الآثار النفسية والدراسية للإصابة بداء السكري من النوع الأول

(الخاضع للأنسولين)pdf

 على المراهق المتمدرس: دراسة 08 حالات

 

 

دميرود محمد 

د. أيت حمودة حكيمة

جامعة الجزائر02 (الجزائر)

الملخص:

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة الآثار النفسية والمدرسية على الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) لدى فئة من المراهقين المتمدرسين. ولتحقيق هذا الهدف تكونت مجموعة البحث من 08 حالات من المراهقين من الجنسين تراوحت أعمارهم بين 15-17 سنة، و الذين قدرت مدة إصابتهم بالمرض بين سنتين إلى 12 سنة. تم الاعتماد في هذه الدراسة على المقابلة العيادية نصف الموجهة للإجابة على تساؤلات الدراسة والتحقق من فرضياتها. أسفر تحليل ومضمون مقابلة الحالات على أن الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) تؤدي إلى آثار نفسية سلبية على المراهق المتمدرس. حيث تتولد لديه العديد من المشاعر السلبية كالشعور بالدونية والنقص، و القلق والحزن، و اليأس. كما   تؤثر سلبا على الناحية الدراسية  للمراهق المتمدرس.  فالغيابات المتكررة وحالات الاستشفاء وظهور نوبات السكر (ارتفاع أو انخفاض) داخل القسم وأثناء فترة الامتحانات مما يؤدي به إلى صعوبات التركيز وفهم الدروس وانخفاض مستوى التحصيل. وتؤثر أيضا سلبا على النظرة المستقبلية للمراهق المتمدرس. حيث تتراوح بين الخوف من المستقبل، و التشاؤم منه، وعند البعض النظرة التفاؤلية.

1- مقدمة وإشكالية الدراسة:

يعتبر داء السكري من الأمراض المزمنة التي تحدث نتيجة لوجود خلل في إفراز أو عمل الأنسولين في الجسم، والأنسولين عبارة عن هرمون يفرز من قبل غدة البنكرياس ويساعد خلايا الجسم على استهلاك سكر الجلوكوز من الدم، وعند نقص الأنسولين يبقى معظم الجلوكوز في مجرى الدم بدلا من أن يستخدم أو يخزن، وبالتالي فإن الجسم لا يحصل على كفايته من الطاقة المطلوبة.

وينتج عن اضطراب عملية أيض السكر والخلل في إفراز الأنسولين مجموعة من المظاهر الإكلينيكية التي تميز داء السكري منها: كثرة التبول وشرب الماء ، و كثرة الأكل، و فقدان الوزن والإحساس بالتعب، و كثرة العرق، والغثيان والدوار وغيرها (Chicouri, 1983). كما أن ارتفاع نسبة الجلوكوز بالدم إذا استمر لفترة طويلة فإنه يضعف من حيوية الأنسجة ويفسدها بمواضيع متفرقة من الجسم فتظهر الشكوى من متاعب مختلفة ومنها مضاعفات على مستوى الأوعية الدموية (ارتفاع ضغط الدم، تصلب الشرايين، الذبحة الصدرية وجلطة القلب...الخ)، واضطراب الرؤية، واعتلال الكلية، ومتاعب اللثة والأسنان، والغيبوبة وغيرها (حسيني، 1994).

يتجلى من خلال ما تقدم أهمية دراسة داء السكري لكونه من الأمراض المزمنة ويطرح مشكل الصحة العمومية نتيجة زيادة نسبة انتشاره وخطورة مضاعفاته.

وفي نفس السياق، يشير حسن فكري (2000) بأن تزايد الأعداد من المصابين بداء السكري، إضافة إلى التدهورات العديدة التي يحدثها لدى الفرد المصاب، كل ذلك قد يجعل هذا المرض يتصدر قائمة اهتمام العلماء في محاولة للحد من أضراره، وابتكار طرق جديدة للعلاج، إذ تصدر هذا الداء مع أمراض القلب والشرايين قائمة الأمراض الوبيلة التي تعرض حياة الإنسان إلى المخاطر والوفاة.

ضف إلى ذلك، تعتبر المشاكل الصحية كإصابة الفرد أو أحد أفراد أسرته بمرض مزمن (السكرَّي) ضغوطا هامة في حياة الفرد. وقد وضحت دراسات Varni (1983)، وWilcoxوآخرون (1988) نقلا عن (1989,Varni et al) بأن الأطفال والمراهقين الذين يعانون من أمراض مزمنة وإعاقات عليهم مواجهة عدد من الأحداث الحياتية الضاغطة التي ترتبط بفترات تفاقم حاد لحالتهم الصحية سواء تعلق الأمربصعوبات الحياة اليومية أو بالمرض المزمن في حد ذاته.

ويجدر الإشارة هنا أيضا أن الإصابة بمرض مزمن (السكرَّي) معناه يتابع المريض طول حياته، ويستلزم متابعة علاجية مستمرة وتكاليف مادية، بالإضافة إلى الهموم الصحية المستقبلية المرتبطة بمضاعفات المرض كالإصابة بتصلب الشرايين والبتر والغيبوبة وهذه المشاغل الصحية تزيد من شدة الضغط النفسي وسوء التوافق لدى مرضى على العموم والمراهق على الخصوص.

فإذا كانت من خصائص ومتطلبات مرحلة المراهقة، أن يسعى المراهق إلى تأكيد ذاته وتعديل فكرته عن جسمه وشعوره بالقلق من جراء تشوقه إلى أن ينمو جسمه و يبلغ الكبار، وتمركز اهتماماته  حول النحافة والبدانة، الطول أو القصر، ومدى تناسق أجزاء الجسم. كما يسعى إلى مقارنة نفسه مع الآخرين، والاهتمام بالمظهر الخارجي والرغبة في الظهور بمظهر حسن، و تفشي ظاهرة التشبه بالبطل أو المدرس. غير أن المظهر الجسماني ليس كل شيء في سعي المراهق للعثور على نفسه وتأكيد ذاته، بل يلجئون إلى الأسئلة: منا أنا؟ و ما قيمتي لنفسي و للآخرين؟ ما هي نواحي قوتي وضعفي؟ كما يلجأ المراهق للإجابة عنها بالاستعانة بالخيال، فلذلك تكثر أحلام اليقظة والتي تؤدي إلى العزلة والإنفراد، كما يفكر في النواحي الجنسية، الحب والزواج وقد يفصح عن هذه الأحلام لأسرته فتؤدي به إلى السخرية والعزلة، وهذا ما يجعله يشعر بعدم وجود من يفهمه.  (سعد جلال، دت).

كما تعتبر المراهقة مرحلة انتقالية ما بين طفولة الفرد ورشده، وهي تعد من المراحل الحرجة في حياة الفرد لما يحدث فيها من تغيرات فسيولوجية وجسمية عنيفة يترتب عليها توترات انفعالية حادة، ويصاحبها القلق والمتاعب التي تعكر صفو حياته وتتطلب من المحيطين به التدخل ومساعدته لتجاوز المرحلة بسلام (الواعي، توفيق، 2006).

وهنا نتساءل عن وضعية المراهق المصاب بمرض مزمن كالسكري الخاضع للأنسولين، فهو مجبر للتعامل مع متطلبات هذه المرحلة النمائية من جهة، بالإضافة إلى المشاغل الصحية التي تستلزم متابعة علاجية مستمرة وتكاليف مادية، بالإضافة إلى الهموم الصحية المستقبلية المرتبطة بمضاعفات المرض الخطيرة من جهة أخرى. وهل هذه الوضعية المرضية تؤثر على توافقه النفسي والدراسي ونظرته المستقبلية؟، وعليه، يمكن تحديد إشكالية الدراسة الحالية في التساؤلات الأساسية التالية:

1- هل تؤدي الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) إلى آثار نفسية سلبية على المراهق المتمدرس؟

2- هل تؤثر الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) سلبيا على الناحية الدراسية  للمراهق المتمدرس؟

3- هل تؤثر الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) سلبيا على النظرة المستقبلية للمراهق المتمدرس؟

2- الفرضيات:

للإجابة على تساؤلات الدراسة الحالية نقترح الفرضيات الآتية:

1- تؤدي الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) إلى آثار نفسية سلبية على المراهق المتمدرس.

2- تؤثر الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) سلبيا على الناحية الدراسية  للمراهق المتمدرس.

3- تؤثر الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) سلبيا على النظرة المستقبلية للمراهق المتمدرس.

3- أهداف وأهمية الدراسية:

يمكن حصر أهمية الدراسة الحالية وأهدافها في معرفة مدى تأثير الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) على المراهق المتمدرس من حيث الناحية النفسية والدراسية، والنظرة المستقبلية. وضرورة إدراج الإرشاد النفسي والتربوي لهذه الفئة خاصة وأنها في فترة المراهقة وتعاني من مرض مزمن مما قد يضاعف من مشكلات التوافق النفسي المدرسي لديها.

4- المفاهيم الأساسية للدراسة:

4-1 داء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين):

تعني كلمة "Diabète " السكرّي " المرور عن طريق" (Passer à travers) لتشير إلى الإفراط فـي التبوَّل الذي يميز المرض. أما كلمة "Diabète sucre" مرض السكرّي، فهي مشتقة من اللاتنية "Mellitus Diabète"وتعني "ذوق العسل"(Goût de Miel)(Khalfa, ,2001). فأصل كلمة مرض السكرّي (Diabète) تشير إلى وجود نسبة من السكر في البول ناتجة عن إفراط في الجلوكوز في الدم (Tazairt-chabane, 2002).

وتعرف منظمة الصحة العالمية السكرّي بأنه حالة ارتفاع نسبة السكر في الدم،  أي التركيز المفرط للجلوكوز في الدم، والذي ينشأ عن كثير من العوامل الوراثية والبيئية (Naudin & Gumback, 1995). كما يعرفه " Chicouri" (1983) أنه تناذر لفرط مزمن للسكر في الدم نتيجة لأسباب متعددة، فهو حالة لفرط مزمن للجلوكوز في الدم ناتج أساسا عن عجز في إفراز الأنسولين أو لسوء استعماله. على العموم، يصنف مرض السكرّي إلى نوعين:  داء السكرّي الخاضع للأنسولين " Dépendant-Diabète insulino" ويرمز له بـ"DID وداء السكرَّي غير الخاضع للأنسولين "Dépendant-Diabète non insulino" ويرمز له بـDNID. وسوف نركز على النوع الأول لأنه من المفاهيم الأساسية لهذه الدراسة.

ويطلق على داء السكرَّي الخاضع الأنسلولين(DID) أيضا بمرض السكرَّي من النوع الأول (Diabète de type I) ويصيب الصغار والشباب وغالبا ما يظهر قبل سن الأربعين. ظهوره يكون مفاجئ خلال بضع أيام أو بضع أسابيع. وينتج عن شذوذ في إفراز الأنسولين من طرف البنكرياس، أي وجود نقص هام في الأنسولين مع فرط نسبة الجلوكوز في الدم. ومن أعراضه الأساسية عطش غير عادي مع كثرة شرب الماء، وكثرة التبول، وإنهاك وتعبشديد وعام (جسدي، ونفسي وجنسي)، والإحساس بالجوع وفقدان هام في الوزن وحكة جلدية عامة أو تناسلية (أحيانا وجود إصابات نتيجة للحكة)(Damiens-Delloye, 1985).

4-2 المراهق:

يأتي اشتقاق المراهقة في اللغة العربية من الفعل رهق والذي يعني الجهد، ويؤكد علماء "اللغة" على أن كلمة رهق تعني دخول الوقت واللحاق والقرب، يقال رهق الغلام بمعنى قارب الحلم وكمل نضجه. ( الثعابي، دون سنة).

نقول أيضا راهق فلان بمعنى قارب الحلم أي هي الفترة من بلوغ الحلم إلى سن الرشد. ( فهمي مصطفى، 1989).

هي الفترة الزمنية التي غالبا ما تحدد بين (12 و21 سنة)، وهي مرحلة انتقالية تجمع بين خصائص الطفولة وسمات الرجولة إذ تبدأ حين ظهور علامات البلوغ لدى الفرد،ونعني بالبلوغ تلك التغيرات التي ينتقل من خلالها الطفل من عالم الطفولة إلى بداية سن الرشد( فيصل محمد خير الزرار، 1997).

5- الدراسة الميدانية:

5-1المنهج المتبع:

تهدف الدراسة الحالية معرفة طبيعة الآثار النفسية والتربوية للإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) لدى فئة من المراهقين المتمدريين. ونرى أن المنهج المناسب لتحقيق هذا الهدف هو المنهج العيادي وطريقة دراسة الحالة.

استخدمت الباحثتان في هذه الدراسة منهج دراسة الحالة، ويعرفها حسن مصطفى عبد المعطي (2000) بأنها الإطار الذي ينظم ويقيم فيه الأخصائي النفسي كل المعلومات والنتائج التي يحصل عليها عن الفرد وذلك عن طريق الملاحظة، والمقابلة، والتاريخ الاجتماعي، والسيرة الشخصية، والاختبارات السيكولوجية، والفحوص الطبية بهدف تكوين صورة متكاملة عن الحالة كي يتحقق الفهم الشامل لها.

5-2 مجموعة البحث وخصائصها:

اعتمد الباحثتان في اختيار أفراد عينة هذه الدراسة على طريقة العينة المقصودة، وهي عينة يتم اختيارها بأسلوب غير عشوائي. ويعرف عبيدات وآخرون (1999) العينة المقصودة بأنها الطريقة التي يتم انتقاء أفرادها بشكل مقصود من قبل الباحث نظرا لتوافر بعض الخصائص في أولئك الأفراد دون غيرهم ولكون تلك الخصائص هي من الأمور الهامة بالنسبة للدراسة، كما يتم اللجوء لهذا النوع من العينة في حالة توافر البيانات اللازمة للدراسة لدى فئة محددة من مجتمع الدراسة الأصلي، ويتميز هذا النوع من العينة بالسهولة في اختيار العينة وانخفاض التكلفة والوقت والجهد المبذول مـن الباحث، كما يتميز بسرعة الوصول لأفراد الدراسة والحصول على النتائج. وعليه، تم انتقاء أفراد مجموعة البحث الحالي من المستشفى النهاري لمرضى السكرّي التابع للعيادة المتعددة الخدمات "العربي خروف" بمدينة عنابة، وتم انتقاء08 حالات مراهقين من الجنسين يتراوح سنهم بين 15-17 سنة مصابين بداء السكري من النوع الأول. وفي ما يلي أهم خصائص مجموعة البحث:

جدول رقم (01): بعض خصائص مجموعة البحث

الحالة

السن

مستوى التعليم

مدة الإصابة بالمرض

أميرة

15

3 متوسط

7 سنوات

نوال

17

2 ثانوي

4 سنوات

علي

16

1 ثانوي

6 سنوات

خديجة

15

3 متوسط

3 سنوات

سليم

17

2 ثانوي

9 سنوات

نادية

17

1 ثانوي

5 سنوات

بسمة

17

1 ثانوي

12 سنة

إسماعيل

17

1 ثانوي

سنتين

يتضح من الجدول رقم (01) ما يلي:

$1ü        تتوزع مجموعة البحث من حيث الجنس إلى 5 إناث و3 ذكور.

$1ü        تتوزع مجموعة البحث من حيث السن بين 15- 17 سنة.

$1ü        تتوزع مجموعة البحث من حيث مستوى التعليم بين المتوسط والثانوي، وغالبيتهم من المرحلة الثانوية.

$1ü   تتوزع مجموعة البحث من حيث مدة الإصابة المرضية بين سنتين إلى 12 سنة.

5-3 أدوات البحث:

تم الاعتماد في الدراسة الحالية على المقابلة العيادية نصف الموجهة، ويمكن حصر أهم محاورها في الآتي:

$1ü   بيانات شخصية واجتماعية.

$1ü   التاريخ المرضي للحالة.

$1ü   أثر المرض من الناحية النفسية

$1ü   أثر المرض من الناحية الدراسية.

$1ü        النظرة المستقبلية للمراهق نتيجة الإصابة بداء السكري من النوع الأول.

5-4 عرض وتحليل عام للحالات

$1ü   البيانات العامة:

   تتكون مجموعة البحث الحالي من 08 مراهقين متمدرسين من الجنسين مصابون بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين)، يتراوح سنهم بين 15-17 سنة وذوي مستوى تعليمي يتراوح بين المتوسط والثانوي.

$1ü   التاريخ المرضي للحالات:

وعن التاريخ المرضي للحالات، معظمهم يصرحون بأن سبب إصابتهم بالمرض يرجع لتعرضهم لحدث صدمي وفاجعة غير متوقعة (مثل موت قريب، التعرض للضرب والتهديد، الفشل المدرسي، الخوف من فقدان الأم بسبب مرضها، ورؤية حادث مرور مميت). حيث بعد تعرضهم لهذا الحدث ظهر المرض ومن مظاهره كثرة شرب الماء والتبول، كثرة الأكل، ضعف جسمي، الغثيان والدوار، شدة العرق، الشعور بالتعب، ضيق على مستوى الصدر). على العموم تراوحت ممدة الإصابة بالمرض بين سنتين إلى 12 سنة.

وتتفق نتيجة الدراسة الحالية مع ما توصلت إليه دراسة "روبنسون" (1983) نقلا  عن (1985, Damiens-Delloye) بدراسة مقارنة بين مرضى السكرَّي والعاديين، اتضح وجود زيادة هامة سريريا في عدد الحوادث الحياتية الراضة قبل ظهور مرض السكر عند نسل المريض، فكثير من حالات داء السكرَّي تصرح بظهور المرض فجأة بعد التعرض لصدمة انفعالية.

وفي هذا السياق، أشار Dejours (1977) أن ظهور داء السكر يلي ويتبع في العديد من الحالات صدمة انفعالية أو عاطفية خاصة وعنيفة، وأن هناك ارتباط هام بين نسبة السكر في الدم أثناء التعرض للانفعالات العنيفة والوضعيات الضاغطة. ويؤكد عبد الرحمن (2000) أن أحداث الحياة الضاغطة تزيد بشكل جوهري معدل الخطر لنمو وتطور مرض السكرَّي.

كما صرح بعض أفراد مجموعة الدراسة الحالية بوجود سوابق وراثية عائلية لمرض داء السكري كإصابة المقربين مثل الأم، العمة، الأخ، الجدة، في حين يصرح البعض الآخر بعدم وجود مثل هذه السوابق الوراثية في العائلة.

إن الطابع الوراثي لمرض السكرّي معروف، فقد أظهرت عدة دراسات أهمية العوامل الوراثية في ظهور المرض منها أعمال "Joslin’s" (1971) و"Pyke" (1976) و"Scholz " وآخرون (1975) نقلا عن (Petrides et al,1980) فاحتمال الإصابة يكون أربعة مرات أكبر لدى التوائم المتماثلة مقارنة بالتوائم غير المتماثلة. كما أن وجود فرد في العائلة يعاني من مرض السكرّي يمثل عامل خطر. فقد توصلت التقديرات المختلفة أن إصابة الأم تكون عامل خطر يقدر بـ6 إلى 10% لمرض طفلها، مقابل نسبة بين 2 إلى 3% إذا كان الأب مصاب، لتصل النسبة إلى 30% إذا كان الوالدين يعانون من مرض السكرّيوبالأخص من النوع الأول الخاضع الأنسولين.

$1ü        رد فعل المراهق عند الإعلان عن المرض (الإصابة بداء السكري من النوع الأول):

فيما يخص رد فعل المراهق عند الإعلان عن المرض (تقبل المرض أو رفضه)، تراوحت إجابات المفحوصين بين الرفض وعدم الرضا والبعض الآخر تقبل المرض على أساس أنه قضاء وقدر ويمكن حصرها في التصريحات التالية للمقابلة العيادية:

تقول نوال: "...آه..صمت طويل..واش رايحة نقولك، كي عرفت بلي راني مريضة بهذا المرض وليت نبكي، وليت نقلق خاطر على بالي ما نرتاحش، وبلي راني ناقصة، وما رانيش كما الناس كاملين، ضاع عمري وخلاص...صمت طويل". وتضيف أميرة" ما قدرتش نتقبل المرض برسكو أثر بزاف عليا في كل شيء، ما نقدرش ندير واش نحب ، ديما نبكي ونتقلق كي نتفكر المرض نتاعي". وفي السياق نفسه، يقول إسماعيل" أول مرة ما تقبلتش المرض حسيت روحي تقول مرانيش في الدنيا أنا صغير نايض للدنيا ومريض، كي نفكر ساعات المرض نتقلق ونتغم"، وتقول بسمة" رفضت المرض وبكيت، ومن بعد قلت الله غالب حاجة نتاع ربي سبحانو"، ويضيف علي" دورك والفت المرض وهذي حاجة نتاع ربي ولازم نتقبل هذا المرض كيما يلزم".

$1ü   أثر المرض من الناحية النفسية.

فيما يخص تأثير الإصابة بداء السكري من النوع الأول من الناحية النفسية نميز الآتي:

$1ü   الشعور بالنقص:

إن إصابة المراهق بداء السكري من النوع الأول يولد لديه مشاعر سلبية حول ذاته، وبالخصوص مشاعر النقص، والنظرة السلبية نحو الذات،  ويمكن حصر هذه المشاعر الدونية في التصريحات التالية للمقابلة العيادية:

"- "نحس روحي بهذا المرض إنسان ناقص وماشي كامل، لازم لنسولين كتخطيك تموت "

- ""شيء ناقص في ذاتي مهما نعيش ونمارس حريتي نبقى ديما محدودة، راني مريضة بمرض مزمن وسمو السكر"

-" هذا المرض يخليني نحس بلي مرانيش كيما صحاباتي في القسم ويخليني ناقصة وبلي راهي خاصتني حاجة في هذي الدنيا خاصة كنشوف صحاباتي بصحتهم وأنا خصتني الصحة، نتقلق ونبكي وحدي معنديش الزهر في الدنيا"

وتجدر الإشارة هنا إلى أن صفات المرء الجسدية وتناسق الجسد أمور لها قيم جمالية، والذي لا تتناسب أوصافه مع معايير الثقافة قد يشعر بالنقص، وقد خلص Joward  وSecord أن هناك ارتباط بين تقدير الذات والرضا عن الصفات الجسدية (نقلا عن جبريل، 1983).

كما وضح " Rogers " نقلا عن درويش (1994) أن تعرض الفرد لإضراب معين فإن صورته عن ذاته تختل، فقد يبالغ في صورته الذاتية سواء بالتعظيم أو بالتحقير وخفض قيمة الذات، ويؤكد هذا المعنى دور مفهوم تقدير الذات في الصحة والمرض. كما تبين أن هناك ارتباط عال بين الشعور بالنقص والمعاناة من أعراض القلق والاضطرابات النفسية- الجسدية (نقلا عن جبريل، 1983). عموما، إن دخول المرض في حياة الفرد خصوصا لدى فئة المراهقين، ويكون المرض مزمنا ويفرض عليه نظاما غذائيا معينا ويحدد نشاطاته مقارنة بأقرانه يولد شعورا بالنقص وخفض تقدير الذات.

$1ü   الشعور بالقلق:

إن إصابة المراهق بداء السكري من النوع الأول يولد لديه مشاعر القلق، ويمكن حصر هذه المشاعر السلبية في التصريحات التالية للمقابلة العيادية:

- "نحس بالقلقة والزعاف وهاذ لحوايج يزيدولي في المرض".

- "المرض نتاعي يسببلي القلقة وكي نتقلق نعرف بلي السكر راه أطلعلي، خطر القلقة تجي كي يطلع السكر"

- "ساعات نتقلق من روحي، وساعات نتقلق من لنسولين وما نضربهاش حتى يطلعوني لسبيطار"

وفي السياق نفسه،، يشير Besançon (1993) أنه يمكن لكل مرض سواء كان خطيرا أو هينا أن يحدث اضطرابات القلق، وكثيرا ما يصاحب القلق بعض الإصابات مثل مرض السكرَّي، والربو، وقرحة المعدة والإكزيما، وفي مـثل هـذه الاضطرابات النفسية- الجسدية يظهر أن القـلق من محدداتها وأسبابها على الأقل في جزء منها. ويضيف العيسوي (2000) بأن القلق الشديد والمستمر يرتبط بأنواع مختلفة من الأمراض النفسية – الجسدية، لذلك نجد أن الأشخاص الذين يتميزون بدرجة عالية من سمة القلق يتميزون بحالة من القلق معظم الوقت.

$1ü   الشعور بالحزن:

إن إصابة المراهق بداء السكري من النوع الأول يولد لديه مشاعر الحزن والأسى، ويمكن حصر هذه المشاعر السلبية في التصريحات التالية للمقابلة العيادية:

-" راني نقلق بزاف ، بصح ساعات نقلق من مرضي ونرجع نبكي"

- "ساعلت تغيضني روحي نبكي  بصح هذي حاجة ربي واش رايح ندير

- "مارانيش كيما الناس راني كرهت روحي وكرهتمن لنسولسن وكرهتمن سبيطار (تنهدت، صمت طأطأة الرأس).

في دراسة أجراهاEiber   وآخرون (1997) وجد تواتر وانتشار أعراض القلق، والاكتئاب والخوف لدى مرضى السكري. ويشير Friedman وآخرون (1998) أن نسبة انتشار أعراض القلق، والاكتئاب والخوف وهجمات الهلع لدى مرضى السكري تتراوح بين 30-50%. ويضيف Bradely وآخرون (1999) أن تواتر مثل هذه الأعراض النفسية خاصة القلق والاكتئاب لدى مرضى السكري تدل على عدم التسوية الانفعالية مع هذا المرض المزمن.( نقلا عن (Dejours, 1977

ويرى "Strongmaux"(1996) نقلا عن ( فايد، 2001) أن القلق هو الاستجابة المبدئية لموقف ضاغط، وإذا حدث وأن تعقد الموقف لدرجة لا يمكن التحكم فيه، فإن القلق يتم استبداله بالاكتئاب.

$1ü        الشعور باليأس والعجز:

إن إصابة المراهق بداء السكري من النوع الأول يولد لديه مشاعر اليأس والعجز، ويمكن حصر هذه المشاعر السلبية في التصريحات التالية للمقابلة العيادية:

- " ساعات نحس باليأس وساعات نقول ما عندي ما ندير مكتوب

- "ساعات نيأس من الحياة خاطر اللي مريض بهذا المرض ما يعيشش بزاف

- "ساعات نفقد الأمل في الحياة وفي كل شيء، وساعات نقول بلاك نبرا

$1ü        الشعور بالخوف:

إن إصابة المراهق بداء السكري من النوع الأول يولد لديه مشاعر الخوف، ونميز هنا نوعين من الخوف:الخوف من المضاعفات الصحية للمرض والخوف من الحياة العاطفية المستقبلية.ويمكن حصر هذه المخاوف في التصريحات التالية للمقابلة العيادية:

- "اعلبالي ما نرتاحش من مرضي والزواج يجي صعيب والولادة تجي صعيبة.

- اتغيضني روحي كنتجرح نخاف على روحي يقطعولي صبعي ولا يدي

- "نخاف منتزوجش علجال المرض، تقدر متقبلنيش وتخاف على ولادنا يجبو المرض كما باباهم

- "شكون عايلة تقبل تجيب مرا عندها السكر".

ويضيف العيسوي (2000) بأن مرض السكرَّي داء طويل الأمد يصاحب الإنسان طوال حياته كلها، وإن الإحساس بمضاعفات المرض وخطورتها لها جانبها النفسي المتمثل في شعور المريض بالخوف والقلق على حياته وصحته.

يتضح مما تقدم أن غالبية الحالات تصرح بأن الإصابة بداء السكري الخاضع للأنسولين (من لنوع الأول) يؤدي إلى مشاعر سلبية كالشعور بالنقص، القلق، الحزن، اليأس والعجز والخوف. وتؤكد هذه النتائج صحة الفرض الأول للدراسة الحالية، أي الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) تؤدي إلى آثار نفسية سلبية على المراهق المتمدرس.

$1ü   أثر المرض من الناحية الدراسية.

إن إصابة المراهق بداء السكري من النوع الأول تؤثر سلبيا على النشاط الدراسي، من حيث الشعور بالتعب وبذل الجهد، مشكلات التركيز، مشكلات فهم الدروس بسبب الغيابات والاستشفاء. ويمكن حصر هذه السلبيات في التصريحات التالية للمقابلة العيادية:

$1ü        مشكلات التعب وبذل الجهد:

-  "يؤثر عليا المرض ساعات كي يطلعلي السكر نولي ما نقدرش نقرى"

- "المرض يخليني ما ندير والو وما نحضر الدروس وما نفراش مليح وعيانة عكس صحاباتي".

- "كي نعود مريضة ما نقدر أندير والوا نلتها غير بمرضي".

$1ü   مشكلات التركيز:

- "ما نركزش مليح خاصة في الامتحانات نتقلق بزاف ونولي نكتب برك بلا ما نخمم

- "كي يطلعلي السكر ما نقدرش نركز مع الدرس وكي نغيب يضيع لي الدرس وما نفهمش وما نخدمش في الاختبار.

$1ü        مشكلات عدم فهم الدروس بسب الغيابات

- "نتغيب بزاف ودايما نحس بالتعب داخل القسم ومنقدرش نركز ونتبع الشرح نتاع المعلم "

- "بسبب الغيابات وعدم التركيز في القسم لانشغالي بمرضي ونخمم بزاف في المستقبل نتاعي وفي نظرة الناس ليا، وشحال من خطرة يطلعلي السكر في القسم وما نفيقش كامل بروحي."

- السكر أثر عليا في قرايتي نتغيب بزاف وندخل سبيطار شحال من مرة وهذا يخلني ما نفهمس الدروس مليح"

- "ما نفهمش قاع الدروس علجال الغيابات والتخمام ديما نحس روحي مريض وعيان"

يتضح مما تقدم أن غالبية الحالات تصرح بأن الإصابة بداء السكري الخاضع للأنسولين (من لنوع الأول) تؤثرسلبيا على الناحية الدراسية  للمراهق المتمدرس من حيث الشعور بالتعب وبذل الجهد، مشكلات التركيز، مشكلات فهم الدروس بسبب الغيابات والاستشفاء والتي تؤدي بدورها إلى انخفاض في التحصيل الدراسي. وتؤكد هذه النتائج صحة الفرض الثاني للدراسة الحالية.

$1ü   النظرة المستقبلية للمراهق نتيجة الإصابة بداء السكري من النوع الأول.

ينص الفرض الثالث للدراسة الحالية على ما يلي: "تؤثر الإصابة بداء السكري من النوع الأول (الخاضع للأنسولين) سلبيا على النظرة المستقبلية للمراهق المتمدرس." وبالرجوع إلى تحليل محتوى دليل المقابلة العيادية، وتصريحات المبحوثين نستخلص وجود ثلاث مواقف تجاه النظرة إلى المستقبل وهي كما يلي:

$1ü        الخوف من المستقبل:

ويمكن حصر هذه المخاوف في التصريحات التالية للمقابلة العيادية:

- "مستقبلي غامض، راني خايفة واحد ما يقبل بيا خاطر راني مريضة السكر ونخاف ولادي يجيبوه وما تاني مرض السكر".

- "ما نيش حابة نفكر في مستقبلي خلي كلشي على ربي، الحقيقة مرة هي راني منبراش ونبقى كيما هكذا طول حياتي نعاني"

$1ü   نظرة تشاؤم من المستقبل:

ويمكن حصر هذا التشاؤم في التصريحات التالية للمقابلة العيادية:

- "المرض هذا حطم مستقبلي، نشوف فيه كلشي كحل".

- "ما نتصور حتى حاجة عايشة وخلاص، ما عندي حتى حاجة تفرحني"

- الموت تهنني من الدنيا هذي والمرض، خطرش كرهت.

$1ü   نظرة تفاؤل من المستقبل

ويمكن حصر هذا التفاؤل في التصريحات التالية للمقابلة العيادية:

- "أريد أن أشفى من هذا المرض وانجح في دراستي إنها عزائي الوحيد في الحياة"

- "إنشاء الله نشفى ونواصل دراستي ونحقق طموحاتي"

- "نتمنى نرتاح من مرضي وننجح في قرايتي ونتزوج ونجيب دراري وما يجوش مراض كما أنا."

يتضح مما تقدم أن بعض الحالات تصرح بأن الإصابة بداء السكري الخاضع للأنسولين (من لنوع الأول) تولد لديهم خوفا من المستقبل (المضاعفات والحياة الزوجية والأسرية)، والبعض الآخر متشائم من المستقبل لأن المرض لا شفاء له، بينما فئة قليلة من الحالات تتفاءل بإمكانية حدوث أمور إيجابية مستقبلا أي ذات نظرة متفائلة تجاه المستقبل. وتؤكد هذه النتائج صحة الفرض الثالث للدراسة الحالية بشكل جزئي فقط.

ترى هيلة عبد الله سليم (2006) بأن النظرة التفاؤلية تعتبر مصدرا مهما للتغلب على المرض النفسي والجسمي، إذ أنه يساعد على التحكم وضبط الانفعالات عند الإصابة بالأمراض. فالتفاؤل يولد أفكار ومشاعر الرضا والتحمل والأمل والثقة وتبعد أفكار ومشاعر اليأس والانهزامية والعجز. ويشير فاروق السيد عثمان (2001) بأن التشاؤم يعني إحساس الفرد بعدم الطمأنينة وتوقع الفشل وسوء الحظ وإحساسه بالخطر ويبدو المستقبل أمامه كئيبا.

الخاتمة

يتضح مما تقدم أن دخول المرض في حياة المراهق، خاصة إذا كان هذا المرض مزمنا ويلازم الفرد طوال حياته مع استحالة الشفاء، ويبقى الحل الوحيد هو تتبع العلاج كالاعتماد على الأنسولين في حالة داء السكري من النوع الأول ينجر عنه آثار صحية ونفسية ودراسية على المراهق المتمدرس.

على المستوى الصحي يظهر أن وعي المراهق بطبيعة مرضه يفرض عليه نمطا جديدا من الحياة يتصف بالتنظيم الذي يشمل عادات الطعام والنوم والرياضة والفحص الطبي الدوري، وكذلك الابتعاد عن بعض الأعمال والرغبات التي يطمح لتحقيقها مستقبلا مما يسبب له احباطات متزايدة. بالإضافة إلى القيود والممنوعات التي يفرضها المرض على المصاب ويحدد نشاطاته مقارنة بأقرانه وتتضاعف تأثيراته بالهموم الصحية المستقبلية المرتبطة بمضاعفات المرض.

على المستوى النفسي يظهر أن لمرض السكري تأثيرات معتبرة على المعاش النفسي للمراهق حيث تولد لديه العديد من المشاعر السلبية كالشعور بالدونية والنقص نظرا لما يفرضه عليه المرض من ممنوعات مقارنة بأقرانه من نفس سنه، بالإضافة إلى مشاعر القلق والحزن بسبب المرض وعدم تقبله نتيجة التبعية للأنسولين والارتفاع أو الانخفاض المفاجئ للسكر.كما قد ينجر عن الإصابة بهذا المرض لدى المراهق الإحساس باليأس لأن المرض مزمن و لا شفاء له وأن حياته في خطر بسبب التعرض لمضاعفات المرض الخطيرة، وهذا ما دفع ببعض الحالات لتكوين نظرة مستقبلية يمتزج فيها الشعور بالخوف والتشاؤم وخاصة الخوف من عدم الزواج وإنجاب أطفال مرضى بالسكري.

على المستوى الدراسي يظهر أن إصابة المراهق المتمدرس بهذا الداء يعرقل نشاطه الدراسي بسبب الغيابات المتكررة وحالات الاستشفاء وظهور نوبات السكر (ارتفاع أو انخفاض) داخل القسم وأثناء فترة الامتحانات مما يؤدي به إلى صعوبات التركيز وفهم الدروس وانخفاض مستوى التحصيل.

ويبرز أن الإيمان بالقضاء والقدر من العوامل التي ساعدت بعض الحالات تقبل المرض والتعايش معه والتفاؤل تجاه المرض والمستقبل، ومع ذلك يظهر من الأهمية إدراج علاج نفسي مكمل للعلاج الطبي نظرا للآثار السلبية لهذا المرض المزمن على حياة المراهق، خصوصا في ظل هذه مرحلة نمائية المهمة من حياة الفرد.

قائمة المراجع:

أولا- المراجع العربية:

1- الثعالبي (دون تاريخ): "معجم فقه اللغة"، الباب الثاني، الفصل التاسع.

2- الزراد، فيصل محمد خير (1997): "مشكلات المراهقة والشباب"، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة.

3- العيسوي، عبد الرحمن (2000): " الإضطرابات النفسجسدية "، الطبعة الأولى، دار الراتب الجامعية، بيروت، لبنان.

4- الواعي توفيق (2006): " الإبداع في تربية الأولاد، دار الخلدونية للنشر والتوزيع، الجزائر.

5- جبريل، موسى عبد الخالق (1983): " تقدير الذات والتكيف المدرسي لدى الطلاب الذكور "، رسالة دكتوراه غير منشورة في الصحة النفسية، جامعة دمشق.

6- حسيني، أيمن (1994): " أعشاب، نباتات من الطب الشعبي في خدمة مريض السكر "، دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر.

7- درويش، زين العابدين (1994): " علم النفس الإجتماعي، أسسه وتطبيقاته "، الطبعة الثالثة، مركز النشر لجامعة القاهرة.

8- سعد، جلال (دون تاريخ): " الطفولة و المراهقة"، الطبعة الثانية، دار الفكر العربي، مصر.

9- عبيدات، محمد، أبو الناصر، محمد ومبيضين عقيلة (1999): " منهجية البحث العلمي، القواعد،  والمراحل والتطبيقات "، الطبعة الثانية، دار وائل للطباعة والنشر.

10- عبد المعطي حسن مصطفى (2000): " منهج البحث الإكلينيكي، أسسه وتطبيقاته"، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة.

11- عثمان، فاروق السيد (2001): " القلق وإدارة الضغوط النفسية "، الطبعة الأولى، دار الفكر العربي، القاهرة.

12- فهمي مصطفى (1994): "سيكولوجية المراهقة والطفولة"، الناشر مكتية مصر.

13- فايد، حسين علي (2001): " العدوان والاكتئاب في العصر الحديث، نظرة تكاملية "، الطبعة الأولى، المكتب العلمي للكمبيوتر للنشر والتوزيع، الإسكندرية.

14- هيلة عبد الله سليم (2006): " التفاؤل والتشاؤم وعلاقتهما بالعوامل الخمسة الكبرى للشخصية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، السعودية.

ثانيا- المراجع الأجنبية:

15- Besançon, G; (1993): »Manuel de psychologie ", edition Dumond, Paris.

16- Chicouri, Marcel- Jacques; (1983): " Diabète ", M. A edition, Paris.

17- Damiens- Delloy, B; (1985): " Diabète et Nutrition ", edition vigot, Paris.

18- Dejours, C; (1977): " Diabète et psychiatrie ", Encyclopédie Médico -chirurgicale  (Paris), 37665. A10, 5, p 31- 40.

19- Khalfa, S; (2001): " Le diabète sucré ", office des publications universitaires, Ben Aknoun, Alger.

20- Naudin, C et Gum back, N ; (1995) : " Larousse médical ", édition original, Paris.

21- Petrides, P; Weiss, D et Lofler, M; (1980): "Diabète Sucré, bases théoriques cliniques et thérapeutiques ", édition Médecine et sciences internationales, Paris.

22- Tazairt- Chabane, B; (2002): " Qu’est ce que le diabete ", Societe el Marifa, Alger.

23- Varni, J; Badani, L; Wallander, J-; Roe, T and Douglas, F; (1989): " Social support and self- esteem effects on psychological adjustment in children and adolescents with insulin- dependent diabetes Mellitus ", child and Family behaviour therapy, vol 11 (1),    pp 1-14.