قياس أثر المتغيرات النقدية على سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الأمريكي 74-2012
pdf

Measuring the impact of  monetary variables on the Algerian dinar exchange rate

 against the U.S. dollar 74-2012

عبد اللطيف مصيطفى (*)  

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة غرداية، الجزائر

محمدزرقون  (**)               

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، الجزائر

عبد القادر مراد (***)          

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة الجلفة، الجزائر

                                                                                              

ملخصيهدف هذا البحث إلى تحليل اثر كل من: المستوى العام للأسعار(CPI)، الأرصدة النقدية الحقيقية (RM) وسعر الخصم (DR)على سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الأمريكي(ER) خلال الفترة الممتدة من سنة 1970 إلى غاية 2012، وذلك باستخدام نموذج التعديل الجزئي. النتائج أظهرت بأن المتغير الوحيد الذي يؤثر على سعر صرف الدينار هو المستوى العام للأسعار، وان مرونة سعر الصرف طويلة الأجل بالنسبة لهذا المتغير أكبر من المرونة قصيرة الأجل، إضافة إلى ذلك فان المسار الزمني لسعر الصرف يستوفي شرط استقرار التوازن.

الكلمات المفتاح : متغيرات نقدية، سعر الصرف، نموذج التعديل الجزئي.

تصنيف JEL : C13، E47.

Abstract :The goal of this study is to analyze the effects of monetary variables (Consumer Price Index, Real Money Balance, and Discount rate) upon the Algérien Dinar Exchange rate against United States Dollar during the period 1970-2012. Using partial Adjustment model, Results showed that the only variable that effects the Algerian Dinar exchange rate is the consumer price index, and the long run exchange rate elasticity is bigger than the short run elasticity. In addition, the time path of the exchange rate satisfies the equilibrium stability condition.

Keywords : Monetary variable, Exchange rate, Partial Adjustment Model.

Jel Classification Codes :C13,E47.

I-  تمهيد :

تهدف هذه الدراسة إلى محاولة تقدير أثر المتغيرات النقدية متمثلة في المستوي العام للأسعار والأرصدة النقدية الحقيقية، وسعر الخصم علي سعر الصرف الاسمي للدينار الجزائري مقابل الدولار الأمريكي، كما وانه أضيف إلى المتغيرات السابقة الذكر متغير صوري يعبر عن التدخل المباشر للسلطات النقدية في تغيير سعر الصرف،  ويقاس المستوي العام للأسعار بالرقم القياسي لأسعار المستهلك، أما الأرصدة النقدية الحقيقية فتقاس بقسمة الأرصدة الاسمية علي الرقم القياسي للأسعار.

وقد استعملت في عملية التقدير هذه، نماذج ذات طابع حركي تدخل عنصر الزمن في تقدير العلاقات متمثلة في كل من نموذج التعديل الجزئي ونموذج الفجوات الزمنية المحدودة،محاولين بدءا بإظهار الجانب الاقتصادي لهذه النماذج انتهاء بتفسير النتائج المتولدة عن استعمالها ومحاولة إعطاء نتائج قد تفيد في توضيح ولو لمحة بسيطة أهم العوامل النقدية الداخلة في تفسير تقلبات سعر الصرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الأمريكي خلال فترة الدراسة.

$1×   مشكلة البحث:ما تأثير المتغيرات النقدية على سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الأمريكي؟

$1×   افتراضات النموذج: يقوم نموذج التعديل الجزئي لسعر الصرف على الافتراضات التالية:

- وجود قيمة توازنية لسعر الصرف، وهي القيمة طويلة الأجل أو المستوي المرغوب لسعر الصرف .

- أن القيمة التوازنية طويلة الأجل لسعر الصرف هي مزيج خطي لكل من المستوى العام للأسعار والأرصدة

________________________________________________________________

eMail :  (*) : Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.  &  (**) : Zergoune.meCette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser. &  (***) : Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

النقدية الحقيقية؛

………………..

حيث  هي معلمات ثابتة، وحيث أ ن سعر الصرف الفعلي للدينار مقابل الدولار، لن يتعادل   بالضرورة مع  المستوى المرغوب لسعر صرف الدينار مقابل الدولار، ومن ثم ستكون هناك محاولات مستمرة لتعديلالمستوى الفعلي لسعر صرف الدينار اتجاه  المستوى المرغوب في كل فترة زمنية، ففي كل فترة زمنية تحاول السلطات النقدية أن تقترب أكثر فأكثر من المستوى المرغوب لسعر الصرف، بمعنى أن التعديل الذي يتم في أي فترة لن يسد الفجوة القائمة بين المستوي الفعلي وبين المستوى المرغوب لسعر الصرف، ولكن هذا التعديل سيكون جزئيا[1].

$1×   متغيرات الدراسة :  نستخدم في هذه الدراسة المتغيرات التالية :

$1أ‌-     المستوى العام للأسعار :

يقاس المستوى العام بمتوسط سعر السلع والخدمات في اقتصاد ما، وهو متوسط بين أسعار المستهلك والمنتج،ومن اجل معرفة التغيرات التي تحدث على مستوى معيشة الأفراد فان الرقم القياسي لنفقة المعيشة والذي يعتبر من أقدم أنواع الأرقام القياسية وأكثرها استخداما، ونظرا لصعوبة قياس مستوى المعيشة فقد اعتبرت الكميات المستهلكة من مجموعة معينة من السلع والخدمات خلال فترة معينة دليلا على هذا المستوى[2].

$1ب‌-الأرصدة النقدية الحقيقية :

وتنقسم بدورها إلى أرصدة نقدية حقيقيةوأرصدة نقدية اسمية

- الأرصدة النقدية الحقيقية :هي الأرصدة النقدية الاسمية على المستوى العام للأسعار

- الأرصدة النقدية الاسمية : النقود خارج المصارف + نقود الودائع (الودائع تحت الطلب والودائع لأجل).

$1ت‌-سعر الخصم :

يطلق على سعر الفائدة الذيتقترض به البنوك التجارية من البنك المركزي، أو يطلق على عمليات خصم الأوراق التجارية والمالية لدى البنك المركزي(وهو ما يسمى بسعر إعادة الخصم).

$1×   الدراسات السابقة: هناك بعض الدراسات التي لها صلة مباشرة بموضوع البحث منها:

- قياس أثر المستوى العام للأسعار والأرصدة الحقيقية على سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي: في ضوء المسلمات الأساسية للاقتصاد الاسلامي، وهي عبارة عن ورقة بحثية في المؤتمر العالمي الثالث للإقتصاد الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، 1426هـ / 2005م،من إعداد الباحث: أحمد أبو الفتوح علي الناقة، انصبت الدراسة علي تحليل أثر المستوي العام للأسعار والأرصدة النقدية الحقيقية على سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، في إطار المسلمات الأساسية للاقتصاد الإسلامي،  وذلك باستخدام نموذج التعديل الجزئي ونموذج الفجوات الموزعة ذات الحدود. ولقد اقتصرت الدراسة من حيث المتغيرات أو التحليل على ما يعتبر مقبولا من وجهة نظر الاقتصاد الإسلامي.

وبينت الدراسة أن المستوي العام للأسعار هو المتغير الأساسي الذي يفسر ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.  ويتغير سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في نفس اتجاه تغير المستوي العام للأسعار في مصر. كما أن مرونة سعر الصرف بالنسبة للمستوي العام للأسعار في الأجل الطويل أكبر من نفس المرونة في الأجل القصير، حيث يصبح سعر الصرف مرنا في الأجل الطويل.

تفسر التغيرات في الأرصدة الحقيقية معظم الحجم الكمي في سعر الصرف، ولكن أثرها قصير الأجل.

وقد سجلنا على هاته الدراسة ما يلي:

$1-     أن النموذج يعاني من مشكلة التعدد الخطي نظرا للارتباط بين سعر الصرف المبطئ والمستوى العام للأسعار مما يؤثر على معنوية المعلمات؛

$1-     لو افترضنا جدلا أن النتائج المتحصل عليها كانت صحيحة فمن المفروض أن يلغى العرض النقدي في الدراسة التي تليها نظرا لعدم معنوية معلمة هذا الأخير؛

$1-     بالنسبة لمعلمات المستوى العام للأسعار المبطأة CPI t-3، CPI t-2، CPI t-1فهي غير معنوية ( أنظر أحمد أبو الفتوح علي الناقة، ص: 54)، وكذلك بالنسبة لمعلمات العرض النقدي RM t-2، RM t-1 (أنظر أحمد أبو الفتوح علي الناقة، ص: 55).

II -  الطريقة :

تمت الدراسة باستخدام نموذج التعديل الجزئي لتقدير أثر المغيرات النقدية على سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الأمريكي، يستند المنطق الاقتصادي لنموذج التعديل الجزئي إلي مبدأ اقتصادي مضمونه "تدنية التكاليف التي يتحملها المجتمع، نتيجة انحراف سعر الصرف الفعلي عن سعر الصرف المرغوب".

  1- مصادر البيانات البحثية : تم الحصول على البيانات من المصادر التالية :

أ- الإحصاءات المالية الدولية (IFS)، العددين السنويين 2005 و2013 عن المتغيرات التالية:

- سعر الصرف السوقي الاسمي لمتوسط الفترة(السنة)، ورمزه (ER) ومعرفا على أنه عدد الدنانير لكل دولار، وبياناته سنوية في الصفحات 196-197 (2005)، والصفحة 102 (2013).

- سعر الخصم ورمزه (DR)وتحصلنا عليه من الصفحات 196-197 (2005)، والصفحة103(2013).

ب- منشـورات بنك الجزائر للإحصاءات النقدية والميزان التجاري للفترة(2013-1964) الصادرة بتاريخ جوان 2011 و2013،عن المتغير التالي:

الأرصدة النقدية الحقيقية: ورمزها (RM)، وتعرف على أنها العرض النقدي الاسمي بالمفهوم الضيق مقسومة على المستوى العام لأسعار المستهلك.

ج- البنك العالمي(قرص مضغوط للمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية لسنة (2013) عن المتغير التالي :

الرقم القياسي للأسعار المستهلك ورمزه (CPI).

بالإضافة إلى المتغير الصوري الذي ينوب عن سياسة سعر الصرف: ورمزه (DY) وهو متغير صوري، يأخذ القيمة 1 في السنوات التي تدخلت فيها السلطات النقدية في سعر الصرف الاسمي وهي (1199،4199) ويأخذ القيمة 0 في السنوات المتبقية من فترة الدراسة.

2- الانحرافات والتكاليف : إذا كان سعر الصرف الفعلي ينحرف عن المستوي المرغوب لسعر الصرف ، فإنه ينجم عن هذا الانحراف نوعان من التكاليف[3] :

$1×   النوع الأول : تكاليف تعديل اختلال التوازن : وهي تنجم عن انحراف سعر الصرف الفعلي عن مستواه التوازني، وهذا الانحراف يأخذ الصورة التالية : 

$1×   النوع الثاني : تكاليف التعديل الفعلي : وهي تنجم عن انحراف  سعر صرف الفترةعن سعر صرف الفترة  ويأخذ هذا الانحراف الصورة التالية:

وبناءا علي هذين النوعين من التكاليف، تصاغ دالة التكاليف الكلية لكلا النوعين من التكاليف علي الصورة التالية : 

..............................

وبذلك يكون الهدف الاقتصادي هو البحث عن مستوى سعر الصرف الذي يدني تكاليف الانحراف في سعر الصرف الفعلي عن سعر الصرف المرغوب، وبتدنية التكاليف الكلية  بالنسبة لسعر الصرف  ،ومساواة المشتقة الجزئية بالصفر نحصل على:

…………..

ومن الشرط الضروري للتدنية في(3) يمكن اشتقاق فرض التعديل الجزئي، وبإعادة الترتيب نحصل علي:

…………..       

والشرط الكافي لتدنية تكاليف تعديل سعر الصرف الفعلي اتجاه سعر الصرف المرغوب هو:

والمعادلة  تعطي الفرض الأساسي لنموذج التعديل الجزئي، وهو الفرض الذي يحدد العلاقة بين المستوي الفعلي لسعر الصرف وبين مستواه المرغوب في الأجل الطويل، ومن  يمكن اشتقاق الصيغة المحددة للفرض الأساسي للتعديل الجزئي لسعر الصرف في الصيغة التقليدية:

……………..

وبإضافة حد الخطأ العشوائي نحصل علي الصيغة الاحتمالية للفرض الأساسي للتعديل الجزئي :

…………..

والمقدار   أقل من الواحد،لأنة في أي فترة زمنية لا يتعدل سعر الصرف الفعلي تعديلا كاملا بحيث يتعادل مع المستوي المرغوب لسعر الصرف، لأسباب متعددة سواء أكانت قيودا مؤسسية، أو البطء في سلوك المتغيرات الاقتصادية أو وجود فجوات إبطاء زمني أو غيرها. وبوضع المقدار  حيث أن المقدار  موجب وأقل من الواحد، فإن الفرض الأساسي فييصبح :

……………. 

-3الصيغة التي على أساسها تم تقدير النموذج :

استعملت في تقدير النموذج صيغة خطية لوغاريتمية مزدوجة لكل من سعر الصرف الاسميLER   والمستوى العام للأسعارLCPI والأرصدة النقديـة الحقيقية LRM، وسعر الخصم LDR وسعر الصرف المبطئ فترة زمنية واحدة  LER(-1)بالإضافة إلى المتغير الصوريDY و المتعلق بالتدخل المباشر للسلطات النقدية في تغيير سعر الصرف، ومن ثم فصيغة النموذج المقـدر للتعديل الجزئي لسعر الصرف في الأجل القصير هي :

III-  النتائج ومناقشتها :

لقد استخدمنا في قياس أثر المتغيرات النقدية على سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الأمريكي نموذج التعديل الجزئي لسعر الصرف، وذلك بهدف تقدير مرونة سعر الصرف في الأجلين القصير والطويل للمتغيرات النقدية، إضافة إلى تقدير المرونة الذاتية لسعر الصرف، وذلك لبحث مدى استقرار سعر الصرف خلال فترة الدراسة، وقد توصلنا من خلال هذه الدراسة إلى بعض النتائج، وأهمها:

$1-      لم يكن لكل من العرض النقدي الحقيقي وسعر الخصم اثر يذكر على سعر الصرف الدينار مقابل الدولار الأمريكي خلال فترة الدراسة؛

$1-      يعتبر المستوى العام لأسعار المستهلك أهم المتغيرات النقدية تأثيرا على سعر الصرف بفرض ثبات العوامل الأخرى (الغير نقدية)؛

$1-   يتغير سعر صرف الدولار مقابل الدينار في نفس اتجاه تغير المستوي العام للأسعار في الجزائر، وبدرجة تتوقف علي درجة تكيف سعر الصرف السائد في الفترة الحالية لسعر الصرف السائد في الفترة السابقة لها(المرونة الذاتية لسعر الصرف)، فمع زيادة درجة التكيف، تزداد درجة استجابة تغيرات  سعر الصرف مع تغيرات المستوي العام للأسعار؛

$1-       أن مرونة سعر الصرف بالنسبة للمستوى العام للأسعار في الأجل الطويل اكبر منها في الأجل القصير؛

$1-      أن المسار الزمني لسعر الصرف يستوفى شرط استقرار التوازن، بافتراض ثبات العوامل الأخرى المؤثرة على سعر الصرف.

$11-  نموذج التعديل الجزئي لسعر الصرف القابل للتقدير والتفسير الاقتصادي لمقدراته:

1-1 نموذج التعديل الجزئي لسعر الصرف القابل للتقدير:

المعادلة الأساسية لنموذج التعديل الجزئي لسعر الصرف في غير قابلة للتقدير لأنها تنطوي علي سعر الصرف التوازني طويل الأجل (أو المستوى المرغوب لسعر الصرف) وهو متغير غير مشاهد، ولهذا يأتي دور الفرض الأساسي لنموذج التعديل الجزئي لسعر الصرف في   ليستخدم في تحويل المعادلة  من معادلة غير قابلة للتقدير إلي معادلة قابلة للتقدير تحتوي علي متغيرات مشاهدة، فمن  فإن :

ومن  فإن القيمة المتوقعة لسعر الصرف الفعلي في الفترة هي المتوسط المرجح لمستوي سعر الصرف المرغوب والمستوي الفعلي لسعر الصرف في الفترة السابقة، وأوزان الترجيح هي

وبالتعويض من  في   نحصل علي المعادلة القابلة للتقدير وهي :

............

والمعادلة تعطي معادلة التعديل الجزئي لسعر صرف الدينار القابلة للتقدير، لأنها تحوي علي متغيرات مشاهدة، للفترة والفترة ، وتسمي المعادلةالمعادلة قصيرة الأجل للتعديل الجزئي لسعر الصرف. 

وبتقدير هذه المعادلة نحصل علي القيم المقدرة للمعلمات المختزلة وهي: ثم نحصل علي المعلمات الهيكلية(السلوكية) وهي:. والمتغير العشوائي له قيم يفترض أنها تتوزع توزيعا طبيعيا و، وتباينه ثابت.

 1-2 التفسير الاقتصادي لمقدرات لنموذج التعديل الجزئي لسعر الصرف:

1-2-1 التفسير الاقتصادي لمعامل التعديل:

ويسمي كذلك لأنه يشير إلي معامل تعديل سعر الصرف الفعلي  اتجاه سعر الصرف المرغوب  ، وكلما اقترب معامل التعديل من الواحد الصحيح، فإنه منو، يعني هذا أن تكون صغيرة جدا بالمقارنة بقيمة ، وبالتالي تكون تكاليف اختلال توازن سعر الصرف أعلي بكثير من تكاليف التعديل الفعلي لسعر الصرف (أي تكاليف تعديل تجاه ، كما يشير ذلك إلى أن جزءا كبيرا من الفجوة بين الوضع الفعلي والوضع المستهدف يتم سدها خلال فترة زمنية واحدة . وقيمة  القريبة من الصفر تعني أن  صغيرة جدا بالمقارنة بقيمة، وبالتالي تكون تكاليف تعديل سعر الصرف الفعلي أعلى بكثير من تكاليف اختلال توازن سعر صرف الدينار مقابل الدولار،كما تعني أيضا أن جزءا صغيرا من الخلل بين الوضع الفعلي والتوازني يتم تعديله خلال فترة زمنية واحدة، كما يمكننا معامل التعديل من تحديد عدد الفترات الزمنية اللازمة لسد نسبة من الفجوة القائمة بين سعر الصرف المرغوب وسعر الصرف الفعلي، ولتكن هذه النسبة هي. فبعد فترة زمنية واحدة سيتم تغطية نسبة من الفجوة هي، وستظل من الفجوة بدون تغطية نسبة هي، وبعد نهاية الفترة الثانية سيتم تغطية مقدار يعادل ومن ثم يتبقى من الفجوة نسبة هي، وبعد عدد من الفترات مقدارها  سيتم تغطية  من الفجوة ولهذا فإن النسبة  التي ستغطى من الفجوة بعد عدد من الفترات  هي :   ومنه                                                                

وبأخذ لوغاريتم الطرفين :

ومن هذه المعادلة يمكن حساب عدد الفترات  اللازمة لتغطية نسبة  من الفجوة بين سعر الصرف الفعلي وسعر الصرف المرغوب كما يلي[4] :   …………………………

1-2-2 التفسير الاقتصادي للمعلمات الهيكلية لمعادلة التعديل الجزئي :

بعد تقدير معلمات المعادلة قصيرة الأجل لنموذج التعديل الجزئي لسعر الصرف رقم(9)، سنحصل على تقدير لقيمة المعلمة  وهي معلمة سعر الصرف المبطئ ، ومنها نستطيع الحصول على المعلمات السلوكية طويلة الأجل لسعر الصرف كما يلي :

حيث في حالة معامل المستوى العام للأسعار،  في حالة معامل الأرصدة النقدية الحقيقة،في حالة معامل سعر الخصم .

وإذا كانت المتغيرات في المعادلة مقاسة في صيغ لوغاريتمية، فإن ستكون هي المرونة طويلة الأجل لسعر الصرف بالنسبة لمتغير تفسيري معين، فمثلا بالنسبة للمعلمة :

ومن ثم فإن مثلا تعني أن تغير المستوى العام للأسعار بنسبةسيغير سعر الصرف طويل الأجل بنسبة، ولكن بعد أن يتم تعديل سعر الصرف الفعلي بحيث يقترب جدا من سعر الصرف المرغوب يصبح: 

 أما بالنسبة للمرونة قصيرة الأجل، فبعد فترة قصيرة ولتكن  فترة زمنية واحدة, كما في الدراسة الحالية،فإن اتجاه سعر الصرف المرغوب سيتم بنسبةومن ثم يتبقى بدون تعديل، وبالتالي يجب استبعاد المقدار الذي بقي بدون تعديل من المرونة طويلة الأجل لنحصل علي المرونة قصيرة الأجل، وتحسب كما يلي :

وهذا المقدار بالتحديد هو معاملات المعادلة.

وبنفس المنطق فإن المرونة طويلة الأجل لسعر الصرف بالنسبة للأرصدة النقدية الحقيقية هي، وبالنسبة لسعر الخصم هي، أما المرونة قصيرة الأجل فهي  ، على التولي. والمرونة طويلة الأجل لسعر الصرف تعني أن التغير في المستوي العام للأسعار بنسبة  يؤدي إلي تغير سعر الصرف بنسبة   في الأجل القصير وإلي تغيره بنسبة في الأجل الطويل، وبعد الأخذ في الاعتبار تعديل سعر الصرف الفعلي اتجاه  سعر الصرف المرغوب بنسبة، وحيث أن التعديل غير كامل فإن سعر الصرف الفعلي سيختلف عن سعر الصرف المرغوب ومن ثم تصبح المرونة طويلة الأجل أكبر باستمرار من المرونة قصيرة الأجل، لأن الأجل الطويل يسمح بإمكانية التغلب على كثير من القيود المؤسسية والسوقية، بما يمكن من تعديل أكبر جزء من الفجوة بين سعر الصرف الفعلي وسعر الصرف المرغوب.

$12-  نموذج التعديل الجزئي لسعر الصرف المقدر:

نسعى إلى إعطاء الصيغة النهائية لنموذج التعديل الجزئي، وذلك بعد الحصول على قيم المقدرات وإجراء الاختبارات الإحصائية الضرورية والتي من شانها تأكيد معنوية هذه الأخيرة، ومعنوية النموذج ككل، بالإضافة إلى تقديم تفسيرا اقتصاديا للنتائج المتحصل عليها.

2-1- تقدير النموذج باستعمال طريقة المربعات الصغرى :

يوضح الجدول رقم (1) (انظر الملاحق) نتائج تقدير نموذج التعديل الجزئي لسعر صرف الدينار مقابل الدولار باستعمال طريقة المربعات الصغرى العادية. ولاختبار سلامة النموذج من المشاكل القياسية نقوم بإجراء الاختبارات الإحصائية التالية:

2-1-1- اختبار الارتباط الذاتي : نظرا لوجود القيمة المبطئة لسعر الصرف LER(-1) ضمن المتغيرات التفسيرية لسعر الصرف، فإن إحصائية DW المقدرة لا تصلح لاختبار فرض العدم (بعدم وجود ارتباط ذاتي بين قيم الخطأ العشوائي للانحدار ) ولذلك  تستخدم إحصائية( (durbin-h:

حيث:

N : عدد المشاهدات .

Var(CLER(-1)): تباين المتغير التفسيري المبطأ ولنرمز له بالرمز

وعند تقدير النموذج بطريقة المربعات الصغرى العاديةفان تأخذ القيمة التالية :

من الملاحظ أن h أخذت القيمة 0.376 وهي اقل من قيمةZ  المجدولة حيث تأخذ هذه الأخيرة القيمة 1.96 عند مستوى معنوية 0.05 وعليه فالنموذج لا يعاني من مشكلة الارتباط الذاتي بين البواقي.

2-1-2- إختبار فيشر: لقد بلغت قيمة فيشر المحسوبة F=2365.87 وهي اكبر من قيمة فيشر المجدولة، وعليه نرفض الفرضية H0 التي تنص على أن جميع المعلمات لا تختلف معنويا عن الصفر،ونقول أن النموذج في مجمله ذو معنوية إحصائية.

2-1-3- اختبار المعلمات : من الملاحظ أن معلمات كل من المتغيرات النقدية ليست معنوية حيث بلغت قيمةt-student  المحسوبـة لكل منهم 1.682، -0.470، 1.528على التولي وهي اقل من t-student لمجدولة  عند مستوى معنوية 0.05 ، وذلك رغم كبر كل من معامل التحديد 0.997 =  R2وقيمة إحصائية فيشر المحسوبة F=2365.87  وعليه فالنموذج قد يكون يعاني من خطر مشكلة التعدد الخطي.

2-1-4- اختبار مشكلة التعدد الخطي : هنالك عدة اختبارات للكشف عن وجود مشكلة التعدد الخطي وسنقتصر فقط على احد أفضل الاختبارات استعمالا[5]  وهو اختبار(Farrar et Glauber).

ولإجراء هذا الإختبار نقوم بما يلي :

أ- حساب محدد مصفوفة معاملات الارتباط البسيطة بين المتغيرات المفسرة :

حيث : يمثل معامل الارتباط بين المتغيرين المفسرين .

ب- حساب قيمة :

ج- مقارنة المحسوبة ﺑ  المجدولة :

نلاحظ أن قيمة المحسوبة اكبر من القيمـة المجدولة عند درجة حرية  ومستوى دلالة 0.05 حيث تأخذ هذه الأخيرة القيمة18.31 وعليه ترفض فرضية العدم التي تنص على عدم وجود مشكلة تعدد خطي.

2-2- تقدير النموذج في ظل وجود مشكلة التعدد الخطي :

للتخلص من مشكل التعدد الخطي تم استعمـال مقـدرات انحدار الحـرف العاديـة (Ordinary Ridge Regression) بدلا من مقدرات المربعات الصغرى[6]، ورغم أن هذه المقدرات متحيزة إلا أنها تعتبر في هذه الحالة أحسن من المقدرات التي أعطتها طريقة المربعات الصغرى والتي هي بالأساس غير معنوية. حيث يتم تحويل المصفوفة إلى المصفوفة ، ويمثل k: ثابت يختار بشكل تحكيمي[7]. وهو محصور بين 0 و1. و تحسب المقدرات الجديدة انطلاقا من العلاقة التالية :

أما بالنسبة لكل من تباين ومقدار التحيز للمقدرات فتحسب من العلاقات التالية:

- التباين :

حيث: :تباين شعاع البواقي.

- ومقدار التحيز يعطى بالعلاقة التالية :

2-2-1- نتائج التقدير:

قبل إجراء التقدير تم تحويل البيانات  المتعلقة بالمتغيرات التفسيرية إلى الصـورة القياسية، كما انه ركزت بيانات المتغير التابع ، وباستخدام طريقة انحدار الحرف المتحيزة ظهرت من خلال شكل رقم (1) أن المعلمات تستقر عند قيمةk≈ 0.76. والجدول رقم (2)  يوضح نتائج التقدير.

من خلال هذه النتائج نلاحظ أن إحصائية h أخذت القيمة 1.627وهي اقل من 1.96 وهذا مؤشر على عدم وجود ارتباط ذاتي بين الأخطاء، بالإضافة إلى أن كل من معلماتو و أصبحت معنوية عند مستوى معنوية0.05 حيث بلغت إحصائية t-student لكل منها7.473،-2.214 و2.303على التوالي وهي اكبر من القيمة المجدولة. إلا انه من الملاحظ  أيضا أن إشارة معلمة العرض النقدي الحقيقي أتت على عكس ما هو متوقع لان الزيادة في العرض النقدي قد تؤدي إلى انخفاض سعر الصرف الدينار الجزائري مقابل الدولار، لذا تم استعمال طريقة إنحدار أخرى تضفي إلى إعطاء علاقة أكثر منطقية في هـذه الحالة وهي طريقة انحدار الحرف غير المتحيزة (Unbiased Ridge Regression). وتقوم هـذه الطريقة بتحويل مقدرات المربعات الصغرى إلى مقـدرات أخرى غير متحيزة وتحسب وفق العلاقة التالية : 

حيث :Jيمثل شعاع المعلومات الأولية حول المعلمة

أما بالنسبة لتباينات المقدرات الجديدة فتحسب انطلاقا من العلاقة التالية:

وحيث أننا عوضنا بدل متجه المعلومات السابقة J , بمعدل مقدرات المربعات الصغرى (عند استعمـال الصـور القياسية للبيانات k=0) والذي يساوي     (Swindel(1976)) ووضعت في المتجه كما يلي:

وحيث أن المعلمات استقرت عند k ≈ 0.82  كما هو مبين في الشكل رقم (2). فان تطبيق طريقة انحدار الحرف غير المتحيزة ستضفي إلى النتائج المبينة في الجدول رقم (3) (انظر الملحق).

يتوضح من خلال نتائج التقدير باستعمال هذه الطريقة : ان معلمتي العرض النقدي وسعر الخصم أصبحتا غير معنويتين، وان هذه الطريقة أعطت مجموع مربعات خطأ التقدير(SSR=0.250) اقل مما هي عليه باستعمال طريقة انحدار الحرف المتحيزة(SSR=0.268) .

2-2-2- الصيغة النهائية للنموذج المقدر:

نأتي الآن إلى إعطاء الصيغة النهائية للنموذج حيث أعيدت المتغيرات إلى شكلها الأصلي في وجود اللوغاريتمات بالشكل التالي:

                  

2-2-3- التفسير الاقتصادي لنتائج التقدير:

$1أ‌-     التفسير الاقتصادي لمعامل التعديل :

يتضح من خلال نتائج تقدير الصيغة النهائية للنموذج أن تأخذ القيمة 0.215، مما يعني أن 21.5% من الفجوة بين سعر الصرف الفعلي وسعر الصرف المرغوب سيتم تغطيتها في السنة الأولي.  وهذه القيمة المنخفضة نسبيا قد يشير إلي وجود عقبات هيكلية ومشاكل اقتصادية تحول دون جعل سعر الصرف الفعلي على مسار سعر الصرف المرغوب. كما أنها قد تشير أيضا إلى أنصغيرة بالمقارنة مع، بمعنى أن تكاليف تعديل اختلال توازن سعر صرف الدينار مقابل الدولار أقل بكثير من تكاليف التعديل الفعلي لسعر الصرف. وعلى ضوء هذه القيمة لمعامل التعديل، فإن عدد السنوات التي يستغرقها تغطية  مثلا 95% من الفجوة بين سعر الصرف الفعلي وسعر الصرف المرغوب هي :

أي في حدود اثنا عشر سنة و أربعة أشهر و خمسة عشر يوم.

$1ب‌- مرونات سعر الصرف بالنسبة للمتغيرات النقدية :

ب-1-  مرونات سعر الصرف بالنسبة للمستوى العام للأسعار :

مما سبق وجدنا أن مرونة سعر الصرف قصيرة الأجل بالنسبة للمستوى العام للأسعار(المعلمة) تختلف معنويا عن الصفر عند مستوي معنوية 0.05، وقيمتها المقدرة هي 0.220، وهى تعنى أن كل تغير في المستوى العام للأسعار بنسبة 1% يترتب علية تغير في سعر الصرف بنسبة 0.220%، ويكون بذلك سعر الصرف غير مرن بالنسبة للمستوى العام للأسعار في الأجل القصير، وقد يرجع ذلك إلى أن سعر الصرف في الأجل القصير يكون أقل قدرة على التكيف مع التغيرات التي تطرأ على المستوى العام للأسعار. أما بالنسبة للمرونة طويلة الأجل فقد بلغت القيمة 1.023 وهى أكبر من الواحد، مما يعنى أن سعر الصرف حساس للتغيرات في المستوى العام للأسعار في الأجل الطويل حيث يتأثر سعر الصرف في الأجل الطويل نتيجة للتغيرات التي تطرأ علي سعر الصرف في فترات سابقة.

ب-2-  مرونات سعر الصرف بالنسبة لكل من العرض النقدي الحقيقي وسعر الخصم في المدى الطويل :

جاء في ما سبق أن قيم الصيغ المختصرة للنموذج قصير الأجل، تعطي المرونات قصيرة الأجل لسعر الصرف بالنسبة للمتغيرات التفسيرية، ومن تلك الصيغ يمكن تقدير المرونات طويلة الأجل على النحو التالي :

وبناء على ذلك، فإن المرونة طويلة الأجل لسعر الصرف بالنسبة للعرض النقدي الحقيقي هي :         وبالنسبة لسعر الخصم هي :

و هي القيم المقدرة للمعلمات السلوكية لنموذج التعديل الجزئي لسعر الصرف طويل الأجل، والذي يكتب على النحو التالي:

ومن الواضح أن المرونة طويلة الأجل بالنسبة للعرض النقدي الحقيقي وسعر الخصم اكبر من المرونات قصيرة الأجل وقد جاء ذلك وفق ما هو متوقع، ولكن المرونات التي كانت غير معنوية في الأجل القصير، ستبقى أيضا غير معنوية في الأجل الطويل.

ب-3- المرونة الذاتية والمرونة الذاتية الحركية لسعر الصرف :

ب-3-1- المرونة الذاتية لسعر الصرف:

تعرف المرونة الذاتية لسعر الصرفبأنها نسبة التغير في سعر الصرف الفترةالناجم عن تغير سعر صرف فترة سابقةبنسبة1%، وتلعب المرونة الذاتية لسعر الصرف دورا جوهريا في تحديد مدى ونطاق التقلب في سعر الصرف، كما تعكس أيضا أثر سلوك سعر الصرف الماضي على سلوكه الحالي.

ومن النموذج المقدر سابقا، عرفنا أن معامل لوغاريتم الأرصدة النقدية الحقيقية ومعامل لوغاريتم سعر الخصم لا يختلفون معنويا عن الصفر، فإذا أعدنا تقدير النموذج، وعلى افتراض أن السلطات النقدية لم تتدخل مباشرة في تغير سعر الصرف فإننا سنتحصل على النتائج التالية :

……………….

وبفرض أن  يأخذ قيمة ثابتة وعليه فان الصيغة  يمكن كتابتها بالشكل التالي :

وهذه معادلة فروق غير متجانسة من الدرجة الأولى لسعر الصرف، وصورتها الرمزية وفقا لنموذج التعديل الجزئي هي:                        ……………...

حيث :

 هي المرونة الذاتية لسعر الصرف

: مرونة سعر الصرف بالنسبة للمستوى العام للأسعار في الأجل القصير.

 : اللوغاريتم النيبيري للقيمة .

وبوضع ، وحل المعادلة رقم بالنسبة لسعر الصرف  يمكن تحديد:

1- المسار الزمني لسعر الصرف، وما إذا كان سعر الصرف يقترب من أو يبتعد بمرور الزمن عن المستوى التوازني لسعر الصرف.

2- دور المرونة الذاتية الحركية في تحديد الاقتراب أو الابتعاد عن المستوى لتوازني لسعر الصرف.

  وحل معادلة الفروق السابقة يتكون من جزأين[8]:

$1×   الأول : يمثل المستوى التوازني المتداخل زمنيا لسعر الصرف طويل الأجل .

$1×   الثاني : يمثل الانحراف في المسار الزمني لسعر الصرف عن مستواه التوازني .

          

حيث :

: ثابت يمكن الحصول على قيمته انطلاقا من الشروط الابتدائية لقيمة سعر الصرف عند بداية الفترة.

ونهاية هذا الحل عندماهي :

               

وحيث أن القيم المقدرة ﻠ   هي 0.206 ، فإن القيمة التوازنية طويلة الأجل للوغاريتم سعر الصرف تصبح :

              

أي أن سعر الصرف التوازني طويل الأجل هو:  …………….                

فسعر الصرف التوازني الذي يجب أن يسود في الأجل الطويل هو (ln(X)1.046) دينار جزائري لكل دولار أمريكي، وذلك في ظل افتراض القيمة X للمستوى العام للأسعار.

و الجدول رقم(4) يوضح العلاقة بين قيم مختلفة للمستوي العام للأسعار وسعر الصرف التوازني طويل الاجل. ويظهر جليا من خلال نتائج هذا الجدول وجود علاقة طردية ومباشرة بين سعر الصرف التوازني طويل الأجل والمستوي العام للأسعار، وعلي هذا يمكن  اعتبار ارتفاع المستوي العام للأسعار المتغير الأساسي في ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار الجزائر.

ب-3-2- المرونة الذاتية الحركية لسعر الصرف :

يطلق على المقدار في المعادلة (13)  اسم المرونة الذاتية الحركية لسعر الصرف، ويعتمد هذا المقدار على المرونة الذاتية لسعر الصرف  فإذا كانت:

(أ)  : يعني هذا أن سعر الصرف مرن ذاتيا، و أن المرونة الحركية الذاتيةتتزايد مع الزمن، مما يؤدي الى ابتعاد المسار الزمني لسعر الصرف عن المسار التوازني، وبالتالي يكون التوازن غير مستقر؛

(ب) : يعني أن سعر الصرف غير مرن ذاتيا، ومن ثم فإن المرونة الحركية الذاتية  تتناقص مع الزمن، ويؤول سعر الصرف في النهاية إلى المستوى التوازني.

وحيث أن نموذج التعديل الجزئي أعطى قيمة مقدرة فإن المسار الزمني لسعر الصرف يستوفى شرط استقرار التوازن، بافتراض ثبات العوامل الأخرى المؤثرة على سعر الصرف.

IV- الخلاصة :

سمح  استخدام نموذج التعديل الجزئي بقياس أثر المتغيرات النقدية على سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولار الأمريكي، وذلك بهدف تقدير مرونة سعر الصرف في الأجلين القصير والطويل للمتغيرات النقدية، إضافة إلى تقدير المرونة الذاتية لسعر الصرف، لبحث مدى استقرار سعر الصرف خلال فترة الدراسة، وقد مكنتنا المعطيات وطرق القياس والتقدير من تفسير وتحليل هذا الأثر في مجموعة من النقاط نوجزها فيما يلي:

- يؤدي استقرار سعر الصرف إلى تخفيض تكاليف الاستقرار الاقتصادي وتدنية التكاليف التي يتحملها المجتمع؛

- يسمح معامل التعديل في نموذج التعديل الجزئي بتحديد عدد الفترات الزمنية اللازمة لسد نسبة من الفجوة القائمة بين سعر الصرف المرغوب وسعر الصرف الفعلي؛

- هناك علاقة طردية ومباشرة بين سعر الصرف التوازني طويل الأجل والمستوى العام للأسعار، وهو المتغير الوحيد الذي يسبب ارتفاع سعر صرف الدينار الجزائري؛

- أثبتت الدراسة بان المسار الزمني لسعر الصرف يستوفي شرط استقرار التوازن، وهذا يعني أن السلطات النقدية بإمكانها الحفاظ على مستوى توازني مرغوب لسعر الصرف عن طريق التحكم في المستوى العام للأسعار؛

وكحوصلة لعملية قياس هذا الأثر فننا نقترح بعض التوصيات،  نذكر منها:

- يجب منع التحركات الكبيرة في سعر الصرف تفاديا للآثار السلبية على الاقتصاد؛

- يجب على بنك الجزائر الحفاظ على استقرار العملة للتأثير على التوقعات التضخمية والابتعاد عن خسائر الصرف، وتدنية تكاليف انحراف أسعار الصرف؛

- يجب التحكم في المستوى العام للأسعار باعتباره العامل الأساسي والأكثر تأثيرا على أسعار الصرف.

-  ملحق الجداول والأشكال البيانية :

جدول رقم (1): نتائج التقدير باستعمال طريقة المربعات الصغرى العادية

Variable

Coefficient

Std. Error

t-Statistic

C

0.431

1.172

0.368

LER(-1)

0.875

0.056

15.427

LCPI

0.121

0.079

1.528

LRM

-0.024

0.052

-0.470

LDR

0.087

0.052

1.682

DY

0.376

0.063

5.936

F=2365.870

R2=0.996

DW=1.892

SSR=0.211

المصدر: تم الإعداد بناء على مخرجات برنامج Eviews7

الشكل(1): تغيرات مقدرات انحدار الحرف العادية بدلالة قيم k

المصدر: رسم باستعمال برنامج Matlab R200a

جدول رقم (2): نتائج التقدير باستعمال طريقة انحدار الحرف العادية

Variable

Coefficient

Std. Error

t-Student

C

0.038

0.0129

2.934

CLER(-1)

0.782

0.0244

32.005

ZLCPI

0.290

0.0388

7.473

ZLRM

-0.043

0.0194

-2.214

ZLDR

0.042

0.0182

2.303

DY

0.244

0.0459

5.308

F=1956.70

R2=0.996

DW=1.504

SSR=0.268

المصدر: من إعداد الباحثين بناءا على مخرجات برنامج Matlab R200a

الشكل(2): تغيرات مقدرات انحدار الحرف غير المتحيزة بدلالة قيم k

المصدر:رسم باستعمال برنامج Matlab R200a

جدول رقم(3): نتائج التقدير باستعمال طريقة انحدار الحرف الغير متحيزة

Variable

Coefficient

Std. Error

t-Student

C

0.040

0.0159

2.503

CLER(-1)

0.785

0.0443

17.702

ZLCPI

0.287

0.0776

3.695

ZLRM

-0.037

0.0303

-1.219

ZLDR

0.040

0.0269

1.483

DY

0.325

0.0672

4.836

F=2099.89

R2=0.996

DW=1.483

SSR=0.250

المصدر : تم الإعداد باستعمال نفس البرنامج Matlab R200a

جدول رقم(4): القيم المقدرة لسعر الصرف طويل الأجل

تبعا  لقيم معينة للمستوي العام للأسعار

     

136.455

4.916

110

143.022

4.963

115

149.455

5.007

120

156.022

5.050

125

162.552

5.091

130

175.740

5.169

140

188.858

5.241

150

المصدر : من إعداد الباحثين باستعمال المعادلة.

- الإحالات والمراجع :



[1] -Kmenta.; J., Elements of Econometrics, 2nd. Edit., Macmillan Publishing CO.,1986, P329.

[2] سمير محمد عبد العزيز، مدخل في اتخاذ القرارات، مكتبة الإشعاع للطباعة والنشر، الإسكندرية، 1997، ص: 86.

[3] -Kmenta.; J., Op.Cit., P.530.

[4] -Idem.

[5] -RÉGIS BOURBONNAIS, Econométrie-Manuel et exercices corriges, Dunod, Paris, 2004 ,P111.

[6]. لمعرفة المزيد عن هذه الطريقة أنظر :

Arthur E. Hoerl and Robert W. Kennard, Ridge Regression : Biased Estimation for Nonorthogonal Problems, American Statistical Association and American Society for Quality,  Vol. 42, No. 1, 2000, PP 80-86.

[7] -RÉGIS BOURBONNAIS, Loc.Cit.

[8] -Chiang; A., Fundamental Methods of Mathematical Economics, 3rd edit, McGraw-Hill Book Company. ,.New York; 1984, P-P:554,555.