الهجرة غير الشرعية بين إستراتيجيات المواجهة وآليات الحمايةpdf

 

 

 

د. أحمد طعــيـبة

 كلية الحقوق والعلوم السياسية

جامعة الجلفة / الجزائر

أ.مليكة حجاج

 / كلية الحقوق والعلوم السياسية

جامعة الجلفة / الجزائر

ملخص:

انطلاقا من حق الأفراد في الانتقال المكفول في المواثيق الدولية والتشريعات الداخلية ، وانطلاقا من حق الدولة في بسط قوانينها على اقليمها ومنع كل من لا ترغب في الدخول لها، اهتمت المجموعة الدولية الاقليمية والوطنية في البحث عن حلول جوهرية ، تحقق توازن الطموح والمصالح في ظل احترام الحقوق والحريات.

على هذا الأساس، يحاول هذا المقال توضيح الآليات المتخذة لمعالجة الهجرة غير الشرعية، ومدى فعالية هذه الآليات في احترام الحريات والحقوق الإنسانية، سواء بالنسبة للجزائر أو بالنسبة لجوارها الاقليمي (خاصة الجوار العربي ـ الأوربي).

Résumé :

Partant du droit des individus de se déplacer d'un endroit à un autre garantis dans les conventions internationales et la legislation nationale, sur la base du droit de l'état d'etendre ses lois sur son territoire et d'empecher tous ceux qui ne souhaitent pas entrer en elle, axee sur la communaute internationale, regionale et nationale dans la recherche de solutions fondamentales, verifier l'equilibre de l'ambition et les intérêts , tout en respectant les droits et des libertes de l'homme.

Sur cette base, cet article tente de clarifier les mecanismes prises pour lutter contre l'immigration illegale )l'immigration clandestine(, et l' efficacité de ces mécanismes dans le respect des libertes et des droits  de l'homme, a la fois pour l'algerie ou pour l' oceanographiques regionaux(euro-arabe(

Summary:

On the basis of the individuals’ right to relocate that is guaranteed in the international conventions and the national legislations, and based on the right of the state to extend and spread its laws on its territory and to prevent all those whom it does not wish to enter into it. The international, regional and national community focused on the search for fundamental solutions which achieve a balance of the ambition and the interests, while respecting the human rights and freedoms.

On this basis, this article attempts to clarify the mechanisms adopted to tackle the illegal immigration, and the effectiveness of these mechanisms in respecting freedoms and human rights, either for Algeria or for its regional vicinities (particularly the euro-Arab vicinity).

مقدمة :

عرفت البشرية منذ الأزل ظاهرة انتقال الإنسان بحثاً عن الكلأ والماء، وبحثاً عن عمل يكفيه وبيت يؤويه ، إلا أن هذه الظاهرة ما لبثت حتى اتخذت منحاً أخراً خاصة بعد رسم الحدود ووضع القيود وفق ما يقتضيه مبدأ سيادة الدولة على إقليمها . ونظراً لتغير المعطيات العالمية المتجددة، وبروز ما يسمى بالعولمة ، وتطور التكنولوجيا، واتساع الفجوة بين أقطاب العالم من حيث المستوى الاجتماعي والاقتصادي و السياسي... كل هذه الدلالات أدت بتحرك الفطرة المتأصلة في الإنسان في البحث عن ما هو أفضل، ولو بعدم احترام ما تقتضيه القوانين المعبرة عن سيادة الدولة بالدخول إليها بدون استئذان مما أدى إلى تعجيل قوى الاستقطاب بسد الثغرات وتشديد الإجراءات، وبين الحق في الانتقال المكفول في المواثيق الدولية1والتشريعات الداخلية2وحق الدولة في بسط قوانينها على إقليمها ومنع كل من لا ترغب في الدخول لها، اهتمت المجموعة الدولية الإقليمية  والوطنية في البحث عن حلول جوهرية تحقق توازن الطموح والمصالح تحت مضلة احترام الحقوق والحريات.

على هذا الأساس يمكن طرح الإشكالية التالية: ما هي الآليات المتخذة لمعالجة الهجرة غير الشرعية ومدى فعاليتها في احترام الحريات والحقوق الإنسانية ؟ وللإجابة عليها سنتعرض للنقاط التالية :

أولا : معالجة النصوص الدولية للهجرة غير الشرعية 

ثانياً :  سياسة الجوار الأوربي اتجاه الهجرة غير الشرعية

ثالثاً: المساعي الأورو مغاربية في رسم سياسة حقيقية للهجرة غير الشرعية(آليات المنع والتشجيع)

رابعاً: مظاهر التعاون العربي في التخفيف من وطأة الهجرة غير الشرعية

خامساً:  المعالجة الوطنية للهجرة غير الشرعية

سادساً:  تقييم السياسات المتخذة حول موضع الهجرة غير الشرعية

أولا : معالجة النصوص الدولية للهجرة غير الشرعية

 من المؤكد أن علاقة وضع المهاجرين خاصة غير الشرعيين واحترام حقوق الإنسان هي علاقة وطيدة ، مادمت الهجرة ظاهرة اجتماعية ذات بعد إنساني. لهذا كانت مسألة الحماية الدولية مطروحة على المجتمع الدولي الذي توصل إلى صياغة حلول قانونية لقضية المهاجرين أينما كانوا، معتبراً حقوقهم مسالة إنسانية بالدرجة الأولى ، وذلك بغرض رد الاعتبار لهذه الفئة المحرومة من التمتع بأهم الحقوق الإنسانية. تجسد هذا المنحى في إبرام الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بتاريخ 18 ديسمبر1990 تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، والتي جاءت كتتويج  لمجهود فريق من الخبراء الدوليين دام طيلة اثني عشرة سنة.

تقر هذه الاتفاقية الدولية رسمياً مسؤولية الدول المهاجر إليها عن احترام حقوق المهاجرين وضمان حمايتهم، وتنص على مجموعة من المعايير الدولية الملزمة لتناول معالجة المهاجرين الحائزين للوثائق اللازمة، والمهاجرين غير الحائزين لها على حداً سواء ورعايتهم . ويتمثل الهدف الرئيسي لهذه الاتفاقية في مكافحة عمليات استغلال وانتهاك حقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون، والذين يشكلون مجموعة سكانية بالغة العطب.

ونظراً لتضييق الخناق على الحدود وفشل الهجرة غير الشرعية العفوية، ظهر نوع جديد من الأنماط الإجرامية ينقل الأفراد ويجولوا بهم الحدود الدولية دون احترام الإجراءات القانونية، مما أدى بالمجتمع الدولي إلى إبرام اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية4وإلحاقها ببرتوكول مكافحة تهريب المهاجرين5 ، والذي يحمل في مواده العديد من الضمانات للمهاجرين غير الشرعيين، أهمها عدم تعرضهم للملاحقة الجنائية لأنهم هدفا لسلوك التهريب6.

كما قضى البرتوكول الدولي على كل دولة طرف أن تتخذ بما يتسق مع التزاماتها بمقتضى القانون الدولي كل التدابير المناسبة، بما في ذلك سن التشريعات عند الاقتضاء لصون وحماية حقوق المهاجرين، خاصة الحق في الحياة والحق في عدم الخضوع للتعذيب أو غيره من أشكال المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، وأن توفر المساعدة المناسبة للمهاجرين الذين تتعرض حياتهم أو سلامتهم للخطر بسبب تهريبهم، وفي حالة احتجاز المهاجرين المهربين يتعين على كل دولة طرف أن تتقيد بالتزاماتها الدولية بمقتضى اتفاقية فينا للعلاقات القنصلية القاضية باطلاع الشخص المعني دون إبطاء الأحكام المتعلقة بإبلاغ الموظفين القنصليين والاتصال بهم7، مع ضرورة موافقة كل دولة طرف بتسيير وقبول دون إبطاء لا مسوغ له أو غير معقول إعادة المهاجرين المهربين متى كانوا من مواطنيها أو يتمتعون بحق الإقامة الدائمة في إقليمها وقت إعادتهم8.

كما أكد البرتوكول على تقديم الرعاية الخاصة إذا اشتملت عمليات التهريب الأطفال أو النساء ومن واجب الأطراف احترام هذه الشريحة، وإتباع إجراءات تكفل لهما الحماية والأمن أهمها: إبعادهم فوراً عن أي مصدر خطر، عدم السماح لهم بمواصلة الاتصال بأي فرد من المشتبه فيهم، عرضهم على أحد المتخصصين الطبيين من أجل فحص حالتهم الصحية،  تزويدهم بملابس إضافية، التعامل معهم بعد ذلك على أيدي ضباط مدربين. وعندما يكون هناك بعض الشكوك حول ما إذا كان الشخص طفلا أو إذا ما تعذر التحقق من سنه فإن أفضل الممارسات المتبعة هي افتراض أنه طفلاَ9 .

بالإضافة إلى هذه الجهود، نجد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لعب دوراً كبيراً في مكافحة الهجرة غير الشرعية وما ترتب عليها من إفرازات سلبية، أهمها سن القانون النموذجي لمكافحة تهريب المهاجرين استجابة لطلب الجمعية العامة من أجل تعزيز جهود الدول الأعضاء، وتقديم المساعدة إليها سعيًا إلى انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها وتنفيذها10. ولقد حددت المادة الأولى الهدف الأساسي منه والمتمثل في تنفيذ بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مكافحة تهريب المهاجرين، تعزيز التعاون على الصعيدين الوطني والدولي وتسهيله من أجل تحقيق  الأهداف المنشودة وحماية حقوق المهاجرين المهربين .

ومن أجل فهم معالم الهجرة غير الشرعية، وتوضيح مخاطرها وآثارها أنتج مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة فيلما بغرض توعية وتدريب ممارسي العدالة الجنائية بعنوان "السبل والوسائل لتصدي الفعال لمهربي المهاجرين"11 .كما تبنت المنظمة الدولية للهجرة العديد من الآليات الهادفة إلى تحسين أوضاع المهاجرين المهرَبين، ودعم استراتيجيات مكافحة تهريب المهاجرين لما له من آثار جسيمة على المجتمع الدولي وشعوبه، وذلك بالتنسيق والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي بين كل السلطات والوكالات المعنية والعاملة في مجال أمن الحدود، بهدف استحداث نظم لإدارة الحدود تكون مؤثرة وفعالة ومتكاملة، وذلك بغرض تحقيق الغاية المرجوة وهي حدود مفتوحة ولكن محكمة ومؤمنة على نحو وثيق. وفي سنة 2013 قامت المنظمة الدولية للهجرة بإجراء زيارات ميدانية وتقييمات تقنية لدعم الحكومات في تحديد أطراف العمل التي ستضفي على عمليات الحدود أثرا عظيما، وكذلك لتعزيز وتمكين عمليات تبادل المعلومات، والتنسيق بين المراكز الحدودية والمقرات لتتمكن من مجابهة عمليات التسلل الفردي بين الدول خاصة ذات الحدود المشتركة، وتقسيم وظائف المراقبة الحدودية بما يشمل كل الجوانب التقنية والتنظيمية المتعلقة بالسيطرة على الحدود والوقاية من الجرائم العابرة للحدود12 .

ونظراً لاستفحال عمليات الهجرة غير الشرعية أكثر، وموت العديد من المهاجرين بصورة أكبر بسبب ظروف الانتقال، قامت المنظمة الدولية للهجرة بتحديد مجال أولوياتها وذلك بتشكيل منصة الكترونية مشتركة للتعاون بين بلدان المصدر في الاتحاد الأوربي وبلدان العبور والمقصد في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، بغرض بناء الثقة بين الشركاء، وكذلك لتحقيق التوازن الصحيح بين الإجراءات الخاصة بإنفاذ القانون والاستجابة للأسباب الجذرية والرئيسية التي تؤدي إلى الهجرة غير الشرعية، وعقد العديد من المؤتمرات لتحليل هذه الظاهرة والبحث لها عن حلول في إطار تعاون دولي على غرار مؤتمر بوبلا بالمكسيك سنة 2010 13، ومن بين الأمور المستجدة في ميدان الرصد الدولي لاحترام حقوق المهاجرين أقدمت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة سنة 1999، عملاً بقرارها 1999/ 44 بإنشاء ولاية المقر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، وقد طلبت اللجنة إلى المقرر الخاص أن يبحث طرق ووسائل التغلب على العقبات القائمة أمام الحماية الفعالة والكاملة لحقوق الإنسان للمهاجرين، بما فيها العقبات والصعوبات التي تعترض عودة المهاجرين الذين ليس لديهم الوثائق اللازمة أو الذين هم في وضع غير نظامي، ويباشر المقرر الخاص عمله استناداً إلى المعلومات المقدمة إليه بشأن الانتهاكات الماسة بحقوق الإنسان للمهاجرين وذلك بتوجيه رسائل رسمية إلى الحكومات المعنية لتوضيح هذه الحالات وعرضها عليه، وتقوم ببعثات لتقصي الحقائق في البلدان  التي تدعوه إلى زيارتها من أجل بحث حالة حماية حقوق الإنسان للمهاجرين في البلد المعني، ولقد عينت لهذه المهمة السيدة غابرييلا رودريغيز بيزارو Gabriela Rodriguez Bisaro  كمقرر خاص معني بحقوق الإنسان للمهاجرين ، والتي كان من بين أنشطتها الأخيرة تقديم تقرير عن زيارتها الرسمية لكل من اسبانيا والمغرب، الذي زارته بدعوة رسمية من الحكومة المغربية في الفترة الممتدة بين 19 و31 اكتوبر2003 14.

على الرغم من أهمية الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال إلا أن أثرها القانوني مازال محدودا، فبالرغم من إصدارها سنة 1990 إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ إلا في سنة 2003، حيث قامت ما يقارب أربعين دولة غالبيتها من دول المنشأ بالمصادقة عليها15 في حين لم تصادق ولم توقع عليها دول الاستقبال التي تستقطب أغلب العمال المهاجرين سواء بأوروبا أو أمريكيا الشمالية، أو في دول أخرى كاليابان واستراليا ودول الخليج16 مما يدل دلالة قاطعة أن هذه الدول يتمحور اهتمامه حول إنتاجية العمال المهاجرين  الشرعيين وغير الشرعيين بدل الاهتمام بحماية حقوقهم وحقوق أفراد أسرهم، وهذا ما يفسر عدم التصديق17، انجر عن هذا الوضع خيبة أمل المجتمع الدولي والمدافعين عن حقوق الإنسان في تحقيق معاملة أكثر إنسانية تجاه المهاجرين، والمعرضين باستمرار لمختلف الانتهاكات السالبة لحقوقهم من جراء القوانين والممارسات التعسفية18.

وبالرجوع إلى نصوص برتوكول مكافحة تهريب المهاجرين لا نجدها استعملت عبارة الضحية على المهاجرين المهربين، ولم يولي في بنوده ضرورة تقديم لضحايا التهريب العناية الطبية أو الاجتماعية أو توفير الإقامة لهم ، وهذا عكس ما حواه البرتوكول التكميلي لاتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر وخاصة النساء والأطفال19 حيث أكد على ضرورة احترام الحقوق الأساسية لضحايا الاتجار وتقديم لهم جميع وسائل الراحة والحماية والاهتمام بالسلامة الجسدية20، ولقد بينت في هذا الإطار المناقشات غير الرسمية المكرّسة لدراسة مسودة البرتوكولين أن الأشخاص المتاجر بهم يجب أن يمنحوا حماية اضافية إلى تلك الممنوحة إلى المهاجرين عبر وسائل غير شرعية، وإدراك أن تعريف شخص متاجر به هو أمر يحمل مسؤوليات كبيرة ، ومختلفة للدولة العضو المعنية من حالة تعريف الشخص على انه مهاجر هجرة غير قانونية وهذا ما ظهرت ملامحه بشكل جلي في البرتوكولين المعالجين للجريمتين21، وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها الأجهزة التابعة لهيئة الأمم المتحدة كالمنظمة الدولية للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات ، وسعيها الحثيث من أجل تحقيق الأهداف التي سطرتها، إلا أن مشكلة الحروب وتنامي الاختلافات بين الدول لعبت دور المعرقل خاصة على مستوى برنامج الهجرة الانتقالية وبرنامج عودة الكفاءات وبرنامج العودة من اجل الاستثمار22.

ثانياً:  سياسة الجوار الأوربي اتجاه الهجرة غير الشرعية

بعد استفادة دول شمال البحر الأبيض المتوسط من أبناء جنوبه حاولت أن تضَيق الخناق بتشديد الحراسة وتعقيد الإجراءات لمنع الدخول إليها، وذلك بخلق آليات تسعى في طياتها تجفيف منابع الزحف البشري القادم نحو أراضيها بصورة غير قانونية، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال استحداث ترسانة قانونية قوية تواجه كل من يريد الدخول لفضائها، وتعد فرنسا من أهم الدول التي سارعت في تغيير قوانينها المتعلقة بالهجرة خاصة بعدما تولى نيكولا ساركوزي منصب وزير الداخلية، هذا الأخير توصل إلى قناعة مفادها أن الهجرة غير القانونية تمثل عبئاً اقتصاديا، اجتماعيا وأمنياً على فرنسا، وتشكل مصدر توتر وتهديد كونها لا تؤدي إلا لضم بائسين جدد إلى المهاجرين الموجودين في البلد يعانون من أوضاع بائسة في الأساس، وهذا ما دفعه إلى عرض مشروع قانون جديد للهجرة على مجلس الشيوخ الفرنسي في 17- 06-2006 عرف فيما بعد بقانون ساركوزي للهجرة23.

كما تبنت اسبانيا نفس الاتجاه ضمن قانون 2010 باتخاذ هذا الأخير في نصوصه العديد من التدابير لتضييق الخناق على المهاجرين الشرعيين وفاقدي الشرعية، مما جعل الآلاف خاصة المهاجرين المغاربة اللذين التحقوا باسبانيا في السنوات الأخيرة بصفة شرعية وغير شرعية يضطرون لمغادرته24 .

وتعتبر ايطاليا من أول الدول الأوربية وأكثرها تضررا من هذه الظاهرة التي أصبحت سواحلها الجنوبية قبلة لأعداد هائلة من المهاجرين غير الشرعيين ، هذا ما أدى إلى ظهور أول قانون خاص للهجرة في مارس 1998 والذي وضع لأول مرة أنظمة قانونية تخص الهجرة غير الشرعية من خلال معالجة إجراءات الدخول للإقليم الايطالي، وتجديد إقامة الأجانب . وجسد هذا القانون أربع نقاط رئيسية هي: إعادة برمجة سياسات الهجرة من جديد، النظر في شروط دخول الأجانب لايطاليا وسبل الإقامة بها ، تعقيد إجراءات منح الإقامة وتفعيل الإعادة القسرية للمهاجرين غير الشرعيين، وأخيراً الحفاظ على دعم حقوق المهاجرين القانونيين25. ورغم هذه الإجراءات التي تعد سابقة جديدة لمكافحة الهجرة غير القانونية في ايطاليا ، إلا أن أطرافا عديدة رأت أنها غير كافية لردع هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد ايطاليا خاصة بعد تزايدها الكبير مع مرور الوقت، الأمر الذي مهد لظهور قانون جديد للهجرة سنة 2002 يعرف بالقانون رقم 189 أو بقانون بوسي فيني الذي يحوي العديد من الإجراءات الصارمة صد المهاجرين غير الشرعيين26 .

لم تكتفي الدول الأوربية بإتباع النصوص القانونية لقمع الهجرة السرية ، وإنما جسدت ذلك عملياً حيث عمدت اسبانيا إلى تنفيذ مشروع برنامج الكتروني متكامل لمراقبة شواطئها الجنوبية المطلة على مضيق جبل طارق من الهجرة الإفريقية غير الشرعية ، وقد دأبت الحكومة الاسبانية من اجل الحصول على مساهمة مالية كبيرة من قبل الاتحاد الأوربي، على اعتبار أن وقف الهجرة غير الشرعية عبر اسبانيا ليست مشكلة اسبانية محلية ، بل مشكلة جميع الدول الأوربية الأخرى، وحل المشكلة من على الشواطئ الاسبانية سوف يعود بالفائدة على جميع الدول الأوربية الموقعة على اتفاقية حرية التنقل الأوربي27 ، ولقد تكللت هذه المحاولات بتمويل الاتحاد الأوربي لاسبانيا من اجل بناء جدار حدودي يصل علوه إلى ستة أمتار مجهز برادار للمسافات البعيدة ، وكاميرات للصور الحرارية ، وأجهزة للرؤية في الظلام وبالأشعة تحت الحمراء28.

كما استحدثت فرنسا سنة 2007 وزارة لم تعدها من قبل أطلق عليه اسم وزارة الهجرة والاندماج والهوية الوطنية تولى رئاستها بريس هورتفو صديق ساركوزي القديم الذي تربطه به علاقة  أخوية، والمعروف عنه في الأوساط السياسية والإعلامية بوزير التطهير العرقي29.

من جهة أخرى سعت الدول الأوربية إلى تكتل أجزائها، وتجميع قواها في شكل اتحاد يعبر عن قوة صلبة ومتماسكة في جميع المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومن أهم مظاهر ذلك نذكر:

$1-    معاهدة شنغن30 : أبرمت هذه المعاهدة في 14 يونيو 1985م بين حكومات دول الاتحاد الاقتصادي Bénélux، وألمانيا الفيدرالية وفرنسا بالإلغاء التدريجي لمراقبة الحدود المشتركة، وفرض تأشيرات على الأجانب (خاصة العرب والأفارقة) من قبل جميع الدول الأعضاء، وهذا يعني أن هذه الدول قامت بخطوة جدية في التعاون بينها لمراقبة فضاء شنغن، أما تمكين الأشخاص المرشحين للهجرة للحصول على تأشيرة لدخول إقليم شنغن فهو يعتمد على عناصر موضوعية31.

$1-    قمة تامبير 1999 : قرر فيها رؤساء دول الاتحادالأوربي تبني سياسة مشتركة للتعامل مع الهجرة من أجل التحكم بتدفق الهجرة القائم على الحاجات الاقتصادية، والتركيز على سياسات المراقبة لمستوى التدفقات وسياسات الإدماج في الداخل، مع إصدار تشريعات لتقييد وتقنين الهجرة واللجوء السياسي ومحاربة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة ضمن إستراتيجية الأمن الأوربية الجديدة التي أصدرتها المفوضية الأوربية، حيث سيتم إضافة هذه التشريعات لدعم سياسة الفيزا المشتركة ووثائق السفر الأمنية لإدراكهم أن ظاهرة الهجرة تؤثر في التعايش المشترك وأمن دول الأعضاء32 .

$1-    قمة سالونيكي33: التي عقدت في 19 يونيو 2003م جاء انعقاد هذه  القمة في ظل التطورات السياسية والاندماجية التي انخرط فيها الاتحاد الأوربي، بعد التصديق على الدستور الموحد وهياكل الاتحاد الجديدة واستحقاقات التوسع المستقبلي شرق القارة الأوربية، حاولت هذه القمة وضع معايير موحدة لدول الاتحاد من أجل التصدي للهجرة السرية وتضييق فرص الدخول إلى أوروبا إلا وفق شروط محددة .

$1-    إصدار الكتاب الأخضر حول الهجرة : أصدر المجلس الأوربي في 11 جانفي 2005 الكتاب الأخضر حول الهجرة الذي يعد من أخطر السياسات المعتمدة في مجال الهجرة الدولية عامة وهجرة جنوب وشرق المتوسط بصفة خاصة، لكونها تهدف في أساسها إلى تبني آلية انتقائية تفتح الأبواب أمام المهارات وذوي العقول وتغلقها على غيرهم، مما يدل على براغماتية وإستراتيجية السياسة الأوربية للهجرة في محاولتها لاستنزاف الجنوب من كل موارده البشرية وإغراقه في التخلف والتبعية بحجة الحفاظ على الأمن34 .

$1-    ميثاق الهجرة الأوربي لسنة 2008: والذي صادق فيه الزعماء الأوربيين دون تردد على القواعد المنظمة للهجرة بهدف القضاء على الهجرة السرية للبلدان الأوربية. وفي هذا المجال صرح الرئيس الفرنسي السابق " نيكولا ساركوزي" خلال مؤتمر القمة الأوربي المنعقد ببروكسل "إن أوربا لديها اليوم سياسة حقيقية للهجرة." ويتضمن الميثاق الأوربي بشأن الهجرة واللجوء السياسي مبادئ توجيهية من خلال قوانين غير إلزامية للتحكم في الهجرة القانونية وخاصة الهجرة السرية من خلال القواعد الواردة في الميثاق على ما يسمى البطاقة الزرقاء ، وهي وثيقة تمنح للأجانب من ذوي المؤهلات المهنية العالية والذين يأتون من دول خارج الاتحاد الأوربي لأجل العمل حيث تمنحهم وعائلاتهم حق الإقامة لفترات محددة في أراضي الاتحاد الأوربي35 .

$1-       برنامج لاهاي36: تبنى مجلس الاتحاد الأوربي برنامج لاهاي سنة 2004 والذي يضع أهدافا لتقوية الحرية والأمن ضمن الاتحاد الأوربي خلال الفترة ما بين 2005 ـــ 2010، وكانت أهدافه الرئيسية تقوية الحقوق الأساسية كحرية التنقل، وتطوير إدارة متكاملة للحدود الخارجية للاتحاد الأوربي، وفرض إجراءات مشتركة وضمان إجراءات وقائية فعالة .

بالإضافة إلى هذه السياسة، سعت أوربا إلى استحداث أجهزة أمنية تكون صمام الأمان لها لمنع دخول الأجانب بصورة غير قانونية نحوها، وحماية حدودها من الانتهاكات والاعتداءات، ومن أهم هذه الأجهزة:

 منظمة الشرطة الأوربية والتي تعود فكرة إنشاءها إلى المستشار الألماني Helmut Kohl بمناسبة قمة لوكسمبورغ في 29 يونيو 1991، وذلك على منوال النموذج الفدرالي الألماني لمكافحة الإجرام المنظم، ونجحت هذه الفكرة وتم التصديق عليها بمقتضى المادة الأولى k من اتفاقية ما سترخت Maasticht  . وفي 7 فبراير 1992  حددت لها مهمة خلق نظام لتبادل المعلومات على مستوى الاتحاد الأوربي من أجل مناهضة الإرهاب والاتجار غير المشروع بالمخدرات ، وأي شكل من أشكال الإجرام الدولي الجسيم37 . ومن أهم الأعمال التي قامت بها المنظمة التصدي لشبكة التهريب الناشطة في الفتينام ، العراق، أفغانستان، إيران، آسيا الجنوبية، وشمال إفريقيا، وأصبحت مهتمة أيضا منذ سنة2010 بحالات الزواج الذي يتم بغرض الحصول على الوثائق38. كما حثت على ضرورة ضبط المستفيدين من المهاجرين غير الشرعيين ، والذين يبذلون قصارى جهودهم لتوفير المأوى لهم واستغلالهم بأبخس الأسعار للقيام بالأعمال التي يطلق عليها 3D ( قاسية، خطيرة، قذرة)39.

النظام الأوربي لمراقبة الحدود : أسس هذا الأخير سنة 2013 في دول أعضاء الاتحاد الأوربي الواقعة على حدود الاتحاد الأوربي المطلة بحرياً من الناحية الجنوبية، وبراً من الناحية الشرقية  (اسبانيا، استونيا، ايطاليا، البرتغال، بلغاريا، بولندا، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، فرنسا، فلندا، قبرص، كرواتيا، لاتفيا، ليتوانيا، مالطة، هنغاريا، اليونان، النرويج)، أما في باقي الدول الأعضاء التي لها حدود خارجية برية وبحرية (ألمانيا بلجيكيا، السويد، هولندا)، وطبق النظام في ديسمبر 2014 40 . ويهدف هذا النظام إلى تخفيض عدد المهاجرين غير النظاميين الذين يدخلون أراضي الاتحاد الأوربي خلسة، وتخفيض عدد الوفيات بين المهاجرين غير النظاميين عن طريق إنقاذ عدد أكبر من المعرضين للغرق في البحر وزيادة تدابير الأمن الداخلي في الاتحاد الأوربي إجمالا عن طريق الإسهام في منع الجرائم العابرة للحدود ، كما يتيح للسلطات الوطنية المسؤولة عن مراقبة الحدود تبادل المعلومات العملية والتعاون فيما بينها41.

الوكالة الأوربية لإدارة الحدودFrontex: أنشئت الوكالة الأوربية لإدارة الحدود من قبل الاتحاد الأوربي عبر العديد من المراحل، حيث كانت بداية بناء هذه الوكالة من خلال اتفاقية دبلان الأولى والثانية بين عامي 2000 و2001 والتي أقرت اقتسام المسؤولية بين الأطراف في ميدان اللجوء ، وفي سنة 2002 أقر المجلس الأوربي مشروع التسيير المشترك لوفود الهجرة وخلص إلى اعتماد برنامج لاهاي الذي تم من خلاله تأطير السياسة الأوربية لمدة خمسة سنوات، وفي العام ذاته تم التفاوض حول إنشاء مراكز المهاجرين المبعدين خارج أوربا وأفضى إلى صياغة أول اتفاق حول ذلك مع ليبيا. وفي ذات السنة أصدر المجلس الأوربي تنظيمه رقم 2004- 2007 تتضمن إنشاء الوكالة الأوربية لإدارة الحدود والتي تجسدت فعليا بوضع هياكله في 10 ماي 2005 42 . ويقع مقر هذه الوكالة في فيروسفي ببولونيا ، وخصصت لها ميزانية بقيمة88.8 مليون أورو سنة 2009 ، و 87.9 مليون أورو سنة 2010 ، ومن بين الوسائل التي سخرت لها امتلاك ستة وعشرون طائرة مروحية ، واثنان وعشرون طائرة صغيرة، ومائة وثلاثة عشر باخرة، بالإضافة إلى أربعمائة وستة وسبعون شاحنة مجهزة بمعدات لمكافحة الهجرة السرية، كالرادارات المتحركة والكاميرات الحرارية وأجهزة ترصد  دقات القلب43، ومن أهم مهام المنظمة تسيير التعاون العملي على الحدود الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي بهدف إعادة المهاجرين نحو البلدان الأصلية أو سواحل الدول العبور التي انطلقوا منها، وإبرام اتفاقات أمنية مع تلك الدول بغرض وقف حركة المهاجرين غير الشرعيين ودوريات بحرية للرقابة وتجهيزها بالعتاد التقني للكشف عن حركة التنقل44 .

ونظراً لثقل ملف الهجرة غير الشرعية، أصبح ورقة سياسية ناجعة للوصول إلى السلطة والحكم في أوروبا، خاصة من قبل أحزاب اليمين المتطرف الذي يحمل فكرة ضرورة طرد المهاجرين بغض النظر عن العوامل الطاردة لهم من قبل بلدانهم . وفي هذا المجال كشف استطلاع للرأي العام سنة 1997م أجرته مصالح اللجنة الأوروبية والجهاز التنفيذي للمجموعة الأوروبية الاقتصادية، أن نسبة كبيرة من الأوربيين ترفض دخول الأجانب إلى أراضيها ، ولقد زاد هذا الرأي حدة خاصة بعد أحداث سبتمبر 2001م الذي يعتبر منعرجا هاما في تضييق الخناق على الأجانب لارتباطهم بالإرهاب والجريمة المنظمة.

كما ساهمت حملات الإعلام في تأليب الرأي العام ضد المهاجرين خاصة غير الشرعيين، وذلك باستغلال الحوادث والهفوات المتفرقة كقضية الحجاب في فرنسا، ولقد بالغت وسائل الإعلام في وصف ظاهرة الهجرة بالغزو الإسلامي الغربي الجديد لأوربا، وأن العرب والمسلمين الأفارقة مجرد إرهابيين ومحور شر على حد تعبير الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن45 .

والملاحظ أن الإجراءات المتبعة من قبل دول الاتحاد الأوربي تكتسي طابع أمننه الهجرة بامتياز وإعطاءها بعد عسكري لها لا إنساني ، وهذا ما يعكسه تقرير الوفد التابع للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بمناسبة زيارته لأحد مراكز الإقامة المؤقتة للمهاجرين غير الشرعيين للامبيدوزا "أن المركز أحواله بالغة التدهور، وبدائية إلى حد بعيد 46. ولقد أشار الدكتور لويس مارتيناز أستاذ بمعهد الدراسات السياسية بباريس إلى انه قد تم إبرام 40 اتفاقية بين الدول المصدرة والمستقبلة في مجال طرد المهاجرين غير الشرعيين ، ويقدر عدد ضحايا الظاهرة بأكثر من ضحايا الإرهاب إذ لقي 10 ألاف إلى 30 ألاف مهاجر حتفهم أثناء محاولة العبور إلى  أوربا47 .

وفي هذا الإطار أعربت اللجنة الأوربية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو المهينة على قلقها العميق إزاء حالات الطرد الجماعية ، إذ نشرت في افريل 2006 تقريرا أشارت فيه إلى حالات خطيرة لعدم إتباع الإجراءات الإدارية الثابتة ، وعدم مراعاة مبدأ الإشراف القضائي، المنصوص عليه قانوناً ، على احتجاز الأجانب وطردهم48.

كما عبرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة عن قلقها عن ترحيل المهاجرين غير الشرعيين  التي تتم بين ايطاليا وليبيا 49، كما أثبتت الدراسات التي أجريت بالجامعة الأمريكية بالقاهرة سنة 2005 قتل 12 مهاجرا من إفريقيا جنوب الصحراء كانوا جزءا من مجموعة أكبر، عندما كانوا يحاولون الدخول بطريقة غير قانونية إلى اسبانيا وذلك بعد انتشار إشاعات بأن اسبانيا عازمة على تعزيز مراقبة حدودها مع المغرب ببناء سياج عالي50 .

ثالثاً: المساعي الأورو مغاربية في رسم سياسة حقيقية للهجرة غير الشرعية(آليات المنع والتشجيع)

على الرغم من الجهود الأوروبية المضنية  في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية إلا أنها لم تكلل إلا بمزيد من سيل المهاجرين صوب أراضيها بكل السبل والطرق، وهذا ما وسع  نشاط عصابات تهريب البشر ذات الأنشطة المتداخلة والخطرة كالمخدرات والإرهاب، مما حتم على دول الاتحاد الأوربي إتباع نهج آخر عله يثني المهاجرين من الانتقال إليها بصفة غير قانونية، وآلت الإستراتيجية في البحث في معاقل المهاجرين ودول الدفع بإتباع سياسة التحفيز والإغراء من جهة، والعزل والتشديد من جهة أخرى ومن أهم مظاهر التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط في شكله الجماعي نذكر:

$1-    اتفاق خمسة + خمسة51: أعلن هذا المسار سنة 1990م، ويضم الدول المغاربية الخمسة (تونس،الجزائر المغرب، موريتانيا وليبيا) من جهة، ودول شمال البحر الأبيض المتوسط (فرنسا، إيطاليا، اسبانيا، البرتغال ومالطا) من جهة أخرى،  ويحتوي على ثلاث محاور: المجال الأمني ويركز على إيجاد حلول للمسائل السياسية والأمنية ذات المصلحة المشتركة، وللحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية تم بعث فرق أمنية لتعزيز الرقابة على المستويين المغاربي والأوروبي مجهزة بأحدث وسائل الاتصال والسيارات والمراكب البحرية السريعة حتى يتم رصد الفارين من أوطانهم وملاحقتهم. وعلى المستوى الاقتصادي تم التأكيد على ضرورة معالجة التوازن في مجال التنمية. وعلى الصعيد الاجتماعي والثقافي، ركز المجتمعين على مجال الهجرة والتربية والتكوين والاتصال وحماية التراث.

ودائما في إطار مباحثات خمسة + خمسة، تم إدراج ملف الهجرة لأول مرة باهتمام كبير في  قمة تونس التي خصصت لدراسة مجال الهجرة في الحوض المتوسطي والمنعقدة يومي 16 و17 أكتوبر 2002م، ثم في اجتماع الرباط في 22 و23 أكتوبر 2003م، وكذلك لقاء الجزائر في سبتمبر 2004م. فقد سمحت هذه اللقاءات بالتطرق إلى أغلب النقاط المهمة المتعلقة بالهجرة عامة ومشكلة الهجرة غير القانونية خاصة،  وكيفية بناء حوار وتعاون فعال في مجال تنظيم حركات الأشخاص بين الأطراف، وتحسين وضعيات العمال المهاجرين ومحاربة الدخول السري خاصة بإبرام اتفاقيات إعادة القبول والإدماج بين الدول المعنية بها (دول الانطلاق والعبور والاستقرار)52 .

وبالتوازي مع مبادرة خمسة + خمسة، يعمل الاتحاد الأوروبي على مستوى اللقاءات الأورو إفريقية الذي يضم 57 دولة إفريقية وأوربية حتى يتمكن من غلق جميع المنافذ، وتعزيز وسائل المراقبة...إلخ، وقد تم تشديد الحراسة على الحدود الأوربية والإفريقية كخطوة تهدف إلى تحصين القارة الأوروبية من تسلل المهاجرين غير الشرعيين من جهة، والحد من ظاهرة قوارب الموت التي تنطلق من سواحل الدول الإفريقية من جهة أخرى53 .

إن الجهود المبذولة من قبل الاتحاد الأوروبي في حماية البيت الأوربي لم تحقق ما كان يصب إليه باتفاق خمسة + خمسة لاقتصاره على دول دون أخرى ذات أهمية وفعالية في حركية التنقل، وهذا ما دفع الأطراف الأوروبية على إيجاد مقاربة تكون أكثر صرامة  تشرك كل الدول من خلال الشراكة الأورو متوسطية.

$1-    اتفاق الشراكة الأورومتوسطي (مسار برشلونة 1995م) : لم يكن صدفة أن يسمي منظمو مؤتمر برشلونة في نوفمبر 1995م لقائهم بالمؤتمر الأورو متوسطي، وإنما جاءت التسمية كاختيار يعكس إلى حد بعيد من جهة أولى الروابط التاريخية التي تربط ضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط، ومن جهة ثانية الهاجس الإقليمي المشترك الذي تعيشه كل دول المنطقة بأشكال مختلفة، ومن جهة ثالثة الرغبة في وضع هندسة جديدة للعلاقات الأورومتوسطة وفق ما تفرضه التطورات والمستجدات الدولية والإقليمية والسياسية والأمنية... إلخ. وتعد الهجرة غير الشرعية من أهم محاور الشراكة، حيث أعلنت أوروبا صراحة تصديها وتعزيز وسائلها الردعية ضد المهاجرين غير الشرعيين. وكما هو معروف أن مسار برشلونة شمل ثلاث محاور، الأول الحوار السياسي حول الأمن والاستقرار وتطوير الديمقراطية وحقوق الإنسان وثانيا جوانب التعاون الاقتصادي والمالي من منظور منطقة السوق الحر، والثالث الحوار حول المسائل الاجتماعية والثقافية من أجل دعم حقوق الإنسان.

وموضوع الهجرة يمثل مسألة متقاطعة تشمل المجالات الثلاثة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي إطار عملية برشلونة أجرى الاتحاد الأوروبي مفاوضات إقليمية، واتفاقيات انتساب مع دول جنوب المتوسط والشرق الأوسط، وعلى هذا الأساس، انعقد المؤتمر الوزاري الأورومتوسطي الأول في27- 28 نوفمبر 1995م والذي جمع بين وزراء خمسة عشر (15) من دول الاتحاد الأوروبي واثنا عشر (12) دولة متوسطية هي: الجزائر، المغرب، تونس، ليبيا، مصر، الأردن، فلسطين، لبنان، قبرص، تركيا، سوريا، إسرائيل54 .

ولتخفيف وطأة الهجرة غير الشرعية، عمل الاتحاد الأوربي على تقديم الإعانات المادية للدول المصدرة للهجرة قصد تحقيق تنميتها لتحسين أوضاعها الاجتماعية ، الاقتصادية، والسياسية. وفي هذا الإطار قدم الاتحاد الأوروبي مبلغ قدره 4.60 مليار أورو للدول المتوسطية كمساعدة مالية للمساهمة في تحمل جزء من تكاليف الانفتاح الاقتصادي والإصلاحات المرافقة عن طريق صندوق الاتحاد في إطار البرنامج الأول الذي يدعى MEDA1 بالنسبة للفترة الممتدة من 1995 إلى 1999م 55 .

كما عمل الاتحاد الأوربي على تنصيب رؤوس الأموال في الدول النامية ، وقام البنك الأوروبي للاستثمار بالدور المركزي لتجسيد هذا الخيار على اعتبار أن الأمن والسلام على ضفتي البحر الأبيض المتوسط مرتبطان بالتنمية واستثمار الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية داخل الأقطاب الأوربية56 . وفي هذا المجال تعد فرنسا وايطاليا واسبانيا وألمانيا أكثر الدول المعنية بقبول هذه النوعية من المهاجرين نظراً إلى ما توفره من مزايا لصالح تلك الدول، وتعد كندا النموذج الناجح في انتقاء المهاجرين ودمجهم، حيث أكدت التجربة أن قبول المهاجرين من دون عملية إدماج فعلية على جميع الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية يشكل بعض المخاطر والانزلاق. وفي هذا المقام حمّل بعض المختصين فرنسا مسؤولية لجوء الشباب المغاربي( المولود بفرنسا والحامل الجنسية الفرنسية) إلى العنف وحرق الآلاف من السيارات والتخريب والسرقة ... اثر الأحداث الدامية التي شهدنها فرنسا سنة 2005 57 .

ولتحقيق عزل كامل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، سعى الاتحاد الأوروبي إلى عقد لقاءات واتفاقيات ثنائية بينه وبين كل دولة من الدول المغاربية، ومحاولة التأثير في سياساتها الداخلية بتضييق الخناق على المهاجرين غير الشرعيين، وذلك بتأمين حدودها الإقليمية وسن تشريعات ردعية، ومن أهم مظاهر هذه السياسة  نجد الاتفاقية المبرمة بين تونس والاتحاد الأوروبي والتي تطرقت إلى العديد من المسائل أهمها معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وضمان عودة المهاجرين المتواجدين بصورة غير قانونية على الأراضي الأوروبية، وباحترام حقوقهم الإنسانية والتعاون للتخفيف من هذه الظاهرة58 .

وفي ذات المسار، أبرم الاتحاد الأوربي اتفاقية مع المغرب عالجت مسألة الهجرة غير الشرعية في القسم الخاص بالشراكة الاجتماعية والثقافية في المادة 69 فقرة 3 (أ- ب-ج) التي تتحدث عن الحوار من أجل ظروف العمال المهاجرين، والمشاكل المتعلقة بهم والأشخاص الموجودين بصفة غير قانونية وضمان عودتهم، والفقرة الأولى من المادة 71 التي حثت على ضرورة التعاون من أجل تخفيف جحافل المهاجرين غير الشرعيين القادمين من المغرب نحو دول الاتحاد الأوروبي59 .

وعلى نفس النهج، تم عقد اتفاقية مع الجزائر والتي عالجت العديد من النقاط أهمها ما تناولته المادة 84 في مجال الوقاية ومحاربة الهجرة السرية من خلال التركيز على تبادل المعلومات حول الهجرة، وإعادة المهاجرين وتسهيل إجراءات ذلك60.

وفي إطار سياسة الجوار الأورومتوسطي في شكله الثنائي، قامت إيطاليا بعقد اتفاقية مع ليبيا سنة 2000م61حول موضوع الهجرة غير الشرعية باعتبارها من الدول المجاورة في جنوب المتوسط. وفي عامي 2003 و2004م اتسعت الشراكة الإيطالية الليبية لتشمل اتفاقية إعادة وتدريب ضباط الشرطة الليبية وحرس الحدود الليبي، وتمويل إيطالي لبرامج احتجاز وإعادة توطين المهاجرين غير النظاميين إلى ليبيا. كما  قامت إيطاليا بتمويل 50 رحلة مباشرة من ليبيا لترحيل آلاف المهاجرين السريين إلى بلدانهم الأصلية، وقدر عددهم بالضبط بـ 5688 شخص من مالي والنيجر وغانا  ونيجيريا والسودان ومن جنسيات أخرى غير إفريقية62 .

ومن جهة أخرى عقدت عدة لقاءات بين المسؤولين الأسبان  ونظرائهم من المغرب، وتكرس هذا التعاون بالاتفاق على إحداث لجنة دائمة بين وزارتي الداخلية في البلدين تنعقد اجتماعاتها دوريا، وكان أول اجتماع لهذه اللجنة الدائمة المشتركة في  03 سبتمبر 2003م حيث تم الإعلان عن برنامج أمني بين قوات الأمن في البلدين عن طريق دوريات مشتركة في مجال مراقبة الحدود63 .

كما أبرمت الجزائر اتفاق بينها وبين إيطاليا في 22 نوفمبر  1999م 64 يتضمن محاربة  الإرهاب، والإجرام المنظم والاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية والهجرة غير الشرعية، وتم التأكيد في الفقرة  د من المادة الأولى على ضرورة تبادل المعلومات حول تدفق الهجرة غير الشرعية، وكذا المنظمات الإجرامية التي تساعدها والممرات التي تسلكها، والمساعدات المتبادلة والتعاون في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية .

رابعاً: مظاهر التعاون العربي في التخفيف من وطأة الهجرة غير الشرعية

إن ملف الهجرة غير الشرعية على الرغم من ثقله بالنظر للآثار السلبية المترتبة عن الهجرة السرية65 ، إلا أنه لم يلقى ذات الاهتمام مقارنة بالدول الأوروبية، وما يسجل من جهود  عربية في محاربة الهجرة غير الشرعية نذكر اجتماع وزراء داخلية دول اتحاد المغرب العربي في 21 أفريل 2013م بالرباط بمشاركة كافة الوزراء وبحضور الأمين العام للاتحاد المغربي وتناول العديد من المحاور، نذكر منها66:

$1-       مجابهة شبكات الاتجار بالبشر والحد من التدفقات غير الشرعية للمهاجرين دون المساس بكرامتهم في إطار مغاربي تنموي ومتوازي .

$1-   تكثيف الجهود في إطار المسؤولية المشتركة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية وجرائم الاتجار بالبشر وذلك بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين والمنظمات الدولية المعنية من أجل ضمان معالجة أفضل لتدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى دول الاتحاد المغربي التي تحولت إلى بلدان استقرار مع ما يترتب عن ذلك من أعباء مادية ومعنوية بالنسبة لها وما يحمله من مخاطر ترتبط بانتشار الجريمة المنظمة.

$1-       العمل على بلورة إستراتيجية مغربية في مجال الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر تُعزز و تُكمل الجهود الإقليمية والدولية في هذا المجال .

ونظراً لارتباط الهجرة غير الشرعية بالكثير من الجرائم المنظمة كجريمة الاتجار بالبشر وتبييض الأموال ، وتهريب المهاجرين من جهة، وامتهان هذه الجرائم من قبل عصابات منظمة تدر أرباح خيالية على حساب احترام حقوق الإنسان وأدميته من جهة أخرى أصدرت جامعة الدول العربية اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية تناولت هذه الأخيرة العديد من القضايا الهامة من بينها مسألة المهاجرين المهربين حيث قضت المادة 13 منها على أنه: يقتضي على كل دولة طرف أن تتخذ ما يلزم  من تدابير في إطار قانونها الداخلي لتجريم ارتكاب الأفعال التالية التي تقوم بها جماعة إجرامية منظمة :

$11-تهريب المهاجرين عن طريق القيام بإدخال أحد الأشخاص على نحو غير مشروع إلى دولة طرف لا يعتبر ذلك الشخص من مواطنيه أو من المقيمين فيها وذلك من أجل الحصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مالية .

$12-تسهيل تهريب المهاجرين بارتكاب أحد الأفعال التالية :إعداد وثيقة سفر أو تزويرها أو انتحال هوية أو تدبير الحصول على وثيقة من هذا القبيل أو توفيرها أو حيازتها، تمكين شخص ليس مواطنا أو مقيماً دائماً في الدولة المعنية من البقاء فيها دون تقيد بالشروط اللازمة للبقاء المشروع في تلك الدولة، وذلك باستخدام إحدى الوسائل المذكورة في هذه المادة أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة .

3 – يتعين على كل دولة طرف رهنا بأحكام نظامها القانوني أن تعتمد ما يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لاعتبار الظروف التالية أساساً لتشديد عقوبة الجرائم الواردة في هذه المادة :

$1-      تهديد حياة المهاجرين المعنيين أو تعريض سلامتهم للخطر

$1-      معاملة أولئك المهاجرين معاملة لا إنسانية أو مهينة

$14-  ليس في هذه المادة ما يمنع أية دولة طرف من اتخاذ تدابير بحق أي شخص يعد سلوكه جرماً بمقتضى قانونها الداخلي67 .

خامساً:  المعالجة الوطنية للهجرة غير الشرعية

نظراً للموقع الجغرافي الذي تحتله الجزائر بحكم أنها مطلة على البحر الأبيض المتوسط ، وذات امتداد قاري كبير يربطها بدول الساحل وإفريقيا السوداء جنوباً، وتتوسط دول المغرب العربي باتجاه الشمال، وبالنظر للثروات الهائلة التي تزخر بها ، لذا تعد الجزائر بلد استقطاب من قبل دول جنوب القارة الإفريقية وعبور لهم نحو الفضاء الأوربي68 ، وهذه الظاهرة استفحلت بشكل كبير، وباتت تهدد كيان الدولة واستقرارها، مما استدع المشرع أن يعالج الظاهرة بأبعادها المختلفة بموجب قانون 01-08 المتعلق بدخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم وتنقلهم فيها، هذا الأخير عالج في فحواه  العديد من الآليات أهمها معاقبة المهاجر غير شرعي الأجنبي بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين  وبغرامة مالية من 10,000 دج إلى 30,000 دج69 .

كما مكن قانون 08-01 السالف الذكر السلطات المختصة المكلفة بالمراقبة على مستوى مراكز الحدود  أن ترفض دخول الأجنبي إلى أرضيها، وهنا تلزم مؤسسة النقل التي قامت بنقله بإعادته إلى المكان الذي استقل فيه وسائل نقل هذه المؤسسة، وعند استحالة ذلك فإلى البلد الذي سلم له وثيقة السفر التي سافر بها ، أوالى أي مكان يمكن القبول به70 .

كما عالج قانون دخول الأجانب حالة الأجنبي الذي يرتكب عملا يهدد امن الدولة واستقرارها بإبعاد هذا الأخير ،وهذا الإجراء يدخل ضمن الأعمال التي تأمر الدولة بها  فردا أو أكثر من الأجانب المقيمين لديها بالخروج من ديارها، وإلا استخدمت القوة في تنفيذ الأمر عند عدم الامتثال . وهذا حق  مكرس للدولة انطلاقا من مبدأ فرض سيادتها على إقليمها71 ، ويجب أن يكون إبعاد الدولة للأجانب مبني على أسباب جدية يقتضيها الصالح العام في حدود القانون، كأن يشكل الأجنبي تهديدا للنظام العام أو صدر في حقه حكم قضائي نهائي يتضمن عقوبة سالبة للحرية بسبب ارتكابه جناية أو  جنحة72، ويبلغ المعني بأمر قرار الإبعاد ، ويستفيد حسب خطورة الوقائع المنسوبة إليه من مهلة تتراوح مدتها من ثمان وأربعين ساعة إلى خمسة عشرة يوما ابتداء من تاريخ تبليغه بقرار الإبعاد من الإقليم الجزائر، ويحق  له أن يرفع دعوى أمام قاضي الاستعجال المختص في المواد الإدارية في اجل أقصاه خمسة أيام ابتداء من تاريخ تبليغ هذا القرار، مع ضرورة فصل القاضي في الدعوى في اجل أقصاه عشرون يوما ابتداء من تاريخ تسجيل الطعن ، غير انه يمكن تمديد اجل الطعن إلى ثلاثين يوما دون الإخلال بالنظام العام والآداب العامة والتشريع المتعلق بالجريمة المنظمة:

$1-    للأجنبي المتزوج منذ سنتين على الأقل مع جزائرية أو العكس  بشرط أن يكون الزواج قد تم عقده وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما، وان يثبت فعلياً أنهما يعيشان معاً .

$1-       الأجنبي الذي  يثبت بالوسائل الشرعية إقامته المعتادة في الجزائر قبل سن الثامن عشر مع أبويه اللذين لهما صفة مقيم .

$1-       الأجنبي الحائز بطاقة المقيم ذات مدة صلاحية عشر سنوات

وفي هذه الحالة يكون للطعن اثر موقوف،كما يجوز لقاضي الاستعجال أن يأمر مؤقتا بوقف تنفيذ قرار الإبعاد في حالة الضرورة القصوى  لاسيما في الحالات الآتية:

- الأب الأجنبي أو الأم  الأجنبية لطفل جزائري قاصر مقيم  في الجزائر ، إذا اثبت انه يساهم في رعاية وتربية هذا الطفل

-  الأجنبي القاصر عند اتخاذ قرار الإبعاد

- الأجنبي اليتيم القاصر

المرأة الحامل عند صدور قرار الإبعاد73وبالرجوع كذلك إلى القانون المتعلق بدخول الأجانب وإقامتهم بالجزائر وتنقلهم فيها نجده اقر طرد الأجنبي الذي يدخل إلى الإقليم الجزائري بصفة غير قانونية كعدم دخوله من الأماكن المخصصة للمرور ، أو دخوله بدون حيازته لوثائق تثبت هويته، أو دخوله الإقليم الجزائري بصورة قانونية ، إلا أن إقامته أصبحت غير قانونية كانتهاء مدة إقامته  وعدم حصوله على وسائل إثبات يبرر بها وجوده كترخيص عمل أو عدم حصوله على بطاقة المقيم أو انتهاء صلاحيتها ، ويتخذ قرار الطرد من قبل الولي المختص إقليميا74 ، وتخصص مراكز انتظار عن طريق التنظيم لإيواء الرعايا الأجانب الموجودين في وضعية غير قانونية ، في انتظار طردهم إلى الحدود أو ترحيله إلى بلده الأصلي .

وفي الأخير  نصت المادة 42 من القانون المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بهاو وتنقلهم فيها في حالة عدم تنفيذ قرار الإبعاد أو الطرد إلى الحدود أو الذي تم إبعاده أو طرده إلى الحدود و دخل من جديد إلى الإقليم الجزائري دون رخصة يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات , إلا إذا أثبت بأنه لا يستطيع الالتحاق ببلده الأصلي أو نحو بلد آخر وذلك طبقا لإحكام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بنظام اللاجئين وعديمي الجنسية .

وفي إطار سلسلة التعديلات التشريعية المواكبة للتغيرات الدولية، وانتشار ظاهرة انتقال الشباب الجزائري إلى أوربا بصفة غير قانونية، استحدث المشرع الجزائري في مدونته العقابية (بموجب تعديل 2009) المادة 175مكرر1 " دون الإخلال بالأحكام التشريعية الأخرى السارية المفعول، يعاقب بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة من20,000 دج إلى  60,000 دج أو بإحدى العقوبتين كل جزائري أو أجنبي يغادر الإقليم الوطني بصفة غير شرعية أثناء اجتيازه أحد مراكز الحدود البرية أو البحرية أو الجوية ، وذلك بانتحاله هوية باستعماله وثائق مزورة أو أي وسيلة احتيالية أخرى لتملص من تقديم الوثائق الرسمية اللازمة أو من القيام بالإجراءات التي توجبها القوانين والأنظمة السارية المفعول. وتطبق نفس العقوبة على كل شخص يغادر الإقليم الوطني عبر منافذ أو أماكن غير مراكز الحدود" .

الملاحظ أن هذه المادة أثارت حولها جدلا كبيرا من قبل النواب وذلك بالتأكيد على حذف الفقرة الثانية من المادة المذكورة أعلاه، إلا أن وزير العدل السيد الطيب بلعيز أوضح في تعقيبه أمام النواب أن الداعي الأساسي لاستحداث المادة 175 مكرر1 هو سد فراغ قانوني في قانون العقوبات، وأن هذه الفقرة لا تخاطب الحراقة لذا فمن الأهمية أن تدرج في هذا القانون  كآلية تحمي الحدود الإقليمية75 .

ونظراً لما يثيره موضوع الهجرة غير الشرعية من مشاكل، فإن أغلب الدول ركزت على الجانب الأمني كوسيلة لوضع حد لهذه المعضلة الخطيرة، وهذه المقاربة جسدتها الجزائر من خلال مد حدودها بطاقات بشرية وإمكانيات مادية لتطويق الحدود وحمايتها من التسلل إلى إقليمها أو الخروج منه بصفة غير قانونية، أهمها نشر قوات شرطة الحدود على جميع منافذ الإقليم، كما أنشئت المديرية العامة للأمن الوطني الديوان المركزي لمكافحة الهجرة غير الشرعية ، وهو جهاز مركزي للقيادة والتنسيق بين مختلف الفرق الجهوية للتحري بصفته مؤسسة للإشراف والتنسيق ومن مهامهامكافحة خلايا وشبكات الدعم التي تساعد على إيواء الأجانب الذين هم في حالة غير شرعية، مكافحة تزوير الوثائق المرتبطة بالهجرة  والإقامة غير الشرعية ، وضع إستراتجية وقائية وردعية للهجرة غير الشرعية76 .

ولقد بينت مصالح الدرك الوطني بتمنراست أن ظاهرة الهجرة السرية في تزايد مستمر، حيث تم معالجة (364) قضية في سنة 2009، تم توقيف من خلالها 2575 مهاجر غير شرعي، توزعت بنسب مختلفة على وحدات القيادة الجهوية السادسة للدرك الوطني من بينها مائة و اثنان (102) قضية عولجت من طرف الفرقة الخاصة بالجنوب للدرك الوطني بعين قزام تم من خلالها توقيف 686 مهاجر غير شرعي، و ستة وسبعون (76) قضية عولجت من طرف الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بعين قزام تم من خلالها توقيف 492 مهاجر غير شرعي، وواحد وأربعون (41) قضية عولجت من طرف الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بعين صالح تم من خلالها توقيف 173 مهاجر غير شرعي كانت وجهتم كلها ولايات الشمال، إضافة إلى برمجة مداهمة واحدة بين عناصر الأمن الولائي ووحدات المجموعة الولائية أسفرت عن توقيف 63 مهاجر غير شرعي من بينهم 14 امرأة، كما برمجت أربع (04) مداهمات لوحدات المجموعة الولائية أسفرت عن توقيف 103 مهاجر غير شرعي، مع تسجيل 24 قضية تزوير في جوازات السفر وتأشيرات الدخول إلى التراب الوطني77 .

كما استحدثت المديرية العامة للأمن الوطني الفرق الجهوية للتحري حول الهجرة غير الشرعية، والتي من مهامها متابعة شبكة الهجرة غير الشرعية، وذلك عبر التعرف والبحث وتوقيف ومتابعة أفراد شبكات الموزعين والناقلين للمهاجرين غير الشرعيين، تحديد نقاط العبور غير الشرعية للأجانب وتحديد طريقة العمل المتعلقة بالدخول غير الشرعي للتراب الوطني، تسجيل وتتبع كل المعلومات المتعلقة بظاهرة الهجرة غير الشرعية 78 .

وطبقاً لتوصيات المنظمة العالمية للطيران المدني، ولضمان الاعتراف الدولي باستعمال جوازات السفر وطرق إصدارها ومراجعتها تحت رعاية المنظمة العالمية للطيران المدني، ومن أجل محاربة التزوير الذي قد يلحق بجواز السفر في إطار الهجرة السرية، اتخذت الجزائر منذ 2012 إجراءات إعداد وتسليم جواز السفر البيومتري.

سادساً:  تقييم السياسات المتخذة حول موضع الهجرة غير الشرعية

يعد ملف الهجرة  غير الشرعية، وما يترتب عنها من مظاهر سلبية محور اهتمام مختلف اللقاءات والدراسات الأكاديمية ، ومنعرجاً أساسيا في السياسات الخارجية والداخلية للدول،  تبلور في اتخاذ العديد من الآليات الدولية الإقليمية والوطنية للحد والتخفيف من وطأة الظاهرة، غير أن هذه الآليات صاحبتها العديد من التأملات تنطلق من أن موضوع الهجرة يقتضي الاهتمام والتنظيم القانوني الداخلي والدولي لها، لتفادي إساءة استغلال المهاجرين السريين وحماية حقوقهم ، فكلما زاد الضغط ارتفعت موجة الهجرة السرية. ذلك أنها ردة فعل من الحرمان من التمتع بالحق في التنقل، ولن تكون التدابير الأمنية في حراسة الحدود ، ومعاقبة المهاجرين غير الشرعيين فعالة بالشكل الكافي، لأن من يهاجر معرضا حياته للخطر مستعد بأن يفعل أي شي مقابل الوصول إلى مقصده ، ويفترض قبل سن القوانين خاصة بالنسبة لدول الطرد أنها موجهة لفئة تموت يوميا تتخبط في مشاكل اجتماعية واقتصادية لن يثنيها الحبس والردع 79، لذا يجب حذف الفقرة الثانية من المادة  175مكرر1 من قانون العقوبات .

كما نلاحظ أن الدول الأوربية التي تتحدث عن احترام حقوق الإنسان وضرورة تكريسها واقعيا وكونيا هي ذاتها التي تجهض الحق في التنقل الذي تنادي به الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمهاجرين السريين وحتى الشرعيين، بامتهان كرامتهم وممارسة التمييز العنصري ضدهم، بالرغم من أن البند الثالث عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نص على " حق أي شخص في اختيار مكان إقامته وحرية التنقل داخل أي بلد يشاء"80 . كما أن الحصول على الجنسية لا يعني الاندماج الكامل في المجتمع الأوربي مانح الجنسية، فأول شرط لاندماج هو الشعور بالمساواة مع المواطنين الأصليين الحاملين لنفس الجنسية، وهذا ما لم يتحقق تماما في العديد من الدول الأوربية. ولقد عبر أحد الباحثين الاجتماعيين الفرنسيين في كتابه العنصرية في العمل بعبارة  " مهما بذل الشباب من أبناء المهاجرين من جهد لتحصيل مستوى دراسي وثقافي رفيع إلا أن جهدهم يظل بلا اعتراف من جانب المجتمع"81 .

ومن جهة أخرى، لم يكن  التقارب المنشود بين الضفتين  أساسه الاستراتيجي حب أو صداقة العرب، وإنما يسجل كطريقة مثلى لمنافسة الولايات المتحدة الأمريكية، مما يعكس طموح الاتحاد الأوربي إلى التحول لقوة اقتصادية وسياسية وعسكرية، وتحررها تدريجيا من ضغوط أمريكا لتصبح أحد أقطاب النظام الدولي الجديد، وهذا ما تجسده النظرة المتأنية لأرقام التبادل بين الاتحاد الأوربي والدول المغاربية مثلا . كما يشهد مسار برشلونة تراجعا تدريجيا أمام حجم الفوارق القائمة بين اهتمامات شمال المتوسط وجنوبه، وأهمها ارتباط مفهوم السلم والاستقرار لدى الطرف الأوربي بمسألتي الهجرة غير الشرعية والإرهاب ، دون أن يعير أي اهتمام للأسباب العميقة المستفحلة  في الجنوب والناتجة عن تراكمات اقتصادية واجتماعية وسياسية سيئة تدفع إلى ولوج الضفة الأخرى82 .

الخـاتمــة :

يعد ملف الهجرة السرية من القضايا المعاصرة و الشائكة  لتعديها أقاليم الدول وحدودها، مما فرض على المنظم الدولي إيجاد حلول تتوافق مع طبيعة الظاهرة في خلق التوازن بين حق الدولة في  حماية إقليمها من الاعتداءات من جهة، واحترام حقوق المهاجرين وان كانوا غير شرعيين باعتبار أن حقهم في الحياة، والسلامة الجسدية مكفول في النصوص الدولية، إلا أن هذه المعادلة لم تتحقق اثر تصاعد الأوضاع السيئة التي تعيشها دول العالم النامية خاصة في ضل تحديات الثورات والنزاعات داخل الدول العربية – الربيع العربي-  ذات الامتداد الجغرافي القريب من الاتحاد الأوربي، هذا الأخير استحدث في إطار الهجرة السرية آليات تكفل المواجهة وتضمن حماية حدوده من خلال سن ترسانة قانونية تجسد إرادة الشعوب والحكومات الأوربية في التصدي للهجرة الصفرية، وانتقاء الهجرة ذات الكفاءات العلمية ، وتوجت هذا السياسة بفتح حدود دول الاتحاد الأوربي داخلياً وعزلها خارجياً من خلال عقد الاتفاقيات واللقاءات التي بلورت ضرورة إنشاء أجهزة أمنية تكفل تحقيق هذه الخيارات،  وتسعى إلى تعقب مسالك ووسائل المهاجرين غير الشرعيين والقضاء عليها.

ولم تبقى دول الاتحاد الأوربي تتعقب المهاجرين السريين في ديارها أو على حدودها ، وإنما فتحت جسور الحوار مع الدول المصدرة للمهاجرين غير الشرعيين بواسطة عقد اجتماعات واتفاقيات تعالج مسألة الهجرة السرية في معاقلها ، ومن أهم الحلول تقديم الاتحاد الأوربي إعانات مالية ، وفتح مشاريع استثمار داخل دول مصدرة المهاجرين السريين، ويبدو أن هذه اللقاءات والإعانات المادية المقدمة من قبل دول أوربا تضمر نوايا خفية تصب في أمننه الهجرة وعسكرتها، وتعكس الاهتمام بالبيت الأوربي من كل الاعتداءات والانتهاكات ، وانتقاء كل من يدخل إليه ، وارتباط عقيدتها بأن دول الطرد أو الدافعة للهجرة خاصة العرب منهم يشكلون حجرة عثر أمام أمنها واستقرارها. فبإجماع الجماعات الأوربية أن كل العرب أصوليين إرهابيين يجب ردعهم وحصرهم في خندق واحد، وبالرجوع إلى سياسات المتبعة من قبل دول جنوب البحر الأبيض المتوسط نجدها للأسف تدعم السياسة الأوربية بدليل سن كل تشريعاتها عقوبات على كل من يريد الانتقال إلى أوربا بصفة غير شرعية، وربما بقاء هذه الظاهرة وزيادة انتشارها يدل على فشل السياسات المتخذة للحد منها.

في ذات الإطار، يمكن اقتراح بعض الحلول التي قد تساهم في تقليص مشاكلها وتواجهها بشكل فعال:

$1-    تشديد الحراسة على الحدود البرية والبحرية لمواجهة موجات الهجرة غير الشرعية ، والتركيز على معرفة المهربين وتسليط اشد العقوبات عليهم ،

$1-    العمل على توفير وتعزيز تدريب موظفي الدول المعنيين بقضايا الهجرة للتعرف على وثائق السفر المزورة وتعاون الدول لتوفير الأجهزة الفنية التي تسمح بالكشف المباشر لكل عمليات التزوير الواقعة على وثائق السفر،

$1-      الاهتمام بالجانب الاجتماعي والقضاء على مظاهر الفقر والحرمان خاصة بالنسبة للطبقة المهمشة ،

$1-       توفير مناصب عمل وتدعيم القطاعات الخاصة من اجل تحقيق التنمية ،

$1-       العمل على استقرار البلاد وفتح باب الحوار من أجل تفادي الفوضى والعنف ،

$1-   التأكيد على مبدأ المسؤولية المشتركة والحوار بين الدول المعنية بالهجرة ، والتأكيد على ضرورة التعاون الثنائي والإقليمي، وتفعيل مجالات التعاون الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للتقليص الفجوة،

$1-       وضع حدود واضحة وفاصلة بين حالات اللجوء والهجرة غير الشرعية خاصة من قبل دول الاستقطاب ،

$1-       الاستفادة من شبكة المعلومات في الكشف عن إبعاد الجريمة المنظمة ،

$1-    فتح مجالات أمام الشباب للعمل وإتاحة الفرصة لتحقيق حياة كريمة تخدم قواعد الحد الأدنى لحقوق الإنسان ، الأمر الذي من شأنه أن يقوي ارتباط هؤلاء الشباب بوطنهم ودعم انتماءهم ،

$1-       تنظيم عمليات تملك مراكب الصيد وسفن الركاب وإجراءات رسواها وتشديد الرقابة عليها  خاصة في الدول المصدرة للمهاجرين ،

$1-       إطلاق مبادرات مشتركة بين دول الجوار لمراقبة الحدود المشتركة وتبادل المعلومات في كل المسائل ذات العلاقة بالهجرة غير الشرعية .

الهـــوامش:

$11-وهذا ما نصت عليه المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعتمد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة 218 ألف( د- 3) المؤرخ في 10 كانون الأول ديسمبر 1948 " لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة ، و يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه"

$12-وهذا ما نصت عليه المادة 44 من دستور 1996 " يحق لكل مواطن يتمتع بالحقوق المدنية والسياسية أن يختار بحرية موطن إقامته ، وأن يتنقل عبر التراب الوطني وحق الدخول إلى التراب الوطني والخروج منه مضمون له"، كما نصت المادة الأولى من قانون الهجرة ورعاية المصريين في الخارج رقم 111-1983 على أن" للمصريين حق الهجرة  الدائمة أو المؤقتة فرادى أو جماعات وسواء أكان الهدف مما يقتضي الإقامة الدائمة أو المؤقتة في الخارج "  للتوسع أكثر حول الموضوع راجع لوشن دلال ، << شرعية الإجراءات القانونية لمكافحة الهجرة غير الشرعية >> ، مداخلة مقدمة إلى الملتقى الوطني حول الهجرة غير الشرعية إشكالية للقانون الجديد، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة العربي بن مهيدي، أم البواقي، الجزائر، 19-20أفريل2009، ص280

$13-محمد البزاز ، << الحماية الدولية للمهاجرين حالة المهاجرين المغربيين في أوربا >>، مداخلة مقدمة إلى الندوة الدولية حول الهجرة المغربية الرهانات الآنية والمنازعات، مركز الدارسات والأبحاث حول حركات الهجرة المغربية، 25-24 نوفمبر2005، وجدة، ص 15.

$14-  اتفاقية الامم المتحدة  لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المعتمدة من طرف الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة يوم   15نوفمبر 2000

$15-برتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البروالبحروالجو المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المعتمد من طرف الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة يوم   15نوفمبر 2000  ووردت أحكامه في خمسة وعشرين مادة مقسمة إلى أربعة أقسام: القسم الأول خاص بالأحكام العامة من المادة 1 إلى 6 ، والقسم الثاني خاص بتهريب المهاجرين عن طريق البحر من المادة 7 إلى 9 المادة ، والقسم الثالث خاص بالمنع والتعاون والتدابير الأخرى من 10 المادة إلى المادة 18 وأخيرا القسم الرابع خاص بالأحكام الجنائية من المادة 19 إلى المادة 25.

$16-انظر: المادة الخامسة من برتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر و البحر والجو المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مرجع سابق

$17-انظر: المادة 16 من برتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البروالبحروالجو المكل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مرجع سابق

$18-انظر: المادة 18 من برتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البروالبحروالجو المكل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مرجع سابق

$19-   Manuel De Formation De Base Sur Les Poursuites Relative Au Traffic Illicite De Migrants, Office Des Nations Unies Contre La DrogueEt Le Crime, 2010,p181

$110-   يحتوي القانون النموذجي لمكافحة  تهريب المهاجرين على العديد من الأحكام التشريعية التي تدعم طلب برتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والجو والبحر الدول الأطراف القيام بإدخالها ضمن تشريعاتها الداخلية أو أوصى بها، وأن تتواءم هذه التشريعات مع مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، والقانون الخاص باللاجئين ولفهم هذه الأحكام وتطبيقها من الناحية العملية تناولها القانون النموذجي لمكافحة التهريب في اثنين وثلاثون مادة  ضمن خمس فصول. جاء الفصل الأول بعنوان الأحكام العامة أما الفصل الثاني فكان بعنوان الأفعال الإجرامية، أما الفصل الثالث فكان بعنوان تدابير الحماية والمساعدة والفصل الرابع جاء تحت تسمية التنسيق والفصل الأخير جاء تحت تسمية العمليات الإجرامية ذات الصلة.

$111-أنشطة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للترويج ودعم و تنفيذ بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المكمل لإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ، الدورة السادسة، الأمم المتحدة، فيينا ،15- 19 أكتوبر 2012 ، ص4

$112-  التقرير السنوي العام، المنظمة الدولية للهجرة، القاهرة، 2013،ص 81.

$113-عبد المالك صايش، << مكافحة  تهريب المهاجرين السريين >>، (أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم ، كلية الحقوق والعلوم السياسية،قسم الحقوق،، جامعة مولد معمري تيزي وزو، 2014)، ص308

$114-  محمد البزاز، المرجع السابق، ص 27

$115-وهي " المغرب، الجزائر، ليبيا موريتانيا مصر، سوريا، سيشل، كولومبيا، الفلبين، أوغندا، سيرلانكا، السنغال، البوسنة، الهرسك، الرأس الأخضر، أذربيجان، المكسيك، غانا، غينيا، بوليفيا، أورغواي، بيليز، الأكوادور، السلفادور،  غواتيمالا، مالي، البيرو، اللبيوتو، بوركينافاسو، الشيلي، الهوندروس، كيزغيزتان، طاجاكستان، تيمور الشرقية، تركيا، لأورغواي"

$116-محمد المرابطي، الحماية الدولية للمهاجرين، ( الجالية المغربية باسبانيا نموذجاً)، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، فاس، 2006-2007 ، ص 21

$117-  محمد المرابطي، المرجع السابق، ص 26

$118-  محمد البزاز، المرجع السابق، ص 22   

$119-المعتمد من طرف الجمعية العامة في 15 نوفمبر 200 ، والمصادق عليه من قبل الجزائر بتحفظ بموجب المرسوم الرئاسي 03-418 المؤرخ في 09-نوفمبر 2003، الجريدة الرسمية عدد 69 الصادر في نوفمبر2003 

$120-  أنظر المواد 6-7-8 من برتوكول الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص خاصة للنساء والأطفال، المرجع السابق.

$121-للتوسع انظر: ممدوح خليل البحر، العنف ضد النساء والأطفال، دار النهضة العربية، القاهرة، 2011، ص64. و جاكلين بها ومونيت زارد، التفريق بين التهريب والاتجار، مجلة نشرة الهجرة القسرية، مركز دراسات اللاجئين، جامعة أكسفورد، 25 ماي 2000، ص 6

$122-  محمد المرابطي، المرجع السابق، 52

$123-محمد رضا التميمي، << الهجرة غير القانونية من خلال التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية >>، مجلة دفاتر السياسة والقانون، العدد الرابع،2001، ص162

$124-سهام يحياوي، << أمننة الهجرة في العلاقات الأورومتوسطية( دراسة الهجرة غير الشرعية في المجال الأورو مغاربي>>، (مذكرة لنيل شهادة الماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2014 ص 143

$125-  عثمان الحسن محمد نور، ياسر عوض الكريم المبارك، الهجرة غير المشروعة والجريمة ، جامعة نايف للعلوم الأمنية، الرياض، 2008،ص24 

$126-  رضا  التميمي، المرجع السابق،  ص 260

$127-بلفراق فريدة، <<التجمعات العربية الإفريقية في المهجر ومسألة الهوية >>، مداخلة مقدمة إلى الملتقى الوطني حول الهجرة، إشكالية جديدة، جامعة أم البواقي، 19-20 أفريل 2009م، ص 335

$128-  نادية ليتيم، فتيحة ليتيم<< البعد الأمني في مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أوربا >> ، مجلة السياسة الدولية

$129-  العدد 183، المجلد 4 ، 2011 ، ص 22

$130-  رضا التميمي، المرجع السابق، ص 263  

$131-تحتوي هذه المعاهدة على 145 مادة هدفها الأساسي ضمان حرية نقل الأشخاص التابعين للدول الأعضاء وضمان أمنهم وحق المراقبة والتتبع العابر للحدود ودخلت هذه المعاهدة حيز التنفيذ في 19 يونيو 1995م وأصبحت بمثابة نصوص أساسية للكيان الأوربي الذي اتسعت رقعته ليجمع العديد من دول القارة كالسويد، الدنمارك، بلجيكا، السويد، النرويج، فلندا، هولندا، اليونان للتوسع في الموضوع أنظر: محمد سامي الشوا، الجريمة المنظمة وصداها على الأنظمة العقابية، القاهرة: دار النهضة العربية،  بدون سنة نشر، ص 204 وما يليها.

$132-ماهر عبد مولاه، << التشريع الأوربي إزاء الهجرة السرية المغاربية، آليات الردع والتحفيز>> ، مجلة المستقبل العربي، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 398، 2012م، ص41.

$133-  سهام يحياوي،المرجع السابق، ص 93.

$134-  نادية ليتيم، فتيحة ليتيم، المرجع السابق، ص 25

$135-  سهام يحياوي ، المرجع السابق، ص 96.

$136-خديجة بتقة، << السياسة الأمنية الأوربية في مواجهة الهجرة غير الشرعية >> ، (مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية تخصص علاقات دولية وإستراتيجية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة محمد خيضر، بسكرة، 2014) ، ص80

$137-    Serge Dufoulon, Maria Roste Kova, Migrations Mobilités, Frontières, Voisinages, paris: l'harmattan, 2011, p228

$138-  محمد سامي الشوا، المرجع السابق، ص 312

$139-  صايش عبد المالك، مكافحة تهريب المهاجرين السريين، المرجع السابق، ص 396

$140-  أحمد رشاد سلام ، الأخطار الظاهرة والكامنة على الأمن الوطني للهجرة غير المشروعة، المرجع السابق، ص 262

$141-  مؤتمرالأطراف في اتفاقية الأمم لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، الفريق العامل المعني بتهريب المهاجرين، الممارسات الجيدة في مجال إنشاء مراكز مشتركة بين عدة وكالات، البند 3 من جدول الأعمال المؤقتة، فيينا، 11-13 نوفمبر 2013 ، ص 6 

$142-  مؤتمرالأطراف في اتفاقية الأمم لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، الفريق العامل المعني بتهريب المهاجرين ، المرجع السابق، ص 6 

$143-  عبد المالك صايش، مكافحة تهريب المهاجرين السريين، المرجع السابق، ص 391

$144-  خديجة بتقة، المرجع السابق، ص 82

$145-وسيلة شابوا، النظام القانون الدولي لمكافحة الهجرة غير الشرعية، مداخلة مقدمة إلى الملتقى الوطني حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الأبعاد القانونية و الإنسانية، مركز الجامعي الحاج أق اخموك، تمنراست ، 21-23 ماي 2010 ،ص 10

$146-   بلفراق فريدة، المرجع السابق، ص 333.

$147-بن وارث محمد عبد الحق، لمزري مفيدة ،  إجراءات الاتحاد الأوربي في حماية المهاجرين غير الشرعيين – ايطاليا نموذجاً –، مداخلة مقدمة إلى الملتقى الوطني حول الهجرة غير الشرعية إشكالية للقانون الجديد، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة العربي بن مهيدي، أم البواقي، الجزائر، 19-20أفريل2009، ص265

$148-  سهام يحياوي، المرجع السابق،ص 160

$149-  بن وارث محمد عبد الحق، لمزري مفيدة ، المرجع السابق، ص263

$150-  بن وارث محمد عبد الحق، لمزري مفيدة ،المرجع السابق، 263

$151-  ايمان شريف، الشباب المصري والهجرة غير الشرعية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ، قسم بحوث، الجريمة، القاهرة،2010، ص 209

$152-  للتوسع أنظر: عبد مولاه، المرجع السابق، ص 43

$153-صايش عبد المالك، << التعاون الأورو- مغاربي في مجال مكافحة الهجرة الغير قانونية >>، (مذكرة تخرج مقدمة لنيل شهادة ماجستير، جامعة باجي مختار، عنابة، 2006/2007م)، ص72.

$154-  ماهر عبد مولاه، المرجع السابق، ص45.

$155-محمد إيديل، << التعاون الأورو متوسطي في مجال الأمن >>، (بحث لنيل دبلوم الدراسات المعمقة، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، فاس، 2003/2004م)، ص43.

$156-رضا شحاتة، << دراسة عن ظاهرة الهجرة غير النظامية من البلدان العربية إلى دول الاتحاد الأوروبي، وخبرات الدول العربية في مكافحة هذه الظاهرة >>، ورقة عمل شاركت بها وزارة القوى العاملة والهجرة بجمهورية مصر العربية في الاجتماع الخاص بالوزراء العرب المعنيين بشؤون الهجرة والمغتربين في الخارج يومي 18-19 فبراير 2008م في إطار الإعداد لقمة التنمية العربية، ص37.

$157-  ماهر عبد مولاه، المرجع السابق، 51 .

$158-  ماهر عبد مولاه، المرجع السابق، 51 .

$159-    Accord euro- méditerranéen établissant une association entre les communautés européennes  et leurs états membres d'une part, et la république Tunisienne d'autre part.  

$160-    Accord euro- méditerranéen établissant une association entre la communautés européennes et leurs états membres d'une part et royaume du Maroc d'autre part.

$161-    Accord euro- méditerranéen établissant une association entre les communautés européennes et leurs états membres d'une part, et la république Algérienne démocratique et populaire   d'autre part.                                                                                                        

$162-  رضا شحاتة، المرجع السابق، ص 46

$163-عبد القادر دندان، دول المغرب العربي في قلب نظام الهجرة غير الشرعية الجديد العابر للمتوسط(الآثار و التحديات) ، مداخلة مقدمة إلى الملتقى الوطني حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الأبعاد القانونية و الإنسانية، مركز الجامعي الحاج أق اخموك، تمنراست ، 21-23 ماي 2010 ،ص 6

$164-كريم متقي، << ترحيل القاصرين ضحايا الهجرة السرية – من أوروبا الغربية نحو المغرب نموذجا، دارسة اجتماعية قانونية >>، (رسالة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية، جامعة سيدي محمد، فاس، 2009/2010م)، ص 104

$165-مرسوم رئاسي رقم 07- 374 مؤرخ في 21 ذي القعدة عام 1428هـ الموافق أول ديسمبر 2007م يتضمن التصديق على التعاون بين حكومة الجزائر وإيطاليا في مجال محاربة الإرهاب والإجرام المنظم والإبحار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية والهجرة غير الشرعية، الموقع بالجزائر 22 نوفمبر 1999م، الجريدة الرسمية، العدد77

$166-فعلى سبيل المثال شهد العالم في 7 سبتمبر 2012م غرق سفينة تحمل مئات المهاجرين التونسيين بالقرب من جزيرة لامبادوزا الايطالية، ولم يتم العثور إلا على خمسين جثة منهم، وفي نفس اليوم انتشل حراس السواحل الأتراك جثث نساء وأطفال كانوا على متن سفينة تحمل المئات من المهاجرين الغير الشرعيين من أصل سوري وكردي حيث ارتطمت السفينة بصخرة بالقرب من الشواطئ الجنوبية لأزمير، حيث شكل هذا الحادث الحصيلة الأكثر ضررا في الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي لهذه السنوات الأخيرة... وللأسف الحصيلة في تزايد مستمر. للتوسع أكثر أنظر: Emilie derenne, le trafic illicite de migrants en mer méditerranée une menace criminelle sous contrôler, paris: institut national des hautes études de la sécurité et de la justice, 2013, p 02

$167-  بيان الرابط على الموقع الالكتروني http: www.oujdacity.net national- article :

$168-وافق على هذه الاتفاقية مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب في اجتماعها المشترك المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة بتاريخ 21-12-2010، دخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ بتاريخ 5- 10-2013 بعد مضي ثلاثين يوماً من تاريخ إيداع وثائق التصديق والقبول أو الإقرار من سبع دول عربية لدى الأمانة العامة ، وذلك عملاً بالفقرة الثانية من الأحكام الختامية. ومن بين الدول المصادقة على هذه الاتفاقية المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 8-1-2013، والعراق بتاريخ 12-5-1013، والكويت بتاريخ 5-9-2013، ومن بين الدول الموقعة على هذه الاتفاقية  الجمهورية الجزائرية الديمقراطية بتاريخ 21-12-2010، و سلطنة عمان بتاريخ 21-12-2010، وجمهورية مصر العربية بتاريخ 21-12-2010. 

$169-حسينة شرون ، <<الهجرة غير الشرعية بين الإباحة والتجريم >>، مجلة الاجتهاد القضائي ، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خيضر، بسكرة ،  2013، العدد الثامن ،ص27

$170-  لمادة 44 من قانون القانون المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بها وتنقلهم فيها

$171-انضر المادة 34 من  قانون رقم 11-08 مؤرخ في 21 جمادى الثاني عام 1429الموافق 25يونيو سنة 2008  المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بها وتقلهم فيها

$172-مليكة حجاج، الحدود الفاصلة بين جريمتي الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، مجلة التراث، العدد 19 ، مخبر جمع دراسة وتحقيق مخطوطات المنطقة وغيرها، جامعة زيان عاشور، الجلفة، 2015، ص 289

$173-  المادة 30 من القانون المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بها ونقلهم فيها

$174-  المادة 30 من القانون المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بها ونقلهم فيها

$175-  انظر المادة 37و 36 من  القانون المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر وإقامتهم بها ونقلهم فيها

$176-وهذا ما أكدته مندوبة أصحاب التعديل1 بكلمتها نيابة عن حزب العمال النائبة السيدة نادية شويتم أنه من غير المعقول أن نحاول معالجة مأساة وطنية عقابيا... ولأن هذا الإجراء هو عقاب مزدوج للشباب وللعائلات... وفي نفس الاتجاه قدم مندوب أصحاب التعديل رقم2 النائب السيد الطاهر عبدي نيابة عن السيد عبد العزيز بلقايد الذي نادى بالاقتداء بفكرة الكتاب الأخضر للهجرة بعدم اعتماد سياسة الكل الأمني لأن سجن الشباب المهاجر سوف يزج بهم مع المجرمين فماذا سيتعلمون قي السجن ؟ وفي ذات الاقتراح القى النائب السيد عبد القادر بلقاسم قوادري كلمته بصفته مندوبا عن أصحاب التعديل رقم3 على اعتبار أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية مرض اجتماعي ناتج عن أسباب عديدة فهي نتيجة وليست سببا، أنظر: وردة شرف الدين، << مكافحة جريمة تهريب المهاجرين في ظل قانون العقوبات الجزائري >>، مجلة الاجتهاد القضائي ، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خيضر، بسكرة،  2013، العدد الثامن ،ص91 .

$177-  الأخضر عمر الدهيمي، << دراسة حول الهجرة السرية في الجزائر>> ، مداخلة مقدمة لندوة العلمية حول التجارب العربية في مكافحة الهجرة الغير الشرعية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية، 8 فبراير2010، ص19

$178-كريم بكوش، هاجس الهجرة السرية بين الإجراءات النظرية والاكرهات الميدانية ، مداخلة مقدمة إلى الملتقى الوطني حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الأبعاد القانونية و الإنسانية، مركز الجامعي الحاج أق اخموك، تمنراست ، 21-23 ماي 2010 ،ص 8

$179-  الأخضر عمر الدهيمي، المرجع السابق، ص19.

$180-  لوشن دلال ، المرجع السابق،ص282

$181-    محمد رضا التميمي ، المرجع السابق، ص260

$182-  فريدة بلفراق ، المرجع السابق، ص 335