التغير القيمي والاتجاهي لدى طلبة التعليم العالي المنتقلينpdf

من الريف إلى المدينة

 

 

حليمة تعوينات- أستاذة مساعدة أ

كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية

جامعة الجزائر2 (الجزائر)

Abstract

Students moving  from rural   to the city to study at university change some of their values to negative behaviour, as a consequence of living in a new environment ( university campus) and in direct contact with some professors and university employees. 

Students said that they changed their behaviour and attitude to adapt to the new environment they're living in, the test applied that the change towards negative values represents 73% of students (sample 627), and that the difference is for the students with negative tendencies ; knowing to the fact  that they have been influenced by university and the campus where they live (employees, professors) .

Operative word : values change, students, rural areas, city, positives, negativ value

Résumé

Les étudiants venant de la campagne vers la ville pour suivre leurs études universitaires changent certaines de leurs valeurs positives en valeurs négatives, en vivant dans les nouveaux milieux (cités universitaires) et en contact directe avec certains enseignants et fonctionnaires. Les étudiants ont précisé qu’ils ont changé leur conduite et comportement selon les nouvelles situations dans lesquelles ils vivent. Le test appliqué révèle que le changement vers des valeurs négatives représente 73 % des étudiants (échantillons 627), que la différence est pour les étudiants ayant la tendance négative ; sachant qu’ils sont encouragés de l’intérieur de l’université et des cités où ils vivent (fonctionnaires, enseignants…)     

Mots clé : changement de valeurs, étudiants, campagne, ville, valeurs positives et négatives

الملخص:

يغير الطلبة القادمون من الريف إلى المدينة لمزاولة دراستهم الجامعية من القيم السوية التي يأتون بها إلى قيم سلبية، بسبب الاحتكاك بأوساط تشجعهم على ذلك في الأحياء السكنية الجامعية، وكذا التعامل بطرق ملتوية مع بعض الأساتذة والموظفين. فقد صرّح الطلبة بتغيير سيرهم الذاتية وسلوكياتهم حسب ما تقتضي الظروف الجديدة، وقد تبيّن من المقياس المطبق أن تغير القيم نحو السلبية يمثل 73% من الطلبة من أصل (627)، وأن الفرق الموجود بين ذوي القيم السلبية والإيجابية هو لصالح السلبية، كما أن التشجيع على ذلك غالبا ما يكون من داخل الجامعة أو الأحياء السكنية الجامعية.              

الكلمات المفتاحية: تغير القيم، الطلبة، الريف، المدينة، قيم إيجابية وسلبية.

مقدمة

تُعَد القِيم من المعالم المميزة للثقافات الفرعية داخل المجتمع الواحد؛ فالقيم هي معيار للحكم يستخدمه الفرد، أو الجماعة من بين عدة بدائل في مواقف تتطلب قرارا ما، أو سلوكا معينا، ويشكل موضوع القيم في المجتمع المنظومة القيمية التي تساهم في تشكيل الإطار المرجعي للسلوك داخل المجتمع، كما تمثل نسقا من المقاييس التي يتم الحكم من خلالها على الأشياء أو السلوكيات." وهذا ما يفسر لنا امتثال الأفراد لقواعد الضبط الاجتماعيوهذا الامتثال والخضوع بشكلواع لما له من سلطة مستمدة من الدين أو المذهبية السائدة في المجتمع.[1]

يتغير نظام القيم لدى الفرد حتما بفعل التطور العلمي والتقني أو بفعل ما يدفع الفرد (الهجرة المؤقتة أو الدائمة) إلى إدخال تعديلات جديدة أو تغيير في بعض هذه القيم تتعلق به، وذلك نتيجة لبعض المستجدات أو الظروف التي تدفع إلى القيام بذلك، إما للتكيف مع الوضع الجديد أو لحل مشكلات قد لا يمكن حلها بالبقاء على بعض القيم القديمة. إذ أن كل ثقافة في كل مجتمع أو طبقة شعبية تمتاز بمجموعة من المثل والتصورات والصور الطليعية الرائدة التي تشكل إطارا يستمد الفرد منه سلوكه والدور الواجب عليه أن يمارسه " image guide "أو يهتدي به، كما أن ارتقاء أو تطور هذه المثل يكون على علاقة دقيقة مع طموحات الفرد..

المبدأ العام هو التغير والحركة ، وسعي الإنسان إلى التوفيق بين الثابت والمتحول، والملائمة بين المبادئ ومقتضيات تجدّد العصر من مرحلة الحداثة إلى ما بعد الحداثة وضغوطه وتحدياته، وفرض الإعلام نفسه إلى جانب ما تحمله آلاف الفضائيات والشبكة العنكبوتية من البدائل السلوكية والعلمية والمعرفية – التي لا تخص أهل المدن وحدهم ، بل حُشرت في كل قرية وتجمع سكاني مهما كان صغيرا، مما جعل الشباب – سواء الريفي منه أو الحضري - يلجئون إلى نفس المصادر لاقتباس ما يناسبهم من هذه السلوكيات والمعرفة بشتى أنواعها؛ بالإضافة إلى الهواتف النقالة التي تقرّب كل بعيد، وخاصة وهي مربوطة بشبكة الانترنيت، مما يسهل الحصول على كل ما يريده هؤلاء الشباب، ويتصلون بكل من يريدون في أقصر وقت ممكن.[2]

لقد جذب انتباهي موضوع هذه الدراسة بحكم توظيفي في مركز جامعي في بداية انتمائي إلى سلك التعليم العالي حيث ظهر لي أن الطالب الموجه خارج منطقة إقامته يصعب عليه التكيف والاندماج بيسر في المدينة الجديدة. وذلك لما لتغيير مكان الحياة من تأثير على تنشئته الاجتماعية والأعراف والتقاليد والنمط المعيشي الذي نشأ عليه في المنطقة التي كان يعيش بها، يمتد ذلك إلى تفاعله، وتواصله مع الآخرين المحيطين به.

إن ما يميز علاقات هذا الطالب (ة) بالآخرين في بادئ الأمر (خاصة الآتين من الريف) تتمثل في الكف والتحفظ والعزلة والانسحاب، ذلك أن الطالب يجد نفسه في مواقف اجتماعية لم يألفها بعد أولا، وثانيا يظن أن كل سلوكياته أو تصرفاته قابلة للملاحظة من الآخرين وقد يسبب له ذلك للنقد واللوم والعتاب. غير أن هذا السلوك لا يبقى مستمرا لفترة طويلة، فبمجرد اندماجه في زمرة الأصدقاء يضع اختيارات، وتصنيفات للجماعة التي سيكون فيها، -عادة كل طالب يختار الجماعة التي تتكلم نفس اللهجة والمثالي أن يختار أيضا الانتماء إلى نفس المنطقة أو القريبة من المنطقة التي يقطن بها، وهذا الاختيار له أبعاد النفسية ـ الاجتماعية، بحيث تبدأ بعض التحولات تطرأ على شخصية الطالب (ة) ومن ثمة على نفسيته بحثا دائما وراء إشباع الحاجات وتحقيق التكيف والتوازن النفسي، وتمتد هذه التغيرات إلى جوانب عديدة من الشخصية أهمها التفكير وأساليبه وطرق تحقيق الأهداف.    

الهدف من البحث:

يتمثل الهدف من البحث في الكشف عما إذا كان الطالب (ة) القادم من الريف إلى المدينة قصد الدراسة في التعليم العالي، يقوم بتغيير بعض من قيمه واتجاهاته بقصد التكيف والاندماج مع المحيط الجديد، وإذا حدث ذلك فإلى أي جانب يتجه هذا التغير: الإيجابي أم السلبي؟

اعتمدنا في هذه الدراسة على أداتين: مقياس تغير القيم، واستمارة استبيان مكملة له. وقد اعددنا المقياس انطلاقا من اطلاعنا على محتويات بعض المقاييس العربية والأجنبية التي استخدمت في الدراسات السابقة. وبعد الاطلاع على هذه المقاييس تم تحديد أبعاد مقياس الدراسة الحالية وهي أربعة:

1.   البعد الاقتصادي ويتكون من 14 بندا،

2.   البعد الخلقي والديني ويتكون من 14 بندا،

3.   البعد الاجتماعي ويتكون من 20 بندا،

4.   البعد النفسي ويتكون من 22 بندا.

1.  مقياس القيم:

استخدمنا في قياس هذا التغير مقياس القيم المعد خصيصا لذلك بالاستعانة بمقاييس سابقة، وقد تضمن المقياس 70 بندا نصفه إيجابي (يشير إلى القيم الإيجابية) ونصفه الآخر سلبي (يشير إلى القيم السلبية التي قد تبناها الطالب ولم تكن لديه من قبل)، ودُعمت هذه الأداة باستبيان تضمن أسئلة حول مكانة الطالب في الأسرة والمدرسة ومدى حريته لدى الأبوين قبل الدخول إلى الجامعة، ثم مدى التحرر في المدينة، وما هي المشكلات السلوكية والانحرافية المنتشرة في الأحياء الجامعية، وكذا أسباب هذه المشكلات، ومدى انتشارها وما هي الحلول المقترحة للقضاء على هذه المشكلات.             

مفهوم التغير:

يعرف أحمد زكي بدوي التغير أنه "كل تحول يقع في التنظيم الاجتماعي سواء في بنائه أو في وظائفه خلال فترة زمنية معينة ، والتغير الاجتماعي على هذا النحو ينصب على تغير يقع في التركيب السكاني للمجتمع أو في بنائه الطبقي ، أو نظمه الاجتماعية ، أو في أنماط العلاقات الاجتماعية أو في القيم و المعايير التي تؤثر في سلوك الأفراد، و التي تحدد مكاناتهم و أدوارهم في مختلف التنظيمات الاجتماعية التي ينتمون إليها .[3] يشيرعاطف غيث إلى التغير القيمي بأنه " التغيرات التي تحدث في" التنظيم القيمي أي في بناء قيم المجتمع و وظائف هذا البناء المتعددة و المختلفة. و يرى أن التغيرات الاجتماعية تأتي على أشكال متعددة منها التغير في القيم الاجتماعية و التي تؤثر بطريقة مباشرة في مضمون الأدوار و التفاعل والتغير في النظام القيمي للمجتمع أي في المراكز والأدوار الاجتماعية.[4]

ونقصد بالتغير القيمي في هذه الدراسة عملية تعديل بعض القيم التي يأتي بها الطالب من الريف إلى المدينة، ثم إما يعدل جزءا منها أو يغيّرها تماما ويعوضها بقيمة جديدة، مثل أن يكون خجولا ومنزعجا عند اختلاطه بالجنس الآخر ثم يختفي لديه هذا الانفعال، أو أن يكون محترما ومطبقا للمعايير الاجتماعية ثم بعد مدة ويضرب بها عرض الحائط.  

بعض مظاهر التغير الاجتماعي و دوره في تغيرالقيم الاجتماعية:

يرى لندبرجLindberg أن "التَّغير هوالاختلافات الَّتي تطرأ على ظاهرةٍ اجتماعيةٍ وقيمية خلال فترة زمنيةٍ معينةٍ ، والتي يمكن ملاحظته او تقديرها ، و هي تحدث بفعل عوامل خارجيةٍ وداخليةٍ..."[5]  فالتَّغير بالمطلق هو انتقال البينة الاجتماعية والقيمية منحالٍ إِلى حالٍ، غالب اًم اتكون الحالُ الَّتي انتقل منه اتتمتَّع بنوعٍ من الاستقرار و الثَّبات النِّسبي بغض عن النَّظر عن طبيعة هذا الاستقرار من حيث التَّخلُّف أَو التَّحضر ، الخطأ أَو الصواب.

 و لذلك ليس من الضروري أن يكون التَّغير تطوراً كما أراد لكثيرين، و إنَّما قَد يكون التَّغير انحداراً بالمجتمع نحو الأسوأ ، نحو التَّخلُّف ، فالضغوط الَّتي تلم بالمجتمع تجعله ينكفئ على ذاته و يخلق آلياتٍ جديدةً تواكب هذه الضغوط الَّتي قَد تزي دفاعليته وقد تحبطها ، و هذا مرتبط بطبيعة الضغوط وموضع المجتمع على مساره الحضاري ، و مكانته بين المجتمعات الأُخْرى...

إن المجتمع الذي يجد نفسه عاجزا عن وقاية نفسه من التدخلات المتنوعة لقيم وثقافات ومعايير وقوانين المجتمعات التي تناقضه ، وتفرض نفسها عليه فرضا، وهو لا حول له ولا قوة في صد ذلك – أو أن قوى داخلية تسعى جاهدة لأن تفرض الاغتراب بكل مكوناته، فلن تطول المدة حتى يرضخ هذا المجتمع للأمر الواقع، وينتقل ذلك إلى الأفراد، إذا لم تكن هناك مقاومة من قبل المصلحين الاجتماعيين والفئات المثقفة التي تشد جذورها إلى أصولها الثقافية والحضارية والقيمية والمعتقدية. فما يجري منذ بداية الألفية الثالثة – بل وقبل ذلك بزمن ليس بالقصير – إنما هو هيمنة القوى العالمية على الضعفاء اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وقيميا.[i]

وما هو حاصل في المجتمعات العربية ومنها الجزائر أن التخلف راجع بالدرجة الأولى على الاضطراب السائد في النسق الاجتماعي للقيم سواء عند الأطفال أو الكبار، وبلورة قيم اجتماعية جديدة. واندثار أو تكاد تندثر أغلب القيم الاجتماعية الإيجابية التي كانت محافظة على النظام الاجتماعي، وتماسكه وعدم تعرضه للتفكك والانهيار وهذا بتأثي ر ii. عوامل مختلفة منها داخلية وخارجية، منها سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية 

ومن أهم النتائج التي توصل إليها الباحث عدلي رضا أ ن القيم الاجتماعية السلبية التي حملتها الأم في المسلسلات هي :حب التباهي والمظاهر والنظرة المادية للحياة، وربط الزواج بالمصالح المادية والشخصية ، وربط العلاقا ت الاجتماعية بالمصالح، كما تراجعت وتغيرت القيم الأصلية في الأسرة العربية لتحل محّله اقيم ذات صبغ ة نفعية برجماتية، وهذا ما أكدته الكثير من الدراسات العربية لدى الشباب حيث أظهر تفضيلا لقيم مثل النفعية وقي م الربح والكسب وقيم الاستهلاك...الخ.

كما ظهر الانحراف الأخلاقي والسلوكي لدى الشباب في ظل ضعف الوازع الديني والأخلاقي، وضعف السلطة الأبوية، فقد ظهرت على الأسرة العربية ظواهر جديدة كالسرقة والانحلال الخلقي والاعتداء والسطو وتعاطي المخدرات...الخ، . حيث يذكر سليمان عدنان أن % 20 من الشباب الجامعي المصري تعاطى أو يتعاطى المخدرات

خصائص التَّغير القيمي

- اقتران التَّغير بحدوث أمر جديد: أولى خصائص التغير القيمي أَنَّه لا يحدث غالبًا إلا مع حدوث أم ٍ ر جديد في  المجتمع، ولا يشترط في هذا الجديد أي شر ط سوى أن يكون جديدا، مهما كان نوعه وميدانه وتقويمه، فقد يكون تهديدًا، وقد يكون تجديدًا، ويكون جيدًا، وقد يكون سيئًا، وقد يكون معرفيا أَو أخلاقيا أَو سياسيا أَو اقتصادي ا أَو جماليا أَو بيئيا أَو غير ذلك... وهذا ما يقره علماء الاجتماع أن المجتمعات المغلقة المنعزلة بعيدة إِلى حد بعيد عن أي ريا ٍ ح للتَّغير ، وهذا ما يفسر لنا استمرار كثير من المجتمعات الَّتي تسمى بالمجتمعات البدائية على حالها منذ مئات وربما آلاف السنين حتَّى حين اكتشافها، كما يفسر لنا استمرار الأقليات العرقية والدينية في تعاضده اوعادتها وتقاليدها وعلاقاتها الاجتماعية والدينية ذاتها، والفرق في ذلك بينها وبين المجتمعات البدائية أنَّها تعي أن الانفتاح على الآخرين سيأكل خصائص هويتها ولذلك فقد يمكن أن " تظلُّ محافظ ً ة على تقوقعها وانغلاقها لحماية نفسها من رياح التَّغير.

- قوي الأثر: ومعنى قوة الأثر أَن أثر التغير يصير جزءًا من هوية المجتمع وخصائصه الَّتي تسود جميع أفراده وتمارس عليهم قوة القسر الاجتماعي -لغرس القيم -شأن غيرها من العادات والتَّقاليد والأعراف. وهذ ا أمر عادي تمامًا لأن من وظائف التَّغير القيمي الإيجابي يتمثل في الحفاظ على المجتمع، وعلى هويت ه واستقرار ه وتوازنه، وهذا ما لا يمكن أن يتم من دون تعميق التَّغير بوصفه جزءًا من الهوية أَو مكم ً لا لها ومدعمًا.

يتمتع بالديمومة النسبية: ومما يتَّسم به التَّغير القيمي أيضًا الديمومة، ولكنَّها ديمومة نسبيةٌ مرتهنٌة بالمستجدات والمتغيرات الَّتي تطرأ على المجتمع من جهة، وبالموجبات الَّتي أدت إِلى التَّغير في مرحلة ما. فإذا فرض ت الظُّروف على مجتم ٍ ع تغيرًا ما فإن البنية الاجتماعية تتَّسم أص ً لا بالمرونة الكافية لهضم أي ضغط خارج ي أَو داخلي واستيعابه في إطار جملة من التَّغيرات الكافية، للتلاؤم معه إِلى أن ينتهي الظَّرف الضاغط ومثل ذلك مع حدث مع شعوب المنطقة العربية الَّتي تعايشت مع الإمبراطورية الرومانية بوصفها جزءًا من هذه الإمبراطورية، ولكنَّها انقلبت على هذا التَّاريخ الطَّويل والاندماج القوي مع رياح الفتح الإسلامي وعادت بسرعة قياسية للالتحام بالهوية الأصلية لها، الهوية العربية. فالتَّغيرات الَّتي تنبع من صلب إرادة المجتمع ورغبته يكتب لها الديموم ة الَّتي َقد تصير جزءًا مكونًا لعناصر هوية المجتمع، والتَّغيرات الَّتي ُتفْرض على المجتمع فرضًا لسب ٍ ب أَو لآخر لا يكتب لها من الديمومة إلا ما دامت الظُّروف الضاغطة موجودة. 8

أساليب تغيير القيم:

*  تغييرالقيم من خلال وسائل التخاطب الجماهيري.

*  استخدام أسلوب الاستماع إلى القصص.

*  أسلوب توضيح القيم.

*  أسلوب تنمية القيم الأخلاقية من خلال عمليات التنشئة الاجتماعية.

*  أسلوب التوجيه والإرشاد. [9]

آليات التَّغير

يؤكِّد ماكس ڤيبر أن " التَّغير القيمي والاجتماعي يعتمد على الأفكار أكثر مما يعتمد عل ى العناص ر المادي ة الملموسة، فالعمليات الَّتي تدخل في التنظيم القيمي للمجتمع وتحدد تركيبته الاجتماعية تستند إِلى المعلوما ت الثقافي ة اللامادية ". ولم يبتعد سوركين عن هذا المعنى عندما أكَّد دور الأنساق الثَّقافية في عملية هذا التَّغير. وهذا الكلا م قد يكون صحيحا، ولكن فقط إذا حملناه على أَنَّه يعني بذلك الآلية الَّتي يتم بها التَّغير القيمي والاجتماعي، فالأفكار بمعناها  الواسع هي الَّتي تمثل جوهر آلية التَّغير، ولكنَّها لا تستغني عن العامل المادي بوصفه عام ً لا مساعدًا لتحقق التَّغير. علما بأن النُّظم الدينية هي الَّتي تتحكَّم بدرجة مطلقة في الحياة الاقتصادية (ماكس ڤيبر) أي أن الدين هو القاسم المشترك بين المجتمعات وما يترتب عليها من حياة اجتماعية بوصف الدين عامل من عوامل الضبط. بل إن ڤيبر ير ى أن النُّظم الدينية هي الَّتي تتحكَّم تحكُّمًا مطلقًا بعملية التَّغير أيضًا 10
إذا كانت القيم فاعلة ومنفعلة، فهي توجه السلوك وتقود التغير، وفي الوقت نفسه تتأثر بالتغير فتنمو أو تضعف. وفهم التفاعل الاجتماعي وضبط مسارات التغير الاجتماعي مرتبط بمعرفة القيم التي يتم التفاعل في ضوئها ؛ فالقيم هي التي تمنح الشرعية لفعل ما فيكون مقبو ً لا في المجتمع أو مرفوضًا. وهي بهذا تيسر التغيير الاجتماعي أو تعوقه، وتر ّ شده أو تحرفه.

التفاعل الاجتماعي والتغير الاجتماعي والقيمي.

حركة الأفراد داخل المجتمع، وسعيهم لتحقيق مصالحهم، وقضاء حاجاتهم، وتعاونهم وتخاصمهم وتأييدهم لمؤسساته واعتراضهم عليها -يُسمّى تفاعلاً اجتماعياً ينتج عنه تغيّر اجتماعي وقيمي. وهذه العملية لا يمكن إيقافها لأنها شرط لوجود المجتمع.

وإذا كان التفاعل يستحيل منعه فإن التغير الاجتماعي يستحيل إيقافه كذلك، وبالتالي فتغير القيم حادث بالضرورة. وهو، أي التغير، يمكن أن يكون سريعاً أو بطيئاً، صاخباً أو هادئاً، سلمياً أو عنيفاً، وهذا يعتمد على القيم الاجتماعية التي تحكم المجتمع، ويتم التفاعل الاجتماعي في ضوئها.

والقيم مرتبطة بمنظومة من المفاهيم وأنماط من السلوك، وببعض مؤسسات المجتمع. فالقيم إذن ليست منفصلة عن الواقع، وإنما هي ماثلة في الأذهان ظاهرة في الأعيان. فهي ماثلة في الذهن بمعناها وما يرتبط بها من مفاهيم وظاهرة في المجتمع من خلال رموز وشخصيات ومؤسسات وسلوك يجسدها في المجتمع. ولو انفصل الوجود المادي للقيم عن وجودها الذهني لما كان للقيم قيمة، ولا انتفى تأثيرها من المجتمع. وهذا يشمل قيم الحق وقيم الباطل، فأي قيمة لابد أن يكون لها وجود ذهني ووجود مادي في المجتمع.

إذن أي قيمة لها وجودان: أحدهما ذهني والآخر مادي (أو وجود في الأذهان وآخر في الأعيان)، والتمسك بالقيمة يقتضي المحافظة على الوجودين كليهما. إن هدم الوجود الذهني للقيم يبدأ عادة بهدم وجودها المادي، وإذا تسامح الناس في التعدي عليها هان عليهم سقوطها من أذهانهم.

والقيم إذا سقطت في مجتمع أو انهارت انهار المجتمع؛ لأن حركته فقدت التوازن وأصبحت عشوائية، فهي حركة دائبة، ولكن في غير مصلحة المجتمع وتنميته واستقراره، بل في هدمه وتجريد مؤسّساته من صلاحياتها، وتفريغ أدوات الضبط فيه من قوتها المهيمنة. ولك أن تتخيل الحراك الاجتماعي في المجتمع يتخذ سبلاً غير شرعية وغير أخلاقية كالواسطة والرشوة والنفوذ والقوة، وليس الأهلية والشرعية والحق. إن هذا المجتمع ليس مناسباً لنمو الإنسان بإنسانيته، ونشأة قيم مثل العدل والحق والفضيلة، وإنما هو مجتمع ينشأ فيه البشر المتوحش وتنشأ فيه قيم الوحشية.

القيم وتغيّرها عند الشباب:

يبدأ نشوء القيم عند الفرد منذ الطفولة المبكرة عن طريق الملاحظة والاكتشاف ثم التقليد، وبعدها يدرّب عليها ضمن القوانين والضوابط الأسرية والاجتماعية. وبعدها تصبح هذه القيم مبادئ ومعايير يضعها الفرد لنفسه وبها يضبط تصرفاته حسب ما يقتضي كل من الأسرة والمجتمع، وهي بمثابة مكونات الشخصية، وكل قيمة أساسية لا تتغيّر – وقد تتطور -إلا إذا تأثر الشخص تأثرا عميقا بمعطيات أو مواقف أو معارف جديدة، مثل الملحد الذي يكتشف أنه على ضلال، أو الحامل لمعرفة خاطئة يسلك من خلالها في حياته اليومية (الاعتقاد في قوة الشعوذة في السلوك ثم الاكتشاف بالمعرفة بأن ذلك خطأ)، أو التصور – خطأ – بأن التحايل على الناس أسلوب يستخدمه الأذكياء في تحقيق الأهداف...  كما أن بعضا من هذه القيم يمكن أن تعمل الجماعة على تغييرها عندما تكتشف أن قيما أخرى جديدة لها الدور الفعال أكثر من التي وُجدت، وبالتالي تعمل على غرسها في أفرادها.    

فإذا كان التَّغيرالقيمي حقيقة واقعة في عالم الإنسان بكلِّ مستويات انتمائه ؛ بدءاً من انتمائه إلى الأسرة الصغيرةمروراً بالمجتمع فالأمة فالإنسانية ، من دون نسيان أصغر دوائر انتمائه ؛انتمائه إلى ذاته ، فإن هذا التغير قد ينشا داخليا أي حسب حاجة فئة من المجتمع بسبب ظهور هذه الحاجة التي تتطلب تغييرا في قيمة موجودة سابقا ، لكنها لا تستجيب لإشباع هذه الحاجة ، مما يدفع أفراد هذه الفئة إلى إيجاد قيمة بديلة قد تتقارب أو تتباعد مع التي كانت موجودة ، لكن هذه الخيرة لا تخرج عن ما يسمح به المجتمع في الضوابط العامة. ولكن التغير أو التغيير ينشأ من الواقع ومن ضغوطاته؛ وقد ينشأ التغير خارجيا، بالاقتباس أو بالفرض.

من المسلم به بأن القيم الاجتماعية تحظى في أي مجتمع بإيمان أفراده بها وتعظيمها وانقيادهم لها، ولهذا يجب أن يأتي الحراك المجتمعي متسقاً مع القيم السائدة في المجتمع. أما في مجتمعنا فإن التغير الاجتماعي أصاب قيم المجتمع في مقتل، كان الصدام والتناقض فيها حاداً عاصفاً مجللاً تبدَّل به المجتمع من صورة إلى أخرى وتغيرت معه معايير السلوك وقيم المجتمع. وصاحب ذلك بعض الصور السلبية منها انتشار العنف بشتى أنواعه وأشاكله وصوره، وانتشار الجريمة واختلال بعض المعايير السلوكية المرغوبة؛ واغتيال الشخصية وانتشار الواسطة وتفشي المحسوبية والرشوة، والكذب المبطن وازدواجية الشخصية، كما تم ربط العلاقات الاجتماعية بين الناس بالمصالح الشخصية، وغياب الأمانة وشيوع النظرة الأحادية المادية للحياة والجري وراء المنفعة المادية بكافة أشكاله، ورافق ذلك تهميش قيم الصدق والأمانة والصداقة الحقة والنظرة الشمولية للحياة والموضوعية

لقد سمح التقدم العلمي والتقني في أواخر الألفية الماضية ومنذ العشرية الأولى من الألفية الحالية أن تظهر مهن جديدة تتطلب تخصصات علمية جديدة، وكفاءات لم تكن من قبل، وهذا الأمر أنتج طموحات وحاجات تتماشى والرقي الاجتماعي، وقد أدى ذلك إلى ظهور قيم لم يعرفها لإنسان من قبل، وخاصة إنسان العالم الثالث وبالأخص الإنسان العربي والجزائري. فتوسّعت رقعة الطموحات والحاجات عند الشباب، وأصبح بإمكان كل واحد أن يطلع على كل صغيرة وكبيرة من خلال التلفزة أو الانترنيت. وسُمح للبنت بالخروج من بيت أبيها – الريفي أو الشبه حضري -لمزاولة الدراسة في التعليم الثانوي أو العالي. وانفتحت الأبواب في كل الاتجاهات. 

ثم إن الشاب أو الشابة عندما ينتقل من الريف إلى المدينة لأجل الدراسة يجد نفسه وجها لوجه مع الحياة الجديدة، التي تختلف بشكل واضح عن حياة الريف أو شبه الحضر، إذ أن الحياة الاجتماعية في المدينة تتصف بالتعقد والنشاط والحركة المستمرين، وهذه الظروف الجديدة تكوّن عند الشاب حيرة وصعوبات في التغير السريع مما يكون لديه صراعا بين ما كان عليه من اتجاهات وقيم راسخة منذ الطفولة، والتي تمارس إكراها على الضمائر والعقول فيما بعد، والقيم الجديدة التي تتضمنها الظروف الجديدة وتفرضها على الناس.[iii]

وهذا ما أكده (نورهان) بأن أي اختلال وتدهور في نظام القيم يسهم وبشكل كبير في نوع من الأمراض الاجتماعية التي تربك الإنسان وتجعل سلوكه معتلاً ومضطرباً، كذلك حين تختل أمامه الموازين وتهتز القيم ويتسرب الشك في كل شيء وتنهار ثقته وتتكون لديه مشاعر النقمة والعدوان.[11] كما يقول الانثروبولوجي لينتن: (1945" (Linton) عن تأثير القيم في الشخصية والسلوك، حيث أن السلوك الذي لا يكون مطابقاً للنظام القيمي للفرد يولد استجابات الخوف والغضب أو على الأقل عدم الاستحسان وهكذا فالشخص الذي يقوم بعمل معين يخالف نظام القيم لديه، سوف يتعرض لاضطراب انفعالي كبير قبل وبعد قيامه بذلك العمل .

التغير القيمي لدى الشاب – أ والشابة – الذي يعيش في الريف أو في منطقة شبه حضرية، وحصوله على شهادة البكالوريا سمح ذلك بالانتقال إلى الدراسة في التعليم العالي، يُحتمل أن يتجه في قيمه واتجاهاته إلى أحد التوجهات الثلاثة التالية:

 1.  التوجه الأول يتمثل في المحافظة على ما كان عليه من اتجاهات وقيم وعادات وإرث اجتماعي وعقائدي، ويبقى الشاب أو الشابة على هذه الحال ، ويبحث حتى يجد من يشابهه في وضعية المحافظة على الوضع الريفي أو القروي لمدة قد تطول أو تقصر ، وهذا لا يعني أنه يبقى جامدا ولكن سوف يتغيّر تدريجيا في جوانب من قيمه واتجاهاته التي تتقارب وعناصر  من القيم والاتجاهات الجديدة التي توجد في المدينة ، وشيئا فشيئا يستبدل القيم القابلة للتغير بقيم جديدة لكنها إيجابية في المجتمع المدني ، ويبقى متفتحا على الجديد الإيجابي ، خاصة عندما يتقدم في الدراسة ويكتسب معارف تخوّل له فهم ما يدرس.

 2.  التوجه الثاني يهدف إلى المحافظة على الرصيد القيمي الريفي لمدة قصيرة وبعد التكيف مع الأوضاع الجديدة يبقى متذبذبا بين القيم والاتجاهات القديمة والجديدة بما فيها الإيجابية منها والسلبية، فيضطرب اضطرابا كبيرا في البداية، ثم بعد مدة نجده يندمج مع أشباه التقدميين وأشباه المتحضرين، ويتخلص نهائيا من إرثه القيمي الاجتماعي والثقافي الأول، بل ويتنكّر له ويراه تخلفا وسذاجة...

 3.  التوجه الثالث يكون صاحبه متهيئا للتغير، لأنه كان هشًا أصلا ، فأسسه القيمية والاتجاهية لم تُرسّخ على أرضية صلبة ، لذلك نجده سريع الاستجابة للظروف الجديدة، بل ويحاول أن يتناسى حياته الريفية أو شبه حضرية لكي يتقمص حياة المدينة بمحاكاته لكل جوانب الحياة ، وهذا غالبا ما سيتصرف تصرف النرجسي، الذي مبدأه "أهم شيء هو فائدتي" ؛  وإذا بلغ هذا المستوى فإن القيم التي أتى بها من الريف تتغيّر تغيرا جذريا وفي أقصر وقت ، بحيث يطبق المقولة الشائعة : " الغاية تبرر الوسيلة "، وهنا يبدأ الانحراف عن الطريق الصائب شيئا فشيئا إلى أن يستخدم الطرق المشروعة وغير المشروعة على حد سواء لتحقيق الرغبات والأهداف.

يهتم بحثنا بالنوع الثاني والثلث من التوجهات الثلاثة، ولكن لا نغفل التوجه الأول إن كان منتشرا – علما بأن الواقع يقول غير ذلك، ولهذا نركز أكثر على التغيرات القيمية التي تميل إلى الجانب السلبي أكثر من تلك التي تميل إلى الجانب الإيجابي، لأن الأولى (السلبي) هي التي تكوّن مشكلات قيمية واتجاهية مما ينتج عنها سلوكيات سلبية.

الدراسة الميدانية:

أُجريت الدراسة في عشر جامعات جزائرية: (الجزائر2 + المدرسة العليا للأساتذة، الجزائر3، البليدة، لمدية، مسيلة، سطيف، الأغواط، ورقلة، تمنراست، تيزي وزو) وكان عدد الطلبة 182 والطلبات 425 والمجموع يساوي 627. حيث مثلت الطالبات 67.8 % من العينة وهذا رغم تقديم أدوات البحث في ظروف يوجد فيها الجنسان. ويوجد تقارب بين عدد الطلبة والطالبات فقط في جامعتي الأغواط ولمدية بينما يرتفع عدد الإناث أحيانا إلى الضعف أو أكثر في بعض الجامعات مثل مسيلة ةالجزائر2.

تضمن مقياس القيم 70 بندا، عدد البنود التي تتناول القيم الإيجابية مساوية لتلك التي تتناول القيم السلبية، وعدد الخيارات ثلاثة: "موافق"، "إلى حد ما"، "غير موافق". بحيث تعطى لكل بند له خيار موافق عليه ثلاث (3) درجات، وكل بند له خيار بين الموافقة والرفض (إلى حد ما) درجتان (2)، وكل بند له خيار غير موافق درجة واحدة (1). ويظهر الجدول التالي تكرارات الإجابة حسب الأبعاد والخيارات ثم الدرجات المحصل عليها:

عرض نتائج الدراسة:

النتائج حسب مقياس القيم: 

يمكن صياغة فرضيات الدراسة انطلاقا من التساؤلات السابقة وهي كالتالي:

1.  التعديل أو التغيير الذي يحدثه الطالب الجامعي القادم من الريف إلى المدينة في قيمه قد يكون إيجابيا أو سلبيا من وجهة النظر الاجتماعية.

2.  يكون هذا التغيير أو التعديل في القيم نتيجة للبيئة الجديدة التي تؤثر في شخصية الطالب بمكوناتها المتنوعة.

لقد تمت المعالجة الإحصائية لنتائج التي من خلالها تظهر مدى تحقق الفرضيات من عدمها ثم نقدم التفسير الذي يوضح هذه النتائج.

الفرق بين خيارات المقياس (موافق، إلى حد ما، غير موافق)

-          تحليل التباين

S181101

 من خلال الجدول رقم (2) نلاحظ أن الفرق بين أفراد عينة الدراسة في آرائهم حول الفرق بين بدائل المقياس (موافق، إلى حد ما، غير موافق) هو فرق واضح، وهذا ما أكدته قيمة (F) والتي بلغت 89.675؛ وهي قيمة دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01=α) مما يعنى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد عينة الدراسة في آرائهم حول الفرق بين بدائل المقياس (موافق، إلى حد ما، غير موافق)، ونسبة التأكد من هذه القيمة هو 95% مع احتمال الوقوع في الخطأ بنسبة 1%.

وبما أن اختبار الدلالة الإحصائية (F) لا يحدد لصالح من الفروق، فإننا نلجأ إلى استخدام معامل الشيفي (Scheffe) أيضا وهذا لتحديد لصالح من الفروق وهذا ما بينه الجدول رقم (2) حيث نلاحظ أن متوسط الفروقات كانت لصالح مجموعتي (موافق، إلى حدما)، وبالتالي فإن الفروق بين أفراد عينة الدراسة في آرائهم حول الفرق بين بدائل المقياس (موافق، إلى حدما، غير موافق) كان لصالح المجموعة "موافق" و"إلى حدما" .

 1.  تنص الفرضية الأولى على أنه " يُعدّل أو يغير الطالب الجامعي من قيمه التي أتى بها من الريف إلى المدينة لمزاولة دراسته في التعليم العالي من أجل التكيف مع البيئة الجديدة ".

يمكن تقديم تفسير لهذه النتائج الإحصائية فيما يلي بتوضيح أكثر:

S181102

 يبين الجدول(3) التكرارات في كل بعد من الأبعاد الأربعة حسب البدائل الثلاثة، ويظهر في المجموع للأبعاد مجموعان لكل بديل: (الإجابة عن البنود التي تعبّر عن القيم الإيجابية والتي تضرب في 3 للحصول على درجة كل بند في بديل "موافق"، وفي 2 في بديل "إلى حد ما"؛ ثم الإجابة عن البنود السلبية بحيث يضرب كل بند في 1 فقط فيكون عدد التكرارات هو نفسه مجموع الدرجات في كل بديل).

يتضح من الجدول أن 4118 مجيبا من بديل "موافق" وافق على البنود التي تحمل قيما إيجابية وحصلوا على 12354 درجة، مقابل 5865 في بديل "إلى حد ما"، أي أن هذا العدد من المجيبين اختاروا هذا البديل للإجابة على البنود الإيجابية، ومجموع درجاته يساوي إلى 11730 درجة. أما بالنسبة للبديل "غير موافق" فنجد 7980 مجيبا على البنود التي تحمل القيم الإيجابية ومجموع درجاتهم يساوي 7980. (عدد المجيبين بهذا البديل للبنود الي تحمل قيما سلبية مساويا لـ 8432، بفارق 452 فقط).

بالنسبة للبنود السلبية التي تحمل قيما سلبية نجد 9506 مجيبا في بديل "موافق" أي أنهم يوافقون على هذه القيم و7000 في بديل "إلى حد ما"، أي بمجموع 16506 إجابة، مقابل 8432 إجابة ببديل "غير موافق" أي بفارق 8074 إجابة. للعلم فإن درجات البنود السلبية هي نفسها التكرارات كما ذكرنا سابقا (البند السلبي درجته 1)، لذلك فإن درجات البديل "غير موافق" هي: 7980 بالنسبة للبنود الإيجابية و8432 بالنسبة للبنود السلبية.  

تُعد الحياة في الريف أو شبه المدينة حياة محافظة – رغم ما ظهر من انفتاح واضح بسبب التكنولوجيات المعاصرة وأهمها التلفزة – لكون أغلب الناس يتعارفون فيما بينهم لذلك فالشباب مضطر لأن بظهر في سلوكه حسب المعايير والقيم التي يسمح بها ذلك المجتمع وتلك العائلات، وأن كل شخص يشذ عن ذلك يهمش بشكل تلقائي وقد يُطرد نهائيا فردا كان أو أسرة. لذلك يكبت الشباب – ذكورا وإناثا – كل ما يمكن أن يمسّ قيم ومعتقدات وأخلاق المجتمع.

عند التمعن في هذه النتائج نكتشف أن الطلبة الذين اختاروا بديل "الموافقة" أو "إلى حد ما" هم الأكثرية لأنهم وافقوا على حتى على البنود السلبية في عدد من الجامعات نذكر منها تيزي وزو، الجزائر2 والجزائر3، البليدة، سطيف. كما أن نسبة معتبرة أخرى من لمجيبين لجأوا إلى البديل " إلى حد ما" في أغلب البنود السلبية، أي أنهم – ربما – لم يجرؤوا على الموافقة العلنية، لذلك اختاروا هذا البديل الأقل جرأة، وأغلب من قام بذلك هم من جامعات: تمنراست، الأغواط، ورقلة، لمدية/ مسيلة. وقد قدموا تبريرات كتابية في الاستبيان الذي قدم لهم عن هذه المواقف السلبية منها:

 -       التحرر من قيود الأسرة والمجتمع في منطقة الإقامة،

 -       في المدينة لا أحد يعرفنا ولا أحد يراقبنا،

 -       ضرورة التعرف على الجنس الآخر لانتقاء شريك المستقبل،

 -       المدينة صعبة الحياة لذلك ينبغي استخدام الحيلة في التعامل،

 -       ينبغي تحقيق الأهداف بكل الوسائل،

 -       ضرورة الانفتاح لاكتساب الخبرة والتجربة في الحياة،

 -       الانخراط في مختلف الهيئات والجمعيات لبلوغ المبتغى...    

من خلال ما ذُكر أعلاه يمكن القول إن الفرضية الأولى قد تحققت، أي أن طلبة الريف يغيرون فعلا من قيمهم واتجاهاتهم عند مجيئهم إلى المدينة للدراسة، وللأسف أن هذا التغيير غالبا ما يكون نحو السلب وخاصة ما يتعلق بالإناث، إذ يمثلن أكثر من 67 بالمئة من العينة، حيث تنحرف بشكل سريع وواسع بسبب التقليد وكسب المال والمعارف مع من يمكن أن يحقق لهن الرغبات والطموحات، كما يلجأن إلى الأساليب الأنثوية مع الأساتذة للنجاح والحصول على الدرجات المرتفعة بأقل جهد أو بدونه مقابل ذلك.

أما الذكور الذين لا يمثلون إلا 30 بالمئة فيكتفون بالبحث عن النجاح السهل والنفوذ في جمعيات الطلبة، فأغلبهم يريد الحصول على العمل والاستقرار لذلك يستعجل إنهاء الدراسة بنجاح للدخول إلى سوق العمل، لكنهم لا يترددون في تكوين علاقات حميمية مع الطالبات – وقد كان بعضهم يصرّح أنه لا يستطيع مقابلة بنت عندما كان في الريف بسبب الحجل لكنه الآن لا يتحرج تماما.

الفروق في إجابات الطلبة بين الأبعاد الأربعة (اقتصادي، خلقي وديني، اجتماعي، نفسي) 

جدول رقم(4) يوضح الفرق بين أبعاد المقياس (اقتصادي، خلقي وديني، اجتماعي، نفسي).

S181103

من خلال الجدول (4) رقم نلاحظ أنه لا يوجد فرق بين أفراد عينة الدراسة في آرائهم حول محاور المقياس (اقتصادي، خلقي ديني، نفسي، اجتماعي)؛ وهذا ما أكدته قيمة (F) والتي بلغت 0.027، وهي قيمة غير دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.05=α) مما يعنى لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد عينة الدراسة في آرائهم حول محاور المقياس الاربعة (اقتصادي، خلقي ديني، نفسي، اجتماعي)، ونسبة التأكد من هذه القيمة هو 95% مع احتمال الوقوع في الخطأ بنسبة 5%.

لقد تبيّن من هذه النتيجة الإحصائية أن وضع بنود المقياس ضمن أبعاد محددة أو تقديمها كمقياس موحد، لا يجعل إجابات الطلبة تختلف، علما بأن البنود الإيجابية أو السلبية لا تتوزع بشكل متساو بين هذه الأبعاد، والفرضيات لا تتناول هذا الجانب أيضا.    

هل أن هذا التغير في القيم يتجه نحو الإيجاب أم السلب؟

تنص الفرضية الثانية على أن "التعديل أو التغيير الذي يحدثه الطالب الجامعي القادم من الريف إلى المدينة في قيمه قد يكون إيجابيا أو سلبيا من وجهة النظر الاجتماعية ".

-  الفرق بين البنود الإيجابية والسلبية للمقياس:

 

S181104

 

من خلال الجدول أعلاه رقم (5) وبالنظر إلى اختبار التجانس ليفين (ف) والذي بلغ 59.376 وهي قيمة دالةإحصائيا عند مستوى الدلالة (0.01=α) نستنتج أن هناك عدم تجانس بين المجموعتين مما استدعى تطبيق اختبار (Ttest) لعينتين مستقلتين غير متجانستين.

كما أن المتوسطات الحسابية والتي بلغت بالنسبة للبنود الايجابية (357.7527) وبالنسبة للبنود السلبية  (422.9145) في طبيعة البنود  نلاحظ أن هناك فرقا بينهما وهذا ما يجرنا إلى القول بأنه توجد فروق بين نوعي البنود (إجابي أي المتضمن للقيم الإيجابية،  وسلبي أي المتضمن للقيم السلبية) في الطبيعة، وهذا ما أكدته قيمة اختبار الدلالة الإحصائية (Ttest) والتي بلغت (2.588-) وهي قيمة دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.05=α) وبالتالي يمكن القول بأنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نوعي البنود في آرائهم حول الفرق بين الإيجابية والسلبية للمقياس، وهذه الفروق هي لصالح البنود السلبية وهذا يعني ان الفرضية الثانية تحققت، ونسبة التأكد من هذه النتيجة هي (95%)مع احتمال الوقوع في الخطأ بنسبة (5%).

لقد رأينا أعلاه أن أغلب خيارات الطلبة كانت على مستوى "موافق" أو "إلى حد ما" وكانت للبنود الإيجابية والسلبية، حيث أن الموافقة على البنود السلبية تدل على مناقضة القيم الاجتماعية السائدة والمقبولة، كما تدل على التغير الذي حدث لدى الطالب أو الطالبة، إذ أن هذه القيم السلبية لا يمكنه أن يُظهرها وهو في قريته أمام الناس الذين يعرفهم، ولذلك فهو يعبر بوضوح عن هذا التغير باختياره لها في المقياس. ونجد عدد المختارين للموافقة على البنود السلبية أكثر من ضعف المختارين للموافقة على البنود الإيجابية (9506 – 4118)، ونفس الشيء بالنسبة إلى حد ما (7000 – 5865)، كما لم يوافق على الخيار الإيجابي 7980 وهذا يعني العكس، أي أن هؤلاء رفضوا هذه البنود وبالتالي اختاروا عكس ما تحمله من قيم إيجابية مما يدل على تغيرهم عما يقبله المجتمع. ومعنى ذلك أن الفرضية الثانية هي الأخرى قد تحققت.

في العرض النظري لهذا المقال ذكرنا عددا من أسباب التغير القيمي ومن بينها انتقال الناس من بيئة اجتماعية إلى أخرى سواء للعمل أو للدراسة، وهذه الدراسة تدخل ضمن هذا المجال.

نتائج الاستبيان:

ننتقي من نتائج الاستبيان ما يتصل بشكل مباشر مع موضوع الدراسة ومنها "التفكير في تغيير سيرة الحياة بعد النجاح في البكالويا"، و"اتباع الطرق الملتوية في الحي الجامعي"، و"التشجيع من الخارج ومن المسؤولين على الانحراف في الحي الجامعي".

-   التفكير في تغيير السيرة الذاتية: كانت قيم كا²( K2 =0.031لمجموعة التفكير في التغييرعند درجة الحرية (1=df) ؛ وبالتالي فهي دالة عند مستوى الدلالة (0.05=αα) ومنه نستطيع القول بأنه هناك فروق بين البدلين نعم و لامعناه أن الطالب يفكر في تغير سيرته للحياة.

-   اتباع الطرق الملتوية: بلغت قيمة كا² (K2 =14.35) للمجموعة الاولى عند درجة الحرية (1=df)؛ وبالتالي فهي دالة عند مستوى الدلالة (0.01=α) كانت لصالح نعم يتبعون الطرق الملتوية.

-   التشجيع على الانحراف: بلغت قيمة كاث²(K2=14.30)  للمجموعة الاولى عند درجة الحرية (1=df) ؛ وبالتالي فهي دالة عند مستوى الدلالة (0.01=αα) ؛ أما بالنسبة الى المجموعة الثانية ترى ان تشجيع الانحراف من المسؤولين حيث بلغت قيمة ( K2=14.34)  للمجموعة الثانية عند درجة الحرية (1=df) وبالتالي فهي دالة كذلك  عند مستوى الدلالة (0.01=αα) وفي الاخير بمكن  القول بأنه هناك فروق بين المجموعتين وكانت لصالح هناك تشجيع خارج الحي للانحراف و كذا تشجيع الانحراف من المسؤولين.

نستنتج من خلال هذه النتائج أن الطلبة (ذكور وإناث) القادمين من الريف إلى المدينة لمتابعة الدراسات على مستوى التعليم العالي يغيرون من قيمهم التي يأتون بها من الريف، وهي قيم محافظة وتستجيب للمعايير الاجتماعية للسلوك، ويعوضونها بقيم – في أغلبها سلبية -تصل أحيانا إلى حد التناقض، وقد يجدون تشجيعا من غيرهم داخل الجامعة وأحيائها السكنية أو خارجها، كما قد يجدون الأمور سارية المفعول وما عليهم إلا الانخراط فيها وتقليد من يمارس هذه السلوكيات، لذلك ينبغي التفكير في الطرق والأساليب التي يمكن استخدامها حتى لا يقع هؤلاء فريسة لهذا التغير وخاصة ما يتعلق بالإناث اللواتي تنحرف منهن وخاصة في الحياء السكنية الجامعية.

قائمة المراجع حسب التسلسل التاريخي:

1.   حامد زهران، إجلال سرى (1985): القيم السائدة والقيم المرغوبة في سلوك الشباب، بحث ميداني في البيئتين المصرية والسعودية، الجمعية المصرية للدراسات النفسية.

2.   العمري،خالد،ونشوان،عبدالمجيد( 1985 ): " المنظومةالقيميةلطلبةجامعةاليرموك- دراسةالارتباطاتالقانونيةلبعضالعواملالمؤثرةفيها "،أبحاثاليرموك،سلسلةالعلوم الإنسانيةوالاجتماعيةالمجلد 1 العدد 1

3.       يوسف سيد محمود (1991): تغير قيم طلاب الجامعة، سلسلة قضايا تربوية، رقم 6، عالم الكتب، القاهرة.          

4.   محمد وليد البطش، موسى جبريل ( 1992): التغيرات التي تحدث في القيم الغائية والوسيلية بحسب المراحل النمائية لدى الأفراد في البيئة الأردنية، مجلة أبحاث اليرموك، مجلد 7، عدد 2، الأردن.

5.   حـسام الـدين، لـيلـى (1994م) تنمـية بعـض القيـم العلمية عند طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي من خلال تدريس مادة العلوم. رسالة ماجسـتير غـير منشـورة كلـية البنات بجامعة عين شمس في القاهرة.

6- Abromson, Paul & Inglehart. Ronald )1995(: Value Change in global Persepective, Anno Arbor : The Univirisity of Michigan Press – U. S. A,.

7- Lemos. R. M. )1995(: The nature of Value, Fl. University Press, Florida, M. S. A, , P. 17.

8. محمدالدقس (1996):التغيرالاجتماعيبينالنظريةوالتطبيق،الطبعةالثانية،دارمجدلاوي للنشروالتوزيع،عمان.

9. محمد عمر الطنوبي، ( 1996) التغير الاجتماعي، منشأة المعارف بالإسكندرية جلال حزي وشركاه، جامعة الإسكندرية ج.م.ع،  جامعة عمر المختار ليبيا.

10. Micheal O. Maduagwu )1999(: Globalization and its challenges to Natoinal Cultures and Values Aperspective From Sub. Saharan Africa Paper Presented at the international Roundtable The Challenges of Globalization, University of Munich, 18-19 March, P.1.

11. عمرو عبد الكريم سعداوى (2000): العولمة وصراع القيم فى مصر، ورقة بحثية مقدمة إلى مؤتمر مصر فى عيون شبابها"، مركز دراسات وبحوث الدول النامية، جامعة القاهرة، 19 إبريل.

12. Kate Nash )2000(: Contemparary Political Sociology, Globalization, Political and Powr, UK, Blackwell, , P. 47.

13. حمد فالح الرشيد (2000): بعض العوامل المرتبطة بالقيم التربوية لدى طلاب كلية التربية بجامعة الكويت، دراسة ميدانية، المجلة التربوية، مجلد 4، ع56، مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت.

14. محمود عطا  حسين عقل (2001): القيم السلوكية لدى طلبة المرحلتين المتوسطة والثانوية فى دول الخليج العربي، الرياض، مكتب التربية العربي لدول الخليج.

15. أحمد مجدي حجازي (2001): الآثار الاجتماعية والثقافية للتغيرات العالمية المعاصرة على قطاعات الشباب في الدول النامية – العولمة والتهميش الاجتماعي، مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بكلية آداب القاهرة، مشروع توثيق الإنتاج العربي في علم الاجتماع، القاهرة.

16. محمد أحمد بيومي (2002):علماجتماع القيم ،دار المعرفة الجامعية عمان، الأردن ، الطبعة الأولى.

17. شحاته صيام ( 2002 ): الشباب والهوية الثقافية، إعادة التشكيل الثقافي – دراسة ميدانية للثقافة الغربية لعينة من الشباب في المجتمع المصري"، مجلة تربية الأزهر.

18. امطانيوس ميخائيل ( 2002): دراسة مقارنة للقيم وقيم العمل السائدة لدى عينة من الطلبة الجامعيين في سورية وسكوتلاند، مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس، مجلد1، ع2، جامعة دمشق.

19. عبد الرحمن أحمد ندا ( 2002): الدراسات العلمية في مجال القيم بكليات التربية فى مصر – دراسة تقويمية، رسالة ماجستير، كلية تربية المنصورة، جامعة المنصورة.

20. عبد الودود مكروم (2002): بعض متطلبات تنمية القيم العلمية لدى طلاب المرحلة الثانوية، مستقبل التربية العربية، مجلد 8، ع27، المركز العربي للتعليم والتنمية، القاهرة، أكتوبر.

21. أسامة حسين باهى (2002) : فلسفة القيم رؤية فلسفية في عالم متغير من منظور إسلامي"، مجلة تربية الأزهر، عدد 108.

22. أحمد كمال أبو المجد (2002): أزمة القيم وأثرها على الأسرة العربية والمسلمة، مطبوعات أكاديمية، المملكة المغربية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط.

23. استيتية، دلال، وصبحـي، تيسـير(2002): دراسـة مقـارنة بين القيم المعرفية والاجتماعية والثقافـية والعـلمية والأخلاقـية لطلبة جـامعة آل البيت والجـامعة الأردنية. مجلة مركز البحوث التربوية، جامعة قطر.

24. إبراهيم مصحب الدليمي ( 2003): التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في ظل العولمة"، مجلة شئون عربية، ع115، مطابع جامعة الدول العربية، القاهرة.

25. سناء الخولي (2003) التغيرالاجتماعي و التحديث، دار المعرفة الجامعية، عمان، الطبعةالأولى.

26. خليفة، عبد اللطيف ( 2004 ): مظاهر التغير في نسق القيم". دراسات عربية في علم النفس،المجلد الرابع، العددالأول،دارغريب،القاهرة.

27. كنعان،أحمدعلي( 2004 ): "الشبابالجامعي  ثقافته و قيمه فيعالم متغير"، جامعة دمشق، سورية.

28. معنخليلالعمر، ( 2004): التغيرالاجتماعي،دارالشروقللنشروالتوزيع، ط 1،عمانالأردن

29. نادية رضوان (2005) : الشباب المصري المعاصر وأزمة القيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة.

30. الجلاد،م اجد زكي( 2005 ):  تعلم القيم و تعليمها "،دارالمسيرة للنشروالتوزيع عمان، الطبعةالأولى.

31. حميد، فاطمة مختار( 2006 ): " القيم السائدة وعلاقتها بالتوافق النفسي الاجتماعي لدى طلبة جامعة 7 أكتوبر بمصراته، رسالة ماجستير ، جامعة المرق ب كلية الآداب و العلوم/  زليتن، ليبيا.

32. ماجد الزيود (2006): الشباب و القيم في عالم متغير، الإصدارالأول، دار الشروق للنشر و التوزيع ، الطبعة العربية الأولى ،الإسكندرية.

33. دلال ملحس إستيتية (2008): التغيرالاجتماعي و الثقافي، الطبعة الثانية.

أبو مشايخ، يحيى(2008 ) : النسق القيمي و علاقته بالعنف المدرسي لدى طلبة المرحلة الثانوية بمحافظة غزة "،رسالة ماجستير،جامعة الأزهر، غزة ،فلسطين.

34. عدلي أب وطاحون (2008):التغيرالاجتماعي، المكتب الجامعي الحديث ،الطبعة الأولى،، دار وائل للنشر و التوزيع ،الأردن.

35. إسماعيل علي سعد، محمد أحمد بيومي(د. ت.): القيم وموجهاتالسلوكالاجتماعي،الطبعة الأولى، دارالمعرفة الجامعية، الأردن.

36. نورهان منير حسن، (2008) « القيم الاجتماعية والشباب، ب ط، الإسكندرية، دار الفتح للتجليد الفني.

37. السيد عبد العاطيالسيد، ( دون تاريخ) المجتمع والثقافة والشخصية، دار المعرفة الجامعية ، القاهرة

38. محمد عبد البديع السيد (2009): أثرالقنوات على القيم الأسرية، العربي للنشر و التوزيع، الطبعة الأولى. 


[1](محمد وليد البطش، موسى جبريل: "التغيرات التي تحد فى القيم الغائية والوسيلية بحسب المراحل النمائية لدى الأفراد في البيئة الأردنية، مجلة أبحاث اليرموك، مجلد 7، عدد 2، الأردن، 1992)

[2](محمد وفائي والحلو علاوى: " دور الروضة في إكساب الأطفال القيم الأخلاقية"، مؤتمر القيم والتربية في عالم متغير، كلية التربية جامعة اليرموك، الأردن، 1999).

[3]) معن خليل العمر ، التغير الاجتماعي،دار الشروق للنشر والتوزيع، ط 1،عمانالأردن، 2004 ،ص(51

[4](عبد الله عبد الخالق، العولمة جذوره او فروعه او كيفية التعامل معها، مجلة عالم الفك،مجلد 28،العدد 2،الكويت. - 1999 ص94).

5(عدليأبوطاحون: فيالتَّغيرالاجتماعي،المكتب الجامعي الحديث،الإسكندرية، 1997 م،ص138)

6. (حسن سمير، الثورة المعلوماتية عواقبها وآفاقها، مجلة الجامعة دمشق، المجلد 18 ،العدد 1، . 2002 ،ص 234).

7. (طبال لطيفة، التغيرالاجتماعيودورهفيتغيرالقيمالاجتماعية، مجلة العلوم الانسانية والاجتماعية، العدد 2 جوان 2012، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الجزائر 2. صص: 406-428).

[6]ثريا التركي، و هدى زريق، تغير القيم في العائلة العربية ، مجلة المستقبلالعربي، يصدره امركزالدراساتالوحدة العربية،عدد 200 أكتوبر 1995،ص 90).

9. سليمان عدنان، مقاربة أولية لتداعيات العولمة على المجتمع العربي ، مجلة الفكر العربي ، العدد 9،بيروت، 1998.ص 142-162).

10. حسينعبدالحميدأحمدرشوان: تطورالنظمالاجتماعية وأثر ها فيحياة الفرد ، المكتب الجامعي الحديث ،الإسكندرية، 1993 م،ص 153.

[9]سناء الخولي (2003) التغيرالاجتماعيوالتحديث، دارالمعرفة الجامعية، عمان، الطبعةالأولى.

[10](فادية عمر الجولاني: التَّغير الاجتماعي؛ مدخل النظرية الوظيفية لتحليل التَّغير،ص 9).

[11]. نورهان منير حسن، (2008) «القيم الاجتماعية والشباب، ب ط، الإسكندرية، دار الفتح للتجليد الفني.


[iii](أمل إسماعيل عايز،  قياس القيم الاجتماعية وعلاقتها بتقبل الذات لدى طلبة الجامعة  المستنصرية/ كلية التربيةمجلة الفتح ، كانون الاول 2010 العدد الخامس والاربعون .ص 48 )