pdf اتجاهات الشباب الجامعي نحو المواطنة في الجزائر

 

د. فوزي ميهـوبي

جامعة البليدة 2  -الجزائر

د. سعد الدين بوطبال

المركز الجامعي غليزان-  الجزائر

 Résumé :

La présente recherche a pour objectif mettre en exergue l’attitude des jeunes universitaires envers la citoyenneté à savoir les droits et obligations, afin de préserver l’identité nationale et la stabilité sociale de notre société.

Pour la réalisation de cette étude nous avons utilisé un test appliquésur un échantillon de (303) étudiants et étudiantes. Après la collecte et l’analyse des données par le (SPSS21.0) nous avons trouvé qu’il existe des attitudes positives concernant les obligations et quelques attitudes négatives envers les droits de la citoyenneté telle que: le droit au travail, logement et l’égalité.

 Aussi nous pouvons constater à travers cette étude qu’il existe une corrélation significative entre les attitudes envers les obligations et les attitudes envers les droits chez les jeunes universitaires.

Ce qui nous permet de dire qu’ il existe en réalité un besoin d’améliorer les droits de la citoyenneté chez les jeunes universitaire dans la vie quotidienne en générale.

Mots clés : L’attitude – les jeunes Universitaires  – La citoyenneté.

ملخص:

هدفت الدراسةالراهنة إلى محاولة الكشف عن اتجاهات الشباب الجامعي نحو المواطنة، فيما يتعلق بالواجبات والحقوق لغرض المحافظة على الهوية الوطنية والاستقرار الاجتماعي. لأجل ذلك تم تطبيق مقياس على عينة قدرها (303) شاب جامعي، وبعد الحصول على البيانات ومعالجتها، خلصت الدراسة إلى وجود اتجاه إيجابي نحو الالتزام بالواجبات لدى الطلبة، وبالمقابل توجد بعض الاتجاهات السلبية نحو الحصول على الحقوق مثل: الحق في العمل، وفي السكن، وفي المساواة.

كما بيّنت الدراسة وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين الاتجاه نحو الواجبات والاتجاه نحو الحقوق لدى الشباب الجامعة.

وعليه، يمكن التأكيد على وجود حاجة للاهتمام بالمواطنة لدى الشباب الجامعي من حيث التكفل بحقوق المواطنة في الحياة الاجتماعية اليومية.

الكلمات المفتاحية:- الاتجاه – الشباب الجامعي – المواطنة.

مقدمة:

تعترض المجتمع الجزائري في العصر الراهن تحديات ورهانات معقدة، خاصة مع تزايد التأثير الواسع للعولمة بمختلف أبعاده وجوانبه، فالغزو الثقافي أصبح واقعا ملموسا وتجلياته بارزة للعيان، وما تفاقم المشكلات النفسية والاجتماعية لدى الشباب وشعورهم بالاغتراب إلا دليلا على ذلك، فالشباب قوة محركة للحياة الاجتماعية في مختلف المجالات وعاملا مهما في تحقيق التنمية الشاملة التي ينشدها المجتمع والدولة على حد سواء، لذلك يتطلب منا التفكير في آليات إعداد الشباب إعدادا سليما للحياة الاجتماعية والتقليل من السلوكات المنافية للقيم والمعايير الاجتماعية، ومحاولة بسط الأمن النفسي والاجتماعي لديهم، فيمكن أن نمد الشباب بالقيم الاجتماعية الايجابية، كقيم الانتماء الوطني ومشاعر الوحدة الوطنية التي تنتج عنها التمثلات الاجتماعية الضرورية لتجسيد الأمن والاستقرار الاجتماعي، فالاقتناع بمبادئ المواطنة وتجسيدها في سلوكات اجتماعية تفاعلية ينم عن الاستقرار النفسي الاجتماعي للفرد من ناحية، واستقرار المجتمع من ناحية أخرى. ومما لا شك فيه أن تماسك المجتمع، وانتشار مشاعر الانتماء الوطني بين أفراده قد يقلل من ظهور بعض المشكلات النفسية الاجتماعية وآثارها، قصد المحافظة على الاستقرار الاجتماعي والمضي قدما نحو التقدم  والرقي الاجتماعي في مختلف المجالات.

1- إشكالية الدراسة:

لم يعد العالم كما عهدناه فيما مضى، حيث أصبحت المجتمعات العالمية تعيش قريبة من بعضها وكأنها تعيش في قرية صغيرة تؤثر وتتأثر فيما بينها. وفي خضم هذه العلاقة ظهر مفهوم جديد يحمل في مضامينه مقاصد تدعو إلى محاولة فرض هيمنة متعددة الجوانب من طرف الدول المتقدمة على نظيراتها الأقل تقدما، إنه مفهوم العولمة وما يصاحبه من تداعيات اقتصادية، وثقافية، واجتماعية،وإيديولوجية، فالحدود الثقافية في طريقها إلىالتلاشي خاصة مع تطور وسائل الاتصالات الحديثة، مما يسمح بانتقال كثير من التصورات والأفكار والمعتقدات التي تهدد الخصوصية التي يتميز بها مجتمع ما عن سائر مجتمعات العالم، ويزداد الأمر تعقيدا وخطورة على الهوية الوطنية للمجتمعات خاصة في ظل السعي إلىعولمة التربية، من خلال التأثير فيمقومات المواطنة والولاء عند أفراد المجتمع الواحد، والمجتمع الجزائري ليس بمنأى عن هذه الرهانات والتحديات الراهنة والمستقبلية، وهو ما نراه من محاولة بعض الدول فرض ثقافتها وقوانينها وسياساتها على بعض الدول  خاصة في حالة عدم الاستقرار الاجتماعي وتفكك مبادئ المواطنة لدى أفراد المجتمع الواحد.

لقد شهدت بعض المجتمعات في الآونة الأخيرة أحداثاًمتلاحقة ساهمت في تشتيت أفرادها وكأنهم لا ينتمون لوطن واحد، ولا يعيشون في نسق واحد، فسادت بذلك حالات من الفوضى وبروز المشكلات  والآفات الاجتماعية، مما جعل هذه المجتمعات تسير نحو التدهور والتقهقر عوض عن المسار الطبيعي الذي ينشده الإنسان دوما وهو التقدم والتطور. أفرزت هذه الوضعية أمراً حتمياً وقدانتاب القلق لدى بعض المجتمعات من هذا الوضع، الذي ما فتئ يفرض نفسه بقوة الشروط المتوفرة له، ولذلك زاد اهتمام المجتمعاتبالتربية للمواطنة، وأخذ يستحوذ على عناية المفكرين والعاملين في الحقل النفسي والاجتماعي والتربوي، خاصة في ظل اختلاف القيموقواعد السلوك وتنامي العنف وتفكك العلاقات وتشابك المصالح حتى في المجتمع الواحد. وفي هذا المنحى يشير (العوامرة والزبون، 2014) إلى أن المواطنة تعتبر من أكبر التحديات التي تواجهها الدولة الحديثة والمواطنين فيها، فإما بناء مواطن فاعل ومسؤول وواعي لمسؤولياته وحقوقه، وإما الغرق في أشكال مختلفة من التشتت والفساد والولاءات الضيقة. 

يكثر الحديث عن الشباب حينما تحل مشكلة ما، وخاصة الشباب الجامعي باعتباره نخبة المجتمع التي تبنى عليها الآمال والتطلعات، فالجامعة مؤسسة اجتماعية تساهم بقدر كبير في تكوين وإعداد الشباب للمساهمة بفاعلية في دفع حركية التنمية الاجتماعية والاقتصادية بمختلف أبعادها.

يتميز الشباب الجامعي بخصائص وعوامل تساهم في تكوين المواطنة الصالحة لديه منها: الفاعلية والديناميكية، الرؤية للمستقبل، النضج العقلي وإدراك المتغيرات المحيطة، فهم مقومات السلم والوفاق الاجتماعي (مكروم، 2004: 80). وحسب (عمارة، 2005: 97) أن الهدف من الالتزام بقيم المواطنة هو المحافظة على البناء الاجتماعي سليما ومستقرا ومتكاملا.

إن الدول المتقدمة تعتمد على إسهام فئة الشباب من خلال استثمار قيمة المشاركة وروح المواطنة القوية لديهم فكان لهم الدور الكبير في تطور أوطانهم (سامح، 2007: 48 – 50)، بحيث تمثل الجامعة البيئة المناسبة لتفعيل قيم المواطنة لديهم (الطفيلي، 2007: 8)، ففي دراسة (النعيم، 2010: 43-44) توصل إلى أن البيئة التنظيمة للجامعة تؤثر على سلوك الطلاب. ومن ناحية أخرى فإن المواطنة لن تظهر على هذا النحو إلا عندما تتوفر مقوماتها متمثلة في تمتع جميع أطرافها بحقوقهم مقابل أداء الواجبات المطلوبة منهم ( القحطاني، 2010: 3).

بالفعل قد يكون الشباب بما فيهم الجامعي أول من يحرك مشكلات عديدة، إذ يكونون هم أول من يحركها وأول من يتحمل تبعاتها، فنسمع في حياتنا الاجتماعية أن من بين هؤلاء من لا يعيرون اهتماما لوطنهم والانتماء إليه، ببساطة يعني عدم تحمل الشباب لواجباتهم تجاه وطنهم، وكثرة تذمرهم من عدم حصولهم على حقوقهم من وطنهم ودولتهم.

مما سبق ذكره يمكننا أن نطرح السؤال الرئيس الآتي:

- ما اتجاهات الشباب الجامعي نحو المواطنة في الجزائر؟

وينبثق عنه سؤالان فرعيان:

- ما اتجاهات الشباب الجامعي نحو الالتزام بواجباتهم نحو وطنهم وحقوق الموطنة؟

- ما علاقة الاتجاه نحو الالتزام بواجبات المواطنة بالاتجاه نحو حقوق المواطنة لدى الشباب الجامعي؟

-  ما الفروق الموجودة في الاتجاهات نحو المواطنة بين الجنسين من الشباب؟

2- فرضيات الدراسة:

- يؤيد الشباب الجامعي التزامهم بواجباتهم نحو المواطنة وحصولهم على حقوق المواطنة.

- توجد علاقة دالة إحصائيا بين الإتجاهات نحو الالتزام بالواجبات والحصول على حقوق الموطنة لدى الشباب الجامعي.

- توجد فروق دالة إحصائيا في الالتزام بالواجبات نحو المواطنة والحصول على حقوق المواطنة بين الجنسين من الشباب الجامعي؟

3- أهمية الدراسة:

تنبع أهمية هذه الدراسة من الأهمية الخاصة التي يتمتع بها مفهوم المواطنة الذي يعتبر أساس الاستقرار الاجتماعي، ومنه فإن لهذه الدراسة أهمية نظرية كونها تمثل إسهاما في وضع معلومات للمشكلة المدروسة. وبالمقابل هناك أهمية عملية تطبيقية لهذه الدراسة تتمحور أساسا في توضيح السبل الكفيلة بتدعيم مفهوم المواطنة لدى الشباب الجامعي كسبيل أمثل للمحافظة على الاستقرار الاجتماعي والهوية الوطنية بمختلف أبعادها.

4- أهداف الدراسة:

تتمثل أهداف الدراسة الحالية في ما يأتي:

- نهدف إلى إبراز أهمية دور مفهوم المواطنة في تشكيل السلوك القويم لدى الشباب.

- نهدف إلى بيان المعنى الحقيقي لمفهوم المواطنة من جميع الأبعاد والزوايا، والتعرف على الأساس الذي يعتبر الفرد مواطناً في الدولة، والحقوق والواجبات المترتبة على المواطنة والعلاقة بين التربية والمواطنة.

- محاولة بناء تصور واضح للمعنى الحقيقي للمواطنة وترسيخها لدى الشباب لضمان تجسيدها أثناء التفاعلات الاجتماعية في الحياة اليومية للأفراد، حيث ستؤدي هذه الحالة إلى توافق الفرد مع ذاته وحاجاته ومصالحه أولا وحاجات ومصالح الآخرين ثانياً، وتحقيق الشعور بالانتماء الوطني ثالثاً وتحقيق الاستقرار الاجتماعي أخيرا.

- محاولة الكشف عن اختلال مفهوم المواطنة لدى الشباب الجامعي.

- تحديد دور الاتجاهات نحو المواطنة في تشكيل السلوكات الاجتماعية لدى الشباب الجامعي نحو وطنهم.

5- مفاهيم الدراسة:

5-1- مفهوم المواطنة وقيم المواطنة:

تعني المواطنة من الناحية القانونية الانتماء إلى دولة معينة، فالقانون يؤسس الدولة ويخلق المساواة بين مواطنيها، ويرسي نظاما عاما من حقوق وواجبات تسري على الجميع دون تفرقة، وعادة ما تكون رابطة الجنسية معيارا أساسيا في تحديد المواطن. (سامح، 2007: 7).

وتعرف المواطنة بأنها المشاركة والارتباط الكامل بين الإنسان ووطنه المبني على أسس من العقيدة والقيم والمبادئ والأخلاق، والتمتع بالحقوق وأداء الواجبات بعدل ومساواة، ينجم عنه شعورا بالفخر وشرف الانتماء لذلك الوطن، وفي ظل علاقة تبادلية مثمرة تحقق الأمن والسلامة والرقي والإزدهار للوطن والمواطن في جميع المجالات. (القحطاني، 2010: 15).

ومنه، فإن المواطنة علاقة والتزام له صبغة قانونية وسياسية وصبغة اجتماعية ونفسية، وهي صفة ينالها الفرد ليتمتع بالمشاركة الفاعلة في المجتمع الذي يعيش فيه. وللمواطنة مكونات أساسية منها، الانتماء والواجبات، الحقوق، المشاركة الاجتماعية، القيم العامة.

القيّم : مفهوم يدل على مجموعة من التصورات والمفاهيم التى تكون إطاراً للمعايير والأحكام والمثل والمعتقدات والتفضيلات التى تتكون لدى الفرد من خلال تفاعله مع المواقف والخبرات الفردية والاجتماعية، بحيث تمكنه من اختيار أهداف وتوجهات لحياته ويراها جديرة بتوظيف إمكانياته وتتجسد من خلال الاهتمامات أو الاتجاهات أو السلوك العملى أو اللفظى بطريقة مباشرة وغير مباشرة.  (علي خليل مصطفى، 1988: 34) .

 قيّم المواطنة: وهي المعتقدات التي تحدد سلوك الفرد نحو الدولة التي يعيش فيها. ويقصد بها في هذه الدراسة: الانتماء والولاء للوطن، وجل المعتقدات والسلوكات المتضمنة في أداء والواجبات، الحقوق، المشاركة الاجتماعية، القيم العامة.

5-2- الاتجاه نحو المواطنة:

يعد تعريف ألبورت " Allport " أشهر تعريف للإتجاه، حيث يعرف الاتجاه بأنه حالة من التهيؤ والتأهب العقلي العصبي التي تنظمها الخبرة، بحيث تستطيع حالة التأهب من توجيه استجابات الفرد للمثيرات تتضمنها مواقف البيئة. (الغرباوي، 2007:  10).

ولعل من الجدير ذكره أن الاتجاه يعد تكوينا افتراضيا، يستخدم لتفسير بعض مظاهر السلوك؛ وبالتالي لا يتم إدراكه مباشرة وإنما يستدل عليه من خلال التصرفات والسلوكيات الصادرة عن الأفراد نحو موضوع الاتجاه (المواطنة)، وعليه فالاتجاه نحو المواطنة يمثل من الناحية العملية محصلة استجابات الفرد نحو موضوع الالتزام بالواجبات تجاه الوطن والمجتمع والدولة، زيادة على الحصول على حقوق الفرد على الوطن والدولة والمجتمع، ويظهر ذلك من خلال التأييد أو رفض تجاه أداء الواجبات ونيل الحقوق في كافة المجالات.

ونقصد بالاتجاه نحو الموطنة إجرائيا بمجموع الدرجات التي يحصل عليها المبحوث في استبيان الاتجاهات نحو المواطنة من حيث الإلتزام وأداء الواجبات، والحصول على الحقوق،  حيث صمم هذا الاستبيان من طرف الباحثين. وتعبر الدرجات المرتفعة عن تأييد إيجابي للقيام بالواجبات واعتراف بالحصول على الحقوق، أما الدرجات المنخفضة فتعبر عن اتجاه سلبي نحو المواطنة من حيث الالتزام بالواجبات ونيل الحقوق.  

5-3- الشباب الجامعي:

عند تفحص مختلف تعاريف الشباب ندرك بجلاء أن ثمة اختلاف واضح بين الباحثين في تحديد مفهوم الشباب، فهناك من يقسم مرحلة الشباب إلى ثلاث فترات رئيسية و هي :

أ – فترة ما قبل الحلم أو فترة المراهقة وتمتد من 12 سنة إلى 15 سنة .

ب – فترة الفتوة أو فترة الشباب الأولى وتمتد من 15 سنة إلى 21 سنة .

ج – فترة الرشد أو فترة الشباب الثانية وتمتد من 21 سنة إلى 30 سنة . ( محمد عمر الشيباني ، 1983 : 19)

هناك من يرى بأنّ فترة الشباب هي تلك الفترة من النمو والتطور الإنساني التي تتصف بسمات خاصة تميزها وتقسم هذه الفترة حسب هؤلاء إلى أربع مراحل هي :

أ – مرحلة المراهقة ، تمتد من 12 سنة إلى 15 سنة .

ب – مرحلة البلوغ وتمتد من 15 على 18 سنة .

ج – مرحلة الشباب المبكر وهي المرحلة التي تشمل الفترة من 18 إلى 21 سنة من العمر .

د – مرحلة الشباب البالغ التي تمتد من 21 إلى 25 سنة و التي يحقق فيها الفرد النضجوالتأقلم للحياة الاجتماعية. (محمد عمر الشيباني، 1983 : 35 - 36)

الجدير بالذكر أن المفهوم الدولي للشباب يتناول أساسا من تتراوح أعمارهم بين 15 و25 سنة لكن هناك تأكيد يُقّره مختلف الباحثين مفاده أن مراحل الشباب والانتقال من مرحلة لأخرى يختلف من فرد لآخر ومن مجتمع لآخر ومن ثقافة لأخرى حسب طبيعة التنشئة  والظروف الاجتماعية التي يمر بها الأفراد ، وعليه نرى حسب خصوصية مجتمعنا أنّ فترة الشباب بالنسبة لدراستنا تمتد من 18 سنة إلى غاية 30 سنة. ومنه؛ نعرف الشاب الجامعي إجرائيا في الدراسة الراهنة بالطالب الجامعي المسجل فعلاً في الجامعة الذي يتراوح سنه ما بين 18 سنة و25 سنة.

6- حدود الدراسة:  تتحدد الدراسة الراهن بحدود الموضوع المتمثل في اتجاهات الشباب الجامعي نحو المواطنة في الجزائر، كما تتحدد الدراسة الراهنة بحدود مكانية تقتصر على جامعة البليدة2 والمركز الجامعي غليزان، أما الحدود البشرية فتشمل طلبة كلية العلوم الاجتماعية بجامعة البليدة2 وطلبة معهد العلوم الإنسانية والاجتماعية بالمركز الجامعي غليزان. في حين تتحدد الدراسة الراهنة بفترة زمنية من نوفمبر 2013 إلى غاية جانفي 2014.

6- السند النظري للدراسة:

6-1- مفهوم المواطنة: مفهوم المواطنة من المفاهيم التي جلبت جدلا كبيرا، لذا يصعب أن نجد ا تعريفاً لها يرضى به كل المختصين في هذاالمجال، وبالتالي يختلف مفهوم المواطنة تبعاً للزاوية التي نتناولها منها فنجد:

6-1-1- من الناحية القانونية : تعني الانتماء إلى دولة معينة، فالقانون يؤسس الدولة ويخلق المساواة بين مواطنيها، ويرسي نظاما عاما من حقوق وواجبات تسري على الجميع دون تفرقة، وعادة ما تكون رابطة الجنسية معيارا أساسيا في تحديد المواطن. (سامح فوزي، 2007: 7)

ويترتب على المواطنة القانونية؛ أي حمل جنسية دولة ما ثلاثة أنماط من الحقوق والواجبات: السياسية والمدنية والاقتصادية- الاجتماعية. هناك توجه آخر هو توجه قانوني نظر إلى المواطنة بوصفها حالة التزام ما بين الفرد والدولة فالفرد ملتزم أمام الدولة والدولة ملتزمة أما الفرد، وهذه هي الحالة القانونية.

6-1-2- من الناحية السياسية: وتعني العضوية في مجتمع سياسي معين، يمس ذلك قضية سيكولوجية هامة جدا، وهي الانتماء للوطن وليس مجرد الإقامة فيه. ( سامح فوزي، 2007: 15).

ويقصد بذلك بناء مفهوم المواطنة على معنى سياسي ومِن أبرز مَن أظهر هذا البُعد من الباحثين  " جون باتريك " فبَين أن المواطنة ذات بعد سياسي وعَمَّقَ هذا البعد لخدمة ما يسمى بالديمقراطية.

6-1-3- من الناحية النفسية والاجتماعية: وتعني التصرف بمسؤولية تجاه أفراد مجتمعهم، والتحلي بنماذج سلوكية مرغوبة اجتماعيا، وقبول نفسي والتزام أساسي بمبدأ المواطنة، تتطلب المشاركة القائمة على الفهم الواعي،والتفاهم، وقبول الحقوق والمسؤوليات، الشعور الجمعي الذي يربط بين أبناء الجماعة ويملأ قلوبهم بحب الوطنوالجماعة، والاستعداد لبذل أقصى الجهد في سبيل بنائهما، والاستعداد للموت دفاعاًعنهما. هذه البنية النفسية والاجتماعية ذات ثلاثة عناصر:

أ – العنصر المعرفي الذي يقوم على أساس معرفتي بالوطن ومعرفتي بحقوق الوطن تجاهي ومعرفتي بحقوقي تجاه الوطن .

ب – العنصر الوجداني الذي يتجلى في حب الوطن وفي المشاعر تجاه الأرض وهذا ما يسمى بالوطنية فالجانب الوجداني للمواطنة يتجلى في مفهوم الوطنية .

ج - العنصر السلوكي الذي يتجلى في التعبير العملي عن حقوق الوطن على أبنائه كالدفاع عن الوطن والدفاع عن المواطنين والدفاع عن حقوقهم والدفاع عن حقوق الدولة فهذه جوانب سلوكية.

إن المواطنة علاقة والتزام له صبغة قانونية وسياسية وصبغة اجتماعية ونفسية وهي صفة ينالها الفرد ليتمتع بالمشاركة الفاعلة في المجتمع الذي يعيش فيه. وللمواطنة مكونات أساسية منها، الانتماء والواجبات، الحقوق، المشاركة الاجتماعية، القيم العامة.

6-2- أبعاد المواطنة:

مفهوم المواطنة له أبعاد متعددة، تختلف تبعا للزاوية التي يتم تناولهمنها، ومن هذه الأبعاد ما يلي:

.البعد المعرفي والثقافي: يحتاج المواطن إلى العلم والمعرفة كوسيلة يستخدمها لبناء مهاراتهوكفاءاته التي يحتاجها. كما أن التربية الوطنية تنطلق من ثقافة الناس مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات النفسية الاجتماعية والثقافية للمجتمع .

.البعد المهاراتي: ويقصد بالمهارات مثل: التفكير الناقد،والتحليل، وحل المشكلات... وغيرها، فالفرد الذي يتمتع بالمهارات السالفة الذكر فإنه يتمكن من تمييز الأمور ويكون تفكيره أكثر عقلانية ومنطقية وبالتالي تنعكس على سلوكاته في الحياة الاجتماعية اليومية.

.البعدالاجتماعي:ويقصد به القدرة على التفاعل الاجتماعي السليم و بكفاءة، مع إعطاء أهمية للنسق الاجتماعي الذي يعيش فيه ويدعم استقراره وتقدمه في شتى المجالات.

. البعد الانتماء والولاء: ويقصد به غرس مشاعر ووجدان انتماء الأفراد لوطنهم ولثقافاتهمولمجتمعهم. ويعرف الانتماء بأنه "النزعة التي تدفع الفرد للدخول في إطار اجتماعي فكري معين بما يقتضيه هذا من التزام بمعايير وقواعد هذا الإطار وبنصرته والدفاع عنه في مقابل غيره من الأطر الاجتماعية والفكرية الأخرى".(نجلاء عبد الحميد راتب، 1999: 57)

 ورد في معجم العلوم الاجتماعية أن الانتماء هو ارتباط الفرد بجماعة؛ حيث يرغب الفرد في الانتماء إلى جماعة قوية يتقمص شخصيتها ويوحد نفسه بها مثل الأسرة أو النادي أو الشركة. (أحمد زكي بدوي، 1978: 16). وعليه؛ فالانتماء هو شعور بالترابط والتكامل مع المحيط بمختلف عناصره وهو أساس الاستقرار.

.البعد القيّمي: ويشمل البعد الديني المتمثل في مختلف المبادئ التي يقرها الدين السائد في المجتمع، إضافة إلى مختلف القيم مثل: العدالة والمساواة والتسامح والحرية والشورى،...الخ.

. البعد المكاني: ويقصد به البيئة المحلية التي يعيش فيها الفرد ويتفاعل ضمنها مع الأفراد المحيطين به.

6-3- حقوق المواطنة :

تفرض المواطنة المساواة في الحقوق و الواجبات بين جميع أفراد المجتمع الواحد، وتتمثل أهم حقوق المواطنة فضلاً عن المساواة القانونية بمجموعة الحقوق الآتية:

. الحق في السلامة الجسدية: للمواطنين الحق في احترام سلامتهم الجسدية وعدم المساس بها أو تعريضها للتعذيب.

. الحق في العمل أو وظيفة يكون الفرد من خلالها عضوا فعالا في المجتمع وليس عالة على الآخرين حيث تقوم الدولة وفق نظام الضمان الاجتماعي بإعالتهم في حالة البطالة أو العوق البدني أو العقلي.

. لكل مواطن الحق في السكن الذي يضمن له كرامة العيش هو وجميع أفراد أسرته.
. الحق في التعليم لتفادي مخاطر الأمية.

. الحق في دعم ورعاية الدولة والخدمات الصحية والتأمين الصحي.                               

. الحق في التقاضي لاسترداد الحقوق ودفع المظالم، والحق في الملكية وحرية التصرف فيها وفق ما ينص عليه القانون، مع ضرورة احترام الخصوصية الفردية للمواطن.

. الحق في عدم التمييز بين المواطنين ... الخ. فضلاً عن العديد من الحقوق الأخرى. لكن هناك في الوقت الحاضر مجموعة من حقوق الإنسان التي توصف بأنها حقوق حديثة كالحق في بيئة نظيفة، والحق في التنمية، والحق في السلام، والحق في التضامن الإنساني ... الخ.

7- منهجية الدراسة وإجراءاتها:

7-1- منهج الدراسة:

تندرج هذه الدراسة في إطار البحوث الوصفية، حيث اعتمدنا أولا على الرصد للتراث العلمي المتعلق بالظاهرة المدروسة ( اتجاهات الشباب نحو المواطنة)، قصد محاولة بناء تصور ووصف دقيق وشامل حول مشكلة الدراسة.

7-2- عينة الدراسة:

تم اختيار عينة قصدية متكونة من (303) طالب، (159) من المركز الجامعي غليزان، و(144) طالب من جامعة البليدة2، حيث قدرت نسبة الذكور بـ (14.2%) بينما كانت نسبة الإناث (85.8%).

أما متغير السن بالنسبة لعينة الدراسة فتراوح ما بين 18 سنة و25 سنة، في حين كان المستوى الاقتصادي لـ (89.4%)طالب متوسطا، و(9.6%) منهم منخفضا، أما النسبة المتبقية فكان مستواهم الاقتصادي مرتفعا.

شملت الدراسة على عينة من تخصص العلوم الاجتماعية وانقسمت من حيث السنة الدراسية إلى ما نسبته (35.6%) سنة أولى علوم اجتماعية،(20.1%) سنة ثانية علوم اجتماعية، (26.4%)سنة ثالثة علوم اجتماعية، (17.8%) سنة أولى ماستر علوم اجتماعية.

7-3- أداة الدراسة وخصائصها السيكومترية:

7-3-1- وصف أداة الدراسة: تم تصميم أداة الدراسة (مقياس الاتجاهات نحو المواطنة) من طرف الباحثين، وذلك انطلاقا من رصد بعض الأعمال التي أنجزت حول الاتجاهات نحو المواطنة، حيث ضم المقياس المطبق في الدراسة الراهنة بعدين، الأول: الاتجاه نحو الالتزام بالواجبات ويحتوي على 13 بند، الثاني: الاتجاه نحو الحقوق ويحتوي على 13 بند، كما اعتمدنا في استراتيجيات التنقيط على سلم ليكرت الخماسي من الدرجة 5 إلى الدرجة 1، حيث تعبر الدرجات المرتفعة على تأييد الالتزام بالواجبات والحصول على الحقوق، بينما الدرجات المنخفضة تدل على رفض الالتزام بالواجبات، والتأكيد على تدني مستوى الحصول على الحقوق. ( للإطلاع على أداة الدراسة كاملة أنظر المحلق رقم 1).

7-3-2- الخصائص السيكومترية لأداة الدراسة:

  • الثبات: تم التأكد من ثبات أداة الدراسة بطريقة آلفا كرونباخ، حيث كانت النتائج كالآتي:

الجدول رقم (01): يبين قيم معاملات الثبات آلفا كرونباخ لأداة الدراسة

البعد

معامل آلفا كرونباخ

الاتجاه نحو الإلتزام بواجبات المواطنة

0.625

الاتجاه نحو حقوق المواطنة

0.791

المقياس ككل

0.782

من خلال الجدول رقم (01) يتبين أن جميع معاملات الثبات دالة إحصائيا وهذا يعني أن أداة الدراسة لها موثوقية عالية.

  • الصدق: يشير مفهوم الصدق إلى أن الأداة تقيس فعلا ما أعدت لقياسه، وعلى هذا الأساس تم التأكد من صدق أداة الدراسة بطريقة الصدق الداخلي، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين البنود والدرجة الكلية للمقياس ما بين (0.224) و(0.526)، حيث كانت كلها دالة إحصائيا عند مستوى (0.01).

- زيادة على ما سبق قمنا بحساب الصدق التمييزي للمقياس، حيث يستخدم الصدق التمييزي للتأكد من أن المقياس يميز بين ذوي الدرجات المرتفعة والدرجات المنخفضة، لأجل هذا الغرض قسمنا عينة الدراسة إلى ثلث أعلى في الدرجات حسب البعدين والدرجة الكلية وثلث أدنى، ثم استخدمنا اختبار ت للتأكد من دلالة الفروق فكانت النتائج كالآتي:

الجدول رقم (02): يبين نتائج اختبار ت للتأكد من الصدق التمييزي للمقياس.

مستوى الدلالة

قيمة (ت)

درجة الحرية

الثلث الأدنى 101 طالب

الثلث الأعلى  101 طالب

المتغير

الانحراف المعياري

المتوسط

الانحراف المعياري

المتوسط

0.01

12.55

200

5.40

48.52

5.07

57.76

الواجبات

0.01

21.28

200

5.65

33.37

4.59

48.83

الحقوق

0.01

27.68

200

6.66

81.90

6.03

106.59

الدرجة الكلية

نستنتج من خلال بيانات الجدول السابق أنه توجد فروق دالة إحصائيا بين الثلث الأعلى والثالث الأدنى في بعدي المقياس والدرجة الكلية للمقياس، ومنه يمكن القول أن المقياس المطبق في الدراسة الراهنة صادق ومميز.

7-4- إجراءات الدراسة:

تم تطبيق أداة الدراسة مباشرة بطريقة جماعية من طرف الباحثين وذلك بتخصيص الوقت المناسب والكافي للطلبة داخل قاعة في وقت فراغهم وذلك بعد الاتفاق المسبق معهم، حيث كان استرجاع أداة الدراسة بعد انتهاء الطلبة من الإجابة عنها.

7-5- الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة:

تم استخدام معامل ارتباط بيرسون لدراسة العلاقة بين الاتجاه نحو الواجبات والاتجاه نحو الحقوق لدى الشباب الجامعي، كما استخدمنا اختبار ت لعينتين مستقلتين لدراسة الفروق في الاتجاه نحو الواجبات والاتجاه نحو الحقوق بين الجنسين من الطلبة.

8- عرض وتحليل نتائج الدراسة:

$11-      اتجاه الشباب الجامعي نحو الإلتزام بالواجبات تجاه الوطن:

الجدول رقم (03): يبين اتجاهات الشباب الجامعي نحو الالتزام بالواجبات تجاه الوطن. 

الرقم

العبـــــارة

المتوسط الحسابي

الإنحرافالمعياري

رتبة الفقرة

1

أشعر أني أؤدي واجباتي كلها نحو وطني

3.74

.850

12

3

أشعر بالولاء لوطني

4.34

.700

3

5

أتحمل مسؤولياتي تجاه وطني

4.10

.750

8

7

أتحمل مسؤولياتي تجاه أفراد مجتمعي

4.07

.870

10

9

أتحمل المتاعب في سبيل وطني

4.12

.830

7

11

أشعر بالالتزام بقوانين الدولة

3.83

.910

11

13

ألتزم بقيّم مجتمعي

4.37

.740

2

15

أتجنب العنف الذي يهدد وطني

4.26

1.03

5

17

أرفض التطرف الفكري والديني الذي يهدد وطني

4.48

.950

1

19

أنا راض عما أقوم به تجاه وطني

4.09

.820

9

21

علي واجبات تجاه وطني يجب تحملها مهما كانت الظروف

4.25

2.52

6

23

أنا مستعد لبذل كل ما في وسعي من أجل وطني

4.31

.750

4

25

أتفانى في خدمة وطني حتى وإن لم أحصل على حقوقي

3.39

1.23

13

 من خلال نتائج الجدول السابق يتضح لنا جليا أن الشباب الجامعي يعتقدون أنهم غير مقصرين في أداء واجباتهم تجاه وطنهم، من حيث الولاء للوطن، الاضطلاع بكل مسؤولياتهم تجاه وطنهم، الالتزام بالقوانين والقيم الاجتماعية، رفض التطرف الفكري والديني والسعي دوما لبذل المجهودات وتحمل الأعباء في سبيل الوطن.

وما يمكن استخلاصه هنا أن هناك تقدير مبالغ فيه لدى الشباب الجامعي في التزامهم بكل واجباتهم تجاه الوطن، وهذا ما نستشفه من الواقع الاجتماعي المعيش، من حيث عدم الالتزام بالقوانين وبعض القيّم الاجتماعية.

2- اتجاه الشباب الجامعي نحو الحصول على الحقوق في الوطن:

الجدول رقم (04): تبين اتجاهات الشباب الجامعي نحو الحصول على الحقوق في الوطن.

الرقم

العبـــــارة

المتوسط الحسابي

الإنحراف المعياري

رتبة الفقرة

2

أشعر أن وطني غير مقصر في حقوقي

3.01

1.15

7

4

العدل والمساواة محقق في وطني

2.17

1.05

12

6

لدي حرية التملك وفق القانون

3.55

1.05

5

8

التعليم متاح للجميع

4.50

.830

1

10

أتنقل وأسافر بحرية في وطني

4.11

1.02

2

12

أتمتع بحرية التعبير وإبداء الرأي

3.64

1.14

4

14

الحق في العمل متاح للجميع

2.60

1.44

10

16

الحق في السكن مكفول في الوطن

2.48

1.33

11

18

الحق في الخدمات التي توفرها الدولة مكفول للجميع

2.61

1.28

9

20

الحق في المشاركة السياسية في وطني متاح للجميع

2.91

1.19

8

22

الحصول على الحقوق سهل في وطني

2.10

1.04

13

24

أشعر أني آمن في وطني وأعيش بسلام

4.04

1.05

3

26

الحق في الإعلام بكل ما يتعلق بالوطن متاح للمواطن

3.21

1.23

6 

من خلال الجدول رقم (04) يتبين لنا أن اتجاهات الشباب نحو نيل الحقوق في الوطن تميل إلى تأييد وجود صعوبات وعراقيل في نيل بعض الحقوق والتي من بينها حسب درجة أهميتها وفق استجابات المبحوثين: الحصول على الحقوق يعد صعبا في الحياة الاجتماعية، افتقاد العدل والمساواة، الحق في السكن، الحق في العمل، الحق العادل في الخدمات التي توفرها الدولة، الحق في المشاركة السياسية.

وما يمكن استنتاجه هنا أن التقصير في الحقوق السالفة الذكر يعد حقيقة في حياتنا الاجتماعية خاصة في ظل انتشار الوساطة التي عرقلت نيل الحقوق وإضفاء العدل والمساواة بين المواطنين، والأمر نفسه ينطبق على الحق السكن، بينما الحق في العمل يرتبط أساسا بتطوير البنية الاقتصادية للوطنية لتوفير اكبر عدد ممكن في مناصب الشغل للشباب الجامعي.

$12-العلاقة بين الاتجاه نحو الالتزام بالواجبات والحصول على الحقوق:

الجدول رقم (05): يبين نتائج العلاقة الارتباطية بين الالتزام بالواجبات والحصول على الحقوق الاتجاه. 

العلاقة بين:

العينة

معامل الارتباط بيرسون "ر"

مستوى الدلالة

الالتزام بالواجبات والحصول على الحقوق

303

0.32

0.01 

يتبين لنا من خلال الجدول رقم (05) أنه توجد علاقة ارتباطية موجبة (ر= 0.32) بين الاتجاه نحو الواجبات والاتجاه نحو الحقوق لدى الشباب الجامعي وذلك عند مستوى دلالة (0.01).

وتفسر هذه النتيجة بأن الشباب الجامعي حينما يلتزمون بأداء واجباتهم فهم ينتظرون بان حقوقهم سيتم الحصول عليها بسهولة، أي أن الحصول على الحقوق يساهم في دفع الشباب الجامعي على الالتزام بواجباتهم تجاه وطنهم، وهذا ما هو شائع في تفكير عدد من الشباب الجامعي إذ يرفضون الالتزام بواجباتهم تجاه وطنهم طالما أن حقوقهم غير متكفل بها.

$13-الفروق في الاتجاه نحو الواجبات والحقوق بين الجنسين:

الجدول رقم (06): يبين نتائج تطبيق اختبار ت للفروق في الاتجاهات نحو المواطنة بين الجنسين. 

مستوى الدلالة

قيمة (ت)

درجة الحرية

الطالبات

الطلبة الذكور

المتغير

الانحراف المعياري

المتوسط

الانحراف المعياري

المتوسط

.290

-1.04

301

5.91

53.51

7.15

52.465

الواجبات

.04

-2.03

62.91

8.11

41.27

6.89

38.90

الحقوق 

يظهر لنا من خلال الجدول رقم (06) أنه توجد فروق في الاتجاه نحو الحصول على الحقوق بين الطلبة الذكور(المتوسط= 38.90، الانحراف المعياري= 6.89) والطالبات (المتوسط الحسابي= 41.27، الانحراف المعياري= 8.11) لصالح الطالبات وذلك عند مستوى دلالة (0.04).

بينما أظهرت النتائج أيضا عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلبة والطالبات فيما يتعلق بالالتزام بالواجبات، الطلبة الذكور(المتوسط= 52.46، الإنحراف المعياري= 7.15) والطالبات (المتوسط الحسابي= 53.51، الإنحراف المعياري= 5.91) ومستوى الدلالة يساوي (0.29).

وتعني هذه النتيجة أن الطلبة الطالبات متفقون على تأييد فكرة الالتزام بالواجبات تجاه الوطن، بينما هناك اختلاف بينهم في الاتجاه نحو الحقوق، فالطلبة أكدوا بدرجة شديدة على افتقادهم لبعض الحقوق أكثر من الإناث وهي ملخصة أساس كما يأتي:

الجدول رقم (07): يبين الفروق في بعض بنود بعد حقوق الموطنة بين الجنسين من الشباب الجامعي. 

العبارة

الطلبة الذكور

الطلبة الإناث

ت

مستوى الدلالة

م. حسابي

إ. معياري

م. حسابي

إ. معياري

العدل والمساواة محقق في الوطن

1.18

0.98

2.23

1.05

-2.43

0.01

الحق في العمل متكفل به

2.19

1.46

2.67

1.43

-2.04

0.04

الحق في السكن متكفل به

2.05

1.32

2.55

1.32

-2.33

0.02 

انطلاقا من الجدول رقم (07) نجد أن الفروق بين الجنسين من الطلبة تكمن أساسا في: قضية العدل والمساواة، الحق في العمل والحق في السكن، ويرجع هذا الإختلاف بين الطلبة والطالبات كون الطلبة الذكور بحكم تعاملاتهم العديدة مع جميع المؤسسات الاجتماعية وخاصة الإدارات، زيادة على تفكيرهم أكثر في العمل والسكن قصد بناء مستقبلهم ففي ثقافتنا الاجتماعية الرجل هو المطالب بتوفير المسكن ومصدر العيش للعائلة أكثر من المرأة.

9- مناقشة نتائج الدراسة:

9-1- مناقشة النتائج المتعلة بالفرضية الأولى (يؤيد الشباب الجامعي التزامهم بواجباتهم نحو المواطنة وحصولهم على حقوق المواطنة).

توصلت الدراسة الراهنة إلى أن الشباب الجامعي يؤكدون أنهم غير مقصرين في أداء واجباتهم نحو وطنهم، وقد يرجع هذا الشعور ضعف اطلاع الشباب الجامعي بواجباتهم نحو وطنهم وطريقة تجسيدها على أرض الواقع نتيجة عدم تلقيهم تكوينا على قيم المواطنة وآليات ممارستها على أرض الواقع بطريقة علمية ومنظمة، زيادة إلى ما سبق يعتقد كثير من الشباب الجامعي أن الحصول على الحقوق أولى من أداء الواجبات، وهذا يترتب عنه تقصير في أداء الواجبات تجاه الوطن والمجتمع. إلى أن المواطنة مبنية على قيم مبادىء الإنسان السوي تجاه وطنه ومجتمعه حيث تصبح المواطنة لديه عبارة عن ممارسة يومية في حياته وضميره بل تشكل جزءا من شخصيته وتكوينه (سفر، 1421، ص 89). لذلك ينبغي العمل على تنمية الإلتزام بقيم المواطنة لدى الشباب مهما كانت الظروف لأن الهدف من الالتزام بقيم المواطنة هو المحافظة على البناء الاجتماعي سليما ومستقرا ومتكاملا(عمارة، 2005، ص 97).

من خلال الدراسة الحالية أكد الشباب الجامعي من عينة الدراسة أن قيم المواطنة المتضمنة في: العدل والمساواة، الحق في العمل، الحق في السكن، الحق في الخدمات التي توفرها الدولة، سهولة الحصول على الحقوق، الحق في المشاركة السياسية تمثل معيقات في سبيل تجسيد ممارسة فعلية للقيم السامية للمواطنة، فبنظرة موضوعية فإن عدم تكافؤ الفرص في الحصول على الحقوق لدى الشباب الجامعي يؤدي بهم إلى الشعور بالتهميش والإقصاء مما يحول دون سعيهم للعمل الجاد تجاه وطنهم ومجتمعهم. وفي الإطار توصلت دراسة  في دراسة (عز الدين، 2006، ص 64) حول المواطنة لدى الشباب في المدارس تبين أن الشباب لا يمارسون حرية التعبير، ولا يشاركون في الحياة السياسية، ولا يشعرون بالأمان، عدم تكافؤ الفرص وعوامل أخرى. كما أن إن عدم تكافؤ الفرص للحصول على عمل، وغياب العدالة الاجتماعية وأدى إلى تهميش الشباب مما أنتج لديهم شعورا بعدم الانتماء إلى وطنهم (بوعناقة، 2007، ص269). في توصل (القحطاني، 2010) إلى إلى وجود إثني عشر معوقا لعدم ممارسة قيم المواطنة على الوجه المطلوب من بينها: البطالة لخريجي الجامعات، انتشار الواسطة، انتشار الفساد الإداري، تقاعس المسؤولين عن الاهتمام بالمواطن وانشغالاته، الشعور بخيبة الأمل من الحصول على الحقوق(القحطاني، 2010، 216) . لذلك يعتبر الاهتمام بحقوق المواطنة ضرورة اجتماعية خاصة فيما يتعلق بالعمل والسكن، العدل والمساواة في جميع مجالات الحياة الاجتماعية وأما جميع ما توفره الدولة من خدمات.

9-2- مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الثانية (توجد علاقة دالة إحصائيا بين الإتجاهات نحو الالتزام بالواجبات والحصول على حقوق الموطنة لدى الشباب الجامعي)

خلصت نتائج الدراسة الراهنة إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين اتجاهات الشباب الجامعي نحو الإلتزام بالواجبات والحصول على الحقوق، وهذا يعني أن إشباع الشباب بحاجاتهم من يؤدي بهم على الالتزام أكثر بما عليهم من واجبات تجاه وكنهم ومجتمعهم. إذ أن  المواطنة لن تظهر على هذا النحو إلا عندما تتوفر مقوماتها متمثلة في تمتع جميع أطرافها بحقوقهم مقابل أداء الواجبات المطلوبة منهم ( القحطاني، 2010، ص 3). ثم إن الدول المتقدمة تعتمد على إسهام فئة الشباب من خلال استثمار قيمة المشاركة وروح المواطنة القوية لديهم فكان لهم الدور الكبير في تطور أوطانهم (فوزي، 2007، ص 48 – 50).

إن العلاقة بين الحقوق والواجبات تبادلية قائمة على علاقة الفرد ضمن المجتمع مع الدولة، فحقوق المواطن تعتبر واجبات على الدولة، وواجبات المواطن تعتبر حقوق الدولة فعلى المواطن تأديتها. (الشناق، 2006، ص 30) نقلا عن (أبو سنينة، 2010).

9-3- مناقشة النتائج المتعلقة بالفرضية الثالثة (توجد فروق دالة إحصائيا في الالتزام بالواجبات نحو المواطنة والحصول على حقوق المواطنة بين الجنسين من الشباب الجامعي)

توصلت الدراسة الراهنة إلى وجود فروق دالة إحصائيا في الاتجاه نحو حقوق المواطنة بين الجنسين من طلاب الجامعي حيث كانت الفروق لصالح الإناث، وبالتحديد كان الطلبة الطور أكثير تأكيدا على ضعف العدل والمساواة في الحياة الاجتماعية، زيادة على الحق في العمل والسكن، هذه تمثل هذه الأخيرة مشكلات معقدة ومتشعبة في حياتنا الاجتماعية نتيجة عدة تراكمات اقتصادية وأمنية، ويفسر شعور الطلاب الذكور أكثر من الإناث بهذه المشكلات كونهم ولاعتبارات ثقافية اجتماعية أنهم مسؤولون عن تحقيق الاستقلالية الاقتصادية وبناء الأسرة وتحقيق كل متطلباتها.

الاقتراحات

إن الإهتمام بقضايا المواطنة في المجتمع الجزائري يعد ضرورة اجتماعية، وهذا الاهتمام يتماشى مع ما تسعى إليه كل المجتمعات العالمية دون استثناء، إذ أن قيم المواطنة لدى الشباب تعتبر الأساس المتين الذي تبنى عليه سياسة تطوير الوطن والمجتمع في كل المجالات، وبما أن الشباب الجامعي يفترض أنه يتوفر على مقومات معرفية ومهارية لفهم الواقع الاجتماعي المحلي وما يحيط به من تحديات كان لزاما التركيز عليه لتجسيد قيم المواطنة على أرض الواقع، وذلك بالإهتمام بحقوقه وواجباته في الحياة الاجتماعية، واستنادًا على نتائج الدراسة نقترح ضرورة إدراج مادة تربية المواطنة في المدارس الوطنية، والقيام بحملات إعلامية قصد ترسيخ الأفكار السليمة لقيّم المواطنة، وعلى ضرورة تكاثف المؤسسات الاجتماعية في سبيل تنمية قيّم المواطنة، وتدعيم الجمعيات المهتمة بترقية قيم المواطنة، وكذلك ضرورة تنمية دور الشباب في المجتمع الجزائري بما يخدم تقدم ورفاهية الوطن في ظل السلم والاستقرار في جميع مجالات الحياة، وعلى توفير برامج وخطط لتنمية روح المواطنة في جميع المراحل التعليمية وحتى الجامعية منها، وتنمية طموح الشباب في بناء وطنهم مع توفير مقومات المواطنة من عدالة ومساواة .....ألخ، كما يجب التركيز على دور الأسرة في ضبط وتوجيه الشباب نحو تجسيد قيم المواطنة والالتزام الفعلي بها، والعمل على معالجة مشكلات الشباب والشباب الجامعي خاصة فرص العمل والعدل والمساواة وتيسير الحصول على حقوقهم، وأيضًا إنشاء مرصد وطني يتكفل بكل الدراسات المتعلقة بفئة الشباب والعمل على وضع استراتيجيات عملية لمعالجة مشكلات الشباب وتنمية قيّم المواطنة لديهم بغية الحفاظ على الاستقرار والتوازن الاجتماعي وبالتالي تحقيق التنمية الشاملة والرقي والإزدهار.

المراجع:

$11.   إبراهيم ناصر (2000): أسس التـربية. دار عمان للنشر والتوزيع، الطبعة الخامسة. عمان – الأردن.

$12.  أبو سنينة عودةعبدالجواد (2010): درجةتمثلطلبةكليةالعلومالتربوية (الأونروا) مفاهيمالوطنيةفيالمملكة الأردنيةالهاشمية. مجلة الجامعة الإسلامية ،(سلسلة الدراسات الإنسانية)، المجلدالثامنعشر،العددالأول،337 -379 .

$13.  الحامد محمد بن معجب (2005): الشراكة والتنسيق في تربية المواطنة. اللقاء الثالث عشر لقادة العمل التربوي. الباحة – السعودية. محرم ، 26 – 28/1/2005.

$14.   الحبيب فهد ابراهيم (2005): تربية المواطنة: الاتجاهات المعاصرة في تربية المواطنة. جامعة الملك سعود: الرياض - السعودية.

$15.   بدران شبل (1999). التربية والمجتمع. دار المعرفة الجامعية، الطبعة الأولى الاسكندرية - مصر.

$16.   بدوي أحمد ذكي (1978). معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية. مكتبة لبنان. بيروت – لبنان.

$17.  بسام محمد أبوحشيش (2010): دور كليات التربية في تنمية قيّم المواطنة لدى الطلبة المعلمين بمحافظات غزة. مجلة جامعة الأقصى (سلسلة العلوم الإنسانية)، المجلد 14، العدد 1.

$18.  صفاء نعمة دخل الله الشويحات (2003): درجة تمثل طلبة الجامعات الأردنية لمفاهيم المواطنة الصالحة. أطروحة دكتوراه غير منشورة، الجامعة الأردنية. عمان - الأردن.

$19.   عبد البارئ محمد داود (1996): القدوة الصالحة وأثرها في تنشئة الطفل. دار النهظة العربية. القاهرة – مصر.

$110.      عبدالسلام العوامرة والزبون محمد (2014): دورالجامعاتالأردنيةالرسميةفيتعزيزتربيةالمواطنةوعلاقتهابتنميةالاستقلاليةالذاتية لدىطلبةآلياتالعلومالتربويةمنوجهةنظرهم. مجلةجامعةالنجاحللأبحاث، المجلد28، العدد 1.

$111.  عبد الله بن سعيد آل عبود القحطاني (2010): قيّم المواطنة لدى الشباب وإسهامها في تعزيز الأمن الوقائي. أطروحة دكتوراه في العلوم الأمنية. جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. كلية الدراسات العليا. قسم العلوم الشرطية. الرياض- السعودية.

$112.    عبد الله محمد عبد الرحمن (2001): علم اجتماع المدرسة. دار المعرفة الجامعية. الاسكندرية – مصر.

$113.    عدلي سليمان (1996): الوظيفة الاجتماعية للمدرسة، القاهرة: دار الفكر العربي، الطبعة الأولى.1 ة الأولى دار المعرفة الجامعية

$114.  على خليل مصطفى (1988): القيّم الإسلامية والتربية – دراسة فى طبيعة القيم ومصادرها ودور التربية الإسلامية فى تكوينها وتنميتها. مكتبة إبراهيم حلبى. المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية.

$115.    فوزي سامح (2007): المــواطنـــة. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الطبعة الأولى. القاهرة – مصر.

$116.    ناصر إبراهيم (2002): المواطنة. دار مكتبة الرائد العلمية، الطبعة الأولى. عمان – الأردن.

$117.  نجلاءعبد الحميد راتب (1999): الانتماء الاجتماعي للشباب المصري : دراسة سوسيولوجية في حقبة الانفتاح، مركز المحروسة للنشر. القاهرة – مصر.

18. Arendt Hannah (1983): La condition de l’homme moderne, Paris : Calmann-Lévy.

19. Guibet  Lafaye Caroline (2009): Education à la citoyenneté et parité de participation, Centre Maurice Halbwachs, CNRS, Paris.

20. Thériault Joseph-Yvon (1999): La citoyenneté entre normative et factualité, Sociologie et sociétés, vol. 31, n° 2.

21. Tahon Marie-Blanche (1999): Citoyenneté et parité politiques, Sociologie et sociétés, vol. 31, n°2.

الملحق رقم (01):

مقياس اتجاهات الشباب الجامعي نحو المواطنة

التعليمة: أخي الطالب، أختي الطالبة، في إطار إجراء دراسة علمية ميدانية حول اتجاهات الشباب نحو المواطنة، نرجو منك الإجابة بصدق عن الأسئلة والعبارات المطروحة أمامك، وذلك بوضع علامة (X) أمام البديل الذي تراها مناسبا، علما أنه لا توجد إجابة صحيحة وأخرى خاطئة، ولك منا جزيل الشكر والعرفان.

بيانات عامة:

الجنس:   ذكر (     )     أنثى    (     ).   السن:  ...............................

التخصص الدراسي: ......................، المستوى الدراسي: ......................

الحالة الاجتماعية: ........................، السكن: شقة في عمارة (     )،  فيلا (     )، بناء عربي قديم (     ).

الوضعية في السكن: فردي (     )، مع العائلة الصغيرة (     )،   مع العائلة الكبيرة (      ).

عدد أفراد الأسرة: ........................، المستوى الاقتصادي: مرتفع (     )، متوسط (     )،  منخفض (     )

المستوى التعليمي للأب: أمي (    )، ابتدائي (    )، ثانوي  (    )، جامعي (    ).

المستوى التعليمي للأم: أمي (     )، ابتدائي (    )، ثانوي (    )، جامعي  (    ).

مهنة الأب:  .............................../  مهنة الأم : ......................................

الرقم

العبـــــارة

موافق بشدة

موافق

محايد

معارض

معارض بشدة

1

أشعر أني أؤدي واجباتي نحو وطني كلها

         

2

أشعر أن وطني ليس مقصرا في حقوقي

         

3

أشعر بالولاء لوطني

         

4

العدل والمساواة محقق في وطني

         

5

أتحمل مسؤولياتي تجاه وطني

         

6

لدي حرية التملك وفق القانون

         

7

أتحمل مسؤولياتي تجاه أفراد مجتمعي

         

8

التعليم متاح للجميع

         

9

أتحمل المتاعب في سبيل وطني

         

10

أتنقل وأسافر بحرية في وطني

         

11

أشعر بالإلتزم بقوانين الدولة

         

12

أتمتع بحرية التعبير وإبداء الرأي

         

13

ألتزم بقيم مجتمعي

         

14

الحق في العمل متاح للجميع

         

15

أتجنب العنف الذي يهدد وطني

         

16

الحق في السكن متوفر في وطني

         

17

أرفض التطرف الفكري والديني الذي يهدد وطني

         

18

الحق في الخدمات التي توفرها الدولة مكفول للجميع

         

19

أنا راض عما أقوم به تجاه وطني

         

20

الحق في المشاركة السياسية في وطني متاح للجميع

         

21

علي واجبات تجاه وطني يجب تحملها مهما كانت الظروف

         

22

الحصول على الحقوق سهل في وطني

         

23

أنا مستعد لبذل كل ما في وسعي من أجل وطني

         

24

أشعر أني آمن في وطني وأعيش بسلام

         

25

أتفانى في خدمة وطني حتى وإن لم أحصل على حقوقي

         

26

الحق في الإعلام بكل ما يتعلق بالوطن متاح للمواطن