أنظمة المعلومات الإستراتيجية كأداة لتحقيق التميز في منظمات الأعمال
pdf

- تجربة مؤسسة اتصالات الجزائر MOBILIS-

Strategic information systems as a tool to achieve excellence for business organizations

- Experience organization telecom Algeria MOBILIS-

صباح بلقيدوم (*)

كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير جامعة عباس لغرور، خنشلة- الجزائر      

     

ملخص : تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على دور وأهمية نظم المعلومات الإستراتيجية في تحقيق التميز مع الإشارة إلى تجربة مؤسسة اتصالات الجزائر MOBILIS والتي تنشط قي سوق تنافسية ذات طبيعة خاصة باعتبار أن المنافسة قائمة بين قطاع خاص له كافة الحرية في اتخاذ القرارات المناسبة وقطاع عام يخضع لاعتبارات عديدة ( سياسية، اقتصادية واجتماعية) . حيث توصلت الدراسة إلى أن أنظمة المعلومات الإستراتيجية تعتبر أهم الوسائل التي توفر المعلومات اللازمة لحل المشكلات وتعزيز القرارات خاصة القرارات الإستراتيجية من خلال المعلومات الإستراتيجية وبالتالي تحقيق ميزة تنافسية، كما أنها أداة تربط المؤسسات بعالمها الخارجي وعليه فقد أصبحت ميزة إستراتيجية تعزز التوجه الاستراتيجي لمؤسسة  اتصالات الجزائر MOBILIS. ولذلك فإن أنظمة المعلومات لإستراتيجية أصبحت ضرورة ملحة في ضل تعقد وتغير بيئة الأعمال، لأنه يفتح آفاق التميز و الريادة بالنسبة للمؤسسات التي تبحث عن ذلك.

الكلمات المفتاح : معلومات، نظم معلومات إستراتيجية،تميز،  مؤسسة اتصالات الجزائر.MOBILIS

Abstract : This study aims to highlight the role and importance of strategic information systems to achieve excellence with reference to the experience of organization telecom Algeria MOBILIS Algeria and operating in a competitive market a special nature as competition between private sector has all the freedom to make appropriate decisions and the public sector is subject to numerous considerations (political, economic and social). The study found that strategic information systems is the most important means to provide the information necessary to solve problems and enhance the special strategic decisions through information strategy and competitive advantage, it is also a link to the outside world, it has become a strategic advantage strengthens strategic orientation of organization telecom Algeria MOBILIS. Therefore, information systems strategy has become an urgent need of basics of complexity and change in the business environment, because it opens up prospects for the excellence and leadership for organizations that are looking for it.

 

Keywords:Information, strategic information systems, excellence, organization telecom Algeria. MOBILIS.

Jel Classification Codes :L9-96

I-  تمهيد :

إن التطور الحاصل في تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها في المجالات المختلفة يعتبر أهم ما يميز العقود الأخيرة من القرن الماضي وبداية القرن الجديد. حيث أحدثت المعلومات – من خلال التطورات الالكترونية – ثورة في الاقتصاد العالمي لا سيما في الدول المتقدمة.

لقد غيرت ثورة المعلومات في بنية مصادر الثروة بأكثر مما غيرتها الثورة الصناعية ذاتها. فلم يعد مصب الثروة ماديا بل أصبح معلومة أو معرفة يتم تطبيقها في العمل من اجل خدمة ناتج ذي قيمة اقتصادية. وقد التحمت تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات مع تكنولوجيا الحاسبات وشكلت اتجاهات عامة منها: امتزاج تقنيات الاتصال والاتجاه نحو التحالفات الإستراتيجية في مجال المعلومات ، والاتجاه نحو خلق شبكة كونية للاتصالات، ثم الانتشار المتزايد للحاسب الشخصي المرتبط بشبكة الاتصال عن بعد.

وأحدثت ثورة المعلومات تغيرات جذرية، عميقة وبعيدة المدى، تميزت بالانفجار المعلوماتي الذي يتطلب منا التعلم ومعالجة المعلومات وتحديث معرفتنا باستمرار وبطرق وأساليب جديدة.

إن التغير السريع في تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات في السنوات الأخيرة أدى إلى تغيرات ثورية وجذرية في معالجة وتوزيع البيانات، مع إحداث تأثيرات كبيرة على الإنتاج والخدمات والقيم الثقافية والتنمية الاقتصادية

___________________

eMail :   (*) : Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.

والمجتمع ككل، ليس هذا فحسب بل إن تكنولوجيا نظم  المعلومات والاتصالات أدت إلى ظهور اقتصاد المعرفة، حيث أصبحت الأمم تقاس بمقدار ما  تنتج من معرفة،

- إشكالية الدراسة:

جاء هذا البحث لمعالجة إشكالية الدراسة من خلال الإجابة على التساؤل الرئيسي الآتي:

كيف تساهم تطبيقات أنظمة المعلومات الإستراتيجية في تحقيق التميز في منظمات الأعمال ؟ وما هو واقع هذه التطبيقات في مؤسسة اتصالات الجزائرMOBILIS؟

ومن أجل معالجة هذه الإشكالية يمكن الاستعانة بالأسئلة الفرعية الآتية:

- كيف يمكن اعتبار المعلومات كسلاح تنافسي في منظمات الأعمال؟ وما هي الدوافع التي تبرر الحاجة لزيادة استعمالاتها؟

- ما هي أنظمة المعلومات الإستراتيجية؟ 

- ما هي دوافع استثمار مؤسسة اتصالات الجزائر MOBILIS في نظم المعلومات الإستراتيجية؟

- فبماذا تتمثل أهم تطبيقات أنظمة المعلومات الإستراتيجية في مؤسسة MOBILIS (أي الأدوار الإستراتيجية لنظم المعلومات الإستراتيجية في مجالات:  التنافسية، التطوير التنظيمي، اليقظةالإستراتيجية و هندسة التحالفات الإستراتجية) ؟.

- أهميةالدراسة:

    تكتسي الدراسة أهميتها من خلال:

- تسليط الضوء على أهمية المعلومات كمورد لامادي بالنسبة لمنظمات الأعمال باعتبارها سلاح تنافسي بيد هذه الأخيرة وكذلك أهم الدوافع التي تبرز الحاجة لاستعمالاتها؛

- إبراز دور نظم المعلومات الإستراتيجيةكأداة لتحقيق التميز؛

- الوقوف على أهم مزايا  تطبيقاتأنظمة المعلومات الإستراتيجية في مؤسسةMOBILIS.

- أهدافالدراسة:

انطلاقا من الإشكالية المطروحة في الدراسة، فإنها تهدف إلى التعرف إلى اثر تطبيق أنظمة المعلومات الإستراتيجية في مؤسسة اتصالات الجزائرMOBILIS وذلك بالتركيز على المجالات الإستراتيجية التي تحقق التميز والريادةوالمتمثلة في أهم الاستراتيجيات التنافسية المتبعة، اليقظة الإستراتيجية، التطوير التنظيمي الذي يحقق التوافق الاستراتيجي بين إستراتيجية المؤسسة والهيكل التنظيمي و هندسة التحالفات الإستراتيجية التي تسمح لها بزيادة حصتها السوقية.

- منهج  وأدوات الدراسة:

من اجل تحقيق أهداف الدراسة تمت معالجة الموضوع بالاعتماد على المنهج الوصفي في الجانب النظري وهو منهج يشرح ماهية المعلومات واستعمالات أنظمة المعلومات الإستراتيجية في المنظمات، ومنهج تحليلي حاول إسقاط هذه المفاهيم على المؤسسة محل الدراسة. وذلك بالاعتماد على مجموعة من المراجع المتخصصة وذات الصلة بالموضوع، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع بعض المسؤولين في مؤسسة  MOBILIS بالجزائر العاصمة ( المقر المركزي ) وكذلك اعتما منشوراتها وتقاريرها كأدوات لجمع البيانات والمعلومات.

- الدراسات السابقة:

    خلصت عدة دراسات إلى أهمية نظم المعلومات الإستراتيجية بالنسبة للمنظمات التي تواجه تحديات عديدة وفرضت عليها أن يكون لها منهجا استراتيجيا في عملها باتجاه تحقيق أهدافها، ومن  أهمها:

- دراسة " د. بن عبد الرحمان ياسمينة: تسيير المعرفة، استعمالات تكنلوجييا المعلومات والاتصالات وتسيير الموارد البشرية : حالة الجزائر، فرنسا، 2012" والتي خلصت إلى بروز  دور وأهمية وجود نظام معلومات استراتيجي ليمثل سلاحا استراتيجيا تنافسيا بيد المؤسسات التي تنشط في قطاع الهاتف النقال في الجزائر لمواجهة التحديات من خلال اعتماده كأداة لتوفير معلومات للتخطيط الاستراتيجي، بالاظافة إلى دوره البارز في تحقيق قيمة مضافة من خلال مساهمته في توفير المعلومات وتعزيز موقعها التنافسي؛

- دراسةد. سليمان الحوري" دور قدرات نظم المعلومات في تعزيز استراتيجيات الميزة التنافسية في المنظمات الصناعية الأردنية، 2013. "  والتي خلصت إلى وجود علاقة ايجابية بين المورد البشري ،البرمجيات والمعدات التكنولوجية وعلى وجود مؤشرات ذات دلالة قوية  للتوافق الاستراتيجي بين مختلف الاستراتيجيات التنافسية وتكنولوجيا نظم المعلومات المعتمدة في المنظمات الصناعية محل الدراسة وبالتالي الاستثمار في هذه النظم يعد أمرا حيويا .  

وللإجابة على الإشكالية الرئيسية والتساؤلات الفرعية تم تقسيم البحث إلى المحاور الأساسية الآتية:

II -  أنظمة المعلومات الإستراتيجية

تساعد أنظمة المعلومات الإستراتيجية المنظمات في الحصول على المسح البيئي لمتغيرات المحيط الخارجي فهي أداة تربط المؤسسات بعالمها الخارجي وعليه فقد أصبحت ميزة إستراتيجية تعزز التوجه الاستراتيجي لمنظمات الأعمال. وتكمن أهمية المعلومات كأهم مورد لا مادي بالنسبة لأي مؤسسة من خلال ما يلي:

1- المعلومات سلاح تنافسي: تعمل المنظمات على اختلاف أنواعها في بيئة تتسم بالتدخل الحكومي والسياسات التشريعية والاتجاهات الاقتصادية غير المتوقعة والمتغيرات الاجتماعية والثقافية والمنافسة المحلية والخارجية وتقلبات السوق وارتفاع تكاليف العمالة والموارد المالية...الخ. وحتى تتمكن المنظمات تجنب الفشل، وبالتالي ضمان البقاء والنمو وتحقيق الأهداف يجب التركيز على ثلاث أبعاد هامة هي:  - الإدارة - التميز في المنتجات - الإنتاجية.

   إن السلاح الرئيسي لغزو البيئة التنافسية التي تعمل فيها المنظمة هي المعلومات، فاستخدام التكنولوجيا الحديثة في المعلومات ليس هو الهدف في حد ذاته بل يمثل السلاح التنافسي الذي يمكن المنظمات من الوصول إلى أهدافها1.

2- العوامل التي تبرر الحاجة إلى استعمال المعلومات داخل المنظمة: هناك العديد من العوامل التي تبرر الحاجة الحتمية للمعلومات داخل المنظمات سواء كانت تتعلق بالبيئة الخارجية أو الداخلية للمنظمات وتتلخص هده العوامل في:

ا- التغيرات في القوى البيئية:  توفير معلومات دقيقة، كافية وحديثة عن مختلف التغيرات المستمرة في البيئة المحيطة بالمنظمة بما يضمن بقائها واستمرارها.

ب- نشوء الاقتصاد العالمي: نجاح منظمات الأعمال يعتمد على قدرتها على التشغيل والأداء عالميا وليس فقط داخل حدود الدولة، وعليه ضرورة الاستجابة السريعة لتنمية ودعم نظام المعلومات لمواجهات تحديات العولمة.

ج- التحول في الاقتصاديات الصناعية: إن تحول الاقتصاديات من زراعية إلى صناعية إلى اقتصاد يعتمد على خدمات المعرفة والمعلومات زاد من أهمية استخدامات المعلومات.

د- التحول في مشروعات الأعمال: ساهمت نظم المعلومات بشكل ملحوظ في التحول الذي حدث في أساليب ووظائف الإدارة ( من الهرمية والمركزية إلى هيكل تنظيمي مسطح ويميل إلى اللامركزية).

   مما سبق يمكن القول أن نجاح منظمات الأعمال اليوم يتوقف بالدرجة الأولى على قدرتها على امتلاك اكبر قدر ممكن من المعلومات الحديثة والمهمة ودراستها وتحليلها بما يسمح لها استغلال الفرص وتجنب تهديدات المحيط الذي تعيش فيه. وعليه أصبحت المعلومات والتكنولوجيا المستخدمة في إنتاجها وتوفيرها تتصف بدرجة عالية من الأهمية الإستراتيجية لمنظمات الأعمال.

3- مفهوم أنظمة المعلومات الإستراتيجية: هناك عدة تعاريف لنظم المعلومات الإستراتيجية سنحاول التطرق إلى أهمها:

   - "هو نوع من أنواع المعلومات الذي يحاذي إستراتيجية المنظمة وهرمها ومستوياتها على نحو يزيد من جاهزية المنظمة للاستجابة السريعة للتغير البيئي ويساهم في تحقيق الميزتين الإستراتيجية والتنافسية"3 .

   - وهناك من يعرف أنظمة المعلومات الإستراتيجية على أنها " نظام يساهم في صياغة الإستراتيجية وتطبيقها ومتابعتها وتحقيق أهداف إستراتيجية وبدعم من تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات" 4.

   - ويعرفها O’BRIEN كذلك على أنها "نظام معلومات يساهم في تحقيق ميزات تنافسية مستديمة للمؤسسة " 5.

   و عليه يمكن القول أن أي نظام محوسب يساهم في صياغة وإعداد وتنفيذ إستراتيجية أي منظمة مهما كان نشاطها أو نوعها، ويمكنها من تحقيق مكاسب ومزايا تنافسية مقارنة بمنافسيها يمكنه اعتباره استراتيجيا.

4- دوافع ظهور أنظمة المعلومات الإستراتيجية: يمكن تشخيص ثلاث تفسيرات كمبررات لظهور نظم المعلومات الإستراتيجية، وهي:

   ا- نشأت نظم المعلومات الإستراتيجية بسبب المعطيات التي تعمل في محيطها المنظمات  في الألفية الأخيرة وهو ما يطلق عليه ( عصر المعلومات)  وهو عصر يتسم بالتعقيد و الحركية والفجائية وخاصة ما يترتب بالجوانب الآتية:

   - التغير المستمر في البيئة المحيطة بعمل المنظمة بصورة عامة وفي القطاع الذي تنتمي إليها المنظمة؛

   - التغير الحاصل في أذواق الزبائن، في أسواق السلع والخدمات المحلية والإقليمية والعالمية؛

   - التقدم الهائل في التكنولوجيا المستخدمة؛

   - تزايد حدة المنافسة وتنوعها، وانفتاح الأسواق المحلية والدولية؛

   - ندرة الموارد المتاحة للمنظمات ومنها المعلومات والمعرفة كموارد غير ملموسة.

ب- ظهرت نظم المعلومات الإستراتيجيةكنتيجة عرضية لنظم المعلومات الأخرى المطبقة في المنظمات، وهذا شيء طبيعي للتطور في نظم المعلومات التي ابتدأت بنظام معلومات تقليدي ثم تطورت إلى نظام معلومات استراتيجي.

ج- ظهرت نظم المعلومات الإستراتيجيةبسبب اتساع وعي الإدارة في المنظمات وعمق إدراكها لأهمية النظم في نجاح المنظمات وتفوقها على منافسيها، إذ تقوم هذه النظم بإتاحة الفرصة للمديرين والمخططين للتعرف على طبيعة الفرص والتهديدات التي تواجه المنظمة والتي تؤثر في استمراريتها في بيئة الأعمال، وهو ما يوضحه الشكل رقم (1).

   حيث أن إقامة نظام معلومات استراتيجي هو صميم عمل الإدارة الإستراتيجية التي تركز على ضرورة الاهتمام والتفاعل معها وتعديل اتجاهات المؤسسة لتطوير قدراتها على استغلال الفرص وتجنب ما يفرضه المحيط من تهديدات وبالتالي إمكانية زيادة الحصة السوقية للمؤسسة، كما أن تفاعل أنظمة معلومات المؤسسة يعني تكامل ادوار الأفراد في كل مستويات المؤسسة، مما يؤدي إلى تحسين التعاون التنظيمي.

5- استخدامات أنظمة المعلومات الإستراتيجية: تتمثل أهم استخداماتها في ما يلي 6:

ا- الربط مع العملاء والموردين:تستخدم نظم المعلومات الإستراتيجية في تضييق الفجوة المكانية بين المنظمة وأطرافها الخارجية من العملاء والموردين من خلال استخدام نظم معلومات مبنية على تكنولوجيا الاتصالات بهدف تسريع عملياتها وتوفير الوقت والجهد والتكلفة.

ب- التكامل المطور لعمليات المنظمة الداخلية: تستخدم نظم المعلومات الإستراتيجية في إيجاد تكامل داخلي في انسياب المعلومات داخل المنظمة لتحقيق تشاركية أكبر للمعلومات وإعادة تنظيم الأدوار فعلى سبيل المثال فان التسوق هاتفيا لشراء السلع أو الخدمات حتما يخفض من تكلفة إعداد الطلبات.

ج- السلع والخدمات المعتمدة على المعلومات:تستخدم نظم المعلومات الإستراتيجية  في تجميع كم هائل من المعلومات المتعلقة بالسلع والخدمات من شتى النواحي فمنها ما يتعلق باحتياجات المستهلكين والعملاء ومنها ما يتعلق بقدرة الموردين والموزعين ومنها ما يتعلق بالخصائص المنتجات نفسها ومنها ما يتعلق بمعلومات الأسواق وغيرها من المعلومات.

د- نظم معلومات الإدارة العليا: تستخدم نظم المعلومات الإستراتيجية في دعم وتزويد الإدارة العليا بالمعلومات الضرورية واللازمة لإعداد الخطط والتنبؤات لفترات زمنية طويلة من خلال بناء قاعدة بيانات ضخمة داخل المنظمة تستقي معلوماتها من مصادر متنوعة داخلية وخارجية.

6- تحديات نظام المعلومات الإستراتيجية: هناك مجموعة من التحديات التي تواجه المنظمات في محاولتها للتطبيق الواسع لنظم المعلومات الإستراتيجية وعلى مستوى عالمي، من اجل التحول من منظمات تقليدية إلى منظمات رقمية وتتمثل هذه التحديات في:

ا- التحدي الاستراتيجي لمنظمات الأعمال: وهو أن تدرك هذه المنظمات بضرورة التحول إلى منظمات رقمية، ومعرفة كيف تتمكن منظمات الأعمال من استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وضمن إستراتيجية طويلة المدى لتحقيق فعالية أفضل لنشاطاتها ومنافسة اكبر من خلال التطبيق المتزايد للنشاطات بشكل تكنولوجي ورقمي.

ب- تحدي العولمة: وهو أن تعي المنظمات تماما متطلبات تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونظم معلومات عالميا، وقدرتها على الانخراط في صفقات الأسواق العالمية وتوفير الاحتياجات اللازمة لممارسة العمليات والنشاطات الرقمية وعلى المستوى العالمي.

ج- تحدي هيكلية البيانات والبنية التحتية لها: يعني ذلك قدرة المنظمات على إعادة بناء الهيكل التنظيمي وتطوير هيكل بيانات منسجم مع هيكل المنظمة وتوفير بنية تحتية من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تخدم وتدعم أهداف التنظيم خصوصا مع المتغيرات المتزايدة في شروط ومتطلبات تكنولوجيا الأعمال الحديثة في أسواق المنافسة العالمية المحتدمة.

د- تحدي الاستثمار في نظم المعلومات: أي يجب أن تغطي العوائد المرتقبة جراء تطبيق نظم المعلومات للتكاليف المطلوبة ضمن مدة الاستثمار.

ه- تحدي المسؤولية والسيطرة: وهنا يتوجب على المنظمات أن تتأكد من الكيفية التي يستطيع من خلاله التنظيم  استخدام وتطبيق نظم المعلومات ضمن الأخلاقيات العامة وفي حدود المسؤولية الاجتماعية المناسبة.

III-  تجربة مؤسسة اتصالات الجزائر  MOBILIS  :

إن ظهور مؤسسة اتصالات الجزائر للهاتف النقال  MOBILISجاء كنتيجة لانفتاح السوق الوطنية للاتصالات على المنافسة، حيث تعتبر من المؤسسات الوطنية القليلة إن لم نقلالوحيدة التي تنشط في سوق ذات تكنولوجية جد متطورة وسوق أصبحت فيها المنافسة متميزة باعتبار التنافس هنا قائم بين قطاع عام يعمل على تدعيم معالم التنمية الاقتصادية المستدامة وبين قطاع خاص أجنبي.

و باختيارها و تبنيها لسياسة التغيير و الإبداع  تعمل MOBILIS دوما على عكس صورة إيجابية و هذا بالسهر على توفير شبكة ذات جودة عالية و خدمة للمشتركين جد ناجعة بالإضافة إلى التنويع و الإبداع في العروض و الخدمات المقترحة.

وتطمح مؤسسة MOBILIS إلى التموقع كمتعامل أكثر قربا من شركائها و زبائنها، وما زاد ذلك قوة شعارها الجديد " أينما كنتم".هذا الشعار يعد تعهدا بالإصغاء الدائم و دليلا على إلتزامها بلعب دور هام في مجال التنمية المستدامة و بمساهمتها في التقدم الاقتصادي، بالإضافة إلى احترام التنوع الثقافي، التزامها  بدورها الاجتماعي  ومساهمتها في حماية البيئة.

ولأجل تحقيق أهدافها المسطرة وفي إطار الإستراتيجية التقنية الجديدة والمعلنة قامت شركة MOBILIS بالتعاقد مع عدد من الموردين ذو سمعة عالمية في مجال التجهيزات.ولا تقتصر تكنولوجيا أنظمة المعلومات والاتصالات على استخدام الآلات التكنولوجية الحديثة فحسب، بل تمتد إلى الجوانب المعرفية والفكرية والأساليب والتقنيات اللازمة لتحويل المدخلات إلى مخرجات.

1- دوافع استثمار مؤسسة اتصالات الجزائر MOBILIS في أنظمة المعلومات الإستراتيجية:

مكن استخدام أنظمة المعلومات الإستراتيجية  والتطورات التكنولوجية في هذا المجال من تحسين الموقف التنافسي للمنظمات، الشيء الذي دفع مؤسسة موبيليس إلى زيادة الاهتمام  والاستثمار في هذا المجال للأسباب الآتية7 :

 ا- ظهور وتطور اقتصاد المعرفة: ويتمثل بظهور اقتصاديات أساسها المعلومات والمعرفة، وتسارع موجات توالدها وتراكمها بوحدات زمنية غير ملموسة  ويعبر عن ثورة المعلومات وانفجار المعرفة، النمو المستمر في تكنولوجيا أنظمة المعلومات وشبكات الاتصالات وتحولها المتزايد إلى الرقمنة،  فالمعرفة أصبحت أصول إستراتيجية أساسية منتجة.

 ب- تطور شبكة الانترنيت المتلاحقة وتفاعلاتها التكنولوجية: فإذا كانت أنظمة المعلومات الإستراتيجية هي القوة التي سوف تحول الألفية الثالثة إلى أعظم ازدهار في التاريخ 8، فان شبكة الانترنيت هي اكبر تقدم تكنولوجي منذ اختراع الآلة الطابعة، قبل ( 500 ) عام.

 ج- تعقد وتسارع التغير في بيئة الأعمال: ويظهر هذا التغير بجلاء أكثر في البنية التكنولوجية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية للعالم وفي تطور التكنولوجيا وبالذات التكنولوجيا الحيوية، هندسة البرمجيات المعقدة والتقنيات المتطورة لأجهزة الاتصال.

د- المنافسة الشديدة والاقتصاد العالمي ( العولمة ):تزداد اقتصاديات العالم اندماجا فيما بينها وتتسع دائرة الاعتماد المتبادل في أنشطة الأعمال الدولية والتجارة الدولية وتكنولوجيا أنظمة المعلومات والاتصالات فيما بين هذه الاقتصاديات بصورة لم يسبق لها مثيل. وهنا تلعب تكنولوجيا المعلومات دورا مهما وحيويا في مساعدة منظمات الأعمال في الحصول على مزايا العولمة حيث تساهم في تحسين الإنتاجية، زيادة مستوى جودة الخدمات وزيادة الربحية.

ه- التحولات في مشاريع الأعمال:فالانترنيت والتكنولوجيا ذات الصلة قد جعلت بالإمكان القيام بالأعمال عبر حدود الشركة بنفس الكفاءة تقريبا في قيامها بالأعمال داخل الشركة وهنا يعني أن المنظمات لم تعد تقتصر على الحدود المنظمية التقليدية أي الحدود المكانية المتعارف عليها.

و- ظهور بما يسمى بالشركة الرقمية:التغيرات التكنولوجية التي يشهدها العالم أدت إلى تحول المنظمات إلى منظمات أو شركات رقمية9التي تكون مجمل الأعمال المهمة سواء مع الزبائن أو المجهزين أو العاملين يتم تكييفها الكترونيا أو أنها متمكنة رقميا 10.

2- أهم تطبيقات أنظمة المعلومات الإستراتيجية في مؤسسة MOBILIS:

   تلعب أنظمة المعلومات الإستراتيجية دورا مهما وفعالا في تحقيق التميز في مؤسسة MOBILIS مما مكنها من اكتساب مكانة سوقية معتبرة في السوق الجزائرية للاتصالات النقالة وذلك من خلال المجالات التالية:

 2-1- في مجال التنافسية:  تنشط منظمات الأعمال اليوم في سوق شديد التغير ومحتدم المنافسة، مما يفرض عليها مجموعة من التحديات التي يجب مواجهتها ولا يتأتى لها ذلك إلا بالمتابعة والدراسة والتحليل، وأصبح ذلك ممكنا بالاعتماد على استخدامات نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كافة مستوياتها الإدارية خاصة الإستراتيجية منها.

ويعد نموذجPORTERمن أهم الأدوات التي تستعمل لتحليل تنافسية قطاع  الصناعة و عليه سيتم اعتماده لتحليل التنافسية في قطاع الاتصالات في الجزائر( لخدمة الهاتف النقال ) و الذي يسمح بتحديد الضغط الذي تمارسه قوى المنافسة الخمسة المحددة في النموذج حسب الشكل رقم(2 ) على مردودية القطاع في بيئة الأعمال الجزائرية المنفتحة مؤخرا على المنافسة الأجنبية.

*- إن القراءة الأولية لنموذج الصناعة للمنافسة في قطاع الاتصالات للهاتف النقال في الجزائر يوضح ما يلي:

ا- تهديد الوافدين الجدد المحتمل دخولهم للصناعة: يعتبر تدخل الدولة أهم الحواجز التي تقف في وجه الوافدين الجدد في قطاع خدمة الهاتف النقال في الجزائر، المتضمن ضرورة حصول الوافدين الجدد على رخص دخول السوق الوطنية، مما يحد من قوة تهديد هؤلاء ، لكن ورغم ذلك فان السوق الجزائريةفي مجال خدمة الهاتف النقال تعتبر سوق فتية عالية النمو ، وذات كثافة سكانية مرتفعة مع تسجيل نسبة كبيرة من الشباب ، الشيء الذي يشكل فرص استثمارية جديدة أمام العديد من المؤسسات. واهم الوافدين المحتمل دخولهم إلى الصناعة.

ب- المؤسسات المتأهلة للرخصة الثالثة: أهم المؤسسات المؤهلة قانونيا لاستغلال رخصة الجيل الثالث للهاتف النقال هيMSI CELLULAR (هولندا) NVEST DEUTSH( ألمانيا)  MTC TELECOM  (الكويت) ORANGE  (فرنسا ).  (*وذلك حسب التقرير النهائي لسلطة الضبط حول منح الرخصة  GSM , الصادر في2009 ).

كما أبدت بعض المؤسسات العملاقة خاصة منها الفرنسية France TELECOMاهتماما واضحا لدخول المنافسة أو على الأقل مساعدة المتعامل الوطني MOBILIS ومن ثم الارتقاء بمستوى التعاون  إلى شراكة إستراتيجية على الأمد الطويل.

ج- القوة التفاوضية للموردين:   يسعى المتنافسون ( المتعاملون ) الموجودون في سوق الهاتف النقال في الجزائر إلى تطوير وزيادة حجم استثماراتهم فيما يخص التجهيزات والوسائل والإمكانيات التي تمكنهم من تقديم خدمات، أفضل لزبائنهم وتحقيق ميزة تنافسية، واهم مجهزي قطاع خدمة الهاتف النقال في الجزائر هم 11:

- المجهز الفرنسيALCATEL-المجهز السويدي ERICSSON - المجهز الألماني SIEMENS - المجهز الصيني HUAWEI/ZTO.

حيث يقوم هؤلاء بتجهيز متعاملي شبكة GSM بمختلف التجهيزات والتقنيات اللازمة  ويعتبر تأثير قوة المجهزين أو الموردين على متعاملي الهاتف النقال الجزائري ضعيفا للأسباب التالية:

- اعتبارهم كشركاء في نقل معارفهم وخبراتهم وكفاءتهم و عدم تركز هؤلاء المجهزين في شكل اتحادات المنتجين ؛

- اعتبار منتجاتهم محورية لمتعاملي القطاع الآخر.

د- القوة التفاوضيةللمشترين:  تعتبر القوة التفاوضية للمشترين النهائيين ( أفراد، مؤسسات ) ضعيفة ولا تشكل حافزا مؤثرا على متعاملي الهاتف النقال في الجزائر ، للأسباب التالية:

- انخفاض عدد المتعاملين مقارنة بعدد المشترين،  تماثل جودة الخدمات المقدمة من طرف المتعاملين تقريبا ونمطية منتجاتهم، عدم وجود حواجز الانتقال من متعامل إلى آخر، انخفاض سعر المكالمات الهاتفية ( بالنسبة للهاتف النقال ) جاء نتيجة المنافسة القائمة في القطاع وليس نتيجة تأثير قوة المشترين على المنافسة.

ه- تهديدات المنتجات البديلة:  قطاع الهاتف النقال يعرف هو أيضا تهديد الخدمات البديلة على المنتج الأساسي ويزيد هذا التأثير كلما زادت عدد البدائل وبالتالي تزيد درجة الإحلال ونذكر منها:

*- تأثير الهاتف النقال على خدمة الهاتف الثابت : نظرا لتطور الأنماط الاستهلاكية للأفراد فقد تضاعف الإقبال على استعمال خدمات الهاتف النقال بعشرات المرات مقارنة بالهاتف الثابت، والجدول رقم(1) يوضح ذلك جيدا. وترجمة لنتائج هذا الجدول جاء الشكل رقم( 3) لتسهيل قراءة معطياته.

*- تحليل الخيارات الإستراتيجية لمؤسسةMOBILIS :

إن اشتداد المنافسة من شأنه تضييق الخناق فيما يخص الخيارات الإستراتيجية أمام المؤسسات المتنافسة في السوق، إلا انه في حالة مؤسسة MOBILIS فقد حدث العكس على اعتبار أن القطاع لا يزال في طريق النمو بالنظر إلى السوق الجزائرية التي تحوي أكثر من 38 مليون نسمة تتميز بوفرة الطلب على العروض المقدمة من مختلف المتعاملين الناشطين في السوق ، كما أن طبيعة القطاع يتصف بالتطور والتغير المستمر ، وبالتالي يسمح بتعدد الخيارات الإستراتيجية.

وبالنظر إلى مجال المنافسة والأفضلية التنافسية التي تمتلكها مؤسسة MOBILIS يمكن تحديد ثلاث مجموعات رئيسية للاستراتيجيات التي تتبعها المؤسسة والتي يمكن توضيحها من الشكل رقم (4) الآتي:

$1ü      من خلال تحليل السلوكات الإستراتيجية لمؤسسة -MOBILIS - نستنتج ما يلي:

ا- اعتماد المؤسسة لإستراتيجية التركيز: بعد انفصالها عن المؤسسة الأم اتصالات الجزائر وخروجها كفرع مستقل بحد ذاته ، حيث حققت لها هذه الإستراتيجية القدرة على التركيز على سوق معين وتوجيه كافة أنشطتها ومواردها وكفاءاتها بشكل أفضل اتجاه هذه السوق وبالتالي القدرة على التحكم الجيد في إمكانياتها وهياكلها وهذا ما جعلها في غضون سنة واحدة (2005 ) تقفز من 01 إلى مليون أي بنسبة نمو تقدر 500%.

ب- إستراتيجية التميز: فقد طورت الجانب التقني لها لتقديم عروض وخدمات متميزة مكنتها من اكتساب ما يفوق 11 مليون مشترك لسنة 2012 أي بنسبة نمو تقدر ب450%نسبة إلى سنة 2004، حيث اقترحت عدة خدمات كخدمتي  الانترنيت عبر الهاتفGPS/MMSتحت اسم MOBi+، خدمة MOBI-POSTE وغيرها من الخدمات، كما تعمل على تحسين الخدمة المقدمة لمشتركيها كتحسين وتنويع خدمة LE, FORFAIT061وتنوع تشكيلتها لتغطي مختلف فئات المجتمع والتوسع نحو الشركات والمهنيين. وهو ما مكنها من احتلال المرتبة الأولى من بين المتعاملين الثلاث في صيغة الدفع المؤجل ب: 847.827مشترك، متبوعة ب جيزي 736.266 تليها الوطنية نجمة ب 515.120 مشترك.

ج- إستراتيجية القيادة أو السيطرة عن طريق التكاليف: فقد قامت مؤسسة MOBILIS بتخفيض أسعار عروضها المقدمة من حين لآخر تماشيا وما تطرحه المؤسسات المنافسة لجلب اكبر عدد من الزبائن من بداية نشاطها إلى اليوم وقد تضاعف  آلاف المرات ، من 250 ألف مشترك بداية 2004 إلى أن وصل إلى 11 مليون مشترك نهاية سنة 2012.

فالبرغم من أن المنافسة في هذا القطاع تطورت عن كونها متعلقة بالتكاليف والأسعار باعتبار أن أسعار مختلف المتعاملين متقاربة إلا أن السيطرة على التكاليف تبقى مطلوبة بدخول المنتجات الجديدة  والتطور المستمر لمنتجاتها الحالية لان أي تغيير أو أي تطوير يستلزم ضبط التكاليف والتحكم فيها بصورة أفضل من المنافسين  خاصة بعد الانفتاح التام لسوق الهاتف النقال الجزائري  وانطلاق استغلال رخصة الجيل الثالث وكذلك احتمال دخول منافسين جدد لهم تجربة ووزن ثقيل على الساحة الدولية كإمكانية دخول المنافس المحتمل France Telecom . بناء على ذلك يمكن القول أن مؤسسة MOBILIS قد اتبعت مزيج من الاستراتيجيات القاعدية السالفة الذكر وكذلك خليط من الاستراتيجيات الفرعية المنبثقة من الاستراتيجيات الأساسية والمتمثلة في النمو التنويع والتعاون حيث نجد أن من أهم السلوكيات التي انتهجتها مؤسسة MOBILIS لتدعيم الإستراتيجية الفرعية لنموها  إصدارها الجريدة الدورية لها ابتداء من  سنة 2005 كوسيلة للاتصال المباشر بينها وبين جمهورها وكسب ولائهم من جهة   والحصول على مشتركين جدد من جهة أخرى. كذلك المشاركة في معارض ومهرجانات ومسابقات وطنية ودولية، الترقيات الخاصة بالمناسبات الدينية، الوطنية، الرياضية، الاجتماعية والثقافية، قدرة المؤسسة على تغطية شبه كلية لشبكتها على المستوى الوطني، حيث تعتبر المؤسسة رائدة في الخدمة التقنية بفضل تغطيتها لحوالي 98% من مجموع التراب الوطني التي كانت في حدود 71 % سنة 2005.

د- الإستراتيجيات الفرعية الأخرى ( إستراتيجية التوسع، التعاون ):  استطاعت المؤسسة توسيع تشكيلة منتجاتها وذلك بتقديم عروض وخدمات متنوعة لتلبي حاجيات ورغبات كل فئات المجتمع. - بما فيها آلاف الشركات والمؤسسات المتعاقدة مع المؤسسة وتكسب بها المزيد من المشتركين عن طريق عملها المستمر على زيادة فعالية جودة منتجاتها بفضل تطبيقاتها لأحدث التكنولوجيات في هذا المجال وبالتالي القدرة على التحكم في تكاليفها.

أما فيما يتعلق بالتعاون فقد قامت مؤسسة MOBILIS بشراكة وتعاون مع العديد من الأطراف كمحاولة منها لتوسيع مجال خدماتها وللحصول على المزيد من المشتركين .

ويتضح مما سبق أن مؤسسة موبيليس تحاول التنويع في مختلف الاستراتيجيات التنافسية وذلك للحصول على عدة فرص تمكنها من تحقيق مزايا تنافسية وتعظيم حصتها السوقية مقارنة بمنافسيها.

2-2- في مجال اليقظةالإستراتيجية: نجاح العملية التسييرية يقتضي امتلاك المعلومات الإستراتيجية والقدرة على التحكم فيها ومن استغلالها  لأنها سلاح استراتيجي للمؤسسات في مواجهة التنافسية المحتدمة في ظل توجه المؤسسات الجزائرية إلى اقتصاد السوق،  وهذا ما توفره اليقظة الإستراتيجية  حيث أصبحت المعلومة أساس نجاح كل مهام ووظائف المؤسسة وهي الأداة التي تحقق التنسيق والاتصال الفعال بين مختلف أجزائها وعليه أصبح الذكاء الاستراتيجي  أداة ضرورية لاتخاذ المؤسسات للقرارات الإستراتيجية وإيجاد السيناريوهات المناسبة لمواجهة المنافسة .

وتعتبر MOBILIS من المؤسسات الجزائرية القليلة التي تمارس نشاطها في ميدان جد متطور على المستوى التكنولوجي وفي ظل السوق التي تتميز بعدم الاستقرار و محيط تنافسي متغير نسبيا إذ أصبح المحيط الخارجي يشكل تهديدا على المؤسسة. مما يؤثر تأثيرا كبيرا على قراراتها الإستراتيجية نظرا لارتباطها بمتغيرات البيئة الخارجية التي تعمل فيها  لذلك فهي تتبنى مفهوم اليقظة حيث تقوم برصد وتتبع كل التغيرات الايجابية والسلبية التي تحدث في بيئتها الخارجية من خلال خلية اليقظة الإستراتيجية .

وتساعد اليقظة الإستراتيجية عملية اتخاذ القرارات خاصة الإستراتيجية منها  من خلال المتابعة والرصد البيئي لمحيطها الخارجي  التقني والتكنولوجي  والمؤثرات الاقتصادية الأخرى لاستغلال الفرص وتجنب التهديدات  فهي مسار معلوماتي يبدأ بجمع المعلومات عن العملاء والأسواق والمؤسسات المنافسة والموردين وغير ذلك التي تهم المؤسسة.. وما جعل من ذلك ممكنا وسهلا هو اعتمادها على تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات نظرا للمزايا التي تقدمها هذه الأخيرة، وبالتالي نستطيع القول أن اليقظة الإستراتيجية هي نظام معلومات مفتوح على البيئة، لان معلومات اليقظة هي معلومات توقعية،غير كاملة وغامضة كما أن أغلب المعلومات التي ترصدها MOBILISمن بيئتها الخارجية هي معلومات تخص المنافسين والزبائن الحاليين والمرتقبين وكذلك المعدات التكنولوجية المستعملة في شبكة الهاتف النقال.

2-3- في مجال هندسة التحالفات الإستراتجية: في إطار تنويع استراتجياتها وتوسيعها لتشكيلة منتجاتها قامت مؤسسة MOBILISوبالشراكة مع بريد الجزائر 8 بطرح منتوج جديد يسمى Mobi-Posteوهو منتوج انفردت به المؤسسة في السوق الجزائرية، حيث يأخذ ثلاثة أشكال:

  - الأخضر 1200 د.ج/للشهر، الأصفر 2000 د.ج/للشهر، الأحمر 3000 د.ج/ للشهر.

كما اعتمدت على إستراتيجية الشراكة 9 وبالتحديد استراتيجيات التعاون المتبادل بالتعاقد مع العديد من المتعاملين في نفس القطاع من حوالي 140 دولة لتقديم خدمة الجوال الدولي – Roaming- أو خدمة الجوال على بطاقات الدفع المسبق والآجل، فهي متاحة لكافة المشتركين المتواجدين خارج التراب الوطني 10بإرسال أو استقبال مكالماتهم ورسائلهم على هواتفهم المحمولة.

وضمن نفس إستراتيجية التعاون قامت المؤسسة بإصدار القرض السندي مدته 05 سنوات بتاريخ 17-09-2006 بالتعاون المتبادل مع كل من بريد الجزائر وبنك الجزائر وذلك لتمويل 10% من استثماراتها في إطار توسيع وتطوير شبكتها للاتصالات الخلوية عن طريق اللجوء إلى الادخار العلني، حيث يقدر البرنامج بحوالي 276 مليار د.ج، وهو عبارة عن اختبار حقيقي لصحة المؤسسة المالية ومعيار ثقة للمكتتبين، حيث تم جمع حوالي 300  مليون دولار ( أي بزيادة 5% ) من 32 شخص معنوي مالي، 09 هيئات، 2537 مكتتب خاص.

وما سمح بفتح مجالات التعاون والشراكة هذه هو تطويرها لشبكتها مع موردين ذو سمعة عالمية من جهة واقتناء لأنظمة المعلومات والتكنولوجيا المصاحبة لها – خاصة بعد اعتمادها نظام الانترانت-Intranet – والبريد الالكتروني- ونظم المعلومات الاستراتيجي من جهة أخرى لتطوير وتفعيل عملية الاتصال الداخلي وكذلك لعصرنة إدارتها وديمومة تطورها وبالتالي بناء قاعدة معلومات تساهم في إنجاح عملية اتخاذ القرارات خاصة الإستراتيجية منها مع إطلاق استغلال رخصة الجيل الثالث (3G).

2-4- في مجال التطوير التنظيمي: إن الاستثمار في تكنولوجيا أنظمة المعلومات والاتصالات من طرف مؤسسة MOBILIS عبارة عن توافق استراتيجي11Alignement Stratégiqueمن أجل التأقلم مع متغيرات المحيط من جهة ومواجهة المنافسة السوقية من جهة أخرى، ولإنجاح عملية تحولها من النظام الكلاسيكي إلى النظام المسطح ضمن إستراتيجية الاستحواذ وكذا إستراتيجية رضا الزبون ( وفاء الزبون )، لان التوافق الاستراتيجي بين تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات وإستراتيجية المؤسسة هدفه الوصول إلى تحقيق ما يلي: - تحسين مستوى الأداء- التغطية الشاملة للتراب الوطني- التوسع في السوق والحفاظ على زبائنها- المشاركة في التنمية الاقتصادية الوطنية بصفتها مؤسسة عمومية وطنية.

إن مسالة التوافق الاستراتيجي يستوجب البحث عن التناسق بين الأبعاد المتعلقةبالتموقع ( منتج/ سوقالتنظيمالهيكلي واختيار تقنية الاتصالات الملائمة، انطلاق من هذه الأبعاد عمدت مؤسسةMOBILISإلى تحقيق هذا التناسق الاستراتيجي عبر محورين رئيسيين هما 12:

ا- المحور الأول : التناسق الاستراتيجي بين إستراتيجية المؤسسة و الهيكل التنظيمي من جهة، و بين تكنولوجيا نظم المعلومات و الاتصالات و تطبيقاتها في الميدان من جهة أخرى .إن مؤسسة MOBILIS اليوم قوية بأكثر من 4300 موظف حيث قامت بالاستثمار في أداة للرسائل الالكترونية- lotus-notes  للاتصال الداخلي عام 2005 في إطار الإرادة القوية لاختيار الهيكل التنظيمي المناسب  الذي تغير في سنة  2006 ليتأقلم مع الوضع الحالي هذا التغيير سمح  للمؤسسة أن تتصف بالمرونة، و لأداء أحسن اعتمدت المؤسسة في إطار هذا التناسق على التسيير الغير مجزأ ® (Management Décloisonné) الذي يهدف إلى عكس قيم MOBILIS وتثمين الكفاءات حيث أصبحت عملية الاتصال الداخلي قائمة بين مختلف المصالح و في جميع الاتجاهات ، وبفضل هذا النمط من التسيير أصبح للإدارة العليا القدرة على متابعة، مراقبة وتوجيه نتائج الأقسام والمديريات المختلفة عبر ما يسمىEntreprise Ressources Planning (E.R.P)®®وللتعاون مع الشركاء لأجل تلبية حاجيات الزبون استثمرت فيما يسمى ®®®Supply ChaineManagement( S.C.M) الذي هو عبارة عن قيمة مضافة في عملية قيادة المؤسسة 13من اجل توليد منتوجات فعالة قائمة على المعايير الثلاثة : سعر- نوعية و وفرة.

إذن فالاعتماد على التسيير الغير مجزئ يساعد المنظمة في متابعة تطبيق مخططها التطويري واتخاذ القرارات بواسطة نظم المعلومات المذكورة آنفا.

فإعادة التنظيم سمحت بالاستغناء عن المستويات الوسيطة التي تعرقل نقل و نشر المعلومات داخل المؤسسة، و هو ما سمح بخلق تنسيق واضح بين مختلف الهياكل، و تعتبر إدارة المؤسسة هذا الاستثمار ضرورة ملحة للبقاء في سوق ذو منحى متصاعد.

وفي إطار عصرنة نظام الاتصال Lotus-Notes تم اقتناء ثلاث تكنولوجيات جديدة هي14:

$1ü      IBM Lotus Domino Software 8.التي تمكن حلول للمراسلة المركزية بهدف الربط بين أكثر من 4300 موظف وللتواصل بينهم حتى خارج أوقات العمل؛

$1ü                 IBM Lotus/Notes - ويمكن من التعامل عبر البريد الالكتروني؛

$1ü                 IBM Lotus/Notes Same -Timesللمراسلات الفورية.

$1ü                    ففي سنة 2007  ووعيا من المؤسسة بضرورة الإسراع في إدارة  التطوير و أحداث التغيير قامت بإعادة تنشيط مديرية الموارد البشرية وبإرساء ثقافة جديدة للتسيير(تحقيق الفعالية،تسيير الكفاءات،عصرنة آليات تسيير وظائف المؤسسة) و هي أهم عناصر إستراتيجية التطوير.

وفي هذا الإطار قامت المؤسسة بتشكيل فريق عمل مختلط مكون من مجموعة من إطاراتها و مكتب دراسات أجنبي مهمته جمع النقائص و تحديد الاحتياجات اللازمة لدعم المديريات و الأقسام بموارد بشرية كفؤة وبآليات تسييرية حديثة، وتهدف المؤسسة من خلال هذا البرنامج إلى ما يلي:

- تنشيط مهام و دور وظيفة الموارد البشرية، تطوير التسيير و تدريب العاملينو التحكم في آليات المتابعة.

و من خلال مخططها التطويري15 (2012-2016)  الذي ترمي من أجله المؤسسة إلى الاستحواذ على نسبة 45% من السوق تم تخصيص02 مليار دولار®®®® لعصرنة النظام المعلوماتي مع شركة -IBM-وبالتالي تعتبر العملية مرحلة حاسمة في الإستراتيجية التنموية تمكنها من:

- مرافقة تطور المؤسسةلتحقيق الفاعلية الإنتاجية ،سرعة الأداء في الاستجابة لطلبات العملاء و الحفاظ على سلامة المعطيات؛

كما تعتزم مؤسسة MOBILISإنشاء مشروع داتا--CENTERDATA- المتمثل في مركز للمعطيات من خلال إدماج تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات.

ب- المحور الثاني: و يتعلق بالجانب الوظيفي حيث انه بعد إدخال نظام الاتصال الالكتروني في سنة 2005  ولخلق التنسيق بين الهيكل التنظيمي و الاستثمار في تكنولوجيا نظم  المعلومات و الاتصالات تم خلق مديرية لنظم المعلومات16 مهمتها التكفل بالتكنولوجيا و وضع البرمجيات الخاصة بنظم المعلومات

و بحلول سنة 2008 توجهت مؤسسة MOBILIS إلى إستراتيجية جديدة في السوق ألا و هي الحفاظ على الزبون نظرا لان السوق بدا يعرف حالة من التشبع، مما أدى بالمؤسسة إلى التعرف على جميع مشتركيها و التطلع على توجهاتهم و تصرفاتهم عن طريق قاعدة بيانات مخصصة لذلك الغرض .

و من اجل البقاء في الإصغاء و الاستماع لزبائنها طرحت خدمة جديدة17 في سنة 2006 تسمى اليقظةVIGIE-  - تسعى المؤسسة من خلالها إلى جمع كل الملاحظات و الشكاوي و كذا النقائص المعبر عنها من طرف الزبائن، عن نوع الخدمة و أيضا الانتقادات عن أداء العاملين بالمؤسسة، مما سمح لها بالتعرف على احتياجات زبائنها في الوقت المحدد و من ثم الاستجابة الفورية لها. الانترانت أو عن طريق الهاتف أو الفاكس أو عن طريق البريد العادي أو عن طريق التجوال الدولي و ذلك لدراستها و تحليلها و اتخاذ الإجراءات اللازمة.

والشكل رقم(5) يوضح دور تكنولوجيا نظم المعلومات و الاتصالات في تحقيق رضا المستعمل و بالتالي تحقيق الكفاءة والفعالية التنظيمية.

IV-  الخلاصة :

تحولت ثورة تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات خلال السنوات الأخيرة إلى ما يشبه الجواد الجامح الذي ينطلق بأقصى سرعة في أي اتجاه يريد دون توجيه من أحد، فالمعلومات هي قوة القيادة في عمل اليوم، إذ تهتم المنظمات الناجحة بالمعلومات التي تساعدها في تحقيق الميزات التنافسية وتعزيزها من خلال المساهمة في اتخاذ القرارات الإستراتيجية وبالتالي أصبحت المعلوماتية مركز للاقتصاد الحديث وموردا هاما من موارده.

وما ساعد في ذلك هو التزاوج الذي حصل بين تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات مع تكنولوجيا الحاسبات الالكترونية، مما أدى إلى إحداث تغيرات كبيرة وجذرية في معالجة وتوزيع وتخزين كم هائل من البيانات بل أكثر من ذلك، فقد حولت تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات و الاقتصاد الكلاسيكي إلى اقتصاد رقمي أين انتقل الكثير من العمل العضلي إلى نشاط ذهني رقمي.

$1×   النتائج:

1- تعتبر أنظمة المعلومات الإستراتيجية أهم الوسائل التي توفر المعلومات اللازمة لحل المشكلات وتعزيز القرارات خاصة القرارات الإستراتيجية من خلال المعلومات الإستراتيجية وبالتالي تحقيق ميزة تنافسية؛

2-أنظمة المعلومات الإستراتيجية أداة تربط المؤسسات بعالمها الخارجي وعليه فقد أصبحت ميزة إستراتيجية تعزز التوجه الاستراتيجي لمؤسسة  اتصالات الجزائر MOBILIS؛

3- استعمال أنظمة المعلومات الإستراتيجية أصبح ضرورة ملحة في ضل تعقد وتغير بيئة الأعمال، لأنه يفتح آفاق التميز و الريادة بالنسبة للمؤسسات التي تبحث عن ذلك؛

4- التوافق  بين أنظمة المعلومات الإستراتيجية والوظائف الأخرى للمؤسسة أدى إلى تطوير تنظيمي  محوري يتماشى ومتطلبات النجاح للمؤسسة في عملية تفعيل الاتصال الداخلي والخارجي وبالتالي إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية؛

5- إن التخطيط الاستراتيجي لتبني نظام معلومات lotus-notes وتطبيقه و عصرنته يرتبط وبشدة بالإستراتيجية المتبعة من قبل مؤسسة MOBILIS لاكتساب حصة سوقية (% 45) في نهاية سنة 2016؛

6- مكنت اليقظة الإستراتيجية المؤسسة من رصد مختلف تحركات منافسيها في سوق الهاتف النقال، مما مكنها على تنويع وتغيير استراتيجياتها التنافسية بما يحقق لها فرص استثمارية؛

7- إن أهمية الاستثمارات التي تقوم بها المؤسسة خاصة في مجالات البحث والتطوير  و تحديث و عصرنة الشبكة أدى إلى  ضمان خدمة أحسن للزبائن "حتى في الأماكن البعيدة؛

$1×   التوصيات:

 

وبناء على النتائج، نقترح مجموعة من التوصيات نراها ضرورية بالنهوض بالقطاع بصفة عامة:

1- رصد التوجه العالمي العام لهذا القطاع، ومنها اتخاذ قرارات مستقبلية بخصوص الاستثمار وفهم حاجيات ومتطلبات السوق والزبون الجزائري مستقبلا.

2- من اجل الاستفادة أكثر فأكثر من تطبيقات تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات، فان الضرورة تقتضي مراجعة التطبيقات الحالية لهذه النظم وتبني إستراتيجية واضحة في إعداد وبناء وتطبيق مثل هذه النظم.

3- عمليات التحديث والتطوير الإداري تقتضي تعزيز عملية استيعاب تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات وإتاحتها للاستخدام من قبل كل أعضاء المنظمة لهدف تحقيق التميز في الأداء من خلال انتهاج أسلوب التسيير الاستراتيجي الذي يعكس استراتيجيات التحول نحو اقتصاد المعرفة.

4- خلق أقسام خاصة بالذكاء الاستراتيجي واليقظة الشاملة وإدارة الجودة الشاملة والبحث والتطوير وإعطائها المزيد من الحرية للإبداع والتطوير.

5-  زيادة الاهتمام بتطبيقات تكنولوجيا المعلومات في المنظمات من خلال:

     - إدخال التعديلات المناسبة على الهياكل التنظيمية بما يسمح بتوسيع استعمالات تكنولوجيا نظم المعلومات.

   - الحرص على وضع نظام دقيق لجمع ومعالجة وتخزين وتوزيع البيانات والمعلومات عن الإمكانيات المتاحة والمتغيرات البيئية.

  - الاستفادة من تجارب الغير كإطار مرجعي لتقديم تصورات وأفكار جديدة في شتى المجالات.

  - ضرورة إقامة ندوات ومؤتمرات علمية وتشجيع الأبحاث والدراسات الهادفة إلى تعزيز الجانب التطبيقي لنظم المعلومات مع محاولة ترجمة نتائجها وتوصياتها إلى واقع عملي للاستفادة منها.

  - إجراء دراسات معمقة عن واقع تطبيق تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات في مؤسسة اتصالات الجزائر- موبيليس – الشيء الذي من شانه تحسين أدائها وتعزيز مركزها التنافسي.

6- حث الإدارة العليا على بذل جهود مكثفة ومتواصلة لتعزيز الجهود الرامية إلى تعزيز استعمال( الاستثمار) في تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات وخلق بيئة عمل محفزة لتحقيق أداء متميز.

 -  ملحق الجداول والأشكال البيانية :

الشكل رقم(1): الأهمية الإستراتيجية لنظم المعلومات

 
   


المصدر: محمد بن احمد السديري، متوفر على الموقع:http:// www.Faculty.ksu.edu.sa

الشكل رقم (2): نموذج PORTER، القوى المحركة للمنافسة في الصناعة لقطاع خدمة الهاتف النقال في الجزائر.

 
   


المصدر: من إعدادالباحثة بناء على نموذج Michel Porter

الجدول رقم(1): تطور الهاتف النقال بالنسبة للهاتف الثابت ( 2008- 2012 )

عدد المشتركين)مليون)

2008

2009

2010

2011

2012

الهاتف النقال

27.2

32.73

32.78

35.6

37.5

الهاتف الثابت

2.5

3.01

2.6

3.05

3

المجموع الكلي

27.7

35.74

35.38

38.65

40.5

النقال / الثابت %

91 / 9

92/ 8

91/ 9

92/ 8

92/ 8

المصدر: سلطة الضبط للبريد والاتصالات، متوفر على الموقع:  http://www.arpt.dz،10.02.2014

الشكل رقم(3): نسبة تطور الهاتف النقال مقارنة بالهاتف الثابت

المصدر: من إعداد الباحثة.

الشكل رقم(4): الخيارات الإستراتيجية القاعدية لمؤسسة – MOBILIS –.

  المجال التنافسي                                             الأفضلية التنافسية

إستراتيجية السيطرة عن طريق التكاليف:

تخفيض تكاليف الخدمات والعروض تماشيا وسوق المنافسة.

إستراتيجية التميز:

تقديم عروض وخدمات متعددة ومتنوعة تميز ما تقدمه – MOBILIS – مقارنة بباقي المتعاملين الآخرين

إستراتيجية التركيز: تركيز مواردها وطاقاتها وكفاءتها على خدمة سوق معين بعد استقلالها

المصدر: من إعداد الباحثة.

الشكل رقم(5): تأثير تكنولوجيا نظم المعلومات والاتصالات على الفعالية التنظيمية.

 
   


المصدر:
من إعداد الباحثة.

الإحالات والمراجع:

1- ثابت عبد الرحمان إدريس:المدير والتحديات المعاصرة ، مكتبة عين شمس ، القاهرة، 1991  ، ص ص : 80-92.

2- محمد قدحي عبد الهادي: المعلومات وتكنولوجيا المعلومات على أعتاب القرن الجديد، الدار العربية للكتاب، القاهرة، ط4 2001، ص: 34.

3-André Deyrieux: Le Système D’information, Nouvel Outil de Stratégie, direction d’entreprise et DSI, éditions maxima, France, 2003, p: 96

4-André Deyreux: Ibid., p : 105.

5-James A O’brien: Les Systèmes D’information de Gestion, Boeck supérieur; Bruxelles, 1995, p: 360.

6- محمد حسين الطائي ،نعمةعباسخفيرالخفاجي: نظمالمعلوماتالإستراتيجية،منظورالميزةالإستراتيجية،ط2،دارالثقافةللنشروالتوزيع،الأردن،  2010. ص: 23

7- تقاريروزارةالتجارةالأمريكية، متوفرعلىالموقع:www.Trade repport.com/ USA,

8- عامرإبراهيمقنديجلي،علاء الدين عبد القادر الجنابي: نظم المعلومات الإدارية،عمان، الأردن، 2007ص: 35.

9- عامرإبراهيمقنديجليوآخرون: مرجع سابقص: 35.

10- محمود حامد عبد الرزاق: المعلومات وصناعة البرمجيات في الاقتصاد المصري وسبل دعم الميزة التنافسية، المؤتمر القومي الأول، مركز بحوث التنمية التكنولوجية ، حلوان،  10و 12 ، ماي، 2000.

11-10.02.2014, http://www.arpt.dz/fr.

12- Ben Abderrahmane Yasmina : Management des Connaissances, Déploiement des TIC et GRH des Organisations : Cas de l’Algérie ; thèse de doctorat, Montpellier 2, 2012, p : 325.

13-Issak H : Enjeux et Conséquences des Nouveaux Systèmes D’information, L’entreprise Numérique Revue Française de Gestion, N° 129,France, 2000, p : 75.

14-10.02.2014, http://www.mptic.gov.dz/fr,

15- 12-01-2014, http://www.djazaress.com/fr.

16-http:// www.mobilis.dz, ar/index.php journal, N°, 7,2009.

17- 18-02-2014, http://www.mobilis.dz/fr. apropos.php.



®. التسييرالمجزأ:(DécloisonnéManagement ) هونمطتسييرحديثيهدفإلىترسيخمفهومالإدارةبالمشاركة.

®® . ERP : application informatique (système d’information), vise à optimiser les processus de gestion de l’entreprise.

®®® . SCM : système d’information pour optimiser la circulation d’information entre les partenaires (pour relation commerciale) et à l’intérieur d’une chaine d’approvisionnement.

®®®®. تبعالتصريحاتالمديرالعاميوم 26- 01- 2013،لمختلفوسائلالإعلامالوطنية.ومنهاجريدةالخبر،عدد 5268،ليوم: 23-3-2013.