الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعاتpdf

دراسة ميدانية بجامعات (ورقلة-غرداية-الوادي-بسكرة)

 

 

الطالبة : عبادو خديجة

اشراف :أ.د الشايب محمد الساسي

تخصص علم النفس العمل و التنظيم

كلية العلوم الانسانية و الاجتماعية

جامعة قاصدي مرباح ورقلة (الجزائر)

ملخـص الدراسة:

استهدفت الدراسة الحالية الكشف عن مستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات بالجزائر،و ما مدى اختلاف هذا المستوى تبعا لمتغير التخصص والرتبة والأقدمية ومكان العملولتحقيق أهداف هذه الدراسة، اعتمدت الباحثة على :أداة "بورتر" لقياس مستوى الولاء التنظيمي وتحتوي 14 بندا منها 3 فقرات سلبية.وبعد التحقق من صلاحية الأداة ومن صدقها وثباتها، تم تطبيق الدراسة على عينة من الأساتذة تتكون من 447 أستاذا وأستاذة.تم اختيارها بطريقة عشوائية طبقية بولايات ورقلة والوادي وغرداية وبسكرة بالجنوب الجزائري وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

1.   مستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات مرتفع.

2.   لا توجد فروق – ذات دلالة إحصائية – بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف التخصص.

3.   لا توجد فروق – ذات دلالة إحصائية – بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الرتبة.

4.   لا توجد فروق – ذات دلالة إحصائية – بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الأقدمية.

5.   لا توجد فروق – ذات دلالة إحصائية – بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الجامعات .

ABSTRACT:

The present study aimed at detection of level of  organizational loyalty  university professors in Algeria, and how this level differs according to the specialization , the rank,the seniority , and the place of work

To achieve the objectives of this study, the researcher relied on the questionnaire, namely:

- the tool "Porter" to measure the level of organizational loyalty and contains 14 items, including 3 paragraphs negative.

After verifying the validity of the instrument  and Sedk and Thbat, was applied to a sample of the study consists of 447 professors, Professor and professor

Were selected randomly stratified States Ouargla and Ghardaia and El Oued and Biskra in The southern Algeria the study found the following results:

1.    Level of organizational loyalty to the university teachers is high.

2.    There are no differences - statistically significant - between university professors in the level of organizational loyalty depending on specialization.

3.    There are no differences - statistically significant - between university professors in the level of organizational loyalty according to rank.

4.    There are no differences - statistically significant - between university professors in the level of organizational loyalty depending on seniority.

5.    There are no differences - statistically significant - between university professors in the level of organizational loyalty in different States.

مقدمة : إن الولاء في الفكر الإداري المعاصر تعبير يشير بشكل عام إلى مدى الاخلاص والاندماج والمحبة التي يبديها الفرد تجاه عمله، وانعكاس ذلك على تقبل الفرد لأهداف المنظمة التي يعمل بها وتفانيه لها.

وقد عرف بلكنان (Buchanan, 1974) الولاء التنظيمي بأنه ارتباط الفرد القوي والفعال بأهداف المنظمة وقيمها، بغض النظر عن القيم المادية المتحققة منها، وقد فرق بين ثلاثة مرتكزات رئيسية يقوم عليها الولاء التنظيمي : التماثل (Identification) والاندماج (involvement)، والاخلاص (loyalty)  (السعود وسلطان 2009، ص 196)

ومن جهة اخرى نجد أن فعالية الأفراد في التنظيم لا تعتمد فقط على الاعداد والتدريب والتطوير فحسب بل تعتمد بقدر اكبر على درجة ومستوى ولاء هؤلاء الأفراد للتنظيمات التي يعملون بها.

وقد ذكر أوشي في دراسة له : "أن سعي المنظمات لكسب ولاء موظفيها امر مبرر بل ضروري لما يترتب على الولاء من مكاسب كثيرة بالنسبة للمنظمة تتمثل في رضاهم الوظيفي وزيادة قدرتهم على الإبداع والانتاجية، واحترامهم لأنظمة وقوانين العمل"

ويشير الباحثون على أن المنظمات التي يوجد بها ولاء تنظيمي مرتفع تتميز بانتاجية عالية وأداء مالي جيد، وفاعلية تنظيمية  أكثر من المنظمات التي يكون ولاء الموظفين فيها منخفضا            (الفوزان 2003، ص 15)

وفي ظل غياب الدراسات حول هذا الموضوع بالمكتبة العربية، جاءت هذه الدراسة الميدانية إثراء لذلك، والتي سوف نتناول فيها واقع الولاء التنظيمي في الجامعات بورقلة، الوادي، غرداية، بسكرة، وما يرتبط به من عوامل مؤثرة .

1- مشكلة الدراسة ارتبط مفهوم الولاء التنظيمي بمفاهيم العلاقات الانسانية والمدرسة السلوكية في الإدارة وبثقافة المنظمة وغيرها من مفاهيم الإدارة العلمية التي تقدر في المقام الأول العنصر البشري في المنظمات.

وقد اكد العديد من العلماء ان فعالية المنظمة تكمن في القدرة على الاحتفاظ بالعاملين لديها من خلال اشباع حاجاتهم وتلبية رغباتهم عن طريق ايجاد مناخ تنظيمي ملائم وسليم وخلق الولاء التنظيمي لدى هؤلاء، إن اتباع النهج الإداري السليم المعتمد على المنهجية العلمية من سياسات و أنظمة وحوافز، كل ذلك يعتبر من الأدوات القادرة على المساهمة في خلق ما يعرف بالولاء للمنظمة، فقدرة الإدارة على تنمية روح الولاء والإخلاص والكفاءة عند الأفراد والعمل على تثمين انظمة الرواتب والمكافآت سيؤدي بصورة حتمية الى نجاح واستمرار المنظمة لماله من تأثير مهم في كثير من سلوكيات الأفراد وماله من انعكاسات على الفرد والمنظمة على حد السواء (تير 2002، ص 62)

يرى أميل دور كايم في كتابه تقسيم العمل الاجتماعي المنظمة كالأسرة يسودها الوئام والولاء بين افرادها غير انه اكد على ان العلاقة داخل المنظمات قد تكون موضوع خلاف بسبب طبيعته العلاقة بين المديرين والموظفين، ويرى أنه يمكن التحكم في هذا الخلاف من خلال القواعد والإجراءات المعمول بها داخل المنظمة والتي تسهل عملية الانسجام والتجانس بين اعضاء المنظمة                                                             (الأكحلي 2010، ص 02)

وأكد الشلوي (2005) بأن النظام الإداري الياباني وكذلك الكوري إمتاز بالتأكيد على الولاء المطلق للرؤساء والمنظمات من خلال السياسات والإجراءات المحققة للأهداف وذلك على عكس الإدارة الأمريكية والتي تؤكد على الربحية والفردية والمنافسة, في حين ذكر غياث (2010) أن المؤسسات بالدول النامية تعرف صعوبات متعددة ومتشابكة إلا أن  أغلبها ناتج عن صعوبات تسيير الموارد البشرية وذلك ناتج عن غياب قيم ثقافية صناعية تتماشى مع متطلبات التنظيمات الحديثة وفشل المسيرين في فهم  دوافع العمال وإيجاد أساليب للتسيير مسايرة للواقع القيمي للمجتمع.

ونظرا لأهمية الموضوع وحساسيته وأهمية الدور الذي تؤديه الجامعات في تنمية المجتمعات البشرية وصنع حاضرها والتخطيط لمعالم مستقبلها فقد جرتنا الحاجة الى الكشف عن واقع الولاء التنظيمي بجامعاتنا والعوامل المرتبطة به من خلال الإجابة عن التساؤلات التالية:

1-  ما مستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات؟

2-  هل يختلف مستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات باختلاف تخصصهم؟

3-  هل يختلف مستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات باختلاف رتبهم العلمية؟

4-  هل يختلف مستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات باختلاف الأقدمية؟

5-  هل يختلف مستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات باختلاف الجامعات؟

2- فرضيات الدراسة: من خلال الطرح المتضمن في إشكالية الدراسة وتساؤلاتها يمكن صياغة الفرضيات الآتية، والتي تسعى هذه الدراسة للإجابة عنها:

1.   مستوى الولاء التنظيمي منخفض لدى أساتذة الجامعات.

2.   توجد فروق ­ ذات دلالة إحصائية­ بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف تخصصهم.

3.    توجد فروق ­ ذات دلالة إحصائية­ بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف رتبهم العلمية

4.   توجد فروق ­ ذات دلالة إحصائية ­ بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الأقدمية

5.   توجد فروق ­ ذات دلالة إحصائية ­ بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الجامعات.

3- أهداف الدراسة   تهدف هذه الدراسة إلى الإجابة عن التساؤلات المطروحة، أي التعرف عن مستوى الولاء التنظيمي لأساتذة الجامعات، وما مدى اختلاف هذا المستوى تبعا لمتغير التخصص والرتبة العلمية والأقدمية و الجامعات.

4- أهمية الدراسة : تبرز أهمية الدراسة الحالية في اهمية موضوع الولاء التنظيمي الذي يعد أحد المتغيرات المهمة التي تحدد درجة إنجاز الفرد للأهداف، إذ أن الفرد الذي يشعر بمستويات عالية من الولاء التنظيمي للمؤسسة التي يعمل فيها يكون متفانيا في العادة ويبذل قصارى جهده في أداء مهماته وواجباته .

كما تنبثق أهمية هذه الدراسة في كونها تبحث في مثل هذا الموضوع في الجامعات، ذلك انها مؤسسات تربوية وأكاديمية وبحثية تنموية في آن واحد، ومتميزة عن مؤسسات المجتمع الأخرى، ومما لاشك فيه أن أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات من أهم مدخلات العملية التربوية والأكثر قربا من الطلبة الذين يشكلون محور العملية التربوية.

5- المفاهيم الإجرائية للدراسة

الولاء التنظيمي: هو رغبة الأساتذة في البقاء في الجامعات التي يعملون بها، وانتمائهم لها والمحافظة على سمعتها ومصيرها، واعتزازهم بأنهم أعضاء فيها.

ويشير مفهوم الولاء التنظيمي في هذه الدراسة إلى مجموع استجابات الأساتذة محل الدراسة لمقياس الولاء التنظيمي الذي صممه بورتر.

6- الخلفية النظرية للمفاهيم

أ- مفهوم الولاء التنظيمي: مع أن مفهوم الولاء قديم في مجال العلوم الإنسانية، إلا أنه في مجال الإدارة لم يحظ بالاهتمام اللازم إلا بعد ظهور المدرسة السلوكية، والتي أكدت على العلاقات الإنسانية وأهميتها، في مجال المنظمات المختلفة فزاد اهتمام الباحثين في هذا المجال في الستينات والسبعينات من القرن العشرين، حيث كانت الإدارة تطالب بعدم تجزئة ولاء العاملين، بل يجب أن يكون هذا الولاء متمثلا في الانتماء لهذه المنظمات، والإخلاص في العمل، وبذل أقصى جهد لزيادة إنتاجيتها.

إن حداثة الاهتمام بموضوع الولاء التنظيمي في مجال الإدارة كان سببا في قلة الدراسات التي بحثت فيه مما أدى إلى الصعوبة في تحديد مفهومه، فقد تعددت تعريفاته بتعدد الباحثين في هذا المجال، واختلاف مداخل دراسته، ونتائج الدراسات التي تناولته.                                                          (الرواشدة 2007، ص 86) 

- الولاء لغة: يعني العهد، والقرب والنصرة والمحبة والالتزام.                             (تير 2002، ص 62)

والولاء كلمة ذات قيمة عالية، ومعنى سام ونبيل فهو الانتماء (evotion والانتساب (Affiliation وعندما نقول بأن للأبناء ولاء لآبائهم فإن ذلك يعني انتماءهم وانتسابهم وإخلاصهم لهم، والولاء بهذا المعنى ينطوي على الالتزام (Commitment)، والانسجام (Cohesiveness) والجذب (Enticement) تجاه الغير.                                                                                                                          (الرواشدة 2007، ص 86)

- الولاء اصطلاحا:

يعتبر مفهوم الولاء مفهوما قديما تطرق إليه علماء الاجتماع والسلوك في أوقات سابقة حيث حاولوا إعطاء التفسيرات والاجتهادات القائمة على أن الإنسان كائن اجتماعي يعيش مع أفراد في بيئة اجتماعية منظمة تتطلب الحياة فيها التعاون والانتماء والإخلاص للوصول إلى الغايات والأهداف، وقد أشار هؤلاء الباحثون في مجال العلوم الاجتماعية إلى أن الولاء التنظيمي هو امتداد للولاء الاجتماعي المتمثل في مشاعر الفرد وولائه وانتمائه للمجتمع الذي يعيش فيه.                                                                             (اللوزي 2003، ص 118)

ومن أهم التعاريف التي توضح مفهوم الولاء التنظيمي ما يلي: عرف الولاء التنظيمي "بأنه استعداد الفرد على بذل درجات عالية من الجهد لصالح التنظيم، والرغبة القوية في البقاء في التنظيم، وقبول القيم والأهداف الرئيسية للتنظيم".                                                                              (العزاوي وجواد 2010، 426)

-   كما عرفه شيلدون (Shelden) على أنه التقويم الإيجابي للمنظمة، والنية للعمل من أجل تحقيق أهدافها. في حين يرى التو وهريبنك (Allutto, Herbiniak) أن الولاء هو عدم الاستعداد لترك المنظمة بسبب الأجور، أو الوضع الوظيفي، أو الحرية المهنية، أو علاقات الصداقة.                                                                   (الرواشدة 2007، ص 86)

-   ويرى بوشنان (Buchanan) بأن الولاء التنظيمي هو اقتران فعال بين الفرد والمنظمة، بحيث يبدي الموظفون الموالون للمنظمة رغبتهم في خدمة المنظمة بشكل كبير برغم حصولهم على مردود أقل، وقد قدم ثلاث مرتكزات رئيسية يرتكز عليها الولاء التنظيمي وهي:

- الإحساس بالانتماء (Identification): ويظهر في التعبير عن الفخر بالمنظمة، والقناعة الذاتية بأهدافها وقيمها.

-المشاركة والمساهمة الفعالة (Involvement): من قبل الفرد النابعة من رضاه النفسي بأهمية الأنشطة والأدوار التي يقوم بها.

- الإخلاص (loyalty): والمعبر عنه برغبة الفرد الأكيدة بالاستمرار والعمل في المنظمة في كل الظروف.

-   كما يرى جورج (George, 1999) بأن الولاء التنظيمي هو حالة وجدانية، وذو أبعاد مختلفة، ولكن مترابطة ومن الصعب تحديد العنصر الأقوى أثرا، ولكن من المؤكد تأثيره الكبير على تصرفات العامل، وعلى مشاعره واعتقاداته حيال العمل بالمؤسسة، وعلى مدى استمراره في عمله أو التخلي عنه.                                  (حمدان 2008، ص ص 30- 31)

-       أما روبنز (Robbins) فيرى بأنه "سلوك ليس من ضمن متطلبات، العمل الرسمية إلا أنه يؤثر على فعالية الأداء في المنظمة.                                                  (المحتسب وجلعود 2007، ص ص 108- 109)

-   ويعرفه كل من هول وشنيدر ونيجرن بأنه العملية التي يتم من خلالها الارتفاع بمستوى تكامل واتساق كل من أهداف الفرد والتنظيم، حيث يستشعر الفرد الاستغراق مع جماعة العمل والتوحد مع أهداف يسعى إلى انجازها مما يعود عليه بالرضا.                                                                     (العتيبي 2008، ص 53)

ويمكن القول بأن الولاء التنظيمي شعور يتملك الفرد تجاه المنظمة ينتج عنه قبول أهداف وقيم المنظمة والرغبة في البقاء بها والحرص على تحقيق أهدافها باخلاص والافتخار بالانتماء لها وعدم الاستعداد لتركها لأي سبب من الأسباب. وقد تبنت الباحثة في هذه الدراسة تعريف كل من موداي وستيرز وبورتر (Mowday, steers and porter, 1974) وهم من أهم الباحثين الذين اهتموا بموضوع الولاء التنظيمي وماهيته، وقد عرفوا الولاء التنظيمي بأنه "مدى قوة اندماج الموظف أو العامل مع المنظمة التي يعمل بها".

  وأوضحوا أن الفرد الذي يمتلك انتماء للتنظيم الذي يعمل به، يتمتع بحالة من الانسجام والرضا والتفاعل مع مؤسسته والعاملين بها، وأشاروا إلى صفات محددة يتصف بها هؤلاء الأفراد ولها أثر في تحديد مدى ولاء الفرد التنظيمي، ومن هذه الصفات:

1.   اعتقاد قوي بقبول أهداف المؤسسة وقيمها.

2.   استعداد ورغبة قوية لبذل أقصى جهود ممكنة لصالح المؤسسة نيابة عنها.

3.   الرغبة الجادة في المحافظة على استمرار عضويته في المؤسسة.                                                                                                                  (حمدان 2008، ص 30).

ب-المداخل النظرية لدراسة الولاء التنظيمي: يمكن تقسيم المداخل النظرية في دراسة الولاء التنظيمي إلى المداخل التالية:

- المدخل السلوكي: ويعني العملية التي من خلالها يؤدي السلوك الماضي للفرد إلى ارتباطه بالمنظمة من خلال الاستثمارات المادية وغير المادية التي يستثمرها في المنظمة، فالولاء هنا ينبع من المكاسب التي يرى الموظف أنه يحققها نتيجة استمراره في المنظمة، أو التكاليف التي يتكبدها نتيجة تركه لها.

- مدخل الاتجاهات: وفقا لمدخل الاتجاهات فإنه ينظر إلى الولاء التنظيمي على أنه يتمثل في طبيعة العلاقة بين الموظف ومنظمته، فعندما تصبح قيم الموظف ومعتقداته وأهدافه متطابقة مع أهداف المنظمة والقيم السائدة فيها فإن هذا الموظف سوف يبذل جهود إضافية في عمله للرقي بمنظمته، ولا يفكر في تركها والانتقال إلى منظمة أخرى، ويرى أنصار هذا المدخل أن هناك ارتباطا قويا للأفراد بمنظماتهم بغض النظر عن المصالح المادية أو المكاسب التي يمكن أن يحصلوا عليها مقابل عملهم، ومن هذا المنطلق فإن هؤلاء الموظفين يفعلون ذلك لأنهم يشعرون أنه يجب عليهم أن يقوموا بذلك.  (أبو العلا 2009، ص 38)

ج .مراحل تطور الولاء التنظيمي: بين بوشنان (Bulchanan) أن الولاء التنظيمي عند الأفراد يتطور من خلال ثلاث مراحل متعاقبة وهي:

1-مرحلة التجربة والإعداد: وهي فترة ما بعد التعيين تمتد إلى سنة من تاريخ إلتحاق الفرد بعمله، ولكنها تعتبر فترة تجريبية، ويكون العامل خاضعا خلالها إلى التدريب والإعداد والاختبار، ويهتم الفرد بالحصول على الرضا والقبول من مؤسسته التي يعمل بها، لذا يبذل أقصى جهد عنده ليبدع ويبرز في عمله ويكون محط أنظار وإطراء كل من حوله، ويرى بوشنان أيضا أن هناك خبرات تظهر ضمن هذه المرحلة منها: تضارب الولاء، ووضوح الدور، وتحديات العمل، وفهم التوقعات.

2-مرحلة العمل والانجاز: وهي الفترة اللاحقة للفترة التجريبية وتمتد من سنتين إلى أربع سنوات ويسعى الفرد خلالها إلى إثباته ذاته من خلال عمله والتأكيد على الانجاز الذي حققه، وتتميز هذه المرحلة ببعض الخبرات والتي منها: الأهمية الشخصية والخوف من العجز، وظهور قيم الولاء للتنظيم والعمل.

3-مرحلة الثقة بالتنظيم والانتماء له: وتبدأ هذه الفترة بعد السنة الخامسة من التحاق الفرد بعمله ويبدأ فيها بترسيخ اتجاهات الولاء نحو المؤسسة التي يعمل بها، بحيث تصبح متبنة الرباط، شديدة الوثاق، ويشعر الإنسان حينها أنه يريد أن يعمل ويعمل دون كلل أو ملل، لصالح مؤسسته، ليعلو بها ومعها، وتنصهر مصالحه الشخصية من لهيب مشاعر الحب والإخلاص لمنظمته، وتنتقل هذه الفترة بالفرد من مرحلة التكوين إلى مرحلة النضج (غنام 2005، ص ص 40- 41).

7- الإجراءات التطبيقية للدراسة

1.المنهج: تماشيا مع اهداف هذه الدراسة وطبيعتها الاستكشافية تم اعتماد المنهج الاستكشافي الذي يتم فيه القيام بالدراسة في ظروفها الطبيعية كما هي في الواقع وتحليلها وتفسيرها.

2.عينة الدراسة: تكونت العينة من (447) أستاذا وأستاذة. حيث أخذت نسبة 20% من كل من جامعة ورقلة وبسكرة، أما في جامعتي الوادي وغرداية فقد اعتمدنا على طريقة العينة النسبية نظرا لصغر حجم المجتمع الأصلي ونقدر هذه النسبة المختارة بـ 30%

3- الحدود الزمانية والمكانية للدراسة : تتحدد الدراسة الحالية بالمواصفات الآتية:

اقتصرت الدراسة على أساتذة الجامعات نظرا لما لوظيفة التعليم من أهمية خاصة وحيوية، فهي أساس قيام الجامعات وعمودها الفقري.

أجريت الدراسة بولايات ورقلة وغرداية والوادي وبسكرة لسهولة الاتصال وقربها من مكان تواجد الباحثة، وعليه فإن صحة نتائج الدراسة تتوقف على مدى تمثيل العينة للمجتمع الأصلي.

تتحدد الدراسة زمنيا بالموسم الدراسي 2011- 2012 .

تتحدد نتائج الدراسة الحالية بخصائص الأدوات المعتمدة في قياس: القيم التنظيمية، الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات، وبمدى تفهم أفراد العينة وجديتهم في الإجابة عن بنود المقاييس.

4- أداة المقياس: اعتمدت الباحثة في قياس الولاء التنظيمي على الأداة التي أعدها كل من موداي بورتر، وستيرز (1979)، وترجمها إلى العربية عدد من الباحثين العرب منهم الدرويش (1999)، الفضلي (1997).                                           (تير 2002، ص 130)

المير (1995) وتتألف هذه الأداة من 14 فقرة فيها منها 11 فقرة موجبة و3 فقرات سالبة تم استخدام مقياس ليكرت الخماسي بحيث كان كل بند متبوعا بخمسة بدائل وهي: (دائما، غالبا، أحيانا، نادرا، أبدا)

أما بالنسبة لتصحيح المقياس فقد تم إعطاء التقديرات (5، 4، 3، 2، 1) للفقرات الموجبة أما الفقرات السالبة فكانت تقديراتها (1، 2، 3، 4، 5).

5- الخصائص السيكومترية لأداة الولاء التنظيمي:

أ‌-    صدق الأداة: تم الاكتفاء بنوعين من الصدق.

s180401

وهو معامل صدق عال يمكننا من الثقة في الأداة.

2-  صدق المقارنة الطرفية: تم حساب صدق الأداة كذلك باعتماد طريقة المقارنة الطرفية (باستخدام البرامج الاحصائية SPSS,v17 حيث تم ترتيب الدرجات الكلية تنازليا ثم تمت المقارنة بين 33% من المستوى العلوي بـ 33% من المستوى السفلي فكانت قيمة (ت) المحسوبة تساوي 12,018 وقيمة (ت) المجدولة  3,385 عند درجة الحرية 32 وهي قيمة دالة عند 0,01، مما يعني أن هناك فروقا دالة بين المستوى العلوي والسفلي للدرجات وبالتالي فإن المقياس يميز بين المفحوصين.

ب‌-ثبات الأداة: لقد أظهرت الدراسات العربية والأجنبية على أن هذه الأداة تتصف بدرجة عالية من الثبات ومنها:

-   الدراسات العربية: الدرويش 1999 (0,86)، الفضلي 1997 (0,89)، المير 1995 (لم يتم حساب معامل الثبات واكتفى بالقول أن الأداة ذات ثبات عالي بناء على دراسات سابقة).

-   الدراسات الأجنبية: وهي متعددة الشيء الذي يبين المصداقية الكبيرة التي يتمتع بها مقياس الولاء التنظيمي لموداي (1979) وهي: بيشوب Bishop2000 بمعامل ثبات (0,89)، وريتشاردس Richards1998 بمعامل (0,90)، وفي دراسة فان إبران وآخرون Vanyperen et al 1999 بلغ معدل ثبات الأداة (0,89)، وفي دراسة أخرى لبرسون وآخرون Pearson et al بلغ هذا المعامل (0,96).

وتجدر الإشارة إلى أن معاملات الثبات هذه حسبت باستخدام معادلة ألفا كرونباخ.

(تير 2002، ص 130)

1-  ثبات التجزئة النصفية: وقد كان معامل الثبات باستعمال التجزئة النصفية يقدر بـ 0,67 وبعد التعديل بطريقة سبيرمان براون أصبح معامل الثبات 0,80، وهو معامل ثبات عال مما يدل على ثبات الأداة.

2-    معامل ألفا كرونباخ: كانت قيمة ألفا كرونباخ 0,87 مما يدل على ثبات الأداة.

8- الأساليب الاحصائية المستخدمة:  تم استخدام أسلوبين من أساليب الإحصاء الاستدلالي للإجابة عن التساؤولات المطروحة هما:

·      اختبار ت : لتقدير الفروق بين متوسطين

اختبار تحليل التباين : لتقدير الفرق بين عدد من المتغيرات ذات البيانات الكمية

9- عرض النتائج و تفسيرها :   

1 –عرض وتفسير نتائج الفرضيةالأولى: وتنص هذه الفرضية على ما يأتي: مستوى الولاء التنظيمي منخفض لدى أساتذة الجامعة.

ولاختبارهذه  الفرضية ، تم حساب المتوسط الحسابي للولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات والانحراف المعياري، كما هو موضح في الجدول رقم (01).

جدول رقم (01): يبين المتوسط الحسابي والانحراف المعياري للولاء التنظيمي.

الولاء التنظيمي

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

54,02

07,74

يتبين من الجدول أن متوسط الولاء التنظيمي هو (54,02) والانحراف المعياري (7,74).

ومقارنة بمتوسط المقياس نجد أن مستوى الولاء التنظيمي مرتفع.

وهذا يعني رفض فرضية البحث و قبول الفرض الصفري أي أن مستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعة مرتفع.

وترى الباحثة أن مستوى الولاء التنظيمي لأساتذة الجامعات كان مرتفعا لعدة أسباب: فقد يكون هذا الولاء نتيجة اهتمام الأساتذة بمصير الجامعة التي يعملون بها، واستعدادهم لتقديم مجهود أكبر لإنجاح العمل فيها.

وقد يؤول سبب ذلك أيضا إلى إدراك الأساتذة بأن الجامعات جديرة بالعمل فيها، لذلك يتفاخرون أمام أصدقائهم ومعارفهم بأنهم يعملون فيها ويمتلكون هذه المهنة المحترمة ذات المكانة المرموقة في مجتمعنا، مما يدفع الأساتذة للحفاظ على هذه الفرصة التي لم تيسر للكثيرين وتصريحهم بأنهم سعداء باختيارهم، واستعدادهم لقبول أي عمل في جامعاتهم للبقاء فيها.

وفي نفس السياق، فقد أظهرت النتائج أنه يمكن للمؤسسة أن تزيد من الولاء التنظيمي من خلال ما تقدمه للفرد من امتيازات، كما هو الحال في الجامعات،وقد قسمت العوامل التي تساعد على الشعور بمشاعر الولاء لدى العاملين إلى قسمين: شخصية، وتنظيمية، فالعوامل الشخصية من شأنها أن تزيد من درجة الولاء والتي تتمثل بخلفية الموظف، وثقافته، والنظرة الإيجابية لذاته، والرغبة في تحقيق ذاته ومدى أهمية العمل له، أما العوامل التنظيمية التي من شأنها أن تزيد من درجة الولاء، تتمثل في محتوى العمل، طبيعته، خصائصه، نمط القيادة الإدارية، بيئة التنظيم والمناخ التنظيمي بشكل عام.   (سلامة 2003، ص 40)

عرض وتفسير نتائج الفرضية الثانية: والتي تنص: توجد فروق – ذات دلالة إحصائية بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف التخصص.

تم حساب المتوسطات الحسابية وكذا الانحرافات المعيارية لمستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات، حسب تخصصهم، وكانت النتائج كما هو موضح في الجدول رقم (2 0).

جدول رقم (2 0): يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات حسب تخصصهم.

المتغير

التخصص

عدد الأفراد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الولاء التنظيمي

العلوم الإنسانية والإجتماعية + الآداب واللغات

145

54,02

7,94

العلوم الإقتصادية والتسيير + الحقوق والعلوم السياسية

106

53,59

8,58

العلوم التكنولوجيا وعلوم المادة + علوم الطبيعية والحياة

196

54,26

7,11

يوضح الجدول أن مجموعة العلوم التكنولوجيا والطبيعية والحياة تمتلك أعلى متوسط (54,26) بانحراف معياري (7,11)، وجاءت مجموعة العلوم الإنسانية والإجتماعية والآداب واللغات في المرتبة الثانية بمتوسط حسابي (54,02) وانحراف معياري (7,94)، أما المجموعة الثالثة، فهي مجموعة العلوم الإقتصادية والحقوق بمتوسط حسابي (53,59) وانحراف معياري (8,58).

-    ولاختبار هذه الفروق تم استخدام أسلوب تحليل التباين البسيط، كما هو موضح في الجدول رقم (03).

جدول رقم (03): يبين تحليل التباين لثلاث مجموعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف التخصص.

المتغير

مصدر التباين

مجموع المربعات

متوسط المربعات

ف

الدلالة الإحصائية

الولاء التنظيمي

بين المجموعات

30,505

15,253

0,253

غير دالة

داخل المجموعات

26718,224

60,176

الكلي

26748,729

/

يبين الجدول أن قيمة ف هي (0,25) وهي غير دالة مما يعني عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف التخصص أي رفض فرضية البحث وقبول الفرض الصفري.

وتفسر الباحثة ذلك بأن أعضاء هيئة التدريس يشعرون بأنهم يقومون بعمل مهم في الجامعة بشكل عام بغض النظر عن التخصص، ويرون أن رؤساءهم يعترفون بأهمية العمل الذي يقومون به، كما يشعرون بشكل عال أيضا بوجود فرص حقيقية للنمو الشخصي والتطور في العمل, وهم يدركون تماما أن المزايا التي يحصلون عليها داخل الجامعة تفوق مايحصل عليه زملاؤهم في المنظمات الأخرى خاصة التربوية منها كما و كيفا .

كما يمكن تفسير عدم الاختلاف هذا بالعدالة التنظيمية في الاجراءات المتخذة ,مثل توزيع مكافآت العمل بين كليات العلوم الاجتماعية والآداب والعلوم التكنولوجيا وعلوم الاقتصاد والحقوق ,في معظم الجامعات والتي ينجم عنها ارتفاع في مستوى الولاء .

وكذلك الاستقلالية التي يتمتع بها الأساتذة في جميع الكليات ودرجة الحرية التي تتاح لهم في اختيار الطرق و الاجراءات التي يتبعونها في آداء عملهم، مما يتيح لهم التعبير عن ذاتهم و شخصيتهم كل حسب تخصصه .

عرض وتفسير نتائج الفرضية الثالثة: وتنص على: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الرتبة.

وقد تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمجموعتي الأساتذة: المساعدين والمحاضرين، وتم حساب دلالة الفروق بينهما، كما هو مبين في الجدول رقم (04).

جدول رقم (04): يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية رقيم (ت) للفروق بين متوسطي الأساتذة المساعدين والمحاضرين في مستوى الولاء التنظيمي.

متغير الرتبة

عدد الأفراد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ت

الدلالة الإحصائية

الأساتذة المساعدون

357

54,06

7,82

0,231

غير دالة

الأساتذة المحاضرون

90

53,85

7,44

يبين الجدول أن المتوسط الحسابي لمستوى الولاء التنظيمي لدى الأساتذة المساعدين كان أعلى من الأساتذة المحاضرين، حيث قدر بـ (54,06) بانحراف معياري (7,82)، بينما قدر المتوسط الحسابي لمستوى الولاء التنظيمي لدى الأساتذة المحاضرين بـ (53,85) بانحراف معياري (7,44).

-ولمعرفة دلالة الفرق بين هذين المتوسطين استخدمت الباحثة اختبار (ت) لعينتين غير متجانستين، حيث كانت قيمة ت (0,23) وهي غير دالة.

مما يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أساتذة الجامعات في مستوى في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الرتبة وهذا يعني رفض فرضية البحث وقبول الفرض الصفري.

وترى الباحثة أن الأستاذ المحاضر أو أستاذ التعليم العالي له ولاء مرتفع للجامعة لما يكتسبه من امتيازات ومكانة مرموقة في الجامعة، وضرورة الحفاظ عليها ومصطلح المكانة الاجتماعية يقصد به المرتبة والوضع الذي يتمتع به شخص ما مقارنة مع الآخرين في أي نظام اجتماعي، وهذه المكانة  قد تكون المركز الرسمي لشخص ما كما حدده المسمى الوظيفي في المؤسسة التي يعمل بها . وكما ذكرنا في الجانب النظري أنه كلما زادت مكانة الفرد ضمن مجموعته أو منظمته، كلما شعر بأهمية دوره،وزادت قوة ولائه واندفاعه للتعاون و التماسك مع الآخرين .

وبالمقابل كذلك الأستاذ المساعد له ولاء مرتفع لجامعته بغية النمو الوظيفي والتطور في العمل والوصول إلى الامتيازات والمكانة التي يتمتع بها الأستاذ المحاضر أو أستاذ التعليم العالي، وهو مدرك تماما أن فرصة التطور الوظيفي غير متوفرة لزملائه في المؤسسات التعليمية الأخرى، الا بصفة محدودة ومجحفة مقارنة بما هو موجود في الجامعات .                                                                       

كما تعزو الباحثة عدم اختلاف مستوى الولاء التنظيمي  بين الأساتذة المساعدين والأساتذة المحاضرين، وأساتذة التعليم العالي الى العلاقات التعاونية التي تعتبر من العوامل المساهمة في زيادة الولاء، حيث يزداد ولاء الأساتذة اذا كان هناك فهم مشترك بينهم، وأدركوا عدد كبير من الموضوعات من نفس المنظور وتم تحديد الأهداف، ووضع المعايير التي يجب أن يلتزموا بها جميعا، ومن بين أهم هذه العلاقات التعاونية  بين أساتذة الجامعات علاقة الاشراف  عرض وتفسير نتائج الفرضية الرابعة: وتنص على: توجد فروق – ذات دلالة إحصائية- بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الأقدمية.

وقد تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمجموعتي الأساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم (من 5 – 10 سنوات) و(أكثر من 10 سنوات)، وتم حساب دلالة الفروق بينهما، كما هو مبين في الجدول رقم (05).

جدول رقم (05): يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيم (ت) للفروق بين متوسطي الأساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم (من 5 – 10 سنوات) و(أكثر من 10 سنوات) في مستوى الولاء التنظيمي.

    متغير الرتبة

عدد الأفراد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ت

الدلالة الإحصائية

من 5 – 10 سنوات

327

53,96

7,65

0,290-

غير دالة

أكثر من 10 سنوات

120

54,02

8,01

يبين الجدول أن المتوسط الحسابي لمستوى الولاء التنظيمي لدى الأساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم (أكثر من 10 سنوات) كان أعلى من الأساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم (من 5 – 10 سنوات) حيث قدر بـ (54,02) بانحراف معياري (8,01)، بينما قدر المتوسط الحسابي لمستوى الولاء التنظيمي لدى الأساتذة الذين تتراوح مدة أقدميتهم (من 5 – 10 سنوات) بـ (53,96) بانحراف معياري (7,65).

-ولمعرفة دلالة الفرق بين هذين المتوسطين استخدمت الباحثة اختبار (ت) لعينتين غير متجانستين، حيث كانت قيمة ت (0,290-) وهي غير دالة.

مما يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الأقدمية، وهذا يعني رفض فرضية البحث وقبول الفرض الصفري.

وتعزو الباحثة ذلك إن أن الولاء صفة ملازمة للمنظمات الناجحة التي يحدث فيها توافق وانسجام بين العاملين وأهدافهم والمنظمة وأهدافها بغض النظر عن الموظفين القدامى والجدد.وجميع أساتذة الجامعة بغض النظر عن أقدميتهم ينظرون الى الولاء رؤية سلوكية وذلك بضرورة الحفاظ على المكاسب التي يحققونها في الجامعة والتي قد يخسرونها نتيجة تركهم الجامعة ,و محاولة الحفاظ على كل التصرفات التي تضمن لهم استمرارية هذه المكاسب والامتيازات .  

وهذه الرؤية للولاء تضم ثلاثة عناصر: العنصر الوجداني والذي يشعر فيه الأستاذ بالارتباط بالجامعة لدرجة أنه يعرف بها فيقال الشخص الذي يدرس في الجامعة .

والعنصر الاستمراري والذي يتمثل في التكاليف التي يرى الأستاذ أن سببها هو تركه للجامعة، والعنصر المعياري والذي يشعر فيه الأستاذ بالالتزام بالبقاء في الجامعة .

كما يمكن تفسير ذلك بثبات السياسات و الاجراءات المتخذة في الجامعات، كما ذكرنا سابقا

عرض وتفسير نتائج الفرضية الخامسة: وتنص على: توجد فروق – ذات دلالة إحصائية – بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الجامعات.

تم حساب المتوسطات الحسابية وكذا الانحرافات المعيارية لمستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات، حسب الجامعات وكانت النتائج كما هو موضح في الجدول رقم (06).

جدول رقم (06): يبين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات حسب الجامعات.

الجامعات

عدد الأفراد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ورقلة

176

54,67

8,51

الوادي

99

52,21

8,59

غرداية

52

54,00

8,01

بسكرة

120

54,58

5,09

يبين الجدول أن جامعة ورقلة لها أعلى متوسط حسابي (54,67) بانحراف معياري (8,51)، تليها جامعة بسكرة بمتوسط حسابي (54,58) وانحراف معياري (5,09) وجاءت جامعة غرداية في المرتبة الثالثة من حيث مستوى الولاء التنظيمي بمتوسط حسابي (54,00) وانحراف معياري (8,01) وأخيرا جامعة الوادي في المرتبة الرابعة بمتوسط حسابي (52,21) وانحراف معياري (8,59).

-   ولاختبار هذه الفروق تم استخدام أسلوب تحليل التباين البسيط، كما هو موضح في الجدول رقم (07).

جدول رقم (07): يبين تحليل التباين لأربع مجموعات في مستوى ولائهم التنظيمي باختلاف الجامعات.

المتغير

مصدر التباين

مجموع المربعات

متوسط المربعات

ف

الدلالة الإحصائية

الولاء التنظيمي

بين المجموعات

436,131

145,377

2,448

غير دالة

داخل المجموعات

26312,598

59,396

الكلي

26748,729

/

يبين الجدول أن قيمة ف هي (2,448) وهي غير دالة وهذا يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الجامعات، وهذا يعني رفض فرضية البحث وقبول الفرض الصفري.

وتعزو الباحثة عدم اختلاف مستوى الولاء لدى الأساتذة في الجامعات الى تبني هذه الجامعات سياسات ناجعة تساعد على اشباع حاجات الأساتذة وتكوين سلوكهم التنظيمي     ( كما ذكرنا سابقا ) والناتج عن المدخلات التالية  : المكانة في الجامعة، الاستقلال في العمل، العلاقات الاجتماعية، نظام الحوافز، فعالية الإدارة، تحديد الأدوار، الرضا عن العمل وغيرها من القيم الايجابية  والتي تؤدي الى الحصول على مخرجات الولاء التنظيمي منها : سلوك ايجابي تجاه الجامعة، تدني نسبة الغياب و الدوران الوظيفي و الشعور بالاستقرار، و ارتفاع الروح المعنوية و معدلات الاداء .

بالإضافة إلى تحديد الأهداف، والمشاركة في صنع القرار لتحقيق الأهداف الجماعية  وإيجاد مناخ تنظيمي ملائم، والذي يمثل شخصية المنظمة الناجحة، والاهتمام بثقافة الجامعة باعتبارها نسق مفتوح يتاثر بثقافة المجتمع الذي تنتمي اليه هذه الجامعة، وضرورة فهمها .

خلاصة:

يتبين لنا من خلال عرض وتفسير النتائج العامة للدراسة، أنها توصلت إلى نتائج هامة ومنطقية، فيما يتعلق بمستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعة،و تأثير المتغيرات الوسيطية المعتمدة في الدراسة عليه وجاءت كالآتي:

1.   مستوى الولاء التنظيمي لدى أساتذة الجامعات مرتفع

2.   لا توجد فروق – ذات دلالة إحصائية – بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف التخصص.

3.   لا توجد فروق – ذات دلالة إحصائية – بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الرتبة.

4.   لا توجد فروق – ذات دلالة إحصائية – بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الأقدمية.

5.   لا توجد فروق – ذات دلالة إحصائية – بين أساتذة الجامعات في مستوى الولاء التنظيمي باختلاف الجامعات .

وهذه النتائج التي توصلت إليها الدراسة مفيدة للرؤساء والمسؤولين ,وحتى الأساتذة في الجامعات والتي تساهم في توضيح مفهوم الولاء التنظيمي، وتحديد علاقته  بمتغيرات التخصص,والرتبة العلمية ,والأقدمية ,ومكان العمل .

وتوصي الدراسة بضرورة إجراء دراسات مستقبلية في مجال الولاء التنظيمي والعوامل التي تزيد من شأنه كالمكافآت المعنوية والمادية والترقيات، وعلاقته بمتغيرات أخرى كالأسلوب القيادي والرضاء الوظيفي، والمناخ التنظيمي.

وتطوير أداء المديرين والمسؤولين وتدريبهم بشكل مستمر، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم وزيادة اطلاعهم على التطورات في البيئة الخارجية.                                                                                 

لتعزيز ولاء أساتذة الجامعات من خلال إجراء ندوات وملتقيات للتعريف بأهمية الولاء التنظيمي والعوامل التي تساهم في تكوينه وتنميته وترسيخه، وما ينجم عنه من فوائد تعود عليهم بالنفع الكبير.

قائمة المراجع :

1-    البهي السيد فؤاد (2006 (علم النفس اﻹحصائي وقياس العقل البشري، دار الفكر العربي، القاهرة.

2-  تير رضا (2002)الوﻻء للادارة ودور عدالة النظام اﻹشرافي في بناءه، دراسة ارتباطية مطبقة على موظفي قطاع المالية العمومية، ماجستير في علم نفس العمل والتنظيم )غير منشورة (كلية العلوم اﻹنسانية واﻹجتماعية، جامعة الجزائر.

3-  حمدان دانا لطفي (2008)العلاقة بين الحرية اﻷكاديمية والوﻻء التنظيمي لدى أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الفلسطينية، رسالة ماجستير في اﻹدارة التربوية بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس فلسطين.

4-    الرواشدة خلف سليمان (2007 ) صناعة القرار المدرسي والشعور باﻷمن والوﻻء التنظيمي، ط1، دار ومكتبة الحامد، عمان اﻷردن.

5-  السعود راتب وسلطان سوزان (2009)درجة العدالة التنظيمية لدى رؤساء اﻷقسام اﻷكاديمية في الجامعات اﻷردنية الرسمية وعلاقتها بالوﻻء التنظيمي ﻷعضاء الهيئات التدريسية فيها، مجلة جامعة دمشق، المجلد 25، العدد (1+2).

6-   سلامة ريبة محمد حسن (2003)الممارسات اﻹدارية لمديري المدارس الثانوية العامة في اﻷردن وعلاقتها بالرضا الوظيفي والوﻻء التنظيمي للمعلمين، دكتوراة في اﻹدارة التربوية بكلية الدراسات التربوية العليا في جامعة عمان العربية.

7-    العزاوي نجم عبد ﷲ وجواد عباس حسين (2010)الوظائف اﻻستراتيجية في إدارة الموارد البشرية، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان اﻷردن.

8-  العتيبي مشعل بن حمس (2008)دور البرامج التدريبية في رفع مستوى الوﻻء التنظيمي، دراسة مسحية على العاملين بمجلس الشورى، رسالة ماجستير في العلوم اﻹدارية، جامعة نايف للعلوم اﻷمنية.

9-    غياث بوفلجة (2008)مبادئ التسيير البشري، ط3، دار الغرب للنشر والتوزيع، وهران.

10-غنام ختام عبد ﷲ علي (2005)السمات الشخصية والوﻻء التنظيمي لدى معلمات المرحلة اﻷساسية في المدارس الحكومية في محافظة نابلس، رسالة ماجستير في اﻹدارة التربوية بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس فلسطين.

11-اللوزي موسى (2003)التطوير التنظيمي، أساسيات ومفاهيم حديثة، ط2، دار وائل للنشر، عمان اﻷردن.

12-مقدم عبد الحفيظ (2003)اﻹحصاء والقياس النفسي والتربوي، ط2، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.

13-المحتسب لينة حسام وجلعود مروان سعيد (2007)أبعاد الوﻻء التنظيمي والعوامل المؤثرة عليه لدى موظفي البنوك في محافظة الخليل فلسطين، مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات، العدد11.

مواقع الكترونية :

1-    أبو العلا محمد صلاح الدين (2009)ضغوط العمل وأثرها على الوﻻء التنظيمي لدى المدراء العاملين في وزارة الداخلية في قطاع غزة، الجامعة اﻹسلامية غزة:

http://Library.iugaza.edu.ps/thesis/86834.pdf.

2 - أيمن عبد الحق وآخرون (2011)أثر بعض المتغيرات التنظيمية على الوﻻء التنظيمي لدى موظفي البنوك وشركات التأمين في مدينة نابلس، جامعة النجاح الوطنية نابلس :

http://eco.najah.edu/sites/eco.najah.edu/files.

3 - بشاوري لمياء (2009)المعلم السعودي :هل لديه وﻻء تنظيمي لمهنته ...والوزارة :

http://www.shraka.org/showthread.phpt= 1692.

3-    الكايد جعفر احمد محمد (1999)الوﻻء التنظيمي في الجامعات الرسمية اﻷردنية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس، جامعة اليرموك اﻷردن:

http://www.veecos.net/portal/indesc.phpoption=com.contentview= article.

5-Adeyinka tella and C.O.Ayeni and S.O.popoola (2007) work motivation, job satisfaction and organizational commitment of library personnel in academic and research libraries in oyo state, nigeria: http://unllib,unl.edu/Lpp/tella 2,pdf.

6-Ioana Lavinia Ras CA and Al escandrina deaconi (2007) The importance of loyalty of highly performing Employees for organizational performance, Institue for business and public administration form Bucharest, Asebuss: http://www.management

marketing.ro/pdf/articole/101.pdf.

7-Kyle Le Malfa (2007) The top 11 ways to increase your Employee loyalty: http://www.customerser vice group.com/pdf/allegianceincre aseloy alty.pdf.