pdfتنافسية القطاع السياحي في الدول العربية

هاني نوال *

جامعة محمد خيضر- بسكرة- الجزائر

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير

 

ملخص : لا يزال قطاع السياحة يلقى الاهتمام الواسع عند كثير من الجهات المسؤولة والمشرفة على عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية…؛ لما له من قدرة على التحفيز الايجابي لقطاعات أخرى لتحقيق أغراض التنمية المستهدفة. ونحاول في هذا البحث وبالتركيز على بعض مؤشرات أداء قطاع السياحة في البلدان العربية  معاينة تنافسيته. وتوصلنا إلى أنه رغم ما تتمتع به هذه الدول من ميزات نسبية من حيث جذب السياح، إلا أن نصيبها من السياحة العالمية ما زال أدنى بكثير من إمكانياتها، لأن قطاع السياحة في هذه الدول يواجه قيود كبيرة منها قلة الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات الأساسية، ويحتاج تطوير قطاع السياحة إلى نظرة طويلة الأجل تكون جزء من عملية التنمية الاقتصادية.

الكلمات الدالة : سياحة، مقومات سياحية،  سياحة دولية، تنافسية السياحة، دول عربية.

Code (JEL) : L83

تمهيد : تتمتع السياحة باعتبارها نشاطا اقتصاديا بأهمية كبيرة، وقد أخذت في النمو والتطور إلى أن أصبحت صناعة قائمة بذاتها، فاعتمدت عليها اقتصاديات كثيرة من دول العالم، حيث تمثل مصدرا رئيسيا لدخلها لما لها من قدرة على تحريك القطاعات الاقتصادية والأنشطة المختلفة الأخرى.

   وتزداد أهمية السياحة بتطبيقها بشكل مستدام تلبى من خلالها حاجة السياح، وفي نفس الوقت تحمي وتعزز مستقبل نمو القطاع، وتخفف الآثار السلبية على البيئة إلى حدودها الدنيا، وتولد الدخل للمجتمعات المحلية.

   ولهذا قد ارتأينا التطرق لدراسة تنافسية القطاع السياحي في الدول العربية بالنظر لما تتمتع به من مزايا نسبية مرتبطة بالجغرافية والتأريخ. حيث يمكن طرح السؤال التالي : ما هي حالة قطاع السياحة في الدول العربية ؟

   نحاول معالجة هذا السؤال في المحورين التالية :

الأول : مفاهيم عامة حول السياحة؛

الثاني : تحليل تنافسية القطاع السياحي في الدول العربية.

أولا : ماهية تنافسية السياحة

1. السياحة : تحظىالسياحة بأهمية متميزة لما لها من أثار على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمجتمعات والدول، وتزايدت هذه الأهمية مع التطورات التي يشهدها العالم كالتقدم التكنولوجي والعولمة وتحرير التجارة الدولية خاصة تجارة الخدمات التي تعد السياحة من أبرزها.

ولقد عرف الألماني Guyer Freuler سنة 1905 السياحة بأنها " ظاهرة من ظواهر عصرنا تنبثق من الحاجة المتزايدة إلى الراحة وإلى تغيير الهواء وإلى مولد ونمو الإحساس بجمال الطبيعة والشعور بالبهجة والمتعة من الإقامة في مناطق لها طبيعتها الخاصة وأيضا إلى نمو الاتصالات على الأخص بين شعوب مختلفة من الجماعة الإنسانية".[1]

وتعرف المنظمة العالمية للسياحة (WTO) السياحة بأنها " نشاط من الأنشطة التي تتعلق بخروج الفرد عن الوسط الذي يقيم فيه ولمدة لا تتجاوز السنة متواصلة، لغرض الترفيه والاستمتاع أو غيرها على ألا تكون مرتبطة بممارسة نشاط بهدف الحصول على دخل".[2]

وإن تعريف السياحة لا يكتمل إلا بتعريف السائح الذي يمثل محور هذا النشاط، وفي هذا السياق فقد عرفته لجنة الخبراء الاقتصاديين التابعة لعصبة الأمم سنة 1973 بأنه " أي شخص يسافر لفترة من 24 ساعة أو أكثر غير تلك التي يقيم فيها بصفة دائمة ".[3]

ووصل مؤتمر الأمم المتحدة للسفر والسياحة الدوليين إلى تعريف شامل حيث يعتبر السائح " أي شخص يزور مكان غير موطنه الأصلي لأي سبب غير السعي وراء عمل يجزى منه"[4].

    نستنتج من التعريفات السابقة ما يلي :

- تهتم السياحة بالجوانب النفسية والاجتماعية للفرد وما تقدمه من راحة وترويح عن النفس؛

- تتضمن السياحة تنقل الفرد من الوسط الذي يقيم فيه لفترة معينة؛

- الهدف من السياحة هو المتعة دون وجود هدف للكسب المادي؛

- السائح هو كل شخص يغادر مكان إقامته ويرتحل إلى أمكان أخرى تحقق له إشباعا نفسيا ومتعه.

    وتعرف تنافسية قطاع  السياحة على أنها قدرة المؤسسات المنتمية لقطاع السياحة في دولة ما على تحقيق نجاح مستمر في الأسواق الدولية دون الاعتماد على الدعم والحماية الحكومية، وهذا ما يؤدي إلى تميز تلك الدول في هذا القطاع. والقطاع التنافسي هو القطاع الذي تكون مؤسساته قادرة على التصدي للمنافسة سواء الداخلية أو الأجنبية الخارجية، من خلال المحافظة على حصتها من السوق والعمل على تنميتها باستمرار وتحقيق الأرباح.[5]

     ويتم معرفة تنافسية وتحليل التنافسية على مستوى القطاع بمقارنته بالقطاعات المنافسة في البلدان الأخرى، فتنافسية القطاع يمكن أن تقاس بنمو الحصة السوقية له ومقارنتها بباقي القطاعات المنافسة الأخرى، ويكون القطاع تنافسيا إذا حقق عوائد عالية أعلى من المتوسط مع وجود منافسة حرة من قبل الموردين الأجانب، وهناك تعريف أخر لتنافسية القطاع هو أن تكون إنتاجية عناصره أكبر من إنتاجية عناصر منافسيه، إلى جانب تحقيق التفوق من خلال ارتفاع نصيبه من إجمالي الصادرات العالمية.[6]

2. خصائص السياحة : تأسيسيا على التعريفات السابقة التي توضح بأن السياحة تشمل كافة الأنشطة التي تتعلق بصفة مباشرة أو غير مباشرة  بتقديم مجموعة من الخدمات المختلفة للسياح، فإن هذه التعريفات تؤكد على خصائص السياحة التالية[7]:

     أنها من أهم القطاعات الخدمية التي أصبحت تشكل مصدرا رئيسيا للدخل الوطني في الاقتصاديات الحديثة، لأنها تمثل منظومة متكاملة من الأنشطة المختلفة؛

     نطاق المنافسة التي يتحرك فيه القطاع السياحي يمتد إلى خارج النطاق الإقليمي للدولة الواحدة، لهذا فهو أيضا يتأثر بالتغيرات التي تطرأ على البيئة العالمية؛

     مقومات العرض السياحي تتميز بالندرة الشديدة والحساسية الشديدة للتغيرات التي تطرأ على قطاعات النشاط الإنساني الأخرى في المجتمع، سواء تعلق الأمر بالهبات الطبيعية التي تتمتع بها الدولة، الموروثات الحضارية القديمة والحديثة أو بالمكتسبات الحضارية المعاصرة من بناءات أساسية وخدمات تكميلية.

3- السياحةأنواع وأهميتها : يعد قطاع السياحة من أهم قطاعات النشاط الإنساني في الدولة الحديثة، وهناك عدة أنواع للسياحة طبقاً للمعايير التي تُؤخذ في تصنيف السياح ويمكن توضيحها في الجدول (1). وتظهر أهمية السياحة من خلال ما تحققه من المنافع للدول يمكن ذكر بعضها كما يلي :

     تعتبر السياحة أحد مصادر الدخل الوطني من خلال مشاركتها في توفير قدر من العملات الأجنبية اللازمة لعمليات التنمية وذلك من خلال مساهمة رؤوس الأموال الأجنبية في الاستثمارات الخاصة بقطاع السياحة المدفوعات التي تحصل عليها الدول مقابل منح تأشيرات الدخول، فروق تحويل العملة للإنفاق اليومي للسياح على السلع والخدمات المتعلقة بقطاع السياحة؛

     تؤدي السياحة من خلال تنمية المناطق السياحية إلى تطوير وتنمية المناطق العمرانية الجديدة الأقل حظا في التنمية مما يحقق قدر من التوازن الإقليمي في التنمية، ويترتب عليه إعادة توزيع الدخول بين المدن السياحية الجديدة والتقليدية؛

     تعمل السياحة على نقل التقنية حيث تساهم السياحة- خاص في حالة السماح للشركات الأجنبية بالاستثمار (أو المشاركة) في المشاريع السياحية- في نقل التقنية سواء كانت في صور معارف ومهارات أو بصورة الآلات ومعدات، كما تساهم في تطوير طرق العمل الحالية في النشطة السياحية وتحسينها وإيجاد نوع جديد من طرق تقديم الخدمات والسلع السياحية وبيعها؛[8]

     تؤدي السياحة دورا مهما في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعد من القطاعات المهمة التي توفر عائدات سريعة للاستثمار مع تكلفة أقل؛

     التأثير على ميزان المدفوعات من خلال الحركة السياحية الصادرة والواردة وتسعى كل الدول لأن تكون هذه الأخيرة أكبر حتى يكون هذا التأثير إيجابيا؛

     تؤدي السياحة إلى تنمية عدد كبير من الخدمات المتكاملة وكثيفة العمالة بمختلف مستوياتها وبالتالي القضاء على البطالة وما ينجر عنها من آفات اجتماعية خطيرة.[9] 

5- مقوماتالسياحة : ترتكزالسياحةعلىمجموعة من المقوماتنذكر بعضها فيما يلي :

المقوماتالطبيعية: وتمثلكلالظروفالمناخية وتمايزالفصول،مناطقدافئة،حماماتمعدنية، ...الخأيكلمظاهرجذب السواح.

المقوماتالبشرية: وتتمثلفيالجوانبالتاريخية،كالآثار، المعالم،الشواهد،الأطلال،الفنونالشعبيةالمختلفة، الثقافاتوالعاداتلدىالسكان .

المقوماتالماليةوالخدمة: وتتمثلفيمدىتوافرالبنيالتحتية،كالمطاراتالنقلالبريوالجوي،ومدىتطورمختلفالقطاعات الصناعية،التجارية،البنوك،العمران، ...الخ،ومدىتوافر الخدماتالمكملةكالبريد،الإطعام،الفنادق،المقاهي،مراكز الترفيهوالتسلية.

   كماتعتمدالسياحةعلىقدراتالدولالمختلفةعلىتشجيع السياحةبماتقدمهمنتسهيلاتومستوىللأسعار،وقدرة دعائيةعلىمختلفوسائلالأعلامعلىجذبالسائحين، مواصلاتسهلة،أمنواستقرارورعايةصحيةكاملةوحسن معاملةوقدرةعلىإبرازجميعالجوانبوالخصوصياتالتي تهم السائحينبمختلف فئاتهم ورغباتهم.

ثانيا : تحليل تنافسية قطاع السياحة بالدول العربية

   يشهد الطلب السياحي تطورا كبيرا على المستوى العالمي منذ عقد الخمسينات من القرن العشرين، ومن خلال الجدول (2) يتضح لنا مدى التطور الكبير لعدد السياح حيث ارتفع عدد السياح من 25 مليون سائح سنة 1950 ليصل إلى 924 مليون سائح سنة 2008 بزيادة مقدارها 899 مليون سائح وبمعدل نمو قدره 6.40%، مع ملاحظة انخفاض بسيط في سنة 2003، حيث انخفض عدد السياح الدوليين من 702 مليون سائح سنة 2002 ليصل إلى 692 مليون سائح سنة 2003 بانخفاض قدره 10 مليون سائح.

وقد تم توزيع هؤلاء السياح[10] بنسبة كبيرة بدول أوروبا 58%، ثم تليها الأمريكيتين 18%، شرق آسيا والباسيفيك 16%، أفريقيا 4%، الشرق الأوسط 3% وأخيرا جنوب آسيا 1%.

كما أن إيرادات السياحة في العالم تطورت من 264مليار دولار سنة 1990 إلى أن وصلت إلى 944 مليار دولار سنة 2008 بزيادة قدرها 680 مليار دولار بمعدل نمو قدره 7.33%. والجدول (3) يوضح ذلك.

1. عدد السياح : بلغ إجمالي عدد السياح القادمين إلى الدول العربية عام 2005 ما يقدر ب 51 مليون سائح، تركزوا في خمسة دول رئيسية تشكل في المتوسط حوالي 70% من جملة أعداد السياح في الدول العربية خلال السنوات الخمس الأخيرة. والدول العربية الخمس هي : مصر، السعودية، تونس، المغرب، الإمارات، ويصعب ترتيب الأهمية النسبية لكل واحدة من الدول الخمس المذكورة نظرا لتغير ترتيبها من عام إلى أخر حسب حركة السياحة العالمية، إلا أنها تبقى كمجموعة في صدارة المقاصد السياحية العربية.

   ووفقا لإحصاءات منظمة السياحة العالمية فقد بلغ عدد السياح في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2005 حوالي 52.8 مليون سائح، تشكل 6.5% من إجمالي عدد السياح على مستوى العالم، ما يقل قليلا عن حصة إسبانيا التي تصل إلى 6.9% من إجمالي أعداد السياح على مستوى العالم.[11]

وعادة ما يشار إلى القدرات الإستيعابية للدول في مجال الجذب السياحي وتوفير الخدمات المختلفة للسائحين بمؤشر نسبة عدد السياح إلى عدد السكان، ونجد في الدول السياحية العريقة أن هذه النسبة تتجاوز 100% أي أن الدولة قادرة على استقبال عدد من السائحين على مدار العام أكثر من تعداد سكانها مع توفير كافة الخدمات لهم من (إقامة، إنتقالات، غذاء...) فنجد النسبة في فرنسا تبلغ 126%، إسبانيا 129%، النمسا 244%، أما على مستوى الدول العربية فقد تجاوزت هذه النسبة 100% في ثلاث دول عربية خلال عام 2005 وهي : البحرين 538.4%، الإمارات 143%، قطر 114.7%.[12]

   ويمكن ملاحظة أن ما يجمع بين هذه الدول الثلاث هو أنها دول ينخفض فيها عدد السكان بشكل كبير إلى جانب كونها دول ذات مستويات دخول مرتفعة وإنفاق كبير على البنية التحتية بالشكل الذي يمكنها من تقديم خدمات لعدد أكبر بكثير من تعداد سكانها، أما بالنسبة لباقي الدول العربية فقد حققت هذه النسبة مستويات معقولة خاصة إذا ما قورنت بالنسبة على مستوى العالم، وتبقى هناك ثلاثة دول عربية تنخفض فيها نسبة عدد السياح إلى عدد السكان عن المتوسط العالمي 12.5% وهي : مصر 11.8%، الجزائر 4.4%، اليمن 1.5%، وتختلف أسباب انخفاض النسبة في الدول الثلاث فنجد في مصر أنه على الرغم من كونها تتبادل مع السعودية دائما المرتبة الأولى والثانية من حيث عدد السياح في الدول العربية كما تمتلك طاقة فندقية ضخمة تؤهلها لاستقبال أكثر من 38% من جملة أعداد السياح في الدول العربية إلا أن ضخامة حجم السكان بها 70 مليون نسمة تساهم في خفض هذه النسبة، ومع ذلك فإن نسبة أعداد السياح إلى أعداد السكان في مصر مرشحة للارتفاع بشكل جيد خلال الفترة القادمة نظرا لأن معدل نمو أعداد السياح في مصر يفوق معدل نمو السكان فيها وكذلك تدفق الاستثمارات على قطاع السياحة فيها بشكل كبير.

أما بالنسبة للجزائر فإن انخفاض النسبة يأتي من التركيز على السياحة مع الدول الأوروبية، وضعف تنويع المنتج السياحي، إضافة لبعض المشاكل الأمنية. وبالنسبة لليمن فإن ضعف البنية الأساسية ونقص الخدمات يلعب الدور الأساسي في انخفاض نسبة السياح إلى عدد السكان فيها.[13] والجدول (4) يوضح عدد السياح مقارنة بعدد السكان في بعض الدول العربية :

2. الإيرادات السياحية : ارتفع نصيب الدول العربية من الإيرادات السياحية العالمية من 2.3% خلال عام 2001 إلى 72% عام 2005، ويرجع ذلك إلى ارتفاع متوسط إنفاق السائح في الدول العربية من 370 دولار أمريكي عام 2001 إلى 930 دولار أمريكي عام 2005 بزيادة نسبتها 300%، ويفوق هذا المتوسط مثيله العالمي الذي بلغ في نفس العام 843 دولار.[14]

ويعود أكبر نصيب من إيرادات السياحة العالمية في سنة 2008 على مستوى الشرق الأوسط لمصر ب 10.985مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 24.07% من إجمالي إيرادات هذه المنطقة (45.640 مليار دولار أمريكي) تليها المملكة العربية السعودية ب 9.720 مليار دولار، ثم كل من لبنان والإمارات العربية المتحدة ب 7.192 مليار دولار، 7.162 مليار دولار أمريكي على التوالي.[15]

أما نصيب المغرب وتونس من الإيرادات السياحية العالمية لسنة 2008كان 7.202مليار دولار أمريكي و2.932 مليار دولار على التوالي، مقابل 7.879 مليون سائح للمغرب، و7.049 مليون سائح لتونس، في حين لم يتعد نصيب الجزائر من هذه الإيرادات 255 مليون دولار أمريكي مقابل 1.771 مليون سائح لنفس السنة.[16]

وهكذا فإن ارتفاع حجم الإيرادات السياحية الدولية يعود أساسا إلى نمو الحركة السياحية على المستوى العالمي، وذلك نتيجة لارتفاع مستويات دخول الأفراد، وتحسن ظروف المعيشة وظروف العمل، وتطور مستوى التسهيلات السياحية التي ترافق المنتوج السياحي، كمشروعات البناءات التحتية ومؤسسات الإقامة ومشروعات النقل، وفي حقيقة الأمر فإن تحقيق هذه الإيرادات تتوقف على حجم وأهمية الاستثمارات المخصصة للقطاع السياحي ضمن الاستثمارات الإجمالية في المناطق السياحية.

3- توفير فرص العمل : يلعب النشاط السياحي دورا هاما في خلق فرص التوظيف سواء بشكل مباشر يتصل باستغلال المقاصد السياحية، أي داخل قطاع السياحة ذاته كالعمالة المخصصة للنقل السياحي، والإرشادالسياحي، وحماية السياحة وحفظ شؤونهم، أو بشكل غير مباشر، بالمساهمة في خلق فرص العمل بالقطاعات التي تمد السياحة باحتياجاتها من السلع والخدمات كالعاملين في البنية الأساسية، والزراعية، وتجارة المواد الغذائية، والرعاية الصحية.

وطبقا لدراسات مكتب العمل الدولي فإن معدل خلق وظائف مباشرة في قطاع الفنادق فقط يتراوح بين 0.5 إلى فرصة عمل واحده لكل غرفة جديدة في فندق، ويرتفع هذا المعدل في الدول ذات الرواتب المنخفضة نسبيا ليصل إلى 1.5 أو أكثر، كما تقدر دراسات أخرى أن إضافة سرير جديد في فندق بتونس يساهم في توظيف سنوي لنحو 2.7شخص في قطاع البناء والتجهيزات الأساسية( كأدوات المطبخ والمناضد وغيرها من المنقولات المنزلية) بالإضافة إلى خلق مزيد من فرص التوظيف من خلال مضاعف التشغيل وأن إضافة غرفة جديدة لفندق في مصر تساعد في توفير 1.8 فرصة عمل.[17]

 والجدول (5) يوضح فرص العمل المباشرة وغير المباشرة

4- الاستثمار السياحي : تنوع مجالات الاستثمار السياحي وتتعدد أشكالها بحيث تمثل الاستثمار في بناء وتشغيل وتطوير الفنادق والمطاعم ومراكز الرياضية والترويج والقرى السياحية ... بالإضافة إلى المشروعات الكبرى مثل تخطيط المدن السياحية المتكاملة، هذا بالإضافة إلى شركات السياحة ووكالات السفر ووسائل النقل السياحي إلى غير ذلك.

   وكشف تقرير الاستثمار العالمي لسنة 2009 عن ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى الدول العربية والتي قدرت ب 19.4% لتصل إلى 96.5 مليار دولار سنة 2008 وذلك مقارنة مع 80.8 مليار دولار سنة 2007، كما أشار التقرير الذي أطلقه" مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية" "UNCTAD" بالتعاون مع " المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات" في الكويت إلى أن التدفقات الوافدة إلى الدول العربية تمثل 5.7% من الإجمالي العالمي البالغ 1.7 تريليون دولار، و36.6 من إجمالي الدول النامية البالغ 620.7 مليار دولار.

   وأوضح التقرير أن السعودية احتلت المرتبة الأولى عربيا كأكبر دولة مضيفة للاستثمارات الأجنبية المباشرة بتدفقات بلغت 38.2 مليار دولار وبحصة بلغت 39.6% من الإجمالي العربي، تليها الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بقيمة 13.7 مليار دولار وبحصة 14.2%، ثم مصر في المرتبة الثالثة بقيمة 9.5 مليارات دولار بحصة 9.8%.

  وبين ذات التقرير أن تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى الإمارات العربية المتحدة بنسبة 3.4% إلى 13.7 مليار دولار يعزى إلى الآثار السلبية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية على النشاط السياحي والعقاري والمصرفي وخاصة في إمارة دبي، أما الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى البحرين والعراق والأراضي الفلسطينية فلم تشهد سوى ارتفاعا طفيفا، وقد حافظت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى الأردن على نفس المستوى الذي بلغته سنة 2007، في حين شهدت التدفقات الواردة إلى كل من الكويت واليمن وسلطنة عمان تراجعا.

   وأضاف نفس التقرير أن التدفقات الوافدة نحو تونس بلغت 2761 مليون دولار أمريكي بمعدل نمو 70.6% خلال سنة 2008، كما بلغت التدفقات نحو الجزائر 2646 مليون دولار بمعدل نمو 59.2% خلال نفس السنة، وبالمقابل تراجعت التدفقات الوافدة إلى المغرب بمعدل 14.8% لتبلغ 2388 مليون دولار أمريكي.[18]

   والواقع أن تطور حجم الاستثمارات السياحية له تأثير واضح على تطور صناعة السياحة، ويتجلى ذلك في الزيادة الملحوظة في تدفق الاستثمار الأجنبي على المستوى العالمي منذ العقد الأخير في القرن العشرين كما أن نسبة مساهمة الاستثمار السياحي في الاستثمار المحلي الإجمالي تتفاوت من دولة إلى أخرى، حيث تشير إحصاءات منظمة السياحة العالمية لعام 2007 إلى ارتفاع نسبة الاستثمار السياحي إلى جملة الاستثمار المحلي  عن المتوسط المحقق عالميا 9.5% في كل من السودان، الإمارات وليبيا حيث بلغت 32.9%، 30.6%، 28.7% على التوالي، في حين تصل هذه النسبة أدنى مستوياتها في الجزائر 5.9%، البحرين 6.4%، السعودية 6.5%، وتأتي باقي الدول العربية في مكانها متوسط بين المجموعتين.[19]

   ويمكن تقسيم الدول العربية وفقا لنسبة مساهمة الاستثمار السياحي في إجمالي الاستثمار المحلي، ومعدل النمو السنوي للاستثمار السياحي ومقارنة المؤشرين بالمتوسط العالمي إلى أربعة مجموعات :[20]

- المجموعة الأولى : تضم كل من الأمارات، السودان ليبيا، مصر، قطر، لبنان واليمن، وقد ساهمت الاستثمارات السياحية في هذه الدول مساهمات مرتفعة في الاستثمارات المحلية تفوق المتوسط المحقق عالميا والبالغ 9.5%، وبالإضافة فقد حققت الاستثمارات السياحية لها معدلات نمو كبيرة تجاوزت أيضا المتوسط العالمي البالغ 5.1%.

- المجموعة الثانية : تضم كل من تونس، الأردن، المغرب، وجمهورية القمر، وعلى الرغم من تحقيق الاستثمارات السياحية في هذه المجموعة لنسب مرتفعة في إجمالي الاستثمارات المحلية وأعلى من المعدلات العالمية، إلا أن معدل نمو الاستثمار السياحي بها جاء دون المحقق عالميا.

- المجموعة الثالثة : تضم كل من البحرين، الكويت، عمان، السعودية والجزائر، ولم تصل نسبة الاستثمارات السياحية إلى الاستثمار المحلي الإجمالي في هذه الدول إلى المتوسط المحقق عالميا، لكن في الوقت ذاته فإن معدل نمو الاستثمار السياحي فيها جاء مرتفعا بما يتجاوز المتوسط المحقق عالميا.

- المجموعة الثالثة : تضم سوريا فقط حيث تنخفض نسبة الاستثمار السياحي إلى إجمالي الاستثمار عن المتوسط العالمي، كما ينخفض أيضا معدل نمو الاستثمار السياحي فيها عن المتوسط العالمي. والجدول (6) يوضح أداء الاستثمار السياحي في بعض الدول العربية.

5- مدى توافر الخدمات السياحية : تتباين الطاقة الفندقية المتاحة في الدول العربية بشكل كبير حيث تزيد أعداد الفنادق عن الألف فندق في كل من السعودية 1049، مصر 1031، الجزائر 1034، في حين تقتصر على 35 فندقا في قطر، و45 فندقا في الكويت وتتفاوت الطاقة الفندقية في الدول العربية فيما بين المجموعتين.

لكن توزيع أعداد الفنادق حسب فئاتها يظهر بعدا أخر، حيث أن توزيع الطاقة الفندقية في الدول العربية حسب فئاتها يختلف بشكل كبير وفقا للوضع الاقتصادي  للدولة وطبيعة السياح الوافدين إليها نجد مثلا أن الفنادق من فئة النجمتين والثلاثة نجوم نسبتها 73% من الطاقة الفندقية في السعودية وهو ما يتناسب مع طبيعة السياح القادمين إليها من حيث كونها في معظمها سياحة دينية على شكل أفواج كبيرة وخلال فترات محددة حيث تحرص على تخفيض تكلفة الإقامة قدر الإمكان، وبالمقارنة بالجزائر التي تمتلك طاقة فندقية متقاربة في عددها مع السعودية، نجد أن 80% من الطاقة الفندقية بالجزائر يصنف في فئة أخرى والتي تتضمن المنتجات والشاليهات وبيوت الشباب وهو أيضا ما يتناسب مع كون معظم السياح الزائرين للجزائر هم من أوروربا والذين يقصدون الجزائر لزيارة اليوم الواحد وقضاء العطلات على السواحل، وتتميز كل من مصر والإمارات بتوزيع متكافئ للطاقة الفندقية على الفئات المختلفة لها، فيما ترتفع نسبة الفنادق المصنفة تحت بند ( أخرى) في كل من المغرب والأردن.[21]  و يوضح الجدول (7) توزيع الطاقة الفندقية.

6- تنافسية السياحة في الدول العربية : تمثل التنافسية معيارا لتقييم الأداء للدول مقارنة بغيرها من دول العالم وذلك للوقوف على جوانب القوة والضعف لها في مجال المقارنة، وقد اهتمت كثير من المؤسسات الدولية بإعداد تقارير عن مستوى تنافسية الدول في مجالات اقتصادية عديدة كان أحدثها مجال السياحة والسفر حيث أطلق المنتدى الاقتصادي العالمي تقريره الأول عن تنافسية السياحة والسفر في عام 2007، ويعتمد هذا التقرير في تحليل تنافسية قطاع السياحة على 14 مؤشر تضم معظم العوامل التي تؤثر في تنافسية القطاع، ويحتوي المعيار على ثلاثة فروع رئيسية وكل فرع يحتوي على مجموعة من المؤشرات، و يوضح الشكل (1) ذلك.

ويمكن عرض نتائج هذا المؤشر خلال عام 2007-2008 كما يوضح الجدول (8)، ونلاحظ أن قَطراحتلت المرتبةالأولىبينالدولالعربيةقاطبة بحلولهافيالمركزرقم ( 37)عام 2008 دوليافيالتقريربعدأنجمعت 4.44  منالنقاط.وحققت الإمارات ترتيبا متقدما (18) بين دول العالم في 2007، والأول على الشرق الأوسط والدول العربية، في حين حققت الإمارات ترتيبا متأخرا بعض الشيء فيما يتعلق بالموارد الطبيعية والثقافية (80) إلا أنها عوضت ذلك بتحقيق ترتيب متقدم في مجالات أخرى. حيث كان ترتيبها (03) على مستوى العالم من حيث تقديرها لدور السياحة، وذلك بسبب السلوكيات الإيجابية لمواطنيها تجاه السياح وحرص الدولة على جذبهم. كما أنها حققت ترتيبا متميزا من حيث المنافسة السعرية (08) وذلك بسبب انخفاض الرسوم على تذاكر الطيران وعلى دخول المطارات وانخفاض من الضرائب بشكل عام. هذا بالإضافة إلى انخفاض أسعار الوقود داخل الدولة. أما فيما يتعلق بأولوية قطاع السياحة لدى الحكومة فقد كان ترتيبها (04) كما كان لحملاتها الترويجية المتميزة السبق على كافة دول العالم التي تناولها المؤشر. أما عام 2008 فقد أحرزت المرتبة 40 من بين 130 دولة.

وتأتي تونس في المرتبة (39) بين دول العالم فيما يتعلق بأولوية السياحة والسفر لدى الدولة عام 2008، أما عن مصر فعلى الرغم من غناها الحضاري والثقافي المتميز والعريق (حيث تحتوي على 6مواقع تعتبر من التراث العالمي) إلا أن ترتيبها جاء متأخرا بين دول العالم (58) عام 2007، في حين حققت مصر ترتيبا متقدما في المنافسة السعرية (05) بفض الانخفاض النسبي للأسعار عن باقي دول العالم، إلا أن البنية الأساسية لا تزال متواضعة خاصة فيما يتعلق بالسياحة مما أدى إلى تأخر ترتيبها (66) عام 2008. [22]

7- عواملتطويرصناعةالسياحةفيالدولالعربية :لتطويرقطاعالسياحةوالارتقاءبقدراتهالتنافسية منخلالتوفيرالعواملالتالية[23] :

     تنفيذالهيئاتالوصيةعلىقطاعالسياحةلمشاريعتطويرقطاعالسياحةوتطبيقاسترتيجية التنميةالسياحيةالمستدامةلتأهيلالقطاعمنخلالاستغلالالإمكانياتالسياحيةالضخمة والمتنوعةوالتصديفيالوقتنفسهللمنافسةوأدواتهاالاقتصاديةوالتقنيةالقادمةنتيجةللعولمة، ممايتطلبتوجيهالسياساتالحكوميةلتحسينبيئةالاستثمارالسياحي،وتنميةالمواردالبشرية السياحية،وفتحالمجالللقطاعالخاص،حيثأنصناعةالسياحةتقععلىعاتقهأكثرمن القطاعالحكومةخاصةفيتهيئةالمناخالمطلوبلاجتذابالسياحوفيتجويدنوعيةالمنشآت والخدماتإلىجانبتطويرالكفاءاتالعاملةفيالقطاعالسياحيوتحسينمهاراتهم .

     قديتطلبانتشارالتركزفيالقطاعالسياحيعلىالمستوىالعالميوضعآليةدوليةلتنظيم عملالشركاتالعالمية،لمنعاستغلالالقوىالكبيرةوالمسيطرةلنفوذها،معتطبيقنظامعالمي لأخلاقياتالسياحةيسهمفيتحقيقتنميةسياحيةمستديمة،ومسئولةوعادلةعلىالمستوى العالمي.

     الاتجاهإلىتطبيقالسياحةالالكترونيةحيثيؤديتوسعوشيوعاستخدامهاإلى :

* تمكينالشركاتالسياحيةمهماكانحجمهامنالتنافسفيالسوقوفيحدود متساوية. فمواقع الانترنتلاتتناسبمعكميةالمالالمصروفةفيتصميمها،وسببذلكيعودإلىأن الصفحاتالتيتشملمواقعالانترنتلشركةمعينةممكنأنتكونمتوفرةلنفسمجتمعالزبائن مثلموقعأيشركةمنافسةأخرىوبدونأيةنفقاتإضافية.

* تسهيلالاتصالبينالشركاتوزبائنهاالفعليينوالكامنينفيالسوقوذلكمنخلالتيسير وتهيئةطرقجديدةللبيعوالتسويقدوندخولوسطاء. وعلىهذاالأساسفإنشبكةالانترنت تقدمفرصاهامةللشركاتفيتوزيعوترويجمنتجاتهاوخدماتهامباشرةإلىالزبائنالذين يرغبونبالحصولعليهافيالوقتوالمكانالمحددين.

     الاهتمامبتدريبالعاملينفيشركاتالسياحةووكالاتالسفروالشركاتالفندقيةعلىكيفية استخدامشبكةالانترنتفيالترويجالسياحيلتحقيقالأهدافالتسويقيةالسياحيةبأعلىمستوىمن الكفاءةوأقلتكلفة.

      خلقأنماطجديدةمنالمؤسساتوالهيئاتالخاصةبتنشيطالسياحةوالتيتعتمدفيعملهاعلى المواقعالالكترونيةالمتقدمةعلىشبكةالانترنت،وينبغيالتركيزعلىتقديموعرضالبرامج السياحيةبشكليجذبانتباهمستخدميشبكةالانترنتمنالعملاءالسياحيينوأثارتهملشرائهم لشرائها.

* يجبتحديثالمعلوماتوالبياناتالتسويقيةالسياحيةالتيتبثهاشبكةالانترنتباستمراروجعلها للتعاملينوضماناوثقةفيالتعاملمنخلالها.

* الاهتمامبتخطيطوتصميمالمواقععلىالانترنتبشكليساعدعلىإبرازالصورةالسياحية بشكلجيد.

     نتيجةللارتباطالوثيقبينالسياحةوالعولمة،فمنالمفيدأنتعملالدولالعربيةعلىالاستفادة منالعولمةوذلكبزيادةحصتهامنسوقالسياحةالعالميمنخلالطرحمنتجاتسياحيةملائمة، والارتقاءبمستوىالمنتجاتوالخدماتالسياحيةالمحليةإلىمصافالمقاييسالعالميةمجاراة للمنافسةالدوليةفيهذاالمجال.

     التجاوبمعأطروحاتحمايةالبيئةوتحقيقالتنميةالمستدامةمنخلالقطاعالسياحة، والتأكيدعلىاحترامالقيمالإنسانيةوالأخلاقيةفيمجالالسياحة،ومراعاةالسائحالأجنبيللعادات والتقاليدالعربية،وحمايةالأماكنالأثرية.

     دعمتحريرالقطاعاتالخدميةالمرتبطةبالسياحةحيثينعكسالأمرإيجابياعلىتطوير السياحة،وعلىتحسينفرصاستفادةالاقتصادمننموالسياحةعبرتقليلالتسربات.

     منالأهميةبمكانالتفاعلالمستمرمعجولاتالمفاوضاتالمستقبلية،ودراسةإمكانيةتحرير قطاعاتسياحيةجديدة،وتقديمالتزاماتإضافيةفيالخدماتالفرعيةفيقطاعالسياحة، وتحسينشروطالنفاذإلىالأسواقوالمعاملةالوطنيةالواردةفيقوائمالالتزاماتالحالية؛لأن عدداكبيرامنالدولالأعضاءفيالمنظمةسيطالببذلك.

     منالمهمكذلكتخفيفشروطالنفاذإلىالأسواقخاصةفيمايتعلقبالتواجدهذهالتجاري والاستثمارالأجنبيالمباشر،للحاجةإلىجذبالمزيدمنالاستثمارات،معالتمسكبالقيودالخاصة بتوظيفالعمالةالمحليةفيالمشروعاتالسياحية.

     توعيةرجالالأعمالوالمستثمرينفيالأنشطةالسياحيةبانعكاساتتحريرتجارةالخدمات السياحية،والتنسيقمعهملتحسينفرصنفاذالخدماتالسياحيةالوطنيةإلىالأسواقالعالمية، منخلالدراسةجداولالتزاماتالدولالأخرى،تمهيدالتقديمطلباتمحددةفيالمفاوضات القادمةلغرضالنفاذإلىالأسواقالمستهدفة.

     التعاونمعالدولالعربيةوالإسلاميةوالنامية؛لتنسيقالمواقفالتفاوضيةفيالقضاياالتي تهمهاوأبرزها : التنميةالمستدامة،ومناهضةاحتكارخدماتالسياحةوالسفر،وتطبيقمدونة  السلوكالسياحي،وتصنيفالخدماتالسياحية.

خلاصة : يُعزز الاهتمام بالقطاع السياحي نصيب الدول العربية من السياحة العالمية بالنسبة لمؤشراته المختلفة من حيث عدد السياح والإيرادات السياحية...الخ.

  وقد توصلت الدراسة إلى أن للسياحة دورا متزايدا في الاقتصاد العالمي، وهذا ما يعكسه تزايد عدد السياح في العالم وتزايد الإيرادات السياحية.

  وقد توصلنا من خلال دراستنا أيضا إلى أن البلدان العربية ورغم تمتعها بميزة نسبية من حيث جذب السياح لاسيما من حيث المقومات السياحية( ثروات طبيعية مواقع السياحية الثقافية والحضارية...)، وأسعارها المنخفضة إلا أن نصيبها من السياحة العالمية لا يزال أدنى بكثير من إمكانياتها، لأن قطاع السياحة في هذه البلدان لا يزال يواجه قيودا كبيرة منها قلة الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات الأساسية ونقص الكوادر البشرية المتخصصة والمؤهلة، والأهم من ذلك الافتقار إلى سياسة موجهة لتنمية السياحة وتسويقها. وبالنسبةلوضعيةقطاعالسياحةفيالوطنالعربيفهوعرضةللتأثربالتطوراتالسياسيةالسائدةفيالمنطقة،وخاصةعمليةالأمنوالسلاموسيضلغيابالسلامالشاملعائقارئيساأمامتنميةقطاعالسياحةوتوسيعهفيبلدانالمنطقة،وتشكلضعفالبنيةالتحتيةوالخدماتالأساسيةالمتصلةبهاعائقاآخرأمامسرعةنموالسياحةفيالمنطقةوفيالوقتذاتهيعتبرظهورأسواقسياحيةجديدةفيجميعأنحاءالعالموخاصةفيجنوبآسياوشرقها،مصدرالمنافسةالحادةلأسواقالسياحةفيالبلدانالعربية.

 يمكن القول أن القطاع السياحي في البلدان العربية لم يلق الاهتمام اللازم الذي يستحقه كقطاع اقتصادي هام مدر للعملات الأجنبية وخلق فرص العمل.

ملحق الجداول والأشكال البيانية

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

المراجع والإحالات :

 

[1]-  يسرى دعبس، السياحة والمجتمع دراسات وبحوث في أنثروبولوجيا السياحة، الملتقى المصري للإبداع والتنمية، الإسكندرية، مصر، 2009، ص 14.

[2]- صليحة عشي، الأداء والأثر الإقتصادي والاجتماعي للسياحة في- الجزائر، تونس، المغرب-، رسالة دكتوراه، كلية العلوم الإقتصادية والتجارية والتسيير، جامعة الحاج لخضر، باتنة، 2010/2011، ص 4.

[3]- يسرى دعبس ، مرجع سابق، ص 29.

[4]- نفس المرجع السابق، ص ص 31،32.

[5]- النجار، يحي غني، العلاقة الدالية بين الإستثمار السياحي والدخل القومي، دراسة تحليلية ضمن إطار نماذج رياضية، مجلة البحوث الإقتصادية، العدد الثاني، 2005.

[6]- النعيمي، قاسم وأخرون، تطور النشاط السياحي في سورية، دراسة تحليلية لأعداد القادمين ونزلاء الفنادق في الفترة 1982-2002، مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث، المجلد27، العدد 3، 2003.

[7]- سعيد محمد المصري: إدارة وتسويق الأنشطة الخدمية " المفاهيم والإستراتيجيات "، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2001، ص.

[8]- الفارسي عيسى حمد، القطاع السياحي والتنمية الإقتصادية في ليبيا، مجلة البحوث الإقتصادية، العدد الثاني، 2003، ص 30.

[9]- وائل مهنا منصور، الفعالية الإقتصادية لسياسات التسويق والترويج السياحي في سورية، رسالة دكتوراه، جامعة تشرين، سوريا، ص 28.

[10]- محمد محجوب الحداد، تقييم تنافسية صناعة السياحة في ليبيا كمصدر بديل للدخل في ظل تحرير تجارة الخدمات، الملتقي الدولي الرابع حول : المنافسة والإستراتيجيات التنافسية للمؤسسات الصناعية خارج قطاع المحروقات في الدول العربية، كلية العلوم الإقتصادية والتسيير، جامعة الجزائر، 20 نوفمبر 2011، ص5.

[11]-UNWTO(2006) : World Tourism Barometer.

[12]- جامعة الدول العربية : النشرة الإحصائية للسياحة في دول الوطن العربي، العدد السادس، 2007، ص 214.

[13]- جامعة الدول العربية : التعاون العربي في قطاع السياحة، الفصل 12، 2007، ص 215.

[14]-UNWTO, World Tourism Barometer, Committed to Tourism, Travel and Millennium Development Goals, Volume 5, No.2, June 2007, P32.

[15]- صليحة عشي، مرجع سابق، ص61.

[16]- نفس المرجع السابق، ص62.

[17]- جامعة الدول العربية : التعاون العربي في قطاع السياحة، ص219.

[18]- صليحة عشي، مرجع سابق، ص ص 63، 64.

[19]- جامعة الدول العربية : التعاون العربي في قطاع السياحة، ص 220.

[20]- نفس المرجع السابق، ص 221.

[21]- جامعة الدول العربية : التعاون العربي في قطاع السياحة، ص222.

[22]- تقريرالتنافسيةالعالميلقطاعالسياحةوالسفرلعام2008 ،الموقعالالكتروني ، www.jnco.gov.jo/static/pdf/The-Travel.pdf

. تاريخالاطلاع 23/12/2012،ص1.

[23]- صالحمفتاح، عتيقةوصاف، متطلباتصناعةالسياحةفيظلاتفاقيةتحريرتجارةالخدماتالسياحية معالإشارةإلىحالةالدولالعربية، الملتقىالدولي : اقتصادياتالسياحةودورهافيالتنميةالمستدامة، كليةالعلومالاقتصاديةوالتجاريةوعلومالتسيير، جامعة محمد خيذر، بسكرة،يومي 09 و 10 مارس2010، ص ص 17-19.