دورالمؤسسة التربوية في إدماج الفرد في المجتمعpdf

 

 

د. خليفة عبد القادر

جامعة قاصدي مرباح ورقلة ( الجزائر )

فاطمة سالمي

جامعة عمار ثليجي الأغواط ( الجزائر )

ملخص:

تطرقنا في بحثنا هذا إلى دور مؤسسة من مؤسسات التربية ولعل أهمها المدرسة، على حد تعبير بيار بورديو  فالمدرسةتعتبر حقل لإعادة إنتاج ،  كونها تحقق الاندماج الاجتماعي للفرد من خلال إقحامه في الحياة الاجتماعية  كما قمنا بالتطرق لمفهوم الاندماج الاجتماعي من الناحية المعجمية والصرفية  وعلاقته بالمفاهيم التالية:التكيف،التنشئة ،التوافق،الوعي، التضامن ،التوافق ،التوازن النفسي والاجتماعي ....وتم جمع هذه المفاهيم في مخطط لتوضيح العلاقة القائمة بينهم وبين الاندماج الاجتماعي. حيث اتضح لنا في أخر البحث أن التربية في المدرسة تسعى إلى إدماج الفرد في الجماعة والمجتمع ،ففي نطاق المدرسة يتم إخراج الفرد من تمركزه الذاتي حتى يتعود على الاندماج عن طريق أساليب دينامكية الجماعة.

Résumé

Dans cette recherche sur le rôle de l’école, la plus importante institution de socialisation. Comme la dit Bordieux c’est l’école qui fait la reproduction, car c’est elle qui réalise l’intégrité sociale de l’individu en lui imposant la participation dans la vie sociale.

  On à aussi discuté le concept de l’intégrité et sa relation avec d’autres concepts voisins, l’adaptation… socialisation …

Comme résultats on à constater que l’éducation en manière générale se propose comme « réiantégrateur » de l’individu dans la société ; en lui sortant de son égocentrisme vers la dynamique sociale.    

تمهيد:

تعتبر المدرسة موضوع بحث بامتياز، فقد حظيت بما لم تحظ به أي مؤ  سسة أخرى، من الدراسة والبحث، نظرا لمكانتها المركزية كمؤسسة للتنشئة الاجتماعية. كما أ  ن المدرسة تستم  . « بدورها وجودها من هذا المجتمع المتحول باستمرار، لذلك اعتبرها الدكتور إبراهيم ناصر "جزءا حيا ناميا منه " 1لأّنها تعكس التطورات التي تحدث فيه وتقوم بس د احتياجاته ومتطّلباته وانطلاقا من الأهمية الكبرى التي تلعبها المدرسة في الحياة الاجتماعية في اتجاه بناء الإنسان، ط  ورت المجتمعات وأنتجت منظومات تربوية مدرسية أكثر قدرة عل ى بنا ء الإنسا ن بمواصفات حضارية متج ددة، فالمدرسة تط  ورت من فضاء يتلّقى فيه المتعّلم معرفة إلى منظومة رمزية معّقدة، ومن ث  م تح  ول دورها من عملية تعليم الإنسان إلى تشكيل الإنسان وبناء المجتمع  وإعادة إنتاجه حضاريا وإيديولوجيا.

وتعتبر الجزائر من البلدان التي تسعى إلى تطوير واقعها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي تحقيقا للتنمية الشاملة، لما يكتسيه التعليم من أهمية بالغة في حياة الفرد والمجتمع ، باعتبا ر العلاقة التي تربطه بمختلف النشاطات الاجتماعية والاقتصادية كما بذلت الدولة منذ الاستقلال جهودا كبيرة من أجل نشر التعليم وتعميمه في كل الجهات وعلى كاّفة الش رائح العمري ة في اجبارية في الوقت نفسه إيمانا منها بدور المدرسة في بناء القوى البشرية وتنمية هذه الثروة التي أصبحت تقع في موقع القلب من أي عملية تنموية شاملة ، ◌ٕ المجتمع، وأعطته صبغة مجانية و . وبدون تنمية هذا الإنسان وتجويد تكوينه والارتفاع بطاقاته الخ ّ لاقة المبدعة لن يكون هناك علاج لمشاكلنا وتق  دم لمجتمعنا وتط  وره 2 قبل الولوج في المواضيع المتعلقة بالاندماج وجب الوقوف في بعض المحطات لتوسيع نطاق هذا المفهوم حتى نحدد المؤشرات الخاصة بمفهوم الاندماج, فمفهوم الاندماج الاجتماعي يتضمن في ذاته مفاهيم أخرى، منها مفهوم التكيف ,التنشئة ,التوافق , الوعي.....

وعليه ندخل الموضوع من ناحيتين :الناحية المعجمية والصرفية .

فالمعاني المعجميّة لهذا اللفظ متعددة، والفعل الثلاثي: دمج دمو جافي الشيء دخل فيه وآستحكم. والفعل المزيد هو: أدمج يدمج الشيء في الثوب فيه. و تدامج القوم على فعل الشيء أوفعل ما يمكن فعله،أي تعاونو اعليه، و تظافرت جهوده مم نحيث القيامبه. و أدمج الأمر أحكمه ، و أدمج كلامه أتى به محكما جيّد السّبك[3] 

أمّا من النّاحية اللّغويّة فإنّ أدمج على وزن أفعل يفيد التّعدّية أي أن المدمج وقع عليه فعل الفاعل أو قيل إنّه سيق إلى الإدماج سوقا،أي بقوة خارجة عن إرادته.

أمّ افعل إندمج فهوعلى وزن إنفعل،وهوفيد قيام الفاعل بالفعل لنفسه ،أي أنّ عمليّة الإندماج لم تكن بفعل دافع خارجيّ ،إنّما هي حاصلة بفعل تفاعل الشّخص المدمج مع القانون، أو أنّ الطّرف المقابل طرح مسألة الإندماج فتجاوب الراغب في ذلك لعمليّة الدّمج. ففعل إندمج في هذه الحالة يفيد قيام الفاعل بالفعل لنفسه مثل: انكسر الإناء وآنتحرالسّجين ، كما يفيد المطاوعة أي أدمجته فآندمج، بمعنى طاوعني فلان في هذا الفعل .(2)

إن الاندماج :هو موقف تجاه عمل خارج  ي هو من جنس العمل الأصلي، مثل طويته فآنطوى ودفعته و فاندفع، أو دمجته فآندمج بفعل هوى في نفسه .فهناك في فعل اندمج تفاعل بين الفئة المدمجة والفئة المندمجة .فالغرب مثلا يدعو الآخر لكي يندمج في حضارته ومجتمعه بحكم الغلبة فيهما، كما يدعو إلى الانخراط في قوانينه الاجتماعية . اذا كانت غير راغبة ولكّنها مضط  رة لظروف خاصة فهي مدمجة ظاهريا لاضطرارها ولكّنها ◌ٕ والفئة المو  جه إليها هذا الخطاب إذا كان في نفسها هوى فهي مندمجة عن طيب خاطر، و  تبقى في واقعها غيرذلك 

 

أما سوسيولوجيا، فيق  صد بالاندماج" السيرورة الإثنولوجية التي تمكِّن شخصًا أو مجموع ً ة من الأشخاص من التقارب والتح  ول إلى أعضاء في مجموعة أكبر وأوسع، عبر تبّني قيم نظا مها ثم القد رة الاندماجية .Intégrabilité الاجتماعي وقواعده ."( 3) لذلك، يستلزم الاندماج شرطين، هما :إرادة الإنسان وسعيه الشخصي للاندماج والتكيف، أي التعبير الطوعي عن" اندماجية ( للمجتمع عبر احترام اختلاف الأشخاص تمايزهم .( 4 فقد اتخذ مفهوم الاندماج عدة تعاريف نأخذها جملة واحدة:

 

1)الاندماج الاجتماعي(سياسيا):التي ُتمكِّن الأفراد من الانصهار في مجتمعاتهم، أفقيا بتمّثل قيمها، وعاداتها، وأنماط عيشها، وعمود يا باكتساب هوية سياسي ة Processus 1)الاندماج الاجتماعي(سياسيا): معنى السيرورة تعزز انتسابهم لمؤسسة الدولة، وتو ّ طد ولاءهم لها .فالاندماج الإجتماعيي هو الذي يتكامل فيه أعضاء المجموعة الواحدة من حيث الوظائف التي يؤدونها لبعضهم بعضا، مثلهم في ذلك مثل تكامل أعضاء الجسد السليم في أداء وظائفها، وبعبارة أخرى فإ ن الاندماج الإجتماعي يمكن أن نعرفه بأّنه الإدغام أو هو" تماثل وآتساق في الفكر والعمل بين المواطنين 1. بحيث يوج د ذل ك الإّتساق أو الّتماثل أو الإدغام بين أعضاء المجموعة الوطنية أو القبلية أو العرقية إ رادة جماعاعية  تم ّ كنها – بفضل التصميم على الّتعاون بينها – من أن تنهض بكلّ أمر م ن الأمور تتطّلبه المصلحة العا مة  اللازمة لحياتها. فالاندماج يكون برغبة ذاتية داخلية من المندج، بحيث تجعله هذه الرغبة سرعان ما ينسجم مع المجموعة،فيعاضدها بكلّ جهده فيما تسعى إليه وترغب فيه، لأن اندماجه إ راد ي ا لا يكون إلا برغبته في الانتماء إليها.

 

2) الاندماج الاجتماعي : هو مفهوم ينشئه كل مجتمع وكل جماعة بهدف انتقال الأفراد والجماعات من حالة المواجهة والصراع إلى حالة العيش معا هذه الآلية تمر بثلاث مراحل : - التضامن الاجتماعي solidarite - التكيف الاجتماعي adaptation الاندماج الاجتماعي integration[5]

3)الاندماج الاجتماعي: هو عملية التنسيق بين مختلف الطبقات والجماعات المختلفة السلالة وغيرها من أنماط المجتمع في وحدة متكاملة. أو هو: عملية ضم مختلف عناصر الحياة الاجتماعية في مجتمع ما لتشكيل علاقة واحدة متناسقة أو إزالة الحواجز القائمة بين المجموعات المختلفة[6].

4)الاندماج الاجتماعي:  يعني مجموعة التدابير التي يتبناها المجتمع والجماعة لقبول عضو جديد في صفوفه وتسهيل عملية القبول .وعليه  فالاندماج يجب أن يكون شاملا متكاملا . لايمكن أن ينجح في مستوى معين ويفشل في مستوى آخر . لايمكن تأمين تربية للجميع وعدم تأمين عمل لايمكن تأمين عمل دون ألية للترقي الاجتماعي أو دون مساواة أمام القانون أربعة شروط هي : التربية – العمل – المساواة أمام القانون - الحريات السياسية[7].

المفاهيم التي لها علاقة بمفهوم الاندماج:

التضامن الاجتماعي:

هو شبكة الروابط الاجتماعية التي تشد افراد المجتمع الى بعضهم البعض . التضامن الالي والتضامن العضوي ( دوركايم ) ميز بين شكلين من اشكال التضامن : التضامن الميكانيكي أو الآلي : يحصل بشكل طبيعي ، عفوي ، في شبه غياب لارادة الفرد . مثلاً ( الانتساب الى الجماعة الاولية و العشيرة و الطائفة ) و تبني قيمها و معتقداتها . التضامن العضوي : هو نتيجة تقسيم العمل الاجتماعي حيث تبرز أهمية الانسان الفرد و تشابك المصالح الاقتصادية التي تركز على الفرد (9).

التكيف الاجتماعي:

هو آليات لانخراط الفرد داخل الجماعة و المشاركة في قيمتها، آراءها و مواقفها. مثلا استجابة الشباب لشروط التكيف الأسري من حيث السلوك و احترام التراتب و اللباس و غير ذلك . جماعة الانتماء : هي الجماعة التي ينتمي اليها الفرد منذ ولادته كالعائلة و المجتمع المباشر . جماعة المرجع : ( المرجعية ) هي الجماعة التي ينخرط فيها لاحقاً للدراسة و العمل أو غيرها ، و يتبنى قيمها كالجماعة و النقابة و الحزب و غيره . العلاقة بينهما : جماعة الانتماء طابعها الزامي . جماعة المرجع طابعها اختياري[8].

العلاقة بين الاندماج و التكيف الاجتماعي

التكيف: عملية فردية ذاتية ، و الاندماج عملية اجتماعية و التكيف مرحلة من مراحل الاندماج الاجتماعي . مثلا: يتكيف الطالب بالمحيط الجامعي ، ثم يندمج فيه . أو يتكيف العامل في أوساط عمله ، ثم يندمج فيه .

فالتكيف عملية إجتماعية تتضمن نشاط الأفراد أو الجماعات وسلوكهم الذي يرمي إلى الملائمة والانسجام بين الفرد والفرد أو بين جماعة أفراد وبيئتهم أو بين الجماعات المختلفة ومن  الضروري أن يتكيف الأفراد لما يسود مجتمعهم من عادات وأذواق وآراء واتجاهات حتى تسير جوانب الحياة الاجتماعية في توافق تام[9].

العلاقة بين التوافق والاندماج  

محاولة الفرد عندما يواجه مشكلة خلقية أو يعاني صراعا نفسيا تغير عاداته واتجاهاته ليوائم الجماعة التي يعيش في كنفها.

العلاقة بين التفاوت و الاندماج الاجتماعي

   حالة التفاوت تولد صراع ، و حالة الصراع تولد سلوك آخر هو التضامن الاجتماعي و التضامن أول مرحلة من مراحل الاندماج الاجتماعي[10]

العلاقة بين التنشئة و الاندماج:

التنشئة:هي سيرورة مستمرة ومتغيرة على امتداد الحياة، بحيث إنها تهدف إلى الاندماج الاجتماعي النسبي والمتوالي من لدن الفرد، وباعتبارها ،من جهة أخرى، بمثابة وسيلة لاكتساب الشخصية من خلال استيعاب طرائق الحركة والفعل اللازمة( معايير وقيم وتمثلا ت اجتماعية…) من أجل تحقيق درجة من التوافق النسبي عبر سياق الحياة الشخصية والاجتماعية للفرد داخل تلك الحياة المتغيرة باستمرار[11].

وبذلك، يمكن وصف عملية التنشئة الاجتماعية بأنها العملية التي تتشكل فيها معايير الفرد ومهاراته ودوافعه واتجاهاته وسلوكاته ،لكي تتوافق مع تلك التي يعتبرها المجتمع مرغوبة ومستحسنة للحاضر والمستقبل في المجتمع. وهي عملية تهدف إلى دمج الفرد في الجماعة وتكيفه مع أنماط وسلوك وأعراف وتقاليد المجتمع، بشكل تدريجي وتسلسلي.وبهذا تكون التنشئة الاجتماعية عملية ونتيجة للتفاعل داخل المجتمع وتفاعل الأفراد فيما بينهم في إطار مجموعات أو مؤسسات معينة.

الوعي الاجتماعي :

اتجاه الأفراد نحو تحمل مسؤولية حل المشاكل الاجتماعية أو تحسين الأحوال الاجتماعية ويقوم على الوعي بهذه الأحوال وأسبابها الاقتصادية والاجتماعية الايمان بتنفيذها أو بحلها.

S150101

علاقة الاندماج الاجتماعي  بالمفاهيم الأخرى

يمثل هذا المخطط حيث نرى أنه كلما زاد الوعي زاد الاندماج في أن التنشئة الاجتماعية تهدف الى ادماج الفرد ,كما أن حالة التفاوت تولد الصراع مما يؤدي الى التضامن وهو مرحلة من مراحل الاندماج الإجتماعي أما إذا واجه الفرد مشكلة يحاول أن يغير من عاداته ليندمج في جماعته كما يعتبر أيضا التكيف مرحلة من مراحل الاندماج ومن نتائج التي يحققها الاندماج الاجتماعي هي التوازن النفسي والاجتماعي .

$11)   دور المدرسة في إدماج الفرد في المجتمع:

تلعب العديد من المؤ  سسات التي أوجدها المجتمع وعلى رأسها المدرسة دورا هاما في إدماج الفرد في المجتمع، فهي تعطي الفرد فرصة إقحامه في الحياة الاجتماعية. في حين تعتبر المدرسة مؤسسة اجتماعية أوجدها المجتمع لتحقيق أهدافه وغاياته، وهي مؤسسة تربوية نظامية مسؤولة عن توفير بيئة تربوية للمتعّلم تساعده على تنمية شخصيته من جميع جوانبها العقلية والجسمية والانفعالية والاجتماعية بشكل متكامل إضافة إلى توفير فرص الإبداع والابتكار للمتعّلم 1 كما تعتبر المدرسة مؤسسة متميزة عن غيرها من المؤسسات التربوية الأخرى، والتي تؤّثر بدورها في تربية وتنشئة الأجيال بصورة مباشرة وغي ر مباشرة ، مث ل البي ت والمن ّ ظمات العلمية والمهنية والسياسية والاجتماعية التي تلعب دوا ر كبيرا في تنشئة هذا الفرد الذي يولد كائنا بيولوجيا خالي من أ ي مقومات اجتماعية، إلا تلك المقومات الوراثية الكامنة التي تكون على هيئة استعدادات أو خامات تّتخذ لها صياغة اجتماعية مع نمو ذلك الفرد عبر حياته وتفاعله مع بقية أفراد المجتمع، لأن تقدم المجتمع مرهون بالتفاعل المستمر فيم ا بي ن أفكا ر إرادات أفراده لكن هناك جملة من التساؤلات التي يجب طرحها هنا، هل المدرسة تستطيع تهيئة الجو المناسب لنمو قد رات الفرد بشكل عام؟ هل المدرسة تنمي مفهوم الجماعة  وعواطف و عند الفرد؟ وكيف يمكن للمدرسة أن تحّقق إدماج الفرد في هذا المجتمع؟ يمكن أن نعتبر المدرسة أداة استكمال وتصحيح وتنسيق، حيث تقوم باستكمال ما بدأته المؤسسات الأخرى من الأعمال التربوية وعلى رأسها البيت، والمدرسة حريصة على هذا التعاون إن وج د فراغ الوثيق مع البيت يتم ذلك خاصة عن طريق إنشاء مجالس الآباء و الأمهات. كما تقوم المدرسة بتصحيح الأخطاء التربوية التي قد ترتكبها النظم الأخرى ف ي المجتمع ، و ان حصل تأّثر بسلوك أو عادات من أي مصدر بشري أو إعلامي قومته، فالمدرسة تجهز بسلاح العلم وحسن التفكير لتقي الناشئة بهما شرال دعايات والمؤّثرات . ملأته...و كما تعتبر المدرسة أداة تنسيق، حيث تقوم بتنسيق الجهود التي تبذلها سائر النظم الاجتماعية في سبيل تربية الأفراد ، وتظلّ على اتصال دائم بها لترشدها إلى أفضل الأساليب التربوية . وتتعاون معها على تنشئة الجيل الجديد أحسن تنشئة في كلّ ما يتعّلق بعملية التربية

لكن كيف يمكن للمدرسة أن تلعب دوار في عملية إدماج الفرد في المجتمع؟

إنّ التربية هي عملية إدماجية ، موضوعها إدخال الفرد تدريجيا في الجماعة التي هو مدعوّ إلى أن يكون عضوا فاعلا فيها ، وأن يتمسّك بمعتقداتها وعاداتها و مشاعرها، وأنماط نشاطها، وبصفة عامة مصيرها.وهناك كثير من الجماعات والمؤسسات التي تلعب دورا رئيسيا في عملية التنشئة كالأسرة والمدرسة وجماعة الرفاق وأماكن العبادة إضافة إلى النوادي ووسائل الإعلام والوسائط الثقافية المسموعة والمكتوبة والمرئية.كلها وسائط حتمية ومفروضة لعملية التنشئة حيث تتدخل لتأطر الطفل وتوجه حياته وتشكلها في مراحلها المبكرة وتستمر في هذا الدور طول حياته وعلى الرغم من اختلاف تلك المؤسسات في أدوارها إلا أنها تشترك جميعها في تشكيل قيم الطفل ومعتقداته وسلوكه بحيث ينحو نحو النمط المرغوب فيه دينيا وخلقيا واجتماعيا وممّال اشكّ فيه أنّ العلاقة بين البيت و المدرسة و المجتمع تمثّل قضيّة تربوية هامة ،لأنّها عملية تربوية تستلزم التعاون الوثيق ،لأنّ انتقال الفرد من الجوّ العائلي إلى الجوّ المدرسي، هو إنتقال من علاقات شخصية، تقوم على الاتصال العاطفي و الألفة إلى علاقات تقوم على المعايير و الضّوابط الاجتماعية. أي بعبارة أخرى انتقال الفرد من مرحلة التمركز الذاتي إلى مرحلة تظهر فيها إمكانيات الارتباط مع الآخرين في العمل و اللعب ... ليصبح قادرا على الفهم و الحوار و تقديم الأدلّة و البراهين لابراز وجهة نظره، وهذه هي مرحلة الاندماج والتعاون الجماعي الذي يساعد على التحصيل المدرسي بشتّى ألوانه . و في هذا الإطار تلعب التربية المدرسية دورا هاما في عمليات الإدماج الاجتماعي للفرد في المجتمع ،و في عملية تكييف الفرد مع معايير الجماعة و عادة ما تبدأ عملية إدماج الفرد في الجماعة منذ السنوات الأولى للطفولة، و تناط هذها لمهمّة التربوية بالأسرة ،و هذه العملية الإدماجية في الواقع هيتنشئة اجتماعية يقوم بها الأولياء و تهدف إلى تهيئة السّبل  لنموّ شخصية الفرد نموّ امتكاملا منسجما يؤهّله للدور الذي سيمارسه في بيئته.

ولا يقلّ دور المدرسة عن دور الأسرة في عملية الإدماج... و يمكن القول بأنّ الدخول إلى المدرسة يعتبر في حدّ ذاته حدث هام في حياة الفرد ،الذي سيجد نفسه مضطرا للتواجد بصفة منتظمة مع جماعة من الأنداد، و عليه أن يقيم علاقات تفاعل اجتماعي مع أفراد لا يتشابهون معه تماما ، وهذه التجربة ليست يسيرة على الطفل المتمركز حول ذاته. ففي المدرسة سيجرّب الفرد لأوّل مرّ ةفي حياته وسطا عاطفيا محايد ابالنسبة له، وعليه أن يصنع لنفسه مكانا في الوسط المدرسي دون أن يحظى فيه بحب الوالدين، ول أوّل مرّة عليه أن يتكيّف مع ضغوط لم يسبقله أن عانى منها، ول أوّل مرّة سيجد نفسه كائنا وسط جماعات متعدّدة.

كما تعتبر المدرسة المؤسسة التعليمية الرسمية الهامة في المجتمع بعد الأسرة، التي تقوم بوظيفة التربية، ونقل الثقافة المتطورة، وتوفير الظروف المناسبة، لنمو الطفل جسمياً وعقلياً وانفعالياً واجتماعياً، وتعلم المزيد من المعايير والأدوار الاجتماعية.فالطفل يخرج من مجتمع الأسرة المتجانس إلى المجتمع الكبير الأقل تجانسا وهو  المدرسة .هذا الاتساع في المجال الاجتماعي وتباين الشخصيات التي يتعامل معها الطفل تزيد من تجاربه الاجتماعية وتدعم إحساسه بالحقوق والواجبات وتقدير المسؤولية، وتعلمه آداب التعامل مع الغير.

فالمدرسة تمرر التوجيهات الفكرية والاجتماعية والوجدانية، من خلال المناهج والبرامج الدراسية التي لا تنقل المعرفة فقط، بل تبني شخصية الطفل وتوجهه نحو المجتمع والوطن ،كما تقدم المدرسة إضافة إلى هذا الجهد التعليمي في التنشئة جهد آخر ،من خلال ممارسة السلطة والنظام وأنماط العلاقات في الفصل الدراسي ومع الجهاز التعليمي والرفاق، أي أنها تحدد النماذج المرغوبة للسلوك.وهكذا نلاحظ أن عمليات التربية بين جدران المدرسة تساهم إسهاما مؤثرا في عملية التنشئة الاجتماعية،فهي عبارة عن مجتمع صغير يعيش فيه التلاميذ حيث يوفقون فيه مابين أنفسهم كأفراد وبين المجتمع الذي يعيشون فيه، وهم في هذا المجتمع الصغير يتدربون على العمل الجماعي وتحمل المسؤولية والمشاركة والامتثال للقانون وإدراك معنى الحق والواجب.فالطفل في المدرسة يأخذ بقدر ما يعطي على عكس المعاملة الأسرية التي تتسم بالتسامح والتساهل والتضحية.لذلك المدرسة تمثل مرحلة مهمة من مراحل الفطام النفسي للطفل، فهي تتعهد القالب الذي صاغه المنزل بالتهذيب والتعديل بواسطة طرق وأساليب وتقنيات تتناسب وخصوصيات وحاجيات الأطفال.

ومن أهم العوامل المدرسية التي تؤثر في التنشئة الاجتماعية للطفل شخصية المدرس فهو الذي يتمثل به الطفل وهو القائد والمساعد والمرشد والميسر لعملية التعليم والتعلم،ومادام كذلك لابد أن يكون المدرس متسلحا بالتكوين المعرفي والفضائل الأخلاقية والاجتماعية ،لأنه يؤثر بشكل كبير في بناء شخصية الطفل معرفيا ووجدانيا وسلوكيا،إضافة إلى تأثير البرامج والمناهج الدراسية والتي يجب أن تستجيب لحاجيات التلاميذ وتحترم خصوصياتهم.

ولكي تنجح المدرسة كمؤسسة تعليمية في تحقيق وظيفتها التربوية والاجتماعية لابد أن ترتكز العملية التعليمية التعلمية على مجموعة من الأسس والمقومات نذكر من بينها :

$1   الأهداف التعليمية ويقصد بها الأهداف التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها من خلال مجموعة من الأنشطة والممارسات في مدة محددة،علما بأن لكل مرحلة تعليمية أو نوع من التعليم أهدافه التي تتفق مع احتياجات المجتمع من جهة، ومع قدرات المتعلمين وخصوصياتهم ومتطلباتهم من جهة أخرى.

$1   احتياجات المتعلم وهي مجموعة من المعارف والمهارات والقدرات والخبرات….. التي يحتاج المتعلم إلى اكتسابها، كي يصل إلى المستوى التعليمي الذي تتطلبه احتياجات المرحلة التعليمية التي يجتازها.

$1   البرامج والمناهج الدراسية وهي مجموع الأنشطة والممارسات الفنية والصحية والغذائية والدينية والاجتماعية والثقافية…… والتي من خلالها يبني المتعلم تعلماته عن طريق التقنيات و الأساليب والطرق التي يعتمدها المدرس وفق ما يتطلبه الوضع والمتعلم.

$1   المدرس وهو الشخص المتخصص في إيصال المعلومات والمعارف والخبرات التعليمية للمتعلم وذلك باستخدام وسائل و أساليب فنية تحقق التواصل.

$1   الإمكانيات المادية وهي الوسائل المادية لتحقيق فعل التعليم والتعلم من حجرات دراسية وكتب ووسائل تعليمية مساعدة وملاعب دراسية ملائمة إلى أخره. لذلك لابد أن يتطور مفهوم التعليم من مجرد الدرس والتحصيل للحصول على شهادة ،إلى التركيز على بناء شخصية الإنسان من النواحي المعرفية والوجدانية والحسية-الحركية على اعتبار أنه عضو في مجتمع يجب الاهتمام به،حتى يتحقق تكامل متوازن بين هذه الجوانب.أما إذا اتسم التعليم بتقليدية التدريس وعدم كفاءة المدرسين وتقليدية المناهج وسطحية محتواها،تصبح المعارف غير قابلة للاستثمار الوظيفي،وبذلك تفقد كل مقومات التعليم القائم على التحليل والاستنتاج والنقد والتفسير والتساؤل، وبذلك تصبح المعلومات مفصولة عن الحياة وقضاياها، ولا تفتح المجال أمام المشاركة في بناء المعرفة النافعة والشخصية الفاعلة والمندمجة في الحياة العملية والمواكبة للمستجدات والتطورات.

وأخيرا، ليست التنشئة الاجتماعية صراعاً دائماً، بين الفرد والجماعة؛ وإنما عملية أخذ وعطاء بينهما. فالجماعة تسعى إلى تشكيل الفرد، وإكسابه خصائص مجتمعه، وتشريبه ثقافته. وفي الوقت عينه، يسعى الفرد إلى تحقيق الانتماء إلى الجماعة، لكي يشعر بالأمن والانتماء والاحتماء النفسي. فإذا التزم قِيم جماعته ومعاييرها، حقق تكيفاً شخصياً واجتماعياً، ناجحاً. أما إذا خرج عليها، مارست عليه الجماعة ضغوطاً، تردّه إلى الإطار العام، الذي يلائم أهدافها وتركيبها وبناءها وأصول الحياة فيها؛ لكي تحافظ على وحدتها واستمرارها، وهذا ما يسمى بالضمير الجمعي عند (إميل دوركايم) حيث تمارس الجماعة سياسة الضبط الجماعي ،في إطار منظومة القيم، على الأفراد من أجل إخضاعهم لقيم ومبادئ الجماعة، وكل من يخرج عنها يعتبر خارقا للقانون .لكن تختلف طريقة التأديب والضبط الإجتماعي حسب نوع المؤسسة التي ينتمي إليها الفرد إما بالعقاب أو عن طريق المكافأة وإعادة الإدماج.

وفي الوسط المدرسي، أ ّ كدت العديد من الأبحاث في علم النفس الاجتماعي على أهمية ديناميكيات الجماعة، باعتبارها وسيلة ناجحة لإدماج الطفل في جماعته والتخفيف م ن تمركز ه الذاتي، فهي تهدف إلى التعليم عن طريق تنشيط جماعي يشارك فيه جميع الأطفال .وهنا يلعب المد رس دورا هاما وأساسيا في إدماج الفرد مع أنداده وتمكينه من التوافق معهم، وفق الشرو ط التي تتمسك بها الجماعة، فقدرة المدرس على التعامل مع الطفل كبديل للأب أو الأم هو أمر هام في نمو شخصية الطفل، فهو يقوم بدور القدوة أو النموذج للصغار، فهم يمّثلون ه وينطبعو ن بشخصيته، فالتلاميذ كثيرا ما يستعيضون عن اتجاهات آباءهم باتجاهات أخرى يستمدونها من المد رسين. وهكذا يبدو دور المدارس عظيما من الجوانب النفسية والاجتماعية فضلا عن الجوانب التعليمية، فلكي يدمج الطفل في الجماعة، عليه أن يخلق جوا تربويا ونفسيا سليم ا ف ي حجر ة الدراسة، وذلك من خلال التفاعلية بينه وبين التلاميذ بعضهم ببعض. فبعد التحاق الفرد بالمدرسة يبدأ البناء الاجتماعي للفصل المدرسي في الوضوح والتبلور، وتبدأ مرحلة التقبل الاجتماعي وتكوين الصدقات، ويعرف معنى التنافس ومعنى النجاح، ومعنى الجهد والعائد من النجاح، ومعنى التكاسل وارتباطه بالفشل والرسوب، أي يبدأ الطفل في الخضوع تماما للنظام المدرسي، كما تنتظم علاقاته بالمد ارس، بحيث يكون معه وم ع زملائ ه نسق اجتماعيا، كما أ ن الطفل يكون مع المدا رس شخصيا نسقا فرعيا يؤّثر على سلوكه وعلى تحصيله الدراسي .
وفي إطار إدماج التلميذ داخل الجماعة، ينبغي أن يتفهم المدرس نفسية هذا التلميذ ويحسن معاملته، بحيث لا تّتصف هذه المعاملة بالسخرية أو الزجر، فالموقف الجديد يتطّلب كثيرا من الدّقة في المعاملة، وكثيرا من الألفة والتقارب والانفتاح في الكلام والاتصال. وم ما لا شك فيه أن إلمام المدرس بالفروق الفردية في الذكاء والشخصية، لمن شأنه أن يمهد له ال  سبيل لفهم قدرات الأطفال وجوانب انفعالاتهم وميولهم. وانطلاقا من تفا هم هذه الفرو ق وخصائصها وعواملها، يمكن للمدارس أن يحلّ كثيرا من المشاكل النفسية والتربوية للأطفال ويتم ّ كن من تذليل الصعوبات التي تنشأ من الإدماج، لكن كيف يكتسب الفرد معايير وقيم المجتمع؟ هناك عادة أساليب تعين الفرد لتمّثل معايير المجتمع منها التنشئة الاجتماعية، حيث يولد الفرد ويتزود بالخبرات من خلال التفاعل مع الآخرين، وهذا التفاعل الذي يؤّثر في بناء شخصيته التي تتح ّ كم في سلوكه الاجتماعي، فحينما يوجد الفرد مع فرد آخر فإ ن وجود هذا الفرد يكون له تأثير قوي على كيفية سلوكه واستجاباته. كما يعد الضبط الاجتماعي وغيره من الأساليب التي تهدف إلى تحقيق التكيف مع الآخرين والاستقلال الذاتي والنجاح في الحياة وتكوين القيم ال  روحية والوجدانية والخلقية، أي أ ن التربية التي تأمل إليها كلّ المجتمعات تهدف إلى تعليم الفرد كيفية العيش والاندماج في المجتمع أكثر من تعليمه كيفية العمل داخل المدرسة، لكن كيف يمكن للتربية أن تحّ قق إدماج الفرد ف ي هذ ا المجتمع المتغير؟

وفي الوسط المدرسي، أ ّ كدت العديد من الأبحاث في علم النفس الاجتماعي على أهمية ديناميكيات الجماعة، باعتبارها وسيلة ناجحة لإدماج الطفل في جماعته والتخفيف م ن تمركز ه الذاتي، فهي تهدف إلى التعليم عن طريق تنشيط جماعي يشارك فيه جميع الأطفال .وهنا يلعب المدرس دورا هاما وأساسيا في إدماج الفرد مع أنداده وتمكينه من التوافق معهم، وفق الشرو ط التي تتمسك بها الجماعة، فقدرة المد رس على التعامل مع الطفل كبديل للأب أو الأم هو أمر هام في نمو شخصية الطفل، فهو يقوم بدور القدوة أو النموذج للصغار، فهم يمّثلون ه وينطبعو ن بشخصيته، فالتلاميذ كثيرا ما يستعيضون عن اتجاهات آباءهم باتجاهات أخرى يستم  دونها من المدرسين.
وهكذا يبدو دور المد  رس عظيما من الجوانب النفسية والاجتماعية فضلا عن الجوانب التعليمية، فلكي يدمج الطفل في الجماعة، عليه أن يخلق جاوا تربويا ونفسيا سليم ا ف ي حجر ة الدراسة، وذلك من خلال التفاعلية بينه وبين التلاميذ بعضهم ببعض.
فبعد التحاق الفرد بالمدرسة يبدأ البناء الاجتماعي للفصل المدرسي في الوضوح والتبلور، وتبدأ مرحلة التقبل الاجتماعي وتكوين الصدقات، ويعرف معنى التنافس ومعنى النجاح، ومعنى الجهد والعائد من النجاح، ومعنى التكاسل وارتباطه بالفشل والرسوب، أي يبدأ الطفل في الخضوع تماما للنظام المدرسي، كما تنتظم علاقاته بالمدرس، بحيث يكون معه وم ع زملائ ه نسق ا اجتماعيا، كما أ ن الطفل يكون مع المد ارس شخصيا نسقا فرعيا يؤّثر على سلوكه وعلى تحصيله الدراسي . وفي إطار إدماج التلميذ داخل الجماعة، ينبغي أن يتفهم المدرس نفسية هذا التلميذ ويحسن معاملته، بحيث لا تّتصف هذه المعاملة بالسخرية أو الزجر، فالموقف الجديد يتطّلب كثيرا من الدّقة في المعاملة، وكثيرا من الألفة والتقارب والانفتاح في الكلام والاتصال. ومما لا شك فيه أن إلمام المدرس بالفروق الفردية في الذكاء والشخصية، لمن شأنه أن يمهد له السبيل لفهم قدرات الأطفال وجوانب انفعالاتهم وميولهم. وانطلاقا من تفاهم هذه الفروق
وخصائصها وعواملها، يمكن للمدرس أن يحلّ كثيرا من المشاكل النفسية والتربوية للأطفال ويتم ّ كن من تذليل الصعوبات التي تنشأ من الإدماج، لكن كيف يكتسب الفرد معايير وقيم المجتمع؟ هناك عدة أساليب تعين الفرد لتمّثل معايير المجتمع منها التنشئة الاجتماعية، حيث يولد الفرد ويتزود بالخبرات من خلال التفاعل مع الآخرين، وهذا التفاعل الذي يؤّثر في بناء شخصيته التي تتح ّ كم في سلوكه الاجتماعي، فحينما يوجد الفرد مع فرد آخر فإن وجود هذا الفرد يكون له تأثير قوي على كيفية سلوكه واستجاباته. كما يعد الضبط الاجتماعي وغيره من الأساليب التي تهدف إلى تحقيق التكيف مع الآخرين والاستقلال الذاتي والنجاح في الحياة وتكوين القيم ال روحية والوجدانية والخلقية، أي أن التربية
التي تأمل إليها كلّ المجتمعات تهدف إلى تعليم الفرد كيفية العيش والاندماج في المجتمع أكثر من تعليمه كيفية العمل داخل المدرسة، لكن كيف يمكن للتربية أن تحّ قق إدماج الفرد ف ي هذ ا المجتمع المتغير؟

خاتمة:

يّتضح مما سبق أن التربية في المدرسة تسعى إلى إدماج الفرد في الجماعة والمجتمع، ففي نطاق المدرسة يتم إخراج الفرد من تمركزه الذاتي حتى يتعود على الاندماج ع ن طري ق أساليب ديناميكية الجماعة، فالمدرسة هي بمثابة همزة وصل بين الحياة الفردية والحياة الاجتماعية. لكن إدماج الفرد في الجماعة لا يمكن أن يتم في غياب عملية التنشئة الاجتماعية السليمة، وفي إطار من الشروط الموضوعية التي لا تمس عادات وتقاليد ومقوما ت البيئ ة المحلية والوطنية، وهذا لا يتأّتى إ ّ لا عن طريق وعي الآباء والمدرسين، وتفهمهم لعملية الدمج وأهدافها.

مراجع:

$11.    الخضراء عبد العزيز,الكامل التربوي بين البيت والمدرسة, دار النمير للطباعة والنشر والتوزيع ,دمشق,2006,ص27.

$12.    الخميسي سلامة، التربية وتحديث الإنسان العربي، القاهرة،عالم الكتب، 1988 ،ص18.

$13.   المركز الوطني لللأبحاث ودراسة السياسات :المؤتمر الثاني للعلوم الاجتماعية والانسانية,الاندماج الاجتماعي وبناء مجتمع المواطنة في المغرب الكبير,امحمد مالكي ,مارس 2013

$14.   ناصر إبراهيم،علم الاجتماع التربوي ،عمان، الأردن، 1996 ،ص 72

$15.   سهيل إدريس، المنهل،الطبعة التاسعة، أيلول سيتمير 1986 ،ص 561.

$16.     من موقع   www.moon15.com/vb/t50604.html   على الساعة 22:30يوم23|01|2014

$17.    http://www. toupie. org/Dictionnaire/Integration. Htm 


[1]ناصر إبراهيم،علمالاجتماعالتربوي،عمان،الأردن، 1996 ،ص 72.                                                                                     

[2]الخميسي سلامة، التربية وتحديث الإنسان العربي، القاهرة،عالم الكتب، 1988 ،ص18.

[3]سهيل إدريس، المنهل، الطبعة التاسعة، أيلول سيتمير 1986 ،ص 561.

[4]المركز الوطني لللأبحاث ودراسة السياسات :المؤتمر الثاني للعلوم الاجتماعية والانسانية,الاندماج الاجتماعي وبناء مجتمع المواطنة في المغرب الكبير,امحمد مالكي ,مارس 2013

[12]الخضراء عبد العزيز,الكامل التربوي بين البيت والمدرسة, دار النمير للطباعة والنشر والتوزيع ,دمشق,2006,ص27.

[13]الخضراء عبد العزيز,نفسالمرجع،ص 27