إنهاء خدمة الموظف العام لعدم الكفاية المهنيةpdf

(دراسة مقارنة)

د/شهلاء سليمان محمد

 مدرس القانون الاداري المساعد

كلية القانون والعلوم السياسية- جامعة ديالى 

الملخص :

أن تحقيق الأهداف المرسومة للإدارة العامة لا يكون إلا بوساطة موظفين أكفاء قادرين على تأدية المهام الموكولة إليهم على أحسن وجه، كونهم الدعامة الأساسية لتحقيق أي عملية إصلاح، ومن هنا نشأ اهتمام الدولة بموظفيها، واختيارهم وفقاً لأسس سليمة، وضمان احتفاظهم بالكفاية المطلوبة طوال خدمتهم الوظيفية؛ لأن فقدانها يجعل من بقائهم ان لم يكن مضراً بالمصلحة العامة فهو على الأقل غير نافع.

ولهذا تناولت هذه الدراسة البحث في عدم الكفاية المهنية بوصفها سبباً لانتهاء خدمة الموظف بغير الطريق التأديبي، وتبين ان للكفاية مفهوماً نسبياً متباين من موظف لآخر، وصورها متنوعة، كما تتباين سلطة اﻻدارة في إنهاء خدمة الموظف لعدم الكفاية المهنية فيما لو كان تحت التجربة أو مثبتاً في وظيفته، ولأهمية هذه الوسيلة في إنهاء الرابطة الوظيفية أسبغ التشريع والقضاء بعض الضمانات التي من شأنها ان تكفل عدم انحراف اﻻدارة بسلطتها وتحقيق الحماية للموظف من الفصل التعسفي .

الكلمة المفتاح:عدم الكفاية المهنية

Abstract:

  The attainment of the prospective objectives of general management can be done without professional officials who are capable of carrying out the tasks very well because they central factor to attain the reform process. On the basis of this, the state begun to take an interest in its officials and to select them accords to sound bases in order to ensure their required capability along their professional service. This is because their losing the capability makes the public interest is at least not wholesome.

 For that reason, this study deals with the professional incapability as it is a reason for terminating the official's service beside the punitive way. It has been shown that the capability has a concept which is relative from one to another and varied perspectives. It has also been shown that the management authority is relative too in terminating the official's service for professional incapability while the official is on probation or probative. For the importance of this was as a means for professional bond, the judiciary put forward a number of warrants that prevent  the management's authority to turn away and to attain security for the official form abusive discharge

Keyword: professional incapability

المقدمة :

أولاً/ موضوع البحث :

يقع على عاتق اﻻدارة واجب المحافظة على حسن سير العمل في المرافق العامة واستمرارها في تقديم أفضل الخدمات العامة وانعكاسات ذلك على معظم نواحي الحياة في الدولة، ولمّا كان الموظفون أداتها في تحقيق ذلك، فقد أولى المشرع أهمية خاصة للموظف بما يضمن اختيار الأكفء واستبعاد من لم يعد أهلا للبقاء في الوظيفة وان لم يرتكب مخالفة ما تبرر فصله تأديبياً،وإنما لعجزه أو ضعف قابليته ومهاراته أو فشله في توظيفها أو لافتقاره حسن التدبير مما يجعل بقاءه مضراً بالمرفق العام وتحقيق فاعليتهِ.

ثانياً/ أسباب اختيار موضوع البحث وأهميته:

تظهر أهمية هذه الدراسة في عدم وجود مفهوم محدد وواضح للكفاية المهنية، فضلاً عن صعوبة تحديد الحالات والصور التي تشكل عدم الكفاية المهنية لدى الموظف، وإعطاء الإدارة السلطة التقديرية في اعتماد ما تراه مناسباً من وسائل للكشف عن ذلك، وهذا ما يشكل تهديداً للموظف،لاسيما الموضوع تحت التجربة.

ويعد إنهاء خدمة الموظف لعدم الكفاية المهنية وسيلة غاية في الأهمية ولأسباب عديدة، فهي تكون بقرار إداري ورغماً عن إرادة الموظف ودون ارتكابه ذنباً إدارياً محدداً بذاته، ولهذا يثور التساؤل عن ضمانات الموظف وحدود سلطة الإدارة في ذلك.

ثالثاً/ أهداف البحث:

يستهدف البحث التعرف على الأحكام العامة لانتهاء خدمة الموظف لعدم كفايته  المهنية، بوساطة بيان مفهوم عدم الكفاية المهنية، وتحديد صورها باللجوء لتصرفات الموظف أثناء قيامه بعمله، فضلاً عن بيان فئات الموظفين الذين يجوز إنهاء خدماتهم لذلك وحدود سلطة الإدارة اتجاههم. وبيان نطاق الرقابة القضائية على القرارات الصادرة بإنهاء خدمات الموظفين لهذا السبب.

رابعاً/ منهج البحث:

سنتبع في هذه الدراسة منهج البحث التحليلي للنصوص القانونية ذوات العلاقة ، بالمقارنة مع مواقف النظم القانونية في بعض الدول نحو فرنسا ومصر والأردن .

خامساً/ خطة البحث:

 سنقسم هذه الدراسة على ثلاثة مباحث نتناول في أولها: ماهـية عدم الكفاية المهنية، وفي الثاني: الموظف الخاضع لإنهاء الخدمة لعدم الكفاية المهنية، وسنتناول أخيراً في المبحث الثالث: الرقابة القضائية على قرارات إنهاء الخدمة لعدم الكفاية المهنية.

المبحث الأول: ماهية عدم الكفاية المهنية

تعد عدم الكفاية المهنية إحدى الوسائل التي تتبعها الإدارة لإنهاء الرابطة الوظيفية رغما عن الموظف، ودون إتباع إجراءات تأديبية، وهي بذلك فصلاً من الوظيفة من حيث الجوهر، غير انَّ الموظف في هذه الحالة لايرتكب ذنبا إدارياً مما ينص القانون على عده سبباً للفصل تأديبياً، ولهذا يقتضي البحث في ماهية عدم الكفاية المهنية الوقوف أولا على مفهوم الفصل غير التأديبي وتمييزه من الفصل التأديبي، ولذلك سنقسم هذا المبحث على مطلبين نتناول في الأول منهما مفهوم الفصل غير التأديبي، وفي الثاني مفهوم عدم الكفاية المهنية.

المطلب الأول: مفهوم الفصل غير التأديبي

وسنبين في هذا المطلب تعريف الفصل التأديبي وتمييزه من الفصل غير التأديبي وذلك في الفرعيين الآتيين:

الفرع الأول: تعريف الفصل غير التأديبي

لم تحدد تشريعات الوظيفة العامة المقصود بالفصل غير التأديبي أو العزل الإداري كما يفضل بعض الفقه تسميته لإيجازها وبغية تمييزه من الفصل التأديبي1، واكتفت ببيان حالات انتهاء الرابطة الوظيفية بشكلٍ عام ومن بينها حالات الفصل بغير الطريق التأديبي.

و نرى ان تسمية الفصل اﻻداري هي اﻻقرب للتعبير عن حالات إنهاء الخدمة لأسباب غير تأديبية؛ لأن الموظف المفصول يمكن أن يطلب إعادة تعيينه بخلاف الموظف المعزول ، ويعد الفصل لعدم الكفاية المهنية أحد أسباب الفصل الإداري .

وعرّف القضاء الإداري الفصل غير التأديبي بأنه ليس جزاءً تأديبياً وانما هو إنهاء لخدمة الموظف العام لعدم صلاحيته، وهو حق للإدارة تمارسه لتتمكن من إقصاء الموظف من وظيفته تحقيقاً للمصلحة العامة، ويكفي فيه وجود أسباب لدى الإدارة تسوغه سواء أفصحت عنها أم لا مادام لم يثبت انها قد انحرفت فيه إلى غير المصلحة العامة، وإلا كان قرارها مشوباً بمخالفة القانون وواجب الإلغاء2.

وعرّف بعض الفقه الإداري الفرنسي الفصل غير التأديبي، إذ عرّفه الأستاذ "Plantey" بأنه:((أسلوب غير اعتيادي لإنهاء العلاقة التي تربط الجماعة العامة بالموظف دون إتباع أي إجراءات تأديبية)) 3 ، وعرّفه الأستاذان "J.Auby et D.Ader" بأنه:((إجراء إداري تنتهي به خدمة الموظف لأسباب غير تأديبية وفي وقت لا تجوز معه إحالته إلى التقاعد)) 4 ، كما عرّفه الفقيه "de laubadére" بأنه:(( إجراء إداري بالاستبعاد من الخدمة متخذ بمعرفة الإدارة)) 5، وعرّفه الفقيه "Piquemal" بأنه:((القرارات التي لم تراعى فيها الإجراءات التأديبية نحو عدم الكفاية المهنية وعدم اللياقة الصحية وإلغاء الوظيفة)) 6.

ويلاحظ على هذه التعريفات انها اتفقت على ان الفصل غير التأديبي انما هو عبارة عن قرار إداري يتضمن إنهاء خدمة الموظف لأسباب لا علاقة لها بالتأديب ، كما انها اعلاقة لها بالتأديب الوظيفيا بلا تقتصر على حالة معينة وإنما جاءت شاملة لحالات الفصل بغير الطريق التأديبي كافة 7.

ويرى بعض الفقه العربي ان وضع أي تعريف للفصل غير التأديبي لابد من أن يكون مشوب بالغموض والقصور وعدم الدقة 8، بينما عرّفه د. وهيب عياد سلامة بأنه: (( إجراء إداري صادر من الإدارة بمالها من سلطة التوجيه والإشراف على عمالها باستبعاد موظف لم يبلغ السن أو الاقدمية اللازمة للحصول على معاش استبعاداً نهائياً من كوادرها)) 9.

وبدورنا نعرّفه بانه: قرار إداري يتضمن إنهاء خدمة الموظف دون ذنب معين يرتكبه، ودون إتباع الإجراءات التأديبية المحددة قانوناً وذلك لأغراض المصلحة العامة.

ويتمثل اﻻساس القانوني لسلطة اﻻدارة في الفصل غير التأديبي بالنص القانوني الذي يجيز ذلك ، وفي حال غياب النص فانها تستمد سلطتها من مبدأ دوام سير المرفق العام بانتظام واطراد وكفالة حسن أدائه وإنتاجه، فالإدارة بصفتها القوامة على المرفق العام تعمل على تأمين حاجاته من خلال البحث عن أفضل الموظفين وضمان حسن أدائهم لعملهم ولها ان تتخلى عمن اختارته إذا تبيّن انه لا يصلح للوظيفة العامة أو ان بقاءه فيها صار مضراً بها، ويمكن رد ذلك أيضاً إلى العلاقة التنظيمية التي تربط الموظف باﻻدارة، إذ يحتل الموظف مركز قانوني عام يمكن تغييره في أي وقت؛ لأن الوظيفة ليست حقاً شخصياً وإنما تكليفاً من الإدارة وخدمة وطنية يستهدف القائم بها المصلحة العامة10.

وينتقد بعض الفقه إطلاق سلطة الفصل غير التأديبي لتشتمل الوظائف كافة ، ويرى ان ذلك أمر لايستقيم مع صالح المرفق العام ولا مع مبادئ سيادة القانون، ويجب ان تقتصر سلطة الإدارة في ذلك على شاغلي بعض الوظائف العليا نظراً لحساسية هذه الوظائف.

وبخلافه يرى د. سليمان الطماوي ضرورة الإبقاء على الفصل غير التأديبي بعد إحاطته بضمانات تمنع إلى حد كبير من إساءة استعماله، نحو وجوب تسبيب القرارات الصادرة بالفصل غير التأديبي مما قارب بينه وبين الفصل التأديبي وجعلت الأول فصلاً تأديبياً بطريقة سريعة11. ومهما قيل من تقارب بينهما فانه بلا شك يعطي الإدارة مجالاً أوسع في الاستغناء عن الموظفين غير الكفوءين وهو أمر غير متوافر في الفصل التأديبي وفيه تلتزم الإدارة بحرفية النصوص، كما يراعى في الفصل غير التأديبي ضرورة التعقيب عليه من جانب القضاء12.

الفرع الثاني: تمييز الفصل غير التأديبي من الفصل التأديبي

تتأتى أهمية التمييز بينهما من نواحي عديدة، فرغم اتفاقهما في الأثر غير ان سلطة الإدارة والضمانات الممنوحة للموظف فيهما متباينة، ويمكن إبراز أوجه الاختلاف بينهما في النقاط الآتية:

$11-يتحقق الفصل التأديبي بفرض إحدى العقوبات المنهية للرابطة الوظيفية، ولا تلجأ الإدارة إليه إلا بوجود ذنب إداري أو مخالفة جسيمة يرتكبها الموظف وحسبما ينص عليه القانون13، أما الفصل غير التأديبي فلا يعد من العقوبات الانضباطية، ويكفي فيه ان تتوافر لدى الإدارة أسباب تبرره14،وتبني الإدارة أسبابها على أساس وقوع تصرفات معينة من الموظف لا تدخل في عداد المخالفات التأديبية المعاقب عليها بالفصل نحو الفصل لعدم الكفاية المهنية أو لأسباب تتصل بالمرفق العام نفسهُ نحو الفصل بسبب تنسيق الملاك أو إلغاء الوظيفة.

$12-تلتزم الإدارة بإتباع إجراءات معينة ينص عليها القانون عند فرضها عقوبة الفصل وأهمها تشكيل اللجنة التحقيقية وسماع أقوال الموظف والشهود وتمكينه من الدفاع عن نفسه في مراحل التحقيق كافة، وتتخذ الإدارة قرارها وفقاً لما يتوصل إليه التحقيق ويكون قابلاً للطعن فيه أمام المحكمة المختصة. أما الفصل غير التأديبي فيفرض بقرار تنفرد الإدارة بإصداره وفقاً لقناعتها ولا تتبع فيه الإجراءات القانونية المذكورة ،وبذلك تتوافر للموظف في الفصل التأديبي ضمانات اكبر لمنع تعسف الإدارة .

$13-يشترط في الفصل التأديبي ثبوت وقائع محددة للحكم به، ولا يشترط مثل ذلك في الفصل غير التأديبي إذ يكفي في بعض الحالات ان تفقد الإدارة الثقة بالموظف ولا تطمئن لاستمراره في إشغال الوظيفة وهذا ما يحدث مع شاغلي الدرجات الخاصة أو الوظائف العليا، إذ للإدارة سلطة تقديرية واسعة في تعينهم وفصلهم لغايات كثيراً ما تحكمها اعتبارات سياسية وضرورة وجود الثقة والاطمئنان في التعامل بين الإدارة وهؤلاء الموظفين، ولكن تبقى علاقتهم بالإدارة علاقة تنظيمية وليست تعاقدية 15.

$14-لا يعود الموظف المفصول تأديبياً إلى الوظيفة العامة إلا بعد مضي مدة معينة تحدد بقرار الفصل16، ويمكن للموظف في الفصل غير التأديبي أن يعود إلى الخدمة من جديد دون التقيد بمدة معينة،طالما توافرت فيه الشروط اللازمة للتعيين لأول مرة.

 ويمكن القول وفقاً لهذه التفرقة بان الموظف يتمتع بضمانات أكبر في الفصل التأديبي وهو الأصل والفصل غير التأديبي هو الاستثناء،هذا مع احتفاظ القضاء الإداري بحقه في الرقابة. 

المطلب الثاني: مفهوم عدم الكفاية المهنية

تعد الكفاية المهنية واحدة من الموضوعات المشتركة بين علم الإدارة العامة والقانون الإداري، ولهذا تصدى لها علماء الإدارة العامة وبحثوا عن الوسائل التي تسهم في تحقيقها لدى الموظف، واكتفى القانون الإداري بتحديد الأثر المترتب على انعدامها فيه، وسنبين في هذا المطلب تعريف عدم الكفاية المهنية والصور التي من شأنها ان تدلل على قيامها في الموظف، وذلك في فرعين نخصص اﻻول منهما لتعريف عدم الكفاية المهنية والثاني لصورها.

الفرع الأول: تعريف عدم الكفاية المهنية

أولاً / تعريف الكفاية لغةً :

الكُفْءُ: المماثل.و- القوي القادر على تصريف العمل. (ج) ِكْفَاءٌ، وكِفاءٌ. (الكِفاءُ): يقال: لاكِفاءَ له : لا مماثل. و(الكَفاءَةُ): المماثلةُ في القوة والشرف، و(للعمل): القدرة عليه وحسن تصريفه17.

وخطّأَ د.إبراهيم السامرائي من يقول: فلانٌ كفء ليملِ هذا المنصب الكبير؛ لأن الكفء لا تعني إلا المثيل والنظير، واستشهد بقوله تعالى في سورة الإخلاص (( ولم يكن له كفوا احد))، والصواب هو العالم الكافي أي صاحب الكفاية لا الكفاءة، لذا لا نستطيع استعمال الكفء بمعنى القوي القادر على تصريف العمل18.

ويترتب على المفهوم اللغوي لكلمة الكفاية القول بنسبيتها وتنوعها لاختلاف الأهداف وتباين الحاجات المطلوب إشباعها وتحقيقها، وهو ما انتهى إليه علماء الإدارة في محاولاتهم لتحديد مدلول الكفاية، فالكفاية ليست غاية في حد ذاتها، فهي لا تحدد ما إذا كان العمل بذاته قيمة، ولكنها تبين كيف يؤدى العمل على نحو جيد وتعد مقياس ومعيار للأداء19.

ثانياً/ تعريف الكفاية اصطلاحاً :

 تتعدد تعريفات الكفاية بحسب زاوية النظر إليها، فهي تتمثل بقدرة شخص ما على استعمال مكتسباته من معارف وقدرات كامنة من أجل القيام بعمل معين وفقاً لمتطلبات معينة بغية الوصول إلى درجة من الإتقان، فالكفاية ليست النهاية وانما مستوى من المستويات التي يرجى تحقيقها وصولاً إلى الغاية المطلوبة.وتتفاوت وفقاً لذلك درجات الكفاية تبعاً لمن يقوم بها وقد تصل إلى التميز ضمن مستويات المقبولية.

والكفاية من الأمور الكامنة وغير الملموسة ولكن القيام بها أو انجازها هي الأمر الملموس والمشاهد، فالأداء هو انعكاس للكفاية، فقد تكون لدى الموظف معارف وقدرات واستعداد للأداء لكن لا يستطيع القيام به، لهذا تعد الكفاية مجموعة من القدرات والمعارف التي يمتلكها الموظف ويتسلح بها لمواجهة المشاكل التي يقع فيها أثناء العمل والقدرة على إيجاد الحلول الناجعة والمناسبة لها، من خلال توظيف وإثارة ما يمتلكه من مؤهلات ومعارف قصد القيام بالعمل بشكل مرضٍ وفقاً للأوضاع والظروف المحيطة به.

وتتجنب التشريعات ومعها الفقه عن وضع تعريف محدد للكفاية المهنية كما لم تحدد صورها،كونها تختلف من موظف إلى آخر وتحكمها عناصر شخصية، ولهذا تعد من المفاهيم الغامضة في علم الإدارة العامة ويؤكد الأستاذ "هيتمان" المفهوم النسبي للكفاية في الوظيفة العامة فيقول بأنه حين يُتهم الموظف بعدم الكفاية لا يُكوّن في الذهن معنى محدد لها بدقة20، وعرّفها بعض الفقه بأنها: ((القدرة والكمال على تحقيق الهدف المحدد) 21، وأنها:(( مجموعة صفات وقدرات تحدد مستوى وأسلوب قيام العاملين بواجباتهم)) 22

ونعرّف الكفاية المهنية بأنها : قـدرة الموظف على القيام بالعمل المنـاط بـه من خـلال

توظيف ما يمتلكه من معارف وقدرات بشكلٍ يتفق مع متطلبات العمل وظروفه ويحقق رضا رؤسائه والجمهور الذي يتعامل معه. وعدم الكفاية المهنية هي عدم قدرة الموظف على القيام بذلك على وفق مفهوم المخالفة . 

ولم يذكر المشرع في قانون الخدمة المدنية صراحة شرط الكفاية المهنية ضمن شروط التعيين، غير انه استلزم الحصول على شهادة دراسية معترف بها، وذلك لا يعني بالضرورة التمتع بالكفاية المهنية وان كانت إحدى مقوماتها، ولكن حسن سير العمل وصالحه يتطلب عدم بقاء الموظف غير القادر على القيام بواجباته بالشكل المطلوب؛ لأن القول بعكس ذلك يضعف الجهاز الإداري ويؤثر على جودة ومستوى الأداء والإنتاج الفعلي للوحدة الإدارية.

تعدُّ الوظيفة العامة تكليفاً للموظف وذلك يتطلب ان يكون صالحاً للقيام بها، وبقاءه في الوظيفة العامة ليس حقاً ينهض إلى مرتبة الحقوق الدستورية بما يكفل عدم نزعه إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل على وفق القانون، بل وضع شرط منوط بصلاحيته للنهوض بأعباء الوظيفة العامة أمر يخضع لتقدير الإدارة فتفصل من تراه أصبح غير صالح مادام قد جرى ذلك بالشروط والأوضاع التي قررها القانون وبغير إساءة استعمال السلطة23.

الفرع الثاني: صور عدم الكفاية المهنية

تتعدد الصور التي تنم عن عدم الكفاية المهنية، وقد تقترب في بعض الحالات من المخالفات التأديبية غير إنها ليست منها،وهي تتسم بطابع التكرار ومن هذه الصور مايأتي:

$11.العجز المهني: ويقصد به ضعف أداء الموظف وهو مسألة شخصية تتصل بشخص الموظف نفسه وبمهاراته ومعرفته الفنية في الوظيفة المناطة به ومتطلباتها والمجالات المرتبطة بها، إذ قضى مجلس الدولة الفرنسي بقانونية القرار الصادر بفصل إحدى القابلات بسبب عجزها المهني في مجال القبالة وفشلها في مواجهة المواقف الصعبة والطارئة في هذا المجال، كما قضت المحكمة الإدارية الاستئنافية في مدينة (نانسي) بفصل مدرسة اللغة الاسبانية بسبب ضعف في إمكانياتها التربوية واللغوية24.

$12.عدم تنفيذ الموظف المهام الموكلة إليه بشكلٍ مرضٍ، أو الفشل في أدائها، وان كان طموح الإدارة هو ان يكون أداء الموظف متسماً بالفاعلية، فالكفاية غير الفاعلية، فالأولى يقصد بها القيام بالعمل بصورة صحيحة وبشكلٍ مرض بينما الفاعلية تعني القيام بالأمور بدقة وتحقيق أعلى مستويات الأداء والإبداع في العمل25، وأدنى ما يطلب من الموظف هو قيامه بعمله بشكلٍ يرضي الإدارة والجمهور المستفيد من عمله مباشرةً26.وعدم قدرته على ذلك يعني فقدانه كفايته المهنية.

$13.عدم نجاح الموظف في تنظيم العمل المناط به سبباً للفصل لعدم الكفاية المهنية أو كونه لا يحافظ على أدواته وأوراقه الخاصة بعمله، لهذا قضى مجلس الدولة الفرنسي بمشروعية قرار رئيس إحدى البلديات بفصل سكرتيرة البلدية لإظهارها عجزاً حقيقياً في تنظيم عملها، وأيضاً حكم المحكمة الإدارية الاستئنافية في باريس بقانونية قرار فصل مدرس لمادة الرياضيات من الخدمة بسبب عجزه في تنظيم عمله من المحتوى ومن الناحية التربوية27.

$14.التنفيذ السيئ للعمل المعهود إلى الموظف العام، أو الأخطاء المتكررة الصادرة منه أثناء ممارسته لعمله، أو سيء التصرف في المواقف التي يواجهها.

$15.عدم قدرة الموظف على التواصل وضعف قابليته وحماسه في انجاز الأعمال الموكلة إليه، فضلاً عن الضعف أو العجز في القدرات البحثية للموظفين العاملين في مجال البحث العلمي28.

$16.العجز في تكوين العلاقات والروابط الوظيفية نحو معارضة الموظف رؤسائه الإداريين بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو امتناعه عن تنفيذ بعض المهام الموكلة إليه، أو إظهاره صعوبة في تكوين العلاقات مع رؤسائه و زملائه في العمل كأن يكون سيء الطباع ولا يحسن التعامل مع الآخرين، وهذه السلوكيات قد تشكل في الوقت نفسه مخالفات تأديبية تبرر فرض إحدى العقوبات التأديبية، لذلك قد يحدث خلط بين التصرفات التي تعد مخالفة تأديبية وما يشكل عدم الكفاية المهنية تبرر إنهاء الإدارة لخدمة الموظف لاسيما خلال مدة التجربة إذ يكون الموظف حديث العهد بالخدمة، ولذلك وبغية التمييز بينها قضى مجلس الدولة الفرنسي بأن ((عدم الأهلية أو العجز في العلاقات والروابط الوظيفية التي تبرر فصل الموظف العام لا يكون إلا من خلال تكرار التصرفات التي تظهر هذا العجز، ولا يمكن الاعتماد على حالة منفردة في هذا الصدد)) 29.

$17.الحصول على تقارير تقويم أداء ضعيفة، إذ جعلت العديد من القوانين من حصول الموظف على تقارير أداء ضعيفة لمرات متتالية معياراً لعدم كفايته المهنية، أو تأجيل ترفيعه عند استحقاقه ذلك لمرتين متتاليتين بالدرجة نفسها30.

$18.اجتماع أكثر من حالة من حالات عدم الكفاية المهنية تكون سبباً لإنهاء خدمة الموظف، وقضى مجلس الدولة الفرنسي في ذلك بصحة القرار الصادر بفصل أستاذة في إحدى الجامعات لعدم قدرتها على حفظ النظام والهدوء داخل قاعات المحاضرات، وعجزها في الوقت نفسه عن التواصل مع زملائها من الأساتذة والمدرسين الأمر الذي جعل من اندماجها في الكلية مع الآخرين مستحيلاً، كما قضى بفصل الموظفة لاجتماع أكثر من سبب ينم عن عدم كفايتها المهنية نحو عدم دقتها في تنفيذ المهام الموكلة إليها، والبطء والسطحية في الأعمال التي تقوم بانجازها، وانتهاكها لمواعيد العمل، وعجزها عن العمل ضمن فريق متجانس مما كان له الأثر السيئ على حسن سير المرفق الذي تنتمي إليه31.

ويلاحظ على هذه الصور مايأتي:

1/ انها ناتجة عن سلوكيات الموظف أثناء العمل، وهذا يعني ان الكفاية المهنية لا علاقة لها بتصرفات الموظف خارج اﻻوقات الرسمية للدوام والتي قد تشكل مخالفات تأديبية.

2/ تأخذ هذه الحالات طابع التكرار لتدلل على عدم كفاية الموظف، أذ لا يكفي ان يصدر التصرف مرة واحدة بل يجب ان يتكرر .

3/ إن من هذه الصور ما يكون متصلاً بالموظف نفسه أي ناجمة عن السلوك الخاص للموظف العام نحو حالة العجز المهني ومنها ما يكون متصلاً بالسلوك العام للموظف وتظهر من خلال علاقته بالمحيطين فيه من زملاؤه ورؤسائه، وقيام هذه الحالات في الموظف من شأنها حتماً ان تؤثر على سير العمل في المرفق العام .

المبحث الثاني: الموظف الخاضع لإنهاء الخدمة لعدم الكفاية المهنية

تتباين سلطة الإدارة في إنهاء خدمات الموظفين لعدم الكفاية المهنية بحسب طبيعة الأوضاع التي يكونون فيها، ولهذا سنتكلم في هذا المبحث وفي مطلبين عن الموظفين الخاضعين لإنهاء خدمتهم لهذا السبب وبالشكل الآتي:

المطلب الأول: الموظف تحت التجربة

الموظف تحت التجربة هو من جرى تعيينه أو إعادة تعيينه في وظيفةٍ دائمة بقرار من الإدارة المختصة قانوناً، ووضِعَ تحت التجربة لمدة معينة تدخل ضمن خدمة الموظف بعد التثبيت32.

 ويعد الموظف تحت التجربة وفقاً للرأي الراجح فقهاً موظفاً عاماً33، إلا أن وضعه  غير مستقر إلا بعد انتهاء مدة التجربة وتثبيته في وظيفته، كما انه لا يتمتع بحقوق الخدمة المدنية جميعاً الممنوحة للموظف المثبت34؛لأنه من المحتمل ان يفقد صفة الموظف إذا ماجرى الاستغناء عن خدماته لعدم إثباته مقدرة على إشغال الوظيفة المعهودة إليه.

والحكمة من وضع الموظف تحت التجربة هي التأكد من كفايته المهنية وقدرته على القيام بوظيفته من خلال مراقبة أدائه وسلوكه وأخلاقه الوظيفية وكل ما من شأنه المساس بالوظيفة العامة، ولا يثبت ذلك إلا بالعمل فعلياً في الوظيفة المعُيّن فيها ابتداءً35، فإذا تأكدت للادارة كفايته ثبتته في وظيفته وإلا فان لها الاستغناء عنه وفقاً للقانون، فالموظف قد يكون مؤهلاً علمياً بحصوله على شهادة دراسية معينة ولكن عند مباشرته في الخدمة الفعلية لا يتمكن من القيام بواجباته لأسباب عديدة يمكن أن تنم عن عدم كفايته.

و يرى مجلس شورى الدولة العراقي بأن حكم الاستغناء عن الموظف تحت التجربة المنصوص عليه في القانون هو حق للدولة تطبقه على الموظف الذي لا يصلح للعمل المعين فيه36.

ونصَّ المشرع العراقي في المادة 14 من قانون الخدمة المدنية النافذ على أن الموظف ((1- يكون عند تعيينه تحت التجربة لمدة سنة واحدة في خدمة فعلية، ويجب إصدار أمر بتثبيته في درجته بعد انتهائها إذا تأكدت كفاءته، و إلا فتمدد مدة تجربته ستة أشهر أخرى. 2- يستغنى عن الموظف إذا تأكد لدائرته انه لا يصلح للعمل المعين فيه خلال مدة التجربة المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة)).

وجاء في حكم للهيأة العامة لمجلس شورى الدولة بأن معيار الاستغناء وفق حكم المادة 14/2 من قانون الخدمة المدنية النافذ ((... ليس عدم كفاءة وإنما عدم الصلاحية للعمل وان الموظف غير الصالح للعمل ليس بالضرورة غير كفوء وما نسبته الإدارة للمدعيّة ليس عدم كفاءة بل عدم الصلاحية للعمل وحيث ان مجلس الانضباط العام قد التزم وجهة النظر القانونية المتقدمة وقضى برد الدعوى..)) 37.

ان ما جاء في الحكم المذكور إنما هو تلاعب بالألفاظ والمعاني، فالمشرع بإخضاعه الموظف للتجربة إنما هو للتأكد من قدرة الموظف على إشغال الوظيفة واثبات كفايته المهنية وهذا ما أكدته المادة 14/1 من القانون ولم يميز المشرع بين الكفاية والصلاحية، كما إن الحكم بعدم الصلاحية يؤدي بالضرورة إلى عدم الكفاية، فالصلاحية للعمل لغةً تعني حسن التهيؤ له، أما الكفاية فتعني القدرة على تصريف الأمور .

أما مدة التجربة فهي مدة زمنية يحددها المشرع للموظف المعين لأول مرة أو المعاد تعيينه في بعض الأحوال38، يظل خلالها تحت إشراف ورقابة الإدارة للتحقق من كفايته للقيام بمهام وظيفته، ويكون استمراره في إشغالها منوطاً باجتياز هذه المدة بنجاح ، ولا تسري هذه المدة على شاغلي الدرجات الخاصة إذ يجب ان تكون لمن يشغلها خدمة طويلة وخبرة في وظيفتهِ39. هذا وللإدارة سلطة تقديرية واسعة في إنهاء خدمة الموظف تحت التجربة، إذ لها الاستغناء عنه إذ تأكد لها انه لا يصلح للعمل المعين فيه خلال مدة التجربة40.

ويجب لتثبيت الموظف الموضوع تحت التجربة في القانون الفرنسي ان يقضي سنة واحدة في الخدمة، يخضع بعدها إلى امتحان لتقرير مدى  كفايته فان تبين للإدارة عدم كفايته يُجرى له امتحان لوظيفة أخرى أو يحصل على إجازة بدون مرتب لمدة سنتين، فإذا استمرت حالة عدم كفايته يفصل من الوظيفة وتنهى خدماته مع احتفاظه بحقه في الحصول على الراتب التقاعدي أو المكافأة عن المدة التي قضاها في العمل41. ويلاحظ أن المشرع الفرنسي منح الموظف تحت التجربة أكثر من ضمانه لمنع الإدارة من التعسف في استعمال سلطتها في هذا المجال، وأتاح له الفرصة لإثبات كفايته وجدارته في إشغال إحدى الوظائف العامة قبل إنهاء خدمته، كما ضمن له الاحتفاظ بحقه في الراتب التقاعدي أو المكافأة.

ويوضع الموظف المعين لأول مرة في القانون المصري تحت التجربة لمدة ستة شهور من تأريخ تسلمه العمل، وإذا ثبتت عدم مقدرته وصلاحيته خلالها أنهيت خدماته إلا إذ رأت لجنة شؤون العاملين نقله إلى وظيفة أخرى على ان يقضي مدة اختبار جديدة42.

وتتعدد الأسباب التي تدفع الإدارة إلى اتخاذ قرارها بالاستغناء عن الموظف تحت التجربة والتي يمكن ان تستخلصها من وقائع وقرائن عديدة، وستعان في ذلك بملف الموظف والتقارير التي ترفع عنه خلال مدة التجربة، و يُفضل ان يجري تثبيت كل ما يتصل بسلوك الموظف وأدائه خلال تلك المدة تحريرياً نظراً لحساسية عمله خلالها، ولضمان حقوقه من ناحية، وتسهيل مهمة الإدارة في إثبات وجهة نظرها لاحقاً من ناحية أخرى، إذ قد تكـون محلاً لنزاع مستقبلاً فيما لو قررت الإدارة الاستغناء عن الموظف43.

ولا تلتزم الإدارة بإجراء تحقيق على وجه معين، أو ان تقوم باستجواب الموظف أو الاستماع إلى أقوال الشهود، ويمكن ان تستند إلى ما جرى فرضه من عقوبات على الموظف بسبب المخالفات التي ارتكبها خلال مدة التجربة لاسيما إذا تكررت والتي تدل أو تنم عن عدم كفايته وصلاحيته للوظيفة44.

ويختلف موقف القانون المصري في ذلك عن القانون العراقي، إذ نص الأول على ان تتقرر صلاحية الموظفين الموضوعين تحت التجربة بناء على تقارير بمعرفة الرؤساء المباشرين وتُعتمد من الرئيس الأعلى وفقاً لنموذج تعده الوحدة وعند نهاية مدة الاختبار يوضع تقرير نهائي على ضوء التقارير السابقة موضحاً به مدى صلاحية الموظف للوظيفة المعين فيها ويعرض هذا التقرير على لجنة شؤون العاملين 45، بينما المشرع العراقي ترك ذلك لتقدير الإدارة ولم يلزمها بإتباع وسيلة معينة. كما لم يحدد قانون الخدمة المدنية العناصر التي يمكن ان تنم عن عدم كفاية الموظف أو الوسائل التي يمكن ان تستعين بها الإدارة للكشف عن عدم أهليته لإشغال الوظيفة المعين فيها وانما ترك ذلك لتقديرها.

 ورسم القضاء بعض الصور التي يمكن ان تستعين بها الإدارة لقياس كفاية الموظف نحو قضائه بأن للإدارة الاستغناء عن الموظف تحت التجربة إذا قام بتصرفات لا مسؤولة وبعيدة عن قيم الوظيفة العامة نتيجة ابتزازه المواطنين وتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة رغم تنبيهه؛ لأن بقاءه في الوظيفة أصبح مضراً بالمصلحة العامة ولا يأتلف والتزاماتها46.

وجاء في حكم محكمة العدل العليا في الأردن بأن الإدارة تمتلك إنهاء خدمات الموظف تحت التجربة قبل انتهاء مدة التجربة لسببين مختلفين هما:1-عدم اللياقة الفنية 2- سوء السلوك، وسلطتها مقيدة في ذلك بقيام هاتين الحالتين47. ولم يلزم نظام الخدمة المدنية الأردني رقم30 لسنة2007م الإدارة بهذين السببين، ويلاحظ انه جعل من ملف الخدمة المصدر الوحيد الذي تعتمد الإدارة عليه عند إنهاء خدمة الموظف تحت التجربة48.

المطلـب الثالث: الموظف المثبت

قد يظن الموظف أنه إذا اجتاز مدة التجربة بنجاح أصبح بمأمن من رقابة الإدارة وبحثها في مدى كفايته وقدرته على القيام بمهام وظيفته، غير انه مخطئ حتما في ذلك، فشرط الكفاية المهنية ملازم للموظف طوال خدمته الوظيفية، وهو مقرر للمصلحة العامة، وفقدانه له يجعل بقاءه مضراً بالمصلحة العامة، فيكون من واجب الإدارة لضمان فاعلية المرفق العام وحسن أدائه الاستغناء عنه.

ويمكن للإدارة اعتماد وسائل عدة في قياس كفاية الموظف أبرزها أسلوب(معدل الإنتاج) إذ تقاس كفاءة الموظف بالمقارنة بين أدائه الفعلي للعمل و معدل الإنتاج الذي تضعه الإدارة معيارا للقياس، وهناك أسلوب ( الاختبارات) وهي طريقة عملية يمكن بوساطتها الكشف عن صفات الموظف ومؤهلاته ومعلوماته ومعارفه في مجال عمله ومدى نجاحه في أداء واجباته، وهناك أيضا وسيلة (تقارير تقويم الموظفين)، وهي أكثر الوسائل انتشاراً وأفضلها، ولكل وسيلة من هذه الوسائل مزاياها وعيوبها، والأخيرة يمكن تلافيها فيما لو طبقت أي طريقة من الطرائق المذكورة بصورة صحيحة وتوافرت عوامل إنجاحها 49.

وأجاز المشرع العراقي إنهاء خدمة الموظف المثبت لعدم كفايته المهنية بموجب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم 550 لسنة 1989م50، إذ أعطى للوزير ورئيس الدائرة غير المرتبطة بوزارة اختصاص إنهاء خدمة الموظف غير الكفوء. ومنح الموظف المستغنى عنه مدة ثلاثة أشهر قبل الانفكاك من الوظيفة، وأجاز تعيينهُ مرة أخرى في دوائر الدولة والقطاع العام إذا توافرت فيه الشروط والمؤهلات اللازمة لإشغال وظيفة فيها، ويلاحظ على القرار عدم نصه على إمكان الموظف المستغنى عنه الاعتراض على قرار إنهاء خدمته لعدم الكفاية، غير انه وفقاً للمادة (100) من الدستور الدائم لسنة 2005م، لا يمكن تحصين أي قرار من إمكان الطعن فيهِ.

وجاء نص القرار عاماً ولم يميز بين الموظف المثبت والموظف تحت التجربة، وان كان الواضح منه انه قصد الموظف المثبت، كما ساوى بين الموظف الاعتيادي والموظفين من شاغلي الدرجات الخاصة. كما لم يحدد القرار الأساس الذي تعتمد الإدارة عليه في تقرير عدم كفاية الموظف أو الحالات التي تدفعها إلى اتخاذ قرار الاستغناء تاركاً ذلك إلى سلطتها التقديرية، كما انه لم يبين طريقة محددة تتبعها الإدارة وصولاً إلى إنهاء خدمة الموظف كما فعلت بعض التشريعات المقارنة نحو النص على إمكان إشغاله وظيفة أخرى تناسب قدراته ومؤهلاته قبل اتخاذ قرار الاستغناء51. ويؤخذ على هذا القرار أيضاً منحه الإدارة سلطة واسعة في تقرير عدم كفاية الموظف، ولهذا كله نرى ضرورة إلغائه وتنظيم ذلك بتشريع يضمن تحقيق التوازن بين مصلحة الموظف وتوفير الضمانات اللازمة له ومصلحة المرفق العام في عدم بقاء الموظفين عديمي الكفاية والذين يشكل بقائهم عبئاً ثقيلاً عليهِ.

 

ونصَّ قانونا الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979م والتنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979م على إمكان إنهاء خدمة عضو الادعاء العام و القاضي أو نقله إلى وظيفة مدنية إذا أُجل ترفيعه أكثر من مرتين متتاليتين بالدرجة نفسها52، ويصدر قرار الإنهاء أو النقل بموجب مرسوم جمهوري بناء على قرار من مجلس العدل واقتراح وزير العدل، وهو ما معمول به حتى عام 2003م إذ صدر أمر سلطة الائتلاف رقم 35 لسنة 2003م والذي أعاد تأسيس مجلس القضاء الأعلى، ليكون المسؤول والمشرف على النظام القضائي في العــراق بشكـل مستقـل عن وزارة العدل53، ولذلك ينعقد الاختصاص في الحالة المعروضة لمجلس القضاء الأعلى.

ويلاحظ ان قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960م المعدل النافذ لم يرتب أثار معينة على نتائج التقارير السنوية السيئة المرفوعة عن أداء وسلوك الموظف، حتى انه لم يعتمد على تقارير تقويم أداء الموظف الا في الحالات التي يروم فيها الموظف الحصول على بعض الحقوق كما في حالتي منح الزيادة السنوية والترفيع.

ورتبت بعض التشريعات الوظيفية المقارنة بعض الآثار على من كانت تقاريره السنوية ضعيفة لأكثر من سنة نحو قانون الموظفين الفرنسي رقم244 لسنة 1959م إذ نص فيه على أن الموظف الذي أثبت عدم كفاية مهنية وليس من الممكن إعادة ترتيبه في وظيفة أخرى، فهو أما ان يسنح له طلب إحالته إلى التقاعد أو يجرى فصله، مع وجوب مراعاة الإدارة في إصدار قرار الفصل الشكليات المنصوص عليها في المجال التأديبي وأهمها ضرورة استشارة اللجنة الإدارية المشتركة، كما يمكن للموظف الذي أُنهيت خدماته لعدم الكفاية المهنية الحصول على تعويض وفقاً للشروط المحددة بتنظيمات الإدارة العامة54. واكتفى قانون الوظيفة العامة الفرنسي رقم 16-84 في11/1/1984م بالنص الصريح على الفصل لعدم الكفاية المهنية وبعد مراعاة الإجراء التأديبي، غير انه لم يضمن النص على إمكان إعادة ترتيب الموظف في وظيفة أخرى أو الاستفادة من حقوق الإحالة إلى التقاعد قبل صدور قرار الفصل من الخدمة 55 .

ونص قانون العاملين المدنيين بالدولة المصري رقم 47 لسنة 1978م على ان الموظف الذي يقدم عنه تقريران سنويان متتاليان بتقدير ضعيف يعرض على لجنة شؤون العاملين، ولها ان تقرر نقله إلى وظيفة أخرى إذا وجدت حالته ملائمة لإشغال هذه الوظيفة ، أما إذا تبين لها ان الموظف غير صالح للعمل في أي وظيفة من درجته الوظيفية نفسها بصورة مرضية فلها ان تقترح فصله مع حفظ حقه في الحصول على الراتب التقاعدي أو المكافأة، وترفع اللجنة تقريرها للإدارة المختصة لاعتماده فإذا لم تعتمده أعادته إلى اللجنة مع تحديد الوظيفة التي ينقل إليها الموظف، فإذا كان التقرير التالي مباشرة بمرتبة ضعيف يفصل الموظف من الخدمة في اليوم التالي لعده نهائياً مع حفظ حقه في التقاعد أو المكافأة56.

ورتب نظام الخدمة المدنية الأردني رقم 30 لسنة 2007م على حصول الموظف في تقرير الأداء السنوي على تقدير ضعيف سنتين متتابعتين وبعد اكتساب التقارير السنوية الدرجة القطعية أو النهائية، إنهاء خدمة الموظف بقرار من المرجع المختص57.

ويميز القضاء المصري في ذلك بين الآثار المترتبة على نتائج التقارير السيئة وبين العقوبات التأديبية، فالقرار الصادر بإحالة الموظف الذي يقدم عنه تقريران متتاليان بدرجة ضعيف إلى اللجنة المختصة للنظر في أمره لايعد قراراً تأديبياً، ومن ثم لا يجوز الطعن فيه أمام القضاء الإداري على هذا الأساس- أي على أساس كونه قرار تأديبي-؛ لأن ضعفه في العمل الذي أدى إلى حصوله على تقرير بدرجة ضعيف قد لا يكون انعكاساً لإهماله وتقصيره،بل قد يكون راجعاً إلى عجز في استعداده وهي ما لا يمتد إليها نطاق التأديب58.

واستناداً إلى ما تقدم، تمتلك الإدارة اختصاصاً مقيداً بشأن إنهاء خدمات الموظف المثبت لعدم كفايته وذلك بغية حمايته من تعسف الادارة في استعمال هذه الوسيلة وشعوره بالأمان واﻻستقرار في ممارسة عمله وبأنه لن يتعرض إلى إنهاء خدمته دون توفير الضمانات اللازمة لحفظ حقوقه. هذا بخلاف الأمر فيما يخص الموظف تحت التجربة إذ تتمتع الإدارة في هذه المرحلة من حياة الموظف بسلطة واسعة وهي يمكن القول عنها انها فترة لا يتمتع فيها الموظف بضمانات كافية كتلك التي يحصل عليها الموظف المثبت .

كما يلاحظ مدى الأهمية التي توليها القوانين المقارنة بشأن تقارير تقويم الموظفين إذ تترتب عليها نتائج كثيرة سلباً وإيجاباً، بعد توفير الضمانات اللازمة لتحقيق حياد الإدارة وعدالتها عند وضع هذه التقارير.

أما الموظفين من شاغلي الدرجات الخاصة فتتمتع الإدارة بسلطة تقديرية واسعة بشأن تعيينهم وعند إعفائهم من مناصبهم وإنهاء خدماتهم، وتستمد الإدارة سلطتها في ذلك من كون هذه الفئة من الموظفين تعد أداة الحكومة في تنفيذ سياستها وبرامجها، والعلاقة بينهم وبين الإدارة ينبغي ان تقوم على أساس الثقة والاطمئنان إليهم، فضلاً عن الاعتبارات السياسية، إذ تسعى الحكومة على إحاطة نفسها بمعاونين يقرون وجهة نظرها ويؤيدوها وينفذون أفكارها وبرامجها السياسية، لذلك عقب تغير الحكومة أو ظهور توجه جديد في السياسة العامة للسلطة الحاكمة تحدث تنقلات بين كبار الموظفين وإنهاء لخدمات عدد منهم، وهي كما يقول عنها  الفقيه "دي لوبادير" تقع بين الوظائف السياسية والوظائف الإدارية59 .

ولم يحدد القانون العراقي أسلوب إنهاء خدمة الموظف من أصحاب الدرجات الخاصة ولا توجد قواعد عامة لذلك60. ونصَّ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 588 لسنة 1987م61 على ان كل موظف بمستوى مدير عام فما فوق يتقرر نقله من وظيفته بسبب فشله في أداء واجباته، يعاد بدرجة أدنى من الدرجة التي كان يشغلها قبل تعيينه بوظيفة مدير عام فما فوق دون حاجة إلى النص على ذلك في قرار النقل. كما نصَّ في قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 170 لسنة 1988م 62بأن فشل الوزير في تحقيق ما هو مكلف به ضمن وزارته يحال الى التقاعد براتب أقل بدرجة واحدة عن الراتب الذي يستحقه أقرانه من الموظفين حسب قانون الخدمة المدنية، أو يعاد تعيينه موظفاً براتب يقل درجة واحدة عن استحقاق أقرانه الموظفين بموجب القانون المذكور وبوظيفة لا تزيد على وظيفة مدير عام.

ان تنزيل الدرجة الواردة في القرارين تعد عقوبة تأديبية ولا يصح ان تقابل عدم الكفاية المهنية المعبر عنها في القرارين بالفشل في القيام بواجبات الوظيفة، وإنما يجب ان تكون بناءً على ارتكابه ذنباً أو مخالفة تستوجب عقابه؛ لأن الكفاية مسألة نسبية وتتفاوت من موظف الى آخر، وكان الأولى بالمشرع ان يقرر إنهاء خدمة الوزير أو المدير العام الذي يفشل في تحقيق ما هو مكلف به أو قصر في أداء واجباته، أما إذا كان الفشل نتيجة لارتكابه مخالفة أو ذنب فانه يستحق عنه العقاب63، فضلاً عن ذلك فالقرار وضع شروطاً جديدة لإعادة التعيين لا تنسجم وأحكام إعادة التعيين في القانون العراقي.

وجاء في قانون الخدمة الخارجية رقم 45 لسنة 2008م بأن يتولى التحقيق مع السفير في غير القضايا الماسة بأمن الدولة لجنة يشكلها الوزير برئاسة وكيل الوزارة المختص وعضوية رئيس الدائرة القانونية وأحد السفراء، وإذ ثبت بنتيجة التحقيق ان السفير غير مؤهل للعمل في السلك الدبلوماسي أو ان بقاءه يضر بمصلحة العمل، فعلى الوزير الطلب من رئيس مجلس الوزراء إنهاء خدمته وإحالته إلى التقاعد أو نقله من وزارة الخارجية64.

ويلاحظ ان القانون تطلب أولاً إجراء تحقيق قبل إنهاء الخدمة، لبيان سبب عدم الرضا عن السفير فإذا تبين انه غير مؤهل تنهى خدماته، ورغم ان هذه العبارة غير واضحة المعنى إلا إننا نرى ان المقصود بهذه العبارة هو عدم كفاية الموظف المهنية، ويلاحظ أيضاً إن القانون ضمن للموظف إمكان العمل في وظيفة أخرى تناسبه قبل اتخاذ قرار بإنهاء خدمته.

وجواز إنهاء أو فصل كبار موظفي الدولة هو ما نصت عليه الكثير من النصوص القانونية المقارنة نحو ما جاء في قانون الموظفين الفرنسي لعام 1959م إذ نص على ان تحدد لائحة عامة لكل إدارة أو مرفق بالوظائف العليا التي يترك أمر التعيين فيها لقرار الحكومة، وأكد على ان تضل التعيينات فيها قابلة للعزل بصورة أساسية سواء كانت متصلة بموظفين أو غير موظفين، وحدد القرار الصادر في 24/7/1985م الوظائف العليا وحل محل القرارات السابقة في هذا المجال65، وهم في الإدارات كلها ( المفوضون ، والمندوبون العامون، ومديرو العموم ،والإدارات المركزية، وفي وزارة الخارجية الرؤساء الأصليين للبعثات الدبلوماسية ومن منهم في مرتبة السفراء ، ومديرو المرافق العامة للشرطة في وزارة الداخلية، ومديرو الأكاديميات في وزارة التربية الوطنية ) من دون الإخلال بتطبيق الأحكام المتصلة بتحديد شروط التعيين، واسند المشرع الفرنسي الاختصاص بإنهاء خدمة شاغلي الوظائف العليا إلى مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير66.

 ويراعي المشرع المصري في تحديد الوظائف العليا الفئة التي بلغها الموظف ومقدار الربط المالي السنوي لها، وأجاز إنهاء خدماتهم بغير الطريق التأديبي وفقاً لقانون رقم 10 لسنة 1972، والذي حدد حالات فصل الموظف شاغل الوظيفة العليا بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على اقتراح الوزير المختص وذلك إذا فقد الثقة والاعتبار أو الصلاحية للوظيفة التي يشغلها لغير الأسباب الصحية أو أخل بواجبات الوظيفة بما من شأنه الإضرار الجسيم بالإنتاج أو بمصلحة اقتصادية للدولة أو أحد الأشخاص المعنوية العامة، أو إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها، وينتقد الفقه في مصر جواز الفصل بغير الطريق التأديبي لأسباب تشكل جرائم جنائية وتأديبية في الوقت نفسه67.

وحدد نظام الخدمة المدنية الأردني لسنة 2007م وظائف الفئة العليا وتتكون من مجموعتين،وتنهى خدمات شاغلي وظائف المجموعة الأولى بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب رئيس الوزراء،وبقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب الوزير المختص   بالنسبة لشاغلي وظائف المجموعة الثانية على ان تقترن هذه القرارات بالإرادة الملكية السامية68.

ويلاحظ ان المشرعين الفرنسي والأردني لم يُحددا أسباب إنهاء خدمة شاغلي الوظائف العليا و لم يُلزما الإدارة بتسبيب قراراتها خلاف المشرع المصري الذي اشترط أيضاً ضرورة سماع أقوال الموظف ووجوب اطلاعه على ملفه قبل صدور قراراً بفصله بغير الطريق التأديبي، ويكون بذلك أعطى الموظف ضمانات أكبر من غيره؛ لأنه أتاح للقضاء الرقابة على أسباب القرار ومدى خطورة الوقائع التي استندت إليها الإدارة في قرار الفصل69.

ويترتب على صدور قرار بالفصل عودة الموظف شاغل الوظيفة العليا إلى إشغال وظيفته الأصلية قبل تعيينه في الوظيفة العليا أو إلى وظيفة أقل منها أو نقله إلى وظيفة أخرى وهذا ما معتمد في القانون العراقي70، وفي فرنسا إذا كان شاغل الوظيفة العليا من الموظفين الخاضعين للقانون العام للموظفين أو لأنظمة وظيفة خاصة فان فصله لا ينهي علاقته بالإدارة ويعود إلى هيأته الأصلية لإشغال وظيفة مساوية لدرجته فيها،أما إذا كان من غير الموظفين فإنهاء خدمته يعني انقطاع صلته بالإدارة ويبتعد نهائياً عن الوظيفة العامة71.

المبحث الثالث: الرقابة القضائية على قرارات إنهاء الخدمة لعدم الكفاية المهنية

يُلزم القانون الإدارة باحترام إجراءات معينة قبل اتخاذ قرارها بإنهاء خدمة الموظف لعدم الكفاية المهنية وفصم علاقته بالإدارة نهائياً، وتعد هذه الإجراءات ضمانة للموظف من تعسف الإدارة، وهي متباينة بحسب وضع الموظف، إذ تتمتع الإدارة بسلطة واسعة في تقدير كفاية الموظف في مرحلة التجربة وتقل فيها ضماناته، بينما تكون سلطتها مقيدة في إنهاء خدمة الموظف المثبت، أما شاغلي الدرجات الخاصة فتتمتع الإدارة بسلطة تقديرية واسعة في إنهاء خدمتهم وإعفائهم من مناصبهم. وتبعا لذلك سنتناول في هذا المبحث وفي مطلبين الرقابة القضائية على قرارات إنهاء خدمة الموظف تحت التجربة والموظف المثبت.

المطلب الأول: الرقابة القضائية على قرارات إنهاء خدمة الموظف تحت التجربة

للإدارة سلطة تقديرية واسعة في تقدير كفاية الموظف تحت التجربة لكنها ليست سلطة مطلقة وكيفية، بل هي مقيدة بعدم الانحراف بها72. ولهذا أجاز قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960م النافذ للموظف المستغنى عنه خلال مدة التجربة الاعتراض على قرار الاستغناء أمام محكمة قضاء الموظفين (مجلس الانضباط العام سابقا) خلال 30 يوماً من تاريخ تبليغه بقرار إنهاء خدمته، وللتبليغ أهمية كبيرة إذ يتوقف عليه احتساب مدة الطعن بالقرار، لذلك ينبغي ان يتحقق لدى الموظف العلم بقرار إنهاء خدمته73.

وتتقيد الإدارة  في اختيار وقت إصدار قرار إنهاء خدمة الموظف الموضوع تحت التجربة وهي في ذلك خاضعة لرقابة القضاء الإداري، فهي ملزمة بإصدار قرار الاستغناء عن الموظف بانتهاء مدة التجربة الثانية، أي بعد سنة وستة شهور المحددة في القانون، وبخلافه يترتب على سكوت الإدارة وانتهاء المدة المحددة عدَّ الموظف مثبتاً في وظيفته، ومن ثم يعد مخالفاً للقانون القرار الصادر بإنهاء خدمة الموظف بعد انتهاء مدة التجربة؛ لأن الموظف أصبح بانقضائها مثبتاً في وظيفته، وهذا ماتواترت عليه أحكام القضاء74. إذ ليس من الجائز بعد مضي مدة التجربة معاملة الموظف وكأنه لازال تحت التجربة بانتظار صدور قرار بتثبيته، والأخذ بهذا الفهم يتنافى مع المنطق القانوني والحكمة من مدة التجربة75.

ويعد الموظف الذي ألغى القضاء قرار الاستغناء عنه مثبتاً في وظيفته، وبما انه كان مهيئاً للعمل فانه يعد مستمراً في الوظيفة خلال مدة توقفه مابين صدور قرار الإدارة بالاستغناء عنه وصدور حكم مجلس الانضباط العام بإلغاء هذا القرار76.

كما يراقب القضاء الإداري الوجود المادي للوقائع التي استندت إليها الإدارة في إصدار قرارها بالاستغناء عن الموظف وتكييفها القانوني، على الرغم من عدم تحديد المشرع لحالات عدم الكفاية المهنية وعدم إلزام الإدارة بإتباع وسائل معينة في الكشف عنها77.

ولا يجوز للإدارة الاستناد إلى أسباب شخصية أو لأسباب لا علاقة لها بطبيعة الوضع تحت التجربة والغاية منها، لذلك قضى مجلس الدولة الفرنسي بعدم مشروعية فصل الموظف تحت التجربة بسبب وجود ضغط في عدد الموظفين ودون تطبيق القواعد المنصوص عليها وذلك لمصلحة أصحاب الدرجات بصدد هذا النوع من التدابير 78 .

المطلب الثاني: الرقابة القضائية على قرارات إنهاء خدمة الموظف المثبت

تعد القرارات الصادرة بإنهاء خدمات الموظف لعدم الكفاية المهنية من القرارات الإدارية التي تقبل الطعن أمام القضاء، تأكيداً لما تضمنته المادة(100) من دستور جمهورية العراق الدائم لعام 2005م والتي منعت تحصين أي قرار من الطعن فيه، وبذلك أصبح حظر تحصين

القرارات الإدارية من الطعن مبدأً دستورياً لا تجوز مخالفته.

وتتقيد سلطة الإدارة في إنهاء خدمة الموظف المثبت لعدم الكفاية المهنية بوجوب احترام العديد من الإجراءات التي ينص القانون على إتباعها، ويراقب القضاء الإداري مدى احترام الإدارة لهذه الإجراءات. وأجاز القرار المرقم 550 لسنة 1989م الاستغناء عن الموظف غير الكفوء إلا انه لم يتضمن نصاً يبين طريقة الاعتراض على قرار الإدارة، غير انه يسري على الموظف في هذه الحالة ما يسري على الموظف تحت التجربة وينعقد الاختصاص في الحالين لمحكمة قضاء الموظفين.

واستقر قضاء محكمة العدل العليا في الأردن بهذا الشأن على التمييز بين مرحلتين  مرحلة خالية من الضمانات القانونية وهي المرحلة التي يكون الموظف فيها تحت التجربة و تكون سلطة الإدارة فيها مطلقة لم توضع لها قيود أو ترسم لها إجراءات، ومرحلة أخرى يتمتع فيها الموظف بضمانات قانونية وهي المرحلة التي تلي مدة التجربة وفيها تكون سلطة الإدارة مقيدة ولا يمكن ممارستها إلا باتخاذ إجراءات معينة والتحقق من توافر شروط محددة79. ويؤخذ على هذا الحكم إطلاقه سلطة الإدارة في شأن إنهاء خدمة الموظف تحت التجربة وهو ما لا يجوز إذ لا توجد سلطة مطلقة بالكامل.

وترتب بعض القوانين نتائج عديدة على النتائج السيئة للتقارير السنوية التي ترفع عن الموظف والتي تعد أهم معيار يمكن ان تستند إليه الإدارة في الكشف عن مدى كفاية الموظف نحو أن يكون تقدير الموظف رديء بشكل متكرر ، أو ان يؤجل ترفيعه لأكثر من مرة بالدرجة نفسها إذ يعد ذلك دليلاً على ضعف كفاية الموظف، ومن هذه النتائج إنهاء خدمة الموظف المعني أو نقله إلى وظيفة أخرى، ولما كان الوضع كذلك فانه من الضروري ان يطلع الموظف على ملفه إذا كان ضعيفاً لمنحه الفرصة في تحسين أدائه قبل اتخاذ قرار بإنهاء خدمته، لذلك يرى مجلس الدولة الفرنسي أنه ينبغي على الإدارة إبلاغ الموظف بنتائج تقويمه واطلاعه على ملفه، والطلب إليه إبداء ملاحظاته عملاً بمبدأ الدفاع عن النفس ضد قرار فصله لعدم الكفاية المهنية80.

 وأكدت تعليمات الخدمة المدنية بشأن الزيادة السنوية المرقمة 16 لعام1960م على وجوب إبلاغ الموظف تحريرياً بالتقرير إذا كان قد رفع عنه بدرجة رديء لإصلاح حالهُ وتلافي

نقاط الضعف فيه على أن يتم التبليغ خلال شهر من تأريخ رفع التقرير السري عنه81.

ويسمح القضاء الإداري  للموظف الطعن في تقارير تقويمه إذ لحقه حيف وظلم من الإدارة في وضعها أو ان هناك أسباب أخرى تدخلت في وضعها لا علاقة لها بالموظف، فتقارير تقويم أداء الموظف قرارات إدارية نهائية وتترتب عليها نتائج مهمة تؤثر على مركز الموظف سلباً أو إيجاباً، وهذا ما استقر عليه القضاء الاداري الفرنسي والمصري82.

كما ان من واجب الإدارة تنبيه الموظف إلى أخطائه أثناء العمل خارج نطاق التأديب بقصد رفع كفايته وتحسين إنتاجه، فقد يرى الرئيس الإداري ان هذا الأسلوب انجح مع بعض الموظفين من الالتجاء إلى فرض العقوبات لاسيما إذا كان الموظف حديث العهد بالخدمة أو من الممكن إصلاحه ويستجيب للتوجيه أو ان أخطائه كانت غير عمدية ولا تنم عن سوء نية ، و لفت نظر الموظف إلى أخطائه بهذا المعنى لا يعد عقوبة تأديبية83.

والهدف من ذلك دفع الموظف إلى تحسين أدائه ولمعرفة مدى استجابته، وحتى لا تكون الإدارة متسرعة في اتخاذ قرارها بإنهاء خدمته وتكون منحت الموظف الفرصة لإثبات كفايته، فالوظيفة العامة مهنة يعتمد عليها الموظف في معيشته ، وإنهاء خدمته الوظيفية ليس بالأمر الهين لهذا لا تلجأ الإدارة إلى إنهاء خدمة الموظف إلا بعد عجز الإدارة من تحسن أداء الموظف بالشكل الذي يخدم العمل في المرفق العام.

كما ان القانون قد يلزم الإدارة قبل اتخاذها قراراً بإنهاء خدمة الموظف لعدم كفايته المهنية محاولة استيعابه أو نقله إلى وظيفة أخرى تناسب كفايته واستعداده ودرجته الوظيفية، وإذا استمر أدائه بالتردي عندها يمكن لها ان تتخذ قراراً بإنهاء خدمته لعدم كفايته. ولا يدخل قرار الإدارة بفصل الموظف لعدم الكفاية المهنية حيز النفاذ بموجب القانون الفرنسي إلا بعد عجز الإدارة عن استيعاب الموظف وإعادة تصنيفه في وظائف أخرى، وإذا أخفقت في ذلك يصبح قرارها نافداً84.

ويراقب القضاء الإداري السبب الذي استندت إليه الإدارة، فيتحقق من الوجود المادي للوقائع وصحة تكييفها القانوني، إذ يتأكد من عجز الموظف وعدم كفايته في القيام بالأعمال المكلف بها كافة، ومن ذلك إلغاء مجلس الدولة الفرنسي قرار الإدارة بفصل الموظف لعدم كفايته المهنية؛ لأنه استند في الواقع على أسباب أخرى تمثلت باشتراك الموظف المعني في إضراب ولهذا يعد القرار غير مشروع 85، و قضى بان الوقائع التي استند إليها رئيس البلدية في إصدار قراره بفصل سكرتيرة البلدية بسبب عدم الكفاية صحيحة من الناحيتين المادية والقانونية إذ ثبت من التحقيق ومن ملف القضية انها غير قادرة على تنظيم عملها ، كما قضى بان الوقائع المنسوبة إلى الموظفة التي تعمل مساعدة معالجة في مركز للعجزة تبرر صدور قرار بفصلها بسبب عدم الكفاية المهنية إذ تسيء معاملة نزلاء المركز من مرضى ومصابين رغم تحذيرها بضرورة تغيير سلوكها مرات عديدة86.

وتؤكد المحكمة الإدارية العليا في مصر بان القرار الصادر بفصل الموظف لضعف كفايته المهنية للموظف ليس جزاءً تأديبياً يتعين توقيعه على الموظف الذي يقدم عنه تقريران بتقدير ضعيف ولو زالت عنه حالة ضعف الكفاية قبل صدوره، بل يتعين ان يكون هذا السبب قائماً من وقت طلب إصدار القرار إلى ان يصدر فعلاً فإذا زال قبل ذلك امتنع إصدار القرار87.

أما قرارات إنهاء خدمات الموظفين من أصحاب الدرجات الخاصة، فهي بصفتها قرارات إدارية فانها تخضع لرقابة القضاء الإداري، غير ان مدى الرقابة عليها تختلف عن تلك الخاصة بالموظفين الاعتياديين فضلاً عن اختلاف النصوص القانونية المنظمة لها. وتتركز رقابة القضاء الإداري في مثل هذه القرارات على أركان القرار الإداري التي تتمتع الإدارة فيها بسلطة مقيدة كما في ركني الاختصاص والشكل أو عندما يكون القرار مسبباً عندها يتاح للقاضي رقابته.

وتتركز رقابة القضاء الإداري في فرنسا على ركن الشكل في هذه القرارات نحو عدم اطلاع الموظف على ملف خدمته عند اتخاذ قرار بفصله غير ان ذلك لا يردع الإدارة من ان تعود مرة أخرى لتصدر قراراً بإنهاء خدمته بعد استيفاء شرط الشكل اللازم؛ لأن هذه الفئة من الوظائف تخضع لسلطة الإدارة بشكل كبير88، كما رفض القضاء الفرنسي الرقابة على تكييف أسباب قرارات إنهاء خدمات كبار الموظفين وقبلها في بعض الحالات على الوجود المادي للسبب في حال كان القرار مسبباً89.

وأحاط المشرع المصري القرارات الصادرة بالفصل غير التأديبي لشاغلي الوظائف العليا بضمانات عديدة نحو اشتراطه سماع أقوال الموظف قبل إبداء الوزير المختص اقتراحه بفصله، كما ألزم الإدارة بتسبيب قرارها، وتعد هذه الإجراءات الشكلية جوهرية يترتب على إغفالها بطلان القرار، وهو بذلك سهل الطريق أمام القضاء للرقابة على مثل هذه القرارات، كما أجاز القانون للمحكمة المختصة ان تقضي بالتعويض بدلاً من الإلغاء إذا ما اقتضت المصلحة العامة ذلك، ويرى د. سليمان الطماوي ان تخويل القاضي ذلك يعد تحصين ضمني لبعض القرارات ضد رقابة القضاء مما يتنافي مع الدستور المصري90.

وتدخل قرارات إنهاء خدمة موظفي الفئة العليا في الأردن ضمن اختصاص محكمة العدل العليا مثل سائر القرارات الإدارية الصادرة بحق الموظفين العموميين91.

ويترتب على صدور قرار بإنهاء خدمة الموظف لعدم كفايته المهنية انفصام صلته بالإدارة نهائياً، غير ان ذلك لا يمنع إعادة تعيين الموظف من جديد على ان يخضع للشروط العامة اللازمة لإشغال الوظيفة العامة عند التعيين لأول مرة، كما ان ذلك لا يخل بحق الموظف في الحصول على الراتب التقاعدي أو المكافأة وفقاً للقانون.

ويمنح القانون الفرنسي للموظف المفصول لعدم الكفاية المهنية تعويضاً مالياً يعادل ثلاثة أرباع آخر راتب تقاضاه الموظف قبل صدور قرار بفصله لهذا السبب مضروباً بعدد سنوات الخدمة المقبولة لغايات التقاعد وبحد أقصى لا يزيد على خمس عشرة سنة، هذا ما لم يكن الموظف يستحق راتب تقاعدي عند فصله من الخدمة. ويدفع هذا التعويض على أقساط شهرية على ان لا يزيد القسط الشهري عن قيمة آخر راتب تقاضاه الموظف المفصول،ويتوقف دفعها اعتباراً من تاريخ وصول الموظف إلى سن التقاعد وحصوله في الوقت نفسه على راتب تقاعدي92.

الخـاتمـة :

وبعد ان انتهينا من دراسة هذا الموضوع توصلنا إلى جملة من النتائج والتوصيات ندونها كما يأتي:

أولاً/ النتائج:

1- تستمد الإدارة سلطتها في إنهاء خدمة الموظف لعدم الكفاية المهنية من كونها المسؤولة عن تنظيم وإدارة المرفق العام وتتكفل بتحقيق فاعليته وحسن أدائه لذلك يقع على عاتقها مهمة اختيار أفضل العناصر لإشغال الوظيفة العامة والتحقق من كفايتهم وتلك من الملائمات المتروكة لسلطتها،ومن ثم يكون لها الاستغناء عمن تراه عديم الكفاية ويضر بقاءه بالجهاز

الإداري للدولة.

2- لم تتطرق قوانين الخدمة المدنية إلى بيان مفهوم عدم الكفاية المهنية فضلاً عن صورها، وذلك يعود إلى كونها تتصل بعناصر شخصية وتتفاوت من شخص لآخر.

3-تحيط القوانين قرارات إنهاء خدمات الموظف لعدم الكفاية المهنية بمجموعة من الضمانات الإجرائية والموضوعية لتحقق الغاية منها ودون إهدار لحقوق الموظف.

4-تتمتع الإدارة بسلطة تقديرية واسعة في إنهاء خدمة الموظف تحت التجربة ولا معقب عليها ما دام قرارها قد تجرد من الانحراف بالسلطة، وتكون سلطتها مقيدة في إنهاء خدمة الموظف المثبت لعدم الكفاية المهنية إذ يفرض القانون على الإدارة إتباع إجراءات معينة قبل اتخاذها قراراً بذلك نحو اطلاعه على تقارير تقويم أدائه الضعيفة وان تحاول إسناد وظيفة أخرى إليه تناسب كفايته. وبخلافه تتمتع الإدارة بسلطة تقديرية واسعة في إنهاء خدمة أصحاب الدرجات الخاصة بالنظر لطبيعة هذه الوظائف وحساسيتها.

ثانياً/ التوصيات: 1-ندعو المشرع العراقي إلى تنظيم حالات إنهاء خدمة الموظف لعدم الكفاية المهنية وضرورة تحديد مفهوم عدم الكفاية المهنية وبيان الصور التي يمكن أن تشكل هذه الحالة لدى الموظف ويمكن ذكرها على سبيل المثال لصعوبة حصرها قياساً على واجبات الموظف، وإلغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 550 لسنة 1989م؛ لأنه أطلق يد الإدارة في إنهاء خدمة الموظف دون قيود ودون توفير الحماية والضمانات اللازمة للموظف.

2-ينبغي ان تبنى قناعة الإدارة في عدم كفاية الموظف المهنية على وقائع أو أدلة مثبتة في ملف خدمة الموظف وليس مجرد رغبة ومزاج الإدارة المختصة، فسلطتها في ذلك ليست مطلقة بل تجد حدها في عدم إساءة استعمالها.

3-ندعو إلى تفعيل نظام تقارير تقويم أداء الموظف وتوسيع نطاق إعماله وعدم قصره على حالتي منح الزيادة السنوية و الترفيع، لما لها من تأثير في حياة الموظفين ومستقبلهم الوظيفي، مع وضع الضمانات التي تبعد هذه التقارير عن التأثر بالأهواء والأغراض الشخصية وتوافر شرط الحيدة لضمان عدالة واضع هذه التقارير، كون ذلك هو السبب الوحيد الذي يقلل من أهمية هذه الوسيلة، كما ندعو إلى ترتيب آثار معينة على حصول الموظف على تقارير أداء ضعيفة لمرات متتالية ومنها إنهاء خدمته لعدم كفايته المهنية وفقاً لشروط يحددها القانون؛ لأن حصولهِ عليها إنما هو راجع إلى عجزه المهني وضعفهِ.

4-ندعو إلى أن يجري توثيق كل ما يتصل بالموظف تحت التجربة تحريرياً ورصد حياة الموظف خلال تلك المرحلة بشكل كامل بما من شأنه أن يعين الإدارة في اتخاذ قرارها في إنهاء خدمته ويشفع لها عند الطعن فيه لاحقاً ويضمن حقوق الموظف في الوقت نفسه .

5-إحاطة سلطة الإدارة في إنهاء خدمة الموظف لعدم الكفاية المهنية بمجموعة من الضمانات الكفيلة بتحقيق غايتها وعدم إضرارها بالموظف، وتتمثل بتمكين الموظف بالاطلاع على التقارير الموضوعة عن أدائه وسلوكه قبل مدة من اتخاذ قراراً بإنهاء خدمته لتمكينه من تحسين أدائه وإبداء ملاحظاته، كما يجب ان لا يتخذ هذا القرار إلا بعد عجز الإدارة من إمكان إشغال الموظف وظيفة أخرى تكون أكثر ملائمة لكفايته وقدراته.

6-إلزام الإدارة بتسبيب قراراتها بإنهاء خدمات الموظفين لعدم الكفاية المهنية ففي ذلك ضمانة للموظف وتسهيل لمهمة القاضي الإداري في الكشف عن نية الإدارة.

الهوامش :

$11.  د.محمد محمود ندا، انقضاء الدعوى التأديبية(دراسة مقارنة)، موسوعة القضاء والفقه للدول العربية، ج 202، دار الموسوعات العربية، مصر، عام 1983م، ص195.

$12.   حكم المحكمة الإدارية العليا في مصر في 22-12-1962م، مجموعة السنة 9، قاعدة 29،ص315، نقلاً عن المصدر السابق، ص 202.

$13.    Alain plantey , Traité pratque de la function publique,Troisiémé édition,Tome  premier,Paris ,1971 ,p.373         

$14.    Jean  Marie  Auby  et Robert Ducous Ader , droit Administratif,   Dalloz,1973,p.79                                                                         

$15.    André de laubadére  ,Traité élémentaire de droit administratif ,Conquiéme édition,paris,1970,p.104                                     . 

$16.    Marcel Piquemal ,Le fonctionnaire (Droits et Garanties) , pérface de M.Jean Kahan, editions  berger - lerrault,1973,p.279.                     

$17.  وجاء عن الفقيه "Rolland " بأن الفصل غير التأديبي يقع في حالة إلغاء الوظيفة المسندة للموظف أو في حالة إلغاء العمل المتصل بهذه الوظيفة، ويرى الفقيه " Duez" بأن الفصل غير التأديبي هو(( الإجراء الذي يستبعد من كادرات الإدارة بصفة نهائية موظفاً لم يبلغ السن أو الاقدمية اللازمة للتمتع بالحق في المعاش)) ، نقلاً عن محمد الأخضر بن عمران، النظام القانوني لانقضاء الدعوى التأديبية في التشريع الجزائري (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق – جامعة الحاج الخضر- باتنة، الجزائر، لعام 2006-2007م، ص 293.

$18.  د. زكي محمد النجار، أسباب إنهاء الخدمة للعاملين بالحكومة والقطاع العام، دار الفكر العربي، القاهرة، 1987م، ص 52، نقلاً عن المصدر السابق نفسه.

$19.   د. وهيب عياد سلامة، الفصل بغير الطريق التأديبي ورقابة القضاء (دراسة مقارنة)، مكتبة الانجلو المصرية، بلا سنة نشر ، ص 10.

$110.    المادة 3 من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991م، منشور في الوقائع العراقية العدد 3356 في 6/3/1991م.

$111.    د. سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري (دراسة مقارنة)، مطبعة جامعة عين شمس، الإسكندرية،لعام 1989م، ص 580و581.

$112.    د. محمد محمود ندا، المصدر السابق، ص 211و212.

$113.    ينظر: م 8/ سابعاً من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991م.

$114.  المستشار عبد الوهاب البنداري، العقوبات التأديبية للعاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وذوي الكادرات الخاصة، دار الفكر العربي،القاهرة،1978م، ص 341.

$115.    د.أحمد حافظ نجم، ترتيب الوظائف العامة وتوصيفها وتقويمها، دار الفكر العربي، القاهرة، 1979م،ص 91.

$116.  وهي في القانون العراقي مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات أو مدة بقاء الموظف في السجن إذا حكم عليه بالحبس أو السجن عن جريمة غير مخلة بالشرف وذلك اعتباراً من تاريخ صدور الحكم عليه وتعد مدة موقوفيته من ضمن مدة الفصل، المادة 8/ سابعاً من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991م.

$117.    مجمع اللغة العربية- جمهورية مصر العربية، المعجم الوسيط، ط4، مكتبة الشروق الدولية، لعام 2004م، ص791.

$118.    )ينظر:محمد العدناني، معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة،ط2،مكتبة لبنان،بيروت،1989م،ص 582.

$119.    د.حمدي أمين عبد الهادي، نظرية الكفاية في الوظيفة العامة،ط1،دار الفكر العربي، القاهرة، 1966م، ص53.

$120.    ذكره المصدر السابق، ص 61.

$121.  محمد سعيد عبد الفتاح، الإدارة العامة، الدار المصرية الحديثة،مصر، 1981م، ص318، نقلاً عن محمد عبدالله عثمان، تفويض السلطة وأثره على كفاءة الأداء، رسالة ماجستير، قسم العلوم الإدارية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية،السعودية،2003م، ص74.

$122.    د. عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي، النظرية العامة لواجبات وحقوق العاملين في الدولة(دراسة مقارنة)، ط1، بغداد، 1984م، ص74.

$123.  حكم المحكمة الإدارية العليا في مصر بجلسة 21/12/1960م، الطعن رقم 10س 5ق، نقلاً عن د. محمد إبراهيم الدسوقي علي، حماية الموظف العام إدارياً، دار النهضة العربية، القاهرة، 2010م، ص292.

$124.    Cour administrative  et42882C.E,22-6-1987,Nd'appel de Nancy ,2-4-1997 ,millvidal ,Req ,N°95NC00278    . نقلاً عن د.موسى شحاته،عدم الكفاية المهنية باعتبارها سبباً من أسباب الفصل من الوظيفة العامة، مجلة الشريعة والقانون،جامعة الإمارات العربية،العدد23،أيار 2005م، ص341.

$125.    محمد عبدالله عثمان، المصدر السابق، ص72 .

$126.  قضى مجلس الدولة الفرنسي بقانونية قرار الفصل الصادر بحق إحدى الممرضات في إحدى المستشفيات الحكومية بسبب ضعف مهاراتها في مجال التمريض مما يعرض المستشفى الذي تعمل فيه لخطر محدق، وأيضاً بقانونية القرار الصادر بفصل الموظف الذي يعمل طبيب جراح في المستشفى لأنه عرض المرضى الذين يعالجهم للخطر بسبب عدم كفايته المهنية، أحكامه المرقمة 100236 في 14-11-1991، و 128490 في 4-1-1995م،نقلاً عن د.موسى شحاته، المصدر السابق، ص343.

$127.      17-2-1998Paris,d'appel deCour administrativeet10-1998,N°15080C.E,16-,N°96PA00712.

$128.    منشورة على الموقع الالكتروني:  http://www.conseil-etat.fr/fr/base-de-jurisprudence/                                                                                                                                                                   

$129.  جاء في قرار مجلس قيادة الثورة رقم 313 لسنة 1988م، بان يخضع القاضي خريج المعهد القضائي بعد مرور ثلاث سنوات على تعيينهم إلى تقديم بحثاً في ما يفيد القضاء والقانون ويأتي بما هو جديد لصالحهما وفي حالة فشله في ذلك يمهل ستة أشهر وعند عدم إيفائهم بما هو مطلوب منهم بإعداد البحث المحقق للغرض المطلوب إعداده من اجله ينقلون من وظيفة القضاء ويعينون خارج وزارة العدل، نشر القرار في الوقائع العراقية العدد 3197 في 11/4/1988م. وذلك يعد فصلاً من وظيفة القضاء، وان كان ذلك لا يعد فصلا منهيا لعلاقته الوظيفية؛ لأنه سيمارس وظيفة أخرى غير قضائية.

$130.    11-1988,commune de Beaucaire,Req,N° 64690.C.E,18-

$131.    نقلاً عن د. موسى شحاته، المصدر السابق، ص 349.

$132.   ينظر: المادة 44/خامساً من قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979م، والمادة 39/ خامساً من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979م، نشر القانونان في الوقائع العراقية العدد 2746 في 17/12/1979م.

$133.    C.E,22-10-1993,N°122191.   (C.E,25-3-1988,MIIe Rymdzionek,Req,N°84889,

$134.    نقلاً عن د. موسى شحاته ، المصدر السابق، ص353و 355.

$135.  الفتوى الصادرة من مجلس شورى الدولة العراقي المرقمة 132 في 2/11/2008م، منشورة في قرارات وفتاوى مجلس شورى الدولة لعام 2008م، ص 341-342 وينظر: محمود عبد علي حميد، المعين تحت التجربة في القانون العراقي والقوانين المقارنة،بحث منشور في مجلة الحقوق- الجامعة المستنصرية، العدد 8و9، 2010م، ص326.

$136.    د. عبد الحميد كمال حشيش، دراسات في الوظيفة العامة في النظام الفرنسي،دار النهضة العربية،القاهرة،بلا سنة نشر، ص  188.

$137.  جاء في حكم مجلس الانضباط العام بأن(( موقف الموظف المعين تحت التجربة موقف وظيفي معلق، يستقر بعد التثبيت...))، حكمه المرقم 56/71 في 21/4/1971م، منشور في مجلة القضاء، مجلة حقوقية تصدرها نقابة المحامين في العراق، العدد2، السنة 26، لعام 1975، ص 210، وجاء في حكم للمحكمة الإدارية العليا في مصر بأن الموظف تحت التجربة موظف مثبت معلق على شرط فاسخ وهو إخفاق الموظف في اجتياز التجربة بنجاح وثبوت عدم صلاحيته للوظيفة، حكمها في جلسة 5/1/1963م، س8،ص411،  نقلاً عن د. حمدي القبيلات، انقضاء الرابطة الوظيفية في غير حالة التأديب (دراسة مقارنة)،ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، الأردن، 2003م، ص 102 و103.

$138.  جاء في حكم ديوان التدوين القانوني بأنه ((ولما كانت الخدمة الفعلية تعني دوام الموظف دواماً شخصياً في دائرته ومباشرته العمل في الدائرة المعين فيها خلال أوقات الدوام الرسمي... ))حكمه المرقم 27-62 في 3/4/1962م، نقلاً عن كامل السامرائي، القضاء الإداري في العراق، قدّم له الأستاذ شاكر العاني، مطبعة أسعد، بغداد – العراق، 1963م، ص109، وعدَّ المشرع العراقي بعض حالات الانقطاع خدمة فعلية لأغراض التثبيت نحو الإجازة الدراسية والعطلات المدرسية للمتمتعين بها، المادتان 5/4 و14/4 من قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960م.

$139.    الفتوى المرقمة34/1984 في 9/12/1984م، نقلاً عن د. عبد الرسول الجصاني، فتاوى مجلس شورى الدولة، بغداد، 1987م، ص 23.

$140.   حكم رقم 477/ انضباط/ تمييز/ 2010م، منشور في قرارات وفتاوى مجلس شورى الدولة لسنة 2010م، جمهورية العراق – وزارة العدل، ص 393 -394 .

$141.  نصت المادة 15 منه على انه ((  يوضع الموظف غير المثبت تحت التجربة من جديد إذا أعيد توظيفه بعد استقالته أو إلغاء وظيفته أو الإستغناء عنه...))

$142.  حكم الهيأة العامة في مجلس شورى الدولة المرقم 177 في11/6/2006، منشور في قرارات وفتاوى مجلس شورى الدولة لعام 2006م، ص 424.

$143.    الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون المذكور.

$144.    د.محمد إبراهيم الدسوقي،حماية الموظف العام إدارياً، دار النهضة العربية، القاهرة،2010، ص293.

$145.  المادة 22 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978م، نقلاً عن د. عبد الغني بسيوني، النظرية العامة في القانون الإداري، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2003م، ص253.

$146.   ينظر: د. يوسف إلياس، المرجع العلمي في شرح قوانين الخدمة المدنية والانضباط والتقاعد المدني،ط1،بغداد،1984م ، ص78. وجاء في حكم للمحكمة الإدارية العليا في مصر بأن عدم صلاحية الموظف لإشغال وظيفة خلال مدة التجربة يجب ان يكون له أصول في الأوراق، حكمها في الطعن رقم 966 بجلسة 24/2/2000م، نقلاً عن د. محمد ماهر أبو العينين، جديد أحكام وفتاوى مجلس الدولة، الكتاب الأول، ص534، ذكره د. محمد إبراهيم الدسوقي، المصدر السابق،294.

$147.     د. سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري، المصدر السابق، ص 262.

$148.    المادة 26 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 47 لسنة 1978م المصري، نقلاً عن د. محمد إبراهيم الدسوقي، المصدر السابق، ص 293. 

$149.    حكمه المرقم 428/مدنية/2001في26/9/2002م،منشور في مجلة العدالة عام 2002م، ص113.

$150.    حكمها في 29/1/1994، ص3015، وحكمها رقم346/1994، لعام 1997م، ص 937،

$151.    وحكمها المرقم 114/1973، لعام 1974، ص326 ، منشورة على الموقع الالكتروني:www.lob.gov.jo.

$152.  وجاء فيه بان ((يخضع الموظف المعين في الخدمة المدنية لمدة سنة تحت التجربة تبدأ من تاريخ مباشرته العمل في وظيفته ويتم تثبيته أو إنهاء خدمته في ضوء نتائج تقييم أدائه أثناء مدة التجربة بموجب قرار من المرجع المختص بالتعيين)) م 62/أ من النظام المذكور، منشور على الموقع الالكتروني السابق .

$153.  ينظر: د. فوزي حبيش، الإدارة العامة والتنظيم الإداري، ط4،المنشورات الحقوقية صادر،بيروت، 2007م، ص167-168 . ويعطي قضاء المحكمة الإدارية العليا في مصر الحديث اهتماماً كبيراً لملف خدمة الموظف لاسيما إذا كان القرار الصادر بالفصل مستنداً إلى أسباب تتصل بالعمل، حكمها الصادر في الطعن رقم 934 لسنة 2ق بالجلسة المنعقدة في 8/12/1979م، نقلاً عن د. محمد محمود ندا، المصدر السابق،ص 210.

$154.    منشور في الوقائع العراقية العدد 3273 في 18/9/1989م.

$155.    ينظر: د. حمدي سليمان القبيلات، المصدر السابق، ص124.

$156.    م 44/خامساً من قانون الادعاء العام، و م 39/ خامساً من قانون التنظيم القضائي .

$157.  القسم السادس من الأمر رقم 35 لسنة 2003م وجاء في (( يمارس المجلس مهامه ومسؤولياته بشكل مستقل من أي رقابة عن وزارة العدل ويعلق أي نص في أي قانون عراقي يتعارض مع نصوص هذا الأمر وبشكل خاص قانون التنظيم القضائي المرقم 160لسنة 1979م وقانون الادعاء العام المرقم 159 لسنة 1979م))، والغاية من إنشاء مجلس القضاء هو وجود نظام قضائي حر ومستقل لا يخضع للتأثيرات الخارجية ويعمل فيه أشخاص ذوي كفاية، وهو شرط أساسي من شروط توفر مبدأ سيادة القانون على وفق ما جاء في ديباجة الأمر، كما جاء في المادة 7 من الأمر رقم 12 لسنة 2004 (تطبيق استقلالية النظام القضائي) على أن ( تكون الإشارات في القانون العراقي إلى وزارة العدل أو وزير العدل وحيثما تستدعي الضرورة بما يتلائم مع أمر سلطة الائتلاف رقم 35 أو قانون إدارة الدولة في المرحلة الانتقالية أو حيثما تقتضيه الضرورة بما يتلائم مع الاحتفاظ باستقلالية النظام القضائي ويؤول إلى مجلس القضاة أو من يترأسه أو محكمة التمييز أو رئيسها أو إلى المحكمة الاتحادية العليا أو القاضي الذي يترأسها وبما يتفق مع ذلك ويكون للمحاكم سلطة تشريعية منفردة للتشريع في الخلافات في هذا المجال).

$158.    المادة (52) من القانون المذكور، منشور على الموقع الالكتروني:www.legifrance.gouv.fr 

$159.    المادة (70) من القانون المذكور، منشور على الموقع الالكتروني السابق.

$160.  المادة 35 من القانون المذكور، وتقابلها المادتان 30 و31 من قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978م، نقلاً عن د. سليمان الطماوي، القضاء الإداري ،الكتاب الثالث قضاء التأديب (دراسة مقارنة)، دار الفكر العربي، 1979م، ص 364.

$161.    المادة 75/ب من النظام المذكور ، منشور على الموقع الالكتروني:www.lob.gov.jo

$162.  حكم المحكمة الإدارية العليا في 2/6/1962، س7،ص996، وحكمها في 12/11/1965، س11،ص6، نقلاً عن د. سليمان الطماوي، القضاء الإداري، المصدر السابق، ص365.

$163.    André de laubadére, op,cit,p,50.                                       

$164.    نصت المادة 8/2 من قانون الخدمة المدنية النافذ بأن يكون تعيين وإعادة التعيين بمرسوم جمهوري يصدر بناء على اقتراح من الوزير المختص وموافقة مجلس الوزراء فيما يخص الوظائف الآتية :( أ- الوظائف الخاصة ب- عميد ج- مدير عام د- مفتش عام هـ - وزير مفوض و- محافظ ز- مستشار مساعد)، وحدد قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 1077 لعام 1988م وظائف الدرجات الخاصة، منشور في الوقائع العراقية العدد 2847 في 31/8/1981،وينظر أيضاً الجدول رقم 1 الملحق بقانون الملاك رقم 25 لسنة 1960م ،منشور في الوقائع العراقية العدد 300في 6/2/1960م. وجاء في المادة 80/ خامساً من الدستور العراقي لعام 2005 بأن يتولى مجلس الوزراء التوصية إلى مجلس النواب بالموافقة على تعيين وكلاء الوزارات والسفراء وأصحاب الدرجات الخاصة.

$165.    منشور في الوقائع العراقية العدد 3164 في 24/8/1987م

$166.    منشور في الوقائع العراقية العدد 3190 في 22/2/1988م.

$167.  د.غازي فيصل مهدي، التعيين في الوظائف العليا، بحث منشور في مجلة جامعة النهرين، المجلد 3، العدد4، كانون الأول عام 1999م، ص 129.

$168.    المادة 38/4 من القانون المذكور،منشور في الوقائع العراقية العدد 4097 في 17/11/2008م.

$169.  المادة3 من قانون الموظفين الفرنسي لعام 1959م والمادة1 من القرار المذكور، منشور على الموقع الالكتروني:www.legifrance.gouv.fr  ، وينظر: د. وهيب عياد سلامة، المصدر السابق،ص360-361.

$170.    Alain plantey,op,cit,p.374.

$171.    د. عبد الغني بسيوني، المصدر السابق، ص 376 و377، ود. سليمان الطماوي، الوجيز في

$172.    القانون الإداري، المصدر السابق، ص 580.

$173.    المادتان17 و45/1 من النظام المذكو،منشور على الموقع الاليكتروني:www.lob.gov.jo.

$174.  د. وهيب عياد سلامة، المصدر السابق، ص 536، ود. نواف كنعان، القانون الإداري، الكتاب الثاني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، 2009م، ص230 و231.

$175.  ينظر نص القرار رقم 880 لسنة 1988م،منشور في الوقائع العراقية العدد 3232 في 12/12/1988، والمادة 38/رابعاً من قانون الخدمة الخارجية رقم 45 لسنة 2008م.

$176.    د. حمدي سليمان القبيلات، المصدر السابق، ص 156.

$177.  تقول المحكمة الإدارية العليا في مصر بأن فصل الموظف لعدم الصلاحية خلال مدة التمرين يندرج في نطاق السلطة التقديرية للإدارة وهذا من الملائمات المتروكة لتقديرها بلا معقب عليها مادام قرارها قد تجرد من الغرض وخلا من عيب إساءة استعمال السلطة، ولم تستهدف به سوى المصلحة العامة، حكمها في 11/5/1961، س6، ص990 نقلاً عن المصدر السابق، ص 109.

$178.    المادة 14/5 من قانون الخدمة المدنية المذكور.

$179.  جاء في حكم مجلس الانضباط العام المرقم 187/1979م في 18-6-1979م بأنه (( يعد الموظف مثبتاً في وظيفته إذا صدر أمر الاستغناء عنه بعد تأريخ انتهاء مدة فترة التجربة الثانية))، منشور في مجموعة الأحكام العدلية،العدد 1،السنة 10،عام1979م، ص 351 و352. وجاء في حكم آخر له بأنه (( لا يجوز الاستغناء عن الموظف بعد تثبيته بدرجته))، حكمه المرقم 96/64 في 19-9-1964، منشور في مجلة ديوان التدوين القانوني، العددان1 و2، السنة 4، كانون الأول لعام 1965،ص195. كما ألغى مجلس الانضباط العام قرار الإدارة بالاستغناء عن خدمات الموظف؛ لان الإدارة اتخذته بعد ان ترتبت آثار قانونية على سكوتها وهي تثبيت الموظف في وظيفته، حكمه المرقم 40/82 في 24/3/1982م، وحكمه المرقم 181/79 في 426/78 في 18/6/1979م، نقلاً عن د. ماهر صالح علاوي،سكوت الإدارة العامة في القانون العراقي(دراسة مقارنة)،مجلة العلوم القانونية،كلية القانون – جامعة بغداد، المجلد 10، العدد2، لعام 1994م، ص100و 102.

$180.  حكم محكمة العدل العليا في الأردن المرقم 25/94 في 28/2/19944، منشور في مجلة المحامين الأردنيين، ص 741، نقلاً عن د. نواف كنعان، القضاء الإداري،دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان،عام 2009م.، ص 140.

$181.    حكم مجلس الانضباط العام المرقم 103/1971 في 13/7/1971، نقلاً عن د. صائب مجبل

$182.    محمد، محاضرات في قانون الخدمة المدنية، مطبعة مديرية وزارة التربية، بغداد،1977م، ص69.

$183.  جاء عن محكمة العدل العليا في الأردن بان إنهاء خدمة الموظف تحت التجربة لا يمنع من وجوب توافر سبب للقرار لذلك فان عيب السبب يكون قد لحق بالقرار وينهض مبرراً للإلغاء،كما ان خلو ملف الموظفة من أي تقرير يشير إلى عدم كفايتها ومن أي عقوبة يعني ان قرار إنهاء خدماتها كان مخالفاً للنظام مستوجب الإلغاء،حكمها المرقم 305/2002في29/7/2003م،وحكمها المرقم 346/94، لعام 1997م،ص 937،منشورة على شبكة الانترنت : www.lob.gov.jo

$184.    حكمه في27/2/1952،نقلاً عن د.حمدي سليمان القبيلات،المصدر السابق، ص107.

$185.  حكمها المرقم 6/10، منشور في مجلة نقابة المحامين الأردنيين، لعام 1983م، ص1356، نقلاً عن د. نواف كنعان، القضاء الإداري، المصدر لسابق، ص139.

$186.    حكمه في 4/2/1981 وحكم في 24/2/1984، نقلاً عن د. موسى شحاته، المصدر السابق، ص 365.

$187.  المادة (2/ب/2 ) من التعليمات المذكورة ونصت المادة (29) من قانون العاملين بالدولة المصري رقم 74 لسنة 1978م، على أن (( يجب إخطار العاملين الذين يرى رؤسائهم ان مستوى أدائهم أقل من مستوى الأداء العادي بأوجه النقص في هذا الأداء طبقاً لنتيجة القياس الدوري للأداء أولا بأول )). نقلاً عن د. سليمان الطماوي،القضاء الإداري، المصدر السابق، ص 366.

$188.    د. حمدي القبيلات، المصدر السابق، ص 129 و130.

$189.    حكم المحكمة الإدارية العليا في 1/3/1958م،س3، ص798،نقلاً عن د. سليمان الطماوي، المصدر السابق، ص 366.

$190.    حكم مجلس الدولة الفرنسي في 9/6/1972م، نقلاً عن د.موسى شحاته، المصدر السابق، ص365.

$191.  أحكامه في 31/5/1968م، و في 19/11/1951م، نقلاً عن د. سليم سلامة حتاملة، القضاء الإداري (قضاء الموظفين)، دار اوغاريت للنشر والتوزيع، الأردن- جرش،لعام 2004م، ص143.

$192.    أحكامه في 16/10/1998م،وفي1/ 7/1988م،نقلاً عن د.موسى شحاته،المصدر السابق، ص369و370.

$193.    حكمها في13/11/1965م، نقلاً عن د. محمد الاخضر بن عمران،المصدر السابق، ص368.

$194.    Alain plantey,op.cit,p.374                                            

$195.    ينظر:د. حمدي القبيلات، المصدر السابق، ص 157و 163.                                                                           

$196.    د. سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري، المصدر السابق، ص583 .

$197.    د. حمدي القبيلات، المصدر السابق،ص 163-170

$198.    المادة 70 من قانون الوظيفة العامة رقم 16 في 11/1/1984م، منشور في الموقع الاليكتروني :www.legifrance.gouv.fr

 المصــادر

أولاً/ الكتب اللغوية

$11-  مجمع اللغة العربية- جمهورية مصرالعربية، المعجم الوسيط، ط4، مكتبة الشروق الدولية، لعام 2004م.

$12-  محمد العدناني،معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة،ط2،مكتبة لبنان،بيروت،1989م.

ثانياً/ الكتب والرسائل الجامعية

$11-  د. أحمد حافظ نجم، ترتيب الوظائف العامة وتوصيفها وتقويمها،دار الفكر العربي،القاهرة، 1979م.

$12-  د. حمدي أمين عبد الهادي، نظرية الكفاية في الوظيفة العامة، ط1، دار الفكر العربي،القاهرة، 1966م.

$13-  د. حمدي القبيلات، انقضاء الرابطة الوظيفية في غير حالة التأديب (دراسة مقارنة)، ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، الأردن، 2003م.

$14-  د. سليم سلامة حتاملة، القضاء الإداري (قضاء الموظفين)، دار اوغاريت للنشر والتوزيع، الأردن- جرش،لعام 2004م.

$15-  د. سليمان الطماوي،القضاء الإداري(الكتاب الثالث - قضاء التأديب) دراسة مقارنة،دار الفكر العربي،القاهرة، 1979م.

$16-  د. سليمان الطماوي، الوجيز في القانون الإداري (دراسة مقارنة)، مطبعة جامعة عين شمس، الإسكندرية،لعام 1989م.

$17-  د. صائب مجبل محمد ، محاضرات في قانون الخدمة المدنية،  مطبعة مديرية وزارة التربية، بغداد،1977م .

$18-  د. عبد الغني بسيوني، النظرية العامة في القانون الإداري، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2003م.

$19-  عبد الوهاب البنداري، العقوبات التأديبية للعاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام وذوي الكادرات الخاصة، دار الفكر العربي،القاهرة،1978م.

$110-  د. عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي، النظرية العامة لواجبات وحقوق العاملين في الدولة (دراسة مقارنة)، ط1، بغداد، 1984م.

$111-  د. فوزي حبيش، الإدارة العامة والتنظيم الإداري، ط4،المنشورات الحقوقية صادر،بيروت، 2007م.

$112-  كامل السامرائي، القضاء الإداري في العراق، قدّم له الأستاذ شاكر العاني، مطبعة أسعد، بغداد – العراق، 1963م.

$113-محمد الأخضر بن عمران، النظام القانوني لانقضاء الدعوى التأديبية في التشريع الجزائري (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه مقدمة إلى كلية الحقوق – جامعة الحاج الخضر،الجزائر، لعام 2006-2007م.

$114-  د.محمد إبراهيم الدسوقي،حماية الموظف العام إدارياً،دار النهضة العربية،القاهرة،2010.

$115-  د.محمد محمود ندا، انقضاء الدعوى التأديبية(دراسة مقارنة)، موسوعة القضاء والفقه للدول العربية، ج 202، دار الموسوعات العربية، مصر، لعام 1983م.

$116-محمد عبدالله عثمان، تفويض السلطة وأثره على كفاءة الأداء، رسالة ماجستير ، قسم العلوم الإدارية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية، 2003م.

$117-  د.نواف كنعان،القانون الإداري،الكتاب الثاني،دار الثقافة للنشر والتوزيع،الأردن،2009.

$118-  د. نواف كنعان، القضاء الإداري،دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2009م.

$119-  د. وهيب عياد سلامة، الفصل بغير الطريق التأديبي ورقابة القضاء (دراسة مقارنة)، مكتبة الانجلو المصرية، بلاسنة نشر.

$120-  د. يوسف إلياس،المرجع العلمي في شرح قوانين الخدمة المدنية والانضباط والتقاعد المدني،ط1،بغداد،1984م

ثالثاً/ البحوث

$11-  د.غازي فيصل مهدي، التعيين في الوظائف العليا، بحث منشور في مجلة جامعة النهرين، المجلد 3، العدد4، كانون الأول عام 1999م.

$12-د. ماهر صالح علاوي،سكوت الإدارة العامة في القانون العراقي (دراسة مقارنة)، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية، كلية القانون – جامعة بغداد، المجلد 10، العدد2، لعام 1994م.

$13-محمود عبد علي حميد،المعين تحت التجربة في القانون العراقي والقوانين المقارنة،بحث منشور في مجلة الحقوق- الجامعة المستنصرية،ع 8 و9، 2010م.

$14-د. موسى شحاته، عدم الكفاية المهنية باعتبارها سبباً من أسباب الفصل من الوظيفة العامة،بحث منشور في مجلة الشريعة والقانون، تصدر عن جامعة الإمارات العربية، العدد23، أيار 2005م.

رابعاً/ الدوريات والمجموعات القضائية

1- قـرارات وفتـاوى مجلـس شـورى الدولـة للأعـوام 2006م و2007م و2008و2010.

2- مجلة العدالة لعام 2002م

3- مجموعة الأحكام العدلية، العدد الأول، السنة العاشرة، لعام 1979م.

4- مجلة القضاء، مجلة تصدرها نقابة المحامين في العراق،العدد2،السنة 26، 1975.

5- مجلة ديوان التدوين القانوني، العدد1 و2 ، السنة الرابعة، كانون الأول 1965 .

6- د. عبد الرسول الجصاني، فتاوى مجلس شورى الدولة، بغداد، 1987م .

خامساً/ الكتب الاجنبية

1- Alain plantey , Traité pratque de la function publique,Troisiémé édition,Tome  premier,Paris ,1971 ,p.373.                           

2-  Jean  Marie  Auby  et Robert Ducous Ader , droit Administratif, Dalloz,1973,p.79.                                                        

3-André de laubadére,Traité élémentaire de droit administratif,Conquiéme édition,paris,1970,p.104 .                                      

4-Marcel Piquemal ,Le fonctionnaire (Droits et Garanties) , pérface de M.Jean Kahan, editions  berger - lerrault,1973,p.279

سادساً/ المواقع الالكترونية

1- www.lob.gov.jo 

2- www.legifrance.gouv.fr 

3-http://www.conseil-etat.fr/fr/base-de-jurisprudence/

سابعاً/ الدساتير والقوانين 

$11.   دستور جمهورية العراق لعام 2005م.

$12.   قانون الخدمة الخارجية رقم 45 لسنة 2008م .

$13.   أمر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة رقم 12 لسنة 2004م.

$14.   أمر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة رقم 35 لسنة 2003م .

$15.   قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991م .

$16.   قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 550 لسنة 1989م.

$17.   قرار 880 لسنة 1988م .

$18.   قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 170 لسنة 1988م.

$19.   قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 1077 لعام 1988م .

$110.    قرار مجلس قيادة الثورة رقم 313 لسنة 1988م.

$111.    قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 588 لسنة 1987م.

$112.    قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979م.

$113.    قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979م.

$114.    قانون الملاك رقم 25 لسنة 1960م

$115.    قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960م.

$116.    قانون الخدمة المدنية رقم 55 لسنة 1956م.

$117.    قانون الخدمة المدنية رقم 64 لسنة 1939م.

$118.    قانون الخدمة المدنية رقم 103لسنة 1931م .