سياسات إصلاح التعليم العاليpdf

و سوق الشغل في الجزائر :واقع و تحديات

أ/ إيدار عائشة

كلية الحقوق والعلوم السياسية

جامعة قاصدي مرباح ورقلة

الملخص :

إن أطوار التعليم بتدرجها و تنظيمها تخلق تطورا متصاعدا و متناسقا حسب قدرات الاستيعاب لدى الإنسان عبر مختلف مراحله العمرية و الإدراكية. فإن واضعو و مخططو هذه السياسة التعليمية هم أشخاص أدركوا الحاجة الملحة لوجود مؤسسات يكون إنتاجها هو العامل البشري الحامل لمؤهلات تجعله يجيب لمتطلبات سوق قد يكون الطلب فيها أكبر من العرض, تسمى هذه السوق بسوق العمل. في القرن الماضي فقط كان خريجي فرع معين من التعليم العالي  و التكويني يمكنهم الالتحاق بمناصب عديدة و قد تكون في مجالات مختلفة و هذا لأن سوق العمل لا يطلب تخصصات دقيقة و لا يتمتع بمعابر محددة ومباشرة. لكن إلحاح الغرب على تحسين العلاقات بين الموارد و الاستخدامات لديهم و من أجل الاستفادة من التقسيم اللامتكافئ في إمكانيات العامل البشري و من المزايا النسبية أخذا بإجماع النظريات الاقتصادية جعلهم  يجتهدون في إيجاد علاقة تتميز بالاستقرار بين مخرجات سوق العلم و مدخلات سوق العمل من أجل تحقيق تنمية مستدامة, مستخدمين في ذلك مبدأ التخصيص الدقيق ووضعت من أجل ذلك استراتيجية تعليمية تجيب لهذه العلاقة  و متطلباتها سميت بنظام LMD أي ليسانس- ماستر-دكتوراه , يهدف هذا النظام للتخصص أي عكس الشمولية التي كانت تتميز بها الأنظمة القديمة و ذلك بغرض تفادي إهدار الكفاءات. إن موجة العولمة لم تستثني أنظمة التعليم و تنظيم سوق العمل بل إن التجربة الغربية قد تم استيرادها من طرف الدول المتطلعة لكي لا نسميها التابعة مثل الجزائر. فما مدى ملائمة هذه الاستراتيجية في دول تميزها الكثير من النقائص و تعرف الكثير من الأزمات .

الكلمات المفتاحية: أطوار التعليم, المنهاج, سوق العمل, مخرجات التعليم, النظام الجديد, , البطالة.

Résumé ;

 l’enseignement en Algérie à travers ses étapes n’a jamais répondu à une idéologie output- imput fiable qui peut munir à l’emploi effectif et à une véritable croissance économique.

L’Algérie a essayé de réformer sa politique d’éducation et d’enseignement pour s’adapter aux nouvelles données internationales, de ce fait elle adopté le nouveau système LMD depuis plus de 5 années, dans le but de développer les compétences et donner un nouveau dynamisme au marché de travail, ainsi pour réduire le taux élevé du chômage. Dans notre communication on essayera de répondre à cette problématique «  quels sont les supports d’une stratégie efficace pouvant munir à une relation stable entre l’offre et la demande sur le marché du travail et résolvant le problème du chômage ? »

Summary;

Education through its stages in Algeria has not responded to an output- reliable imput ideology that can be provided to the effective employment and real economic growth.

Algeria has tried to reform its education policy and education to adapt to new international data, therefore it adopted the new LMD system for over 5 years, in order to develop skills and give new dynamism in the labor market and to reduce the high rate of unemployment. In our paper we will try to address this problem "what are the supports of an effective strategy that can bring a stable relationship between supply and demand in the labor market and solving the problem of unemployment? »                   

مقدمة:

 

تعتبر الجامعة من أهم المؤسسات الاجتماعية في المجتمع بفضل ما تقدمه م ن إعدا د للباحثين والقدرة العالية على تخزين ونشر وإنتاج المعرفة والإشراف على توظيف في حل المشكلات التي تواجهه وأصبحت اليوم المصدر الحقيقي للقوة والوسيلة الأساسية والتكنولوجية وضما ن ديمومتها ، ونظرا للتحولات والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية التي طرأت على المستوى العالمي بشكل عام والعربي بشكل خاص، فكان على الجامعة أن تغير مهامها وأدوارها ووظائفها وفقا للتغيرات العالمية، حيث أصبح من الضروري أن تقوم بمواكبة التغيرات والتحولات والاستجابة لها ، وتحقيق الإصلاح المنشود لتلك التغيرات.

ولهذا فقد أصبح التعليم العالي مؤسسة هامة في مجتمعنا المتطلع الى التقدم والتطو ر والنمو ، وعلية تقع مسؤولية نشر الثقافة العامة والإسهام في حل مشكلات المجتمع المحلية و على رأسها البطالة ، من خلال الكوادر البشرية والبحوث العلمية الموجهة لخدمة المجتمع.

لهذا فإن واضعو و مخططو السياسات التعليمية أدركوا الحاجة الملحة لوجود مؤسسات يكون إنتاجها هو العامل البشري الحامل لمؤهلات تجعله يجيب لمتطلبات سوق قد يكون الطلب فيها أكبر من العرض، تسمى هذه السوق بسوق العمل.  لتعرفة بذلك  الجامعة الجزائرية جملة من الإصلاحات  قادتها إلى تبني نظام جديد في التعليم يعمل على إيجاد علاقة تتميز بالاستقرار بين مخرجات سوق العلم و مدخلات سوق العمل من أجل تحقيق تنمية مستدامة و وضعت من أجل ذلك استراتيجية تعليمية تجيب لهذه العلاقة و متطلباتها سميت بنظام LMD أي ليسانس- ماستر-دكتوراه .

و منه :

ماهي الأليات المعتمدة  لإيجاد علاقة مستقرة بين مخرجات التعليم العالي  و سوق الشغل ؟ و ماهي العراقيل و التحديات ؟"

وسنجيب على هذه التساؤلات من خلال المحاور التالية :

$1v      واقع التعليم العالي في الجزائر :إصلاحات التعليم العالي و نظام ل.م.د.

$1v      سوق العمل في الجزائر وواقع البطالة .

$1v      البطالة و التعليم بين مخرجات العلم و مدخلات العمل .

واقع التعليم في الجزائر: إصلاحات التعليم العالي و نظام ل.م.د

عرف التعليم في تاريخ الجزائر مراحل عديدة عكست مختلف التطورات التي مرت بها البلاد اقتصاديا و سياسيا و امنيا وحسب تطلعاتها التنموية وصولا إلى العولمة و متطلباتها لمواكبة التطورات العالمية الراهنة.

التعليم في الجزائر و منذ الاستقلال وضعت له برامج و مناهج عديدة استنادا لنماذج عالمية متبعة و مجربة وقبل أن نستطلع هذه البرامج و المناهج علينا إعطاء مفهوم لها.

 تعريف البرنامج: هو عبارة عن تحديد المواد المراد تعليمها و المضامين التي تقدم في مرحلة من مراحل التعليم بمفهوم المعارف و كذلك الساعات المخصصة لذلك, فالمفهوم يقتصر هنا على ما كانت عليه كثير من برامجنا في فترة غير بعيدة أي أن هناك مضامين و مواد معبر عنها في شكل معارف1.

تعريف المنهاج: هو مجموعة من العمليات المخططة من أجل تحديد الأهداف و المضامين و الطرائق و استراتيجيات التعليم و تقييمه و الوسائل المعتمدة للقيام به, مثل الكتب المدرسية و الوسائل السمعية البصرية و غيرها , فالمفهوم هنا يقتصر على المضامين و المعارف بل هناك استراتيجيات لتعليم هذه المضامين و ترجمتها إلى مهارات تكتسب و يقيم عنها المتعلم, كما أن هناك الوسائل الضرورية لتحقيق ذلك, بما في ذلك المهام التي يكلف المتعلم بالقيام بها. 2

الجامعة و التعليم العالي في الجزائر:

تضمّ الشبكة الجامعية الجزائرية ثلاثة وستين 63 مؤسسة للتعليم العالي، موزعة على ثلاثة وأربعين (43) ولاية عبر التراب الوطني. وتضم سبعة وعشرون (27) جامعة وعشرون (20) مركزا جامعيا واثنتا عشر (12) مدرسة وطنية عليا وأربعة (04) مدارس عليا للأساتذة. إن مؤسسات التكوين العالي لم تأخذ في الحسبان ضمن هذا التعداد. كما توجد مدارس ومعاهد تخضع لوصاية قطاعات وزارية خارج قطاع التعليم العالي هي قطاعات اقتصادية منتجة.

لغة التدريس هي اللغة العربية في التخصصات الأدبية واللغة الفرنسية في التخصصات العلمية والتكنولوجية والطب. ويتمنى الطلبة والتلاميذ الجزائريون أن يتم إدراج اللغة الإنجليزية لتحل محل اللغة الفرنسية كلغة أجنبية أولى في التعليم بكل اطواره.

غيرت الجامعات مناهجها مرحليا و تدريجيا إلى النظام الجديد L.M.D لم يفز (رغم قوته) برضى جميع الطلبة حاليا لعدم وفرة الوسائل و الإمكانيات اللازمة لإنجاحه هذا ما جعله يصطدم بالنظام الكلاسيكي و بقوة مما خلق أزمة حادة.(3)

$1Ø       خصائص النظام الجديد LMD:

تضع الهيكلة الجديدة المقترحة نظامالتعليم العالي في مستوى تنظيم أنظمة التعليم العالي المعمول بها منذ مدة فيالبلدان الأنجلو سكسونية والذي وافقت عليه مؤخرا بلدان الفضاء الأوروبي وسيسهل تبني هذا النمط  من تنظيم التعليم العالي، الذي بدأ يأخذ طابعا عالميا، والمبادلات التي باتت ضرورية في المستوى الجامعي، كما سيسهل الحركية والتعاون والاعتراف المتبادل بالشهادات. ستسمح الهيكلة الجديدة للتعليم العالي بتحسين برامج الجامعة الجزائرية لتندمج في محيطها الاجتماعي والاقتصادي، كما ستحسن من مردودها الداخلي والخارجي وتمد تنظيم التعليم العالي بالمرونة اللازمة وقدرة أكبر على التكيف. ‏ وتتسم هذه الهيكلة الجديدة بتوفير حرية أكبر للطالب، طالما أن المبدأ يتمثل في جعل الطالب يصل إلى أعلى مستوى تتيحه له مهارات  وقدراته الذاتية، وذلك من خلال تنويع مدروس للمسارات التعليمية. 4

يفرز هذا النظام مخططا عاما يسمح بتوجيه تدريجي ومضبوط من خلال تنظيم محكم للتعليم وملامح التكوين، في كل مرحلة من هذه المراحل تنظم المسارات الدراسية في شكل وحدات تعليم تجمع في سداسيات لكل مرحلة، وتتسم وحدة التعليم بكونها قابلة للاحتفاظ والتحويل، وهذا يعني أن الحصول عليها يكون نهائيا ويمكن استعماله في مسار تكويني آخر؛ هذا الاحتفاظ وهذا التحويل يمكن من فتح معابر بين مختلف المسارات التكوينية ويخلق حركية لدى الطلبة الذين بإمكانهم متابعة الدراسة في مسار تكوينيجامعي ناتج عن اختيارهم. إن تقليص مدة التكوين العالي ستجعل منه تكوينا مستمراومرنا، ولذلك ينبغي تعزيز وتقوية استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال في مجالالتعليم العالي.

تدرج النظام الجديد:

ترتكز هذه الهيكلة الجديدة على تنظيم التعليم في ثلاثة أطوار تتوج بثلاث شهادات :
  •
طور أول مدته 3سنوات بعد البكالوريا يتوج بشهادة الليسانس.

  •طور ثان مدته 5 سنوات بعدالبكالوريا (أي سنتين بعد شهادة الليسانس) يتوج بشهادة الماستر.
  •
طور ثالثمدته 8 سنوات بعد البكالوريا (أي ثلاثة سنوات بعد شهادة الماستر) يتوج بشهادةالدكتوراه.

$1أ‌-  الطور الأول: شهادةالليسانس : تتم هذه المرحلة التكوينية فيطورين، وتشمل تكوين قاعدي (أولي) متعدد التخصصات مدته من سداسي واحد إلى أربعةسداسيات (تعليم مشترك يمتد على سنتين)، تخصص للحصول على المبادئ الأولية للتخصصاتالمعنية بالشهادة وكذا معرفة مبادئ منهجية الحياة الجامعية واكتشافها، ويتبع هذاالتعليم المشترك الذي يمتد على سنتين، بسنة للتخصص، يتفرع التكوين فيها إلى

* فرع أكاديمي :يتوج بشهادة ليسانس أكاديمي، تسمح لصاحبها بمواصلةدراسات جامعية مباشرة أكثر طولا وأكثر اختصاصا (الانتقال إلى الطور الثاني : الماستر)، ويسمح بهذه الإمكانية بحسب المؤهلات المكتسبة والنتائج المحصل عليهاوشروط الالتحاق.

* فرع مهني :تتوج بشهادة الليسانس مهني، التي تسمحلصحابها بالاندماج المهني المباشر في عالم الشغل وتحدد برامجها بالتشاور الوطيد معالقطاعات المشغلة (التربية الوطنية، الصحة، العدالة، الفلاحة، الصناعة، السكنوالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة...إلخ. 5

ب- الطور الثاني: شهادة الماستر

   تدوم هذهالمرحلة التكوينية سنتين، ويسمح لكل طالب حاصل على شهادة ليسانس "فرع أكاديمي" تتوفر فيه شروط الالتحاق، كما أنه يمكن مشاركة الحائزين على شهادة ليسانس "فرعمهني"، بعد فترة قصيرة يقضونها في عالم الشغل ؛ يسمح الطور الثاني بمتابعة التكوينالأساسي والحصول على تخصص، يمكّن الطالب من متابعة التكوين في الدكتوراه‏     أو التوجهنحو نشاط مهني؛ وينقسم إلى

* فرع أكاديمي :يمتاز بتحضير الطالبالمعني إلى البحث العلمي ويؤهله إلى نشاط البحث في القطاع الجامعي أو الاقتصادي (ماستر باحث.

* فرع مهني :يمتاز بالحصول على تدريب أوسع في مجالمحدد، يؤهل صاحبه إلى مستويات أعلى من الأداء والتنافسية، ويبقى توجيه هذا المساردائما مهنيا ماستر مهني

ج- الطورالثالث: شهادة الدكتوراه

أمام تعدد الاختصاصات، والتطور المذهل للمعارف والطابع التطبيقي للبحث، فإن التكوين في مستوىالدكتوراه الذي يدوم لمدة ثلاثة سنوات، ينبغي أن يضمن : ‏

 1. تعميق المعارففي الاختصاص.

   2. التكوين عن طريق البحث ولصالحه (تطوير قدرات البحث، التكيفعلى العمل الجماعيإن ما يبرر إعادة توجيه التكوين في مستوى الدكتوراه أيضاهو ظهور حرف جديدة تكون مدتها محددة أحيانا كنتيجة للتطوير التكنولوجي، وتطور الطلبيزداد شيئا فشيئا إلى التخصص النوعي والتكويني في مستوى الدكتوراه الذي ينبغي أنيبقى أولوية لدى كل مؤسسة جامعية، ويجب أن يحقق الأهداف التي وضع من أجلها ؛ ويتوجهذا التكوين بشهادة. 6

$1Ø   مميزات النظام الجديد:‏ إنّ نمط التقويم والانتقالالبيداغوجيين الذي تبين أنهما أكثر مردودية ووظيفية، هو نظام الوحدات التعليمية القابلة للاحتفاظ والتحويل. ‏

إن هذا التنظيم يسمح أيضا باحتساب الخبرات المهنية كما يسمح بحركية كبيرة جدا للطلبة (إمكانية تعدد المعابر) وستمكننا هذه الهيكلة والتنظيم للتعليم عند تطبيقها، من تجاوز الصعوبات الناجمة عن تعريف المسارات المتوجة بشهادة وضبطها، وعلى سبيل المثال، نذكر: ‏
 
تثمين التكوين القصير المدى الذي يصبح شهادة ليسانس ومدتها ثلاث سنوات وفق مخطط مشتركمهما كانت الفروع والتخصصات ‏؛ إن تثمين مثل هذا التكوين يتطلب إعادة النظر فيترتيب هذه الشهادة في سلم الوظائف والمهن.

استبدال شهادة الدراسات العليا (DES)بشهادة تكون أكثر تحديدا وأكثر مقروئية، شهادة الليسانس أو الماستر حسب مدّةالدراسة، ويجب إعادة النظر في ترتيب شهادة الماستر في سلم المهن والوظائف.

¨ تسمح الهيكلة الجديدة بمواجهة الأعداد المتزايدة للطلبة وتنظيم أحسن للدراسات وتقليص الحجم الساعي الأسبوعي. ومن جهة أخرى ستسمح هذه الهيكلة نظرا لمرونتها ووظيفتها بالانتقال هكذا من منطق "مسارات حتمية" إلى منطق " مسارات فردية " أكثر " سيولة " مع مراعاة انسجامها التكويني والتأهيلي. 7

إن إعادة التنظيم في شكل " سداسيات " سيسمح أيضا بـ : ‏

 
   •
أخذ وتائر التعليم في الحسبان بكيفية أكثردقة وتجاوز القيود الناجمة عن امتداد المقررات الدراسية على مدى سنة. ‏

   • تطوير مسعى إدماجي للتكوين الأولي والتكوين "المستمر"(استئناف الدراسة بعد التوقفعنها)، ‏
   •
تشجيع التجديد البيداغوجي، ‏

   • تسهيل التوجيه وإعادةالتوجيه، ‏

   • تشجيع المشاريع التكوينية المتعددة الفروع، ‏

   • التمكينمن التحكم في الأدوات الضرورية بواسطة اعتماد مقررات مشتركة (الإعلام الآلي،اللغات، العلوم الاجتماعية والإنسانية...)، ‏

   • مضاعفة إمكانيات اعتمادالمكتسبات بيداغوجية كانت أو مهنية.

شعبالامتياز :‏ إن تكوين النخب مسألة أساسية في مصير كل أمّة فهي تكتسي طابعااستراتيجيا في عالم يبرز فيه أكثر فأكثر بأن العبقريات الفكرية هي العامل الحاسم فيالتنمية المستدامة لهذا البلد أو ذاك. وفي هذا السياق تجد شعب الامتياز مكانهاالطبيعي في الهيكلة الجديدة ؛ إن الالتحاق بهذه الشعب يتم بصفة انتقائية عن طريقالمسابقة بعد انتهاء المرحلة الأولى من الطور الأول وتضم شعب الامتياز :  ‏ - شعبالمهندسين، ‏ - الدراسات التجارية، ‏ - الشعب التي يتم تعليمها في المدارس الكبرىأو في أقطاب الامتياز، ‏ - العلوم الإدارية.

 تحيين البرامج :‏ إن إعادة تنظيم التعليم العالييتماشى والتوجهات العالمية المتمثلة في تنويع ملامح التكوين وتكييفها مع الحقائقالتي تمليها عولمة الاقتصاد والتطور التكنولوجي والعلمي، فهكذا تترجم عولمة التعليمالعالي بفضل برامج بيداغوجية يتعين مراجعتها كل عشر سنوات على الأقل، وبتكويناتتكون مدتها أقصر ما يمكن (مثل "الليسانس") وبتكوينات ذات "طابع مهني" مسهلة لحركيةالأشخاص من خلال تناغم الشهادات، أضف إلى ذلك أنّ كل مسارات التكوين ستتضمن مقرراتمشتركة أفقية، بات وجودها ضروريا ولا نقاش فيه مثل الإعلام الآلي واللغات الأجنبيةوالعلوم الاجتماعية؛ زيادة على ذلك، إن مسارات التكوين تمنح خاصة في السنتين الأولىوالثانية مواد تعليمية "أساسية، ومواد تعليمية "للاكتشاف" وكذا موادتعليمية.

من أهم  مميزات هذا النظام :

 • نظام تعليم سداسي يضم وحدات تعليمأساسية و وحدات تعليم اكتشافيه ووحدات التعليم مشتركة ووحدات تعليم  للتخصص.

  • تزود كل وحدة تعليم بقيمة في شكل وحدات قياسية.

  • وحدات التعليم قابلةللاكتساب وقابلة للتحويل.

  •يعتمد الترجيح على طبيعة الاختبارات وعلىأنماط المراقبة المعتمدة.
  •
نظام الانتقال سنوي.

 •تنظم مجالاتالتكوين مجموعة من الفروع والتخصصات والشعب في شكل مسالك تكوين نموذجي مع إمكانيةالعبور بين المسالك.

زيادة على هذهالفوائد التي توفرها هيكلة التكوينات، كونها بسيطة وواضحة القراءة، وتقتصر على ثلاثشهادات، فإن النظام الجديد (ل.م.د) يرتكز على رؤية أكثر انسجاما بخصوص توفيرالتكوينات، تكون هذه العروض على شكل "مجالات" وتنظم في شكل مساراتنموذجية. 8

$1v      سوق العمل في الجزائر و واقع البطالة:

الطلب و العرض على العمل في الجزائر عرف في ظل الإصلاحات الاقتصادية نقائص و عجز كبير في التسيير. إن محاولة المشرع الجزائري لإيجاد تنسيق في سوق العمل الذي يعرف مرونة كبيرة تتطلب منه إستراتيجية فعالة و جد مدروسة آخذا بعين الاعتبار العوامل التالية  التي تحدد في آن واحد العرض و الطلب على العمل:

$1-          التغيرات الهيكلية التي يعرفها الاقتصاد الوطني.

$1-          متطلبات النهضة الاقتصادية و التنمية الاقتصادية التي تسعى لها الدولة.

$1-          معدل النمو السكاني.

$1-          زيادة طلب العنصر النسوي على العمل.

$1-          انتشار التعليم بأشكاله فان لم يكن نوعا فالأكيد أنه يتزايد كما.

1/- الطلب على العمل: يعتبر الطلب على العمل دالة لثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في كل من: ارتفاع معدل النمو السكاني, زيادة طلب المرأة على العمل, انتشار مستويات التعليم.

 أ/- النمو السكاني: يعتبر النمو السكاني عاملا محفزا لزيادة الطلب على العمل فقد تميزت الفترة الممتدة من 1970 إلى سنة 1985 بزيادة سكانية مرتفعة قدرت ب 2.9% , لكن عرفت هذه النسبة تراجعا معتبرا بعد الأزمة الاقتصادية لسنة 1986 التي نجم عنها مجموعة من النتائج منها سياسة تباعد الولادات و ارتفاع مستوى التعليم و الوعي بين الآباء و خاصة الأمهات و كذلك تفاقم أزمة السكن و تدني مستوى المعيشة مما أدى إلى تراجع معدل النمو السكاني سنة 1988 إلى 1.42% و سنة 2006 إلى 1.78% .

أما بالنسبة لمعدل نمو السكان في سن التشغيل فقد تراجع من 4.2% في الفترة الممتدة من 1980-1985 إلى نسبة 2.9% للفترة الممتدة من 2000- 2004 واستقرت هذه النسبة في زيادتها في الفترة الأخيرة, ساعد نوعا ما هذا التراجع في عدد السكان تزامنا مع الإستراتيجية التي اتبعتها الدولة في التشغيل في إحداث بعض التقارب بين الطلب و العرض في سوق العمل. 9

ب/- زيادة طلب المرأة على العمل: تغيرت في الفترة الأخيرة إيديولوجية المجتمع الجزائري حيث ازداد إقبال المرأة على مناصب كثيرة كان الطلب فيها ضئيل وارتفعت نسبة الأنشطة التي تقوم بها المرأة من 1.8% سنة 1996 لتقفز إلى 9.6% في سنتين فقط أي سنة 1998 بزيادة قدرها خمس مرات, يرجع هذا الإقبال المتزايد للمرأة في سوق العمل للعوامل الأساسية التالية:

$1·     تزايد نسبة الفقر بعد أزمة 1986 و بعد ارتفاع نسبة الديون الخارجية للدولة.

$1·     ديناميكية القطاع الغير رسمي الذي ساهم في زيادة مشاركة المرأة في العمل بزيادة العمل المنزلي.

$1·     ارتفاع مستوى التعليم عند المرأة مما أدى لتأخر سن الزواج.

$1·  ارتفاع مساهمة المرأة في العديد من القطاعات وفي مقدمتها قطاع الخدمات الذي عرف انتعاشا كبيرا في الفترة الأخيرة. كما يوضح الجدول التالي10

الجدول : نسبة الفئة العاملة من المجتمع حسب القاع الاقتصادي و الجنس و الموقع , حسب الفصل الرابع من سنة 2010

 

الذكور

الاناث

المجموع

المناطق الحضرية

العدد

%

العدد

%

العدد

%

الزراعة

268

5.1

19

1.7

287

4.5

الصناعة

673

12.9

301

26.7

974

15.3

أشغال و بناء

1112

21.2

20

1.8

1132

17.8

تجارة-خدمات

3182

60.8

786

69.8

3968

62.4

المجموع

5234

100

1126

100

6360

100

المناطق الريفية

 

الزراعة

773

25.5

76

21.8

849

25.1

الصناعة

251

8.3

112

32.2

363

10.8

أشغال و بناء

748

24.7

5

1.5

754

22.3

تجارة-خدمات

1254

41.4

155

44.5

1409

41.8

المجموع

3027

100

348

100

3375

100

التراب الوطني

 

الزراعة

1040

12.6

95

6.5

1136

11.7

الصناعة

924

11.2

413

28

1337

13.7

أشغال و بناء

1860

22.5

25

1.7

1886

19.4

تجارة-خدمات

4436

53.7

941

63.8

5377

55.2

المجموع

8261

100

1474

100

9735

100

المصدر: الديوان الوطني للإحصائيات 2011

لقد وصلت مشاركة المرأة في قطاع الخدمات في سنة 1990 إلى 36%, ثم إلى 45% في سنة 1997 لتصل إلى 63.8% سنة 2010. كما سحلت المرأة إقبالا متزايدا في كل القطاعات كالصناعة و الأشغال و لكن القطاع الذي يحظى باهتمام المرأة هو قطاع الخدمات.

ج/- انتشار التعليم: اعتبرت الجزائر الاستثمار في رأس المال البشري عاملا مهما في دعم النمو الاقتصادي للدول من خلال توفير يد عاملة مؤهلة تساهم في رفع مستويات الإنتاجية.لكن لايمكننا تجاهل الأهداف الأخرى لدعم الدولة للتعليم في كل مستوياته و نذكر خاصة محو الأمية و منع التسرب المدرسي لتفادي و الخفض من الآفات و الاضطرابات الاجتماعية التي بدورها تؤثر على التنمية الاقتصادية بالسلب. فقد توصلت الجزائر إلى خفض مستوى الأمية من 76% سنة 1980 إلى 44% سنة 1999.

كما تزايد بشكل ملحوظ أعداد الخرجين من المعاهد و الجامعات و المراكز التعليمية و التأهيلية في السنوات الأخيرة بفعل دعم الدولة لهذا القطاع من أجل نهضة علمية مؤهلة لنهضة اقتصادية لكن ما يعيب هذه السياسة المتبعة هو أنها لم تهتم إلا بالكم مهملة النوع.

- هناك عامل آخر ساهم في الزيادة في الطلب على العمل و هو عودة المتقاعدين إلى سوق العمل و كذلك دخول فئة الأطفال في سوق العمل بسبب تطور السوق الغير رسمي للعمل. هذه العوامل التي زادت في الطلب على العمل ألزمت على الدولة أخذ التدابير اللازمة ووضع السياسات و الاستراتيجيات المناسبة لخلق مناصب عمل جديدة و تقلل من نسبة البطالة في أوساط الشباب. 11

2/-العرض على العمل في الجزائر: يتميز هيكل السوق الجزائري للعمل بقطاعين هما:

$1-        قطاع ريفي يشمل جميع النشاطات الفلاحية و الرعوية.

$1-        قطاع حضري يشمل نوعين من الممارسات المهنية الرسمية و غير الرسمية.

لقد كان القطاع الريفي يمتص مايقرب من 73% من اليد العاملة لكن هذه النسبة تراجعت بفعل ظاهرة النزوح الريفي والهروب إلى المدن نتيجة ارتفاع الأجور فقد بلغت 42% سنة 2003 , هذه الظاهرة رفعت في مستوى الطلب على العمل في القطاع الرسمي و دفعت إلى بروز القطاع الغير رسمي  secteur informel .

اتجهت الدولة منذ 1990 إلى إحداث مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية و القطاعية تهدف بالإضافة إلى إرساء قواعد اقتصاد السوق و إعادة التوازن للمؤشرات الاقتصادية الكلية و توفير الشروط الملائمة للتنمية المستدامة و بالتالي زيادة الطاقات للقطاعات المحلية في عرض العمل و امتصاص البطالة.

أ/- العرض على العمل في القطاع العام و القطاع الخاص :  لقد شرعت الجزائر في إصلاحات اقتصادية واسعة بعد انتهاء عهد الاقتصاد الموجه في نهاية الثمانينات و بداية التسعينات, هذه الإصلاحات مست القطاع العام في إطار برنامج التصحيح الهيكلي المفروض من طرف صندوق النقد الدولي الذي أدى إلى خوصصة مؤسسات القطاع العام و نتج عن هذا البرنامج تسريح عدد كبير من العمال أفقد حوالي 400000 عامل لمنصبهم.

هذه الإصلاحات أدت لانتعاش القطاع الخاص على حساب القطاع العام حيث بلغ عدد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة المنشأة من طرف القطاع الخاص سنة 1999 إلى 7384 مؤسسة مقابل 14 مؤسسة فقط في القطاع العام أي استحوذ القطاع الخاص على 99% تقريبا من مجمل المؤسسات على المستوى الوطني. 12

ب/- العرض على العمل حسب القطاعات: لقد تراجع العرض على العمل في القطاع الفلاحي من 21% سنة 2001 إلى 18% سنة 2006.

أما الصناعة فلم يعرف فيها العرض على العمل أي تحسن بل تراجع في هذه الفترة, فقد بلغ سنة 2002 نسبة 9.2%. بالنسبة لقطاع الشغال العمومية فقد عرف فيها التشغيل ارتفاعا محسوسا انتقل من 10.44% في 2001 إلى 14.2% سنة 2006 و يعود هذا التحسن في القطاع للاستثمارات الضخمة التي رصدتها الحكومة لتقوية البنية التحتية و الهياكل القاعدية للاقتصاد الوطني من خلال برنامج الإنعاش الاقتصادي لسنة 2001و الذي خصص له 525 مليار دينار على امتداد أربع سنوات. أما قطاع التجارة و الخدمات فقد مثل حوالي 54% من الفئة النشيطة في الدولة.(13)

$1Ø   البطالة في الجزائر و الاختلال بين العرض و الطلب في سوق العمل: هناك فجوة كبيرة و في اتساع مستمر بين الطلب و العرض في سوق العمل و الأسباب تعود لمحددات كلا من الطلب والعرض المشار إليها سابقا. كما أن هناك أسباب أخرى ساهمت في ارتفاع معدلات البطالة و أهمها

$1ü  تأثير برامج الإصلاح الهيكلي في بداية سنوات التسعينات و ما نجم عنها من تسريح جماعي للعمال

$1ü  و تباطؤ النمو الاقتصادي الحقيقي مع تباطؤ معدلات التشغيل. 14

و يمكن توضيح تأثير هذان العاملين على سوق العمل في الجدول التالي:

الجدول: تطور سوق العمل في الجزائر من 1990 الى 2001

السنوات

1990

1991

1992

1993

1994

1995

1996

1997

1998

1999

2000

2001

الطلب على العمل

22845

158875

170709

153898

142808

168387

134858

16800

166299

121309

101520

99913

العرض على العمل

78783

53922

44815

43031

44205

48695

36768

27934

28192

24726

24533

25662

مناصب الشغل المحققة

د

33055

19382

14752

15173

12806

11578

6134

5090

3926

3727

3014

3191

م

27443

22837

21916

20258

24179

29885

25976

19740

22638

18650

19201

20505

مج

60498

42219

36668

35431

36985

41463

32110

24830

26564

22377

22215

23696

                             

د : مناصب دائمة                         المصدر : الديوان الوطني للإحصائيات.

م : مناصب مؤقتة.

مج : مجموع المناصب

لقد ساهم برنامج التعديل الهيكلي في تفاقم البطالة التي انتقلت من نسبة 24% ستة 1994 لتصل أكثر من 29% في 1997 و هذا رغم أن هذا البرنامج استطاع إعادة التوازن للاقتصاد الكلي نوعا ما. تقصير الحكومة في وضع برامج للتشغيل آنذاك و غياب برامج للإنعاش الاقتصادي زادت في الفجوة بين الطلب و العرض على العمل و زادت من المناصب المؤقتة للعمل أو ما تسمى بمناصب العمل التعاقدية و الفصلية مقارنة بالدائمة و هي تعتبر حلولا مؤقتة و لا تحل مشكلة البطالة. 15



 يبين الشكل الموضح أعلاه أن في هذه العشرية نتيجة لارتفاع البطالة في فئة الشباب و حيث 45%  من البطالين فقدوا مناصب عملهم نتيجة تطبيق سياسة التصحيح الهيكلي بينما 10% تم طردهم من عملهم و 11% تم فقدانهم لعملهم من أجل تقليل العمالة compression, 10%نتيجة لحل المؤسسات و البقية نتيجة الذهاب الإداري. 16

برنامج الإنعاش الاقتصادي و دعم النمو الاقتصادي و أثره على البطالة : تزامن ارتفاع أسعار المحروقات الذي رفع من مداخيل الدولة مع إطلاق الحكومة لبرنامج لدعم النمو الاقتصادي في سنة 2001 المشروع الذي خصصت له الدولة 7 مليار دولار أي ما يعادل 525 مليار دينار على امتداد 4 سنوات , برمجت فيه الدولة توفير أو خلق 626380 منصب شغل دائم  و 186850 منصب شغل غير دائم.

كان لبرنامج الدعم الاقتصادي أثر ايجابي على سوق العمل حيث قلص نوعا ما من حدة البطالة و ذلك بتبني الدولة و تمويلها و دعمها للمشاريع الصغيرة المصغرة عن طريق تسهيلها بمنح القروض و بخلق وظائف دائمة و غير دائمة...الجدول يوضح تراجع معدلات البطالة.

الجدول:  تطور معدلات البطالة من 1992-2010

 

1992

1995

1997

2000

2001

2003

2004

2009

2010

معدل البطالة

23

24.5

26.4

29.77

27.30

23.70

17.7

10.2

10

اناث %

24.2

26

26.9

33.9

26.57

23.43

17.54

8.6

8.1

ذكور%

20.3

38.4

24

29.7

31.40

25.43

18.13

18.1

19.1

المصدر : الديوان الوطني للإحصائيات.

إن النتائج الايجابية التي حققها برنامج الدعم الاقتصادي استطاعت تخفيض مستوى البطالة كما توضح الإحصائيات في الجدول, لكن السبب الحقيقي لهذا الانخفاض في معدل البطالة يعود لسببين أساسيين:

$11.   ارتفاع معدل العمل المؤقت و العمل لفترة محددة الذي قلص من معدل البطالة مؤقتا فقط.

$12.ارتفاع عدد الوظائف التي أصبح يوفرها القطاع الخاص, حيث أصبح يوفر حوالي 63.2% من الوظائف الإجمالية مقابل 36.8% للقطاع العام.

إن الانخفاض المسجل في مستوى البطالة الظاهرة يصاحبه تزايد في مستوى البطالة الكامنة و المحبطة و كذلك البطالة بين فئة المتعلمين أو حملة الشهادات الجامعية. 17

$1v       البطالة و التعليم (مخرجات التعليم – مدخلات العمل:

  الجدول التالي يوضح مستوى البطالة حسب المستوى التعليمي و حسب الجنس لسنة 2010 .

مستوى التعليم

ذكور

اناث

المجموع

دون مستوى

1.7

2.7

1.9

ابتدائي

7.5

8

7.6

متوسط

10.5

12.8

10.7

ثانوي

7

17.2

8.9

عالي

10.4

33.3

20.3

الشهادة المتحصل عليها

 

دون شهادة

7.2

7.7

7.3

شهادة التكوين المهني

10.5

20.2

12.5

شهادة التعليم العالي

11.1

33.6

21.4

المجموع

8.1

19.1

10

المصدر: الديوان الوطني للإحصائيات ONS لسنة 2010

تبين الإحصائيات أعلاه أن نسبة البطالة مرتفعة عند فئة الشباب المتخرجين من جامعات التعليم العالي, اذا ما قورنت بالمستويات الأخرى وكذلك بفئة الحاصلين على شهادة التكوين المهني.

العلاقة بين البطالة و التعليم: يؤثر التعليم تاثيرا ضعيفا على البطالة، لكن يمكن أن يكون للبطالة أثرٌ كبيرٌ في الطلب على المزيد من التعليم، إذ يؤدي انخفاض البطالة إلى انخفاض الطلب على التعليم، وذلك لأنه عندما تنخفض البطالة، يرتفع ضياع مداخيل الأفراد بمكوثهم في المدرسة للحصول على تعليم عالي. إنه من المحتمل جدا أن ينتج عن انخفاض معدل البطالة تقلّص الفوارق بين مداخيل الأفراد الأقل تعليماً والأكثر تعليماً، وبالتالي ستنخفض الفائدة المادية من الذهاب بعيداً في التعليم العالي. 

وهكذا ينتج عن انخفاض معدل البطالة انخفاض الطلب على التعليم العالي. ويرتبط ارتفاع الطلب على التعليم العالي بتقلص فرص الشغل أو انعدامها بالنسبة إلى الشباب. فالشاب الذي يفشل بعد إتمام التعليم الثانوي في الحصول على عمل، يجد نفسه مضطراً إلى ولوج الجامعة دون رغبة منه (البطالة الكامنة). كما أن بطالة حملة الشهادة الجامعية وغيرها، تؤدي بأغلبهم إلى الإقبال على متابعة الدراسات العليا، حتى وإن كانوا أصلاً غير راغبين فيها أو غير مؤهلين لها.

البطالة هي مشكلة غياب استراتيجية تعليمية مؤهلة لمناصب شغل مكيفة و مبرمجة في اطار تحقيق التنمية المستدامة:يفترض المخططون، عن خطأ، أن المشكل كامن في العرض وحده ؛ أي أن المهارات التي تكتسب في المدرسة، ليست ملائمة لسوق الشغل. ليس هناك دليل مادي على صحة الافتراضات والإجراءات السالفة الذكر، وإنما ينم كل واحد منها عن فهم غير سليم لسوق الشغل في هذه البلدان. 18

إن المشكل هو مشكل عرض وطلب في آن واحد. ولا يمكن إنتاج يد عاملة متعلمة أن يحـل مشـكل البـطالة، إلا إذا تم ذلك في تلازم مع ارتفاع الطلب على هذه اليد العاملة المتـعـلمة. وقـد أشـار فوستر PhilipFoster إلى أن إصـلاح المنـهاج الدراسي Curriculum لن يغير وحده الوضعية الحالية، إذ ليست الأسباب الـمؤدية إلى تقليص تشغيل القوى البشرية ذات علاقة فقط بما يدرس في المدارس. وأكثر مـن ذلـك، فإن المستويات التعليمية المتدنية لا تؤهل الأفراد للقيام بأعمال متخصصة ومحددة. وحسب وجـهـة نظر فوستر، هناك استراتيجيات يمكن اتباعها ؛ استراتيجيات ترتكز على فحص ما يجري خارج المدرسة، أكثر من ارتكازها على تحليل ما يجري داخلها (Foster, 1972).

أما فيما يتعلق بالافتراض الذي يرى أن المدرسة تستطيع إقناع الناس بالرغبة في مزاولة بعض المهن من خلال تدريبهم عليها، فإن حوافز الطلاب والتلاميذ تتأثر بالتصورات التي يكونونها حول مختلف فرص العمل المتوفرة. وتتولد هذه التصورات من واقع المحيط السوسيو ـ اقتصادي. والمدرسة لا تستطيع أن تولد لدى الناس رغبة في بعض المهن، إذا كانت تقودهم إلى البطالة أو تجعلهم يحصلون على دخل منخفض وامتيازات أقل.

يفشل أولئك الذين ينتقدون الطبيعة "التقليدية" للطلب على التعليم الأكاديمي، ويعتبرونه نقيضاً للتكوين المهنـي، في الاعتراف بأن قوة الأول تكمن أساساً في أنه هو كذلك في نهاية الأمر، تكوين مهني يمكّن من ولوج المناصب المهمة التي يتقاضى أصحابها أجوراً محترمة (Foster, 1965).

ليست البطالة ناجمة عن كم التعليم المحصَّل عليه من قبل القوى العاملة أو نوعه. وعندما يحصل تحسُّنٌ هامشيٌّ من خلال إصلاح المنهاج الدراسي، أو محاولة استدراج الناس إلى مهن يظهر أن هناك طلباً عليها، فإنه سرعان ما يختفي هذا الطلب، ويتجاوزه العرض، ويظل مشكل البطالة قائماً. وإذا كان المقررون الرأسماليون سيشغلون عدداً من المستخدمين، فإن حجم هؤلاء لن يرتفع بجل التـكوين أكثر ملاءمة. وهكذا فـإن مشكلة المشرع الجزائري أنه لا يرجع مشكل البطالة  إلى النظام التعليمي. ومع ذلك نجد أن المخططين يضعون دائماً حلولاً تعليمية لتشوهات متأصلة في الاقتصاد ومتجذرة فيه. 19

يقتضي حل مشكل البطالة فحصاً شمولياً للعرض والطلب. ويتحدد الطلب على القوى البشرية في الاقتصاد الوطني بناءً على عدد المستخدمين الذين يرغب المسؤولون على الاقتصاد في توظيفهم. ويرتبط هذا من الناحية النظرية، بتكلفة اليد العاملة والتكنولوجيا المستعملة. لقد بينت أن أرباب المؤسسات الاقتصادية يفضلون التكنولوجيا التي توظف يداً عاملة أقل، كما أن اختيار السلع التي يجب إنتاجها، لا يتم اتخاذه أساساً وبالدرجة الأولى بناء على طلب المستهلك، بل يتجه أرباب الرأسمال المادي نحو إنتاج السلع التي يقتضي إنتاجها استعمالاً أكثر للرأسمال المادي. وهكذا فمن أجل رفع الطلب على قوى العمل وضمان النمو، يجب إعادة النظر في طريقة اتخاذ القرار الاقتصادي وصِيَغِه، وبالتالي إعادة النظر في الرؤية الاجتماعية لمسيّري الاقتصاد.

فعلى مستوى العرض، يجب أخذ معدلات النمو السكاني بعين الاعتبار؛ إذ بقدر ما يستمر النمو السكاني في الانفجار، بقدر ما يمتص تعليم الأعداد الهائلة المتزايدة من الأفراد وتشغيلها طاقات أغلب البلدان. كما أن العمل على تخفيض معدلات النمو السكاني يساعد على توفير التعليم لأغلب أفراد المجتمع وتشغيلهم. وفي حالة أغلب البلدان، تؤدي شروط طلب الشغل وكذا ضعف تنظيم العمل ـ حتى في حالة انخفاض معدل نمو السكان وارتفاع مستويات اليد العاملة والناتج الوطني الإجمالي ـ إلى عدم انخفاض معدلات البطالة الحالية. 20

وخلاصة القول، إنه يجب تركيز البحث في البطالة على التشغيل الكامل لقوى العمل ؛ فليس هناك منطق أو حجة مادية تؤكد أن توفر قوى عاملة كثيرة ذات مستويات تعليمية عالية سيخلق عملا أكثر، اللهم إلا إذا كانت قرارات الإنتاج والاستثمار بـيد العمال أنفسهم. وفي هذه الحالة، فإن القوى العاملة المتعلمة تعليماً جيداً والواعية، ستكون مؤهلة لإيجاد عمل قائم على استعمال تقنيات تستدعي توظيف أعداد كبيرة من اليد العاملة، لكن حدوث هذا ونجاحه في دولة مثل الجزائر غير مضمون.

مشكلات المنظومة التعليمية المؤهلة للعمل: و يمكن تقسيمها الى

- مشكلات مرتبطة بالمحيط الداخلي للمنظومة التعليمية(المدرسة-المعاهد و الجامعات).

- مشكلات مرتبطة بالمحيط الخارجي للمنظومة.

$11.   مشكلات مرتبطة بالمحيط الداخلي:

$1ü   تسلط الامتحانات بصورتها التقليدية، والامتحانات النهائية بصفة خاصة، وما ينتج عن ذلك من تناقض مع طبيعة المواد الدراسية ونسف لها، وترسيخ طرائق وعلاقات ومواقف قائمة أساساً على التلقين من جانب المدرسين، والسلبية من جانب المتعلمين. وهذا ما يعوق التفاعل الخلاق، والتجديد المستمر، والتفكير الناقد والتعلّم الذاتي. وقد أدى كل هذا إلى اختزال مفهوم التحصيل الدراسي إلى ما يقوم التلميذ بتخزينه واسترجاعه عوض النظر إليه باعتباره حدوثاً لتغيّراتٍ متعددة في تفكير المتعلمين وسلوكهم متمثلة في إحداث تغيير إيجابي في قيمهم واتجاهاتهم ومهاراتهم ومواقفهم.

$1ü   صلابة المناهج وجمودها بالنسبة لمطالب التنمية في البيئات المختلفة وحاجاتها، ومن ذلك أن مناهج التعليم لا تراعي بصورة وافية خصائص البيئات ومتطلباتها التنموية، فتتكيف معها وتحسن استثمارها والإفادة من إمكاناتها. وهي غالباً ما يتم التخطيط لها بهدف إعداد التلاميذ للتعليم الثانوي، مما يفقد التربية جدواها بالنسبة لهؤلاء المتعلمين الذين يتجهون إلى العمل في محيطهم مباشرة بعد إنهاء هذا الطور التعليمي. فهي لا تتنوع بتنوّع مطالب البيئة، ولا تستجيب لحاجات التنمية ولا لحاجات المتعلمين. وهكذا فالصفة النظرية طاغية عليها، وهي موجهة إلى تحقيق التحصيل الدراسي بمفهومه الضيق والجامد.

$1ü   انغلاق المدرسة وابتعادها عن الوسائل التربوية المتاحة في البيئة، مما جعل التربية المدرسية أسيرة تقاليد وقيود تحول بينها وبين تطورها الحقيقي. فهي بعيدة عن مشكلات المجتمع، ولا تدرسها أو تعالجها بشكل يدفع إلى تطوير مناهجها، كما لا تستثمر ما يتوفر في البيئة من وسائل وموارد، وبذلك تظل فقيرة جامدة، وهي لا تستعين بالعاملين خارجها، لا سيما في المجالات المتخصصة، فتعزل المدرسين عن مصادر غنية للمعرفة وللمهارة وأساليب الإنتاج.

$1ü       قلة الدراسات والبحوث الميدانية التي تعالج مشكلات المناهج، وطرائق التدريس، ونظام الدراسة والتقويم.21

$12.- مشكلات مرتبطة بالمحيط الخارجي: وفي مقدمة ما يلاحظ بهذا الصدد عدم الترابط الواضح بين مراكز التعليم و عالم التوظيف، مما يفقد التربية بصفة عامة قدرتها على تطوير ذاتها وتحقيق خصائص جديدة في المواطن من ناحية، والوفاء بحاجات المجتمع ومطالبه من ناحية أخرى. وقد يرجع هذا إلى أسباب منها: 22

$1üعدم وجود علاقات وقنوات سليمة تربط مؤسسات التربية، في شتى المراحل، بالمجتمع في تطوراته ومتغيراته، ومشكلاته وحاجاته. وقد حال انعزالها بهذه الصورة، بينها وبين أسباب تجديدها واضطلاعها بدورها في المجتمع في آن واحد.

$1üالأخذ بمفاهيم ضيقة للتنمية، وغموض علاقة التعليم بها على المستويين الثانوي و الجامعي،. الأمر الذي أدى إلى حدوث نمو فقط على مستوى أعداد التلاميذ الذين يزاولون دراستهم. كما يقتصر مفهوم التنمية على الجوانب الكمية الاقتصادية المحدودة متمثلة في القطاع العصري منها. ويلاحظ في هذا المجال تخلّف مناهج التعليم وبرامجه عامة عن حاجات التنمية الشاملة في البلدان الإسلامية.

$1üلم يأخذ الجانب العملي مكانه في التربية في أغلب أقطار العالم الإسلامي بعد، لدرجة أن غياب هذا العنصر الهام يبدو في جميع مراحل التعليم كما في الدراسات التي يعتبر جزءاً منها. فهناك تحيّز واضح للدراسات النظرية حتى في العلوم الطبيعية والدراسات التكنولوجية. وهناك بون شاسعُ بين نشاط المدارس والمعاهد، وبين نشاط المؤسسات المختلفة في مجالات الإنتاج والخدمات. وفي أحسن الحالات نجد محاولات لإدخال هذا العنصر ولكن بصورة هامشية غير مؤثرة، وليس بصورة مباشرة حتى يدخل في صلب العملية التعليمية.

$1ü عدم استقرار خطط التنمية ومتابعتها وغموض علاقتها بالتربية، مما يجعل التخطيط التربوي يفتقر إلى الإطار الاجتماعي والاقتصادي الذي يسنده ويوجهه، والذي تقاس عليه النتائج التعليمية كمّاً وكيفاً على السواء. ولهذا قد نصادف من خريجي الكليات الأدبية من لا يجد عملا يناسب تخصصه، وكثيرا ما نجد مجالات للإنتاج تنقصها أعداد كبيرة من الأطر المتوسطة الفنية، فتستعين "بذوي الخبرة" من الذين تدربوا على مهارات العمل بالمحاكاة والتكرار دون سند علمي أو تدريب مهني.

$1üغموض "مفهوم الأسبقيات" في عمليات التنمية وفي التخطيط التربوي ذاته، مما جعل الطلب الاجتماعي هو الموجّه لحركة التعليم عامة والتعليم الجامعي خاصة، وجعل عمليات التطوير داخله بعيدة عن مطلب التغيير ودوره الإيجابي في إحداثه.

$1üعدم الوضوح الكافي بشأن نقل التكنولوجيا ومضامينها بالنسبة لبرامج التربية وعلاقتها بالمجتمع وبنوع نتائجها. فهي تؤخذ إلى الآن بوصفها استيراد آلات وأجهزة حديثة، لا باعتبارها أساس تنمية اتجاهات ومهارات ومواقف إيجابية حضارية تجعل من البيئات الإسلامية أوساطاً صالحة لفهمها وتقبلها وتوليدها وتطويرها.

$1üالنقص في العلاقات بين التربية المدرسية والتربية اللامدرسية والموازية، فهناك إمكانات هائلة للممارسة، في ميدان العمل والتدريب، موجودة في المؤسسات الصناعية الكبيرة والصغيرة، وهي إمكانات مسؤولة في معظم الأحيان عن إعداد العامل الحِرَفي، ولكن تنقصها الأسس العلمية والأهداف الواضحة التي تتيح لها المساهمة بدور أكثر إيجابية في عمليات التنمية الشاملة على أسس عصرية. ويتطلب هذا إيجاد التزاوج بين هذين النوعين من التربية: المدرسية واللامدرسية.

$1üجمود الأنظمة التربوية واتخاذها أشكالاً وقوالب مكررة، فالحركة بين أنواع التعليم على المستوى الواحد ضعيفة أو منعدمة، كما هو الحال بين التعليمين الأكاديمي والتقني وبين التخصصات الجامعية. ومفهوم التعليم في هذه الأنواع لم يستوعب بعدُ مبدأ التكوين المستمر، وبالتالي فحياة المتعلم تقسم إلى مرحلتين منفصلتين: مرحلة التعليم المدرسي، ثم مرحلة التدريب والعمل في الوظائف والمجالات المختلفة. وبذلك ينفصل التعليم عن الحياة، وتنعدم الصلة بين العلم والعمل.

 جهود المبذولة في سد الفجوة بين سوقي التعليم و التشغيل: تسعى الدولة جاهدة لوضع قنوات بين مخرجات التعليم و مناصب الشغل من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية باتباعها الاجراءات التالية: 23

$1ü   إصلاح المنظومة التربوية في الأطوار الأولى للتعليم بما يتماشى و متطلبات المرحلة الاقتصادية التي تعيشها الدولة في ظل الظروف الراهنة و تهيئا لتلاميذ هاته الأطوار للنظام الجديد المعتمد منذ 6 سنوات في الجامعات الجزائرية, فاتبعت أسلوب المقاربة بالكفاءات و إن كان هذا المنهاج يعرف نقائص و تحفظات عديدة.

$1ü       إصلاح التكوين المهني من أجل خلق فرص لتطوير المهارات المهنية و التطبيقية التي تحتاجها التنمية الاقتصادية.

تمر الجزائربتحولات اقتصادية كبرى حيث تعيش مرحلة انتقالية من اقتصاد موجه إلى اقتصاد السوق تولدت عنها تأثيرات اقتصادية واجتماعية هامة.

وفي هذا الإطار ، اتخذت جملة من الترتيبات كتحسين التوازنات على مستوى الاقتصاد الكلي ، إعادة هيكلة المؤسسات العمومية وتدعيم وتشجيع الاستثمار في القطاع الخاص.تتميز هذه المرحلة بتطور القطاع الخاص الذي يتطلب يد عاملة مؤهلة كون أن نوعية الموارد البشرية تلعب دور مصيري بالنسبة للمؤسسة في ظل محيطتنافسي.

$1ü   تبني النظام الجديد في الجامعات الجزائرية للرفع من مستوى الطلب على العمل المتخصص و الدقيق و من اجل وضع علاقة مستقرة بين مخرجات التعليم و مدخلات العمل.

الخاتمة:

يعتبر نظام التعليم و التكوين في الجزائر من بين الأسباب التي زادت في تفاقم مشكلة البطالة و خاصة عند تزايد نسب البطالة بين حاملي الشهادات, و لاشك أن تكلفة البطالة كبيرة على الاقتصاد الوطني.

و كما أن افتقاد نظام التعليم لطابعه التكويني و المهني و عدم التنسيق بين السياسات التعليمية و التوظيف كان سببا في الاختلال الحاصل بين جانبي العرض و الطلب في سوق العمل. رغم جهود الدولة في تحسين مستوى التعليم و التكوين المهني إلا أنها تفتقر لليد العاملة و المهارات المؤهلة لمجالات العمل.

يجدر الإشارة الى أن الاستثمار في الجزائر في قطاع التعليم يحتاج إلى المراجعة بحيث يصبح المعيار هو الكيف و الجودة و ليس الكم مثل  ما نشهد. 

الهوامش :

$11-  أيمن يوسف، تطور التعليم العالي :الإصلاح  و الافاق السياسي. دراسة مكملة لنيل شهادة الماجستير في علم الاجتماع السياسي كلية  العلوم الاجتماعية و الإنسانية قسم  علم الاجتماع جامعة يوسف بن خدة – الجزائر- 2008/2009.ص 45.

$12-   نفس المرجع، نفس الصفحة.

$13-   أحمد الكواز، السياسات الاقتصادية و رأس المال البشري , دراسة ميدانية مقدمة  حول "العلاقة بين التعليم  و سوق العمل وقياس عوائد الاستثمار البشري- المعهد العربي للتخطيط- الكويت 2002. ص180.

$14-   أيمن يوسف، المرجع السابق .ص70.

$15-   نفس المرجع.

$16-   وزارة التعليم العالي الجزائري على الموقع التالي www.mesrs.dz

$17-   نفس المرجع

$18-   الديوان الوطني للإحصاءONS www.ons.dz

$19-   نفس المرجع.

$110-    دحماني أدريوش، بوطالب قويدر: فعالية نظام التعليم و التكوين في الجزائر و انعكاسه على معدلات البطالة – المؤتمر الدولي حول أزمة البطالة في الدول العربية- القاهرة 2008- 159.

$111-    شيبي عبد الرحيم و شكوري محمد، البطالة في الجزائر مقاربة تحليلية و قياسية- المؤتمر الدولي حول أزمة البطالة  في الدول العربية- القاهرة 2008.ص 85.

$112-    نفس المرجع.86

$113-    رمزي زكي، الاقتصاد السياسي للبطالة" تحليل لأخطر المشكلات الرأسمالية المعاصرة" عالم المعرفة- الكويت 1978.ص 128.

$114-     صالح سنقر، الدراسات العليا في الجامعات العربية، مقوماتها ودورها في خدمة التنمية، دمشق، المركز العربي لبحوث التعليم العالي، 1984 ، ص 157.

$115-    محمود بوسنة، البحث العلمي ودوره في التنمية بالوطن العربي، حوليات جامعة الجزائر، العدد 13 ، ص 58

$116-    نفس المرجع.ص 59.

$117-    ، السيد عبد العزيز الهواشي وسعيد بن حمد الربيعي، ضمان الجودة في التعليم العالي ، ط 1، عالم  الكتاب، القاهرة، 2005 ، ص 22

$118-    نفس المرجع،ص 23.

19-  عبد الله جمعة الكبيسي، دور مؤسسات التعليم العالي، دار الثقافة للطباعة والنشر والتوزيع، قطر، ط 1، سنة2001.

20- السيد عبد العزيز البهواش، ضمان الجودة في التعليم العالي، عالم الكتب، القاهرة، مصر، 2005 ، ص 5

21- Mohamed Saib Musette, Mohamed Arezki isli,; Marché du travail et emploi en Algérie, éléments pour une politique nationale de l’emploi profil de pays, « Programme des emplois en Afrique » Alger 2003.