pdfحساسية المستهلك الجزائري لسياسة أسعار الكهرباء والغاز - دراسة لعينة من المستهلكين في ولاية البليدة -

Algerian consumer sensitivity to electricity and gas price’s policy - study of a sample of consumers in the state of Blida –

رابح زبيري*

جامعة الجزائر 03

كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير

عبد الحق بن تفات**

جامعة قاصدي مرباح ، ورقلة – الجزائر

كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير

                                                                                                                              

ملخص : لقد توصلنا في هذا البحث إلى أن هناك لجنة تقضي بتغيير تعريفة منتج الكهرباء والغاز في هذا السوق في الجزائري وتسمى لجنة ضبط الكهرباء والغاز المستقلة التي تقوم بالمصادقة على أي ملف تعريفاتي مقدم من طرف مجمع "سونلغاز" قاضي بتعديل تعريفات منتجات الشركة. كما أن نتائج الدراسة الميدانية التي كانت على 397 مفردة في ولاية البليدة أظهرت الحساسية الكبيرة للمستهلك لمنتجات "سونلغاز" وبالأخص منها الكهرباء. ولتخفيف تمركز الطلب على الكهرباء في ساعات الذروة لمنحنى "الحمل" نقترح تجريب التسعير الثنائي "ليل / نهار" على عينة من المشتركين الموصولين بالشركة وتوسيع ذلك تدريجيا على كافة المشتركين إن كانت النتائج حسنة.

الكلمات المفتاح : طلب على الكهرباء والغاز، حساسية سعرية للمستهلك، سعر وساعات الذروة.

Summary: We have reached in this research that there is a committee requires to change tariff of electricity and gas in the Algerian market of electricity and gas; this committee is called independent Algerian commission for controlling electricity and gas that authenticate on any file of taxation submitted by the complex of "SONELGAZ" judge to amend the company's products. The results of the field study, which was on 397 Single in the state of Blida showed great sensitivity of the consumer to "SONELGAZ" products especially electricity. To relieve the concentration of electricity demand in peak hours curve "pregnancy" we suggest experimenting with bilateral pricing "overnight, day and night" on a sample of participants logged in the company and expand gradually, to all the participants that the results were good.

 Key words: demand for electricity and gas, price sensitivity of the consumer, price and peak hours.

تمهيد : لقد مرت محروقات الجزائر من 1950م إلى اليوم بتحولات جذرية، مما انعكس على صادراتها[1]. كما مرت شركة "سونلغاز" بفترة زمنية طويلة كانت فيها تحولات الاشتراكية التي عرفتها المؤسسات الجزائرية، ومن أهم التحولات الرئيسية نذكر: التسيير الذاتي الذي صدر في عام 1962م، فالتسيير الاشتراكي يعني إشراك العمال في التسيير وإبعاد الأساليب البيروقراطية وتم تجسيد ذلك عن طريق إنشاء مجلس عمال وكان أول مجلس قد أنشئ سنة 1972م وهو يهدف إلى إشراك العمال في التسيير واتخاذ القرار والتخطيط، ثم مرحلة إعادة الهيكلة والاستقلالية وذلك ابتداء من سنة 1983م حيث تأثرت سونلغاز بمراسيم إعادة الهيكلة وانبثقت من سولغاز ثلاث مؤسسات وهي "كهريف"، "كنغاز" و"مؤسسة الهندسة المدنية"[2]. وكل هذا سعيا منها لأن تتأقلم مع الدورة الاقتصادية والنظام الاقتصادي السائد. وتزخر الجزائر بثروات كبيرة من الغاز إذ أدى بها ذلك لأن تبرم زيادة على الاكتفاء الذاتي اتفاقيات لتصدير الغاز وتعاون ونذكر على سبيل المثال أنه يتم الإعلان العلني للاتفاقية الجزائرية الفرنسية و القاضية بإنشاء الشركة المختلطة المعلنة في المادة 11 من اتفاق الجزائر إلا بعد ظهور مرسوم 31/07/1967 الصادر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية بتاريخ 08/08/1967[3]، هذا الثراء في مادة الغاز الطبيعي لا يطرح لها إشكالية كبيرة فيما يخص هذه المادة بخلاف مادة الكهرباء رغم أن هذه الأخيرة يتم إنتاجها بواسطة مراكز توليد الطاقة الكهربائية بالاعتماد على تحويل الغاز كطريقة أساسية. فالشركة الوطنية للكهرباء تقوم بثلاث مراحل لتسويق الكهرباء وهي: مرحلة التوليد (وفيها تكلفة رأس المال المستثمر كبير وتكاليف التشغيل والصيانة وتكاليف الوقود)، ومرحلة النقل، وأخيرا مرحلة التوزيع[4].

يعتبر هذا البحث بمثابة محاولة لدراسة حساسية المستهلك الجزائري لأسعار منتجات الشركة الوطنية للكهرباء والغاز، كما نحاول من خلاله دراسة جداول الطلب السابقة والمستقبلية التي تشير إلى زيادة  الكميات المطلوبة للكهرباء وللغاز، من جهة أخرى فإن التوقعات تشير أن أسعار منتجات "سونلغاز" سترتفع في المستقبل لا مفر في غضون السنوات القادمة، وهذا كما هو معلوم نتيجة دخول الشركة في برنامج استثمار كبير على المدى المتوسط والبعيد لمشاريع شبكة النقل[5]. وكما أن الاستبيان الذي تم القيام به على عينة من المستهلكين من شأنه أن يجيب عن الإشكالية الرئيسية للبحث، وعلى ضوء ذلك نحاول اقتراح نظام تسعيري ملائم للشركة وللمستهلك. والسؤال المطروح هو :

ما هي درجة حساسية المستهلك الجزائري لأسعار كل من الكهرباء والغاز ؟

سنحاول الإجابة عن هذا السؤال بدراسة ما يلي :

$11.                 تقديم عام للشركة الوطنية للكهرباء والغاز؛

$12.                 السياسة التسعيرية للكهرباء والغاز في الجزائر؛

$13.                 التنبؤات المستقبلية لجداول الطلب والسياسات التسعيرية؛ 

$14.                 دراسة الاستبيان الموجه لاكتشاف القيمة المدركة عند المستهلك ونتائجه.

1– تقديم عام للشركة الوطنية للكهرباء والغاز

فيما يلي تقديم عام للشركة الوطنية للكهرباء والغاز، ويحتوي هذا التقديم على شقين، الأول منهما يقدم مجمع "سونلغاز" بصفة عامة وأهم التطورات التي شهدها المجمع منذ نشأته، أما الشق الثاني فقد خصصناه لتقديم الشركة الفرعية للتوزيع لمنطقة الوسط الكائن مقرها الاجتماعي في البليدة والتي هي محل بحثنا.

1.1. تقديم عام لمجمع "سونلغاز": يعد وجود شركة "سونلغاز" ضارب في قدم عقود من زمن الجزائر فلقد تم  في سنة 1947م إنشاء المؤسسة العمومية "كهرباء وغاز الجزائر" المعروفة اختصارا بـEGA ، حيث أسند إليها احتكار إنتاج الكهرباء، ونقل وتوزيع الكهرباء والغاز. وضمت EGAالمؤسسات السابقة للإنتاج والتوزيع، وهي تنتمي إلى قانون أساسي خاص منها لوبون (LEBON) وشركائه SAE(الشركة الجزائرية للكهرباء والغاز) ثم وقعت تحت مفعول قانون التأميم الذي أصدرته الدولة الفرنسية سنة 1946م[6].

تحولت بعدها (EGA) في سنة 1969 إلى "سونلغاز" (الشركة الوطنية للكهرباء والغاز) وفي سنوات قليلة أصبح حجمها كبيرا، فقد بلغ عدد العاملين فيها نحو 6000 عونا. وكان الهدف المقصود من تحويل الشركة هو إعطاء المؤسسة قدرات تنظيمية وتسييرية لكي يكون في مقدورها مرافقة ومساندة التنمية الاقتصادية للبلاد وذلك كما أسلفنا لمرور الاقتصاد الوطني من مرحلة التسيير الذاتي إلى التسيير الاشتراكي وإعادة الهيكلة. والمقصود بوجه خاص هو التنمية الصناعية ليس إلا، وحصول عدد كبير من السكان على الطاقة الكهربائية (الإنارة الريفية) وهو مشروع يندرج في مخطط التنمية الذي أعدته السلطات العمومية.

إعادة الهيكلة في سنة 1983م نتج عنها إنشاء خمس شركات للأشغال والتي أعيد إدماجها في نهاية سنة 2005م وهي[7]: كهريف - للإنارة وإيصال الكهرباء ، كهركيب - للتركيبات والمنشآت الكهربائية، قناغاز - لإنجاز شبكات نقل الغاز، إينرغا - للهندسة المدنية، التركيب - للتركيب الصناعي

في سنة 1991م، تحولت "سونلغاز" إلى مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري (EPIC)، وبعدها أصبحت المؤسسة في سنة 2002 شركة مساهمة (SPA). وهذه الترقية تمنح مؤسسة سونلغاز إمكانية توسيع أنشطتها لتشمل ميادين أخرى تابعة لقطاع الطاقة كما تتيح لها إمكانية التدخل خارج حدود الجزائر. وباعتبارها شركة مساهمة، فإنه يتعين عليها حيازة حافظة أسهم وقيم أخرى منقولة، مع إمكانية امتلاك أسهم في شركات أخرى. ولقد شهدت المؤسسة المدروسة توسعاً كبيراً فخلال السنوات من 2004 إلى  2006   أصبحت مجمعاً، قامت بإعادة هيكلة نفسها في شكل شركات متفرعة مكلفة بالنشاطات الأساسية وهي :

- مؤسسة للإنتاج : "سونلغاز إنتاج الكهرباء" (SPE)؛

- أربع مؤسسات للتوزيع (الجزائر، الوسط، الشرق، والغرب)؛

- مؤسسة لنقل الكهرباء : "مسير شبكة نقل الكهرباء" (GRTE

- مؤسسة لنقل الغاز : "مسير شبكة نقل الغاز" (GRTG).

الشركة الجزائرية للكهرباء والغاز إذن هي شركة ذات أسهم، هدفها إنتاج الكهرباء ونقلها وكذلك نقل وتوزيع الغاز إلى جانب تطوير الخدمات الطاقية بكل أنواعها، مع إنشاء فروع لها بالداخل وبالخارج، ودراسة كل شكل ومصدر للطاقة وترقيته وتثمينه، لاسيما البحث عن المحروقات والتنقيب عليها وإنتاجها وتوزيعها[8]. كما تعد "سونلغاز" على رأس المؤسسات العمومية الاقتصادية الجزائرية القوية في السوق المحلي وتطمح في المستقبل القريب إلى أن ترتب ضمن المؤسسات الخمس الأوائل في قطاع الكهرباء والغاز في حوض البحر الأبيض المتوسط في المجال جودة الخدمات وجودة التسيير وإدارة الأعمال وكذلك سياسة تقليص التكاليف[9].

أما بلغة الأرقام فقد قدم السيد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للكهرباء والغاز ميزانية سنة 2005م للشركة بحضور السيد وزير الطاقة والمناجم، وقد كان رقم أعمال الشركة يقدر بِـ 100.6 مليار دينار جزائري بارتفاع يقدر بِـ 14.23% بالنسبة لسنة الأساس سنة 2004م إذ كان رقم الأعمال يقدر بِـ 88.067 مليار دينار جزائري[10]. وكان رقم أعمال الشركة الإجمالي لفروع التوزيع سنة 2006م يقدر بِـ 108.4 مليار دينار جزائري[11].

            رغم ما تشير إليه بعض الإحصائيات من أن إنتاج الكهرباء عرف ارتفاعا من 25 تيرا واط ساعي (TWH) سنة 2000م إلى 35 تيرا واط ساعي (TWH) سنة 2006م[12]، وبالضبط 34922 جيقا واط ساعي (GWH) كما جاء في الميزانية السنوية للجنة ضبط الكهرباء والغاز[13]. وبخصوص الإستراتيجيات الكفيلة بتحسين الوضع الراهن، شهد يوم السبت 16 يونيو 2007م قيام مجمع "سونلغاز" بتوقيع عقود إنجاز خمس "5" محطات توليد للكهرباء من نوع العنفات الغازية turbines à gaz، التي تبلغ قوتها الإنتاجية 1000 ميقا واط ستعزز بحلول 2009م حظيرة "سونلغاز" الإنتاجية للكهرباء وستستجيب للطلب على الطاقة الذي لا يفتأ في الازدياد.

1–2. تقديم الشركة الفرعية للتوزيع لمنطقة الوسط SDC: لقد تم إنشاء الشركة الفرعية للتوزيع لمنطقة الوسط "SDC" في شهر يناير من سنة 2006م، وتتوفر لها شبكة كهرباء طولها 54.394 كلم في الجهد المنخفض والمتوسط (MT/BT) وشبكة غاز طولها 7.102 كلم في الضغط المتوسط و المنخفض (BP/MP).

وتتمثل مهمة الشركة "سونلغاز التوزيع الوسط" (SDC) أساسا فيما يلي[14] :

- استغلال وصيانة شبكة توزيع الكهرباء والغاز؛

- تطوير شبكات الكهرباء والغاز بحيث يسمح بربط زبائن جدد بها؛

- تسويق الكهرباء والغاز؛

- ضمان ظروف أفضل من حيثالسلامة ونوعية الخدمة وبكلفة أقل.

تغطي "سونلغاز التوزيع الوسط" مناطق البليدة، البويرة، المدية، تيزي وزو، الجلفة، ورقلة، بسكرة، الوادي، الأغواط، غرداية، إليزي وتمنراست. وتتولى تسيير 1.290.058  زبونا (الجهد المتوسط والجهد المنخفض MT etBT) (بالنسبة للكهرباء)، و 389.410 زبونا (الضغط المنخفض والضغط المتوسطMP et BP ) (بالنسبة للغاز).

وتسعى "سونلغاز التوزيع الوسط" من خلال برنامج استثمار إلى تحقيق هدفين اثنين، وهما : تطوير شبكاتها وتلبيةالطلب، وتحديث نمط استغلالهاوتسييرها.

2- السياسة التسعيرية للكهرباء والغاز في الجزائر

تسعى الشركة الوطنية للكهرباء والغاز إلى توفير الغاز والكهرباء للعائلات والمستهلكين الرئيسيين لمنتجاتها. ودراستنا الميدانية ستقتصر على ولاية البليدة، فالسلاسل الزمنية التي ستدرس معطياتها خاصة بولاية البليدة لأن العينة في الاستبيان كذلك ستقتصر على مفردات من ولاية البليدة ولهذا الغرض نقترح السلسلة الزمنية المدروسة لجداول الطلب أن تكون لولاية البليدة. وقد قسمنا هذا الجزء إلى شقين الأول يهتم بتعريف الهيئة المتخصصة في تعديل تسعيرة الكهرباء والغاز وهي لجنة ضبط الكهرباء والغاز "CREG" المستقلة عن "سونلغاز"، أما الثاني فيدرس السياسة التسعيرية "لسونلغاز" وأثرها.

1.2. دراسة لجنة ضبط الكهرباء والغاز "CREG" : القانون الذي حرر في 22 ذي القعدة عام 1422 الموافق لـ 05 فبراير 2002م جاء في مادته 111 من الباب الثاني عشر أمر إحداث لجنة ضبط الكهرباء والغاز[15]، والتي هي عبارة عن هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية القانونية والاستقلال المالي، وقد كان مقرها في شارع كريم بلقاسم بصفة مؤقتة ثم في 06 فبراير 2006م تم ترحيل اللجنة إلى المقر الجديد في الجمع الكائن بواد حيدرة الذي يأوي وزارة الطاقة والمناجم.

كما جاء في قانون 05 فبراير 2002م أيضا في المادة 114 أن اللجنة تضطلع بالمهام الآتية:

- مهمة تحقيق المرفق العام للكهرباء وتوزيع الغاز بواسطة القنوات ومراقبته.

- مهمة استشارية لدى السلطات العمومية فيما يتعلق بتنظيم سوق الكهرباء والسوق الوطنية للغاز وسيرهما.

- مهمة عامة تتمثل في السهر على احترام القوانين والتنظيمات المتعلقة بها ورقابتها.

في إطار المهام المنصوص عليها في المادة أعلاه جاءت المادة 115 من نفس القانون لتوضيح مهام اللجنة واحدة بواحدة، ومن هذه المهام نذكر :

- المصادقة المسبقة على قواعد وإجراءات سير مسير المنظومة ومسير السوق ومسير شبكة نقل الغاز؛

- مراقبة محاسبة المؤسسات؛

- تحديد التعريفات الواجب تطبيقها على الزبائن الخاضعين لنظام التعريفات بتطبيق التنظيم؛

- اقتراح الإبقاء على مستوى التعريفات أو تغييرها، على المؤسسات المعنية سنويا أو عندما تقتضيه ظروف خاصة، بعد استشارة المتعاملين.

- القيام بتسيير صندوق الكهرباء والغاز بهدف التكفل بمعادلة التعريفات والتكاليف المتعلقة بالفترة الانتقالية إلى النظام التنافسي.

- القيام بالأبحاث والدراسات المتعلقة بأسواق الكهرباء والغاز.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه اللجنة لها نظيرتها في المملكة العربية السعودية تحت اسم "هيئة تنظيم الخدمات الكهربائية" وهي مستقلة كذلك، وتم إنشاءها حسب قرار مجلس الوزراء رقم 236 وتاريخ 27/8/1422هـ . وكذلك بعض الدول الأوروبية كفرنسا التي أنشئت لجنة ضبط الكهرباء في فيفري من سنة 2000م وتحولت في سنة 2003م إلى لجنة ضبط الطاقة CRE"Commission de Régulation de l’Energie ". والتعليمة الأوروبية الأولى (ديسمبر 1996م) كانت لا تشترط وجود هذه الهيئة المستقلة في دول الإتحاد الأوروبي فقد كانت الوزارة المعنية تقوم بمهام هذه الهيئة، أما التعليمة الأوروبية الثانية (جوان 2003م) فهي تلزم إقامة مجموعة لهيئات الضبط الأوروبية للكهرباء والغاز[16].

2.2. دراسة السياسة التسعيرية "لسونلغاز" وأثرها : بمراجعة الإطار النظري لمراحل تحديد السياسة التسعيرية فأنه من الملاحظ أن السياسات التسعيرية لأي منتج تبدأ بتحديد هدف من السياسة التسعيرية، ثم تقييم الطلب، وصولا إلى تحديد السعر النهائي. فمؤسسة "سونلغاز" ولجنة ضبط الكهرباء والغاز عند تحديدهما للسعر يقومان بنفس المراحل المذكورة سابقا وزيادة، فمراحل تحديد السعر للكهرباء والغاز تتمثل فيما يلي :

أ- مرحلة تحديد الهدف : لتوفير المنتجين الكهرباء والغاز، تلجأ الشركة إلى شراء الغاز من المورد "سونطراك"، ونظرا لخصائص هذا الأخير لا يطرح إشكال في التموين. لكن الإشكالية الرئيسة للشركة تتمثل في الكهرباء، إذ أن هذا المنتج الأخير غير قابل للتخزين، وتهدف الشركة المدروسة من خلال سياستها التسعيرية إلى توزيع استغلال المستهلكين للطاقة الكهربائية بطريقة ثابتة على مدار اليوم وهذا قصد المحافظة على مراكز توليد الكهرباء واستغلالها بشكل عقلاني، لعدم حدوث انقطاع في الكهرباء خصوصا في ساعات الذروة حيث تعمل مراكز التوليد بأقصى طاقتها. وحسب دراسة أجريت حول القوة على مدار اليوم والطلب على الكهرباء، تم التوصل إلى منحنى الطلب على الكهرباء خلال اليوم[17]. فقد تبين أن الكميات المطلوبة من الكهرباء خلال الساعات من العاشرة والنصف ليلا إلى السادسة صباحا تكون ضعيفة وقليلة جدا وتسمى هذه الفترة بالساعات الفارغة أو الليلية، أما من السادسة صباحا إلى الخامسة مساءا فتكون الكميات المطلوبة من الكهرباء كبيرة وتسمى بالساعات المليئة، أما الفترة الممتدة من الخامسة مساءا إلى التاسعة ليلا فتكون الكميات المطلوبة من الكهرباء عندها قوية جدا إنها ساعات الذروة لأن معظم المستهلكين يزيدون من استهلاكهم للطاقة الكهربائية نتيجة استعمالهم لجهاز التلفاز والإنارة العمومية وغيرها من الأجهزة، وبعدها من الساعة التاسعة ليلا إلى العاشرة والنصف تقل الطاقة المستهلكة ونصبح في ساعات مليئة، وبعدها يرجع بنا المنحنى إلى الفترة الأولى أي الفترة الفارغة. غير أن منحنى الطلب على الكهرباء في الدول الأوروبية فتكون فيه الذروة عند ساعات الظهيرة نتيجة النشاط الصناعي في هذه الساعات. كما أن تزايد طلب العائلات الأوروبية على الكهرباء يقدر بـحوالي 1% سنويا وهذا يعني أنها حققت مستوى من الرفاهية، أما تزايد الطلب على الكهرباء من قبل الجزائريين فيقدر بِـ 9% سنويا، وهذا يدل على أن المستهلك الجزائري بعيد جدا عن الرفاهية، وهذا يعد تفسير منطقي لتناقض قانون الطلب على الكهرباء.

وتهدف السياسة التسعيرية إلى توزيع الكميات المطلوبة من الكهرباء بشكل عقلاني ورشيد يسمح بإزاحة بعض المستهلكين من فترة الذروة إلى الساعات المليئة ولما لا إلى الساعات الفارغة ويسمى هذا بِـ "إزاحة الأحمال". ولهذا تقترح على المستهلك قبل تعاقده مع المؤسسة خاصة المحلات وأصحاب بعض الأنشطة كالخبازين والنجارين وغيرهم من يستطيع تعديل فترات نشاطه وإنتاجيته تقترح عليه الاختيار بين ثلاث طرق للتسعير:

- التسعير الواحد أو البسيط : وفيه تكون التسعيرة واحدة على مدار اليوم وهو يلاءم العائلات التي لا تستطيع التغيير من سلوكها وتفادي فترة الذروة لأن ذلك غير مفيد لها. وتقترح الشركة نظام الشرائح، إذ أن الشريحة الأولى والتي تسمى بالشريحة الاجتماعية تقدر بالمجال 0 إلى 125 كلو واط ساعي بتسعيرة 1.779 د.ج للكيلو واط وفوق هذا المجال يأتي المجال العادي بتسعيرة 4.179 د.ج بالنسبة للكهرباء، أما الغاز فالشريحة الاجتماعية تتمثل في المجال 0 إلى 1125 تيرمي* بتسعيرة 0.168 دج للتيرمي، وفوق هذا المجال تصبح التسعيرة بِـ 0.324 د.ج للتيرمي.

- التسعير الثنائي : وتقترح الشركة هنا تسعيرة خارج ساعات الذروة أقل من تلك التي تكون داخل هذه الفترة مما يسمح للمستفيدين من هذه الطريقة توفير بعض التكاليف وتدنئتها لمضاعفة النشاط داخل فترات التسعيرة المنخفضة حيث يزود الموصولون بهذا النوع من التسعير بـنوع خاص من العدادات تسمى "العدادات الذكية"، ومثال ذلك الخباز.

- التسعير الثلاثي : تسعر هنا الشركة الكهرباء بشكل متباين خلال الفترات، فتقدم ثلاث تسعيرات تساعد الذي يشتغل على مدار 24 ساعة في اليوم.

- تسعيرة أعوان "سونلغاز" : أعوان سونلغاز يدفعون تسعيرة أقل بالنسبة للمنتجات التي يسهرون على تقديمها، فلمنتج الكهرباء يدفعون 0.104 دج للكلو واط ساعي، ولمنتج الغاز يدفعون 0.104 دج للتيرمي. وإذا أراد "مجمع سونلغاز" الرفع في التعريفة فعليه تقديم "الملف التعريفاتي" dossier tarifaire كما فعل في يوم 18 مايو 2006م إلى لجنة ضبط الكهرباء والغاز التي تدرسه وتقدمه للحكومة التي طلبت معلومات تكميلية[18]. أو بالأحرى إعادة تشكيله تماما.

مرحلة تقييم الطلب : كما ذكرنا سابقا أن دراستنا ستقتصر على ولاية البليدة، وقد مكننا تتبع الكميات المطلوبة من الغاز لهذه الولاية ومستويات الأسعار لها خلال الفترة 2002م إلى 2006م من ملاحظة أن العلاقة تبدو طردية بين السعر والكميات المطلوبة من الغاز وهذا يتناقض مع قانون الطلب بافتراض ثبات العوامل الأخرى، فالسلعة تسمى سلعة "جيفن". أو أن الرفاهية التي يعيش فيها المستهلك غير كافية أو هو بعيد عن مستوى الرفاهية الدنيا. نلاحظ أن سعر البيع المتوسط في زيادة مستمرة ورغم ذلك كمية المبيعات تزيد ماعدا سنة 2006م حيث نقصت الكمية المباعة عن السنة التي تسبقها.

من جهة أخرى مكننا تتبع الكميات المطلوبة من الكهرباء والأسعار المقابلة لها لمستهلكي ولاية البليدة من ملاحظة أن العلاقة طردية بين السعر والكمية المطلوبة من الكهرباء وهذا لأن الكهرباء سلعة ليس لها بدائل كما أنها قد أصبحت ضرورية لا يمكن للمستهلك أن يتخلى عنها مع تطور مستواه المعيشي وهذا أيضا يدل على عدم تحقيق الرفاهية الدنيا من طرف المستهلك الجزائري. من جهة أخرى ارتفاع الأسعار يعود إلى دخول مجمع سونلغاز في ورشة كبيرة من الاستثمارات وهذا ما يأخذ بعين الاعتبار عند تحديد السعر، وهذا كما صرح به السيد رئيس لجنة CREGقائلا : "تضمن التشريعات أن تؤخذ الأعباء المتعلقة بهذه الاستثمارات بعين الاعتبار في تحديد التعريفات"[19].

ويمكننا الاستعانة بمقاييس التشتت (volatilité) إذ يعتبر أهم متغير أو المقاييس في دراسة أسعار الكهرباء[20]. وستقتصر دراستنا على مقياس التباين V(X) باعتباره من مقاييس التشتت حيث يعطينا فكرة عن مدى تشتت وابتعاد قيم المتغير عن القيمة المتوسطة، ويعطى بالعلاقة التالية:

حيث :   V(X): التباين

            : قيم المتغير، أما فيمثل عدد قيم المتغير

وباعتبار سعر البيع المتوسط للكهرباء المشار إليه في الجدول رقم 1 المتغير خلال السنوات من 2002م إلى سنة 2006م وبتطبيق العلاقة أعلاه نجد أن مجموع مربعات فوارق قيم المتغير عن وسطها الحسابي يساوي 3120.28288 ومنه فإن التباين:

ولا يكتفى بالتحليل عند هذا الحد بل من الأحسن التطرق إلى مقياس آخر للتشتت النسبي وهو "معامل الاختلاف" الذي يرمز له بالرمز CV وهو عبارة عن النسبة بين الانحراف المعياري SDوالوسط الحسابي  أي :                                                                                                                     

%

نلاحظ أن النسبة قليلة نسبيا وهذا يدل على ضعف التشتت بين مفردات توزيع الظاهرة. أي ضعف تشتت وابتعاد أسعار الكهرباء عن متوسطها خلال الفترة المدروسة.

ب- مرحلة تقدير التكاليف : تستعملالشركة الوطنية للكهرباء والغاز لتقدير التكاليف طريقة التكلفة الحدية ( مثلا كم يلزم من استثمار لإنتاج وحدة إضافية واحدة من كهرباء "واحد كيلو واط ساعي"). وتستخدم عموما طريقة التكلفة الحدية لتسيير مجموع النظام الكهربائي خصوصا على المدى القصير[21]. ويمكن التمييز خصوصا في قطاع الكهرباء بين الأنشطة الرئيسية الثلاثة (الإنتاج، النقل، التوزيع)، فإنتاج الكهرباء يتطلب تحديد تكاليف تدخل المحطات ووقتها من فترة القاعدة والفترة الوسيطة وفترة الذروة، ففي فترة القاعدة يجب تجنيد محطات الإنتاج التي تتميز بتكلفة متغيرة منخفضة والتكلفة الثابتة العالية، أما في فترة الذروة يجب استخدام المحطات ذات التكلفة الثابتة المنخفضة والتكلفة المتغيرة العالية. ومن تكاليف النقل وخاصة منها التكاليف المتغيرة نذكر تكاليف ضياع الطاقة ومنها ما هو نتيجة ما يسمى بـ "مفعول جول"*. أما أهم تكاليف نشاط التوزيع فهي الفوترة والسهر على ربط المستهلكين بشبكة نقل الغاز ونقل الكهرباء.

ت- مرحلة تحليل المنافسة : فيما يخص المنافسة صرح السيد رئيس لجنة CREG  أن " عملية الانفتاح في بدايتها الأولى والهدف في المرحلة الأولى هو إنشاء سوق الجملة للكهرباء، وهذا يفترض وجود عدة منتجين مستقل بعضهم عن بعض"[22]. وهو بهذه العبارة يشير إلى مؤسسات إنتاج الكهرباء التي تقتني منها سونلغاز منتج الكهرباء والتي هي على سبيل المثال مؤسسة SK SKIKDA ومؤسسة KAHRAMA. ويمكن أن نشير هنا إلى وجود نوع من سلطة السوق بما أن عدد المنتجين هو قليل في الجزائر، وعلى الدولة أن تشجع على دخول منتجين جدد لترقية البحث في هذا المجال واستخدام تكنولوجيات جديدة.

ث- اختيار طريقة التسعير : يمكن للشركة الوطنية للكهرباء والغاز أن ترجع إلى لجنة ضبط الكهرباء والغاز CREG بتقديم ملف كافي ودفتر شروط مقنع لتغيير السعر المتعلق بالكهرباء و/أو الغاز بعد أن كان يلجأ إلى المجلس الأعلى الوزاري لتغيير السعر. ويستند ذلك إلى دراسات ومعطيات حول تكلفة الشراء والتحويل لأن الأمر يتعلق بالقدرة الشرائية للمواطن الجزائري نظرا لاستخدام الكهرباء والغاز في العديد من العمليات التصنيعية للمواد الأساسية. وعلى هذا الأساس فإن تحديد السعر النهائي هو من صلاحيات ومهام لجنة ضبط الكهرباء والغاز لما جاء في القانون الخاص "بسونلغاز" المنشور في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية وبالضبط في الهدف رقم 23 من المادة 115 التي تبين المهام التي تضطلع بها اللجنة[23]. هذا ويتم التعاون بين بعض السلطات لتحديد سعر الغاز كما جاء في مقابلة مع السيد رئيس لجنة CREG أن هناك سلطة ضبط المحروقات والوكالة الوطنية لتثمين مورد المحروقات بصفتهما تنشطا في قطاع الطاقة ينتظر التعاون معهما فيما يخص توقعات التموين بالنسبة للسوق الوطنية للغاز وتحديد سعر الغاز. كما أن الاستبيان الذي قمنا به يمكن أن يفيد متخذي القرار ليطوروا نموذجاً يأخذ بعين الاعتبار القيمة المدركة لخدمات الشركة المدروسة.

3- التنبؤات المستقبلية لجداول الطلب والسياسات التسعيرية 

على المستوى الوطني تشير بعض التصريحات أن الطلب سيتزايد سواء بالنسبة للغاز أو الكهرباء، أما الغاز فلا يشكل خطر بالنسبة للجزائر على المدى القريب، أما الكهرباء فيحتاج إنتاجه إلى مراكز ومحطات مكلفة جدا. فتوقعات المختصين تشير إلى ارتفاع الطلب إلى 6000 ميقاواط للكهرباء مع مطلع 2010م. وفي هذا الصدد نذكر آلة وبرنامج "DAP" لـ "Système Europe" لتوقع الطلب على الكهرباء والمسير من طرف لجنة ضبط الكهرباء والغاز والتي كونت فيه ثلاث أعوان، وقد أقتني هذا البرنامج من طرف "سونلغاز" في إطار مشروع "منهجيات ووسائل توقع الطلب على الكهرباء". ونذكر كذلك آلة توقعات الطلب على الغاز وتم تكوين ثلاث أعوان في برنامج "NOMINATOR" لـ "Matrica" بهدف التكفل بدراسات توقعات الطلب على الغاز[24].

            آلة "DAP" تساعد لجنة ضبط الكهرباء والغاز في إعداد برنامج بياني للاحتياجات من وسائل إنتاج الكهرباء على مدى عشرة سنوات، كما كان الشأن في البرنامج العشري لسنوات 2006 إلى 2015م بالتشاور مع "سونلغاز" الذي وافق عليه السيد وزير الطاقة والمناجم وفقا للمادة 8 من القانون وذلك بالمقرر رقم 349 فبراير 2006م حيث تم نشره. أما برنامج "NOMINATOR" فهو يساعد في إعداد البرنامج العشري البياني لتزويد السوق الوطنية بالغاز الطبيعي، حيث تم إعداد برنامج سنوات 2006 إلى 2015م لتزويد السوق الوطنية بالغاز الطبيعي والقابل للمراجعة سنويا. وقد وافق عليه السيد وزير الطاقة والمناجم عن طريق المقرر رقم 40 المؤرخ في 3 أبريل 2006م.

إن دراسة تأثيرات تعديل التعريفات على الموزعين وعلى التوازنات المالية وعلى المستهلكين تتكفل بها وسيلتين هما صندوق الكهرباء والغاز والنموذج المالي الإرتيائي أو الاستكشافي Caisse de l’électricité et du gaz et modèle financier prospectif.

            وإذا قمنا بدراسة التنبؤات الواردة في البرنامج البياني للاحتياجات من وسائل إنتاج الكهرباء فقد أظهرت أن الاستهلاك في سنة 2006م كان 30750 جيقا واط ساعي* وأن معدل أو متوسط نمو هذا الاستهلاك السنوي هو 6.1%.

            لمواجهة هذا الارتفاع في الاستهلاك سطرت لجنة ضبط الكهرباء والغاز برنامجاً تنبؤياً لتطور الإنتاج الوطني للكهرباء بـنسبة نمو 6.7% سنويا أي أكثر من الزيادة في الاستهلاك. وقد تمت الدراسة وفقا لفرضيات منها: تطور عدد السكان بمعدل نمو 1.36% الذي وافق 37.2 مليون نسمة في 2014م، زيادة معدل الكثافة في الشقة Taux d’Occupation par Logement (TOL) حيث قدر بـ 5.5 فرد في الشقة في سنة 2002م، وكذلك فرضية ارتفاع معدل تجهيزات العائلات نتيجة ارتفاع معدل الدخل(رفاهية أكثر)[25].

أما بالنسبة للغاز فإن البرنامج البياني لتزويد السوق الوطنية بالغاز الطبيعي 2007 – 2016م يشير إلى التطور السنوي للطلب على الغاز "بالسيناريو القوي" في الجدول 2.

            من خلال الجدول 2 نلاحظ أن هناك تطورا سنويا في الطلب على الغاز بصفة ثابتة ما عدا سنة 2012م حيث سجلت ارتفاعا معتبرا، وترجع الدراسة أسباب هذا التطور في الطلب على الغاز إلى بعض الفرضيات القاعدية منها: نمو الكثافة السكانية، نمو الحظيرة السكنية، نمو التوزيع العمومي من خلال البرامج المسطرة من طرف السلطات العمومية، التطور الصناعي.

            وبالرجوع بالسنة إلى الوراء فإن الطلب الوطني على الغاز في سنة 2006م حسب نوعية الاستعمال قد كان حسب البرنامج البياني لتزويد السوق الوطنية بالغاز الطبيعي 2007 – 2016م أن مراكز توليد الكهرباء هي التي تستحوذ على أكبر نسبة "43%" من الاستهلاك الكلي فهي تستعمل الطاقة الغازية لتحولها عن طريق عنفات الغاز TG(Turbine à Gaz)إلى كهرباء بعد تشبع عنفات البخارTV (Turbine à Vapeur). حيث أن عنفات الغاز تكلف حوالي خمس "5" مرات ما تكلفه العنفات البخارية. تليها نسبة الزبائن الموصولين مباشرة بسونطراك، وبعدها الاستهلاك العمومي بنسبة أقل وأخيرا استهلاك الزبائن الصناعيين بما في ذلك Naftec Alger و Asmidal Annabaبأقل نسبة.

4- دراسة الاستبيان الموجه لاكتشاف القيمة المدركة عند المستهلك ونتائجه

            هذه الدراسة موجهة لتقصي القيمة المدركة وحساسية المستهلك النهائي لأسعار منتجات الشركة الوطنية للكهرباء والغاز من خلال قائمة الاستقصاء الموزعة في شبابيك دفع فاتورة الكهرباء والغاز لولاية البليدة، وذلك لضمان معدل إجابات كبير من جهة، ومن جهة أخرى لتذكر المستهلك كل ما يتعلق بمبلغ الفاتورة وتعريفة خدمات الشركة المدروسة.

            وقبل هذا لابد أن نذكر أن قائمة الاستقصاء اختبرت قبل التوزيع النهائي على العينة الكبيرة اختبارا أولياً على 10 مستهلكين وكانت النتائج جيدة ودون أي ملاحظات تذكر وهذا ما دفع بنا إلى مواصلة توزيع القائمة على كافة المستقصى منهم.

            ونشير كذلك إلى أن الدراسة اختصت بولاية البليدة كولاية تتميز بالجانب الحضري أكثر من الجانب الريفي لخصوصية في سكان هذه الولاية ونقصد بهذا طغيان الجانب الحضري أكثر لأن الولاية تقع بالقرب من العاصمة الجزائر، وعلى هذا الأساس فإن تعميم النتائج المتحصل عليها تبقى في حدود الولايات التي يكثر فيها سكان المدينة على سكان. 

            يقدر حجم العينة المستجوبة بـ 400 مفردة من أصل مجتمع أم يقدر بحوالي 31000 مستهلك نهائي مشترك موصل بالشركة الوطنية للكهرباء والغاز لولاية البليدة، ويمكن للوهلة الأولى أن نقول أن حجم العينة ليس تمثيلي لصغر النسبة العينة على المجتمع الأم، ولكن رغم هذا وبما أن فرع شركة الكهرباء والغاز يستحوذ على 60 فريق عامل يخرج بالفواتير حين إعدادها إلى المستهلكين وكل فريق يختص بتجمع سكاني معين في ولاية البليدة، وقائمة الاستقصاء الموزعة تصادف خروج فريق التجمع السكاني لبلديتي "أولادعيش" و"بني مراد" حيث أن البلدية أولادعيش تعتبر من بين أكبر البلديات في ولاية البليدة للعدد الكبير من السكان المتواجدين في هذه المنطقة، فإن النتائج المتحصل عليها تصح للتعميم أكثر على سكان هذا المتجمع، والتعميم أكثر فأكثر على كامل سكان البليدة تقل مصداقيته وتمثيله للمجتمع الأم المكون من 31000 مفردة.

            وبهذا فقد كانت العينة المأخوذة هي عينة غير عشوائية، وهذا لتعذر الحصول على قاعدة السبر (La base de sondage ) وبالضبط ملف الزبائن (Le fichier clients) الذي كان يتطلب تدخل مختص في الإعلام الآلي لسونلغاز بالإضافة إلى أخذ الوقت الكبير لتصنيف هذا الملف.

وللتقليل من  التحيز بشأن طريقة سحب العينة غير العشوائية لجأنا إلى طريقة العينة التيسيرية التي يحدد فيها  طريقة  السحب  من قبل الباحثان قبل أن نخرج إلى الميدان  ونقوم بسحب  العينة كأن يحدد مستجوب منه واحد من بين 10 "عشرة" أشخاص، وفي حالتنا استجوبنا كل 10 من الداخلين إلى الشبابيك التي  تلي 05 من  الداخلين غير المستجوبين، أي نستجوب 10 من الداخلين ثم ننتظر 05 من  الزبائن الداخلين إلى الشبابيك الذين لا نقوم باستجوابهم ثم نواصل استجواب العشرة الموالين للخمسة غير  المستجوبين وهكذا حتى نستوفي حجم العينة (400)  فرد. وتجدر الإشارة إلى أن هناك 03 قوائم للاستقصاء أخذها أفراد دون أن يشعر الباحثان وعليه فإن التحليل سيكون على أساس 397 مفردة وليس على 400 مستقصى منه. كما نشير أننا قد استعملنا لتحليل نتـائج الاستقصاء ببرنامج لتحليل المعطيات وهوSPSS(Statistical Package for Social Sciences) أحيانا أي في بعض أسئلة قائمة الاستقصاء، وبرنامج "Excel" أحيانا أخرى.

     وفيما يلي تحليل إجابات المستقصى منهم.

$11.    بالنسبة للسؤال الأول والمتعلق بعدد أفراد الأسرة التي تقطن في منزل المستقصى منه، وبعد حساب متوسط عدد أفراد الأسرة الواحدة التي تقطن في نفس المنزل بجمع عدد الأفراد المتحصل عليها في السؤال الأول وقسمة الحاصل على عدد المستقصى منهم والذين قدموا إجابات عن السؤال الأول وهو 336 مستقصى منه قدم إجابة، أي أن هناك نسبة 15.6% لم يقدموا إجابات للسؤال الأول، تحصلنا على متوسط 5.8 فرد في المنزل الذي هو نفسه معدل الكثافة في الشقة (TOL)Taux d’Occupation par Logement، أي بالتقريب يقدر معدل أو متوسط الأفراد المستقصى منهم في المنزل الواحد "06" ستة فرد/الأسرة. أي وجود أسرة متكونة  من الأبوين وأربعة أطفال غالباً.

$12.    أما السؤال الثاني المتعلق بعدد الأفراد العاملين في أسرة المستقصى منه وبعد حذف المستقصى منهم الذين لم يقدموا إجابات عن السؤال الثاني وعددهم 47 أي 11.8% من المستقصى منهم، تحصلنا على متوسط 1.58 فرد يعمل. وبربط تحليل هذا السؤال بالسؤال السابق يمكن أن نستنتج أن في كل أسرة مكونة من 06 أفراد نحصل على عامل واحد في هذه الأسرة أو اثنين. لأن المتوسط المتحصل عليه لعدد الأفراد العاملين في الأسر هو 1.58 وهو عدد يمكن تقريبه إلى العدد 02، أي أنه غالباً ما نجد عاملان في الأسرة.

$13.    إن تحليل معطيات السؤال الثالث الخاص بتجهيزات الكهرباء والغاز في منازل الأفراد المستقصى منهم أعطى الجدول 3 المبين لمتوسطات التجهيزات لكل أسرة، مع ملاحظة أنه تقريب كل المستجوبين قدموا إجابات عن هذا السؤال. من خلال الجدول 3 نلاحظ أن كل منزل يحتوي بالمتوسط على ضروريات الحياة من تجهيزات الكهرباء والغاز كوجود تقريب 09 مصابيح للأسرة وبالتقريب تلفازان وثلاجة ومجفف الشعر مع ملاحظة أن فترة استعمال هذا الأخير بالمعدل تكاد تكون معدومة، كما أن الطباخة الكهربائية والفرن الكهربائي غير متاحان للكثير من الأسر، وتوجد عند الكثير منهم غسالة كهربائية، أما مكواة الملابس فهي توجد عند الكثير من الأسر لكن استعمالها قليل جدا، و لهذه الأسر مكيف هوائي ومدفئة غازية، وسخان الحمام وطباخة غازية.

$14.    فيما يخص السلم الترتيبي للمستقصى منهم حول أسعار شركة سونلغاز بالمقارنة مع المنافع التي تقدمها فقد أعطت نتائج التحليل الجدول 4 الذي يبين تكرارات الإجابات ونسبها المئوية. من هذا خلال الجدول نلاحظ أن نسب الموافقة والموافقة بشدة على أن أسعار منتجات سونلغاز عالية مقارنة بالمنافع التي تقدمها تعد أكبر وتقدر بحوالي 20.4 و20.2% على الترتيب، بينما لا تقل كثيرا نسبة عدم موافقة وعدم الموافقة بشدة على ارتفاع الأسعار بالمقارنة بالمنافع المقدمة من طرف سونلغاز حيث تقدر النسب على التوالي بـ 16.9 و17.1% من المستقصى منهم.

$15.    أما إذا درسنا حساسية المستهلك لأسعار منتجات الشركة إلى الغاز والكهرباء كل على حدى فإن الإجابات بخصوص الغاز كانت تدل على أن نسبة 45% من المستقصى منهم يؤكدون أن  سعر الغاز عالي ونسبة 44% تقول بأن السعر متوسط. وبالمثيل كان تحليل إجابات المستقصى منهم لمستوى سعر الكهرباء يدل أن 70% من العينة أكدوا أن سعر الكهرباء مرتفع أي أكثر من ثلثي المستقصى منهم، وأن 24% من العينة أكدوا أن السعر متوسط، وهذا يدل صراحة على حساسية المستهلك لسعر الكهرباء أكثر من  حساسيته لسعر الغاز.

$16.     إن دراسة نسبة نصيب مبلغ الفاتورة من ميزانية الأسرة لها أهمية بالغة وعلى هذا الأساس فإننا ارتأينا أن نقدم هذا السؤال. وقد تعمدنا وضع جملة "الدخل الأسري الشهري" لأننا قد نصادف فردان يعملان في نفس الأسرة أو أكثر كما أسلف معنا، وكلمة "الشهري" لكي لا تتعقد مع الفاتورة التي تقدم كل فصل لتقليل الحساب  على المستقصى منه وبالتالي وضعنا فئات تناسب هذا السؤال، وكانت الإجابات بـ 31% أن نصيب فاتورة سونلغاز يشكل خمس الدخل، ونسبة 27.2% للذين تشكل ربع الدخل الشهري الأسري، و نسبة 18.6% و16.6% للذين تشكل الفاتورة الثلث والنصف على التوالي من الدخل الأسري الشهري.

$17.    السؤال الذي يدرس مدى قبول المستهلك للتسعير الثنائي (ليل/نهار) هو سؤال يتقصى رأي المستهلك حول فكرة جديدة يتمثل جوهرها في تسعير منخفض خلال الفترة النهارية فيغتنم المستهلكون فيها فرصتهم لقضاء حاجياتهم من استهلاك الكهرباء، وبالمقابل ترتفع التسعيرة في الليل ليخفض المستهلكون من استهلاكهم للكهرباء وهذا لإزاحة الأحمال إلى الفترة النهارية، وبالتالي عدم تدخل المحطات المخصصة لفترة الذروة التي تكلف كثيرا. وقد كانت نتائج الاستبيان أن نسبة 38% والتي تعبر عن عدد المستقصى منهم القابلين لفكرة التسعير الثنائي الذي يحاول إزاحة الأحمال من فترة الذروة إلى الفترات الأخرى لمنحنى الحمل وهي نسبة معتبرة. ويمكن تجريب هذه الطريقة من التسعير إذا ما أريد أن يرتقى ويطور هذا الاقتراح على فئة مِنْ مَنْ قبل هذه الطريقة.

$18.    بخصوص سؤال الاقتراحات التي كان من المفروض أن توجه  إلى أصحاب الاختصاص، واعتمدنا توجيهه إلى المستقصى منه لعله قد يساهم في تطوير سياسة جديرة بالذكر، لفت انتباهنا بعض الإجابات والاقتراحات المفيدة كتلك التي دعمت فكرة التسعير الثنائي الموجودة في السؤال رقم 12، وحتى اقتراح سياسة تسعيرية تراعي أيام العطل للمستهلك، واقتراح فتح سوق الكهرباء.

$19.     إن المستوى المهني يؤثر في استهلاك الأفراد فذوي المهن الحرة يكون دخلهم متغيرا ويتميز بعدم الاستقرار والأهم من ذلك أنه بإمكانهم أن لا يتأثروا بزيادة أسعار منتجات سونلغاز فيزيدون من أسعار منتجاتهم عندما تزيد أسعار سونلغاز، أما  الموظفون فهم يتقاضون مرتبات محددة وتتسم بالثبات النسبي، وزيادة أسعار منتجات سونلغاز قد يكون لها حساسية من طرف هؤلاء ولا يملكون سبيلا لمواجهة هذه الزيادة. وقد كانت نتائج الاستبيان قد أعطت النتائج التالية: 63% من أرباب الأسر المدروسة يعتبرون موظفون، ونسبة 17% هم عبارة عن أصحاب مهن حرة، و12.3 بدون مهنة، والباقي امتنع عن الإجابة.

خلاصة : من خلال هذا البحث توصلنا إلى دراسة السياسة التسعيرية للشركة الوطنية للكهرباء والغاز، وقد كانت النتائج تقترح نموذجا للتطوير يسعى إلى إزاحة الأحمال من ساعات الذروة أي الفترات المسائية بين الساعة السادسة مساءا إلى التاسعة والنصف مساءا (تختلف من يوم شتاء إلى يوم صيف) إلى الفترات التي يقل فيها الطلب وفترات الذروة تكلف النظام الكهربائي تشغيل محطات لهذا الغرض، فهي إذن تكاليف إضافية ضائعة في النهار، كما تحتاج هذه المراكز لتوليد وغيرها إلى مبالغ استثمارية كبيرة بالإضافة إلى تكاليف الصيانة إلى آخره، هذا الاقتراح دعم بإجابات المستقصى منهم بنسبة معتبرة تقدر بـ 38% من العينة المستجوبة في ولاية البليدة.

            كما توصلنا إلى دراسة آلية عمل نظام تسعير الكهرباء والغاز في الجزائر والخطوات التي يجب أن تتبع لزيادة أسعار منتجات الكهرباء والغاز المتمثلة في تقديم ملف تعريفاتي إلى لجنة مستقلة لضبط الكهرباء والغاز تسهر على تحديد السعر الأنسب للمستهلك كمهام من مهامها. زد إلى ذلك التنبؤات عن الطلب لكل من الكهرباء والغاز لتطوير برنامج من الاحتياجات، ولم نلمس كثيرا مراعاة سواء سونلغاز أو لجنة ضبط الكهرباء والغاز للقيمة المدركة لمنتجات الكهرباء أو الغاز.

            ولكن رغم هذا يمكن القول أن الجزائر تسعى إلى فتح سوق الطاقة خصوصا منه سوق الكهرباء وقد تجلى ذلك من خلال العديد من المبادرات التي قامت بها للتأهب لمشروع السوق الأورومغاربية، ومنه الفتح التدريجي لسوق إنتاج الكهرباء، وذلك بعد الفصل العمودي لأنشطة نظام الكهرباء، وكذا إنشاء لجنة ضبط الكهرباء والغاز وإشغالها ببعض المهام الحساسة، وتكوين مركز تطوير الطاقات المتجددة "CDER".

            بعد الدراسة ارتأينا أن نقدم ونقترح توصيات للتطوير خاصة منه ما يتعلق بالتسعير، ويرجى تطويرها من خلال باحثين آخرين بدراسات مفردة، لأن هذه النتائج خاصة بموضوعنا من جهة وما استخلص من بحوث أخرى درست من جهة أخرى. وسيتم إدراج التوصيات في نقاط كالآتي :

$1-         التسعير وفقا لمنحنى الحمل : وهذا يعني التسعير وفقاً للطلب اليومي، وذلك لأن فترات الذروة تستدعى مشاركة محطات خصصت لهذه الفترة، وإذا علمنا أن محطات توليد الطاقة الكهربائية تتطلب رؤوس أموال ضخمة زد إلى ذلك تكاليف صيانتها والتكاليف القبلية لعملية الإنتاج فإن إنقاص مثل هذه المحطات من شأنه أن يخفض التكاليف الإجمالية ومن ثم تخفيض السعر، غير أن هذا الإجراء يلزم الشركة أن تعتمد في الاستهلاك الكهربائي على العدادات الذكية التي تؤشر للمستهلك السعر والكمية التي استهلكها في كل لحظة ويمكن برمجتها بتحديد السعر لكل فترة من منحنى الحمل اليومي مما يكلف كثيرا، لكن قد نعتبر أن مزايا هذا الإجراء ستكون في الأمد البعيد وليس القريب، كما أنه إجراء أولي لمشروع السوق الأورومغاربية، الذي يتطلب ذلك إذا علمنا أنه بفضل هذا المشروع يمكن حتى للمستهلك النهائي أن يختار ممونه أو أن يغيره لوجود منافسة.

$1-         التسعير والجغرافيا : من خلال دراستنا النظرية توصلنا إلى أن تسعير المنتجات قد يختلف من منطقة جغرافية لأخرى وذلك لاختلاف تكاليف النقل بين المناطق (التحيز السعري)، والشركة محل الدراسة تستخدم سعرا وحيدا تقريباً لكل المستهلكين النهائيين عبر كامل القطر الوطني باستثناء تخفيض سعر الفاتورة لسكان الصحراء للشجيع لعمارة المدن الجزائرية الصحراوية، وهذا ينجر عنه تحمل المستهلكون المتوقعون في الوسط الشمالي – وهو مكان تواجد غالبية محطات توليد الكهرباء – تكاليف نقل الكهرباء إلى أشقائنا في الجنوب الجزائري، وهذه سياسة تتبعها الدولة لاعتبارات كتشجيع المواطنين على عمارة الجنوب. وعليه فإننا نقترح على الشركة تشجيع وترقية التوليد المشترك[26] حرارة - كهرباء الذي يسمح بإنتاج طاقة حرارية وطاقة ميكانيكية، أما الطاقة الأولى أي الحرارية فيمكن استعادتها واستعمالها للتدفئة وهي صعبة النقل لذا فإن محطات التوليد المشترك يجب أن تكون قريبة من مناطق الكثافة السكانية، أما الطاقة الثانية أي الميكانيكية فتستعمل لإنتاج الكهرباء. ولذا فإننا نقترح إنشاء مثل هذه المحطات في الجنوب الجزائري التي تتطلب كمادة أولية الغاز الطبيعي – المتواجد كذلك في الجنوب الجزائري - مما يقلل التكلفة ويستفيد كل من المستهلك المتواجد في الشمال الجزائري والمستهلك في جنوب الجزائر من السعر المنخفض جراء هذا الإجراء. باختصار نشير بهذا إلى ضرورة انتقال الشركة المدروسة والسلطات من المفهوم الاجتماعي للكهرباء والغاز إلى المفهوم الاقتصادي، وهذا يتطلب دراسات أخرى أكثر تعمقاً.

ملحق الجداول

الجدول (1) : تطور الكميات المباعة من الكهرباء BT نتيجة تغيير سعر البيع المتوسط لولاية البليدة

2006

2005

2004

2003

2002

السنة

435

426

389,7

375,8

346

مبيعات الكهرباء BT (بـجيقا واط ساعي GWH)

9

36,3

13,9

29,8

/

تغير مبيعات الكهرباء BT (بـجيقا واط ساعي GWH)

0,0211268

0,0931486

0,0369878

0,0861272

/

التغير المئوي لمبيعات الكهرباء BT (بـجيقا واط ساعي GWH)

388,51

364,79

346,11

328,83

319,07

سعر البيع المتوسط *(بالسنتيم د.ج/GWH/سنة)

23,72

18,68

17,28

9,76

/

تغير سعر البيع المتوسط (بالسنتيم دج/GWH/سنة)

0,06502371

0,05397128

0,05254995

0,0305889

/

التغير المؤوي لسعر البيع المتوسط (بالسنتيم د.ج/GWH/سنة)

Source : Bilan activité commerciale année 2004 : mars 2005. Et Bilan activité commerciale année 2006 : mars 2007.

الجدول (2) : تطور الطلب على الغاز في أفق "2016م"

2016

2015

2014

2013

2012

2011

2010

2009

2008

2007

السنة

56,7

54,8

53,1

51,7

47,9

34,20

30,10

29,80

27,40

26,30

الطلب على الغاز   (مليون M3)

Source : Programme indicatif d’approvisionnement du marché national en gaz naturel 2007 – 2016, de la CREG, année 2007, page 27.

الجدول (3) : متوسطات أهم التجهيزات الكهربائية

والغازية للمستقصى منهم

الجدول (4) : أسعار شركة سونلغاز بالمقارنة مع المنافع التي تقدمها حسب المستقصى منهم

التجهيزات

المتوسطات

التجهيزات

المتوسطات

مصابيح للإنارة

8,8312

غسالة كهربائية

0,7582

تلفاز

1,8967

مكواة للملابس

0,9295

ثلاجة

1,3904

مكيف هوائي

0,7229

مجفف الشعر

0,8942

مدفئة غازية

0,8388

طباخة كهربائية

0,4257

سخان الحمام

0,8136

فرن كهربائي

0,3703

طباخة غازية

0,8413

الإجابات

تكرارها

نسبها %

عدم الإجابة

38

9,6

غير موافق بشدة

68

17,1

غير موافق

67

16,9

محايد

63

15,9

موافق

81

20,4

موافق بشدة

80

20,2

المجموع

397

100,0

المصدر : بعد تحليل معطيات قوائم الاستقصاء

الإحالات والمراجع :



* Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

** Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.       وارد بتاريخ : 22-11-2012                                                                                                        



[1]Ali aissaoui, Algeria- the political economy of oil gas, published by the Oxford university press, Oxford, 2001, pp 166-167. 

[2]سيف الإسلام شوية، سلوك المستهلك والمؤسسة الخدماتية، ديوان المطبوعات الجامعية، مطبعة قسنطينة، الجزائر، سنة 2006، ص92-94.

[3]كتوش عاشور، الغاز الطبيعي في الجزائر وأثره على الاقتصاد الوطني، أطروحة دكتوراه دولة، جامعة الجزائر، سنة 2004م، ص 117.

[4] دادن عبد الغني، الاتجاه الحديث للمنافسة وفقا لأسلوب تخفيض التكاليف – حالة الشركة الوطنية للكهرباء والغاز بورقلة، مذكرة ماجستير، جامعة الجزائر، سنة 2001، ص143-144.

[5] Revue périodique du secteur de l’énergie et des mines "énergie & mines": les hydrocarbures au diapason, numéro 04, novembre 2005, p33.

[6] موقع شركة سونلغاز، (على الخط) 13/11/2012، http://www.sonelgaz.dz/Ar/rubrique.php3?id_rubrique=67

[7] مجلة ثلاثية تصدر عن مجمع سونلغاز: "أخبار الاتحادية"، التغيرات الجوهرية المرتقبة في الأفق، العدد 02، جوان 2007م، ص 34.

[8] Statuts et cahier des charges de SONELGAZ.Spa, décret présidentiel N°= 02-195 du 19 Rabie el aouel 1423 correspondant au 1er juin 2002 portant statuts de « SONELGAZ.Spa», article 6, page 3.

[9]نور الدين شنوفي، تفعيل نظام تقييم أداء العامل في المؤسسة الاقتصادية العمومية – حالة المؤسسة الجزائرية للكهرباء والغاز - ، أطروحة دكتوراه، جامعة الجزائر، سنة 2005، ص217.

[10] Revue trimestrielle du groupe sonelgaz "NOOR": le capital humain au cœur des grandes mutations, numéro 5, octobre 2006. p03.

[11] Revue réaliser par la direction générale du développement et de la stratégie – SONELGAZ- : bilan énergétique 2006, numéro 659, mai 2007, p28.  

[12] Revue du ministère de l’énergie et des mines : bilan du secteur  de l’énergie et des mines 2000-2006, mars 2007, p17.

[13] Revue périodique du secteur de l’énergie et des mines "énergie & mines": Station de dessalement d’eau de mer, numéro 07, juillet 2007. p31.

[14] موقع شركة "سونلغاز التوزيع الوسط" (SDC)، (على الخط) 14/11/2012

http://www.sonelgaz.dz/Ar/article.php3?id_article=76

[15]Art.111/112 : Loi du 22 dhou el kaada 1422 correspondant au 05 février 2002.

[16] بلغيث بشير، تحرير أسواق الكهرباء – التجربة الأوروبية، أطروحة دكتوراه دولة، جامعة الجزائر، ص 99-111.

[17]Revue direction de la distribution: tarification et facturation électricité et gaz, juillet 1995, page 07.

* 1 M3 ≈ 9.5 thermie.

[18] Rapport d’activité 2006 du « CREG », page 27.

[19]مجلة فصلية لمجمع سونلغاز "NOOR ": في اتجاه التسيير الراشد – الاستثمارات الإستراتيجية الرابحة، رقم 02، أوت 2006، ص22.

[20] بلغيث بشير، مرجع سبق ذكره، ص 220.

[21]Revue général nucléaire, "perspectives énergiques", novembre 2001, N° 05, p 46.

* مفعول جول : انبعاث حرارة جراء احتكاك الإلكترونات عبر الناقل، أي أن جزء من القدرة الكهربائية يتحول إلى قدرة حرارية بمفعول جول.

[22]مجلة فصلية لمجمع سونلغاز "NOOR "، مرجع سبق ذكره، ص19.

[23]Loi de la SONELGAZ publiée au journal officiel, Alger le 22 Dhou el kaada correspondant au 05 février 2002.

[24]Rapport d’activité 2006 du « CREG », p 19.

*Gigawatt = 106 watt

[25]Programme indicatif des besoins en moyens de production d’électricité 2006 – 2015, de la CREG, année 2006, p6-8.

[26] بلغيث بشير، مرجع سبق ذكره، ص 116.

* للمزيد من التوضيحات حول سعر البيع المتوسط أنظر المادة رقم 42 المرسوم التنفيذي رقم 05 – 182 المؤرخ في 18 مايو 2005م– العدد 36 المتعلق بضبط التعريفات ومكافأة نشاطات نقل وتوزيع وتسويق الكهرباء والغاز.