مشروع برنامج تدريبي لبناء المشروع الشخصي المستقبلي لفائدة تلاميذ المرحلة المتوسطة و الثانوية باستخدام الحقيبة الوثائقية ( portfolio ) كأداة بديلة لبطاقة المتابعةوالتوجيهpdf

 

أ.قيسي محمد السعيد

أ.د.لعيس إسماعيل

جامعة الوادي(الجزائر)

Abstract :

trying to build a training program aimed at building a personal project for the student trying to use   the bag documentaries as a substitute for the card follow-up and guidance that are currently used in the decision guidance for pupil middle school and high school to follow the path of specific study and given the fact that this card has proven study that they are unable to provide a clear picture and a complete and comprehensive capacity and all preparations and tendencies and skills of the student and the possibilities that are known or those that have not yet discovered then that this card is totally dependent and predict the end of the academic failure and school failure .

Keywords: Project training program - use - a personal project future student - Bag documentary (portfolio) - card guidance and follow-up - an alternative tool

Résumé :

essayer de construire un programme de formation visant à la construction d'un projet personnel de l'élève d'essayer d'utiliser le sac documentaires comme un substitut à la carte de suivi et d'orientation qui sont actuellement utilisés dans l' orientation des décisions pour élève collège et lycée à suivre la voie d'étude spécifique et compte tenu du fait que cette carte a prouvé étude qu'ils sont incapables de fournir une image claire et une capacité complète et exhaustive et toutes les préparations et les tendances et les compétences de l'élève et les possibilités qui sont connus ou ceux qui n'ont pas encore découvert alors que cette carte est totalement dépendante et prédisent la fin de l'échec et l'échec scolaire académique .

Mots-clés: programme de formation du projet - utilisation - un projet personnel de l'étudiant futur - Sac documentaire ( portefeuille ) la fiche d'orientation et de suivi - un autre outil

ملخص :

محاولة بناء برنامج تدريبي يهدف إلى بناء المشروع الشخصي للتلميذ بمحاولة استخدام الحقيبة الوثائقية كأداة بديلة عن بطاقة المتابعة و التوجيه التي تستخدم حاليا في اتخاذ قرار التوجيه لتلميذ المرحلة المتوسطة و المرحلة الثانوية لمتابعة مسار دراسي محدد و معين كون هذه البطاقة أثبت الدراسة أنها عاجزة عن تقديم صورة واضحة و كاملة وشاملة عن كل القدرات و استعدادات و ميولات و مهارات و إمكانيات التلميذ التي يعرفها أو تلك التي لم يكتشفها بعد ثم أن هذه البطاقة تعتمد كليا و نهايته تنبؤ بالفشل الدراسي وإخفاق مدرسي .

الكلمات المفتاحية: مشروع برنامج تدريبي – استخدام - مشروع شخصي مستقبلي للتلميذ – حقيبة الوثائقية (portfolio) – بطاقة المتابعة و التوجيه - أداة بديلة

تقديم:

إذا كان التوجيه يهدف إلى مساعدة الفرد على تقرير مصيره، و القيام بالاختيارات الملائمة لقدراته و إمكانياته و هذا ما يجعل التوجيه يرتكز على مفارقة مقبولة إلى حد بعيد و هـــي: أن التوجيه يسعى إلى أن يضع الفرد في الطريق الصحيح و لكن دون تقييده أو فرض وصاية عليه و لا يتأتى هذا إلا إذا تم تفعيل كل إمكانيات الفرد بحيث يتعرف من خلال هذه الإمكانيات على ذاته،و ميولاته و طموحاته و تطلعاته المستقبلية و عندها يمكن أن يصيغ اختياراته، و يصنع قراراته بنفسه.

الوصول إلى هذه الغاية المرجوة يعني لابد من توفر وسائل لتحقيقها و إنجازها و التوجيه المدرسي و المهني كونه عملية تنجز بوسائل تقنية و البطاقة المدرسية (بطاقة المتابعة و التوجيه) من بين هذه الوسائل التقنية. في حين تعد حقيبة الملفات من الأدوات التي أصبحت معتمدة في تقويم أداء المتعلم خاصة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا ،وبعض الدول العربية مثل السعودية والأردن والكويت .... وأول استخدام لهذه الحقيبة كان في مجالات الفنون والصحافة وإدارة الأعمال لعرض أعمالهم.

1-إشكالية الدراسة:

تعد إشكالية إعداد و بناء المشروع الشخصي للتلميذ أحد هواجس المنظومة التربوية الحديث إذ يقدم على أنه عامل مساعد ومحرك للتلميذ على اختيار التوجيه المناسب  و التخصص الدراسي الملائم بل وصنف كأحد معايير نجاح أو فشل المدرسة الحديثة لأن مفهوم التلميذ أقترن بمفهوم المشروع الشخصي المستقبلي أي أن التلميذ يساوي مشروعاً . انطلاقا من هذا المفهوم جاءت هذه الدراسة كمحاولة لتحديث وسائل التوجيه و الاختيار و اتخاذ القرار فيما يتعلق بالمسار الدراسي و بالتالي المستقبل المهني للتلميذ بحكم أن التوجيه في النظام التربوي الجزائري( كمساطر التوجيه - مناشير وزارية تنظيمية لها صفة الإلزامية بل و الجبرية في التنفيذية ، و كمفهوم ومنه كفعل و أسلوب ممارسة ) غرس مفهوم جدَ مشوه للمهنة المستقبلية لدى التلميذ وأوليائه و أنتقل إلى أساتذته ثم أزداد تصلباً جراء احتكاك هذا التلميذ مع أقرانه   مما أفرز جملة من الصعوبات بل و تراكمت و تداخلت وتعقدت ومنه طرح السؤال الذي لم يجب عليه أي أحد من الممارسين الميدانيين أو المشرعين لحقل التوجيه المدرسي و المهني : هل عملية التوجيه هي معادلة توزيع التلاميذ على تخصصات و شعب كون أن العلامات الرقمية و المتمثلة في النتائج الدراسية هي الشرط الوحيد و الأساسي التي تسمح أو تمنع ولوج تلميذ إلى شعبة أو تخصص؟ولم تبقى االوضعية عند هذا المستوى وازدادت تعقيدا عندما أصبح التلميذ يقوم بعملية التفضيل الدراسي للمواد المدرسة له بحيث طرح فكرة المواد الأساسية و هناك مواد دراسية ثانوية من المقرر الدراسي و استفحلت هذه الفكرة إلى الشعب الدراسية فطفحت على ساحة التوجيه المدرسي شعب وتخصصات دراسية من المقام الأول ذات الرواج الاجتماعي و أخرى في المقام المتدني بحيث أن المنافذ الدراسية الجامعية قليلة الحظوظ لها في سوق الشغل وهذا بمعيار اجتماعي غابت فيه أدنى مؤشرات الاندماج في سوق العمل .

انطلاقا من هذه المعاينة لنتائج ممارسة فعل التوجيه و لما خلفه من هزات عميقة في المنظومة التربوية و امتدت إلى منظومة التعاليم العالي برغم الإصلاح الذي مس كلا النظامين و من خلال القراءة التحليلية لحزمة الإصلاحات تبين أن الإصلاح مس الجانب التشريعي فقط وبقي جانب الممارسة و الأدوات و الوسائل و تكوين المنفذين وتحسيس الشركاء التربويين و التحكم في آليات الاندماج في سوق الشغل وتفعيل الأنماط الأخرى من التعليم و التكوين – التعليم المهني و التكوين المهني المتخصص كل هذه المعطيات وجب النظر فيها بأسلوب علمي متأني توظف فيه جملة نتائج الدراسات الحديثة حول برامج التوجيه المدرسي و المهني و التي أطلق عليها حديثا برامج تربية الاختيارات وأضيف لها مفهوم التربية للتوجيه أو المقاربة للتوجيه برزت من خلاله فكرة المدرسة التوجيهية .

إذا هذه الدراسة هي محاولة لإدخال أسلوب جديد على عملية التوجيه و التي تدخل في نطاق برنامج تربية الاختيارات و تحديدا تحديث فعل التوجيه و الانتقال به من شكله الجماعي – مجالس القبول و التوجيه – إلى شكله الفردي أين يصبح التلميذ هو الصانع الحقيقي لمستقبله الدراسي و مستقبله المهني وذلك من خلال طرح إستراتجية بناء المشروع الشخصي المستقبلي و الذي لا ينفصل عن مشروع المؤسسة تمثل هذا التجديد في استخدام و توظيف الصحيفة الوثائقية ( portfolio ) كأداة ووسيلة بديلة عن بطاقة المتابعة و التوجيه للمرحلة الثانوية و التي أثبت هذه الأخيرة عجزها بل عقمها في وضع وتحديد ورسم ملمح واضح وصريح للتلميذ من خلال كل ما يملكه من استعدادات و قدرات فطرية و مكتسبة ورصد ميوله و اهتماماته وضبط تطلعاته ورغباته و ترقية اختياراته وهذا وفق احترام كامل شخصيته و النظر بموضوعية لمحيطه الاجتماعي و السوسيو ثقافي الذي يحي فيه .

أما التقنية الأخرى هي أسلوب المرافقة أي المرافقة كمفهوم ،وأسلوب ،وأهداف ومضمون وغايات ، إلى أن يبنى أو يصمم لها برنامج يفَعل أداة الصحيفة الوثائقية  (portfolio) لهدف نبيل جدا هو بناء المشروع الشخصي المستقبلي للتلميذ لتجنب أي تبعية كانت و من أي طرف كان ثم التقليل من فكرة الوصاية على التلميذ في اختياراته الدراسية و المهنية وتفادي آلية التوجيه ( التوزيع بشكلها الحالي من خلال البرمجيات و الخرائط و البقع البيداغوجية التي تعد سلفا على ضوء نتائج رقمية دون استنطاقها وإسقاطها على محور شخصية التلميذ( دون إغفال أي جانب منها) .      إذاً السؤال المطروح حاليا في هذه الدراسة : إذا ما هي هذه البطاقة؟، و ما هي الأهداف المنتظرة منها؟، و كيف بدأت إلى أن وصلت إلى الشكل الذي هي عليه الآن؟، ما هو دور هذه البطاقة في عملية التوجيه ؟ ما هي مجالات استغلالها؟ثم إلى أي حد يمكن أن نعتمد عليها في استشراف والتنبؤ بالملمح الدراسي و المهني للتلميذ؟ هل يمكن أن تستخدم حقيبة الأعمال والملفات كبديل لهذه البطاقة أي بطاقة المتابعة و التوجيه إذا ما أثبت عجزها في مساعدة التلميذ على بناء و صياغة مشروعه الشخصي خاصة إذ تم وضعها بأسلوب المرافقة؟

2- أهداف الدراسة:

تسعى الدراســـة هذه إلى تحقيق جملـــة من الأهداف من بينهـا:

- تدريب التلميذ على كيفية صنع قرار الاختيار حينما يطلب منه أن يختار، أو أن يكون في موقف اختيار.

إقناع التلميذ بأن هناك إمكانية تصحيح، وتعديل مساره الدراسي، والتكويني مع تثمين، و تفعيل، و احترام كل ميولا ته الدراسية     و اهتماماته المهنية، وأخذ بعين الاعتبار كل رغباته المعلن عليها، والمصرح بها.

الوصول إلى أقصى درجة من التطابق بين الطموحات الشخصية، والنتائج المدرسية الفعلية ومتطلبات السير في مسار دراسي معين، أو الالتحاق بمؤسسة تكوينية معينة المهم في النهاية تحقيق الرغبة المصرح بها.

تسعى كذلك هذه الدراسة إلى الانتقال بالبطاقة المدرسية (بطاقة المتابعة والتوجيه) من وثيقة إدارية "صماء" إلى وثيقة "بيداغوجية" أي إلى ملف شخصي للتوجيه موضوع بين يدي التلميذ يشرف عليه بنفسه، ويتدخل مستشار التوجيه من حين إلى آخر في شكل مساعدات فنية حينما يطلبها التلميذ.

وكهدف جوهري في عملية التوجيه وتسعى هذه الدراسة إلى محاولة تطوير أدوات التوجيه في الجزائر من خلال نقل فعل التوجيه من مجلس القبول والتوجيه إلى الفرد نفسه (التلميذ) بحيث يتكفل شخصيا بمساره الدراسي والمهني، وهذا العمل يتطلب أدوات، وتقنيات تساعد هذا التلميذ على أخذ القرار المدروس، والذي يعكس له معطيات الواقع بالإضافة إلى كافة جوانب شخصيته منها الصحية، العقلية، البدنية، وكذا ميولاته، طموحاته، وتطلعاته المستقبلية وهذا للوصول إلى غاية سامية هي العيش بسلام بين بيئته الداخلية النفسية، وبيئته الخارجية المتمثل في المحيط الاجتماعي بكافة جوانبه وبجميع أشكاله.

3- أهميـة الدراسة:

تتجلى أهمية البحث في إبراز دور بطاقة المتابعة والتوجيه للطور ، وذلك بتفعيلها من خلال جعل التلميذ يتعايش معها بمعنى أن التلميذ يملئ كل العناصر والجوانب المتكونة منها ويناقش، ويحلل كل المعطيات إلى أن يأخذ هذه البطاقة كملف بيداغوجي للتوجيه يستخلص منه الدعائم التي يمكن أن يرتكز عليها و يبني بها اختياراته الدراسية والمهنية. وهكذا يستطيع أن يصنع بها قراراته، ومن خلالها يمكنه أن يخطط لاختياراته الدراسية، ويسعى إلى تحقيق طموحاته و ميولاته المهنية يدفعه في هذا الاتجاه معرفته لذاته، وقناعته بإمكانياته الفردية، والبحث عن تحقيق ذاته بأفضل الوسائل المتاحة إليه؛ وفي هذا المستوى يستغني التلميذ عن كل من ينوب عنه في توجيه ذاته، أو من ينصب نفسه وصيا على اختياراته الدراسية أو المهنية سواء أكان هؤلاء أولياء...، أقران...، أساتذة....أو مستشار التوجيه... و حيينها يمكننا القول فيما إذا لعبت هذه البطاقة دور المرآة العاكسة لمختلف جوانب شخصية التلميذ أم العمل في البحث عن الوسائل أخرى تساعد الموجه، وتسهل عليه عملية التوجيه.

4- تعريف بطاقة المتابعة و التوجيه:

«هي وسيلة مساعدة على دراسة شخصية التلميذ من جميع نواحيها وتتبع ما يحدث له من تغيير وتقدم أو تأخر على مدى المدة التي يقضيها في المدرسة وهي عبارة عن سجلات مبوبة تبويبا يشمل جميع مكونات شخصية التلميذ من حيث النواحي الجسمية و الصحية العامة، والنواحي العقلية من ذكاء، وقدرات، والنواحي التحصيلية في المواد المدرسية المختلفة، ثم الصفات المزاجية والخلقية والميول والهوايات التي يتميز بها شخصه ثم البيانات ألكافية عن ظروف حياته المنزلية والبيئية المحيطة به، والمؤثرات المادية والاجتماعية التي تلقى الضوء على إمكانياته، وعوامل تقدمه أو تأخر الدراسي أو نمو شخصية من جميع نواحيها».

(عبد العزيز القوصي و آخرون 1956)

5-أهداف بطاقة المتابعة والتوجيه:

يمكن أن نعرض جملة من الأهداف كما جاءت في المناشير الوزارية لوزارة التربية فيما يتعلق بأهداف بطاقة المتابعة والتوجيه للطور الثالث، والغايات منها ولعل من هده الأهداف وحسب الأبواب المتكونة منها ما يلي:

-التعرف على التلميذ من خلال المعلومات التي يقدمها لنا من وضعه الاجتماعي والأسري، وكذلك بعض المعلومات فيما يتعلق كمساره الدراسي الذي قطعه إلى غاية المحطة الدراسية التي يتواجد فيها حاليا.

-إمكانية التعرف على التلميذ في جانبه الصحي والجسمي ودلك بالأمراض التي أصيب بها أو المتواجد عنده حاليا إن كانت عسيرة أو مزمنة، وكذلك نوع الإعاقة الجسدية إن وجدت لديه.

-إمكانية الإطلالة على مساره الدراسي الماضي خاصة في طوريه الأول والثاني وهدا يعطي فكرة عن مسار عملية التعلم، وحجم التحصيل الدراسي، وكذا قدراته في اكتسابه المعرفة في مختلف موادها الدراسية.

- إمكانية التعرف على قدرات التلميذ، إمكانياته الدراسية خلال الطور الثالث من بداية الطور إلى الفصول النهائية لهذا الطور.

- التعرف على المواد الدراسية التي يفضلها التلميذ على بقية المواد الأخرى، ثم محاولة الكشف عن الدوافع التي وراء هدا التفضيل.

- قراءة، واستقراء للنتائج الرقمية للتلميذ في مختلف المواد الدراسية محاولة لإظهار الملمح الدراسي أو المهني لهدا التلميذ ثم إعادة قراءة هدا الملمح من خلال مجموعات التوجيه والتي وضعت خصيصا لاستخراج هدا الملمح لغاية سامية هو إقرار توجيه لتلميذ.

- التعرف على اختيارات التلميذ الدراسية المدونة على هذه البطاقة كذلك اقتراحات الأساتذة الدين يقومون و يشرفون على تدريس هذا التلميذ.

- التعرف على اقتراح التوجيه الذي قام بصياغته مستشار التوجيه (الموجه) على ضوء   كل ما تقدم في بطاقة المتابعة والتوجيه للطور الثالث من بيانات، ومعطيات رقمية للنتائج   في مختلف المواد المدروسة.

6 - تاريخ تطور بطاقة المتابعة و التوجيه في نظام التوجيه المدرسيفي الجزائر:

اعتمادا على ما كتب في أدبيات التوجيه المدرسي والمهني في الجزائر، وانطلاقا من التقصي لأرشيف التوجيه المدرسي والمهني لكل من بعض مراكز التوجيه المدرسي والمهني عبر التراب الوطني والتي تتمتع بأقدمية عريقة من حيث تأسيسها إذ يعود نشأتها إلى سنوات السبعينيات   أي السنوات الحديثة للتوجيه المدرسي والمهني وذلك "كمركز التوجيه المدرسي والمهني لولاية ورقلة"، "مركز التوجيه المدرسي والمهني لولاية قالمة"، "مركز التوجيه المدرسي والمهني لولاية الجزائر الوسطى الحراش".وتم العثور على ما يلــــي:

- لم نجد نصا تشريعيا ينصب هذه البطاقة المدرسية من حيث مضامينها ومحتوياتها:بمعنى أن البطاقة المدرسية وكانت تسمى آن ذاك "بالبطاقة التركيبية" ، وهي مصاغة بلغة مزدوجة .

- لم نعثر على دراسات تقنية أو أكاديمية جاءت على أثرها البطاقة المدرسية(البطاقة التركيبية) بالشكل التي هي عليه كما في الملحق أو في محتوياتها.

- لم يعثر الطالب الباحث على دراسات سابقة أو ملخصات عن وراشات العمل تَقِّر أو تحث على استعمال، أو تداول هذا الفرع من البطاقات المدرسية.

إذا كل ما وجده الطالب الباحث بطاقات مدرسية مبنية، وجاهزة تدعى (بالبطاقة التركيبية) تستعمل في آخر مرحلة التعليم المتوسط آنذاك (السنة الرابعة من التعليم المتوسط) حيث تستغل بياناتها أثناء وخلال عملية التوجيه إلى التعليم الثانوي بشعبه الثلاث (آداب) علوم، رياضيات) أو إلى التعليم التأهيلي في ذلك العهد ووفق هيكلة التعليم الثانوي أين كان فعل التوجيه خاضع للنسب المئوية   في عملية القبول، وإلى هيمنة الخريطة التربوية.

وإضافة إلى ما تقدم توفر لدى الطالب الباحث عدد من المناشير، والنصوص الوزارية الصادرة عن وزارة التربية الوطنية. تحث على كيفية استغلال، وتوظيف واستعمال البطاقة المدرسية(البطاقة التركيبية) وهذه بعـض منها:

- المنشور الوزاري رقم 760 /77 ويتعلق بقبول وتوجيه تلاميذ السنة الرابعة متوسط.

- المنشور الوزاري رقم 528 /86 يتعلق بالبطاقة التركيبية وطريقة التوجيه.

- المنشور الوزاري رقم 11 /86 يتعلق بتوضيحات عن البطاقة التركيبية.

- المنشور الوزاري رقم 556 /87 يتعلق بالقبول في السنة 1 ثانوي.

- المنشور الوزاري رقم 590 /87 يتعلق بتوصيات خاصة بطريقة التوجيه.

شهدت البطاقة المدرسية تطورا مريعا عقب سنوات الثمانيان إلى غاية تاريخ إجراء هذه الدراسة من حيث شكلها، وفي مضمونها إلى أن وصلت بالشكل والمحتوى الذي هي عليه والمستعمل حاليا وكذلك هناك مناشير وزارية صادرة عن وزارة التربية الوطنية توضح هذه التعديلات، وتشرح تلك التطورات الحاصلة على البطاقة المدرسية إلا أنها    لا توضح الأعمال، والأشغال التي سبقت هذه التعديلات إذ هي إلا انتقادات وآراء وعلى أساسها تمت هذه التعديلات أي اعتمد على التجربة الشخصية الفردية في اقتراح مثل هذه الآراء ولم تسبقها دراسات أكاديمية أو مبريقية .إذا خلاصة لهذا العنوان " تاريخ تطور بطاقة المتابعة و التوجيه في نظام التوجيه المدرسي و المهني في الجزائر " يمكن استنتاج ما يلي:

أ- تنعدم في أدبيات التوجيه المدرسي والمهني في الجزائر الدراسات السابقة فيما يتعلق تأسيس البطاقة المدرسية، خاصة بالنظام التربوي الجزائري في أهدافه، وبرامجه وغاياته وكذا مراميه. ويعتقد أنها تقليدا لما يوجه في الأنظمة التربوية الأخرى - خاصة النظام التربوي الفرنسي- بحكم الاستيطان والاستعمار-وأسست كذلك على حسب النظام التعليمي الموجود عقب الاستقلال وقبله أين كان المعمرون يديرون، ويشرفون على العملية التربوية- بأكملها وهذا بناء على تصريحات مفتشي التربية والتكوين للتوجيه المدرسي والمهني والذين بدءوا حياتهم المهنية كمستشاري التوجيه المدرسي والمهني في السنوات الأولى للاستقلال مع المتعاونين الفرنسيين أمثال: السيد/ بوحنيك علي، مفتش التربية والتكوين للتوجيه المدرسي ،السيد /عماري يخلف مفتش التربية والتكوين للتوجيه المدرسي وكذلك السيدة/ توررين مفتش التربية والتكوين للتوجيه المدرسي والمهني وكذلك السيد /نقموش بالعباس مفتش التربية والتكوين للتوجيه المدرسي والمهني ، والسيد/ لوصيف عبد الله مفتش التربية والتكوين للتوجيه المدرسي

ب -كل التعديلات التي أدخلت على البطاقة المدرسية انطلاقا من التسميات المتعددة التي حملتها والإضافات أو الحذف الذي طرأ على بعض أبوابها أو محاورها أو الأشكال المتعددة التي جاءت عليها من ورقة فردية إلى ورقة مزدوجة تصطحبها ورقة فردية ثالثة إلى      أن وصلت في الشكل الذي هي عليه الآن(ورقة مزدوجة من ورق مقوى). هذه التعديلات في جوهرها إفرازات ميدانية قدمها المشتغلون في التوجيه في شكل صعوبات ميدانية يجب تجاوزها لا غير.

والآن ومواكبة مع الإصلاحات الجاري إحداثها على، وفي النظام التربوي الجزائري يجري التفكير في إجراء تعديلات على البطاقة المدرسية(بطاقة المتابعة والتوجيه) وذلك من الانتقال من نظام التعليم الأساسي إلى نظام التعليم الابتدائي ومن هذه التعديلات يمكن ذكر ما يلي:

أ -التفكير في إحداث مجموعات توجيه عوض الموجودة المتابعة والتوجيه ويمكن حساب معدلاتها عن طريق إدخال معدل شهادة التعليم الأساسي للمواد التي تتكون من هذه المجموعات بالإضافة إلى نتائج التقويم المستمر لنفس هذه المجموعات.    

ب - تنعدم في هذه البطاقة المدرسية(بطاقة المتابعة والتوجيه) للمعطيات التي تساعد الموجه في معرفة، أوالتعرف على الملمح المهني للتلميذ ولا وجود لأي مؤشرفي ذلك.

7- دور بطاقة المتابعة والتوجيه في نظام التوجيــه في الجزائر : يبرز دور بطاقة المتابعة والتوجيه للطور الثالث في النظام التربوي الجزائري وذلك من خلال القراءة في المناشير الوزارية الصادرة عن وزارة التربية الوطنية.والمناشير هذه على التوالي:  

- المنشور الوزاري رقم 528 /86 يتعلق بالبطاقة التركيبية وطريقة التوجيه.

-المنشور الوزاري رقم 760 /77 يتعلق بقبول وتوجيه تلاميذ السنة الرابعة متوسط      

- المنشور الوزاري رقم 11 /86 يتعلق بتوضيحات عن البطاقة التركيبية.

-المنشور الوزاري رقم 556 /87 يتعلق بالقبول في السنة 1 ثانوي.

-المنشور الوزاري رقم 558 /86 يتعلق بطريقة التوجيه في السنة الأولى ثانوي.

-المنشور الوزاري رقم 590 /87 يتعلق بتوصيات خاصة بطريقة التوجيه.

-المنشور الوزاري رقم 291 /91 يتعلق ببطاقة القبول والتوجيه الجديدة.

-المنشور الوزاري رقم 73 /91يتعلق بإجراءات خاصة بتوجيه التلاميذ في الجذوع المشتركة المستحدثة في السنة 1 ثانوي.

-المنشور الوزاري رقم 482 /91يتعلق بتنصيب بطاقة المتابعة والتوجيه لتلاميذ الجذع المشترك.

-المنشور الوزاري رقم 483 /91المتعلق ببطاقة التلاميذ للقبول والتوجيه في السنة 1 ثانوي.

-إذا كل هذه المناشير في فحواها تقر على أن بطاقة المتابعة والتوجيه تؤدي الأدوار التالية أو وضعت لتقوم بالأدوار التالية:

-تتبع التلاميذ المتمدرسين في مختلف مراحلهم الدراسية والوقوف على التغيرات التي تحدث لديهم خاصة في مسارهم الدراسي، وكذلك معرفة مختلف البيئات التي يعيشون فيها كالبيئة الاجتماعية والأسرية، وكذا المحيط المدرسي.

- تساعد هذه البطاقة المدرسية (بطاقة المتابعة والتوجيه للطور الثالث)في التعرف، وتحديد ملمح التلميذ الدراسي أو المهني وبالتالي تسهل عملية

8-  طريقة و مجال استغلال بطاقة المتابعة و التوجيه:

   تستغل بطاقة المتابعة والتوجيه للطور الثالث ضمن مجالين هما: - التوجيه المسبق و التوجيه النهائي.

أ /التوجيه المسبق: ويقصد القيام بمتابعة شاملة للتلميذ من خلال نتائجه المدرسية المدونة على بطاقة المتابعة والتوجيه للطور الثالث خلال الفصلين الأول و الثاني على أن يستخلص منها ملمحة الدراسي ذلك من حيث مدى قابليته لمتابعة مسار دراسي معين سواء أكان مسار أدبي   أو علمي أو مواصلة الدراسة في مسار التعليم التقني، الهدف من هذه المتابعة هو اقتراح توجيه لتلميذ من قبل مستشار التوجيه بالعودة إلى هذه النتائج المدرسية و كذلك إلى رغباته المعبرة عندها في بطاقة الرغبات.

ب /التوجيه النهائي: و يقصد به تأكيد الاقتراحات التوجيه التي وضعها مستشار التوجيه على بطاقة المتابعة والتوجيه و التي كانت انطلاقتها أو التي كانت الأسس التي بنيت عليه هذه الاقتراحات النتائج المدرسية للتلميذ، رغباته، أم العنصر الثالث فهو التنظيم التربوي الذي يتدخل بشكل مباشر في عملية التوجيه النهائي في رسم البقيع البيداغوجية المتوفرة في كل مؤسسة استقبال (الثانوية) كما يتم إنجاز كل هذه الأعمال داخل مجلس يدعى بمجلس أساتذة المتوسطة، و داخل كذلك مجلس القبول و التوجيه.

نستخلص من كل ما تقدم ما يلي:

إن بطاقة المتابعة والتوجيه للطور الثالث تستغل في مرحلتين:

مرحلة سيكوبيداغوجية:

أين يقوم مستشار التوجيه يجمع و ينسق، و ربط كل المعلومات و الأبواب المدونة في بطاقة المتابعة والتوجيه لاقتراح توجيه يتلاءم و تلك المعطيات المتعلقة بالتلميذ.

مرحلة إدارية:

وهي ترسم تلك الاقتراحات التي أقترحها مستشار التوجيه للتلميذ و أحيانا كثيرة هذه القرارات ما تبدل بغيرها بفعلين:بضغط من الأساتذة الذين يتقمصون عدة شخصيات أثناء تداول تلك الاقتراحات: مرة يتقمصون شخصية التلميذ فيتكلمون على لسانه و مرة يتقمصون صورة الأولياء و يتغافلون عن أدوارهم كبداغوجين و أحيانا يعودون إلى ممارسة أدوارهم كأساتذة و هذا ما يجعل البطاقة المدرسية (بطاقة المتابعة والتوجيه ) تنحرف عن أداء دورها البيداغوجيو تصبح وثيقة إدارية كبقية الوثائق الأخرى(سجل النتائج     أو محضر القبول و التوجيه)

9- تعريف الصحيفة الوثائقية: Portfolio) )

- هناك العديد من المصطلحات التي تدل على حقيبة الملفات مثل الصحيفة الوثائقية ملفات الأعمال ، حوافظ الأعمال ، الحقيبة التعليمية  أو المصطلح الإنجليزي البورتفوليو وهو الشائع من بينها .

وقد حدد الباحثون مجموعة من التعاريف نذكر منها :

-يعرفه ( Arter) و (spandale) 1992 : بأنه تجميع هادف ومركز و لأعمال التلميذ يبين جهوده وتقدمه وتحصيله في مجال أو مجالات دراسية معينة و يجب أن تشمل هذه الأعمال على مشاركة التلميذ في انتقاء محتوى الملف ومراشد هذا الانتقاء ومحكات الحكم على نوعية الأعمال وأدلة على انعكاسات التلميذ وتأملاته الذاتية .                  ( صلاح الدين محمود علام ، 2004 ، ص 176)

- يعرفها (الطوبجي) 1993 : بأنها مواد تدريبية صممت ليستخدمها الأفراد أو مجموعة من التلاميذ دون وجود المعلم ، بحيث يتفاعل التلاميذ مع المادة التعليمية

- تعرفها (فيرون) 2004 : هي وحدات منظمة تحتوي على نشاطات مختلفة تهدف إلى التوصل إلى أهداف محددة . 

(محمود الحيلة ، 2004 ، ص 26)

- يعرفها (اللقاني وآخرون) 2004: بأنها عن مجموعة من المواد التعليمية مثل الشرائح والفيلم الثابت وشريط الكاسيط وشريط الفيديو والكتب أو المطبوعات  أو كتاب مبرمج وغير ذلك ، وتعمل هذه المواد على توفير نوع من الخبرة التعليمية يحقق هدفا خاصا بها و يتم عن طريق هذه الخبرات المختلفة تحقيق الهدف العام من استخدام هذه الحقيبة مما يساعد في اكتساب خبرات تعليمية متنوعة

   (مجدي عزيز إبراهيم ، 2004 ، ص 162)

- ويعرفها (النبهان) 2004: هي تجميع منظم ومنتظم لأعمال التلميذ التي تم إنجازها أو عرضها لتكون دليلا مباشرا على جهوده وتحصيله وتقدمه على مدى فترة زمنية معينة ومن المفروض أن يتم اشتراك التلميذ في اختيار الحقيبة ، كما أنها تضم كافة أنواع الأعمال التي أنجزها بما في ذلك أشرطة فيديو والسجلات والأعمال الكتابية والنشاطات بأنواعها. ( موسى النبهان ، 2004 ص 220 )

- تعرفها (الشربيني) 2007: على أنها وحدات منظمة تحتوي على نشاطات مختلفة تهدف إلى التوصل إلى أهداف محددة.

( أحلام الباز حسين الشربيني2007 ، ص 115)

ومن خلال هذه التعاريف يتضح أن حقيبة الملفات هي عبارة عن حافظة أو ملف يحتوي على أعمال وانجازات التلميذ بحيث تمكن من تقويم أداءه أي التوصل إلى معرفة نمو التحصيل الدراسي للتلميذ ، وبالتالي التعرف و التحكم في إمكانياته واستعداداته وقدراته الدراسية كما وكيفا مما يسهل على المعلم بناء استراتيجيات تعليمية تتماشى وخصائص هذا المتعلم المدونة على هذه الحقيبة ، دون أنيتجاهل     أو يغير شخصية المتعلم في كل تلك التعلمات .

10 - أهداف الصحيفة الوثائقية:

ترمي حقيبة الملفات إلى عدة أهداف من بينها :

  1. إظهار النجاح و النمو الأكاديمي للتلاميذ عبر الزمن
  2. تفويض التلاميذ لتحمل المسؤولية وحق تملك عملهم .(عبد المحسن القطان ، 2002 ،ص 40 )
  3. السماح للتلاميذ أن يتأملوا أعمالهم ، و أن يقيموها ، و أن يضعوا الأهداف ويروها قد تحققت .

السماح للتلاميذ أن يختاروا ويعرضوا أفضل أعمالهم ، و أن يظهروا ما الذي يستطيعون عمله ، وكذلك .

  1. تزويد اولياء الأمور بأمثلة واضحة من إنجازات أبنائهم .
  2. التزويد بالتغذية الراجعة لكل من التلاميذ و المعلمين و المدراء المهتمين بالانجاز الطلابي و الأهداف التربوية .
  3. التهيئة للانتقال داخل وبين المستويات المختلفة للصفوف .(عبد المحسن القطان ، 2002 ،ص 40 )
  4. تتيح للمدرسين و الموجهين أن يقوموا البرابج التعليمية .
  5. تتيح للتلاميذ أن يصبحوا شركاء مع المدرسين في عملية التقويم .( جابر عبد الحميد جابر . 2007 ، ص 89 )

ومن خلال هذه الأهداف يمكننا أن نستخلص أن البورتفوليو يهدف إلى تنمية عادة تقييم الذات ، ويشجع التلاميذ على الملكية الذاتية و الافتخار وتقدير الذات ، ووسيلة من خلالها يعرض التلميذ أعماله ومنجزاته كما تلعب البورتفوليو دورا هاما في اكتساب المعارف المقدمة إليه وينمو تحصيله الدراسي ، ومن خلالها أيضا يستطيع التلميذ تدارك قصوره في المواد الدراسية ، وهذا ما يزيد من دافعتيهم نحو التعلم مما يحولهم تدريجيا .

11- خصائص الصحيفة الوثائقية :

         تتميز حقيبة الملفات بالخصائص التالية :

  1. إنها حافظة أو سجل أو ملف حقيبة .
  2. إنها أداة لتجميع الخبرات .
  3. إنها حافظة تضم أفضل الأعمال المختارة .
  4. إنها تعرض النمو و التطور لأي شيء موثقا بالأدلة .( وداد بنت عبد الرحمان ، 2007 ، ص 10 )
  5. إنها أداة للتقويم الذاتي .  
  6. إنها تراعي الفروق الفردية بين التلاميذ .
  7. إنها مناسبة لجميع المراحل العمرية .( وداد بنت عبد الرحمان ، 2007 ، ص 10 )
  8. تجعل التعلم يتم بصورة متسلسلة ومتدرجة في خطوات متتابعة وهي حشد لأكبر حجم من الأعمال .             

( محمود الحيلة ، 2004 ، ص 27 )

ومن كل ما سبق ذكره نستخلص أن حقيبة اللفات تتميز بالخصائص التالية : البورتفوليو حافظة أو ملف يضم جميع آداءات التلميذ و هي مناسبة لجميع المراحل التعليمية ، وتجعل التعلم يكون بطريقة منتظمة ومترابطة مع بعضها البعض ، كما توفر لجميع التلاميذ الفرصة لعرض أعمالهم و إنجازاتهم .

12- أنواع الصحائف الوثائقية:

هناك عدة أنواع من حقائب الملفات التي تستخدم في الفصول الدراسية ويعتمد نمط الحقيبة على الغرض منها وعلى المعنيين بها ، كذلك يستخدم التلاميذ في بعض الحالات أكثر من نمط من الحقائب أثناء حياتهم الدراسية أو حتى خلال السنة الواحدة ، ويمكن أن تشمل الحقائب موضوعا واحدا بشكل أساسي ، وقد تشمل موضوعات في مجال واحد  كما يمكن أن تتناول موضوعات في مجالات مختلفة ، ومن هذه الأنماط      ما يلي :

-1 بورتفوليو العمل الجاري : حيث يحتوي على مجمل أعمال التلميذ خلال الفصل أو السنة في مادة معينة ، ويستخدم هذا النوع كأداة للتقييم المعدل من حيث الحجم ، فهو أكبر حجما من بورتفوليو العرض ، بسبب احتوائه على جميع أو معظم مادة التلميذ المتراكمة ، وقد يشمل :             ( وداد بنت الرحمان ، 2007 ص 12 )

تلخيصات أو تقارير كاملة عن وحدات دراسية مرفق بها شريط فيديو عن تصوير دروس ثم تنفيذها ووسائل إيضاح معينة ، وصور مع تعليقات عن كيفية تمرير الدروس ، كما يمكن إضافة تقارير لمشاهدات لدروس قام بها الزملاء ، يتم ترتيب وتصنيف العينات بشكل مدروس و دقيق ، حيث يؤخد بعين الاعتبار التسلسل الزمني و المنطقي في تنظيم العينات و المواد .

-2 بورتفوليو العرض : وهو مخصص لعرض أهم و أفضل أعمال التلميذ خلال فترة التعلم أو في نهايتها ، يستخدم هذا النوع كأداة للتقييم النهائي إذ يبرز هذا الملف عادة أفضل قدرات التلميذ في المجالات التي يتعلمها بطريقة مقنعة ، حيث تساعده على المناقشة ، عند تحضير البورتفوليو بهدف العرض يجب مراعاة الدقة في الانتقاء وعدم الإطالة و المبالغة في الشرح ، و المنطق في تقسيم المواد و أيضا الابتكار و البراعة في الوصف و إعطاء التبرير الأنسب لأسباب اختيار المحتويات . (وداد بنت الرحمان ، 2007 ص 12 )

-3الحقيبة التراكمية : تعرف أيضا بحقيبة المرور وهي تشمل صنفا من مواد التلميذ التي تبين أنه وصل إلى الأهداف التعلمية التي حددت ، وقد تشمل الحقيبة التراكمية برهانا على امتلاك كفاءات خاصة في الموضوع أو مهارات أكثر عالمية مثل التواصل وحل المشكلات .( عبد المحسن القطان ، 2002 ، ص 23 )

من خلال ما تم عرضه من أنواع لملفات الأعمال يتبين أنه من الأنواع المتعامل بها في الصفوف هي بورتفوليو العمل الجاري بورتفوليو العرض ، الحقيبة التراكمية ، أما بالنسبة للحقيبة التي ستطبق في الدراسة ارتأينا أن نعطيها اسم بورتفوليو " لبناء المشروع الشخصي المستقبلي للتلميذ " و هي في هذا المقام نتناولها كأداة للبناء و هي حاوية تحتوي على أعمال التلميذ خاصة الأعمال التي يكون فيها تحصيله دون المستوى المطلوب ، بحيث يربط العلاقة بين نتائجه الدراسية الرقمية وبين متطلبات التخصص الذي يرغب الولوج إليه و كذلك ليتسنى له مراجعة ذاته وذلك بفهم إمكانياته وقدراته واستعداداته واستخدامها في حل مشكلاته ، وفيها يشترك المعلم و التلميذ في انتقاء المحتويات حيث يلعب المعلم دور الموجه و المرشد بهذا تقلل (البورت فوليو ) من إحاءات المعلم في اقتراح مسار دراسي لتلميذ دون التقرب من تطلعاته و ميولاته .

13- محتويات الصحيفة الوثائقية :

تختلف محتويات حقيبة الملفات باختلاف النوع و الهدف منها ولكن بغض النظر عن هذين الأخيرين تبقى دائما تجميع هادف ومنظم يكون بمثابة نافذة على آداء التلميذ ومهاراته وتقدمه وتحصيله الشامل في مجال دراسي معين ، وفيما يلي بعض من هذه المحتويات :

-1 صفحة الغلاف الخارجي : يصممها التلميذ بطريقة مبتكرة تعكس ميوله واهتماماته ويمكن أن يستخدم فيها تقنيات التصميم المختلفة من ألوان و أحرف بارزة وخطوط . (محمود الحلية . 2004 ،ص76 )

-2 عينات من كتابات التلميذ : فقد استخدمت ملفات الأعمال بدرجة أكبر في مجالات المهارات اللغوية ، وبخاصة الكتابة ، وذلك لأهمية هذه المهارة في التواصل و التعبير اللفظي ، كتابة التقارير و المقالات ، و الملاحظات وغير ذلك ، يمكن تجميع عينات من كتابات التلميذ بحيث تعكس النمط الذي يفضله ، فإذا كان يتعلم الكتابة الوصفية ، فإنه يمكن اختيار عينات من موضوعات و أحداث قام بوصفها كتابة ، وتضمينها في ملف أعماله ، ويمكن أيضا تضمين مسودات كتاباته السابقة لكي يتعرف على تقدمه بمرور الوقت

-3 قوائم المصادر التي أطلع عليها التلميذ و المواد التي استخدمها : يحتاج التلميذ إلى الاطلاع على مصادر متنوعة لتنمية مهارات التعلم الذاتي لديه ، وإثراء حصيلة من المعارف ، وقدراته على التحليل و التقويم في مختلف المجالات الدراسية و للتحقق من تنوع المصادر و المواد التي استخدمها التلميذ فإنه من المناسب أن يتضمن ملف أعماله قائمة لهذه المصادر و المواد مثل : الموسوعات و القواميس و الكتب و الصحف والدوريات وغير ذلك ، كما يمكن أن يكتب تعليقا موجزا عن كل من المصادر التي اطلع عليها .

( صلاح الدين محمود علام 2004 ،ص 184 )

-4 أوراق عمل : وهذه الأوراق تساعد التلميذ في ممارسة كثير من المهارات الضرورية مثل استخدام الحقائق ، و المعادلات الرياضية ، و التدرب على الرسوم في العلوم و الاجتماعيات .. ، كما يمكن أن تشمل العمل أوراق على أنشطة حل المشكلات المعقدة يقوم التلميذ بالتدرب عليها منفردا أو مع أقرانه ، لذلك فإن هذه الأوراق تعد مدخلا مناسبا في ملف الأعمال .    

( صلاح الدين محمود علام 2004 ،ص 184 )

-5 مشروعات : فهناك أنواع متعددة من المشروعات الفردية و الجماعية التي يمكن أن تتضمنها ملفات الأعمال ، كتابات التلميذ ، ومقالاته و تقارير البحثية   أو تقارير حول الزيارات أو الرحلات الميدانية التي قام بها مع أقرانه ، و التجارب التي أجراها والبيانات التي جمعها ، و العروض الشفوية .

-6 حلول مسائل متنوعة : وهذه تتضمن حلول التلميذ لمسائل رياضية بسيطة أو معقدة ، ومحاولاته التي توضح طريقة تفكيره أثناء الحل ، وهذه المحاولات يمكن أن يناقشها مع المعلم و يدون الملاحظات أثناء المناقشة أو يسجلها باستخدام الأجهزة السمعية و البصرية .

- 7 تقارير التلميذ : فكتابة هذه التقارير تتطلب جهدا ملحوظا وتوظيف مهارات متعددة من جانب التلميذ ، ويمكن أن تتضمن هذه التقارير ملخصات بحوث أو كتبأو وقائع مؤتمرات ....

-8 أنشطة جماعية : فالمهارات و التفاعلات الاجتماعية ، و التعلم التعاوني أصبحت من الأمور التي يجب أن تعمل المدارس على تنميتها لدى التلاميذ من خلال الأنشطة الجماعية التي تتطلب المشاركة ، وتوزيع المستويات و الأدوار ،و التعاون وتوحيد الأهداف وغير ذلك ،لذلك فإن تسجيل هذه الأنشطة و تضمينها في ملف الأعمال يمكن أن يوضح إسهام كل تلميذ في إطار الجماعة .

( صلاح الدين محمود علام ، 204 ، ص 186 )

-9 درجات الاختبارات التحصيليه : فملف أعمال التلميذ يتضمن عادة الدرجات التي تحصل عليها في الاختبارات التحصيلية المقننة أو الاختبارات الصفية وبخاصة إذا كان الغرض من الملف الأعمال مراقبة تعلماته وهذه الدرجات تقدم معلومات عن أدائه إضافة إلى المعلومات التي يتم الحصول عليها من أساليب التقويم البديل .                      ( صلاح الدين محمود علام ، 204 ، ص 186 )

ومن هذا فإن الحقيبة تحتوي على مكونات عدة لا يمكننا حصرها ولا ضبطها و إنما ترجع هذه المحتويات إلى نوع الحقيبة و الهدف الذي نريد تحقيقه من ورائها .

14- تخطيط و تكوين الصحيفة الوثائقية:

تعد ملفات الأعمال الفاعلة نظاما يتطلب تخطيط جيدا قبل البدء في تكوين هذه الملفات وقد أوضح كليمنزر و معاونوه ( 1993 ) و نيكتو 1996 و إيرزايان 1991 و كامبل و معاونوه 2000 مجموعة من الخطوات التي يمكن إتباعها في تكوين نظام ملفات الأعمال ، وكيفية تقويم هذه الملفات ، نوضحها فيما يلي :

– 1 تحديد الغرض من ملفات الأعمال : لقد سبق و أن أوضحنا أن هناك صيغا متنوعة من ملفات الأعمال لكل منها استخداماته و أغراضه ، لذلك ينبغي تحديد الغرض من هذه الملفات ، و أي الصيغ ملائمة لتحقيق هذا الغرض ، علما بأنه يمكن استخدام أكثر من صيغة لتحقيق غرض معين كما أن صيغة معينة من استخدامها في أكثر من غرض واحد إذا صنفت محتويات   الملف في أقسام معينة ، وكذلك تختلف محتويات ملفات الأعمال ، والمشاركين فيها ، و الجدول الزمني لجمع المعلومات التي تتضمنها باختلاف الغرض منها .     ( علام 2004 ص 187 )

– 2 تحديد المحتويات و المهارات المرجوة : فتقويم الطلبة استنادا إلى ملفات الأعمال يتطلب و ضوح المستويات ، أو النواتج التعليمية المرجو تحقيقها ، وما تشمل عليه من مهارات متنوعة اكتسبها الطلبة ، و انعكست في هذه الملفات فلقد وجه كثير من النقد للاختبارات التقليدية ، من حيث إنها تقيس ما يستطيع المعلم قياسه بأسئلة بسهل عليه إعدادها ، دون إعطاء قدر كاف من الاهتمامات بتحديد الأهداف أو النواتج التعليمية التي تقيسها هذه الاختبارات و* لتلافي* ذلك في ملفات الأعمال ينبغي أن تكون محتوياتها متعلقة بالنواتج التعليمية ، بحيث تلقي الضوء على مدى تحقق النواتج .                           ( علام 2004 ص 187 ).

-3 تحديد الفئة المستهدفة : إن الغرض من ملفات الأعمال يساعد في تحديد الفئة المراد تقويمها ، و المحتويات الي ينبغي أن تتضمنها هذه الملفات ، ومدتها الزمنية أو عدد مرات تكرار أعمال معينة ، فإذا كان الغرض هو التقويم البنائي أو التشخيصي فإن هذا ربما يتطلب تكرار جمع معلومات عن أعمال جميع طلبة فرقة أو مرحلة دراسية معينة لإتخاد قرارات صائبة في هذا الشأن.  

     ( علام 2004 . ص188 )

-4 تحديد الأعمال المراد جمعها : وهذا يعتمد على صيغة ملف الأعمال ، و الغرض منه فصيغة العرض تتطلب جمع عينات من أفضل أعمال الطلبة التي تم إنجازها دون سواها من الإعمال التي لاختزال في مرحلة الإعداد ، و يمكن أن تشمل هذه العينات على أنواع متعددة من الأعمال التي تم ذكرها منقبل ، أما صيغة توثيق التقدم ، يمكن أن تشتمل على الأعمال التي تعكس مدى تقدم الطالب نحو تحقيق ناتج تعليمي معين ، مثل :أوراق أعمال الطالب، و سجلات الملاحظات و حلول مسائل أو مشكلات و الأعمال التي في مرحلة الاستكمال . و التقارير الذاتية ، و غير ذلك بينما صيغة التقويم تتطلب تقنين محتويات ملفات الأعمال لجميع طلبة صف أو فرقة دراسية معينة ، وكذلك الجدول الزمني للانتهاء من الأعمال وذلك لكي يكون هناك اتساق في التقييم و الإحكام المترتبة عليه .

– 5 تحديد عدد مرات أو تكرار جمع الأعمال : وهذا يعتمد على الغرض من التقويم كما أوضحنا ، فصيغة العرض تتطلب جمع عينات متميزة من أعمال الطالب عقب انتهائها منها ، وصيغة توثيق التقدم تتطلب جمع عينات عبر مدة من الزمن لإلقاء الضوء على التحسن الذي حدث في أداء التلميذ و نتائجه ، أما صيغة التقويم فتتطلب جمع عينات من أعمال جميع التلاميذ المستهدفين في نفس الوقت من العام الدراسي و نفس الظروف .

– 6 وضع خطة مشاركة التلاميذ : فملفات الأعمال تتميز بأنها تتيح فرصا متعددة لمشاركات الطلبة في تقويم أعمالهم ، فهم يشاركون في انتقاء الأعمال التي تحتوي عليها ملفاتهم ، و في تنظيم محتوياتها ، و في المراقبة الذاتية من خلال الصحائف التي يقدمونها حول انعكاساتهم .كما يشاركون في أعمال و أنشطة جماعية و مناقشات ، و مناظرات و مؤتمرات و اجتماعات مع الآباء و غير ذلك .كذلك يسمح لهم بتقييم ملفات أعمالهم في بعض الأحيان ،مما يتطلب تدريبهم على ذلك وفق محكات معينة ، مثل مشاركة الطلبة في اقتراح المحكات ، وتدريبهم على التميز بين الأعمال الجيدة و الأعمال الهامشية وتحديد جوانب القوة و الضعف في الأعمال المتنوعة و السماح لهم بممارسة التقويم الذاتي لأعمالهم بانتظام و تقديم تغذية راجعة فيما يتعلق بنوعية تقويمهم وغير ذلك .                                               ( علام 2004 ، ص 188 ، 189 )

– 7 تحديد إجراءات تقدير درجات الصحيفة الوثائقية : فأعمال الطلبة في الصف المدرسي يتم تقدير درجاتها فورا الانتهاء منها   و لكن تقويم ملف الأعمال كوحدة يتطلب إجراءات أكثر تعقيدا ، فهذا يعتمد على طبيعة المستويات أ و النواتج التعليمية و محتويات الملف .

– 8 وضع خطة لإعلام الأطراف المعنية بالصحيفة الوثائقية ونتائجها : فهذه تعد من المستحدثات التربوية ، و بخاصة في مجال التقويم ، لذلك ينبغي تعريف ،الآباء       و غيرهم من الأطراف المعنية بماهية هذه الملفات و الغرض منها و كيف تستخدم في تقويم التلاميذ ، و يمكن إجراء ذلك بنشر بعض المعلومات الموجزة عن الصحيفة الوثائقية في الصحف اليومية المحلية ، و إرسال نشرة إخبارية توضح ذلك لآباء وتنظيم لقاءات مفتوحة في المدارس لمناقشة جميع الأمور المتعلقة بهذه الصحيفة الوثائقية مع الآباء و المعلمين و الإداريين ، و التلاميذ وغيرهم من أعضاء المجتمع المحلي المهتمين بالأمور التربوية و ربما تتطلب هذه الخطة تدريب لبعض هؤلاء على كيفية متابعة أعمال التلاميذ التي تتضمنها حيث إن الصحيفة الوثائقية تختلف عن الاختبارات التقليدية في أن نتائجها يصعب تقريرها في درجة كلية واحدة  أو تقدير عام ، مما يتطلب تدريبا على كيفية فهم المعلومات المستمدة من تقويم هذه ا الصحيفة الوثائقية .

– 9 وضع خطة لحفظ الصحيفة الوثائقية و توظيفها : المعلومات المستمدة من ملفات الأعمال متعلقة بكفاءة الطلبة يمكن تقديمها لمعلمي الصفوف التي ينتقل إليها الطلبة

و لجهات التوظيف و الآباء ، و نظرا للجهد الذي يبذله الطلبة و المعلمون في إعداد هذه الملفات فإنه ينبغي الحفاظ عليها لما تقدمه من معلومات ثرية عن الطلبة غير أنه من الصعب الحفاظ على أعداد كبيرة .ومن الأوراق و المواد المتنوعة التي تشتمل عليها ملفات أعمال كل طالب .                                                                     ( علام 2004 ص 190 )

لذلك يمكن إرسال جزء منها لآباء أثناء العام الدراسي ، ويحتفظ المعلمون بأجزاء أو عينات من الأعمال تلقي الضوء على كفاءة كل طالب بحيث يمكن إعداد تقرير تقويمي شامل عن كل منهم ليطلع عليه الطالب وولي أمره ، وعندما ينتقل الطالب إلى فرقة أعلى أو مدرسة أخرى يظل هذا الجزء في مدرسته الأصلية ، و بذلك يمكن الاحتفاظ بمعلومات قيمة عن الطلبة دون الحاجة إلى الاطلاع على كمية ضخمة من الأوراق و المواد التي أعدها كل منهم .

- ومع التقدم التكنولوجي يمكن تخزين هذه المواد التي تتضمنها ملفات أعمال الطلبة على أقراص حاسوب مدمجة ، مع مراعاة الإمكانيات البشرية و المادية اللازمة لإجراء ذلك في المدارس                     ( علام 2004 ص 190 )

ولهذا نلاحظ أنه لتخطيط و تكوين ملفات الأعمال يتوقف على عدة خطوات مترابطة ومتسلسلة مع بعضها البعض .

15- بعض صعوبات تقويم الصحيفة الوثائقية:

نظر لتعدد صيغ ملفات الأعمال فإنه يترتب على ذلك تعدد طرق و أساليب تقويمها للتحقيق من كفاءة المتعلم في اكتسابه للمعارف   و المهارات المعرفية و الأدائية المرجوة ، وعلى الرغم من تزايد استخدام البورتفوليو في تقويم التلاميذ في كثير من الدول إلا أنه لازال يعاني العديد من الصعوبات نذكر أبرزها بشيء من التفصيل فيما يلي :                                               


-1 أغراض تقويم ملفات الأعمال : يفتقر كثير من المعلمين على إستراتجيات واضحة يستندون إليها في تعريف نواتج التعلم من المستويات المعرفية العليا و تحديد مكوناتها التي ينبغي أن تنعكس في أداء الطلبة و نتائجهم التي تتضمنها ملفات أعمالهم و كيفية توجيه الطلبة نحو بناء مهام واقعية توضح تحقق هذه النواتج لذلك فإن المسوح التي أجريت لكثير من أنظمة تقويم ملفات الأعمال أشارت إلى أن كثيرا من هذه الملفات تحولت إلى محافظ تشمل على خليط متنوع من أعمال الطلبة ، مما يربك المعلم و يجعله عاجزا عن التعامل مع هذه المحافظ وهذا يتطلب برنامج تنمية مهنية للمعلمين ومصممة تصميما جيدا لإكسابهم المهاراتو الاتجاهات اللازمة لتنفيذ هذا النظام متعدد الأبعاد وتعزيز ثقتهم بأنفسهم في هذا الشأن.   (علام ، 2004، 198 )

– 2 تصميم وبناء محكات تقدير درجات ملفات الأعمال : إن محكات الأداء وموازين التقرير الوصفية تعد من أهم مكونات تقويم ملفات الأعمال ويتطلب تصميمها وبناؤها خبرة ومهارة فائقين من جانب المعلمين و تستغرق من وقتهم قدرا كبيرا ، فكثير من المعلمين يجدون صعوبة في إعداد المحكات و الموازين وفي تصحيح وتقدير درجات هذه الملفات ، وكذلك في تعرف الطلبة و الآباء بالمحكات المتعددة للعمليات و النتاجات المرجوة وفي تقرير الدرجات.                           ( علام 2004 ، 199 )

– 3 الوقت اللازم لتنفيذ متطلبات تقويم ملفات الأعمال : فهذا التقويم يتطلب تخطيط وعمليات فنية ، و إجراءات متعددة تتطلب من المعلمين استقطاع جزء من وقت التدريس لتنفيذ هذه العمليات و الإجراءات و كذلك لتوضيح كثير من الأمور المتعلقة بذلك للطلبة مثل:    ( علام 2004 ص 200 ).

الغرض من تقويم ملفات الأعمال و التغيرات الواجب إحداثها في بيئة وبنية الصف المدرسي التي بتطلبها هذا التقويم و كيفية تخزين و استدعاء و إعداد المواد التي تشمل عليها ملفات الأعمال والمحكات التي يستند إليها تقدير درجات هذه الملفات لذلك فإن توفير وقت كاف يتفرغ فيه المعلمون لأداء هذه المهام ، و إعطائهم الحرية و المرونة المطلوبة لاستخدام ملفات الأعمال في صفوفهم المدرسية يعد أمر ضروريا    (علام 2004 ص 200 )

-4 المواد اللازمة لتفويم ملفات الأعمال : يتطلب تقويم ملفات الأعمال موارد مالية و إمكانيات مادية كافية لتصميميه و إدارته وتقدير الدرجات و تفسيرها   و تقدير المناهج . فهذا النوع من التقويم يتطلب تصميم و تنفيذ برامج تنمية مهنية للمعلمين و إتاحة فرص كافية لهم للتدرب على فنيات هذا التقويم من خلال ورش العمل و المؤتمرات ، و توفير المعلومات و المراجع المتعلقة بذلك كما يتطلب توفير مواد تعليمية متنوعة و مناسبة لإعداد ملفات الأعمال و تسهيلات متعددة لحفظ هذه الملفات بطريقة منظمة بحيث يستطيع المعلمون و الآباء و غيرهم الرجوع إليها بصفة مستمرة للإطلاع على منجزات الطلبة و متابعة تقدمهم .                                                                          

-5 صدق وثبات تقديرات ملفات الأعمال :

- هناك الكثير من المشكلات المتعلقة بالصدق و تتطلب مزيدا من الدراسة و البحث مثل :

1 – العوامل التي تؤثر في انتقاء محتوى معين يشمله ملف الأعمال

2 – تأثير تباين متوسط صعوبات المهام في ملفات الأعمال المختلفة

3 – مواضع تركيز موازين التقدير الوصفية فيها تعلق تبرير التلميذ لاستجاباته .

4 –مقدار العون الذي يتلقاه الطالب من المعلمين أو غيرهم في إعداد محتويات ملف أعماله .               ( علام 2004 ،ص 202 )

- أما ثبات تقديرات المعلمين الملفات أعمال التلاميذ فتتعلق باتساق تفسير هذه الأعمال سواء بين المحكمين أو بين المهام المختلفة التي تشتمل عليها الملفات فثبات تقديرات المحكمين يعتمد على الفهم المشترك في تفسير و تقييم محتويات ملفات الأعمال و بالتالي تقييم التلميذ .

-ومما يزيد من حدة مشكلات ثبات تقديرات ملفات الأعمال ما يلي :

-اختلاف المهام وتنوعها وتباين سياقاتها .

- قيام المعلم تقدير جميع محتويات ملف الأعمال في جميع الأبعاد قبل الانتقال إلى ملف الطالب الثاني وهو ما يعرف بتأثير الهالة

- الاختلافات المنتظمة بين المعلمين في كيفية تفسير و تطبيق موازين التقدير الوصفية

- التباين الكبير وعدم تقنين المهام التي تشتمل عليها ملفات الأعمال المختلفة

- التفاعل الملحوظ بين التلميذ و المهمة التي ربما تؤدي إلى إنخفاظ ثبات الدرجات

في أحد الأبعاد أو في ملف الأعمال ككل .                                ( علام 2004 ،ص 202 )

- إذن رأينا انه بالرغم من كل المميزات التي تتميز بها ملفات الأعمال إلا أن هناك انتقادات وجهت لها كوسيلة تقيمية مثل : الاختلاف في المحتويات التي تتضمنها كذلك تتطلب الوقت و الجهد ، كما أن هناك صعوبة في الاتفاق بين المعلمون عن كيفية تقدير ملف معين أي هناك تدخل للذاتية .

- وهذا لا يعني بطبيعة الحال الاستغناء عنها .

ومجمل القول يمكن أن نستنتج أن البورتفوليوportfolioأداة حديثة في التعرف على آداء التلميذ ، بحيث يعرض فيها أعماله وإنجازاته التي يتم انتقاؤها بعناية مع المعلم ومستشار التوجيه و الإرشاد المدرسي و المهني دون أن يغفل الأولياء عنها في الإطلاع عنها ومناقشتها مع الأبناء. حيث أن البورتفوليو يشبه كرة الثلج التي تبدأ صغيرة وسرعان ما تتحول إلى كرة كبيرة إذ من خلالها يمكن للتلميذ أن يشكلها ويصممها ويضيف إليها من أعمال ومشاريع و إنجازات لتصبح تعبيرا عن شخصيته و ميوله واهتماماته وبعدما تعرفنا على البورتفوليو ومميزاتها ، سنتطرق في الفصل الموالي إلى التقويم المستمر لمعرفة الفرق بينهما .

الحصص التدريبية المقترحة:

عنوان الحصة الثانية

تدريب التلميذ على تكون الحقيبة

أهداف الحصة

يكتسب التلميذ خبرة في ترتيب أعماله و منجزاته وطريقة عرضها ، و تعويده على استخدام الحقيبة.

محتوى الحصة

صفحة الغلاف والتي يصممها التلميذ بطريقة تعكس ميوله و اهتماماته

- تحتوي الحقيبة على أعمال ومنجزات التلميذ فيها أداؤه من أجل تحسينه.

- تحتوي الحقيبة على أوراق الاختبارات و الفروض

- قائمة تبين محتويات الحقيبة

المنقذون

الطالب الباحث

الفئة المستهدفة

تلاميذ المتوسط و تلاميذ المرحلة الثانوية

وسائل التنفيذ

تقديم   ( نموج من أنواع البورتفوليو )

المكان

حجرة الدراسة

المدة الزمنية

ساعة

التقييم

يطلب من كل تلميذ البدء في تحضير الحقيبة

التاريخ

23 مارس 2010

الفترة

الصباحية

عنوان الحصة الثالثة

مراقبة التلاميذ لمدى تمكنهم من تحضير ملفاتهم

أهداف الحصة

مدى تمكن التلميذ من تنظيم أعماله بشكل جيد خاصة ما يتعلق الأعمال التي أنجزها بمفرده

محتوى الحصة

يتم مراقبة حقيبة كل تلميذ بمراعاة المحتويات و المكونات التي وضعت فيها و إذا كان التلميذ قد نظم أعماله بالشكل المطلوب .

المنقذون

الطالب الباحث

الفئة المستهدفة

تلاميذ المتوسط و تلاميذ المرحلة الثانوية

وسائل التنفيذ

السبورة + حقيبة التلميذ

المكان

حجرة الدراسة

المدة الزمنية

ساعة

التقييم

تنظيم التلميذ لحقيبة

التاريخ

05 أفريل 2010 م

الفترة

الصباحية

عنوان الحصة الرابعة

تدريب التلميذ على التقويم الذاتي .

أهداف الحصة

تمكن التلميذ من تقويم أعماله و آدائه ذاتيا ( بنفسه ) .

محتوى الحصة

- يتم تدريب التلميذ على التقويم الذاتي وذلك تقيمه لأعماله ومنجزاته في جميع المواد الدراسية

- تدريب التلميذ كيفية رسم نتائجه الدراسية على شكل منحنى بياني .

المنقذون

الطالب الباحث .

المشاركون

تلاميذ المتوسط و تلاميذ المرحلة الثانوية

وسائل التنفيذ

السبورة ( نموج من أنواع البورتفوليو ) .

المكان

حجرة الدراسة

المدة الزمنية

ساعتان

التقييم

رسم التلميذ نتائجه الدراسية على شكل منحنى .

التاريخ

12 أفريل 2010 م .

الفترة

الصباحية .

قائمـة المـراجع :

المراجع باللغة العربية

أحلام الباز حسين الشربيني ، الأسس التربوية لتقييم نواتج التعلم و أساليب تطويرها ، ط 1، دار الفكر العربي ،القاهرة، (2007)

جابر عبد الحميد جابر ، إتجاهات وتجارب معاصرة في تقويم أداء التلميذ والدرس،العدد 22 ،دار الفكر العربي،القاهرة. (2007)

- العزيز القوصي، د.حسن محمد حسن، د.محمد خليف بركات (1956):الإحصاء في التربية و علم النفس، مكتبة النهضة المصرية.

-صلاح الدين محمود علام ، القدرات العقلية المساهمة في الرياضيات البحث في المدرسة ، ط- 1، دار الفكر العربي ، القاهرة (1971) .

-صلاح الدين محمود علام التقويم التربوي البديل أسسه النظرية و المنهجية وتطبيقاته الميدانية ، دار الفكر العربي ، ب –ط ، القاهرة (2004) .

-مجدي عزيز إبراهيم ،إستراتجيات التعلم وأساليب التعلم ،ب ط ،مكتبةالأنجلو،مصر،(2004) .

-محمد مصطفى فهمي،سيكولوجية الأطفال غير العاديين،ط2،مكتبة الأنجلو،القاهرة . (1965)

-محمد محمود الحيلة،حقيبة في الحقائب التعليمية،ط1،دار المسيرة،الأردن،(2004)

-موسى النبهان،أساسيات القياس في العلوم السلوكية،ط1،دار الشروق الأردن،(2004)

المقالات الإلكترونية :

1-عبد المحسن القطان،دليل حقائب العمل،ب ع/مركز القطان ،غزة،مقال منشور في الانترنت ،(2002) .

2-ودادبنت عبد الرحمن ،إستخدام حقيبة الاعمال(البورتفوليو)كأداة بديلة لتقييم التلاميذ ذوي صعوبات التعلم،غزة،مقال منشور في الانترنت،(2007) .

Hlc // c docu mc n tsand settmgs / uhlisatcur / burcau // tahha .2009.12.25

المناشير الوزارية :

-المنشور الوزاري رقم 26/6.0.0/05 المؤرخ في 15 مارس2005.

-المنشور الوزاري رقم 128/6.0.0/06 المؤرخ في 2 سبتمبر2006.