة، عبد الحافظ محمد(1993). وسائل الاتصال وأسسه النفسية والتربوية، الطبعة الأولى، القاهرة: دار الفكر للنشر والتوزيع.

-      عبد الفتَّاح، رأفت(2001). سيكولوجية التدريب وتنمية الموارد البشرية، القاهرة: دار الفكر العربي.

-      الفرجاني، عبد العظيم (2002). التكنولوجية وتطوير التعليم، : دار غريب للطباعة و النشر،

-      مرعي، توفيق (2003). شرح الكفايات التعليمية، عمّان: دار الفرقان للنشر و التوزيع.

-      هنِّي، خير الدين (2005). مقاربة التدريس بالكفاءات، الطبعة الأولى، الجزائر: مطبعة عمر بن الخطَّاب.

-      وطَّاس، محمد(1988). أهمية الوسائل التعليمية في عملية التعلم عامَّةً وفي تعليم اللغة العربية للأجانب خاصَّةً، الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب.

-      غريب، عبد الكريم( 2002 ). الكفايات واستراتجيات اكتسابها، الطبعة الثانية، الدار البضاء: النجاح الجديدة.

-  جماعة من أساتذة التربية الحديثة وعلم النفس (1984). التطور التربوي في العصر الحديث، بيروت: منشورات دار مكتبة الحياة.

المراجع الأجنبية

-    Perrenoud, Philippe (2000). Construire Des Compétences  dés  L'école, 3 édition, cedex.

-    Belhouchet, F.Z, Amir.A, Abd elouahab.A, Ben tridi.B(1998), plan de formation et modalités de mise en œuvre du dispositif permanent de formation en cours d'emploi, Fascicule destiné aux encadreurs, direction de la formation, Ministère de l' éducation nationale, Algérie: Office National des Publications Scolaires.

-    Gillet, pierre (1992). Construire la formation, 2 eme édition, , paris: ESF éditeur.

-    Hadji, Charles (1992). L’évaluation des actions éducatives, paris: presse Universitaire de France.

-    Meirieu, philippe  (1999). Apprendre, Oui mais comment, 17e  Édition, , paris: E.S.F éditeur.

-    Larouche, Ghislaine(2006).L'encadrement post-formation et le transfert des apprentissages en milieu de travail en contexte de cooperation internationale, these en vue de l'obtontion du grade de philosophia doctor(phd) en andragogie, faculté des sciences de l'education, université de montréal, http://papyrus.bib.umontreal.ca  6 Avril 2013. 21:30.

-    Dufour, France(2009)L'incidence d'un dispositif de soutien en gestion de classe sur la pratiques disciplines et le sentiment d'efficacité d'enseignant débutants, thése de doctorat en psychopédagogie, , faculté des sciences de l'education, université de montréal, http://papyrus.bib.umontreal.ca  6 Avril 2013. 21:30.