تقنين مقياس الذكاء الوجداني  لـ بار-آون و جيمس باركر على البيئة الجزائرية
pdf

 

 

 

 

أ. عمر جعيجع

قسم علم النفس و علوم التربية

  جامعة سعيدة (الجزائر)

د. هامل منصور

قسم علوم التربية

 جامعة وهران 2 (الجزائر)

Abstract

The present study aims to regulate Bar-on&Parker Test on the Emotionnal Intelligence Applied to fourth year student in a middle school .The test concerns (187)student , (87)of them are female. Throughisa descriptive method , we confirm that this test has a  distinction of credibility and sincere internal harmony and self- credibility . It has also  stability through its split half , re-applying after (15)days and an Alpha Cronbach’s coefficient .

As a conclusion, we notice that all methods confirms that this test has a high psychometric characteristics. Consequently, it can be trusted in its results if it is applied to a similar sample of current study.

Key wordsEmotionnal Intelligence test -  psychometric characteristics.

الملخص :

هدفت الدراسة الحالية إلى تقنين مقياس الذكاء الوجداني لـــ(بار – أون وجيمس باركر) على البيئة الجزائرية ، و ذلك من خلال تطبيقه على عينة من تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط  . تتكون العينة من (187) تلميذ ، منهم (87) أنثى و بعد اخضاع المقياس للشروط المنهجية و حساب خصائصه السيكومترية  ، توصل الباحثان الى ان المقياس تتوفر فيه الخصائص المدروسة . فقد تمتع بمستوى من الصدق يؤهله للتطبيق و الاعتماد عليه ( صدق التمييز، الاتساق الداخلي ، الصدق الذاتي) . و من جهة اخرى فالمقياس يتمتع بمستوى من الثبات لما اجري عليه انواع الثبات التالية : التجزئه النصفية ، إعادة تطبيق ،  معامل(Alpha de cronbach  

و قد خلص هذا البحث الى ان جميع الطرق المتبعة للتأكد من خصائص المقياس السيكومترية، أكدت على صلاحية المقياس للاستخدام،  وعليه يمكن الوثوق بنتائجه إذا ما طبق على عينات مماثلة لعينة الدراسة الحالية في البيئة الجزائرية .

الكلمات المفتاحية : مقياس الذكاء الوجداني ، الخصائص السيكومترية . 

مقدمة :

I.تقديم الدراسة :

تعتبر حركة القياس النفسي من أهم العوامل التي ساهمت بشكل مباشر في استقلال علم النفس عن  بقية العلوم الاخرى و التي ظل يعمل تحت لوائها قرونا طويلة من الزمن، وهذه الحركة مستمرة في تطورها، و ايضا في تقديم خدماتها لمختلف العلوم النفسية، لذلك . ويكاد المطلع على الأبحاث  في هذا المجال ان اي دراسة او بحث لا يعتمد على الشروط المنهجية في بناء ادواته التي يعتمد عليها في جمع المعطيات الخاصة به تعتبر نتائجه دون اليقين او الوثوق بها .

كما يعتبر تكميم الخصائص النفسية التي ظلت لفترات طويلة من الزمن موضوع نقاشات نظرية،  مثل الذكاء والقدرات العقلية، والاتجاهات، والميول، والدافعية وغيرها من المواضيع التي نفذ عقل الإنسان إلى أهمية تأثيرها في صيرورة سلوك الفرد، الامر الذي مكن العلماء خاصة و المشتغلين بالبحث العلمي عموما، من فهم وتفسير الظاهرة السلوكية إلى الحد الذي توصلوا  فيه إلى التحكم بها، ويعتبر ذلك من أهم العوامل التي خلقت اللحمة بين النظرية والتطبيق، والشاهد على ذلك أعمال الكثير من علماء النفس، منهم تورانس (Torrance)، الذي نظر للقدرة على التفكير الإبتكاري وأرفق نظريته تلك باختباره المشهور لقياسها. وقد صدقت هذه القاعدة على أصحاب نظريات أو نماذج الذكاء الوجداني، حيث عمد كل منظر من المنظرين الأوائل لهذا المفهوم ( Bar-on)، (Mayer & Salovey)، ( Goleman) إلى بناء مقياس يستجيب للإطار النظري الذي تبناه ، بحيث يقيس هذا الاختبار ما جعل لقياسه .

   هذا التوجه في معالجة الظواهر النفسية، يجعل الحاجة إلى توفير مثل تلك الاختبارات والمقاييس امر ملح ، ويفرض على المختصين مزيدا من المسئولية تجاه إعداد و تطوير، وترجمة و تقنين مثل تلك الدعائم لتمكين العاملين في الميدان من توفير الخدمات الضرورية لمساعدة الأفراد مهما كان ميدان تواجدهم ، وربما يكون المطلب أكبر من ذلك ، ويصل إلى حد يكون فيه من المفيد التفكير في تأسيس بنوك تتولى جمع ما توصل إليه العقل البشري من إنتاج  لتلك الأدوات(المقاييس والاختبارات) .  

1.الإشكالية:

بناءا على قيمة القياس النفسي النظرية والتطبيقية ، وما أفرزته الدراسات الميدانية وحتى النظرية من كشف للمكانة التي اختص بها الذكاء الوجداني باعتباره الخاصية التي لفتت أنظار الكثير من العلماء والباحثين عن الذكاء في صورته المعرفية ، كونها من العوامل التي تحتل الصدارة في صناعة نجاحات الأفراد على كامل الأصعدة ، حيث اكدت  العديد من الدراسات وتصريحات العلماء من بينهم(Goleman) الذي نقل علي حسن (2007) تصريحه المتضمن أن الذكاء في صورته المعرفية لا يسهم في تحقيق نجاح الفرد إلا بنسبة لا تتعدى ال (20%)، وتبقى العوامل غير المعرفية تحوز على ما نسبته (80%). لذلك اصبح الاهتمام ببناء ادوات لقياسه امرا مهما .

و بالرغم من الانتقادات التي وجهت لعملية القياس و التي ارتبطت عادة بان هذه الادوات  لا يمكن لها ان تكون ذات مصداقية ، الا ان الحاجة اليها ظلت قائمة ، الامر الذي دفع بالباحثين في علوم النفس و التربية الى التركيز عليها و توفير كثير من الجهد في تطويرها .

ان الاهتمام بتقنين اداة يعتبر جزءا من المجهود العلمي الذي يبذله الباحثون ، خاصة إذا ما تعلق الأمر بأداة حازت من المواصفات الجيدة بعد تطبيقها على عدد كبير من المجتمعات، كالمقياس موضوع البحث الحالي، الذي طبق على عشرات الآلاف من الأفراد وفي مختلف بلدان العالم كما اشارت اليه  نور الهي (2009). وقد أثبتت الدراسات قوة المقياس العالية من حيث الخصائص السيكومترية  مما يجعله مرشح بقوة إلى التوظيف في الميادين الحساسة للبحث العلمي و التطبيق التربوي و النفسي ، الامر الذي دفع بالباحثين الى التساؤل حول مدى توفر هذه الخصائص في تطبيقها على عينة من التلاميذ بالمجتمع الجزائري  بحيث تبلورت اشكالية الدراسة في السؤال التالي :

هل تتحقق الخصائص السيكومترية لمقياس الذكاء الوجداني لـ (Bar-on&Parker) إذا ما طبق على تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط ؟.

ويمكن تقسيم هذا السؤال الى سؤالين فرعيين  :

السؤال الأول:

هل تتحقق خاصية الصدق ( صدق التمييز ، البناء العاملي، الصدق الذاتي) لمقياس الذكاء الوجداني ل( Bar-on&Parker) إذا ما طبق على تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط ؟.

السؤال الثاني:

هل تتحقق خاصية الثبات ( بطريقة الإعادة ، التجزئة النصفية ، حساب معامل((Alpha decronbachلمقياس الذكاء الوجداني لـ( Bar-on&Parker) إذا ما طبق على تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط ؟.

2.  أهمية الدراسة : تستمد هذه الدراسة أهميتها من نتائج ما قدمته المقاييس النفسية ، التي تعتبر من أهم الأدوات المساعدة على فهم و وتفسير مختلف الخصائص النفسية ومختلف المتغيرات المتعلقة بها المساعدة على الوصول إلى القوانين( بشير معمرية ، 2007 )، لذلك فمن الأهمية بمكان الحرص على تزويد الباحثين و المشتغلين بعلم النفس و علوم التربية بمقاييس تتوفر على المعايير السيكومترية التي تؤهلها للاستعانة بها في تنفيذ المهمات البحثية ، و خاصة ما تعلق بالذكاء الوجداني باعتباره مفهوما يؤثر في السلوك البشري بنسبة عالية (علي حسن ،2007).

ومن جهة اخرى فان للمقياس قيمة ذات اهمية حيث يعتبر من المقاييس العالمية، ليس لكونه أداة ساهمت في صياغته إحدى الشخصيات التي كان لها فضل السبق في التنظير في الموضوع ، ولكن أيضا لأن المقياس حظي بتطبيق عابر للمجتمعات بشكل واسع نظرا لاهميته ( نور الهي ،2009 و طالب ،2010)، بحيث طبق على عشرات الآلاف من الأفراد من دول مختلفة ( الولايات المتحدة الأمريكية ، بريطانيا ، ألمانيا، السويد ، إسرائيل ، جنوب إفريقيا ) . أما بالنسبة للدول العربية فقد كانت له أيضا تطبيقات متعددة على أيد  العديد من الباحثين  منهم نور الهي (2009) من المملكة العربية السعودية، وطالب ناصر (2010) من العراق، بزقاق وبوشلالق (2014) من الجزائر.

و تاتي هذه الدراسة كاضافة للتراث العلمي للقياس في الجزائر ، خاصة و انها تركز على فيئة المراهقين الذين تتراوح اعمارهم بين (16 إلى 18 سنة )،  فهي تهيئ الأرضية  لتوظيف هذه الأداة سواء بالنسبة للمشتغلين بالبحث العلمي أو أؤلئك الذين يرغبون في جمع البيانات المتعلقة بالذكاء الوجداني بغية استثمارها  في تحسين أداء مؤسساتهم التربوية أو الإنتاجية أو ما إلى ذلك  .

3.أهداف البحث : تتضمن أهداف البحث بعدين وهما:  

1.3. البعد النظري : يتمثل هذا البعد في التعريف بالمقياس موضوع الدراسة الحالية، ويعتبر هذا الهدف من أهم الأهداف النظرية لهذا العمل، كون هذا المقياس من الأدوات التي حازت على المواصفات التي جعلته يحتل مكانة عالمية ، ومن جهة أخرى يعتبر تزويد المكتبة الجزائرية على الخصوص بمادة علمية تخص أحد أهم أدوات القياس النفسي المقننة على البيئة الجزائرية ، اعتبارا من أن توفر مثل هذه السندات العلمية تساعد الباحثين على العمل بحرية أكبر، فيما يتعلق باختيار وسيلة القياس التي تناسب الظاهرة موضوع الدراسة.

2.3. البعد التطبيقي :  ويتمثل هذا البعد في تزويد الباحثين و العاملين في مختلف ميادين الاستثمار البشري  باداة قياس جاهزة في البيئة الجزائرية ، توفر لديهم الجهد و الوقت ، باعتبار ان هذا المقياس  مقنن على المجتمع المحلي ، خصوصا اؤولائك  المضطلعين بمهام الإشراف والتوجيه والإرشاد المهني والمدرسي، فهؤلاء بحاجة إلى مثل هذه الأدوات، يستعينون من خلالها على تشخيص  وعلاج  العديد من المشكلات التي يفرضها الميدان.

4.مصطلحات البحث : تتضمن الدراسة المصطلحات الأساسية التالية :

1.4.  الخصائص السيكومترية : تعرف الخصائص السيكومترية إجرائيا لغرض هذه الدراسة توفر مقياس الذكاء الوجداني لــ( Bar-on&Parker) على معاملات صدق ( صدق التمييز، صدق البناء العاملي، والصدق الذاتي)،  و معاملات ثبات(التجزئة النصفية ، إعادة التطبيق ، ومعامل (Alpha de cronbach.

2.4.الذكاء الوجداني  :انه الدرجة التي يتحصل عليها تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط عينة الدراسة على مقياس الذكاء الوجداني لـ (Bar-on&Parker وأبعاده المتمثلة في الكفاءة الشخصية، الكفاءة الاجتماعية، كفاءة الضغوط النفسية، الكفاءة التكيفية، كفاءة المزاج الايجابي العام، كفاءة الانطباع الايجابي.  

II.الإطار النظري والدراسات السابقة : لم يكن توظيف العاطفة في مجالات السلوك الأخرى وليد التسعينيات من القرن الماضي كما سبق وأن أشير إلى ذلك في مقدمة هذه الدراسة، ولكنها عملية رافقت مسيرة الإنسان منذ فجر تاريخ اهتمامه باستغلال إمكاناته البشرية  كما تذكر العديد  من الدراسات و التي من بينها دراسة علي حسن (2007) و التي اشارت الى  أن مراجعة التراث الأدبي المتعلق بالعاطفة في علاقتها بالسلوك الإنساني يحيلنا إلى أعمال كثيرة تواجد ظهورها منذ أكثر من قرنين من الزمن ، استهدفت الدور الذي يؤديه الانفعال في توجيه وقيادة السلوك . وهذا بطبيعة الحال أمر قد يذهب بنا بعيدا، ويعيد الذاكرة إلى ما كان يقوم به القادة من عمليات للاستفادة من أغراض العواطف ( الوطن ، الدين ، العرق ..الخ) وشحنها من أجل صناعة إقدام الجنود على التضحية بالنفس والنفيس، واستثمار طاقة الأفراد الوجدانية في تسيير الشؤون العامة والخاصة لمجتمعاتهم، وهذا التصور لتاريخ تطور الاهتمام بالذكاء الوجداني ذهب في سياقه الكثير من الباحثين الذين من بينهم  الخوالدة (2004).    

غير أن بعض المؤلفين منهميفضل إحالة الراغب في الاطلاع على الجذور التاريخية للمفهوم مباشرة إلى تمخضات القرن الماضي، أين بدت وتيرة الاهتمام بالربط بين القدرات العقلية والانفعالية في تصاعد مطرد، كانت بدايتها أعمال(Thorndik التي حول من خلالها الأنظار إلى نوع آخر من الذكاء، أطلق عليه الذكاء الاجتماعي، وضمنه خصائص غير معرفية، تتعلق بفهم الآخرين والسلوك الحكيم في العلاقات الإنسانية، و ايضا أعمال(Wechsler) في الأربعينات التي أكد من خلالها على الجوانب اللامعرفية من الذكاء في إشارة إلى الجانب الانفعالي، و من بعدهم عالم النفس المعرفي (Gardner) الذي قال بسبعة أنواع للذكاء . وهذا العمل ألهم المنظرين الأوائل الكثير من الأفكار التي سمحت بظهور المفهوم بشهادة (Goleman) نفسه ، حيث يذكر هذا الأخير فيما نقلته علي حسن (2007) بأن فهمه للذكاء الوجداني مبني على مفهوم الذكاءات المتعددة وخاصة الذكاء الشخصي والذكاء الاجتماعي.

وتعود الانطلاقة الحقيقية لعمليات البحث والتقصي العلميين في موضوع الذكاء الوجداني لـــ(Mayer , Salovey)  كما يذكر (Camilo et al ,2007) ومن بعده (Goleman)،  و من قبلهما (Bar-on) في النصف الأول من عشرية الثمانينيات من القرن الماضي و الذي كان قد سبق إلى تحديد المفهوم بتسمية غير التسمية  التي يعرف بها حاليا، وهي معامل الانفعالية، وقصد بها كما يشير معمرية (2007) الى قدرة الأفراد على التعامل بنجاح مع المشاعر الخاصة و مشاعر الآخرين، إضافة الى أنه سبق الجميع أيضا بصياغة أول أداة لقياس للظاهرة.

وما تجدر الإشارة اليه هنا، أن جميع الأعمال المتعلقة بالذكاء في صورته الانفعالية، سواء تلك التي  درات مجرياتها في القرن الماضي أو ما قبله ، كانت عبارة عن تمخضات تمت ولادتها من خلال التسمية على يد الثلاثي ( Mayer , Salovey, Goleman). حيث ألف  ( Mayer , Salovey) كتابهما (الخيال، المعرفة، الشخصية) والذي سلطا من خلاله الضوء على الكثير من جوانب الموضوع ، ثم أعمال  (Goleman)التي حركت وتيرة البحث بهذا الاتجاه. أما من حيث الموضوع فقد أشار المللي ( 2001 )  الى انه كان على يد( Bar-on) .

ان حركة تطور دراسة مفهوم الذكاء الوجداني ، كانت نتيجته كشف الدور الفعال لانفعالية الفرد في حياته العامة والخاصة، ونبهت المشتغلين في الاستثمار البشري إلى ما يمكن التوصل إليه إذا ما أحسن توظيف الانفعالات إلى جانب العقل، وتكون بذلك العودة إلى ما توصل إليه بيكون بشأن  التشكيك فيما يختزنه وينتجه العقل، وينتهج دعاة مزاوجة العقل بالوجدان، نهجا مماثلا حين يقررون بأن ما يمتلكه الشخص منا من قدرات عقلية لا يمكن لها أن تقوده إلى النجاح ما لم تزاوج مع ما يمتلكه أيضا من قدرات أو مهارات أو سمات انفعالية.

قياس الذكاء الوجداني : اتخذت عملية قياس الذكاء الوجداني مناح ثلاث وهي : منحى القدرة ، ومنحى الكفاءة ، و منحى السمات ، ولكل منحى من هذه المناحي أسلوبه الخاص في قياس الذكاء الوجداني ، كما تشير علي حسن (2007)، فمدخل السمات يقاس بأسلوب التقرير الذاتي ، بينما يعتمد مدخل الكفاءة على أسلوب تقديرات الآخرين ، في حين يعتمد منحى القدرة على قياس القدرة العقلية .

ومن بين أهم المقاييس التي تصنف ضمن مقاييس القدرة ، مقياس الذكاء الوجداني متعدد العوامل (MEIS) الذي اعد من طرف ( Mayer , Salovey ,Caruo) ، وهو كما يشير علي حسن (2007)، أول بطارية اختبارات لقياس الذكاء الوجداني كقدرة، وقد خضع هذا المقياس إلى التحسين، و يهدف الى قياس  قدرة الأفراد على حل المشكلات الانفعالية. أما المقاييس التي تعتمد على تقرير الملاحظين فنجد قائمة الكفاءة الوجدانية التي أعدت من طرف (Boyatzis, Goleman,Rhee) . أما  مقاييس التقرير الذاتي فنجد مقياس الذكاء الوجداني الذي أعده ( Bar-on&Parker).

ويعتبر منحى التقرير الذاتي المنحى الأكثر استخداما، حيث يشير حباب عبد الحي و عمر هارون (2008) إلى أن أغلب الدراسات استخدمت منحى التقرير الذاتي، بل والأكثر من ذلك كما يؤكد هذان الباحثان أن أسلوب التقرير الذاتي الموضوعي قادر على قياس الذكاء الوجداني كقدرة، ويكونا بذلك على اتفاق مع كل من (Goldenberg) و (Schutte et al)، و ايضا كل من ( Mayer et al) و(Conte) الذين ذكرا بأن أسلوب التقرير الذاتي صالح أيضا لقياس الذكاء الوجداني كقدرة  (حباب عبد الحي و عمر هارون ، 2008).

2.  الدراسات السابقة :يمكن الاكتفاء بعرض مختصر لأهم الدراسات العربية المتعلقة أساسا باستخدام مقياس الذكاء الوجداني لــ( Bar-on&Parker بالقدر الذي يلبي حاجة الدراسة الحالية من المعطيات .يجب ان نشير الى ان المقياس موضوع الدراسة الحالية كان قد وظف في العديد من البحوث في مختلف المجتمعات العربية  منها  السودان ، الأردن ، مصر ، الجزائر وغيرها .

1.2. دراسة رزوق الله رندا سهيل (2006): هدفت الدراسة إلى تنمية مهارات الذكاء الوجداني، ومعرفة مستوى هذه المهارات لدى عينة الدراسة، وللوصول إلى أهداف هذه الدراسة اعتمدت على نقل المقياس موضوع الدراسة الحالية إلى اللغة العربية ، وقننته على عينة قوامها (101) تلميذا وتلميذة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي،حيث تحققت من صدق الترجمة ، كما تحققت من صدقه الظاهري و صدق البناء أما الثبات فقد استخرجته بثلاثة طرق و هي، إعادة التطبيق ، التجزئة النصفية، حساب معامل (Alpha de cronbach) وكانت نتائج عمليات التقنين كلها لصالح صدق وثبات المقياس.

2.2. سوسن رشاد نور الهي (2009): أجرت الباحثة دراستها حول  علاقة الذكاء الوجداني بالاتجاهات الوالدية للتنشئة كما تدركها طالبات مرحلتي التعليم الثانوي والجامعي بمدينة مكة المكرمة، وقد عمدت الباحثة من خلال دراستها هذه الى تقنين مقياس الذكاء الوجداني  وكنت النتائج كمايلي :

  بالنسبة للصدق تأكدت الباحثة من هذه الخاصية بطرق ثلاث هي : الصدق التكويني بواسطة حساب معامل الارتباط بين نتائج المقياس ونتائج مقاييس المرتبطة بمفهوم الذكاء الوجداني ( اختبار ايزنك لشخصية ، اختبار بيك لإكتئاب )، أما الطريقة الثانية فتتعلق بالصدق التلازمي حيث  حسب معامل الارتباط بين نتائج المقياس موضوع  الدراسة الحالية واختبار الذكاء الوجداني المعد للبيئة العربية من قبل جودة (1999)، ويتمثل النوع الثالث  في صدق البناء العاملي ، حيث عمدت الباحثة الى حساب معاملات الارتباط بين نتائج المقياس ككل وابعاده المختلفة وكانت النتائج كلها لصالح تاكيد صدق المقياس .

أما بالنسبة للثبات فقد تم التأكد منه  بثلاثة طرق وهي : طريقة الاتساق الداخلي(Alpha decronbach)  حيث توصلت الى ان المعامل يساوي الى)76,)، اما الطريقة الثانية وهي طريقة الإعادة بعد شهر من التطبيق الأول، وكانت النتيجة ان حصلت الباحثة على معامل ارتباط مقدر بـــ(73,)، واما الطريقة الثالثة فتتمثل في التجزئة النصفية وقد تحصلت الباحثة على معامل ارتباط بعد التصحيح (75,).

3.2.  دراسة طالبناصر(2010): هدفت الدراسة الى كشف البنية العاملية لمقياس(Bar-on&Parker)على عينة من تلاميذ التعليم المتوسط قوامها (200) تلميذ وتلميذة لغرضالتحققمنالارتباطاتبينأبعادالمقياس، وقدكانت معالات الارتباط دالة بالنسبة لجميع أبعاد المقياس و تتراوح بين ( 82,) كأعلى ارتباط لعلاقة فهم الانفعالات  مع إدارة الضغوط النفسية و أدناها (52,) لفهم العلاقات الشخصية مع المزاج العام . أما الثبات فقد استخرج عن طريق التجزئة النصفية و كان معامل الثبات مساو لـ)76وبعد تصحيحه بمعادلة سبيرمان براون ارتفع إلى (86,)، وقد أوصت الدراسة بالاستفادة من تطبيق المقياس على شريحة أوسع ، وأبعد من ذلك فقد أوصت بدراسات عبر ثقافية للمقياس .

4.2. دراسة سهادالمللي (2011): عنونت الدراسة بـالفروق في الذكاء الانفعالي لدى عينة من الطلبة المتفوقين و العاديين دراسة ميدانية على طلبة السنة الأولى من التعليم الثانوي وقد تأكدت الباحثة من الخصائص السيكومترية للاختبار التي كانت جيدة، حيث أكدت صاحبة الدراسة بأنها قد عرضت الاختبار على عدد من المحكمين المتخصصين في القياس و التقويم و التربية الخاصة. و كانت نتيجة التحكيم أن قبل المحكمون الاختبار كما هو ولم يعترضوا على أي من بنوده ، كماأكدتهذه النتيجة حسب الباحثة دائما من خلال اعتمادها على صدق البناء العاملي وكانت النتيجة حصولها على معاملات ارتباط بين الاختبار ومختلف بنوده بحيث كانت موجبة كلها ودالة احصائيا . أماالثباتفقدحسبته الباحثة بطرق ثلاثة ، التجزئةالنصفية، الإعادة، ومعامل (Alpha de cronbach)  ، وكانتنتائجهاكلهالصالح قبول الاختبار .

5.2. دراسة عدنان محمد عبده القاضي (2012): تناولت علاقة الذكاء الوجداني بالاندماج الاجتماعي لدى طلبة كلية التربية جامعة تعز ، وقد تم التأكد من الخصائص السيكومترية للمقياس بطرق متعددة ، فتم التاكد من صدقه  بطرق  ثلاث وهي : الصدق الظاهري حيث عرض على (14) أستاذا جامعيا من تخصصي الإرشاد النفسي و علم النفس وقد كانت نسبة الاتفاق (80%) ، وصدق القوة التمييزية ، حيث عمد الباحث إلى احتساب الفروق بين  متوسطات نتائج الفئة الدنيا والعليا بحسب نتائج عينة البحث على المقياس وقد توصل إلى وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (01,)  وهو مؤشر يشير الى توفر المقياس على مؤشر التمييز مما يجعلة يحوز على قدر من الصدق . أما النوع الثالث من الصدق فيتمثل في صدق البناء العاملي ، والذي تأكد منه عن طريق احتساب ارتباط الدرجة الكلية للمقياس بالدرجاته الكلية الفرعية وكانت نتيجة ذلك أن هناك معاملات ارتباط قوية عند مستوى الدلالة  (01,)، أما فيما يتعلق بالثبات وطالما أن كل اختبار صادق فهو ثابت فقد اعتمد فقط على معامل(Alpha de cronbach)والذي كان أيضا على قدر عال من الثبات .

6.2. دراسة سميرة بوزقاق و نادية بوشلالق(2014): هدفت هذه الدراسة إلى معرفة الاختلافات في درجات الذكاء الوجداني بحسب متغيري المستوى التعليمي والسن ، وقد وظفت الدراسة مقياس بار- أون ، وتمت دراسة خصائصه السيكومترية على عينة الدراسة المتمثلة في أمهات أطفال المعوقين ذهنيا و كانت النتائج كمايلي: بالنسبة للصدق عمدت الباحثتان إلى التأكد من صدق الأداة بطريقة المقارنة الطرفية وكانت النتيجة أن المقياس يميز بين الفئتين العليا والدنيا ، أما الثبات فقد تم التأكد منه  بحساب معامل (Alpha de cronbach) الذي إيجاده مساو إلى (92,).

4.    خلاصة الدراسات السابقة : يمكن أن نستخلص مما سبق  ثلاثة نقاط هي محور تلاقي الدراسات السابقة مع الدراسة الحالية وهذه النقاط هي :

üأشارت جميع الدراسات السابقة إلى أن الأداة تتبوأ مكانة سامية بين المشتغلين بالحث العلمي، كما أنها تتخذ اتجاه هام ومتناول كثيرا بالنسبة لقياس الذكاء الوجداني و هو اتجاه السمة .

üتتقاطع الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة في كون أن الدراسة الحالية تتقاطع مع كل من دراسة ، ودراسة عدنان و القاضي(2012)، في استعمالهما لطريقة صدق المقارنة الطرفية او صدق التمييز ، كما تتقاطع مع دراسات كل من نور الهي (2009) ، وطالب (2010)، والمللي (2011)، وعدنان والقاضي (2012)، وبوزقاق وبوشلالق (2014) كون هذه الدراسات جميعا اعتمدت على صدق البناء العاملي ، أما من حيث طرق التأكد من  الثبات فقد اتفقت الدراسة الحالية مع جميع الدراسات كون الجميع اعتمد على معامل (Alpha de cronbach) ، كما اتفقت مع ثلاثة من خمس دراسات حول اعتماد طريقة التجزئة النصفية وطريقة الإعادة .

ü يتضح من الدراسات السابقة بأن هناك اتفاق ثلاثة دراسات من بين خمس دراسات سابقة اتخذت عينة التقنية مرحلة المراهقة ، حيث كانت عينة التقنين بالنسبة لنور الهي (2009) وسهاد (2011) تلاميذ الثانوية بينما كانت عينة التقنين بالنسبة لدراسة طالب (2010) تلاميذ التعليم المتوسط.

 ü كانت جميع الدراسات السابقة قد أكدت بأن المقياس يتمتع بخصائص سيكومترية عالية ، أي أنها أثبتت بأن المقياس يمكن الوثوق بنتائجه في مختلف البيئات ومختلف الاعمار والفئات  .

III.إجراءات الدراسة :

أولا: الدراسة الاستطلاعية. تهدف هذه الخطوة من البحث الحالي إلى التعرف أكثر على موضوع الدراسة ، وتلخصت الدراسة الاستطلاعية في اجراء تطبيق المقياس موضوع الدراسة  على عينة بغية التعرف على الخصائص  السيكومترية الأولية للمقياس .

1. صدق المحكمين ، تم عرض المقياس على خمسة من الأساتذة الجامعيين بغية الاطمئنان إلى سهولة وصعوبة ووضوح المفردات والعبارات.

2. تطبيق المقياس على عينة استطلاعية متكونة من (45) تلميذ منهم (21) تلميذ . بعد تقديم تعليمة شفهية للمستجيبين مفادها من وجد مفردة (مصطلح) غير واضح أو صعب أو حتى غير مفهوم له الحرية ليسأل عنه 

3. نتائج الدراسة الاستطلاعية :

1.3. نتائج التحكيم : وافق المحكمون على المقياس كما هو ، وهذه النتيجة متفقة مع الدراسات السابقة في الموضوع وخاصة دراسة بوزقاق و بوشلالق (2014).

2.3.نتائج تحليل استجابات عينة الدراسة الاستطلاعية :

1.2.3. بالنسبة للوضوح والصعوبة والفهم : لم نسجل أي طلب لتوضيح ، مما يدل بأن  بنود المقياس واضحة و في متناول المستوى التعليمي للعينة .

2.2.3. بالنسبة للصدق والثبات فكانت ايضا النتائج ايجابية حيث كان قيمة معامل (Alpha decronbach) هي (,73)، وهو مؤشر من مؤشرات الصدق والثبات معا .

ثانيا الدراسة الاساسية :

1.   المنهج  : للاجابة على تساؤلات الدراسة ، المرتبطة بمدى توفر الخصائص السيكومترية في مقياس الذكاء الوجداني بعد تطبيقه على عينة من المراهقين في البيئة الجزائرية ، تم الاعتماد على المنهج الوصفي .

مجال الدراسة :

1.2. المجال الزمني :

تم تنفيذ إجراءات الدراسة الحالية خلال الفترة الزمنية الممتدة بين 15ماي و30جوان من العام الدراسي 2014/2015

1.2.  المجال المكاني: تم تنفيذ مجريات الدراسة الحالية في خمس متوسطات من المتوسطات المنتمية إلى بلدية حمام الضلعة ولاية المسيلة ، وهذه المتوسطات هي : متوسطة خنوف لخضر ، متوسطة معاذ بم جبل ، متوسطة مالك بن أنس ، المتوسطة الجديدة ، متوسطة الشهيد بوساق أمبارك .

 3.2. المجال البشري

مجتمع الدراسة :

يمثل مجتمع الدراسة الحالية مجموع تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط ، المزاولون لدراستهم بمتوسطات بلدية  حمام الضلعة والبالغ عددها (06) متوسطات وهي : متوسطة خنوف لخضر بتعداد تلاميذ (140) منهم (72) تلميذة ، المتوسطة الجديدة حمام الضلعة بتعداد (163) منهم (83) تلميذة ، متوسطة معاذ بن جبل حمام الضلعة بتعداد تلاميذ (179) منهم (95) تلميذة ، متوسطة الشهيد بوساق مبارك الدريعات بمجموع تلاميذ (72) منهم (39) تلميذة ،  متوسطة مالك بن أنس بئر ماضي بمجموع طلاب (115)  منهم (48) تلميذة ، وبهذا يكون مجتمع البحث يتكون من (669) منهم 337تلميذة .

عينة البحث : ان طريقة اختيار العينة كان عشوائيا ، بحيث تم اجراء القرعة بين عدد المتوسطات ، و قد تم اختيار المتوسطات التالية  : مالك بن انس بئر ماضي ، الشهيد بوساق أمبارك ، وعدد تلاميذهما (187 ) منهم (87) تلميذة ، وتكون نسبة العينة الى مجتمع البحث (25,41%).

2.   أداة البحث :

مقياس الذكاء الوجداني لـ( Bar-on&Parker):

التعريف بالمقياس : أعد مقياس (Bar-on&Parker) وفقا لنموذج السمات أو النموذج المختلط ، وهو من ضمن مقاييس التقرير الذاتي، أعد استنادا إلى الأبحاث التي أجراها (Bar-on) علىالمفهوم . وقد طبق علىعينة تعد بالآلاف كما اشارت اليه نور الهي (2009) و عن فئات عمرية يتعدى سنها ال (16 سنة ) ، وعلى مختلف الأجناس البشرية :أمريكا، الأرجنتين، كندا، الشيلي، ألمانيا، بريطانيا، الهند، إسرائيل، المكسيك، نيجيريا، جنوب إفريقيا، السويد ..الخ . وهومقياس متعدد الأبعاد و لديه قدرة  تخمينية عالية  في مستوى مهارات الذكاء العاطفي المستقبلية لدى الفرد .ينطلق من النموذج المختلط للذكاء العاطفي ذي النظرة الشاملة لتكامل مهارات الفرد الفكرية و الانفعالية و الاجتماعية كما تشير الى ذلك المللي(2011).

ترجم المقياس إلى العربية مرتان كانت المرة الأولى من طرف عجوة (2003) حسب  نور الهي (2009)، ونقلمرة أخرى من طرف رزقالله (2006) بعدأنتحققتمنقوة خصائصه السيكومترية ، بعدة طرق (صدقالترجمة ، الصدقه الظاهري، صدق البناء)، والثبات وكان بعدة طرق ايضا(  إعادة التطبيق ، التجزئة النصفية، ومعامل (Alpha de cronbach .

وصف المقياس : يتألف المقياس من (60) فقرة ذات تدرج رباعي موزعة على (06) أبعاد و هذه الأبعاد تتكون من  (15) مهارة .و الجدول الموالي يوضح ابعاد المقياس و ارقام فقرات كل بعد :

جدول (01) يبين ابعاد مقياس  الذكاء الوجداني لــ(Bar-on&Parkerو أرقام الفقرات لكل بعد

الأبعاد

أرقام الفقرات

01

الكفاءة الشخصية

07-17-*28-31-43-*53

02

الكفاءة الإجتماعية 

2-5-10-14-20-24-36-41-45- 51- 55- 59

03

كفاءة ادارة الضغوط النفسية

3-*6-11-*15-*21-*26-*35-39-*46-*49-*54-*58

04

الكفاءة التكيفية

12-16-22-25-30-34-38-44-48-57

05

كفاءة المزاج الايجابي العام

1-4-9-13-19-23-29-32-*37-40-47-50-56-60

06

كفاءة الانطباع الايجابي

8- 18- 27- 33- 42- 52

*/ العبارات ذات الاتجاه السالب

طريقة تطبيق المقياس :

تطبيق الاختبار:

يشتمل المقياس إضافة إلى لائحة الأسئلة ، ورقة أولى تتضمن المعلومات ذات العلاقة بمتغيرات الدراسة ، الاسم واللقب ، الجنس، السن ، القسم ، محل الإقامة ، كما تتضمن هذه الورقة التالي : فيما يلي مجموعة من العبارات التي تشير إلى شعورك وسلوكك نحو بعض المواقف، المطلوب أن تضع علامة (X)مقابل العبارة التي تشعر انها تنطبق عليك .

قبل تقديم المقياس للتلاميذ بغرض الاجابة على فقراته  ، قدم الباحثان  توضيحات حول الهدف من هذا المقياس، وطمأنة التلاميذ بخصوص استخدامات استجاباتهم، ثم تم  توزيع الأوراق عليهم مع إعطاء إشارة انطلاق وضع الاستجابات، دون تقييدهم بوقت معين .    

تصحيح المقياس :يعتمد المقياس على أربع بدائل هي:  لا تنطبق ابدا 

- تنطبق بدرجة بسيطة 

- تنطبق بدرجة متوسطة

- وتنطبق بدرجة كبيرة،تعطى القيم(1- 2- 3- 4)

 على التوالي في حالة الفقرات ذات الاتجاه الموجب,

أما في حالة الفقرات ذات الاتجاه السالب يتم عكس الأوزان.

3.   عرض و مناقشة النتائج : يتم عرض النتائج و مناقشتها وفقا لكل سؤال :

أ – الصدق :

- السؤال الأول: هل تتحقق خاصية الصدق ( التمييز ، البناء العاملي، الذاتي) لمقياس الذكاء الوجداني لـ( Bar-on&Parker) إذا ما طبق على تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط ؟ .

صدق التمييز :لحساب هذا النوع من الصدق ، يشير بعض المؤلفين من بينهم معمرية (2007) إلى الاعتماد على فكرة المقارنة بين طرفي الخاصية المقاسه، أو المقارنة بين الدرجات المتطرفة، بواسطة اختبار (ت) للمقارنة بين المتوسطات، حيث تم التأكد ما إذا كان هناك فروق دالة إحصائيا بين متوسطات الفئة العليا على المقياس والفئة الدنيا، ويمثل أفراد العليا مجموع التلاميذ الذين تقع درجاتهم على المقياس ضمن أعلى من 33%  وعددهم (63) تلميذا وتلميذة . بينما يمثل أفراد الفئة الدنيا مجموع التلاميذ الذين تقع درجاتهم ضمن أدنى من 33% ، وعددهم (63)  تلميذا وتلميذة أيضا، ويسمى هذا التقسيم ، بالتقسيم المنطقي. و الجدول التالي يوضح نتائج هذه العملية .

جدول رقم (02) يتضمن نتائج المقارنة بين متوسطات فئتي المقارنة الطرفية

S181201

ما يمكن ملاحظته من الجدول (02) أن فترة  الثقة (,47865- ,47865) لا تتضمن الصفر وهذا مؤشر على أن الفروق بين متوسطان الفئة الدنيا والعليا دالة إحصائيا، وقد جاءت هذه النتيجة مؤكدة لما توصلت إليه دراسة عبده القاضي (2012)، التي أكدت صدق القوة التمييزية للمقياس بالطريقة نفسها، و استنتجت من خلال ذلك بأن المقياس يتوفر على مؤشر الصدق.

  ولم تختلف هذه النتائج مع أي من الدراسات السابقة التي تمكن الباحثان من الحصول عليها ، الأمر الذييشير الى ان المقياس محل الدراسة يحوز على قدرة الكشف عن الفروق الفردية بين المفحوصين، وهي ميزة هامة من المميزات المساهمة في تحقيق الصدق ( عبد الرحمان ،2008) . و عليه يمكن الوثوق في المقياس من حيث صدقه التمييزي .

1.   صدق البناء العاملي ، أو صدق الاتساق الداخلي :

للتأكد من صدق البناء العاملي أو صدق الاتساق الداخلي، يشير بعض المؤلفين منهم خليفة (2000)، و معمريه (2007)، إلى أنه يمكن الاعتماد على معاملات الارتباط بين درجات المقياس ككل ومختلف أبعاده، وبين الأبعاد فيما بينها، وبتطبيق هذا المبدأ تم التوصل إلى النتائج المبينة بالجدول (03).

الجدول (03) يبين مختلف معاملات ارتباط المقياس بأبعاده والأبعاد فيما بينها

 

المقياس

البعد 01

البعد 02

البعد03

البعد04

البعد05

البعد06

المقياس

 

,235**

,549**

,493**

,670**

,808**

,551**

البعد01

,235**

 

,412**

,189**

,249**

,579**

,668**

البعد02

,549**

,412**

 

,150*

,161*

,312**

,373**

البعد03

,493**

,189**

,150*

 

,239**

,258**

,270**

البعد04

,670**

,249**

,161*

,239**

 

,426**

,318**

البعد05

,808**

,579**

,312**

,258**

,426**

 

,443**

البعد6

,551**

,668**

,373**

,270**

,318**

,443**

 

**/ دال عند مستوى (,001)                                     

*/ دال عند مستوى (,005)

الملاحظ من الجدول (03) أن جميع معاملات الارتباط بين مقياس الذكاء الوجداني موضوع دراستنا دالة إحصائيا ، وهذه النتائج جاءت مؤكدة لما حققته الدراسات  التي اتبعت نفس الطريقة ، منها  دراسة  نور الهي (2009) ، وطالب (2010)، والمللي (2011)، وعدنان والقاضي (2012)، وبوزقاق وبوشلالق (2014) كون هذه الدراسات جميعا اعتمدت على صدق البناء العاملي، وجاءت جميعها مؤكدة على تماسك المقياس سواء ما تعلق بتماسك الأبعاد بالمقياس ، أو تماسك الأبعاد ببعضها البعض .

وبناءا على ذلك يمكن الحكم على تماسك ابعاد المقياس، أي على البنية القوية التي يتمتع بها ،  فهو يتمتع بدلالات صدق الاتساق الداخلي مما يمكننا من الاعتماد عليه في قياس الخاصية لدى عينة الدراسة .

2.  الصدق الذاتي :

يعتبر الصدق الذاتي أو الصدق المستخرج من الثبات من أكثر الطرق المعتمدة في البحوث، ويعتمد هذا النوع من الصدق على الجذر التربيعي لمعامل  (Alpha de cronbach)، وقد قدر في هذه الدراسة بـــــ( ,671) ، ويكون معامل الصدق الذاتي بالتالي (  ,819)، وهو معامل صدق عال ، وهذه النتيجة توافق ما توصلت اليه دراسات كل من والمللي (2011)، وعدنان والقاضي (2012)، الذي اعتمدوا على هذا النوع من الصدق وكانت النتائح تصب لصالح تأكيد صدق المقياس، ودراسة بوزقاق وبوشلالق (2014)، حيث استخدم معامل(Alpha de cronbach)  في التأكد من ثبات المقياس وكانت النتيجة ايجابية ، وهذه النتائج جمعا جاءت لتؤكد بأن المقياس يتمتع باتساق عال بين مختلف بنوده، و هو مؤشر آخر من المؤشرات الدالة على صدق المقياس .

خلاصة مناقشة السؤال الرئيس الأول : من خلال ما تم مناقشته من نتائج الفرضية الأولى المتعلقة بالصدق ، يتبن بأن المقياس قد تأكد صدقه بثلاثة طرق مختلفة ، وهي صدق التمييز ، صدق البناء العاملي، والصدق الذاتي، وقد جاءت هذه النتائج جميع مؤيدة لنتائج الدراسات السابقة.

ب – الثبات :

عرض ومناقشة السؤال الثاني :

نص السؤال :هل تتحقق خاصية الثبات (بطريقة الاعادة، التجزئة النصفية، حساب معامل الفا كرونباخ) لمقياس الذكاء الوجداني ل(Bar-on&Parker) إذا ما طبق على تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط  ؟.

1.الثبات بطريقة أعادة التطبيق : للتحقق من صحة السؤال الرئيس الثاني والمتعلق بالثبات بطريقة الإعادة، تم تطبيق المقياس على عينة الدراسة ، و بعد  (15) يوما أعيد تطبيقه  على نفس  العينة ثم حسب معامل الارتباط بين درجات التطبيق الأول، ودرجات التطبيق الثاني  وكانت النتائج كما هي مبينة بالجدول (04).

جدول (04 )يبين معاملات الارتباط بين درجات التطبيق وإعادة التطبيق

S181202

يتضح من البيانات الواردة في الجدول (04) بأن معاملات الارتباط بين درجات التطبيق الأول ودرجات التطبيق الثاني دالة إحصائيا عند مستوى  (,01) سواء بين الدراجات الكلية أو بين درجات الأبعاد، وهذا ما يدل على ثبات المقياس عند إعادة تطبيقه . وهذه النتائج جاءت موافقة لبعض الدراسات التي تم سردها ضمن الإطار النظري والدراسات السابقة ومنها دراسة نور الهي (2009) التي اعتمدت في التأكد من ثبات المقياس بعدة طرق منها طريقة الإعادة والتي اعتمدت من خلالها على إعادة  تطبيق المقياس بعد شهر وكانت النتيجة لصالح ثبات المقياس ، و أيضا دراسة المللي (2011) والتي اعتمدت أيضا عدة طرق للتأكد من ثبات المقياس ومنها طريقة الإعادة وكانت نتيجتها موافقة لدراسة سابقتها.

2. الثبات بطريقة التجزئة النصفية :

كما اشرنا في موضع سابق من هذه الدراسة، لم يكتف الباحثان بالاعتماد على أسلوب واحد في التأكد من خصائص أدوات الدراسة الحالية سواء ما تعلق بالثبات أو ما تعلق بالصدق، لذلك تم إضافة أسلوب  التجزئة النصفية، و قد كانت نتيجة معامل الارتباط بين نصفي المقياس (516,) ،أما معامل الارتباط للاختبار ككل هو (680,).

وهذه النتيجة مؤكدة بموجب دراسات كل من نور الهي(2009)، التي تمكنت من تحقيق معامل ارتباط بين نصفي المقياس قدره ( ,75) بعد التصحيح ، ودراسة ناصر (2010)، الذي حققت دراسته معامل ارتباط بين جزئي المقياس قدر بـــ( ,82) بعد التصحيح، وكذلك الشأن بالنسبة لدراسة المللي (2011)التي ذكرت بأنها حققت معامل ارتباط بين جزئي المقياس عال جدا ، وفي الأخير دراسة بوزقاق و بوشلالق (2014) والتي بدورها حققت معامل ارتباط بين جزئي المقياس قدره (,92).

3. الثبات بطريقة حساب معامل كرونباخ (Alpha de cronbach) :

  يعتبر هذا المعامل من أهم مقاييس الاتساق للاختبار المكون من درجات مركبة (معمرية، 2007)، لذلك فهو من أكثر الطرق المعتمدة في البحوث، وقد كانت نتيجته في هذه الدراسة مرتفعة الى حد بعيد حيث قدرت  بــ(,671)، وهي نتيجة قاربت مختلف الدراسات السابقة منها دراسة نور الهي (2009) ، حيث كان معامل كرونباخ فيها (,76)، ودراسة المللي التي ذكرت بأنها تحصلت على معامل ثبات عال جدا ، ونفس الحكم صدر في دراسة عبده القاضي(2012) ، ودراسة بوزقاق وبوشلالق(2014) التي حققت معامل قدره بــ(,92).

مناقشة عامة :

يمكن اعتبار النتائج المتوصل، إضافة علمية تعزز ما توصلت إليه الدراسات السابقة ، وهذا الاتفاق لم يكن ناتج عن الصدفة إنما نتيجة لما يتمتع به المقياس من مواصفات تتجسد في ثلاثة  حقائق هامة :  تعلق الأولى بالأداة نفسها من حيث اعتمادها على اطار نظري متين،و احتوت على  ستون فقرة  وهذا العدد في حد ذاته يعتبر في نظر الباحثين مزية تضع الأداة في موضع العدل ، حيث يصبح المقياس بهذا العدد من الفقرات لا بالطويل  الذي يلقي في نفوس عينة التقنين الملل وبالتالي يجعل استجاباتهم لا تصب في المسار الصحيح ، ولا هو بالعدد القليل الذي يجعل من البنود غير ممثلة لعينة السلوك المراد قياسه ، فقد اكد كل من  أبو علام (2000) وعبد الرحمان (2008) أن عدد الفقرات يؤثر مباشرة على الصدق والثبات .

و من جهة اخرى فان الفقرات  ليست بالفقرات الصعبة التي تقلل من الاستجابات وليست بالسهلة التي تبعد الاداة على تحقيق الهدف . و قد لوحظ هذا من خلال اجابة كل افراد عينة التقنين على كامل الفقرات بدون أي طلب للتوضيحات، وهذا العامل يضفي على الأداة قوة  سيكومترية كما يشير العديد من الباحثين من بينهم عبد الرحمان (2008) و معمرية (2007)، اللذان رأى أن هناك العديد من العوامل المساعدة على ثبات الأداة منها: طول الاختبار ، تجانس عينة المفحوصين  و الوضوح و كذلك الشأن بالنسبة للصدق فقد أكد عبد الرحمان (2008) بأن هناك عاملين على الأقل تتأثر بهما خاصية الصدق وهما : طول الاختبار ، و تباين الدراجات ، حيث أنه كلما كان المقياس على قدر من إظهار الفروق الفردية كلما كان أكثر صدقا .

وتتعلق الحقيقة الثانية ، بإجراءات التطبيق ، فقد عمد الباحثان إلى  التحضير المسبق لظروف التطبيق ( الإعداد النفسي لعينة التقنين ، تحضير قاعة الفحص ، اقتصار الحضور في قاعة الفحص فقط على العينة والفاحصين ، طباعة المقياس الجيدة ، إتاحة الفرصة للمستجيبين للاستفسار) ،هذا بالإضافة إلى عمليات التصحيح وتفريغ البيانات والاستعانة بالحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية التي ساعدت على التدقيق في النتائج .

أما الحقيقة الثالثة فتتعلق بعينة التقنين التي اختيرت بطريقة عشوائية ، و التي بلغ عددها (187)  ، وهذا عامل هام يساعد في ضمان عدم تجانس عينة التقنين وهي شرط من شروط  تحقق صفة الثبات، كما يشير معمرية (2007) .

التوصيات :

بناءا على ما تم التوصل اليه من خلال الدراسة الحالية ، يرى الباحثان أن تختم بالتوصيات التالية :

ü على الرغم من الدراسات الكثيرة التي حظي بها موضوع الذكاء الوجداني في البيئة المحلية في وقت قياسي ، إلا  ان الباحثان يعتبرها غير كافية  بالنظر إلى حداثة الموضوع ، لذلك يوصي بأن تستمر تلك الدراسات خاصة في ميدان قياس الظاهرة، لدى فئات مختلفة من الأفراد .     

üان تكييف هذا المقياس على البيئة المحلية و على عينة محددة يدفع بالباحثين الى التوصية بتوسيع هذه العملية لتشمل كل المستويات العمرية للمجتمع .

ü  من النتائج التي أصبحت محل اتفاق بين عدد مهم من الدراسات أن الذكاء الوجداني عامل منبئ بنجاح الفرد ، لذلك من المهم أن يلتفت أهل التخصصات الميدانية من المرشدين في ميادين التربية والتكوين المهني ، وحتى المشتغلون باستثمار الموارد البشرية في المجالات كافة  إلى توظيف  مقياس الذكاء الوجداني موضوع هذا البحث في الكشف عن الخاصية وبالتالي توظيفها في مساعدة الأفراد على النجاح في مهماتهم .

 المراجع :

 1.آمال جودة (2007) :الذكاء الانفعالي وعلاقته بالسعادة والثقة بالنفس لدى طلبة جامعة الأقصى، مجلة جامعة النجاح للابحاث (العلوم الانسانية ) المجلد 21، العدد 3، ص ص 697- 738.

 2.  بشير معمرية (2007) :الفروق في الاكتئاب واليأس وتصور الانتحار وقلق الموت وفقالارتفاعوانخفاض الذكاء الوجداني لدى عينة من الشباب، بحوث ودراسات متخصصة في علم النفس، الجزء الثالث، منشورات الحبر، الجزائر، ص ص : 45 ـ 75.

 3.بشير معمرية (2007) :القياس النفسي و تصميم ادواته: للطلاب والباحثين في علم النفس والتربية  ، سلسلة دراسات ، منشورات الحبر، الجزائر.

 4.حباب عبد الحي محمد عثمان و عمر هارون خليفة (2008): قياس الذكاء الوجداني في السودان ، مجلة شبكة العلوم النفسية العربية ، عدد 20، ص ص 161- 168.

 5.  خوالدة محمد (2004): الذكاء الوجداني الذكاء الانفعالي ، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع ، عمان، الأردن.

 6.رزق الله رندا سهيل (2006) : فاعلية برنامج تدريبي لتنمية مهارات الذكاء الوجداني، دراسة تجريبية في مدارس مدينة دمشق على عينة من تلاميذ الصف السادس من التعليم الاساسي، رسالة دكتوراه غير منشورة، اشراف أمل الأحمد، قسم علم النفس، كلية التربية، جامعة دمشق، سوريا .

 7.  سعد عبد الرحمان(2008)، القياس النفسي النظرية والتطبيق، ط5 ، هبة النيل العربية للنشر والتوزيع ،الجيزة مصر.

 8.سميرة بوزقاق و نادية بوشلالق (2014): دراسة مستوى الذكاء العاطفي لدى أمهات الأطفال المعاقين ذهنيا (متلازمة داون ) دراسة ميدانية استكشافية بورقلة ، مجلة العلوم الانسانية والاجتماعية ، جامعة قاصدي مرباح ورقلة ، العدد 14، ص ص 115- 130.

 9.سهاد المللي(2011) :الفروق في الذكاء الانفعالي لدى عينة من الطلبة المتفوقين والعاديين : دراسة ميدانية على طلبة الصف الأول الثانوي  في مدينة دمشق، مجلة جامعة دمشق، المجلد 26، العدد 3، ص ص 135-191.

10.سوسن رشاد نور الهي (2009): علاقة الذكاء الوجداني بالاتجاهات الوالدية للتنشئة الاجتماعية كما تدركها طالبات مرحلتي التعليم الثانوي والجامعي ، بمدينة مكة المكرمة ، أطروحة دكتوراه ، كلية التربية للبنات ، جامعة أم القرى

 11.سليمان المصدر عبد العظيم(2008):الذكاء الانفعالي وعلاقته ببعض المتغيرات الانفعالية لدى طلبة الجامعة ، مجلة الجامعة الاسلامية (سلسلة الدراسات الانسانية )المجلد 16العدد01، ص ص 587-632.

 12.صلاح الدين محمود علام (2000)، القياس والتقويم التربوي والنفسي : أساسياته وتكبيقاته وتوجيهاته المعاصرة ، ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، مصر .

 13.طالب ناصر (2010) :البنية العاملية لمقياس الذكاء العاطفي لـــــ(بار-أون و باركر )مطبق على طلبة المرحلة الاعدادية في مدينة بغداد، مجلة البحوث التربوية والنفسية، العدد 25، ص ص 92-124.

 14.عدنان محمد عبده القاضي (2012) :الذكاء الوجداني وعلاقته بالاندماج الجامعي لدى طلبة كلية التربية جامعة تعز، المجلة العربية لتطوير التفوق، المجلد 03، العدد 04، ص ص 26-80.

 15.  علي حسن سالي(2007)، الذكاء الوجداني لمعلمات رياض الأطفال، دار المعرفية الجامعية ، الأزاريطة، مصر.

 16.نافز بقيعي (2011) :الذكاء الانفعالي وعلاقته بانماط الشخصية والاحتراق النفسي لدى معلمي الصفوف الثلاثة الأولى، مجلة جامعة النجاح للابحاث العلوم الانسانية، مجلد 25العدد 01، ص ص 49-82.

الملحق

مقياس الذكاء الوجداني لـــ(بار – آون  و جيمس باركر)

ترجمة:  رزق الله رندا سهيل (2006)

معلومات أولية:

الاسم واللقب :.................. تاريخ الميلاد............الجنس.........القسم : ................. الفوج :................

تعليمات عامة :فيما يلي مجموعة من العبارات التي تشير الى شعورك وسلوكك نحو بعض الموضوعات او المواقف والمطلوب ان تضع  علامة (x) التي تناسب انطباق الفقرة عليك

S181203

S181204

ملاحظة :  تذكر بأن إجابتك سوف تستخدم لغرض علمي محض  ولن يطلع عليها أحد سوى الباحث , ولذلك فلا تتردد في إعطاء الإجابة الصاد