التسويق الإلكتروني للكتاب في الجزائرpdf

دراسة تقييميه لمواقع الناشرين

ابراهيم مرزقلال    طالب دكتوراه

أ.د. ناجية قموح

جامعة قسنطينة2 (الجزائر)

       ملخص:

تعالج هذه الدراسة موضوع التسويق الالكتروني للكتاب في الجزائر. من خلال دراسة تقييمية للمواقع الالكترونية للناشرين الجزائريين ومحاولة التعرف على أهم الاستراتيجيات المتبعة من خلال الناشر لتسويق إنتاجه الفكري، وإبراز مواطن القوة والضعف في هذا المواقع.

لقد تطرقت الدراسة إلى تحديد مفهوم كل من  التسويق الالكتروني واهم استراتيجياته، و مفهوم الكتاب ومكوناته، بالإضافة الى تعريف النشر ومؤسساته. كما تناولت الدراسة الاستراتيجيات  المعتمدة في تسويق الكتاب الكترونيا من خلال المواقع الالكترونية، وأيضا أهم المعايير الدولية  المعتمدة في  تصميم وتقييم المواقع بصفة عامة ومواقع الناشرين بصفة خاصة. ومقارنتها بمواقع عالمية أخرى مشابهة، كل هذا من اجل التعرف على واقع تسويق الكتاب الكترونيا في الجزائر.

الكلمات المفتاحية:تسويق الكتروني- إستراتيجية  - كتاب- ناشر- تقييم – مواقع الويب - الجزائر 

Abstract

This study deals with the topic of electronic marketing of the book in Algeria  through an evaluation study of Algerian e. sites attempting to identify, on the one side, the main strategies adopted by the publisher to commercialize his/her intellectual production, and on the other side, the weaknesses and strengths related to the sites.

This study begins by defining marketing and its strategies through the concept of the book and its main constituents, in addition to the definition of publishing and its institutions. This study also covers   the strategiesadopted in commercializing thebookelectronically via electronic sites, and the main world standards adopted in designing and evaluating the sites in general, and the publishers’ sites in particular, comparing them to other similar world sites, aiming at observing the situation of commercializing the book electronically in Algeria.

Key words:   E-marketing, strategy, book, publisher, evaluation, website, study, Algeria.   

1 - مقدمــة: 

تعتبر المعرفة المحرك الرئيس في تقدم وتطور الفرد، وكذا في بناء ورصد وفهم واقع الحياة وأحداثها وتفاعلاتها والاستفادة منها في توجيه مختلف أنماط نشاطاته. ولما كان  الإنسان يمتاز عن غيره من الكائنات الأخرى بالعقل، فإنه يحتاج الى  العلم  والمعرفة لتطوير قدراته العقلية والفكرية والإبداعية في مجالات الحياة المختلفة  من منطلق أن الإنتاج الفكري والمعرفي يمثل بالنسبة  للإنسان وسيلة للتعامل مع الآخرين فيؤثر فيهم ويتأثر بهم من خلال التبادل المعرفي ، الأمر الذي يحقق زيادة في الكم المعرفي والعلمي. ( 1)

تأسيسا على ما سبق ومع تطور وازدهار الحياة البشرية، تطور  كذلك الإنتاج الفكري في مجالات المعرفة والعلوم على اختلاف أنواعها ولعل من بين أهم العوامل التي أدت إلى  هذا التطور  هو الاهتمام  بالتطور  في مجالات البحث العلمي.و بالمعرفة وبطرق حفظها ونشرها عبر الصور

من ذلك اهتدى الإنسان عبر التاريخ إلى عدة وسائط لحفظ إنتاجه المعرفي، وإيصاله للآخرين وأيضا الاستفادة من إنتاجهم. ولعل الباحث والمتطلع لتاريخ ظهور وسائط حفظ المعلومات يجدها مرت بعدة مراحل عبر العصور، حيث كان الإنسان يحفظ معارفه على الأحجار وفي الكهوف وبعدها الرق و أوراق البردي والألواح الطينية  ومع اكتشاف الورق على يد الصينيين، وظهور الطباعة في القرن 15، ظهر وسيط آخر للمعلومات وهو الكتاب، وأصبح الوسيلة الأولى في حفظ المعارف الإنسانية.

لقد أولت العديد من  الدول المتقدمة والنامية  على حد سواء  العناية اللازمة لهذا الوسيط – الكتاب – كما طورت من تقنيات طباعته  ، وعملت أيضا على إنشاء وتطوير دور النشر، باعتبارها  المؤسسة الأولى المسؤولة على نشر وتسويق الكتاب في أي دولة.

 لقد اتسم العصر الحالي الذي يعرف بمجتمع المعلومات والمعرفة  بتطور تكنولوجي هائل يمكن اختصاره في  ظهور شبكة الانترنت، التي فرضت نفسها بسرعة هائلة  في كل مجالات الحياة، وأصبحت الآن وسيلة من وسائل التجارة الالكترونية ومنها تجارة الكتب على الخط المباشر ، حيث أصبح بالإمكان  شراء الكتب، وغيرها من المواد  من خلال الويب.

لقد شغل عمالقة النشر هذه التكنولوجيا الحديثة، ووظفوها في تطوير وتسويق منتجاتهم المختلفة عبر الويب ، عن طريق استغلال  كل الطرق والوسائل التي وفرتها الانترنت لنشر ثقافة القراءة والمطالعة في مجتمعاتهم من جهة، و تطوير صناعة الكتاب وتحقيق أرباح من جهة أخرى.

 في الجزائر حاول   الناشرون الجزائريون اللحاق بالركب من خلال  استغلال هذه الوسائل  التكنولوجية الحديثة  و التقنيات التي وفرتها البيئة الرقمية والافتراضية  لتسويق منتجاتهم عبر الانترنت، لكن الملاحظ اليوم أنهم لم ترتقوا بعد إلى المستوى المطلوب .

وللوقوف على  على واقع حركة النشر في البيئة الافتراضية  والتعرف على مزاياها ونقائصها ، نحاول من خلال هذا البحث القيام بعملية  تقييم مواقع الناشرين الجزائريين قصد الوقوف على أهم الاستراتيجيات المتبعة  في تسويق منتجاتهم الفكرية .

2 ـ  تساؤلات البحث:

يحقق نشر وتسويق الكتاب في الدول المتقدمة دخلا كبيرا يفوق في بعض الأحيان دخل العديد من الصناعات الأخرى، بينما مازال في بعض الدول النامية يحتل موقعا هامشيا على الخريطة الاقتصادية، وذلك نتيجة لبعض الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السائدة في هذه الدول.

والجزائر كغيرها من الدول النامية  مازالت تعاني من  نقص كبير في نشر وتسويق الكتاب في الفضاء الافتراضي ، وهذا راجع لعدة أسباب وعوامل منها ما تعلق ببيئتها الداخلية   ومنها ما تعلق بمحيطها الخارجي الذي لا يزال يعتمد والى درجة كبيرة على مصار المعلومات التقليدية الورقية  وهو ما يتطلب من هذه الدور وحتى تنجح في تسويق منتجاتها من مختلف مصادر المعلومات أن تتبنى استيراتيجة واضحة وأن تعتمد على المعايير الموضوعية في المجال . الأمرالذي جعلنا نتسائل عن :

1-      الإستراتيجية التسويقية المنتهجة من قبل  الناشرين الجزائريين لتسويق كتبهم عبر مواقعهم الإلكترونية المتاحة على الانترنت؟

2-      ما مدى نجاح  أو فشل هذه المواقع في تأدية الدور المنوط بها من خلال المواقع عينة الدراسة؟

3-      مامدى دقة ومصداقية المعلومات التي تقدمها مواقع الناشرين؟

4-      هل تقدم هذه المواقع بيانات بيبليوغرافية شاملة حول مصادر المعلومات الموجه لسوق النشر ؟

5-      كيف يتم تنظيم مصادر المعلومات داخل الموقع، وماهي طرق عرضها؟

6-      كيف تتم عملية البيع الإلكتروني وماهي أهم الخطوات والمراحل المتبعة في ذلك؟

7-      هل هناك فضاء داخل المواقع خاص بالمستفيدين لإبداء آرائهم وتطلعاتهم؟

3-تحديد مفاهيم الدراسة:

كي لا يكون هناك تداخل أو التباس بين المفاهيم والمعاني ارتأينا توضيح بعض المصطلحات الأساسية المستخدمة في البحث:

©التسويق الالكتروني : يعرف التسويق الالكتروني " بأنه عملية استخدام شبكة الانترنت والتكنولوجيا الرقمية لتحقيق الأهداف التسويقية للشركات، وتدعيم المفهوم التسويقي الحديث وبالتالي يمكن للمسوقين عبر الانترنت أن يقوموا بنشر المعلومات عن منتجاتهم وشركائهم بسهولة أكثر وحرية أكبر مقارنة بالتسويق التقليدي، وبالتالي أصبحت المنافسة في عصر الانترنت أقوى وأشد بشكل لا يمكن تصديقه، ولا يمكن التنبؤ به  (2)

©الكتاب : تتعدد أشكال مصادر المعلومات التي يلجأ إليها الفرد لاستقاء المعلومات التي يحتاجها لأي غرض من الأغراض، ويعتبر الكتاب بتعدد أشكاله وأصنافه من أبرز أشكال أوعية المعلومات، حيث يمثل إنتاجا فكريا معينا مكتوبا أو مطبوعا على مجموعة من الأوراق التي يتم تنظيمها وتثبيتها لتشكل نواة واحدة (3)وقد شاع استخدام كلمة كتاب أو المكتوب الورقي حتى أفقدها دلالتها الاصطلاحية المحددة، حيث اشتقت الكلمة من الكتابة ويقصد بها التدوين وحمل الرسالة وربما كان ذلك من تعدد المعاني للكلمة مثل الوثيقة، المطبوع، المصنف...وغيرها

©الناشر : هو الشخص أو الهيئة الذي يحصل من المؤلف على الكتاب ويأجره على مادته العلمية ثم يدفع به إلى الرسام أو المصمم، ثم بعد ذلك يدفع به إلى المطبعة ويتفق معها على عدد النسخ المطبوعة ويقدم له تكاليف الطباعة، وبعد ذلك يدفع بها إلى منافذ التسويق المختلفة " تجارة الجملة، تجارة التجزئة..." ويحصل الناشر من هذه المنافذ على أثمان النسخ التي يبيع لهم.

©التقييم : عملية قياس أداء الفرد أو جماعة أو خدمة أو نظام، وتقرير مدى فعالية ونجاح ذلك الأداء في تحقيق الأهداف المقررة، ويرتبط التقييم بفحص ودراسة الآراء الشخصية وملاحظة التغيرات الكمية والنوعية فيما يتعلق بالأغراض المقصودة وتكوين أحكام قيمة إزاء جدية الأداء وتقدير لما يحتمل أن يحدث على ضوء النتائج. (4)

©مواقع الويب : هي مجموعة صفحات الافتراضية تصف شخصا أو هيئة ما وتعرف بهما، وتنظم صفحات الموقع بشكل هرمي في مستويات مختلفة أو في مواقع فرعية تعالج موضوعا معينا أو تعنى بناحية معينة من نشاطات واهتمامات الهيئة أو الشخص الموصوف، وتعتبر مواقع الويب من أهم فضاءات التسويق عبر الانترنت. (5)

4-  تسويق الكتاب من خلال مواقع دور النشر:

4-1 مفهوم تسويق الكتاب :

التسويق هو كل نشاط يعمل على انتقال السلع والبضائع من مكان إنتاجها إلى أماكن استهلاكها " المستهلك النهائي "، وذلك وفق مزيج ترويجي مناسب، وبما أن الكتاب  يعد منتج كغيره من المنتجات الأخرى فهو يخضع لنفس الإجراءات والعمليات التي يخضع لها اي منتج آخر برغم  ما يتوفر عليه من  " ميزات خاصة، فالمنتجات المادية أو الخدمية الأخرى تمتاز بأنها تحقق المنفعة المادية للمستهلك، لذا نجد المستفيد هنا يلجأ إلى استهلاك هذه السلع والخدمات سواء لاحتياجه الضروري لها أو لنجاح عملية تسويقها، بينما الكتاب وبما له من خصائص فهو يحقق المنفعة الروحية " المعنوية" من خلال التمتع بالقراءة والمطالعة من أجل  التعلم او الترفيه أو الثقافة...،ويمكن استعماله من خلال المعلومات التي يحتويها .

من هذا المنطلق وأمام الأهمية البالغة للمعلومات في عصرنا الحالي، فإن  انتهاج سياسة تسويقية واضحة تكون مبنية على معايير علمية تساهم في تسويق الكتاب بطريقة  علمية ومنظمة تأخذ بالاعتبار سلسلة العمليات المتعلقة بحركة تسويق الكتاب  الذي   يعريف بانه :" جميع الأنشطة التجارية الفنية والتقنية والإدارية المتعلقة بتوصيل الكتاب من الناشر إلى القارئ"(6)

4-2 تسويق الكتاب من خلال المواقع الإلكترونية :

 إن طهور الانترنت أحدث طفرة في مجال التسويق فقد ألغى الحدود الجغرافية والمسافات واللغات وما إلى ذلك فظهر ما يسمى بالتجارة الإلكترونية التي تشير إلى التنوع الكبير في تبادل المعلومات المرتبطة بالأعمال التجارية إلكترونيا ، وقد استفادت معظم الصناعات من تسويق منتجاتها عبر شبكة الانترنت بحيث اصبح بامكان اي  شخص يتصفح الانترنت أن يجد أي سلعة يبحث عنها بما فيها  الكتب، الحاسبات الآلية، ، السيارات، المعلومات...

وهي السوق التي تم  استغلالها  ايضا  لتسويق وتوزيع الإنتاج الفكري أين أصبحت التجارة الإلكترونية للإنتاج الفكري تحتل مواقع عديدة على شبكة الانترنت سواء كانت هذه المواقع للناشر أو الموزع أو لبائعي الكتب أو حتى لمؤلفي الإنتاج الفكري الأدبي   أنفسهم.

هذا  ويمتاز تسويق الكتاب  عبر الانترنت بأربعة مميزات أساسية هي :

©     التفاعل مع العميل وذلك من خلال البريد الالكتروني أو الصوتي أو لقطات الفيديو...

©       تلقائية التعامل إذ لا حاجة لوجود علاقة مسبقة بين الناشر والمستفيد.

©       الانتشار والعالمية من خلال إجراء الصفقات والبيع والشراء من أي مكان.

©       التكامل مع العميل مثل خدمة التوصيل للمنازل(7)

4-3 سوق الكتاب:    

للكتاب سوقان لا ثالث لهما الأفراد والمؤسسات المعلوماتية، ولا بد لأي ناشر وأي موزع من التعرف على خصائص كل منهما، ومدى مساهمة كل منهما في امتصاص منتجات هذه الصناعة الحيوية أي صناعة النشر، لأن معرفة خصائص السوق وآلياته تمكن حتما من التوفيق بين ما ينشر من جهة واحتياجات تلك السوق من جهة ثانية، كما تمكن من تنشيطها وتوسيعها وابتكار الأساليب اللازمة لاقتحامها من جهة ثالثة.

الأفراد :

 ينقسم الأفراد من حيث سوق الكتاب إلى ثلاثة فئات أو مجموعات يقابل كل فئة منهم نوع معين من الكتب، وهذه الفئات هي -حسب رأي شعبان عبد العزيز خليفة-على النحو التالي :(8)

   مشترو كتب الثقافة العامة : ونعني بهم هؤلاء الأشخاص الذين يتوفرون على شراء الكتب غير الوظيفية، وهم يشترونها لأغراض الاطلاع العام وتحصيل الثقافة العامة أو حتى الترفيه.

   تلاميذ المدارس: يعتبر تلاميذ المدارس في مراحل التعليم المختلفة قبل الجامعة سوقا رائجة للغاية لنوع معين من الكتب هو الكتب المدرسية، وهناك صنفان من الكتب المدرسية الموجهة لتلك السوق :

-         الكتب المقررة من قبل الهيئة التعليمية.

-         الكتب المساعدة أو ما تسمى بالكتب الخارجية أو المساعدة.

     طلبة الجامعات : وهي سوق رائجة أيضا وذلك نتيجة :

-         زيادة الجامعات في دول العالم المختلفة وخاصة في الدول النامية.

-         الزيادة في عدد الطلبة الجامعيين.

-         زيادة عدد الكتب الجامعية المقررة للطلبة.

-         دعم الكتاب الجامعي خاصة في الدول النامية.

مؤسسات المعلومات :

 من الطبيعي أن تكون مؤسسات المعلومات سوقا رائجة للكتاب بمعناه الواسع، فهذه المؤسسات لم تقم أساسا إلا لاقتناء وتنظيم وتيسير الإفادة من مصادر المعلومات،وإذا كان الاقتناء هو الوظيفة الأولى للمكتبة، فمن الطبيعي أن تكون المكتبة أحد السوقين المتاحين للكتاب.

وهناك عشرة أنواع من مؤسسات المعلومات يساهم كل منها في اقتناء نسبة معينة من مصادر المعلومات التي تلقي بها دور النشر سنويا، وهي على النحو التالي:(9)

1.  المكتبة الوطنية : وهي المكتبة الأم في الدولة ويناط بها اقتناء كل ما ينشر داخل الدولة من مصادر معلومات أيا كان موضوعها  عن طريق "الإيداع القانوني ".

2.   المكتبة العامة : وصفت بأنها جامعة للشعب ،  تهب العلم حرا لكل من يقصدها ، فهي اكبر المؤسسات التي يتوجه اليها الناشر لعرض كتبه .

3.  المكتبة المدرسية : وهي عادة تنشأ داخل المدارس بكل أطوارها فهي ايضا سوق مستهدفة من طرف الناشر خاصة الناشرين المهتمين بادب الاطفال.

4.  المكتبة الجامعية :وظيفتها الأساسية  خدمة المجتمع الجامعي " طلبة، عمال، أساتذة..." وهناك العديد من مؤسسات النشر التي ترى في المكتبة الجامعية السوق الأكثر أهمية خاصة الديوان الوطني للمطبوعات الجامعية.

5.   المكتبة المتخصصة : تكون عادة داخل الوزارات والإدارات ومراكز البحوث والمؤسسات والهيئات المختلفة بالدولة.

6.   مراكز المعلومات : هي حلقة الوصل بين المكتبة التقليدية وبنوك المعلومات.

7.   بنك المعلومات : يتعامل عادة مع شكل واحد من أشكال مصادر المعلومات وفي مجال واحد فهو امتداد للمكتبة المتخصصة.

8.   قاعدة المعلومات : هي عبارة عن مجموعة بنوك معلومات ولكن نطاق المجال الموضوعي أوسع.

9.   شبكات المعلومات : مجموعة قواعد معلومات أو مجموعة بنوك معلومات مختلفة مكانيا ولكن تربط فيما بينها وسائل اتصال.

10.    ملفات البيانات الآلية : كالأقراص الليزرية وغيرها

كل هذه المؤسسات هي التي يتوجه لها الناشر بإنتاجه الفكري وعرض نتجاته عليها وهذا مايجعلها سوقا رائجة للكتاب سواء كانت كمؤسسات لاقتناء الكتب او كفضاءات لعرض الكتب والمنتجات المعلوماتية بصفة عامة.

 5  - المعايير المعتمدة في تقييم مواقع  الالكترونية لدور النشر :(10)

في ما يلي عرض وشرح موجز للمعايير التي يتم الاعتماد عليها في تقييم مواقع الويب لدور النشر والتي سوف تعتمد في الدراسة الميدانية لهذا البحث  ، وهي معايير من انتاج  بعض الهيئات والمنظمات العالمية في هذا المجال، كما تم اعتمادها في   بعض  الدراسات السابقة في المجال .وقد تم ترتيب هذه المعايير ضمن  أربعة محاور أساسية على النحو التالي :

المحور الأول : البيانات الأساسية للمواقع وطريقة التنظيم

يعالج هذا المحور المعايير التي تهتم بالمعلومات الرئيسة التي يجب توفرها في أي موقع للناشرين ويضم هذا المحور 10 معايير هي :

1.      عنوان الموقع : هل يعبر عن اسم الدار بوضوح ؟ هل يسهل تذكره؟

2.      التخصص : تخصص الناشر هل نص عليه بصراحة ؟عامة أو متخصصة ؟

3.      الفئة النوعية : تجارية، أكاديمية، حكومية، يجب أن ينص عليه بصراحة

4.      تاريخ إنشاء الموقع، وتاريخ آخر تحديث، يجب أن يظهر بوضوح.

5.      عناوين الصفحات الفرعية الموجودة على الصفحة الرئيسة، وطريقة عرضها وتنظيمها.

6.      الألوان والأشكال المستخدمة للصفحات وكيفية انتقائها.

7.      طريقة كتابة النص وكيفية التنسيق بين الخطوط.

8.      طريقة البحث داخل الموقع، خاصة من خلال توفير مربع البحث ومن ثمة إظهار البيانات المسترجعة

9.      إمكانية الوصول إلى الموقع عن طريق محركات البحث المشهورة مثل google,Yahoo.

10.  التنقل والإبحار بين صفحات الموقع، يجب أن يكون أكثر سهولة ومرونة.

المحور الثاني: المعلومات الأساسية حول مصادر المعلومات وعملية البحث عنها داخل الموقع

ويضم هذا المحور جميع المعايير الخاصة بطريقة عرض مصادر المعلومات المتوفرة لدى الناشر، وأيضا ما هي طرق البحث عن مصادر المعلومات، ويشمل هذا المحور 10 معايير هي :

1.      يجب أن تتوفر قائمة بإصدارات الناشر كاملة.

2.      يجب أن يوفر الموقع إمكانيات البحث عن مصادر المعلومات المتاحة بالبدائل المختلفة.

3.      يجب أن لا يستغني بأي حال عن توفير إمكانات البحث بالمؤلف والعنوان والموضوع.

4.      يجب أن تتاح إمكانات البحث المتقدم الذي يسمح باستخدام استراتيجيات بحث مركبة.

5.      يجب أن يتوفر الحد الأدنى من بيانات الوصف البيبليوغرافي لمصادر المعلومات المتاحة عبر الموقع

6.      دقة واكتمال بيانات الوصف البيبليوغرافي.

7.      تقديم معلومات تساعد في الفهرسة الموضوعية.

8.      يفضل أن ترد بيانات الوصف لمصادر المعلومات في صيغ مقننة في عالم المكتبات.

9.      يفضل إتاحة الموقع الفرصة للقراء القيام بعروض ومراجعات وحتى اقتراحات حول المصادر.

10.  توفر معلومات حول مصادر المعلومات المرتقب صدورها وحتى التي نفذت طباعتها.

$111. 

المحور الثالث : خدمات البيع الالكتروني وإجراءات حماية العمل

يشتمل هذا المحور هو الآخر على 10 معايير حول خدمات البيع الالكتروني وسرية حماية العميل وإضافة إلى الإجراءات المتبعة في عملية البيع الالكتروني وهي على الشكل التالي :

1.      يجب أن تذكر أسعار مصادر المعلومات المتاحة بوضوح.

2.      في حالة وجود تفاوت في السعر بين إصدارات مصدر المعلومات الواحد، يجب أن يذكر بوضوح.

3.      يجب أن تحدد أسعار مصادر المعلومات بالعملة المحلية، ثم بالعملات الشهيرة المتداولة وخاصة الدولار الأمريكي و اليورو الأوربي.

4.      تماشيا مع التقنيات ومراعاة للحاجة يجب أن يوفر الموقع إمكانات البيع الالكتروني.

5.      يجب أن تراعى أقصى درجات المرونة في إجراءات البيع الالكتروني عند إتاحته.

6.      يجب أن تحدد طرق الدفع الالكتروني المعمول بها في الموقع.

7.      يفضل أن يوفر الموقع بدائل أخرى للتعامل المالي في حالة البيع الالكتروني تيسيرا وتشجيعا للمستفيدين.

8.      يجب أن يسعى الموقع لتوفير أفضل ضمانات لسرية بيانات العملاء.

9.      يجب أن يسعى الموقع لتوفير أفضل أساليب لتأمين المعاملات المالية.

10.  يفضل اعتماد أسلوب واحد لتأمين المعلومات، ويفضل أسلوب التوقيع الالكتروني باعتباره أهم أساليب أمن المعلومات.

المحور الرابع: الخدمات الثانوية التي تقدمها المواقع

هناك العديد من الخدمات والمعاملات الثانوية التي تزيد من فعالية وجاذبية الموقع، يجب على الموقع أن يقدمها للمستفيدين ومن بين أهم هذه الخدمات نجد :

1.      يحبذ أن يتيح الموقع طرقا أخرى بديلة للاتصال به بجانب الاتصال الالكتروني من خلال الموقع.

2.      يحبذ أن يعرض الموقع كتبا لناشرين آخرين ذات علاقة وخاصة الناشرين المتخصصين.

3.      يحبذ أن يوفر الموقع روابط لمواقع ذات صلة بالنشر.

4.      يحبذ أن يقدم الموقع خدمات الإحاطة الجارية.

5.      يحبذ أن يقدم الموقع خدمات إعلام بالأنشطة الثقافية في المجتمع الموجودة فيه دار النشر مثل المعارض والمحاضرات...

6.      يحبذ أن يقدم الموقع مسابقات وجوائز للمستفيدين وخدمات أخرى مثل نوادي الكتب ومجموعات الاهتمام.

7.      من المستحسن إتاحة الموقع بأكثر من لغة ويشمل جميع فئات المجتمع.

8.      يحبذ إتاحة الموقع لبعض المستخلصات لبعض الكتب المعروضة للبيع خاصة الكتب الأكثر مبيعا.

9.      من الأفضل فتح الباب أمام المستفيدين للقيام باقتراحات وإبداء آرائهم حول الموقع وحتى الكتب المعروضة.

10.  يحبذ تقديم اسم المسئول عن الموقع وإمكانية الاتصال به.

إذن هذه أهم المحاور وما تحتويه من معايير تم استنتاجها لأجل تقييم مواقع دور النشر الجزائرية، كل هذه المعايير سنحاول تطبيقها على كل موقع لناشر جزائري شرط أن يكون موجودا على التراب الوطني، وفي الفصل الموالي سنتعرف على أهم الاستنتاجات المتوصل إليها خلال عملية التقييم.

ثانيا: الإطار التطبيقي للدراسة:

1- إجراءات الدراسة:

1-1 منهج الدراسة :

انطلاقا من طبيعة الموضوع الذي تناولته الدراسة فقد اخترنا تطبيق منهج المسح الشامل الذي يعد نوعا من أنواع المنهج الوصفي فهو أسلوب من أساليب التحليل المركز على معلومات كافية ودقيقة عن الظاهرة ، وذلك من أجل الحصول على نتائج علمية ثم تفسيرها بطريقة موضوعية بما ينسجم مع المعطيات الفعلية للظاهرة.

1-2-  أدوات جمع البيانات :

من خلال معالجتنا لموضوع تقييم مواقع الناشرين الجزائريين حاولنا تسليط الضوء على هذا الموضوع و جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات، وقد اخترنا وسيلتين لجمع البيانات وهما استمارة التقييم السابق الاشارة اليها في صفحات سابقة من هذا البحث وايضا الملاحظة، وذلك توخيا للدقة العلمية وتجنبا للأخطاء.

1-2 -1 استمارة التقييم :

وقد جاءت استمارة التقييم مشتملة على   أربعين  معيارا مقسمة على  أربعة محاور جاءت على النحو التالي :

المحور الأول اشتمل على  " البيانات الأساسية للموقع وطريقة التنظيم " وضم المعايير من 01 إلى 10 ويساعد هذا المحور على معرفة الجانب التنظيمي والجمالي للمواقع وأهم المعلومات الأساسية التي يجب أن لا يخلو منها أي موقع، أما المحور الثاني فهو يخص  " المعلومات الأساسية حول مصادر المعلومات وعملية البحث عنها داخل المواقع " ويضم المعايير من 11 إلى 20، ومن التي سوف تسمح لنا بالتعرف على أهم أنواع مصادر المعلومات المعروضة للبيع وكيفية عرضها، و مختلف طرق البحث عنها، اما المحور الثالث  فقد اشتمل على  معايير تتعلق ب  " خدمات البيع الالكتروني وإجراءات حماية الزبون" وعي توضح أهم أساليب البيع الالكتروني، إضافة إلى أهم الطرق والوسائل المستعملة لحماية بيانات العملاء، ويحتوي هو الآخر على 10 معايير من 21 إلى 30، أما المحور الرابع  والاخير فهو خاص ب  " الخدمات الثانوية التي يقدمها الموقع " ويضم 10معايير من 31 إلى 40، ويهدف هو الآخر إلى الاطلاع على الخدمات الثانوية أو الجانبية التي تقدمها المواقع سواء للمستفيدين أو حتى للفضوليين.

1-2 -2 الملاحظة :

تم استخدام الملاحظة في هذه الدراسة في  المشاهدة  والمتابعة المستمرة والتصفح الدائم لمواقع الناشرين الجزائريين،بغرض  ملاحظة ما يطرأ عليها من تعديلات او تغييرات ، وأيضا من اجل  المشاهدة الحسية لأهم الأشكال والرسومات الجذابة داخل الموقع، ومحاولة التفريق والتمييز بين المواقع.

وقد استعملنا  الملاحظة في هذه الدراسة لنبين من خلالها أهم الملاحظات والفروقات التي يمكن من رصدها من خلال استمارة التقييم.

1-3 - مجالات الدراسة :

وتتمثل مجالات الدراسة في مجالين اثنين :

1-3-1 المجال المكاني " الجغرافي

تغطي الدراسة  جميع مواقع الناشرين الجزائريين، سواء كان الناشر تجاري أو حكومي أو أكاديمي.

 1-3-2 المجال الزمني :

استغرقت عملية  تقييم المواقع حوالي شهرين بدء بالدراسات الاستطلاعية والاستكشافية للمواقع ووصولا إلى اختيار معايير التقييم وتحليل البيانات، واستنتاج النتائج.

1-4 - المجتمع الأصلي للدراسة والعينة المختارة :

 يتكون المجتمع الأصلي للدراسة من جميع مواقع الناشرين الجزائريين على الانترنت سواء كانوا ناشرين تجاريين أو مؤسسات حكومية أو أكاديمية بمعنى كل ما له علاقة بالنشر .وتقدر  بـ.30موقعا، موزعا على النحو التالي

الجدول رقم-1- مواقع الناشرين الجزائريين على شبكة الانترنت(11)

الرقم

الناشر

موقعه على الانترنت

$11                    

ديوان المطبوعات الجامعية

www.opu-dz.com/sit/ar/index.php

$12                    

برتي BERTI

www.berti-iditions.com

$13                    

الجاحظية

www.aljahidhiya.asso.dz

$14                    

المكتبة الوطنية الجزائرية

www.biblionat.dz/arabe/accueil.htm

$15                    

منشورات الشهاب

http://www.chihab.com/site/home.php

$16                    

دار الحضارة

http://www.daralhadarah.com

$17                    

دار هومة

http://www.editionshouma.com/

$18                    

دار الكتاب الحديث

http://dkhbooks.com/catalog/index.php?language=ar

$19                    

دار المعرفة

http://www.elmarifa.com/list_arb.php

$110                 

شركة مجالس الهدى

http://www.madjaliss.com/

$111                 

دار الكتب

http://daralkotob.net/

$112                 

الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية

www.eneh.297m.com

$113                 

منشورات الأوراق الزرقاء

http://pagesbleues-rims.com/

$114                 

المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار ANEP

http://editions.anep.dz/arab/index.php?lien=nous

$115                 

الآفاق

http://www.afaq-edition.com

$116                 

دار الوليد

http://www.daralwalid.com

$117                 

مركز الدراسات والبحث في الإعلام العلمي والتقني

WWW.CERIST.DZ

$118                 

المركز الوطني للدراسات والبحوث

WWW.CNERIB.EDU.DZ

$119                 

المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة 1 نوفمبر

www.cnerh-nov54.dz

$120                 

دار الصفاء للنشر

http://www.daressafa.firms-dz.com/

$121                 

الفرشاة الحرة

WWW.LELIBREPINCEAU.ORG

$122                 

الديوان الوطني للإحصاء

WWW.ONS.DZ

$123                 

الرسالة

http://www.resalah.com/

$124                 

الخليج

www.p.a.o.com

$125                 

مؤسسة مفدي زكرياء

http://www.moufdizakaria.com/

$126                 

المجلس الإسلامي الأعلى

http://www.hci.dz

$127                 

الهدى

http://www.elhouda.com/

$128                 

معهد المناهج

http://www.veecos.net/portal/

$129                 

بوابة المنشورات الجزائرية

www.djazair-kitab.com

$130                 

الجزائر كتب

http://www.algerie-livres.com/

2- تحليل بيانات الدراسة الميدانية  :

المحور الأول : البيانات الأساسية للمواقع وطريقة تنظيمها

باعتماد المعايير التي وردت ضمن المحور الأول لاستبانه التقييم والخاصة بالبيانات الأساسية للمواقع وطريقة تنظيمها، يمكننا استنتاج ما يلي :

§   إن معظم مواقع الناشرين تمتاز بالوضوح والدقة في اختيار عناوين المواقع، وقد كانت في مجملها دالة على اسم الناشر وهذا ما يسهل عملية الولوج والإبحار داخلها، ويمكن التفريق بينها وبين المواقع الأخرى بسهولة ويسر.

§   أن أغلبية  المواقع المدروسة بها  توجهات عامة في عالم النشر، إذ أنهم ينشرون في مختلف المواضع والمجالات دون التخصص، وقد كان لموضوع القانون والعلوم الشرعية  إضافة إلى الثقافة العامة الحظ الأوفر في مجال النشر.

§      طغيان الطابع التجاري على معظم الناشرين ، وهذا ما يعكس توجه  نحو النشر في الجزائر لهدف الربح لا اكثر..

§   تمتاز أغلب المواقع ا المدروسة  بالتنظيم والتناسق في اختيار الألوان وطريقة عرض الصفحات، إضافة إلى شكل الخطوط المختارة التي غالبا ما كانت واضحة ومفهومة.

§   تسهيلا لعملية البحث من قبل  المستفيد سعت أغلبية المواقع إلى إتاحة عدة اختيارات للبحث خاصة البحث المتقدم والسريع، وما على المستفيد سوى كتابة الكلمات المفتاحية للموضوع الذي يريد البحث فيه، ليحصل على النتائج.

المحور الثاني : المعلومات الأساسية حول مصادر المعلومات وعملية البحث عنها داخل الموقع.

انطلاقا من تصفحنا للمواقع المدروسة ، وعلى ضوء تحليل العناصر المتصلة بالمعلومات الأساسية حول مصادر المعلومات، يمكن استخلاص ما يلي :

§    توفر كافة مواقع الناشرين قائمة كاملة بإصدارات الناشر، وقد جاءت هذه القوائم مرتبة ومنظمة تنظيما موضوعيا مع إتاحة إمكانية تحميلها من طرف الزائر للموقع، وتمكين المتصفح من البحث عن أي كتاب يبحث عنه من خلال الموقع دائما.

§    إن أغلب مواقع الناشرين توفر إمكانيات البحث المختلفة أمام المستفيد سواء عن طريق العنوان أو المؤلف وحتى الموضوع، مع إتاحة إمكانية البحث المتقدم داخل الموقع وبدقة وفعالية.

§         أتاحت معظم المواقع حقول الوصف البيبليوغرافي وبطريقة منظمة وجيدة، وهذا من شأنه أن يساهم أكثر في خدمات الفهرسة الموضوعية.

§         بينت نتائج المحور الثاني أن أغلبية المواقع لا تسمح للمستفيدين بالقيام بعروض ومراجعات نقدية.

§         إتاحة معظم المواقع لمعلومات حول الكتب المرتقب صدورها " تحت النشر " وهذا ما يساهم في نجاح عملية التسويق.

المحور الثالث : خدمات البيع الالكتروني وإجراءات حماية الزبون.

تناولت معايير المحور الثالث للإستمارة التقييم  خدمات البيع الالكتروني وإجراءات حماية الزبون، وذلك من خلال محاولة معرفة أهم إجراءات ومراحل البيع الالكتروني داخل الموقع، وأيضا ما معرفة  الضمانات المقدمة لحماية الزبون، ولقد مكننا تحليل هذه المعايير من استخلاص جملة من الاستنتاجات والتي نوردها فيما يلي:

§   تسهيلا لخدمات البيع الالكتروني سعى مختلف الناشرين من خلال مواقعهم على الشبكة لتوضيح أسعار مصادر المعلومات، وتحديد التفاوت بين الأسعار للمصدر الواحد.

§       كان للعملة المحلية النصيب الأوفر في التعاملات الالكترونية لدى الناشرين، مع إتاحة إمكانية التعامل مع بعض العملات الأجنبية.

§       المواقع مازالت تتعامل بالطرق التقليدية في التعاملات المالية.

المحور الرابع : الخدمات الثانوية التي يقدمها الموقع.

فيما يخص المحور الرابع والخاص بالخدمات الثانوية التي تقدمها المواقع، يمكن استنتاج ما يلي:

§  تتيح كل مواقع الناشرين المدروسة  إمكانيات الاتصال المختلفة مع الناشر، سواء كانت هذه الطرق تقليدية أو الكترونية، هذا ما يسهل عمليات التواصل بين المستفيد والناشر.

§         إن معظم مواقع الناشرين المدروسة لا تعرض كتب لناشرين آخرين، ولكنها تتيح روابط ذات صلة بعالم الثقافة والنشر.

§    تقدم مواقع الناشرين المدروسة خدمات مختلفة إضافية تساعد المكتبيين في القيام بأدائهم خدمات الاستخلاص مثلا وذلك من خلال توفير ملخصات لبعض الكتب المعروضة للبيع، إضافة إلى خدمات الإحاطة الجارية.

§         تقدم أغلبية المواقع المدروسة خدمات إعلامية بالأنشطة الثقافية في محيطها وأيضا تنظم مسابقات للجمهور ومنح جوائز للفائزين.

§         اللغة العربية والفرنسية هما اللغتين  الأكثر استعمالا في المواقع،وهذا يرجع بالطبع إلى طبيعة المجتمع الجزائري.

§         غالبا ما تحدد المواقع المسئول الفكري عن تصميم وتنظيم الموقع.

نتائج الدراســة :

استنادا إلى ما تم التطرق إليه في هذه الدراسة بجانبيها النظري والتطبيقي، وبعد التأمل والفحص الجيد لأهم المعلومات والمعطيات التي احتوتها الدراسة، وبناءا على التنسيق والربط بين الجانبين النظري والتطبيقي، يمكن في الأخير استخراج النتائج العامة للبحث والتي يمكن أن نوردها على النحو التالي :

-    دفعت تقنية الانترنت وخدماتها بالناشر لاستثمار تلك الإمكانات للدخول إلى عالم التجارة الالكترونية ، وذلك من خلال المواقع الافتراضية عبر الانترنت، من أجل إتاحة منتجاتها عبر الموقع وبالتالي  تسهيل عملية تسويقها.

-    بالرغم من الإغراءات والإمكانيات التي توفرها الانترنت في مجال تسويق الكتاب إلا أن توجه الناشرين الجزائريين نحوه تسويق الكتاب الكترونيا  لم يكن قويا، حيث لم تستطع الدراسة خلال فترة من البحث أن ترصد تواجد سوى ثلاثين موقعا للناشرين الجزائريين، في حين يوجد حسب مدير "دار الوعي" في الجزائر أكثر من 200ناشر عام 2007.

-    بدا من المؤشرات المتصلة بالمواقع الفعلية للناشرين أن الغلبة كانت لدور النشر ذات الطابع التجاري العام على حساب  دور النشر المتخصصة ، في إشارة واضحة إلى ضعف توجه الناشر المتخصص للتواجد عبر هذا الفضاء، وأيضا الضعف الشديد الذي يصل حد الندرة لتواجد فئات نوعية أخرى من الناشرين لها وزنها ومكانتها في سوق النشر وهي فئة الناشرين الأكاديميين والحكوميين.

-    إن مستوى الخدمات التسويقية الخاصة ببيع الكتب وتوزيعها والتي يقدمها الناشر الكترونيا عبر موقعه على الانترنت، تندرج في ثلاث مستويات تبدأ بالاكتفاء بتقديم خدمات عرض الكتب المتوافرة لهذا الناشر وتقديم إمكانات البحث عنها ببدائل البحث المختلفة، ثم تتطور هذه الخدمات لتصل إلى توفير إمكانات الشراء ودفع المستحقات المالية للناشر، ولكن بالطرق التقليدية المألوفة في عالم التجارة التقليدية. ثم تتطور أكثر لتصل لإنهاء جميع إجراءات دفع المستحقات الكترونيا عبر الموقع تمهيدا لتسلم المصادر المختارة. وقد تبين أن معظم أو غالبية الناشرين لاتزال مترددة في تقديم خدمات المستوى الثالث المتقدم التي تعرف بخدمات البيع الالكتروني الكاملة.

-    يمكن القول أن الناشرين سعوا عبر مواقعهم لتقديم خدمات كثيرة، وإن كانت تصب في مصالحهم ثم في صالح سوق الكتاب والمستفيد، وقد تعددت هذه الخدمات لتشمل المعلومات الكافية عن مصادر المعلومات المتوفرة في سوق النشر أو حتى التي يرتقب صدورها.

-    غلبت الصيغة الإعلانية والتسويقية عل ما يقدم من معلومات عن كثير من المصادر التي تعرض عبر مواقع الغالبية العظمى من الناشرين وهذا ما يؤكد الطابع التجاري للناشرين، هذا فضلا عن توفير كافة المعلومات التي تدعم هذا التوجه " التجاري " كتوفر أسعار مصادر المعلومات أيضا معلومات حول العملات المالية التي يتم تداولها لشراء هذه المصادر.

-    بالقدر الذي دفع الناشرين لتقديم خدمات تسويقية تخدم مصالحهم قدموا – وبشكل غير مباشر وغير مقصود- نمطا آخر يتمثل في الخدمات البيبليوغرافية والوصف الموضوعي الذي تتيحه العديد من المواقع لمصادر المعلومات التي تعرضها، وهذا ما لمحناه من خلال تصفحنا لمختلف مواقع الناشرين.

-    إن خدمات التسويق والبيع الالكتروني عبر المواقع مازالت بعيدة كل البعد عن المستويات العالمية في هذا المجال، وإن توفرت هذه الخدمات في بعض المواقع التي تعد على الأصابع فهي تبقى في معظمها تكتسي الطابع التقليدي.

-         استكمالا لرسالتها في التواصل مع الزبون حرص كثير من الناشرين على تقديم خدمات أخرى إضافية رأوا أنها ذات علاقة مباشرة بعالمي النشر والثقافة، ولعل أبرز تلك الخدمات الإعلان عن الأنشطة الثقافية كالندوات والمحاضرات والمؤتمرات، وخدمات الإحاطة الجارية في تلك المواقع، وعمل المسابقات الثقافية وتوزيع الجوائز، ناهيك عن توفير روابط للمواقع ذات الاهتمامات المشابهة.

   اقتراحات الدراســة :

انطلاقا نت هذه النتائج نقدم الاقتراحات التالية :

§    دعوة الناشرين الجزائريين الذين لا يتوفرون على مواقع الى  إنشاءها، لما لها من أهمية في توسيع دائرة الإعلام والدعاية لهم والإحاطة بخدماتهم. قصد تحقيق  منفعة اقتصادية تعود عليهم بالنفع، وعلى الفرد والمجتمع  لتحقيق التنمية  الثقافية والعلمية الوطنية

§    يجب الحرص على التطوير المستمر لتلك المواقع وتحديثها من الناحيتين التقنية والخدمية، والعمل على إضافة تعديلات حديثة تتلاءم مع التطورات الحديثة في مجال التسويق الالكتروني للكتاب.

§         دعوة الناشرين الذين اكتفوا بتقديم خدمة البيع الالكتروني إلى تفعيل هذه الخدمة لتصل إلى مستوى البيع الالكتروني.

§    ضرورة إيجاد وظيفة جديدة داخل الهيكلة الإدارية للناشر، تكون مهمتها متابعة الموقع وتنظيمه وتجديده والاهتمام بزائريه، وما إلى ذلك من المهام الضرورية التي يتطلبها وجود الموقع على شبكة الانترنت.

§    العمل على توسيع مجالات الاهتمام بمجال النشر الالكتروني من طرف الناشرين، وذلك من خلال خوض غمار تجربة التجارة الالكترونية في مصادر المعلومات الالكترونية وعدم الاكتفاء بسوق الكتاب التقليدي المطبوع.

§    الحرص على إنشاء ما يصطلح عليه بملفات المستفيدين التي يتم بموجبها تسجيل البيانات الخاصة بالمستفيدين وخاصة المكتبات واستخدامها في خدمات الإحاطة الجارية لإعلام المكتبات بالجديد في سوق النشر.

§         العمل على إنشاء موقع موحد بين الناشرين،يسمح بإتاحة روابطهم كأن يكون هذا الموقع هو موقع إتحاد الناشرين الجزائريين.

§    دعوة المكتبات ممثلة في أقسام التزويد للإفادة من مواقع الناشرين ، ومن ثمة  الفيام بعملية الاقتناء دون تكليف أنفسهم عناء التنقل الى دور النشر وهو ما يساهم دون شك في التقليل من التكاليف.

§    توظيف مختصين من ذوي  الكفاءات والمؤهلات في علم المكتبات لدى الناشرين للقيام بعمليات وإجراءات الوصف البيبليوغرافي للكتب المعروضة للتسويق، وذلك من أجل تسهيل مهمة المكتبيين لاحقا.

خاتمــة

لقد حاولنا من خلال هذه الدراسة إعطاء صورة عن واقع تسويق الكتاب إلكترونيا في الجزائر، وذلك من خلال رصد مواقع الناشرين المتاحة على الانترنت، والتي تهدف بالدرجة الأولى إلى التعريف بالناشر وأيضا الكتب التي يريد تسويقها.

وقد لاحظنا أن تسويق الكتاب في الجزائر لا يزال يعاني من بعض الضعف بسبب العديد من المشاكل والعراقيل التي يشترك فيها كل من الناشر والموزع وحتى الدولة،

 ففي الوقت الذي تولي فيه عديد  الدول خاصة الغربية منها اهتماما كبيرا لنشر وتسويق الكتاب عبر الشبكة العنكبوتية  من خلال ما تقدمه من  دعم مادي و معنوي للناشر ،أين   نلاحظ رواجا كبيرا لصناعة النشر. نلاحظ  أن معظم الناشرين الجزائريين،لم يصلوا بعد بإنتاجهم إلى المستوى المحلي في مجال النشر التقليدي ، وهذا ما يرجعه  بعض الناشرين إلى نقص الدعم من طرف الدولة، وأيضا ضعف القراءة لدى الفرد الجزائري، ناهيك عن الضرائب والرسومات التي تفرضها السلطات على الورق ومشتقاته المستوردة من الخارج، فيما ترجع السلطات المعنية ضعف تسويق الكتاب في الجزائر إلى الناشر لأن أغلب الناشرين يتجهون نحو نشر الكتب الدراسية التي تدعمها الدولة، وعدم توجههم إلى الكتب العلمية وحتى الثقافية(12).

وهو الامر الذي يفسر اتجاه بعض النائرين الى  إنشاء مواقع على الانترنت  من اجل  تسويق كتبها عبر الانترنت، لكن هذه المحاولات تبقى قليلة جدا إذا ما قورنت بعدد الناشرين.

وهو ما يجعلنا كذلك  نقول أن الإستراتيجية المتبعة من طرف  الناشر الجزائري في مجال تسويق الكتاب الكترونيا، تبقى في مجملها تفتقد الى  الفاعلية ، بسبب غياب الضعف الكبير  في دراسة السوق الجزائري لمعرفة حاجاته المعلوماتية  من كتب وغيرها من مصادر المعلومات وأيضا  لأن الإستراتيجية التسويقية الناجحة هي التي تنطلق من المستفيد وتعود له.

قائمة المراجــع:

-ناجية قموح  ، عزالذين بودربان الإستراتيجية الوطنية للمعلومات في الجزائر و دور ها في بناء مجتمع المعرفة: رؤية تحليلية .الدوحة: وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية , الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات ، الجزء 1، 2012

-  أبو قحف، عبد السلام وآخرون.التسويق.القاهرة : المكتب الجامعي الحديث، 2006.ص.427.

-  مجبل لازم، المالكي ؛ زكي، حسين الوردي.المعلومات والمجتمع.عمان : الوراق للنشر والتوزيع، 2003.ص.119.

-مرزقلال، إبراهيم. إستراتيجية التسويق الالكتروني للكتاب في الجزائر: دراسة تقييميه لمواقع الناشرينالجزائريين، رسالة ماجستير: علم المكتبات: جامعة منتوري  قسنطينة، 2011.ص.15

5- المرجع  نفسه .ص15.

6- العقلا، سليمان بن صالح.تسويق الكتاب العربي: الصعوبات والتصورات.الرياض :جامعة الملك سعود، 2004.ص.5.

$17-      Mougyar,walid. opening digital markets.[s.p] :mc grawhill,1997.p.27

8-    خليفة، شعبان عبد العزيز.النشر الحديث ومؤسساته.القاهرة : دار الثقافة العلمية،1998...ص. 149، 157

9-  .ـالمرجع السابق.ص.159، 160.

10-محمود عبد الكريم الجندي، هاشم فرحات سيد. مواقع الناشرين العرب على سبكة
الانترنت : دراسة تقييمية: زيارة يوم 20/03/2011 متاح على شبكة الانترنت على الرابط التالي
http://www.google.dz
/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=3&ved=0CEIQFjAC&url=
http%3A%2F%2Ffaculty.ksu.edu.sa%2FAlhendawy%2FMy%2520Open%
11-   مرزقلال، إبراهيم. المرجع السابق.ص. ص.  116- -117

12-المرجع نفسه ،ص. ص.  117-118