pdfاسهامات ابناء منطقة تبوك في كتابة تاريخ المنطقة خلال الخمسين سنة الاخيرة

Local InvestigatorsContributions of Writing the History of  Tabuk Region Throughout the Last Fifty Years

د. محمد عبدالله سلامه الزعارير

E_mail Cette adresse e-mail est protégée contre les robots spammeurs. Vous devez activer le JavaScript pour la visualiser.  

استاذ التاريخ الحديث المساعد في جامعة تبوك

الملخص

تمثل الكتابة التاريخية في منطقة تبوك امتداداً للمدرسة التاريخية الإسلامية في الاتجاهات والمناهج التاريخية التي اعتمدها من كتب في تاريخ المنطقة من ابنائها ، وتعد هذه الدراسة محاولة للكشف عن اسهامات ابناء المنطقة في تدوين تاريخ المنطقة والعوامل المؤثرة في ذلك ، وتتبع اسهاماتهم في تدوين أخبار المطقة خلال الخمسين عاما الماضية.  

لقد ركزت هذه الدراسة على ابراز محاولات كتابة تاريخ منطقة تبوك والجهود التي بذلها ابناء المنطقة في ذلك ،وشملت الدراسة الكتابات التاريخية المطبوعة والمنشورة سواء كان ذلك كتبا او رسائل علمية مقدمة لنيل درجات الماجستير والدكتوراه في الجامعات ، كما ركزت هذه الدراسة على تتبع بدايات الكتابة التاريخية ومنطلقات المؤرخين والعوامل المؤثرة في كتاباتهم ونظرتهم إلى التاريخ ، خاصة وان الكثير من القضايا والتساؤلات الخاصة بفهم التاريخ والنظرة إليه، ومصادر المؤرخ وميوله ودوافعه وأهوائه، مثل حافزاً قوياً في التعرف على العوامل المحركة والفاعلة في كتابة التاريخ، والمنطلقات التي تدفع المؤرخ لوضع تاريخ عام أو محلي أو سيرة أو نسب أو تراجم، كما اشتملت الدراسة على نماذج مختارة من اتجاهات الكتابة التاريخية في المنطقة.

وجاء اختيار منطقة تبوك لهذه الدراسة لما تتميز به من مكانة تاريخية هامة عبر العصور ، ولعل من ابرز الاحداث التاريخية التي منحت المنطقة حضورا على مسرح الاحداث التاريخية وصول الرسول صلى الله عليه وسلم تبوك في غزوة تبوك ، وارتبطت اهميتها الجغرافية هي الاخرى  بالجانب الديني ، بمعنى انها ممرا للحجاج القادمين من اماكن عديدة من العالم الاسلامي عبر محطات ومنازل على طريقي الحج الشامي والمصري مما منح المنطقة خصوصية في نفوس الحجاج القادمين من انحاء عديدة من بلدان العالم .

وتتناول الدراسة نماذج من المؤرخين في منطقة تبوك من ابنائها  ، وقد أمكن جمع مادة تاريخية لنماذج منتقاه ممن كتبوا في تاريخ المنطقة ،كما اعتمدت الدراسة اعتماداً رئيساً على آثار المؤرخين ، وكان تناولها لهذه الآثار بمثابة تحليل عميق مدقق لها

Abstract

Historical writing in the region of Tabuk represents an extension of the Islamic Historical School in trends and approaches adopted in the books of the region history by local investigators. This study is an attempt to reveal the contributions of the region’s locals to identify the history of the region and the factors influencing that, and the track of their contributions to identify the region’s news in the past fifty years.

This study has focused on highlighting the local researchers’ attempts and efforts to write the history of Tabuk region. The study included printed and published historical materials of books or master's and doctoral thesis. This study also focused on tracing the beginnings of historical writing and historians perspectives and the influencing factors in their writings and perception of history; especially that many of the issues and questions for understanding the history, the historian’s sources of tendency, motivations and passion; all of that represent a strong motive to identify driving factors involved in writing history, and all perspectives that make historian contribution with general, local, biography or lineages. The study also contained selected models of historical writing approaches in the region.

The selection of Tabuk region for this study was made due to important historical status through ages, and perhaps one of the most prominent historical events that gave the region a clear presence on the historical stage is the arrival of the Prophet Muhammad, peace be upon him to Tabuk in the Battle of Tabuk. The region’s geographical importance has associated with religious aspect, as it is a passage for pilgrims from many parts of Muslim world through the stations of Shami and Egyptian pilgrimage ways giving the region a special place in the hearts of the pilgrims flowing from all over the world.

The study looks at models of historians from Tabuk region. Historical materials were collected for selective models of region’s historians, this study mainly relied on historians’ contributions, and that was an absolute analysis and investigation for those contributions.

مقدمة

تتميز منطقة تبوك بمقومات طبيعية وموقع جغرافي هام وآثار متنوعة وتاريخ حافل بالأحداث قديما وحديثا  وهذ جعل من المنطقة مادة خصبة للتناول بالبحث والدراسة من قبل العديد من الباحثين ، والمتتبع للدراسات الحديثة عن المنطقة بمركزها تبوك والمدن والبلدات التابعة لها يجد بان المنطقة ما زالت بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة .

وجاءت هذه الدراسة في محاولة من الباحث لتتبع الكتابة التاريخية في المنطقة وتتبع اسهامات ابناء المنطقة في كتابة تاريخها خلال الخمسين سنة الاخيرة, وسعت الدراسة لجمع ما يمكن من الإنتاج التاريخي الخاص بأبناء بالمنطقة  للتعرف على ما قدموه من  كتابات تاريخية تخدم تراث وتاريخ المنطقة  خاصة وانها  تعد من المناطق التي اجتذبت منذ القدم اهتمامات العلماء والباحثين والرحالة الذين اسهموا في تدوين تاريخها  في حقب متنوعة ، فمثلت كتاباتهم مصدراً من مصادر تاريخ المنطقة ، و تمثل هذه الدراسة محاولة من الباحث لجمع وتصنيف ودراسة الكتابات التاريخية عن المنطقة دراسة موضوعية تكشف حجم هذه الكتابات واهميتها . وهذا الاهتمام بالمنطقة ناتج عن عوامل عديدة  من ابرزها انها تعد من أهم المناطق الشمالية التي ارتبطت بعلاقات حضارية قديمة مع بلاد الشام ومصر وبلاد الرافدين ، نظرا لأهمية موقعها الجغرافي الهام على طريقي الحج المصري والشامي ، ومن الناحية التاريخية تحتل المنطقة مكانة تاريخية هامة وحضورا تاريخيا في عصور ما قبل الاسلام والعصور الإسلامية والعصر الحديث ، وكل عصر له من الخصائص والميزات ما يعطي المنطقة مزيدا من الاهمية والحضور ،  كما تبرز اهمية المنطقة من خلال ما تزخر به من آثار متنوعة ومقومات طبيعية  ، ونتيجة لمزايا المنطقة التي تمت الاشارة اليها جاء الاهتمام بالكتابة التاريخية في المنطقة  للكشف عن مدى الاهتمام الذي اولاه ابناء المنطقة لتاريخها وحاضرها  وهل نجح ابناء المنطقة بكتابة تاريخ يتناسب مع اهمية المنطقة وتاريخها .

وتتناول الدراسة نماذج من اسهامات ابناء منطقة تبوك ضمن حدودها الجغرافية والإدارية  في كتابة تاريخ المنطقة واتجاهاتهم في ذلك ، وشمل ذلك الكتابة التاريخية التي تناولت المنطقة ككل او مدينة من مدنها او قرية من قراها او أي جانب من جوانب حياة مجتمعها كالجانب الاقتصادي او الاجتماعي او الفكري او الثقافي على سبيل المثال وليس الحصر ،وتم تصنيف هذه الكتابات على حسب اتجاهات الكتابة التاريخية .

·      الموقع الجغرافي لمنطقة تبوك واهميته

تقع منطقة تبوك في الجهة الشمالية الغربية من شبه الجزيرة العربية، إذ يحدها من الغرب  (البحر الأحمر) ، ومن الشمال بلاد الشام، ومن الجنوب بلاد الحجاز والتي شكلت امتداداً طبيعياً لها. ( 1 ) وتبلغ مساحة المنطقة 116400كم2 ، ويحدها من الغرب خليج العقبة والبحر الأحمر ، ومن الشمال الاردن  ، ومن الشرق والشمال الشرقى منطقة الجوف ومن الشرق منطقة حائل . (  2)،وتتكون المنطقة من عدة محافظات هي تيماء ، تبوك ،حقل ، ضباء ، الوجه، املج  ، ومدين (البدع حالياً)، المويلح.

والامتداد الجغرافي لموقع المنطقة  جعلها حدا فاصلا بين شمالي شبه الجزيرة العربية وجنوبي سوريا  وحلقة وصل بين الشمال والجنوب ومنطقة عبور للقوافل التجارية والتنقل البشري عبر العصور(  3) وتعد نقطة وصل للطرق التجارية المتجهه شمالا إلى بلاد الشام، وعبر سيناء إلى مصر. أو المتجهه جنوباً داخل الجزيرة العربية. كما منح الموقع الجغرافي المميز لمنطقة تبوك امكانية اقامة  علاقات تجارية مع البلدان المجاورة (4) مما جعل منها منطقة جذب حضاري ( 5) وقد منحت طرق الحج التي تمر في المنطقة ومحطات سكة الحديد امكانية الاتصال مع بلدان العالم .( 6 )

·       التكوين الاجتماعي في المنطقة

يتألف التكوين الاجتماعي في المنطقة  من تنوع قبلي ، يشمل قبائل بني عطية  (7)،وقبائل الحويطات ( 8 ) وقبائل بلي( 9 )  . و العمران ( 10 ) بني عذرة( 11 )وقبيلة الحمايد( 12 ) ويتوزع السكان حاضرة وبادية في منطقة تبوك على المدن والقرى فيها ، فالقبائل البدوية لم تكن تستقر في مكان واحد انما كانت الصفة الغالبة عليها التنقل وراء الماء والكلأ والمراعي لماشيتها وابلها، فقد مثلت حسمى مقر العرب الرحّل، حيث المرعى الوفير للماشية "( 13 )فقبائل بني عذرة تنتشر  في الجنوب الشرقي من تبوك ، ( 14 )وبالقرب من حديقة الرايس كانت تتجمع منازل العرب وكذلك عند عين الجرثومة وبير القِنا وفى كل مكان الى الجنوب والغرب من محلة تبوك. ( 15 )ومن بين سكان تبوك القدامى الذين كان لهم تواجد مبكر في تبوك الحميدات . ( 16 )وذكر بعض الرحالة الاوربيين ان عدد سكان تبوك في اواخر القرن التاسع عشر لم يكن يتجاوز أربعين أسرة.  ومع تسيير سكة الحديد قدر عدد سكان مدينة تبوك بحوالي 200 شخص فقط ، وبعد تشغيل الخط ذكر ان عدد السكان بلغ حوالي 2000 نسمة ( 17 ) ومن المناطق التي كانت اهلة بالسكان الجزء الجنوبي من تبوك. ( 18 )  وفي مدين (البدع) كان يعيش فيها أخلاط من الناس. ( 19 )ويرى موسل ان المحلة الرئيسية التي كانت تسكنها قبيلة مدين تقع فى المنطقة المجاروة لواحة البدع ، والقبيلة الرئيسية التى كانوا يسمون باسمها ( مدين) كانت تسكن اقليم حسمى والتخوم المجاورة له .( 20 )وفي منازل طريق الحج وتحديدا المنزل المعروف بسطح العقبة –يسكن عرب الحويطات ،.  وفي  الشرف يسكن بنو عطية وفي وادى المطلات  يسكن بنو لام. ( 21 )وفيما يتعلق بساحل منطقة تبوك فقد توزع البدو على مناطق قريبة من الساحل. ( 22 )ففي المويلح يسكن القسم الاكبر من البدو المستوطنين وفيها تقع اراضي بدو قبيلتي الحويطات و عمران , " ( 23 ) اما الجبال المحيطة بالوجه كانت تسكنها قبائل (بلى ) ( 24 ) ومنها جبال رال الجرانتية الضخمة التي مثلت المقر الرئيس لشيخ بلي ابن رفادة حيث توجد قرية أم الضريبة على وادي الحمض. ( 25 )وبلغ عدد السكان بأملج بمن فيهم المهاجرون الكثيرون من مصر – مثلما الحال في ضباء- حوالي 2000 نسمة، في حين أن سجل المعونات الخيرية للمنطقة كان يضم 7000 شخص، شاملاً القرويين في الواحة والبدو من حولها. ( 26 )، وهنالك اشارات عامة عن السكان في تيماء . ( 27 )  التي كانت  تشهد بين الحين والاخر صراعات داخلية ً بين سكانها المقدر عددهم نحو الف نسمة , ( 28 )ومن القبائل التي اشار لها الرحالة الاوربيون  قبيلة اللحيان التي وصفت بكثرة عددها وكانت تقيم حول (بئر الباروت). ( 29 )

نبذة تاريخية

مرت على منطقة تبوك فترات تاريخية هامة خلال العصر الحديث كان لها اثر واضح على حركة التطور الاجتماعي والاقتصادي والفكري ،فبعد دخول المنطقة تحت النفوذ العثماني ، كان للمنطقة خصوصية لدى الدولة العثمانية بحكم  موقعها ومرور الحجاج القادمين من مصر والشام عبر طرق الحج الواقعة في المنطقة ( 30 ) وبعد خروج الدولة العثمانية من المنطقة اثر هزيمتها في الحرب العالمية  ، دخلت المنطقة في نفوذ امير مكة الحسين بن علي ( 31 ) ولم يتمكن من بسط السيطرة الكاملة على المنطقة و الوضع  غير المستقر في منطقة تبوك كان السمة البارزة عليها بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى (32)وساد الاضطراب والفوضى انحاء مختلفة من منطقة تبوك، ولم تعد آمنة. (33) وأدى انقطاع الاتصال بين شمال  شبه الجزيرة العربية بما في ذلك منطقة تبوك وبين البلاد المجاورة لها: العراق وبلاد الشام بما فيها فلسطين التي وقعت تحت الاحتلال الأجنبي، أدى إلى حصر أهالي الشمال في مناطقهم. و تراجعت المنطقة إلى الوراء، حيث تدهور اقتصادها، واختل الامن والاستقرار فيها (34).

ومع دخول المنطقة في العهد السعودي منذ عام 1340هـ/1921م،(35)بدأت في المنطقة مرحلة ذات ملامح حضارية جديدة متأثرة برؤية الملك عبدالعزيز وحكمته التي ادت الى نقلة نوعية في حياة المجتمع السعودي من حيث تطوير المنطقة وتنميتها  (36) فقد حرص على نشر الامن في المنطقة ،(37) واصبح لكل مدينة من مدن المنطقة مثل تيماء وتبوك وأملج والوجه وضباء والمويلح وحقل خلال المرحلة الأولى إمارة مستقلة عن إمارات المدن الأخرى، وذلك من حيث المرجعية الإدارية، أما في المرحلة الثانية فقد تم اختيار مدينة تبوك لتكون عاصمة للمنطقة كلها ( 38 )

·       بدايات الكتابة التاريخية في منطقة تبوك

ان تحديد بدايات الكتابة التاريخية في منطقة تبوك من الصعوبة الوقوف عليه خاصة اذا ما حاولنا البحث عن هذه البدايات في العصر الحديث وبصورة خاصة عند ابناء المنطقة .وربما يعود ذلك الى عدد من الاسباب لعل اولها التعليم  الذي كان محدودا في المنطقة وقد يتعلق السبب الثاني  باهتمام الناس  بشئون ومتطلبات الحياة اليومية وانشغالهم بذلك ، هذا بالإضافة الى التقلبات السياسية التي كانت سائدة في المنطقة اثر بدايات ضعف الدولة العثمانية وانتقال النفوذ في المنطقة بعد توحيد المملكة تحت الحكم السعودي .

ومع بدايات الاستقرار الذي اخذت تشهده البلاد بعد توحيدها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز ال سعود  بدأت المنطقة تشهد تطورا متناميا في شتى مناحي الحياة وبدأت الخدمات المتنوعة في المنطقة تنتشر في القرى والمدن وظهر التعليم بمستوياته المختلفة بمدن المنطقة وتمثل بانتشار المدارس والجامعات ، وبدأ ابناء  المنطقة بمتابعة دراساتهم في داخل المنطقة وخارجها ، وبدأ اهتمام  ابناء المنطقة يتجه نحو تدوين تاريخ مدنهم وقراهم ، وظهرت العديد من الدراسات التي تعالج جوانب مختلفة وفترات زمنية من تاريخها ، وكانت هذه الدراسات منها الرسائل العلمية المقدمة في الجامعات لنيل درجة(الماجستير والدكتوراه) ( 39 ) ومنها الكتب المؤلفة من قبل باحثين اكاديميين كتبوا وألفوا وفق اساليب المنهج العلمي في البحث ( 40 )، ومن الكتابات ما دونه مهتمون بكتابة التاريخ وفق منطلقات ودوافع تهدف الى خدمة المنطقة وتراثها دون الاهتمام بالمنهج العلمي في الكتابة التاريخية( 41 )ومنها على شكل ابحاث تناولت احداث مهمة ارتبطت بالمنطقة ( 42 )ومنها مقالات منشورة في الصحف عن تاريخ مدينة او عن تاريخ المنطقة ( 43

·       العوامل المؤثرة في الكتابة التاريخية عن منطقة تبوك 

من ابرز العوامل التي اسهمت في حركة التأليف والاهتمام بالمنطقة غزوة تبوك ، ووصول الرسول صلى الله عليه وسلم  الى تبوك في بداية تأسيس الدولة الاسلامية على رأس حملة عسكرية  لحماية حدود الدولة  ضد الإمبراطورية الرومانية ، وبدأت المنطقة تظهر على مسرح الأحداث التاريخية للدولة الإسلامية فكثر ورود ذكرها في كتب التاريخ الإسلامي وخاصة كتب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ومغازيه  ، كما ساهم موقع المنطقة على طرق الحج في حضورها على مسرح الأحداث في العهد العثماني , حيث لا تكاد تخلوا معظم كتب رحلات المسلمين والعرب عن ذكر المناطق الواقعة على طريقي الحج الشامي والمصري كذلك الحال بالنسبة لبعض الرحالة الأوروبيين الذين قدموا الى الحجاز ومروا من هذه المناطق وسجلوا مشاهداتهم عن المنطقة واحوالها في فترات متعاقبة ، هذا بالإضافة وجود معالم أثرية هامة في المنطقة جعلتها مكاناً مناسباً لزيارة الرحلات الاثرية الاوروبية والاستشراقية التي عنيت بتسجيل احوال المنطقة وجوانب حياة مجتمعها ،  كل هذه العوامل ساعدت في اتجاه ابناء المنطقة لتدوين تاريخ المنطقة وتسجيل الاحداث التي مرت بها.

·      دوافع الكتابة التاريخية

تعددت الدوافع والمنطلقات التي دفعت بالباحثين والمهتمين  من ابناء المنطقة بكتابة تاريخها ، وقد تم حصر مجموعة من الدوافع والمنطلقات التي وردت في الكتابات  التاريخية التي تناولت تاريخ المنطقة وهذه الدوافع هي على النحو التالي :

1)   الدافع العلمي

ان المدافن  في البدع لم تحظ بنصيب كاف من الدراسات ،وهذا ما دفعه أي الباحث الى اختيار البدع موضوعا لدراسة "المدافن المنحوتة في الصخر بواحة البدع (مغائر شعيب) دراسة معمارية مقارنة"( 44 )ويلاحظ من خلال الدوافع ان الدافع العلمي هو المحرك الرئيس للباحث للكشف عن حقائق هذه المدافن وتحليلها ومقارنتها مع المدافن الاخرى في المناطق المجاورة في محاولة لتحديد تاريخ تلك المدافن.

2)   الحاجة الى تغطية فترة زمنية .

ان توفير معلومات تاريخية عن فترة زمنية من تاريخ المنطقة كان احد الدوافع الرئيسة  للاهتمام بكتابة تاريخ المنطقة اذا ان احد الباحثين لم  يعثر على دراسة تغطي الوجود العثماني في شمال غرب شبه الجزيرة العربية ، وانه خلال عملية مسحية للموضوعات التي تناولتها الدراسات الجامعية فان التركيز كان منصبا على تاريخ الحجاز ونجد وقدم الباحث تفسيرا للاهتمام بهاتين المنطقتين لأهمية الاولى الدينية ولأهمية الثانية من الناحية السياسية   ،ونظرا لأهمية الفترة الزمنية التي جعلها الباحث عنوانا لدراسته التاريخية وارتباط هذه الفترة بأحداث هامة ومتلاحقة كان لها تأثير كبير على المنطقة مما استدعى منه العناية باختيار الفترة التاريخية ودراسة اثار احداثها على المنطقة  .

اما السبب الثالث والذي لم يشر اليه الباحث الاهتمام بالتأريخ للمنطقة التي ينتمي اليها ( 45 ) امتداد لموضوع سابق الف فيه الباحث مثل اعداد اطروحة دكتوراه مكملة لما تناوله بالماجستير وعلى سبيل المثال نجد الباحث مطلق البلوي تناول تاريخ المنطقة ضمن الفترة الزمنية (1326-1341هـ/1908-1923 م) والدراسة بالماجستير معنونة  بـ (العثمانيون في شمال الجزيرة العربية 1326-1341هـ/1908-1923 م) ( 46 ) وتناول في اطروحته لنيل درجة الدكتوراه تاريخ المنطقة ما بعد الوجود العثماني وخصصها للعهد السعودي خلال الفترة( 1344-1373ه/1926-1953م) (47) ويكون الباحث بذلك قد تناول الفترة التاريخية للمنطقة من ( 1326ه/1908م- 1373ه/1953م)في الماجستير والدكتوراه وهذا ما دفع به لاختيار تاريخ المنطقة في عهد الملك عبدالعزيز ، ليتم ما بداه في دراسته للمنطقة في العهد العثماني ولكن هذه المرة في عهد الملك عبدالعزيز( 48 )

3)   عزوف الباحثين  عن دراسة تاريخ المنطقة لندرة المصادر.

يبرز هذا الدافع بشكل واضح في احدى الرسائل العلمية المتخصصة في تاريخ المنطقة ، حيث اشار الباحث في تناوله موضوع الدكتوراه الى تهيب العديد من الباحثين تناول تاريخ المنطقة لندرة المصادر وهذا ما دفعه لتناول تاريخ المنطقة في فترة زمنية محددة  تمكن الباحثين من الاقدام على دراسة تاريخ المنطقة في العصر الحديث (49 )

4)   الانتماء الى المكان.

بعض من تناول تاريخ منطقة تبوك بالكتابة والتأليف كان دافعه الرئيس الانتماء للمكان أي ان الباحث ولد ونشأ في المنطقة وهو احد افراد القبيلة المنتمية للمنطقة ، ومن ذلك كانت الرغبة الشخصية من الباحث وراء  الكتابة التاريخية عن المنطقة التي ينتمي اليها كي يتعرف ويعرف  بتاريخها وتوثيق  الاحداث التي جرت  فيها . ( 50 )

5)   قلة الدراسات عن شمال غرب المملكة

قلة  الدراسات التي  تناولت  تاريخ  الجزيرة  الشمالي  الغربي  من  المملكة بصفة  عامة و تاريخ  ضباء  بصفة  خاصة ، وخاصة  فيما  يتعلق  بدور  الميناء  في  البناء  الاقتصادي للمملكة ( 51 )

6)   التعرف على ماضي المنطقة  لفهم  تطورها  وحاضرها

إيضاح  الدور  الاقتصادي في فترة تاريخية وما صاحبها من تطورات لإيضاح التحولات  الاقتصادية  والاجتماعية  التي  طرأت  على  المنطقة  مما يساعد  على  الوقوف  على ماضي المنطقة  وتعين  فهم  تطورها  وحاضرها ( 52 )

7)   استجابة لطلب جهة معينة

ومن ذلك  ما اشار اليه احد الباحثين في مقدمة كتابه حيث وجه الشكر الى احدى الجهات لتبنيها نشر الكتاب في حين اشارت الجهة الى انها قدمت دعوة الى دراسة بعض الموضوعات المتعلقة بالمدن ومن ذلك ما اشار اليه مؤلف كتاب تبوك حيث يقول "ولا يسعني الا ان ازجي الشكر الى الرئاسة العامة لرعاية الشباب على تبنيها فكرة اصدار سلسلة (هذه بلادنا) ليتعرف الفرد السعودي وغيره على مواطن الجمال والخير في بلاده ، لتكون هذه السلسلة مرجعا مهما للدارسين والباحثين ...." ( 53 )

8)   اهمية المكان

بعض الباحثين  يقدم اسبابا ومبررات تبين اهمية تناوله للموضوع ومن الامثلة على ذلك ما اشار اليه احد المؤلفين من التأكيد على اهمية موقع تبوك المدينة وقدم العديد من الاسباب التي يحاول من خلالها التأكيد على صحة ما ذهب اليه ومن هذه الاسباب  ارتباط تبوك التاريخي بقدوم الرسول صلى الله عليه وسلم على راس جيش اسلامي في غزوة تبوك لتامين حدود الدولة الاسلامية مع الروم وأهمية هذه الغزوة في تثبيت اركان الدولة الاسلامية وربط ذلك بأهمية تبوك وموقعها من خلال هذا الحدث التاريخي الهام ، وعبور الحجاج القادمين من انحاء مختلفة من العالم الاسلامي لأداء فريضة الحج  ومرورهم منها  ( 54 )

9)   اضافة مواد علمية جديدةوالحاجة الى تسجيل ملامح تطور المنطقة

بعض الباحثين يكتب عن المدينة التي ينتمي اليها ويعمل على توثيق الاحداث والتطورات التي يشهدها ويعيشها فيؤلف كتابا ثم بعد ذلك يريد اعادة الطباعة للكتاب فيريد تضمينه معلومات وتطورات جديدة يريد اضافتها فيختار عنوانا جديدا للكتاب ومن الامثلة على ذلك  ان الباحث أ.د. مسعد العطوي الف كتابا عن مدينة تبوك التي ينتمي اليها تناول فيه تاريخ تبوك قديما وحديثا( 55 )وعندما نفذت طبعة الكتاب وأراد المؤلف اعادة الطباعة  وجد حاجة ملحة لإضافة الجديد مما فتح له أبواباً جديدة  نظرا للتطور الذي وصفه المؤلف بـ" المذهل "خلال العشرين سنة الماضية وهذا التطور من وجهة نظر المؤلف يستحق كتاباً جديداً يوثق لملامح التطور في كتاب جديد ، مما جعله يؤلف كتابا مكملا للكتاب الذي تناول فيه احوال تبوك قديما وحديثا ( 56 ) قريبا من الدوافع  والأسباب المشار اليها نجدها لدى مؤلف كتب عن مدينة املج ،حيث الف كتابا استكمل ما نقص من معلومات في الكتاب الاول ( 57 )

·      اتجاهات الكتابة التاريخية في منطقة تبوك

يمكن تحليل ما كتب عن منطقة تبوك وتصنيفه وفق اتجاهات الكتابة التاريخية التي تم حصرها , لكن هنالك كتابات تخدم تاريخ المنطقة ويمكن للباحثين الاستفادة منها وهي تتنوع بين كتب الاثار وكتب الادب والشعر والثقافة العامة .

والكتابات عن تاريخ المنطقة تتنوع بين كتابات قديمة وحديثة , وبين كتابات مطبوعة ومخطوطة , ومنها على شكل ابحاث علمية منشورة في مجلات علمية ومقالات متخصصة منشورة في الصحف والمواقع الالكترونية تعطي جوانب مختلفة من تاريخ المنطقة .

نماذج من هذه الكتابات خضعت للتصنيف ثم الدراسة لاستخلاص النتائج لما كتب عن المنطقة وذلك للوقوف على الجوانب التي تم التركيز على تناولها في تاريخ المنطقة سواء كان ذلك من ناحية الموضوعات او من ناحية الاماكن او من ناحية الفترات الزمنية وهنا يتم طرح مجموعة من التساؤلات والإجابة عليها :

- ما اهم الموضوعات التي تمت الكتابة فيها .؟

- ما أهم الاماكن التي تم تناولها .؟

- ما أهم الفترات التاريخية التي تم التركيز على دراستها .؟

- وما هي الاماكن والفترات والموضوعات التي تم  إغفالها ؟

وهذا يقودنا الى تصنيفات دقيقة للدراسات التاريخية التي تم اعدادها عن منطقة تبوك بمدنها المختلفة والى أي عصور تنتمي وفي أي الموضوعات تصنف , وإذا أردنا وضع معيار نتمكن من خلاله تصنيف ما كتب , فإن هذا المعيار قد يكون على أساس اتجاهات الكتابة التاريخية المعروفة وهي :

الاتجاه الأول – كتابة السير

الاتجاه الثاني-التاريخ العام ( التاريخ بالحوليات )

الاتجاه الثالث –التاريخ المحلي ويشمل ذلك (التاريخ للمدن واحوالها وقبائلها)

الاتجاه الخامس-التراجم

الاتجاه السادس-الرحلات

هذه هي ابرز اتجاهات الكتابة التاريخية العامة التي ظهرت عند العرب والمسلمين عبر العصور التاريخية ، ومنطقة تبوك كجزء من شبه الجزيرة العربية ، فان الكتابة التاريخية عن المنطقة تركزت حول الموضوعات الاتية :

اولا : التاريخ المحلي

العديد من الكتابات التاريخية سواء كانت رسائل جامعية او كتب مؤلفة تناولت مدن المنطقة ، مثل تبوك وتيماء وضباء واملج

ثانيا : الاثار 

اولى بعض الباحثين اثار المنطقة اهتماما خاصا ربما بحكم اختصاصهم العلمي ، فدونوا تاريخ المنطقة من خلال التركيز على اثارها واماكن انتشارها وقيمتها التاريخية والحضارية .

ثالثا : التاريخ العام للمنطقة

اتجهت بعض الكتابات التاريخية نحو التاريخ للمنطقة كوحدة واحدة وهو ما يمكن تصنيفه ضمن اتجاه التاريخ العام   

رابعا : التاريخ الاقتصادي

ظهرت كتابات تاريخية اهتمت بالتاريخ الاقتصادي لبعض البلدات الواقعة في منطقة تبوك .

خامسا : والاجتماعي

      ومن الكتابات التاريخية التي ظهرت حديثا في المنطقة ، التاريخ للقبيلة وهو ما يمكن تصنيفه ضمن التاريخ الاجتماعي

سادسا : التاريخ لحدث تاريخي في المنطقة

ظهر هذا الاتجاه في محاولة من احد الباحثين لتسليط الضوء على  غزوة تبوك والدلالات المكانية   

· ماذج مختارة من اتجاهات الكتابة التاريخية عن منطقة تبوك

اولا : الرسائل العلمية

-التاريخ المحلي (تاريخ قديم – اثار )

من اتجاهات الكتابة التاريخية التي ظهرت في المنطقة الاهتمام بالتاريخ المحلي خلال فترة زمنية تعود الى العصور القديمة حيث تناولت احدى الدراسات العلمية التاريخ القديم والاثار في ( البدع) وهي بعنوان "المدافن المنحوتة في الصخر بواحة البدع (مغائر شعيب) دراسة معمارية مقارنة" ،و قدمت لنيل درجة الماجستير في الاثار من قسم الاثار والمتاحف في كلية الآداب بجامعة الملك سعود، وتم نشر الرسالة من قبل الهيئة العامة للسياحة والاثار عام1432ه/2011م، والرسالة من اعداد وليد بن علي بديوي عن الدوافع  التي جعلته يؤلف الرسالة ان الباحث لاحظ انه رغم تعدد الدراسات حول واجهات المدافن المنحوتة في الصخر في منطقة شمال غرب شبه الجزيرة العربية كنتاج حضاري في مجال العمارة الجنائزية النبطية الا انه يرى بان مدافن البدع المعروفة باسم ( مغائر شعيب) لم تحظ بنصيب كاف من هذه الدراسات ،وهذا ما دفعه أي الباحث الى اختيار البدع موضوعا لتحقيق عدد من الاهداف تتلخص بما يلي :

1)اعداد دراسة تصنيفية ووصفية لمدافن البدع

2) تحديد اغراض المدافن هل كانت جميع الغرف لغرض الدفن  ام ان بعضها لأغراض ممارسة طقوس دينية

3)دراسة الزخارف المعمارية للمدافن

4)اجراء دراسة مقارنة لمدافن البدع مع مدافن البتراء ومدائن صالح بغرض التوصل الى تاريخ تلك المدافن (58 ) ويلاحظ من خلال الدوافع ان الدافع العلمي هو المحرك الرئيس للباحث للكشف عن حقائق هذه المدافن وتحليها ومقارنتها مع المدافن الاخرى في المناطق المجاورة في محاولة لتحديد تاريخ تلك المدافن.

وقد اشتملت الدراسة على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة وقائمة بالمراجع العربية وغير العربية وخرائط ومخططات وأشكال ولوحات ،اشتمل الفصل الاول على الاطار الجغرافي والحضاري لواحة البدع بينما تناول الفصل الثاني وصفا للمدافن وتصنيفها ثم نبذه تاريخية عن نحت المدافن والديانة النبطية والعادات الجنائزية ومدافن البدع (مغائر شعيب) ثم الجداول الاحصائية للمدافن ،وتضمن الفصل الثالث على دراسة تحليلية مقارنة ثم الخاتمة التي تضمنت نتائج توصل اليها الباحث ،وجاء الكتاب في 185 صفحة منها 85 عبارة عن صور توضيحية ملونه في اغلبها عن المدافن موضوع الدراسة (59 )

-      التاريخ المحلي ( التاريخ الحديث)

من الكتابات التاريخية العلمية والمنهجية التي اهتمت بالتأريخ لمنطقة تبوك وفق اسس علمية ومنهجية دراستين من اعداد احد ابناء المنطقة، ولذلك يمكن تصنيفهما ضمن التاريخ المحلي  وعنوان الدراسة : العثمانيون في شمال الجزيرة العربية 1326-1341هـ/1908-1923 م هي في الاصل رسالة ماجستير مقدمة في  جامعة ام القرى ، دراسة منشورة في بيروت  في الدار العربية للموسوعات عام 1427هـ/ 2007م ،  وتقع الدراسة  في 408 صفحة  واشتملت على اهداء ومقدمة وتمهيد تضمن الحديث عن جغرافية المنطقة  وتاريخ الوجود العثماني في المنطقة ، والدراسة من اعداد مطلق بن صياح البلوي وهو من اهل المنطقة.

اشتملت الدراسة  على ثلاثة فصول ، تناول الفصل الاول المعنون ب شمال الجزيرة العربية والوجود العثماني على الحاميات العثمانية في الشمال الغربي من شبه الجزيرة العربية  ، والوجود العثماني في شمال البحر الاحمر ، ومشروع سكة حديد الحجاز  ، وامارة ال رشيد وال الشعلان  ودورهما في الاحداث التي جرت فيها ، ثم موقف الدولة العثمانية من الامارات العربية في المنطقة ، وتناول الفصل الثاني قيام الحرب العالمية وموقف الدولة العثمانية منها ، وكذلك على الموقف العربي من الدولة العثمانية اثناء الحرب. ثم تناول بالتفصيل سياسة بريطانيا في شمال شبه الجزيرة العربية  اثناء الحرب، وما قدمه العرب في المنطقة من مساندة للحلفاء خلالها . ثم تناول هزيمة  الدولة العثمانية في الحرب وخروجها من المنطقة ، وما تركه ذلك من اثر عليها ، وعرض الفصل الثالث انتهاء الوجود العثماني  وتناول الفصل تحت هذا العنوان الاتفاقيات السرية التي تمت اثناء الحرب العالمية الاولى  ، وانتهاء الحرب ، وما اعقب ذلك من مؤتمرات صلح كانت لها نتائج وخيمة على الدولة العثمانية ، ومن ذلك التدخل البريطاني المباشر في المشرق العربي العثماني ، كما اشتمل الفصل على الموقف العربي من الوجود العثماني بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وتراجع الدولة العثمانية وسقوطها ، وهي النهاية التي اسفرت عن تغيير موازين القوى ، وكذلك تغيير الخريطة السياسية ليس للمنطقة فحسب ، بل للمشرق العربي كله. ( 60 )

على الرغم من ان الدافع الرئيس وراء تأليف هذه الدراسة مرتبط بكونها رسالة علمية مقدمة للحصول على درجة علمية وهي درجة الماجستير الا ان هناك دوافع اخرى ادت الى اختيار الباحث لهذه الدراسة ، وتنحصر الاسباب التي ادت بالباحث لتناول هذه الدراسة في الاتي :

بعد تفتيش الباحث في مكتبات الجامعات ومراكز البحوث يقول بأنه لم يعثر على دراسة تغطي الوجود العثماني في شمال غرب الجزيرة العربية ، وانه خلال عملية مسحية قام بها الباحث كما يقول للموضوعات التي تناولتها الدراسات الجامعية فان التركيز كان منصبا على تاريخ الحجاز ونجد وقدم الباحث تفسيرا للاهتمام بهاتين المنطقتين لأهمية الاولى الدينية ولأهمية الثانية من الناحية السياسية ( 61 ) والسبب الثاني مرتبط بالبعد الزمني كما اشار الى ذلك الباحث حيث فسر ذلك بان اختياره لفترة الدراسة (1326-1341ه/1908- 1923م)  ناتج عن ارتباط هذه الفترة بأحداث هامة ومتلاحقة كان لها تأثير كبير على منطقة الدراسة ومستقبلها من اهمها  خلع السلطان عبد الحميد الثاني

و سيطرت على مقاليد الامور في الدولة العثمانية التي ادت فيما بعد الى الغاء الخلافة ، ثم اندلاع الحرب العالمية الاولى بين دول الحلفاء ودول المحور، وشهدت المنطقة كثيرا من معارك هذه الحرب التي أثرت على رسم مستقبل المنطقة فيما بعد. اما السبب الثالث والذي لم يشر اليه الباحث وهو الاهتمام بالتأريخ للمنطقة التي ينتمي اليها الباحث ( 62 )

واعتمد الباحث على مصادر متنوعة عربية وغير عربية تمثلت بمؤلفات مخطوطة ومطبوعة ووثائق منشورة  وغير منشورة ودراسات ومقالات صحفية، ونهج منهجا علميا في جمع المادة العلمية وتصنيفها وصياغة بالطريقة التي صدرت بها الدراسة بالاعتماد على المصادر والمراجع العلمية الاصيلة وهي من الدراسات العلمية التاريخية الاصيلة في موضوعها ومادتها، والتي تعد مرجعا هاما للباحثين في تاريخ المملة العربية السعودية الحديث وتاريخ شمال غرب الجزيرة وتاريخ منطقة تبوك على وجه الخصوص . ( 63 )

اما الدراسة الثانية فهي بعنوان ، منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز 1344-1373ه/1926-1953م وهي رسالة علمية ايضا نال الباحث على اساسها درجة الدكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة ام القرى من كلية الشريعة والدراسات الاسلامية قسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية ، واشتملت الدراسة غير المنشورة على مقدمة وتمهيد وأربعة فصول وخاتمة ، وجاء التمهيد في مبحثين اثنين احدهما اشتمل على التعريف بجغرافية منطقة تبوك وتناول الثاني  تاريخ المنطقة قبيل العهد السعودي .

تناول الفصل الاول دخول منطقة تبوك تحت حكم الملك عبدالعزيز ، وذلك من خلال ثلاثة مباحث  اشتمل الاول : مدن المنطقة وموانئها وجزرها ، والثاني ، اوضاع المنطقة بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى ، والثالث : ضم الملك عبدالعزيز حائل والجوف واثر ذلك على المنطقة ، والرابع ضم الملك عبدالعزيز منطقة تبوك، وفي الفصل الثاني  تناول الباحث الحالة السياسية والعسكرية في منطقة تبوك بعد ضم المنطقة ، وذلك في ثلاثة مباحث جاءت عناوينها على النحو الاتي : المبحث الاول : العلاقة بين الملك عبدالعزيز وأمير شرق الاردن واثر تلك العلاقة  على المنطقة ، اما المبحث الثاني  فيتناول موقف الملك عبدالعزيز من حركة ابن رفادة ، اما المبحث الثالث : فقد تناول فيه الباحث  اهمية منطقة تبوك العسكرية، وفي الفصل الثالث اهتم الباحث بمعالجة موضوع على جانب كبير من تاريخ المنطقة يتعلق بالتنظيم الاداري في منطقة تبوك وتضمن ستة مباحث هي: الامارة  والأمن والمحاكم الشرعية  والبرق والبريد والجمارك والبلديات ، وتبرز اهمية هذا الفصل في انه يؤرخ لتأسيس التنظيمات الادارية في منطقة تبوك في العهد السعودي ويمثل مرجعا هاما لكل ما يتعلق بهذه التنظيمات ، وفي الفصل الرابع تناول الباحث مظاهر التطور الحضاري في منطقة تبوك ،وقد غطى الباحث موضوع الفصل بسبعة مباحث تمثلت ب توطين البادية والنهضة العلمية ، والنهضة الزراعية ، والرعاية الصحية ، والتجارة والصناعة ، وطرق الحج والنقل ، والمعالم التاريخية والاثرية ، واشتملت الخاتمة على اهم نتائج الدراسة وتوصياتها

وقد جاء اعداد الباحث لهذه الدراسة نتيجة دوافع عدة يمكن تلخيصها بما يلي :

- امتداد ل الماجستير المعنونة بـ العثمانيون في شمال الجزيرة العربية 1326-1341هـ/1908-1923 م

 - اراد الباحث ان يتم ما بدأه في دراسته للمنطقة في العهد العثماني ولكن هذه المرة في عهد الملك عبدالعزيز

-  تهيب العديد من الباحثين تناول تاريخ المنطقة لندرة المصادر فأراد الباحث تناول هذا الموضوع وإتاحة دراسة تغطي تاريخ المنطقة الحديث

-الرغبة الشخصية من الباحث في الكتابة عن المنطقة التي ينتمي اليها كي يتعرف على مدى عراقتها وعلى مجرى الاحداث فيها .

وقد عبر الباحث عن الدوافع التي جعلته يتناول تاريخ منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز بقوله : " فقد ادركت بعد ان استكملت متطلبات حصولي على درجة الماجستير ببحث عنوانه ( الوجود العثماني في شمال الجزيرة العربية 1326-1341ه/1908-1923م) ان مناطق شمال الجزيرة العربية تفتقر الى الدراسات العلمية المتخصصة التي تعرف بها وبإمكاناتها في مختلف المجالات ، ومن مختلف الجوانب  "( 64 ) ثم يقول الباحث عن اسباب اختياره لموضوع الدراسة : " وقد دفعني الى اختيار منطقة تبوك لكتابة تاريخها الحديث سببان اولهما : تهيب كثير من الباحثين الكتابة في تاريخ المنطقة لقلة المصادر التي تناولتها ، وضحالة المعلومات التاريخية التي تضمنتها تلك المصادر ، وهو امر فيه تحد كبير ، ويتطلب جهودا مضاعفة لجمع المادة العلمية  من مصادرها الاولية ، وقد نهضت لهذه المهمة بتشجيع من استاذي المشرف ، الذي عمل على تذليل كل ما واجهني من صعوبات في هذا المجال. اما السبب الثاني يتمثل في رغبتي الشخصية في الكتابة عن المنطقة التي انتمي اليها ، للتعرف على مدى عراقتها ، وعلى مجرى الاحداث فيها ، وخاصة خلال  الفترة 1344-1373ه/1926-1953م التي تعد من اهم فترات تاريخ المملكة العربية السعودية حيث تم خلالها توحيد المملكة ، وضم منطقة تبوك اليها بجهود الملك عبدالعزيز ال سعود رحمه الله "( 65 ) 

ثانيا : الكتب المؤلفة

-     التاريخ العام للمنطقة  

من المؤلفات التي تناولت منطقة تبوك دون التوقف عند مدينة او بلدة ولكن التاريخ لمنطقة تبوك ككل في كتاب تثقيفي يعد محاولة من المؤلف للتعريف بالمنطقة ن وهذا الكتاب من تأليف احد ابناء المنطقة من سكان محافظة الوجه هو حسن بن امين العلي وعنوان كتابه ( دراسات وحقائق في شمال غرب المملكة العربية السعودية والكتاب مطبوع في عام 1418 ه/1997م ويتكون الكتاب من 490 صفحة جاءت في ثلاثة ابواب رئيسة الباب الاول افرده المؤلف لجزيرة العرب وتناول فيه نشأة العرب وانساب قبائلهم ومواطنهم وهجراتهم ولغتهم وجاء في 69 صفحة من الكتاب وافرد الباب الثاني للحديث عن البادية والبدو وتناول في هذا الموضوع الحياة الاجتماعية للبدو وقوانينهم وحروبهم وحرفهم والحيوانات التي اعتمد عليها البدو في حياتهم وأحوالهم في العهد السعودي وعلاقتهم مع الحضر وجاء الموضوع في 47 صفحة من الكتاب وافرد المؤلف  الباب الثالث للحديث عن شمال غرب المملكة وبدأه بنبذة عن شمال غرب المملكة ثم عن الانبياء في ارض الشمال ثم دولة الانباط ثم اشار الى اهم اماكن الشمال ذاكرا المدن والقرى والهجر الواقعة في المنطقة وشكل هذا الباب 250 صفحة حيث ركز المؤلف فيه على تناول تاريخ وأحوال المنطقة بتقسيمها حسب المدن والقرى ومرفقا فيها صور للآثار وابرز الشخصيات المعروفة بالمنطقة من شيوخ العشائر والتجار ، والجزء المتبقي من الكتاب اشتمل على فهارس بالأعلام والأفراد والأسر والجماعات ثم خاتمة وقائمة مصادر ومراجع  ، وتناول الكتاب ايضا مجموعة من الصور القديمة والحديثة لمعالم اثرية وطبيعية بالمنطقة ملونة وغير ملونة ، كما اشتمل الكتاب على وثائق وخطابات هامة متبادلة بين الحكام وبعض اعيان المنطقة ( 66 )

ويشير المؤلف الى منهجه ودوافعه لكتابة هذا الكتاب في الخاتمة حيث انه عمل موظفا في الدولة بعد ان كان يجوب انحاء المنطقة مع والده الذي كان يعمل تاجرا ولعل نشأته متنقلا مع والده في انحاء المنطقة ووظيفته مسؤولا في طاقة الاتصالات السلكية واللاسلكية في المنطقة اتاح له ذلك التعرف على جميع انحاء المنطقة وعلى تاريخها وآثارها وتراثها مما شكل لديه دافعا قويا لتوثيق هذا التراث والتعريف به ويقول في ذلك " اراد الله سبحانه وتعالى ان اعيش في هذا الجزء من الجزيرة العربية وبالذات بمنطقة تبوك ومحافظاتها  الواقعة في الشمال الغربي من المملكة العربية السعودية . فتنقلت فيها صغيرا من الواحدة الى الاخرى مع والدي رحمه الله للتجارة وشراء الاغنام والإبل سيرا على الاقدام تارة وباستخدام وسائل النقل المتوفرة آنذاك تارة اخرى فكنا نجوب الصحاري والأودية والقرى والهجر المنتشرة على هذه البقعة فنجد المتعة والراحة وكنت امعن النظر وأطيل التفكير في كل ما اشاهد ويقع عليه نظري فأدركت منذ ذلك الحين اهمية تلك المناطق الاثرية  - وما فيها من نقوش ومباني اثرية وقلاع وحصون وأسوار- وخلدتها الامم السابقة على ارض شمال غرب المملكة العربية السعودية "  ولعل المؤلف يؤكد على ان التراث التاريخي الذي تتمتع به المنطقة ترك لديه دافعا قويا على تسجيل مشاهداته التي عرف من خلالها اهمية هذا الجزء من البلاد  ومكانته في التاريخ والحضارة (67 )

ومع ممارسة عمله كمسؤول في الحكومة عن طاقة الاتصالات السلكية واللاسلكية ومع تكرر زياراته في انحاء المنطقة  يقول " وأثناء تلك الزيارات كنت اتذكر احوال من سبقونا على هذه الارض وعزمت الامر على ان اضع ملاحظاتي ومشاهداتي بين ضفتي كتاب يلخص ما رأيت وشاهدت  واستنتجت عن بعض المواقع والأماكن والنقوش والآثار  التي اندثرت او كادت بفعل العوامل المناخية والطبيعية او بأسباب العبث بها فخرجت من تلك الزيارات المتكررة والتي كانت معظمها ميدانية وحقلية بان هناك امم سبقتنا وخلدت تاريخا وحضارات قديمة على تلك البقعة من الجزيرة يرجعها تاريخها لمختلف العصور الاسلامية وهي تعكس في مجموعها تنوع النشاطات البشرية التي شهدتها المنطقة وخصوصية الدور الذي تميزت به خلال العصور الاسلامية باعتبارها جزءا من مهبط الوحي ومنبع الرسالة ........." ( 68 ) والكتاب في مجمله تناول عام للمنطقة يفتقر الى التوثيق العلمي وأشبه ما يكون بكتاب تثقيفي ولكنه يشتمل على وثائق تفيد في دراسة جوانب هامة من حياة المنطقة ومجتمعها وتراثها.

-      التاريخ للحركة الثقافية  الادبية في المنطقة

من الدراسات التي عنيت بالتأريخ للحركة الثقافية ما دونه استاذ فقه اللغة العربية في جامعة تبوك الاستاذ الدكتور موسى بن مصطفى  العبيدان وعنوانها ، الأدب في شمال غرب الجزيرة العربية قديماً وحديثاً،ط1 , والصادر عن النادي الادبي بمنطقة تبوك 1420هـ/2000م , يقع الكتاب في 313 صفحة .

ركز المؤلف على الناحية الأدبية في شمال غرب الجزيرة العربية حيث تناول الأدب في عصرين قديماً حيث اورد شعر قبائل شمال غرب الجزيرة ودرس الاغراض الشعرية والسمات الغنية للأدب القديم . وفي الباب الثاني من الكتاب تناول الادب الحديث في شمال غرب الجزيرة العربية من حيث دراسة العوامل المؤثرة في نهضة الأدب الحديث في شمال غرب الجزيرة العربية . والاتجاهات الفنية في أدب المنطقة ودراسات نقدية وأدبية لبعض دواوين شعراء شمال غرب الجزيرة العربية ثم الحركة القصصية .

وفي بداية الكتاب مهد الباحث للدراسة بالحديث عن التجمعات السكنية في شمال غرب الجزيرة العربية وذكر أن من أكبر هذه التجمعات الحضرية تبوك .كما تناول في التمهيد التطور الحضاري في شمال غرب الجزيرة العربية

وبعد ذلك بعامين وفي دائرة اهتمام المؤلف بالأدب والشعر في المنطقة صدر للمؤلف كتاب جديد تتبع فيه الشعر على طريقي الحج في منطقة تبوك وهما طريق الحج المصري وطريق الحج الشامي وعنوان الكتاب "الشعر على طريق الحاج المصري والشامي" ،وهو ايضا من اصدارات النادي الادبي بمنطقة تبوك , 1422هـ / 2001م. يقع الكتاب في 113 صفحة ،يعد الكتاب مرجعاً مهماً في الشعر ولكنه ايضاً يفيد في دراسة تاريخ المنطقة من خلال الشعر الذي يعد مرجعاً مهماً لذكر الأماكن والأحداث  والأسماء والمواقع والعلاقات الاجتماعية وبعض الاشارات الخاصة بالنواحي الاقتصادية , واللغوية والتعريف ببعض الطرق والمنازل والآبار . (69)

-    التأريخ للمدن

1.      تبوك

مثل هذا الاتجاه عدد من الباحثين المهتمين بتاريخ المنطقة وجلهم من المتخصصين في اللغة العربية ، ولكنهم اتجهوا للكتابة في تاريخ المنطقة من خلال الاهتمام بتاريخ المدن  ،فكتب الدكتور محمد بن علي الهرفي عن مدينة تبوك كتابا بعنوان ، تبوك، ضمن  سلسة هذه بلادنا (20) الصادرة عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب عام 1410ه/1989م.

والمؤلف استاذ اكاديمي متخصص باللغة العربية ، وجاء ت مبادرة  المؤلف استجابة لتوجه الرئاسة العامة لرعاية الشباب في التعريف بمدن المملكة من خلال تكليف بالتاريخ لمدن المملكة  وتقاليدها التراثية وعاداتها وأنواع الفنون بها وملامح النهضة  العمرانية والزراعية واوجه الحياة فيها وذلك اعتمادا على المصادر والمراجع  ( 70 ).

لم يشر المؤلف في كتابه الى الدافع الرئيس الذي دفع به الى تأليف الكتاب ولعل ما ورد في مقدمة الادارة العامة للنشاطات الثقافية في بداية الكتاب توضح اسباب تأليف الكتاب وهو توجيه من الرئاسة العامة لرعاية الشباب، ولكن المؤلف لا يشير الى ذلك بشكل صريح وإنما يستدل على ذلك من خلال الشكر الذي قدمه المؤلف الرئاسة العامة لرعاية الشباب  حيث يقول في ذلك " ولا يسعني الا ان ازجي الشكر إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب على تبنيها فكرة اصدار سلسلة (هذه بلادنا) ليتعرف الفرد السعودي وغيره على مواطن الجمال والخير في بلاده ، لتكون هذه السلسلة مرجعا مهما للدارسين والباحثين ...." ( 71 )   وكل ما ذكره المؤلف في مقدمة الكتاب  من التأكيد على أهمية موقع تبوك الموقع الذي جعل تبوك تستقبل الحجاج القادمين من انحاء مختلفة من العالم الإسلامي عبر تبوك لأداء فريضة الحج ثم يتحدث ايضا في المقدمة عن ارتباط تبوك التاريخي بقدوم الرسول صلى الله عليه وسلم على راس جيش إسلامي في غزوة تبوك لتامين حدود الدولة الإسلامية مع الروم وأهمية هذه الغزوة في تثبيت اركان الدولة الإسلامية وربط ذلك بأهمية تبوك وموقعها من خلال هذا الحدث التاريخي الهام ، ثم يعرض المؤلف في المقدمة بإيجاز الى محتوى الكتاب فيقول :" هذه تبوك التي سنتحدث عنها في هذا الكتاب المختصر، فنستعرض ماضيها المشرق ، وحاضرها المزدهر ، ونشير الى ما حباها الله به من خير عميم في عهد حكومة خادم الحرمين الشريفين وسابقيه الكرام " ( 72 )

اشتمل الكتاب على مقدمة وثلاثة فصول وقائمة بالمصادر والمراجع التي اعتمد عليها المؤلف، فقد اشتمل الفصل الاول الذي حمل عنوان تبوك في الماضي وتناول فيه موقع تبوك وجغرافيتها وسبب تسمية تبوك  وتبوك في المصادر التاريخية وتاريخ مدينة تبوك وموقف قبائل المنطقة من الاسلام واهم دواعي غزوة تبوك واسبابها وغزوة تبوك والمناطق والمساجد الاثرية في تبوك ،وتناول في الفصل الثاني  العادات الشعبية في منطقة تبوك وشمل ذلك الزواج والختان والمواليد ومواسم الامطار وأنواع العرضات  والملابس والأواني والعادات الاخرى والطب ،وفي الفصل الثالث تناول المؤلف حاضر تبوك ومعلومات عن الإمارة فيها وعن التعليم وأعداد المدارس ومجموع طلبتها لعام 1408ه، ومكتبة تبوك العامة ، والوضع الصحي في مدينة  تبوك ، والخدمات البلدية  ، والطرق والتنمية ، واهم انجازات الطرق في منطقة تبوك، ولاتصالات ، ودور القروض في التنمية وصندوق التنمية العقاري وفرع بنك التسليف  السعودي بتبوك والزراعة واهم المشروعات الزراعية والحيوانية  وشركة تبوك للتنمية الزراعية والأنشطة الثقافية والرياضية ، والغرفة التجارية الصناعية بتبوك والجمعيات الخيرية والبنوك والمصارف ن ثم ثبت بالمصادر والمراجع ، وقد جاء الكتاب في 106 صفحة( 73 )

ولاقت مدينة تبوك اهتماما كبيرا  في كتابة تاريخها ، فبالإضافة الى كتاب الهرفي فقد الف الاستاذ الدكتور مسعد بن عيد العطوي  كتابا بعنوان  "تبوك قديما وحديثا" ، والمؤلف باحث وأكاديمي متخصص بالأدب العربي، وجاء كتابه في ثلاثة فصول ومقدمة وتمهيد ، تناول الباحث في التمهيد تبوك في المعاجم وتوضيحا بمنطقة تبوك وجغرافيتها ، وتناول في الفصل الاول قبائل تبوك التي يعد المؤلف احد افراد اكبرها وأكثرها عددا ثم تناول بعد ذلك غزوة تبوك والمساجد التي صلى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم والعمران والمواقع الأثرية وتبوك في كتب الرحلات وهاجس امن الحج في السفر، وفي الفصل الثاني تناول المؤلف تبوك في العصر الحاضر مركزا على من تولى امارة تبوك من الامراء وتطورها العمراني وجوانب النشاط الاقتصادي من زراعة وتجارة ومواصلات، هذا بالإضافة الى الحديث عن ادارة الاوقاف والتعليم والحياة والاجتماعية  والجمعيات الخيرية  ،وتناول في الفصل الثالث الحياة الفكرية وأدباء منطقة تبوك ، ثم في نهاية الكتاب ثبت بالمصادر والمراجع وملحق الصور ، وجاء الكتاب في 256 صفحة( 74 )

كما الف الاستاذ الدكتور مسعد بن عيد العطوي كتابا ثانيا عن مدينة تبوك بعنوان " تبوك المعاصرة والآثار حولها"ويصنف الكتاب ضمن كتب التاريخية التي تتناول تاريخ المدن , حيث أن المؤلف ينتمي إلى قبيلة كانت وما زالت في منطقة تبوك . وعلى الرغم من أن المؤلف لم يشر إلى أنه من أبناء المنطقة في مقدمة الكتاب ولكنه كان يشير إلى ذلك كثيراً داخل موضوعات الكتاب ولكنه أشار إلى سبب تأليف هذا الكتاب على أنه مرتبط بالكتاب الذي قبله لنفس المؤلف وعنوانه ( تبوك قديماً وحديثاً ) ويقول في ذلك : " حيث نفذت نسخ الطبعة الأولى من كتابي ( تبوك قديماً وحديثاً" حاولت إعادة طباعته مع إضافة الجديد لكن البحث فتح لي أبواباً جديدة فالتطور المذهل خلال العشرين سنة الماضية يستحق كتاباً جديداً إن لم تكن كتب متعددة , فالنمو المذهل في سائر الاتجاهات الفكرية والمعرفية والاجتماعية والعمرانية والزراعية . كل ذلك الأمر .......  كي أدون ملامح هذا التطور في كتاب جديد ,....) ( 75)إن من الأسباب التي دفعته للكتابة عن تبوك اكتشاف مواقع أثرية غير التي تحدث عنها في كتابة تبوك قديماً وحديثاً ويقول في ذلك : " وكذلك فإني اكتشفت مواقع أثرية غير تلك التي تحدثت عنها في كتابي الأول , فحاولت رصد بعضاً منها مدعماً بالصور "(76) ويضيف سبباً ثالث وهو اكتشافه إضافات ضرورية بعد قيامة بزيارات متكررة لطريق غزوة الرسول صلى الله علية وسلم . ويقول في ذلك : " وكذلك قمت بزيارات متكررة لطريق غزوة الرسول صلى الله علية وسلم . فاكتشفت إضافات ضرورية , وبحثت في كتب المستشرقين مما دعاني لكتابة بحث عن الاستشراق في شمال غرب الجزيرة , ودونت بعض المقالات عن ولاة الآمر وأعمالهم الجليلة في منطقة تبوك"(77)

وعلى الرغم من أن المؤلف في عرف التخصص الأكاديمي  يصنف من المتخصصين في الأدب العربي , ولكنه اتجه إلى التاريخ لمنطقة تبوك وعبر عن ذلك بصريح العبارة عندما قال: " وكل من يكتب التاريخ يدرك الصعوبات التي تعترض المؤرخ وأني أمام فيض المعلومات في مسارات مختلفة ومحاولة الانتقاء لكتاب محدد عن مدينة كاملة بضواحيها وآثارها وتاريخها الحافل وحاضرها المجيد " ( 78 )

اشتمل كتاب تبوك المعاصرة والآثار حولها على موضوعات متنوعة ابتدأها المؤلف بمقدمة تتضمن دوافع تأليف الكتاب ثم مدخل تكلم فيه عن الجزيرة العربية وتاريخها منذ اقدم العصور باختصار شديد واغلب المدخل للحديث عن العهد السعودي في فتراته المختلفة . ثم ينتقل بعد ذلك للحديث عن موقع تبوك وتاريخها والمساحة وتبوك في العهد السعودي واحراءها والعمران فيها ثم تبوك المعاصرة واحيائها والمدينة العسكرية فيها والواحات الموجودة في تبوك وفيها واحة رايس – الجرثومة – واحة العجيجات , دمج , القرى حول تبوك . قنا – الهديرة – والهدرة – البديعة – واحة العيية – واحة عين البيضاء , الاخضر , رحيب , الظلفة , قرية عيينة – بئر بن هرماس , وان الحاج والبديعة , خمس المراكز شقري- بجدة – نعمى – الخنيرة – ثم . ينتقل بعد ذلك للحديث عن تبوك في عيون الشعراء, ثم ينتقل فجأة إلى الحديث عن العهد السعودي من خلال عنوان إعمال الدولة ورحالات آل سعود  , ثم يتحدث عن سلطان وتبوك وامير تبوك والمشاريع الخيرية , ثم يتحول الحديث عن المحاكم الشرعية وامانة منطقة تبوم , والخدمات من طرق واتصالات وكهرباء وصحة , ثم يعود للحديث عن أحد جوانب ........... الزراعية , ثم يتحول الحديث عن النادي الادبي , ثم النشاط الرياضي , ثم يعود إلى الخدمات فيتحدث عن التعليم في تبوك ........... البنين والبنات .

ثم التعليم العالي والتعاليم المهني والتدريب , ثم يتحول للحديث عن جائزة للتفوق العلمي ثم المعالم الحضارية , ثم المجتمع ثم المرأة , ثم يتحول بعد ذلك للحديث عن ......... عند القبائل . ثم اشعار النار والتعاون ثم يتحول إلى الحديث عن الامراض وعلاجها , والتركيبة الاجتماعية المعاصرة , ثم يتحول إلى الحديث عن الآثار في تبوك . ثم ينتقل إلى الحديث عن المويلح وروافه . ثم يتكلم عن موضوعات مثل طريق الحضارات . فاتح بن مره ضواحي شفري . البدع . الرجم . طويل .............   ارض الأنبياء . عاد وثمود . ثم يعود مرة أخرى للحديث عن الحضارات بعنوان الحضارات في المنطقة الشمالية الغربية , ثم يتحدث عن الطريق بين تيماء وتبوك ومشاهدات يوليوس في تبوك . ثم يعود الى الحديث عن الآثار – فيتكلم عن آثار المعظم . ثم الوادي الأخضر ثم .......  رسائل حمد الجاسر . ثم يتكلم عن مساجد الرسول صلى الله عليه وسلم . في غزوة تبوك . ثم درب الغزوة ثم يعود للحديث عن المساجد . ثم يتحدث عن الاستشراق ثم مقالات حول تبوك . الكتاب يقع في حوالي اكثر من 247صفحة . ( 79 )

2.   املج

ومن المؤلفات التي الفت عن مدن المنطقة  كتاب املج وهو من اصدارات النادي الادبي بتبوك للباحث موسى نويفع الجهني ، والكتاب من الحجم المتوسط في حجم الورق ويقع في 109 صفحة ، وقد رتبه المؤلف على شكل عناوين تناول فيها جغرافية املج وتاريخها وآثارها وتراثها الشعبي وينتمي المؤلف الى القبيلة التي تسكن املج وقد اوضح المؤلف في بداية الكتاب انه اراد استكمال ما كتبه عن املج في كتاب سابق وانه يستوفى المعلومات التاريخية والجغرافية عن المدينة ويقول عن الدافع والهدف من الكتاب " فعندما كتب  الكتاب الاول عن املج ، كان ما كتب عن جغرافيتها وتاريخها وآثارها شيئا يسيرا جدا ربما ذلك يرجع لسببين :

الاول : كان الهدف الاول من الكتاب هو التعريف بأملج ليس الا.

الثاني : لم يكن لدي معلومات كافية عن تاريخ املج ، لأنني لم ابحث في حينها في تاريخها بشكل واف وقد اوضحت ذلك  في خاتمة الكتاب السابق

اما في هذا الكتاب ، ففي اعتقادي انه سوف يعطي القارىء الكريم صورة جيدة للجوانب التي يتناولها الكتاب ، وبشكل غير مسبوق " ( 80 )

3.   ضباء

وعن مدينة ضباء الف الاستاذ الدكتور موسى العبيدان كتابا بعنوان "مدينة ضباء بين الماضي والحاضر ( دراسة تاريخية ) "نشر عام  1407/1987م والكتاب من الحجم الصغير وبلغت عدد صفحاته ( 107 )ويصنف الكتاب انه ضمن الكتب التاريخية الخاصة بالمدن ، ويقول المؤلف في مقدمة الكتاب : " إن الإنسان اشرب الله في قلبه حب الوطن الذي عاش فيه , وقد شغل حب الوطن كثيراً من الأدباء والشعراء والرحالة والمؤرخين والجغرافيين فكتبوا عن أوطانهم وخلدوها في نتاجهم اعترافاً بفضل هذه الأوطان , وأنا لست شاعر ولا رحالة ولا مؤرخ ولاجغرافي ولكني رجل أحببت وطني المملكة العربية السعودية بصفة عامة واحببت مسقط رأسي مدينة ( ضباء ) بصفة خاصة فرأيت من واجبي أن أكتب عن هذه المدينة التي أحببتها وعشقت نجادها ....... ومن أجل هذا العشق لمدينة ( ضباء ) بذلت جهداً كبيراً في البحث والتنقيب في بطون الكتب بحثاً عن المعلومات والحقائق المتعلقة بهذه المدينة فما ظفرت الا بنتف متفرقة في بطون الكتب وخاصة كتب رحلات الحج على الطريق المصري ومعظم هذه الكتب يقتصر على ذكر الاسم فقط وما عساه ان يغني ذكر الاسم شيئا لباحث يطلب المزيد من المعلومات المتعلقة بالمدينة لم تثن عزماً بل زادتني رغبة في مواصلة البحث والتنقيب ... ) ( 81 ) وواضح من خلال ما ذكره المؤلف منطلقاته في كتابة تاريخ المدينة التي ينتمي اليها وعشق ارضها وبذل كل ما يستطيع لجمع المادة العلمية التي تكشف عن تاريخ هذه المدينة .

وتناول المؤلف في كتابه مدينة ضباء تعريفاً بالموقع والاسم والنشأة للمدينة وعمارتها , وما ورد عنها من معلومات في كتب الرحلات والمعاجم , ومكانة المدينة من الناحية التاريخية , ثم التركيب الاجتماعي للسكان والناحية التعليمية والحالة الاقتصادية وما ورد عنها في الشعر العربي . ( 82 )

4.   البدع

وعن مدينة البدع الف الاستاذ عبدالفتاح الريس كتابا بعنوان " البدع "  ضمن سلسلة هذه بلادنا (68), الصادرة عن  الرئاسة العامة لرعاية الشباب عام  1423ه/ 2003م وقد اشار المؤلف الى ان من الدوافع التي جعلته يكتب هذا الكتاب أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب في المملكة العربية السعودية طلبت منه تأليف الكتاب عن البدع وأورد ذلك في مقدمة الكتاب بقوله : "فإن من يقف مثل هذا الموقف وتوكل إليه مهمة الكتابة عن تاريخ بلدة أو مدينة وحضارة منطقة يعش فيها لا يخلوا من الحرج مهما أوتي من سحر البيان وقوة الكلمة لأن مثل هذا المؤلف يندرج تحت معيار تاريخي بالتزام الحقيقة ومعيار انساني بالتزام النهج السديد في معالجة عناصر الكتاب ومفرداته ومعيار نقدي فيما يعرض له من واقع ورؤى وتفصيلات قد تخالف بعض الأذواق ............) ( 83 ) ثم يضيف قائلا :" ..... غير أن هذا الحرج تلاشى كلياً بالنظر الى الدافع الذي دفعني لتأليف هذا الكتاب لما له من بعد وطني اشعر به بشيء عظيم من الفخر والاعتزاز وأنا اسطر وأوثق تاريخ دولة وحضارة أمه ...." ( 84 ) ومما يؤكد هذا الدافع عند المؤلف قوله في نهاية مقدمة الكتاب : " شاكراً في الختام الرئاسة العامة لرعاية الشباب ممثلة في الادارة العامة للأنشطة الثقافية على هذه الثقة الكبيرة التي منحو من اياها لتأليف هذا الكتاب " ( 85 ) واشتمل الكتاب على الموضوعات الأتية :

1)  الاطار الجغرافي والإداري لمدينة البدع من حيث الموقع وسبب التسمية والتضاريس والتركيب الجيولوجي والمناخ والجانب الاداري والتنظيمي لمدينة البدع .

2) الاطار التاريخي حيث اشتمل على أقوال الرحالة والباحثين , وأوصاف المعالم الاثرية في المدينة .

3)  الحياة الاجتماعية بمدينة البدع ويشتمل ذلك العادات والتقاليد للمجتمع في الزواج والاعياد , وطريقة الختان والنزالة والتداوي والتطيب والأكلات الشعبية وإكرام الضيف والوفاة , واشهر الامثال والالعاب والفنون الشعبية والمصوغات والحلي والزي الشعبي للنساء والرجال والادوات والاواني المنزلية التي كان أهالي البدع يستخدمونها قديماً .

4)  جوانب الحياة الاقتصادية بمدينة البدع ويشمل ذلك الزراعة والصناعات والحرف اليدوية والمياه والثروة الحيوانية .

5)  الواقع المعاصر للمدينة وشمل ذلك الحركة التعليمية والصحية والنمو السكاني واثر ذلك على التطور العمراني الى جانب المواصلات والاتصالات والكهرباء وخدمات الضمان الاجتماعي والشئون البلدية والقروية  ( 86 )

5.   تيماء

ومن نماذج الاسهامات  في الكتابة التاريخية عن مدن منطقة تبوك كتاب  الفه محمد التيماني بعنوان  "تيماء"، يصنف الكتاب ضمن المؤلفات التاريخية في التاريخ المحلي عن المدن واشار المؤلف الى تاليف الكتاب كان بناء على طلب من جهة رسمية ولم يكن بدافع شخصي من المؤلف ومما يؤيد ذلك قول المؤلف : " فهذه عزيزي القاري هي الطبعة الثانية من كتابنا ( تيماء ) والتي قمنا بإعدادها بعد تكليف كريم من لدن الرئاسة العامة لرعاية الشباب والتي كان لها الفضل الاكبر بعد  الله في الاخذ بيدي نحو عالم الكتابة والتأليف  ....." ا( 87 )  وعن الاشارة الواردة في الكتاب الدالة على انتماء المؤلف الى بلده تيماء قوله : " ولكني أعد القارئ الكريم ان تتضمن الطبعة القادمة – بإذن الله – الكثير مما لم يطرقه احد من قبلي حول تيماء وكيف لا وانا اتحدث عن مرابع الصبا ومجال الدراسة ...... "( 88 ) ويشير المؤلف الى المنهجيه المتبعة في تأليف الكتاب بقوله : " وقد حاولت قدر الامكان ان اجمع ما تناثر من معلومات في بطون الكتب والتي تخص هذه المدينة قديماَ وحديثاً .... اضافة الى ما حصلت عليه من افواه الرواة من النقايه والمعمرين ......" ( 89 ) ويضيف المؤلف حول ترتيب مادة الكتاب قائلا : " ولأنني منذ البداية ابتدأت بتأليف هذا الكتاب كنت أحرص على ان تكون مادته مرتبة حسب تسلسلها الزمني – الأقدم فالأحدث –لذا فقد قمت بتقسيم لهذا الكتاب على النسق التالي  ...." ( 90 ) المادة العلمية التي اشتمل عليها الكتاب فهي :

1) لموقع مدينة تيماء وما يتعلق بهذا الموقع من نواح , جغرافية وطبيعية وبيئية , وعن المساحة وعدد السكان والطرق , الموصلة اليه قديماً وحديثاً .

2) ما ورد من ذكر تيماء في النقوش القديمة والكتب السماوية والشعر العربي

3) الاستيطان في تيماء وبداياته واهم المعالم والمواقع الاثرية بها والكتابات القديمة التي تمت دراستها بشكل مفصل بالتركيز على مسلة تيماء .

4) تاريخ مدينة تيماء منذ فجر الإسلام وحتى العصر الحديث والرحالة الذين زاروها وما سجلوه من مشاهدات وانطباعات على المدينة .

5) التراث الفني والفكري والفني وما يتعلق به من مباني وأدوات . والعاب وحرف وفيهن شعبيه والعادات والتقاليد القديمة والطب الشعبي .

6) الحياة الاقتصادية حيث أورد المؤلف معلومات عن الزراعة قديماً وحديثاً والعوامل المؤثرة في نشوء الاستقرار والاستيطان العام في الموقع .

7) بدايات التعليم وتطوره

8) الشعراء الذين اشتهروا في تيماء .

9) معالم التنمية والتطور والخدمات العامة .

ومن ابرز  الملحوظات التي يمكن الاشارة اليها فيما يتعلق بالكتاب والمؤلف هو ان المؤلف متخصص بالآثار , اكمل مؤهل دراسته الجامعية , وقد تأثر في تناوله المادة العلمية لمدينة تيماء بتركيزه على جانب الآثار والتوسع بذلك ، واغفل اغفل في حديثه عن الاحوال الاقتصادية الاشارة الى أي نشاط تجاري للمدينة ومجتمعها وفي الفصل السادس ادخل الحديث عن الزراعة والتعليم في فصل واحد . ( 91 )

-      التاريخ الاقتصادي

اتجه بعض من كتب في تاريخ المنطقة  الى الاهتمام  بالتاريخ الاقتصادي ، ويعد ذلك من الاتجاهات الهامة التي  قليلا ما يتم تناولها تناولا علميا من قبل الباحثين والمؤرخين والمهتمين ، ويعد الكتاب الذي الفه الاستاذ الدكتور موسى بن مصطفى العبيدان  وعنوانه "الحركة التجارية في ضباء بين عامي 1282-1382هـ " الذي صدر في طبعته الثانية عام 1428 هـ / 2007م ويعد من اهم الكتابات التاريخية التي تكشف عن النشاط التجاري  لمدينة ضباء خلال مئة عام ،كما يكشف الكتاب عن بعض ملامح التاريخ الاقتصادي للمنطقة في العصر الحديث . واشتمل الكتاب سبعة فصول والإهداء  والشكر والمقدمة والتمهيد ، تناول في التمهيد الحركة التجارية في ساحل شمال الحجاز وفي الفصل الاول ضبا : الموقع والاسم والنشأة , وفي الفصل الثاني تناول مرفأ ضبا (السقالة ) اما في الفصل الثالث فقد تناول المؤلف : السفن التجارية لبلدة ضباء وطرقها التجارية ,اوفي الفصلين الرابع والخامس تناول المتاجرة في ضبا , اما في الفصل السادس فقد اشار الى السلع في ضباء استيراداً وتصديراً وفي الفصل السابع تحدث عن التنظيم المالي لمرفأ ضباء ثم أنهى الكتاب بلحق للوثائق وفهرس للمصادر والمراجع وفهرس للموضوعات ( 92 )   

يصنف الكتاب ضمن اتجاه التاريخ المحلي " تاريخ المدن " ولعل المؤلف اشار الى ذلك بشكل صريح , فعلى الرغم من ان المؤلف مختصاً باللغة العربية وفقهها , إلا انه آثر  أن يسجل أخبار التجارة في منطقة ( مدينة ) ولد ونشأ وترعرع فيها مبيناً دور هذه المدينة في الحركة التجارية , ويقول المؤلف في مقدمة الكتاب : " وقد دفعني للكتابة عن بلدتي ضبا بشكل عام أمران : الامر الأول : حبي الكبير لبلدتي ( ضبا ) واهلها الطيبين  - حسب ظني – واعتقد جازما ان الناس لا تلام  على حب اوطانها التي هي مدارج الصبا وملاعبه ، وذكريات العمر في شتى مراحله" اما الامر الثاني فقد عبر عنه بقوله " والامر الثاني : أني أود ان اسجل ماضي أبناء هذه البلدة في مدون يحفظه تراثاً للأجيال الآتية , ليدركوا مدى معاناتهم وكفاحهم في توفير حياة كريمة ملؤها الجد والتضحية والإصرار والعزيمة" ( 93

ويضيف المؤلف في دوافع تأليفه للكتاب : " أما الهدف الخاص من تأليف هذا الكتاب ( الحركة التجارية في ضباء من عام 1282هـ الى عام 1382هـ ) فهو ان ضباء في هذه الفترة كانت تشكل مركزا تجارياً مهماً لظهيرها المجاور والمباشر ............. "( 94 ) ويضيف " ان هذا الكتاب محاولة مني لإبراز الحركة التجارية في ضباء خلال قرن من الزمن يبدأ من عام 1282هـ الى عام 1382هـ "  ( 95 ) وقد اهتم المؤلف بتوثيق المعلومات التاريخية من مصادرها فجاءت المادة التاريخية عن ضباء موثقة تسجل لتاريخ جزء من منطقة تبوك وهو " ضباء " وعلى الرغم من عنوان الكتاب الحركة التجارية لضباء خلال مائة عام إلا ان الكتاب يهم في كشفه عن جوانب متنوعة من تاريخ مدينة ضباء وارتباطها الداخلي والخارجي وإذا ما تبع الباحث المعلومات الواردة فإنه سيصل الى مصادر معلومات متنوعة عن حياة مجتمع منطقة تبوك ومدن المنطقة وأوديتها ومعالمها الحضارية . ( 96 )

-       التاريخ الاجتماعي ( التاريخ للقبيلة )

ومن بين الاتجاهات الهامة التي اعتنى فيها ابناء المنطقة التاريخ الاجتماعي حيث الف الدكتور سلامة محمد الهرفي البلوي كتابا عن قبيلة بلي التي ينتمي اليها  بعنوان " أضواء على دور قبيلة بلي في الحضارة العربية الإسلامية  " والكتاب ضمن سلسلة كتاب الرياض الذي يصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية . ورقمة (35) . نشر عام 1417هـ . ( 97 )  وركز المؤلف في الكتاب على ابراز  دور القبيلة في التاريخ  . وهناك العديد من المحاذير التي يجب التنبيه لها عند الأخذ من مثل هذه الدراسات خاصة إذا كان المؤلف يتحدث عن القبيلة التي ينتسب إليها كما هو الحال في هذا الكتاب . 

والدوافع التي ادت الى تأليف الكتاب كشف عنها  المؤلف في مقدمة الكتاب مشيرا الى أن البحث في تاريخ القبائل العربية يعد محوراً مهماً من محاور فهم حركة التاريخ . وأن دولة الإسلام قامت على أكتاف القبائل العربية . ويرى المؤلف أن دولة الإسلام شجعت القبائل على التنافس في نصرة الإسلام . كما يؤكد على دور القبيلة ومكانتها في الدولة الإسلامية ، ويسوق الادلة على ذلك  بالتأكيد على ان  الدولة الإسلامية نظمت دوافعها الأولى على حسب الأنساب وعندما أسكنت القبائل العربية في الأمصار الجديدة أسكنتها حسب انسابها ليسهل الاستدعاء للبحث والتسهيل المراقبة الأمنية . ثم تؤكد على أن العناية بالقبائل من قبل الدولة الإسلامية زادت عندما أخذت بعض الدول الإسلامية تتكئ على بعضها ( القبائل) دون البعض الآخر . مما ....... العصبية القبلية التي كانت وبالاً على ثلث الدولة . مما أدى في نهاية المطاف إلى اضمحلالها وسقوطها وهي في أوج شبابها . ولعل المؤلف في هذه الاشارات يريد بيان أهمية القبيلة وبالتالي أهمية الاهتمام بتراثها وتاريخها ، بعد ذلك ينتقل إلى السبب الرئيسي الذي دعاه للتأليف عن القبيلة التي ينتمي إليها بقولة : " لقد كنت طوال السنوات الماضية متردداً في الخوض في مثل هذا اللون من الدراسات  وأسباب هذا التردد تعود  إلى قناعتي بأن عهد التفاخر بالأنساب والأمجاد قد ولى .  وأنه أجدى بنا أن نلتفت إلى واقعنا , ونقدر الأفراد والجماعات على ضوء عطائهم لأمتهم وتفانيهم في خدمة أهدافها "( 98 ) اما السبب الثاني لتردده في الكتابة في هذا النوع من الدراسات حدده بقوله : " أما السبب الأخر لهذا التردد فهو أنني أعي أن الباحث عندما يتناول موضوعاً يخصه قد يحيد عن الموضوعية بعض الشيء , لذا كنت أتمنى أن يتناول تاريخ هذه القبيلة  أحد الباحثين من خارج القبيلة . وانتظرت سنوات طويلة . وتحقق ما كنت أتمناه . فكانت قبيلة بلى محل اهتمام العديد من الباحثين . فخرجت عدة دراسات تتحدث عن إسهامات بعض رجالات هذه القبيلة في حضارتنا العربية والإسلامية ...." ( 99 )  ثم يذكر عدداً من الدراسات التي ركزت أو تناولت علماء ينتسبون إلى قبيلة بلى ويبدوا أن معظم هذه الدراسات تناولت علماء عاشوا في القرنين السابع والثامن الهجريين . ولم يورد المؤلف أي دراسة تناولت القبيلة من قبلة واقصد بذلك الاهتمام بالقبيلة على أنها محور ارتكاز الفكرة التاريخية . ويواصل المؤلف ذكر دوافعه لتأليف الكتاب , فبعد أن أورد العديد من الدراسات التي اهتمت بعلماء ينتمون في نسبهم إلى قبيلة بلى التي كانت تعيش في الأندلس يقول: " لقد فتح هؤلاء الباحثين الباب واسعاً أمامي بعد ما حققوا تلك المؤلفات , وأبرزوا في مقدمات تحقيقاًتهم نبذاً مختصره عن دور هذه القبيلة في بناء حضارتنا العربية الإسلامية في مختلف البيئات والعصور . عندها رأيت أنه لا حرج في تناول تاريخ هذه القبيلة بشكل مجمل . ليكون ذلك دافعاً بأبناء هذه القبيلة بشكل خاص ليحذوا حذوا أجدادهم فيشمروا عن سواعدهم ويصلوا ما انقطع من تاريخهم المشرف . فضلاً عن خدمة المعرفة التاريخية بتقديم معلومات قد تساعد على فهم بعض جوانب تاريخنا المجيد "( 100 ) وهنا يفصح المؤلف عن الهدف الرئيسي في تأليف الكتاب والذي يمكن تلخيصه بنقطتين رئيسيتين :-

1)      أردا من الكتاب أن يكون دافعاً لأبناء قبيلته ليحذوا حذوا أجدادهم .

2)      خدمة المعرفة التاريخية بتقديم معلومات قد تساعد على فهم بعض جوانب التاريخ العربي والإسلامي. (101)

 وأورد المؤلف بعضا من الصعوبات التي واجهت الدراسة ومن أبرزها: أهمية التعمق في علم الأنساب وقد واجهت المؤلف هذه الصعوبات كون أن الكثير من أفراد القبيلة قد ينتهي اسمه باسم فخذ أو بطن من بطون بلي دون ذكر اسم القبيلة ، وحاول التغلب على هذه المشكلة فوجد أن ذلك يحتاج إلى وقت طويل وبسبب مغادرته الوطن العربي فقرر أن يثبت في دراسته من صرحت به كتب التراجم والتاريخ . ويقول في ذلك : " فقررت عندها ألا أثبت في هذه الدراسة إلا من صرحت به كتب التراجم والتاريخ دون لبس بأنه من قبيلة بلى , أو الذي ذيل اسم البلوي وما أن بد أن بجمع المادة العلمية حتى أتضح انه لا يمكن تتبع العدد العديد من أبناء هذه القبيلة ممن قاموا بدور مشرف في تاريخنا المجيد . عندها قررت الاكتفاء بذكر المشاهير فقط لتكون هذه الدراسة نواة الدراسات المستقبلية تكشف بشكل مفصل عن دور هذه القبيلة في تاريخنا المجيد " ويتضح من منهج المؤلف أنه يركز كثيراً على إبراز دور القبيلة على مستوى الحضارة والتاريخ العربي . وهذا لا يخلو من المبالغة ( 102 )

اشتمل كتاب أضواء على دور قبيلة بلي في الحضارة العربية الإسلامية  على بابين في تسعة فصول ومقدمة وتمهيد وخاتمة ، تناول المؤلف في التمهيد بنبذه مختصره عن نسب قبيلة بلى ومكانة أبنائها في التاريخ القديم وموطنها وأشهر بطونها وعلاقتها بالدولة البيزنطية والقبائل العربية ، ففي الباب الأول أفرد دور قبيلة بلي في نصرة الإسلام وتضمن عدة فصول بدءاً من موقف هذه القبيلة من الإسلام , ثم جهادها مع الرسول صلى الله علية وسلم . ثم دور أبناء القبيلة في القيادة والإدارة ، وتناول في الباب الثاني : دور قبيلة بلى في الحياة العملية وتكون من عدة فصول تضمنت الحديث عن إسهامات أبناء هذه القبيلة في مختلف فنون المعرفة من حديث وتفسير وقراءات وأدب,وشعر وبلاغة ونحو ورحلة وتاريخ وغيرها (103)

قدم المؤلف نفسه نيابة عن قبيلته  في شكر الباحثين الذين حققوا بعض الأعمال العلمية لأبناء هذه القبيلة ويقول في ذلك :" فإن هذه الدراسة مدينة للإخوة الباحثين الذين حققوا بعض الأعمال العلمية لأبناء هذه القبيلة  فعرفوا القاري العربي والأجنبي بتران هذه القبيلة فلهم مني نيابة عن أبناء هذه القبيلة خالص الشكر والتقدير."( 104)

-التاريخ  والآثار

ومن الكتابات التي اهتمت بتاريخ المنطقة على مساحتها الواسعة ضمن حدودها الادارية وخلال فترات تاريخية حدد المؤلف الدكتور علي بن ابراهيم الغبان احدها بالعصر الاسلامي بينما جعل الثانية عامة دون تحديد ، لكن الكتابين حملا نفس العنوان الرئيس وهو شمال غرب المملكة العربية السعودية ، حمل الكتاب الأول  عنوانا فرعيا  (بحوث في التاريخ والآثار) نشر عام  1414هـ / 1993م وجاء في (170) صفحة ،واشتمل على أربعة موضوعات تتعلق بالآثار وتاريخها في بعض أجزاء منطقة تبوك حيث اشتمل الموضوع الاول على الآبار السلطانية بوادي الزريب بالوجه ثم اشتمل الثاني على قراءة جديدة لنقش قلعة الزريب بالوجه , وفي الثالث تناول دراسة نقش غير منشور من بلدة المويلح , وفي الرابع تناول الباحث النقل البحري في موانئ شمال الحجاز ، وتكمن اهمية  الموضوعات الواردة في الكتاب في انها تكشف عن ملامح الحياة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية لمنطقة تبوك في عصور مختلفة  . ( 105 )

وفي الكتاب الثاني الذي جاء بعنوان (الآثار الإسلامية في شمال غرب المملكة ) والذي نشر عام 1414هـ / 1993م ويشتمل على  (370) صفحة يتناول المؤلف فيه  المنطقة الجغرافية الممتدة من شمال المدينة المنورة الى الحدود الشمالية الغربية للمملكة العربية السعودية أي الاراضي التابعة لإمارات : تبوك , وينبع والعلا ، وهي منطقة شهدت أدواراً حضارية متعاقبة في عصور ما قبل التاريخ ثم قامت على أرضها في العصور التاريخية العديد من الحضارات العربية القديمة وخلال العصور الإسلامية شهدت هذه المنطقة أدواراً حضارية اتسم بعضها بالازدهار وبعضها بعده ،وينتشر بمنطقة شمال الحجاز عدد كبير من المواقع والنقوش والمباني الأثرية يرجع تاريخها لمختلف العصور الإسلامية , وهي تعكس في مجموعها تنوع النشاطات البشرية التي شهدتها المنطقة وخصوصية الدور الذي تميزت به خلال العصور الاسلامية وصنف المؤلف آثار العصور الاسلامية بهذه المنطقة الى سبعة أنواع :

1)      مواقع المدن الاسلامية المبكرة

2)      المستوطنات التعدينية

3)      العصور الصحراوية

4)      النقوش والكتابات التذكارية

5)      آثار طريق الحج الشامي

6)      آثار طريق الحج المصري

7)      آثار المدن المعاصرة وعمارتها التقليدية . ( 106 )

-      التاريخ  للمدينة وفق حدث تاريخي

من الاتجاهات في الكتابة التاريخية التي ركزت على حدث تاريخي بارز ليكون محور تاريخ مدينة تبوك وابراز مكانتها  التاريخية ، الدراسة التي اعدها  الاستاذ الدكتور عويض بن حمود العطوي بعنوان " غزوة تبوك ودلالة الزمان والمكان" وهي عبارة عن ورقة بحثية شارك بها في ملتقى تبوك الثقافي الاول الثقافة والتنمية والذي اقيم في تبوك خلال الفترة من 19-21 /11/1429ه وقد اصدر النادي الادبي بتبوك عام 1430ه/2009م اوراق العمل في كتاب  بعنوان " ملتقى تبوك الثقافي الاول الثقافة والتنمية " وحظيت  غزوة تبوك باهتمام العديد من الباحثين في البحث والتأليف وذلك لما لهذا الموضوع من أهمية دينية ترتبط بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومثلت ايضا حدثا تاريخيا اعطى تبوك خصوصية كبيرة في الاحداث السياسية المتعلقة بتاريخ الدولة الإسلامية بعهدها المبكر حيث كان الهدف من  هذه الغزوة بداية تامين حدود الدولة الاسلامية مع القوى الخارجية ومن تبوك برهن الجيش الاسلامي بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم على قدرته على فرض هيبة المسلمين وحضورهم على مجرى الاحداث الدولية وتامين حدود دولتهم   من الاخطار الخارجية ، فكان هذا الحدث عاملا قويا في تناول الدكتور عويض العطوي وهو من ابناء المنطقة غزوة تبوك بالبحث والدراسة اعتمادا على المنهجية العلمية فبين دلالاتها التاريخية والدينية والسياسية (107)

ومن دوافع تناول الباحث لموضوع غزوة تبوك ما لخصه بقوله "وستكون هذه الورقة ضمن المحور الخاص بتاريخ المنطقة وارثها الحضاري وعنوانها (غزوة تبوك ودلالة الزمان والمكان) "وحدد الباحث ايضا انه يجعل من المكان ودلالاته محور رئيسي في تناول الموضوع  وعبر عن ذلك بقوله" لن اتناول الغزوة من حيث احداثها التسلسلية المعروفة ،بل من حيث دلالتي الزمان والمكان فيها ، وما احتوياه من اقوال ، ووثائق ، وأشعار ، وغير ذلك مما يمكن ان يشير ويدل على اهمية المكان الذي نتحدث عنه ،وهو (تبوك ) مع الاستفادة مما يدعم ذلك من اشارات واستنتاجات ترشد اليها الآيات القرآنية ، وما جاء تفصيله في السنة وكتب السيرة ، ولم اقصد ان تكون هذه الورقة بحثا اكاديميا ،وإنما اردتها ان تكون إضاءات حول هذه الغزوة ، تنبه على اهمية الزمان والمكان ، وتحدو لمزيد من الدراسة حول ما اشتملت عليه هذه الغزوة".(108) ويتضح من قول الباحث أنه ركز على المكان وأهميته بالنسبة للغزوة وقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الغزوة ووصوله الى هذا المكان وما ورد حول الغزوة من اشارات في القرآن والسنة كل ذلك منح المكان اهمية خاصة دفعت بالباحث الى التوقف عند الحدث الهام ودلالات ارتباطه بالمكان وارتباطه بشخصية خاتم الانبياء والمرسلين عليه افضل الصلاة واتم التسليم ،  وارتباط الحدث بالإشارات القرآنية التي تناولت الحدث المرتبط بالمكان . وجاءت الدراسة في (69) صفحة اشتملت على مقدمة وثلاثة مباحث رئيسة تناول في المبحث الاول وقت الغزوة وتاريخها ومدتها ، وتناول في المبحث الثاني دلالة المكان من حيث مسافة الغزوة وموقعها والأمكنة المذكورة فيها بينما تناول في المبحث الثالث محتوى الزمان والمكان والاشارات القرآنية التي قد يستدل منها عليه  والأحاديث النبوية والخطب والمعاهدات والكتب والرسائل  والمعجزات والخوارق  والأحكام الشرعية  والأشعار والبشائر النبوية ثم الأعلام". ( 109 )

اعتمد الباحث على المصادر الرئيسة في تحليله للغزوة من منظور المكان ودلالاته من خلال تخصصه في البلاغة في القران  وحشد الاشارات القرآنية والإشارات الواردة في السنة النبوية  والمصادر التاريخية والدراسات الحديثة كل ذلك كما عبر عنه الباحث بهدف ابراز اهمية المكان " تبوك" ويقول في ذلك " والهدف من ذلك ابراز اهمية هذا المكان (تبوك) من خلال عرض دلالات تشير الى ذلك من خلال غزوة العسرة ،لأنها الحدث الاعظم في تاريخ هذه البقعة "تبوك" ن ولم يظهر ذكرها في التاريخ الاسلامي بصورة واضحة الا بعد الغزوة ، لدرجة انها اصبحت تعرف بها بعد ذلك  فيقال : تبوك : هي التي حصلت فيها غزوة العسرة ." ( 110 )

الخاتمة

المتتبع للحركة العلمية التي تشهدها المنطقة يلحظ تزايد الاهتمام بدراسة تاريخ وتراث المنطقة ، وعلى الرغم من ان المحاولات التي تمت خاصة من ابناء المنطقة لتوثيق تاريخ المنطقة عبر حقب زمنية مختلفة كانت قليلة الى انها مثلت محاولات جادة لتسجيل بعضا من تاريخ المنطقة ، وجاءت الكتابات التاريخية متنوعة في مادتها ومتناثرة في اوعية التأليف المتنوعة ، وتركزت الكتابات عن المنطقة على الاهتمام بالتاريخ المحلي والتاريخ للمدينة التي ينتمي اليها المؤرخ او المؤلف  او التاريخ للمنطقة او التاريخ للحياة الاقتصادية و الاجتماعية او الاهتمام بآثار المنطقة او التاريخ للمنطقة في حقبة زمنية معينة ، وقد تم جمع وتصنيف  وتبويب ودراسة وتحليل ما كتب على الشكل الذي يمكن ان يساعد الباحثين في التعرف إلى جوانب كثيرة من تاريخ المنطقة.

توصلت الدراسة الى عدد من النتائج التي يمكن ان توضح مسار الكتابات التاريخية في منطقة تبوك واسهامات ابناء المنطقة في ذلك ، ولعل من بين اهم النتائج التي خلصت اليها الدراسة ان اغلب الاسهامات في كتابة تاريخ المنطقة اعدها متخصصون في اللغة العربية وهم اكاديميون وباحثون اتجهوا في كتاباتهم لتناول تاريخ المنطقة بدوافع غلب عليها الانتماء للمكان _ المدينة او القرية _ التي ولد وعاش بها المؤلف ، بينما جاءت دراسة تاريخ المنطقة من قبل متخصص واحد بالتاريخ كان الدافع الرئيس في كتابته تاريخ المنطقة في فترة زمنية محددة الحصول على الدرجة العلمية في الماجستير والدكتوراه  ، بينما تتبع اثنان من  المتخصصين بالآثار تاريخ واثار المنطقة حيث تناول احدهما الاثار في مدينة من مدن المنطقة القديمة بينما تناول الاخر في كتابين ، احدهما بحث في اثار المنطقة ككل في فترة معينة ، وبحث في الثاني تاريخ المنطقة واثارها ،وكان نصيب مدن المنطقة من الكتابات العامة التي غلب عليها الطابع التاريخي نسبيا وارتبط بمبادرات تبنتها جهات حكومية في المملكة شجعت عددا من المهتمين على تأليف كتب عن بعض مدن و قرى المنطقة . 

الهوامش

( 1 ) (ابن حوقل ، محمد بن علي، ت 356 هـ / 966 م.صورة الأرض، منشورات دار مكتبة الحياة ، بيروت، (ب. ت).  ص 19؛ ،البكري، عبدالله بن عبدالعزيز، (ت487هـ/1094م). معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع،.1983م، جـ1، ص12؛

(  2) ( لمزيد من التفاصيل انظرسليمان بن صالح الخضيري ، منطقة تبوك دراسة في الجغرافيا الاقليمية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، الرياض ، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية ، 1411ه/1991، ص أأ،  انظر ايضا عبدالله بن ناصر الوليعي ، جيولوجية وجيومورفولوجية المملكة العربية السعودية ، الرياض ، مؤسسة المنار للطباعة والتجليد ، ط2 ،1417ه/1997م، 35،  60  ) حمد الجاسر، المعجم الجغرافي للبلاد السعودية شمال غرب السعودية، ط1 (دار اليمامة، الرياض 1977).

3.(Khalil and Schmidt 2009: 3-7) Khalil, L. Schmidt, K. (eds.), (2009)

 Prehistoric Aqaba I, OrA 23, Berlin.

 (4) (  ياقوت، ياقوت ، شهاب الدين (ت 626هـ/ 1228م): معجم البلدان، دار صادر، بيروت، 1397هـ/1977م . 1977م، جـ2، ص15 ؛  ). 

( 5 ) (موسل، لويس ،شمالالحجاز،ترجمةعبدالمحسنالحسيني،،والنشر،ط٢.الإسكندرية،مؤسسةالثقافةالجامعية،١٩٨٨م  1

 ( 6) البلوي 2007: 71-73( البتنوني , محمد لبيب . الرحلة الحجازية ,مكتبة المعارف . الطائف . بدون تاريخ . 363).

(7) (فلبي , 241-242 )

( 8 ) (بيركهارت , رحلة , 356) (موسل ، 150) (فؤاد حمزة: قلب جزيرة العرب، ص78) 

( 9 )(بيركهارت , ج2 ص , 225).    

( 10 ) (بيركهارت ،جون لويس ،رحلات في الديار المقدسة والنوبة والحجاز فيصل أديب  أبو غوش الجزء الثاني, رحلة , ص356)

( 11 ) ( موسل : شمال الحجاز ص 143) 

( 12 ) ( موسل ، المرجع نفسه  145)

( 13 ) ( موسل ، شمال الحجاز ، 1 ، ص 136)

( 14 ) ( موسل :شمال الحجاز ،ص  143)

( 15 ) ( موسل ،مرجع نفسه ، 145)

( 16 )(فلبي ، جون (عبد الله) . أرض الأنبياء ترجمة عمر الديراوي . منشورات المكتبة الأهلية ، بيروت ، ط2 ، سنة 1965 241 )

( 17 ) (فلبي , المرجع نفسه ، ص 231-232 )  

( 18 )  (فلبي ، أرض مدين ، 365) 

( 19 ) (موسل : 71).

( 20 ) (موسل ،شمال الحجاز ، ص 75

( 21 ) (موسل ،شمال الحجاز، ص 150)

( 22 ) (موريس تاميزيه ، رحلة في بلاد العرب الحجاز، ترجمة وعلق علية , محمد بن عبدالله آل زلفة، دار بلاد العرب للنشر والتوزيع , 1421ه ,2001م. رحلة في بلاد العرب الحجاز ، 39)

( 23 ) (بيركهارت , رحلة , 356)

( 24 ) (بيركهارت , ج2 ص , 225)

( 25 ) (فلبي ، 522).

 ( 26 ) (فلبي ،529)

 ( 27 ) ( فلبي ،154 – 155) 

( 28 ) (أويتنج, يوليوس، رحلة داخل الجزيرة العربية ،ترجمة سعيد فايز السعيد-الرياض 1419هـ, صدر عن دائرة الملك عبد العزيز 153 , 154)

 ( 29 ) (موريس تاميزيه ، رحلة في بلاد العرب الحجاز ، ص248-249)

 ( 30 ) ( ابو علية ، د. عبدالفتاح حسن ، دراسات في تاريخ الجزيرة العربية الحديث والمعاصر ، الرياض ، دار المريخ للنشر، 1405/1984م ص 12-15)

( 31 ) ،(مطلق البلوي: العثمانيون في شمال الجزيرة العربية، ص241.. ) (فؤاد حمزة ، قلب جزيرة العرب ، ط2، الرياض ، مكتبة النصر الحديثة ،1388/1968م ص 312) 

( 32 ) (مطلق البلوي: العثمانيون في شمال الجزيرة العربية، ص269..)

( 33 )  (مطلق البلوي: العثمانيون في شمال الجزيرة العربية، ص270.) 

( 34 ) ( مطلق البلوي: المرجع السابق، ص270-271.)

( 35 ) (مختصر الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية، إعداد وتنفيذ دارة الملك عبد العزيز، الرياض، دارة الملك عبد العزيز، 1424هـ/2004م،ص63

( 36 ) (الخريجي ، توطين البدو في المجتمع العربي السعودي في عهد الملك عبدالعزيز ، ص 27)

( 37 ) (إبراهيم بن عويض العتيبي: الأمن في عهد الملك عبد العزيز، ص 429)

( 38 )( انظر د . مطلق البلوي ، منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز،رسالة دكتوراه غير منشورة ، 1431،

( 39 ) (مطلق بن صياح البلوي ، العثمانيون في شمال الجزيرة العربية 1326-1341هـ/1908-1923م)رسالة ما جستير  ولنفس الباحث رسالة دكتوراه بعنوان (مطلق  صياح البلوي ، منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز 1344-1373ه/1926-1953م رسال دكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة ام القرى 1431ه/2010م )   انظر ايضا  (أمل علي عايد البلادي ، النشاط الاقتصادي لميناء ضباء وأثره في الحياة الاجتماعية1343-1373 ه / 1924-1953 م( من خلال الوثائق المحلية ) مقدمة الدراسة )

 ( 40 )((أ.د. مسعد بن عيد العطوي، تبوك قديما وحديثا، ط1،مكتبة التوبة ، الرياض ، 1413ه/1993م )   (أ.د مسعد عيد العطوي . تبوك المعاصره والآثار حولها ط1 تبوك 1430هـ ) ( العبيدان ،د. موسى بن مصطفى  ، مدينة ضباء بين الماضي والحاضر ( دراسة تاريخية ) ط1 1407/

( 41 ) ( موسى نويفع الجهني ، املج جغرافيتها تاريخها آثارها تراثها الشعبي ، ط1، اصدارات النادي الادبي بمنطقة تبوك ،1431ه/2010م    ) الدكتور محمد بن علي الهرفي ، تبوك،  سلسة هذه بلادنا (20) ، ط1، الرئاسة العامة لرعاية الشباب ، الرياض ، 1410/1989 )

( 42 )( د. عويض العطوي ، غزوة تبوك ودلالة الزمان والمكان ، ملتقى تبوك الثقافي الاول الثقافة والتنمية  خلال الفترة من 19-21 /11/1429ه اصدر النادي الادبي بتبوك عام 1430ه/2009م)

( 43 ) (أ.د عبدالعزيزبن سعود الغزي  مواقع تهمنا: "تيماء" (2)جريدة الرياض)

 ( 44 ) (وليد بن عل بديوي : "المدافن المنحوتة في الصخر بواحة البدع (مغائر شعيب) دراسة معمارية مقارنة" ،الهيئة العامة للسياحة والاثار ، الرياض،1432،ص15)

 ( 45 ) (مطلق بن صياح البلوي ، العثمانيون في شمال الجزيرة العربية 1326-1341هـ/1908-1923م ، الدار العربية للموسوعات ، بيروت ، عام 1427هـ/ 2007م   مقدمة الكتاب ، ص  8- 9)

( 46 ) مطلق بن صياح البلوي ، العثمانيون في شمال الجزيرة العربية 1326-1341هـ/1908-1923م)

( 47 ) (مطلق  صياح البلوي ، منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز 1344-1373ه/1926-1953م رسال دكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة ام القرى 1431ه/2010م )

( 48 ) (مطلق  صياح البلوي ، منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز 1344-1373ه/1926-1953م رسال دكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة ام القرى 1431ه/2010م ص1)

 ( 49 ) (مطلق  صياح البلوي ، منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز ، ص1)

( 50 ) (مطلق  صياح البلوي ، منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز ، ص1)

 ( 51 )(أمل علي عايد البلادي ، النشاط الاقتصادي لميناء ضباء وأثره في الحياة الاجتماعية1343-1373 ه / 1924-1953 م( من خلال الوثائق المحلية ) مقدمة الدراسة )

 ( 52 ) ( أمل علي عايد البلادي ، النشاط الاقتصادي لميناء ضباء ، مقدمة الدراسة )

 ( 53 ) ( الهرفي ، تبوك،ص10)

( 54 ) ( الهرفي ، تبوك،ص9) 

 ( 55 ) (أ.د. مسعد بن عيد العطوي، تبوك قديما وحديثا، ط1،مكتبة التوبة ، الرياض ، 1413ه/1993م )

( 56 ) (أ.د مسعد عيد العطوي . تبوك المعاصره والآثار حولها ط1 تبوك 1430هـ ،ص8)

( 57 ) ( موسى نويفع الجهني ، املج جغرافيتها تاريخها آثارها تراثها الشعبي ، ط1، اصدارات النادي الادبي بمنطقة تبوك ،1431ه/2010م ص،5)

( 58 ) (وليد بن عل بديوي : "المدافن المنحوتة في الصخر بواحة البدع (مغائر شعيب) دراسة معمارية مقارنة" ،الهيئة العامة للسياحة والاثار ، الرياض،1432،ص15)

( 59 ) (وليد بن عل بديوي : "المدافن المنحوتة في الصخر بواحة البدع (مغائر شعيب) دراسة معمارية مقارنة" ،الهيئة العامة للسياحة والاثار)

 ( 60 ) (مطلق بن صياح البلوي ، العثمانيون في شمال الجزيرة العربية 1326-1341هـ/1908-1923م ، الدار العربية للموسوعات ، بيروت ، عام 1427هـ/ 2007م  )

( 61 ) (مطلق بن صياح البلوي ، العثمانيون في شمال الجزيرة العربية 8)

( 62 ) (مطلق بن صياح البلوي ، العثمانيون في شمال الجزيرة العربية ، ص  9)

( 63 ) (مطلق بن صياح البلوي ، العثمانيون في شمال الجزيرة العربية )

 ( 64 ) انظر مطلق  صياح البلوي ، منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز 1344-1373ه/1926-1953م رسال دكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة ام القرى 1431ه/2010م ص1

 ( 65 )  انظر مطلق  صياح البلوي ، منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز 1344-1373ه/1926-1953م رسال دكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة ام القرى 1431ه/2010م ص1

  ( 66 ) ( حسن بن امين العلي ن دراسات وحقائق في شمال غرب المملكة العربية السعودية ط1،مطابع الشمال ، تبوك 1418ه/1997م )

 ( 67 ) (العلي ، دراسات وحقائق ، ص378 )

 ( 68 ) (العلي ، دراسات وحقائق ، ص378- 379 )

( 69 ).( العبيدان  ،د. موسى مصطفى ، الأدب في شمال غرب الجزيرة العربية قديماً وحديثاً،ط1 , النادي الادبي بمنطقة تبوك 1420هـ/2000م ,  ص 311-312 )

( 70 ) ( مقدمة الادارة العامة للنشاطات الثقافية  من كتاب د. الهرفي ، تبوك ، ص7)

 ( 71 ) ( الهرفي ، الدكتور محمد بن علي ، تبوك،  سلسة هذه بلادنا (20) ، ط1، الرئاسة العامة لرعاية الشباب ، الرياض ، 1410/1989 تبوك،ص10

( 72 ) ( الهرفي ، تبوك،ص9) 

 ( 73 )الهرفي ، تبوك، 

 ( 74 ) (أ.د. مسعد بن عيد العطوي، تبوك قديما وحديثا، ط1،مكتبة التوبة ، الرياض ، 1413ه/1993م )

( 75 )انظر (د. مسعد العطوي  تبوك المعاصرة . ص8)

( 76 ) (د. مسعد العطوي  تبوك المعاصرة . ص8

( 77 ) أ.د مسعد عيد العطوي . تبوك المعاصره والآثار حولها ط1 تبوك 1430هـ ص8 .

 ( 78 )د. مسعد العطوى . تبوك المعاصرة والآثار حولها ص8

 ( 79 ) (أ.د مسعد عيد العطوي . تبوك المعاصره والآثار حولها ط1 تبوك 1430)

 ( 80 ) ( موسى نويفع الجهني ، املج جغرافيتها تاريخها آثارها تراثها الشعبي ، ط1، اصدارات النادي الادبي بمنطقة تبوك ،1431ه/2010م ص،5)

  ( 81 ) ( العبيدان ،د. موسى بن مصطفى  ، مدينة ضباء بين الماضي والحاضر ( دراسة تاريخية ) ط1 1407/1987م ص 5-6)

 ( 82 ) (العبيدان  ، مدينة ضباء بين الماضي والحاضر)

 ( 83 ) (الريس  ، عبدالفتاح بن أحمد ، البدع،  سلسلة هذه بلادنا (68)،  ط1 , الرئاسة العامة لرعاية الشباب , وكالة شؤون الشباب ،الادارة العامة للنشاطات الثقافية ، الرياض ، 1423/ 2003م ص11)

( 84 ) (الريس  ، البدع،  ص11)

( 85 ) (الريس  ، البدع،  ص13)

( 86 ) (الريس  ، البدع،  ص 11-14)

 ( 87 )نظر التيماني – تيماء ص11)

 ( 88 ) ( التيماني – تيماء , ص 11)

 ( 89 ) ( التيماني – تيماء ,  ص12)

( 90 ) ( التيماني –تيماء , ص12)

( 91 ) ( التيماني  - تيماء ص11-13)

( 92 )"(  د . موسى العبيدان  , الحركة التجارية  ص 11-12)

 ( 93 ) (  د . موسى العبيدان  , الحركة التجارية  ص 11-12)

 ( 94 ) (  د . موسى العبيدان  , الحركة التجارية  ص 12)

 ( 95 ) (  د . موسى العبيدان  , الحركة التجارية  ص 12)

( 96 ) (  د . موسى العبيدان  , الحركة التجارية  ص 12)

 ( 97 ) (د. سلامة محمد الهرفي البلوي . أضواء على دور القبيلة بلي في الحضارة العربية والإسلامية . كتاب الرياض . العدد 35 – نوفمبر 1996 مؤسسة اليمامة الصحيفة .)

( 98 ) ( الكتاب ص  8-9 )

 ( 99 ) (الهرفي البلوي . أضواء على دور القبيلة بلي ، ص9)

 ( 100 ) (الهرفي البلوي . أضواء على دور القبيلة بلي ،ص10-11) .

 ( 101 ) (د. سلامة البلوي ، أضواء على دور قبيلة بلي  ص8-11)

( 102 ) انظر د. سلامة البلوي – أضواء على دور قبيلة بلي  ص11-12

 ( 103 )   انظر د. سلامة البلوي ، أضواء على دور قبيلة بلي ، ص12

( 104 ) د. سلامة البلوي ،أضواء على دور قبيلة بلي  ص12-13

 ( 105 ) (غبان، الدكتور علي بن ابراهيم بن علي ، شمال غرب المملكة العربية السعودية ، (بحوث في التاريخ والآثار) ط1 , الرياض 1414هـ / 1993م)

 ( 106 ) (غبان ، د. علي بن ابراهيم بن علي حامد، شمال غرب المملكة العربية السعودية (الآثار الاسلامية في شمال غرب المملكة ) مدخل عام ،ط1 , الرياض , 1414هـ / 1993م، انظر الكتاب – ص 11-14)

 ( 107 ) (النادي الادبي بتبوك ، ملتقى تبوك الثقافي الاول الثقافة والتنمية ، اوراق العمل التي القيت في الملتقى خلال الفترة من 19-21 /11/1429ه اصدر النادي الادبي بتبوك عام 1430ه/2009م ص519- 588)

 ( 108 ) ( د. عويض العطوي ، ملتقى تبوك الثقافي الاول الثقافة والتنمية ، ص 521)

( 109 ) ( د. عويض العطوي ، ملتقى تبوك الثقافي الاول الثقافة والتنمية ، ص 523)

( 110 ) ( د. عويض العطوي ، ملتقى تبوك الثقافي الاول الثقافة والتنمية ، ص 524)

قائمة المصادر والمراجع

1)   الانصاري واخرون أ.د. عبدالرحمن الطيب ، البدع , تاريخها وآثارها  ، ط1 , وكالة الآثار والمتاحف , وزارة المعارف , المملكة العربية السعودية ، الرياض 1423هـ /2002

2)       أويتنج, يوليوس، رحلة داخل الجزيرة العربية ،ترجمة سعيد فايز السعيد-الرياض 1419هـ, صدر عن دارة الملك عبد العزيز.

3)       البتنوني , محمد لبيب . الرحلة الحجازية ,مكتبة المعارف . الطائف . بدون تاريخ .

4)   بديوي،وليد بن علي : "المدافن المنحوتة في الصخر بواحة البدع (مغائر شعيب) دراسة معمارية مقارنة" ،الهيئة العامة للسياحة والاثار ، الرياض،1432.

5)       البكري، عبدالله بن عبدالعزيز، (ت487هـ/1094م). معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع،.1983م.

6)       البلادي ،أمل علي عايد ، النشاط الاقتصادي لميناء ضباء وأثره في الحياة الاجتماعية1343-1373 ه / 1924-1953 م( من خلال الوثائق المحلية .

7)   البلوي ،مطلق صياح ، العثمانيون في شمال الجزيرة العربية1326-1341هـ/1908-1923م)رسالة ماجستير منشورة في الدار العربية للموسوعات ، بيروت ، عام 1427هـ/ 2007م

8)   ___  ، منطقة تبوك في عهد الملك عبدالعزيز 1344-1373ه/1926-1953م رسال دكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة ام القرى 1431ه/2010م )

9)       بيركهارت , بيركهارت ،جون لويس ،رحلات في الديار المقدسة والنوبة والحجاز فيصل أديب  أبو غوش

10)   تاميزيه، موريس ، رحلة في بلاد العرب الحجاز، ترجمة وعلق علية , محمد بن عبدالله آل زلفة، دار بلاد العرب للنشر والتوزيع , 1421ه ,2001م.

11)  التيماني ،محمد حمد السمير النجم ، تيماء ، سلسلة هذه بلادنا  ، الرئاسة العامة لرعاية الشباب , ط2 , وكالة شؤون الشباب الادارة العامة للنشاطات الثقافية الرياض , 1419هـ /1998م .

12)   الجاسر، حمد ، المعجم الجغرافي للبلاد السعودية شمال غرب السعودية، ط1 (دار اليمامة، الرياض 1977).

13)   الجهني ،موسى نويفع ، املج جغرافيتها تاريخها آثارها تراثها الشعبي ، ط1، اصدارات النادي الادبي بمنطقة تبوك ،1431ه/2010م  

14)   حمزة ،فؤاد ، قلب جزيرة العرب ، ط2، الرياض ، مكتبة النصر الحديثة ،1388/1968م .

15)   الحموي، شهاب الدين ياقوت (ت 626هـ/ 1228م): معجم البلدان، دار صادر، بيروت، 1397هـ/1977م . 1977م.

16)    ابن حوقل ، محمد بن علي، ت 356 هـ / 966 م.صورة الأرض، منشورات دار مكتبة الحياة ، بيروت، (ب. ت).

17)  الخضيري ، سليمان بن صالح  ، منطقة تبوك دراسة في الجغرافيا الاقليمية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، الرياض ، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية ، 1411ه/1991.

18)   الخريجي ، توطين البدو في المجتمع العربي السعودي في عهد الملك عبدالعزيز

19)   دارة الملك عبدالعزيز ، مختصر الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية، إعداد وتنفيذ دارة الملك عبد العزيز، الرياض، دارة الملك عبد العزيز، 1424هـ/2004م.

20)  الريس، عبدالفتاح بن أحمد ، البدع،  سلسلة هذه بلادنا (68)،  ط1 , الرئاسة العامة لرعاية الشباب , وكالة شؤون الشباب ،الادارة العامة للنشاطات الثقافية ، الرياض ، 1423/ 2003م

21)  سلامه ، د. عواطف بنت اديب بن علي ، أهل مدين , دراسة للخصائص والعلاقات 1350-1100ق م ، مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية  ، الرياض , 1422هـ / 2001 م)

22)   عبدالمعطي ، ياسر يوسف ومهنا, عبد المجيد عبود .علم الببليوجرافيا والضبط الببليوجرافي .الكويت ، مكتبة الفلاح ,1418 /1998م.

23)   عبدالهادي ، محمد فتحي. مقدمة في علم المعلومات.- القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، 1983

24)   العبيدان  ،د. موسى مصطفى ، الأدب في شمال غرب الجزيرة العربية قديماً وحديثاً،ط1 , النادي الادبي بمنطقة تبوك 1420هـ/2000م .

25)   _____________ ،الحركة التجارية في ضباء بين عامي 1282-1382هـ، ط2 , 1428 هـ / 2007م

26)   _____________  ، مدينة ضباء بين الماضي والحاضر ( دراسة تاريخية ) ط1 1407/1987م

27)   العتيبي ،إبراهيم بن عويض: الأمن في عهد الملك عبد العزيز.

28)  العطوي، د. عويض ، غزوة تبوك ودلالة الزمان والمكان ، ملتقى تبوك الثقافي الاول الثقافة والتنمية  خلال الفترة من 19-21 /11/1429ه اصدر النادي الادبي بتبوك عام 1430ه/2009م

29)   العطوي ، أ.د. مسعد بن عيد ، تبوك قديما وحديثا، ط1،مكتبة التوبة ، الرياض ، 1413ه/1993م

30)   __، تبوك المعاصره والآثار حولها ط1 تبوك 1430هـ .

31)   العلي، حسن بن امين ، دراسات وحقائق في شمال غرب المملكة العربية السعودية ط1،مطابع الشمال ، تبوك 1418ه/1997م

32)   ابو علية ، د. عبدالفتاح حسن ، دراسات في تاريخ الجزيرة العربية الحديث والمعاصر ، الرياض ، دار المريخ للنشر، 1405/1984م .

33)   غبان، الدكتور علي بن ابراهيم ، شمال غرب المملكة العربية السعودية ، (بحوث في التاريخ والآثار) ط1 , الرياض 1414هـ / 1993م.

34)   __، شمال غرب المملكة العربية السعودية (الآثار الاسلامية في شمال غرب المملكة ) مدخل عام ،ط1 , الرياض , 1414هـ / 1993م

35)   الغزي ،أ.د عبدالعزيزبن سعود الغزي  مواقع تهمنا: "تيماء" (2)جريدة الرياض 

36)  الفاسي ،هتون أجواد ،الحياة الاجتماعية في شمال غرب الجزيرة العربية في الفترة ما بين القرن السادس قبل الميلاد والقرن الثاني الميلادي . ط1 , الرياض , 1414هـ / 1993م .

37)   فردريك بيك: تاريخ شرقي الأردن وقبائلها، تعريب بهاء الدين طوقان، عمان، الدار العربية للتوزيع والنشر،د.ت، . 

38)    فلبي ، جون (عبد الله) . أرض الأنبياء ترجمة عمر الديراوي . منشورات المكتبة الأهلية ، بيروت ، ط2 ، سنة 1965 .

39)   موسل، لويس ،شمالالحجاز،ترجمةعبدالمحسنالحسيني،،والنشر،ط٢.الإسكندرية،مؤسسةالثقافةالجامعية،١٩٨٨

40)  النادي الادبي بتبوك ، ملتقى تبوك الثقافي الاول الثقافة والتنمية ، اوراق العمل التي القيت في الملتقى خلال الفترة من 19-21 /11/1429ه اصدر النادي الادبي بتبوك عام 1430ه/2009م

41)  الهرفي ،د. سلامة محمد . أضواء على دور القبيلة بلي في الحضارة العربية والإسلامية . كتاب الرياض . العدد 35 – نوفمبر 1996 مؤسسة اليمامة الصحيفة .

42)   __، تبوك،  سلسة هذه بلادنا (20) ، ط1، الرئاسة العامة لرعاية الشباب ، الرياض ، 1410/1989 )

43)  الوليعي،  عبدالله بن ناصر  ، جيولوجية وجيومورفولوجية المملكة العربية السعودية ، الرياض ، مؤسسة المنار للطباعة والتجليد ، ط2 ،1417ه/1997م