الثقة بالنفس و علاقتها بالتكيف المدرسي والدافعية للإنجازpdf

دراسة ميدانية على عينة من طلبة السنة الثالثة ثانوي بمدينة ورقلة

الهــادي سـراية

- جامعة الجزائر 2 –( الجزائر)

 ملخص الدراسة:

سعت هذه الدراسة للكشف عن العلاقة بين الثقة بالنفس و التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي وفقا لمتغيرين هما ( الجنس – التخصص الدراسي )

تكونت عينة الدراسة من 854 تلميذ تم اختيارهم بصفة عشوائية من ثانويات مدينة ورقلة

وتم تطبيق الادوات الخاصة بالدراسة والتحقق من صدقها وثباتها بالدراسة الاستطلاعية، وقد جرت المعالجة الإحصائية للنتائج باستخدام البرنامج الإحصائي spss للتحقق من صدق الفرضيات التي انطلق منها البحث ، وقد توصلت الدراسة الى النتائج التالية:

$11-    مستوى الثقة بالنفس لدى افراد عينة الدراسة مرتفع .

$12-    وجود علاقة ارتباطية دالة احصائيا بين الثقة بالنفس و التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز.

$13-    وجود فروق دالة احصائيا بين الذكور و الإناث في الثقة بالنفس لصالح الذكور.

$14-    وجود فروق دالة احصائيا بين العلميين و الأدبيين في الثقة بالنفس.

Résumé:

Cette etude a essaye de distinguer la relation eutre la confioce en soi               

L abaptation au milieu scolaire et la motivation de realization chez les eleve de la 3eme annee  secondaire selon (le sex et specialite).L'échantillon de l'étude comprenait 854 étudiants ont été sélectionnés au hasard dans l'école   secondaire dans la ville de  Ouargla On a appliqué les outils relatifs a l etude et a la verification de   la    justesse graceal étude de terrain et l analysestatestique des resultats

S est fait a laide du programme statestique SPSS pour s assurer de la justesse  des hypothesesdou on acommence la recherché et l étude a                                    

Debaucher au résultats suivants:                                                         

1-le niveau de la confiance en soi chez les  membres de l'échantillon.                   

2-il ya une relation  receproaue  apparente statistiquement entre la confioce en soi ladaptation  scolaire et la motivation de la raelisation.                                        

 3-il ya une difference  apparente entre les garcons et les filles en                          

confiance en soi faveur des garcons.                                                 

4- il ya une differenceprouvee entre les sciontifique et la                                    

Litterairesconernant la  confiance en soi.                                                   

مقدمــة:

يعتبر مفهوم الثقة بالنفس من المواضيع الأساسية التي لها علاقة مباشرة بشخصية الإنسان، فهو يرتبط بنشاطات الإنسان اليومية في شتى مجالات الحياة ، و يشير في أبسط معانيه إلى ذلك الإحساس الشخصي بالكفاءة الجسمية و النفسية والاجتماعية ، وبقدرته على عمل ما يريد إدراكه لتقبل الآخرين له وثقتهم به، ويتسم الشخص الواثق من نفسه بالاتزان الانفعالي و النضج الاجتماعي وقبول الواقع ، ويجد في نفسه القدرة على مواجهة الأزمات بتعقل و تفكير.........(1)

كما تتضح اهمية هذا المفهوم في انه حسن اعتداد الفرد بنفسه و اعتباره لذاته و قدراته حسب الظروف التي هو فيها (المكان و الزمان) دون تفريط (عجب أو كبر أو عناد) ودون تفريط (من ذلة أو خضوع غير محدود ) وهي أمر مهم لكل شخص مهما كان ، ولا يكاد إنسان يستغني عن الحاجة الى مقدار من الثقة في أمر من الأمور..........(2)

يتفق علماء النفس وعلماء الاجتماع أن سلوك الفرد يتشكل في الأسرة ثم في المدرسة وهما بيئتان فاعلتان في الرفع أو الخفض من الثقة بالنفس لدى التلاميذ، خاصة لدى تلاميذ الثالثة ثانوي- الذين هم عينة دراستنا- فهذه الفئة تطمح للالتحاق بالجامعة والحصول على التخصص الجامعي الذي ترغب فيه، لكن بلوغ هذه الأهداف ليس بالأمر السهل لأن هناك عوامل تتحكم و تؤثر فيه وهي: عوامل داخلية تتمثل في شخصية الفرد ، وعوامل خارجية تتمثل في المجتمع . و حتى يتمكن التلميذ من السيطرة على هذه العوامل ،لابد له من تحقيق توافق نفسي و اجتماعي جيد ، ويعتبر تحقيق تكيف مدرسي مقبول مع كل العناصر المكونة له من زملاء و هيئة تدريس و غيرها ، عامل مهم في بلوغ الأهداف التي سطرها التلميذ و هي وصوله الى الجامعة و الشعبة التي يرغب فيها .

 وأكدت الكثير من الدراسات أن الوظائف النفسية تتآزر لتحقيق التكيف الإنساني، وبالتالي فإن التكيف هو المعيار الحقيقي للفرد لتحقيق علاقات اجتماعية تتسم بالقوة، وبالتالي تشير إلى التكيف الاجتماعي السليم للفرد، وبذلك يمكن القول أن الإنسان يسعى من خلال عملية التكيف الاجتماعي، إلى الحفاظ على التوازن بين مختلف حاجاته النفسية والاجتماعية........ (3) كما أن مفهوم الدافع للإنجاز يعد عاملا و ضروري للفرد لبلوغ غاياته المنشودة ، وعلى هذا الأساس جاءت هذه الدراسة التي سوف تسلط الضوء على الثقة بالنفس لطلاب البكالوريا، ومدى علاقة ذلك بالتكيف المدرسي والدافعية للإنجاز وفق منهج علمي محدد.

$11-    إشكالية الدراسة:

يعتبر التلميذ محور العملية التربوية ، ويحتل مكانة هامة من الاهتمام  لدى المشرفين التربويين و المدرسين والمسؤولين ....(4) ، وتزداد أهمية العناية به عندما يصل إلى السنة الأخيرة من التعليم الثانوي ، كون هذه السنة آخر سنة يقضيها التلميذ في مشواره الدراسي ما قبل الجامعي و التي تختتم بامتحان البكالوريا الذي ينتظر نتيجته هو أولا ، و المحيطون به ثانية و خاصة الوالدين و المدرسين و الزملاء ، فمن بداية العام الدراسي إلى نهايته و هو يفكر و يحضر لها في البيت و في المدرسة .

$12-   تسـاؤلات الـدراسـة:

$11-    ما هو مستوى الثقة بالنفس لدى عينة التلاميذ السنة الثالثة ثانوي ؟

$12-    هل توجد علاقة دالة إحصائيا بين الثقة بالنفس و التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي ؟

$13-    هل توجد فروق دالة إحصائيا بين الذكور و الإناث في الثقة بالنفس ؟

$14-    هل توجد فروق دالة إحصائيا بين تلاميذ التخصص العلمي و تلاميذ التخصص الأدبي في الثقة بالنفس؟

$13- فروض الدراسة: 

جاءت بشكل التالي:

1- مستوى الثقة بالنفس لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي مرتفع.

2– توجد علاقة دالة إحصائيا بين الثقة بالنفس و التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي .

3- توجد فروق دالة إحصائيا بين الذكور و الإناث في الثقة بالنفس.

4- توجد فروق دالة إحصائيا بين تلاميذ التخصص العلمي وتلاميذ التخصص الأدبيفي الثقة بالنفس.

$14- أهميـة الدراسة:

تتضح أهمية الدراسة الحالية في جانبين :

أولا: الجانب النظري :

$11-  هذه الدراسة تناولت مجموعة من السمات الانفعالية ذات التأثير الفعال في شخصية المراهق و على حياته ، وعلى طريقة تفاعله و مواجهته للمواقف الحياتية اليومية.

$12-    إثارة انتباه أولياء الأمور و الأساتذة في الثانويات إلى أهمية الثقة بالنفس و التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز في حياة الطالب.

$13-  تزودنا هذه الدراسة بحقائق و معلومات ومراجع مختلفة نتائج دراسات عن سمات التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز والثقة بالنفس والتي من شأنها أن تثري الإطار السيكولوجي.

$14-  تعتبر هذه الدراسة من الدراسات التي تفقد إليها الساحة التربوية التعليمية في مجتمعنا الجزائري ، فعلى حد علم الباحث لا توجد دراسة عملية تناولت متغيرات الدراسة في المجال التربوي التعليمي.

$15-  التعرف على الفروق بين التلاميذ في الثقة بالنفس و التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز باختلاف متغيرات البحث . الجنس (ذكر – انثى) التخصص الدراسي (علمي – أدبي ).

ثانيا: الجانب التطبيقي:

$11-  تفيد هذه الدراسة على فتح المجال أمام الباحثين لدراسة سمة الثقة بالنفس باعتبارها أحد أهم المتغيرات الانفعالية في المجالات المختلفة و لكافة الفئات العمرية ، فهي المحاولة الأولى من نوعها في الجزائر على حد علم الباحث .

$12-  تنوه هذه الدراسة الى ضرورة عمل برامج تدريبية و جلسات ارشادية لرفع مستوى الثقة بالنفس و التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز للأفراد المحتاجين لذلك

$13-  تقدم هذه الدراسة مقياس خاص بالتكيف المدرسي يلائم البيئة الجزائرية يمكن اللجوء اليها عند اختيار باحث آخر عينة بحث من طلبة المرحلة الثانوية.

$14-  يمكن أن تسهم هذه الدراسة في مساعدة المتخصصين في مجال التربية و التعليم عند التخطيط لوضع المناهج المدرسية بحيث تعمل على مراعاة تنمية الثقة بالنفس و رفع مستوى الدافعية للإنجاز لدى طلاب ، وهذا من شأنه جيلا واعدا يمتلك قدرات عالية تسهم في بناء الوطن.

$15-  إن ما تسفر عنه هذه الدراسة الحالية من نتائج ستساهم في إضافة معلومات جديدة حول هذا الموضوع كظاهرة في المجال المدرسي ، ما يزال البحث فيها جديد و قد تفيد بدرجة الأولى إلى مستشاري التوجيه المدرسي في الثانويات وذلك بتوجيه تلاميذ الأقسام النهائية إلى بناء ثقتهم بأنفسهم في المواد التي يرغبون فيها والتي توافق قدراتهم العلمية .

$15-    أهداف الدراسـة:

تهدف هذه الدراسة للتعرف على:

$11-  مستوى الثقة بالنفس لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي.

$12-  العلاقة بين الثقة بالنفس و التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي

$13-  الفروق في الثقة بالنفس لدى افراد عينة البحث باختلاف جنسهم (ذكور – إناث).

$14-  الفروق في الثقة بالنفس لدى افراد عينة البحث باختلاف تخصصهم(علمي – أدبي).

$16-  التعاريف  الإجرائيــة لمتغيرات الدراســة :

$16-1-      الثقة بالنفس :

يرى الباحث أنها مدى إدراك الفرد لكفاءته و مهاراته وقدراته الجسمية و النفسية و الاجتماعية و اللغوية التي من خلالها يتفاعل بفعالية مع المواقف المختلفة التي يتعرض لها في الحياة. وهي كذلك الدرجة الكلية التي يحصل عليها الطالب من عينة الدراسة على مقياس الثقة بالنفس المستخدم في الدراسة الحالية.

$16-2-      التكيف المدرسي:

يرى الباحث أنه ذلك المستوى من الكفاءة في العلاقات الاجتماعية التي تكون داخل المدرسة و التي تمكنه من بناء وإقامة علاقات جيدة مع الآخرين ليوافق بين نفسه و بين العالم المحيط به. وهو كذلك الدرجة الكلية التي يحصل عليها الطالب من عينة الدراسة على مقياس التكيف المدرسي المستخدم في الدراسة الحالية (إعداد الباحث).

$16-3-      الدافعية للإنجاز:

يرى الباحث أنها منظومة متعددة الأبعاد تعمل على إثارة الجهد المرتبط بالعمل و الإنجاز و تحدد طبيعته ووجهته و شدته ومدته بهدف الإنجاز المميز للأهداف. وهي كذلك تعبر عن الدرجات التي يحصل عليها أفراد عينة الدراسة على مقياس الدافعية للإنجاز المستخدم فيهذه الدراسة (إعداد هرمنز و ترجمة فاروق عبد الفتاح موسى).

إجراءات الدراســة الميدانيـة :

$11-               المنهـج المستخـدم في الدراسـة:

    استخدام منهج دون آخر يعتمد أساسا على طبيعة موضوع الدراسة، لهذا تختلف أنواع المناهج العلمية، ولكل منها وظيفية وخصائصه العلمية وانطلاقا من خصوصيات الدراسة الحالية ، التي تتناول طبيعة علاقة الثقة بالنفس بالتكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي، فقد تم استخدام المنهج الوصفي الارتباطي الذي يمكن تعريفه بأنه طريقة من طرق التحليل والتفسير بشكل علمي منظم من أجل الوصول إلى أغراض محددة لمشكلة ما، ويرى آخرون أن المنهج الوصفي يعتبر طريقة لوصف الظاهرة المدروسة وتصويرها كميا عن طريق جمع معلومات مقننة عن المشكلة وتصنيفها وتحليلها ثم إخضاعها للدراسة الدقيقة.......(5).

2- حدود الدراسة:

2-1- الحدود البشرية:

تتحدد هذه الدراسة بالعينة التي يبلغ عددها (854) تلميذا. بواقع (334) ذكرا و(520) أنثى، من شعبتي العلوم التجريبية بواقع (560) تلمـيذا، و(294) تلميذا من شعبة الآداب والفلسفـة ، ويمثل أفراد العينة تلاميذ السنـة الثالثة ثانوي المتمـدرسين بالعـام الدراسي 2012 م / 2013 م وتتحـدد الدراسـة بالمتغيرات المدروسة (الجنس – التخصص الدراسي) والمقاسة بالمقـاييس النفسية المستخدمة في هذه الدراسة .

2-2- الحدود المكانية:

بعض الثانويات المتواجدة في مناطق مختلفة بمدينة ورقلة (الحضرية - الريفية) .

2-3- الحدود الزمانية:

شرع في هذا البحث بداية من شهر سبتمبر2012 م وانتهى في نهاية شهر ماي 2013م وعليه يتـحدد هذا البحـث بالفتـرة الزمنـية التـي أجري فيها أي الموسـم الدراسـي 2012م/2013م.

$13-   أدوات الدراسـة:

فيما يخص دراستنا الحالية التي تعنى بالعلاقة بين الثقة بالنفس وكل من التكيف المدرسي والدافعية للإنجاز فقد اعتمد الباحث على الأدوات التالية:                 

    *- مقياس الثقة بالنفس لـ "سيدني شروجر.

 *- مقياس التكيف المدرسي لـ "إعداد الباحث".

 *- مقياس الدافعية للإنجاز لـ " هرمنز.

3-1- مقيــاس الثقــة بالنفــس لـ " سيــدني شروجر":

تم تطبيق مقياس الثقة بالنفس الذي اعده " سيدني شروجر" وذلك لقياس ثقة الفرد بنفسه و تقييمه لها ، وقام "عادل عبد الله محمد " بترجمة و تعريب هذا المقياس. يتألف هذا المقياس في شكله الأصلي من 54 عبارة ، تم استبعاد ست منها عند قيام بإجراءات التحليل العاملي ليصبح بذلك عدد العبارات التي يتألف منها هذا المقياس في شكله الحالي (الصورة العربية)48 عبارة نصفها إيجابي ونصفها الآخر سلبي ، يوجد أمام كل منها خمس اختيارات (تنطبق تماما – تنطبق بدرجة كبيرة – تنطبق الى حد ما – لا تنطبق كثيرا – لا تنطبق اطلاقا )، وبذلك تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين (صفر- 192) درجة ،وتدل الدرجة المرتفعة على معدل مرتفع من الثقة بالنفس و العكس صحيح.....(6). 

3-2- مقيــاس التكيف المدرسي " إعداد الباحث :

قام الباحث بإعداد مقياس يحدد مستوى التكيف المدرسي للمراهقين (طلاب المرحلة الثانوية)

وذلك من خلال مراجعة الإطار النظري و الدراسات السابقة ، وبعض الاختبارات و المقاييس التي تضمنت بنودا ، أو عبارات لها صلة بشكل أو بآخر بمظاهر التكيف المدرسي مثل:

$1-      مقياس تقدير الذات و التكيف المدرسي لـ " جبريل موسى ".

$1-      مقياس مستوى التكيف الاجتماعي المدرسي لـ "طارق رمزي ".

$1-       مقياس التكيف الاجتماعي المدرسي لـ " موفق خليفة السقار ".

$1-      مقياس التكيف الاجتماعي لـ " لمصلح أحمد الصالح ".

والمقياس يتكون في صورته النهائية من (64) عبارة ، تندرج تحت سبعة أبعاد مختلفة للتكيف المدرسي لدى طلاب المرحلة الثانوية.

$13-2-      مقيــاس الدافعية للإنجاز لـ " هيرمنز" :

اعد هذا الاختبار هـ- ج- م "هرمنز" 1970  (H.J.M.hermans) من جامعة نيجمرجن (NIJMERGEN) بهولندا ، وقد قام باقتباسه و تعريبه " فاروق عبد الفتاح موسى " سنة 1981م بكلية الزقازيق.

يتكون الاختبار من (28) فقرة ، كل فقرة عبارة عن جملة ناقصة يليها خمسة أو أربعة عبارات تكمل احداهما الجملة الناقصة ، حيث يقوم المفحوص بقراءة الجملة الناقصة واختيار العبارة التي أنها تكمل الجملة بوضع اشارة ((X بين القوسين.....(7) .

قام " فاروق عبد الفتاح موسى " بعدد من الإجراءات لتقنين الاختبار فتحقق من صدقه و ثباته . يتكون    الاختبار من 19 فقرة موجبة و 9 فقرات سالبة ، و تكون اقصى درجة يتحصل عليها المفحوص في الاختبار هي 130 درجــة علــى اعــتبــار ان  هنــاك 18 فـــقــرة مــن ذات تــدرج خمــاسـي و 10 فـقــرات ذات تـــدرج ربــــاعي ، فـــي حيـن تكـــون أقــــل درجـــة يمكن أن يحصل عليها المفحوص هي 28 درجة ......(8).

$14-الخصائص السيكومترية لأدوات الدراسة:

4-1- الخصائص السيكو مترية لمقياس الثقة بالنفس:

تم التأكد من صدق وثبات مقياس الثقة بالنفس كما يلي:

أ-الصدق: للتأكد من صدق المقياس اعتمد الباحث على الطرق التالية:

أ-1- طريقة صدق الاتساق الداخلي : تم من خلاله حساب معامل الارتباط بين كل عبارة و المقياس ككل ، حيث تم حذف العبارات التي تميزت بمعامل ارتباط ضعيف، وهذه العبارات تحمل الأرقام (2-3-8-14-16-28-29-43-45-48) وبالتالي أصبح المقياس مكون من 38 عبارة .

أ-2- صدق المقارنة الطرفية :اعتمد الباحث في الطريقة الثانية لتقدير معامل صدق المقياس ،على طريقة المقارنة الطرفية أو ما يعرف بمقارنة الأطراف في الاختبار فقط.

قام الطالب الباحث بترتيب درجات افرد العينة الاستطلاعية ( 85 تلميذا ) ترتيبـا تنازليا من أعلى درجة إلى أدنى درجـة، ثم قسمـوا إلى مجموعتين حسب درجاتهـم على المقياس فالمجموعة الأولى تقدر بـ (33 %) من الذين تحصلوا على درجات مرتفعة على المقياس أي الذين لديهم ثقة بالنفس مرتفعة ، أما المجموعة الثانيـة وتقدر بـ (33 %) من الذين تحصلوا على درجات منخفضة على المقياس، أي لديهم ثقة بالنفس منخفضة، ثم قام بحساب أداء هاتين المجموعتين على المقياس للحصول على الفرق بين متوسطي المجموعتين. فحصلنا على النتائـج الملخصة في الجدول التالي :

جدول رقم(01)

مؤشرات

إحصائية

المتغيرات

ن

م

ع

ت المحسوبة

ت

المجدولة

مستوى الدلالة 0.01

دح = 2ن - 2 = 54

% 33الدرجات العليا

28

142.81

11.48

15.86

2.70

دالـــــة

إحصائياً

%33الدرجات الدنيا

28

54.55

22.16

ب- الثبات: للتأكد من ثبات المقياس اعتمد الباحث على الطرق التالية :

ب-1- طريقة التجزئة النصفية: و التي تم من خلالها تم تجزئة المقياس الى نصفين، لقياس معامل الارتباط بين نصفي المقياس اعتمد الباحث على المعادلتين التاليتين:

ب-1-1- معادلة سبيرمان براون:

وصلت قيمة معامل الثبات الإجمالي للمقياس ككل(ر=0.69) وذلك بعد تصحيحها باستخدام معادلة سبيرمان براون، ومنه يمكن الاطمئنان على ثبات نتائج المقياس.

ب-1-2- معادلة الفا كرونباخ: نلخصها في الجدول التالي :

                                              جدول رقم(02)

عدد الأفراد

عدد الفقرات

معامل الثبات

الدلالة الإحصائية

85

38

0.87

دال عند 0.01

ب-2- طريقة اعادة المقياس : تم تطبيق المقياس مرتين بفارق زمني مقداره أسبوعان على عينة مقارها (85) تلميذ و تلميذه من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي لكلا التخصصين الأدبي و العلمي بمدينة ورقلة ، كانت قيمة الارتباط بين درجات التلاميذ بين التطبيقين(ر=0.92)وهي قيمة جيدة.

4-2-الخصائص السيكومترية لمقياس التكيف المدرسي:

أ-الصدق: يعتبر أحد الأسس التي يتوقف عنها الاختبار النفسي و تم حسابه بالطرق التالية:

أ-1-صدق المحكمين :

اعتمد الطالب الباحث على صدق المحكمين، حيث عرض الاستبيان على نخبة من أساتذة علم النفس   

وعلوم التربية ، حيث طلب منهم تحكيم الاستبيان من حـيث: الصياغة اللغوية -عدد البنود- بدائل الأجوبة – محتوى العبارات - تعليمات الاستبيان ،هذا في ضوء التعريف الإجرائي لأبعاد الاستبيان والجدول التالي يوضح ذلك :                     

الجدول رقم (03)

يمثل نسبة الاتفاق على عبارات مقياس التكيف المدرسي

طبيعية الاتفاق

نسبة الاتفاق %

عدد المحكمين

الملاحظات

التعليمات

100

10

واضحــة

البدائل

100

10

مناسبــة

البنود

90

10

كـافيــة

المحتوى

77

10

حذف (28) بند (عبارة)

الصياغة اللغوية

81

10

تغيير الصياغة اللغوية لـ(23) عبارة

النسبـــــــة المئويـــــــــــــة :89.60%

أ-2-الصدق العاملي : قام الباحث بتطبيق الدراسة الاستطلاعية للمقياس ،وذلك بتطبيقها على عينة من طلاب السنة الثالثة ثانوي بمدينة ورقلة وبلغ حجمها (85) طالبا ،وبعد اجراء التحليل الإحصائي (معامل

الارتباط بيرسون) قام الباحث بحذف العبارات التي معامل ارتباطها ضعيف ، وغير دالة احصائيا وعددها (55) عبارة وبذلك أصبحت الأداة مكونة من (64) عبارة في صورتها النهائية .

أ-3-صدق المقارنة الطرفية:

النتائـج موضحة في الجدول التالي:الجدول رقم (04)

مؤشرات

إحصائية

المتغيرات

ن

م

ع

ت المحسوبة

ت

المجدولة

مستوى الدلالة 0.01

دح = 2ن - 2 = 54

% 33 الدرجات العليا

28

240.50

59.97

21.81

2.70

دالـــــةإحصائياً

%33الدرجات الدنيا

28

81.96

39.91

 ب- الثبات: نلخص نتيجة طرق الثبات لمقياس التكيف المدرسي في الجدول التالي:  الجدول رقم (05)

طرق الثبات

                             ثبــات المقيـــاس

     التجزئة النصفية

       ألفا كرومباخ

       اعادة التطبيق

قيمة – ر-

مستوى الدلالة

قيمة – ر-

مستوى الدلالة

قيمة – ر-

مستوى الدلالة

المقياس

   0.65

دالة عند 0.05 

    0.91

دالة عند 0.01

   0.88

دالة عند 0.01

4-3-الخصائص السيكو مترية لمقياس الدافعية للإنجاز:

تم التأكد من صدق وثبات مقياس الدافعية للإنجاز كما يلي :

أ-الصدق: للتأكد من صدق المقياس اعتمد الباحث على الطرق التالية :

أ-1- طريقة صدق الاتساق الداخلي : تم من خلاله حساب معامل الارتباط بين كل عبارة و المقياس ككل ، حيث تم حذف العبارات التي تميزت بمعامل ارتباط ضعيف، وهذه العبارات تحمل الأرقام (4-5-6-10-18-23) وبالتالي أصبح المقياس مكون من 22 عبارة .

أ-2- صدق المقارنة الطرفية :اعتمد الباحث في الطريقة الثانية لتقدير معامل صدق المقياس ،على طريقة المقارنة الطرفية أو ما يعرف بمقارنة الأطراف في الاختبار فقط.

فحصلنا على النتائـج الملخصة في الجدول التالي :

                                      الجدول رقم (06)    

                     مؤشرات

إحصائية    المتغيرات

ن

م

ع

ت المحسوبة

ت

المجدولة

مستوى الدلالة 0.01

دح = 2ن - 2 = 54

% 33 الدرجات العليا

28

86.30

7.38

15.44

2.70

دالـــــةإحصائيا

%33الدرجات الدنيا

28

32.51

17.96

ب- الثبات: نلخص نتيجة طرق الثبات لمقياس الدافعية للإنجاز في الجدول التالي:  الجدول رقم (07)

طرق الثبات

                             ثبـــــات المقياس

     التجزئة النصفية

       ألفا كرومباخ

       اعادة التطبيق

قيمة – ر-

مستوى الدلالة

قيمة – ر-

مستوى الدلالة

قيمة – ر-

مستوى الدلالة

المقياس

   0.62

دالة عند 0.05 

    0.73

دالة عند 0.05

   0.83

دالة عند 0.01

$11-   عرض وتفسير نتائج الفرضية الأولى:

نص الفرضية: " مستوى الثقة بالنفس لدى التلاميذ السنة الثالثة ثانوي مرتفع "

من أجل التعرف على مستوى الثقة بالنفس لدى أفراد عينة البحث قام الباحث بتقسيم درجات أفراد العينة إلى أربع مستويات اعتباطية و هي منخفض، معتدل، متوسط، مرتفع، حسب الأداة، ثم تحديد مجال كل مستوى من خلال درجات المتحصل عليها من مقياس الثقة بالنفس المطبق في الدراسة الأساسية.

                نتائج الفرضية الأولى التي تقيس مستوى الثقة بالنفس  لدى أفراد العينة.   

الجدول رقم (08)

مستويات مقياس الثقة بالنفس

منخفض

معتدل

متوسط

مرتفع

61 _ 91

92 _ 122

123_ 153

154_ 185

درجات أفراد عينة الدراسة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

التكرار

النسبة

35

4.09%

88

10.30 %

260

30.44%

471

55.15%

يبين الجدول رقم (09) مستوى الثقة بالنفس لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بمدينة ورقلة حيث بلغت نسبة الثقة بالنفس لديهم الى 85.59  % في المستويين المرتفع و المتوسط والنسبة هذه تعبر عن مستوى الثقة بالنفس مرتفعة لدى عينة الدراسة، في حين يسجل المستوى المعتدل والمنخفض نسبة بلغت 10.30 %و 4.09%على التوالي، وهي نسبة ضعيفة جدا و هي تؤكد صحة الفرضية القائلة أن مستوى الثقة بالنفس لدى أفراد عينة الدراسة مرتفع. بصفة عامة تدل درجات التلاميذ في مقياس الثقة بالنفس على مستوى مرتفع ،     وتتفق هذه النتيجة مع ما ذكرته بعض الدراسات السابقة من بينها دراسة "جودة 2007" و التي جاءت للكشف عن مستوى الذكاء الانفعالي و السعادة و الثقة بالنفس لدى طلبة جامعة الاقصى ، وقد بلغت عينة الدراسة (231) طالبا منهم (85) طالبا و (146) طالبة ، وأسفرت نتائج الدراسة عن أن الطلاب يتميزون بمستوى ثقة بالنفس مرتفع بلغ 62.34بالمائة .وعلى ضوء ما ذكرته بعض الدراسات السابقة يمكن إرجاع هذه النتيجة المرتفعة لمستوى الثقة بالنفس لدى طلاب السنة الثالثة ثانوي و المقبلين على شهادة البكالوريا الى طبيعة هذه المرحلة التي يعيشها الطلاب و التي تعتبر مصيرية كونها تبني لهم مستقبل مهني و علمي ، و من جهة اخرى ضرورة كسب هذه السمة التي تعتبر مفتاح النجاح كون الثقة بالنفس تعد كدافع نحو المثابرة و الاجتهاد من أجل النجاح و تحقيق المستقبل.

-عرض وتفسير نتائج الفرضية الثانية : 2

نص الفرضية :" توجد علاقة دالة إحصائيا بين الثقة بالنفس والتكيف المدرسي و الدافعية لإنجاز لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي "      الجدول رقم (09) 

         يوضح معامل العلاقة الارتباطية بين. الثقة بالنفس والتكيف المدرسي و الدافعية لإنجاز.

       

معامل

الارتباط

المتغيرت

معامل الارتباط

درجة

الحرية

(ر)

المجدولة

مستوى الدلالة

0,01

الثقة بالنفس

0.21

851

0.11

دالة إحصائياً

التكيف المدرسي

الدافعية لإنجاز

من خلال الجدول يتبين لنا أن قيمة معامل الارتباط (ر) يساوي (0.21) وهو أكبر من قيمة (ر) المجدولـة (0.11) عـند مستوى الدلالـة (0.01) بدرجة الحرية (851) وبالتالـي فهو دال إحصائيـا . ويدل على وجود علاقة ارتباطيه موجبة بـين كـل من الثقة بالنفس والتكيف المدرسي و الدافعية لإنجاز لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي ، وعليه تحققت الفرضية التي مفادها توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية بين الثقة بالنفس و التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز.

هذه النتيجة توافق النتيجة التي تحصل عليها " المشعان 1999م" في دراسته و التي هدفها الكشف عن العلاقة بين الدافعية للإنجاز وكل من القلق و الاكتئاب و الثقة بالنفس لدى الموظفين الغير الكويتيين في القطاع الحكومي ، وتكونت عينة الدراسة من (303) موظف ، و كانت نتيجة الدراسة وجود علاقة ارتباطية دالة موجبة بين الدافعية الانجاز و الثقة بالنفس.

توافق نتيجة هذه الدراسة كذلك ، ما توصلت اليه دراسة " سعود بن شايش العنزي 2001" و التي هدفها الكشف عن العلاقة بين بين متغيرات البحث (الرضا عن الحياة – الثقة بالنفس – التفاؤل – التوازن الوجداني ) و تكونت عينة الدراسة من (410) طالبا .وأسفرت نتيجة الدراسة على وجود ارتباط دال بين كل من الثقة بالنفس و الدافعية للإنجاز.

من بين الدراسات التي كانت لها نفس النتيجة نجد دراسة "نور غانم يحي2006م" و هدفها الكشف عن العلاقة بين الثقة بالنفس و دافعية للإنجاز الدراسي لدى طلبة كلية التربية بجامعة الموصل ، وخلصت هذه الدراسة الى وجود علاقة ارتباطية دالة بين الثقة بالنفس و دافعية الانجاز الدراسي .

ونستطيع ارجاع هذه النتيجة و المتكونة في الارتباط الموجب بين كل من الثقة بالنفس و التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز الى كون هذه العناصر تمثل سمات شخصية وهي بدورها متلازمة في الحضور حيث تعتبر الثقة بالنفس كقاعدة أساسية تعمل على التكيف الجيد و كذلك كدافع للإنجاز ، وبالتالي في فزيادة الثقة بالنفس تؤدي الى زيادة المتغيرين التابعين و هما التكيف المدرسي و الدافعية للإنجاز.

3- عرض وتفسير نتائج الفرضية الثالثة :

نص الفرضية :" توجد فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث في الثقة بالنفس"                          

    ونتـائج الفرضية نلخصها في الجـدول التالـي :

المؤشرات

         الإحصائية    الثقة     

 بالنفس   

ن

م

ع

قيمة

"ت"

المحسوبة

قيمة

ت

المجدولة

درجة

الحرية

df

مستوى الدلالة

عند

0,01

الذكور

334

147.01

21.675

4.18

2,58

852

دالة إحصائياً

الإناث

520

138.94

30.675

جدول رقم(10):تبين القيم {ت} لدلالة الفروق بين متوسطي درجات الذكور والإناث في متغير الثقة بالنفس.

من خلال جدول يتبين لنا أن قيمة{ت} المحسوبة (4.18)، تزيد عن قيمة {ت} المجدولة (2.58) عند مستوى الدلالـة (0.01) بدرجة الحرية (852)،وبالتالي فإن الفرق بين المتوسطين له دلالة   إحصائية أي أن الذكور لهم ثقة بالنفس عالية وبدرجة أكبر من الإناث، فالفرق جوهري بين المتوسطين متوسط الذكور(147.01) ومتوسط الإناث(138.94). فالفرق جوهري وقيمته مرتفعة ودالة إحصائيا، وتؤكد فروق جوهرية بين الذكور و الإناث وعلى تحقيق فرض البحث .

تتقف نتيجة هذه الدراسة مع ما توصلت اليه نتائج دراسة " المشعان 1999" و التي هدفها الكشف عن العلاقة بين الدافع الانجاز و القلق و الاكتئاب و الثقة بالنفس لدى الموظفين الغير الكويتيين في القطاع الحكومي ، وتكونت عينة الدراسة من (303) شخص ، وكانت نتائج الدراسة تدل على وجود فروق بين العمال و العاملات في الثقة بالنفس لصالح الذكور.

كذلك تتفق هذه النتيجة مع دراسة " العنزي 2001" و التي هدفها الكشف عن العلاقة بين الرظا عن الحياة و الثقة بالنفس و التفاؤل و التوازن الوجداني ، وتكونت عينة الدراسة من (1410) طالبا بالمرحلة الثانوية بقسميها نظام الفصلين و نظام المقررات ،وكشفت نتيجة هذه الدراسة عن نتيجة مفادها وجود فروق جوهرية دالة في الثقة بالنفس بين الذكور و الاناث لصالح الذكور في نظام الفصلين و نظام المقررات

نفسر هذه النتيجة من ناحية كون الذكور بطبيعتهم الرجولية يرون انفسهم اصحاب افكار صائبة و شخصية قوية و قادرين على تحمل متاعب الحياة ، وهذا عكس الاناث اللاتي يخضعن لتبعية الرجل في كثير من أمور الحياة و بالتالي فثقة الذكور بأنفسهم اعلى من ثقة الاناث بأنفسهن.

4-عرض وتفسير نتائج الفرضية الرابعة :

نص الفرضية: " توجد فروق دالة إحصائيا بـين تلاميذ التخصـص العلمي، وتلاميذ التخصص الأدبي في الثقة بالنفس".

والجدول التالي يوضح نتائج هذه الفرضية :

المؤشرات

الإحصائية

الثقة بالنفس

ن

م

ع

قيمة

"ت"

المحسوبة

قيمة

ت" "

المجدولة

درجة

الحرية  df

مستوى الدلالة

عند

0,05

العلميين

560

148.99

20.139

6.51

2.58

852

غير دالة إحصائيا

الأدبيين

294

136.93

33.890

 

جدول رقم : (11)

يبين قيم {ت} لدلالة الفروق بين متوسطي درجات التلاميذ العلـميين و الأدبيين في الثقة بالنفس.

يتضح لنا من الجدول أن قيمة "ت" المحسوبة(6.51)وهي أكبر من قيمة "ت" المجدولة (2.58) ،عند مستوى الدلالة (0.01) وبدرجة حـرية (852) ، فهي دالة إحصائيا عند هذا المستوى. فالفرق  دال إحصائيا بيـن العينـتين ، أي يوجد فرق جوهري بين متوسط درجات تلامـيذ التخصـص العلمي  (148.99) ومتوسط درجات التخصص الأدبي (136.93) على مقياس الثقة بالنفس ، وبالتالي تتحقق فرضية البحث.

تتقف هذه الدراسة مع الدراسة التي قام بها "عبد العال2006" و التي هدفها الكشف عن الفروق بين الجنسين و كذلك التخصص العلمي و التخصص الادبي في المهارات الاجتماعية لدى معلمي الرحلة الابتدائية ،وكذلك دراسة العلاقة بين المهارات الاجتماعية و بين كل من الثقة بالنفس و الرضا الوظيفي ، وتكونت عينة الدراسة من (177) من معلمي و معلمات المرحلة الابتدائية ، وأسفرت النتيجة عن وجود فروق دالة احصائيا في سمة الثقة بالنفس تعزى لمتغير التخصص لصالح التخصص العلمي .

لعل من ابرز الاسباب التي تجعل الثقة بالنفس مرتفعة لدى التلاميذ التخصص العلمي هو طبيعة المادة العلمية التي يدرسونها و التي تعتمد على المنطق ،و نتائجها غير قابلة لتأويل و العلامة التي يتحصل عليها التلميذ تكون محسومة بقدر اجابته الصحيحة ،فهو يثق في اجابته و يتوقع النقطة التي سوف يتحصل عليها ،وهذا على العكس من تلاميذ التخصص الادبي الذي لا يستطيع تحديد نقطة اجابته بشكل جيد كون المادة الادبية تتحكم فيها عدة عوامل دخيلة ، كالحالة النفسية للمصحح و غيرها و بالتالي فهو فاقد لثقة في اجابته و نفسه .

كذلك يمكن ارجاع الفرق بينهما الى المستقبل العلمي الذي ينتظر التلاميذ العلميين مقارنة بالأدبيين ، فالعلميين بعد انتقالهم للجامعة يدرسون تخصصات مستقبلها شبه مضمون مثل الطب ، الصيدلة ،طب الاسنان و غيرها .عكس التلاميذ الادبيين الذين لا يجدون سوى بعض التخصصات التي لها مهن مثل المحاماة و غيرها.

خلاصة الدراسة :

يحاول كل تلميذ يدرس في السنة الثالثة ثانوي ، أن يحقق النجاح في شهادة البكالوريا ، و بالتالي الوصول إلى الجامعة . لكن هذا النجاح المنشود مرتبط بمدى اجتهاده وانضباطه ، خلال الموسم الدراسي، ومن جهة أخرى بمدى ثقته بنفسه  في النجاح ،فالتلميذ الذي يدرس في الصف العلمي ، يبني مستوى كبير من الطموح ، كأن يصير طبيب مثلا، يجتهد ليحصل على معدل يؤهله إلى ذلك ، ونفس الحال مع الطالب الذي يدرس في الصف الأدبي و يطمح في أن يكون محاميا . من هذا المنطلق جاءت دراستنا هذه ، والتي تسلط الضوء على تلك العلاقة التي تربط كل من  الثقة بالنفس و التكيف المدرسي والدافعية للإنجاز، لدى طلاب البكالوريا

وقد سطرنا من خلال دراستنا  إلى الوصول للأهداف التالية :

- تهدف الدراسة الحالية للكشف عن العلاقة بين الثقة بالنفس و التكيف المدرسي والدافعية للإنجاز  لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي ،

- تهدف هذه الدراسة لمعرفة الفروق بين التلاميذ ،في الثقة بالنفس

وقد كشفت الدراسة عن النتائج التالية :

- وجود علاقة ارتباطية بينالثقة بالنفس و التكيف المدرسي والدافعية للإنجاز  لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي

- وجود فروق دالة إحصائيا بين الجنسين و التخصص الدراسي في الثقة بالنفس  لصالح الذكور .

إن نتائج هذه الدراسة سوف تساهم بدون شك في إضافة معلومات جديدة، حول هذا الموضوع من الواقع الجزائري ،والتي تفيد المشرفين في قطاع التربية والتعليم ،وأخذها بعين الاعتبار في إرشاد الآباء والمدرسين لإدراك حقيقة وضعية تلاميذ السنة الثالثة ثانوي ، وما يعيشونه من آمال و آلام. لذلك نطرح التساؤل التالي:

- ماهي العوامل التي تساعد في رفع درجة الثقة بالنفس للتلاميذ المقبلين على امتحان شهادة البكالوريا؟ - وماهي الطرق التي تؤدي بهم إلى تكيف مدرسي جيد ؟

وهذه التساؤلات قد تساهم الإجابة عنها في الزيادة من فعاليتهم في التعليم وتحقيق النجاح.

المراجع:

$11-   المشعان عويد سلطان (1999): دافع الإنجاز علاقته بالقلق والاكتئاب والثقة بالنفس لدى الموظفين الكويتيين و غير الكويتيين في القطاع الحكومي ،حوليات الآداب و العلوم الاجتماعية ،حولية (20)، الرسالة (139)، ص21.

$12-   السليمان هاني ابراهيم (2005): دليلك الى الثقة بالآخرين، دار الإسراء للنشر ،عمان ، ص12.

$13-  جليل وديع شكور(1989):أبحاث في علم النفس الاجتماعي و دينامية الجماعة ، ط1، دار الشمال للطباعة والنشر و التوزيع ، طرابلس ،لبنان، ص148.

$14-   بشير صالح الرشيد (2000): مناهج البحث التربوي رؤية تطبيقية مبسطة ، ط 1 , دار الكتاب للنشر و التوزيع، ص22

$15-   عمار بوحوش و محمد محمود دنيبات(1999): مناهج البحث العلمي و طرق إعداد البحوث ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر. ص143

$16-   محمد محمود الحلية(2002): مهارات التدريس الصفي ، ط1، الأردن. ص112

$17-     عبد الرحمن عدس (ب- س) : مبادئ الإحصاء في التربية وعلم النفس ،مج1،ط3 منشورات مكتبة النهضة الإسلامية، عمان. ص52

$18-   موسى عبد الفتاح فاروق (2003): كراسة تعليمات اختبار الدافع للإنجاز للأطفال و الراشدين ،ط4 ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، ص07