قرار الرفع في رأس المال نقداً تحت تأثير الأداء المالي والبورصي

pdfدراسة تطبيقية على عينة من المؤسسات المدرجة في سوق عمّان للأوراق المالية

Capital increase's decisionand the impact of financial and market performance

An applied study on a sample of industrial firms listed in Amman stock exchange

إلياس بن ساسي *ذهيبة بن عبد الرحمان **

جامعة قاصدي مرباح – ورقلة، الجزائر

كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير

مخبر أداء المؤسسات والاقتصاديات في ظل العولمة

ملخص : يهدف هذا المقال إلى إبراز تأثير الأداء المالي والبورصي على قرار الرفع في رأس المال نقداً، حيث شملت العينة ستة وثلاثين مؤسسة صناعية مدرجة في سوق عمان للأوراق المالية خلال سنة 2008، وذلك بالاعتماد على أسلوبي الانحدار اللوجيستي وانحدار الاحتمال الشرطي، وخَلُصنا إلى وجود تأثير ايجابي للأداء البورصي وتأثير سلبي للأداء المالي على احتمال إصدار المؤسسات الصناعية الأردنية لأسهم جديدة بدلاً من اللجوء إلى الاستدانة.

الكلمات المفتاح : قرار الرفع في رأس المال نقدا، أداء مالي، أداء بورصي، نموذج Logit، نموذج Probit.

تصنيف JEL :G32

Abstract :This article aimed to highlight the impact of financial and market’s performance

on Capital increase’s décision. The sample included 36 industrial companies listed in Amman stock exchange in 2008, by using a Logistic regression and Probit Model. We concluded that the market performance has a positive impact, while the financial performance has a negative impact on the probability of issuing new sharesinstead of indebtedness (debt).

Keywords :Capital increase's décision, financial performance, market performance, Logit model, Probit model

Jel Classification Codes:G32.

I-  تمهيد :

في ظل اشتداد المنافسة بين المؤسسات الاقتصادية أصبح اهتمام أصحاب المصالح مُنصباً على تحقيق الأداء الفعّال باعتباره المرآة التي تعكس وضعية المؤسسة في مختلف الجوانب، وكونه الأكثر إسهاماً في تحقيق هدفها الرئيس المتمثل في البقاء والاستمرارية، ونظراً لإمكانية قراءة أداء المؤسسة بوضوح من وجهة مالية، فإنِّه يُمكن استخدام الأداء المالي كركيزة أساسية في عملية التحليل الداخلي لها بشكل يُمكّن المسيرين من استخدامه في تحديد مستوى الأداء الكلي، وانطلاقاً من ذلك يعد الأداء المالي والذي يندرج تحته الأداء البورصي مُحدِّداً فعّالاً لنجاح أو فشل المؤسسات في تحقيق أهدافها، وعليه سنحاول من خلال هذا البحث دراسة إشكالية تأثير الأداء المالي والأداء البورصي على قرارات الرفع في رأس المال نقداً لعينة من المؤسسات المدرَجة في سوق عمّان للأوراق المالية لسنة 2008 وذلك تحت فرضيتين أساسيتين تمت صياغتهما على النحو التالي :

$1        يُؤثِّر الأداء المالي على قرار الرفع في رأس المال نقداً من خلال تأثير مؤشرات تقييمه التي تَتَجسَّد في مؤشر المردودية المالية باعتباره المِقياس الرئيس للأداء المالي، لذلك نفترض وجود علاقة تأثير ايجابي ذات دلالة بين المردودية المالية واحتمال إصدار أسهم جديدة؛

$1       يُؤثِّر الأداء البورصي على قرار الرفع في رأس المال نقداً من خلال تأثير مؤشر عائد المساهم الكلي باعتباره مقياساً للأداء البورصي وعليه نفترض وجود علاقة تأثير ايجابي ذات دلالة بين عائد المساهم الكلي واحتمال إصدار المؤسسات لأسهم جديدة.

تناولت العديد من الدراسات السابقة هذه الإشكالية، حيث ركّز Gaud P.(2003) على ثلاث متغيرات متمثلة في عمليات التعديل نحو النسبة المستهدفة، دور الأداء التشغيلي والأداء البورصي لعينة من المؤسسات الأوروبية مُعتمداً على نموذج الانحدار اللوجستي Logit، الذي تم تطبيقه على عينة تضم 21615 مشاهدة سنوية للفترة الممتدّة من سنة 1989 إلى سنة 2000، وقد قام الباحث بإدخال تحليل التخفيض الثنائي لرأس المال وكشفت نتائجه عن صورة للسلوك الديناميكي للتمويل المستوحَى من منطق التعديل إلى مستوى الاستدانة المستهدف، بالرغم من الكبح الذي يُشكِّله تفضيل التمويل الذاتي والرغبة في الاستفـادة من الوضعيـات أو الحالات الملائمة للسوق، وتوصل إلى وجود تأثير إيجابي للمردودية البورصية على قرار إصدار أسهم وتأثير سلبي لنسبة القيمة السوقيـة إلى القيمة الدفترية (المحاسبية) على حجم الاستدانـة، وهذا ما يتفق مع الفرضية التي مفادُها أن خيارات النمو لها قدرة سالبة على الاستدانة، وبمراقبة مستوى التمويل الذاتي  خَلُص إلى أنه يستمر تأثير المردودية التشغيلية على اختيار التمويل بشكل يتّفق مع فرضية تعظيم النتيجة الجبائية[1].

أما ZorguiI.(2009) فتمحورت دراسته على عيّنة من المؤسسات الكندية في اختبار ما إذا كانت المؤسسات تأخذ اعتبارات التعديل نحو الهيكل المالي المستهدَف بعد انحرافها عنه، و فيما إذا كان يُوجِّه اختيار المؤسسات محل الدراسة لتمويلها، وكذا تحديد أي الأسلوب تختاره المؤسسات للتمويل من بين الديون أو الأسهم و الذي يمُكِّنها من الاقتراب وبسرعة من النسبة المستهدَفة، معتمداً في دراسته على نموذج الانحدار اللوجستي Logit ونماذج Probit، حيث شملت العينة 103 مؤسسة من قطاعات مُختلفة خلال الفترة الممتدّة من سنة 1998 إلى سنة 2003، وتوصّل في دراسته إلى أنّ اختيار المؤسسات الكَندية لتمويلها يكون مُوجَّهاً بآليات التعديل نحو الهيكل المستهدَف، بحيث تتَّجه إلى إصدار أسهم بدلاً من الدّين للرجوع إلى تلك النِّسبة المستهدَفة[2].

غير أن الغرض من دراستنا هذه هو إبراز تأثير الأداء المالي والبورصي على اتخاذ قرار التمويل عن طريق الرفع في راس المال نقدا بالنسبة للمؤسسات الصناعية المدرجة في سوق عمان للأوراق المالية وللإجابة على اشكالية البحث تم الاعتماد على المنهج التجريبي ضمن الطريقة المعتمدة، كما تم استخدام برنامج Eviews النسخة الرابعة لمعالجة البيانات المستمدة من الكشوفات المالية للمؤسسات عينة الدراسة.

أما عن أسباب اختيارنا للدراسة هي أن مجال تطبيق الدراسات السابقة كان على مؤسسات تنشط في بيئات اقتصادية ومالية متقدمة وهو ما دفعنا إلى اسقاط الدراسة على مؤسسات تنتمي إلى دولة عربية نامية مدرجة في سوق مالي يعرف أكبر عدد من المؤسسات المدرجة بعد بورصتي مصر خلال سنة 2008.

II -  الطريقة :

لدراسة تأثير الأداء المالي والبورصي على قرارالرفع في رأس المال نقدا لمؤسسات عينة الدراسة، سنحاول التعريف بالعينة المدروسة والنماذج المستخدمة.

$1II -     1- عينة الدراسة :

يتكوّن مجتمع الدراسة من المؤسسات الصناعية المدرَجة في سوق عمَّان للأوراق المالية خلال سنة 2008 والبالغ عددها 77 مؤسسة، حيث تم استبعاد مجموعة من المشاهدات وتشمل تلك التي :

$1-                     قامت بعملية اندماج مع مؤسسة أخرى خلال فترة الدراسة؛

$1-                     كان تداول أسهمها غير مستمر خلال نفس الفترة؛

$1-                     لم تتوافر عنها بيانات مالية كافية لإجراء الدراسة.

وعلى هذا الأساس تَمّ اختيار 36 مؤسسة تُمثل 46,75% من مؤسسات مجتمع الدراسة والتي استوفت الشروط السّابقة، وقد تم الحصول على بيانات الدراسة مُلخَّصَة من قبل بورصة عمَّان في دليلها الخاص لكل المؤسسات والقطاعات.

$1II -            2- النماذج المستخدمة :

لمعرفة مدى تأثير الأداء المالي والبورصي على اتخاذ قرار الرفع في رأس المال نقداً تم الاعتماد على أسلوبيالانحدار اللوجستي، أي نموذج Logit والانحدار ذو الاحتمال الشرطي، أي نموذج Probit.

$1II -2-1- التعريف بالانحدار اللوجستي والانحدار ذو الاحتمال الشرطي :

يُبنى نموذج الانحدار اللوجستي على فرضية أساسية مُمثَّلة في كون المتغير التابع، هو متغير نوعي أي ثنائي يتبع توزيع Bernolli يأخذ القيمة واحد باحتمال p والقيمة صفر باحتمالq = 1 – p ، وتكتب دالة التوزيع اللوجيستي بالعلاقة التالية[3] :

ويسمى هذا النموذج بنموذج Logit وللإشارة نموذج الانحدار اللوجستي ما هو إلاِّ تحويلة لوغاريتمية للانحدار الخطي، يتبع التوزيع اللوجستي الذي يُقيِّد الاحتمالات المقدَّرة ويجعلها محصورة بين 0 و 1.

 أما نموذج الانحدار ذو الاحتمال الشرطي Probit، فيُعد أحد نماذج الاختيار الثنائي (التي يأخذ فيها المتغير التابع القيم 0 أو1)، تتبع دالة توزيع الخطأ فيه القانون الطبيعي المختصَرN(0,1)والتي تُعطَى بالعلاقة التالية[4] :

كما تجدر الإشارة إلى أنّ تقدير معالم نموذجي Logitو Probit يتم بطريقة المعقولية العظمى Maximum likelihood.

$1II -            2-2- اختبار المعنوية الإحصائية للمعالم واختبار القيود على المعالم :

$1II -            2-2-1- اختبار المعنوية الإحصائية للمعالم : بخلاف النماذج الخطية المُقدَّرة بطريقة المربعات الصغرى العادية، لا تكون قيم معاملات نموذج Logit قابلة للترجمة الاقتصادية مُباشرةً، بل تدل إشارات المعاملات فقط على التأثير الإيجابي أو السّلبي على الاحتمال Pi، و تجدر الإشارة إلى أنّ دلالة المعاملات، تكون مُقدّرة باستخدام نسبة Z المحسوبة، لكون توزيع نسب المعاملات إلى انحرافها المعياري لا يتبع توزيع ستودنت كما في النماذج الخطية العامة، بل يتبع القانون الطبيعي، إذ تسمح هذه النسبة بوضع كل اختبارات الدلالة متعلقة بالمعاملات كما تُترجم الإحصائية Z انطلاقاً من الاحتمال الحرج، بحيث إذا كانت نسبة الاحتمال الحرج prob أقل من نسبة المعنوية %5، فالمعلم يختلف معنوياً عن الصفر و هو مقبول، و العكس بالعكس.

$1II -            2-2-2- اختبار القيود على المعالم : لاختبار الفرضية التالية[5] :

يتم استخدام نسبة المعقولية العظمى log vraisemblance، و تُعطى الإحصائية LR بالعلاقة التالية :.

حيث :

 LR: قيمة دالة المعقولية المُقيَّدة في ظِل الفرضية H0؛ LU: قيمة دالة المعقولية غير المُقيَّدة؛

ففي ظِل الفرضية الصفرية H0، تتبع إحصائية LR توزيع ²χ بدرجة حرية K[6] (والتي تعبر عن عدد القيود)، فإذا كانت الإحصائية LR أكبر من القيمة المجدولة لتوزيع²χ بدرجة حريةK ونسبة معنوية5%، نرفض الفرضية H0 أي أن القيود غير مُحقَّقة[7] والنموذج المُقدَّر مُشكَّل على الأقل من متغيرة مُفسِّرة ذات دلالة[8].

وتجدر الإشارة إلى أن هذاالاختبار، يُعد مُكافِئا لاختبار فيشر[9] للمعنوية الكلية في نموذج الانحدار الخطي. وعند الأخذ في الاعتبار لميزة المتغير التابع (المفسَّر) في أخذه القيمة 0 و1، يكون معامل التحديد غير قابل للتفسير من حيث تعديل النموذج، لذلك يتم استخدام إحصائية Pseudo – R² والتي تُعطى بالعلاقة التالية[10] :

وعند استخدام البرنامج الإحصائي Eviews، يظهر معامل التحديد المبين في العلاقة (4) ضِمن مخرجاته ويُعبِّر عنه معيار McFadden R– squared. وفيما يتعلّق بقيمة دالة المعقولية المُقيَّدة (LR) فنجدها تسمى بـ Restr.loglikelihood، أما قيمة دالة المعقولية غير المُقيَّدة (LU) فتكون باسم Log likelihood في مخرجات هذا البرنامج، وتمثل  LR statistic الظاهرة في هذه المخرجات، إحصائية LRالمبينة في العلاقة (3).

$1II -            2-3- نموذج Logitالمستخدَم :

يهدف هذا النموذج إلى تقديرP(Y=1) المتعلّق باحتمال إصدار أسهم جديدة مقابل بديله الاعتماد على الاستدانة P(Y=0) وذلك لمعرفة فيما إذا كان الأداء المالي والبورصي يؤثّر على اتخاذ قرار التمويل عن طريق الرفع في رأس المال نقداً، بحيث تكون المتغيرات الدَّالة ذات المعامل الايجابي لصالح الحدث P(y=1) أي إصدار المؤسسة لأسهم جديدة وفي مقابل ذلك، تُعبِّر المتغيرات الدَّالة وذات الإشارة السالبة عن اللجوء إلى الاستدانة، وقد تم كتَابة المعادلة ذات الشكل الخطي لهذا النموذج بالصيغة التالية :

حيث :

Dit: اختيار تمويل المؤسسة i في السنة t، بين الرفع في رأس المال نقداً الذي يأخذ القيمة  (1)أو اللجوء إلى الاستدانة الذي يأخذ القيمة(0)؛

C : المتغيرة الثابتة؛

RFit: المردودية المالية (مردودية الأموال الخاصة) للمؤسسة  iفي السنة t وهي نسبة العائد على حقوق المساهمين والتي تُعد مؤشراً للأداء المالي؛

TSRit : عائد المساهم الكلي أو معدل مردودية السهم (بنسبة مئوية) والذي يُعبِّر عن الأداء البورصي، يأخذ في الاعتبار الأرباح الموزعة في السنة t والربح الرأسمالي أو ما يسمى بفائض القيمة (أي الفرق بين سعر السهم في السنة الحالية t وسعره في السنة السابقة (t -1 وقد تم حسابه كما يلي:

    …(6)

حيث :

CBt : القيمة السوقية (الرسملة البورصية)للمؤسسة i في السنةt؛

CBt – 1 : القيمة السوقيةللمؤسسة iفي السنةt-1؛

DIVit: الأرباح التي تُوزّعها المؤسسة  i في السنة t؛

DPAit: نصيب السهم الواحد من توزيعات المؤسسة i في السنةt؛

Ecartit : الانحراف عن النسبة المستهدَفة يُمثل الفرق بين نسبة الرافعة المالية السابقة LFt-1 للمؤسسة i والمتوسط القطاعي للرافعة المالية  LF*(باعتبارها النسبة المستهدفة للاستدانة) في السنةt[11]؛ وتُقاس نسبة الرافعة المالية بنسبة إجمالي الديون (مجموع المطلوبات) إلى الأموال الخاصة (حقوق المساهمين)، وقد تم حساب الانحراف بالعلاقة التالية :

7)

MBit: القيمة السوقية إلى القيمة المحاسبية (الدفترية) للمؤسسة i في السنة t، تعكس هذه النسبة مؤشر النمو المتوقَّع للسهم ومقدار اقتراب أو ابتعاد سعر السهم السوقي من قيمته المحاسبية، حيث تُستخدَم لمعرفة مستويات الأسعار، فكلما زادت هذه النسبة عن الواحد دلّ ذلك على أن المؤسسة كانت مُوفَّقة في قراراتها الاستثمارية[12]؛

dum : متغيرة صورية (نوعية) تأخذ القيمة واحد (1) عندما تكون نسبة القيمة السوقية إلى القيمة المحاسبية تفُوق الواحد، وفي الحالة العكسية تأخذ القيمة صفر0، تُراقب هذه المتغيرة تأثير الذوبان l'effet dilutif أي انخفاض الأموال الخاصة عن القيمة المحاسبية للسهم الواحد أو عدم وجود هذا الأثر وذلك لارتفاع قيمة الأموال الخاصة عن القيمة المحاسبية للسهم الواحد[13].

وبالإضافة إلى أسلوب الانحدار اللوجستي (نموذج Logit)، سيتم تأكيد النتائج باستخدام (نموذج Probit).

III-  النتائج ومناقشتها :

بعد تحديد نموذج الدراسة وتطبيق الانحدار اللوجيستي والانحدار ذو الاحتمال الشرطي تم الحصول على النتائج المبينة في الجدول (2)، ويتّضح منه أنّ متغيرتي المردودية المالية وعائد المساهم الكلي كان لهما دلالة في كلا النموذجين، حيث كان الاحتمال الحرج لمتغيرة المردودية المالية في نموذج Logit0,0162 أمّا في نموذج Probit فكان0,0053  والذي يقل عن نسبة المعنوية 5% وبإشارة سالبة لمعامل هذه المتغيرة.

 أما متغيرة عائد المساهم الكلي، فكان احتمالها الحرج في نموذج Logit 0,0384 وفي نموذج Probit0,0336 والذي يقل عن نسبة معنوية 5% وكانت إشارة مُعامِلها موجَبة، أما المتغيرة الثابتة فكانت لها دلالتها في نموذج Probit فقط، حيث بلغ احتمالها الحرج 0,0475، في حين لم تُظهر النتائج دلالة كل من متغيرة الانحراف عن النسبة المستهدَفة والنمو والمتغيرة النوعية Dum.

وقد بلغ مُعامِل التحديد  McFadden R– squaredفي نموذجLogit% 41,71، أما استخدام نموذج Probit فقد أظهر تحسُّنًا في هذا المعامل حيث بلغ % 42,83، كما تكشف نتائج  الانحدار اللوجستي (نموذج Logit) أنّ إحصائية LR التي تساوي 13,53 أكبر من القيمة الحرجة (المجدولة) لتوزيع ²χ بدرجة حرية 5 (عدد المتغيرات المفسِّرة للنموذج) ونسبة معنوية 5% والتي تساوي 11,070 ، في حين كانت إحصائية LR وفقا لنتائج الانحدار ذو الاحتمال الشرطي (نموذج Probit) تساوي بالتقريب 13,90 و هي أيضاً أكبر من القيمة الحرجة لتوزيع ²χ بدرجة حرية 5 ونسبة معنوية 5%، وبالتالي نرفض الفرضية H0 أي أن القيود غير مُحقَّقة والنموذجين المقدَّرين مقبولين ويضمان على الأقل متغيرة مُفسِّرة ذات دلالة.

وعليه فإن نتائج الانحدار ذو الاحتمال الشرطي (نموذج Probit) كَشفت عن وجود متغيرتين ذات دلالة إحصائية هما متغيرة المردودية المالية بمستوى ثقة يزيد عن % 99 ومتغيرة عائد المساهم الكلي بمستوى ثقة يزيد عن % 95، حيث تُساهم هاتين المتغيرتين بِـ % 42,83 في تفسير احتمال إصدار المؤسسات الصناعية الأردنية لأسهم جديدة أو لجوئها إلى الاستدانة وهذا ما يُشير إليه معامل التحديد McFadden R-squared، في حين لم يكن لبقية المتغيرات المتمثلة في النمو والانحراف عن النسبة المستهدَفة ومتغيرة أثر الذوبان (أو كبح إصدار أسهم) دلالة، حيث كانت إشارة هذه المتغيّرات سالبة.

كما أظهرت النتائج تأثيراً سلبياً لمتغيرة المردودية المالية على احتمال إصدار أسهم جديدة ويمكن تفسير ذلك بتأثير هذه المتغيرة على احتمال اللجوء إلى الاستدانة وهذا استناداً إلى تقنية الرافعة المالية التي ارتقت لتصبح نظرية مُفسِّرة للسلوك التمويلي للمؤسسات والتي تقضي بضرورة استفادة المؤسسات التي يفوق معدل مردوديتها الاقتصادية تكلفة استدانتها من أثر الرافعة الإيجابي وذلك باللجوء إلى الاستدانة في تمويل احتياجاتها المالية وهذا ما يتفق أيضا مع نظرية التوازن TOT التي تشير إلى أنّ المؤسسات ذات المردودية تميل إلى الاقتراض للاستفادة من الوفورات الضريبية الناجمة عن خصم المصاريف المالية للديون، وذلك لوجود احتمال كبير لهذه المؤسسات في تسديد ديونها.

 أمّا عن متغيرة عائد المساهم الكلي أو ما تسمى بالمردودية البورصية التي تمثل الأداء البورصي، فقد كشفت النتائج عن تأثيرها الإيجابي على احتمال إصدار المؤسسات الصناعية الأردنية لأسهم جديدة بدلاً من اللجوء إلى الاستدانة وهذا ما يُؤيِّد توقعات نظرية التمويل الرتبي POT التي تشير إلى أنّ الأداء البورصي العالي للمؤسسات، يمكن أنْ يؤدّي إلى إصدارها لأسهم من أجل تحسين قدرتها الاقتراضية وهذا ما خلُصت إليه دراسة Philippe Gaud.

IV- الخلاصة :

حاولنا في هذه الدراسة إبراز تأثير الأداء المالي والبورصي على قرار التمويل عن طريق الرفع في رأس المال نقداً والتي تم إسقاطها على عينة من المؤسسات الصناعية الأردنية المدرجة في بورصة عمّان، حيث خلُصنا فيها إلى النتائج التالية :

$1-                    يُعد قرار الرّفع في رأس المال نقداً من أصعب القرارات وذلك لتميُّزه بالتعقيد مقارنة بالقرارات التمويلية الأخرى، كونُه يأخذ في الاعتبار وجهة نظر المستثمرين وتطلّعاتهم تجاه أداء المؤسسة والذي يتطلّب من المسير المالي المتابعة المستمرة لأسعار الأسهم في السوق المالي، حيث يكون هذا القرار مرهونٌ بالأداء المالي والبورصي للمؤسسة.

$1-                    كشفت نتائج الانحدار اللوجستي (نموذج Logit) والانحدار ذو الاحتمال الشرطي (نموذج Probit) عن عدم وجود تأثير ايجابي للأداء المالي على احتمال إصدار المؤسسات الصناعية الأردنية لأسهم جديدة، بل كان التأثير سلبياً والذي يعني تأثير المردودية المالية على اختيار اللجوء إلى الاستدانة (بديلاً لإصدار أسهم جديدة)، وذلك عندما يكون أثر الرافعة المالية إيجابي والتمويل الذاتي غير كافٍ لتمويل كل الاحتياجات المالية لهذه المؤسسات، مقابل ذلك أظهرت النتائج وجود تأثير للأداء البورصي على قرار التمويل عن طريق الرفع في رأس المال نقداً بدلاً من اللجوء إلى الاستدانة، حيث كان تأثير عائد المساهم الكلي – الذي يمثِّل معدل المردودية البورصية– إيجابي على احتمال إصدار المؤسسات الصناعية الأردنية لأسهم جديدة وهذا ما يتّفق مع جزء من نتائج دراسة (2003) P.Gaud وبالتالي نرفض الفرضية الأولى ونقبل الفرضية الثانية.

وبناءًا على نتائج الدراسة نوصي بضرورة اهتمام المؤسسات الصناعية الأردنية بمؤشر عائد المساهم الكلي كونُه يُعبّر عن أدائها البورصي، والذي يُمكن على أساسه اتخاذ قرار إصدار أسهم جديدة، كما نُوصي بإعادة إجراء الدراسة على عينة أكبر للتحقّق من صحة النتائج.

ملحق الجداول :

الجدول (1) : معلومات أساسية حول المؤسسات المعتمدة في الدراسة

القطاع الجزئي

اسم المؤسسة

اختصار الاسم

الرمز

الرقم

الصناعات الكيماوية

الصناعات الكيماوية الأردنية

JOIC

141026

1

الصناعات الكيماوية

العالمية للصناعات الكيماوية

UNIC

141027

2

الصناعات الكيماوية

الصناعات والكبريت الأردنية / جيمكو

INMJ

141032

3

الصناعات الكيماوية

الوطنية لصناعة الكلورين

NAIC

141054

4

الصناعات الكيماوية

المتكاملة للمشاريع المتعددة

INOH

141086

5

الصناعات الكهربائية

الوطنية لصناعة الكوابل والأسلاك الكهربائية

WIRE

141039

6

الصناعات الكهربائية

الكابلات الأردنية الحديثة

JNCC

141059

7

الصناعات الكهربائية

العربية للصناعات الكهربائية

AEIN

141072

8

الصناعات الهندسية والإنشائية

الأردنية لصناعة الأنابيب

JOPI

141019

9

الصناعات الهندسية والإنشائية

رم علاء الدين للصناعات الهندسية

IENG

141077

10

الصناعات الهندسية والإنشائية

العربية لصناعة المواسير المعدنية

ASPMM

141098

11

الأغذية والمشروبات

الألبان الأردنية

JODA

141004

12

الأغذية والمشروبات

العالمية الحديثة للزيوت النباتية

UMIC

141052

13

الأغذية والمشروبات

الوطنية للدواجن

NATP

141084

14

الأغذية والمشروبات

دار الغذاء

NDAR

141094

15

الأغذية والمشروبات

الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية

FNVO

141205

16

الصناعات الزجاجية والزخرفية

مصانع الخزف الأردنية

JOCF

141015

17

الصناعات الزجاجية و الزخرفية

الدولية للصناعات الخزفية

ICER

141078

18

الصناعات الاستخراجية والتعدينية

العربية لصناعة الألمنيوم/آرال

AALU

141006

19

الصناعات الاستخراجية والتعدينية

مصانع الاسمنت الأردنية

JOCM

141042

20

الصناعات الاستخراجية والتعدينية

البوتاس العربية

APOT

141043

21

الصناعات الاستخراجية والتعدينية

الأردنية لصناعات الصوف الصخري

JOWL

141045

22

الصناعات الاستخراجية والتعدينية

حديد الأردن

JOST

141070

23

الصناعات الاستخراجية والتعدينية

الوطنية لصناعات الألمنيوم

NATA

141091

24

الصناعات الاستخراجية والتعدينية

الدولية لصناعات السيليكا

SLCA

141170

25

الصناعات الاستخراجية والتعدينية

شركة الترافرتين

TRAV

141203

26

الصناعة الورق والكرتون

العربية للمشاريع الاستثمارية

APCT

141003

27

الصناعة الورق والكرتون

مصانع الورق والكرتون الأردنية

JOPC

141017

28

الأدوية والصناعات الطبية

دار الدواء للتنمية والاستثمار

DADI

141012

29

الأدوية والصناعات الطبية

المركز العربي للصناعات الدوائية

APHC

141023

30

الأدوية والصناعات الطبية

الأردنية لإنتاج الأدوية

JPHM

141204

31

الطباعة والتغليف

الاتحاد للصناعات المتطورة

UADI

141110

32

الملابس والجلود والنسيج

مصانع الأجواخ الأردنية

JOWM

141014

33

الملابس والجلود والنسيج

عقاري للصناعات والاستثمارات العقارية

WOOL

141031

34

الملابس والجلود والنسيج

الزي لصناعة الألبسة الجاهزة

ELZA

141061

35

التبغ والسجائر

مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر

UTOB

141074

36

المصدر : انطلاقا من دليل بورصة عمان

الجدول (2) نتائج تحليل الانحدار اللوجستي والانحدار ذو الاحتمال الشرطي لقرار الرفع في رأس المال نقداً

Convergence achievedafter 7 iterations

QML(Huber/White) standard errors& covariance

عدد المشاهدات الإجمالية :36عدد المشاهدات التي يأخذ فيها المتغير التابع القيمة 0(Dep=0)30:

عدد المشاهدات التي يأخذ فيها المتغير التابع القيمة1 (Dep=1)  :6

الطريقة

ML-BinaryLogit(Quadratichillclimbing)

ML-BinaryProbit(Quadratichillclimbing)

المتغيرات المستقلة

المعاملات

إحصائية - Z

الاحتمال الحرج

المعاملات

إحصائية - Z

الاحتمال الحرج

Rf

-0,137656**

-2,404619

0,0162

-0,080466***

-2,790789

0,0053

TSR

0,004173**

2,070422

0,0384

0,002457**

2,125024

0,0336

ECART

-0,008949

-0,478869

0,6320

-0,005308

-0,560328

0,5753

MB

-0,172124

-0,174925

0,8611

-0,057607

-0,110122

0,9123

DUM

-2,160923

-1,422065

0,1550

-1,284487

-1,533957

0,1250

القيمة الثابتة C

-2,929670

-1,776684

0,0756

-1,763373**

-1,981583

0,0475

معامل التحديد

McFadden R– squared

0,417115

0,428362

إحصائية LR

13,53137

13,89623

احتمالLR

0,018877

0,016282