السياقات النفسية عند الطلبة الجامعيين من خلال اختبار "TAT"pdf

 

 

 

 

أ.ملال خديجة

د. بن طاهر بشير

جامعة وهران ( الجزائر )

Résumé:

Cette étude a pour objectif d’éprouver les procédés  psychiques chez les étudiants universitaires la recherche a été menée auprès 30 étudiants et étudiantes d'université Hassiba ben Bouali,Chlef . On utilisant comme technique un test projective « thématique Apperception teste TAT », l'extraction de ces procédés était comme un indicateur pour déterminer le niveau d'adaptation d'étudiants avec la projection et leur capacité de concilier entre la réalité perspective et les conflits intra psychique , et à travers la grille de dépouillement de Vica Shentoube (1990)،  on est arrivé aux résultats suivants :

1- Les procédés  psychiques employés par les étudiants universitaires sont comme suit :

-  Les procédés  de contrôle (A) : de 45.29 % qui présente le conflit interne.

- Les procédés  d’inhibition (C) : de 36.72 % qui présente l’évitement de conflits

-   Les procédés  de labilité (B) : de 14.83 % qui présente   le conflit .relationnel

- Les procédés  primaires(E) : de 03.15 % et cela apparaît en forme de perturbation de langue et de la perception.

  2- Ces procédés  psychiques varient selon le sexe d'étudiant (e), et en vue de la nature de socialisation prévalant dans la société étudiée.

mots clés: Les procédés  psychiques, thématique Apperception teste TAT, chez les étudiants universitaires

مشكلة الدراسة :

نظرا للتغيرات الهائلة التي مست المجتمع ، و التطورات في مختلف الميادين ، الاقتصادية ، الاجتماعية ،الثقافية و التكنولوجية ....الخ .و التي جعلت هذا العصر يسمى " عصر القلق" و "الضغوطات"، و يختلف استيعاب هذه الضغوط بين الأفراد نظرا لاختلاف التكوين الشخصي لكل فرد عن الأخر  فكل فرد في هذا المجتمع يحمل خصوصيات ثقافية و اجتماعية  خاصة بأسرته و بمجتمعه ، بالإضافة إلى ماضيه و خبراته في هذه الحياة ، بحيث أن حياة الفرد مجرد سلسلة من المحاولات للوصول إلى حالة الاتزان و التوافق.

و يعتبر طلبة الجامعة من أكثر فئات المجتمع عرضة لهذه الضغوطات ، نظرا لمطالبة المجتمع  لهم بتبني سلوكات تتماشى مع مرحلة الرشد من جهة ، و الخوف من المستقبل أمام ارتفاع  نسبة البطالة ، ناهيك عن الظروف الاجتماعية و الاقتصادية التي يواجهونها  من جهة أخرى .

لذا فان  تحقيق التكيف الشخصي و الاجتماعي يختلف من طالب إلى آخر تبعا لتوظيفه النفسي ، و ذلك من خلال السياقات النفسية التي يتبناها للتعامل مع المجتمع.

إلا أن غياب  وسائل قياس موضوعية و مكيفة للكشف عن هذه السياقات النفسية و تحديدها زاد من غموض هذا المفهوم و التداخل بينه و بين بعض المفاهيم الأخرى ، كالتوظيف النفسي ، السيرورات النفسية ، و الآليات الدفاعية

و يعتبر التوظيف النفسي  هو كيفية عمل الجهاز النفسي (جعدوني ، 2011 :29)، هذا الجهاز الذي يعتبره "فرويد"  نموذجا لنظرية تحمل بعدا فضائيا و سيروراتيا  يتضمن عملا نفسيا يهدف إلى إنقاص كمية الطاقة حسب مختلف المبادئ (جعدوني، 2011 :25)، بحيث يوجد ثلاث مبادئ أساسية تحرك الجهاز النفسي  و هي :

 مبدأ النرفانا (Le Principe de constance) ،

مبدأ اللذة (Le Principe de plaisir) ،

مبدأ الواقع (Le Principe de realité). (جعدوني،2011 :26)

و انطلاقا من مبدأي اللذة و الواقع تتحدد صيغ السير النفسي و التي تتمثل في السيرورات الأولية ( processus primaire) ،  و السيرورات الثانوية (processus secondaire)(جعدوني ، 2011 :27)

بحيث يتلازم التعارض بين السيرورات الأولية و الثانوية  مع التعارض ما بين مبدأ اللذة و مبدأ الواقع ، و يمكن التمييز بينهما جذريا كما يلي :

من وجهة نظر موقعية : تميز السيرورات الأولية النظام اللاواعي (اللاشعور) بينما تميز  السيرورات الثانوية نظام ماقبل الشعور و الشعور.

من وجهة نظر اقتصادية -دينامية : تسيل الطاقة النفسية في حالة العمليات الأولية بحرية تامة ، متنقلة بسرعة من تصور إلى آخر من خلال آليات الإزاحة و التكثيف ، أما في السيرورات الثانوية تكون الطاقة مقيدة قبل أن تتحرر بشكل خاضع للضبط ، كما يتم التوظيف في التصورات بشكل أكثر استقرار ، بينما يؤجل الإشباع.(لابلانش ج،بونتاليس ج،1987: 371)

كما أن الحديث عن السيرورات النفسية (Les Processus Psychique)، يقودنا نحو البناء العيادي لعناصر من الحالة و تفسيراتها ،

و بمنطق خاص نحو مواجهة سيرورات الشخص مع مميزات خاصة  (الموضوع، الصراع،القلق،و الآليات الدفاعية)

(Pedinielli L,Fernandez L,2011:89)

و تعتبر الآليات الدفاعية ) (Les Mécanismes de défense مجموعة من العمليات التي يتخصص فيها الدفاع ، و التي تستخدم من طرف الأنا تبعا لنمط الإصابة ، المرحلة التكوينية ، و أيضا تبعا لدرجة ارصان الصراع الدفاعي .(لابلانش ج،بونتاليس ج،1987: 132)

و تشير "أنا فرويد" إلى تنوع الآليات الدفاعية حسب تنوع النشاطات (هوامات،نشاطات ذهنية)، بحيث أن الدفاع لا ينصب فقط على مطالب نزوية.و لكن أيضا على ما يثير القلق :انفعالات ، وضعيات،متطلبات الأنا الأعلى. .(لابلانش ج،بونتاليس ج،1987: 133)

و ينصب الدفاع بشكل عام على الإثارة الداخلية ( النزوة) ،و بشكل أكثر انتقائية على تلك التصورات (ذكريات و هوامات) التي ترتبط بتلك النزوة ، و على تلك الوضعية القادرة على إطلاق الإثارة إلى الحد الذي يتعارض مع توازن الأنا. (لابلانش ج،بونتاليس ج،1987: 244)

و يعتبر اختبار تفهم الموضوع TAT بوضعيته الاسقاطية مثيرا قويا للآليات الدفاعية ، و التي تتجسد في السياقات النفسية ، بحيث يؤدي اختبار تفهم الموضوع كغيره من التقنيات الاسقاطية إلى نكوص على مستوى الجهاز النفسي من السيرورات الثانوية المبنية على مبدأ الواقع إلى السيرورات الاولية المبنية على مبدأ اللذة (Anzieu D.Chabert C.1961:29)

و ترى الباحثة "ف .شنتوب"(V.Shentoub)  أن إجراء الفحص النفسي يتطلب استعمال اختبار تفهم الموضوع مع اختبار الرورشاخ ، و اختبار آخر لتقييم القدرات العقلية عند اللزوم ، إلا انه في المجال العلمي يكفي إجراء اختبار تفهم الموضوع  TAT بمفرده وفق إشكالية البحث ، حيث تأخذ الأهداف وجهة أخرى مختلفة عن الأهداف العيادية التي تتحرى الوجهة التشخيصية و العلاجية (سي موسي ع، بن خليفة م،2008:173)

و انطلاقا مما سبق ،  تم طرح التساؤلات التالية :

* ماهي السياقات النفسية الأكثر استخداما  من طرف الطلبة الجامعيين من خلال اختبار تفهم الموضوع  TAT ؟

* هل هناك اختلاف في نوع السياقات النفسية المستخدمة تبعا لاختلاف جنس الطالب(ة) الجامعي(ة)؟

و للإجابة على هذه التساؤلات تم صياغة الفرضيات التالية :

* يعتبر "سياق المراقبة" هو السياق النفسي الأكثر استخداما من طرف الطلبة الجامعيين من خلال اختبار تفهم الموضوع TAT .

* هناك اختلاف في  نوع السياقات النفسية المستخدمة تبعا لاختلاف جنس الطالب(ة) الجامعي(ة)

و لاختبار هذه الفرضيات سيتم التطرق إلى :

- الإطار النظري للدراسة : من خلال وصف اختبار تفهم الموضوع TAT ، سياق تطبيقه ، شبكات الفرز الخاصة بمختلف السياقات النفسية.

- الإجراءات المنهجية للدراسة  من خلال : وصف عينة الدراسة،خطوات تطبيق اختبار تفهم الموضوع ، و كيفية تحليل نتائجـــه.

الإطار النظري للدراسة :

1.  وصف اختبار تفهم الموضوع TAT: يعتبر اختبار تفهم الموضوع (Thematic Aperception Test) أحد الاختبارات الاسقاطية التي تسمح بدراسة الشخصية و فهم السير النفسي للفرد ، و تحديد بنيته النفسية من خلال التعرف على الآليات الدفاعية المستعملة من طرفه .

و تم إعداده من طرف الطبيب الامريكي البيوكيميائي " هنري موراي"(Henry Murray) عام 1935 ، و ذلك في إطار دراسة ديناميكية الشخصية لدى الطلبة. (Anzieu D.Chabert C.2007:132)

كان الاختبار في شكله الأصلي يتكون من 31 لوحة فيها رسومات مبهمة ، اغلبها مشكلة من شخص (12 لوحة) ،  أو أشخاص

 ( 15 لوحة)، في حين هناك 03 لوحات تمثل مشاهد طبيعية مختلفة ، بالإضافة إلى لوحة بيضاء ( لوحة رقم 16).

و تحمل هذه اللوحات أرقاما على ظهرها من 01 إلى 20 ،بحيث تحمل اللوحات المشتركة لدى كل الأشخاص رقما فقط (11  لوحة)، أما اللوحات المتغيرة حسب السن و الجنس فيكون الرقم مصحوب بحرف ، بحيث :

B: Boy : ولد  / G: Girl  : بنت   / M: Male: رجل / F: Female : امرأة . (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 168)

و يعود الفضل إلى "بيلاك" (Billak  1954) في إرجاع الاختبار إلى أصوله التحليلية من خلال النظرية الموقعية الثانية لـ "فرويد"   ( الهو/ الأنا / الأنا الأعلى )، و ذلك بالتركيز على دور الأنا و وظائفه ، الدفاعات من طرف الأنا.(Shentoub V. 1998: 06)

و قد رأت " ف. شنتوب" أن محاولات إرجاع اختبار تفهم الموضوع إلى أصوله التحليلية قد ركزت كثيرا على الاستقلالية المطلقة للأنا ، و أهملت الجانب الهوامي اللاشعوري ، بينما ينبغي أن يكون هذا الأنا الشعوري منفتحا على الخزان النزوي و الطاقوي ليستمد طاقته منه . (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 167)

كما توصلت أعمال " ف. شنتوب" )(Shentoub V و " روزي دوبراي" (Debray R)  إلى تحليل إنتاجية اختبار تفهم الموضوع وفق المحتوى الظاهر و الكامن لكل لوحة ، بحيث تعتمد هذه المحتويات على اتجاهين من مستوى الإشكاليات ، الإشكالية التي تبعث إلى التنظيم الأوديبي ، و الإشكالية التي تقود إلى إشكالية فقدان الموضوع  (Chabert C. 2013:57) ، و قد قاما بتحليل و تفسير الاختبار انطلاقا من المسلمات المقدمة في إطار ما يسمى : " سياق TAT" ، و الذي يعني : مجموع الآليات العقلية الملتزمة بهذه الوضعية الفريدة التي يطلب فيها من الشخص أن يتخيل قصة انطلاقا من اللوحة. (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 167)

2.  سياق اختبار تفهم الموضوع TAT  : ترى " ف. شنتوب" )(Shentoub V أن المقصود  في بروتوكول TAT هو : الطريقة التي ينظم  بها  الأنا إجابته في و ضعية صراعية تعرضها : المادة و التعليمة و الوضعية بمجموعها (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 167)

1.2. مادة الاختبار : و يقصد بها  اللوحات  التي يتم عرضها على المفحوص ، و المتمثل عددها في 13 لوحة لكل صنف ، و التي يتم تمريرها في حصة واحدة ، و ذلك حسب الجدول التالي:

جدول (01): اللوحات المخصصة للراشدين (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 169)

الصنف

اللوحات

المجموع

رجال

1

2

3BM

4

5

6BM

7BM

8BM

10

11

13MF

19

16

13

نساء

1

2

3BM

4

5

6GF

7GF

9GF

10

11

13MF

19

16

13

تتنوع اللوحات حسب المنبهات الموجودة فيها ، بحيث أن اللوحات من الأولى إلى العاشرة  بالإضافة إلى الثالثة عشر هي ذات بناء واضح ، و توحي أساسا إلى السياقات الأوديبية ، أما اللوحات 11 و 19 فهي لوحات مبهمة و لا تقدم مواضيع محددة، كما تثير الاشكاليات ما قبل الأوديبية و البدائية ، و هو ما يسمح بتقييم نوعية المواضيع الداخلية ، أما اللوحة 16 و التي تقدم في الأخير لخلوها من أي صورة ، فتهدف إلى معرفة تصور المفحوص عن ذاته و عن المواضيع . (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 172)

2.2. تعليمة الاختبار : تتمثل تعليمة الاختبار حسب " ف. شنتوب" )(Shentoub V في التعليمة التالية :

Imaginer une histoire à partir de la planche ،(Shentoub V. 1998: 27)،

أي : " تخيل(ي) قصة انطلاقا من اللوحة "

و قد تم  صياغة هذه التعليمة بالدارجة بالشكل التالي : " تخيل(ي) حكاية من كل لوحة "

و هذه التعليمة تضع المفحوص في وضعية متناقضة عليه التعامل معها ، فمن خلال " تخيل قصة " يترك المفحوص المجال  إلى التخيل ، و هذا يعني النكوص و الكثير من الهوامات و الشحنات العاطفية ( خفض الرقابة)، إلا أن  عبارة "من خلال اللوحة" تدعو المفحوص لفرض الرقابة ، أي الأخذ بعين الاعتبار المحتوى الظاهري للوحة و تخيل قصة من خلاله .(Brelet F . 1986: 17) ،

3.2.الوضعية : و نقصد هنا الفاحص ، و الذي يكون حضوره أساسي في الوضعية الاسقاطية ، بحيث يتم استثماره  مثل أي موضوع آخر ، بحيث أن الفاحص بتسجيله كلام المفحوص يجعل من نفسه ممثلا للواقع و الخيال ، فهو عنصر  من الوضعية يحمل قاعدة تتضمن إثارة اللذة و الدفاع (Shentoub V. 1998: 38)، لكنه أحيانا يستطيع القيام بدور السند و الدعامة  (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 174)

و عموما ، يوجد تناقض في وضعية الاختبار المتمثل في صراع بين مبدأ اللذة و مبدأ الواقع ، ما بين تصورات الأشياء و تصور الكلمات . (Chabert C. 2013:83)

3. شبكات الفرز و سياقات TAT :

تمثل شبكة الفرز مجموعة من السياقات الدفاعية التي يستعملها الفرد في ارصان القصة ، و ذلك من خلال تحديد وزن و وظيفة كل سياق في خطاب المفحوص ، ارتباطه بالإشكالية أو مع سياقات أخرى . (Shentoub V. 1998: 67).

و تعتبر شبكة الفرز كمرجعية هامة من اجل تقييم و تحديد خصوصية الفرد في بناء كل قصة (Brelet F. Chabert C. 2003:23) ، و لقد طرأت تعديلات كثيرة على شبكة الفرز  الأصلية التي عرضتها " ف. شنتوب" )(Shentoub V عام 1954 ، بحيث  توصلت بالتعاون مع "ر. دوبراي" (Debray R) إلى آخر شكل لها عام 1990 (سي موسي. بن خليفة ،2008: 188)، كما طرأت عدة تعديلات فيما بعد حول هذه الشبكة  آخرها عام 2003 من طرف " ك.شابير " (Brelet F. Chabert C. 2003:57)

و تحتوي شبكة الفرز على 04 سلاسل مختلفة ، تمثل كل منها السياقات الدفاعية التي يستعملها الفرد للتعامل مع الصراعات التي تثيرها الصور.(Azoulay C, 2004:29)

و غالبا ما تتوزع السياقات المستعملة من طرف الأشخاص على كافة السلاسل ، مع غلبة احد السياقات على السياقات الأخرى تبعا لنموذج التوظيف النفسي المميز لكل شخص . (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 188)

و تتمثل السلاسل الأربعة في : سلسلة A ، سلسلة B، سلسلة C، سلسلة E.

1.3. سلسلة السياقات (A): سياقات الرقابة

و تتعلق بالصراع النفسي الداخلي (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 188)، و خاصة الصراع بين أنظمة الجهاز النفسي ( ما قبل الشعور ، الشعور ، اللاشعور) حسب النظرية الأولى لفرويد ، أو حسب النظرية الثانية يكون النزاع بين : الهو و الأنا الأعلى من خلال الأنا ، مما يدل على وجود فضاء داخلي واضح يختلف عن العالم الخارجي  (Chabert C. 2013:85)، و تتمثل هذه السياقات في : سياقات الرجوع للواقع الخارجي (A1)، و سياقات استثمار الواقع (A2). (Anzieu D.Chabert C.2007:159)

2.3. سلسلة السياقات (B) : سياقات المرونة

و تتعلق بالصراع العلائقي ، و فيها يتم استعمال الخيال و الوجدان لأهداف دفاعية . (Anzieu D.Chabert C.2007:162) ، بحيث يكون الصراع بين هيئات الجهاز النفسي من خلال العلاقات بين الأشخاص ، و التي تكون بمثابة مقاومة ما بين الهيئات( معاليم ص،2010: 43).

و تتمثل هذه السياقات في : سياقات استثمار العلاقات (B1) و التي تدل على نوع من التنظيم العقلي المتمركز حول العلاقة بالموضوع ، أين يكون الفرد مختلف عن الآخر ، و سياقات التهويل و التمسرح (B2) أين يستثمر الفرد عالمه الداخلي و يعبر عن الصراع من خلال سرد  أحداث و وضعيات علائقية . (Brelet F. Chabert C. 2003:76-77)

3.3. سلسلة السياقات (C) : سياقات التجنب

و التي تمثل التجنب أو كف الصراعات ، و تحتوي على 05 أنواع تعبر كل منها عن أنماط دفاعية خاصة تعود إلى صعوبات نفسية مختلفة. (Brelet F. Chabert C. 2003: 87)

السلسة الأولى(CP) : تتضمن بنود الكف ، مثل : الصمت داخل القصص،و التوقفات ، عد التعريف بالأشخاص و عدم توضيح دوافع الصراعات. (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 189)

السلسلة الثانية(CN) : و تتضمن السياقات النرجسية ، مثل : التشديد على الانطباعات الذاتية ، العودة إلى المصادر الشخصية و التاريخية الذاتية ، التشديد على الخصائص الحسية و الحدود و الحواف و العلاقات المرآتية  ....الخ،  و تسمح هذه السياقات بمعرفة تصور الذات و نوعيته من خلال عمق الإصابات النرجسية. (Brelet F. Chabert C. 2003: 87)

السلسلة الثالثة(CM) :تتعلق بالسياقات الهوسية أو الضد اكتئابية ، من خلال السياقات مثل : استثمار فائق لوظيفة الاستناد على الموضوع ، مثلنة الموضوع، بالإضافة إلى الاستخفاف، اللف و الدوران. (سي موسي ع. بن خليفة م ،2008: 189)

و يقترب مفهوم هذه السياقات من المفهوم الكلايني حول الصراع ضد الاكتئابي ، حيث يميل البعض إلى تفريغ التصورات الاكتئابية ، بينما يميل البعض الأخر إلى الإفراط باستثمارها لاستدعاء الآخر. (Shentoub V. 1998: 70)

السلسة الرابعة(CC) : و تتمثل في السياقات السلوكية خلال تمرير الاختبار ، و تنقسم إلى نوعين : سلوكات ترتبط بالعلاقة مع الأخصائي ( مثل : الطلبات الموجهة للفاحص،غمز الفاحص)، و سلوكات تعمل كوسيلة للتفريغ و خفض التوتر (كانتقاد الأداة ،السخرية...) (معاليم ص،2010: 45 / Shentoub V.1998: 71)

السلسلة الخامسة(CF) :و تتمثل في الاستثمار المفرط للواقع الخارجي ، مثل : التشديد على الحياة اليومية و العملية، الحالي و الملموس، لجوء إلى المعايير الخارجية...الخ (Shentoub V.1998: 71)،  تكرار هذه السياقات يكون ايجابي عندما يكون استعمالها معتدل ، إلا أن الإفراط فيها يمنع العمليات الهوامية. (Brelet F. Chabert C. 2003: 87)

4.3. سلسلة السياقات (E) : سلسلة العمليات الأولية

وجود هذا النوع من السياقات بكمية قليلة يظهر لنا النفوذية (Perméabilité) بين هيئات الجهاز النفسي ، و مرونة في وظيفة ما قبل الشعور تسمح بمرور الهوامات و الانفعالات الشديدة ، لذا يكون الموضوع غير منظم تماما. (Shentoub V.1998: 71) ، في حين أن وجودها بكمية كبيرة قد يعود إلى توظيف نفسي ذهاني ، إلا أن وجودها لا يحمل دائما معنى تشخيصي واحد ، بل يجب أخذها بعين الاعتبار من خلال توزيعها و اقترانها مع سياقات من سلاسل أخرى (Shentoub V.1998: 72)

كما يجدر التنبيه إلى أن الغياب الكلي لسياقات العمليات الأولية يمكن أن يدل أيضا على أنماط توظيف مرضية أخرى .

(Brelet F. Chabert C. 2003: 105)

و نميز في هذه السلسلة السياقات التي تترجم :

- فشل كبير للادراكات (E1 E6)

- اختلالات عميقة تتعلق بالهوامات(E7 E10)

- اضطرابات عميقة  تتعلق بالعلاقة مع الموضوع و الهوية (E11 E16)

- اضطرابات ترتبط بعدم تنظيم الفكر و الخطاب (E17 E20) (معاليم ص،2010: 46 / Shentoub V.1998: 72)

الإجراءات المنهجية للدراسة :

1.  اختيار العينة: تتكون العينة من 30 طالب(ة) جامعي(ة) ( 35% ذكور - 65% إناث)، يتوزعون بالتساوي على التخصصات العلمية  و الأدبية ، يتراوح سنهم من 18 سنة الى 30 سنة ، ، و تم قبول الطلبة الذين تتوفر فيهم المعايير التالية :

- أن يكون الطالب(ة) الجامعي(ة) لازال(ت) يزاول دراسته في فترة البحث .

- أن يكون الطالب(ة) يخلو من عاهات أو إعاقات جسمية أو أمراض عضوية

- أن لا يكون الطالب(ة) يعاني من  اضطرابات عقلية ، أو تحت تأثير علاج دوائي.

- استبعاد طلبة " علم النفس العيادي" لمعرفتهم المسبقة بالاختبار و إشكالية كل لوحة.

2. اختبار تفهم الموضوع TAT : تم تطبيق اختبار تفهم الموضوع وفق الخطوات التالية:

- تجهيز المكتب المخصص للفحص ، بحيث تكون وضعية الفاحص مقابل المفحوص من اجل الملاحظة

- تحضير اختبار تفهم الموضوع فوق المكتب ، بحيث يتم وضع اللوحات فوق المكتب مرتبة و مقلوبة  من الجهة اليسرى للمكتب.

- إجراء حوار مع الطالب(ة) بأخذ بعض البيانات الأولية ، و شرح تعليمة الاختبار.

- تقديم اللوحات المناسبة لجنس الطالب(ة) حسب الجدول السابق (جدول 01).

- تسجيل وقت الكمون، زمن كل لوحة، قصص المفحوص، بالإضافة إلى التعبيرات الجسدية و الإيماءات.

- الدردشة مع الطالب(ة) حول الاختبار، و انطباع(ها) اتجاهه ، و ماذا ينتظر من خلاله ؟ كنوع من التحضير لإنهاء عملية الفحص.

نتائج الدراسة :

بعد تطبيق اختبار تفهم الموضوع على عينة  30 طالب(ة) جامعي(ة) ، و من خلال استعمال شبكة الفرز ل " ف . شنتوب" ( تم استعمال شبكة الفرز  ل "ف . شنتوب" لعام 1990  نظرا لاستعمالها ضمن نشاطات مخبر الانتروبولوجيا التحليلية و علم النفس المرضي بجامعة الجزائر2) ، و  لتحليل النتائج تم المرور بمرحلتين :

المرحلة الأولى : من خلال تنقيط بروتوكول كل طالب(ة) انطلاقا من شبكة الفرز ، و ذلك بتحليل قصة كل لوحة.

المرحلة الثانية : من خلال تجميع السياقات في كل بروتوكول بحساب تكرارات كل سياق ، ثم تجميع السياقات  الشائعة بين الطلبة الجامعيين .

و قد تم التوصل إلى النتائج التالية :

جدول رقم (02): السياقات النفسية لدى مجموعة البحث

السياقات

العينة

المجموع

الذكور

الإناث

سياقات الرقابة (A)

41.22%

47.11 %

45.29%

سياقاتالمرونة (B)

17.85%

13.46  %

14.83%

سياقاتالتجنب (C)

35.50%

37.27%

36.72%

سياقات العمليات الأولية (E)

5.43%

2.13%

3.15%

المجموع

100%

100%

100%

نلاحظ من خلال الجدول (2) تفوق سياقات الرقابة (A) بنسبة 45.29% ، تليها سياقات التجنب (C) بنسبة 36.72% ، تليها سياقات المرونة (B) بنسبة 14.83% ، و أخيرا سياقات العمليات الأولية (E) بنسبة 3.15%، بالإضافة إلى وجود تفاوت بين الذكور و الإناث من حيث ظهور هذه السياقات.

إن هيمنة سياقات الرقابة (A) و التجنب (C) يعكس ضعف التواصل بين العالم الداخلي و العالم الخارجي لأفراد العينة ، بحيث أن ظهور سياقات الرقابة (A) بنسبة 45.29%حال دون تطوير القصص و التجاوب مع مثيراتها الكامنة .

جدول رقم (03): أساليب سياق الرقابة (A)

المجموع

عينة البحث

أساليب سياق الرقابة (A)

إناث

ذكور

%0.21

%0.19

%    0.25

قصة تقترب من الموضوع المألوف (A1.1)

%12.61

%10.12

%18.95

اللجوء إلى مصادر أدبية،أو ثقافية (A1.2)

%0.09

%0.09

%0.08

إدماج مصادر اجتماعية و الحس المشترك(A1.3)

%28.96

%30.74

%24.45

وصف مع التمسك بالتفاصيل(A2.1)

%3.91

%4.03

%3.63

تبرير التفسير بأجزاء اللوحة(A2.2)

%14.69

%14.89

%1.77

تحفظات كلامية(A2.3)

%2.58

%2.89

%1.77

ابتعاد زماني مكاني(A2.4)

%0.74

%0.76

%0.65

توضيحات رقمية (A2.5)

%1.88

%1.06

%3.94

تذبذب بين تفسيرات مختلفة (A2.6)

%0.97

%0.99

%0.93

ذهاب و إياب بين التعبير النزوي و الدفاع(A2.7)

%4.68

%5.06

%3.72

تكرار و اجترار(A2.8)

%0.95

%0.73

%1.52

إلغاء(A2.9)

%5.47

%7.16

%1.18

تكوين عكسي(A2.10)

%0.86

%0.79

%1.01

إنكار(A2.11)

%4.80

%4.56

%5.41

تأكيد على الخيال(A2.12)

%0.74

%0.59

%1.09

عقلنة، تجريد، ترميز(A2.13)

%1.69

%1.69

%1.69

تغيير مفاجئ للقصة(A2.14)

%2.46

%2.49

%2.36

عزل العناصر أو الأشخاص(A2.15)

%2.86

%2.13

%4.73

جزء مستحضر و غير موظف(A2.16)

%7.95

%8.56

%6.42

تشديد على الصراعات النفسية الداخلية(A2.17)

%0.83

%0.36

%2.03

تعبير مصغر عن العواطف(A2.18)

%100

%100

%100

المجموع

و تمثلت الرقابة في وجود السياقات التالية حسب حضورها الكمي :

- الوصف مع التمسك بالتفاصيل (A2.1): لمنع ظهور التداعيات الخاصة باللوحات

- التحفظات الكلامية (A2.3): بهدف إعاقة التصورات و العواطف التي أثارتها اللوحات من الظهور كونها مصدر للقلق ، و هو ما كان عند الإناث أكثر من الذكور.

- اللجوء إلى مصادر أدبية أو ثقافية أو اجتماعية (A1.2):و ذلك عند الذكور أكثر من الإناث لتجنب مثيرات اللوحة الكامنة .

كما أن ظهور " التشديد على الصراعات النفسية الداخلية "(A2.17): اظهر إمكانية بعض الأفراد على  ارصان الصراع النزوي ، أي التواصل بين البنيات النفسية الشعورية و اللاشعورية،   في حين ظهرت بقية السياقات الخاصة بالرقابة بنسب منخفضة تكاد تنعدم أحيانا.

أما سياقات التجنب (C) و التي ظهرت بنسبة 36.72%  عند أفراد العينة  بهدف محاولة تجنب الصراعات التي تثيرها لوحات الاختبار ،بحيث طغت سياقات استثمار الواقع الخارجي (CF) بنسبة 40.93%، تليها السياقات الخوافية(CP) بنسبة 29.94%، ثم السياقات السلوكية (CC)و النرجسية (CN) بنسبة 16.38%و 11.61%على التوالي ، و أخيرا السياقات الهوسية (CM)بنسبة 01.11% .

جدول رقم (04): أساليب سياق التجنب (C)

المجموع

عينة البحث

أساليب سياق التجنب (C)

إناث

ذكور

29.94%

35.66%

16.6%

السياقات الخوافية (CP)

11.61%

09.01%

17.68%

السياقات النرجسية(CN)

01.11%

01.09%

01.17%

السياقات الهوسية(CM)

16.38%

13.55%

22.98%

السياقات السلوكية(CC)

40.93%

40.67%

41.55%

سياقات استثمار الواقع الخارجي(CF)

100%

100%

100%

المجموع

إن  نسبة ظهور سياقات التجنب (CF) :" استثمار الواقع الخارجي" تعكس صعوبة بلورة الصراعات النفسية الداخلية ، بحيث أن التمسك بالمحتوى الظاهري (CF1) و التشديد على الحياة اليومية و العملية (CF2)  بتقديم قصص ذات طابع شخصي (Placage) يعبر عن واقع داخلي  يتميز بالعجز.

جدول رقم (05): أساليب استثمار الواقع الخارجي (CF)

أساليب استثمار الواقع الخارجي (CF)

عينة البحث

المجموع

ذكور

إناث

التمسك بالمحتوى الظاهري (CF1)

31.44%

50.82%

44.92%

تشديد على الحياة اليومية و العملية (CF2)

45.15%

35.81%

38.66%

التركيز على الفعل (CF3)

14.42%

05.27%

08.06%

لجوء إلى المعايير الخارجية  (CF4)

03.07%

04.86%

05.18%

عواطف ظرفية(CF5)

05.91%

03.20%

03.16%

المجموع

100%

100%

100%

و هو ما عكسته أيضا سياقات التجنب النرجسية (CN)من خلال بروز سياقات : التشديد على الخصائص الحسية (CN5) ، تشديد على الانطباع الذاتي (CN1) ، مصادر شخصية ذاتية (CN2)، بحيث ظهرت هذه السياقات النرجسية عند الذكور أكثر من الإناث  لتغطية النقائص و الفراغات العاطفية.

جدول رقم (06): أساليب التجنب النرجسية (CN)

أساليب التجنب النرجسية (CN)

عينة البحث

المجموع

ذكور

إناث

تشديد على الانطباع الذاتي (CN1)

31.66%

27.57%

29.44%

مصادر شخصية ذاتية (CN2)

14.44%

14.42%

14.97%

عاطفة معنونة (CN3)

1.66%

7.94%

5.07%

هيأة تدل على العواطف (CN4)

4.44%

16.82%

11.16%

تشديد على الخصائص الحسية (CN5)

41.11%

21.96%

30.71%

تشديد على رصد الحدود (CN6)

0.55%

1.40%

1.01%

علاقات مرآتية (CN7)

0.55%

00%

0.25%

إظهار لائحة (CN8)

3.88%

1.40%

02.50%

نقد ذاتي (CN9)

0.55%

3.73%

02.28%

أجزاء نرجسية (CN10)

1.11%

3.73%

02.50%

المجموع

100%

100%

100%

كما أن بروز سياقات التجنب الخوافية (CP) خاصة : التوقفات داخل القصة (CP1)، استحضار عناصر مقلقة مسبوقة و متبوعة بتوقفات(CP6) ، الميل إلى الرفض (CP5)، كل هذه السياقات أظهرت حساسية أفراد العينة للوحات الاختبار التي تثير صراع يهدد التوازن النفسي ، لذا كان ارتفاع هذه السياقات كوسيلة لضمان الاستقرار النفسي .

و ظهور هذه السياقات عند الإناث أكثر منه لدى الذكور يعود إلى قمع الحياة النزوية بفعل الضغوط الخارجية  عند الإناث ( المجتمع ، الأسرة، الدين.....الخ)،  في حين أن ظهور سياق "الميل العام للتقصير"(CP2) بنسبة مرتفعة لدى الذكور يعكس مدى رغبة الطلبة الذكور في التخلص من الاختبار و مثيراته المقلقة.

جدول رقم (07): أساليب التجنب الخوافية (CP)

أساليب التجنب الخوافية (CP)

عينة البحث

المجموع

ذكور

إناث

زمن كمون طويل ، توقفات داخل القصة(CP1)

27.81%

30.46%

30.01%

ميل عام للتقصير(CP2)

34.31%

04.84%

09.74%

عدم التعريف بالأشخاص(CP3)

04.73%

05.31%

05.21%

صراعات بدون توضيح الدوافع(CP4)

04.14%

08.97%

08.16%

ضرورة طرح الأسئلة،الميل إلى الرفض(CP5)

19.52%

22.43%

21.94%

استحضار عناصر مقلقة متبوعة أو مسبوقة بتوقفات(CP6)

09.46%

27.98%

24.90%

المجموع

100%

100%

100%

أما بروز سياقات التجنب السلوكية (CC) و الهوسية (CM) فكان كمحاولة للهروب من مثيرات اللوحة منجهة ( الإيماءات و التعابير الجسديةCC1 ، انتقاد الأداةCC3 ، السخريةCC4 ، الاستخفاف و اللف و الدورانCM3) ، و بهدف البحث عن سند خارجي من جهة أخرى من خلال : استثمار فائق لوظيفة الاستناد على الموضوع CM1، الطلبات الموجهة للفاحصCC2 ، و تعكس هذه الحاجة للسند أهمية المحيط الخارجي لدى أفراد العينة.

جدول رقم (08): أساليب التجنب السلوكية (CC) و الهوسية(CM)

 

عينة البحث

المجموع

ذكور

إناث

أساليب التجنب السلوكية (CC)

حركات،إيماءات،تعابير جسدية(CC1)

11.53%

57.14%

37.84%

طلبات موجهة للفاحص(CC2)

13.24%

07.45%

09.89%

انتقاد الأداة أو الوضعية(CC3)

31.62%

12.73%

20.68%

سخرية، استهزاء(CC4)

35.47%

18.32%

25.53%

غمز الفاحص(CC5)

08.11%

04.34%

05.93%

أساليب التجنب الهوسية

(CM)

الاستناد على الموضوع(CM1)

16.66%

30.76%

26.31%

مثلنة الموضوع(-،+)(CM2)

00%

30.76%

21.05%

استخفاف،لف و دوران(CM3)

83.33%

38.46%

52.63%

أما ظهور سياقات المرونة (B) بنسبة 14.83% فكان  منخفضا  نظرا لهيمنة سياقات الرقابة و التجنب ، و ظهرت المرونة بكثرة من خلال سياق B2.1 "الدخول المباشر في التعبير " ، و الذي يفسر الارتكاز كثيرا على المحتوى الظاهري للوحات ( سياقات استثمار الواقع الخارجي CF ، الوصف مع التمسك بالتفاصيل A2.1، قصص منسوجة على اختراع شخصيB1.1 ) دون الغوص في إشكالية كل لوحة .

جدول رقم (09): أساليب سياق المرونة (B)                          

المجموع

عينة البحث

أساليب سياق المرونة (B)

إناث

ذكور

14.30%

13.40%

15.82%

قصة منسوجة على اختراع شخصي(B1.1)

7.95%

9.79%

4.10%

إدخال أشخاص غير مشكلين في الصورة(B1.2)

2.26%

2.68%

1.56%

تقمصات مرنة و منتشرة(B1.3)

5.91%

8.04%

2.34%

تعبيرات لفظية عن عواطف متغيرة(B1.4)

21.67%

29.02%

09.37%

دخول مباشر في التعبير(B2.1)

2.84%

3.26%

2.14%

قصة ذات مقاطع،تخريف بعيد عن الصورة(B2.2)

5.40%

7.10%

2.53%

تشديد على العلاقات بين الأشخاص(B2.3)

2.11%

3.14%

0.39%

تعبير لفظي عن عواطف قوية و مبالغة(B2.4)

0.43%

0.46%

0.39%

تهويل(B2.5)

2.84%

3.14%

2.34%

تناوب بين حالات انفعالية متعارضة(B2.6)

5.54%

1.28%

12.69%

ذهاب و إياب بين رغبات متناقضة، تحقيق سحري للرغبة(B2.7)

7.29%

1.04%

17.77%

تعليقات، تعجبات، تقديرات ذاتية(B2.8)

3.86%

2.44%

6.25%

ثبوت الموضوع الجنسي، رمزية شفافة(B2.9)

2.11%

1.98%

2.34%

تعلق بجزاء نرجسية ذات ميل علائقي(B2.10)

2.77%

3.03%

2.34%

عدم استقرار التقمصات(B2.11)

8.75%

5.47%

14.25%

تشديد على موضوع : هروب،قول،جري،ذهاب(B2.12)

4.16%

4.66%

3.32%

حضور مواضيع الخوف،الكارثة في سياق من التهويل(B2.13)

100%

100%

100%

المجموع

و بالرغم من أن سياقات المرونة (B) تتعلق بالصراع العلائقي ، و ذلك بالتعبير عن الصراع من خلال وضعيات علائقية ، إلا أن السياقات التي تدل على ذلك خاصة سياق "التشديد على العلاقات بين الأشخاص "(B2.3) قد ظهر بنسبة منخفضة  نظرا لتجنب العلاقة بين الأشخاص في الاختبار ، و هو ما يعكس صعوبة على مستوى النشاط الفكري لارصان الصراعات على المستوى النفسي ، و هو ما يتجلى أيضا من خلال نسبة سياق التجنب " صراعات دون توضيح الدوافع " (CP4)

في حين أن بروز سياقات العمليات الأولية (E) بنسبة 3.15% كان بهدف دفاعي عند أفراد العينة ، بحيث طغت السياقات التي تترجم "عدم تنظيم التفكير و الخطاب" (E17 E20) و التي هي ناتجة عن الضغط الهوامي الذي يضعف الدفاع و يؤدي إلى ضعف التماسك اللغوي الاتصالي و تشويش الصراعات ، بالإضافة  إلى السياقات التي تترجم "فشل الادراكات" (E1 E6) و التي استهدفت إنكار مثيرات اللوحة و ليس تحريف الواقع ، نظرا لاقتران وجودها مع سياقات الرقابة التالية : الإنكار A2.11، تبرير التفسير بأجزاء من اللوحةA2.2 ، تذبذب بين تفسيرات مختلفة A2.6، الذهاب و الإياب بين التعبير النزوي و الدفاع A2.7.و مع سياقات التجنب التالية : استحضار عناصر مقلقة CP6، انتقاد الأداةCC4 .

جدول رقم (10): أساليب سياق العمليات الأولية (E)

المجموع

عينة البحث

أساليب سياق العمليات الأولية (E)

إناث

ذكور

1.03%

0.73%

1.29%

عدم إدراك الموضوع الظاهري (E1)

3.78%

2.20%

5.16%

إدراك أجزاء نادرة أو غريبة (E2)

6.52%

12.5%

1.29%

تبريرات تعسفية انطلاقا من أجزاء  (E3)

0.68%

0.73%

0.64%

مدركات خاطئة (E4)

6.87%

3.67%

9.67%

مدركات حسية (E5)

10.30%

16.91%

4.51%

إدراك مواضيع مفككة(أشخاص مرضى،مشوهون) (E6)

5.15%

8.82%

1.93%

عدم تلاؤم بين موضوع القصة و المنبه (E7)

3.43%

2.94%

3.87%

تعبيرات فظة(جنسية أو عدوانية) (E8)

5.49%

8.08%

3.22%

عواطف قوية ترتبط بالعجز،الخوف،الموت،التدمير،الاضطهاد (E9)

0.68%

1.47%

00%

المواظبة  (E10)

1.03%

00%

1.93%

(E11)تداخل الأدوار

0.34%

0.73%

00%

عدم استقرار الحدود (E12)

5.84%

2.20%

9.03

اختلال التتابع الزماني و/أو المكاني (E13)

4.81%

5.14%

4.51%

إدراك موضوع شرير(E14)

0.68%

1.47%

00%

انشطار الموضوع (E15)

6.52%

11.76%

1.93%

بحث تعسفي عن مغزى الصورة و/او تعبيرات الجسم و الوجه (E16)

9.62%

5.14%

13.54%

أخطاء كلامية (E17)

5.84%

1.47%

9.67%

تغيير الموضوع إلى آخر غير متجانس (E18)

16.15%

8.08%

23.22%

ارتباطات قصيرة (E19)

5.15%

5.88%

4.51%

غموض الخطاب (E20)

100%

100%

100%

المجموع

بحيث انه تمت معالجة مدركات اللوحة بشكل دفاعي من خلال : الإنكار ،التبرير،الانتقاد و الصمت، كما أن وجود هذه السياقات الأولية بنسبة قليلة يعبر عن النشاط و الحياة النفسية لدى الطلبة.

و بالرغم من أن اختبار تفهم الموضوع سيفتح بابا  لتقديم كم كبير من المعطيات من اجل تحديد "السياقات النفسية" لدى الطلبة الجامعيين ، إلا أن الاعتماد على هذه المعطيات الكمية  سيكون بحذر شديد نظرا لعدم تكييف هذا الاختبار في مجتمعنا ، و حسب معاييرنا الثقافية و الاجتماعية.

كما أن  الاعتماد على هذه النتائج الكمية للسياقات النفسية سيكون بتحفظ كبير ، كون الاختبارات الاسقاطية تقتضي التحليل الكيفي أكثر من الكمي ، بالإضافة إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار اقتران كل سياق نفسي مع غيره من السياقات الأخرى ،  و هو ما يستلزم تحليل كل بروتوكول لوحده  في ضوء إشكالية كل لوحة.

قائمة المراجع :

1- جعدوني الزهراء : الاعتداء الجنسي- أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في علم النفس العيادي و المرضي - جامعة وهران -2011

2- سي موسي عبد الرحمان ، بن خليفة محمود : علم النفس المرضي  التحليلي و الاسقاطي - ج1-

ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر-2008

3- لابلانش جان ، بونتاليس ج ، تر:مصطفى حجازي: معجم مصطلحات التحليل النفسي-ط2-

   المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع - بيروت-1987.

4- معاليم صالح - بعض الاختبارات في علم النفس-ج 1- ديوان المطبوعات الجامعية-2010

5- Anzieu Didier.Chabert Catherine:Les méthodes projectives - PUF-PARIS- 2007

6- Azoulay Catherine:La feuille de dépouillement du TAT;des origines à nos jours- in PSYCHOLOGIE CLINIQUE ET PROJECTIVES-BOULOGNE-2003-P:21_59

7- Brelet F- Le TAT:Fantasme et situation projective-BORDAS-PARIS-1986

8-Brelet F, Chabert C: Nouveau manuel du TAT- édition DUNOD-Paris-2003

9- Chabert C: Psychanalyse et méthodes projectives-édition DUNOD-Paris-2013

10- Pedinielli J L, Fernandez L:L'observation clinique et l'étude de cas- 2ème édition-

     ARMAND COLIN-Paris-2011

11-Shentoub Vica et coll . Manuel d'utilisation du TAT-DUNOD-Paris-1998