دراسة مستوى الذكاء العاطفي لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (متلازمة داون)pdf

       دراسة ميدانية استكشافية بورقلة-

أ. سميرة بوزقاق.  

أ.د. نادية بوشلالق.

جامعة قاصدي مرباح ورقلة (الجزائر)

ملخص:

تهدف ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ إلى معرفة درجات الذكاء العاطفي والاختلافات الحاصلة في درجات الذكاء العاطفي بحسب كل من متغيري المستوى التعليمي والسن. واشتملت عينة الدراسة على81 أما من أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (متلازمة داون ) بكل من: المركز التربوي الطبي بالمخادمة، المركز التربوي الطبي ببني ثور ملحق المركز التربوي الطبي بالسعيد ورقلة. ولقد اعتمدت الباحثة على اختبار الذكاء العاطفي لـ بار- أون، والذي يشتمل على خمس مهارات بواقع (60) فقرة، وقد تم التحقق من صدق الأداة وثباتها، وأشار معامل الصدق والثبات إلى مناسبة الأداة لما وضعت لقياسه. أظهرت نتائج الدراسة أن أمهات الأطفال المعاقين ذهنياً (ذوو متلازمة داون) يتمتعن بذكاء عاطفي منخفض ولكن نسبة الأمهات اللاتي لديهن ذكاء عاطفي منخفض تقترب من نسبة الأمهات اللاتي لديهن ذكاء عاطفي مرتفع، كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية في مستوى الذكاء العاطفي بإختلاف كل من السن والمستوى التعليمي.

الكلمات المفتاحية: الذكاء العاطفي، أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا.

Résumé:

La présente étude vise à connaître le degré de l'intelligence émotionnelle et les variations qui se produisent dans les degrés de l'intelligence émotionnelle , selon chacune des variables de niveau d'éducation et l'âge . L'échantillon de l'étude comprend  81 des mères d'enfants ayant une déficience intellectuelle (syndrome de Down ) chacun : Centre éducatif et médicale de Mekhadma, Centre éducatif et médicale de Beni thor et l'anexe du Centre éducatif et médical de Said Ouargla . Le chercheur s'est appuyé sur le  test d'intelligence émotionnelle – Bar-On , qui comprend cinq compétences par 60 items. La véracité de l'outil et sa persistance ,ont été verifiées ainsi que le coefficient pointu de validité et la fiabilité de l'outil approprié pour mettre la mesure . Les résultats ont montré que les mères d'enfants ayant une déficience intellectuelle (personnes atteintes du syndrome de Down ) bénéficient d'intelligence émotionnelle faible , mais la proportion de mères avec l'intelligence émotionnelle faible approchant la proportion de mères avec l'intelligence émotionnelle élevée. les résultats ont montré une absence de différences statistiquement significatives dans le niveau de l'intelligence émotionnelle en fonction de chaque variables de l'âge et le niveau d'éducation .

Mots-clés: l'intelligence émotionnelle , les mères d'enfants ayant une déficience intellectuelle

Abstract:

The present study aims to determine the degree of emotional intelligence and the changes that occur in the degree of emotional intelligence , as each variable level of education and age. The study sample consists of 81 mothers of children with intellectual disabilities (Down syndrome ) each : Educational and Medical Center Mekhadma , educational and medical center Beni thor and anexe Education Centre and Medical Said Ouargla . The researcher relied on emotional intelligence test - Bar -On, which includes five skills by 60 items. The accuracy of the tool and its persistence, have been verified and the sharp coefficient of validity and reliability of the appropriate tool to measure. The results showed that mothers of children with intellectual disabilities ( people with Down syndrome) have low emotional intelligence, but the proportion of mothers with low emotional intelligence approaching the proportion of mothers with emotional intelligence high. the results showed no statistically significant differences in the level of emotional intelligence according to each variables of age and education level .

Keywords: emotional intelligence, mothers of children with intellectual disabilities

مقدمة:

ﺇﻥ ﺍﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ ﻭﺘﻌﺎﻟﻰ ﺨﻠﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺃﻨﻌﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻌﻘل ﻋﻥ ﺴﺎﺌﺭ ﺍﻟﻤﺨﻠﻭﻗﺎﺕ ، ﻟﻴﺴﺘﺨﺩﻤﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺨﻠﻕ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻪ ﻓﻴﺘﺩﺒﺭ ﻓﻲ ﺫﺍﺘﻪ ﻭﻴﻬﺩﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺨﻴﺭﻩ ﻭﺼﻼﺤﻪ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻪ ﻭﻴﺭﺸﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﺍﻷﻓﻀل ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺫﺍﺘﻪ ﻭﻨﻤﻭ ﺸﺨﺼﻴﺘﻪ ﻭﻟﻘـﺩ ﺩﻋﺎﻨـﺎ، ﺍﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ ﻭﺘﻌﺎﻟﻰ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻨﻔﻜﺭ ﻭﺃﻥ ﻨﺴﺘﻌﻤل ﻋﻘﻠﻨﺎ ﻓﻲ كل ﻤﺎ ﻴﺩﻭﺭ ﺤﻭﻟﻨﺎ ﺘﻔﻜﺭﹰﺍ ﻭﺘـﺩﺒﺭﹰﺍ ﻭﺘـﺄﻤﻼﹰ ﻭﺘﺒﺼﺭﹰﺍ، ﻭﻟﻴﺱ ﺘﻔﻜﻴﺭﹰﺍ ﺴﻁﺤﻴﺎﹰ ﻋﺎﺠﻼﹰ, فلقد برز اهتمام الفلاسفة منذ زمن بعيد، في دراسة العلاقة بين التفكير والانفعال، وقد أكد قدماء الإغريق أن الانفعال هو "موجه حقيقي للاستبصار والحكمة" كما أشار سابقا أرسطو إلى أهمية المهارة العاطفية بقوله: "إنها تلك المهارة النادرة في أن تغضب من الشخص المناسب، بالقدر المناسب وفي الوقت المناسب، وللهدف المناسب" فالتحكم بالانفعالات هو ذروة الحكمة، لأنه يساعد على فهم الموقف أو المشكلة، وتقديم حلول مبتكر وأكثر ملائمة. كما انصبت فيما بعد دراسة فرويد (Freud) في التحليل النفسي على التفاعل الحاصل بين الانفعال والسلوك، وآليات الدفاع التي يستخدمها الإنسان بطريقة واعية أو لا واعية، وقد قدم شرحا مفصلا لتلك الانفعالات من خلال دراسته العديدة وخاصة كتابه (الكف والعروض والقلق،1989). (رندا سهيل رزق الله، 2006،ص:31)

مشكلة الدراسة:

ﺇﻥ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ حظي ﻋﻠﻰ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ الكثير ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺜﻴﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺒـﺩﺃ ﻴﻅﻬـﺭ ﻋﻠـﻰ ﺃﻴﺩﻴﻬﻡ ﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻟﻘﺭﻥﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﻭﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻘـﺭﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭﻫﻡ ﻫﺎﻭﺭﺩ ﺠـﺎﺭﺩﻨﺭ – HowardGardaner ﺴﻨﺔ 1983 ﻭﺴﺎﻟﻭﻓﻲ ﻭﻤﺎﻴﺭ Salovey & Mayerﺴﻨﺔ 1990 ﻭﺠﻭﻟﻤﺎﻥ Golman ﺴﻨﺔ 1995  ﺍﻟﺫﻴﻥ اﻥ ﻟﻬﻡ ﺠﻬﻭﺩﺍﹰ كبيرة ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﻨﻅـﺭﹰﺍ ﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ، ﻭﻟﻭ ﻨﻅﺭﻨﺎ ﺇﻟﻰ كتاﺒﺎﺘﻬﻡ لوجدنا ﺒﺄﻨﻬﻡ ﺍﺠﻤﻌـﻭﺍ ﻋﻠـﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﺨﺘﺒـﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ ﻟﻠﺫكاء ﻻ ﺘﻌﻁﻲ ﺼﻭﺭﺓ كاﻤﻠﺔ ﻤﺘﻜﺎﻤﻠﺔ ﻋﻥ ﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻔﺭﺩ ، ﻭﻻ ﺘﻤﻜﻨﻨﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻻﺨﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻤـﻥ ﺍﻟﺘﻨﺒﺅ ﺒﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒلﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺒﺼﻔﺔ ﻋﺎﻤﺔ،ﻭﻟﻘﺩ ﻅﻬﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻻﺴﺘﻔﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺭﺒﻁ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻲ ﻭﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﻫﺫﺍ ما ﺩﻓﻊ ﻋﻠﻤاء ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﻋﻨﺼﺭ ﺃﻭ ﻤﺠﺎل ﺠﺩﻴﺩ ﻟـﻡ ﺘـﺘﻡ ﺩﺭﺍﺴﺘﻪ ﺃﻻ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ . ( ﻓﺭﺍﺝ  : 2005،ص 93)

ﻭﻴﺅكد ﻤﻨﺴﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﺩﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻤﺘـﺄﺜﺭﺓ ﺒـﺎﻟﻌﻭﺍﻁﻑ، ﻓﻤﺸﺎﻋﺭﻨﺎ ﺘﺅﺜﺭ ﻓﻲ كل كبيرﺓ  ﻭﺼﻐﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻨﺎ ﺃكثر ﻤﻥ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ، ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻨـﺩﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠـﻕ ﺍﻷﻤﺭ ﺒﻤﺼﻴﺭﻨﺎ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻨﺎ، ﻭﻴﺅكد ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺭ ﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﻤﻬﻡ ﻟﻠﻤﺸﺎﻋﺭ ﺇﺫﺍ ﺘﺠﺎﻭﺯﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺭ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ، ﻓﺎﻟﻌﻘل ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻴﺘﻐﻠﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻭﻗـﻑ ﻭﻴﻜﺘـﺴﺢ ﺍﻟﻌﻘـل ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﻲ باﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻘﻠﻴﻥ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻋﺎﻁﻔﻲ ﻭﺍﻵﺨﺭ ﻤﻨﻁﻘﻲ.(ﻤﻨﺴﻲ:2002،346 -348).

ﻭﺃكد ﺠﻭﻟﻤﺎﻥ 1995Golman ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺇﻤﺘﻼكنا ﻟﻌﻘﻠﻴﻥ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻋـﺎﻁﻔﻲ ﻭﺍﻵﺨـﺭ ﻋﻘﻠـﻲ ﻤﻌﺭﻓﻲ، ﻭكيف ﺃﻨﻬﻤﺎ ﻴﺸﻜﻼﻥ ﻤﻌﺎ ﻤﺼﻴﺭﻨﺎ، ﺤﻴﺙ ﻴﻭﻀﺢ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻨﻴﺯﻡ ﺍﻟـﺩﻗﻴﻕ ﻻﻨﻔـﻼﺕ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔـﺔ ﻭﻁﻐﻴﺎﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘل،  ﻭكيف ﻴﺘﺨﺫ ﻤﻥ ﺨﻼﻟﻬﺎ ﻨﺠﺎﺤﻨﺎ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺠﻴﺩﺓ ﺩﺍﺨل ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤـل ﻭﺨﺎﺭﺠﻪ، ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺠﻭﻟﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﺯ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﻌﻤل ﻴﺭﺘﺒﻁ ﺒﺎﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﺃكثر ﻤـﻥ ﺍﺭﺘﺒﺎﻁﻪ ﺒﺎﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻲ ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺓ .   وفي مقابل ذلك، اهتمت دراسة بعض الباحثين العرب وتناولت الجوانب النظرية لمفهوم الذكاء العاطفي، واهتمت بترجمة كتاب الذكاء العاطفي "لدانيل جولمان 1995" كما اهتم البعض بإعداد مقاييس للذكاء العاطفي. ولا شك أن هذه الكتب والمقاييس والمقالات النظرية أفادت في تزويد فهم الباحثين عن الذكاء العاطفي، لأنه مفهوم حديث في التراث السيكولوجي، كما أنه في باكورة حياته؛ كما فتحت هذه الإصدارات المجال لدراسة الذكاء العاطفي في البيئة العربية، من حيث علاقته ببعض المتغيرات المعرفية والمزاجية؛ وكذلك دراسة مكوناته من حيث هي مهارات يمكن أن نتعلمها. (عبد المنعم أحمد الدردير: 2004، ص17).

فالذكاء العاطفي، حسب تعريف المؤسسة الأمريكية هو القدرة على التعرف السريع على الاستجابات وردود الأفعال بشكل سريع تجاه المواقف والناس، واستخدام المعرفة بطرق فعالة، فالذكاء العاطفي بحسب هذا التعريف يتضمن مهارة دراسة الشعور الجمعي لأعضاء الجماعة، وضبط النفس والدافعية الداخلية والاحترام العالي للذات، كما تضمن التعريف الإشارة إلى أن الذكاء العاطفي يمكن أن يزداد في سن الرشد، ولكنه مثل القدرات الأخرى يجب تنميته تطويره حتى يمكن النجاح من خلاله. (محمد عبد الهادي حسين: 2003، ص80)

من خلال هذا المعنى يتضح لنا، أن للذكاء العاطفي مجموعة مهارات يمكن تنميتها لدى الأفراد، هذه الأخيرة تمكنه من التكيف الذاتي مع انفعالاته وفهمها والتعبير عنها، أو على تكيفه مع الآخرين وإقامته علاقات إيجابية فعالة وبناءة، وفهم انفعالات الآخرين والتعامل معها، والضعف في مهارات الذكاء العاطفي يؤثر في حياة الأفراد، لاسيما أسر الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. فهذه الأسر غالبا ما تواجه جملة من المشكلات الخاصة أثناء محاولتها التكيف والتعايش مع وجود الأطفال ن ذوي الاحتياجات الخاصة؛ وهذا ما يوضح أن العلاقة بين الأطفال المعوقين وأسرهم علاقة تبادلية، بمعنى أن الأسرة تتأثر بحالة الإعاقة لدى طفلها، كما أن الطفل يتأثر بدوره باستجابة أسرته لإعاقته، تلك الاستجابات التي يؤكد بعض الباحثين في ميدان التربية الخاصة على أنها قد تكون أكثر أهمية بالنسبة لنمو الطفل المعاق من الإعاقة ذاتها، وفي الوقت ذاته فإن هذه الأسر عرضة للضغوط والتوترات وعدد من الأزمات، لا تقع عند ولادة الطفل فحسب، وإنما تتجدد وتحدث في أوقات عدة؛ لهذا ينبغي على الأسرة أن تطور استراتيجيات التعايش المناسبة والفعالة معها لا على المدى القصير فحسب، وإنما على المدى الطويل أيضا. وبهذا نجد أن الخبرات الحياتية المؤلمة التي تتعرض لها الأم جراء وجود طفل معاق لديها، يؤدي إلى صعوبات تكيفية مع الذات والمجتمع، ومع هذا الطفل المعاق خاصة-لحدودية قدرته على النمو والتطبيع الاجتماعي-، وأن الإعاقة بشتى أنواعها مأساة أسرية تسبب للأسرة الخجل، بالتالي تلجأ الأسرة وخاصة الأم إلى الانكماش وتجنب الاختلاط بالمجتمع لصعوبة التفرغ لرعاية طفلها المعاق، وتدافع الأم بحكم أمومتها على طفلها العاق، فيدفعها خوفها عليه بالانزواء به بعيدا عن عيون المجتمع، فيعجز الوالدان غالبا عن مواجهة مشكلات طفلهم ذي الاحتياجات الخاصة بطريقة واقعية، لعدم معرفتهما الكافية ووعيهما باحتياجاته وقلة الكفاءات والمهارات اللازمة للتعامل  معه، الأمر الذي يستلزم ضرورة تضمين رعاية الوالدين وارشادهما ومشاركتهما الفعالة كأهداف أساسية في برامج الإرشاد انفسي لذوي الاحتياجات الخاصة، لمساعدتهما على تنمية استعداداتهما النفسية، وتعديل اتجاهاتهما نحو الطفل ونحو إعاقته. كما أن "وجود طفل معاق لأسرة ما ينجر عليها مشكلات إضافية وعلاقات أسرية أكثر تعقيدا، وقد يكون له الأثر الكبير في التنظيم النفسي الاجتماعي لأفرادها بغض النظر عن درجة تقبل الأسرة لهذا الطفل". (خولة يحي،2009، ص34)

فقد لوحظ أن إعاقة الطفل تؤثر في بنية الأسرة بأربع طرق هي: إثارة الانفعالات لدى الوالدين، والإحباط بسبب الشعور بالفشل، وتغير نظام الأسرة، وإيجاد أرض خصبة للصراع. وفي هذا الصدد قد أشار حمود أحمد الرشيدي (2008) إلى وجود عدد من المشكلات التي تواجه أسر الأطفال المعاقين، وهي: العزلة الاجتماعية للوالدين، استنزاف ما يقارب (%6) من وقت الأم في الرعاية، (%80) من الأمهات يقضين وقتا مضاعفا مع أبناءهن المعاقين، كما تصاب الأم بحالة من اليأس والملل والاحباط، وتأتي المشكلات النفسية في المرتبة الأولى ضمن المشكلات التي تتعرض لها أمهات الأطفال المعاقين. بالتالي فإن كل هذه الموبقات قد تفقد الكثير من الأساسيات الواجب اتباعها وتطبيقها لرعاية وتنشئة هذا الطفل المعاق، الأمر الذي قد يؤدي إلى عدم التقبل (الضني أو المعلن (وحيد مصطفي كامل: 2005، ص231)

فقد أوضحت نتائج دراسات كل من "سبريت وجامبول" (spreat et Jambol) (1997) أن آباء وأمهات الأطفال المعاقين يلجؤون إلى استخدام التجنب في مواقف المواجهة، كما أن لديهم شعورا مرتفعا بعدم الرض وسوء التوافق، ويتسم مت فهم الأسري بأنه أقل دعما للعلاقات الأسرية، واقل منها لفرص النمو الشخصي .  (نفس المرجع، ص323)

وكما قد أشار "فاربر" (farber) (1959)، في دراسته التي أجريت على (42) أسرة للأطفال ذوي الإعاقة العقلية ممن تقل أعمارهن عن (51) سنة إلى أن العلاقات الزوجية تتأثر سلبا بوجود الطفل المعاق خاصة عند ما يكون دخل الأسرة محدودا. (خولة يحي، 2008، ص36)

وكما تشير العديد من الدراسات إلى أن الأطفال المعاقين يحتاجون إلى وقت ورعاية وحضانة وتدريب وتكاليف أكثر من غيرهم، وفي هذا الصدد يشير "هولوريد" (Holoryd) (1974)، إلى أن والدي الأطفال المعاقين يواجهون صعوبات مادية كبيرة نتيجة الحاجة إلى أدوات خاصة وعناية طيبة، وكذلك برامج خاصة. (خولة يحي: 2008، ص35)

كما وتشير خولة يحي (2008) في مرجعها على أن الطفل المعاق هو مصدر تحديد لوحدة الأسرة، يؤثر على العلاقات داخلها بحيث يشير "دلانب وهو لتسوارث" (Dunlopet et Hollinsowrth) (1977) إلى أن الأسر التي لديها طفل معاق تميل عادة إلى عزل نفسها عن المجتمع، فيعاني الوالدين بذلك من العزل الاجتماعي، والحراك الاجتماعي، هذه الحالة الاجتماعية من الاثبات نتيجة وجود الطفل المعاق تؤثر على الحالة النفسية كذلك للأسرة في محاولة منها للتكيف والتعايش بعد التعرض لصدمة قوية غالبا ما يتولد عنها الشعور بالذنب والاكتئاب ولوم الذات وأحيانا النكران.

ومما لاشك فيه أن الآلام النفسية هي مرحلة حرجة وصعبة من ردود الفعل الوالدية، لولادة طفل معاق، فشريحة المعاقين(ذوي الاحتياجات الخاصة) تمثل شريحة هامة من المجتمع إذ وفي إحصاء سكان الجزائر للعام 1998، بلغ تعدادهم 1605160 نسمة من مجموع السكان البالغ 29100867 نسمة، كانت نسبة الأطفال المعاقين عقليا قد بلغت 416946 طفل معاق عقليا، وفي دراسة أجراها الدكتور فقيه العيد (2009) يعرض من خلالها واقع الصحة النفسية للأطفال المعاقين ذهنيا في الجزائر يقول أن (%2.1) هي نسبة انتشار الإعاقة في الجزائر، ويظهر أن ما نسبته (%24.85) هي نسبة انتشار الإعاقة العقلية، بحيث تتكفل بهم مؤسسات متخصصة بالإعاقة. ﻭﻟﻬﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺴتحاول من خلالها ﺍﻟﺒﺎحثة ﺍﻟﻜﺸﻑ ﻋﻥ ﺃﻫﻤﻴـﺔ ﺍﻟـﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻌـﺎﻁﻔﻲ من خلال معرفة درجات الذكاء العاطفي والاختلافات الحاصلة في درجات الذكاء العاطفي بحسب كل من متغيري المستوى التعليمي والسن. ﻭﺘﺤﺎﻭل ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻹﺠﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅلات ﺍﻟﺘﺎلية:

1. ما هي درجات الذكاء العاطفي لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (ذو ومتلازمة داون)؟

2. هل توجد فروق في درجات الذكاء العاطفي لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (ذوو متلازمة داون) تعزي إلى متغير المستوى التعليمي؟

3. هل توجد فروق في درجات الذكاء العاطفي لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا(ذوو متلازمة داون) تعزى إلى متغير السن.؟

ثم صاغت الباحثة الفروض التالية كإجابة مؤقتة لتساؤلات الدراسة:

1. توجد درجة منخفضة من الذكاء العاطفي لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (ذو ومتلازمة داون).

2. توجد فروق دالة احصائيا بين متوسط درجات الأمهات للفئة التعليمية المنخفضة ومتوسط درجات الأمهات للفئة التعليمية المرتفعة على اختبار الذكاء العاطفي لصالح الأمهات للفئة التعليمية المرتفعة.

3. توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الأمهات للفئة العمرية [37-48] ومتوسط درجات الأمهات للفئة العمرية [49-60] لصالح الأمهات للفئة العمرية [37-48].

أهمية الدراسة :

يكتسي الذكاء الانفعالي أهمية بالغة في كافة مجالات الحياة فمن المجال الشخصي إلى الأسري، التعليمي، المهني الاجتماعي فمشاعرنا تؤثر في كل صغيرة وكبيرة في حياتنا أكثر مما يؤثر تفكيرنا.

- في مجال الصحة الجسمية : بينت بعض الدراسات أن العلاقة الوثيقة بين الانفعالات ووظائف الجسم تظهر ما يسمى الاضطرابات النفسجمسية فقد وجد أن الأشخاص الذين لديهم مستوى مرتفع من بعض الصعوبات العاطفية كالقلق والحزن والتشاؤم وعدم الثقة، أكثر عرضة للمشكلات الصحية كأمراض القلب والجهاز الهضمي والمفاصل والربو, كما أثبت "فيلتن وزوجته" أن للعواطف تأثيرا قويا في الجهاز المناعي والهرمونات التي تفرز تحت ضغط التوتر مثل"الأدرينالين والنورادرنالين، الكورتيزل، الأندورفين,,,الخ"، وهذا ما يفسر لنا الارتباط الاحصائي الكبير الذي يوضح أن كل من يعيش الانفعالات المشوشة المزمنة سيقع فريسة الأمراض بسهولة كبيرة.

-  في مجال الصحة النفسية: لقد بات واضحا اليوم في المجال النفسي، أن العديد من الأمراض النفسية تتعلق باضطراب العواطف والوجدان مثل أمراض الاكتئاب والهوس، والقلق، والخوف، كما وجد أن الأشخاص اللذين يتمتعون بمستوى ذكاء انفعالي مرتفع هم أكثر من غيرهم إحساسا، بالرضى عن أنفسهم والقدرة على السيطرة على بنيتهم العقلية والنفسية بينما الأشخاص اللذين يتمتعون بمستوى ذكاء منخفض لا يستطيعون التحكم في حياتهم العاطفية ويدخلون في معارك نفسية داخلية تدمر قدرتهم على التركيز، وتمنعهم من التمتع بفكر واضح، إذ من يملكون قدرات أعلى في الذكاء العاطفي اكثر قدرة على حث أنفسهم على الاستمرار في مواجهة الاحباطات، والتحكم في النزوات وتأجيل الإشاعات، وإرضائها ومنع الأسى والألم من شل قدرتهم على التفكير وبالتالي الحفاظ على تنظيم حالتهم النفسية وتحقيق التوافق النفسي.

- أهميته في مجال الأسرة : إن الأسرة هي مدرسة الأولى للتعلم العاطفي، فنحن في هذا المحيط كيف نشعر بأنفسنا وكيف يستجيب الآخرين لمشاعرنا، كيف نقرأ المشاعر ونعبر عن الآمال والمخاوف وبهذا الصدد أكد فريق البحث بجامعة واشنطن أن الآباء ذو الخبرة العاطفية مقرنة بالآباء اللذين يفتقرون إلى هذه الخبرة وجدوا أن أطفال المجموعة الأولى يشبون شخصيات أفضل مسبعين بالعاطفة والحب وأقل من غيرهم في معالجة عواطفهم الخاصة، وأكثر فاعلية في التخفيف عن أنفسهم عندما يتوترون، ويقلقون في معظم الأحوال من حجم منغصاتهم، بل هناك مميزات اجتماعية أيضا تتمثل في أن هؤلاء الأطفال أكثر شعبية من غيرهم، كما يعتبرهم الآباء والمدرسون الأقل في المشاكل السلوكية مثل الوقاحة والعدوانية (دانيال جولمان، 2000، ص:269)

كما يلعب الذكاء الوجداني دورا هاما في توفق الطفل مع والديه وإخوته وأقرانه وبيئته بحيث ينمو سويا ومنسجما مع الحياة، كما أنه يؤدي إلى تحسين ورفع كفاءة التحصيل الدراسي، وكذلك يساعد على تجاوز أزمة المراهقة وسائر الأزمات في استقرار الحياة الزوجية فالتعبير الجيد عن المشاعر وتفهم مشاعر الطرف الآخر ورعايتها بشكل ناضج، كل ذلك يضمن توافقا زواجيا رائعا. (مصطفى أبو سعد، 2005، ص:6)

المفاهيم الاجرائية للدراسة:

الذكاء العاطفي: Emotional Intelligence بينما عرف "بارون" الذكاء العاطفي بأنه "قدرة الفرد على فهم مشاعره والتعبير عنها، وامتلاك تقييم إيجابي للذات، وتحقيق واسع لقدراته ليعيش حياة هانئة سعيدة؛ غنها القدرة على فهم الطريقة التي يشعر بها الآخرون، والقرة على إقامة علاقات بين شخصية ناضجة ومسؤولية، دون أن تتحول إلى اعتمادية على الآخرين، يتصف هؤلاء الأفراد عموما بالتفاؤل، والمرونة، والواقعية والنجاح في حل المشكلات والتعامل مع الضغوط، وأن فقدان التحكم". (عبد المنعم محمد الدردير: 2004، ص21)

هذا وقد ولفت الباحثة، تعريف اللذكاء العاطفي، من خلال التعريفات السابقة وغيرها، وهو الذي سيتم اعتماده في البحث التالي: أنه قدرة أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا،على فهم وتحليل انفعالاتهم الآخرين، ليتمكن من تحقيق قدركبير من التكييف مع أنفسه و مع الآخرين . ويتمكن من إدارة الضغوط و حل المشكلات المحيطة بهن،وتكن أكثرإيجابية في نظرتهن لذواتهن،وفي تعاملهن مع الأخرين، وفي هذه الدراسة يظهردرجة الذكاء العاطفي من خلال الدرجة الكلية التي تتحصل عليها الأمعلى اختبارالذكاء العاطفي لبار-أون.

مهاراتالذكاءالعاطفي:

ووقد حددها "شابيرو" كمايلي: هي المهارات المتعلقة بالسلوك الأخلاقي والتفكيروحل المشكلات ،والتفاعل الاجتماعي، والنجاح الاكاديمي والعلمي،والعاطفي" بينماحددها "بارون" بأنها "المهارة في فهم الشخص،عواطفه، وفهم وإقامةعلاقات بين شخصية مرنة، والقابلية للتكيف، والمهارة في إدارة الضغوط، والتحكم بالمزاج العام.

أمهات الأطفال المعاقين عقليا: هن الأمهات المتزوجات اللائي لديهن على الأقل طفل معاق عقليا، وهن ذوات مستوى تعليمي مختلف، تتراوح أعمارهم ما بين 37 إلى 60 سنة.

الإعاقة العقلية: نقص جوهري في الأداء الوظيفي الراهن، يتصف بأداء ذهني وظيفي دون المتوسط، يون متلازما مع جوانب قصور في اثنين أو أكثر من مجالات المهارات التكيفية التالية، التواصل، والعناية الشخصية، والحياة المنزلية، والمهارات الاجتماعية، والاستفادة من مصادر المجتمع، والتوجيه الذاتي، والصحة والسلامة، والجوانب الأكاديمية الوظيفية، وقضاء وقت الفراغ ومهارات العمل والحياة، يظهر ذلك قبل سن الثامنة عشر.

الإطار النظري للدﺭﺍﺴﺔ :

1. الذكاء العاطفي:يلاحظ في السنوات الأخيرة أنه لم يعد الاهتمام بالنظرة التقليدية التي تناولت موضوع الذكاء قاصر على المنظور المعرفي فقط، إذ وجد علماء النفس أهمية للجانب الانفعالي للإنسان لزيادة تأثير الانفعال في حياة الإنسان، كما أنه لا يتفصل عن التفكير. ومن ثمة أصبح هناك اقتناع تام بعدم وجود الازدواجية القديمة بين العقل والانفعال. ﻭﻟﺌﻥ كان ﺍﻟﺫكاء ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺍﻟﺴﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻲ ﻓﺈﻥ ﻟﻪ ﺠﺫﻭﺭﻩ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻫﺘﻡ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺒﺄﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﻌﺭﻴﻔﻬﻡ ﻟﻠﺫﻜﺎﺀ ﻭﻴﻅﻬﺭ ﺫﻟﻙ ﻤﻨﺫ ﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻭكسلر (Wechsler1958( ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻌﺭﺽ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﻓﻲ ﺍﺨﺘﺒﺎﺭﺍﺘﻪ ﺍﻟﻤﺸﻬﻭﺭﺓ ﻟﻠﺫﻜﺎﺀ ﻭﻗﺩ ﻋﺭﻑ ﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺒﺄﻨﻪ ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﻋﻠﻰ ﻨﺤﻭ ﻫﺎﺩﻑ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻲ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻤل ﻋﻠﻰ ﻨﺤﻭ ﻓﻌﺎل ﻤﻊ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻋﺘﺒﺭ ﺃﻥ  ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺇﺤﺩﻯ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﻨﺒﺅ ﺒﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ. ( ﺍﻟﺯﻏﻭل، ﻭﺍﻟﻬﻨﺩﺍﻭﻱ: 331,2004)

ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ وكسلر ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﻟﻠﺫكاء ﺇﺫ ﺃﻥ ﺍﻟﺫكاء ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻤﺎﺜل ﻤﻊ ﺍﻟﺫكاء ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺫﻱ كتب ﻋﻨﻪ ﺜﻭﺭﻨﺩﺍﻴﻙ Thorndike ﻤﻨﺫ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻨﺎﺕ ﺤﺘﻰ ﺃﻭﺍﺨﺭ ﺍﻟﺜﻼﺜﻴﻨﻴﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﺤﻴﺙ ﻗﺎﻡ ﺒﺘﻘﺴﻴﻡ ﻤﻔﻬﻭﻤﻪ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﺫكاء ﺇﻟﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ ﻭﻫﻲ : ﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻨﻴﻜﻲ، ﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﻨﻭﻱ، ﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ. (ﺍﻟﺴﻴﺩ ابراهيم السمادوني:1994 ،9).

ﻭﻴﺭﻯ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﺫكاﺀ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﺒﺩﺃ ﺒﺎﻟﻅﻬﻭﺭ ﻓﻲ ﺘﺼﻨﻴﻑ ﺠﻴﻠﻔﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺃﺸﺎﺭ ﻓﻲ ﻨﻤﻭﺫﺠﻪ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﻭﻯ ﺍﻟﺴﻠﻭكي ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺸﺘﻤل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﺴﻠﻭﻙ ﺍﻵﺨـﺭﻴﻥ. ﻭﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﻭكما ﺘﻌﺭﺽ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﻓﺅﺍﺩ ﺃﺒﻭ ﺤﻁﺏ ﻓﻲ ﻨﻤﻭﺫﺠﻪ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺼﻭﺭ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻁﺭﻓﺎﻥ ﻟﻤﺘﺼلﻭﺍﺤﺩ ﻴﻘﻊ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎﺍﻟﺫكاﺀ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻫﻭ ﺃﺤﺩ ﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﺫكاءﺀ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ . ﻭﺒﺫﻟﻙ ﺒﺭﺯﺕ ﺠﻬﻭﺩ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺫكاءﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺘﺨﺫﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﻤﺘﻨﻭﻋﻪ ﻟﻠﺘﻌﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺇﺫﺍ كاﻥ ﻤﻜﻭﻨﺎ ﻤﻥ ﻗﺩﺭﺓ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﻋﺎﻤﺔ ﺃﻡ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘـﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤـﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﻤﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤـﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ  ( ﺴـبيرﻤﺎﻥ Spearman ﻭﺜﻭﺭﻨـﺩﻴﻙ Thorndike ﻭﺘﺭﺴـﺘﻭﻥ Jensen  ﻭﺠﻴﻨـﺴﻥ  Cattleكاﺘـل Vernon ﻭﻓﻴﺭﺘـﻭﻥ Guilford ﻭﺠﻴﻠﻔـﻭﺭﺩ Thurstoneﻭﺠﺎﺭﺩﻨﺭ Gardner) ﻭﺍﻟﻘﻭﻤﻲ ﻭﺃﺒﻭ ﺤﻁﺏ . ﻭﻗﺩ ﺘﻭﺼل ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺫكاءﺀ ﻤﺠﻤﻭﻋـﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻡ ﺘﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﺒﺄﻨﻭﺍﻉ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺫكاءﺀ كالذكاء ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻨﻴﻜﻲ ﻭﺍﻟﺫكاءﺀﺀ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ وﺍﻟﺫكاءﺀ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺫكاءات. (ﺍﻟﺴﻤﺎﺩﻭﻨﻲ :2007،ص20)

ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺫكاء ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﺎﻋﺩ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻤﺸﺎﻋﺭﻩ، ﻭﺍﻨﻔﻌﺎﻻﺘﻪ ،ﻭﻋﻭﺍﻁﻔﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ كبير ﻓﻲ ﻨﺠﺎﺤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘـﻲ ﻴﻤﺎﺭﺴـﻬﺎ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻤﻊ ﻨﻔﺴﻪ ﻭﻤﻊ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ  ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺃكدﻩ ﺃﻴﻀﺎﹰ ( ﺠﻭﻟﻤﺎﻥ ) ﺤﻴﻥ ﻗﺎل: " ﺇﻥ ﺍﻟﺫكاء ﺍﻟﻌـﺎﻁﻔﻲ ﻴﻠﻌﺏ ﺩﻭﺭﹰﺍ ﻤﻬﻤﺎﹰ ﻓﻲ ﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺒﻨﺴﺒﺔ 80% .

2 : ﺘﻌﺭﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﺫكاء ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ: ﺍﺨﺘﻠﻔﺕ ﺃراء ﺍﻟﺒﺎﺤﺜﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻁﻠﻘﺕ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ، ﻓﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﺃﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﺫكاء ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ،ﻭﻓﺭﻴﻕ ﺜﺎﻨﻲ ﺃﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﺫكاءﺀ ﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻨﻲ ، ﻭﻓﺭﻴﻕ ﺜﺎﻟﺙ ﺃﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﺫكاء ﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻟﻲ ، ﻭﻓﺭﻴﻕ ﺭﺍﺒﻊ ﺃﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﺔ ﺍﺴﻡ  ﺫكاءﺀ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺭ ، ﻭكانت كل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻗـﺭﺏ ﻤﻌﻨﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺢ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻁﻠﻕ ﺒﺎﻟﻠﻐـﺔ ﺍﻻﻨﺠﻠﻴﺯﻴـﺔ ( Emotional Intelligence ) ﻭﻟـﺫﻟﻙ ﺘﻭﻀﺢ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺎﺕ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﺫكاءﺀ ﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻟﻲ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨـﺏ ﻏﻴـﺭ ﺍﻟـﺴﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟـﺴﻠﺒﻴﺔ ﻓـﻲ ﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻻﺕ كالخوف ﻭﺍﻟﺤﺯﻥ ﻭﺍﻟﻐﻀﺏ ، ﻭﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﺎﺭﺓ كاﻟـﺴﺭﻭﺭﻭﺍﻟﺤﺏ ﻭﺍﻹﻋﺠﺎﺏ، ﻭﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻨﻲ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻨﻪ أكثر ﻤـﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺤﻴـﺙ ﻴـﻀﻡ  ﺍﻟﺨﺒـﺭﺍﺕ ﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺭﺓ ﻭﻏﻴﺭ ﺍﻟﺴﺎﺭﺓ ، ﻭﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺭ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﺤﺴﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻟﻴـﺔ كاﻟﺸﻌﻭﺭ ﺒﺎﻟﺩﻑﺀ ﺃﻭﺍﻟﺭﺍﺤﺔ.( ﺤﺴﻴﻥ ، 2006،14)

ﻨﻅﺭﹰﺍ ﻟﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺴﺘﻪ ﻤﺼﻁﻠﺢ ﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ ﺴﻭﻑ ﻴـﺘﻡ ﻋﺭﺽ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺢ . فالذكاء العاطفي من الموضوعات التي حظيت باهتمام الدارسين والباحثين في علم النفس ولاسيما في الآونة الأخيرة، حيث يعتبر الذكاء العاطفي من المفاهيم النفسية الحديثة ، لذلك تضافرت جهود الباحثين في تحديد دقيق لهذا المفهوم، ومن أبرز هذه التعريف ما يلي: -

ويعرفه سالوفي وماير (Mayer-Salovey) " يأنه القدرة على معرفة الشخص، مشاعره، وانفعالاته الخاصة كما تحدث بالضبط، ومعرفته بمشاعر الآخرين، وقدرته على ضبط مشاعره وتعاطفه مع الآخرين والإحساس بهم وتحفيز ذاته لصنع قرارات ذكية" (السيد إبراهيم السمادوني، 2007، ص:42).

ويعرفه جولمان (Goleman): "أنه مجموعة من القدرات المتنوعة التي يمتلكها الأفراد واللازمة للنجاح في جوانب الحياة المختلفة، والتي يمكن تعلمها وتحسينها، وتشمل المعرفة الانفعالية، إدارة الانفعالات، والحماس والمثابرة، وحفظ النفس، وإدراك انفعالات الآخرين، وإدراك العلاقات الاجتماعية".

ويعرفه بارأون (Bar-On): بأنه مجموعة منظمة من المهارات والكافيات الغير المعرفية في الجوانب الشخصية والانفعالية والاجتماعية، والتي تؤثر في قدرة الفرد على معالجة المطالب والضغوط البيئة وهو عامل مهم لتحديد قدرة الفرد على النجاح في الحياة (سعاد جبر سعيد، 2000، ص:11)

ومن جملة التعاريف نستخلص ما يلي: انقسمت تعاريف الذكاء العاطفي إلى قسمين، قسم يرى أن الذكاء العاطفي مجموعة من الكفايات والمهارات وقسم يرى أنه قدرات أوسمة عقلية.

إذن فالشخص الذي يتصف بدرجة عالية من الذكاء الوجداني، يتصف بقدرات ومهارات تمكنه من أن:

- يتعاطف مع الآخرين خاصة في أوقات ضيقهم؛- يسهل عليه تكوين الأصدقاء والمحافظة عليهم؛

- يتحكم في الانفعالات والتقلبات الوجدانية؛- يعبر عن المشاعر والأحاسيس بسهولة؛

- يتفهم المشكلات بين الأشخاص ويحل الخلافات بينهم بسير؛- يحترم الآخرين ويقدرهم؛

- يظهر درجة عالية من الورد والمودة في تعاملاته مع الناس؛- يحقق الحب والتقدير من الذين يعرفونه؛

- يتفهم مشاعر الآخرين ودوافعهم ويستطيع أن ينظر للأمور من وجهات نظرهم؛

- يميل للاستقلال في الرأي والحكم وفهم الأمور.- يتكيف للمواقف الاجتماعية الجديدة بسهولة؛ يواجه المواقف الصعبة بثقة؛يشعر بالراحة في المواقف الحميمة التي تتطلب تبادل المشاعر والمودة.(مصطفى أبو سعد، 2005، ص:2).

3. الاتجاهات النظرية في نماذج الذكاء الانفعالي:

* نموذج بارون الذكاء الوجداني Bar-an theory:

تعتبر تلك النظرية أولى النظريات التي فسرت الذكاء والوجداني وكان عام 1988 أول فترة لظهور تلك النظرية، عندما قام بارون في رسالة لدكتوراه بصياغة مصطلح النسبة الانفعالية Emotinal Quotiet (EQ)

وكنظير  لمصطلح نسبة الذكاء العقلي Intelligence Quotient (QI) وفي توقيت نشر بارون رسالته في نهاية الثمانينات كانت هناك زيادة من اهتمام الباحثين بدور الانفعال في الأداء الاجتماعي وجودة الحياة (السعادة) Well-Being، وقبل أن يتمتع الذكاء الوجداني بالاهتمام في عدة مجالات والشعبية التي ينالها اليوم حدد بارون عام 2000 نموذجه عن طريق مجموعة من السمات والقدرات المرتبطة بالمعرفة الانفعالية والاجتماعية التي تؤثر في قدرتنا الكلية على المعالجة الفعالة للمتطلبات البيئية. (السيد إبراهيم السمادوني، 2007، ص:103)

وأشار بارون (Bar-on) إلى أن الذكاء الانفعالي يتكون من 15 كفاية موزعة على خمسة مكونات من الجوانب الشخصية والانفعالية والاجتماعية وهي:

- المكونات الشخصية الداخلية (Intrapersonal Companents): وتتكون من مجموعة من الكفايات التي تساعد الفرد على التعامل مع نفسه بنجاح وهي الوعي بالذات وتوكيدها وتقدير الذات الاستقلالية

- مكونات العلاقات بين الأشخاص (Companents Intrapersonal): وتتكون من مجموعة من الكفايات التي تساعد الفرد على إقامة علاقات شخصية ناجحة وذات تأثير  إيجابي على الآخرين وتشتمل على التعاطف والكفاءة الاجتماعية والعلاقات الشخصية.

- المكونات التكيفية (Components Adaptability) : وتتكون من مجموعة من الكفايات التي تساعد الفرد على إقامة علاقات شخصية ناجحة وذات تأثير إيجابي على الآخرين وتشتمل على التعاطف والكفاءة الاجتماعية والعلاقات الشخصية.

- المكونات التكيفية (Components Adaptability): وهي مجموعة من الكفايات التي تساعد الفرد على التكيف الناجح مع واقع الحياة ومتطلبات البيئية المحيطة وهي اختبار الواقع والمرونة وحل المشكلات.

 - مكونات إدارة التوتر (Management Companents): وهي مجموعة من الكفايات التي تساعد الفرد على إدارة الضغوط ومقاومة الاندفاع ضبط الذات وتشتمل على تحمل التوتر والضغط النفسي وضبط الاندفاع.

- مكونات المزاج العام: وهي مجموعة من الكفايات التي تساعد الفرد على إدراك حالته المزاجية وتغييرها وتشتمل على التفاؤل والسعادة (سعاد جبر سعيد، 2008، ص:14-15).

4. أبعاد الذكاء الانفعالي :

تبعا لاختلاف العلماء في تحديد مفهوم الذكاء الانفعالي، فإنهم اختلفوا في تحديد مكونات وما زالت العديد من الدراسات في إطار البحث لتنظير مكونات هذا المفهوم الجديد، ومن خلال ما رصد عن مكونات الذكاء الانفعالي، فإننا نلاحظ رغم اختلافها فإنها تحمل مضامين متقاربة وستنعرض هذه المكونات آخذين بعين الاعتبار الاختلاف بين العلماء وهي كالآتي :- الوعي بالذات . - إدارة الانفعالات . - الدافعية الذاتية .  التفاؤل .(سعاد جبر سعيد، 2008، ص:202)

- المهارات الاجتماعية . - التعاطف : فهم مشاعر الآخرين والتوحد معهم انفعاليا وفهم مشاعرهم وانفعالاتهم والتناغم معهم والاتصال لهم دون أن يكون السلوك محملا بالانفعالات الشخصية. (فاروق السيد عثمان، 2001,ص:174)

تتبلور المكونات الخمسة للذكاء الانفعالي عن طريق تفاعل الجانب العقلي، والجانب الانفعالي ليظهر السلوك الإنساني بصورة انفعالية متناسبة مع المواقف التي يوضع فيها. (سلامة وطه عبد العظين حسين، 2006، ص:82)

الإطار الميداني:

يتناول البحث الحالي الذكاء العاطفي لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (ذو متلازمة دوان) ،وقد تم وضع عدد من الفروض فيما يخص هذه الدراسة وذلك اعتمادا على المناحي النظرية للمشكلة موضوع الدراسة وما جاء فيها من دراسات سابقة وللتحقق من مدى صحة هذه الفروض قامت الباحثة بعدة اجراءات منهجية طبقت في هذا الفصل حددت بداية بالمنهج المستخدم والمتمثل في المنهج الوصفي الاستكشافي، حيث يدرس الظاهرة كما توجد في الواقع، ويهتم بوصفها وصفا دقيق ويعبر عنها تعبيرا كيفيا أو كميا. (عمار بوحوش:2001،102) ثم عينة الدراسة وما تضمنته من كيفية للاختبار وأهم خصائصها، ثم المقياس المستخدم وهو اختبار الذكاء العاطفي لبار–أون بحيث تم التأكد من خصائصه  السيكومترية وبعدها الأسلوب الاحصائي المتبع في معالجة البيانات .

عينة الدراسة:

تم اختيار عينة الدراسة على مراحل هي : قامت الباحثة بتطبيق مقياس الذكاء العاطفي على أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (متلازمة داون) بكل من :المركز الطبي بالمخادمة ورقلة وعددهن(30)، المركز التربوي الطبي ببني ثور ورقلة وعددهن(43)، ملحق المركز التربوي الطبي بالسعيد ورقلة وعددهن(18)، للعام(2013-2014) والبالغ  عددهن الاجمالي (91) أما، تم إلغاء (10) استمارات بسبب عدم استيفائها لشروط العينة ليصبح العدد الاجمالي(81) أما.

تتوزع عينة الدراسة الكلية البالغ عددها (81) أما في فئتين عمريتين هما :

الفئة العمرية الأولى [37- 48] والبالغ عددهن (52) أما أي بنسبة (66.17) .

الفئة العمرية  الثانية [49 – 60] سنة والبالغ عددهن (29) أما أي بنسبة (33.83) .

تتوزع عينة الدراسة الكلية البالغ عددها (81) أما على فئتين للمستوى التعليمي هما :

فئة المستوى التعليمي الأول [ابتدائي/ متوسط] والبالغ عددهن (43) أما أي بنسبة (52.94)

فئة المستوى التعليمي الثاني (ثانوي فما فوق ) والبالغ عدهن (38) أما أي بنسبة (40.05 ) .

أدوات الدراسة : لقد اعتمدت الباحثة على اختبار الذكاء العاطفي لـ بار- أون. والذي يشتمل على خمس مهارات والذي طبق على أفراد عينة هذه الدراسة، كما أن الإطار النظري الذي تلتحفه هذه الدراسة يصب في نفس اتجاه بار- أون وبهذا تم تبني نظرية بار- أون للذكاء العاطفي. يشتمل اختبار بار- أون على خمس مهارات هي في الحقيقة الأمر أبعاد للاختبار.

الأداة في صورتها الأصلية : تعد قائمة نسبة الذكاء العاطفي أقدم أداة منشورة لقياس الذكاء العاطفي كما أنها الأداة الأوسع انتشارا والأكثر استخداما لقياس الذكاء العاطفي (2004-bar –on)وتتضمن الأداة (133) فقرة على شكل جمل قصيرة يجاب عنها وفق تدرج ليكرت وهي مناسبة للاعمار 17سنة فما فوق يستغرق تطبيقها (40) دقيقة وتعطى استجابات الفرد درجة كلية للذكاء العاطفي. وتتضمن القائمة معامل تصحيح داخلي يعدل الدرجات استنادا للاستجابات على مؤشرين صدق الأداة ويعد هذا المعامل من المظاهر المهمة لمقاييس التقدير الذاتي من حيث أنها تقلل احتمالية تشويه الاستجابات بفعل التحيز لدى الفرد وبالتالي تزداد دقة النتائج. (فتحي جروان ،2012،ص131)

وقد عرف بار- أون الذكاء العاطفي بأنه منظومة من القدرات العاطفية الذاتية (الشخصية ) التي تؤثر في القدرة العامة للفرد على التوافق أو التكيف معه ومتطلبات البيئة وضغوطها .

دلالات صدق المقياس وثباته في صورته الأصلية : بالنسبة للصدق أوضح بار –أون أن نتائج التحليل العاملي الاستكشافي للمقياس ونسبة تشبع الفقرات حسب الأبعاد التي تنتمي اليها تقدم دليلا على الصدق العاملي للمقياس أما فيما يتعلق بثبات المقياس في صورته الأصلية فقد استخرج معامل الثبات بطريقة الاعادة بفارق زمني مقداره ثلاثة أسابيع وتم استخراج معامل الارتباط بين التطبيقين وقد تراوحت معاملات الثبات بهذه الطريقة بين (0.77 الى 0.89).

الأداة في صورتها المعربة الأردنية :

دلالات صدق المقياس وثباته :

صدق المحتوى : تمت ترجمة فقرات المقياس الى اللغة العربية باشراف الأستاذ الدكتور فتحي  عبد الرحمان جروان من قبل المختصين في اللغة الانجليزية قم اعيدت ترجمتها من العربية الى الانجليزية من قبل مختصين آخرين وهذا لأجل المقارنة بين الترجمتين للتحقيق من مدلولات بعض الفقرات (فتحي جروان :2012،ص146).

ثم تم عرض المقياس بصورته الأولية على لجنة تحكيم مكونة من أساتذة في جامعة عمان العربية للدراسات العليا وجالمعة البتراء وطلب منهم الحكم على مدى ملائمة الترجمة وكذلك مدى ارتباط الفقرة بالبعد الذي وضعت له ونتيجة لما أشار اليه المحكومون تم تعديل الصياغة اللغوية لبعض الفقرات (06.19.20.26.36.55.56) فكان العدد النهائي للفقرات (60) فقرة موزعة على خمسة أبعاد .

ثبات المقياس : تم التحقق من ثبات المقياس باستخراج الأبعاد المختلفة عن طريق معادلة بيرسون (person) بين التطبيقين الأول والثاني فكانت نتائج حساب معامل الاتساق الداخلي للعينة نفسها باستخدام معادلة كرونباخ الفا وقد تراوحت معاملات الثبات بين 0.82 و 0.9. (جروان فتحي ،2012،ص141).

إجراءات تصحيح المقياس: يتم تصحيح فقرات بار أون باستخدام سلم تدريج على طريقة ليكرت يتضمن أربع خيارات لكل فقرة يختار منها المفحوص أربع خيارات لكل فقرة يختار منها المفحوص او من يقوم بعملية التقدير ما يناسب من الخيارات وهي: نادرا جدا ما ينطبق علي:1، نادرا ما ينطبق علي:2، أحيانا ما ينطبق علي:3، غالبا ما ينطبق علي:4.

ويراعى في التصحيح الفقرات السلبية ذوات الأرقام التالية : (6، 15. 21. 28 .35 .37 . 46 .9 . 53.54.58 .)

يمكن تفسير الدرجة الخام  التي يحصل عليها  المفحوص بالرجوع الى الدليل الذي إقترحه بار –أون في دليل الاختبار كما هو موضح في الجدول أدناه .

جدول رقم (01) دليل تفسير الدرجات المعيارية للذكاء العاطفي (فتحي جروان : 2012 ،ص144) .

مدى الدرجات

الموجهات

+130

129-120

119-110

109-90

89-80

79-70

أقل من 70

مرتفع بشكل مميز :قابلية عاطفية واجتماعية متطورة بصورة غير عادية جدا

مرتفع جدا : قابلية عاطفية واجتماعية متطورة بصورة استثنائية

مرتفع قابلية عاطفية واجتماعية متطورة جيدا

متوسط : قابلية عاطفية  واجتماعية مقبولة

منخفض : قابلية عاطفية واجتماعية غير متطورة مع وجود فرصة للتحسن .

منخفض جدا : قابلية عاطفية واجتماعية غير متطورة  مع وجود فرصة معقولة للتحسن

منخفض بصورة ملحوظة :قابلية عاطفية واجتماعية ضعيفة غير عادية جدا .

الخصائص السيكوميترية لاداء الدراسة حسب البيئة المحلية في الدراسية الحالية :

الصدق التميزي (صدق المقارنة الطرفية ) : وهو قدرة المقياس على التمييز بين طرفي الخاصية التي يقيسها وللتحقيق من الصدق التميزي لاختبار الذكاء العاطفي، تم ترتيبهم حسب درجاتهم تنازليا ثم تمت المقارنة بين المجموعتين المتطرفتين حيث أخذت نسبة (27%) من الأفراد ذوي الدرجات العليا ونسبة (27%) من الأفراد ذوي الدرجات الدنيا وقد كانت النتائج كما هو موضح في الجدول أدناه باستعمال اختبار (ت) .

جدول رقم (02) يوضح نتائج الصدق التمييزي للفقرات وللدرجة الكلية لاختبار الذكاء العاطفي .

المتغيرات

م

ع

"ت" المحسوبة

درجة الحرية

"ت" المجدولة

الدلالة الإحصائية

المجموعة العليا ن= 22

235.12

23.12

19.65

42

1.43

دالة عند 0.01

المجموعة الدنيا ن= 22

119.62

2.19

من خلال ملاحظة الجدول رقم (02) تبين لنا أن قيمة "ت" المحسوبة ( 19.65 ) وهي قيمة دالة عند مستوى دلالة 0.01 فهي بذلك مميزة ، وعليه فان المقياس لديه قدرة تمييزية بين الحاصلين على درجات مرتفعة وبين الحاصلين على درجات منخفضة في الذكاء العاطفي مما يؤكد على  صدق الاختبار .

ثبات مقياس الذكاء العاطفي : يقصد بثبات المقياس أو الاختبار، أن يكون على درجة عالية من الدقة والاتقان والاتساق في ظروف مختلفة ومتباينة. (سوسن مجيد ،2010،ص66) .

حساب الثبات بطريقة ألفا كرونباخ للتجانس: معامل ألفا كرونباخ من أهم مقاييس الاتساق الداخلي للاختبار فهو يربط ثبات الاختبار بثبات بنوده. وكانت النتيجة كما هي مبينة في الجدول أدناه .

جدول رقم (03) يوضح نتائج معامل ثبات اختبار الذكاء العاطفي بطريقة ألفا كرونباخ .

 

الأداة

عدد الفقرات

معامل ألفا كرونباخ

مستوى الدلالة

اختبار الذكاء العاطفي

60

0.92

0.01

 

نلاحظ من خلال الجدول رقم (03) أن معامل ألفا كرونباخ كان مساويا لـ (0.92 ) وهي قيمة دالة عند مستوى دلالة (0.01 مما يؤكد تمتع الاختبار بمستوى جيد من الثبات. وبناءا على نتائج صدق وثبات الاختبار يمكننا بالتالي نطبق الأداة في الدراسة الحالية .

 اجراءات الدراسة الاساسية: بعد تقنين الادوات والتاكد من صدقها وثباتها طبقت الباحثة اختبار الذكاء العاطفي على عينة قوامها (81) اما.

عرض وتحليل نتائجالدراسة:إن النتائج التي يتوصل إليها الباحث من خلال الدراسة الميدانية هي همزة وصل بين المعطيات النظرية والمعطيات الميدانية.

1. عرض وتحليل نتائج الفرضية الأولى: تنص الفرضية الأولى على نتوقع أن تكون درجة الذكاء العاطفي منخفضة لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (متلازمة داون).  حتى نتحقق من هذه الفرضية قامت الباحثة بتعين مستويات الذكاء العاطفي الثلاث وإلتي حددها فتحي جروان في مرجعه (2012-ص144) وعليه تكون درجات المستوى المرتفع بين (110-فما فوق) أما المستوى المتوسط فقد حدد بين (90-109) درجة، بينما كانت درجات المستوى المنخفض بين (89-فأقل) درجة. وقامت الباحثة بتوزيع على أفراد العينة تبعا لدرجاتهم عل اختيار الذكاء العاطفي إلى ثلاث مستويات كما هو موضح في الجدول التالي :

جدول رقم (04) يوضح مستويات الذكاء العاطفي لدى أفراد العينة الكلية

مستوى الذكاء العاطفي

التكرار

لنسبة المئوية %

المنخفض (70-89)

42

%51.85

المتوسط (90-109)

14

%17.28

المرتفع (110-129)

25

%30.86

المجموع

81

%100

يتضح  من خلال الجدول رقم (04) أن عدد تكرارات أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (متلازمة داون) ذوات الذكاء العاطفي المرتفع قدرت ب(25) أم أي بنسبة (%30.86) في حين قدرت عدد تكرارات أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (متلازمة داون) ذوات الذكاء العاطفي المتوسط بـ(14) أ أي بنسبة (%17.28) أما عدد تكرارات أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (متلازمة داون) ذوات الذكاء العاطفي المنخفض فقد قدرت بـ (42) أم، أي بنسبة (%51.85) .

2. عرض وتحليل نتائج الفرضية الثانية: تنص الفرضية الثانية على: توجد فروق دالة إحصائيا بين متوسط درجات الأمهات للمستوى التعليمي (ابتدائي متوسط) ومتوسط درجات الأمهات للمستوى التعليمي (ثانوي فما فوق) في درجات الذكاء العاطفي لصالح الأمهات للمستوى التعليمي (ثانوي فما فوق).

جدول رقم(05) يوضح نتائج اختبارات "ت" لدلالة لفروق بين متوسط درجات الذكاء العاطفي حسب المستوى التعليمي

المتغيرات

م

ع

"ت" المحسوبة

درجة الحرية

"ت" المجدولة

الدلالة الإحصائية

ن= 43 (إبتدائي،متوسط)

114.79

36.93

0.67

79

1.43

غير دالة

ن=38 (ثانوي فما فوق)

109.34

35.72

يتضح من الجدول رقم (05) أن متوسط درجات الأمهات للمستوى التعليمي (ابتدائي متوسط) على اختبار الذكاء العاطفي قدر ب (114.79) بانحراف معياري قدره (36.93) أما متوسط درجات الأمهات للمستوى التعليمي (ثانوي ما فوق) على اختبار الذكاء العاطفي قد قدر بـ(109.34) وبانحراف معياري قدره (35.72) وكانت قيمة "ت" المحسوبة (ت=0,67) وهي أقل من قيمة "ت" المجدولة البالغة (ت=0.67) عند درجة حرية (79) فهي بذلك غير دالة وهذا يعني عدم صحة فرضية الدراسة وبالتالي قبول الفرض الصفري: لا يوجد فروق دالة احصائيا بين متوسط درجات الأمهات للمستوى التعليمي (ابتدائي متوسط) ومتوسط درجات الأمهات للمستوى التعليمي (ثانوي فما فوق) في درجات الذكاء العاطفي.

3. عرض وتحليل الفرضية الثالثة: تنص الفرضية الثالثة على توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الأمهات للفئة  العمرية [37-48] ومتوسط درجات الأمهات للفئة العمرية [49-60] في مهارات الذكاء العاطفي لصالح الفئة العمرية [37-48] سنة.

جدول رقم(06) يوضح نتائج اختبار "ت" لدلالة الفروق بين متوسط اختبار الذكاء العاطفي حسب السن [37-48][49-60]

المتغيرات

المتوسط الحسابي

الأنحراف المعياري

"ت" المحسوبة

درجة الحرية

"ت" المجدولة

الدلالة الإحصائية

[37-48]ن=52

114.96

37.48

0.90

79

1.27

غير دالة

[49-60]ن=29

107.34

34.00

       

يتضح من الجدول رقم(06) أن متوسط درجات الفئة العمرية [37-48] سنة على اختبار الذكاء العاطفي قدر بـ(114.96) بانحراف معياري قدره (37.48)، أما متوسط درجات الفئة العمرية [49-60] سنة فقد كان (107.34) بانحراف معياري قدره (34.00) وكانت قيمة "ت" المحسوبة هي (0.90) وهي أقل من قيمة "ت" المجدولة والبالغة (1.27) عند درجة حرية (79) وهي كذلك غير دالة، وهذا  يعني عدم صحة فرضية الدراسة، وبالتالي قبول الفرض الصفري.لا توجد فروق دالة احصائيا بين متوسط درجات الأمهات للفئة العمرية [37-48] ومتوسط درجات الأمهات للفئة العمرية [49-60] في درجات الذكاء العاطفي.

مناقشة وتفسير نتائج الدراسة:

مناقشة وتفسير نتائج الفرضية الأولى:

تنص الفرضية الأولى على: " نتوقع أن تكون درجة الذكاء العاطفي منخفضة لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنياً (متلازمة داون) من خلال إستجاباتهم على مقياس الذكاء العاطفي"، ومن خلال النتائج المعروضة في الجدول رقم(04) تبين أن هنتك تباين في النسب المئوية الخاصة بتوزيع درجات الذكاء العاطفي لدى عينة الدراسة، بمعنى أن أمهات الأطفال المعاقين ذهنياً (ذوو متلازمة داون) يتمتعن بذكاء عاطفي منخفض ولكن نسبة الأمهات اللاتي لديهن ذكاء عاطفي منخفض تقترب من نسبة الأمهات اللاتي لديهن ذكاء عاطفي مرتفع، أي أن أفراد عينة الدراسة توزعت بشكل متقارب في سمة الذكاء العاطفي بين الإرتفاع والإنخفاض وهذا يرجع إلى أن فئة من أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (متلازمة داون) اللاتي لديهن ذكاء عاطفي منخفض إنما يرجع إلى ما يضيفه الطفل المعاق ذهنيا إلى أسرته بصفة عامة، وأسرته بصفة خاصة من مشكلات نفسية أو إجتماعية أو إقتصادية تختلف في حدتها من أسرة لأخرى وتبعاً للمجتمع الذي يعيش فيه هذا الطفل (خولة أحمد يحيى: 1998) هذه العوامل كلها مجتمعة تجعل الأم تعيش في جو من الإرتباك وعدم التنظيم العائلي يؤدي بها إلى خلافات في إطار الأسرة ومنه المعاناة من الضغوط وهذا ما أكده هلرويد (1974) (Holroyd)، فقد أشار في دراسته التي إشتملت على 43 أسرة لأطفال معاقين أن الوالدين يعانيان من العزل الإجتماعي و الحراك الإجتماعي المحدد وأن الأمهات هن الأكثر وعياً لحالة عدم الإنسجام داخل الأسرة، وتؤيد هذه النظرة دراسة جميل (1998) التي أجريت على 30 أسرة للأطفال المعاقين ذهنيا،  وبينت أن وجود هذا الإبن يخلف نوعاً من العزلة الإجتماعية، إضافة إلى ظهور مشكلات في نطاق العلاقات العائلية و التوافق الزواجي، وأن الامهات هن الأكثر عرضة للضغوط وحالة عدم التكيف والإنطباع السلبي حول هذا الإبن المعاق ذهنياً وبالتالي تدني مستوى الذكاء العاطفي لديهن إضافة إلى الشعور بخيبة الامل في أسرة الطفل المعاق. هذا وتؤكد (خولة يحيى 1998) في دراستها التي أجرتها على نحو 90 أسرة للأطفال المعاقين (ذهنيا،سمعيا،حركيا) ترجع المشكلات الإجتماعية على جو الأسرة والمتمثلة في منع الأسرة لأصدقاء إبنها من زيارتهم ومنع الفرد المعاق من الجلوس مع الضيوف وإنعدام النشاط الإجتماعي للأسرة، وكذا تفشي المشكلات النفسية والتي لها الأثر البالغ في درجة الذكاء العاطفي للأمهات فهن يعانين كما بينت (خولة يحيى 1998) من الشعور بالقلق على المستقبل، إضافة إلى النظرة الدونية والحزن والشفقة على الأسرة والطفل وأن وجود هذا الطفل المعاق يسبب الشعور بالكآبة والأسى المزمن والتوتر الذي يؤثر سلبا على الإتزان العاطفي للأم خاصة ولباقي أفراد الأسرة عامة أما وجود أمهات في عينة الدراسة ممن لديهن ذكاء عاطفي مرتفع فهذا كذلك يعود إلى أن فئة من امهات الأطفال المعاقين ذهنيا (ذوو متلازمة داون) أكثرهن عاطفة وحساسية من جراء الوضع الذي يعشنه في البيت مع أبنائهن وابنهن المعاق ذهنيا، قد تجعلهن يتمتعن بمستوى مرتفع من الذكاء العاطفي وقد يظهر في العديد من المواقف التي يتوفقن فيها كالحد من الصراعات داخل الأسرة وخفض السلوكات السلبية ومعاملتهن مع المحيط الخارجي. وكما نستطيع أن نعزي إرتفاع مستوى الذكاء العاطفي لدى الامهات إلى طبيعة المرأة وهذا ما جاءت به دراسة ماير وآخرون (1999) ودراسة عبد المنعم الدردير، ودراسة سلمون (Salamon) والتي وجدت كلها أن الذكاء العاطفي مرتفع دائما لصالح الإناث كما تتفق هذه النتيجة وما جاء به وذكره جولمان فيقول: "إنتهت مئات من الدراسات أن النساء أكثر تعاطفاً من الرجال ـ على الأقل. بسبب قدرتهن على قراءة المشاعر الذهنية لشخص آخر".(دانيال جولمان، 2000، ص191).

ولعل ما يفسر هذا المستوى المرتفع لديهن هو تدخل الجانب الفيزيولوجي والذي سبق التطرق إليه حيث يتدخل في إيجاد بعض السمات لدى المرأة تساعدها على النمو العاطفي بشكل إيجابي حيث يشير (موارو جيل) 1991 إلى أن هناك فروق بين الذكور والإناث من حيث وضائف النصفين الكرويين للمخ وهذا ما يفسر الفروق بين الجنسين في المعالجة الوجدانية للأحداث (صفاء الأعسر: 2000، ص 198).

وقد تكون بعض خصائص وسمات الأطفال المعاقين ذهنيا (متلازمة داون) السيكولوجية التي تتدخل في رفع مستوى ذكائهن العاطفي نذكر منها: تقدمها في القدرات اللفظية والبصرية والمكانية والقدرة على التكيف والتوافق مع ظروف الحياة، وهي قد تكون أكثر قدرة على التكيف مع المطالب والمسؤوليات الغير عادية، كل هذا قد يكون للمجتمع عموما دور هام في رفع مستوى الذكاء العاطفي لديهن خصوصاً لدى هؤلاء الفئات من أمهات المعاقين ذهنيا (متلازمة داون) كما اننا نلفت الإنتباه إلى عينة الدراسة أخذت من مدينة "ورقلة" حيث يغلب فيها طابع التواصل الإجتماعي والإهتمام بالعلاقات الإجتماعية والحفاظ عليها خاصة عند النساء، إذن فإرتفاع مستوى الذكاء العاطفي لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنياً (متلازمة داون) قد يعود إلى السمات والخصائص اللاتي يتمتعن بها سواءاً تدخل فيها الجانب البيولوجي أو السيكولوجي أو الإجتماعي أو الثقافي، هذه الخصائص التي تدخل بشكل كبير في إطار الأبعاد الخمسة التي تحدد مفهوم الذكاء العاطفي، لذا يصبح من الطبيعي أن تظهر أمهات الأطفال المعاقين ذهنياً (متلازمة داون) ، محل الدراسة إرتفاعاً واضحا في نسبة الذكاء العاطفي. ونفسر وجود مستويين للذكاء المرتفع والمنخفض لدى عينة الدراسة ـ كما جاء في مرجع مأمون مبيض 2008 ص 68 ـ بأن الإنسان يستمر في التقدم وإرتفاع ذكاءه العاطفي حتى الأربعينيات و بداية الخمسينيات، أي أن الأمهات من عمر 20 سنة حتى 40 سنة ينمو ذكاءهن العاطفي ويطور حتى يصل ذروته في سن الخمسين وبالتالي من الطبيعي أن نجد هذا التمايز في مستوى الذكاء العاطفي في عينة الدراسة ما بين مرتفع ومنخفض، هذا إضافة إلى طبيعة المرأة فهي قادرة على إقامة علاقات مرضية والقدرة على الحفاظ على هذه العلاقات تتميز هذه العلاقات بالألفة والمودة و القدرة على تقديم الرعاية وتقبلها، كما أنها قادرة على إظهار التعاون مع الآخرين وأن تكون عضواً بناء ومساهم مع بقية أعضاء المجموع كما أنه أكثر قدرة على إدراك مشاعر الآخرين وفهمها وتقديرها (مأمون مبيض، 2008، ص:75).

$11)  مناقشة وتفسير نتائج الفرضية الثانية: إن متوسط درجات الأمهات للمستوى التعليمي (ابتدائي متوسط) على اختبار الذكاء العاطفي قدر ب (114.79) بانحراف معياري قدره (36.93) أما متوسط درجات الأمهات للمستوى التعليمي (ثانوي ما فوق) على اختبار الذكاء العاطفي قد قدر بـ(109.34) وبانحراف معياري قدره (35.72) وكانت قيمة "ت" المحسوب أقل من قيمة "ت" المجدولة عند درجة حرية (79) فهي بذلك غير دالة، وعدم وجود فروق في مستوى الذكاء العاطفي بإختلاف متغير المستوى التعليمي قد يعزي إلى طبيعة الذكاء العاطفي الذي تحدده مكوناته منذ السنوات الأولى في الطفولة، كما أن قدرات الطفل العاطفية وما يتدخل في مستوى الذكاء العاطفي من جوانب تكون المرأة بولوجها لباب التعليم قد تشكلت فيها معالم الذكاء العاطفي فيصبح لها تأثير في النجاح أو عدم نجاحها في الحياة، بكونها مرتفعة أو منخفضة الذكاء العاطفي، وهذا ما جاء في المرجع (مأمون مبيض، 2000، ص68)، دراسة الذكاء العاطفي عند (3831) شخصاً فقد وجد أن المجموع النهائي للذكاء العاطفي يزداد بشكل واضح مع تقدم العمر، بالإضافة إلى أن هذا الذكاء المعرفي يميل إلى الإنخفاض قليلاً لهذا العمر على عكس الذكاء العاطفي، وبغض النظر عن كونهن أمهات لأطفال معاقين هذا لا يغنيهن عن بحث في تطوير ذكائهن وتنمية حس السعادة عندهن والتي تأتي من شعورهن بالإنجاز الذاتي والقدرة على العطاء وبإمتلاك زمام أنفسهن وإنضباطهن، وشعور بالثقة بقدراتهن على إحترام أنفسهن (نفس المرجع السابق، 2008، ص 108).

$12)  مناقشة و تفسير نتائج الفرضية الثالثة: إن متوسط درجات الفئة العمرية [37-48] سنة على اختبار الذكاء العاطفي    قدر بـ(114.96) بانحراف معياري قدره (37.48)، أما متوسط درجات الفئة العمرية [49-60] سنة فقد كان (107.34) بانحراف معياري قدره (34.00) وكانت قيمة "ت" المحسوبة أقل من قيمة "ت" المجدولة وهي بذلك غير دالة، هذا ما يؤكد أن متغير السن ليس له أثر على إختلاف الذكاء العاطفي لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنياً (متلازمة داون)، ربما يعود هذا إلى تشابه البيئة الوجدانية التي تعيش فيها الأمهات، والتي قد تؤثر في نموهن وتنظيمهن العاطفي، كما يمكن إعتبار طبيعة المجتمع الذي أخذت منه عينة الدراسة عاملاً مهماً إذ أنه يحدد بشكل محافظ على إحترام الغير والحد من السلوكات السيئة، فهو ما قد يجعلهن ملتزمات ببعض الضوابط والتقاليد والإلتزامات العرقية التي لا تسمح لهن بتخطيها وربما قد يرجع إلى الرغبة المشتركة لكل أم لديها طفل معاق ذهنياً (متلازمة داون)، في تطبيقاتهم لمهارة الذكاء العاطفي تلك التي نجدها داخل الأسرة بين الأزواج وبين الآباء والأبناء قد تكون متشابهة، وهذا لكون هذا النموذج من الذكاء يضع العواطف في بؤرة القدرات الشخصية في التعامل مع الآخرين بحيث يجعل تلك العلاقة بمثابة الجسر الذي يؤدي بهن للوصول إلى النجاح في المجالات المختلفة من الحياة.

إذن فإن عدم وجود إختلاف في مستوى الذكاء العاطفي (مرتفع، منخفض) بإختلاف السن يعود إلى طبيعة الذكاء العاطفي على أساس أنه يتطور وينمو مع تطور نمو السن لدى الفرد فيصل إلى ذروته ما بين 40 و50 سنة أي أن الأمهات ذوي السن [37ـ48] نما وتطور ذكاءهن العاطفي بشكل مستمر، فالنضج العاطفي يأتي مع تقدم العمر وإكتساب الخبرات والتجارب وربما هنا كانت الحكمة من إرسال الرسالة أو النبوة في الأربعين من العمر. فالأمهات في هذا السن ونتيجة لوجود طفل معاق لديها تطور ونما ذكائهن العاطفي بشكل سريع نتيجة لطبيعة المرأة وقدرتها على إقامة علاقات مرضية وتقديم الرعاية وإظهار التعاون مع الآخرين وإدراك مشاعر الآخرين وفهمها وتقديرها. حتى وصل الذكاء العاطفي إلى ذروته في سن 45 وهي بداية المرحلة العمرية الثانية للأمهات في هذه الدراسة بحيث يبقى الذكاء العاطفي محافظاً على ذروته ويبقى ثابتاً من سن 49 إلى 60 سنة عكس الذكاء المعرفي الذي يصل ذروته مع نهاية مرحلة المراهقة فالذكاء المعرفي يميل للإنخاض قليلاً بعد عمر الخمسينات (نفس المرجع السابق ص68).

المراجع:

$11.       اإبراهيم فيوليت فؤاد، بسيوني سعاد أنزوف، ب س، بحوث ودراسات في سيكولوجية الإعاقة، ط1.

$12.       أحمد موسى وادي (2008)، الإعاقة العقلية، أسباب، تشخيص، تأهيل، ط1، دار أسامة للنشر، عمان.

$13.       بشير معمرية، (2007)، دراسات متخصصة في علم النفس، منشورات الجسر، بني مسوس الجزائر.

$14.       خولة أحمد يحيى، (2008)، إرشاد ذوي الإحتياجات الخاصة، ط2، دار الفكر، عمان، الأردن.

$15.       داليب سينغ ترجمة: عبد الحكيم أحمد الحزامي، (2005)، الذكاء الإنفعالي في العمل دليل المحترفين، ب ط، دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع، القاهرة.

$16.       دانيال جولمان، ترجمة ليلى الجبالي، (2000)، الذكاء العاطفي، ط1، عالم المعرفة، الكويت.

$17.       سعاد جبر سعيد، (2008) الذكاء الإنفعالي وسيكولوجية الطاقة اللامحدودة، ط1، جدار الكتاب العالمي، عالم الكتب الحديث، الأردن.

$18.       سلامة عبد العظيم، طه عبد العظيم حسين، (2006)، الذكاء الوجداني للقيادة التربوية، ط1، دار الوفاء لدنيا الطباعة و النشر، الإسكندرية.

$19.       السيد إبراهيم السمادوني، (2007)، الذكاء الوجداني، أسسه، تطبيقاته، تنميته، ط1، الأردن ـ عمان.

$110.     صفاء الأعسر، علاء الدين كفافي، الذكاء الوجداني (2003)، دار قباء للطباعة والنشر.

$111.     طارق عبد الرؤوف عامر، ربيع محمد، (2008)، الذكاءات المتعددة، ط1، اليازوردي العلمي للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.

$112.     عبد المنعم أحمد الدردير،(2004)، الإحصاء والأبارامتري، ط1، عالم الكتب، القاهرة ـ مصر.

$113.عبده غريب، ترجمة إيمان فؤاد الكاشف، (2000)، إعداد الأسرة والطفل لمواجهة الإعاقة، ب ط، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة.

$114.عمار بوحوش، محمد الذنيبات، (1995)، مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، ب ط، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر.

$115.     عوني معين شهين، (2007)، الأطفال ذوي المتلازمة داون مرشد الآباء والمعلمين، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، الأردن.

$116.فاروق الروسان، (2005)، الإعاقة العقلية، ط3، دار الفكر، عمان، الأردن.

$117.فاروق السيد عثمان، عبد الهادي السيد عبده (2002)، القياس والإحتبارات النفسية، ط1، دار الفكر، القاهرة.

$118.مأمون مبيض، (2000)، الذكاء العاطفي والصحة العاطفية، ب ط، المكتب الإسلامي، الرياض السعودية.

$119.مأمون مبيض، (2008)، الذكاء العاطفي والصحة العاطفية، المكتب الإسلامي.

$120.محمود عبد الله محمد خوالدة، (2004)، الذكاء العاطفي، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.

$121.     مصطفى أبو السعد، (2005)، الذكاء الوجداني "موعد مع القمة"، ب ط، مركز النخبة.

$122.     رشيد سعادة، (2005)، علاقة الذكاء الإنفعالي بالقيادة التربوية، رسالة ماجستير، علم النفس المدرسي، مودعة بجامعة ورقلة.

$123.رند سهيل رزق الله، (2005)، فاعلية برنامج تدريبي لتنمية مهارات الذكاء العاطفي، دراسة تجريبية في مدارس مدينة دمشق على عينة من تلاميذ الصف السادس من التعليم الأساسي، رسالة ماجستير، جامعة دمشق.

$124.     سالم علي سالم الغرايبة، (2003)، فاعلية برنامج تدريبي في تنمية مهارات الذكاء الإجتماعي والإنفعالي لدى طلبة الصف العاشر الأساسي، رسالة ماجستير، اليرموك.

$125.   هناء تسيير حمد الله الحديدي، (2001)، مشكلات أسر الأطفال المعاقين عقلياً من (0 ـ 18)، دراسة على عينة من أمهات في محافظة العاصمة، رسالة ماجستير الإجتماعي، الجامعة الأردنية.