التشاكل والتباين

 في شعر مصطفى الغماريpdf

د/ صالح لحلوحي

جامعة بسكرة ( الجزائر )

 Toute étude sémiotique cherche à démontrer l’ensemble des éléments essentiels qui forment l’ossature de la lecture critique, notament  celle qui s’intéresse au texte au texte poétique menu  de ses principes esthétique, qui ouvrent les portes des stratégie et méthodes critiques occidentales sur le texte littéraire arabe.

 تقديم:

 تحدَّث عبد الملك مرتاض عن أهمية نوع النص الأدبي المراد دراسته وتحليله؛ وفق منهج معين، فهو يرى أنَّه في حالة ما إذا كان النص الأدبي من جنس الشعر فإنه في هذه الحالة يمكن اصطناع؛ إمَّا البنوية اللسانياتية،؛ لأجل الكشف عن البنى الفنية للنص؛ حيث يستثمرُ القارئُ كل معطيات التأويلية، والرمز، والقرينة، والإشارة، والمماثل( الأيقونة)، والانزياح، في حين تستخدم اللسانيات للكشف عن جمالية النص وخصائص نسجه، أمَّا استخدام السمياء كإجراء في تحليل نص شعري – يضيف مرتاض-؛ فمرده الكشف عن نظام من السمات على أساس أنَّها قائمة بذاتها، لا مجرد وسيط عبثي، وذلك من خلال تعرية بنية النص الفنية بصهرها في التشاكل، والتباين، والتناص، و التقاين(التماثل)، والانزياح[1] .

 ماهية التشاكل و التباين:

 يشتمل الخطاب الأدبي على مجموعة من العناصر الأدبية التي  تجعل من سماته اللفظية أكثر ترابطا؛ إما على سبيل التشاكل وهو العنصر الغالب، و إما على سبـيل التباين أو الاختلاف الذي يسهم في تأسيس الدلالة، وبالتالي؛ فإنَّ أي نص أدبي  يقوم نسجه على التشاكل أكثر من التباين، و هو شأن  يمثل في سيرة الحياة نفسها، إذ كل ما يميز الناس من تباين، و يباعد بينهم من تنافر، فإن التشاكل يبقى أكثر وروداً في علاقاتهم، بعضهم ببعض[2].

 إذن ما هي طبيعة هذا التشاكل والتباين؟ وما حقيقة توظيفه في الحقل الشعري الجزائري؟ وما مدى تجاوب الشعراء المحدثين لهذه الحقيقة؟

 التشاكل: مصطلح سميائي دخل حقل الدراسات الأدبية الغربية قبل أن يستقبله الدارسون العرب، و يضمنونه مواضيعهم المختلفة، وقبل ذلك يجدر بنا أن نقف عند حدوده اللغوية والاصطلاحية.

 لغـة : عرفه ابن منظور في باب مادة شكل بقوله: «الشكل بالفتح: الشبه والمثـل، والجمع أشكال و شكول ...و قد تشاكل الشيئان و شاكل كل واحد منهما صاحبه...والشكل: المثل، نقول:هدا على شكل هذا أي على مثاله، و فلان شكل فلان أي مثله في حالاته،ويقال: هذا من شكل هذا أي من ضربه و نحوه، و هذا أشكل بهذا أي أشبه، و المشاكلة الموافقة، والتشاكل مثله»[3].

 و قال عنها الفيروز أبادي: «المشاكلة: الموافقة كالتشاكل وفيه أشكله من أبيه، وشكلة، بالضم. وشاكل، أي شبه، و هذا أشكل به، أي أشبه»[4].

 أما القزويني فقد عرف المشاكلة بأنَّها: «ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا»[5].

 اصطلاحا: بدأت ملامح مصطلح (المشاكلة) بالظهور على أيدي بعض البلاغين العرب، وذلك بمصطلحات عديدة منها؛ (المزاوجة)، و(التصدير)، و(رد الإعجاز على الصدور)، و(الترديد)، و(المماثلة). كما قصد بها البعض التناسب في النظم و التلاؤم في الألفاظ مع السياق[6].

 و قد جعلها ابن طباطبا عنصرا من عناصر الخلق الفني، الذي يعتمد على المراجعة والتدبير، ووافقه في ذلك ابن الأثير و ابن سنان الخفاجي[7].

 و يطلق ابن رشيق (ت 406 هـ) على المشاكلة مصطلح (التصدير)، و يذهب في تعريفه: « بأنه رد أعجاز الكلام على صدوره، فيدل بعضه على بعض، ...، و يكسب البيت الذي فيه أُبَّهَةً، ويكسوه رونقا وديباجة، ويزيده مائية و طلاوة»[8].

 وقد تناول ابن الأثير (ت: 737هـ) المصطلحات السابقة الذكر في باب واحد وهو المشاكلة فقال:« ... وهذه الأبواب مادتها واحدة، لكن فَرَّقَ أهل البديع بينها بفروق، و قالوا : الترديد: ما تردد لفظه في البيت سواء كان أولاً أو آخراً، و التصدير: ما كان أحد اللفظين في صدر البيت و الآخر في عجزه، و هو أيضا المسـمى "رد الإعجاز إلى الصدور"، أما التعطف: فهو أن تكون إحدى الكلمتين في المصراع الأول، والأخرى في المصراع الثاني، وكذلك المشاكلة، وحاصل الأمـر، أن هذه الأنواع كأنها مادة واحدة، وشواهدها متقاربة، وهي باب واحد»[9].

   وقد أسهب منير سلطان في تعقيبه على جهود القدماء؛ فخلُصَ إلى أنه يمكن تقسيم المشاكلة إلى نوعين اثنين؛ مشاكلة عامة: وهي تلك التي تعنى بتحقيق الانسجام والتوافق بين عناصر العمل الفنِّي؛ حتى يحصل التناغم بين الشكل والمضمون؛ لذلك سماها سلطان بالمشاكلة الفنية، أمَّا النوع الثاني فهو مشاكلة خاصة، والتي يتكرر فيها اللفظ في العبارة مرتين، مع إمكانية استبدالها في المرات اللاحقة بمرادفاتها، مع الإبقاء على الإيقاع الناتج عن التردد؛ وقد سماها سلطان بالمشاكلة الإيقاعية[10].  

 و لعل نظرة عمر بن مسعود بن ساعد المنذري الذي أضفى على هذه المسألة أبعادا شتى تتجاوز من خلالها المعطيات اللغوية في حدود تقابلاتها المعنوية والمفرداتية والصوتية إلى تخوم المعرفة الفورية بالوعي الإنساني المحلق[11]، حيث يقول: «و أعلم أن الأشياء المتشاكلة على ثلاث مرات، إحداها أن تكون متشاكلة في الكفتين أعني الفاعلة والمنفعلة معا كالحار واليابس مع الحار اليابس وهذا أقوى أنواع المشاكلة. والثانية أن تكون متشاكلة في الفاعلتين فقط مثل:(اليابس الحار واليابس) الحار الرطب والحار اليابس. والثالثة أن تكون متشاكلة في المنفعلتين فقط مثل: اليابس الحار واليابس البارد وهذه المرتبة دون المرتبة الثانية لأن المنفعل يكون أضعف في الفاعل»[12].

 أما عند المحدثين، فنجد كلا منمحمد مفتاح و عبد الملك مرتاض  اللذين استلهما هذا المصطلح من بيئتهما الغربية ووضفاه في البيئة العربية؛ حيث تحدث محمد مفتاح عن مفهوم التشاكلIsotopie بشكل ملفت للانتباه، منوها بمجهودات قريماس (Greimas) الذي نقل  مفهوم التشاكل من ميدان الفيزياء إلى ميدان اللسانيات مركزاً على تشاكل المضمون من خلاله كتابه (الدلالة البنوية)، أمَّا فرنسوا راستي (F.Rastier)، فقد عمَّم المصطلح ليشمل التغيير، والمضمون، حيث يصبح هناك تشاكلا صوتياً، وتشاكلا نبريا، وتشاكلا إيقاعيا...

 كما ناقش محمد مفتاح قريماس و راستي وجماعةM من خلال كتابه (تحليل الخطاب الشعري)؛ حيث وقف عند أبرز نقاط الخلاف، سواء أتعلَّق الأمر بالتعريفات والمفاهيم التي كانت ضيقة عند هؤلاء – في نظر مفتاح- أو ما تعلق بطريقة التحليل، إلى أن يخلص إلى التعريف الآتي: «التشاكل تنمية لنواة معنوية سلبيا أو إيجابيا، بإركام قسري أو اختياري لعناصر صوتية ومعجمية وتركيبية و معنوية و تداولية ضمانا لانسجام الرسالة»[13].

 وقد علق عبد القادر فيدوح على هذا التعريف المقترح، ورأى فيه أبعاداً، ولعل أهمها: «التشاكل يتولد عنه تراكـم تعبيري و مضموني تحتمه طبيعة اللغة، ذلك أن هناك تشاكلات زمنية، ومكانية، وابستمولوجية، واستيطيقية تعمل على تحقيق أبعاد جمالية وانفعالية تؤثر فيه ضمن مناخات حرة  تساعد المتقبل في أن يتفاعل مع المعنى وفق رؤياوية التأويلية»[14] والتي تمنح العمل الفني نوعا من الحرية في وظيفة الخطاب الشعري الذي من شأنه أن يجمع بين المتناقضين، و في ذلك الجمع غرابة هي سر قبول الشعر و التلذذ به[15].

 ويذهب عبد الملك مرتاض في تحليله السميائي-أثناء قراءته الأدبية–  أنَّ نظرية القراءة تنهض على جملة من الأسيقة؛

 ·   ارتباط النص الأدبي بمجموعة من العناصر الأدبية (السمات) التي تجعل من تلك السمات اللفظية ترتبط ببعضها البعض عن طريق التشاكل أو التباين.

 ·      قيام النص الأدبي في أحوال تشاكله وتباينه، وتماثله، على تراكم الانتشار والامتداد أكثر مما يقوم على تراكم الانحصار والانجزاز.

 ·      الاجتهاد في قراءة النص الأدبي داخل التشاكل اللفظي والمعنوي معا.

 ·      إعطاء العناية اللازمة لإجراء التباين أثناء تحليل نص أدبي؛ لأجل الكشف عن مقدار الاختلاف الواقع بين السمات اللفظية لتحديد الدلالة[16].

 ومنه يعرج إلى تعريف التشاكل انطلاقا من نظرته إلى الدراسات الغربية؛ حيث يقول عنه بأنَّه: «تشابه العلاقات الدلالية عبر وحدة ألسنية إما بالتكرار أو التماثل أو بالتعارض سطحا وعمقا و سلبا و إيجابا»[17].

 والتشاكل يقوم على تكرار سمات عبر التركيب، ويؤدي هذا التكرار إلى انسجام الجملة وعدم الالتباس. ويقوم التركيب بعملية إضمار سمات وتنشيط أخرى قصد تحقيق هذا الانسجام[18].

 ويرى مرتاض أنَّ الأصل في مصطلح (التشاكل) مأخوذ من اللغتين الفرنسية والإنجليزية معا، ومن جذرين إغريقيين وهما (Isos) ومعناه يساوي أو التساوي؛ و(Topos) ومعناه المكان، ثم جمع بينهما في لفظ واحد مركب من جذرين أثنين فقيل: (Isotopie ,Isotopy)، وهذه التركيبة المكان المتساوي أو تساوي المكان[19].

 و قد أورد مرتاض تعريفا لكل من راستي (F.Rastier) و ميشال أريفي(m.arrive)اللذين يعرفان التشاكل على أنه:«نواة تركيبية [Itérativvité] لوحدات لسانياتية، ظاهرة أو غير ظاهرة، منتمية إما إلى التعبير، و إما إلى المضمون، أو هو بوجه عام تكرار لوحدات لسانياتية »[20]، ومن خلال هذا التعريف؛ فإن راستي -من هذا المفهوم- يوسع ويفتح له أكثر من مجال؛ فيعممه ليضم التعبير والمضمون معا، أي: التشاكل في نظره يصبح متنوعا تنوع مكونات الخطاب؛ كالتشاكل الصوتي، والنبري، والإيقاعي...، ليشمل كل تكرار لوحدة لغوية مهما كانت سواء معجمية أو صوتية، أو تركيبية، أو معنوية[21].

 كما عرض محمد مفتاح لتعريف راستي للتشاكل الذي يرى بأنه: «كل تكرار لوحدة لغوية مهما كانت»[22]، وقد سارت على خطاه جماعةM التي اقترحت بدورها تعريفا للتشاكل الذي هو في نظرها: «تكرار مقنن لوحدات الدال نفسها (ظاهرة أو غير ظاهرة)، صوتية أوكتابية أو تكرار لنفس البنيات التركيبية (عميقة أو سطحية) على امتداد قول»[23].

 إن هذا التحديد يسير في نفس الاتجاه التوسيعي  لـ (F.Rastier) الذي أضاف عناصر أخرى لما جاء عند(Greimas فإذا كانت بينهما عناصر مشتركة؛ فالتشاكل لا يحصل إلاَ من تعدد الوحدات اللغوية المختلفة، أي: أنه ناتج عن التباين؛ لأنَّ التشاكل و التباين لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، و التشاكل يحصل به الفهم الموحد للنص المقروء و ذلك بتضامن وانسجام أجزائه و ارتباط أقواله، التي تتولد عنه تراكم تعبيري و مضموني تحتمه طبيعة اللغة و الكلام، و يرى راستي كذلك أن التشاكل يبعد الغموض و الإبهام اللذين يكونان في بعض النصوص التي تحمل قراءات متعددة، وبالتالي نلاحظ أن (راستي) يولي أهمية ثنائية للتشاكل من حيث التعبير والمضمون[24].

 كما تكلم رشيد بن مالك عن التشاكل تحت مصطلح: إيزوتوبيا(Isotopy، Isotopie)؛ حيث قال: « تضمن الإيزوتوبيا التحام الرسالة أو الخطاب، وهي بمثابة المستوى المشترك الذي يرد ممكنا اتساق المضامين، ينبغي أن يفهم من المستوى المشترك ثبات بعض الأدلة على مستوى الجملة، يمكن أن يتحدد ثبات دلالة واحدة أكثر من مرة على امتداد السلسلة الجملية ليعطي إيزوتوبيا تؤدي إلى التحام مجموعة من السميمات التي تشكل الجملة»[25].

 التبايــن:

 لغــة: جاء في مادة (ب ي ن) من باب الباء: « بان يبين بينا وبينونة وبائنا: الشخص منه وعنه: بعد وانفصل "بانت المرأة عن زوجها". بان: يبين بيانا و تبيانا بائن وبيَن مبيَن: الشيء: ظهر واتضح. باين يباين مباينة: فارقه، الشيء: خالفه:"إن الإسلام يباين كل المذاهب والأفكار الوضعية اعتقادا وتصورا ومنهجا". تباين يتباين تباينا: الصديقان: افترقا تباين ما بينهما ، تفارقا تباينت الأسباب: اختلفت"المسلمون أمة واحدة مهما اختلفت أجناسهم تباينت لغاتهم و تباعدت أوطانهم". وتباين: مصدر تباين:جمع الأفكار أو الصور الشعرية المتباينة بعضها بجانب بعض ليبرز كل منها دلالة الأخريات»[26].

 أما اصطلاحا: لقد أفرز علم البديع مصطلحات كثيرة لهذه الوحدة (التباين)، كما هو ظاهر في كتب البلاغيين العرب على غرار ما سموه بـ: الطباق، المقابلة، التضاد، وغيرها من المصطلحات[27].

 وأفرد القيرواني بابا للمقابلة قائلا: « المقابلة بين التقسيم و الطباق، وهي تتصرف في أنواع كثيرة، وأصلها ترتيب الكلام على ما يجب فيعطى أول الكلام ما يليق به أولا، وآخره ما يليق به آخره، و يأتي في الموافقة بما يوافقه و في المخالف بما يخالفه، وأكثر ما تجيء المقابلة في الأضداد فإن جاوز الطباق ضدين كان مقابلة، مثال ذلك: ما أنشده قدامة لبعض الشعراء وهو: 

 فياَ عَجباً كيفَ اتفقنا فناصحٌ        وفي و مطوي على الغل غادرُ؟

 فقابل بين النصح و الوفاء، بالغل و الغدر، وهكذا يجب أن تكون المقابلة صحيحة»[28].

 و يذهب عبد الملك مرتاض إلى أنَّ التباين لا يكون إلا على أساس من التشابه الذي يعتبر بمثابة دعامة يرتكز عليها، وهذا لا يكون إلاَّ بالانزياح بين وحدتين اثنتين، أو جملة من الوحدات؛ فيكون ذلك أول الشروط لظهور المعنى[29]. وعليه فالتباين هو: «مفهوم سميائي يقوم على إدراك العلاقة الدلالية بين الموضوع والمحمول بحيث يمكن أن يقع القارئ في خديعة الألفاظ كقولنا مثلا: "الصباح هو المساء"، فهناك دالان يبدوان متباينين إذ أحدهما يعني الصباح، و أحدهما الآخر يعني المساء، بيد أن لفظ العلاقة " هو" هنا، هو الذي أفضى إلى تفاعل هذه العلاقة بينهما فجعلها شيئا واحدا»[30]. وبالتالي فالتباين  «يرصد العلاقات المتنافرة، أو المتناقضة المتعرضة التي تفضي فيما تفضي إليه، في حقيقة الأمر إلى تحديد الدلالة السميائية  للمعنى عبر انصهارها أو أثناء انصهاره في مساحة النص المطروح للتحليل المجهري أو الشبيه به»[31].

 والتباين عند محمد مفتاح هو « أحد المكونات الأساسية لكل ظاهرة إنسانية، ومنها اللغوية، وقد يكون مختفيا لا يرى إلا وراء حجاب، وقد يكون واضحا كل الوضوح حينما يكون هناك صراع و توتر بين طرفين أو أطراف متعددة، ولكن لا يخلو منه أي وجود إنساني»[32]، وهكذا فإن التباين يقوم على عنصر الصراع المتجلي تركيبيا في:

                             الخبر / الإنشاء

                            الجملة الاسمية / الجملة الفعلية

                            الخطاب / الغيبة

                            الإثبات / النفي

                            النهي / الأمر

                             الشيء / مقابلة(...و إن...لكن)[33].

 والتباين في الأصل مصطلح منحوت من لفظتين إغريقيتين هما (Hétéros) ومعناه (غير) أو (آخر) و(topos) و معناه (مكان)؛ لذلك فـ(الإيزوطوبي) إنما هي (المكان الآخر) في مقابل تساوي المكان[34].

 ويشترط قريماس في تركيب التباين وجود طرف ثالث، يقوم بتحدد العلاقة بين الموضوع والمحمول، أو المسند و المسند إليه، و يعتمد على حد أدنى من الكلام متمثلا في بنية ما؛ فيكون أدنى ما تحتمل هذه البنية هو وجود لفظين وعلاقة بينهما، على أن يكون بين هذين اللفظين معا شيء يربط بينهما، و شيء آخر يباين ما بينهما[35].

 ولا ينبغي أن يفهم من الطرح السابق أن التباين و التشاكل بوصفها مصطلحين ينميان فعلا تناقضيا، وجود الأول يستدعي إبعاد الثاني، و إنما حضورهما الدائم جنبا إلى جنب هو عين الصواب، على اعتبار أن الحياة لا معنى لها مثلا إلا " بوجود  الحياة والموت".[36] 

 التشاكل والتباين على مستوى التركيب:

 تسعى هذه المقاربة الجمالية إلى إبراز أهم القيم التشاكلية على مستوى التركيب، وذلك باستعمال التماثل، الذي تحدث عنه الباحثون؛ انطلاقا من أنه سمة من سمات الشعراء؛ لأنهم يجدون في هذا التكرار متنفسا ومعبرا أسلوبيا يضفي نوعا من الجمال اللغوي، وقد ساق محمد مفتاح مثالا لبيت شعري للألوسي:

 فإن غاب لم يفقد، وإن علَّ لم يعد     وإن مات لم يشهد، وإن ضاف لم يقر[37]

 ·   فهذا البيت يحمل تشاكلات تركيبية نحوية، وظفها الشاعر لتبليغ رسالة هادفة بواسطة تعادل التراكيب النحوية: فإن غاب لم يفقد/ وإن علَّ لم يعد /وإن مات لم يشهد/ وإن ضاف لم يقر، «فالتراكيب النحوية في الشعر إذن تصبح ذات طابع جمالي تأثيري إلى جانب طبيعتها المعنوية والعلاقية»[38]؛ إذن فتعدد التشاكلات ينبغي أن يؤخذ من باب التنوع النحوي والدلالي في السياقات الاستعمالاتية في النصوص الشعرية والنثرية على السواء؛ لأنَّ الشاعر عندما يبدأ في نظم قصيدته يتخير عبارات تتبعها عبارات أخرى، متصلة ببعضها البعض، أو مترتبة عنها، سواء أكان هذا الاتصال، أو هذا الترتب مضادا لها في المعنى أو مشابها لها في الشكل النحوي[39].

 ولنا في أبيات الشاعر الآتية براعة التشاكل التركيبي والتوازي البلاغي(البسيط):

 تفجَّــري يـا ذُرى البطحـاء ملـحمـة

 على الزنـاة.. وإن حـجُّـوا أو اعتمـروا

 تفجَّـري يـا رمــال القهـر.. رافـضة

 فلـيس يـورقُ إلاَّ بـالـدم الظفـــرُ

 تفجَّــري –مقـل التـاريخ شـاهـدة

 وفي حنـايـاك يفـنى حسـرة "عـمـر" [40]

 الملاحظ في هذه الأبيات يقف عند تعادل المباني في سطور متطابقة الكلمات، ويتمثل هذا التطابق في:تفجَّري يا ذُرى البطحاء ملحمة/ تفجَّري يا رمال القهر..رافضة/ تفجَّري– مقل التـاريخ شـاهـدة؛ فـ: تفجَّري/ تفجري، و يا ذُرى/ يا رمال/مقـل، والبطحاء /القهر/ التـاريخ. 

 هذا التتابع بهذه الطريقة أدى بالشاعر إلى اعتماد عبارات قائمة على الازدواج الفني ومترابطة ترابطا فنيا منطقيا، أسهم في إيصال المعنى ووسَّع من دلالات الاستعمال؛ لأنَّ التماثل يكاد يكون متطابقا إلى أبعد حدٍّ. وهنا تشاكل آخر لكنه بعدد أقل من الألفاظ، وذلك في قول الشاعر ( البسيط):

 فيــك النَّقيضـان يـا لبنــانُ قـد جُمعـا

 فــأنت للفقــر مثــوى .. للخنـى صورُ [41]

 ويمكن تمثل هذا البيت الشعري بالطريقة التالية:


الشاعر – هنا- استعان بنمط الجملة الاسمية التي تقدم فيها المسند إليه (للفقر/للخنى)، وتأخر المسند (مثوى/ صور)، لما لهذا التقديم من أثر بلاغي تستأنس به النفس البشرية، ويرتاح إليه القارئ؛ لأنه جاء بطريقة عفوية غير متكلفة، وبخاصة عندما ظهر التباين بين طرفي التركيبين الإسناديين.

 كما وظف الشاعر نوعا آخر من أنواع التشاكل في القصيدة الثانية؛ حيث يقول (الكامل):

شاكل الغماري في هذا البيت بين تركيبين تشاكلا تعبيريا، أضفى على الصورة جمالا أسلوبيا، وذلك باستعمال التشاكل بين: (متماوج/متمرد)، و(في وصلها/ في شوقها)، و(سمر الهوى/ كتماني)؛ فتوالي التشاكلات بهذا النمط التركيبي المتعاقب الألفاظ، سمح لنا أثناء قراءتنا له بأن نميِّز بين التقابلات التي تحملها هذه اللوحة الشعرية الجزائرية.

 كما يبرز التشاكل التعبيري في موطن آخر من مواطن الشعر في هذا الديوان، وقد يتوسَّعُ مفهوم التشاكل إلى أنواع أخرى من المتشاكلات، كالزمن، والنفي، والمكان، والضمائر[43]، ولنا دليل في قول الشاعر( الكامل):

تنسـابُ في شفـة الحنـين حكـايةٌ

وتـذوبُ في الشفـق الجـريح أغاني [44]

ففي هذا البيت تساوى طرفا البيت الشعري في جميع مكوناته؛ فكان هذا الإجراء الفعلي:

تنسابُ                 :وتذوبُ                  ( مقـولة الفعل)

 في                    : في                     (مطابقة في كل شيء)

 شفة الحنين          :الشفق الجريح          ( الوظيفة النحوية)

حكايةٌ                  :أغاني                   ( الوظيفة النحوية)

تركيب متشاكل على جميع المكونات اللفظية، ويمكن النظر إليها أفقيا، وعموديا؛ والهدف من استعمال مثل هذا النوع من التشاكلات التركيبية هو الدلالة على التكرار، والدوران من حيث الفعل النحوي، والإجراء الدلالي الذي يميز هذا التركيب.

وقد يتوسَّع مفهوم التشاكل التعبيري على مستوى بيت شعري وآخر، كما في قول الشاعر (الكامل):

لقد شاكل الشاعر بين صدري البيتين الشعريين المتعاقبين إلى درجة كبيرة من التقابلات السليمة من الناحية التركيبية، ممَّا أدَّى إلى تماسك معناها انطلاقا من تماسك مبناها، ووجه الاختلاف يكمن في التركيب النحوي المكمل للبيت الشعري في الشاهدين (العجز)؛ ففي العجز الأول، كان التركيب فعليا، وأما في الجزء الثاني فكان التركيب اسميا. 

وفي قصيدة (عن الثورة والحب) يتغنى الشاعر بوطنه فيناجيه مناجاة الحبيب لحبيبه، فيستعمل التشاكل التعبيري فيه (الكامل):

و لأنـتِ في جـرح الـرُّجـولـة كبـرنـا

و لأنـتِ في ظمـأ الشفــاه  نــــداءُ [46]

و                                       (مطابقة في كل شيء)

أنت                  :أنت                (الوظيفة النحوية)

في                   :في                 (مطابقة في كل شيء)

جرح الرجولة        :ظمأ الشفاه         (الوظيفة النحوية)

 كبرنا                :نداء                (الوظيفة النحوية)

كما وظف الشاعر تركيبات أخرى مشابهة لهذا التشاكل التعبيري المعتمد على التشابه في كل شيء، فالزيادة في المبنى تؤدي إلى الزيادة في المعنى، وأنَّ هذه الزيادة تؤدي بالضرورة إلى نوع من التكرار، والتعدية في المضمون، ففي قول الشاعر (البسيط):

 يـنـعـاكِ يَـنـعـاكِ مـنْ بالأمسِ يـنـعـانـاَ

نـحـنُ الـغـريـبانِ يـا سـمـراءُ وُجــداناَ

إنْ لـم نُـعـانـقْ هـوانـاَ عـبـرَ تـذكــرةٍ

غَـضْـبـى المـلامـحِ .. لا كُـنَّـا ولا كَـانَـا

يـنـعـاك يَـنـعـاك مـن زمـت عـواطفـهُ

((شـرقا)) وهـامتْ بلحـن((السِّـينِ)) إذْعـانــاَ![47]

ويمكن تحليل هذه الأبيات وفق الطريقة الآتية:

يـنـعـاك:    /فعل مضارع + فاعل مؤخر (من) + مفعول به /

 يـنـعـاك:    توكيد لفظي / تشاكل تعبيري/ تشاكل دلالي.

 مـن:       فاعل مؤخر عن رتبته /

 بالأمس:   جار ومجرور متعلق بالاسم الموصول /

 يـنـعـانـا:   فعل + فاعل : مستتر + مفعول به: صلة الموصول/.

أمَّا جملة عجز البيت فهي مستقلة نحويا، ومكملة للمعنى دلاليا، عَدَل بعدها الشاعر في البيت الموالي للبيت الثاني إلى تقنية التوازي، وذلك بتكرار صدر الصدر (ينعاك/ ينعاك)، مع الإبقاء على الطريقة التحليلية نفسها:

يـنـعـاك:     /فعل مضارع + فاعل مؤخر (من) + مفعول به /

 يـنـعـاك:    /توكيد لفظي / تشاكل تعبيري/ تشاكل دلالي.

 مـن:        /فاعل مؤخر عن رتبته /

 زمـت:       /فعل + فاعل : عواطفه + إضافة: صلة الموصول/.

والملاحظ في هذه الأبيات أنَّ الشاعر اعتمد على الازدواج الفني، الذي تمثَّل في تعادل وتماثل المباني والمعاني، لذلك كان عاملا مهما في كشف البنية المسؤولة عن توزيع العناصر اللغوية والفنية، والصوتية والدلالية[48]

كما اعتمد الشاعر في موضع شعري على نوع من التوازي، الذي ينبني على أساس من التماثل في الشكل، والتباين في المعنى، فكان هذا البيت(البحر):

الـمـوتُ    :و الشِّـعـرُ (تطابق في الوظيفة النحوية؛ تباين في المعنى)

 إلاَّ        :إلاَّ        (مطابقة في كل شيء)

فـي        : فـي      (مطابقة في كل شيء)

هـواك     : هـواك    (الوظيفة النحوية)

 جـريمةٌ   :هـــراء     (الوظيفة النحوية) .

فالبيت الشعري، كما يظهر للقارئ تتجلَّى فيه مظاهر الصورة الفنية وحيويتها المبنية على هذا التكرار، الذي يجسد تماثلا في مبنى البيت، وتعادلا على مستوى الدلالة فيه؛ لذلك يلعب التوازي دورا رئيسيا فيما يطلق عليه التوازي الإعرابي المفضي في العديد من الأمثلة إلى التوازي الدلالي.

ومجمل القول أنَّ ظاهرة التشاكل على مستوى التركيب تتداخل مع ظاهرة التوازي؛ لأنَّ جل التراكيب النحوية الموظفة من قبل الشاعر يسيطر عليها طابع الازدواج أو التقابل، «فقد كانت البنية التكوينية للجملة الشعرية تقوم على أساس التساوي فيما  بينها، أو التوازي بين عناصر كل جملة تامة، وربما تتعدى ذلك أحيانا إلى وجوده في سطرين متتاليين يربط بينهما المعنى فتتوازى أو تتشابه وتتعادل المعاني غالبا مع المعاني»[50].

وتبقى هذه الظاهرة من أهم الظواهر التي تستوقف الباحثين والدارسين في مجالات كثيرة من الدراسات التطبيقية المطبقة على النصوص الشعرية.

وتتجلَّى مظاهر التباين في بعض قصائد الديوان، بين التفاوت الحاصل بين الجمل الاسمية والجمل الفعلية كما في قول الشاعر (الكامل):


باين الشاعر في هذه المقطوعة الشعرية بين جمل فعلية تخللتها جملة اسمية؛ حتى يرسم لنا أبعاد تلك الدلالات التي تستخرج من الجملة الفعلية لاحتوائها على أحداث وأزمنة، على عكس الاسمية.

كما باين الشاعر في قصيدة أخرى بين النمط نفسه من الجمل بين الاسمية والفعلية، وذلك في قول الشاعر (الكامل):

 في الــواحـة السَّـمـراءِ .. حيـثُ ربـيعـنـا

غــــــــــــــزلٌ .. و حـيثُ دروبـنـا أنــــــداءُ

في الــواحـة السَّـمـراءِ يـختـلجُ الهــــــوى

رفـضـاً .. كـمـا تتـوثـبُ الصَّـحـــــــــــــــــراءُ

 ونـذوبُ في الشَّــدو الـخـضـيـل قصيـــدة

في عمـقـهـا .. تتـمـدَّدُ السَّـمـحـــــــــــــــــاءُ

وتـعـانـقَ  السَّفــرُ الطَّـويـل  حــروفــــــــها

فحـروفـهـا جـمـرٌ يـثــورُ و  مــــــــــــــــــــــاءُ[52]

بادر الشاعر في هذه المقطوعة بتراكيب إسنادية اسمية؛ فتمثَّلت له الجملة الاسمية في أبعادها الدلالية، وتبايناتها المعنوية المفضية إلى التقابلات، كما تمثَّلت له الجمل الفعلية التي تغلبت على الجمل الاسمية؛ وذلك على اعتبار أنَّ دلالات الفعلية أكثر تعمقا في المعنى، وبالتالي كان حضورها جليا؛


 في هذين التركيبين، كان الفعل هو الأساس؛ ممَّا أعطى حدثا مقترنا بزمن في الحالتين، بعكس ما سنراه في المثال التالي؛

وتـعـانـقَ  السَّفــرُ الطَّـويـل  حــروفـها

هذا هو صدر البيت، الذي يحمل إسنادا فعليا، باين في عجزه تركيبا اسميا، تابع من حيث الدلالة لصدر البيت، و مباين في ألفاظه (جمر/ماء)؛

فحـروفـهـا جـمـرٌ يـثــورُ و  مـــاءُ

وباين في موضع آخر من الديوان بين صدر البيت وعجزه؛ حيث يقول (الكامل):

و لأنـت يـا صـور المـواجد ديـنـه

و لأنـت فـي مقـل الـهـوى دنيـاهُ [53]

كما يباين الشاعر بين الأساليب الخبرية والأساليب الإنشائية في كثير من المواضيع، ولقد سبقت الإشارة إليه في الباب الأول (الدراسة التركيبية)، ولنقف عند قول الشاعر (الكامل):

وتفـجَّـري .. فعـلى ملامح غـربـتي

شربت خـنـاجر مـن دمـي سـوداء

تفـجـري يـا أمَّـتي .. فـعـروشهم

وهـم يشـيـخُ .. ولعـنة شـمـطاء

يـا لـلحيـاة .. تغـصُّ جـرحا أسوداً

فتغـوصُ فـي أعمـاقـهـا ظـلـماء

يـا لـلحيـاة .. نـرودهـا مطراً، وتأ

بـى الـريح .. إلا أن يسـود خــواء [54]

استعان الشاعر بالأساليب الإنشائية في هذه المقطوعة بعدما ذكر الكثير من الأساليب الخبرية قبلها؛ فجاء الأمر: (تفجري)، وجاء النداء التعجبي: (يا للحياة)، وجاء النداء: (يا أمتي)، كما تخللت هذه المقطوعة أساليب خبرية من مثل: (فتغوص.../ تغص/ يسود)، وهذا من باب التباين بين الأساليب.

وباين الشاعر كذلك بين أساليب الخطاب والغيبة في مواضع عدة من هذا الديوان، ولنا في قول الشاعر بعض هذه التباينات؛ حيث قال (الكامل):

شاكل الغماري في هذه الأبيات بين الجمل الفعلية في قوله (البسيط):

 تعانـق الرّفض في واديك والقدر

ماذا جرى اليوم يا لبنان ما الخبر؟.

تدوس هامـته السمراء..تصلبها

ويقـدح العار"قداح" ومستترا!.

تـحتله أثـرا ..تدمـى  ملامحه

وكان يورق فـي أبعـاده الأثر[56]

 كما شاكل الشاعر بجمل منفية في نفس البيت مثل قوله (البسيط):

 جرح  الكرامة في كفيـك ملتهب

سيفا على العار لا يبقي ولا يذر[57]

لا تسكر الشمس إلا من لهيب دم

ولا يفوز بها الأشبـاح و الصور[58]

 هذه عينات من الدراسة التشاكلية والتباينية التي وقفنا عن بعضها؛ لأنَّ الظاهرتين تبرزان بشكل جلي وواضح في الشعر الحديث والمعاصر، وعليه يمكن العثور على نوع من التشاكل المادي والمعنوي، إضافة إلى النوع نفسه من التباين، وأنَّ العملية لا تعدو أن تكون استقراء للنص الشعري عن طريق النظريات الحديثة وبخاصة في مجال القراءة النقدية لا اللغوية، ولعل نظرية التلقي هي أهم هذه النظريات التي تستوقف النص الأدبي، وتستقريه، انطلاقا من محتواه ومضمونه.  

الإحالات


[1] ينظر: عبد الملك مرتاض، نظرية القراءة، تأسيس للنظرية العامة للقراءة الأدبية، دار الغرب للنشر والتوزيع، وهران، الجزائر، 2003، ص122-123.

[2]ينظر: المرجع نفسه، ص126.

[3] ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، ط 3، 1994 المجلد 11/ [356 – 357]

[4]  الفيروز أبادي، القاموس المحيط، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، (د-ت) ،ج3/ 550.

[5] القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، تحقيق: محمد عبد المنعم خفاجي، دار و مكتبة الهلال، بيروت، لبنان، 2000م. ص:296.

[6]منير سلطان ، الإيقاع الصوتي في شعر شوقي الغنائي ، منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر،  ط1 /2000، ص: 352.

[7]ينظر: المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[8]ابن رشيق القيرواني، العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، دار الجيل ، ص: 05.

[9]القزويني، الإيضاح، ص 493.

[10]منير سلطان ، الإيقاع الصوتي في شعر شوقي الغنائي،  ص359.

[11]محاضرات الملتقى الوطني الثاني ، السمياء و النص الأدبي ، دار الهدى للطباعة و النشر ، الجزائر. سنة 2002، ص 95.

[12]المرجع نفسه ، ص 95.

[13]محمد مفتاح، تحليل الخطاب الشعري (استراتيجية التناص )، المركز الثقافي العربي، المغرب ط4 ، 2005 ، ص25.

[14]عبد القادر فيدوح، دلائلية النص الأدبي، دراسة سيميائية للشعر الجزائري، ديوان المطبوعات الجزائرية، الجزائر، ط1، 1993، ص 97-98.

[15] ينظر:  الملتقى الوطني الثاني، الأدب الجزائري في ميزان النقد، ماي 1993 م ،ط 1 ، 1994 ، عنابة ،ص 169.

[16]ينظر: نظرية القراءة، ص126-127.

[17]عبد الملك مرتاض، شعرية القصيدة، قصيدة القراءة،، تحليل مركب لقصيدة أشجان يمانية، دار المنتخب العربي، بيروت، 1994، ص43.

[18] عبد الإله سليم، بنيات المشابهة في اللغة العربية، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب، ط1 ، سنة 2001 ، ص90 .

[19] ينظر: نظرية القراءة، ص 246. وعبد الملك مرتاض، مقامات السيوطي – دراسة – منشورات إتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1996، ص44.

[20] نظرية القراءة، ص 133.

[21] الملتقى الوطني الثاني، ص 169.

[22] تحليل الخطاب الشعري (استراتيجية التناص) ، ص 21.

[23]المرجع نفسه، ص21.

[24] ينظر : تحليل الخطاب الشعري ، ص 21.

[25] رشيد بن مالك، قاموس مصطلحات التحليل السيميائي للنصوص، عربي، إنجليزي، فرنسي، دار الحكمة، الجزائر، 2000ص94.

 [26]المعجم العربي الأساسي، تأليف و إعداد جماعة من كبار اللغويين العرب، المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم، توزيع لاروس، سنة 1989، (189-190).

[27] الملتقى الوطني الثاني، ص 337.

[28] العمدة في محاسن الشعر و آدابه، ص 23.

[29]ينظر: نظرية القراءة، ص 135.

[30]المرجع نفسه ، ص 137.

[31]عبد الملك مرتاض، مقامات السيوطي، ص 43.

[32] تحليل الخطاب الشعري ، ص 71.

[33]ينظر:  المرجع نفسه ، ص 71

[34]ينظر: نظرية القراءة ، ص 135-136.

[35]ينظر: المرجع نفسه ، ص 135.

[36] الملتقى الوطني الثاني، ص 337، الأدب الجزائري في ميزان النقد ص .

[37]بيت للألوسي استشهد به محمد مفتاح، ص26، (تحليل الخطاب الشعري.)

[38]تحليل الخطاب الشعري، ص 26-27.

[39]ينظر:عبد الواحد حسن الشيخ،البديع والتوازي،مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية، الإسكندرية،مصر،ط1، 1419هـ، 1999م، ص8

[40]الديوان، لبنان الرافض، ص13.

[41]الديوان، لبنان الرافض، ص 11.

[42]الديوان، أغنية الشمس، ص 21.

[43]ينظر: تحليل الخطاب الشعري، ص 72.

[44]الديوان، أغنية الشمس، ص 22.

[45]الديوان، أغنية الشمس، ص 26.

[46]الديوان، عن الثورة والحب، ص 44.

[47]الديوان، إلى ناعيك يا سمراء، ص 75.

[48]ينظر: البديع والتوازي، ص 26-27.

[49]الديوان، إلى الغرباء، ص 122.

[50]البديع والتوازي، ص 10.

[51]الديوان، أغنية الشمس، ص 30.

[52]الديوان، عن الثورة والحب، 43.

[53]الديوان، أغنية العاشق المجهول، ص: 125.

[54]الديوان، عن الثورة والحب، ص: 49.

[55]الديوان، لا ترهبي الموج، ص: 83.

[56]الديوان، لبنان الرافض، ص 9.

[57]المصدر نفسه، ص 15.

[58]المصدر نفسه، ص 20.