دور الإعلام الجامعي في التوجيه الأكاديمي و المهني للموارد البشرية المتعلمة.pdf

- دراسة ميدانية بجامعة العربي بن مهيدي بأم البواقي–

 

زهرة فضلون -أستاذ مساعد

كلية العلوم الاجتماعية و الإنسانية

جامعة العربي بن مهيدي بأم البواقي( الجزائر)

 

Résumé:                                                              

Cette étude s'est intéressée à la question du système d'information universitaire et son rôle relatifà l'orientation académique et professionnelle des étudiants universitaires.

Les résultats de l'étude ont montré que le système d'information  à l'université ne contribue pas à une orientation efficace; ni sur le plan académique; ni sur le plan professionnelafin d’améliorer la qualité de  la formation universitaire.

Mots clés: information universitaire; orientation académique et professionnelle;formation universitaire; ressources humaines.

Abstract :

This study looked at the question of academic information system and its role on the academic and professional guidance of university students.

The results of the study showed that the university information system does not contribute to an effective orientation, neither academicallynor on the professional plan, to improve the quality of university education.

Keywords: university information; academic and professionalguidance; university course; human resources.

الملخص:

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة مدى مساهمة الإعلام الجامعي في توجيه الطلبة كموارد بشرية أكاديميا و مهنيا بغية تحسين نوعية تكوينهم الجامعي. و تشيرنتائج الدراسة إلى أنالإعلام في الجامعة لا يساهم بشكل فعال في توجيه الطلبة لا أكاديميا و لا مهنيا لأجل تحسين نوعية التكوين الجامعي كما خرجت الدراسة بمجموعة من الاقتراحات النابعة من نتائج الدراسة.

الكلمات المفتاحية: الإعلام الجامعي، التوجيه الأكاديمي و المهني للطلبة الجامعيين، التكوين الجامعي. الموارد البشرية.

المقدمة:

يعتبرالاعلام الجامعي من بين التحديات الكبرى التي تواجه منظومة التعليم العالي بالجزائر، وذلك لما له من الاهمية في تغيير الافكار و شرح السياسة التعليمية و تسهيل وصول المعلومات لكل الموارد البشرية الجامعية و العمل على تزويد الطلبة بالمعلومات اللازمة حول مسارهم الدراسي(ميادين التكوين بالنسبة للطلبة الجدد و التوجيه نحو التخصصات بالنسبة للطلبة المتكونين وفق تلك الميادين). فلإعلام الجامعي الدور الكبير في توجيه و اعلام الطلبة بمختلف المعلومات التي قد يحتاجونها بغية تسهيل حياتهم الجامعية و بالتالي فهو يساعدهم على النجاح في الدراسة، و من أهم الادوار التي يقوم بها الاعلام الجامعي و التي تؤكد أهميته في تحسين نوعية التكوين الجامعي انطلاقا من تحسين أداء الطالب الجامعي كأحد الموارد البشرية الجامعية نذكر ما يلي:

-بلورة وتكوين رأي عام طلابي متقارب ومتجانس في الميول والأهداف.

-  اكتشاف المواهب الإعلامية عند الطلاب.

-  تنمية الطلاب على البحث العلمي بغرس روح البحث العلمي والثقافي والإعلامي والتعمق فيه.

- إفساح المجال للطلاب للإسهام الايجابي في المشروعات الوطنية التي تخدم البيئة المحلية، وتبصير الرأي العام الطلابي بقضايا المجتمع ومقترحات لحلها."(امبابي،2007)

- إعلام الطلبة وإرشادهم وتوجيههم حول أسرار الشعب وآفاق التخصصات المتوفرة في الجامعة.

- توجيه الطلاب ومساعدتهم على إيجاد الحلول للمشكلات التي قد تعيق مسارهم الدراسي.

- تنوير الطالب وشرح محيط الجامعة." (اصداء،2007)

- للإعلام الجامعي دور فعال وبارز في ترسيخ ثقافة الحوار والاتصال بين الطالب والمصادر المكلفة بالإعلام في الجامعة." (منتدى الطالب،2006)

- توفير خبرة علمية ثرية للطلاب وإعطائهم إحساس بمسؤولية التعبير عن الرأي أو الذات. كذلك خدمة مجتمعهم الطلابي ومجتمعهم المحلي من خلال مصادر ووسائل الإعلام الموجود على مستوى الجامعة." (معوض و اخرون،2007)

و من هنا يتبين دور الاعلام الجامعي في  توجيه الطلبة ومساعدتهم على التكيف مع الوسط الجامعي؛ خاصة و أن الأمر يتعلق بمسارهم التكويني أثناء و بعد الدراسة،فللإعلام الدور الكبير و الفعال في شتى مجالات الحياة و مساعدة أفراد المجتمع على اكتساب معلومات و خبرات تفيدهم في حياتهم اليومية، و بالتالي تسهل عليهم صعوبات الحياة، و هذا ما يفترض من الاعلام الجامعي أن يقوم به انطلاقا منإعلام وتوجيه الطلبة إلى الميادين و التخصصات المتاحة في الجامعة و التي من خلالها يستطيع الطالب تطوير مهاراته؛ و تنمية قدراته استعدادا للنزول بها إلى مختلف ميادين العمل في عالم الشغل، كما يساعدهم على رفع مستواهم التعليمي، وهنا تكمن أهمية الإعلام في توجيه الطلبة أكاديميا و مهنيا. ومن هذا المنطلق  فإن هذه الدراسة تهدف إلى تبيان أهمية الاعلام الجامعي في توجيه الطلبة كأحد أهم الموارد البشرية الجامعية نحو مختلف ميادين التكوين و التخصصات المتعلقة بهاو التي يحتاجها عالم الشغل بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي، انطلاقا من الاهتمام باحتياجاتهم الاكاديمية و المهنية. كما تهدف إلى تحديد المصادر الاعلامية الموجودة على مستوى الجامعة و التعرف على مدى قيامها بدورها في توجيه الطلبة توجيها ايجابيا. وابراز بعض المصادر الإعلامية غير الموجودة في الجامعة والتي كانت ستقوم بتوجيه الطلبة لو كانت موجودة. و تنعكس هذه الاهداف في التساؤلات التي تهدف هذه الدراسة إلى الاجابة عنها ميدانيا و التي تتمثل في التساؤل المحوري التالي:

هل يساهم الإعلام الجامعي  في توجيه الطلبة أكاديميا و مهنيا كموارد بشرية بغية تحسين نوعية تكوينهم؟       

وعن هذا التساؤل الرئيسي تتفرع التساؤلات الفرعية التالية :

1- هل يساهم الإعلام الجامعي في توجيه الطالب نحو ميادين و تخصصات التكوين بغية تحسين نوعية تكوينهم ؟

2- هليساهم الإعلام في الجامعة في زيادة قدرة الطلبة على التكيف مع ميادين و تخصصات التكوين بغية تحسين نوعية تكوينهم ؟

3- هل يساهم الإعلام في الجامعة في تحسين أداء الطلبةفي مختلف الميادين و التخصصات بغية تحسين نوعية تكوينهم ؟

و قد تم الرجوع في هذه الدراسة إلى بعض الدراسات السابقة لأصحابها: لونيس علي وتغليت صلاح الدين(2005) , السعيد بن عيسى و  بلقاسم بلقيدوم,صيفور سليم:(2005-2006),صالح بوشارب مريم (2000-2001), إبراهيمي سمية: (2005-2006), أحمد زرزور: (2005), وردة تغليت:( 2005), محمد إسماعيل (1989), جيهان أبو راشد العمران (1994 ) و التي خرجت في معظمها بنتائج مفادها ضرورة العمل على تحسين نوعية التكوين الجامعي انطلاقا من الاهتمام بالموارد البشرية  بما فيها تزويدهم بالمعلومات الكافية و توجيههم ايجابيا نحو تطوير قدراتهم العلمية ، لأن الإعلام يجعل الطلبة أكثر دراية بميادين التكوين الموجودة على مستوى الجامعة؛ وأيضا التخصصات المصاحبة لها و بالتالي يسهل عملية تكيفهم مع ما يدرسونه من برنامج الدراسي و طرق انتقال و توجيه نحو التخصصات المرغوبة في السنوات المقبلة؛ و بالتالي زيادة رغبة الطلبة في الدراسة و تحسين أدائهم الاكاديمي مما يؤدي إلى تحسين نوعية التكوين الجامعي. 

و من تلك الدراسات أيضا نخص بالذكر دراسة كل مندليلة معارشة2007: التي هدفت إلى تبيان دور كل من الأستاذ، الطالب و المادة في تحديد نوعية التكوين الجامعي انطلاقا من قياس الفروقات بين الأساتذة و الطلبة فيما يخص الموضوع.و تم التوصل إلى مجموعة من النتائج من أهمها: افتقاد الطالب للتوجيه الأكاديمي المناسب سواء عند اختيار القسم الذي يود الدراسة فيه أو عند  مواجهة مشكلات دراسية، إضافة إلى عدم الاطمئنان لوجود فرص عمل عقب التخرج و ما ترتب على ذلك من فقدان الحافز للدراسة. كما نجد دراسة خلية التنشيط والإعلام 2007:التابعة للنيابة بمديرية الاتصال بجامعة قاصدي مرباح بورقلةالتي هدفت الى التعرف على واقع الإعلام و الاتصال داخل الجامعة, من خلال معرفة طرق انتقال المعلومة داخل الوسط الجامعي،و فهم الجوانب النظرية و العملية للاتصال ودوره في إيصال المعلومات؛ خرجت الدراسة بنتائج تعكس واقع انتقال المعلومة في الوسط الجامعي كمايلي: احتلت الإعلانات و الزميل الطالب و الأستاذ المراتب الأولى كمصدر للمعلومة وهذا راجع إلى طبيعة  المعلومة المقدمة إلى الطلبة حيث أن أغلب ما يعرض في الإعلانات في أغلبها متعلقة بالجانب البيداغوجي .

- احتلت الإدارة الترتيب الأخير وهذا راجع إلى أن الطلبة يتجنبون الاتصال المباشر مع الإدارة لوجود حواجز نفسية أو خلفيات مسبقة.

أفادتنا هذه الدراسات كثيراسواء من الناحية النظرية أو من الناحية المنهجية التطبيقية خاصة ما تعلق منها بضرورة تفعيل دور الإعلام للطلبة حولنظام التعليم العالي أهدافه و تخصصاته.أيضا من ناحيةالاطلاع على منهجية تلك الدراساتمن الناحية الميدانية فقد ساعدنا في تحديد أدوات البحث و المنهج بالإضافة إلى كيفية صياغة بنود المقابلة و الاستمارة. هذا و تناولت الدراسة الحالية في جانبها النظري فصلين نظريين الاول حول:اصلاح التعليم العالي, و الثاني حول: دور الإعلام في تحسين نوعية التكوين الجامعي.

الاجراءات المنهجية:

و جاءت هذه الدراسة للتحقق من صحة الفرضية العامة و ما يتعلق بها من فرضيات إجرائية  و صفريةو التي كانت تشير إلى:الفرضية العامة: يساهم الإعلام الجامعي في توجيه الطلبة كموارد بشرية متعلمة اكاديميا و مهنيا بغية تحسين نوعية تكوينهم. أما الفرضية الصفرية المتعلقة بها فتتمثل في:

- لا توجد فروق دالة إحصائيا بين استجابات الطلبة ذكور و اناث حول مدى مساهمة الإعلام الجامعي في توجيه الطلبة أكاديميا و مهنيا بغية تحسين نوعية تكوينهم. 

الفرضيات الإجرائية:

1- يساهم الإعلام في الجامعة في توجيه الطلبة نحو ميادين و تخصصات التكوين بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي.

2-يساهم الإعلام في الجامعة في زيادة قدرة الطلبة على التكيف مع ميادين و تخصصات التكوين بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي.

3- يساهم الإعلام في الجامعة في تحسين أداء الطلبةفي مختلف الميادين و التخصصات بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي.

الفرضيات الصفرية:

1-لا توجد فروق دالة احصائيا بين استجابات الطلبة ذكور واناث حول مدى مساهمة الاعلام الجامعي في توجيه الطلبة نحو ميادين و تخصصات التكوين بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي.

2-لا توجد فروق دالة احصائيا بين استجابات الطلبة ذكور و اناث حول مدى مساهمة الاعلام الجامعي في زيادة قدرة الطلبة على التكيف مع ميادين و تخصصات التكوين بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي.

3-لا توجد فروق دالة احصائيا بين استجابات الطلبة ذكور و اناث حول مدى مساهمة الاعلام الجامعي في تحسين أداء الطلبة في مختلف الميادين و التخصصات بغيةتحسيننوعيةالتكوينالجامعي.

تم تطبيق فرضيات الدراسة ميدانيا على عينــة من الموارد البشرية الجامعية (الطلبة) جاءتحديدها بطريقة طبقية عشوائية حيث قسم مجتمع الدراسة إلى 4 أقسام بيداغوجية من طلبة السنة الثالثة: أدب عربي، رياضيات و إعلام آلي، علوم و تقنيات، علوم المادة. قدر حجم المجتمع الأصلي للدراسة بـ:384 فردا.و تم توزيع أداة الدراسة النهائية على عينة قدرت بـ:120 فردا حيث يمثلون نسبة 31%من المجتمع الأصلي. و تم الاعتماد على المنهج الوصفي في هذه الدراسة لأنه الانسب لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا الموضوع. كما تم الاعتماد على أداتي المقابلة و الاستمارة  في جمع البيانات من المبحوثين كالتالي:

·    المقابلة:(استعملت فقط في الدراسة الاستطلاعية)  و كان الغرض منها جمع البيانات الخاصة بالإعلام الجامعي من المسؤولين عن بعض مصادر الإعلام في الجامعة و هم على التوالي:

 - مسؤول خلية المتابعة لنظام  ل.م.د.

- مسؤول نيابة رئاسة الجامعة للتكوين العالي والتكوين المتواصل والشهادات.

- مسؤول مركز الأنظمة وشبكات الإعلام الآلي.

- مسؤول خلية الإعلام والاتصال.

- مسؤول مصلحة النشاطات الثقافية والرياضية.

- مسؤولي المنظمات الطلابية.   

*الاستبيان: بعد حساب كل من صدق و ثباتالاستبيان و التأكد من أنه يقيس ما أعد له، اشتمل في صياغته النهائية على المحاور التالية:

محور البيانات الشخصية، و محور التوجيه، - محور زيادة القدرة على التكيف. - محور تحسين الاداء.

بعد أن قمنا ببناء استبيانالدراسة في شكله النهائي انطلاقا من جملة  المقابلات التي قمنا بها مع بعض الطلبة من جهة،و بعض المسؤولين على بعض مصادر الإعلام في الجامعة من جهة أخرى، أفادت هذه المقابلات في بناء المحاور النهائية للاستبيان، و بعد التأكد من صدقه و ثباته تم توزيعه على أفراد عينة البحث من طلبة التخصصات المذكورة سابقا ذكورا و إناثا و الذي بلغ عددهم 120طالب و لم يتم استرجاع العدد الكامل للاستبيانات و تم استرجاع 113 استبيان فقط و هذا بسبب عدم تجاوب بعض أفراد العينة معنا و امتناعهم عن الإجابة عن الأسئلة المطروحة في الاستبيان، و عدم إرجاع البعض الأخر من أفراد العينة للاستبيانات التي أخذوها.

و تجدر الإشارة هنا إلى أن عملية التوزيع تمت في ظروف حسنة بفضل التسهيلات و المساعدات التي تلقيناها من قبل رؤساء الاقسام الأربعة. و للتوضيح أكثر فقد تم توزيع الاستبيانات على الطلبة أثناء فترة الامتحانات بتسليمها إلى الطلبة في بداية الامتحان لنكون في انتظارهم بعد انتهاء الامتحان من اجل استرجاعها بعد ملئها.حيث أشرفنا شخصيا على تسليم الاستبيانات للأساتذة و استرجاعها بشكل مباشر من الطلبة فور الانتهاء من الإجابة عن أسئلتها.و بعد استرجاعها قمنا بتفريغها و تبويبها في جداول بهدف الإجابة على إشكالية الدراسة، و للتحقق من صحة الفرضيات أو عدم صحتها حتى يتم قبولها أو رفضها. و من اجل ذلك سنقوم بعرض و تحليل نتائج الفرضيات الاجرائيةوالصفرية  و منها نقوم  بعرض و بتحليل و مناقشة نتائج الفرضية العامة و التي مفادها:أن الإعلام الجامعي يساهم في توجيه الطلبة كموارد بشرية اكاديميا و مهنيا بغيةتحسيننوعيةالتكوينالجامعي.

عرض و تحليل نتائج الدراسة:

البنود

الاجابات

التكرارات

النسب المئوية%

قيمة ك2 الحسابي

قيمة ك2 الجدولي

الافراد

نعم

لا

نعم

لا

مدى تلقي الطالب للإعلام الكافي حول النظام التعليمي الذي يتكون وفقه.

ذكور

12

33

26.66

73.33

0.33

3.84

إناث

22

46

32.25

67.64

المجموع

34

79

30.08

69.61

مدى علم الطلبة بمختلف المصادر الإعلامية بالجامعة.

ذكور

10

35

22.22

77.77

7.14

3.84

إناث

32

36

47.05

52.94

المجموع

42

71

37.16

62.83

مدى اتصال الطلبة ببعض المصادر الإعلامية في الجامعة.

ذكور

12

33

26.66

73.33

2.47

3.84

إناث

28

40

41.17

58.82

المجموع

40

73

35.39

64.60

مدى فعالية مصادر الإعلام الجامعي في إعلام و توجيه الطلبة نحو مسارهم الدراسي .

ذكور

12

33

26.66

73.66

18.17

3.84

إناث

22

46

32.35

67.64

المجموع

34

79

30.08

69.91

مدى مساهمة الإعلام في الجامعة  في توجيه الطالب نحو المسار الدراسي الذي يرغب فيه.

ذكور

15

30

33.33

66.66

4.46

3.84

إناث

36

32

52.94

47.05

المجموع

51

62

45.13

45.86

مدى مرافقة الإعلام الجامعي للطالب طيلة مساره الدراسي.

ذكور

09

36

20

80

3.05

3.84

إناث

24

44

35.29

64.70

المجموع

33

80

29.20

70.79

مدى وجود مصالح خاصة لإعلام وتوجيه الطلبة حول عالم الشغل.

ذكور

03

42

6.66

93.33

0.79

3.84

إناث

08

60

11.76

88.23

المجموع

11

102

9.73

90.26

جدول رقم 01:عرض نتائج محور التوجيه:

تشير النتائج الكمية الموضحة في هذا الجدولإلى النقاط التالية مرتبة حسب تسلسل بنود المحور الأول:

توفر الجامعة للطلبة الملتحقين للدراسة بالجامعة لأول مرة(الجدد) إعلام خاص بهم ولكنه غير كافي ولا يساعدهم على اكتساب المعلومات الكافية حول نظام التعليم و الميادين التكوينية، فمن المفروض أن تساهم مصادر الإعلامالجامعي في تفعيل دور الإعلام حول ذلكـ خاصة في هذه المرحلة ـ حتى تسهل عليهم عملية الاندماج فيه، كما يجب على الطلبة الاعتماد على أنفسهم في تحصيل المعلومات والمشاركة في تفعيل دور الإعلام. ونشير في هذا الصدد أنه أثناء قيامنا بمقابلات مع بعض المسؤولين على مصادر الإعلام في الجامعة أكدوا على أنهم يقومون بدورهم في محاولة إيصال المعلومات الكافية للطلبة بمختلف الوسائل.

إن غياب الإعلان عن مختلف مصادر الإعلام الجامعي وعدم علم الطلبة بها يعود إلى عدم قيام الجهات المعنية بدورها الإعلامي الكافي حول هذه المصادر حتى يتسنى للطلبة الاتصال بها والاستعلام منها عن كل ما يشغلهم في مسارهمالتكويني بالجامعة من جهة، وعدم تكليف الطلبة أنفسهم عناء البحث عن هذه المصادر من جهة أخرى.

أنه بالإضافة إلى غياب الإعلان عن مصادر الإعلام في الجامعة نجد أيضا غياب الوعي عند  الطلبة؛ وذلك أنهم لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن المعلومات لتحقيق النجاح والاستفسار عما يشغلهم حول التخصصات أو كيفية التوجه إليها وإنما يرضون بما يقدم لهم فقط.

بما أن هذه المصادرغير ظاهرة بالشكل الكافي وغير معلن عنها فإن مدى قيامها بدورها لا يكون بالشكل الكافي والمرغوب فيه في إيصال كل المعلومات المتعلقة بالمسار الدراسي و المهني للطلبة و التي تعتبر مجهولة بالنسبة لهم. في حين نجد أن المسؤولين عن بعض المصادر الإعلامية في الجامعة لديهم علم بمختلف مصادر الإعلام الأخرى والتي تقوم بدورها الإعلامي حتى وإن كان دور غير فعال، فهذه المصادر معلومة بين هؤلاء المسؤولين في حين تبقى مجهولة عند الطلبة.

عدم مساهمة الاعلام في توجيه الطالب نحو المسار الدراسي الذي يرغب فيه يعود إلى السيرورة البطيئة لتدفق المعلومات في الجامعة والتي لاتساعد الطلبة ولا تعمل على إعطائهم كل المعلومات حول مختلف الشعب والتخصصات التي يدرسونها والتي يرغبون فيها، اللهم إن كان ذلك في الأيام الإعلامية والحصص التوجيهية في بداية السنة الدراسية، إضافة إلى إرسال الجامعة لخبراء وأساتذة متمكنون من معلوماتهم للثانويات من أجل إعلام تلاميذها حول ميادين التكوين و التخصصات المتعلقة بها.

عدم مرافقة الاعلام الجامعي للطالب طيلة مساره الدراسي ينم عن ضعف قنوات الإعلام والاتصال داخل الجامعة خاصة في مجال المرافقة البيداغوجية حيث أنه من المفروض أن يكون الطالب قادرا على الإجابة على أي سؤال يواجهه في تكوينه ضمن تخصص معين من أجل إتمام مشواره الدراسي بنجاح، ولابد أن يكون الإعلام ذو مرونة في تقديم المعلومات حتى يسهل عملية تعايش الطلبة مع كل المستجدات في مجال تكوينه العلمي.

المراصد غائبة تماما عن الجامعة، فهذه المصالح مهمة جدا لو كانت موجودة وهي من أهم مصادر الإعلام  الخاصة

بعالم الشغل، في الجامعة حيث أنها تقدم معلومات للطلبة حول عالم الشغل وحول اختصاصاتهم وما يتطلبه سوق العمل وما يجب القيام به؛ فهي توجههم مهنيا. ولأهمية هذا المصدر نجد بعض الدول والبلدان المتطورة كفرنسا مثلا طبقت هذه المصالح على أرض الواقع من خلال مجموعة من الخبراء الذين يصلوا بالطلبة المتخرجين وليتعرفوا على علاقتهم بعالم الشغل و لجمع المعلومات اللازمة وتزويد الجامعة بها من أجل ربطها اكثر بعالم الشغل ومن ثم تزويد طلبتها بهذه المعلومات التي تحدد مصيرهم المهني، إذن الجامعة مسؤولة عن غياب هذا المصدر الأساسي في تزويد الطلبة بالمعلومات المتعلقة بعالم الشغل بصفة عامة وحول علاقة المسالك التكوينية بعالم الشغل بصفة خاصة.

جدول رقم 02:عرض نتائج محور زيادة القدرة على التكيف.

البنود

الاجابات

التكرارات

النسب المئوية%

قيمة ك2 الحسابي

قيمة ك2 الجدولي

الافراد

نعم

لا

نعم

لا

مدى مساهمة المعلومات المقدمة للطلبة في إشباع حاجاتهم للنجاح في الدراسة.

ذكور

10

35

22.22

77.77

4.98

4.83

إناث

29

39

42.64

57.35

المجموع

39

74

34.51

65.48

مدى مساهمة وسائل الإعلام في زيادة الرغبة عند الطلبة للدراسة وفق ما تخصصوا فيه.

ذكور

10

35

22.22

77.77

4.98

4.83

إناث

29

39

42.64

57.35

المجموع

39

74

34.51

65.48

مدى حضور الطالب لملتقيات أو ندوات حول مختلف الشعب و التخصصات المتوفرة.

ذكور

26

19

57.77

42.22

24.67

4.83

إناث

65

03

95.58

4.41

المجموع

91

22

80.53

19.46

مدى اعتقاد الطلبة بمساهمة هذه الملتقيات في تأقلم الطالب مع البرنامج الدراسي.

ذكور

23

22

51.11

48.88

3.09

4.83

إناث

46

22

67.64

32.35

المجموع

69

44

61.06

38.93

مدى توفر الأستاذ المرافق في مجال دراستك.

ذكور

05

40

11.11

88.88

0.09

4.83

إناث

09

59

13.23

86.76

المجموع

17

99

12.38

87.61

اعتقاد الطلبة بمدى مساهمة الأستاذ المرافق في تعريف الطالب  بقدراته.

ذكور

26

19

57.77

42.22

0.11

4.83

إناث

37

31

54.41

45.58

المجموع

63

50

55.75

44.24

مدى سهولة عملية تقديم المعلومات من طرف مصادر الإعلام في الجامعة.

ذكور

09

36

20

80

0.36

4.83

إناث

17

51

25

75

المجموع

26

87

23

77

مدى قدرة الطلبة على استيعاب المعلومات التي يتلقونها من مصادر الإعلام الجامعي.

ذكور

25

20

55.55

44.44

0.36

3.83

إناث

38

30

55.88

44.11

المجموع

63

50

55.75

44.24

تشير النتائج الكمية الموضحة في هذا الجدول إلى النقاط التالية مرتبة حسب تسلسل بنود المحور الثاني:

هذه النسبة الكبيرة من الطلبة الذين أجابوا بلا تؤكد أن الإعلام لا يساعدهم في إشباع حاجاتهم للنجاح في الدراسة, فالطالب يحتاج إلى نجاح ويحتاج إلى محفزات تساعده على ذلك من بينها تعرفه على كل ما يدور حول وفق تكوينه في ميدان أو تخصص معين, وخاصة عن القوانينالمتجددة والمتغيرة وغير المفهومة على حد تعبير الطلبة فيما يخص التوجه إلى ميدان أو تخصص دون الاخر.

وسائل الإعلام في الجامعة لا تقوم بدورها الكافي في زيادة الرغبة عند الطلبة للنجاح والاستمرار في الدراسة وتقويتها من خلال كل ما يفترض منها أن تقدمه لهم لترغيبهم في الدراسة أكثر و التأقلم مع ميادين تكوينهم، خاصة وأن التكوين الجامعي يحتوي على هيكلة بسيطة واضحة القراءة وتقتصر على ثلاث شهادات،إذن لابد للإعلام في الجامعة أن يوضح كل ما يتعلق بمجالات التكوين،المسارات النموذجية،إضافة إلى شرح الوحدات التعليميةوالأرصدة وكل ما له علاقة بنظام التكوين الجامعي.

حضور الطلبة لهذه الملتقيات والندوات يعني اتصال مصادر الإعلام بالطلبة من خلال وسائل ونشاطات مثل هذه الملتقيات والندوات ولن يتم اتصال الطلبة بها إلا إذا كان هناك إعلام حولها وتعرض الطلبة لهذا الإعلام سواء من طرف المصادر الإعلامية نفسها أو من طرف الطلبة أنفسهم أو من طرف أساتذتهم. إضافة إلى تغطية هذه الملتقيات والندوات من خلال مجلة الجامعة لمن لم يحضر، فيتعرف على محاورها ومضمونها ولو بطريق مختصرة وغير مباشرة وهذا يشير إلى تناقض إجابات الطلبة أنفسهم حول عدم تلقيهم للإعلام وهم يقرون من خلال هذه النتائج بتلقيهم للإعلام بالتحاقهم بهذه الملتقيات الإعلامية.

مساهمة هذه الملتقيات في تأقلم الطالب مع البرنامج الدراسي، وهذا تصريح من الطلبة على أن الإعلام في الجامعة رغم عدم كفايته إلا أنه يحتوي على وسائل ونشاطات ذات كفاءة في مساعدة الطالب على التكيف الدراسي من خلال ما يقدم في هذه الملتقيات من مساعدة الطالب على فهم طرق العمل الخاصة بالجامعة، كذلك إلقاء المحاضرات للطلبة حول مختلف البرامج والسماح للطلبة بمناقشة هذه البرامج والاستفسار عن الأمور التي تشغلهم وذلك بكل حرية مع المسؤولين والطلبة القدامى والأخصائيين.

عدم تطبيق الجامعة لمبدأ مهم من مبادئ نظام التكوين الجامعي ألا وهو مبدأ المرافقة هذا المبدأ الذي يعتمد عليه حتى يسهل على الطالب اختيار مساره الدراسي وتعليمه تقنيات البحث عن المعلومة وكيفية الاستفادة منها. كذلك إعلامه عن المعايير الموجودة بين تخصصات المجال الواحد، فهذا الدور المهم للأستاذ المرافق يتطلب من الجامعة أن تعطيه الاعتبار الكافي وتجسده على أرض الواقع.

نسبة كبيرة من الطلبة أجابوا بالإيجاب بالرغم من عدم وجود الأستاذ المرافق إلا أن الطلبة على علم بالدور الذي يفترض منه أنيقوم به. وهذا يعني أن الطلبة على وعي بضرورة وجود هذا المرافق الذي يساعدهم ويحفزهم على النجاح ويدفعهم لاكتشاف قدراتهم من ثم محاولة تطويرها وبالتالي تحقيق النجاح والتكيف الدراسي بصورة جيدة. 

مصادر الإعلام في الجامعة لا تعمل على تسهيل عملية منح المعلومات للطلبة، والخوف من إيجاد عوائق تقف في طريقهم من أجل البحث عن المعلومة وطريقة تحصيلها وهذا ربما يؤدي بالطلبة إلى العزوف عن الاتصال بمصادر الإعلام في الجامعة وتخوفهم من عدم تجاوبها معهم إذن هناك معلومات ولكن لا تقدم بطريقة سهلة.

عدد لا بأس به من الطلبة لديهم القدرة على استيعاب المعلومات المقدمة من طرف مصادر الإعلام وهذا ربما يرجع إلى طبيعة المعلومات المقدمة (الإعلانات عن الملتقيات مثلا أو نقاط الامتحانات...الخ)،أو قد يعود السبب إلى قابلية الطلبة ووعيهم بضرورة التعرف على كل المعلومات الخاصة بتكوينهم حتى يتمكنوا من تحقيق التكيف الدراسي.

جدول رقم03:عرض نتائج محور تحسين الاداء.

البنود

الاجابات

التكرارات

النسب المئوية%

قيمة ك2 الحسابي

قيمة ك2 الجدولي

الافراد

نعم

لا

نعم

لا

عمل وسائل الإعلام في الجامعة على إزالة التخوف عند الطالب من الفشل الدراسي.

ذكور

25

20

55.55

44.44

0.23

3.84

إناث

41

27

60.29

39.70

المجموع

66

47

58.40

41.59

مساهمة مصادر الإعلام في الجامعة في دفع الطالب للاهتمام بالدراسة.

ذكور

25

20

55.55

44.44

0.1

3.84

إناث

40

28

58.52

41.17

المجموع

65

48

57.25

42.47

مساهمة وسائل الإعلام في الجامعة في زيادة استعداد الطالب للتكوين و الدراسة في الجامعة.

ذكور

20

25

44.44

55.55

0.06

3.84

إناث

32

36

47.05

52.94

المجموع

52

61

46.01

53.98

مساهمة وسائل الإعلام في إكساب الطالب مهارات دراسية تجعله يحسن من أدائه الدراسي.

ذكور

17

28

37.77

62.22

0.87

3.84

إناث

33

35

48.52

51.47

المجموع

50

63

44.24

55.75

مساهمة وسائل الإعلامفي الجامعة على رفع المستوى العلمي والفكري لطالب الجامعة.

ذكور

18

27

40

60

0.0007

3.84

إناث

27

41

39.70

60.29

المجموع

45

68

39.82

60.17

مساعدة مصادر الإعلام الجامعي في تكوين المفهوم الايجابي للطالب عن ذاته.

ذكور

20

25

44.44

55.55

0.16

3.84

إناث

33

35

48.52

51.47

المجموع

53

60

46.90

53.09

مساهمة وسائل الإعلام في الجامعة في إدراك الطالب لكيفية الدراسة بميادين التكوين.

ذكور

29

16

64.44

35.55

1.84

3.84

إناث

35

33

51.47

48.52

المجموع

64

49

56.63

43.26

مدى تعرف الطالب على طرق الانتقال من مستوى لآخر.

ذكور

26

19

57.77

42.22

0.46

3.84

إناث

35

33

51.47

48.52

المجموع

61

52

53.98

46.01

مساعدة مصادر الإعلامالجامعي  الطلبة على التعرف على طرق الانتقال.

ذكور

18

27

40

60

3.86

3.84

إناث

33

35

48.52

51.47

المجموع

51

62

45.13

54.86

مساهمة وسائلالإعلام في الجامعة في الحد من ظاهرة الرسوب.

ذكور

13

32

28.88

71.11

2.18

3.84

إناث

29

39

42.64

57.35

المجموع

42

71

37.16

62.83

مساهمة الإعلام الجامعي في تحسين نوعية التكوين وفق نظام ل.م.د.

ذكور

20

25

44.44

55.55

0.001

3.84

إناث

30

38

44.11

55.58

المجموع

50

63

44.24

55.75

تشير النتائج الكمية الموضحة في هذا الجدول إلى النقاط التالية مرتبة حسب تسلسل بنود المحور الثالث:

 -أن نسبة كبيرة من الطلبة أكدت على أن وسائل الإعلام في الجامعة تعمل على إزالة التخوف عند الطلبة من الفشل الدراسي، وهذا من خلال ما تقوم به هذه المصادر من إعلام حول كيفية الدراسة والنجاح بصفة خاصة ولو كان بشكل قليل، وهذا من خلال الأيام التحسيسية والتوعوية للطلبة و التعريف بطرق الانتقال من طور لآخر.

 - الإعلام الجامعي يقوم بدفع الطلبة للاهتمام بالدراسة من خلالقيامه بدوره في ذلك ومساعدة الطلبة على حب الدراسة والاهتمام بأمورهم الدراسية وتبيان أن هذا الاهتمام والرغبة في التكوين يساعدهم على النجاح.

 -مصادر الإعلام في الجامعة لا تقوم بالدور الكافي في ما يخص زيادة استعداد الطلبة للتكوين و الدراسة الجامعية فبما أنها تقوم بدفعهم للاهتمام بالدراسة وفق نظام التكوين فمن المفروض أنها تساهم في زيادة استعدادهم للدراسة به، إذن هناك تناقض في إجابات الطلبة بين هذا السؤال والسؤال الذي سبقه فاستجابة الطلبة على السؤال السابق بنعم في حين استجابتهم على هذا السؤال كانت بلا.

 -هناك عدة مهارات كان على المصادر الإعلامية في الجامعة أن تقدمها للطلبة من بينها نذكر مثلا : مهارات البحث في الانترنت، تدريب الطلبةعلى مهارات حل المشكلات و تفسيرها و البحث عن أسبابها.وهناك أيضا مهارات أخرى لابد من الإعلام أن يقدمها للطلبة و يفسرها  و يشرحهاحتى يستفيدوا منها في مسارهم الدراسي و العلمي.

 -الإعلام ليس له علاقة كبيرة مع رفع مستوى الطالب العلمي و الفكري.أو بالأحرى نقول انه لا يؤدي دوره  في ذلك  ولا يساهم في زيادة نجاح الطالب و قدرته على التأقلم مع البرنامج الدراسي و تطوير قدراته العلمية و الفكرية و هذا ما اشرنا إليه في عرضنا لنتائج الأسئلة السابقة .

- عدم مساهمة الإعلام الجامعي في تكوين المفهوم الايجابي للطالب عن ذاته و طرد الأفكار السلبية المتعلقة بنظامالتكوين كما لا يساهم في صنع الطالب  القادر على التأقلم مع التخصصات و مع المستجدات بالرغم من كل الصعوبات التي تواجه  الطلبة في التكوين.

 -معظم الطلبة يعرفون و يدركون كيفية الدراسة و الانتقال إن قلنا أن الإعلام قام بدوره في هذه النقطة فإننا نقول أيضا انه وان لم تكتسب هذه المعلومات الخاصة بكيفية الدراسة بقيام الإعلام بدوره في الجامعة فإنها تكتسب بالممارسة خاصة و أننا بصدد رصد أراء طلبة التخرج حول الموضوع و بالتالي لديهم رصيد معرفي و معلوماتي حول ميادينالتكوين و لو كان قليلا.

 - جل الطلبة تعرفوا على طرق الانتقال،و بالرغم من ذلك نلاحظ وجود نسبة لابأس بها منهم لم يتعرفوا على هذه الطرق بالرغم من أنهم على أبواب التخرج فكيف لهم أن يجهلوا ذلك فيبقى السؤال محيرا حول هؤلاء الطلبة. و بالتالي يفترض أنهم يعلمون طرق النجاح و الدراسة و لو بالممارسة كما ذكرنا سابقا. إذن فجهل الطلبة لهذه الطرق و عدم فهمهم لكيفية الانتقال و النجاح أو الرسوب قد يؤدي بهم إلى أن يكونوا ضحايا لجهلهم.

 -عدم قيام مصادر الإعلام في الجامعة بدورها في هذه المرحلة بالذات و التي يعتبرها الطلبة مرحلة مهمة جدا من مراحل تكوينهم و هي نسبة كبيرة أجابت بلا و بالتالي قد تكون معرفتهم بهذه الطرق كما اشرنا إليه في السؤال السابق  من خلال الممارسة طيلة مرحلة التدرج و هي ثلاث سنوات ، أو من خلال الاجتهاد الشخصي لبعض الطلبة الذين لديهم فضول علمي و يسعون إلى معرفة الأساس في نجاحهم و الطريقة المتبعة في انتقالهم و ذلك باتصالهم بالمصادر الإعلامية الموجودة على مستوى الجامعة و يبقى التناقض موجود في اجابات الطلبة بين كل سؤال و اخر.

 -وسائل الاعلام في الجامعة لا تساهم في الحد من ظاهرة الرسوب و قد يعود السبب  في ذلك أيضا إلى جهل الطلبة لكيفية الانتقال بهذا النظام و بالتالي يتسبب ذلك  في زيادة نسبة الرسوب.

 -أن عدم مساهمة الإعلام الجامعي في تحسين نوعية التكوين ربما يعود السبب في ذلك حسب رأي الباحثة إلى النظرة السلبية للطلبة حول ميادين التكوين أو التخصصات التي يدرسون وفقها و هم لا يرغبون بها, و قد يرجع السبب كذلك إلى عدم تفعيل دور الإعلام من طرف مصادره المعنية بذلك والجهات المسؤولة عنه.ولذلك من المفروض أن يساهم في تغيير أراء الطلبة  فيكون تأثيره عليهم تأثيرا ايجابيا.

مناقشة النتائج:

بعد عرض النتائج المتعلقة بالفرضيات الإجرائية والفرضيات الصفرية المتعلقة بها وتفسيرها ومناقشتها في ضوء النتائج توصلنا إلى عدم تحقق الفرضية العامة والمتمثلة في مساهمة الإعلام الجامعي في توجيه الطلبة أكاديميا و مهنيا بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي؛ وهذا بعدم تحقق فرضيتن إجرائيتين وتحقق نوعا ما في فرضية واحدة والمتمثلة في مساهمة الإعلام الجامعي في زيادة قدرة الطلبة على التكيف مع مختلفميادين التكوين و تخصصاتها، فيما يخص الفرضية الصفرية العامة والمتمثلة في عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات الذكور والإناث حول مدى مساهمة الإعلام الجامعي في توجيه الطلبة أكاديميا و مهنيا بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي، فنجد أن هذه الفرضية قد تحققت وهذا بتحقق الفرضيات الصفرية الثلاثة، إذن أراء الطلبة في هذه الدراسة مرتبطة بمدى اطلاعهم على محتوى ميادين التكوين و التخصصات؛ وعلى الكم المعلوماتي الذي بحوزتهم، سواء من ناحية التوجيه أو القدرة على التكيف أو فيما يخص تحسين أدائهم، وهذا ما ينعكس على الدور الذي تقوم به المصادر الإعلامية في الجامعة، خاصة في عدم تفعيل دورها بالنسبة للاتصال بالطلبة في حين نشير إلى أن هذه المصادر لديها علم ببعضها البعض حيث أن بعضها يعمل بالتنسيق مع المصادر الإعلامية الأخرى سواء داخل الجامعة أو خارجها،وهذا يؤدي بنا إلى القول أن هناك تواصل كبير بين هذه المصادر واتصال فيما بينها، في حين أن دورها بالنسبة للطلبة يبقى محدود وغير فعال وتأثيره غير إيجابي، وتقوم هذه المصادر الاعلامية و على رأسها نيابة رئاسة الجامعة كنموذج  و التي تعتبر المصدر الاعلامي الاول حسب رأي مسؤول هذا المصدر الاعلامي و الذي أجرينا معه مقابلة بــ:

"- تنظيم الايام الاعلامية لفائدة تلاميذ الطور الثالث ثانوي بالتنسيق مع مديرية التربية على مستوى الولاية من خلال وضع برنامج يغطي كل ثانويات الولاية؛ عادة ما يتم ذلك في الاسبوع الثاني من شهر أفريل لكل سنة. يشرف على العملية نخبة من اساتذة الجامعة الذين لديهم خبرة و المام واسع في مجال ميادين التكوين و التخصصات.

- طبع مطويات خاصة توزع من طرف الاساتذة المؤطرين على تلاميذ الطور الثالث.

 -تنظيم أيام إعلامية لفائدة الطلبة الجدد(المتحصلين على شهادة البكالوريا) تكون خلال مرحلة التسجيل الاولي من خلال: الابواب المفتوحة, ملصقات حائطية...الخ تعرف بكل المرافق و الكليات و الاقسام، الشعب و التخصصات الموجودة على مستوى الجامعة موازاة مع ذلك تنشيط حصص اعلامية حول عملية  التسجيل الاولي لحاملي البكالوريا باستخدام جهاز الدتاشو.

- تنظيم حصص اعلامية إذاعية لتبسيط المعلومة أكثر لسكان الولاية(حصص اسبوعية في بداية الدخول الجامعي).

 -تنظيم أيام اعلامية محلية, جهوية و وطنية خلال السنة الدراسية (ملتقيات, ندوات) من اجل التعريف اكثر بميادين التكوين الجامعي."(نيابة رئاسة الجامعة، 2009).

كما نجد أن نتائج هذه الدراسة تتوافق مع نتائج المقابلات الاخرى التي اجريت مع مسؤولين اعلاميين اخرين؛ و التي أشارت في معظمها إلى أن سيرورة الاعلام و التوجيه بالجامعة بطيئة و متذبذبة نوعا ما، كما أن تأثير وسائل الاعلام ضعيف و غير فعال في زيادة قدرة الطالب على التحصيل الدراسي و الحد من ظاهرة الرسوب و الجامعة تلعب دور اعلامي طفيف فقط في ما يخص تحضير الطلبة اعلاميا من خلال الايام التحسيسية في بداية السنة الجامعية و هذا ما سوف يؤثر سلبا على نوعية التكوين الجامعي.

و نجد أيضا نتائج هذه الدراسة تتفق مع نتائج دراسات كل من (لونيس علي وتغليت صلاح الدين، 2005) وتتفق نوعا ما مع دراسة (دليلة معارشة، 2007) فيما يخص فقدان الطالب للحافز للدراسة نتيجة غياب المعلومات الكافية عن المستقبل المهني وهذا ما يؤدي بنا إلى التأكيد على المصدر الإعلامي الغائب عن الجامعة (المراصد) والذي تطرقنا له في الجانب النظري من دراستنا هذه، إضافة إلى افتقاد الطالب للتوجيه الأكاديمي المناسب سواء عند اختيار القسم الذي يود الدراسة فيه أو عند مواجهة مشكلات دراسية، نجد أيضا نتائج الدراسة الحالية تتوافق مع نتائج دراسة (وردة تغليت، 2005) وتتفق مع نتائج الدراسة التي قامت بها (خلية التنشيط والإعلام، 2007) والتي قامت بها نيابة مديرية الاتصال بجامعةقاصدي مرباح بورقلة، أما الدراسات السابقة الأخرى فهي تتفق معها في متغير تحسين نوعية التكوين الجامعي. و يبقى الاختلاف بين هذه الدراسة و الدراسات سابقة الذكر في كيفية تناول و طرح كل باحث لمشكلة دراسته و أيضا في الاهداف المراد تحقيقها من كل دراسة؛ دون أن ننسى المجال الزمني و المكاني و البشري الخاص بها. ومن خلال تحليلنا و مناقشتنا لنتائج الدراسة تبين لنا تحقق أهداف هذه الدراسة، فتمكنا من التعرف على مدى مساهمة مصادرالإعلام في الجامعة في توجيه الطلبة أكاديميا و مهنيا بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي.و أنهلا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين استجابات الطلبة ذكور و إناث حول مساهمة الإعلام الجامعي في توجيه الطلبة أكاديميا و مهنيا بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي. و انطلاقا من ذلك كانت النتائج تشير إلى أن مساهمة الاعلام الجامعي ذات تأثير غير ايجابي وغير فعال فهي تساهم في تحسين نوعية التكوين الجامعي انطلاقا من الاهتمام بالطالب كمورد بشري من خلال ما توفره له من اعلام و توجيه لتحسين ادائه الدراسي ولكن بدرجة قليلة وغير ملموسة، كما تمكنا من التعرف على أهم مصادر الإعلام في الجامعة من خلال المقابلات التي أجريناها مع المشرفين على هذه المصادر، كما حاولنا في هذه الدراسة استقصاء بعض مصادر الإعلام الغائبة عن الجامعة ذات الدور الإعلامي الفعال فوجدنا في حدود بحثنا مصدر واحد في غاية الأهمية وذو تأثير ايجابي وفعال في توجيه الطلبة مهنيا لو كان موجودا (المراصد) ولكنه وللأسف غائب وغير موجود لأسباب عديدة منها نقص الإمكانيات مثلا، مثلها مثل غياب الوصي وغير ذلك. وبالتالي فإن نتائج الدراسة الحالية تشير إلى ضرورة الاهتمام بالطالب الجامعي كأحد أهم الموارد البشرية الجامعية التي تعتبر من مخرجات الجامعة هذا الاهتمام الذي بدوره يعكس جودة و نوعية التكوين الجامعي المقدم لتلك الموارد البشرية المتعلمة  ذات الطموح في المشاركة و الاندماج في عالم الشغل لتصبح بذلك موارد بشرية عاملة مؤهلة علميا و مهنيا. 

خاتمة:

و اختتم هذه الدراسة ببعض الاقتراحات النابعة من نتائجها:

تسهيل عملية الاتصال من طرف مصادر الاعلام في الجامعة لتسهيل تواصل الطلبة معهم و الاستفادة من المعلومات المقدمة.

العمل على تجسيد المصدر الخاص بإيصال المعلومات المتعلقة بعالم الشغل (المراصد)للطلبة و تفعيل دوره على أرض الواقع بكل جوانبه مع توفير الامكانيات المادية و البشرية اللازمة لذلك، خاصة و أنه أثبت نجاعته في البلدان المتقدمة.

العمل على تطبيق مبدأ الوصاية لما لها من الاهمية في اطلاع الطلبة على مختلف المعلومات التي تساعدهم على تحسين أدائهم الدراسي.

مشاركة الطلبة في تنظيم و تفعيل الملتقيات أو الندوات المقامة من أجل اطلاعهم أكثر على ميادين التكوين و تخصصاتها و كل ما يتعلق بمسارهم الدراسي و المهني على حد السواء؛ و تسهيل تجسيدها على أرض الواقع.

ضرورة تفعيل دور الاعلام الجامعي في التوجيه الاكاديمي و المهني للطلبة الجامعيين و تحسين أدائهم الدراسي و تزويدهم بمهارات تساعدهم على الاندماج في عالم الشغل؛ بغية تحسين نوعية التكوين الجامعي و تطوير المورد البشري المتكون في إطار تكوين جامعي عالي, و هذا ما ينعكس إيجابا عند انخراطه في مؤسسات الشغل التي تعتبره من الموارد البشرية العاملة المؤهلة و المتكونة تكوينا نوعيا عاليا.

جعل هذا البحث انطلاقة لبحوث أخرى في جوانب اخرى من هذا الموضوع.

المراجع:

1- علي امبابي.(2007).الإعلام التربوي المقروء في المؤسسة التعليمية. دار العلم والإيمان للنشر والتوزيع. مصر. ص41.

2- مجلة أصداء جامعة العربي بن مهيدي.(2007).أم البواقي.ع 5.ص20.

3- مجلة منتدى الطالب.(2006) جامعة الحاج لخضر باتنة، ع 3.ص19.

4 - محمد إبراهيم معوض وآخرون.(2007).دراسات إعلامية. دار الكتاب الحديث. ج4. ص 114.

5-أعمال الملتقى الدولي الأول.(2005-2006)نظرة جديدة للتعليم العالي و البحث العلمي بين الضغوطات الداخلية و الاختيارات الذاتية.جامعة العربي بن مهيدي أم البواقي.

6-صيفور سليم.(2005-2006 )تقييم توجهات الجامعة الجزائرية في ضوء تدويل التعليم العالي و العولمة. مذكرة ماجستير. جامعة سطيف.

7-صالح بوشارب مريم.(2000-2001)التكوين الجامعي بين الأهداف و الواقع. مذكرة ماجستير. غ م. جامعة قسنطينة.

8-إبراهيمي سمية.(2005-2006).إصلاح التعليم العالي و البحث العلمي في الجزائر. ملف( ل.م.د) قراءة تحليلية نقدية. مذكرة ماجستير.غ م.جامعة بسكرة.

9-دليلة معارشة.(2007).دور المتغيرات السيكوبيداغوجية في تحديد نوعية التكوين الجامعي. مذكرة ماجستير. جامعة سطيف.

10-خلية التنشيط و الإعلام.(2007).واقع الإعلام و الاتصال داخل الجامعة.ع2.ومضات جامعية.جامعة قاصدي مرباح ورقلة..

11- نيابة رئاسة الجامعة  للتكوين العالي و التكوين المتواصل و الشهادات.(2009). جامعة العربي بن مهيدي أم البواقي.