واقع سياسة الاختيار في شركة سونالغاز بالشرق الجزائري لولاية قسنطينةpdf

دراسة ميدانية بمصلحة الانتقاء والاختيار في مؤسسة السونالغاز

 

د. سليماني صبرينة

كلية  علم النفس و العلوم التربوية

مخبر التطبيقات النفسية و التربوية

جامعة قسنطينة ( الجزائر )

Abstract :

Sonelgaz is among the first institutions that have launched in the application tests to candida selections for recruitment, but the problem of the extent of the resources and tools is closely related dimension of psychological, social and cultural, why we studied the local, and which derives its importance from being a concrete results from the environment of Algeria, the use of local standards is important for all the science and applied research.

Keywords Professional selection process, analyzing workflow, the company sonalghaz

Résumé :

Sonelgaz est parmi les  premières institutions   qui ont lancé  Dans  l'application  les tests à la sélections des candidas pour le recrutement, mais que le problème de la mesure de ces moyens et les outils est étroitement lié dimension de psychologique, social et culturel, pour cela nous avons étudié le local, et qui tire son importance d'être un des résultats concrets découlant de l'environnement de l'Algérie, l'utilisation des normes locales est important pour tous les aspects scientifiques et de recherche appliqué.

Mots-clés Processus de sélection professionnelle, l'analyse de travail, l'entreprise sonalghaz

الملخّص:

تعتبر مؤسسةسونالغاز من بين المؤسسات الأولى التي شرعتفي تطبيق اختبارات لعملية اختيار المترشحين ، إلا أن مشكلة القياس بهذه الوسائل و الأدوات هو ارتباطها ارتباطا وثيقابالبعد النفسي، الاجتماعي و الثقافي،  لهذا قمنا بدراسة محلية و التيتستمد أهميتها من كونها تمثل نتائج حقيقية نابعة من البيئة الجزائرية،فاستخدام معايير محلية أمر هاما لكل البحوث العلمية و الجوانب التطبيقية.

الكلمات المفتاحية :  عملية الاختيار المهني ، تحليل العمل ، شركة السونالغاز

مقدمة:        

 لقد استحوذت دراسة السلوك الإنساني في مختلف المجالات الصناعية، على اهتمام علماء النفس بظهور العديد من النظريات و المدارس في المجتمعات الغربية ، تدعمها بحوث ميدانية و تجريبية ، ففي أواخر القرن التاسع عشر أتت الثورة الصناعية بمتغيرات جذرية في إدارة الأفراد، إلا أنها لم تكن كلها إيجابية ففضل الصناعيين تبنى المدخل الهندسي في ادارة سلوك الأفراد في العمل وأطلقوا عليها اسم " الإدارة العلمية للعمل " مدرسة التنظيم العلمي للعمل سنة  1900 - 1914 و أول مؤسسيها هو المهندس F.W.TAYLORو ركزت تجاربه أساسا على "دراسة الزمن والحركة و هي الدراسة العلمية للوظائف لتحديد أحسن طريقة لأداء هذه الوظائف و المكافأة على أساس قطعة الإنتاج " 1. بحيث يعتقد أن الحافز الأول للفرد هو اقتصادي مادي.لقد اشتهرت نتائج هذه المدرسة ، وعرفت صدى في المؤتمرات التجارية ، إلا أن مقاومة العمال شكلت مشاكل في الإدارة و انتقادات وردود أفعال مختلفة و من بينها : 

- تقليص دور العمال و تقسيم العمل إلى أجزاء أصبح روتيني و اكتساب العمال مشاكل الاغتراب .

- كانت الحرب العالمية الأولى 1914-1918 من المؤثرات الفعالة وراء الارتقاء و التقدم ، كميدان خصب لتوفير كل الظروف التي تساعد على تقدم علم النفس بخطوات عملاقة ، أدى إلى تحسين فعالية عمليات الاختيار و طرق التدريب و الرقابة و السيطرة على مجموعات العمل في الصناعة .

غير أن فترة الكساد التي حدثت بين الحربين، صدرت قوانين خاصة بتوجيه العاملين في عام 1941 و شرعية النقابات. وخلال هذا القرن برز تيار " مدرسة الموارد البشرية " 1970 و التي تستعيد المتطلبات الصناعات في اتجاهين مهمين: تضاعف في فعالية المنظمة و إرضاء حاجيات كل موظف و " يمثل الفكر الأساسي لمنهج إدارة الموارد البشرية، وهو توجيه و تنسيق الجهد البشري نحو تحقيق أهداف التنظيمات "2 .  وتقوم على تنظيم المحيط عمل مشجع لتطوير مهارات الفرد.

و في عام 1978 قدمت الحكومة الأمريكية مجموعة من التوجيهات المهنية لعلماء النفس الصناعي و أرباب العمل ملزمين بها كعملية اختيار الموظفين و كل وسائل و طرق التوظيف بغرض الوصول إلى قرارات بشأن التعيين و الترقية و الفصل و ما إلى ذلك للوصول إلى أداء عال كما و كيفا في العمل . وقد سايرت الدولة الجزائرية هذه الاتجاهات واستجابت مؤسسةسونالغاز من بين المؤسسات الأولى وضعت مشروع عملية الاختيار لغرض التشغيل بموجب صدور القانون بإعادة هيكلة مصالحها لكي تتكيف مع السياق الجديد إذ في06 مارس1981 أنشأت مراكز للانتقاء والاختيار الجهوي.فتأسست أول مصلحة للانتقاء في الجزائر العاصمة (c.s.a) سنة 1984 ، ثم مراكز جهوية وهران (c.s.o) و قسنطينة  (c.s.c)تضم 16 ولاية  في 1985، و أخيرا في 1994 ورقلة (c.s.o)كملحق تابع للجزائر العاصمة يلبي حاجيات وحدة الجنوب.في جانفي 2007، تم توقيع إنهاء عملية إعادة هيكلة مجمع سونالغاز لترقى إلى فرع هو: معهد التكوين في الكهرباء والغاز IFEG. 3. فرغم مسعى الدولة و الجهود المبذولة لتطوير وتطبيق جملة من الإجراءات العلمية والعملية خلال عملية الاختيار المهني ، إلا أنها أبقت الفكرة داخل نطاق ضيق من حيث الطرق  والأساليب. ومن جهة أخرى، غير مفهومه من حيث طبيعة الوسائل السيكوتقنية  المطبقة لتكون جميعها مكيفة للفرد الجزائري. وللتعرف إلى واقع الإجراءات الفعلية لعملية الانتقاء جاءت دراستنا التحليلية والميدانية  وفق خطة بحث، من نوع الدراسات التحليلية الكمية  التي تبحث نوعية العلاقات والأنشطة والمواقف، بحيث يركز الباحث على وصف الموقف الكلي، أي وصف تفاصيل ما يحدث في نشاط معين أو موقف معين، وتتميز بخمسة من الخصائص التي وضعها بور جدان ويكلن Bogdan etBiklen  1992 هي:

$1-      الموقف الطبيعي هو مصدر المباشر للبيانات والباحث هو مفتاح أداة البحث التحليلي.

$1-    تجمع البيانات النوعية في شكل كلمات لفظية أو صورا بدلا من أرقام، ونوعية البيانات التي نجمعها في البحث التحليلي تتضمن المقابلات والمذكرات والصور.

$1-   يهتم الباحثون التحليليون بالعمليات والنتائج ، فهم يهتمون بكيفية حدوث الأشياء، ويلاحظون تفاعل الأفراد معا، وكيفية الإجابة عن أسئلة معينة، والمعاني  التي تعطى للكلمات والأحداث.

$1-      يميل الباحثون التحليليون إلى تحليل بياناتهم بطريقة استدلالية فهم لا يصيغون الفروض قبل إجراء الدراسة ثم يبحثون لاختبارها.

$1-      يهتم الباحثون التحليليون بكيفية إحساس الأفراد بحياتهم، كما يهتم بإدراك لأفراد الدراسة. (4)

و لتحقيق هذا الهدف حاولنا الإجابة على بعض التساؤلات حول ما يحدث في مصلحة الانتقاء ؟ وما الأعمال التي يقوم بها الأخصائي النفسي؟ ما هي الأنشطة الممارسة خلال عملية الانتقاء ؟كيف يؤدي السيكولوجي عمله داخل المصلحة ؟

1 ـ منهجية الدراسة:

تختلف المناهج باختلاف وتنوع المواضيع التي يدرسها الباحث، وفي البحث التالي يتعلق الأمر بوصف وتحديد البيئة المهنية ، وذلك بتحليل منصب رئيسة مركز الانتقاء والاختيار لمؤسسة سونالغاز وللتوصل إلى ذلك تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي " طريقة لوصف الظواهر المدروسة وتصويرها كميا عن طريق جمع معلومات مقننة  عن المشكلة وتصنيفها، وتحليلها وإخضاعها لدراسة دقيقة " (5) .

2 ـ أدوات الدراسة:

قمنا بجمع البيانات الوصفية, بأسلوب ميداني تتماشى وطبيعة الدراسة وأهدافها بحيث استخدمنا فيها جميع تقنيات المنهج الوصفي منها مصادر غير مباشرة كدليل مؤسسة سونالغاز. ملتقيات تكوينية ,  وأخرى مباشرة كأسلوب ميداني من مقابلة شخصية مقننة باستمارة والملاحظة المباشرة للموقف الطبيعي للأعمال  المنجزة  خلال عملية الانتقاء  والمقننة  باستمارة تحليل منصب عمل لتصنيف المهام المنجزة للعالم Pierres Jardillier(1986). وحتى يمكن الاعتماد على هذه الوسائل والثقة في نتائجها في تحديد الخصائص والصفات تم دراسة ثبات وصدق بحيث "يشير الصدق إلى ملائمة ومعنى وفائدة الاستنتاجات التي يقوم بها الباحث اعتمادا على البيانات التي تم جمعها، بينما يشير الثبات إلى اتساق هذه الاستنتاجات عبر الزمن"6.و يستخدم الباحثون عددا من  الأساليب لمراجعة فهمهم للتأكد من أنهم لم يخطئوا في فهم ما رأوا أو سمعوا، وتتضمن إجراءات المراجعة أو تدعيم الصدق والثبات كمايلي :

$1ü  استخدام أدوات متنوعة لجمع البيانات، بحيث تدعم الاستنتاج من البيانات، التي جمعت من عدة أدوات فان ذلك يدعم الصدق.و طريقة المراجعة هذه تسمى المراجعة المزدوجة.

$1ü  مقارنة وصف الباحث لشيء طريقة أداء عمل ما أو سبب أداء   مع وصف فرد أخر لنفس الشيء، واختلاف لوصف قد يعني عدم صدق البيانات أو اختلاف في وجهات النظر.

$1ü   التوصل إلى استنتاجات تعتمد على فهم الموقف الملاحظ، ثم محاولة التأكد من صدق هذه الاستنتاجات.

$1ü   مقابلة الأفراد أكثر من مرة، فإذا وجد عدم اتساق لفرد ما في المقابلات فان ذلك يدل على انه مصدر غير ثابت.

$1ü   ملاحظة الموقف موضع الاهتمام لفترة زمنية، وطول فترة الملاحظة جدا.و الاتساق مع الوقت لما رآه وسمعه الباحث هو دليل قوي على الثبات(7) .

3 ـ الإجراءات الميدانية للدراسة:

 لقد أجريت الدراسة بمركز الانتقاء الكائن بوحدة نقل الغاز للمنطقة الصناعية الشرقية المتواجدة بحي بوصوف بمدينة قسنطينة و هي إحدى الوحدات التابعة للشركة الوطنية للكهرباء و الغاز SONALGAZ تحت مسؤولية دائرة  تنمية الاحتراف و الاختيار ،  تم التركيز خلالها على الأهداف التالية :

- وصف تحليلي لمنصب القائم بمصلحة الانتقاء ، رئيسة المركز الجهوي للانتقاء .

- التعرف على الطرق المتبعة في الاختيار و وسائله .

لتحقيق هذه الأهداف ولطبيعة الموقف المدروس كمصدر مباشر للبيانات تم إبتداءا من تاريخ 27/11/2007 تطبيق تقنية " تحليل العمل" كما يعرفها Chartle"هو مجموع الإجراءات التي بواسطتها يمكن الحصول على المعلومات الخاصة لعمل معين" (8) ، بحيث يقوم الباحث بملاحظة الأخصائي وهو يقوم بتأدية عمله ويدون كل ما يلاحظ بالإضافة إلى التحكم في عامل طبيعة الأعمال الإدارية و بمشـاركة الأطراف الفـاعلة في عملية الاختيار وهذا بهدف يكمن أساسا في إنتاج معرفة حسنة للعمل وذلك بإظهار بالدرجة الأولى الفارق أو التباعد الذي يمكن أن يوجد بين العمل الرسمي formel، والعمل الحقيقيréel" (9).تم تطبيقها على ثلاثة مراحل من تحليل وجمع للبيانات وتركيب وهي كالتالي :

- المرحلة الأولى: وهي مرحلة التأقلم ومدتها 15 يوما تم التأقلم مع المناخ التنظيمي للمؤسسة و التعرف على الوحدة و مركز الانتقاء بصفة خاصة ، كما تم فيه التعرف على العاملين بالمركز ووضعيتهم المهنية, وكذا على هياكلها  وجمع كل المعلومات اللازمة عن التشغيل و التكوين ، النقابات ، الجمعيات و المصالح الاجتماعية و الثقافية : الصحة و الوقاية .

 - المرحلة الثانية: ارتأينا خلالها معرفة الإجراءات الفعلية لسياسة التشغيل بوصف النشاطات, تنظيم العمل, نوع التقنيات الوسائل المستعملة ومختلف طرق الاختيار وذلك بمتابعة عملية اختيار التقنيين السامين و مهندسي الدولة ، و هو ما أعطى نظرة عن العمل الذي يقوم به التقني النفسي .

-المرحلة الثالثة: إجراءات المراجعة (تدعيم صدق وثبات الأدوات المستخدمة) بعد الانتهاء من جمع البيانات والمعلومات  اللازمة للتحليل عن طريق استخدام المصادر السابقة تم عرض هذه البيانات ومراجعتها مع رئيسة مركز الانتقاء في تقرير منظم شامل يخدم هدف الدراسة.

2 ـ نتائج الدراسة :

إن وصف عمل الأخصائي وصفا دقيقا باستعراض نشاطاته وطريقة عمله ،نوع الأنشطة المهنية والمهام والواجبات،القوانين الواضحة والغير معروفة، الظروف الفيزيقية والإجراءات التنظيمية التي قد تساعد أو تعيق عملية الاختيار قد كونت صورة شاملة لعملية الانتقاء في تقرير منظم يخدم هدف تحليل العمل.فوصفنا للظاهرة هو في الحقيقة نقطة الانطلاق للجهود البحثية كافة من خلال تحليل البيانات بطريقة استدلالية لا تخلو من جانب المقارنة بين ما يجب أن يكون وما هو كائن ، توصلنا من خلالها إلى :

2-1- تعريف مؤسسة سونالغاز:

الشركة الوطنية للكهرباء والغاز أوSonalgaz:هي شركة عمومية جزائرية و المتعامل التاريخي في ميدان الإمداد بالطاقة الكهربائية والغازية أكثر من55 سنة خدمة بالجزائر مجال نشاطها نقلالطاقةوتوزيعها، وقانونها الأساسي الجديد يسمح لها بإمكانية التدخل في قطاعات أخرى ذات الأهمية بالنسبة إلى المؤسسة ولاسيما في ميدان تسويق الكهرباء والغاز نحو الخارج.

أنشأت المؤسسة العمومية الوطنية "كهرباء وغاز الجزائر" ورمزها المختصرEGAوكان ذلك بموجب المرسوم 5 جوان 1947. بحيث قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية بدأ الاهتمام بالتصنيع الجديد للجزائر. كان الهدف الاستراتيجي تحويل المستعمرة إلى قاعدة خلفية صناعية حقيقية لفرنسا.

عند الاستقلال، كان على سونالغاز التي كانت تسمى : كهرباء وغاز الجزائر،أن تواجه الذهاب الجماعي للإطارات الفرنسيين. كان من الحتمي ضمان الاستخلاف والمساهمة بذلك في امتلاك التحكم في أداة أساسية لتحقيق السيادة الوطنية ومنه  تم إنشاء سونالغاز وفقا للأمر رقم 6959، المؤرخ في 28 جويلية 1969 (الصادر في الجريدة الرسمية رقم 63 بتاريخ 1 أوت 1969) المتضمن حل شركة "كهرباء وغاز الجزائر EGAوإنشاء الشركة الجديدة المتمثلة في الشركة الوطنية للكهرباء والغاز ، وطبقا للمرسوم التنفيذي رقم 91 475 المؤرخ في 14 ديسمبر 1991، المتضمن تحويل الطبيعة القانونية للشركة الوطنية للكهرباء تغيرت سونالغاز لتصبح مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري(EPIC).

أكد المرسوم التنفيذي رقم 95 - 280 المؤرخ في 17 سبتمبر 1995، الطبيعة القانونية سونالغاز ووضعت تحت وصاية الوزير المكلف بالطاقة ومنحت لها الشخصية المعنوية مع تمتعها بالاستقلال المالي.

بموجب المرسوم الرئاسي رقم 195-02  المؤرخ في أول يونيو سنة 2002 ، المتضمن القانون الأساسي للشركة الجزائرية للكهرباء والغاز المسماة -سونالغاز – شركة مساهمة- تحولت سونالغاز من مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري إلى شركة مساهمة تحوز الدولة رأسمالها.

 وطموح سونالغاز هو أن تغدو مؤسسة تنافسية لكي تقوى على مواجهة المنافسة التي تلوح ملامحها في الأفق، وأن تكون في الأمد المنظور من بين أفضل المتعاملين الخمسة التابعين للقطاع في حوض البحر الأبيض المتوسط.

2-2- الهيكل التنظيمي لمؤسسة سونالغاز

- هي مؤسسة عامة ذات الطابع صناعي تجاري متواجد على كل التراب الوطني بحيث،  تنتج، تنقل و توزع الكهرباء عبر أنحاء التراب الوطني. كما تنقل و توزع الغاز المشتري من سونا طراك و موجهة من طرف مجلس التوجيه و المراقبة COS تحت إشراف وزير الطاقة و المدير العام لسونالغاز . تتكون هذه المؤسسة من تسعة وحدات وهي كالتالي :

وحدة الإنتاج و نقل الكهرباء (XP) ، وحدة نقل الغاز (XG) ،وحدة توزيع الغاز و الكهرباء (XD) ،إدارة الوسائل (XK ) ، إدارة الدراسات(KD) ، إدارة الأمن)KS) إدارة الموارد البشرية(DRH) إدارة المالية(DF)، إدارة التنظيم و الإعلام(DOSC إدارة التسيير و الميزانية(DGB).

- كل هذه الوحدات و الإدارات لواحق جهوية في مختلف أرجاء التراب الوطني ماعدا الإدارة المالية التي تعتبر إدارة مساندة للوحدات السابقة .

- مهام : توقفت دراستنا عند الوحدة التي لها علاقة بالمنصب المدروس ألا وهي وحدة الموارد البشرية المتكونة من 6 قطاعات من بينها قطاع تطوير المناصب التي تندرج من تحتها مصلحة الانتقاء ( أنظر المنظام ص 6 ).

- يقوم هذا المركز بالتكوين والاختيار إلا أن التوظيف متوقف من سنة 1992، والاختيار يتم على مستوى الترقية بإجراء اختبارات معرفية، شخصية و تقنية وذلك باتصال مع الوحدات الأخرى:XD, XG, XS... إلخ. ( انظر الجدول -1)

2-3-جدول تعريفي لمهام و نشاطات مؤسسة سونالغاز :

جدول (1)

S140101

3-مناقشة نتائج تحليل منصب رئيس مركز الانتقاء بسونالغاز

قامت مؤسسة سونالغاز للشرق الجزائري  بولاية قسنطينة خلال السنوات 2004 إلى 2006 ، بإعادة هيكلة نفسها بإنشاء مصلحة الانتقاء الكائن بوحدة نقل الغاز للمنطقة الصناعية الشرقية المتواجدة بحي بوصوف بمدينة قسنطينة و فرض تطبيق عملية الاختيار في مختلف وحداتها ، بحيث تم تطوير العملية عن طريق توفير بعض التقنيات و الوسائل اللازمة ، الدراسات و الملتقيات و كذا البعثات الأجنبية التي تزودنا بأحدث البحوث و المعلومات و كذا التقنيات ، آخرهم بعثة كندية . تشرف المصلحة على 16 ولاية في عملية الاختيار،  " و بصفة أكثر دقة الاختيار الذي له هدف اختياري لأكثر ملائمين ، تقليص من وقت التدريب أو التعليم ، رفع الإنتاج و المحصول ، تقليل من خواطر الحوادث و عدم الاستقرار الوظيفي " 13. بحيث  يفترض    « Reserve Humaine»مخزون بشري من خلاله نستطيع اختيار سواء خارج المؤسسة قصد التشغيل أو داخل المؤسسة من أجل الترقية " 14. كما  " إن عملية الاختيار المهني لا تقتصر فقط على انتقاء الأفراد الأكفاء لمهنة معينة بل يفيد أيضا في توزيع الأعمال على العاملين داخل المؤسسة و نقل العامل من عمل إلى آخر و ترقية العاملين إلى مناصب أعلى ، و اختيار من يصلحون للتدرب على عمل معين و استبعاد من لا يصلحون " 15.

يعمل بمصلحة الانتقاء  08 ثمانية موظفين من اختصاصات متعددة، بحيث نجد ثلاث منهم أخصائيين في علم النفس العمل والتنظيم ، واثنان في علم النفس العيادي ، تقني نفساني ،وأخرتخصص تسيير واقتصاد مكلفون

بنشاطات أساسية:

1- دراسة المناصب.

2- دراسة و تكوين بطارية الاختبار.

3- دراسة مصداقية البطارية .

4- السهر على تسير المستخدمين في المركز.

5- تسير الوسائل المادية .

6- القيام بتقييم دوري.

7- الاختيار للتكوين و التوظيف و الترقية و إعادة التوظيف.

8- إعداد حوصلة عامة (Bilan) بالعمليات التي أديت.

9- إعداد تقارير عن الملتقيات و الأيام الدراسية مع المختصين و نشرها داخل المؤسسة.

-4- إجراءات عملية الاختيار المهني :

- إن عملية الاختيار المهني تتبع عدة إجراءات تبدأ بتحليل احتياجات المؤسسة مع الأخذ بعين الاعتبار المنصب الشاغر المراد التشغيل فيه و تنتهي باستقبال و إدماج المترشحين الذي تم اختيارهم في محيط العمل و هذه الصيرورة تسمى بعملية التوظيف و التشغيل التي تتم بأخذ قرار التعيين في المستوى الأعلى من المراكز الخاصة بالاختبار .

- أهم الخطوات في الاختيار هي عملية الاستقطاب التي تعني جذب الأفراد الذين لديهم خصائص معينة لتقديم طلباتهم للوظيفة الشاغرة و تتوقف عملية الجذب على عوامل عديدة مثل الظروف الاقتصادية، و الوظيفة الشاغرة، سمعة المؤسسة و سرعة شغل الوظيفة. أما عملية الاختيار فتتوقف على العوامل الفردية و مدى صدق وثبات الوسائل المستخدمة، إلا أن هذا التمييز بينهما له خاصة عندما نتعامل مع طبيعة السوق.

سوف ندرس عملية الاختيار على مراحل ثلاثة رئيسية هي: تحليل العمل، الاتصال بالأفراد، تحليل الأفراد.

تحليل العمل : يتطلب القيام بدراسة المنظام يوضح من خلاله توزيع السلطة و المسؤولية ، يلي بعدها توصيف كل وظيفة بالتفصيل كما يعرفه « Roger Muechielli» تحليل منصب هو تحليل العمل الذي يقوم به الفرد في منصب معين ، وذلك بتحديد ووصف مجموعة الواجبات التي يقوم بها صاحب المنصب أثناء أدائه ، وكيفية استغلاله للزمن المخصص لعمله " 16.

- و منه نستخلص متطلبات شغل الوظيفة ، وهو الجانب الإنساني يحدد الفرد المثالي من النواحي البدنية و العقلية الشخصية ، الاهتمامات الميول و النزعات ، الظروف الشخصية الاجتماعية ، الحاجات و الرغبات التي يمكن إشباعها عن طريق الوظيفة .

الاتصال بالأفراد : تساعد على عملية الاستقطاب، و تهدف إلى تقليل الأفراد المتقدمين طبقا للاشتراطات و المعايير الموضوعة لعملية الاختيار المستخلصة ، من تحليل و توصيف الوظيفة، هذه العملية تحدد المصادر العملية ( الأفراد) كما تساعد في وضع خطة الاستقبال الكفيلة بترغيب عدد كبير من الأفراد.

- كمرحلة تمهيدية تتخذ الإدارة  قرارا  فيما  إذا كان هذا التشغيل  داخل  المؤسسة  كـالترقية ( استقطاب داخلي ) ، أو توظيف فرد من خارج المنظمة ( استقطاب خارجي ) ، لتحديد نوعية الاتصال بالأفراد .

فمن خلال الإعلانات للملصقات ، في الصحف ، التليفزيون و مراكز التوظيف ... و غيرها من وسائل الاتصال بالأفراد ، التي تعطي صورة واضحة و متكاملة عن وصف الوظيفة الشاغرة و متطلباتها بطريقة مغرية ، و أي وسيلة إعلام تعتمد على كلفة ( نشر و طبع ...) ، وعلى نسبة الاختيار التي تحدد  الأفراد ، أو الملتحقين طبقا للاشتراطات و المعايير الموضوعة.

تحليل الأفراد: تحليل الأفراد يعني قياس و تقدير لخصائصه سواء جسمية أو عقلية أو شخصية، لتبين مدى صلاحية الفرد لعمل معين.

4-1-التقنيات المستعملة في التحليل: إن طرق المستعملة في تحليل منصب العمل كالاستمارات و الطرق المباشرة من ملاحظة و الغير المباشرة مقابلات للعاملين بالمنصب. أما بالنسبة للتقنيات المستعملة في تحليل الأفراد تركز على استعمال بطاريات مختلفة خاصة لكل طبقة من العمال تحتوي على الاختبارات تقيس مختلف القدرات و الاستعدادات كاختبارات الأداء و اختبارات الشخصية...

- كما نعتمد على المقابلة بنوعيها الفردية أو الجماعية بحيث تكون المقابلات مهنية يقوم بها التقني نفسي لاستقبال المترشح و المقابلات سيكولوجية مع الأخصائي النفسي ،إضافة إلى طلبات الإستخدام التي يتم ملأها من طرف المترشح و يتم الـتأكد من صلاحية( فاعلية) الفرد المختارة للمنصب الشاغر من خلال تطبيق الإحصاء و القياس النفسي كطرق كمية تقديرية مثل اختبارات الذكاء D70 أو D48 و اختبارات التسلسل المنطقي B53 وكذلك الدراسات التحليلية لاختبارات الشخصية في حدود متطلبات المنصب.

4-2-خطوات الإجراءات الفعلية لعملية الاختيار:

- التعرف على المنصب و تحديد مهامه .

- تحليل المنصب لاستخلاص متطلباته و حاجياته وظروف أدائه.

- إعداد برامج الاختيار و تجهيز بطاريات متجانسة.

- في ضوء متطلبات المنصب يتم إعداد إعلانات تنشر في وكالة التشغيل لجلب المترشحين .

- يتقدم الأفراد بملفات ترشيحهم ويتم برمجة مواعيد اجراء الاختبارات حيث ترسل لهم استدعاءات لهذا الغرض.

- عند حضور المترشحين ، يقومون بملء طلبات الإستخدام ، ثم تطبق عليهم بطاريات الاختبارات اللازمة.

- بعدها تأتي عملية تحليل النتائج .

- إعداد تقرير الانتقاء و إنهاء ملف التشغيل الذي يتضمن نتائج الاختبارات و طلبات الاستخدام و نتائج المقابلة و يرسل إلى الوحدات المعنية بهذا التشغيل.

تنتهي مهمة الأخصائي في عملية الاختيار عندما ترسل ملفات الترشيح إلى الإدارة العامة للمؤسسة أو الوحدات المعنية بالأمر. وهناك يتم إخبار المترشحين بقرار القبول أو الرفض لتنتهي عملية الاتصال و بالتالي ليس هناك توجيه لما يتطلب من جهد ووقت كبيرين و تكاليف مادية 

أما عملية الاختيار بغرض ترقية الموظفين إلى مناصب عليا تتم بعد عدة سنوات و هي على نوعين:

الترقية الإدارية فردية من سلم A إلى سلم فرع آخر ليكن B أو في سلالم الشغل أي من A14 إلى A16.

- أما الترقية الهرمية فتكون بعد تكوين و اختيار و تقييم.

- الترقية في سونالغاز لا تتم بحكم أنها مناصب شاغرة بل يجب أن تتوفر شروط الالتحاق بالمنصب.

4-3-طرق عملية الاختيار :

إن طرق عملية الاختيار ليست نفسها بل تختلف حسب طبقة العمال. و يكمن الفرق في إعداد البطاريات و نوعية الاختبارات حسب المنصب الشاغر، وتتم هذه العملية وفق نشاطات دراسية لتحديد ملمح الفرد الموافق لمنصب عمل بحيث يحلل العمل حسب المهام و النشاطات ، نتعرف بذلك على القدرات اللازمة ومقتضيات المنصب تعطينا تمثيل الملامح العامة للمنصب،البر وفيل، كمعرفة شاملة و عامة ندرك من خلالها القدرات اللازمة لشغل المنصب من خلال نتائج تحليل العمل نرسم ملامح عامة للمنصب (كمعيار) لمواءمة ما تتطلبه الوظيفة من مواصفات وما يمتلكه المتقدم للوظيفة Matching)) نعد لذلك الاختبارات اللازمة لقياس هذه الاستعدادات ثم نرتبها حسب الأهمية و الوقت و نكمل النقائص بمقابلات فردية كمصدر لجمع المعلومات . نستنتج الملامح العامة للفرد كما هو موضح في الشكل (1.

S140102

فالسيكولوجي يحتاج إلى اختبارات مناسبة لقياس القدرات  و الصفات اللازمة لشغل الوظيفة بحيث تجمع الاختبارات (أ1،أ2،أ3) على شكل بطاريات ( راجع الشكل السابق (1).

أما طرق اختيار المناصب العليا و الإطارات  فتتم بنفس الطريقة من  تحليل المنصب و استخلاص الملامح العامة له ( البر وفيل) .إضافة إلى ، المواقف الحاسمة أو الحرجة ، تكوين شبكة خاصة بالمناصب المتشابهة و  إعداد التمارين الموقفية التي تستعمل خصيصا لاختيار الأفراد للوظائف الإدارية و الأعمال المكتبية و المحترفة على عكس عينات العمل التي صممت لتكون صورة مطابقة للوظيفة الفعلية .

تشتمل التمارين الموقفية على مجموعة كاملة من الاختبارات (الشخصية ، الذكاء ، التسلسل المنطقي وسلة الاختبارات Basket Test تشتمل على الرسائل ، مذكرات ، تقارير مختصرة وما شابه ذلك وكلها تحتاج إلى الانتباه أو التركيز و القيام بالإجراء المناسب و يدرس المترشح هذه الأشياء الموجودة في السلة بغرض حل المشاكل التي تم تقديمها مثلا القيام بمكالمة هاتفية ، أو كتابة رسالة أو إعلان عن اجتماع ... يستمر حوالي 3 ساعات.

بالإضافة إلى مجموعة الاختباراتLe Panier de Gestionتمرينين المناقشة الجماعية الحرةLeaderless Group Discussionيدخلون في المناقشة ذات العلاقة بالعمل ، قياس قدرات التسيير في العوامل "تسهيل هدف الجماعة" " الظهور الشخصي" والاجتماعي ، قدرات القيادة و الاتصال ، كأساس للتوظيف وهي طريقة كندية حديثة تنتهي بمقابلة فردية لمعرفة دوافع المترشح للمنصب.

ملاحظة : تقام هذه الاختبارات خلال يومين ، وهذه الطريقة تقيم الفرد في وضعية مصطنعة للمنصب في أخذ القرارات ، و أولوية المهام .

5- بطاريات الاختيار:

هي مجموعة تكاملية وتوافقية من الاختبارات المقننة على مجتمع واحد و التي تقيس قدرة أو استعداد أو سمة معينة تقدم دفعة واحدة في إطار منظم  ، كل منها مكمل للآخر و تهدف إلى غرض واحد  أو قصد المقارنة بين نتائج كل منهما للتقويم و التشخيص و التنبؤ.

مثال :

Execution : C2A / mechanique / PM 38

Metrise : D70 , D48 / B53T/ Mechanique                           

 Cadre : D70 , D48 / B53T / 16 PF                                      

 و تختلف أنواع الاختبارات  :

حسب طريقة تطبيق الاختبار: فردية أو جماعية.

حسب الزمن المخصص للاختبار: الاختبارات الموقوتة و الغير موقوتة.

حسب طريقة أداء الفحوص للإجابة :أي الاختبارات الكتابية و الاختبارات الأدائية و الاختبارات العددية .

حسب ميدان القياس:أي ما الذي تقيسه هذه الاختبارات و هي:

الاختبارات العقلية كالذكاء و القدرة على الاستدلال و التفكير المنطقي.

اختبارات الشخصية : كالاختبارات الاسقاطية  ،و المواقف المقننة و المقابلة .

كما تقوم المؤسسة بدراسات بهدف إعطاء مصداقية للاختبارات التي تستعملها ، و إن كانت لا تتعدى الجانب العملي و اعتماد على النظام التقنين المحلي ، يقوم بإجرائه التقني النفسي .

6- استنتاجات الدراسة التحليلية للإجراءات الفعلية لعملية الاختيار:

من خلال استمارة تحليل منصب رئيسة مركز الانتقاء والملاحظة العيانية لمراحل الإجراءات الفعلية للاختيار بغرض التوظيف ،توصلنا إلى استنتاجات حول خصائص العملية والتي لا تخلو من جانب المقارنة بين ما يجب أن يكون)العمل الرسمي( وما هو كائن)واقع الاختيار و حقيقته(:

$1ü  إن مهام الأخصائي النفساني تتمثل في نشاطات أساسية دراسية وعلمية وأخرى تسييرية وتنسيقية خلال مراحل الإجراءات الفعلية للاختيار تعتمد على إعداد مخطط العمل وبرمجت وقت تنفيذه ، بعد استلام طلبات استخدام تتم عملية الغربلة لاستخلاص قائمة أولية لاستدعاء المتشحين المعنيين. تحضر الوسائل المادية ( أوراق اختبار و كراساته)، ثم تتم عملية تمرير الاختبارات (بطارية) على المتشحين. و يسهر السيكولوجي بتاطير التقني النفسي و التأكد من تصحيح الاختبارات و تحليل نتائجها على إثرها يتم  إعداد حوصلة لعملية الاختيار و إرسالها إلى الوحدات.

$1ü  إن هذه الخطوات هي أكثر تعقدا و هذا يتطلب دقة كبيرة لأن هذه النتائج هي التي سوف تحدد مصير المتر شح و تستغرق بالتقريب ما بين نشاطات التسيير و العملية 60 % من عمل السيكولوجي.

$1ü  ومن أهم الشروط الواجب توفرها في الاختبارات النفسية، عامل الصدق والثبات حتى نظمن للاختبار الدقة والموضوعية وهذا ما يتطلب من الأخصائي النفسي القيام بعملية تكييف الاختبارات المطبقة بشكل يضبط المتغيرات الثقافية ، ومختلف خصائص العينة  الجزائرية.

$1ü  إضافة إلى هذا ، هناك صعوبات أخري ،تخص أكثر الدول النامية من بينها الجزائر  تتمثل في عدم الاستفادة بشكل  كبير من وسائل القياس وبالتالي استمرار مؤسسة سونالغاز الاعتماد على إجراء معايرة وتقنين على المجتمع الأصلي، دون دراسة مدى صدق و ثبات الاختبارات التي تتأثر بالعامل الثقافي ،

$1ü  غياب الاختبارات و الوسائل المكيفة على المجتمع الجزائري  ، مما يؤثر على صدق و ثبات عملية الاختيار  بحيث يرجع إلى مدى اجتهاد السيكولوجي و كفاءته على تعريب الاختبار و مكتفيا بالترجمة كضرورة ملحة ، وتصبح بذلك طرق الاختيار شكلية أكثر منها تنبؤية تفقد معناها الحقيقي و يترتب عنه تحريفات تؤثر على جوهر الاختيار .

$1ü  أما بمقارنة لإجراءات عملية الاختيار بالدول الأخرى نجد أن الاختبارات مكيفة على المجتمع الأصلي، كما يتم تجديدها كل 5 خمس سنوات  بحيث لم تجدد الاختبارات منذ 1989 ماعدا اختبار D70 كما يدل اسمه أنه أعد عام  1970"  . " و ماهو إلا تجديد لاختبار D48 بحكم أنه أصبح جد معروف و متداول لكثرة استعماله مابين المترشحين " 17.إلا أن مشكلة القياس بهذه الوسائل و الأدوات هو ارتباطها ارتباطا وثيقابالبعد النفسي، الاجتماعي و الثقافي.

لا توجد استمرارية في متابعة المترشحين  الذين يتم تشغيلهم بحيث يقدر 1500 منصب سونالغاز بحيث هذه العملية تتطلب جهد كبير ووجود مختصين لمساعدة في الميدان لكن تم الاقتراح عملية تقييم مع بعض العملاء و الأعوان

نستخلص انه رغم الجهود المبذولة إلا أن الأخصائي النفسي  يجد نفسه  في كثير من الأحيان أمام حالات و مسائل تحتاج إلى دراسة علمية موضوعية، حتى يتسنى له إيجاد الحلول المناسبة لها ،  و بالتالي يكون مجبرا على استعمال وسائل القياس الملائمة من دراسة العلاقة بين المتغيرات المختلفة ، فرغم  الاختبارات النفسية المطبقة في عملية الاختيار و التزامها بمنهجية وطريقة التطبيق ، و أساليب متطورة وحديثة ، إلا أن الإشكال يبقى مطروح إلى أي مدى تساهم  الاختبارات النفسية في تحقيق أهداف الانتقاء ، حيث أن الاختيار الجيد يؤدي إلى تنصيب الأفراد في أعمال تتناسب و قدراتهم و استعداداتهم و هذا يؤدي إلى الرفع من كفايتهم الإنتاجية و التقليل من الظواهر السلبية للعمل كالتغيب و دوران العمل ، حوادث العمل ، وهذا من شأنه أن يساعد في رفع الإنتاج .

لايزال النقص في الموارد الخارجية متمثلة في الوسائل المادية كالاختبارات من تجهيز ببرمجيات  القياس وضعف في تكوين الموارد البشرية المساهمة في العملية الاختيار . والموارد الداخلية التي تحدد نوعية العميل ومستواه وهذا لنقص في التقويم التشخيصي للكفاءات.

7-اقتراحات و توصيات

إن هذا الوضع جعل الأخصائي في ميدان الانتقاء يفقد الثقة في إمكانياته  و في وسيلته المطبقة لعدم قدرته على التنبؤ بمستوى الفرد ، و هذا يدفع بنا إلى تفكير في إعداد جمعيات تكييفية للاختبارات بغرض الإفادة و الاستفادة في إطار التعاون المتبادل بين المؤسسات الصناعية كجانب من الجوانب الأساسية لجمع أكبر قدر من المعلومات ، والأوساط الجامعية لاستثمار القدرات الفكرية للطلبة في عالم البحث و التجديد ، و بذلك نتوصل الى طرق تنبؤية مجدية و فعالة في جميع المجالات و الميادين .َ

المراجع

$11-عماد الطبي كشرود ،(1995) " علم النفس الصناعي التنظيمي الحديث "   ط1 ، دار الكتب الوطنية ، جامعة بنغازي - ليبيا - ، ص71.

$12-  مصطفى مصطفى كامل،(1994)  " إدارة الموارد البشرية " (ط1)، شركة العربية للنشر وتوزيع القاهرة - مصر، ص 239.

$13-   صلاح مراد و فوزية هادي،( 2002) " طرائق البحث العلمي تصميمها و اجراءاتها "، دار الكتاب الحديث ، كلية التربية – جامعة الكويت ، بتصرف ، من 459-461 .

$14- عماد بوحوش، محمد محمود،( 2001) الدنبيات "مناهج البحث العلمي و طرق إعداد البحوث"، ديوان المطبوعات، ط 3، الجزائر، ص 140.

$15- صلاح مراد و فوزية هادي،( 2002) " طرائق البحث العلمي تصميمها و اجراءاتها "، دار الكتاب الحديث ، كلية التربية – جامعة الكويت ، ص478 .

$16-د محمد مسلم ،( 2007) " مدخل الى علم النفس العمل " ، دار قرطبة ،المحمدية الجزائر ،ص63.

$17-الجريدة الرسمية الصادر في رقم 63 بتاريخ 1 أوت 1969 ، للأمرية  رقم 6959، المؤرخ في 28 جويلية 1969 ، المتضمن حل شركة "كهرباء وغاز الجزائر EGAوإنشاء الشركة الجديدة المتمثلة في الشركة الوطنية للكهرباء والغاز .

$18-المرسوم التنفيذي رقم 91 475 المؤرخ في 14 ديسمبر 1991، المتضمن تحويل الطبيعة القانونية للشركة الوطنية للكهرباء لتصبح مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري(EPIC).

$19-المرسوم التنفيذي رقم 95 - 280 المؤرخ في 17 سبتمبر 1995، الطبيعة القانونية لسونلغاز وضعت تحت وصاية الوزير المكلف بالطاقة .

$110-المرسوم الرئاسي رقم 195-02  المؤرخ في أول يونيو سنة 2002 ، المتضمن القانون الأساسي للشركة الجزائرية للكهرباء والغاز.

$111- د .عماد الطيب كشرود :"علم النفس الصناعي و التنظيمي الحديث " المرجع السابق ص 195.

$11-      Dadoy ,(1990), les analyses du travail, enjeux et formes cerq. Collections des études, paris, ouf, p 39.

$12-      Yzelioui .s :la sélection du personnel , présentation et analyse d’une expérience au sein d'une entreprise Algérienne , Journée d’étude institut  de psychologie , 11/03/1996

$13-      Dictionnaire Usuel de Psychologie  «  Norbert Sillamy » T 9 grand Larousse P728

$14-      Psychologie industrielle, (1974), « Etude d’un travail »;P Goguelin centre de documentation Universitaire, Place Sorbonne -paris ;  P79.

$15-      arie - Magdeleine Bernie Armand d’aborville,( 1984), «les tests de sélection en question » ed ;d’organisation paris, P80.