علاقة السلوك العدواني للتّلاميذ بمكانتهم الإجتماعية من وجهة نظرأساتذتهمpdf

دراسة ميدانية على عينة من تلاميذ السنة الثالة متوسط

أ/ عائشة بدوي

جامعة الأغواط - الجزائر

إشراف: أ.د/نادية بوشلالق

جامعة ورقلة - الجزائر

ملخّص:

تهدف هذه الدراسة إلىالكشف عن العلاقة التي يمكن أن تكون بين السلوك العدو اني للتلاميذ في السنة الثالثة متوسط ومكانتهم الإجتماعية فيالمدرسة من وجهة نظر أساتذتهم، وفق خطوات المنهج لوصفي، باستخدام الاستبيان لجمع بياناتها؛ وزّع  على 60   أستاذت عليم متوسّط في مدينةالأغواط. بعد الحصول على البيانات ومعالجتها، تمثّلت النّتائج في: توجدعلاقة ارتباطيّة بين السّلوك العدواني لتلاميذ السّنة الثّالثة متوسّط ومكانتهمالإجتماعيّة منوجهة نظرأساتذتهم .كما أنّه لاتوجد فروق ذات دلالة احصائيّة في السّلوك العدواني، وكذا المكانة الإجتماعيّة للتّلاميذ تعزى إلى الجنس.

الكلمات المفتاحية للدّراسة: السّلوك العدواني،المكانة الإجتماعية، الثّالثة متوسّط.

Summary:

The present study aims to demonstrate the relationship between the aggressive behavior of students of third year in Middle School and their social status within the school from their teachers’ viewpoint. Using a descriptive approach, I have given questionnairesto 50 teachers in a Middle School at Laghouat in order to collect data. After the interpretation of results, I have found that there is a correlation between aggressive behavior for students in the Middle School and their social standing accordingtotheirteachersregardlessofsex.
Keywords for study : aggressive behavior , social status , the third year in the Middel school.

Résum:
Cette present étude vise àdemanstré la relation qui pourrait être entre le comportement agressif des élèves de troisieme  anné moyenne, et leur statut social dans l'école, du point de vue de leurs enseignants , en suivent les étapes de discriptive  approche, j,ai distribué un questionnaire à50enseignantdans la ville de Laghouat. apré avoir les données j,ai découvré les résultats suiventes :
- Il existe une corrélation entre le comportement agressif des étudiants et leurs statut social du point de vue de leurs enseignants .temp qu,il n,ya pas de différences statistiquement significatives dans le comportement agressif, et le statut socialentre les élèves en raison de sexe.
Mots-clés pour l'étude : le comportement agressif , le statut social , la troisième anné moyenne

مقدّمة:

الإنسان بطبعه فرد إجتماعي بحاجة للتفاعل مع الآخرين، كما أنّه من خلال هذا التّفاعل يسعى ليجد لنفسه منزلة ومكانة تليق به، وتلبّي مختلف حاجاته.

والتلميذ في المدرسة يعيش وسط مجموعة مصغّرة لمجتمعه، يتفاعل مع العناصر المتواجدة فيها، ويريد تحقيق مكانة إجتماعية بينهم.

لكن قد يصدر عنه في سعيه لهذه المكانة سلوكيات تنعكس سلبا أو ايجابا على مكانته الإجتماعية.

من بين هذه السلوكيات السلوك العدواني للتلميذ الذي يمكن أن تكون له علاقة بالمكانة الإجتماعيّة للتّلميذ خاصة في سنوات الدراسة الموازية لمرحلة مراهقته، كمرحلة التّعليم المتوسّط، خاصّة وأن مرحلة المراهقة لها من الخصائص ما يجعلها مرحلة انتقاليّة مهمّة في حياة التّلميذ.

من هذا المنطلق جاءت هذه الدّراسة وبناء على مجموعة من الدّراسات السّابقة لتتناول الإشكاليّة الّتي سيتم تقديمها كما يأتي:

1. إشكاليّة الدّراسة:     

ينشغل الباحثون في التربية ومختلف الهيئات التي لها علاقة بالمحيط المدرسي بالتفاعل التربوي بين المعلم والتلميذ، وبين التلاميذ فيما بينهم، ويدرسون مختلف الظواهر المتعلقة بذلك، وما يمكن أن يعترض هذا التفاعل من مشكلات تحول دون جعل هذا التفاعل يصل إلى أهدافه المرجوة في المسار التّحصيلي للتلاميذ.

فالمدرسة باعتبارها المحيط الذي يمضي التلميذ فيه جل وقته في مختلف أطوار الدراسة، ويكون علاقات مع الآخرين( التلاميذ، المعلم، المدير وعمّال الادارة، حارس المدرسة) تكفل له احراز مكانة اجتماعية بناء على عدّة اعتبارات منها سلوكه مع الأفراد الذين يتفاعل معهم ومستوى تحصيله، إلى غير ذلك من الاعتبارات، وهي بدورها –أي المدرسة- ملزمة بمساعدته على تنمية قدراته ومعارفه وحل مشكلاته التي تنجم عن العلاقات التي تجمعه مع الأشخاص المحيطين به في المدرسة.

من بين الظواهر التي قد تشوب هذه العلاقات في المحيط المدرسي في مرحلة المتوسّط،السلوك العدواني للتلاميذ، سواء كان هذا السلوك موجّه نحو ذاته، أو الآخرين، وهذا السلوك يؤدي إلى الفوضى والارتباك، والتوتر الإنفعالي داخل القسم،أو فيالساحة أو حتى خارج المدارس،ماقد ينعكس أثره على مكانته داخل القسم من وجهة نظر أساتذته، مما يؤدي هذا السلوك إلى انخفاض أداء المعلم من جهة،كما تنخفض قدرة التّلميذ على التّحصيل الدّراسي من جهة أخرى وهذا ما أكّدت عليه النّظريّات المفسّرة للعدوان(الحميدي محمد،2003،ص:38).

وتعتبر مشكلة السّلوك العدواني عند التّلاميذ إحدى المشكلات الّتي تعاني منها المؤسّسات التّعليميّة على اختلافها، فالعدوان هو أفعال و مشاعر عدائية وهو حافز يثيره الإحباط تسبّبه الإثارة الغريزيّة.

(عقل محمد،1977، ص:15).

كما أنّ التّلميذ ذو السّلوك العدواني يكون ضعيف الضّبط للذّات وهذا ما تؤيّده دراسة أحمد عبد الله الثّنيان(1421هـ) بعنوان علاقة مصدر الضّبط بالسّلوك العدواني والّتي تؤكّد وجود علاقة بين ضبط الذّات المنخفض والأفعال العدوانيّة  وأن الأفراد الذين يتمتّعون بضبط نفسي أو ذاتي مرتفع يكونون أكثر قدرة على التّحكّم والسّيطرة على سلوكهم.

اي أن التلميذ بسلوكه العدواني وعدم قدرته على ضبط ذاته خاصة عدم التحكم في غضبه قد يفسد العلاقات بينه وبين الآخرين مما قد ينعكس بالسّلب على مكانته الاجتماعيّة ، كما أن خوف الآخرين منه ومحاولتهم اتقاء عواقب سلوكه ي يمكن أن يمنحوه مكانة عالية، أو يتجنّبون التعامل معه اطلاقا، فيتمّ عزله عن التفاعل الذي يتم بين الأفراد لموجودين في المدرسة.

من هذا المنطلق جاءت هذه الدّراسة طارحة اشكاليّتها كالآتي:

هل توجد علاقة بين السّلوك العدواني والمكانة الإجتماعيّة لتلاميذ السّنة الثّالثة متوسّط من وجهة نظر أساتذتهم؟

2. تساؤلات الدّراسة:                                                      

يتفرّع عن هذا التساؤل تساؤلين فرعيين هما كالآتي:

1.2. هل توجد فروق دالة احصائيّا بين تلاميذ السّنة الثّالثة متوسّط في السّلوك العدواني من وجهة نظر الأساتذة تعزى إلى الجنس؟

2.2. هل توجد فروق دالة احصائيّا بين تلاميذ السنة الثالثة متوسط فيالمكانة الاجتماعيةمن وجهة نظر الأساتذة تعزى إلى الجنس؟

3.فرضيات الدراسة:

1.3.الفرضيّة العامّة:

توجد علاقة بين السّلوك العدواني والمكانة الإجتماعيّة لتلاميذ السّنة الثّالثة متوسّط من وجهة نظر أساتذتهم.

2.3.الفرضيات الفرعية:

توجد فروق دالّة احصائيّا بين تلاميذ السنة ثالثة متوسط في السلوك العدواني،وفي المكانة الاجتماعيةمن وجهة نظر الأساتذة تعزى إلى الجنس.

4. أهداف الدّراسة:

تهدفللدّراسة إلى البحث عن العلاقة الّتي يمكن أن توجد بين السّلوك العدواني والمكانة الإجتماعيّة لتلاميذ السّنة الثّالثة متوسّط من وجهة نظر أساتذتهم ، كما تهدف الدراسة أيضا إلى:

التّعرّف على الفروق الّتي يمكن أن تكون بين الجنسين في السّلوك العدوانيوفي المكانة الإجتماعيّة.

5. أهمية الدراسة:

تكمن أهميّة هذه الدّراسة في موضوعها حيث تتناول موضوع السّلوك العدواني في المدرسة وهو موضوع يشغل المهتمين بالتّربية والتّعليم والباحثين، كما تتمثّل أهمّيّتها أيضا في المرحلة العمرية والدّراسية للتّلاميذ الّذين تتعامل معهم عيّنة الدّراسة، حيث تتمثّل عيّنة الدّراسة في أساتذة التعليم المتوسط الذين يحملون على عاتقهم مسئولية التّفاعل مع تلاميذ السّنة الثّالثة متوسّط، والّذين هم في بداية مرحلة المراهقة، وهي مرحله انتقاليّة جدّ هامّة في حياة التّلميذ التّحصيليّة والإجتماعيّة، حيث يحاول ايجاد المكانة الإجتماعيّة الّتي يرى أنّها ترسم ملامح شخصيّته ومستقبله التّحصيلي، والّذين هم أيضا في حاجة لمعرفة الأساتذة بخصائص التّعامل معهم.

6. التّعريف الإجرائي لمصطلحات الدّراسة:

1.6. المفهوم الإجرائي للسلوك العدواني:

السلوك العدواني لدى تلاميذ مرحلة التعليم المتوسط، كل سلوك بدني، أو لفظي أو رمزي يقوم به التلميذ بهدف إيقاع ضرر مقصود بالآخرين(زملاء، أساتذة، إداريين)، أو الذات، أو الممتلكات الخاصة بالمدرسة، كما يقيسه مقياس السلوك العدواني المعدّ خصيصا لهذه الدراسة.

2.6. المفهوم الإجرائي للمكانة الاجتماعية: 

نقصد بالمكانة الاجتماعية الموضع الذي يحتله التلميذ في المدرسة من خلال تفاعله معزملائه وأساتذته، والمحدّد من طرف الأساتذة وفقا للمقياس المعدّ لذلك في هذه الدراسة.

7. حدود الدراسة:

تتحدّد هذه الدراسة بموضوعها وهدافها، وبالمنهج الذي سارت وفق خطواته، كما تت حدّد بحدود زمانية ومكانية، وعيّنة، يمكن تفصيل ذلك كالآتي:

1.7. الحدود المكانية:

تم إجراء هذه الدراسة على مستوى أربع متوسطات بولاية الأغواط وهي:

متوسطة 17أكتوبر،متوسطة العمري السائح "بحي 500سكن الواحات الشمالية الأغواط، متوسطة الرق الحاج"بحي المقام المعمورة."الأغواط"،متوسطة أوكيد علال "بحي  300سكن الأغواط".

2.7. الحدودالزمنية:

أجريت هذه الدراسة في السنة الدراسية (2012/2013)بالتحديد خلال الفصل الثاني من السنة الدراسية المذكورة آنفا.

3.7. الحدود البشرية:

تمثلت الحدود البشريّة في 50أستاذ تعليم متوسّط الذين يدرّسون تلاميذ السنة الثالثة متوسط بالمتوسطات المذكورة أعلاه.

الإطار النظري للدراسة:

بعد عرض ما يتعلق باشكالية الدراسية من أهمية وأهداف وتعاريف اجرائية، سنتناول في ما يأتي السلوك العدواني، والمكانة الاجتماعية بشيء من التفصيل.

1. السّلوك العدواني:

يرى كثير من الباحثين أنّ السلوك العدواني شأنه شأن أي  سلوك إنساني متعدّد الأبعاد متشابك المتغيّرات متابين الأسباب بحيث لا يمكننا رده إلى  تفسير واحد،إذ يعد هذا النّوع من السّلوك من أخطر ما يهدّد أمن واستقرار المؤسّسات الإجتماعية و أفراد المجتمع، وخاصة ما يقع في المؤسّسات التّربوية.

إذ تنبئنا الجرائد ومختلف وسائل الإعلام عن مختلف صور السلوك العدواني في المؤسّسات التربويّة، من اعتداء على المدرّسين والزّملاء، والذّات، وتخريب ممتلكات المدرسة والمخيف أنها ظاهرة في تزايد مستمر، وصورّها نزداد خطورة إلى درجة الانتحار، والاعتداء بالأسلحة.

1.1. مفهوم السلوك ا لعدواني:

سوف نتناول مفهوم العدوان من عدة زوايا تتمثل في تعريفات العدوان لما ورد في المعاجم والموسوعات العلمية.

 تعدّدت التّعريفات الّتي تناولت السّلوك العدواني ، فلقد أظهرت  دراسة البّاحثة "حنان العرفج"(1421ه) بأنّه السّلوك الّذي يستهدف إلحاق الأذى بشخص آخر.(العرفجحنان،1421هـ،ص: 106).

وعرّفه "جرين وسميث" بأنه ذلك السلوك الذي يحدث عندما يقوم أحد الأطفالعمدا بالتّصرّف سواء كان جسديّا أم شفهيّا بطريقة تضرّ أو تتعارض بصورة واضحة مع مصالح طفل آخر مثل:الضّرب،أو الدّفع أو الشّجار أو محاولة أخذ شيء من الممتلكات التي تخصه (الحميدي محمد،2003،ص: 40).

ويعرّفه "حسين"السّلوك العدواني أي سلوك يصدره الفرد سواء كان هذاالسّلوك لفظيّا أم ماديّا،صريحا أم ضمنيّا،مباشر أم غير مباشر،ناشطا أم سلبيّا أملتهعليه مواقف الغضب أم الإحباط والإزعاج من قبل الآخرين،أو أملته في المقام  الأول مشاعر عدائية،وترتّب على هذا السّلوك أذى بدني أو مادّي أو نفسي للشّخص نفسه،صاحب السّلوك أو للآخرين".(حسين محي الدين، 1987،ص: 103 )

ويعرّف السّلوك العدواني  بأنّه" سلوك علني ظاهر يمكن ملاحظته وقياسه،وهو إمّا أن يكون سلوكا بدنيّا أو لفظيّا،مباشرا أوغير مباشر،تتوفّر فيه الإستمراريّة والتّكرار،ويعبّر عن انحراف الفرد عن معايّير الجماعة ممّا يترتّب عليه إلحاق الأذى البدني والنّفسي والمادّي بالآخرين أو بالنّفس، ويختلف فـي مسبّباته ومظاهره وحدّتـه مـن فرد لآخـر ومن مجتمع لآخر.( الحميد ي محمد،2003،ص: 35).

وقد أشار "جابر" إلى أنّ السّلوك العدواني يكون مدفوعا بالغضب والكراهية أو المنافسة الزّائدة ويتّجه إلى الإيذاء والتّخريب أوهزيمة الآخرين،وفي بعض الحالات يتّجه إلى الذّات. (جابر عبد الحميد ،1988،ص: 10).

 ويعرّف "الشّربيني" السّلوك العدواني بأنّه "كلّ فعل يتّسم بالعداء اتّجاه الموضوع أو الذّات ويهدف إلى التّدمير ويقصد به إيذاء الشّخص الآخر"(الشربيني زكرياء،1994،ص: 84).

ويعرّفه"دبيس" بأنّه يشمل سلوكيّات العدوان الصّريح الّذي يتمثّل في المظاهر السّلوكيةالّتي تعبّر عن الاعتداء البدني، والمتمثّل في العضّ والخنق والشّد والعرقلة وكذلك يتمثّل السّلوك العدواني العام في المظاهر السّلوكية للعدوان اللّفظي وغير اللّفظي مثل:الشّتم واستفزاز الآخرين،واستخدام الألفاظ الجارحة الخارجة عن حدود الأدب، ومضايقة الزّملاء ومشاكستهم،وأخذ حاجاتهم وإخفائها أوالاستحواذ عليها،وهو يضمّ أيضا السّلوك الفوضوي وهو مجموعة المظاهر السّلوكية غير المقبولة اجتماعيا ،والّتي تحدث ضوضاء وفوضىمثل:

الشّوشرة على المعلّم أثناء الدّرس،وعدم إتّباع الأمور،والخروج على النّظام، وعدم قدرة الطّفل على ضبط النّفس،وعدم قدرته على التّحكّم في انفعالاته. (دبيس سعيد،1997،ص ص: 366-367)

يلاحظ من كل التّعريفات الواردة أنّه من الصّعب اكتشاف تعريف متّفق عليه للعدوان، لكن يستنتج أيضا أنه رغم الاختلاف في المظاهر المعبّرة عن العدوان والسّلوك العدواني، إلاّ أنّه اتّفق على أنّ السلوك العدواني يعبّر عن إلحاق ضرر مقصود بالذّات، أو بالآخرين، أو بالممتلكات، بإحدى صوره المختلفة.

2. مفهوم المكانة الاجتماعية:

يعتبر مفهوم المكانة الإجتماعية من المفاهيم المحورية التي يبنى عليها علم الإجتماع ، و لقد شاع استخدامها،و بالرّجوع إلى الكتابات السوسيولوجية والأنتروبولوجية يلاحظ أن هناك العديد من المصطلحات التي تعبر عن المكانة الاجتماعية ويعود السبب فيهذه المفاهيم ترتبط بمدارس و نظريات محددة تعتبر متغيرات دالة عن المكانة.

 (نبيل حميدشة،2009،ص: 23).

يعتبر مفهوم المكانة الاجتماعية تلك المرتبةالإجتماعية التي يحتلّها الفرد مقارنته بالآخرين ممّن هم في نفس الجماعة وتربطه بهم علاقات اجتماعيّة يحدّدها أحد النظم الإجتماعية، وهناك عدة مفاهيم للمكانة، فهي تلك المكانة للشخص مقارنة بالآخرين. (ناصر ميزاب،1988،ص: 08).

تعرّف المكانة الاجتماعية أيضا بأنّها جملة الأوضاع الإجتماعية التي يحتلها الفرد في البناء الإجتماعي، وما ينجز عن هذه الأوضاع من حقوق وواجبات وسلوكيات يقوم بها الفرد وطبيعة العلاقات الّتي ينسجها الفرد مع غيره من أفراد المجتمع.(حيمود أحمد،2009،ص:12)

 المكانة الاجتماعية هي الدور الذي يشغله الفرد بحكم سنه أو ميلاده أوحالته العائلية أووظيفته أوتحصيله.

(حيمود أحمد،2009،ص: 13)

 يبدو هناك تباين و تعدد لتعريفات المكانة في التراث السوسيوجي خاصة الكتابات العربية منها حيث يترجم مصطلح "Statut" لدى البعض بأنه (المكانة) و لدى البعض الآخر بأنه (الوضع) و لدى آخرين بأنه (المركز أو المنزلة)

و في ما يلي نحاول أن نعرض بعض التعريفات المقدمة لمفهوم المكانة"Statut"

1.2.مفهوم المكانة "Statut":

يشير مصطلح المكانة عموما إلى نص أو مجموعة من النصوص التي تحدد وضعية فرد أو جماعة في نسق اجتماعي ما، مع تحديد الضمانات الأساسية المرتبطة بهذه الجماعة،فالمكانة هي مجموع الوضعيات الإجتماعية التي يحتلها الفرد،والأدوار المرتبطة بها. (p : 504 1999;: (André Akoune

بينما ذهب عالم الاجتماع "جون ستوتزل" إلى أن المكانة الاجتماعية هي جملة التصرفات التي يحق لصاحب المركز توقعها من الآخرين.(عبدالله إبراهيم،2001،ص: 166).

ونجد من يعرف المكانة الاجتماعية على أنها: الوضع الذي يحتله الفرد في نسق العلاقات الإجتماعية القائمة في المجتمع وذلك بالمقارنة إلى أوضاع الأفراد الآخرين المناظرين له في ذلك المجتمع، و المكانة الإجتماعية هي التي تحدد الحقوق و الواجبات و سلوكيات هذا الفرد و طبيعة العلاقات الإجتماعية بين الفرد و غيره من أفراد المجتمع.(نبيل حميدشة،2009،ص: 25).

 و عند التّدقيق في هذا التّعريف المقدّم للمكانة الإجتماعية نلاحظ أنّه تمّ تقديم شيء جديد وهو تحديد كلّ من الحقوق و الواجبات عن احتلال الفرد لمكانة معيّنة.(نبيل حميدشة،2009،ص: 25).

2.2.مفهوم المكان "Place":

يشير"Vincent Garlejac" إلى أنه في الخطاب المتداول نستعمل كلمةPlace  في عدة سيق كقولنا "ليس لي مكان، أبحث عن مكان" هذه الاستعارات المكانية غالبا ما تستعمل كمنظومة تصورات للمجتمع بغرض موضعة الفرد الواحد بالنسبة للآخرين.((André Akoume :1999 , p:401.

تتحدد المكانة الإجتماعية من خلال عملية التفاعل بين أفراد الجماعة،فلكل جماعة بنيانها،وعامل أساسي في وجودها،لأنه هو الذي يحركها،ويحافظ على وجودها واستمرارها،حيث نلاحظ من خلال عملية التأثير المتبادل بين سلوك الأفراد والجماعات الذي يتم عادة عن طريق الاتصال وجود رابطة بين شيئين أو أكثر يحصل عليها الفرد في شكل علاقات وأدوار.(حيمود أحمد،2009،ص:13).

إن عمليّة التّفاعل والتّأثير المتبادل لسلوك الأفراد والجماعات والّذي يحدث عندما يتّصل فردان أو أكثر ينتج عنه وضعيّة أو مكانة يحتلّها الفرد بين الجماعة الّتي ينتمي إليها.

3. أنواع المكانة الإجتماعية:

بالنظر إلى الكتابات المتداولة في مفهوم المكانة نجد أن علماء الاجتماع والانثربولوجيا الاجتماعية ومن بينهم العالم "رالف لينتونRalph Linton"وبيار أنصار" وغيرهم يميّزون نوعين من المكانات:

1.3. المكانات المفروضة(المنسوبة)Statu Assigné:

وهي المكانات الّتي يرثها الفرد عن والديه أوأسرته بيولوجيّا أوماديّا أومعنويّا أوالّتي عليه النّظم الإجتماعيّة وبعبارة أخرى هي: مكانات غير إراديّة أي لا دخل للفرد في آليّات تحصيلها.(نبيلحميدشة،2009، ص: 26).

 المكانات المفروضة ذات الإنتشار العالمي هي المكانات القائمة على أساس عمر الفرد (الطفولة،الشباب) وعلى أساس جنسه(ذكر و أنثى)أمّا المكانات المفروضة والمنتشرة في عدد كبير من المجتمعات المكانات المترتّبة عن الإنتماء إلى طبقة اجتماعيّة معيّنة والمكانات المترتّبة عن الإنتماء الدّيني.(باسم محمد،2004،ص23).

2.3. المكانات المكتسبة(المحصلة)Statut Acquis:

وهي تلك المكانات الّتي يحتلّها الفرد في النّظام الإجتماعي نتيجة مجهوداته وأدائه الجيّد للأدوار المرتبطة بهذه المكانة ومن المكانات المحصّلة الكثيرة انتشارا عالميّا تلك القائمة على أساس المهارات الشّخصية ومكانة القيادات السّياسيّة.

المكانة غير الرّسمية  تشير إلى المرتبة الاجتماعيّة الّتي يضيفها الآخرين على شخص ما يسبّب شعورهم نحوه،فهي المركز الّذي يشغله شخص في نسق اجتماعي غير رسمي.(ناصر ميزاب،1988،ص: 08).

اجراءات الدراسة الميدانيّة:

1. أدوات جمع بيانات الدّراسة:

استخدمت لجمع بيانات هذه الدّراسة أداتين، واحدة لقياس السلوك العدواني، والثّانية لقياس المكانة الإجتماعيّة للتلميذ بتقدير الأساتذة. اتّبع في إعدادهما الخطوات الآتية:

مراجعة ما جمع من رصيد نظري خاص بمتغيّري الدّراسة، والدراسات السّابقة، ومنها:

دراسة نبيل حميدشة(2009)، دراسة أحمد عبد الله الثنيان(2000)، دراسة العوفج حنان عبد الرّحمن(2000), دراسة أحمد حيمود(2009).

كما تمّ استعراض مقاييس استخدمت لقياس السلوك العدواني، وأيضا مقاييس لقياس المكانة الإجتماعيّة، منها:

مقياس السّلوك العدواني إعداد معتز عبد الله، وصالح أبو عباءة 1995، والمقاييس السوسيومتريّة.

1.1.استبيان السلوك العدواني:

قام الباحث "سعيد عبد الله إبراهيم" ببناء مقياس السلوك العدواني لدى الأطفال و يتكون من (50) بند،حيث تمّ في هذه الدراسة تقليص عدد البنود إلى (28) بند،بالاعتماد على الجانب النّظري للدّراسة، وقصرت البنود على ما يدل على السلوك العدواني للتّلاميذ في المدرسة.

2.1. استبيان المكانة الاجتماعية:

تمّ بناء استبيان بالاعتماد على الجانب النظري للدراسة، وقد شمل هذا الاستبيان 20بند، تقابلهم البدائل دائما، أحيانا، أبدا.

قدّم الاستبيانين إلى عيّنة من الأساتذة قوامها(30) أستاذ تعليم متوسّط، يعملون بمتوسطات مدينة الأغواط.

بغرض اختبار خصائصهما السيكيومترية،وللاطمئنان على أنّ الأداة صالحة لجمع بيانات الدراسة.

3.1.الصدق: تم حساب الصدق بالاعتماد على طريقتين  لحساب صدق كل مقياس هما:

1.3.1. صدق المحكمين:

 قدّمكل استبيان  في صورته الأوليّةإلى  مجموعة من أساتذة  علم النفس و علوم التربية،الذين لهم خبرة و دراية بهذا الموضوع من أجل التحقق منامكانية استخدامها في الدراسة، ومدى وضوح البنود، وكفاية عددها. الإرشاد

2.3.1. الصدق التميزي : أي دراسة الفروق في الصدق بين الفئتين .

حساب صدق مقياس السلوك العدواني :

جدول رقم(01): حساب صدق مقياس السلوك العدواني باستخدام المقارنة الطرفية بين الفئات

 

N

 

Sd

T محسوبة

T المجدولة

Df

مستوى الدلالة

القيم العليا

13

58

20.71

22.29

3.75

24

0.001

القيم الدنيا

13

29.69

0.21

 يتضح من خلال الجدول أن "t "المحسوبة  22.29 أكبر من"t" المجدولة 3.75عند درجة حرية df =24 ومستوى الدّلالة 0.001،ومنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية وبالتالي يمكن القول أن الاستبيان صادق يتّسّم بالصّدق، وعليه يمكن الإطمئنان لاستخدامه في جمع بيانات الدّراسة.

حساب صدق مقياس المكانة الاجتماعية: باستخدام المقارنة الطرفية

جدول رقم(02): حساب صدق مقياس المكانة الاجتماعية باستخدام المقارنة الطرفية بين الفئات

 

n

 

Sd

T محسوبة

T مجدولة

df

مستوى الدلالة

القيمالعليا

13

41

5.54

10.47

3.75

24

0.001

القيم الدنيا

13

23.08

2.84  

يتضح من خلال الجدول أن" t"المحسوبة 10.47 أكبر من "t" المجدولة 3.75 عند درجة حرية df =24 ومستوى =0.001، ومنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية  و بالتالي  هذا المقياس  يتّسم بالصّدق وعليه يمكن الإطمئنان لاستخدامه في جمع بيانات الدّراسة.

4.1. الثبـات: وذلك لتحديد استقرار المقياسين من ناحية النتائج حيث استخدم لحساب الثبات طريقة"ألفا كرونباخ" لحساب معامل التجانس الذي يتمتع به الاختبار  حيث : si ²تباين الفقرة الواحدة.

أ) حساب ثبات مقياس السلوكالعدواني:

جدول رقم (03):حساب ثبات مقياس السلوك العدواني باستخدام ألفا كرونباخ:

عـدد البنـود

قيــمة  كرونباخ

مستــوى الدلالــة

28

0.90

0.001

من خلال الجدول نجد أن ثبات مقياس السلوك العدواني يتسم بثبات عال وقوي وموثوق فيه ويمكن الاعتماد عليه في الدراسة.

    ب)حساب ثبات مقياس المكانة الإجتماعيّة:

جدول رقم( 04): حساب ثبات مقياس المكانة الاجتماعية باستخدام ألفا كرونباخ:

عـدد البنـود

قيــمة  كرونباخ

مستوى الدلالــة

20

0.71

0.001

من خلال الجدول نجد أن ثبات مقياس المكانة الاجتماعية يتسم بثبات عال وقوي وموثوق فيه ويمكن الاعتماد عليه في الدراسة.

2. عيّنة الدّراسة:

تم اختيارها بطريقة "عشوائية" موزعة على أربع متوسطات حيث تشمل هذه العينة على (50أستاذ وأستاذة) لكل من المتوسطات المذكورة سابقا و الموضحة في الجدول رقم(01) و أيضا الجدول رقم (02).

تكوّنت عيّنة الدّراسة من 50 أستاذتعليم متوسّطيعملون في متوسّطات مدينة الأغواط.

جدول رقم (05):  يوضّح مكان إجراء الدّراسة والعيّنة:

عددالإستمارات

الولاية

المتوسطات

15

الأغواط

17اكتوبر

15

الأغواط

العمري السائح

16

الأغواط

الرق الحاج

14

الأغواط

اوكيد علال

جدول رقم (06): يوضّح عيّنة الدّراسة:

المجموع

العيّنة المدروسة

المتوسّطات

الإناث

الذكور

15أستاذ

07

08

17اكتوبر

15أستاذ

09

06

العمري السائح

16أستاذ

12

04

الرق الحاج

14أستاذ

07

07

اوكيد علال

جدول رقم (07):يمثل توزيع العينة حسب الجنس.

الجنس

الـــعدد

ذكــــور

29

إنـــــــــــاث

31

المــــجموع

60

بعد الإطمئنان إلى إمكانية استخدام الأداتين المعدتين للدراسة لجمع البيانات، تم توزيع الاستبيانات على أساتذة التعليم المتوسط للسنة ثالثة متوسط والتي كان عددها (60) استبيان، وقد تم استرجاع (60) استبيان، صلحت فيها" 50" استبيان فقط والباقي مرفوض

عرض وتفسير نتائج الدّراسة:

1. عرض و تفسير نتائج الفرضية العامة:

توجد علاقة بين السلوك العدواني والمكانة الاجتماعية لتلاميذ السنة ثالثة متوسط من وجهة نظر الأساتذة .

جدول رقم(08):يمثل نتائج  لقياس معامل الارتباط "بيرسون" لدراسة علاقة السلوك العدواني بالمكانة الاجتماعية.

 

rمحسوبة

rالمجدولة

df

مستوى الدلالة

علاقةالسلوك العدواني بالمكانة الإجتماعية.

0.35

0.27

48

0.05

يتضح لنا من خلال الجدول وقراءتنا أنه توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين السلوك العدواني و المكانة الاجتماعية وذلك لكون معامل الارتباط المحسوب 0.35أكبر من معامل الارتباط المجدول 0.27عند درجة حرية = df48 ومستوى دلالة 0.05 ومنه نقبل الفرضية العامة والقائلة انه توجد علاقة بين السلوك العدواني و المكانة الاجتماعية لتلاميذ السنة ثالثة متوسط من وجهة نظر الأساتذة.

من خلال النتائج المتحصل عليها وجدنا أنه توجد علاقة بين السلوك العدواني و المكانة الاجتماعية لتلاميذ السنة ثالثة متوسط من وجهة نظر الأساتذة، و يمكن تفسير هذا من خلال نظريات السلوك العدواني القائلة  أن السلوك العدواني يرجع إلى المكبوتات  التي تحتوي على العنصر العدواني، حيث نجد "فرويد" قام بتصنيف الغرائز في الصراع القائم بين كل من غرائز الحياة و الموت، فغرائز الحياة دافعها الحب، أما عن غرائز الموت فدافعها هو  الانتقام التدمير و العدوان.

يمكن هنا القول أن السلوك العدواني الذي ينجم عن التلاميذداخل القسم يساهم في خفض من مكانتهم الاجتماعية من وجهة نظر أساتذتهم ،إذ يعتبر هذا السلوك العدوانيسببا رئيسي، في مكانة التلميذ العدواني،أي أن الفرد العدواني عند قيامه ببعض السلوكيات العدوانية يجعل مكانته  ضعيفة، خاصّة منهم من يتميّزون بسلوك عدواني لفظي، أو رمزي.

ذلك لأن زملاءهم يتحاشون التعامل معهم، نظرا لبداءة لألفاظ التي يستخدمونها.

يمكن القول أن السلوك العدواني بأشكاله و أنواعهيساهم في خفض المكانة الاجتماعية

 للتلميذ، بينما القليل من التلاميذ الذين لديهم سلوك عدواني بدني يخضع لهم بعض التلاميذ اتّقاء لأذاهم.

2. عرض وتفسير نتائج الفرضيات الجزئية:

1.2.الفرضية الجزئية الأولى:

جدول رقم (09):يمثل نتائج اختبار T للفروق التي يمكن أن توجد بين تلاميذ السنة ثالثة متوسط  في السلوك العدواني تعزى إلى الجنس.

المقياس

N

X

S2

Tالمحسوبة

Tالمجدولة

DF

مستوى الدلالة

السلوك العدواني

31

49.12

167.12

0.23

2.01

48

0.05

19

43.15

155.75

نستنتج من خلال الجدول أن "ت" المحسوبة =0.23 أصغر من "ت" المجدولة 2.01 عند درجة حرية DF =48 ومستوى دلالة إحصائية( 0.05) وعليه لا توجد فروق لدى تلاميذ سنة ثالثة متوسط في السلوك العدواني  يعزى إلى الجنسين ، ومنه غير دال إحصائيا.

من خلال نتائج الدراسة وجدنا أنه لا توجد فروق في السلوك العدواني لدى تلاميذ السنة ثالثة متوسط ،لأنه من خلال النظريات التي فسرت أن هدف العدوان هو التدمير والكراهية،  وتتمثل في الاستحواذ على كل الخير، والحسد و إزاحة المنافس، ومن خلال هذه النظرية يمكن تفسير أن التلميذ العدواني يسعى إلى تدمير الآخرين ومنافستهم للحصول على أحسن النتائج ومكانة اجتماعية جيدة،كما نلاحظ من خلال الواقع المعاش في مجتمعنا أن الذكور يحاولون ابرز رجولتهم من خلال العنف و الاعتداء بأنواعه  خاصة في مرحلة المراهقة،

كما أصبح هذا السّلوك ملاحظا عند الإناث أيضا نظرا للانفتاح على شتّى الثقافات، وكذا التّغيّر في طريقة تربية البنت نظرا لمجموعة من المخاوف التّي يطرحها العصر الحالي، والتّي تدعو إلى اكساب البنت مهارات الخشونة والدّفاع عن النّفس، والسّماح لها ببعض التّصرفات التّي ربّما كان السّماح بها مقصورا على الذّكور بحجّة أنّ الحياة العصريّة تتطلّب ذلك.

2.2. الفرضية الجزئية الثانية:

جدول رقم (10):يمثل نتائج التي يمكن أن توجد بين تلاميذ السنة ثالثة متوسط في المكانة الاجتماعية من وجهة نظر الأساتذة.

المقياس

N

X

S2

Tالمحسوبة

Tالمجدولة

DF

مستوى الدلالة

المكانة الاجتماعية

31

31.48

47.92

0.03

2.01

48

0.05

19

31

55.78

نستنتج من خلال المعالجة الإحصائية التي قمنا بها أنه لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية في المكانة الاجتماعية تعزى إلى الجنسين وهذا لكون" ت" المحسوبة 0.03أصغرمن"ت"المجدولة والمقدرة ب:2.01عنددرجةالحرية df=48ومستوى الدلالة 0.05

نظرا إلى أن نتائج الدراسة تختلف مع الواقع المعاش  بحيث أن هذا الأخير يبين العكس حيث أن الإناث عادة تكون لديهنّ مكانة اجتماعية عالية مقارنة بالذكور،أما بالنسبة إلى نتائجنا فقد يرجع السبب إلى  الموضوع المدروس ألا و هوعلاقة السلوك العدواني  بالمكانة الاجتماعية لتلاميذ السنة ثالثة متوسط، اذ أنّ السلوك العدواني سواء كان لفظيّا أو بدنيّا يكون غير مقبول من الذّكور، فما بالك إن كان صادرا من الإناث، خاصّة في الوسط المدرسي.

ختام لهذه الدراسة وما توصّلت  إليه مننتائج يمكن القول أنّ السّلوك العدواني بكل صوره المقصود منها الحاق ضرر متعمّد في الوسط المدرسي، ضدّ النّفس، أو المعلّم أو الزّملاء، هو سلوك غير مرغوب سواء كان صادرا عن الذّكور أو الإناث، لكنّه للأسف ظاهرة توسّع انتشارها، وتطوّرت أساليبها وأدواتها.

كما يمكن القول أن المجتمع المدرسي بحاجة ماسّة إلى برامج ارشاديّة للتخفيف وكذا الوقاية من السّلوك العدواني.

قـائمة المـراجع

أوّلا: المصادر

1- القرآن الكريم.

ثانيا:الكتب باللغة العربية:

 1.البهي فؤاد،علم النفس الاجتماعي،دار الفكر العربي ،القاهرة ،الطبعة الأولى،1981.

  2.السيد عبد الحميد عطية وسلمى محمود جمعة،العمل مع الجماعات الدراسة والعمليات ،المكتب الجامعي الحديث ،الإسكندرية،2001.

  3.الشربيني زكريا،المشكلات النفسية عند الأطفال ،دار الفكر العربي ،القاهرة ،1994.

  4.الغبرة نبيه، المشكلات السلوكية عند الأطفال،المكتب الإسلامي ،بيروت،1413هـ.

  5.القوصي عبد العزيز،أسس الصحة النفسية ،مكتبة النهضة المصرية ،القاهرة ،1980.

  6.المغربي سعد محمد،الإنسان وقضياه النفسية والاجتماعية ،الهيئة المصرية للكتاب ،1993.

  7.المغربي محمد جميل محمد يوسف ،قرآت في مشكلات الطفولة ،المملكة العربية السعودية،الكتاب الجامعي ،جدة ،الطبعة الثانية ، 1993.

   8.باسم محمد ولي ومحمد جاسم محمد ،المدخل إلى علم النفس الإجتماعي ،مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ،عمان ،الطبعة الأولى ،2004.

   9.باسمة المنلا ،قياس العلاقات الإجتماعية (السوسيومترية)وتطبيقاته في الميدان التربوي وفي جماعات العمل ،دار العلم للملايين ،بيروت ،الطبعة الأولى ،1990.

   10.بسام جمعة ،الطفولة وطرق دراستها ،دار البداية ،الأردن ،الطبعة الأولى ،2005.

   11 .بهادر سعدية محمدعلي،علم نفس نمو،دار البحوث العلمية ،الكويت ،الطبعة الأولى ،1977.

   12.جابر جابر عبد الحميد،علم النفس التربوي ،دار النهضة العربية،القاهرة ،1992 .

   13.حسين محمد عبد المؤمن،مشكلات الطفل النفسية ،دار الفكر الجامعي ،الإسكندرية ،2000.

   14.حسين محمد محي الدين أحمد ،التنشئة الأسرية والأبناء الصغار ،الهيئة المصرية العامة للكتاب ،القاهرة ،1987.

   15.د.جيمسأرثر،ترجمة إبراهيم حافظ ،علم النفس التربوي ،الكتاب الأول ،دار النهضة،مصر، 1980 .

   16.رحيم يونس كرو العزاوي ،مقدمة في البحث العلمي ،دار دجلة ،الأردن،الطبعة الأولى ،2008.

   17.زهران حامد عبد السلام ،علم النفس نموا لطفولة والمراهقة ،عالم الكتب ،القاهرة،1995.

  18 .سهير كامل أحمد ،علم النفس الإجتماعي بين النظرية والتطبيق ،مركز الإسكندرية ،للكتاب، مصر ،2001.

   19.سعد رياض ،الشخصية أنواعها أمراضها وفن التعامل معها ،مؤسسة إقر،للنشر والتوزيع والترجمة ،القاهرة ،الطبعة الأولى ،2005.

20.عبد الرحمان العيسوي ،القياس والتجريب في علم النفس ،دار النهضة العربية، بيروت ،1994.

  21.عبد الله إبراهيم، علمالاجتماع، المركز الثقافي العربي، الدارالبيضاء، المغرب ،الطبعة الأولى ،2001.

22.عبد المنعم شحاتة ،أنا والآخر،إيترك للطباعة والنشر والتوزيع ،الطبعة الثانية، 2002.

  23.عبدالله جمعة الكبيسي وآخرون، المكانة الاجتماعية للمعلم،دارالثقافة، الدوحة،قطر،2001.

  24.عقلمحمدعطاءحسين،النموالإنسانيالطفولةوالمراهقة،دارالخريجي لنصر،الرياض،1413.

  25. فايد حسين ،العدوان والاكتئاب نظرة تكاملية ،المكتب العلمي للكمبيوتر والنشر والتوزيع،الإسكندرية،الطبعة الأولى ،2001.

  26.فؤاد البهي السيد ،علم النفس الاجتماعي ،دار الفكر العربي ،القاهرة ،الطبعة الأولى،1980.

  27.قناوي هدى محمد ،الطفل نشئه وحاجاته،دار الشروق ،القاهرة ،الطبعة الأولى ،1414.

  28.مصطفى سويف ،الأسس النفسية للتكامل الاجتماعي ،دار المعارف،مصر،الطبعة الثالثة ،1970.

  29.منصور محمد جميل محمد يوسف ،قراءات في مشكلات الطفولة،المملكة العربية السعودية ،الكتاب الجامعي، جدة،الطبعة الثانية ،1984.

  30.وفيق صفوة مختار،مشكلات الأطفال السلوكية الأسباب وطرق العلاج ،دار العلم والثقافة،القاهرة،الطبعة الأولى ،1999.

المراجع باللغة الأجنبية:

31. André Akoune et Pierre Ansart : Dictionnaire de sociologie, Edition : le robert / seuil, Paris, France. (1999).

32. Harkvery. M. C. ˵The new websters international EncylopEdia˶, Florida, TridentPress International. (1994).

33.  Hurlock, Elizabeth P : ˵ Childdevelopement˶Hed. Mcgraw-Hill,Inc. (1984).

 ثالثا: المجلات:

34  .دبيس سعيد ،أبعاد السلوك العدواني لدى الأطفال المتخلفين عقليا من الدرجة البسيطة في ضوء متغيري العمر والإقامة،مجلة دراسات نفسية ،القاهرة،المجلد7،العدد3،السنة 1997.

رابعا: المعاجم:

  35.جابر جابر عبد الحميد وكفافي علاء الدين ،معجم علم النفس والطب النفسي ،دار النهضة العربية القاهرة ،الجزء الأول ،1988.

  36.زيدان محمد مصطفى،معجم المصطلحات النفسية والتربوية ،دار الشروق،المملكة العربية السعودية ،الطبعة الأولى ،1979.

خامسا: الرسائلوالمذكرات :

1. الثنيان أحمد عبد الله ،الضبط النفسي وعلاقته بالسلوك العدواني ،رسالة ماجستير، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ،غير منشورة ،1421.

2 . العرفج حنان أحمد عبد الرحمان ،فعاليةالتدريب على الضبط الذاتي في خفض السلوكالعدواني لدى عينة من التلميذات في الصف الخامس والسادس ابتدائي رسالة ماجستير غير منشورة ،الرياض،كلية التربية ،جامعة الملك سعود، قسم علم النفس ،1421.

3.الحميدي محمد ضيدانالضيدان ،تقدير الذات وعلاقته بالسلوك العدواني لدى طلبة المرحلة المتوسطة بمدينة الرياض ،رسالة ماجستير ،كلية الدراسات العليا،أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ،قسم العلوم الاجتماعية ،تخصص الرعاية والصحة النفسية ،2003.

4.ناصر ميزاب ،المكانة الاجتماعية للتلميذ في جماعة القسم وعلاقتها بالتحصيل الدراسي ،دراسة ميدانية في المدرسة الأساسية لنيل شهادة الماجستير ،جامعة الجزائر ،1988.

 5.نبيل حميدشة،الواقع الاجتماعي للمعلم ومكانتها الاجتماعية ،رسالة اطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه علوم في علم الاجتماع التنمية ،كلية العلوم الانسانية والاجتماعية ،جامعة منتوري قسنطينة الجزائر،2009/2010.

6 . حيمود أحمد،المكانة الاجتماعية لتلميذ مرحلة التعليم الثانوي وعلاقتها بمفهوم الذات والاتجاهات نحو النشاط البدني الرياضي ،رسالة دكتوراه علوم في نظرية ومنهجية التربية البدنية والرياضية ،كلية العلوم الانسانية والاجتماعية،جامعة منتوري قسنطينة الجزائر،2009/2010.