اتجاه الطلبة نحو امتحانات التقييم الدراسي في التخصصات العلمية والتربوية والأدبية بكلية العلوم والآداب بجامعة نزوىpdf

د. محمد أحمد نقادي

د. عبد الله بن سيف التوبي

جامعة نزوى

الملخص:

هدفت هذه الدراسة الكشف عن اتجاه الطلبة نحو أسئلة امتحانات التقييم الدراسي في كلية العلوم والآداب بجامعة نزوى (سلطنة عمان) خلال الفصل الدراسي ربيع 2013. تكونت عينة الدراسة من 356 طالب وطالبة يمثلون ثلاث مجالات ( 105 من التخصصات العلمية؛ 150 من التخصصات التربوية؛ و 101 من التخصصات الأدبية )، كما يمثلون أربعة مستويات دراسية ( سنة أولى ؛ سنة ثانية؛سنة ثالثة؛ سنة رابعة ). وللحصول على أكبر عدد من الاستجابات على المقياس انتهجت الدراسة طريقة "العينة المتيسرة" في اختيار أفراد عينة الدراسة، علما أن غالبية الأفراد هم من الطالبات ذلك لكون العنصر الأنثوي في مجتمع الدراسة يمثل 96.16%.

استخدمت الدراسة استبيانا خماسي التدرج من إعداد الباحثين، مكون من 26 فقرة ذات اتجاه موجب لقياس اتجاه الطلبة نحو أسئلة امتحانات التقييم الدراسي، وأشارت التحاليل الإحصائية إلى النتائج التالية:

1-  متوسط التقدير السلبي (أي الاتجاه السلبي) لعينة الدراسة بلغ 25.23%، ومتوسط التقدير المتوسط (الاتجاه المتوسط) بلغ 58.25% ، ومتوسط التقدير الإيجابي (الاتجاه الإيجابي) بلغ 16.51%.

2-    وجود فروق دالة إحصائيا في متغير التخصص في اتجاه الطلبة نحو مبنى ومعنى أسئلة امتحانات التقييم الدراسي لصالح التخصص التربوي.

3-    عدم وجود فروق دالة إحصائيا في باقي المقارنات الأخرى التي صيغت في أسئلة الدراسة. وانتهت الدراسة ببعض التوصيات الهامة.

ABSTRACT:

This study aimed to investigate students’ attitude towards exam evaluation questions in the college of Sciences and Arts at the University of Nizwa (Sultanate of Oman) during Spring semester 2013. The research sample is composed of 356 students representing three main streams (105 students are from science stream; 150 students are from education stream; and 101 students are from art stream). The four academic levels are also represented (year one; year two; year three; and year four). It is let to know that most of the sample subjects are females because the population of origins is composed of 96.16% of female students.

To obtain a large number of responses, the study adopted the method of “available sample” in selecting subjects to answer the questionnaire.

The study used a five graded Likert scale questionnaire composed of 26 positively oriented items to measure students’ attitude towards exam evaluation questions. The study revealed the following results:

1-   A negative students’ attitude towards exam questions is estimated at 25.23% ; a moderate attitude is estimated at 58.25% ; and a positive attitude is estimated at only 16.51%.

2-   Significant differences are found between students’ responses on questions dimension (structure vs. meaning) by stream variables (science vs. education vs. art).

3-      No significant differences are found between the study variables on the rest of the statistical comparisons stated by the research questions of the study.

     The study ended with a number of important recommendations.

مقدمــة

لامتحانات التقييم الدراسي وظائف جوهرية في حياة الطالب والمدرس والمؤسسة التعليمية والمجتمع. ولا يمكن الاستغناء عن امتحانات التقييم الدراسي لما لها من أدوار مركبة في مجالات متعددة.
ويتفق التربويون على أهمية الامتحانات باعتبارها أسلوب من أساليب تقويم العملية التعليمية المتمثلة في جميـع الأعمال التي يقوم بها المدرسون من أجل الحكم على المستوى التحصيلي للطلبة، واستيعابهم للمواد والموضوعات التي يدرسونها. واعتبارا لهذه الأهمية فإن التكفل بأية مهمة تقييمية يجب أن تؤخذ بجدية وموضوعية وأن يخصـص لها الوقت الكافي في إعدادها.

ويجب أن يدرك المدرس وهو يقوم بإعداد امتحان التقييم الدراسي أنه أمام إعداد أداة يحكم بواسطتها على مجهود الطالب، وأن لهذه الأداة تأثيرات نفسية وأبعاد تربوية تساهم في تشكيل شخصية الطالب وتدفعه إلى النجاح المستمر أو الفشل المتكرر. ومن هنا فإن هاجس الجدية والموضوعية والدقة والحذر يجب أن يسيطر على عقل وفكر المدرس وهو يعد امتحان التقييم الدراسي الذي يعتبر مصيريا بالنسبة للطالب.

كما تعتبر نتائج امتحانات التقييم الدراسي أهم مصدر للمعلومات لصناع القرارات التربوية، والذي يلحظ بعين الخبير المتفحص التفاوت الحاصل في جودة امتحانات التقييم الدراسي التي يعدها المدرسون في الميدان، ويتطلع إلى إجراء امتحانات ذات درجة عالية من الموضوعية والصدق والثبات يمكن أن تحقق العدالة بين الطلبة، يلمس الحاجة الملحة إلى امتحانات تقييم متميزة المبنى والمعنى يمكن من خلالها الكشف عن مستوى التحصيل الحقيقي للطلبة والكشف عن مستوى الأهداف السلوكية التي تم تحقيقها وكذلك الكشف عن جوانب القصور فيها بغرض دراستها ووضع الحلول الناجعة لتصحيح مسارها.

الخلفية الأدبية للدراسة

الوظيفة الأساسية لطرق وأساليب التقييم التربوي ( بكل ما تشمله من امتحانات تقييم متنوعة ) هو تمكين المدرسين من الحكم على جودة تعلم الطلبة، وبالتالي منحهم ما يستحقون من درجات. كما أن لأساليب التقييم التربوي أثر مباشر على جودة التعلم إذ يتوقع الطلبة أن امتحانات التقييم الدراسي تعكس الأهداف التربوية التي يرغبها المدرس، وبالتالي يوجهون (أي الطلبة) اهتمامهم وتعلمهم بما يحقق هذا التوقع (McKeachie&Svinicki, 2006).

كما أن لأنظمة التقييم العامة المتبعة في المؤسسات التربوية دور مؤثر في جودة التعلم. إن تبني نظام المنحنى المعتدل في تقييم أداء الطلبة استنادا إلى تقييم معياري المرجع (Norm-referenced grading) قد يفيد في تحفيز دافعية الطلبة فيما بينهم، وتفعيل مشاركتهم وتنافسهم داخل الصف الدراسي الواحد؛ بينما تبني نظام محكي المرجع (Criterion-referenced grading) قد يفيد في إطلاق العنان للطلبة لإظهار كفاءاتهم على نطاق أوسع ( أي خارج حدود الصف الواحد )، وقد يكون من مساوئ هذا النظام التقييمي أنه يسهم نوعا ما في ظاهرة تضخم الدرجات (Snivicki, 1999 a).

وانطلاقا من أهمية التقييم التربوي بالنسبة للمؤسسة التربوية والمدرسين وتفاعل الطلبة في عملية التعلم، يبقى السؤال مطروحا: كيف يمكن للمدرسين تطوير امتحانات تقييم دراسي ذات جدوى وفعالية بحيث تمدنا بمعلومات موضوعية دقيقة وصادقة عن مدى تعلم الطلبة واستيعابهم للمعلومات والمعارف التي يتلقونها أثناء عملية التدريس، وتفيد الطلبة في نفس الوقت من حيث توجيههم إلى استثمار جهدهم ووقتهم في التركيز على المعلومات والمعارف والأفكار الجوهرية بما يخدم تحقيق الأهداف التربوية المنشودة.

     ويشير بعض الباحثين (عمر و خريوش، 2004 ؛ الناشف، 1991 ؛( Svinicki, 1999أن امتحانات التقييم الدراسي تكون فعالة عندما تتصف في أكمل حالها بتسع خصائص هي:

1-    المصداقية: وهو أن توفر أسئلة الامتحانات معلومات مفيدة وصادقة بخصوص ما وضعت فعلا لقياسه من معلومات ومعارف.

2-    الثـبات: وهو أن تظهر أسئلة الامتحانات اتساقا واستقرارا فيما تقيسه من معلومات ومعارف.

3-    التـمييز: وهو أن تمكن أسئلة الامتحانات من التمييز بين مختلف مستويات الأداء بين الطلبة.

4-    الألفـة: وهو أن يبدي الطلبة استعدادا للإجابة عن أسئلة الامتحانات تعبيرا عن كونهم قد خبروا ما طلب منهم من معلومات ومعارف.

5-  الواقعية: وهو أن يراعى في وضع أسئلة الامتحانات الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المطلوب، أي للإجابة عن الأسئلة المطروحة بحيث لا يطغى الوقت على الجهد ولا الجهد على الوقت.

6-  الاتساق مع الأهداف: ويعني ذلك أن تتناسب الامتحانات مع الأهداف ؛ لأن غاية المقرر والهدف من وضعه هو تحقيق الأهداف المتنوعة التي يشملها المقرر، لذا فمواصفات الامتحان الجيد يجب أن تتسق مع الأهداف، ذلك لأن الغاية منها هو قياس مدى تحقق الأهداف.

7-  الشمول:وهو أن تحتوي أسئلة الامتحانات على كافة أهداف المحتوى ( بشكل نسبي) بحيث تغطي جميع وحدات المقرر. وعند توزيع العلامات أيضا يجب أن تكون متناسبة في التوزيع، فالأسئلة ذات الإجابات القصيرة يجب أن تأخذ حقها بالشكل الذي تقتضيه الأهداف، كما أن الأسئلة الموضوعية يجب أن لا تطغى على سلم توزيع العلامات. كما أن شمولية الامتحان ترتبط أيضا بما تقيسه من أهداف وجدانية ، معرفية ، سلوكية ، فالتقويم الشامل هو التقويم الذي يتناول العملية التعليمية بجميع مكوناتها.

8-    الموضوعية: وتعني أن لا تتأثر أسئلة الامتحانات بالعوامل الشخصية، فالعلاقات القائمة بين المدرسين والطلبة يجب أن تستبعد عند وضع الامتحان الجيد، فلا مجال للعقاب والانتقام عند وضع الامتحان.

9-      مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.

وترجع عباس (2001) تدهور امتحانات التقييم الدراسي إلى الأسباب التالية:

1-    قلة اهتمام واضعي أسئلة الامتحانات بمعايير ومواصفات الأسئلة الجيدة.

2-    عدم مراعاة واضعي أسئلة الامتحانات بمستويات ونوع الأسئلة التي يجب أن تطرح في كل مستوى وما يجب أن تقيس.

3-    إهمال المجالين الوجداني والمهاري، إذ يتم التركيز بشكل مبالغ فيه على الجانب المعرفي، وبوجه الخصوص على التذكر.

4-    عدم توازن الأسئلة المقاليةوالأسئلة الموضوعية، حيث أن نسبة الأسئلة المقاليةتغلب على الأسئلة الموضوعية في كثير من الامتحانات.

5-    قلة الاهتمام بشمول أسئلة الامتحانات، أي ضعف تغطية الأسئلة لمحتوى المادة الدراسية.

6-    قلة الاهتمام بالأسئلة غير المباشرة التي تستثير عمليات التفكير والتحليل والتركيب والنقد والتقويم.

وفي دراسة تحليلية لجودة أسئلة امتحانات التقييم الدراسي لمادة التاريخ (للسنوات 1997 إلى 2001) في كليات التربية بجمهورية العراق في ضوء سبعة بنود من معايير الجودة وهي: (المجال المعرفي لتصنيف بلوم/ الأسئلة المقالية والأسئلة الموضوعية/ صدق الأسئلة/ شمول الأسئلة / استثارة الأسئلة للتفكير المباشر وغير المباشر/ استقلالية الأسئلة /عدم إيحاء الأسئلة بالإجابة ومبنى الأسئلة ( أو الجانب الفني) توصلت عباس (2002) إلى النتائج التالية:

1-  حظيت أسئلة التذكر بأعلى نسب إذ تروحت نسبها ما بين 53.85% إلى 84.62% ، يليها الفهم بنسب تراوحت ما بين 5.88% ـ 35.71% ، ثم التحليل بنسب تراوحت ما بين 15.38% إلى 23.53% ، ثم التركيب بنسب تراوحت ما بين 5.88% إلى 11.76% ، ثم التقويم بنسب تراوحت ما بين 5.88% إلى 7.69% ، وأخيرا التطبيق بنسبة 0%.

2-    حظيت الأسئلة المقالية بنسب تراوحت ما بين 64.71% إلى 92.31% ، وكان حظ الأسئلة الموضوعية ضعيف جدا.

3-  معامل صدق المحتوى كان متفاوتا حيث تراوحت قيمه ما بين 0.262 إلى 0.531 ، كما أن معامل صدق الأهداف كان متفاوتا حيث تراوحت قيمه ما بين 0.202 إلى 0.466 .

4-    نسبة شمول الأسئلة الامتحانية جاءت ضعيفة جدا وتراوحت ما بين 14.78% إلى 25.37%.

5-  معيار استثارة التفكير أظهر أن نسب الأسئلة المباشرة كان أعلى من نسب الأسئلة غير المباشرة، تراوحت نسب الأسئلة لجميع السنوات ما بين 69.23% إلى 92.31% .

6-  معيار استقلالية الأسئلة أوضح أن نسب الأسئلة المستقلة (أي غير المرتبطة ببعضها) كانت أعلى من نسب الأسئلة غير المستقلة حيث تراوحت نسب الأسئلة المستقلة ما بين 84.62% إلى 100%.

7-  معيار عدم الإيحاء بالإجابة أظهر أن نسب الأسئلة غير الموحية بالإجابة كانت أعلى من نسب الأسئلة الموحية بالإجابة حيث تراوحت نسب الأسئلة غير الموحية بالإجابة ما بين 92.31% إلى 100%.

8-  معيار مبنى الأسئلة (أي الجانب الفني أو الشكلي في إعداد الأسئلة) أظهر ضعفا حيث أن نسب جودة مبنى الأسئلة تراوحت ما بين 12.67% إلى 23.84%.

واهتمت دراسة شاهين ( 1999 ) بتقويم أسئلة الامتحان النهائي في جامعة القدس المفتوحة في ضوء بعض المعايير، حيث تم تقويم أسئلة ( 76 ) مقررا من قبل عدد من الأساتذة من الجامعة، وكان من بين ما أظهرته نتائج هذ ه الدراسة أن الأسئلة في الاختبارات المختلفة قد توزعت واشتملت على مستويات الأهداف المعرفية بشكل متباين تبعا للبرامج الدراسية، وقد جاء ذلك في المستوى السابع في برنامج الحاسوب والإدارة والريادة ، والترتيب الثال ث في برنامج التنمية الأسرية، والترتيب الأول في برنامج التربية.

وفي دراسة لـ سميث (Smith,1997) هدفت إلى التعرف على مدى حاجة الطلبة للأسئلة الخلاقة من أجل تحقيق أهداف سلوكية وتربوية، أجريت على عينة مكونة من 270 طالب، توصلت إلى أن الطلبة يسعون إلى تلقي أسئلة خلاقة بهدف فحص إمكانياتهم والتأكد من درجة الثقة الموجودة لديهم، كما أظهرت الدراسة فروقا تعزى لمتغير الجنس والتخصص والسنة الدراسية.

ويرى هاربرنوهاكل(&Hakel , 2003 Harpern ) أن امتحانات التقييم الدراسي يجب أن تركز بشكل أساسي على جوهر مضمون المادة الدراسية وعلى الأهداف السلوكية المحددة والمستهدف تحقيقها كمخرجات لعملية التعلم. ومن جوهر ما يجب أن تركز عليه امتحانات التقييم الدراسي: الأفكار الأولية ، الموضوعات والقضايا العلمية ذات الصلة والأهمية ، والمهارات الأساسية التي يطمح المدرس أن يرسخها لدى الطلبة. وتعتبر هذه الجوانب الجوهرية هي المخرجات التي يتوقع من المدرس قياسها وتحقيقها من خلال عملية التدريس.

ويؤكد دروزة (2000) أن امتحانات التقييم الدراسي ترتبط عادة بمواد تدريسية محددة تم تدريسها بالفعل، ولذلك كان لا بد عند إعداد أسئلة أي امتحان تقييمي من تمثيل كل مل حظي باهتمام المدرس والطلبة أثناء هذه العملية أو أثناء التدريب على الجوانب العملية فيها. ومن الطرق الملائمة لذلك أن يعد المدرس قائمة بالموضوعات التي تم تدريسها (أي تحليل محتوى المادة الدراسية) ثم يقوم بتحديد الأوزان النسبية لكل الأجزاء الأساسية والفرعية لموضوعات المادة الدراسية، ومن ثمّ يحدد كيفاً وكماً ما يجب أن يوضع كأسئلة في الامتحان.

ويضيف راينكنز(Reinckens,2002) أن الأوزان النسبية لموضوعات المادة الدراسية يجب أن تعكس اهتمام المدرس. ومن أهم مميزات امتحانات التقييم الدراسي هي عملية اختيار وتحديد الأسئلة الاختبارية على أساس الأهمية النسبية لكل موضوع من موضوعات محتوى المادة الدراسية ونوع الأهداف المراد تحقيقها. ومن مواصفات هذه الأهداف أن تكون واقعية وممكنة التطبيق في ظل ظروف البيئة التعليمية السائدة، وأن تكون مقبولة من قبل الطلبة وتلبي حاجاتهم وحاجات مجتمعهم، وأن تنسجم هذه الأهداف التعليمية مع الأهداف التربوية العامة وتكون امتدادا واستكمالا لها. و تعرف هذه المواصفات بأنها عبارة عن مخطط تفصيلي (جدول مواصفات) يتضمن الموضوعات الأساسية لمحتوى المادة الدراسية والأهداف التربوية المستهدفة ونسبة التركيز ونسبة (أو عدد) الأسئلة المخصصة لكل جزء منها.    

وبدون الاهتمام بعنصر الأسئلة التقييمية في العملية التعليمية لاتحدث عملية التعلم كما ينبغي، أوعلى الأقل يكون أثرها ضعيًفا، وتتنوع الأسئلة بتنوع الأهداف ومعاييرتصنيفها. وقد اجتهد العديد من الباحثين في تصنيف أسئلة التقييم الدراسي المقالية منها والموضوعية(كاظم، 2005 ؛جابر، 2005 ) ونكتفي في هذا المقام بذكر التصنيفين التاليين نظرا لأهميتهما وشمولهما:

   1 – الأسئلة حسب تصنيف جيل فورد: وقد حددها بخمسة أنواع ولكلن وعن سبة معينة من الأسئلة كالآتي:

أ‌.       أسئلة التعرف والتمييز ونسبتها( 10 %) وهي أبسط أنواع الأسئلة التي يمكن طرحها حول ظاهرة معرفية معينة.

ب‌.    الأسئلة التذكيرية: وهي أي  ضا من أنواع الأسئلة البسيطة وتبلغ نسبتها( 3%) وهي تعتبر الأساس المعرفي الذي يبنى عليه النظام الفكري وبدونها لا تتم أي عملية عقلية.

ج‌.     الأسئلة التجميعية :وهي أسئلة تؤدي إلى تجميع ودمج المعلومات واستخلاص الأفكار الجديد ة م ن المعطيا ت المتوفرة ونسبتها 30% .

د . الأسئلة التفريقية: وهي عكس التجميعية حيث تؤدي إلى تحليل وتصنيف وتشعيب العناصرالمختلفة في الظاهر ة ونسبتها 15%من الأسئلة الكلية .

هـ. الأسئلة التقييمية : وهي حسب هذ االتصنيف تأتي في قمة سلم التفكير العقلي،وتشتمل على إصدار الأحكام التثمينية بخصوص الظواهر والأشياء للكشف عن صحة المعلومات وأهميتها، ويجب أن تتوفر بنسبة 15% من الأسئلة الكلية.

2 – الأسئلة حسب تصنيف بلوم :حيث وضع بلوم تصنيفه للأسئلة على أساس هرمه الذي وضعه لتصنيف الأهداف التعليمية في المجال المعرفي، وهوبذلك يرى أن توزيع الأسئلة في أي امتحان يجب أن يتم بالشكل الذي ينسجم مع تصنيفه للأهداف المعرفية في ست مستويات هي:

     أ - المعرفة (Knowledge): إظهار المقدرة على تذكر وإعادة سرد معلومات درست من قبل. وهذا يشمل استرجاع حقائق، مفرداتومفاهيم وإجابات بسيطة، ونسبة أسئلتها 45%.

     ب - الفهم (Comprehension): إظهار فهم للحقائق والأفكار والقدرة على التنظيم والمقارنة والترجمة والتفسير والتوصيف والسرد والاستخلاص وأسئلته تمثل 10%.

     ج - التطبيق (Application): استعمال معلومات جديدة، استعمال معرفة جديدة. حل مشاكل ومسائل جديدة بتطبيق معرفة وحقائق وتقنيات مكتسبة بطرق مختلفة تلائم الوضع الجديد، وتمثل نسبة أسئلته 20%.

       د - التحليل (Analysis): تمحيص المعلومات وتفكيكها إلى أجزائها وتحديد الأسباب والدوافع. القيام باستنتاجات ودمغها بحقائق لدعم عمومياتها. وتحديدا تحليل العناصر والعلاقات والمبادئ التنظيمية، وتمثل نسبة أسئلته 10%.

     ه - التركيب (Synthesis): تجميع معلومات بتركيب عناصرها بطرق وترتيب مختلفة وطرح حلول بديلة. طرح طرقتواصل فريدة، طرح خطط وعمليات مختلفة، استخلاص علاقات تجريدية، وتمثل نسبة أسئلته 10%.

و - التقييم (Evaluation): طرح أفكار والدفاع عنها، إصدار أحكام بناء على أدلة داخلية ومعايير خارجية.

وتفيد نتائج دراسات التحليل العاملي التي اهتمت بدراسة جدوى وفعالية ( Efficiency and Effectiveness ) أسئلة امتحانات التقييم الدراسي على مستوى التعليم الجامعي أن من بين 1478 سؤال من نوع الاختيار من متعدد من مجموع 25 امتحان أجري بمعهد العلوم الطبية بجامعة مزندرام بإيران ، اتضح أن 24 من هذه الأسئلة كان مختل البنية Haghshenas, 2008) ). وفي دراسةأخرى أشار هادي ( Hadi, 2005 ) أن أكثر من 50% من بين 111 طالبا من طلبة معهد العلوم الطبية بجامعة شيراز لم تثبت لديهم فروق دالة في العلاقة التي تربط حقيقة ما يكتسبون من معلومات ومعارف بحقيقة ما يحصلون عليه من درجات في الامتحانات.

مشكلة الدراسة

بالرغم من المحاولات الجادة التي قام بها التربويون والمهتمون بقضية امتحانات التقييم الدراسي بشكل خاص والتقويم التربوي بشكل عام من خلال اللقاءات والمؤتمرات الدولية (مؤتمر بيروت عام1961 ، ومؤتمر قسنطينة بالجزائر عام 1964، وندوة اليمن عام 1994) كما ورد فيعطية (1970)، وكان الهدف من هذه المؤتمرات هو إعادة النظر في الامتحانات وتصحيح ما يشوبها منسلبيات والسعي لإيجاد حل ناجع لما يعاني منه كل من المدرس والطلبة من مشاكل بخصوص امتحانات التقييم الدراسي وما ينتج عنها من إحباطات لعدم قناعة ورضا الطلبة على وجه الخصوص بجدوى مضامينها ومراميها، أملا في أن يكون هذا الحل مرضيا لطرفي العملية التعليمية التعلمية أي المدرس والطالب على حد السواء. ومن الأفكار البناءة التي استنتجت من هذه اللقاءات والمؤتمرات العلمية ما يشير إلى أن الوازع المشترك بين المدرس والطالب (أي المعلم والمتعلم) يكمن في توازن عامل التقبل والرضا تجاه مضمون امتحانات التقييم الدراسي من حيث مبناها ومعناها (أي شكلها ومضمونها) وما يتولد عنه من قناعات ورضى لدى كل من واضع الامتحان (مدرس المادة) والمستجيب لأسئلة هذا الامتحان (الطالب).    

ومن المؤشرات الأساسية التي أكدتها الدراسات والبحوث العلمية (سرحان، 1974 ؛ سارة، 1990؛ كاظم ، 2000؛ مراد، 2002 ؛ السورطي، 2009 ) في التدليل عن الوازع المشترك القائم بين عضو هيئة التدريس والطالب من حيث تقبل مضمون امتحانات التقييم الدراسي والرضا بما تعكسه أسئلة هذه الامتحانات من قناعات لدى الطالب من حيث المبنى والمعنى يشترط الأسس الموضوعية التالية:

-        الالتزام بالموضوعية العلمية في وضع الأسئلة التقييمية.

-        ارتباط الأسئلة بالجوانب الجوهرية للمادة الدراسية كما وكيفا في ضوء الأهداف التربوية المحددة.

-        عدم تحدي الأسئلة للرصيد المعرفي الأساسي للطالب في المادة الدراسية، أي أن لا تكون أسئلة تعجيزية.

-        قدرة الأسئلة علي التمييز بين الطلبة في ضوء اجتهاداتهم في دراسة المادة والتحضير لها.

-        فاعلية الأسئلة في قياس القدرة التحصيلية الفعلية للطالب من خلال ما اكتسبه من معارف ومعلومات نظرية وعملية في دراسته للمادة.

-        تنوع الأسئلة في قياس الجوانب المختلفة للمادة الدراسية.

-        مراعاة الأسئلة في الجمع بين قياس المستويات المعرفية الدنيا والعليا.

ويعتبر كل مؤشر من هذه المؤشرات في حد ذاته بابا مفتوحا للتنقيب والبحث العلمي حيث يلاحظ المهتم بهذا المجال نقصا واضحا في الدراسات والبحوث الوصفية التحليلية منها والتجريبية التي تناولت بالتفصيل مضمون الامتحانات والمشاكل والإحباطات التي يعاني منها الطلبة لسبب ما أو لآخر متعلق بطبيعة الأسئلة التقييمية بشكل عام والأهداف التي ترمي إلى تحقيقها بشكل خاص.

ونظرا للشكوى المستمرة عن قصور الاختبارات من نواحي كثيرة، سواء من حيث الإعداد، واتصافها بالغموض أحيانًا، وعدم قدرتها على التمييزأحيانًا أخرى، والاستخدام العشوائي لأنماط و أشكال الأسئلة فيها، وعدم ملاءمتها و مناسبتها للأهداف المنشودة، فقد أقيمت دراسات عديدة، وقدمت تقاريرمختلفة، وعقدت المؤتمرات واللجان المتعددة، في المجتمع المحلي والمجتمعات العربية والعالمية للتعرف على هذه النواحي من القصور، وذلك من أجل وضع الخطط والبرامج العلمية لتطويرالاختبارات ووضع الأسئلةالسليمة.إلا أن نتائج البحوث والدراسات هذه قد بينت أن هذه البحوث والدراسات تتجه عادة نحو تطويرالجوانب الإدارية والتنظيمية للاختبارات، والتي تتناول في أغلب الأحيان القوانين واللوائح والإجراءات اللازمة لتطبيق الاختبارات، أوالشروط اللازمة لذلك، أكثر مما تتجه نحو تطويرالجوانب المنهجية والفنية والتقنية في تصحيح الاختبارات وإعداد الأسئلة، أوتناول الخصائص السيكومترية الخاصة ببناء هذه الاختبارات وتصميمها (كحلوت، 2000).

والطلبة هم الطرف الأساسي الذي يجب أن يحتكم إلى وجهة نظرهم في الحكم على مدى نجاعة مضمون امتحانات التقييم الدراسي التي تجرى عليهم في فترات محددة خلال العام الدراسي، ذلك لأنهم هم من يقع عليهم وطأ نتائج هذه الامتحانات أولا وأخيرا. ومن وجهة نظرهم وما يعايشونه من خبرة ميدانية يمكن أن نستدل عن مدى قناعتهم بمضامين هذه الامتحانات وبالتالي التحقق من مدى نجاعتها في تقييمهم التقييم الموضوعي المنطقي الواقعي الصحيح.

وانطلاقا من هذا الأساس تبلورت مشكلة الدراسة الحالية متمثلة في التساؤلات التالية:

أسئلة الدراسة

  1. هل أسئلة امتحانات التقييم الدراسي من حيث المبنى والمعنى تعكس الاتجاه الإيجابي لدى الطلبة في عملية تقييمهم؟.
  2. هل اتجاه الطلبة نحو أسئلة امتحانات التقييم الدراسي يختلف اختلافا دالا إحصائيا باختلاف التخصص ( علمي / تربوي / أدبي )؟.
  3. هل اتجاه الطلبة نحو أسئلة امتحانات التقييم الدراسي يختلف اختلافا دالا إحصائيا باختلاف المستوى الدراسي ( سنة أولى / سنة ثانية / سنة ثالثة / سنة رابعة )؟.
  4. هل اتجاه الطلبة نحو أسئلة امتحانات التقييم الدراسي يختلف اختلافا دالا إحصائيا بين مبنى ومعنى الأسئلة باختلاف التخصص؟.
  5. هل اتجاه الطلبة نحو أسئلة امتحانات التقييم الدراسي يختلف اختلافا دالا إحصائيا بين مبنى ومعنى الأسئلة باختلاف المستوى الدراسي؟.
  6. هل اتجاه الطلبة نحو أسئلة امتحانات التقييم الدراسييختلف اختلافا دالا إحصائيا بين الأسئلة المقالية والأسئلة والموضوعية باختلاف التخصص؟.
  7. هل اتجاه الطلبة نحو أسئلة امتحانات التقييم الدراسييختلف اختلافا دالا إحصائيا بين الأسئلة المقالية والأسئلة والموضوعية باختلاف المستوى الدراسي؟.

أهمية الدراسة

تكمن أهمية هذه الدراسة في الجوانب التالية:

1-  لفت انتباه أعضاء هيئة التدريس على مستوى مؤسسات التعليم العالي إلى أهمية اتجاهات الطلبة نحو أسئلة امتحانات التقييم الدراسي التي تجرى عليهم وتقديرهم النسبي لها حسب قناعتهم بها من حيث المبنى والمعنى، أملا في أن يكون لفت انتباه أعضاء هيئة التدريس بمثابة تغذية راجعة تفيد في تطوير وتحسين أسئلة امتحاناتهم بما ينمي الاتجاه الإيجابي لدى الطلبة نحوها.

2-  الاستفادة من اتجاهات التقدير النسبي للطلبة بخصوص مبنى ومعنى أسئلة امتحانات التقييم الدراسي في إرساء قواعد نموذجية لتوحيد شكل ومضمون هذه الامتحانات بما يخدم الأهداف التربوية التي وضعت لها ونواتج أو مخرجات التعلم المتوقعة منها.

3-  الحد من معاناة الطلبة ومن طعونهم في أسئلة امتحانات التقييم الدراسي التي توضع بطريقة عشوائية مستعجلة تضر باستثمار جهودهم في التحضير للمادة بشكل خاص، وتضر بالعملية التعليمية التعلمية بشكل عام.

حدود الدراسة

1-    الحدود البشرية والمكانية: طبقت هذه الدراسة على عينة من طلبة كلية العلوم والآداب بجامعة نزوى (سلطنة عمان).

2-    الحدود الزمنية: طبقت هذه الدراسة خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الأكاديمي 2012/2013.

3-  الحدود الموضوعية: نتائج هذه الدراسة محدودة من جهة بمدى نجاح الاستبيان (الذي هو من إعداد الباحثين) في الكشف عن اتجاه الطلبة نحو امتحانات التقييم الدراسي، ومن جهة أخرى عن مدى مصداقية الطلبة في استجاباتهم لفقرات الاستبيان.

متغيرات الدراسة

1ـ المتغيرات المستقلة:

- متغير امتحانات المساقات الدراسية وله ثلاث مستويات ( امتحانات المساقات العلمية / امتحانات المساقات التربوية / امتحانات المساقات الأدبية ).

- متغير المستوى الدراسي ويتضمن أربع مستويات ( سنة أولى / سنة ثانية / سنة ثالثة / سنة رابعة من برنامج البكالوريوس في العلوم والآداب ).

2ـ المتغير التابع:

-استجابات الطلبة على مقياس " اتجاه الطلبة نحو امتحانات التقييم الدراسي في المساقات العلمية والمساقات التربوية ومساقات الأدبية".

مصطلحات الدراسة

1- امتحانات التقييم الدراسي: تعرف امتحانات التقييم الدراسي اصطلاحا بأنها تقنيةمستخدمة لتقييم قدرة أو انجاز أو أداء قائم في موضوع ما ( الحسن، 2009 .(كما تعرف أيضا "بأنهااختبارات تجرى لاكتشاف مقدار ونوعية المعرفة التي حصل الطلاب عليها خلال فترة معينة من الدراسة ( كاظم، 2000).

ويقصد بامتحانات التقييم الدراسي في هذا البحث جميع الامتحانات الكتابية ذات الطابع التجميعي التي يقدر فيها المجهود التحصيلي للطالب الجامعي بجامعة نزوى (كلية العلوم والآداب) في المواد العلمية والتربوية والأدبية التي يدرسها والتي تحسب له في معدله التراكمي.

2- أسئلة التقييم الدراسي: وهي الأسئلة المتنوعة (الموضوعية والمقالية) التي تتضمنها امتحانات التقييم الدراسي بما في ذلك الامتحانات الفترية والنهائية المبرمجة خلال الفصول الدراسية في مختلف المواد العلمية والتربوية والأدبية.

3- مبنى الأسئلة: المقصود بمبنى الأسئلة هو ما يميز أسئلة الامتحان من أوصاف موضوعية ترتبط بمبناها الشكلي الذي يضمن صلاحيتها ومصداقيتها العلمية، كأن تكون مثلا ذات صياغة لغوية سليمة، وأن تكون محددة المطلب، وأن تكون متوازنة الدرجات وأن تغطي مختلف جوانب المادة الدراسية ...إلخ.

4- معنى الأسئلة: هو ما تتميز به أسئلة الامتحان من أوصاف موضوعية ترتبط بمضمونها ومعناها الذي يضمن صلاحيتها ومصداقيتها العلمية، كأن تكون مرتبطة بمحتوى المادة الدراسية، وأن تكون مرتبطة بالأهداف التعليمية، وأن تكون مرتبطة بالمستويات المعرفية العليا والدنيا، وأن تكون مرتبطة بنوع السؤال ( مقالي / موضوعي)، وأن تكون مرتبط بالأفكار العلمية (النظرية والتطبيقية ) التي تفحص مدى تعلم وتحصيل الطالب من المادة الدراسية...إلخ.

5- الاتجاه: يعرف جوردون ألبورت الاتجاه بأنه "حالة من الاستعداد أو التأهب العصبي والنفسي، تنتظم من خلال خبرة الشخص، و تكون ذات تأثير توجيهي أو دينامي على استجابة الفرد لجميع الموضوعات و المواقف التي تستثير هذه الاستجابة "Allport, 1935)).

ويعرف سيمين وفيلدر( Semin& Fielder ) الاتجاه بأنه "ميل الفرد الأشياء والأشخاص والموضوعات، وما يعكسه ذلك من تقييم سلبي أو إيجابي في إدراك الفرد وقناعته" (محمد، 2008، 19).

والاتجاه في وجهة نظر بوجاردس هو "ميل الفرد الذي ينحو سلوكه تجاه بعض عناصر البيئة أو بعيداً عنها متأثراً في ذلك بالمعايير الموجبة أو السالبة تبعاً لقربه من هذه أو بعده عنها" (سويف، 1966).

ولتقريب المعني المقصود إلى الذهن يمكن القول أن الاتجاه هو الحالة الوجدانية القائمة وراء رأي الشخص أو اعتقاده فيما يتعلق بموضوع معين، من حيث رفضه لهذا الموضوع أو قبوله و درجة هذا الرفض أو القبول.

ويعرف الاتجاه إجرائيا في هذه الدراسة بأنه ذلك الرأي القائم على قناعة الطالب في الحكم على أسئلة امتحانات التقييم الدراسي من حيث مبناها ومعناها ( بما تمثله فقرات أداة الدراسة ) وذلك من خلال خبرة الطالب الجامعي في أداء الامتحانات.

كما تتبنى الدراسة ثلاثة مستويات إجرائية للاتجاه على النحو التالي:

أ ـ اتجاه إيجابي (Positive Attitude): ويتمثل في الرأي أو الموقف الإيجابي للطالب المعبر عن حالته الوجدانية المبنية عن قناعته بأن أسئلة امتحانات التقييم الدراسي سليمة المبنى و وظيفية المعنى (أي أنها تؤدي معناها) وذلك من خلال تقديره الإيجابي لها، أي أن يتراوح التقدير ما بين 75% إلى 100% كما هو محدد إجرائيا في هذه الدراسة.

ب ـ اتجاه متوسط أو معتدل (Moderate Attitude): وهو اتجاه "ما بين بين"، ويتمثل في الرأي أو الموقف الوسطي للطالب والمعبر عن قناعته بأن أسئلة امتحانات التقييم الدراسي سليمة في مبناها بنسبة متوسطة (أي معتدلة)، وتؤدي معناها أيضا بنسبة متوسطة ، وذلك من خلال تقديره المعتدل لها، أي أن يكون التقدير أقل من 75% إلى 25% كما هو محدد إجرائيا في هذه الدراسة .

ج ـ اتجاه سلبي (Negative Attitude): ويتمثل في الرأي أو الموقف السلبي للطالب المعبر عن قناعته بأن أسئلة امتحانات التقييم الدراسي غير سليمة المبنى وغير وظيفية المعنى (أي أنها لا تؤدي معناها) وذلك من خلال تقديره السلبي لها، أي أن يكون التقدير أقل من 25% كما هو محدد إجرائيا في هذه الدراسة .

منهجية الدراسة

استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي نظرا لملاءمته لأهداف الدراسة وطبيعة بياناتها وإجراءاتها، حيث يعتمد على جمع البيانات والحقائق وتصنيفها ومعالجتها وتحليلها واستخلاص الدلالات والاستنتاجات والتعميمات عن الظاهرة موضوع الدراسة (منسي، 2003).

مجتمع الدراسة

يتكون مجتمع الدراسة من مجموع الطلبة المسجلين في كلية العلوم والآداب بجامعة نزوى للفصل الدراسي ربيع 2012/2013 والبالغ عددهم 1303 موزعين في التخصصات العلمية والتربوية والأدبية.

عينة الدراسة:

تتكون عينة الدراسة من العينة المتيسرة من المجتمع الأصل والتي ساهمت طواعية في الإجابة عن استبيان "اتجاه الطلبة نحو امتحانات التقييم الدراسي"، وقد بلغ عدد أفراد العينة 356 طالبة من مختلف التخصصات العلمية والتربوية بكلية العلوم والآداب بجامعة نزوى، تشكل نسبة 27.3% من مجتمع الدراسة. والجدول (1) يفصل توزيع أفراد عينة الدراسة وفق التخصص والمستوى الدراسي.

الجدول (1):توزيع أفراد عينة الدراسة وفق متغير التخصص والمستوى الدراسي.

المستوى الدراسي

التخصص العلمي

التخصص التربوي

التخصص الأدبي

المجموع

- السنة الأولى

- السنة الثانية

- السنة الثالثة

- السنة الرابعة

21

28

26

30

26

44

47

33

22

39

23

17

69

111

96

80

المجموع

105

150

101

356

أداة الدراسة:

لقياس "اتجاه الطلبة نحو امتحانات التقييم الدراسي" استخدمت الدراسة الحالية استبيانا خماسي التدرج من نوع مقاييس ليكرت ( Likert Scales ) التي تعتبر من الأدوات المناسبة لمثل هذه الدراسات الوصفية التحليلية.

ولقد استطلعا واستفادا الباحثان في بناء الاستبيان من الأدب التربوي في مجال القياس والتقويم بشكل عام ومجال التقييم الدراسي بشكل خاص. وبعد تحكيم الاستبيان تم الإرساء في الصورة النهائية له على عدد 26 فقرة ارتبط بعضها بمبنى أسئلة الامتحانات ( أي من حيث مضمونها البنائي الشكلي ) والبعض الآخر بمعنى الامتحانات (أي من حيث مضمونها الدلالي الوظيفي).

وصف الأداة:

تكونت أداة الدراسة في صورتها النهائية من 26 فقرة موزعة على بعدين (بعد المبنى وبعد المعنى) حيث يمثل بعد المبنى الفقرات (من 1 إلى 15) ويمثل بعد المعنى الفقرات ( من 16 إلى 26 ). والمقصود ببعد المبنى هو ما يجب أن تلتزم به أسئلة الامتحان من أوصاف موضوعية ترتبط بمبناها الشكلي الذي يضمن مصداقيتها كأن تكون مثلا ذات صياغة لغوية سليمة، وأن تكون محددة المطلب، وأن تكون متوازنة الدرجات... إلخ. أما بعد المعنى فيقصد به ما يجب أن تلتزم به أسئلة الامتحان من أوصاف موضوعية ترتبط بمعناها الوظيفي أي ما تقيسه من آثار تعلمية لدى الطالب يضمن مصداقيتها كأن تقيس القدرة التحصيلية الفعلية، وتقيس مدى اجتهاد الطالب في التحضير للمادة الدراسية، وتقيس مدى الحضور الذهني للطالب أثناء المحاضرات، ... إلخ.

صدق الأداة:

تم التأكد من صدق أداة الدراسة بعرضها على مجموعة من المحكمين من ذوي الخبرة في المجال التربوي حيث استفيد من آرائهم في تعديل بعض الصياغات اللغوية بخصوص بعض الفقرات، كما تم حذف فقرة واحدة من بعد المعنى تبين أن مضمونها مكرر في فقرة سابقة، وأضيفت فقرتان جديدتان في بعد المبنى. وأرست أداة القياس في صورتها النهائية على 26 فقرة.

ثبات الأداة:

تمَ التأكد من ثبات أداة الدراسة باستخدام طريقة إعادة الاختبار ( Test retest method ) وذلك بفاصل زمني قدره ثلاثة أسابيع بين التطبيق الأول والتطبيق الثاني للأداة ( الاستبيان ) وبلغت قيمة معامل الاستقرار 0.87 وهي قيمة دالة على قوة ثبات الأداة. والجدول (2) يبين قيمة معاملات الاستقرار للأداة ككل، ولبعديها (بعد المبنى وبعد المعنى). كما تمَ حساب ثبات الأداة من حيث اتساقها الداخلي باستخراج معامل ألفا كرونباخ ( Alpha Crombach ) الذي بلغت قيمته 0.89 وهي قيمة تدل على ثبات الأداة.

الجدول (2):قيم معاملات الاستقرار ومعاملات ألفا كرونباخ لثبات أداة الدراسة وبعديها.

الأداة

معامل الاستقرار

معامل ألفا كرونباخ

بعد المبنى

0.91

0.93

بعد المعنى

0.85

0.84

الأداة ككل

0.87

0.89

إجراءات القياس:

تمت إجراءات القياس خلال الأسبوع الحادي عشر من الفصل الدراسي ربيع 2013 ، وقد طبقت أداة الدراسة بطريقة منهجية على كل مجموعة من مجموعات عينة الدراسة على حده، حيث حدد زمن لم يتجاوز 15 دقيقة ( استقطعت من الدقائق الأخيرة للمحاضرة ) تمَ خلالها توزيع الاستبيان على الطلبة مع قراءة تعليمات الإجابة بدقة، والرد على بعض التساؤلات المرتبطة بمضمون الفقرات ؛ كما تم حث الطلبة على الإجابة بجدية على جميع فقرات الاستبيان حرصا على القيمة العلمية للبحث.

معايير تصحيح وتحليل بيانات أداة القياس:

1 ـ اعتمدت الدراسة في تحليل نتائج السؤال الأول والإجابة عنه على تكرارات ونسب استجابات أفراد عينة الدراسة في اتجاهاتهم نحو أسئلة امتحانات التقييم الدراسي حيث اختزلت هذه التكرارات بتحويلها من مقياس خماسي التدرج إلى مقياس ثلاثي التدرج بناء على فئات الاتجاه الثلاث التي تبنتها الدراسة (الاتجاه الإيجابي؛ الاتجاه المتوسط ؛ والاتجاه السلبي). ويرى الباحثان أن هذا التصنيف الثلاثي أصدق تمثيلا لتوزيع استجابات الطلبة لفقرات المقياس، حيث أنه يجعل توزيع الاستجابات يقترب إلى حد ما من التوزيع الطبيعي المعتدل.

وقد تم هذا الاختزال بضم مستويات تدرج المقياس على النحو التالي:

أ ـ ضم التقديران (75% إلى 100%) لتمثيل مدى أو مستوى التدرج الأول الذي يعبر عن الاتجاه الإيجابي.

ب ـ ضم التقديران ( أقل من 75% إلى 25%) لتمثيل مدى أو مستوى التدرج الثاني الذي يعبر عن الاتجاه المتوسط.

ج ـ ضم التقديران (أقل من 25% إلى 0%) لتمثيل مدى أو مستوى التدرج الثالث الذي يعبر عن الاتجاه السلبي.