الخلع من رخصة الى حق أصيل للزوجةpdf

بين احكام القضاء وقانون الأسرة الجزائريين

أ.عماري نورالدين

أستاذ مساعد )أ(

معهد الحقوقالمركز الجامعي النعامة

الملخص:

أوجد المشرع وكمقابل لحق الزوج في الطلاق ،ألية الخلع كحق للزوجة للتخلص من الحياة الزوجية التي تعكر صفوها لسبب من الأسباب، و كما هو معلوم فإن الخلع في قانون الأسرة ، و كذا القضاء الجزائريين مر بمرحلتين من حيث تكييفه القانوني ، فبعدما كان يأخذ حكم الرخصة الممنوحة للزوجة والتي لا يمكن لها اللجوء إليها إلا في حال موافقة الزوج ،إرتقى إلى صفة الحق الأصيل وللزوجة سلطة الاستئتار والتمسك به لاستعماله في أي وقت شاءت دون قيد أوشرط.

Abstract:

The legislator adopted the way of EL KHOLA as a right for the wife to get rid of the conjugal life as problems that may disturb her life for different reasons. It is obvious that EL KHOLA in the family law and the Algerian justice had passed through two steps in terms of its legal adapting.  First, it was given after the permission of her husband. It has been promoted to the authentic right of the wife has the right to use it whenever she wants without any restrictions.

المقدمة:

لما كانت الأسرة اللبنة الأساسية لبناء المجتمع ، فإن حفظ النوع الإنسانيلا يتحقق،إلا بقيام هذه المؤسسة عن طريق الزواج ،هذا الأخير الذي عني الشارع الحكيم به عناية خاصة لم تتوفر في غيره من العقود و ذلك بإحاطته برعاية خاصة في جميع مراحله .

وإذا كان الأصل في العلاقة الزوجية أن تكون مبنية على المحبةوالألفة و المودة و السكن النفسي لكلا من الزوجين ،وذلك مصداقا لقوله تعالى"ومن آياتهأن خلق لكم من أنفسكمأزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"1.

إلا أن هاته العلاقة قد يطرأ عليها طارئ يعكر صفوها، مما يجعل أمل استمرارها بين الزوجين أمرا عسيرا و يكون بذلك من الحكمة اللجوء إلى حلها، وقد يكون ذلك بالإرادة المنفردة للزوج وهو ما يتمثل في الطلاق، كما قد يكون بإرادة الزوجة سواء بالتطليق أو الخلع ،هذا الأخير الذي تلجأإليه الزوجة التي تبغض زوجها ويستعصى عليها معالجة أسباب الكراهية، و يكون الحل الوحيد أمامها هو الخلع مقابل عوض تدفعه لزوجها لقاء التفريق بينهما،و لقد ثبت جواز الخلع في الشريعة  الإسلامية و اقتدى بذلك المشرع الجزائري إلا أن هذا الأخير تأرجح في تكييف الخلع بين الرخصة و الحق إلى حين صدور الأمر 05/02 المتعلق بقانون الأسرة و الذي فصل باعتبار الخلع حق للزوجة يمكن لها اللجوء إليه متى شاءت و دون موافقة الزوج.

و الإشكالية التي نطرحها في معالجتنا لهذا الموضوع تدور حول ماهية الخلع من حيث تحديد مفهومه،و كذا مشروعيته الفقهية والقانونية؟ و كذا التكيف القانوني له في القانون و القضاء قبل و بعد صدور الأمر 05/ 02 ؟

و سنحاول الإجابة على هاته الإشكالية من خلال اعتمادنا على مبحثين ندرس في:

المبحث الأول: مفهوم الخلع و مشروعيته

المبحث الثاني: الخلع بين الرخصة و الحق في قانون الأسرة و القضاء الجزائري

المبحث الأول: مفهوم الخلع و مشروعيته

اختلفالفقهاء و كذا شراح قانون الأسرة حول تحديد مفهوم الخلع حيث وضع كل منهم تعريفا له إلا أنهم اتفقوا على مشروعيته مع بعض الاختلاف في آليات تطبيقه.

المطلب الأول: مفهومه

ونتحدث في هدا المطلب عن المفهوم اللغوي اولا لنتحدث ثانيا على مفهوم الشريعة الاسلامية وكدا شراح وفقهاء القانون للخلع.

الفرع الأول: لغـــة

الخلع لغة هو لفظ مشتق من الفعل خلع و معناه النزع و الإزالة و عرفا بضم الخاء أي إزالة الزوجية2.

و ينطق كذلك بفتح الخاء ليدل على معنى النزع3.وهو لفظ يعبر عن فكرة تعني نزع وخلع الشيء كما يخلع الثوب4

و يقصد به معنى نزع الشيء الذي كان يرتديه سواء كان لباسا أو حذاءا، و قد أصدر الله به أمرا إلى نبيه موسى عليه السلام في صورة طه " إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى5".

و ينطق بفتح الخاء مصدره قياسي يستعمل في الأمور الحسية، فيقال خلع ثوبه أي أزاله على بدنه،و في الأمور المعنوية يقال خلع الرجل امرأته خلعا ،أي أزال زوجيتها و خلعت المرأة زوجها مخالعة إذا افتدت به، و الخلع بضم الخاء مصدره سماعي، يستعمل في الأمرين أيضا مع فارق بسيط و هو أن يستعمل في إزالة الزوجية، باعتبار أن المرآة لباس الرجل و العكس صحيح6.

و يقال كذلك خلع الرجل ثوبه خلعا بفتح الخاء أي أزاله عن جسده ،أو خلع الرجل زوجته خلعا بضم الخاء أي أزال عصمتها ،أو هو إنهاء عقد الزواج على بدل تدفعه الزوجة لزوجها7.

و يسمى كذلك بالفداء لأن المرآة تفتدي نفسها بما تبذله لزوجها8.

و استقر الفقهاء بخصوص الخلع لغة ،حول التفريق بين الخلع بفتح الخاء الذي يكون لغير إزالة الزوجية وبضم الخاء و الذي يستعمل فيإزالة الزوجية، أو على ذلك يكون استعمال الخلع بالضم في إزالة الزوجية المعنوية حقيقة و ظاهر أن كلا الزوجين لباس للآخر في المعنى، فالخلع يزيل هذا اللباس المعنوي، و يقال أن الخلع بالضم، معناه لغة النزع و الإزالة الحسية فقط ،ثم شبه فراق الزوجين بإزالة الثوب و العلاقة أن كل منهما لباس للآخر و على هذا يكون استعمال الخلع، بالضم في نزع العلاقة الزوجية مجازا لغة9.

الفرع الثاني: اصطلاحا.

أخذ مفهوم الخلع عدة تعاريف تعددت و اختلفت بين فقهاء الشريعة الإسلامية و كذا فقهاء القانون.

فبالنسبة لفقهاء الشريعة تعددت هاته المفاهيم حيث عرفه فقهاء المالكية على أنه:

الطلاق بعوض سواء كان من الزوجة أم من غيرها من ولي، أو هو بلفظ الخلع،وهو يدل على أن الخلع نوعان:

$11.       وهو الغالب وهو ماكان نظير عوض.

$12.       ما وقع بلفظ الخلع،ولو لم يكن في نظير شيء،كأن يقول لها خالعتك أو أنت مخالعة.

وبعبارة أخرى هو: أن تبذل المرأة أو غيرها للرجل مالا على أن يطلقها أو تسقط عنه حقا لها عليه،فتقع به طلقة بائنة.

فالخلع عند المالكية يشمل الفرقة بعوض أو بدون عوض10.

وعرفه الأحناف انه إزالة ملك النكاح بلفظ الخلع أو ما في معناه نظير عوض تلتزم به الزوجة.

أو هو إزالة الزوجة بلفظ الخلع أو بما في معناه، مقابل عوض تدفعه الزوجة لزوجها11.

وعرفه الشافعية بأنه اللفظ الدال على الفراق بين الزوجين بعوض،متوفرة فيه شروط العوض فكل لفظ يدل على الطلاق صريحا كان أو كناية يكون خلعا يقع به الطلاق البائن12.

كما عرفه الحنابلة انه فراق الزوج زوجته بعوض يأخذه الزوج من زوجته أو غيرها بألفاظ مخصوصة تنقسم إلى قسمين:

صريحة وهي)خلعت،وفسخت وفاديت(، وكناية فيه وهي)باريتك و أبرأتك( فهذه الألفاظ يصح بها الخلع13.

كما عرفه بعض فقهاء القانون على أنه:

عقد معاوضة رضائي وثنائي الأطراف شرع لمصلحة الزوجين،غايته إنهاء الحياة الزوجية بحكم قضائي بناء على عرض أحد الزوجين وقبول الأخر لرغبة الزوجة،مقابل مال مقوم شرعا تدفعه الزوجة فيتفقان على نوعه أومقداره في جلسة حكم أو يحدده القاضي بما لا يتجاوز صداق المثل وقت الحكم14.

من خلال التعاريف السابقة والتي وإن اختلفت في بعض الجزيئات الى أنها اتفقت حول المعنى العام وهو حصول الفرقة بين الزوجين و برضاهما بعوض تدفعه الزوجة لزوجها ،وهو بذلك يختلف عن الطلاق والذي يكون بالإرادة المنفردة للزوج وتنحل به الرابطة الزوجية دون عوض، والملاحظ مما سبق كذلك أن كل التعاريف ركزت على مبدأ الرضائية في مسألة الخلع،إلا أنه وبتفحصنا لما جاء به بعض الفقهاء نلاحظ أن مسألة الرضائية ليست ضرورية حيث يمكن للزوجة أن تخالع زوجها دون حاجة لرضاه حيث كرهت العيش معه لكن بشرط تقديم العوض وهو ما جاء به ابن رشد الحفيد مسندا لذلك إلى أحكام الشريعة الإسلامية وذلك ما اخذ به المشرع الجزائري في التعديل الأخير لقانون الأسرة من خلال الامر05/02 حيث نستخلص من م54 منه بأن الخلع عقد معاوضة بين الزوجين شرع لمصلحة الزوجة لغرض إنهاء الحياة الزوجية و بإرادتها المنفردة ودون موافقة الزوج مقابل عوض أو مبلغ من المال تقدمه لزوجها.

وهو بهذا المفهوم يختلف عن الطلاق الدي يكون بالإرادة المنفردة للزوج ،وكدا التطليق الدي تلجأ اليه الزوجة بتوافر احد الأسباب المنصوص عليها في نص المادة 53 من قانون الاسرة15.

 ولايوجد ما يقابل هدا المصلح في تشريعات الدول التي لا تدين بالدين الاسلامي ومنها التشريع الفرنسي والدي نجد فيه ما يعرف بالطلاق للخطأ، وهو أن يحكم بالطلاق لأحد الزوجين نتيجة لوجود خطأ من الطرف الأخر ، كأن يترك أحدهما منزل الزوجية مثلا ،غير انه مهما كان نوع الطلاق فانه ينبغي أن يصدر بشأنه حكم قضائي حتى وإن تعلق الأمر بطلاق التراضي16.

وكدا الانفصال الجسماني، والدي لا يؤدي إلى زوال الرابطة الزوجية ،بل كل ما في الأمر أنه يضع حدا للعيش المشترك ،وتبعا لدلك ينتهي الإشتراك المالي أيضا .ويمكن للزوجين البقاء في حالة انفصال جسماني إلى غاية وفاة أحدهما ،كما يمكنهما ،أيضا أن يتبعا الانفصال الجسماني بطلاق17.

المطلب الثاني:مشروعية الخلع.

يستمد الخلع مشروعيته من القرءان الكريم والسنة النبوية وما أجمع عليه الفقهاء المسلمين، وحدت جل تشريعات الدول الإسلامية حدو الشريعة الإسلامية بإجازاتها للخلع في قوانينها وتشريعاتها المتعلقة بالأحوال الشخصية.

الفرعالأول:مشروعية الخلع في الشريعة الإسلامية

أولاً:القرءان الكريم.

لقد ثبتت مشروعية الخلع في القران الكريم ومنه قوله تعالى"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تصريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون"18.

الآية الكريمة ذكرت الطلاق الذي بيد الرجل وهو حق من حقوقه وله أن يستعمله في حدود ما شرع الله،فان كانت الكراهية من جهة المرأة فقد أباح لها الإسلام أن تتخلص من الزوجية بطريق الخلع، بأن تعطي الزوج ما كانت أخذته منه باسم الزوجية، وله أن يأخذ من زوجته مالا لتملك عصمتها.

وفي أخذ الزوج الفدية عدل وإنصاف،إذ أنه هو الذي أعطاها المهر و كذلك تكاليف الزواج والزفاف وأنفق عليها،وهي التي طالبت بحل العصمة و بذلك كان من الإنصاف أن ترجع له ما أخذت منه19.

وجاء في تفسير ابن كثير لقوله تعالى"و لايحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله"20.

أنه إذا تشاقق الزوجان ولم تقم الزوجة بحقوق الرجل وأبغضته ولم تقدم على معاشرته،فلها أن تفتدي منه بما أعطاها ولا حرج عليها في بذلها له ولا حرج عليه في قبول ذلك منه21.

ثانياً: السنة النبوية.

عن أبي عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت"يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ودين و لكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم ):أتريدين عليه حديقته فقالت: نعم فقال رسول الله(صلى الله عليه وسلم):أقبل الحديقة و طلقها تطليقه «وفي رواية أمره بطلاقها وهذا أول خلع في الإسلام.

ومعنى قولها: أكره الكفر في الإسلام: أي أكره الإقامة عنده أن أقع فيما يقتضي الكفر و المراد ما يضاد الإسلام من النشوز وبغض الزوج ونحوه22.

ثالثاً: الإجماع.

اتفق جميع الفقهاء على جواز الخلع ولم يخالف منهم سوى أبوبكر بن عبد الله المزني فإنه لم يجزه وقال: إن أية الخلع منسوخة بقوله تعالى «وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا"23.

والحق أنه لا يوجد تعارض بين الآيتين حتى نلجأ إلى النسخ لذلك قال النحاس دافعاعن القول بالنسخ:قول شاذ خارج عن الإجماع لشذوذه و ليست إحدى الآيتين دافعة للأخرى فيقع النسخ لأن قوله تعالى"فإن خفتم"الآية ليست بمزاله بآية"وإن أردتم استبدال زوج"لأنهما إذا خافا هذا لم يدخل الزوج في قوله تعالى"وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج"لأن هذا للرجال خاصة:وقال الطبري الآية محكمة.

فكل من الآيتين مقصورة الحكم على حال مذكورة فيها ومن ثم ينتفي التعارض، وقد استقر الإجماع على مشروعية الخلع لثبوت مشروعية في القران الكريم و السنة النبوية24.

الفرع الثاني:مشروعية الخلع في قانون الأسرة الجزائري.

نص كل من القانون 84/11 والأمر 05/02 المعدل له و المتعلقين بقانون الأسرة على مشروعية الخلع بالرغم من اختلافها حول كونه حق أو رخصة.

حيث أعتبر القانون 84/1125. الخلع رخصة للزوجة تلجأ له الزوجة، لكن بموافقة زوجها مقابل عوض تدفعه له، و بالتالي كان مفهوم الخلع في هذا القانون على أنه عبارة عن عقد اتفاقي بين الزوجين،ينعقد عادة بعرض الزوجة مبلغ معلوم من المال إلى زوجهامقابل تطليقها، مع قبول الزوج هذا العرض والطلاق،وهذا يعني أن الخلع طلاق رضائي مقابل مال تقدمه الزوجة إلى زوجها من اجل أن تتخلص من رباط الزوجية دون نزاع او مخاصمة.

في حين وافق الأمر05/02 القانون84/11 في جواز الخلع إلا أنه إرتقى به من كونه رخصة للزوجة يتوقف على رضائية الزوج،إلى حق أصيل، وذلك ما أثبته من خلال نص م54 "يجوز للزوجة دون موافقة الزوج أن تخالع نفسها بمقابل مالي إذا لم يتفق الزوجان على المقابل المالي للخلع،يحكم القاضي بما لا يتجاوز صداق المثل وقت صدورا لحكم"26.

كما نصت المادة 48 من الأمر05/02 وعرفت الطلاق على أنه "حل لعقد الزواج يتم بإرادة الزوج،بتراضي الزوجين،أو بطلب من الزوجة في حدود ما ورد في المادتين 53/54 من هذا القانون"27.

و يتضح مما سبق أن المشرع الجزائري،أجاز للزوجة أن تلجأ الى طلب الخلع في حالة كرهها للزوج لأن الخلع شرع للكره عكس التطليق الذي شرع للضرر28.

و بذلك يكون المشرع أخذ بالخلع عملا بأحكام الشريعة الإسلامية،اقتداء بها كغيره من التشريعات الإسلاميةالأخرى،وقصد به حل الرابطة الزوجية بطلب من الزوجة مقابل مبلغ مالي تقترحه على الزوج مفتدية به نفسها،و يكون ذلك بإرادتها المنفردة دون ان يتوقف استغلال ذلك الحق على موافقة من الزوج.

المبحث الثاني:التكييف القانوني والقضائي للخلع.

نحاول في هذا المبحث التعرض إلى، الإرتقاء بالخلع من مجرد رخصة إلى حق للزوجة متعرضين بذلك إلى أراء فقهاء القانون، واختلافاتهم حول رضائية الخلع بين الزوجين من عدمها، وكذا تدرج اجتهاد المحكمة العليا في مسألة الخلع من الرخصة إلى الحق.

المطلبالأول: الطبيعة القانونية للخلع في قانون الأسرة الجزائري.

يعتبر الخلع طريقة شرعية أباحها الشارع الحكيم للزوجة الكارهة لعشرة زوجها، من أجل التخلص من الحياة الزوجية التي استعصت عليها، وحدت جل القوانين والتشريعات الاسلامية حدو الشريعة الإسلامية بإجازة الخلع للزوجة، إلا أن هاته القوانين اختلفت من حيث تحديد الطبيعة القانونية للخلع، ومن هاته التشريعات نجد المشرع الجزائري، الذي عرف مرحلتين في تحديد رؤيته بشأن رضائية الخلع وعدم رضائيته.

الفرع الأول: القانون 84/11 المؤرخ في 09 جوان 1984.

لم يتعرض المشرع إلى مسألة التكييف القانوني للخلع و إنما اكتفى بنص عام تمثل في نص المادة 54 منه و التي نصت على أنه " يجوز للزوجة مخالعة نفسها من زوجها على مال يتم الاتفاق عليه فإن لم يتفقا على شيء يحكم القاضي بما لا يتجاوز صداق المثل وقت الحكم"29.

و كان الغموض سيد الموقف في نص المادة 54 من قانون الأسرة الجزائري،كونها لم تحسم إذا كان الخلع حق للزوجة تستعمله متى شاءت، أم يخضع لقبول الزوج و رضاه، حيث تحدثت المادة عن إمكانية مخالعة الزوجة لنفسها مقابل مبلغ من المال تقدمه لزوجها كبدل فقط دون الخوض في مسألة موافقة الزوج من عدمها، و أمام هذا السكوت عن تحديد طبيعة الخلع كحق أو عقد رضائي جعل شراح القانون ينهلون من آراء الفقهاء، وذلك استنادا لنص المادة 222 من قانون الأسرة و انقسمت أراءهم إلى قسمين:

أولاً: الخلع عقد رضائي.

و هو الرأي الذي تبناه أغلب الشراح ،حيث قالوا بمبدأ رضائية الخلع ،إذ لا خلع بدون موافقة الزوج، و ذلك ما هو واضح في مجمل كتاباتهم و في هذا الصدد نجد عبد العزيز سعد في كتابه الزواج و الطلاق في تعريفه للخلع بأنه: ( عبارة عن عقد اتفاقي و ثنائي الأطراف ينعقد عادة بدفع الزوجة لمبلغ من المال مقابل طلاقها، و قبول صريح من الزوج لهذا الغرض و للطلاق(.

و هو تعريف مستمد من معنى المادة 54من قاأج، و هو يعني أن الخلع ليس إلا طلاقا رضائيا مقابل مال تقدمه الزوجة لزوجها، أو هو عقد معاوضة رضائي و ثنائي الأطراف شرع لمصلحة الزوجة، غايته إنهاء الحياة الزوجية بحكم قضائي، بناءا على عرض أحد الزوجين و قبول الآخر30.

و يفهم كذلك من نص المادة أن الخلع عبارة عن عقد اتفاقي بين الزوجين، ينعقد عادة بعرض الزوجة مبلغ معلوم من المال على زوجها مقابل تطليقها مع قبول الزوج لهذا العرض و الطلاق، و هذا يعني أن الخلع طلاق رضائي مقابل مال تقدمه الزوجة إلى زوجها من أجل أن تتخلص من رباط الزوجية دون نزاع أو مخاصمة 31.

و يرى الأستاذ بلحاج العربي " إذا اتفق الزوج مع زوجته أن تدفع له مبلغا من المال لقاء طلاقها فقبلت، و تم ذلك بإيجاب و قبول، سمي هذا مخالعة 32.

ثانيا: الخلع غير الرضائي.

و هو ما ذهب إليه القليل من شراح قانون الأسرة باعتبار أنه يمكن للزوجة اللجوء إلى الخلع دون موافقة زوجها حيث أن المشرع ركز في نص المادة 54 من قا.أ.ج فقط على أن يكون اتفاق الطرفين منصبا على مال كبدل للزوج، و في حال عدم الاتفاق بين الزوجين على شيء يرجع الأمر للقاضي33.

كما رأى الأستاذ أث ملويا بأنه يلاحظ من المادة 54 أن إزالة عقد النكاح بالخلع جائز للمرآة بإرادتها المنفردة و لا حاجة بصدور قبول من الزوج حيث أن الاتفاق بين الزوجين لا علاقة له بالخلع، لكن بالمال المفتدى به، أي مقدار المال الذي تفتدي به الزوجة34.

وكما هو معلوم أثرت هاته الآراء و المواقف على أحكام و قرارات القضاء إلى حين صدور الأمر 05/02 الذي فصل بصفة نهائية معلنا وضع حد لهذا الاختلاف بنصه على عدم رضائية الخلع ،الذي يمكن أن يحصل بطلب من الزوجة دون موافقة الزوج.

الفرع الثاني: الأمر 05/02 المؤرخ في 27 فيفري 2005 .

أقر هذا الأمر، و من خلال نص المادة 54قاأج،بحق الزوجة في اللجوء إلى الخلع متى شاءت و بدون موافقة الزوج حيث نصت المادة 54 على ما يلي " يجوز للزوجة دون موافقة الزوج أن تخالع نفسها بمقابل مالي، إذا لم يتفق الزوجان على المقابل المالي للخلع، يحكم القاضي بما لا يتجاوز قيمة صداق المثل وقت صدور الحكم"35.

و من خلال نص المادة نلاحظ أن المشرع قد خالف من قال بأن الخلع عقد رضائي يشترط فيه موافقة الزوج و رضاه،في ذلك ،ولذلك فإن الخلع كالطلاق،لماكان بيد الرجل فإنه لا ينظر فيه إلى موافقة المرآة أو عدم موافقتها في ذلك، فكذلك الأمر للخلع بالنسبة للرجل فلا يعتد بعدم موافقته36.

و من ثم جاء نص المادة 54 المعدل واضحا مزيلا لكل غموض في أنه لا يشترط موافقة الزوج في طلب الخلع، لأنه لو كانت موافقته شرطا لكنا بصدد طلاق بالتراضي لا بصدد خلع، و عدم موافقة الزوج في دعوى الخلع هو الأرجح و الأولى بالأخذ، فوجه الاتفاق إذا هو مقدار التعويض لا الخلع نفسه37.

و مما سبق نلاحظ كيف إرتقى مفهوم الخلع من مجرد رخصة للزوجة، إلى حق أصيل لها و الذي يمكنها اللجوء إليه متى شاءت دون ما حاجة إلى رضا و موافقة الزوج.

المطلب الثاني: تأرجح إجتهاد المحكمة العليا حول مفهوم الخلع بين الرخصة و الحق.

ظل القضاء الجزائري يعتبر الخلع عقد رضائي إلى وقت ليس بالقصير، مستندا في ذلك إلى أراء الفقهاء والتي شكلت الأغلبية في هذا الأمر،إلى حين ظهور إجتهاد مخالف إعتبر أن الخلع حق أصيل للزوجة، لا يخضع لرضاء الزوج،وبقي بذلك الاختلاف القضائي سيد الموقف إلى حين تدخل المشرع و الفصل نهائيا في هاته المسالة.

الفرع الأول: الاجتهاد القديم للمحكمة العليا(الخلع عقد رضاء).

يتجلى ذلك من خلال تفحصنا لبعض قرارات المحكمة العليا، و اعترافها الصريح بكون الخلع ما هو إلا عقد رضائي بين الزوجين، يتطلب لوقوعه رضاء الزوج به، وهو ما تفسره جملة من قرارات المحكمة العليا في هذا الشأن والتي نتعرض لأهمها كمايلي:

$1-   القرار الصادر في 12 مارس 1969، الذي يقضي أن الخلع "ليس الخلع في القانون الا طلاق صادر عن إرادة الزوج المنفردة، يحصل مقابل أداء الزوجة له تعويضا يقدر باتفاق الطرفين، غير أن عرض الزوجة الخلع لا يخولها لأي حق ولا اثر له على إبقاء روابط الزوجية اذا لم يرض به الزوج"38.

$1-   القرار المؤرخ في 11/06/1984 ملف رقم33652(خلع-تقديره-عقد رضائي-الحكم به تلقائيا-مخالفة الأحكام الشريعة الإسلامية-"متى كان من المقرر شرعا أن الخلع يعتبر عقدا رضائيا،ولا يجوز حينئذ للقاضي أن يحكم به تلقاء نفسه لان القضاء بما يخالف أحكام هذا المبدأ يعد انتهاكا لقواعد الشريعة الإسلامية في الخلع"39.

$1-   القرار المؤرخ في 21/11/1988 ملف رقم 51728 (خلع – تطليق على أساس الخلع – دون موافقة الزوج – مخالفة قواعد فقهته (من المقرر فقها و قضاء أن قبول الزوج للخلع أمر وجوبي،وأن ليس للقاضي سلطة مخالفة للزوجين دون رضا الزوج و متى تم فإن القضاء بما يخالف هذا المبدأ يعد مخالفا لأحكام الفقه) 40.

و مما سبق يتضح أن قضاء المجلس الأعلى، ومعه المحكمة العليا كان يوجب رضاء الزوج في الخلع،إذ لا يمكن للقاضي مخالفة الزوجين دون رضاء الزوج وبقي الأمر على حاله إلى حين التحول في موقف المحكمة العليا اتجاه المسألة في بداية التسعينات.

الفرع الثاني: الاجتهاد الحديث للمحكمة العليا(الخلع لا يشترط موافقة الزوج).

سار اجتهاد المحكمة العليا على الاجتهاد السابق إلى حين صدور قرارات لها في بداية التسعينيات متخلية فيها عن القول برضائية الخلع من أهمها:

$1-   القرار الصادر بتاريخ 21/07/1992 ملف رقم 82603 (خلع – تطليق الزوجة خلعا دون موافقة الزوج – تطبيق صحيح للقانون (من المقرر قانونا أنه يجوز للزوجة أن تخالع نفسها من زوجها على مال ينبغي الاتفاق عليه ،فإن لم يتفقا على شيء يحكم القاضي بما لا يتجاوز صداق المثل وقت الحكم). 

حيث أن المادة 54 من قا أج، تسمح للزوجة بمخالعة نفسها من زوجها على مال دون تحديد نوعه، كما يتفق الطرفان على نوع المال و قدره و في حالة عدم اتفاقهما يتدخل القاضي لتحديده ،على أن لا يتجاوز ذلك قيمة صداق المثل وقت الحكم، دون الالتفات إلى عدم قبول الزوج بالخلع الذي تطلبه الزوجة، لأن ذلك يفتح الباب للابتزاز و التعسف الممنوعين شرعا.

وعليه فإن قضاة الموضوع –في قضية الحال – لما قضوا بتطليق الزوجة خلعا دون موافقة الزوج طبقوا صحيح القانون41.

$1-   القرار الصادر بتاريخ 30/07/1997 (الخلع حق للزوجة لوحدها لا يشترط فيه موافقة الزوج و الحكم بحفظ حق الزوج في التعويض – تطبيق صحيح للقانون) 42.

ومن خلال هاته القرارات يتجلى لنا وبوضوح تحول رأي القضاء الجزائري في مسألة الخلع إذ بعد أن كان يعتبر رضاء الزوج واجب، والحكم بالخلع دون رضائه مخالف لأحكام القانون و الشريعة الإسلامية، ها هو الآن يتحول من اعتبار أن الخلع رخصة للزوجة تتوقف في استعمالها على الزوج إلى اعتبار أن الخلع حق أصيل للزوجة وذلك ما استقر عليه اجتهاد المحكمة العليا، إلى غاية صدور الأمر 05/02 الذي أزال الغموض عن نص م 54 من قانون الأسرة.

خاتمة:

إن انتقال المشرع الجزائري في قانون الأسرة، من اعتبار الخلع رخصة للزوجة يتوقف قيامة على موافقة من يرخصه و يجيزه وهو الزوج ،إلى اعتباره أي الخلع حق أصيل للزوجة تستعمله على طلاقته دون قيد ولا شرط، لم يكن محض صدقه بل كان نتيجة لاختلاف فرضته قرارات القضاء المتناقضة، بسبب الغموض الذي كان يكتنف نص م 54 من قانون الأسرة، ليتدخل المشرع من خلال الأمر 05/02 بتعديله لنص المادة وإزالة الغموض و النص صراحة على ثبوت الحق الأصيل للزوجة، مستندا في ذلك لعدة أراء فقهية منها رأي الإمام ابن رشد الحفيد في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد ،في قوله )و الفقه أن الفداء إنما جعل للمرأة في مقابلة ما بيد الرجل من طلاق فإنه لما جعل الطلاق بيد الرجل إذا فرك المرأة جعل الخلع يبد المرأة إذا فركت الرجل(.

و بالرغم من تدخل المشرع لإزالة الغموض من خلال تعديله لنص م 54 إلا أنه كان عليه كذلك أن يزيل العمومية و الغموض عن المادة ، بتفصيلها أو إضافة مواد أخرى لتوضيح ما يلي:

$1-       تحديد شروط الخلع سواء تلك الشروط المتعلقة بالزوج أو الزوجة

$1-       تحديد نوع العوض ومقداره و ما يصح أن يكون عوضا.

$1-   تحديدالآثار المترتبة عن الخلع واعطاء الزوج الحق في التعويض إضافة للبدل عملا بمبدأ المساواة بين الزوجين حيث منح هذا الحق للزوجة في الطلاق و التطليق.

الهوامش:

$11      -سورة الروم الآية 21.

$12   -عبد القادر بن حرز الله، الخلاصة في أحكام الزواج والطلاق في الفقه الاسلامي وقانون الاسرة الجزائري حسب آخر تعديلات له قانون رقم 05/02، دار الخلدونية، الطبعة الأولى، 2007، ص265.

$13      -فضيل سعد، شرح قانون الاسرة الجزائري، (الزواج والطلاق)، الجزء الأول، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ص304.

4-ghauti ben melha. le droit algérien de la famille. office des publications universitaires.1993p 179 .

$15      -سورة طه الآية 187.

$16      -باديس ديابي، صور فك الرابطة الزوجية على ضوء القانون والقضاء في الجزائر، دار الهدى الجزائر، ص58.

$17      -عبد الرحمن الصابوني، مدى حرية الزوجة في الطلاق في الشريعة الاسلامية، دار الفكر القاهرة الطبعة الثانية، ص493.

$18       -السيد سابق، فقه السنة، دار الفتح للإعلام العربي، مصر، الطبعة الاولى، 2000، ص191.

$19      -عبد الرحمن الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الاربعة، دار ابن حزم، لبنان، الطبعة الاولى 2001، ص1023.

$110    -عبد القادر بن حرز الله، المرجع السابق، ص265-266.

$111   - محمد الكشبور، الوسيط في شرح مدونة الاسرة، مطبعة النجاح، الدار البيضاء المغرب الطبعة الثانية، 2009، ص100.

$112   - عبد الرحمن الجزيري، المرجع السابق، ص1026.

$113   -عبد الرحمن الجزيري، المرجع السابق، ص1026.

$114 -باديس ديابي، المرجع السابق، ص60، نقلا عن عبد العزيز سعد، الزواج والطلاق من قانون الاسرة الجزائري، دار هومه للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، ص248.

$115    -سورة البقرة الآية 229.

-16يجوز للزوجة أن تطلب التطليق للأسباب التالية:

-         عدم الانفاق بعد صدور الحكم بوجوبه مالم تكن عالمة بإعساره وقت الزواج ،مع مراعاة المواد 78و79و80 من هدا القانون.

-        العيوب التي تحول دون تحقيق الهدف من الزواج.

 -      الهجر في المضجع فوق اربعة أشهر .

-       الحكم على الزوج عن جريمة فيها مساس بشرف الأسرة وتستحيل معها مواصلة العشرة والحياة الزوجية

-        الغيبة بعد مرور سنة بدون عدر ولانفقة .

-        مخالفة الأحكام الواردة في المادة 8 أعلاه.

-        ارتكاب فاحشة مبينة .

-        الشقاق المستمر بين الزوجين .

-        مخالفة الشروط المتفق عليها في عقد الزواج .

-       كل ضرر معتبر شرعا.(

17-Patrick COURBE et Adeline GOUTTENOIRE, Droit de la famille, 6ème  édition, Dalloz, France, 2013, p. 129-130.

18-Dominique FENOUILLET, Droit de la famille, 3ème édition, Dalloz, France, 2013, p. 237-238.

$119-منال محمود المشني، الخلع في قانون الاحوال الشخصية (أحكامه وآثاره)، دراسة مقارنة بين الشريعة والقانون، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان – الاردن، الطبعة الاولى، 2008، ص48.

$120   -سورة البقرة الآية 229.

$121    -منال محمود المشني، المرجع السابق، ص48.

$122 -طاهري حسين، الأوسط في شرح قانون الأسرة الجزائري، مدعما باجتهادات المحكمة العليا والمذاهب الفقهية مع التعديلات المدخلة عليه بموجب الامر 05-02، دار الخلدونية، الجزائر، الطبقة الأولى،2009، ص131.

$123    -سورة النساء الآية 20.

$124    -د. محمد ابراهيم الحفناوي، الطلاق، مكتبة الايمان، مصر، الطبعة الثانية، 2005، ص291.

$125- كمال لدرع، الطلاق في قانون الاسرة دراسة مقارنة، مجلة قسنطينة، جامعة الامير عبد القادر للعلوم الاسلامية، العدد 12، سبتمبر 2002، دار البعث، الجزائر.

$126    -القانون 84-11 المؤرخ في 09 يونيو 1984. المتعلق بقانون الأسرة الجزائري.المعدل.

$127    -المادة 54 من الأمر 05/02 المؤرخ في 27فبراير2005ج.ر15.المتعلق بقانون الأسرة الجزائري.

$128    -المادة 48 من الأمر 05/02المؤرخ في 27فبراير2005ج.ر 15.المتعلق بقانون الأسرة الجزائري.

$129    -نصر الدين ماروك، قانون الاسرة الجزائري بين النظرية والتطبيق، مقال، مجلة الموسوعة القضائية الجزائرية، العدد الرابع، 2004، ص82.

$130    -القانون 84/11المؤرخ في 09 يونيو1984.

$131    -عبد العزيز سعد، الزواج والطلاق في قانون الاسرة الجزائري، دار هومه للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، الطبعة اثالثة،1996، ص248.

$132    -كمال لدرع، المرجع السابق، ص135.

$133 -بلحاج العربي، الوجيز في شرح قانون الاسرة الجزائري، الجزء الاول (الزواج والطلاق)، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، طبعة 1999، ص263-264.

$134    -الغوثي بن ملحة، قانون الاسرة على ضوء الفقه، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر الطبعة الاولى 2005، ص111.

$135    -الحسن بن الشيخ آث ملويا، المنتقى في قضاء الاحوال الشخصية، الجزء الاول، دار هومه،الجزائر،2005، ص419.

$136    -المادة 54 الامر 05/02 المؤرخ في 27 فيفري 2005 ج ر 15.

$137 -خليل عمر، فك الرابطة الزوجية، بناء على طلب الزوجة في قانون الاسرة الجزائري والفقه الاسلامي،رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة سيدي بلعباس، 2005، ص191.

$138    -المجلة القضائية ج1 قرار المجلس الاعلى 12 مارس 1969.

$139    -المجلة القضائية لسنة 1989، عدد 03، ص38.

$140    -المجلة القضائية لسنة 1990، عدد 03، ص72.

$141    -المحكمة العليا غ.أ.ش عدد خاص 2001، ص134.

$142    -قرار في 30/07/1997 المحكمة العليا –غ.أ.ش عدد خاص2001، ص142.