علاقة الاحتراق النفسي  بالرضا الوظيفيpdf لدى أساتذة التعليم الثانوي

 

بوفرة مختار

منصوري مصطفى

جامعة وهران ( الجزائر )

الملخص:

هدفت هذه الدراسة إلى معرفة علاقـة الاحتراق النفسي بالرضا الوظيفي، وكذلك معرفة ما إذا كانت هناك فروقا ذات دلالة إحصائية في علاقة الاحتراق النفسي بالرضا الوظيفي تبعا لاختلاف الجنس ، واختلاف سنوات الخبرة  لدى عينة من أساتذة التعليم الثانوي بولاية معسكر قوامها 337 أستاذا و أستاذة ، طبق عليهم مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي ومقياس الرضا الوظيفي، و اعتمد الباحثان في المعالجة الإحصائية للبيانات على النسبة المئوية ومعامل ارتباط بيرسون ومعادلة دلالة الفرق بين معاملات الارتباط ، و قد كشفت الدراسة عن النتائج التالية:

- توجد علاقة سلبية دالة إحصائيا بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي لدى أساتذة التعليم الثانوي.

- لا توجد علاقة إرتباطية بين الاحتراق النفسي و الرضا الوظيفي تعزى لمتغير سنوات الخبرة.    

- لا توجد علاقة إرتباطية بين الاحتراق النفسي و الرضا الوظيفي تعزى لمتغير الجنس.    

الكلمات المفتاحية : الاحتراق النفسي – الرضا الوظيفي – التعليم – أساتذة التعليم الثانوي.

Abstract:

This study aims at investigatory the relationship between psychological burnout and job satisfaction. It also aims at finding out statistically whether this relationship affected by certain characteristics such as: sex, number of years of job experience.

Hence, Maslash psychological burnout test and a standardized questionnaire of job satisfaction were administered to a sample containing 337 teachers chosen from the city of Mascara.

The study made use of tree questions tested after collecting and analyzing the data using the statistical packages for the social sciences (SPSS, version 20).

- The result obtained in this study revealed a statistically significant negative correlation between burnout and job satisfaction among secondary school teachers.

- There are no statistically significant differences between male and female teachers in the relationship between Psychological burnout and job satisfaction.

There are no statistically significant differences between Psychological burnout and job satisfaction among secondary school teachers according to the numbers of years of experience.

There are no statistically significant differences in the relationship between psychological burnout and job satisfaction between married and unmarried primary school teachers.

مقدمة:

أصبحت مهنة التعليم كغيرها من المهن الخدماتية تتطلب القدرة على مقاومة الصعاب والتحلي بالصبر والإرادة، والسعي وراء اكتساب خبرات نظرية وميدانية، فالأستاذ الكفء عليه أن يملك شخصية قوية قادرة على فهم المشاكل وتقبل العثرات والمعوقات التي تحول دون قيامه بدوره على الوجه الأكمل، لأنه من أكثر الأفراد تأثرا بما يجري حوله من أحداث داخل المجتمع وفي مختلف المجالات وخصوصا المجال المهني والأسري نظرا لما يمر به من ظروف ومواقف وعلاقات قد لا تكون دائما في صالحه وهذا يؤدي حتما إلى تأثيرات وانعكاسات تجعله  يعيش حالة من عدم الرضا وحالة من الاضطرابات النفسية التي تشعره بالتعب النفسي والجسدي واستنفاذ الجهد، وحالة من الإنهاك والاستنزاف النفسي الأمر الذي يؤدي به إلى الشعور بالضغوط النفسية والمهنية ، و إذا اشتدت هذه الضغوط واستمرت فإنها تصل به إلى ما يعرف بالاحتراق النفسي، و هو حالة نفسية يصل فيها الأستاذ إلى الشعور بالاستنزاف البدني و الإرهاق العاطفي و تكوين اتجاهات سلبية نحو الآخرين مع التقدير السبي لذاته.

و يحدث الاحتراق النفسي لدى المعلمين و الأساتذة نتيجة لعدد من المشاكل التي ترتبط بشكل مباشر بمهنة التعليم ، سواء تعلق منها  بالجانب المهني كظروف العمل السيئة والغير مريحة، أو بالجانب العلائقي كسوء العلاقة مع التلاميذ و مع الإدارة التربوية ، أو بالجانب البيداغوجي ككثافة البرامج و سرعة تغييرها،... إلخ، و يشير ميلر و آخرون Miller et al(1999) إلى أن الاحتراق النفسي يعتبر من عوامل بقاء الأستاذ  أو انسحابه من العمل أو تحويله إلى عمل تربوي آخر، إذ أن 21 % من عينة الدارسة التي قاموا بها تركوا عملهم بعد سنتين من التعليم (الظفيري ، و القريوتي، 2010 : 177)، كما بيّنت دراسة دانهام ستيف Dunham(2001) أن الاستقالة التي يقدمها المعلمون بمقاطعة نيوويلز بأستراليا هي استجابة واضحة لتعرضهم لضغوط قوية جدا ( شارف خوجة مليكة، 2010 : 6).

و لذا أصبح الاحتراق النفسي الذي يواجهه المعلم و الأستاذ في مهنته من المواضيع التي تثير اهتمام الباحثين منذ أواخر السبعينات، حيث يعتبر المحلل النفسي الأمريكي هربت فريدنبرجر Freudenberger (1974) أول من أشار إلى ظاهرة الاحتراق النفسي على أنها حالة من الإنهاك تحصل نتيجة للأعباء والمتطلبات الزائدة والمستمرة الملقاة على الأفراد على حساب طاقتهم وقوتهم(Boudoukha,2009 : 12 ) ، ثم تلاه كرنس Chernesse (1980) الذي خص جل كتاباته وأعماله حول الاحتراق النفسي ، و بعدها بسنة ( 1981)  قدمت ماسلاش و جاكسون  Maslach & Jackson عملهما المشترك حول الاحتراق النفسي، و هو العمل الذي طورته ماسلاش إلى أن صممت مقياسا يُعرف باسمها MBI ، و الذيأصبح مشهورا و يطبقه الكثير من الباحثين في دراساتهم النفسية و التربوية ؛ و هذا من منطلق أن الاحتراق النفسي يؤدي إلى استنزاف بدني و إرهاق عاطفي، و اضطرابات نفسية ، و أمراض سيكوسوماتية، بالإضافة إلى أنه يؤثر سلبا على اتجاهات الأستاذ نحو مهنته، و على مردوه في التعليم ؛ وتعزو ماسلاش وليتر Maslach & Leiter(1997) أسباب الاحتراق إلى العمل الزائد والمكثف والذي يتطلب وقتا أكثر يفوق طاقة من يقوم به، ويتسم بالتعقيد، فضلا عن أن المكافآت والأجور لا تعادل مقدار الجهد المبذول،ويطلب من الموظفين تقديم الكثير مقابل حصولهم على القليل مما يفقدهم المتعة في العمل وتغيب العلاقات العاطفية في العمل(الرافعي، 2010: 308).

وعليه تعتبر دراسة الاحتراق النفسي من الدراسات التي تعود بنتائج ايجابية على الأستاذ وعلى العملية التربوية، إذ يمكن تفادي الآثار السلبية ومساعدة الأستاذ على إشباع حاجاته ورغباته وتحقيق الرضا الوظيفي وكذا تحقيق قدر من التوافق النفسي والاجتماعي والتمتع بالصحة النفسية؛ و من ثم فمحور اهتمام هذه الدراسة يدور حول الكشف عن العلاقة بين الاحتراق النفسي ومظاهر الرضا الوظيفي و نمط القيادة التربوية لدى أساتذة الثانوي.

مشكلة الدراسة و تساؤلاتها:

تعتبر رسالة التعليم رسالة سامية لأهمية الدورالذي تمثله في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وفي التطور الحضاري، ولا يمكن إبراز مكانتها في المجتمع ما لم  نهتم بشخصية القائم بها ومدى استعداده وتأهيله لهذه المهنة النبيلة، إذ أن المعلم هو الركيزة الأساسية داخل المؤسسة التربوية نظرا لما يقوم به من تحقيق الغايات التربوية والتعليمية.

وقد بيّنت دراسات مقارنة أجراها دوهوس و ديكسترا Deheus & Dieckstra (1999) أن درجة الاحتراق النفسي لدى المعلمين ذات دلالة قوية و أنها مرتفعة مقارنة بالمهن الأخرى ذات الطابع الاجتماعيكمهنة التمريض و الطب (Lougaa & Bruchon,2005 :3)، وتشير تقارير الصحة والسلامة بانكلترا أن مهنة التدريس أولى المهن الأكثر ضغطا حيث بلغت نسبة المعانات من الضغوط 41% لدى المعلمين وهذا مستوى مرتفع إذا ما قورن بالمهن الأخرى إذ بلغت لدى مهنة التمريض 13%، وبلغت نسبة 29% في المهن الإدارية.و في دراسة قامت بها المنظمة الدولية للتربية و العلوم و الثقافة ( اليونسكو) عن أوضاع المعلمين في العالم ، بيّنت أن مهنة التعليم تواجه الكثير من الصعوبات التي تدفع الكثير من الشباب إلى تفضيل مهنة أخرى و ذلك لضعف الحوافز المادية والمعنوية ، و تواضع المكانة الاجتماعية التي لا تتناسب مع مايبذله المعلم من مجهود( شارف، 2011) ، إضافة إلى أنمهنة التعليم تزخر بالعديد من الأعباء والمطالب والمسؤوليات وبشكل مستمر.        

و إذا لم تتحسن وضعية المعلم و لم يستطيع مواجهة الضغوط و إدارتها، فإن نظرته السلبية نحو مهنة التعليم تتحول من اتجاه إلى فعل ، فقد تبين من دراسة ألارAllard  (2010) أن 20% إلى25 % من المعلمين في محافظة الكيبك بكندا يتركون مهنة التعليم خلال ثلاث سنوات الأولى بسبب ما يتعرضون له من ضغوط و من احتراق نفسي( Montgomery et al,2010 :763) ؛ كما سجل معهد الضغط الأمريكي أن حوالي 40-50% من المدرسين الجدد يتركون مهنة التدريس في سنواتهم الأولى نتيجة الضغط ؛ و حسب ريدو Rudow إن 30% من المعلمين الأوروبيين يبدون أعرضا للاحتراق النفسي(Lougaa et Bruchon ,2005 :3).

و رغم اختلاف البيئات إلا أن معاناة المعلم من الاحتراق النفسي تكاد تكون متقاربة بسبب أهمية و ثقل الرسالة التي يحملها و المهام و الأدوار التي يقوم بها ، فطبيعة عمل المعلم تجعله مهيأ للإصابة بالتوتر وبالإحباط بسبب معاناته اليومية من الضغوط الناجمة عن ظروف العمل الغير مناسبة كحجم و عبء العمل المدرسي ، وكثافة المنهج الدراسي، والاكتظاظ داخل الفصل، وعدم القدرة على ضبط سلوك التلاميذ، وغيابالتفاهم مع الإدارة والزملاء ، إضافة إلى انخفاض العائد المادي، والنظرة الاجتماعية المتدنية.

و يترك الاحتراق النفسي آثارا سلبية وأعراضا فسيولوجية ونفسية على شخصية المعلم المحترق، إذ تساهم الضغوط بحوالي 80% من أمراض العصر كالنوبات القلبية وضغط الدم وأمراض الجهاز الهضمي وآلام الظهر ومشاكل التنفس ،و في الجزائر وأوردت التقارير الخاصة بطب العمل بأنّ حوالي 5500 من المعلمين و الاساتذة يعانون من علل دائمة مرتبطة أساسا بطبيعة المهنة التي يؤدونها، والتي تتلخص في مجملها في أمراض عصبية و نفسية.        

لذا يجب على المعلمين و الأساتذة العمل على إزالة العقباتوالمشكلات التي تؤدي بهم إلى الشعور بفقدان الراحة النفسية اللازمة لتخطي ضغوط العمل وبالتالي التخفيف من حتمية الإصابة بالاحتراق النفسي ومواجهة أثاره من خلال إتباع استراتيجيات وقائية، وتحقيق التوازن النفسي والواقعية في العمل.

ومن هنا جاءت الحاجة للبحث والتعرف عن العلاقة بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي لدى أساتذة التعليم الثانوي، إذ يحاول الباحث من خلالها الإجابة على الأسئلة التالية:

- هل توجد علاقة إرتباطية بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي لدى أساتذة التعليم الثانوي؟

- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في العلاقة بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي لدى أساتذة التعليم الثانوي تبعا لمتغير الجنس؟

- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في العلاقة بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي لدى أساتذة التعليم الثانوي تبعا لمتغير سنوات الخبرة التدريسية؟

أهداف الدراسة:

-   تحديد مدى انتشار ظاهرة الاحتراق النفسي لدى أساتذة التعليم الثانوي، و معرفة درجة شعورهم بالرضا الوظيفي.

- بيان مدى تأثير الاحتراق النفسي على مظاهر الرضا الوظيفي العام لدى أساتذة التعليم الثانوي، و معرفة مدى أهمية عاملي الخبرة في التدريس و الجنس على إحداث الفوارق في العلاقةبينالاحتراقالنفسي والرضا الوظيفي.

 أهمية الدراسة:

تستمد هذه الدراسة أهميتها من طبيعة الموضوع الذي تناولته بالإضافة إلى التساؤلات المطروحة فيه،ويتلخص ذلك فيما يلي:

- إن الاحتراق النفسي موضوع عملي،فكل دراسة تلقي الضوء عليه ستضفي عليه المزيد من التحليل الواقعي خاصة عند الذين يقدمون خدمات للآخرين.

-تُلقي الدراسة المزيدمن الاهتمام على مظاهر الاحتراق النفسي في علاقتها بالرضا الوظيفي الجزئي و الكلي.

- تعزيزميدان الدراسات والبحوث النفسية و التربوية بدراسة حديثة تتناول متغيرين أساسيين و هي: الاحتراق النفسي ومظاهر الرضا الوظيفي لدى أساتذة التعليم الثانوي، و هذا قصد وضع برنامج وقائي لتشخيص ظاهرة الاحتراق النفسي و إيجاد الآليات المناسبة للتخفيف منها.

- تحديد المفاهيم الإجرائية:

- الاحتراق النفسي: هي حالة من الاستنزاف البدني و الإرهاق العاطفي و تكوين اتجاهات سلبية نحو الآخرين يشعر بها المعلم نتيجة تعرضه لضغوط شديدة و مستمرة في العمل، وهي الدرجة التي يحصل عليها المعلم وفقا لمقياس ماسلاش للاحتراق النفسي و التي تكون من 36 درجة فما فوق.

- الإجهاد العاطفي: هو إحساس المعلم بالتعب و الإنهاك وفقدان الحيوية و النشاط تجاه قيامه بعمله، وهي الدرجة التي يحصل عليها المعلم وفقا لبعد الإجهاد الانفعالي و التي تكون من 18 درجة فما فوق.

- تبلد الشعور: و هواتصاف المعلم بالقسوة و اللامبالاة والشعور السلبي نحو الآخرين، وهي الدرجة التي يحصل عليها المعلم وفقا لبعد الإجهاد الانفعالي و التي تكون من 6 درجة فما فوق.

- شعور النقص بالانجاز: هو التقييم السلبي لإنجازات المعلم و الشعور بعدم فاعلية ما يقوم به ، وهي الدرجة التي يحصل عليها المعلم وفقا لبعد الإجهاد الانفعالي و التي تكون من 12 درجة فما فوق.

- الرضا الوظيفي: هو شعور الإيجابي الذي يحس به الأستاذ أثناء أدائه لعمله ويتحقق ذلك بالتوافق بين ما يتوقعه من عمله ومقدار ما يحصل عليه ، و يتمثل في المكونات التي تدفعه إلى العمل بارتياح، وهيالدرجة التي يحصل عليها المعلم نتيجة تقديره لرضاه من خلال الاستبيان المعد لذلك ؛ و التي تكون من 40 درجة فما فوق.

إجراءات الدراسة الميدانية:

1 - منهج الدراسة: استخدم الباحث المنهج الوصفي لملائمته مع طبيعة الدراسة من حيث تحقيق أهدافها والتأكد من فرضياتها والوصول إلى نتائج دقيقة.

2- مكان الدراسة:

أجريت الدراسة بتسع عشرة (19) ثانوية  تابعة لولاية معسكر.

3 - مدة الدراسة:

أجريت هذه الدراسة خلال نهاية الثلاثي الأخير من العام الدراسي 2013/2014، في الفترة الممتدة من الأسبوع الأول من شهر أبريل إلى أواخر شهر مايو2014، ودامت حوالي شهرين.

4 - عينة الدراسة:

شملت الدراسة الحالية337 أستاذا و أستاذة التعليم الثانوي للموسم الدراسي 2013/2014 تم اختيارهم بطريقة عشوائية، والجدول التالي يوضح توزيع أفراد العينة:

الجدول رقم(1) يوضح توزيع العينة حسب المتغيرات الديمغرافية

المتغير

الخاصية

التكرارات

النسبة المئوية

الجنس

ذكور        

155

45,99%

إناث

182

%54

عدد سنوات الخبرة

أقل من16 سنة

246

72,99%

أكثر من16 سنة

91

27%

الحالة الاجتماعية

غير متزوجين

118

35,01%

متزوجين

219

%64,98

- أدوات الدراسة:

  - مقياس الاحتراق النفسي:

استخدم الباحثانمقياس ماسلاش للاحتراق النفسي الذي أعدته ماسلاش وجاكسون(1981) ليقيس الاحتراق النفسي لدى العاملين في مجال الخدمات الإنسانية والاجتماعية.

يتكون المقياس من إثنان وعشرين(22)فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد، بتدرج يتراوح من 0 إلى6، وعليه فإن أعلى درجة يحصل عليها الأستاذ في المقياس الكلي هي 132 درجة، أما أدنى درجة فهي صفر، كما يمكن تصنيف درجة الاحتراق النفسي إلى عالية أو متوسطة أو منخفضة، كما هو مبين في الجدول التالي:

الجدول رقم(2) يبين توزيع وتصنيف فقرات المقياس على أبعاد الاحتراق النفسي

الأبعاد

رقم الفقرات

عال

معتدل

متدن

الإجهاد الانفعالي

1،2،3،6،8،13،14،16،20

30 فما فوق

18- 29

0- 17

تبلد المشاعر

5،10،11،15،22

12 فما فوق

6- 11

0- 5

نقص الشعور بالانجاز

4،7،9،12،17،18،19،21

40 فما فوق

34- 39

0-33

أ-1- صدق المقياس: قام الباحثان بحساب الاتساق الداخلي للمقياس عن طريق إيجاد معاملات الارتباط بين كل فقرة من فقرات المقياس و بُّعدها على عينة مكونة من 60 أستاذا و أستادة.

الجدول رقم (3) يبين قيّم معاملات الارتباط بين فقرات المقياس وأبعاده.

الفقرات

الارتباط مع بعد الإجهاد الانفعالي

الفقرات

الارتباط مع بعد

تبلد الشعور

الفقرات

الارتباط مع بعد نقص

الشعور بالانجاز

الشخصي

1

0.647**

5

0.400**

4

0.510**

2

0.520**

10

0.606**

7

0.319*

3

0.581**

11

0.575**

9

0.665**

6

0.561**

15

0.467**

12

0.450**

8

0.711**

22

0.380*

17

0.460**

13

0.785**

   

18

0.538**

14

0.387*

   

19

0.503**

16

0.528**

   

21

0.416**

20

0.564**

   

22

0.482**

* دال عند مستوى دلالة α  0.05            ** دال عند مستوى دلالة α 0.01

أ-2- ثبات المقياس: تم حساب الثبات عن طريق التجزئة النصفية باستعمال معامل ارتباط بيرسون بين الفقرات الفردية و الفقرات الزوجية ، فكان مقداره ر=0.509، وبعدها تم تصحيحه بمعادلة سيبرمان براون ، حيث أصبح معامل الثبات رث ص= 0,674 مما يدل على أن المقياس ذو درجة عالية منالثبات.

و بناءا على إجراءات الصدق و الثبات ، يرى الباحثان أن مقياس الاحتراق النفسي يتمتع بدلالات  صدق و ثبات مرتفعة مما يبرر استخدامه في الدراسة الحالية.

- مقياس الرضا الوظيفي:

طبق الباحثان مقياس منيسوتا للرضا الوظيفي(MSQ) في صورته المختصرة و الذيأعدهوطوره مجموعة منالباحثين بجامعة مينيسوتا الأمريكيةسنة 1967، يتكونمن(20)فقرة، أما الإجابات فكانت تتدرج من 4 إلى1 بالنسبة للفقرات ذات الاتجاه الموجب ، ومن1 إلى4 بالنسبة للفقرات ذات الاتجاه السالب ، بحيث أن أعلى درجة يحصل عليها المعلم في المقياس هي 80 وأدناها 20 درجة ؛ وكلما انخفضت الدرجة الكلية للاستبيان دل ذلك على انخفاض رضا الأستاذ عن وظيفته.      

صدق المقياس: طبق الباحثان الصدق التمييزي الذي يقوم على أساس مقارنة استجابة مجموعة من الأساتذة الراضيين ( ن= 20) بمجموعة أخرى غير راضيين عن وظيفتهم ( ن=20)، وعند تطبيق اختبار ''ت'' بلغت قيمة ''ت'' 9.48 وهي قيمة دلالة عند 0,01 أمام درجة حرية 38.

ثبات المقياس: تم التحقق من ثبات االمقياس من خلال حساب معامل الثبات بطريق التجزئة النصفية، وذلك باستعمال معامل إرتباط بيرسون بين الفقرات الفردية و الفقرات الزوجية، وتحصل الباحثان على النتائج التالية: ر= 0,813 ؛و بعد تصحيحه بمعادلة سيبرمان براون أصبحت قيمة معامل الارتباط المصحح رث ص= 0,896

و بناءا على إجراءات الصدق و الثبات ، يرى الباحثان أن مقياس الرضا الوظيفي يتمتع بدلالات  صدق و ثبات مرتفعة مما يبرر استخدامه في الدراسة الحالية.

- الأساليب الإحصائية المستعملة:

لمعالجة البيانات المتحصل عليها في الدراسة تم الاعتماد على الأساليب الإحصائية التالية:

-      النسبة المئوية.

-      معامل ارتباط بيرسون.

-      معادلة دلالة الفرق بين معاملات الارتباط .

- عرض وتحليل النتائج:

عرض و مناقشة نتائج الفرضية الأولى التي تنص على وجود علاقة إرتباطية دالة إحصائيا  بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي لدى أساتذة التعليم الثانوي.

الجدول رقم(4)يوضح قيم معامل الارتباط بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي

المؤشرات الإحصائية

المتغيرات

معامل الارتباط

مستوى الدلالة

الاحتراق النفسي

-0.114

دال عند 0.05

الرضا الوظيفي

يتضح من خلال الجدول رقم(4) وجود علاقة سلبية دالة إحصائيا بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي حيث بلغت قيمة معامل الارتباط 0.114 -

إن ارتباط الاحتراق النفسي سلبيا بالرضا الوظيفي يرجع إلى كون الأساتذة  يعانون من ضغوط عمل ناشئة عن أعباء مهنة التعليم المتميّزة بكثرة متطلباتها الكمية والنوعية، وبتعدد مهامها وتنوع أدوارها، وبالأعمال الكتابية المتواصلة والمستمرة المتمثلة في تحضير وإعداد الدروس، وتحضير الامتحانات الفصلية والتمارين التطبيقية وتصحيحها، ومتابعة التلاميذ في مناهجهم الدراسي وفي تحصيلهم الدراسي، ومحاولة تحسين التعليم وتحسين التعامل مع التلاميذ من خلال التكوين الذاتي، هذه المطالب طبعا تفوق إمكانات المعلم الجسمية والذهنية والنفسية، وتتطلب قوة تحمّل كبيرة لا يقدر عليها، وإن قدر عليها وهو في بداية التدريس، فسينهار أمامها وأحس باستنزاف بدني و إرهاق عاطفي كلما تقدّم في العمل وزادت سنوات خدمته.

وإذا لم يستطع المعلم إنجاز عمله داخل المدرسة – وهذا غالبا ما يحدث !- فسيجد نفسه مضطرا لأخذه إلى البيت،  وقتها تتمدّد ساعات العمل ويصبح العمل المدرسي مملا ومرهقا ويتسبب في خلق جوّ غير صحي وغير مريح، وهذا العمل –في البيت- يكون على حساب أوقات الراحة التي من المفترض أن يستغلها لنفسه ومع أسرته، تلك التي يخلص فيها من مسببات الإرهاق البدني و النفسي، ومن المعروف أن هناك وقتا يكون فيه جسم الإنسان وقدراته العقلية في قمة النشاط والعطاء، ووقت آخر تكون فيه حالته تتطلب قدرا من الراحة والاسترخاء؛ وإذا لم يستطع الأستاذ استغلال وقت الراحة –على الأقل من أجل قضاء حاجيات أسرته- فسوف ينتقل من الإحساس بالضغط النفسي والتألم له إلى الإحساس بالاحتراق النفسي والتألم له.

إن  إحساس الأستاذ بعدم رضاه الوظيفي يخلق عنده مشاعر سلبية كما يتولد عنده الإحساس بالاغتراب ، إذ يرى أن عمله لا يحقق له الطموحات التي بناها بسبب انخفاض العائد المادي و النظرة المتدنية للمجتمع اتجاه مهنة التعليم ، مما يدفعه إلى تكوين اتجاهات سلوكية سلبية نحو العمل و محيطه ، وتنخفض روحه المعنوية ، كما تنخفض واجباته التعليمية ، ويتعمد الإهمال والتقصير حتى تتفاقم الأمور إلى أن يصل به الأمر إلى الاحتراق النفسي.

يمكن تفسير ارتباط الاحتراق النفسي سلبا بالرضا الوظيفي  عندما يرى الأستاذ زملاء له في وظائف أخرى ينعمون بمستويات اجتماعية – مهنية أعلى من مستواه الاجتماعي ، وتعود عليهم بأجور عالية نسبيا وهم يحملون نفس مؤهلاته العلمية، بل و قد يحملون مؤهلات أدنى ولهم قدرات أدنى مما عنده، عندها يشعر بإحباط وبالتذمر كنتيجة لإحساسه بالاحتراق النفسي .

ويشعر الأستاذ  باحتراق نفسي ناتج عن عدم رضاه عندما يرى نفسه هو السلّم الذي يصعد عليه الجميع، أو الشمعة التي تضيء على الآخرين لتحترق هي في الآخر فق عبر 40.42% من المعلمين بأنهم إذا أردوا أن يبحثوا عن ترقية فيجب أن يبحثوا عن وظيفة أخرى ، وهم يعلمون في قرارات أنفسهم بأن مثل هذا الإجراء قد يكون بعيد المنال لأن الأغلبية منهم يوجدون في منتصف الحياة المهنية ، إذ ما نسبته 56.56% لهم أكثر من 16 سنة خبرة في التعليم، و أن فرص الانتقال إلى عمل آخر ضئيلة جدا إن لم نفل منعدمة، كماعبّر69,61% من أفراد العينة بأن مهنة التعليم لا توفر لهم فرص لتأمين مستقبلهم الماديهذه النتيجة تدل على أن الأساتذة يعانون من احتراق نفسي ناتج عن عدم رضاهم عن الترقية المهنية.

ومن بين مظاهر عدم الرضا الوظيفي يأتي الأجر في مقدمة العوامل المؤثرة في الرضا، حيث عبّر 79.02% من الأساتذة  بأن الأجر الشهري الذي يحصلون عليه لا يتناسب مع الجهد الذي يبذلونه ، وهذا سبب قوي لشعورهم بالإحباط وبعدم الرضا ، وهنا يقيّم الأستاذ عمله من حيث الواجبات التي يقدمها والظروف التي يعمل فيها، والأجر والمكافآت التي يحصل عليها؛ فالنتيجة التي يخرج بها هي عدم التوازن بين ما يقدمه من أعمال وما يتوقع الحصول عليه من مكافآت، وما حصل عليه فعلا وهي التي تضعه في مستوى عدم الرضاRoustand (1985).

إن التفاوت بين الأجر الشهري و القدرة الشرائية يدفع الأستاذ إلى البحث عن عمل إضافي يتمثل عادة في إعطاء الدروس الخصوصية على حساب راحته، مما ينعكس سلبا على صحته النفسية والجسمية، بحيث يعرضه إلى المزيد من الضغوط النفسية و بالتالي إلى الاحتراق النفسي.

وتتفق نتائج التساؤل الأول مع ما توصلت إليه دراسة جانيسيايدليستي(2001)،و كوستيليوس، وإيوانا (2001)، و راسموسين (1996)، ونايف بن محمد الحربي (2010)، وبلاتسيدو(2010) والتي أسفرت كلها عن وجود علاقة سلبية ذات دلالة إحصائية بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي لدى المعلمين على اختلاف مراحل تعليمهم؛ كما  تتفق هذه النتائج مع دراسة علي عسكر(1986) التي توصلت وجود ارتباط سلبي بين الاحتراق النفسي والرضا في الحاجات التالية: التطوير المهني في مجال العمل بالمدرسة، المساواة في الرواتب لمن هم بنفس المؤهلات وفرص الترقية.

2- عرض وتفسير نتائج السؤال الثاني الذي ينص على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين معاملات الارتباط للاحتراق النفسي والرضا الوظيفي تبعا لمتغير سنوات الخبرة.

الجدول رقم (5) يوضح قيمة دلالة الفرق بين معاملات الارتباط للاحتراق النفسي والرضا الوظيفي تبعا لمتغير الجنس.

الدلالة

قيمة الفرق بين معاملات الارتباط

قيمة ''ر''

ن

الرضا الوظيفي

الاحتراق النفسي

المتغير

ع

م

ع

م

غير دالة

0,479

- 0,33

182

9,68

59,87

13,40

34,34

الإناث

- 0,25

155

9,16

59,08

16,73

35,87

الذكور

- إذا كانت القيمة تقع بين 1.96 و 2.58  كان الفرق دالا عند مستوى 0.05

- إذا كانت القيمة تقع بين 2,58 فما فوق كان الفرق دالا عند مستوى 0.01

-إذا كانت القيمة أقل من 1.96 الفرق غير دال.

يتضح من خلال الجدولرقم(5)أن قيمة دلالة الفرق بين معاملات الارتباط بلغت 0,479 وهي تعتبرقيمة غير دالة إحصائيا، مما يعني أنه لا توجد فروق بين الجنسين في العلاقة بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي لدى أساتذة التعليم الثانوي.

ويمكن تفسير هذه النتيجة من خلال أنه في ظل التغيرات الاجتماعية التي طرأت على المجتمع والأسرة الجزائرية وخروج المرأة للعمل بما يزيد ذلك من أعباء إضافية لمسؤولياتها المتعددة تجاه الأسرة وكذا العمل مما قد يعرضها لنفس الضغوط التي يعاني منها الرجل ، كما يقع الأساتذة و الأستاذات تحت نفس مصادر الضغوط التي تؤدي بهم للاحتراق النفسي حيث أنهم عمال ومتزوجون إذ يمثلون نسبة 79,32% من عينة الدراسة، لذلك يتقاسمون ضغوط الحياة و أعبائها ، فالأستاذات يقعن تحت ضغوط خاصة بالمنزل والأسرة وكذا ضغوط العمل، وكذا الحال بالنسبة للأستاذ إذ عليه تحمل الضغوط الأسرية خاصة ما تعلق منها بالجانب المادي ، مما يحتم عليه البحث على مصدر أخر لتحسين الدخل خاصة في ظل الزيادة المستمرة للأسعار، إضافة إلى هذا فإن كلا الجنسين يعملان تحت نفس ظروف العمل الصعبة و بنفس أساليب و طرق العمل المدرسي و تحت نفس الأسلوب الإداري ومع نفس التلاميذ من نفس المرحلة العمرية ، وهي عوامل تقرّب درجات الشعور بعدم الرضا الوظيفي والاحتراق النفسي عندهم. ويرى الباحثان أن طبيعة مهنة التعليم تتطلب نفس الأدوار والواجبات مع نفس المسؤوليات المهنية كإعداد الدروس وتصحيح الامتحانات، كما تفرض ضغوط ومطالب زائدة يتلقاها كل من الأستاذ و الأستاذة مما يساهم في زيادة الاحتراق النفسي وانخفاض الرضا الوظيفي لديهم على حد سواء.

إن نتائج  التساؤل الثالث تتفق مع نتائج دراسة كونيرت Konert (1998) التي توصلت إلى عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي تغزى لمتغير الجنس، كما اتفقت مع دراسة زياد طحاينة وسها أديب عيسى (1996) التي توصلت إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد العينة من المعلمين والمعلمات في كل من الشعور بالرضا الوظيفي والاحتراق النفسي ، ومع دراسة الوابلي (1415 ) التي خلصت إلى عدم وجود فروقا دالة إحصائيا بين معلمي و معلمات التعليم العام بمكة المكرمة على جميع أبعاد مقياس ماسلاش الاحتراق النفسي. و على العكس من ذلك تختلف نتيجة هذه الدراسة مع كل من دراسة دواني و آخرون (1989) التي كشفت أن المعلماتأظهرن درجة أعلى من المعلمين في الاحتراق النفسي، ودراسة فيلينج و جل (2001) التي أظهرت أن المعلمات أكثر إحساسا بضغوط العمل و أكثر احتراقا نفسيا من المعلمين (شارف خوجة مليكة:6) ، وكذلك مع دراسة لوازال جين و آخرون  et alLoiselle jean التي بيّنت أن المعلمات في مقاطعة الكيبك بكندا لديهن مستوى مرتفع من الضغط مقارنة بالمعلمين( Gangloff:18).

-3- عرض وتفسير نتائج السؤال الثالث الذي ينص على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين معاملات الارتباط للاحتراق النفسي والرضا الوظيفي تبعا لمتغير سنوات الخبرة.

الجدول رقم (6) يوضح قيمة دلالة الفرق بين معاملات الارتباط للاحتراق النفسي والرضا الوظيفي تبعا لمتغير سنوات الخبرة.

الدلالة

الإحصائية

قيمة الفرق بين معاملات الارتباط

قيمة "ر"

ن

الرضا الوظيفي

الاحتراق النفسي

المتغير

ع

م

ع

م

غير دالة

1,16

0,17

246

8,38

54,97

15,37

63,72

أقل من 16 سنة

,030

91

8,93

51,58

17,42

64,93

أكثرمن16 سنة

يتضح من الجدول رقم(6) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في العلاقة بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي لدى معلمي مرحلة  التعليم الابتدائي تبعا لمتغير سنوات الخبرة التدريسية إذ بلغت قيمة دلالة الفرق بين معاملات الارتباط 1.16 وهي قيمة غير دالة.

قد تظهر في البداية أن النتيجة غير منطقية ولكن يمكن تفسير ذلك أن كلتا المجموعتين تشعران بنفس الضغوط ، فالأساتذة الذين تقل خبرتهم العملية عن 16 سنة يقل رضاهم الوظيفي بسبب شعورهم بتدني الانجاز وزيادة إجهادهم الجسمي واصطدامهم بواقع مهني غير الذي كانوا يتوقعوه و الذي يتميز بالروتين و قلة الإثراء المهني خاصة إذا كانوا ممن يملكون طموحات ويسعون لتحقيقها والتقدم في عملهم وهذا ما يزيد من ضغوطهم وينتهي بهم الأمر إلى الاحتراق النفسي، أما الأساتذة الذين تزيد خبرتهم العملية عن 16 سنة يقعون تحت نفس الضغوط ، إضافة إلى أنهم يتحسرون على فرص التوظيف التي كانت عندهم قبل التحاقهم بمهنة التعليم ، مما يزيد من تذمرهم ومن عدم رضاهم عندما يقارنون أنفسهم بغيرهم ممن يحملون نفس مؤهلاتهم و لكنهم أحسن منهم ماديا و اجتماعيا؛ كما يشعرون بالاحتراق النفسي جراء تراكم المشكلات التنظيمية والسلوكية التي لم تجد لها حلا مرضيا، وأصبح الأمر اتجاهها لا يختلف عما كان عليه سابقا إلا في بعض الجوانب.

إن نتيجة هذه الدراسة تتفق  مع كل من دراسةوولبين وآخرون(1991)، و دراسة راسموسين Rasmussen (1996)، و دراسة محمد (1995) التي توصلت نتائجها إلى عدم وجود فروق دالة إحصائيا في الاحتراق النفسي و في الرضا الوظيفي تعزى لمتغير الخبرة ؛ في حين تختلف مع دراسة لوازال جين و آخرون التي أظهرت أن الأساتذة الذين لديهم خبرة طويلة في التعليم هم الذين سُجل لديهم مستوى عال من الضغط مقارنة مع الذين لهم خبرة قليلة في التعليم. 

الخاتمة و التوصيات:

من خلال الدراسة الميدانية وتحليل النتائج المتوصل إليها خلص الباحث إلى:

أن الاحتراق النفسي يرتبط سلبا بالرضا الوظيفي العام ؛ وهي النتيجة التي تتطابق مع نتائج الدراسات السابقة هذا رغم اختلاف البيئات التي أجريت فيها تلك الدراسات ، مما يدل على أن مهنة التعليم من المهن التي تواجه الكثير من الصعوبات المادية و المعنوية و التي تكون محفزا سلبيا لظهور الاحتراق النفسي عند أصحابها.

كما خلصت الدراسة إلى عدم وجود فروق في العلاقة بين الاحتراق النفسي والرضا الوظيفي تعزى لمتغير الجنس، ولسنوات الخبرة، لدى أساتذة التعليم الثانوي.

وعليه ، ويوصي الباحثان بما يلي :

- العمل على تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية حتى يتمكن الأستاذ من القيام بدوره.

- إعداد البرامج الوقائية و الإرشادية لخفض الشعور بضغوط العمل، حتى لا يصل الأستاذ إلى مستوى   الاحتراق النفسي.

- الاهتمام بتكوين الأساتذة وفقا للتغيرات العلمية والتكنولوجية تماشيا مع تطبيق الأساليب والتقنيات الحديثة في عملية التدريس، و الاهتمام بالمقررات السيكولوجية.

- المراقبة الصحية للمعلم لضمان استمراريته في التعليم و تكيفه معه.

المراجع:

- الحربي، نايف بن محمد: الرضا المهني وعلاقته بالاحتراق النفسي في ضوء عدد من المتغيرات لدى عينة من المعلمين والمعلمات بالمدينة المنورة ومحافظة ينبع البحر. اللقاء السنوي الخامس للجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية، 2010.

- الرافعي،يحي عبد الله و القضاة محمد فرحان: مستويات الاحتراق النفسي لدى أعضاء هيئة التدريس في كلية المعلمين في ضوء بعض المتغيرات، مجلة أم القرى للعلوم التربوية والنفسية،م2 ،ع2،2010.

- الزيودي، محمد حمزة: مصادر الضغوط النفسية والاحتراق النفسي لدى معلمي التربية الخاصة في محافظة الكرك، مجلة جامعة دمشق، م 23 ،ع2، 2007.

- السلخي، محمودجمال: مستوياتالاحتراقالنفسيلدىمعلميالتربيةالإسلاميةالعاملينفيالمدارسالخاصةفيمدينةعمانفيضوءبعضالمتغيرات، مجلة دراساتالعلومالتربوية،م40،ع4، 2013.

- الفريحات، عمار و الربضي وائل: مستويات الاحتراق النفسي لدى معلمات رياض الأطفال محافظة عجلون، مجلة جامعة النجاح للأبحاث العلوم الإنسانية م24 ،ع5، 2010.

- الظفري،سعيد  و القريوتي، إبراهيم: الاحتراق النفسي لدى معلمات التلاميذ ذوي صعوبات التعلم في سلطنة عمان، المجلة الأردنية في العلوم التربوية، المجلد 6، العدد3، 2010.

- أبو هواش، راضي و الشايب، عبد الحافظ قاسم: مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمات التربية مقارنة بالمعلمات العاديات في محافظة الباحة - السعودية، المجلة الدولية التربوية المتخصصة، م1 ،ع7، 2012.

- عوض،أحمد محمد بني أحمد:الاحتراق النفسي والمناخ التنظيمي في المدارس، عمان، دار الحامد للنشر والتوزيع، 2007.

- سلامي، باهي : مصادر الضغوط المهنية و الاضطرابات السيكوسوماتية لدى مدرسي الابتدائي والمتوسط و الثانوي ، رسالة دكتوراه في علم النفس ،جامعة الجزائر، 2007.

- شارف، خوجة مليكة : مصادر الضغوط المهنية لدى المدرسين الجزائريين.دراسة مقارنة في المراحل التعليمية الثلاثة. رسالة ماجستير: قسم علم النفس و علوم التربية ، جامعة تيزي وزو،2011.

- شيخاني،سمير: الضغط النفسي، بيروت، دار الفكر العربي للنشر والتوزيع، 2003.

- عسكر، علي: ضغوط الحياة وأساليب مواجهتها، الكويت، دار الكتاب الحديث، 2003.

- منصوري ، مصطفى: الضغوط النفسية و المدرسية وكيفية مواجهتها ، الجزائر ، دار قرطبة، .2010

Abdel Halim Boudoukha :Burnout et traumatismes psychologiques, Paris, Dunod, 2009.

 Birsen Bagçeci & Zeynep Hamamci: An Investigation into the Relationship between Burnout and Coping Strategies among Teachers in Turkey, International Journal of Humanities and Social Science, Vol 2 ,N 12, 2012.

-ElisabethGrebot :Stress et burnout au travail, paris, Eyrolles, 2008.

–Laugaa , Didier. Bruchon-Schweitzer, Marilou :.l’ajustement au stress  professionnel chez les enseignants français du premier degré .Institut national d’étude du travail et   d’orientation professionnelle(INETOP) , France, N° 34/4,2005.

Mohammad Reza Akhavan Anvari, Nader Seyed Kalali, and Aryan Gholipour : How does Personality Affect on Job Burnout? International Journal of Trade, Economics and Finance, Vol 2, N 2, 2011.

Montgomery, Cameron. Demers ,Serge. Morin, Yvan :Le stress, Les stratégies d’adaptation   et L’épuisement Professionnel chez Les stagiaires francophones en enseignement Primaire et secondaire, Revue Canadienne De L’éducation N° 33/4 , 2010.

Nikolaos Tsigilis, Evridiki Zachopoulou and Vasilios Grammatikopoulos: Job satisfaction and burnout among Greek early educators: A comparison between public and private sector employees, Educational Research and Review Vol 1 N8, 2006.

Wendy Ming-Yen Teoh & al: Job satisfaction level among human resource employees: Malaysia’s perspective, African Journal of Business Management Vol6(2), 2011.

Yuko Odagiri & Al:Relationship of Nurse Burnout with Personality Characteristics and Coping Behaviors ,Industrial He alth, 46, 2008.