تقدير الذات( الرفاقي و المدرسي والعائلي)

 وعلاقته بمستوى التحصيل الدراسي لدى تلاميذ التعليم المتوسط
pdf

 

 

 

  • أ . قدوري الحاج  
  • أ د . محمد الساسي الشايب

جامعة  قاصدي مرباح ورقلة (الجزائر) 

 

Abstract:

The present study aims to reveal the relationship between the overall self-esteem and comradely and school and family and academic achievement among students of the fourth year average and in order to achieve the objectives of the study and test hypotheses we have to follow the steps and the principles and rules of the basic descriptive approach that is appropriate and our study, based on the measure of self-esteem to Bruce R. Hare to collect and process data using a variety of statistical methods were appropriate reached through this study that the presence of a strong relationship between both academic achievement and comradely and school and family.

Key words:  Self comradely estimate.School self-esteem . Family self-esteem . Academic achievement .

Résumé:        

La présente étude vise à révéler la relation entre l'estime de soi globale et de camaraderie et de l'école et de la famille et la réussite scolaire chez les élèves de la quatrième à la moyenne quinquennale et afin d'atteindre les objectifs de l'étude et tester des hypothèses que nous avons à suivre les étapes et les principes et règles de l'approche descriptive de base qui est approprié et de notre étude, basée sur la mesure de l'estime de soi à Bruce R. Hare pour recueillir et traiter les données en utilisant une variété de méthodes statistiques étaient appropriées atteint grâce à cette étude que la présence d'une relation forte entre les deux la réussite scolaire et de camaraderie et de l'école et de la famille.

Mots-clés : Self estimation de camaraderie. École estime de soi.Famille estime de soi.La réussite scolaire          

ملخص الدراسة : تهدف الدراسة الحالية الى الكشف عن العلاقة بين تقدير الذات الكلي والرفاقي والمدرسي والعائلي والتحصيل الدراسي لدى تلاميذ السنة الرابعة متوسط , و من أجل تحقيق أهداف الدراسة و اختبار الفرضيات قمنا بإتباع الخطوات والمبادئ والقواعد الاساسية للمنهج الوصفي الذي يتناسب ودراستنا الحالية , معتمدين على مقياس تقدير الذات لبروس آر هير لجمع البيانات , ومعالجتها باستخدام مجموعة من الأساليب الإحصائية المناسبة , وقد توصلنا من خلال هذه الدراسة الى ووجود علاقة قوية بين كل من التحصيل الدراسي والرفاقي والمدرسي والعائلي .

الكلمات المفتاحية : تقدير الذات الرفاقي . تقدير الذات المدرسي . تقدير الذات العائلي . التحصيل الدراسي .

1_ اشكالية الدراسة:

يعيش الإنسان اليوم عصراً يحدث فيه تطور وتقدم في جميع مجالات الحياة المتنوعة مما يجعله يواجه كثيراً من التحديات التي تتسبب في حدوث قدر من سوء التوافق واضطراب في العلاقات الاجتماعية , ولقد أضحى أمرا جلياً أن تقدير الذات المرتفع يقود إلى مزيد من الكفاءة والفعالية في التعامل مع الكثير من الضغوط الحياتية , وقد خلصت العديد من الدراسات إلى وجود آثار متبادلة بين كل من تقدير الذات وبعض النواحي الشخصية , ويعتبر تقدير الذات والشعور بها من أهم الخبرات السيكولوجية للإنسان , فالإنسان هو مركز عالمه , يرى ذاته كموضوع مقيم من الآخرين , فإذا نظرنا إلى هذا المفهوم باعتباره مفهوماً سيكولوجياً , نجده يرتبط بمتغيرات متباينة منها الاعتماد على الذات ومشاعر الثقة بالنفس وإحساس المرء بكفاءته ....الخ وطبقا لتلك المتغيرات فإن تقدير الذات يعتبر مؤشر الصحة النفسية , كما يعد من أهم الأبعاد المتعلقة بشخصية الانسان .

وتقدير الذات مفهوم متعدد الأبعاد موجود بدرجات متفاوتة لدى الأفراد, و هوعنصر مهم يندرج ضمن مفهوم الذات و يعكس مدى إحساس الفرد بقيمته و كفاءته(p189:Corsini  )

ويعتبر تقدير الذات من المفاهيم التي لاقت اهتماماً كبيراً من طرف علماء النفس وذالك لأهميته , كونه من العناصر الأساسية في تكوين الشخصية , ويقصد بالذات " صورة الذات أو فكرة الشخص عن ذاته , وما هي الصورة التي يكونها الفرد عن نفسه في ضوء إمكاناته واتجاهه نحو هذه الصورة , ومدى استثماره لها في علاقاته بنفسه أو بالواقع (مصطفى كامل : ص425 )

وطبقا لمفهوم "مرجريت ميد" تنشأ ثلاثة أنواع لتقدير الذات , وهي تقدير الذات  العائلي وتقدير الذات المدرسي وتقدير الذات الرفاقي , أما "هورتيز" فقد توصل الى أن الفرد الذي يدرك أنه غير متقبل من الجماعة الاجتماعية التي ينتمي اليها فإنه يقدر نفسه تقديراً منخفضاً (الأنصاري: ص 284)

كما أن تقدير الذات مرتبط ايضاً بتكامل شخصية الفرد , حيث يرى زيلر أن تقدير الذات يقع كوسيط بين ذات الفرد والواقع الاجتماعي الذي يعيشه , وهو بذالك يعمل على المحافظة على الذات من خلال تلك الأحداث السلبية أو الإيجابية التي يتعرض لها , وبذالك يرى أنه عندما تحدث تغيرات في بيئة الفرد الاجتماعية فإن تقدير الذات هو العامل الذي يحدد نوعية التغيرات التي ستحدث في تقييم الفرد لذاته تبعاً لذالك ( كفافي : ص105)

فعندما يكون للأشخاص اتجاهات إيجابية نحو أنفسهم يكون لديهم تقديرذات مرتفع ، وعندما يكون لديهم اتجاهات سلبية نحو أنفسهم يكون تقدير الذات لديهم منخفضاً ، و بعبارة أخرى فإن تقدير الذات هو التقييم العام لقيمة الفرد كما يدركها بنفسه   Weiten & Lioyd,))

وتتضح أهمية التقدير الإيجابي للذات فيما تأكد لدى ماسلو في تنظيمه للحاجات النفسية ، حيث يرى أن هناك حاجةً ماسة لتقدير الفرد لذاته و احترامه لها و الثقة بذاته ، كذلك هناك حاجة ملحة لتقدير الذات من الآخرين , الذي يتضمن المكانة و المركز و التقبل الاجتماعي من الآخرين ( الصبان : ص 54 )

ومن المؤكد أن لكل مراهق إدراك عام لشخصيته , وإدراكاً اكثر تحديداً مرتبط بتقدير الذات فيما يخص من حوله , فمع التفاعل الاجتماعي القائم بين مختلف أفراد المجتمع فإن المراهق يتأثر بالاتجاهات التي يبديها الآخرون نحوه منذ الطفولة فالتقييم الذي يضعه الآخرون للمراهق ووعيه به , قد يؤثر تأثيراً جوهرياً على التحصيل الدراسي لديه , والتحصيل الدراسي يعتبر من أكثر المفاهيم التربوية تركيباً وتعقيداً نظراً لارتباطه بالعديد من المتغيرات الاجتماعية والشخصية , وبخاصة تقدير الذات كما أن التحصيل الدراسي يلعب دوراً هاماً في صنع الحياة اليومية للفرد والأسرة والمجتمع , فهو نتاج محسوس ومؤشر هام للنجاح أو الفشل بالنسبة للفرد في المهام التي يقوم بها ( محمد زياد : ص04)

ويمثل تقدير الذات مفهوما مهماً في العملية التعليمية , على اعتبار أن رؤية التلميذ لذاته بصورة حسنة وتقديره لها تقديراً ايجابياً يسهم في استنهاض قدراته وامكاناته بما يحقق به التوافق الدراسي والاجتماعي , وتواكب مرحلة التعليم المتوسط  مرحلة المراهقة المبكرة التي يميزها ظهور تغيرات فسيولوجية وجسمية وعقلية تنقل الانسان من عالم الطفولة الى عالم الكبار ومن الاعتماد والاتكال الى الاستقلال , ويظهر تجسيد تأكيد الذات في هذه المرحلة في محاولة المراهق النجاح في الدراسة والتوفيق في التحصيل الاكاديمي . 

وتسعىالدراسة الحالية للكشف عن العلاقة بين مستوى تقدير الذات لدى تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط ومستوى تحصيلهم الأكاديمي الذي تعكسه معدلاتهم الدراسية , ومن خلال ما سبق فإننا نبلور مشكلة الدراسة في التساؤلات التالية :

2_ تساؤلات الدراسة :

1.2_التساؤل العام : هل هناك علاقة بين تقدير الذات والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط ؟ ويتفرع من هذا التساؤل مجموعة من التساؤلات الجزئية وهي :

2.2_ التساؤلات الفرعية :

_ هل هناك علاقة بين تقدير الذات الرفاقي والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط ؟

_ هل هناك علاقة بين تقدير الذات المدرسي والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط ؟

_ هل هناك علاقة بين تقدير الذات العائلي والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط ؟

 3_ اهداف الدراسة :

_ تهدفالدراسة الحاليةإلىالكشفعنمستوىتقديرالذاتلدى تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط

_ تحيد العلاقة بين تقدير الذات ( الرفاقي والمدرسي والعائلي ) ومستوى التحصيل الاكاديمي لدى تلاميذ سنة رابعة متوسط

4_ اهمية الدراسة : تكمن أهمية هذه الدراسة في كونها تعالج قضيتين مهمتين في حياة المراهق , وهما تقدير الذات والتحصيل الاكاديمي , وهما جانبين أساسين يحرص عليهما المراهق أشد الحرص لإثبات الهوية وتأكيد الذات , للدلالة على الصلاح والنجاح بالنسبة للمراهق , كما أن هذه الدراسة تحاول تقديم معلومات أساسية عن علاقة تقدير الذات الرفاقي والمدرسي والعائلي بمستوى تحصيل التلميذ الاكاديمي , كما أن هذه الدراسة تحاول تبيين دور الرفاق والمدرسة والأسرة في التأثير على تقدير الذات بالنسبة للمراهق .

5_ فرضيات الدراسة : الفرضية هي استنتاج منطقي وتكهن مبدئي يتبناه الباحث كحل مؤقت لمشكلة دراسته , وهي منطلق يساعد الباحث  في تحديد مجال وإطار وأهداف بحثه , وفي هذه الدراسة الحالية ومن خلال ما تقدم ننطلق من فرضيات تتماشى مع مجال وأهداف البحث وهي :

1.5_ الفرضية العامة :

_ توجد علاقة ارتباطية بين تقدير الذات والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط

ويتفرع من هذا الفرضية مجموعة من الفرضيات الجزئية وهي :

1.5_ الفرضيات الفرعية :

_ توجد علاقة ارتباطية بين تقدير الذات الرفاقي والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط .

_ توجد علاقة ارتباطية بين تقدير الذات المدرسي والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط .

_ توجد علاقة ارتباطية بين تقدير الذات العائلي والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط .

6_ التعاريف الاجرائية لمصطلحات الدراسة :

_ تقدير الذات : هو التقييم الذي يضعه التلميذ الذي يدرس بمستوى سنة رابعة متوسط لذاته من خلال اجاباته على مجموع العبارات الواردة في مقياس تقدير الذات لبروس آر هير

_ تقدير الذات الرفاقي : هو التقييم الذي يضعه التلميذ الذي يدرس بمستوى سنة رابعة متوسط لذاته من خلال التفاعل الاجتماعي وسلوك ونظرة رفاقه تجاه شخصيته .

_ تقدير الذات المدرسي : هو التقييم الذي يضعه التلميذ الذي يدرس بمستوى سنة رابعة متوسط لذاته من خلال التفاعل الاجتماعي المدرسي وعلاقاته بمدرسيه وسلوك ونظرة مدرسيه تجاه شخصيته .

_ تقدير الذات العائلي : هو التقييم الذي يضعه التلميذ الذي يدرس بمستوى سنة رابعة متوسط لذاته من خلال التفاعل الاجتماعي الأسري من خلال أداءه لأدواره الاجتماعية وسلوك ونظرة أسرته تجاه شخصيته .

_ التحصيل الدراسي : المقصود به في الدراسة الحالية هو معدل الدرجات التي تحصل عليها التلميذ الذي يدرس بمستوى رابعة متوسط في الامتحانات الفصلية في جميع المواد الدراسية , والتي يتم الحصول عليها من سجلات العلامات المدرسية .

7_ حدود الدراسة : تتحدد كل دراسة بطبيعة موضوعها وأهدافها ومنهجها ومفاهيمها ومجالها الزماني والمكاني والبشري , حتى يتكمن الباحث من السير في اتجاه صحيح نحو تحقيق أهدافه ولا يحيد عن ذالك وتتحدد الدراسة الحالية بمجموعة من الحدود وهي :

1.7_ الحدود البشرية : لأجل تطبيق هذه الدراسة تم اختيار مجال بشري تمثل في مجموعة من التلاميذ المتمدرسين بمستوى رابعة من التعليم المتوسط .

2.7_ الحدود المكانية : بهدف استكمال متطلبات هذه الدراسة تم تطبيقها على مستوى متوسطتين وهما متوسطة عبد القادر قريشي ومتوسطة ابي يعقوب الورجلاني الكائنتين ببلدية الرويسات ولاية ورقلة .

3.7_ الحدود الزمانية : أجريت هذه الدراسة خلال الموسم الدراسي 2014_2015 خلال الفصل الأول من هذه السنة الدراسية .

_ المرجع النظري للدراسة :

1_ تقدير الذات : إن مفهــوم الذات يمثل مفتاح الشخصيـة و المدخل الرئيسي لخصائصها و مقوماتها في مختلف جوانب تفاعلها مـع البيئة و علاقاتها الديناميـة معها ، إذ يشكل مفهوم الذات المجال الظاهري الذي يعيـش فيه الفرد و يعني به ذاته , كما أنه يتأثر بمـا يتمتع به من مقدرات عقلية و دوافـع نفسية تحكم سلوكه و توجيهه فـي مختلف المجالات ، فلا تفهم الشخصيـة ككل ، و كذلك سلوك الشخص الظاهـري سوياً كان أم منحرفا إلا فـي ضوء هذه الصورة الكلية التي يكونها عن ذاته . كونها مصطلحا نفسياً له دلالته ، فلا توجـد لغة في العالـم سواء كانت قديمة أم حديثة و على اختـلاف الحضارات إلا و استخدمت ألفـاظا مثل ( أنا , نفسي ، ولي التي تدل على كنه النفس ) لذا فإننا نجد جذور هذا المفهوم قديمة جداً , حيث  تشير المصادر و الأبحاث إلى أن بدايتها ترجع الى ما قبل الميلاد على الرغم من اختلاف المفهوم ، و أن بعض الأفكار السائدة في الوقت الحاضر و التي ترجع اصولها إلى (هوميروس) الذي ميز بين الجسم المادي و الوظيفة غير المادية للكائن الإنساني والتي أطلق عليها فيما بعد بالنفس أو الروح  و أحيانا بالذات أو الأنا  )شيماء عبد مطر: 25-26)

وتوجد عدة مصطلحات مرتبطة بالذات مثل مفهوم الذات وتقدير الذات , هذا الأخير الذي  ظهر في أواخر الخمسينات   وأخذ مكانته بجانب المفاهيم الأخرى في نظريات الذات , فظهرت في كتابات "روزنبرجrosznberg-" و "كارل روجرزc.rogerse" ليزيد في الستينات و السبعينات , حيث تم الربط بينه و بين السمات النفسية الأخرى , خاصة المهتمين بالشخصية . و كغيره من المفاهيم : اختلف الباحثين في تحديد تعريف موحد له حيث :

فيعرفه ولمان Walman " بأنه الطريقة التي يشعر بها الفرد حيال ذاته , متضمنة الدرجة التي عندها يمتلك الفرد احتراما لذاته وتقبلا لها , فتقدير الذات هو الإحساس بالجدارة والكفاءة الشخصية " ( فادية حمام , فاطمة الهويش : ص 81)

اما "كوهنcohen"1959 : فيعرفها بأنها الدرجة التي تتطابق عندها الذات المثالية و الذات الواقعية. (عبد الرحمان سيد سليمان: ص192)

ويشير " كوبر سميث " (1967) إلى تقدير الذات بأنه تقييم يضعه الفرد لنفسه وبنفسه  ويعمل على المحافظة , عليه ويتضمن تقدير الذات اتجاهات الفرد الإيجابية أو السلبية نحو ذاته , كما  يوضح مدى اعتقاد الفرد بأنه قادر وهام وناجح وكفء ، أي أن تقدير الذات هو حكم الفرد على درجة كفاءته الشخصية كما يعبر عن اتجاهاتالفرد نحو نفسه ومعتقداته عنها ، وهكذا يكون تقدير الذات بمثابة خبرة ذاتية ينقلها الفرد إلى الآخرين باستخدام الأساليب التعبيرية المختلفة . ( مصطفى كامل : ص 32  )

2_ مستويات تقدير الذات:  يرى الكثير من العلماء أن تقدير الذات يتغير حسب تصرفات الفرد و ردود افعاله المختلفة, ولتقدير الذات مستويان الأول إيجابي والثاني سلبي ، حيث يتميز كل مستوى بخصائص تؤثر بدرجات متفاوتة على الفرد وعلى تفاعله مع الآخرين. وهذين المستويين هما :

1.2_ التقدير المرتفع للذات  : لقد تناول معظم الباحثين تقدير الذات من حيث الفارق بين مستويات التقييم للأنا المدركة و الأنا المثالي , و حسب "بيرون 1964 الفرق البسيط بين الأنا المدركة و الأنا المثالي مؤشر لتقبل الذات , و هذا ما يحقق توازن الشخصية و التكيف الاجتماعي . كما يؤكد كل من " تيبي و سلبر"1965 أن تقدير الذات يضمن احساس الفرد بالرضا عن نفسه و كذا التوافق بين صورة الذات و الصورة المثالية للذات , و في مثل هذه الحالة يكون الشعور بالارتياح الجانب الانفعالي الغالب , حيث يكون المفهوم مشتقا من خبرات مشبعة , و يصور مفهوم الذات في الحالة " انا محبوب انا مستقل .

ونجد أن  الأشخاص ذوو تقدير الذات المرتفع يستمتعون بالتحدي ولا يضطربون عند الشدائد ، ويستلزم لتقدير الذات المرتفع الشعور بالكفاءة الشخصية ، والقيمة الشخصية ،  والشعور بالثقة بالنفس واحترام الذات . وحاجة الفرد لتقييم ذاته تعتبر متأصلة ونابعة من رغبة فيها . ( إبراهيم أبو زيد : ص81 )   

وتشير مريم سليم إلى أن الذين لديهم تقديرا عاليا للذات يتصفون بما يلي :

- ينظرون إلى أنفسهم نظرة واقعية , يقبلون أنفسهم كأشخاص مقبولين , يستطيعون أن يحددوا نقاط القوة ونقاط الضعف لديهم  ويستند تقديرهم لأنفسهم إلى تغذية راجعة صحيحة ، وليس لما يحبون أن يعتقدوا عن أنفسهم , ويكون لديهم مجموعة كبيرة من الأصدقاء يقيمون علاقات معهم , ويستطيعون الانسجام معهم سواء في المدرسة أو العمل . كما أن آراءهم قوية ، ولا يخشون التعبير عنها , ولا يشعرون بالتهديدات بسبب المواقف الجديدة , وعندما يواجهون بأخطائهم يقرون بها ، ويستطيعون إيجاد الحلول لمشكلاتهم  . (مريم سليم : ص 17 )   

كما أشار سامي تيسير سلمان الى أن تقديرالذات يتحقق بالجودة الشخصية والثقة بالنفس  فالجودة الشخصية تتميزب :

_ الأداء الفائق في العمل, العلاقات الانسانية الايجابية , السماتالشخصية الايجابية

_ أما الشخصية الايجابية فلها معالم منها : الانضباط الذاتي، المثابرة ، قبول النقد الذاتي .....الخ

في حين العلاقات الانسانية الايجابية تتمحور في :

_ معاملة جميع الناس بأدب واحترام ,البحث عن الجانب الحسن في الناس و في المواقف , حسن الاصغاء الاعتراف بالأخطاء

_ أما الأداء الفائق في العمل فيتمثل في :

_ انتاج أعمال خالية من الأخطاء , التنبؤ بالمشكلات و الحيلولة دون وقوعها ,القدرة على العمل ضمن فريق

_ متابعة المهام الى أن يتم الانتهاء منها (سامي تيسيرسلمان:ص( 02

2.2_ التقدير المنخفض للذات:

أن الشخص ذو التقدير المنخفض لذاته , هو الذي يفقد الثقة في قدرته , فيعمل باستمرار على افتراض أنه لا يمكنه أن يحقق تطلعاته , و أنه لسبب أو لآخر يشعر أنه مقدر لذاته الفشل بالتالي نجد أن مفهومه لذاته يكون مصوراً لعبارات " انا مكروه  انا ضعيف. (سيد خير الله : ص 158).

ونجد أن أصحاب التقدير المنخفض يركزون على عيوبهم و نقصانهم وصفاتهم غير الجيدة و هم أكثر ميلال لتأثر بضغوط الجماعة و الانصياع لآرائها و أحكامها ، و يضعون لأنفسهم توقعات أدنى من الواقع ، حيث يسجلون درجات أعلى على مقياس المراقبة الذاتية ، و هم كذلك يعانون من مشاعر العجز و الدونية و التفاهة و عدم التقبل , و يفتقدون الوسائل الداخلية التي تعينهم على مواجهة المشكلات المختلفة , كما يميل أصحاب التقدير المنخفض الى عز و فشلهم الى أسباب ذاتية , فهم يميلون الى المعلومات التي تؤكد تقديراتهم لذواتهم الأدنى عن المعلومات التي تفيد في أنهم أفضل مما تعبر لهم مشاعرهم .(الضيدان:ص32)

ونجد الافراد الذين لديهم تقدير متدن في الذات يتميزون بـ :

_ يجدون صعوبة في الانفصال عن آبائهم

_ يتركون مسافة بينهم و بين الآخرين

_ لا يشاركون في النشاط إلا اذابدا لهم بأن الوضع آمن

_ نادراً مايطرحون أسئلة أو يتطوعون للإجابة عن الأسئلة المطروحة

_ يجدون صعوبة في التبادل والمشاركة

_ يميلون الى بناء علاقة وثيقة مع عدد محدود من الطلاب

_ يشعرون بالتوتر و يخشون المجازفة و لا يقيمون علاقات ايجابية مع الآخرين

وتشير مريم سليم في هذا الصدد على أن الذين لديهم تقدير ذات متدني يمكن تمييزهم بسهولة حيث يبدو عليهم اهتمامهم بالحفاظ على شعورهم باحترام الذات ، أو الفشل بشرف أكثر من اهتمامهم  ببذل الجهد لإحراز النجاح ، و ينشغلون بسلوكيات دفاعية لمنع الآخرين من معرفة القصور ، أو عدم الأمان الذي يشعرون به ( كالتمرد  المقاومة , الكذب , الغش , التحدي , الشك في الآخرين , الانسحاب والخجل الاستغراق في أحلام اليقظة... ) .(مريم سليم : ص18 )

_ التحصيل الدراسي :

1_ تعريف التحصيل الدراسي : يعرفه فرج عبد طه على أنه مصطلح يشير الى القدرة على أداء متطلبات النجاح المدرسي سواء في التحصيل بمعناه العام أو النوعي لمادة دراسية معينة ( فرج عبد القادر طه : ص183)

و يمثل مفهوم التحصيل الدراسي قياس قدرة الطالب على استيعاب المواد الدراسية المقررة , ومدى قدرته على تطبيقها من خلال وسائل قياس تجريها المدرسة عن طريق الامتحانات الشفوية والتحريرية التي تتم في أوقات مختلفة , فضلاً عن الامتحانات اليومية والفصلية وللتحصيل الدراسي أهداف منها :

1 - تقرير نتيجة الطالب لانتقاله إلى مرحلة أخرى .

2 – تحديد نوع الدراسة والتخصص الذي سينتقل إليه الطالب لاحقا.

3 – معرفة القدرات الفردية للطلبة.

4 – الاستفادة من نتائج التحصيل للانتقال من مدرسة إلى أخرى .

يعرفه جابلن بأنه : مستوى محدد من الإنجاز ، أو براعة في العمل المدرسي يقاس من قبل المعلمين ، أو بالاختبارات المقررة (العيـسوي : ص 13)

والمقياس الذي يعتمد عليه لمعرفة مستوى التحصيل الدراسي هو مجمـوع الـدرجات التي يحصل عليها التلميذ في نهاية العام الدراسي ، أو نهاية الفصل الأول ، أو الثـاني ، وذلك بعد تجاوز الاختبارات والامتحانات بنجاح.( منى الحموي : ص 173 )

وتم تعريفه ايضا على أنه كل أداء يقوم به الطالب في الموضوعات المدرسية المختلفة والذي يمكن اخضاعه للقياس عن طريق درجات الاختبار وتقديرات المدرسين أو كلاهما ( هادي شعلان ربيع واسماعيل محمد الغول: ص 83 )

تعرفه "موسوعة علم النفس والتحليل النفسي " بأنه : بلوغ مستوى من الكفاءة في الدراسة سواء في المدرسة أو الجامعة ، وتحديد ذلك باختبارات التحصيل المقننة أو تقديرات المدرسين ، أو الاثنين معاً. (محمد جاسم محمد :ص293) .

2 ـ أنواع التحصيل الدراسي : يمكن تقسيم التحصيل الدراسي إلى ثلاثة أنواع :

  1.2ـ التحصيل الدراسي الجيد : يكون فيه أداء التلميذ مرتفع عن معدل زملائه في نفس المستوى وفي نفس القسم ، ويتم باستخدام جميع القدرات والإمكانيات التي تكفل للتلميذ الحصول على مستوى أعلى للأداء التحصيلي المرتقب منه .

2.2 ـ التحصيل الدراسي المتوسط : في هذا النوع من التحصيل تكون الدرجة التي يتحصل عليها التلميذ تمثل نصف الإمكانيات التي يمتلكها ، ويكون أداءه متوسط ودرجة احتفاظه واستفادته من المعلومات متوسطة.

3.2 ـ التحصيل الدراسي المنخفض : يعرف هذا النوع من الأداء بالتحصيل الدراسي الضعيف ، حيث يكون فيه أداء التلميذ أقل من المستوى العادي بالمقارنة مع بقية زملائه , فنسبة استغلاله واستفادته مما تقدم من المقرر الدراسي ضعيفة إلى درجة الانعدام.

3 ـ العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي :

توجد عدة عوامل تتدخل في التحصيل الدراسي منها :

1.3_ العوامل الذاتية :

_ عوامل الصحة الجسدية لدي التلميذ .

_ العوامل المتعلقة بالجانب العقلي والمعرفي

_ خبرات الفشل السابقة .

_ العوامل المتعلقة بالجانب النفسي والانفعالي

2.3_ العوامل الاسرية : ترتبط التربية الديمقراطية بالتحصيل لدى المراهقين وتعتبر بمثابة المتنبئ للدرجات العالية ، بينما أنماط التربية الديكتاتورية والمتسامحة فترتبط بالدرجات الأدنى . إن الاهتمام بتقدم العمل المدرسي لدى المراهق يعزز نجاحه الأكاديمي فالمراهق الذي يحقق إنجازات عالية لديه والدان يعملان على مراقبة تقدمه ويتصلان بالمعلمين للتأكد من أن ابنهم يسهم في النشاطات المنهجية وأنه يتعلم جيدا ، وهذه الجهود في غاية الأهمية في كافة المراحل التعليمية.

3.3_ تأثير الرفاق :أثبتت بعض الدراسات أن الرفاق يمارسون تأثيراً يفوق تأثير الوالدين في مجال السلوكيات المدرسية اليومية للمراهق مثل الواجبات المدرسية والجهد المبذول في الصف ، وأنه ليس بالضرورة أن يكون تأثير الرفاق سلبيا باستمرار , فالتحصيل الدراسي يعتمد على التوجيه الأكاديمي لجماعة الرفاق ، فالمراهق الذي يحصل أصدقاؤه على علامات عالية ويطمحون إلى مستوى أعلى في التعليم من الواضح أنهم يعززون الإنجاز لديه.

4.3 ـ البيئة الصفية : من الضروري أن تمثل الغرف الصفية بيئة تعليمية إيجابية , فالمراهقون بحاجة إلى بيئة تتسم بالدفء والتفهم وتشكيل علاقات قوية مع المعلمين ليكونوا متعلمين قادرين على تنظيم ذواتهم وتحقيق النجاح في دراستهم . (رغدة شريم، 2009).

_ اجراءات الدراسة الميدانية :

1_ المنهج المتبع في الدراسة : يرتبط المنهج العملي المستخدم في البحث بطبيعة الموضوع وأهدافه والمنهج كيفما كان نوعه هو السبيل والكيفية المنظمة التي ترسم لها جملة المبادئ والقواعد المنطلق منها لدراسة مشكلة البحث , والتي تساعد في الوصول إلى نتائج دقيقة وصحيحة ( إخلاص محمد عبد الحافظ : ص83 )

وموضوع بحثنا الحالي يبحث عن العلاقة بين تقدير الذات والتحصيل الدراسي , ومن خلال هذا فإن المنهج العلمي الأصلح لإتباعه لتقصي حيثيات هذا الموضوع هو المنهج الوصفي الذي عرفه بشير صالح الرشيدي بأنه مجموعة الاجراءات البحثية التي تتكامل لوصف الظاهرة أو الموضوع اعتماداً على جمع الحقائق والبيانات وتصنيفها ومعالجتها وتحليلها تحليلاً كافياً ودقيقاً لاستخلاص دلالتها للوصول إلى نتائج أو تعميمات عن الظاهرة أو الموضوع محل البحث ( بشير صالح الرشيدي : ص59 )

2_ ادوات جمع البيانات :

1.2_ مقياس تقدير الذات لبروس آرهير Bruss.R. Hair أعد مقياس تقدير الذات الذي تـم اسـتخدامه فـي الدراسـة بـروس آرهيـرBruss.R.Hairعام (1985) وتكون المقياس من ثلاثين عبارة لقياس ثلاثـةأبعاد ، افترض بروس آر هير أنها تمثل مجالات تقدير الذات ويمكـن اعتبـارهكمقياس عام لتقدير الذات لدى الطلاب الذين تتراوح أعمارهم ما بين (6_12)سنة فما فوق وهي : تقدير الذات العائلي ، تقدير الذات المدرسي ، تقـدير الـذاتالرفاقي (جماعة الاصدقاء) , بحيث أصبح العدد الكلي لبنود المقياس في صورتهالعربية  ثلاثين بنداً

2.2_ الخصائص السيكومترية للأداة :

1.2.2_ صدق مقياس تقدير الذات

الصدق التلازمي: لحساب صدق المقياس بصورته الأصلية قام معد المقياس بإيجاد معامل الارتباط بين المقياس ، ومقياس  كوبر سميث لتقدير الذات ، وكذا مقياس روزنبرج والتي وصلت قيمتها 0,83 مما يدل على وجود اتفاق وانسجام من جهة الصدق بـين المقاييس الثلاثة .

2.2.2 _ ثبات مقياس تقدير الذات : استخدم معد المقياس لقياس الثبات طريقة إعادة الاختبار بحيث أنه قام بإعادة الاختبار بفاصل زمني مقداره ثلاثـة شـهور بـين التطبيقين ووصل معامل ثبات الدرجة الكلية للمقياس 0,74 وهي قيمة تدل على ثبات الاختبار

3 _ عينة الدراسة :   تم تطبيق هذه الدراسة على عينة متكونة من 100 تلميذ يتمدرسون بمستوى سنة رابعة متوسط والذين تم اختيارهم بطريقة عشوائية من متوسطتي عبد القادر قريشي وأبي يعقوب الورجلاني الكائنتين ببلدية الرويسات ولاية ورقلة , والجدول الموالي يوضح اهم خصائص هذه العينة

جدول رقم (01) يوضح خصائص عينة الدراسة

 

متوسطة عبد القادر قريشي

متوسطة ابي يعقوب الورجلاني

المجموع

ذكور

23

26

49

اناث

27

24

51

المجموع

50

50

100

 4_ أساليب المعالجة الاحصائية  : من أجل معالجة البيانات المتحصل عليها وتصنيفها تصنيفا احصائيا لتفسيرها والاستفادة منها , استخدمنا مجموعة من الاساليب الاحصائية وذالك بالاعتماد على استخدام البرنامج الحسابي للحزمة الاحصائية للعلوم الاجتماعية (spss) , وهذا للوصول الى التحقق من فرضيات الدراسة وتحقيق اهداف البحث وبالنسبة للتقنيات المستخدمة في ذالك استخدمنا المتوسط الحسابي ومعامل الارتباط بيرسون الذين سيأتي توضحهما كما يلي :

1.4_ المتوسط الحسابي : ويعرف بانه مجموع القيم مقسوما على عدد القيم والمعادلة التالية توضح ذالك :

             س= مج   س

                   ن

حيث أن :

س = المتوسط الحسابي .

ن = عدد افراد العينة .

مج س = مجموع القيم ( فريد كامل ابو زينة : ص146 )

وقد استخدم المتوسط الحسابي في هذه الدراسة لحساب المتوسط الحسابي لدرجات التلاميذ عينة الدراسة على مقياس تقدير الذات لبروس آر هير وكذا المتوسط الحسابي لمعدلات التلاميذ الفصلية التي تم اخذها من سجلات التلاميذ المدرسية

2.4 _ معامل الارتباط بيرسون : والذي يبين العلاقة بين متغيرين كميين , ويبين كذالك اتجاه العلاقة سالبة أم موجبة , واستخدم معامل الارتباط بيرسون في الدراسة الحالية للتعرف على ما اذا كانت هناك علاقة ام عدمها بين تقدير الذات والتحصيل الدراسي لدى التلاميذ عينة الدراسة ويتم حساب معامل الارتباط بيرسون وفق المعادلة التالية :

حيث :

ن = عدد الافراد

مج س = مجموع درجات المتغير الاول

مج ص = مجموع درجات المتغير الثاني (فريد كامل ابو زينة : ص146 )

5 _ نتائج الدراسة :

1.5_ عرض ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الاولى : تنص الفرضية على أنه توجد علاقة ارتباطية بين تقدير الذات الرفاقي والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط .

جدول رقم (02) يوضح نتائج الفرضية الجزئية الاولى

 

مج الدرجات

د ح

ر

مستوى الدلالة

طبيعة العلاقة

التحصيل الدراسي

1237.9

99

0.849

دالة عند

علاقة قوية موجبة

تقدير الذات الرفاقي

3206

   

0.01

 

من خلال ماهو مبين في الجدول السابق نرى أن قيمة ر تساوي 0.849 وهي قيمة دالة عند مستوى الدلالة 0.01 والتي تدل على وجود علاقة قوية موجبة وبالتالي نقبل فرضية البحث والتي تنص على وجود علاقة ارتباطية بين تقدير الذات الرفاقي و التحصيل الاكاديمي , وهذا أمر طبيعي من حيث أن الانسان في مرحلة المراهقة وعلى حد قول اريسكون في نظرية النمو النفسي الاجتماعي أن المراهق يسعى الى تأكيد واثبات ذاته وبخاصة في المواقف الاجتماعية المهمة , ومن دون شك فإن التفاعل مع جماعة الرفاق من المواقف المهمة بالنسبة للمراهق , وصورة الفرد التي يعتقد أن الآخرين يرونه بها لها تأثير كبير على تقدير الذات , والمراهق الذي يتحصل على درجات تحصيلية جيدة هذا يجعله يحس بأنه أدى المطلوب منه بالنسبة لذاته وللآخرين والعكس أيضا فكلما كانت نظرة الفرد وتقييمه لذاته ايجابيا كلما زادت دافعيته وإنتاجيته وعطاءه , ومن خلال هذه النتيجة المتوصل اليها نستطيع القول أنه كلما ارتفعت درجة التحصيل ارتفعت درجة تقدير الذات والعكس ايضا

2.5 _ عرض ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الثانية : تنص الفرضية على أنه توجد علاقة ارتباطية بين تقدير الذات المدرسي والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط.

جدول رقم (03) يوضح نتائج الفرضية الجزئية الثانية

 

مج الدرجات

د ح

ر

مستوى الدلالة

طبيعة العلاقة

التحصيل الدراسي

1237.9

99

0.790

دالة عند

علاقة قوية موجبة

تقدير الذات المدرسي

3220

   

0.01

 

من خلال استعراض الجدول السابق نرى أن قيمة ر تساوي 0.790 وهي قيمة دالة عند مستوى الدلالة 0.01 وهذا اثبات لفرضية البحث والتي تنص على وجود علاقة بين تقدير الذات المدرسي والتحصيل الدراسي , ويفسر هذا على ان العلاقة الجيدة للتلميذ مع مدرسيه وإحساسه بالجو الدراسي الملائم يساعد التلميذ على الحصول على نتائج جيدة كما أن رؤية التلميذ وإدراكه لطبيعة المعاملة في المناخ الدراسي له تأثير كبير على التحصيل الدراسي , ولعل هذا من الامور الملموسة بحيث انه كلما تحسنت علاقات التلميذ المدرسية سواء مع مدرسيه او الادارة كلما شجعه ذالك على التحصيل الجيد , كما أن ووجود العلاقة الجيدة والمحبة والمودة بين المدرس وتلميذه يجعل هذا الأخير يحب مادته ونتيجة ذالك هو التحصيل الجيد , وهذا ما لمسناه عند التلاميذ أثناء زيارتنا للمؤسسات التعليمية , فالمدرس المحبوب والتي يتصف بالمعاملة الجيدة مع تلاميذه نجد أن المادة التي يدرسها تكون فيها درجات التلاميذ جيدة , حتى جو التفاعل الصفي داخل حجرة الدراسة وإقبال التلاميذ على الحصة التدريسية يتأثر بطبيعة شخصية المدرس وطبيعة معاملته لهم

3.5 _ عرض ومناقشة نتائج الفرضية الجزئية الثالثة : تنص الفرضية على أنه توجد علاقة ارتباطية بين تقدير الذات العائلي والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط .

جدول رقم (04) يوضح نتائج الفرضية الجزئية الثالثة

 

مج الدرجات

د ح

ر

مستوى الدلالة

طبيعة العلاقة

التحصيل الدراسي

1237.9

99

0.731

دالة عند

علاقة قوية موجبة

تقدير الذات العائلي

3198

   

0.01

 

نلاحظ من خلال الجدول السابق أن قيمة ر بلغت 0.731 وهي دالة عند مستوى الدلالة 0.01 وهذه القيمة تعبر عن ووجود علاقة قوية موجبة بين التحصيل الدراسي وتقدير الذات العائلي , بمعنى تحقق هذه الفرضية , فالصورة التي يعتقد المراهق أن عائلته تراه بها وكذالك علاقته بأسرته والجو العائلي له تّأثر واضح , وتربطه علاقة وطيدة بالتحصيل الدراسي فالأسرة تعتبر النواة الأولى للتنشئة والتطبيع الاجتماعي , وهي التي تهيئ الجو النفسي للابن من أجل اظهار قدراته وامكاناته واستغلالهما أحسن استغلال , والتربية الحديثة تنادي بضرورة الارتباط بين المدرسة والأسرة في تطوير العملية التعليمية وبطبيعة الحال فإن الأسرة اذا تحملت مسئوليتها تجاه الابن في مساره الدراسي فذالك يسهم بشكل جيد في التأثير على التحصيل الدراسي للتلميذ .

4.5 _ عرض ومناقشة نتائج الفرضية العامة  : تنص الفرضية على أنه توجد علاقة ارتباطية بين تقدير الذات والتحصيل الاكاديمي لدي تلاميذ السنة الرابعة متوسط .

جدول رقم (05) يوضح نتائج الفرضية العامة

 

مج الدرجات

د ح

ر

مستوى الدلالة

طبيعة العلاقة

التحصيل الدراسي

1237.9

99

0.993

دالة عند

علاقة قوية موجبة

تقدير الذات الكلي

9634

   

0.01

 

يتبين من خلال الجدول ان قيمة ر تساوي 0.993 وهي دالة عند مستوى الدلالة 0.01 بمعنى أن هناك قوية موجبة بين تقدير الذات والتحصيل الدراسي و تقدير الذات وهو مفاد فرضية البحث , وقد توصلت العديد من الدراسات الى هذه النتيجة وهذا أمر طبيعي بحيث أن نجاح وإنتاج العمل الانساني متوقف كله على الخصائص النفسية في شخصية الانسان وخاصة تقدير الذات , هذا الأخير الذي يؤثر على الانسان في شتى مهامه , ولم نبالغ اذا قلنا بان نجاح وصلاح الفرد في حياته يتأثر بشكل كبير جداً على تقديره لذاته , ويشير كوبر سميث الى ذالك بحيث يذهب الى أن " الاشخاص ذوي تقدير الذات المرتفع  يعتبرون انفسهم أشخاصاً هامين يستحقون الاحترام و الاعتبار  فضلاً عن أن لديهم فكرة محددة لما يظنون أنه صواباً , كما أنهم يملكون تصوراً طيبا لنوع الشخص الذي يكوننه , و يستمتعون بالتحدي و لا يضطربون عند الشدائد. (ابراهيم ابو زيد : ص 81) .

وبوجه اخر فإن حصول التلميذ على درجات تحصيلية جيدة أو مرضية على الأقل هذا يجعل التلميذ يقيم نفسه تقييماً ايجابياً وهذا ما يسمح له بالمثابرة والاجتهاد من جديد لتطوير نفسه الى الاحسن 

المراجع :

1_ ابراهيم احمد أبو زيد : سيكولوجية الذات و التوافق , 1987دار المعرفة الجامعية

2_ اخلاص محمد عبد الحافظ : طرق البحث العلمي والتحليل الاحصائي في المجالات النفسية والتربوية والرياضية . ط1. 2000 . مركز الكتاب للنشر والتوزيع . القاهرة .

3_ الحميدي محمد ضيدان الضيدان ، تقدير الذات و علاقته بالسلوك العدواني لدى طلبة المرحلة المتوسطة، أكاديمية نايف العربية للعلوم،2004.

4_انتصار الصبان :الاكتئاب وعلاقته ببعضالمتغيرات الشخصية وأثره على التحصيل الدارسي لطالبات المرحلة الثانوية رسالة دكتواره ، كلية التربية للبنات ،جدة. 1993

5_ بشير صالح الرشيدي :مناهج البحث التربوي , ط1. 2000 . دار الكتاب الحديث للنشر . القاهرة

6_ حمدان محمد زياد :تقييم التحصيل واختباراته واجراءاته وتوجيهه للتربية المدرسية . ط1 . 2001 . دار التربية الحديثة للنشر والتوزيع .دمشق

7_ رغدة شريم : سيكولوجية المراهقة 2009 طبعة1. دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان

8_ سامية لطفيالأنصاري : تقدير الذات و علاقته باتجاهات التنشئة الاجتماعية  لدى الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية مجلة التربية المعاصرة،العدد 12 ،مارس 1989 .  دارالمطبوعات الجديدة . الاسكندرية

9_ سامي تيسير سليمان ، تقدير الذات www.samisalman.com

10_ شيماء عبد مطر التميمي : قياس الذات بمنظوماتها الثلاث الغريزية الواقعية المثالية لدى طلبة كلية التربية الرياضية,مجلة جامعة الانبار للعلوم البدنية والرياضية العراق العدد : 6 . 2012

11_ عبدالرحمانالعيسوي :علمالنفسالتربوي . ط1 .2004، دارالنهضة العربية ،لبنان

12_ عبد الرحمان سيد سليمان : بناء مقياس تقدير الذات لدى عينة من اطفال المرحلة الابتدائية . مجلة علم النفس العدد 24 السنة السادسة . الهيئة العامة المصرية للكتاب .

13_علاء الدين كفافي : تقديرالذات في علاقته بالتنشئة الوالدية و الأمن النفسي . دراسة في عملية تقديرالذات. مجلة العلوم الاجتماعية ، المجلد التاسع، العدد35 . 1989 مجلسالنشرالعلمي . جامعةالكويت

14_ عياد حسين محمد علي: التحصيل الدراسي والتعلم و علاقة الأسرة والمدرسة بهما , مركز تطوير الملاكات هيئة التعليم التقني( (http://fcdrs.com/mag/issue-4-13.html

15_ فادية كامل حمام , فاطمة خلف الهويش : الاغتراب النفسي وتقدير الذات لدي خريجات الجامعة العاملات والعاطلات عن العمل . مجلة جامعة ام القرى للعلوم التربوية والنفسية . المجلد الثاني العدد 2  . 2010.

16_ فرج عبد القادر طه : معجم علم النفس والتحليل النفسي . 1997 . دار النهضة العربية للنشر والتوزيع . بيروت

17_ فريد كامل أبو زينة : مناهج البحث العلمي والإحصاء , ط1. 2006 . دار الميسرة للنشر والتوزيع . عمان .

18_ مريمسليم:كيفننميتقديرالذاتوالثقةبالنفسوالنجاحعندأبناءنا،2003دارالنهضة العربية،بيروت.لبنان

19_ محمد جاسم محمد : علم النفس التربوي وتطبيقاته . ط1 .2004 . مكتبة دارالثقافة ،عمان

20_ منى الحموي : التحصيل الدراسي وعلاقته بمفهوم الذات (دراسة ميدانية على عينة من تلاميذ الصف الخامس -الحلقة الثانية - من التعليم الأساسي في مدارس محافظة دمشق الرسمية) مجلة جامعة دمشق – المجلد 26 - ملحق -2010

21_ هادي شعلان ربيع وإسماعيل محمد غول : المرشد التربوي ودور الفاعل في حل مشاكل الطلبة 2006 دار عالم الثقافة  الأردن .

22_ وحيد مصطفى كامل: علاقة تقدير الذات بالقلق الاجتماعى لدى الأطفال ضعاف السمع كلية التربية النوعية ببنها   جامعة الزقازيق 2003

   23.  Corsini, R. L. (1984). Self-Esteem. The Encyclopedia of Psychology, Volume 1_ 23

24_ Weiten, W., & Lloyd, M. (1997). Psychology applied to modern life (5th ed.). Pacific Grove, Ca :             Brooks/Cole.