واقع استثمار اللعب التربويفي المدرسة الابتدائية الجزائريةpdf
- دراسة ميدانية بمدرسة صولي شريف بسكرة-

          

د/ كحول شفيقة

جامعة محمد خيضر بسكرة (الجزائر)

Résumé:

Cette étude vise à mettre en évidence la réalité de l’utilisation du jeu éducatif en milieu scolaire à travers l’exploration des perceptions des enseignants de l’école primaire à propos de l’importance du jeu éducatif pour l’apprentissage, les conditions nécessaires à son utilisation, et comment il est utiliser dans l’apprentissage en réalité.  

Abstract:

This study aims to highlight the reality of the use of educational play in school; by exploring primary school teachers’ perceptions about the importance of educational play for learning, the required conditions for its use, and what are its uses in learning in reality.    

ملخص:

تهتم هذه الدراسة بتسليط الضوء على واقع استخدام اللعب التربوي في مجال التعلم والتعليم من خلال وجهات نظر أساتذة المرحلة الابتدائية ، بغية التعرف على محددات أساسية ترتبط بهذا الأسلوب في التعلم وعليه، تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على أهمية اللعب في التعلم، ثم التعرف على الشروط الواجب مراعاتها عند استخدام اللعب في عملية التعلم، وفي الأخير إيضاح كيفية استثمار اللعب في التعلم وما هي استخداماته فيه.

أن العديد من الدراسات و الأبحاث التربوية و النفسية أجمعت على اعتبار اللعب ضرورة بيولوجية ، و نشاطا أساسيا لتكوين شخصية الطفل ،بل يذهب بعضخبراء التربية إلى أنه وسيلة التعلم الوحيدة خلال الخمس سنوات الأولى.ولهذا فإن الإدماج الفعال للعب في مسار التعلم له أثر كبير في إحداثالتغيير المطلوب على سلوك المتعلم، لأنه يمثل أسلوبا فاعلا لإطلاق القدرات الكامنة له واكتشافهاورعايتها و توجيهها، وهو بذلك يعد مؤسسة تربوية حقيقية تعملتلقائيا قبل المدرسة و بعدها.

أولا/ اللعب

1-مفهوم اللعب: ونستخلصه من خلال جملة من التعريفات لباحثين تربويين

- تعريف جود: Good اللعب نشاط موجه أو غير موجه يقوم به المتعلمين من أجل تحقيق المتعة و التسلية،و يستغله الكبار عادة ليسهم في تكوين سلوكهم و شخصياتهم بأبعادها المختلفةالعقلية و الجسمية و الوجدانية.(سوزانا ميلر، ت.حسن عيسى، 1990،ص 102)

-تعريف جون بياجيه: Jean Piaget اللعب عملية تمثل تعمل على تحويل المعلومات الواردة لتلائم حاجاتالفرد،فاللعب والتقليد والمحاكاة جزء لا يتجزأ من عملية النماء العقلي و الذكاء(أحمد بلقيس، توفيق مرعي، 1987 ،ص 65 )

2-أهمية اللعب في التعلم:

ü      أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئة لغرضالتعلم ونمو الشخصية

ü      يمثل وسيلة تعليمية تقرب المفاهيموتساعد على الإدراك

ü      يعتبر أداة فعالة في تفريد التعلم (توفيقأحمد مرعي، محمد محمود الحيلة ،1998،ص 41 )

ü      يعتبر طريقة علاجية لمساعدتهم في حل بعض المشكلات المدرسية

ü      يشكل أداة تعبير وتواصل بين المتعلمين

ü      يعمل على تنشيط القدرات العقلية وتحسن الموهبة الإبداعية لدى المتعلمين

ثانيا/ اللعب التربوي

1-تعريفه: لون من النشاط الجديأو العقلي يستخدم كمتعة بهدف اكتساب المعرفة وتقريبها للمتعلم .( محمدالحيلة ، 2003،ص 52)  

2- فوائد اللعبالتربوي: أنالألعاب التعليمية متى أحسن تخطيطها و تنظيمها و الإشراف عليها فإنها تؤسس مدخلاوظيفيا لمسار تعلمي فعال ،ومن فوائده نذكر:

-          تيسير وصول المحتوى التعليمي إلى عقول المتعلمين بفضلمخاطبته لأكثر من حاسة(ربط المحسوس بالمجرد)

-          استثارة الجانب الانفعالي للمتعلم

-          تنمية القدرة التعبيرية لدى المتعلم

-          تقويةمهارة حل المشكلات و صنع القرارات (أحمد بلقيس، توفيق مرعي ، 1987 ، ص 43)

-          تنمية التفكيرالإبداعي و الابتكاري

-          كسر حاجز الخجل لدى فئة عريضة من المتعلمين

-          تعزيز الانتماءللجماعة

-          تعلم احترام القواعد و القوانين و الالتزام بها

3-شروط توظيف اللعب التربوي: بناء الدرس وفق أسلوب التعلم باللعب يقتضي مراعاة مقاييس وشروط محددة في اللعبةالتربوية المختارة:

1.تحديد الهدف العام للعبة:وذلك عن طريق تحديد خطوات سير اللعبة بأقل جهد و في أقصر وقت.

2.تحديد خصائص الفئة المستهدفة: أي مراعاة الخصائصالفسيولوجية و الاجتماعية و المعرفية للمتعلمين ، بالإضافة إلى مراعاةخبراتهم السابقة.

3.تحليل المحتوى التعليمي الذي تنطلق منه اللعبة: انطلاقا من تحليل المحتوى التعليمي للدرس من جميع جوانبه (مفاهيم، حقائق،إجراءات، مهارات ) .

4.تحديد النتائج المتوقع من المتعلمين بلوغها:وذلك من خلال وصف تفصيلي لما يتوقع من المتعلم تحصيله أوالقيام به بعد اللعبة.
5.تحديد الاسترتيجية المستعملة في اللعب: و يقتضي ذلك مراعاةحجم المجموعة وتحديد عدد المشاركين ، و تحديد الزمن الملائم لممارسة اللعبة فيضوء قواعد محددة.

6.وضع مخطط للعبة و تجريبه قبل المرور إلىالتنفيذ:بعد الانتهاء من الإعداد، لابد من تجريبها على عينة من المتعلمين للحصول على تغذية راجعة فورية تفيد في تعديلقوانين اللعبة، و لتحديد التكلفة الزمنية بدقة. (محمدالحيلة ، 2003 ،ص55)

7.تنظيم البيئة الصفية و تنفيذ اللعبة: و يشمل ذلكإعداد الفصل بشكل يتناسب مع استراتيجية اللعبة.

8.التقويم و المتابعة: و ذلك ضمانا لفعالية اللعبةفي تحقيق الهدف المحدد،وزيادة فاعلية التعلم.
إن هذه المقاييس والشروط هي ما يمنح اللعب قيمته التربوية،ويمكنه من إحداث التأثير الجيد على سلوكالمتعلم، كما يعين المدرس على إدارة الموقف التعليمي إدارة تقوم على التوجيه نحو الهدف المطلوب.
ثالثا/ اللعب في المنظومة التربوية

1-دور المعلم في أسلوب التعلم باللعب :
-
إجراء دراسة للألعاب المتوفرة في بيئة التلميذ
-
التخطيط السليم لاستغلال الألعاب والنشاطات لخدمة أهداف تربوية تتناسب وقدرات واحتياجات المتعلم
-
توضيح قواعد اللعبة للتلاميذ
- ترتيب المجموعات وتحديد الأدوار لكل تلميذ
- تقديم المساعدة والتدخل في الوقت المناسب
- تقويم مدى فعالية اللعب في تحقيق الأهداف التيرسمها
2-متى نستخدم أسلوب التعلم باللعب :

-          يستخدم أسلوب اللعب كتهيئه قبل الدرس

-          يستخدم لتنشيط الصف الدراسي

-          كوسيلة تعليمية

-          لتحقيق الأهداف الوجدانية والسلوكية (التعاون)

-          كوسيلة للتقويم( المسابقات)

3-المعاييرالتي تحكم المعلم عند اختيارالألعاب التعليمية:

-          مدى اتصال الألعاب بالأهداف التعليمية الخاصة التي يسعى المعلم لتعليمها

-          مدى خلوهذه الألعاب من أية مخاطر

-          مدى مساعدتها للمعلم على تشخيص المتعلم

-          مدى اتصالها ببيئة التعلم

-          مدى سهولة ووضوح قواعدها

-          مدى إثارتها ومتعتها

-          مدى مناسبتها لخبرات وقدرات وميول التلاميذ

-          مدى منحها للتلميذ شيئاً من الحرية والاستقلالية

زهيرخليف، الالعاب التربوية المتكاملة ،2008/2009.http://www.alaws2006.com

1-إشكالية الدراسة:

منذ انتقال المنظومة الجزائرية من بيداغوجية التدريس بالأهداف إلى بيداغوجية التدريس بالكفاءات ، والساحة التربوية تعرف جملة من الآراء والنقاشات حول طبيعة هذه البيداغوجيا وإمكانية تطبيقها عندنا ، والملفت للانتباه هو اهتمام الباحثين التربويين في توصيل فكرتها للمعنيين بتطبيقها( المعلمين والأساتذة ). وشرح مبادئها الأساسية التي يأتي في مقدمتها اعتبار المتعلم محور العملية التعليمية بمعنى أصح جعل نهج التعلم نهجانشيطا يتجاوز التلقي السلبي و العمل الفردي إلى التعلم الذاتي ، و التشجيع علىالحوار و المشاركة في الفعل التعلمي.

مما يجعل هذه البيداغوجية تعتمد على الكثير من الطرائق والأساليب التعليمية النشطة والفعالة والتي تمكن المتعلم من استخراج كل الطاقة المكنونة لديه ، وتهتم هذه الدراسة بواحدة من هذه الأساليب النشطة ، وتحاول إلقاء الضوء عليها ، ومعرفة مدى تحكم المعلمين ( المرحلة الابتدائية ) بها ، من خلال دراسة واستقصاء واقعها ، بغية الإجابة على التساؤلات الآتية :

-          ما أهمية اللعب في التعلم حسب أراء معلمي المرحلة الابتدائية ؟

-          ماهي الشروط الواجب مراعاتها عند استخدام اللعب في عملية التعلم ؟

-          كيف يمكن استثمار اللعب في التعلم ( استخداماته)؟

2-أهداف الدراسة: تهدف إلى التعرف على

-          اللعب كنشاط بيداغوجي

-          أهمية اللعب في التعلم

-          فوائد اللعب التربوي

-          شروط توظيف اللعب كأسلوب تعلمي

-          دور المعلم في أسلوب التعلم باللعب

-          المعايير التي تحكم المعلم عند اختيار اللعب كأسلوب للتعلم

-          كيفية استثمار اللعب في التعلم

3- منهج الدراسة : استخدم المنهج الوصفي ، لان الهدف من هذه الدراسة هو استقصاء أراء المعلمين حول واقع استخدام أسلوب التعلم باللعب في المدرسة الابتدائية.

4- عينة الدراسة : تمت الدراسة بابتدائية صولي شريف ببسكرة ، وعدد المعلمين بها     12 معلما ( عينة مسحية لمعلمي المدرسة ) ، هؤلاء الأخيرين مقسمين حسب اللغة إلى 10 معلمين في اللغة العربية و 02 للغة الفرنسية .

5- أداة الدراسة : صممت لهذه الدراسة استمارة استبيان تحوي 26 بندا مقسمةعلى ثلاث محاور ،بالشكل المبين في الجدول أدناه .

جدول رقم (01):يوضح كيفية توزع بنود الاستمارة على محاورها

المحور

عدد البنود

النسبة المؤية

أهمية اللعب في   التعلم

13

50

شروط توظيف اللعب التربوي

08

36.37

استخدامات اللعب في التعلم

05

19.23

المجموع

26

100%

6- نتائج الدراسة:

1/التساؤل الأول:

-          ما أهمية اللعب في التعلم حسب أراء معلمي المرحلة الابتدائية ؟

جدول رقم ( 02): يوضح أهمية اللعب في التعلم حسب أراء أفراد العينة

أهمية

اللعب

في

التعلم

ترى أن منشروط توظيف اللعب التربوي:

نعم

أحيانا

لا

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%

أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئة

06

50

05

41.66

01

08.33

أداة تربوية تساعد في نمو شخصية المتعلم

05

41.66

05

41.66

02

16.66

وسيلة تعليمية تقرب المفاهيمللمتعلم

05

41.66

05

41.66

02

16.66

أداة فعالة في تفريد التعلم

04

33.33

06

50

02

16.66

طريقة علاجية لحل بعض المشكلات المدرسية

04

33.33

04

33.33

03

25

أداة تعبير وتواصل بين المعلم والمتعلمين

07

58.33

06

50

00

00

أداة لتنشيط القدرات العقلية

05

41.66

05

41.66

02

16.66

يحسن الموهبة الإبداعية لدىالمتعلم

04

33.33

04

33.33

03

25

استثارة الجانب الانفعالي للمتعلم

06

50

04

33.33

02

16.66

تنمية القدرة التعبيرية لدى المتعلم

08

66.66

03

25

01

08.33

تقوية مهارة حل المشكلات

05

41.66

04

33.33

03

25

تعلم احترام القواعد و القوانين والالتزام بها

09

75

02

16.66

01

08.33

تنمية التفكيرالإبداعي و الابتكاري

06

50

05

41.66

01

08.33

يرى أفراد عينة الدراسة أن اللعب يمكن اعتباره أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئة ( 50%)، من خلال تكوين المجموعات وتقسيم الأدوار في اللعبة؛ وهو بذلك يمكن أن يستخدم كوسيلة تعليمية تقرب المفاهيمللمتعلم(41.66%) خاصة المجردة منها إذ يكثر استعمال العاب معينة في مواد تعليمية ، كلعب الأدوار مثلا في الرياضيات ففي كثير من الأحيان يلجأ المعلمون إلى لعبة البائع والمشتري في المسائل المتعلقة بعملية الطرح ، وغيرها من الألعاب لتقريب المعلومة إلى أذهان المتعلمين .وهذا ما يسهل عليهم استخدام أسلوب حل المشكلات ( 41.66%) الذي يعد من الأساليب التدريسية التي ينادي بها الإصلاح التربوي الحديث(المقاربة بالكفاءات ) واللعب ينمي هذه المهارة عند المتعلمين.

كما يعتبرون اللعبأداة تعبير وتواصل بين المعلم والمتعلمين ( 58.33%) خاصة في مرحلة التعليم التحضيري إذ يكاد يكون الاعتماد كليا عليها في تناول محتويات المواد الدراسية، وهي من جهة أخرى تساعد على تنمية القدرة التعبيرية لدى المتعلم

( 66.66%) خاصة في اللغة الأجنبية ( الفرنسية)من خلال استثمار مسرح العرائس والدمى.

أفراد عينة الدراسة يوافقون على أن اللعب ينشط القدرات العقلية للمتعلم

( 41.66%) من خلالالنشاطات التي يقوم بها خلاله ، فهو يبني تصورات عن الأشياء والمعارف كما يستطيع من خلال اللعب أن يبدع ويبتكر وينميتفكيرهالإبداعي و الابتكاري ( 50%) باعتباره نشاط حر في بعض الأحيان ،كما يحسن هذه الموهبة لديهم ( 33.33 %) .ونشاط مقيد تحكمه قوانين وضوابط في أحيان أخرى مما يربي لديه روح احترام القواعد و القوانين و الالتزام بها( 75%) .

إن اللعب عادة نشاط حركي في الظاهر ولكنه يحمل بين طياته جملة من المشاعر والانفعالات خاصة عندما يتعلق الأمر ببعض المواد الدراسية التي تهدف بشكل مباشر إلى تعليم التلاميذ جملة من القيم ، ويرى المعلمون أفراد عينة الدراسة أن المعلمون يتفاعلون كثيرا مع هذا النوع من الألعاب ( المسرحيات الدينية والتاريخية ) نتيجة استثارة الجانب الانفعالي لديهم( 50 %).

يصرح أفراد العينة أنهم في الكثير من الأحيان يقعون في مشكلات مدرسية – دراسية نتيجة الفروق الفردية ، فيلجأون في الكثير من الأحيان لتبسيط بعض الأفكار لعينة معينة من المتعلمين عن طريق استخدام الألعاب التربوية والتي تصبح بمثابة طريقة علاجية لحل هذه المشكلات المدرسية( 33.33 %)، ويصبح اللعب وفق هذا المنظور نوع من التعلم الذاتي أو المفردن ( 50 %).

من كل ماسبق ذكره ومن خلال أراء المعلمين محل الدراسة نخلص إلى حقيقة مفاده أن اللعب أهمية قصوى في التعلم يمكن اختصارها في عبارة واحدة وهي أنه أداة تربوية تساعد في نمو شخصية المتعلم ( 41.66%) نموا سليما وفق قدراته وحاجاته وإمكاناته وانفعالاته.

2//التساؤل الثاني:

-  ماهي الشروط الواجب مراعاتها عند استخدام اللعب في عملية التعلم ؟

جدول رقم (03 ): يوضح الشروط الواجب مراعاتها عند استخدام اللعب في عملية التعلم

شروط

توظيف

اللعب

التربوي

ترى أن منشروط توظيف اللعب التربوي:

نعم

أحيانا

لا

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%

أن يكون لها هدف تعليمي محدد

08

66.66

03

25

01

08.33

أن تكون قواعدها سهلة وواضحة

05

41.66

05

41.66

02

16.66

أن تكون مناسبة لقدرات و ميول المتعلم.

04

33.33

04

33.33

03

25

أن تكون مستوحاة من البيئة التي يعيش فيها المتعلم

07

58.33

04

33.33

01

08.33

أن تكون مناسبة للخصائصالفسيولوجية للمعلم

09

75

02

16.66

01

08.33

أن يوضع مخطط للعبة ويجرب قبل المرور إلىالتنفيذ

08

66.66

03

25

01

08.33

أنتحدد النتائج المتوقع من المتعلم بلوغها

04

33.33

07

58.33

01

08.33

أن توضع خطةلتقويم مدى فعالية اللعب في تحقيق الأهداف

02

16.66

00

00

10

83.33

يرى أفراد عينة الدراسة أن التعلم باللعب إذا ما عد أسلوبا تدريسيا فانه يقتضي من المعلم طقوس معينة ، يبدأها بوضع مخطط للعبة ويجرب قبل المرور إلىالتنفيذ

( 66.66 %) لأنها تعد نشاطا تعليميا كغيره من الأنشطة التعليمية الأخرى ، ومن المهم جدا أن يحدد لها هدف تعليمي سلوكي ، ينتظر من المتعلم بلوغه والتمكن منه نهاية اللعبة أو الحصة التدريسية ككل ( 66.66%) وبالتالي أنتحدد النتائج المتوقع من المتعلم بلوغها ( 58.33 %).

كما يشترط أيضا أن تكون قواعدها سهلة وواضحة للمتعلم( 41.66%) كي لا ينصرف ذهنه عن الهدف الأساسي للدرس، فبدل أن تكون وسيلة مقربة للمعلومة إلى ذهنه تصبح هي محور الدرس ( ينشغل المتعلم باللعبة في حد ذاتها ويبتعد عن الدرس).

صرح المعلمون أن الدرس الذي يبنى على لعبة ما يستدعي منهم كغيره من الدروس جملة من الشروط يأتي في مقدمتها أن تكون مناسبة للخصائصالفسيولوجية للمتعلم( 75%).

ومستوحاة من البيئة التي يعيش بها ( 58.33%)، و مناسبة لقدراته و ميوله

( 33.33%)، ليستطيع فهمها واستيعاب المطلوب منها والتفاعل معها بالشكل المناسب.

إن أي فعل تربوي يشترط أن يختم بعملية تقويمية ختامية ، بهدف التحقق من مدى بلوغ الأهداف أو الكفاءات للمتعلمين ،وكذلك الأمر في طريقة التعلم باللعب إذ يشترط أن توضع للعبة التربوية المعتمدة في الدرس سواء كانت جزءا منه أو هي الدرس في حد ذاته أن تنهي بخطةلتقويم مدى فعالية هذه الأخيرة في تحقيق الأهداف ، وهو ما لم يشر إليه أفراد عينة الدراسة من خلال استجاباتهم ( 83.33%)، ،ويعود ذلك لعدم تدربهم على هذا النوع من الأعمال التقيمية ( تقييم لعبة تربوية والاستفادة من نتائجها) .

3/التساؤل الثالث:

-          كيف يمكن استثمار اللعب في التعلم ( استخداماته)؟

جدول رقم ( 04): يوضح استخدامات اللعب في التعلم

 

ترى أن أسلوب اللعب يستخدم أكثر شيء

نعم

أحيانا

لا

استخدامات اللعب في التعلم

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%

كأسلوب لتهيئة المتعلم

09

75

03

25

00

00

كأسلوب لتنشيط الصف الدراسي

09

75

03

25

00

00

كوسيلة تعليمية

05

41.66

05

41.66

02

16.66

كهدف تعليمي

02

16.66

01

08.33

09

75

كأداة تقويم تربوي

01

08.33

01

08.33

10

83.33

عن كيفية استثمار اللعب في مجال التعليم ،جاءت استجابات المفحوصين متباينة بشكل واضح ويعود السبب لكيفية استخدام اللعب والهدف المراد منه، فهناك من يرى أنه لا يخرج عن كونه أسلوب لتنشيط الصف الدراسي (75 %؛بمعنى أكثر تخصيص يساعد على زيادة فعالية التفاعل الصفي وطبيعة هذه المرحلة (التعليم الابتدائي ) تستدعي هذا النوع من النشاط الصفي كونه يعد أداة ناجحة في التواصل بين المعلم والمتعلمين وفق تصريحات عينة الدراسة دائما ،ويضيفون أن اللعب بهذا الشكل يمكن استثماره على المستوى الحركي والعقلي ويصبح في بعض الأحيان أسلوب يستخدم لتهيئة المتعلم ( 75%) للتعلم.

يكاد يجمع أفراد عينة الدراسة عن كون اللعب وسيلة تعليمية تستخدم لعرض وتوصيل بعض الأفكار والأهداف السلوكية والتعليمية ( 41.66 %) بطريقة تتلائم والنمو العقلي والمعرفي للمتعلمين ، ولا يتفقون مع فكرة إمكانية أن يكون اللعب هدفا تعليميا في حد ذاته ( 75 %)؛ والسبب يعود لتركيزهم على إتمام المقرر الدراسي في الوقت المحدد له وهذا ما يجعلهم يركزون على المعارف الواجب تعلمها ويهملون تلقين بعض القيم والأخلاق ( كالتعاون ، روح المنافسة ، التفاعل الاجتماعي ،...الخ).

يرى بعض الباحثين والمفكرين في مجال التقويم التربوي أن اللعب يمكن أن يعتبر أداة تقويم تربوي لبعض المهارات التعلمية عندما يتعلق الأمر بالمجال الحسحركي خاصة ويستدعي هذا الإجراء التقويمي تحضيرا خاصا به يبدأ من تحديد الهدف منه ،وصولا إلى سن قواعد ونظام وأساس للعبة ،وهو ما لم يره أفراد عينة الدراسة( 83.33 %).

ونخلص في الأخير إلى نتيجة مفادها أن:

ü      من المهارات التي يجب أن تتوفر في المعلم اليوم مهارة تصميم واستخدام اللعب في التعلم

ü      اللعب يساعد التلاميذ على التعلم برغبة ودون ملل.

ü   اللعب يستخدم بأشكال عديدة حسب الحاجة والرغبة منه (كأسلوب لتهيئة المتعلم كأسلوب لتنشيط الصف الدراسي، كوسيلة تعليمية، كهدف تعليمي، كأداة تقويم تربوي)

ü      ضرورة أن تستهوي اللعبة التربوية المختارة التلميذ وتجلب انتباهه، لذاعلينا اختيارألعاب مسلية وممتعة وهادفة.

ü   قد تكون الألعاب التربوية هي المجال الوحيد الذي يمكن المعلم من التعرف على تلاميذه (ميولهم، قدراتهم ، حاجاتهم ،أرائهم ، تصوراتهم ،هواياتهم،خصائصهم،...الخ)

ü      ضرورة تشجيع التلاميذ على المشاركة في الألعاب التربوية لما فيها من فوائد تربوية وسلوكية( التفاعل الاجتماعي، التعاون، المنافسة،...الخ)

ü      تختلف الألعاب التربوية حسب المراحل النمائية للمتعلمين ،ولا تقتصر على مرحلة تعليمية دون غيرها.

ü   أسلوبالتعلمباللعبأسلوب تقويمي ناجح في بعض المجالات السلوكية يحتاج المعلمون إلى التدرب عليه في ظل البيداغوجية الحديثة لما له من فوائد عديدة تختصر الوقت وتدخر الجهد .

قائمة المراجع:

1-    توفيق أحمد مرعي، محمد محمود الحيلة:تفريد التعليم، دار الفكر ،الأردن ،1998

2-    أحمد بلقيس، توفيق مرعي :الميسر في سيكولوجية اللعب ،دار الفرقان، الأردن ،1987

3-    محمدالحيلة:الألعاب التربوية وتقنيات انتاجها، دارالمسيرة،عمان ، 2003  

4-    سوزانا ميلر ،ت.حسن عيسى:سيكولوجية اللعب،عالم المعرفة،الكويت،1990

5-   زهيرخليف، الالعاب التربوية المتكاملة ،2008/2009. http://www.alaws2006.com