اثر الضوضاء على صحة العاملين في المؤسسات الصناعيةpdf

 

أ.إسعادي فارس

أستاذ مساعد قسم أ

كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية

جامعة حمة لخضر الوادي (الجزائر)

 

Abstract

the noise of the most important factors affecting the health of workers in industrial enterprises and came this study to show impact and methods of prevention in the workplace, and this through a review of the literary heritage, which dealt with this topic.

Keywords: noise, health workers, industrial companies

Resume :

le bruit des facteurs les plus importants qui affectent la santé des travailleurs dans les entreprises industrielles et est venu cette étude pour montrer l'impact et les méthodes de prévention en milieu de travail, et ce à travers un examen de l'héritage littéraire, qui traite de ce sujet.

Mots-clés: le bruit, la santé des ouvriers, entreprises industrielles.

الملخص:

الضوضاء من أهم العوامل المؤثرة على صحة العاملين في المؤسسات الصناعية ولقد جاءت هذه الدراسة لتبين أثرها وطرق الوقاية منها في أماكن العمل، وهذا من خلال استعراض التراث الأدبي الذي تناول هذا الموضوع.

الكلمات المفتاحية: الضوضاء، صحة العاملين، المؤسسات الصناعية.

مقدمة:

حددت السلطات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية أن يكون مستوى الضوضاء في المصنع في حدود 90 ديسبل ، ويذكر "شولتز" أن الأشخاص الذين يتعرضون لضوضاء عالية (بين 95-110 ديسبل) يعانون من تأذي السمع وزيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.(شحاتة: 2010، 78)ويؤكد "شولتز" أن العديد من البحوث تشير إلى أن الضوضاء لها أضرار على العمال وبخاصة أنها تؤثر على الأذن والتوتر العصبي وغير ذلك إلا أنها لا تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج، وإنما يتأثر الإنتاج بتأثر العامل كون هذا الأخير المحرك الأساسي للعملية الإنتاجية، والضوضاء تؤثر فيه على المدى الطويل وتعرف الضوضاء على أنها الصوت غير المرغوب فيه في بيئة العمل، وأن الصوت العالي عبارة عن تحركات موجهة لجزئيات الهواء وهذه التحركات تسبب ذبذبات صغيرة ولكن تكون سريعة في ضغط الهواء ويمكن أن يسبب التعرض للضوضاء فقدان السمع وقتيا أو دائما أو تهيجا في الأعصاب وحصول الإجهاد.(عامر أحمد غازي: 2010، 263)وللفهم أكثر عن الضوضاء وعواملها وأضرارها وطرق الوقاية منها سيتم فيما يلي شرح مفصل لها:

1-تعريف الضوضاء:

لإدراك معنى الضوضاء بشكل الصحيح علينا أن نعرف ما هو الصوت أولا، فالصوت بحد ذاته نوع من أنواع الطاقة صادرة عن حركة تذبذب تموجية في وسط ما (كالهواء والماء والحديد) ولابد لهذه الطاقة من أن تؤثر على حاسة السمع ويصدر الصوت من أشكال مختلفة منها الاهتزازات المنظمة كالموسيقى مثلا، ومنها التموجات الغير منتظمة التي تحدت دويا (حكمت جميل: 1980، 07).

ويعرف الصوت على أنه مؤثر خارجي على الأذن فيسبب الإحساس بالسمع، ويمكن القول بأن كل جسم مهتز يشكل مصدرا للصوت، لأن اهتزاز الجسم يؤدي إلى اهتزاز جزيئات الهواء من حوله على شكل موجات تنتشر في جميع الاتجاهات، وتعرف هذه الموجات بالموجات الصوتية، وينقطع الصوت تماما عندما يتوقف الجسم المهتز عن الاهتزاز.

ما تجدر الإشارة إليه لا يمكن اعتبار كل صوت ضوضاء، فالصوت له صفة الانتظام والتناسق، أما الضوضاء فهي تداخل مجموعة أصوات عالية وحادة وغير مرغوبة، وتصبح هذه الضوضاء مادة للتلوث ويطلق عليها التلوث الضوضائي عندما ترتفع شدة الضوضاء إلى درجة إزعاج الإنسان والتشويش على تفكيره بل والتأثير على صحته سلبا، فيصاب بالتوتر والأمراض النفسية والعضوية وغيرها. (حسن أحمد شحاتة: 2000، 29-30) ، ويمكن التنبؤ بمدى قدرة هذه الضوضاء على إزعاج العاملين في المصانع وفق الدلائل التالية :

-المرتفعة، كلما زاد ارتفاعها زاد إزعاجها.

-الطبقة العالية، إبتداءاً من حوالي 1500 هرتز فما فوق.

-المتقطعة وغير المنتظمة، وكلما ازدادت عشوائية الضوضاء زاد إزعاجها.

-كلماازداد عدم إدراكنا لمصدر الصوت ازداد الإزعاج.

-     الغير متوقعة: مثل اختراق حاجز الصوت.(تيودور بيرلاند: 1974، 75-77).

وتعرف الضوضاء في مكان العمل على انه  ذلك المكان الذي يصل فيه مستوى الضوضاء إلى (80) ديسبل فأكثر، وذلك اعتمادا على قوائم ماك كورمك وكتابات شولتز وقائمة برول وكاجير.

ولقد أخذ التعرض المهني للضوضاء اهتماما متزايدا منذ سنوات مضت وهذا يرجع إلى عدة عوامل منها:

- انتشار المرض المهني المعروف بالصم المهني والذي يصنف على أنه إصابة من إصابات العمل.

- تجميع كمية من المعلومات عن الضوضاء وأثرها على العمال.

- تعرض أعداد متزايدة من العمال للضوضاء في بيئة العمل.

فالضوضاء أصبحت مشكلة في الكثير من الصناعات نذكر منها صناعة النسيج والمحاجر، وصناعة الإسمنت....الخ        (عامر أحمد غازي: 2010، 262).

2-تقنيات القياس: وتقوم كما يلي:

-      المسح الأولى قصد تحديد الأماكن التي تسود فيها مستويات ضوضاء عالية.

-      قياس العوامل المؤثرة بالضوضاء كالحرارة

-      إجراء معاينة لتحديد فترات قياس مستويات الضوضاء أثناء العمل.

-   ويتم تقسيم مستويات الضوضاء في أي بيئة مهما كان مستوى الضوضاء فيها بواسطة جهاز بسيط يدعى المصوات (noisemetez) (بوطريفة حمو: 2002، 36-43).

3- أثر الضوضاء على الأفراد:

على العموم يمكن اعتبار الضوضاء بأنها تلك الأصوات الضارة وغير المرغوب فيها في البيئة والتي مكن أن تقاس في أماكن خاصة وتعطى لها متوسطات في زمن محدد أو بتعبير أخر هي عبارة عن أصوات غير مرغوبة ومتداخلة، ولا تؤدي إلى معنى واضح وتزيد معدلاتها عن 70 ديسبل، ونظرا لأن الضوضاء من أهم مشاكل الحياة المعاصرة التي يحياها، فإنها تشكل نوعا من التلوث يؤثر على الإنسان ونمط حياته فهي تسبب أضرار كثيرة للإنسان منها ما هو نفسي وما هو عصبي وما هو فسيولوجي كما أنها تؤثر بطريقة غير مباشرة على الحياة الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية حيث تشكل الضوضاء مصدرا أخر من مصادر الضغط النفسي على الإنسان الذي يؤثر بدوره على الصحة العامة والصحة النفسية والفيزيولوجية في مختلف سنوات عمره(وفاء إمام: 2003، 03)

هذا بصفة عامة أما فيما يخص العاملين في المصانع حيث أصبحت أحدى المشاكل الرئيسية في الكثير من الصناعات تؤثر على صحة العمال ولكن قبل التطرق إلى تأثيراتها يجب التطرق إلى تلك العوامل المساعدة للضوضاء حتى تؤثر في العاملين وهي كما يلي:

- شدة الضوضاء: لقد وجد بأنه هناك تناسب طردي بين شدة الضوضاء وتأثيراتها الفرد، أي أنه كلما كانت شدة الصوت عالية كان الضرر على الجهاز السمعي أكبر.

- المسافة الفاصلة بين العامل ومصدر الضوضاء: تشير الدراسات إلى أن شدة الضوضاء تقل بـ 6 ديسبل إذا ابتعد الفرد العامل إلى مسافة تقدر بضعف المسافة الأولى عن مصدر الضوضاء .

 

S181001

مساحة المكان: 

إن تأثير الضوضاء يعتمد على وجود ما يسبب انعكاس الأصوات نتيجة إصطدام التموجات الصوتية بالسقوف و الحواجزوما إلى ذلك من مواد موجودة في المكان، وبالتالي تؤدي هذه الانعكاسات إلى زيادة شدة الضوضاء. 

- طبيعة الموجه: 

 كلما كان الصوت متكون من عدة موجات متداخلة كلما زاد تأثير ذلك على الجهاز السمعي للفرد. 

- مدة التعرض للضوضاء: 

 أن العلاقة بين مدة التعرض للضوضاء وكفاءة الجهاز السمعي طردية أي تقل كفاءة الجهاز السمعي كلما تعرض الفرد للضوضاء لمدة أطول. 

- العوامل الشخصية: هناك عوامل متعددة أهمها : 

- السن: إن التغيرات الوظيفية في الإنسان تبدأ بالنقص كلما تقدم في عمره إذا أضيف إليها تأثير الضوضاء أدى بالنتيجة إلى تأثيرات مضعفة. 

- الاستعداد: فهناك من الأفراد يكونون يمتلكون قابلية الإصابة بما يعرف بالصمم المهني.

- العوامل الوراثية:

 فقد بينت بعض الدراسات بأن الصمم موجود في بعض العائلات، حيث أبرزت الدراسات أن تأثير الضوضاء على الجهاز السمعي لهذه العائلات تبرز بشكل أسرع وتظهر أعراض الصمم مبكرة بالمقارنة مع العائلات الأخرى.

-الحالات المرضية السابقة:

 إن الأفراد الذين تعرضوا خلال حياتهم إلى أمراض الأذن الوسطى والجهاز السمعي بصورة عامة والأنف والحنجرة (قناة أوستاكي)، خاصة في مرحلة الطفولة يكون تأثير الضوضاء عليهم أكثر من الذين لم يصابوا بمثل هذه الحالات (حكمت جميل: 1980، 25-26-27).

أما فيما يخص تأثيرات الضوضاء على الشخص العامل يمكن تقسيمها إلى قسمين هما:

التأثيرات غير السمعية:

 تشكل الضوضاء عائق في التفاعل الاجتماعي داخل المنظمة مما قد يؤدى إلى صعوبة الاتصال بين الأفراد مما يعيق عمليات التحذير وفهم الرسائل (حكمت جميل: 1980، 88).

بالإضافة إلى ذلك فإن عدم قدرة العمال على سماع بعضهم تحرمهم من تكوين العلاقات الشخصية المثالية، كما أنها تحد من قدراتهم على مشاكل العمل المتبادلة (حكمت جميل: 1980، 27).

ولقد قام حمو بوطريفة بتحديد مستويات الصوت المسموعة تبعا لمسافة الاتصال كما هو مبين في الجدول رقم (01):

S181002

الاضطرابات النفسية:

 تؤثر الضوضاء تأثيرا واضحا على الحالة النفسية للإنسانحيث تشكل بالنسبة إليه نوعا من المشقة، كمشقة العمل، وخاصة العمل المهني، ويظهر هذا في صورة قلق، وارتباك، وضعف في التركيز والتفكير وإرهاق ذهني وعصبي كما يؤدي التعرض للضوضاء إلى حدوث تغيرات نفسية تنشأ من تعرض المدة طويلة للضوضاء ومنها ما يسمى بالتقلب المزاجي والذي يعرف علميا بأنه الشعور بالفرح ثم الشعور بالضيق وبطريقة مفاجئة مما يؤدي إلى توتر عصبي لا يزول إلا بزوال مصدر الضوضاء كما تؤدي هذه التقلبات المزاجية إلى حدوث قلق وتوتر والعجز عن التعبير عن المشاعر والأحاسيس بصفة مستمرة، فقد اتضح من دراسات أجريت على مجموعات من العمال أن تعرضهم لضوضاء شديدة يؤدي إلى الاضطراب والميل للجدل وتغير الطباع والمزاج، فالباحثون يؤكدون دائما على وجود ارتباط بين الضوضاء والمشكلات الصعبة النفسية، على اعتبار أن الضوضاء عامل مثير للمشقة والمشقة عامل سببي أو مسبب لأمراض الصحة النفسية، وتؤكد الكثير من الدراسات أن التعرض للضوضاء مرتفعة الشدة يرتبط بعدم الاستقرار وحدة الطبع والقلق والعجز الجنسي، وكذلك تغيرات في الوجدان والمزاج.

اضطرابات الأداء:

 مازالت العلاقة بين الضوضاء والأداء غير واضحة نظرا لاختلاف نتائج البحوث حولها، فينما تشير بعض البحوث إلى الضوضاء تأثيرا سلبيا على الأداء فإن دراسات أخرى قد أشارت إلى عدم وجود أي أثر للضوضاء على الأداء، فقد أثبتت بعض الدراسات المعملية عدم وجود عديد من الأخطاء اللغوية لعينة من المشاركين في ظل بيئة ضوضائية بينما أثبتت بحوث أخرى أن أداء المشاركين اتسم بالبطء وعدم الثبات وذلك في ظل وجودهم في حجرة تتسم بالضوضاء.

وقد توصلت بعض البحوث إلى عوامل مهمة ينكشف من خلالها مصدر اختلاف نتائج البحوث الخاصة بالعلاقة بين الأداء و الضوضاء وأهمها نوع المهمة المطلوب أدائها، حيث يظهر نقص في القدرة على التركيز وعلى أداء الأعمال الذهنية ونقص القدرة على أداء العمل العضلي حيث لوحظ أن سرعة التعب تزداد عند أداء العمل العضلي في الأجواء.

التغيرات الفيزيولوجية:

تنشط مراكز الجهاز العصبي الأولى نتيجة الاندفاعات من الدماغ الأمر الذي يؤدي إلى جملة من ردود الفعل الجسمية كجزء من الاستجابة على وجه الخصوص كلا من الغدد، الجهاز الدموي، الجهاز الهضمي، والجهازين الهضمي والعضلي، وإذ يمكن للضوضاء المرتفعة وخصوصا المفاجئة أن تسبب في استجابةاليقظة التي تنجر عنها جملة من ردود الفعل الفيزيولوجية داخل الجسم، تتمثل في زيادة إفراز مادة الأدرينالين وارتفاع كل من نبضات القلب والضغط الدموي والتنفس، كما تنقبض العضلات وتتعطل الحركة المعوية وتتقلص الأوعية الدموية المحيطة.

كما أن الضوضاء المفاجئة تنتج انخفاضا في نشاط الأحشاء وفي تدقق اللعاب والعصب الهضمي، لذلك يمكن أن تأثر على الجهاز الهضمي للعامل الذي يتكرر تعرضه للضوضاء المرتفعة، والتي تؤدي بالتالي إلى عواقب سيئة على كل من صحة وكفاءة العمال الذين يكونون عرضة لها (حمو بوطريفة: 2002،88)كما أن الجهاز العصبي يتأثر بالضوضاء حيث تندفع إليه الموجات الصوتية في صورة إشارات كهربائية، تعبر الألياف العصبية حتى تصل إلى لحاء المخ فتهيج خلايا هذا اللحاء، وتثير الإشارات المناطق الموجودة تحت هذه الخلايا، ولاسيما الجهاز الشبكي، وينتج عن هذا حدوث تهيج في الجهاز العصبي اللاإرادي والذي يؤثر بدوره على عديد من أعضاء الجسم مما يؤدي إلى زيادة سرعة دقات القلب وسرعة النبضوارتفاع ضغط الدم الشرياني، ومن الدراسات التي أجريت عن تأثير الضوضاء فيزيولوجيا على سبيل المثال دراسة "روبر بستون" و"زوكس" 1972 حيث أنبثث وجود ارتباط بين الضوضاء والأمراض الحادة والمزمنة مع زيادة في التردد على الأطباء وكذلك دراسة "دورينج" 1980 الذي وجد أن الضوضاء تؤثر على أنسجة الجهاز الهضمي مباشرة

أجهزة الاتزان:

إن الضوضاء تؤثر من خلال اضطراب الأذن على أجهزة الاتزان وتؤدي إلى الشعور بالدوار والغثيان والقيء وعدم الاتزان.

- التأثيرات السمعية:

ويقصد بها تأثير الضوضاء على الجهاز السمعي حيث يوجد هناك العديد من التأثيرات وهي كما يلي:

-المؤقتة: تأثير الخلايا الشعرية الحسية في الجسم الحلزوني مما يؤدي إلى ضعف القدرة السمعية في نهاية فترة العمل لمدة 08 ساعات ويمكن أن يؤدي تعرض العامل لإصابة دائمة في مدة تتراوح ما بين 15 و20 سنة.

-الدائمة:إن كثرة تعرض الفرد للضوضاء وخاصة إذا كانت شدتها أكثر من 85 ديسبل تؤدي إلى تحليل الخلايا الشعرية الحساسة في الجسم الحلزوني من الأذن الداخلية وعند ذلك نفقد هذه الشعيرات جزءا من حساسيتها إلى الأبد ويتعرض الفرد إلى حالة تسمى الصمم المهني (حكمت جميل: 1980، 30) وهو على نوعين :

- الصمم التوصيلي: يحدث بسبب إعاقة مسار انتقال الأمواج الصوتية من الأذن الخارجية  إلى الأذن الداخلية لأي سبب من الأسباب التالية:

-      الزيادة المفرطة في المادة السمعية أو خراج الأذن.

-      التهاب أو ثقب في غشاء الطبلة (وقد يحدث الثقب نتيجة الضوضاء الصادرة عن انفجار).

-   تصلب الأذن أي فقدان المرونة في عظيمات الأذن الوسطى الثلاث أو في الغشاء الذي يربطها بالأذن الداخلية وبهذا تمنع انتقال الصوت إلى الأذن الداخلية.

- الصمم الإدراكي: يحدث نتيجة تلف العصب السمعي (الحلزوني) نتيجة لأحد الأسباب التالية:

-      التعرض المفرط للضوضاء لأي سبب من الأسباب

-      وقر السمع (يحدث مع بداية 60 سنة)

-      الضغط على العصب السمعي (بسبب ورم في الدماغ)

-      إصابات الرأس

-      الالتهابات الفيروسية

ويعرف الصمم المهني بأنه النقص التدريجي في كفاءة الجهاز السمعي للفرد المعرض تعرضا مستمرا (08 ساعات يومي)، ستة أيام في الأسبوع ولمدة تزيد عن 10 سنوات لضوضاء أعلى من الحد المتعارف عليه والموضحة في الشكل رقم (02):

S181003

- التأثيرات المشتركة:

إن تعرض الفرد لشدة ضوضاء عالية (أكثر من 85د) لفترة قصيرة قد يؤدي إلى التأثير على الخلايا الشعرية الحساسة في الجسم الحلزوني وهذا التأثير قد يكون جزئيا على بعضها، كما أن نتيجة التعرض المستمر للضوضاء العالية قد يؤثر على جزء من هذه الخلايا وليس على الكل إذا ابعد هذا الفرد عن هذا المصدر قد يستعيد جزءا من الخلايا الشعرية الحساسة ويفقد قسما أخرمنها وهكذا يكون تأثيرها جزئيا حيث يصاب بالصمم الجزئي وليس الكلي.

 

S181004

ومن خلال ما سبق يمكن القول بأن التلوث الضوضائي يؤثر في الإنسان تأثيرا بالغا يبدأ من الانزعاج إلى الموت فهو بمثابة خطر يهدد الأفراد بصفة عامة وبصفة خاصة العاملين في المؤسسات يتعرضون فيها لساعات لمجموعة من الأصوات المزعجة، التي تأثر في صحتهم، حيث تأثر تأثيرا واضحا في الحالة النفسية ويظهر في صورة القلق واكتئاب مما يؤدي بالعاملين إلى الجدل وتغير الطباع والمزاج، كما أنها تؤثر تأثيرا واضحا في أدائهم خاصة تلك الأعمال التي تتطلب التركيز والانتباه.

كما أنها تأثر تأثيرا بالغا على الجهاز السمعي لديهم، حيث تسبب في فقدان القدرة السمعية لدى العامل المعرض، ولقد أكدت الدراسات الحديثة إلى أن هناك عامل واحد من بين خمسة عمال يصاب بالصمم ولابأس في هذا الصدد أن نقوم بعرض مقاييس ضعف السمع من خلال الجدول رقم (05)الآتي:

S181005

بالإضافة إلى اضطرابات فسيولوجية، حيث أكدت الدراسات أن للضوضاء تأثيرات على الجهاز العصبي، ضغط الدم والقلب والدورات الدموية والجهاز الهضمي ... الخ.

وعليه وجب التدخل خاصة في بيئة المصنع من أجل الحد ولو نسبيا من أخطار العمال.

5-حماية الأفراد من أخطار الضوضاء في بيئة المصنع:

لقد تمت الإشارة سابقا إلى تأثيرات الضوضاء على صحة العاملين وتمت الإشارة أيضا إلى أن الضوضاء تؤدي بالضرورة إلى اضطراب في أدائهم أما عن أنواع الضوضاء التي يتعرض لها العاملون في المصنع فهي حسب مجدي إبراهيم كالآتي:

-ضوضاء مستمرة (آلات الغزل والنسيج).

-ضوضاء متقطعة (أصوات المطارق والإنفجارات)

-ضوضاء ظرفية (الاصطداماتوالارتطامات المتتالية)

-ضوضاء بيضاء (إطلاق البخار)(مجدي إبراهيم الساقه: 2011، 59)

وتقع حماية العاملين في بيئة المصنع ضمن مسؤولية الإدارة في الوحدة الصناعية لذا فإنه من الضروري أن تهتم بها وحل مشكلة الضوضاء واعتبارها حالة مهنية تحتاج إلى جهود إضافية من الإدارة أو المسئولين والطبيب المهني ويمكن تحقيق ذلك بإتباع الخطوات التالية:

أ- طرق الوقاية الطبية:

-     الفحص الطبي الأولي:

وهي عملية فحص تشمل كل العاملين في الأماكن التي تسود فيها الضوضاء مع الاحتفاظ بنتائج الفحوصات ووضعها في ملفات العاملين قصد العودة إليها في حالة حدوث صمم مهني أو عند الفحوص الدورية، والتي تساعد على اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل تدهور الحالة، كما يساعد على وضع العاملين الضعفاء السمع في أماكن تكون أقل ضوضائية.

-الفحص الطبي الدوري:

زيادة على الفحص الطبي الأولي تتكررالعملية على فترات منتظمة تجرى عادة مرة كل ستة أشهر أو كل سنة لمن يعملون في أماكن بها ضوضاء مرتفعة حيث تساعد هذه الطريقة بمعرفة الأشخاص الذين يختل سمعهم في وقت مبكر ويمكن حصر فوائد إجراء الفحص الطبي الدوري فيما يلي:

-      معرفة التغير الحاصل في كفاءة جهاز السمع لدى الفرد.

-      معرفة قابلية المحادثة مع استعمال معدات الوقاية

-      اكتشاف الضوضاء التي تؤثر على بعض الأفراد وتضعف سمعهم

-      فرز الأشخاص الذين يجب نقلهم إلى أقسام أخرى

-      متابعة ومراقبة الأفراد المعرضين لخطر الضوضاء

-  الاحتفاظ بسجل شخص لقراءات جهاز السمع بالنسبة للفرد خلال فترة عمله في منطقة بها ضوضاء شديدة، وعند الإحالة على التقاعد قصد الاستفادة من ذلك في المستقبل. (بوطريفة حمو: 2002، 133-135)

ب- طرق الوقاية الهندسية:

إن الاعتماد على طرق الوقاية الهندسية في السيطرة على  الضوضاء هو الأسلوب الأمثل لمعالجة هذه المشكلة وهناك طرق متعددة يمكن استعمالها تبعا لشدة الضوضاء من المصدر (ريميورونالدي: 1999، 278)، أو استبدالالماكينة ذات الضجيج العالي بأخرى أقل ضجيجا أو عزل الماكينة التي تحدث الضوضاء عن العمال وحصرها في مكان خاص أو العمل على تضليل ذبذبات المكائن أو استعمال المواد الماصة للصوت أو زيادة المسافة بين العاملين والآلات المحدثة للضوضاء (حكمت جميل: 1989، 94)

ج- الوقاية عن طريق التخطيط والتصميم:

-ويتم ذلك عن طريق اختيار مواد البناء وطريقة التصميم

-وضع مكاتب الموظفين الذين يقومون بأعمال إدارية بعيدا عن مصادر الضوضاء(بوظريفة حمو: 2002، 136)

-توضع معدات أعمال البناء والتشييد والتي تعتبر عاملا في حدوث الضوضاءتحت الطابق الأرضي ومع استخدام مواد إنشائية ومواد تغليف في البناء تعمل على امتصاص الصوت.

-فحص الآلات والمعدات وتحديد مسببات الضوضاء ومعالجتها.

-إعداد تصاميم متكاملة معتمدة حجم وشكل وطبيعة حالة العمل وطبيعة إخضاع مواصفات الآلات والأجهزة المصنعة للحد الأقصى لمنسوب الضوضاء المسموع به

-إخضاع نصب وتأسيس الآلات إلى شروط الضوضاء والاهتزازات المسموح بها.

د- استعمال الأجهزة الواقية للأذن:

اذا كانت عملية مراقبة الضوضاء بواسطة أحداث تغير في البيئة واستعمال مختلف الوسائل والطرق التكنولوجية مستحيلة أو غير كافية فإنه يمكن تحديد مقدار التعرض المستمر للمستويات العليا من الضوضاء كأحد التناولات حيث سيتم ذلك سواء بتخفيض العمليات التى بها الضوضاء حتى لو اقتصرذلك على فترات قصيرة من الزمن أو السماح للعامل بالتعرض لمستويات عليا من الضوضاء ولكن لفترات قصيرة فقط، وفي حالة فشل مختلف الطرق في تخفيض الضوضاء للمستويات المقبولة فإنه يمكن اللجوء إلى استعمال الوسائل الوقائية الفردية تأخر حل، بالأماكن التي يكون فيها التعرض للضوضاء لا مفر منه شريطة أن ينظر لهذه العملية لمعالجة أعراض المشكل بدلا من حلها للقضاء على الضوضاء لذا فإنه يتحتم على العامل المضطر العمل بمحيط فيه ضوضاء استعمال الأجهزة الوقائية للأذن.(بوظريفة حمو: 2002، 145)

- سدادات الأذن:

 

 وتكون مصنوعة إما من المطاط أو البلاستيك أو القطن أو الشمع أو غير ذلك من المواد ومن فوائدها أنها صغيرة الحجم وسهلة الحمل ويمكن ارتدائها من قبل كل فرد وخاصة الذين يرتدون نظارات طبية كما أنتها لا تعرقل حركة الرأس (محمد فؤاد: 2008، 24) كما يجب أن تزود نجاتهم أو سداده ناعمة ومريحة وكاتمة للهواء علما أنه سيتم الاعتماد في ذلك على ما يسمى بالخطوط القاعدية أو المرجعية للفحص السمعي وهي مبنية أساسا على نتائج اختبارات سمع أجريت على عمال جدد في بداية تشغيلهم ويمكن أن نقوم بتخفيض الضوضاء بمقدار 30 ديسبل وهي أنواع.

-      السدادات الدائمة:

وهي مصنوعة من المطاط صممت لتطابق قناة الأذن ولابد أن تكون محكمة لأن أي تسرب للصوت يفقدها فاعليتها، وتستخدم غالبا في ظل الضوضاء القليلة وهي متوفرة في أحجام مختلفة (05 أحجام مختلفة ليناسب أحجام قناة الأذن).

 

-      السدادات الغير دائمة:

تصنع من الصوف المعدني أو القطن المشمع العازل للصوت والحرارة، ويتم استعمالها مرة واحدة فقط ويعاب عنها أنها تترك أوساخا نتيجة الحاجة إلى تشكيلها بالأصابع.

الواقيات نصف المقحمة:

وهي عبارة عن سدادتين من مطاط ناعم تلتصقان بعصابة رأسية تقوم بالضغط على كل من السدادتين باتجاه فتحتي كل قناة الأذني الفرد ومن مميزاتها:

 

- حجمها يناسب أغلبية العمال

- مثبتة على الرأس مما يجعلها مساعدة على أداء العمل

- تكون أكثر صلاحية خاصة في الأماكن الحارة

- الخفة والانسياب حول العنق في حالة عدم استعمالها

أغطية الأذن:

 

عبارة عن قوقعة خارجية تغطي الأذن الخارجية كلية وتبتة على الرأس بواسطة وسادة مرنة وعازلة وتعطي حماية أكثر وصالحة للجميع يمكنها تخفيض الضوضاء من 40 إلى 50 ديسبل في التوترات ما بين 1000 و8000 هارتز(بوظريفة حمو: 2002، 146-151)

الخوذة العازلة للصوت:

وهي عبارة عن معدات تغطي الرأس والأذنين في آن واحد وتتكون من طبقتين تفصل بينهما مادة تمتص الأصوات ومن فوائدها القابلية على امتصاص الضوضاء أكثر من السدادات وأنها ذات حجم واحد يصلح لمعظم الأفراد وسهلة الارتداء، ويمكن ارتدائها عند حدوث التهاب في الأذن (محمد نجيب: 2003، 133)

عموما يجب التأكد من صلاحية الأجهزة الواقية والتأكد من قدرتها على أداء مهامها بشكل جيد ولقد قدم (حكمت جميل)أرقاما عن الأجهزة المستعملة وقدرة كل واحدة منها على خفض درجة الضوضاء وهي مبنية في الجدول رقم (06):

S181006

 

وما تجدر الإشارة إليه أن استعمال معدات الوقاية يبقى غير مريح للفرد العامل وتبقى استعمالها للضرورة القصوى وفي حالة فشلالطرق الهندسية والتصميم غي عزل الضوضاء عنه (حكمت جميل: 1980، 54).

- عزل الضوضاء من الانعكاسات والانتشار:

يتم اللجوء إلى هذه الطريقة فيما إذا لم نتمكن من تحقيق السيطرة على الضوضاء من مصدرها ويقصد بالسيطرة على الضوضاءمن مصدرها ما يلي:

-التحكم في تصميم الآلة لعدم تضارب أو احتكاك أجزائها مع بعضها البعض.

-استبدال الآلات القديمة بالجديدة.

-إدخال بعض التغيرات على الآلات المستعملة.

-المداومة على تصليح الآلات.

-استعمال أسنده تربط بين أجزاء الآلات (محمد أحمد: 2002، 203)

-تحويل الضوضاء عن طريق التركيبات الصلبة بواسطة وضع الآلات فوق أسنده مرنة كالمطاط أو الفلين.

-تخفيض القوى الاندفاعية والتصادمية.

-عزل العناصر الاهتزازية بالآلة

-جعل القطع الدائرية متوازنة.

-استعمال المواد العازلة للاهتزاز(بوظريفة حمو: 2002، 140)

وفي حالة عدم قدرتنا التخلص من الضوضاء عن طريق النقاط السابقة نلجأ إلى عزل الضوضاء وهي عملية محدودة الفاعلية حيث تساهم في التقليل من الضوضاء نسبيا بإتباع ما يلي:

-زيادة المسافة بين العاملين والآلات.

-استعمال المواد الماصة للصوت (محمد أحمد: 2002، 58).

-تغطية منبع الضوضاء.

-تقليل ذبذبات الآلات.

- إدخال تغيير في تصميم العمل:

يمكن تخفيض عدد الساعات التعرض للضوضاء خاصة إذا كان العمال يعملون في أماكن تفوق فيها درجة التعرض لأكثر من 90 ديسبل وذلك بإتباع ما يلي:

- اللجوء إلى نظام الدوران في العمل.

- إعادة تنظيم العمل للسماح بإجراء جزء منه في أماكن هادئة.

- التخطيط للأعمال التي تتطلب مدة قصيرة من التعرض للضوضاء المرتفعة لكي تؤدى من طرف العمال الذين يعملون بقية الوقت في أماكن هادئة بدلا من العمال المعرضين لضوضاء عالية.

- توفير قاعات الراحة.

- توفير ملجأ من الضوضاء (noise refuge) في مكان العمل.

- الفصل بين قاعات الراحة وأماكن الضوضاء(بوظريفة حمو: 2002، 55)

- إيجاد الأنظمة والقوانين لحماية الموظفين:

إن تحقيق تطبيق طرق الوقاية الطبية والهندسية يكون عن طريق وجود التشريعات التي تلزم المؤسسات ذات علاقة في تطبيق الشروط المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية من جهة والعاملين من جهة أخرى، حيث بدون إلزام الإدارات بتوفير متطلبات تطبيق طرق الوقاية ووجود من يراقب هذه التشريعات لا يمكن ضمان توفر الصحة والسلامة المهنية من جانب الإدارات، كما أنه وجود التشريعات يلزم العمال بارتداء معدات الوقاية ووجود الأنظمة التي تعاقب من يخالف التعليمات، يساعد في حماية الفرد العامل من المخاطر المهنية بصورة عامة، و الضوضاء بصورة خاصة وعندها نجعل الفرد في حالة توافقية جيدة.

وفيما يلي برنامج مقدم من طرف الدكتور حافظ السامراني لحماية العمال من أثر الضوضاء وهو مكون من العناصر التالية:

1-  تحليل الضوضاء لتقدير مدى الاحتياجات للبرنامج.

2-  السيطرة الهندسية للتقليل الضوضاء عند مصدرها.

3-  السيطرة الإدارية وذلك لجعل العمال يتعرضون إلى الضوضاء بالحدود المسموح بها.

4-  استعمال وسائل الوقاية ومراقبة ذلك.

5-  تقسيم السمع الابتدائي والدوري.

6-  تقسيم نتائج القياسات مع إرسال المصابين بخلل شديد إلى العلاج.

7-  برنامج توعية العمال.

- احتياجات البرنامج:

-عملية مسح لظاهرةالضوضاء: حيث الحاجة إلى هذا البرنامج تظهر بوجود أي من الحالات التالية:

-صعوبة التواصل بين العمال نتيجة للضوضاء.

-شكاوي العمال بوجود طنين في الأذن بعد ساعات العمل في ظل الضوضاء.

-ظهور علامات فقدان السمع المؤقت.

إن وجود أي حالة من هذه الحالات يكون من الضروري جدا إجراء عملية مسح باستعمال مختلف الأجهزة.

- قياس السمع ومتابعته:

إن فحوصات قياس السمع تعتبر من المكونات الرئيسية في برنامج الحفاظ على حاسة السمع، إن تلك الفحوصات تشير إلى أن الحماية الموجودة كافية لوقاية السمع أو أن هناك تدهور في هذه الحاسة.

إن فحوصات السمع في هذا البرنامج تكون لها فائدة أيضا في حالة استحداث سيطرة هندسية للتقليل من مستوى الضوضاء إلى حدود غير خطرة على اعتبار أن هناك بعض الأشخاص تستمر حاسة السمع لديهم بالتدهور حتى عند اعتبار الضوضاء في مكان معين بحدود المسموح به.

قائمة المراجع:

1- بوظريفة حمو(2002):الضوضاء خطر على صحتك ، ط1،مخبر الوقاية والارغونوميا ، الجزائر.

2-ثيوودر بيرلاند (1974): مكافحة الضوضاء ،ترجمة نظمي لوقا ، دار المعارف ،مصر

3-حافظ السامرائي(1982):الضوضاء الصناعية وبرنامج حماية السمع للعمال ، محاضرات الدورة الخاصة بالسلامة والصحة المهنية في الوطن العربي ،ط1، ددن، العراق.

4-حسن احمد شحاتة (2000): التلوث الضوضائي واعاقة التنمية ،ط1، مكتبة الدار العربية للكتاب ، مصر

5-حكمت جميل (1980)  : الضوضاء وأثرها في صحة العاملين ، مؤسسة الثقافة العمالية ، العراق.

6-حكمت جميل (1989): الصحة المهنية لطلبة المعاهد الصحية العالية ، جامعة بغداد ، العراق .

7-سهير ازهر موسى (2010) : البيئة الصناعية ، ط1 ، دار دجلة ، الأردن.

8-عامر احمد غازي (2003): العلاقة بين التعرض لمخاطر التلوث بالضوضاء –بيئة العمل الصناعي  مجلة الدراسات النفسية ، مجلد 13:عدد1

9-مجدي ابراهيم (2011) :السلامة والصحة المهنية في تأمين بيئة العمل ، ط1 ، المكتبة العصرية، مصر.

10-محمد احمد عبد الهادي(2003): الضوضاء ، التلوث الفيزيقي والنفسي ،ايتراك للنشر والتوزيع، مصر.

11-محمد الريدي، العوامل المؤثرة في سلوك العاملين

12-محمد فخري الشهواني (2010) : البيئة الصناعية تحسينها وطرق حمايتها ، ط1 ، دار دجلة ، الأردن.

13-محمد فؤاد (1995) : العمل في الأماكن المحصورة ، قواعد الممارسات السليمة، ط1 ، دد ن، العراق.

14-وفاء امام (2003) العلاقة بين التعرض لمخاطر التلوث بالضوضاء والاهتزاز و أوكسيد الألومنيوم –بيئة العمل الصناعي – مجلة الدراسات النفسية ، مجلد 13:عدد1