pdfقياس العلاقة بين التحرير المالي والنمو الاقتصادي في الجزائر باستخدام مؤشر  (KAOPEN) :

دراسة قياسية (1970-2010)

أ. محمد زكريابن معزو * أستاذ مساعد قسم "أ".

د. كمال حمانة ** أستاذ محاضر قسم "أ".

جامعة باجي مختار – عنابة- كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

ملخص : منذ مطلع سنوات 1990، اتجهت العديد من البلاد النامية لسياسة التحرير المالي في محاولة منها لجني منافع النمو المتأتية من العولمة المالية، والجزائر كغيرها من هذه الدول شرعت منذ سنة 1990 في تغيير النهج الاقتصادي والانتقال من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق. تعنى هذه الورقة بدراسة العلاقة طويلة الأجل بين التحرير المالي والنمو الاقتصادي وهذا باعتماد مؤشر (KAOPEN) الذي تم بناؤه من قبل (M. Chin and H. Ito)، إذ تم تقدير نموذج تصحيح الخطأ (ECM) من سلاسل زمنية سنوية تمتد على الفترة من 1970 إلى غاية 2010، وقد خلصت الدراسة إلى وجود علاقة معنوية سلبية طويلة الأجل بين التحرير المالي والنمو الاقتصادي في الجزائر.

الكلمات المفتاح : تحرير مالي، نمو اقتصادي، اقتصاد جزائري، مؤشر (KAOPEN).

تمهيد : منذ الاستقلال، شرعت الجزائر في تأسيس المشاريع الاقتصادية الكبرى التي ساعدت في بناء قاعدة صناعية ثقيلة، الأمر الذي مكنها من الاستفادة من عائدات النفط، إذ أن الكثير من هذه العائدات قد تمت إعادة استثماره في مشاريع تنموية.

خلال سنوات 1980، شهد اقتصاد الجزائر صعوبات كبيرة. في الواقع، لقد وجهت الصدمة النفطية للعام 1986، ضربة قاصمة لاقتصاد ريعي بامتياز، كانت هذه فترة المخططات ضد الندرة (plans anti-pénurie) ومخططات تحقيق الاستقرار. مع مطلع سنوات 1990، لجأت الجزائر إلى مؤسسات بريتون وودز (Bretton Woods) بغرض إبرام أول اتفاق للتعديل الهيكلي (PAS)[1]. اتفاق تتعهد بموجبه الجزائر بمواصلة الإصلاحات الهيكلية وبالتالي الانتقال إلى اقتصاد السوق،كما تم إصدار القانون رقم (90/10) المتعلق بالنقد والقرض في 10 أفريل من العام 1990، والذي يمثل بداية التحرير المالي للاقتصاد الجزائري، وتتوقف نتائج هذه التعديلات على التحولات الحالية والمستقبلية للاقتصاد العالمي في سياق حرية التجارة والعولمة المالية.

في العام 2012، بقي الاقتصاد الجزائري يعتمد بصورة كبيرة على الريع المتأتي من الموارد الهيدروكربونية التي تمثل المصدر الرئيس للدخل في البلاد، حيث لم تنجح الجزائر في تنويع وتطوير صناعات قادرة على المنافسة دوليا، ولا حتى تنويع التدفقات الواردة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

تهدف الورقة إلى الإجابة عن الإشكالية التالية:

$11-                هل أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين التحرير والنمو الاقتصادي في الجزائر على المدى الطويل ؟

$12-                هل توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الانفتاح التجاري والنمو الاقتصادي في الجزائر على المدى الطويل ؟

كما تهدف الدراسة إلى اختبار الفرضيتين التاليتين :

(H1): توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين التحرير المالي والنمو الاقتصادي في الجزائر على المدى الطويل.

(H2): توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الانفتاح التجاري والنمو الاقتصادي في الجزائر على المدى الطويل.

1- نظرة تاريخية على التحرير المالي في الجزائر :

يعتبر قانون النقد والقرض (90/10) الصادر في 14 أفريل من العام 1990، والأمر رقم 11.03 الصادر في 26/08/2003 والمتعلق بالنقد والقرض، انطلاقة التحرير المالي في الجزائر، ويظهر ذلك من خلال التحولات العميقة على مستوى هياكل وأنشطة المؤسسات البنكية في البلاد (B.Chabha et A. Benhlima, 2011)[2].

على العموم، يمكن تلخيص أهم النقاط التي جاء بها قانون (90/10)، في أنه أسهم في : استعادة البنك المركزي لدوره كالسلطة الأولى المسئولة عن إدارة السياسة النقدية في البلاد ؛ خلق وضع لمنح القروض في ظل شروط غير تمييزية بين مؤسسات القطاع العام والخاص ؛ تحقيق نوع من المرونة في تحديد أسعار الفائدة من قبل المصارف ؛ استعادة الدينار الجزائري لوظائفه التقليدية[3].

كذلك شرعت الجزائر خلال سنوات 1990، في تطبيق برنامج التصحيح الهيكلي (PAS)، حيث وقعت الحكومة على هذا البرنامج في شهر أفريل من العام 1994، وتمثل في اتفاق مع صندوق النقد الدولي (IMF)، إذ تم قبول الجزائر لأول مرة في تاريخها إعادة جدولة ديونها الخارجية تجاه ناديي باريس ولندن ؛ لقد تمت الموافقة على هذا الالتزام بإعادة الجدولة من طرف كافة الحكومات المتعاقبة منذ أزمة 1986، إلى غاية نهاية سنة 1993، السنة التي وصلت فيها خدمة الدين (النسبة بين قيمة المدفوعات السنوية وقيمة الصادرات) إلى مستوى قياسي قدره 86%(A.Bouyacoub, 1997)[4].

بالأساس هدف برنامج التعديل الهيكلي إلى ضمان تحقيق التوازنات الاقتصادية الكلية، وإعداد الظروف لإعادة بعث النمو الاقتصادي. من حيث النتائج الكمية، فإن الموازنة الحكومية التي قدمت للنقاش أمام البرلمان، تم التأكيد فيها على أن الاقتصاد الجزائري قد حقق معدل نمو قدره 4% خلال 1996، وهو مماثل للعام الذي سبقه، في حين شهدت السنوات 1993 و1994 معدلات سالبة ؛ هذا النمو هو نتاج قطاعين : المحروقات والزراعة، الشيء الذي دفع بالمعلقين على موازنة الحكومة للقول بأن النمو المحقق في العام 1996، كان نتاج متغيرين خارجيين هما النفط والأمطار.

تمثل الفخر الآخر لهذه الميزانية، في تقليص خدمة الدين الخارجي إلى مستوى 32% خلال العام 1996، في حين كان من المتوقع أن تكون نسبتها 42%. فيما يتعلق بالتضخم، لا تبدوا النتائج مهمة، لأن المعدل المحقق قدر بــ 16.5% وهو أبعد من المعدل الذي كان مبرمجا (10.5%)، لكن الموازنة تعتبره نجاحا مقارنة مع العام 1995، الذي شهد معدل تضخم قدره 29%. أما مؤشر الأداء الذي حضي بالتقييم الأكبر للحكومة، فهو تطور حجم احتياطيات الصرف الذي انتقل من 2 مليار دولار في العام 1995، إلى أكثر من 4 مليارات من الدولارات في العام 1996. أما فيما يخص توازن الخزينة، فقد تم تخفيض العجز من 8.7% خلال 1993، إلى أقل من 1% في 1996، وهو ما تجاوز حتى توقعات صندوق النقد الدولي في هذا الشأن.

على العموم، ترجمت مؤشرات كبريات التوازنات الاقتصادية الكلية تحسنا واضحا في صحة الاقتصاد الجزائري، كما كان مسطرا في برنامج التعديل. لكن هذه الانجازات بقيت عاجزة عن إخفاء الأزمة الاقتصادية العميقة التي تميزت بارتفاع في معدلات البطالة، وإغلاق العديد من المؤسسات، وانخفاض في القدرة الشرائية للسواد الأعظم من المواطنين. وقد خلص خبراء في صندوق النقد الدولي، في دراسة تقييمية لبرامج التصحيح الهيكلي التي نفذت خلال سنوات 1990، إلى أنه إذا كانت النتائج الاقتصادية الكلية مرضية بوجه عام، فإن النتائج المحققة على الصعيد الداخلي (الاجتماعي) كانت أقل إثارة للإعجاب. نتيجة لذلك، فإن برنامج التعديل الهيكلي بالرغم من أهميته، إلا أنه لا يمكنه تعويض برنامج تنموي [5](S. Schandler, 1996).

أدت عودة الانتعاش لأسواق النفط ابتداء من الثلث الأخير من عام 1999، إلى إعادة بعث الحياة من جديد في الاقتصاد الجزائري، فقد عادت الإيرادات النفطية للارتفاع من جديد، مما زاد في حجم الإنفاق العام وكان ذلك في إطار برنامج دعم النمو الاقتصادي (PSCE)[6]، إذ ارتفعت نسبة الإنفاق العام من إجمالي الناتج المحلي من 28.31% في العام 2000 إلى قرابة 34.87% خلال 2003. تلى برنامج دعم النمو، برنامج آخر تكميلي يغطي الفترة 2004-2009، وقد حظي هذا الأخير، بظرف مالي قدره 60 مليار دولار، وقد تركز حول المحاور التالية: تحسين ظروف المعيشة ؛ تطوير البنية التحتية ؛ دعم التنمية الاقتصادية ؛ تحديث الخدمات العامة ؛ وتطوير تكنولوجيات الاتصال الحديثة.

عموما، شهدت سنوات 2000، تحسنا في المؤشرات الاقتصادية الكلية، ويمكن رصد ذلك من خلال الجدول (1)، حيث تم تحقيق متوسط نمو قدره 3.6%، كما أن معدلات البطالة والتضخم قد عرفت اتجاها هبوطيا بشكل عام،  بالإضافة إلى تحسن في وتيرة سداد المديونية الخارجية، إذ أن حجم الدين الخارجي قد تراجع  بنسبة تقارب 85% خلال الفترة 1999-2009.

بالرغم من هذه النتائج الجيدة للاقتصاد الجزائري، إلا أنه بقي على مدار عقود يتميز بتبعية لإيرادات قطاع المحروقات، ويتضح هذا من الارتباط الايجابي القوي بين الإنفاق الحكومي الاسمي وإجمالي الناتج المحلي المتأتي من قطاع المحروقات كما يوضحه الشكل 1 (أنظر الملاحق). لذلك يتوجب على الحكومة الجزائرية استغلال هذه التدفقات النقدية (ارتفاع حجم احتياطي الصرف) لدعم النمو الاقتصادي نحو تفعيل القطاعات المنتجة خارج المحروقات، وتقليص التبعية لمورد آيل للنضوب، تتحدد أسعاره في الأسواق الدولية.

تشرع حاليا الحكومة الجزائرية في تطبيق برنامج الاستثمار العمومي (Programme d’Investissement Public)والذي يغطي الفترة 2010-2014، وقد تأثر هذا البرنامج بالمناخ الدولي الذي تميز خلال العام 2009، بتعميق في حدة الأزمة المالية والاقتصادية الدولية، والتي تحولت إلى أزمة سيولة، ركود في الاقتصاديات المتقدمة، وتباطؤ في نمو الاقتصاديات الناشئة والنامية. هذا الوضع انعكس بالسلب على الاقتصاد الوطني، فيما يتعلق بعوائد الصادرات والموارد العامة. فقد تراجعت عوائد الجباية البترولية بنسبة 42.5%، حيث انتقلت من 77.256 مليار دولار في 2008 إلى 44.399 مليار دولار خلال العام 2009.

بالرغم من هذا الظرف الصعب، بقي الاقتصاد الجزائري محافظا على توازناته، فلقد عرف الثلاثي الأول من العام 2010 انتعاشا في سوق النفط، إذ وصل سعر الخام الجزائري إلى 76.43 دولار للبرميل مقابل 45.6 دولار للبرميل في المتوسط خلال الثلاثي الأول من العام 2009. ترجم هذا الوضع بتحسن بنسبة 37% في رقم الأعمال المتأتي من قطاع المحروقات ؛ كنتيجة لهذا التطور في رقم أعمال قطاع المحروقات، نمت نواتج الجباية البترولية بمعدل 17%، إذ انتقلت من متوسط شهري قدره 193 مليار دينار جزائري خلال العام 2009 إلى غاية 226 مليار دينار خلال العام 2010.

سجلت تدفقات الواردات، معبرا عنها بالدولار الجاري تراجعا بنسبة 7% خلال الثلاثي الأول من العام 2010، بالمقارنة مع الثلاثي الأول من العام 2009. قدرت احتياطيات الصرف في نهاية أفريل من العام 2010 بما يزيد عن 147 مليار دولار، أما معدلات التضخم فقد استقرت في المتوسط عند مستوى 4.32% خلال الثلاثي الأول من العام 2010، في مقابل 5.73% في المتوسط خلال الثلاثي الأول من العام 2009.

إجمالا، اندرج العام 2010 ضمن التطلعات الملائمة، فالإطار الاقتصادي الكلي والمالي بقي محافظا على استقراره، رغم الظرف الصعب الذي عرفه الاقتصاد الدولي في العام 2009.

2- نظرة على الأدبيات حول التحرير المالي : منذ أيام [7](McKinnon, 1973)[8]  و (Shaw, 1973) عرفت نظرية التحرير المالي تطورا من مجرد التركيز على أسواق الائتمان والقطاع العام لتشمل القطاع الخاص. ناقشت غالبية الدراسات الحديثة ديناميكية تحرير أسواق رأس المال[9] في الاقتصاديات النامية. الغرض من هذه الفقرة هو تقديم عرض وجيز لأبرز الدراسات حول العلاقة بين تحرير حساب رأس المال والنمو الاقتصادي. وكما سنرى أدناه، فإنه لا يوجد إجماع بين الباحثين حول وجود مثل هذا الرابط المهم.

يتمثل تحرير حساب رأس المال في سياسة تنتهجها الحكومات، تعطي بموجبها الحق للمستثمرين الأجانب في شراء الأسهم والسندات على مستوى الأسواق المحلية، وفي الوقت ذاته تمنح المستثمرين المحليين الحق في تداول الأوراق المالية الأجنبية. يجادل دعاة التحرير بـأن تدفقات رأس المال غير المقيدة والناجمة عن عملية التحرير من شأنها أن تخفض من تكلفة رأس المال،  كما تسمح بتنويع المخاطر (risk diversification)، وتشجيع الاستثمار في المشروعات ذات العوائد المرتفعة.

1-2. الآراء المناصرة للتحرير : تعلمنا نماذج تسعير الأصول الدولية (International asset pricing models) بأن التحرير سيقود إلى انخفاض في تكاليف الأسهم والسندات وذلك عبر دمج الأسواق المجزأة (المنفصلة عن بعضها البعض). ويمكن القول بأنه قد تم تحقيق التكامل المالي (financial integration) عندما تتساوى عوائد الأصول الدولية التي تواجه مخاطر متماثلة بغض النظر عن مكان تداولها.

يشير (Bekaert and Harvey,1995)[10] إلى أنه إذا انتهجت الدول المعزولة سياسة التحرير المالي، فإن تدفق رأس المال عبر الحدود سوف يعمل على معادلة سعر الخطر على مستوى كافة الأسواق، والقضاء على فارق الخطر. في ورقة أخرى نجد أن (Henry, 2004)[11] يجادل بأنه إذا قام بلد نام بفتح سوقه المالي أمام المستثمرين الأجانب، فإن حصة ربح السهم المجمعة (aggregate dividend yield) سوف تتراجع بـ 240 نقطة أساس، في حين سوف يرتفع معدل نمو الناتج بمعدل 1.1% سنويا، وأن معدل نمو حصة الفرد من الناتج سوف يرتفع بمعدل 2.3% سنويا. في ورقة أخرى، توصل [12](Levine and Zervos, 1996) إلى أن التحرير يحدث زيادة في سيولة أسواق المال، هذه السيولة تؤدي إلى مزيد من تطوير الأسواق الكامنة بعد أن ضمن المستثمرون الدخول والخروج من مراكزهم دون مواجهة صعوبات. علاوة على ذلك، أظهرت دراسة [13](Bekaert, Harvey, and Lundblad, 2005) ، بأن المستثمرين الأجانب سيضغطون على المؤسسات المحلية حتى تلتزم بالمعايير الدولية، مما يحسن من نوعية حوكمة الشركات (corporate governance) المحلية ويقلص من التمييز بين التمويل الداخلي والخارجي.

باختصار، يمكن تشبيه عملية تحرير حساب رأس المال في البلاد النامية بعرض عمومي لعملية شراء (Martell and Stulz, 2003)[14] والذي يعزز من إمكانية الحصول على رأس المال ويسمح بتقارب تكلفة رأس المال بين البلاد المتقدمة والنامية.

2-2. الآراء المنتقدة للتحرير : يزعم منتقدو التحرير المالي بأنه يزيد من خطر التعرض للهجمات المضاربية ويرفع من تعرض البلد للصدمات الدولية ولهروب رأس المال (capital flight). بحسب (Gridlow, 2001)[15] فإنه تم اقتياد البلدان النامية خلال سنوات 1980 وبدايات 1990 إلى الإيمان بأن الاستثمار الأجنبي في صورة أسهم وسندات متداولة داخل الأسواق المحلية يتميز في طبيعته بالاستقرار على المدى الطويل مقارنة بالقروض المصرفية الأجنبية التي اجتذبتها خلال سنوات 1970. ومع ذلك، فقد أدت حالات هروب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة في أواخر سنوات 1990 إلى تكذيب هذه الأسطورة. في ورقة أخرى لاحظ (Baldacci, De Mello, and Inchauste Combini, 2002)[16] زيادة في الأزمات المالية بعد انتهاج المكسيك سياسة التحرير[17]. في دراسات مماثلة، توصل      (Kaminsky and Schmuckler, 2001)[18]  و(Tornell et. al, 2004)[19] إلى أن عملية التحرير قد تسببت في إحداث طفرات وانهيارات عميقة داخل الأسواق الناشئة. يقول (Stiglitz et. al, 1994)[20] بأن عدم تماثل المعلومة (information asymmetries) والذي يعتبر سمة خاصة بالأسواق المالية والمعاملات في البلدان النامية، من شأنه أن يضر بعملية التحرير. ويعتبرون كذلك انه مقارنة بنظيراتها المتقدمة، تجد الأسواق الناشئة نفسها عاجزة عن تجميع المعلومات ذات الصلة بالمعاملات المالية، وبالتالي لا يمكنها ضمان تدفق رأس المال إلى حيث تفوق إنتاجيته الحدية تكلفة الفرصة البديلة (opportunity cost).

3-2. المناصرون الحذرون : تتألف المجموعة الثالثة من المحافظين الداعين للتحرير، والذين يشيرون إلى أن هناك العديد من الشروط التي لم تتحقق حتى الآن في معظم البلاد النامية، والتي تعتبر ضرورية لضمان نجاح عملية التحرير. قام (Aghion, Bachetta, and Banerjee, 1999)[21] ببناء نموذج اقتصادي قياسي لإظهار أن الاقتصاديات ذات المستوى المتوسط من التنمية المالية (financial development) تعتبر أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية الكلية. إن التحرير الكامل لهذه الاقتصاديات قد يقود نحو زعزعة التوازن، وتعريضها إلى فترات مزمنة من هروب رؤوس الأموال. يرى (Rodrik and velsasco, 1999)[22] بأن الانفتاح على تدفقات رأس المال يمكن أن يضر بالبلاد إذا لم يترافق بالضوابط المناسبة، وببيئة اقتصادية كلية وتنظيمية قوية. يقول (Johnston, 1997)[23] بأنه ينبغي على الحكومات تطوير مؤسسات قوية للسياسة النقدية وإدارة أسعار الصرف قبل الشروع في عملية التحرير. إجمالا يمكن حصر الشروط المسبقة للتكامل المالي والتي تمكن البلد من جني منافعه، في الشكل رقم 2 (أنظر الملاحق).

$13-                منهجية الدراسة : سنقوم في هذه الفقرة بوضع منهجية بناء النموذج النظري والذي يتميز بكونه نموذج نمو ذو تفاعل تام (fully interacted growth model) على غرار تلك التي استخدمت في دراسات سابقة     (Bekaert et.al, 2005)[24]   ؛ (Li, 2004)[25] ؛ [26](Robert G. King, and R. Levine, 1993). تغطي هذه الدراسة القياسية الفترة 1970-2010، وقد تم الحصول على البيانات من موقع البنك المركزي الجزائري[27]، ومنظمة الأونكتاد[28] (UNCTAD)، كما تم الاعتماد على مؤشر (KAOPEN)[29] الذي تم نشره من قبل        (M. Chinn and H. Ito, 2007)[30]، وقد تم الحصول على بيانات المؤشر من موقع الباحثين على الانترنت[31]. بعد القيام باختبارات جذور الوحدة (unit root tests) وكافة الاختبارات المتعلقة بالسلاسل الزمنية، توصلنا إلى النموذج الذي يمكن التعبير عنه بالصورة التالية: 

حيث أن:

: حصة الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي ؛ : مؤشر يعبر عن التحرير المالي ؛

: نسبة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى إجمالي الناتج المحلي الحقيقي ؛

: نسبة الصادرات والواردات إلى إجمالي الناتج المحلي الحقيقي ؛

: عرض النقود؛ : معدل الفائدة ؛ : معدل التضخم السنوي ؛ : سعر الصرف الحقيقي للدينار مقابل الدولار الأمريكي.

1.3- اختبار جذور الوحدة (Unit Root Test):

في هذا السياق ستتم دراسة إمكانية وجود علاقة على المدى الطويل بين كل من : التحرير المالي والنمو الاقتصادي ؛ الانفتاح التجاري والنمو الاقتصادي، في الجزائر. إلا أن التحليل على المدى الطويل يضعنا أمام مشكلة عدم استقرار السلاسل الزمنية (non-stationary time series) وبخاصة المتغيرات الاقتصادية الكلية، وفي حال غياب صفة الاستقرار فإن الانحدار الذي نحصل عليه بين متغيرات السلسلة الزمنية غالبا ما يكون زائفا، ومن المؤشرات الأولية الدالة على ذلك نجد كبر قيمة معامل التحديد، زيادة المعنوية الإحصائية للمعلمات المقدرة بدرجة كبيرة،  وجود ارتباط سلسلي ذاتي (serial correlation) يظهر من قيمة معامل ديربن واتسون (DW)، وتتضح فكرة الانحدار الزائف في دراسة (C.W.J. Granger, and P. Newbold, 1974)[32]. تمكن عملية المفاضلة من تصحيح السلاسل الزمنية وإعادة طابع الاستقرار لها، ولكنها في هذه الحالة يحتمل أن تفقد كافة المعلومات المتعلقة بسلوك هذه المتغيرات على المدى الطويل. في مثل هذه الوضع، يستخدم اختبار التكامل المشترك (cointegration) الذي جاء به (C.W.J.Granger, 1981)[33]، والذي يمكن من دراسة العلاقة على المدى الطويل بين السلاسل الزمنية غير المستقرة والمتكاملة من نفس الدرجة، كما يسمح بالتغلب على مشكلة الانحدار الزائف.

قبل استخدام السلاسل الزمنية، يتوجب اختبار استقرارها، وذلك بالاعتماد على اختبار ديكي-فولر الموسع لجذر الوحدة (ADF : Augmented Dickey-Fuller test). لغرض القيام بهذا الاختبار، تم استخدام طريقة المربعات الصغرى لتقدير النماذج التالية بالنسبة لكل متغير:

 

حيث أن : :عدد فترات الإبطاء في النماذج والتي تحدد بحسب معايير(Akaike or Schwartz).

: التفاضل من الدرجة الأولى للمتغير .

2.3- اختبار التكامل المشترك (Johansen Cointegration Test) :

لغرض دراسة العلاقة على المدى الطويل بين مجموعة من المتغيرات المتكاملة من نفس الدرجة، تم اعتماد اختبار (Johansen, 1988)[34] الذي يسمح بحساب عدد علاقات التكامل المشترك عبر حساب عدد أشعة التكامل المشترك (R. Bourbonnais, 2009)[35]، ويقوم هذا الاختبار على تقدير النموذج التالي:

حيث أن :

: عدد فترات الإبطاء (lags). : رتبة المصفوفة  والتي تمثل عدد علاقات التكامل المشترك.

3.3- بناء نموذج تصحيح الخطأ (Error Correction Model) :

بعد اختبار (Johansen) ننتقل إلى صياغة نموذج تصحيح الخطأ (ECM)، فعلاقة الانحدار التي تحصلنا عليها باستخدام طريقة المربعات الصغرى (OLS) يمكن أن تكون زائفة، وقد تظهر أعراض ذلك في كبر قيمة معامل التحديد (R-square) مقارنة باحصائية (DW)، لذلك يتم اللجوء إلى تقدير نموذج (ECM)، حيث أثبت كل من           (Engle. R and Granger. C, 1987)[36] إمكانية تقدير العلاقة الحقيقية بين السلاسل الزمنية التي تربط بينها علاقة تكامل مشترك من خلال تمثيلها بنموذج (ECM) الذي يمكن إنجازه تبعا للخطوات التالية (Caboret. I., et al, 2009)[37]:

لنفترض أننا بدأنا بالمتغيرين : و، وقدرنا العلاقة بينهما باستخدام الصيغة البسيطة التالية:

 

حيث أن  يمثل حد تصحيح الخطأ في المعادلة رقم (6) ويشير إلى معامل سرعة التعديل من الأجل القصير إلى الأجل الطويل[38].

4- النتائج التجريبية : يتضح من الجدول (2) فيما يخص اختبار ديكي-فولر المعزز (ADF) بأن القيم الحرجة عند مستويي المعنوية (1% و5%) تفوق القيمة المحسوبة بالنسبة لكافة متغيرات الدراسة، وعليه فإننا نقبل فرض العدم القائل بأن هناك جذر وحدة (السلسلة غير مستقرة)، لذلك تم أخذ الفروق الأولى وإعادة اختبار (ADF) وتوضح بعد ذلك أن كافة السلاسل الزمنية قد أصبحت مستقرة بعد أخذ التفاضل الأول (first difference)، وبالتالي أصبح من الممكن إخضاعها لكافة الاختبارات القياسية الضرورية.

يمكننا الآن إجراء اختبار التكامل المشترك لجوهانسن (Johansen cointegration test) لأجل معرفة إمكانية وجود علاقة بين متغيرات النموذج على المدى الطويل.

يتضح من الجدول (3)، أن قيمة إحصائية الأثر (trace statistic) أكبر من القيم الحرجة عند مستوى المعنوية 5% بالنسبة للفرضية العدمية القائلة بعدم وجود علاقة للتكامل المشترك وبالتالي فإنه يتم رفضها، كما أن قيمة الاحتمال تقدر بـ 0.0000 وهي أقل من 5% مما يؤكد على رفض الفرضية العدمية، ونفس الملاحظات تنطبق على الفرضية القائلة بوجود علاقة واحدة للتكامل المشترك على الأكثر ؛ والقائلة بوجود 2 و3 من علاقات تكامل مشترك، أما بالنسبة للفرضيات المتبقية فإنه تم قبولها بحكم أن قيمة إحصائية الأثر كانت أقل من القيمة الحرجة المقابلة لها، كما أن نسب الاحتمال جميعها قد زادت عن 5%.

من نتائج الجدول (4) يمكننا تقدير المعادلة التالية[39] :

عند إخضاع معلمات النموذج منفردة إلى اختبار (Student)[40] اتضح بأن معلمة الاستثمار الأجنبي المباشر معنوية بحيث أن قيمتها تقل عن 5%، كذلك معلمة إجمالي الصادرات والواردات، أما بقية المعلمات فلم تكن معنوية، إلا أن قيمة إحصائية فيشر (F-statistic) كانت أقل من 5% وهو ما يدل على معنوية النموذج ككل، أي أن جميع المتغيرات المدرجة في النموذج لما تكون مجتمعة فإنها تكون معنوية. كما يتضح من الجدول (4) بأن قيمة معامل التحديد قدرت بـ 0.777593 أي أن قرابة 78% من التغيرات الحاصلة في النمو الاقتصادي تفسرها متغيرات النموذج مجتمعة، كما أن قيمة معامل التحديد تقل عن قيمة إحصائية داربن-واتسون (DW) المقدرة بـ 0.991334 وهو ما يدل على أن الانحدار المقدر ليس زائفا (spurious regression).

لغرض التأكد من صحة النموذج المقدر، سنقوم الآن باختبار استقرار الحد العشوائي (residual، فإن ثبت استقراره فذلك يعني أن نموذج الانحدار المقدر ليس زائفا. 

يتضح من الجدول (5) بأن قيمة إحصائية (t) قدرت بــ (-7.12) وهي تفوق القيمة الحرجة عند مستوى 10% والتي قدرت بــ (-2.60) ، وعليه نرفض الفرضية العدمية القائلة بوجود جذر الوحدة ونقبل الفرضية البديلة، وبالتالي فإن الحد العشوائي مستقر، الشيء الذي يؤكد على معنوية النموذج المقدر[41]. إن استقرار الحد العشوائي يعني كذلك بأن المتغيرات متكاملة فيما بينها وأنها تمثل علاقة توازنية طويلة الأجل (long-run equilibrium relatioship). بعد التأكد من تكامل المتغيرات يمكننا الآن بناء نموذج تصحيح الخطأ (ECM).

عند بناء نموذج تصحيح الخطأ لا بد من اخذ التفاضل الأول للبيانات، كما أننا نأخذ فترة إبطاء واحدة   (1 period lag)بالنسبة للحد العشوائي ونسميه حد تصحيح الخطأ (Error Correction Term).

يتضح من الجدول (6) بأن معلمتي سعر الفائدة وحد تصحيح الخطأ تقلان عن 5% مما يدل على معنويتهما. قدرت قيمة معلمة حد تصحيح الخطأ بــ  (-0.069117) ما يعني أن حد تصحيح الخطأ يقوم بتصحيح اختلال النظام (disequilibrium of the system). بعبارة أخرى، سرعة تعديل الاختلال هي 6.91% سنويا، كما أن إشارة معلمة حد تصحيح الخطأ سالبة وهذا يعتبر مؤشرا جيدا، إذ يؤكد على معنوية العلاقة طويلة الأجل بين النمو الاقتصادي وبقية المتغيرات داخل النموذج.

خلاصة : بالنسبة للتحرير المالي، توصلت الدراسة إلى وجود علاقة عكسية على المدى الطويل بينه وبين النمو الاقتصادي، وهي معنوية، الشيء الذي يدل على صحة الفرضية الأولى (H1). هذا قد يعني بأن التدفقات الواردة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو الجزائر كان لها تأثير سلبي في الأجل الطويل على مستويات النمو الاقتصادي، ولعل ذلك يعود إلى الطبيعة الريعية للاقتصاد الجزائري، حيث أن غالبية الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الجزائر تنشط في قطاع المحروقات (شركات مثل : BP, Statoil, Shell, …)، الشيء الذي يدعو إلى ضرورة تنويع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك عبر تنظيم زيارات متبادلة للمستثمرين الأجانب، وتعريفهم بالتسهيلات والمزايا التي تمنحها الدولة للمستثمرين.

فيما يتعلق بالانفتاح التجاري فإن العلاقة طويلة الأجل كانت سلبية، وهذا ما يدل على صحة الفرضية الثانية (H2)، وقد يعود سبب هذه العلاقة السلبية إلى أن الجزائر ليست بلدا منتجا لمواد مصنعة في صورتها النهائية، كما أن الانفتاح التجاري قد لا يكون "عادلا" في مثل هذه الحالة، إذ أن إنتاجية الاقتصاد الجزائري لا يمكن مقارنتها مع أبرز شركائها التجاريين (الاتحاد الأوروبي) ؛ لذلك يتوجب على الجزائر قبل الانفتاح تجاريا أن تعمل علىتطوير قاعدتها الصناعية والعمل على التخصص في الصناعات التي تحضى فيها بميزة نسبية.

نهاية، خلصت الدراسة إلى أن توجه البلاد نحو التحرير المالي من دون تجهيز بعض الشروط المسبقة الداعمة، قد يخلق تعارضا أساسيا بين تكاليف ومنافع سياسة التحرير يصعب تحاشيه. إذن فقبل المضي قدما في مثل هذا النهج التحرري لا بد من تحسين نوعية السياسات والمؤسسات المحلية، تفعيل سيادة القانون، اتخاذ تدابير صارمة لمحاربة الفساد، تطوير القطاع المالي، تفعيل دور البنك المركزي كسلطة نقدية، وضرورة استقلاليته عن السلطة السياسية، وغيرها من الإجراءات التي من شأنها أن تخفض من تكاليف الانفتاح وتعظم منافعه على المدى الطويل، كما أنه من المفضل أن تتجه الجزائر نحو الانفتاح التجاري قبل المضي قدما في طريق التحرير المالي.

ملحق الجداول والأشكال البيانية

الجدول (1) : أبرز المؤشرات الاقتصادية الكلية لاقتصاد الجزائر 1970-2011

السنوات

1999

2000

2001

2002

2003

2004

2005

2006

2007

2008

2009

معدل النمو (%)

3.20

2.20

2.60

4.70

6.90

5.10

5.10

2.00

3.00

2.40

2.40

معدل البطالة(%)

29.20

29.50

27.30

25.9

23.71

17.70

15.26

12.30

11.84

11.30

10.53

معدلالتضخم (%)

2.64

0.33

4.22

1.41

2.58

3.56

1.64

1.80

4.60

4.86

5.73

المديونية الخارجية (مليون USD)

25897

23342

20855

21397

22411

21113

16357

5140

5145

4708

3998

المصدر: الجدول من إعداد الباحثين اعتمادا على بيانات منظمة الأونكتاد (UNCTAD).

الجدول (2) : اختبار السكون

المتغيرات

اختبار (ADF)

اختبار (ADF) باعتبار التفاضل الأول

(ADF) :

القيمة الحرجة

(ADF) :

القيمة الحرجة

1%

5%

1%

5%

 

-0.7482

-3.6537

-2.9571

-5.9285

-2.6256

-1.9496

 

-1.8824

-3.6055

-2.9369

-11.0272

-2.6256

-1.9496

 

-1.0312

-3.6055

-2.9369

-8.2793

-2.6256

-1.9496

 

-0.5160

-3.6055

-2.9369

-6.8291

-2.6256

-1.9496

 

-0.6715

-3.6616

-2.9604

2.9344

-2.6416

-1.9520

 

-2.8842

-3.6267

-2.9458

-4.3142

-2.6256

-1.9496

 

-1.9218

-3.6055

-2.9369

-5.7970

-2.6256

-1.9496

 

-0.3168

-3.6104

-2.9389

-3.2301

-2.6256

-1.9496

المصدر: حسابات الباحثين باعتماد برمجية EViews.

الجدول (3) : اختبار التكامل المشترك لجوهانسن

فرضيات عدد المتجهات المتكاملة

جذور أيقن

(Eigen value)

إحصائية الأثر

(Trace Statistic)

القيم الحرجة عند مستوى معنوية 5%

الاحتمال**

لا شيء*

0.863952

227.9508

159.5297

0.0000

على الأكثر 1*

0.697192

150.1557

125.6154

0.0007

على الأكثر 2*

0.552555

103.5641

95.75366

0.0130

على الأكثر 3*

0.479799

72.20027

69.81889

0.0319

على الأكثر 4

0.368169

46.71224

47.85613

0.0638

على الأكثر 5

0.339500

28.80606

29.79707

0.0647

على الأكثر 6

0.270814

12.63051

15.49471

0.1291

على الأكثر 7

0.007963

0.311810

3.841466

0.5766

يشير اختبار الأثر إلى وجود 4 علاقات للتكامل المشترك عند مستوى معنوية 5%.

*تشير إلى رفض الفرضية العدمية عند مستوى معنوية 5%.

**تبني القيم المعيارية ماكينون-هوج-ميشيلس (1999).

المصدر: حسابات الباحثين باعتماد برمجية EViews.

الجدول (4) : اختبار التكامل المشترك لانجل وجرانجر

المتغير

المعامل

الخطأ المعياري

إحصائية (t)

الاحتمال

الثابت

1993.893

336.5578

5.924370

0.0000

مؤشر الانفتاح المالي (KAOPEN)

-179.5086

175.9575

-1.020182

0.3151

الاستثمار الأجنبي المباشر

-883.4188

295.2663

-2.991939

0.0052

إجمالي الصادرات والواردات

41.19870

9.492988

4.339908

0.0001

عرض النقود

0.247284

0.206253

1.198937

0.2391

سعر الفائدة

-9.863654

20.06515

-0.491581

0.6263

معدل التضخم

0.668161

6.674578

0.100105

0.9209

سعر الصرف الحقيقي

1.377235

2.448616

0.562455

0.5776

معامل التحديد

0.777593

إحصائية فيشر (F)

0.000000

إحصائية داربن واتسون (DW)

0.991334

المصدر: حسابات الباحثين باعتماد برمجية EViews.

الجدول (5) : اختبار استقرار الحد العشوائي

 

إحصائية (t)

الاحتمال

إحصائية اختبار ديكي-فولر المعزز

 

-7.124385

0.0000

القيم الحرجة

1%

-3.615588

 

5%

-2.941145

10%

-2.609066

المصدر: حسابات الباحثين باعتماد برمجية EViews.

                                   الجدول (6) : تقدير نموذج تصحيح الخطأ (ECM)

المتغير

المعامل

الخطأ المعياري

إحصائية (t)

الاحتمال

الثابت

42.48819

15.31773

2.773792

0.0096

تفاضل المؤشر (KAOPEN)

-194.3465

96.18538

-2.020541

0.0426

تفاضل الاستثمار الأجنبي المباشر

-95.68910

95.96476

-0.997128

0.3270

تفاضل إجمالي الصادرات والواردات

-0.049698

4.474274

-0.011108

0.9912

تفاضل عرض النقود

0.019958

0.170737

0.116892

0.9078

تفاضل سعر الفائدة

-30.68986

11.02203

-2.784411

0.0093

تفاضل معدل التضخم

3.338005

2.771118

1.204569

0.2381

تفاضل سعر الصرف الحقيقي

-5.316561

2.807765

-1.893521

0.0683

معلمة حد تصحيح الخطأ

-0.069117

0.298001

-0.231936

0.0482

إحصائية داربن واتسون (DW)

1.399351

المصدر: حسابات الباحثين باعتماد برمجية EViews.

الجدول (7) : ملخص الإحصائيات

 

RGDP

KAOPEN

FDI

TRADE

M2

INT

INF

EXC

Mean

2718.519

-1.448054

0.168170

12.07642

493.8699

5.707317

9.575448

31.57852

Median

2722.966

-1.159348

0.092399

9.922505

161.2182

4.000000

6.542510

8.957508

Maximum

3313.302

-1.159348

0.795779

34.38564

2113.382

15.00000

31.66966

79.68190

Minimum

1905.542

-1.855640

-0.030088

2.613286

15.07887

2.750000

0.339163

3.837450

Std. Dev.

317.2691

0.347296

0.219673

6.840558

614.1550

3.665678

8.122854

30.94575

Skewness

-0.183821

-0.346552

1.447042

1.465077

1.331340

1.164311

1.372157

0.445875

Kurtosis

2.780142

1.120098

4.158861

4.998355

3.500578

2.999901

4.011124

1.381410

                 

Jarque-Bera

0.313477

6.857974

16.60274

21.48950

12.53993

9.263400

14.61246

5.834048

Probability

0.854928

0.032420

0.000248

0.000022

0.001892

0.009738

0.000671

0.054094

                 

Sum

111459.3

-59.37023

6.894972

495.1331

20248.67

234.0000

392.5934

1294.719

Sum Sq. Dev.

4026387.

4.824576

1.930256

1871.729

15087455

537.4878

2639.231

38305.57

                 

Observations

41

41

41

41

41

41

41

41

المصدر: حسابات الباحثين باعتماد برمجية EViews.


الجدول (8) : وصف متغيرات الدراسة

المتغير

الشرح

المتغير التابع

 
 

حصة الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي وهي متوفرة من 1970 إلى غاية 2010.

المصدر: إحصائيات منظمة الأونكتاد (UNCTAD) المنشورة على موقعها الإلكتروني: www.unctad.org

المتغيرات المستقلة

مؤشر يعبر عن الانفتاح المالي وهو متوفر على طول الفترة 1970-2010.

المصدر: الموقع الالكتروني للباحثين (MD Chinn and H. Ito).

 

نسبة التدفقات الواردة من الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إجمالي الناتج المحلي الحقيقي. متوفرة من 1970 إلى غاية 2010.

المصدر: إحصائيات منظمة الأونكتاد (UNCTAD) المنشورة على موقعها الإلكتروني: www.unctad.org

 

نسبة إجمالي الصادرات والواردات إلى إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، وهي متوفرة من 1970 إلى غاية 2010.

المصدر: إحصائيات منظمة الأونكتاد (UNCTAD) المنشورة على موقعها الإلكتروني: www.unctad.org

 

عرض النقود وهي متوفرة من 1970 إلى غاية 2010.

المصدر: إحصائيات البنك المركزي الجزائري المنشورة على الموقع الرسمي للبنك:                www.bank-of-algeria.dz

 

سعر الفائدة وهي متوفرة من 1970 إلى غاية 2010.

المصدر: إحصائيات البنك المركزي الجزائري المنشورة على الموقع الرسمي للبنك:             www.bank-of-algeria.dz

 

معدل التضخم وهو متوفر من 1970 إلى غاية 2010.

المصدر: إحصائيات البنك المركزي الجزائري المنشورة على الموقع الرسمي للبنك:             www.bank-of-algeria.dz

 

سعر الصرف الحقيقي وهو متوفر من 1970 إلى غاية 2010.

المصدر: إحصائيات البنك المركزي الجزائري المنشورة على الموقع الرسمي للبنك:             www.bank-of-algeria.dz

المصدر: الجدول من إعداد الباحثين. 

الإحالات والمراجع :



* Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.                                                                                         وارد بتاريخ : 21-03-2013.                 * Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.



[1] PAS : Programme d’Ajustement Structurel.

[2]B.Chabha et A. Benhlima, "La bancarisation dans le contexte de la libéralisation financière en Algérie", CREAD, No. 95, 2011, (53-78).

[3] Journal Officiel de la République Algérienne N°. 16/ 18 Avril 1990, P. 450.

[4]A. Bouyacoub, "L’économie algérienne et le programme d’ajustement structurel", Confluences, Printemps 1997, (77-85).

[5]Susan Schandler, "How successful are IMF-Supported Adjustment Programs ?", Finance & Development, Vol. 33, n°2, June 1996, (14-17).

[6] PSCE : Programme de Soutien à la Croissance Économique.

[7] Shaw, E. S. "Financial Deepening in Economic Development", Oxford University Press, New York, 1973.

[8] McKinnon, R. "Money and Capital in Economic Development", Brookings Institution, Washington D.C, 1973.

[9]نعني بأسواق رأس المال كل من سوقي الدين (سندات) وحقوق الملكية (أسهم).

[10] Bekaert, G. and C. Harvey. "Market Integration and Investment Barriers in Emerging Equity Markets,"World Bank Economic Review, 9(1),  1995, 75-107.

[11] Henry, P. "Capital Account Liberalization, the Cost of Capital, and Economic Growth". Working Paper No.: 9488, Mass.: National Bureau of Economic Research, Cambridge, 2004.

[12] Levine, R. and S. Zervos. "Stock Market Development and Long-Run Growth,"World Bank Economic Review, 10(2), 323-339, 1996.

[13]Bekaert, G., C. Harvey, and Lundblad. "Does Financial Liberalization Spur Growth?"Journal of Financial Economics, 77(1),  2005, 3-55.

[14] Martell, R. and R. Stulz. "Equity Market Liberalizations as Country IPOs", Working paper No. 9481, Mass.: National Bureau of Economic Research, Cambridge, 2003.

[15] Gridlow, R. M. "Foreign Capital Flows and Economic Policies in South Africa,"South African Journal of Economic and Management Sciences, 4(3), 2001,  524-541.

[16] Baldacci, E., L. R. De Mello Jr., and M. G. Inchauste Comboni. "Financial Crises, Poverty and Income Distribution," International Monetary Fund Working Paper WP/02/4, 2002.

[17] لأجل الإطلاع على تأثيرات سياسات التحرير المالي على دول أمريكا اللاتينية أنظر:

C. Diaz-Alejandro, « Good-Bye Financial Repression, Hello Financial Crash », Journal of Development Economics, 19 (1985), 1-24. North-Holland.

[18] Kaminsky, G. and S. Schmukler. "Short and Long Run Integration: Do Capital Controls Matter?" Working Paper No.: 2660. World Bank Policy Research Working Paper Series, 2001.

[19] Tornell, A., F. Westerman, and L. Martinez. "The Positive Link between Financial Liberalization, Growth, and Crises," (March 2004). Working Paper No. 1164, Center for Economic Studies and The Institute for Economic Research (CESIFO). Available at SSRN: http://ssrn.com/abstract=528225

[20] Joseph Stiglitz, Bruce Greenwald, and Richard Arnott, "Information and Economic Efficiency", Vol. 6, Issue 1, March 1994, (77-82).

[21] Aghion, P., P. Bachetta, and A. Banerjee. "Capital Markets and the Instability of Open Economies," CEPR Discussion Paper No. 2083. London, UK, 1999, Center for Economic Policy Research.

[22] Rodrik, D. and A. Velasco. "Short-term Capital Flows," Working Paper No.7364. Cambridge, Mass, 1999, National Bureau of Economic Research.

[23] Johnson, R., S. Darbar, and C. Echeverria. "Sequencing Capital Account Liberalization: Lessons from Experiences in Chile, Indonesia, Korea, and Thailand," Working Paper, WP/97/157, International Monetary Fund, Washington, D.C, 1997.

[24]Bekaert et. al, 2005, op.cit.

[25] Li, Z. "Financial Development, Equity Market Liberalization, and Economic Growth". Ph.D. thesis. Princeton University, Princeton, NJ, 2004.

[26] Robert G. King ; and Ross Levine, "Finance and Growth : Schumpeter Might be Right", The Quarterly Journal of Economics, Vol. 108, No. 3 (Aug., 1993), 717-737.

[27]الموقع الالكتروني للبنك: www.bank-of-algeria.dz

[28] الموقع الالكتروني لمنظمة الأونكتاد: www.unctad.org

[29]للإطلاع على طريقة حساب المؤشر ومميزاته أنظر:

M. Chinn and H. Ito, « Notes on the Chinn-Ito Financial Openness Index : 2010 Update », Journal of Comparative Policy Analysis.

[30]MD. Chinn and H. Ito (May, 2007), « A New Measure of Financial Openness », Journal of Comparative Policy Analysis.

[31] الموقع الالكتروني للباحثين (MD. Chinn and H. Ito):

(http://web.pdx.edu/~ito/Chinn-Ito_website.htm).

[32] Granger,C, and Newbold,P, "Spurious Regression in Econometrics", Journal of econometrics, Vol. 26, 1974, (1045-1066).

[33] Granger,C, "Some Properties in Time Series Data and Their Use in Econometric Model Specification", Journal of econometrics, Vol. 16, 1981, (121-130).

[34] Johansen, S, "Statistical Analysis of Cointegration Vectors", Journal of econometrics dynamics and control, Vol. 12, 1988, (231-254).

[35] R. Bourbonnais., " Econométrie :Manuel et exercices corrigés", Dunod, 7ème éd, Paris, 2009, pp. 279-286.

[36] Engle R, and Granger. C. "Cointegration and Error Correction : Representation, Estimation and Testing", Econometrica, Vol. 55, 1987, (251-276).

[37] Caboret. I, Benjamin. C, Martin. F, Herrard. N, et Tanguy. S, "Econométrie Appliquée : Méthodes-Applications- Corrigés", de boeck, 2ème éd, Paris, 2009, pp. 343-350.

[38] يشير هذا المعامل إلى مقدار التغير في المتغير التابع نتيجة لانحراف المتغير المستقل في الأجل القصير عن قيمته التوازنية في الأجل الطويل بمقدار وحدة واحدة، ويتوقع أن تكون قيمة هذا المعامل سالبة.

[39] معلمات النموذج المقدر هي معلمات طويلة الأجل.

[40] عدد المشاهدات كبير (N-2 > 30) حيث أنه يقترب بشكل جيد من التوزيع الطبيعي.

[41] هنا نعتمد القيمة المطلقة للنتائج المحصل عليها.