ظاهرة قلق الامتحان  بالمرحلة الثانوية :pdf

أسبابها،  تناولانها النظرية، الإجراءات العملية التعليمية الإرشادية لخفض قلق الامتحان

أ. قدوري خليفة

جامعة الوادي( الجزائر)  

أ. د حورية تارزولت عمروني

 جامعة قاصدي مرباح ورقلة( الجزائر) 

الملخص

قلق الامتحان من المواضيع المهمة التي تؤثر على الطلاب سلبا أو إيجابا ، فالقلق الذي يعتري غالبية التلاميذ قبل أثناء الامتحانات هو أمر طبيعي و سلو ك عرضي مألو ف مادام في درجاته المقبولة ، و يعد دافع ا إيجابيا ، و هو مطلوب لتحقيق الدافعية نحو الإنجاز المثمر أما إذا أخذ أعراضا غير طبيعية كعدم النوم و فقدان الشهية و عدم التركيز و كثرة التفكير في الامتحان و عدم القدرة على استدعاء المعلومات من الذاكرة ، و الانشغال في النتائج المترقبة فإن هذه الأعراض و غيرها تربك التلميذ و تعرقل أداءه المطلوب في الامتحان مما ينتج عنه قلق ما يسمى (بقلق الامتحان) و في هذا المقال سوف نوضح مفهوم قلق كظاهرة تؤرق جل التلاميذ وتمثل تهديدا لمستقبلهم الدراسي وكيف يمكننا خفض هذا القلق العلاقة من خلال عرضنا لأهم متغيرات الدراسة.

 

Résumé:

Test  anxiety  is one of the most  important subjects that affects pupils either positively or negatively.

The anxiety that affects the majority of the pupils before and during the exams is a natural matter and  an accidental common behaviour as it is in its acceptable degrees

Test  anxiety  is considered a positive motive that becomes necessary for successful production . But when it takes unreal symptoms such as insomnia ( sleeplessness ) , the loss of appetite the lack of concentration and the access of thinking during the exams work , the inability of recalling information from memory and being busy at certain expectable results  however those symptoms and others  disturb pupils and hamper  their needed way of  work at the moment of doing the exam  So this situation  can result what is called the test anxiety.

And in this article , we explain the  concept of test anxiety phenomenon that haunts most of the pupils and poses a threat to their educational future dealing with its most important causes, aspects and theoretical dealings , and how to get over it so that our students can successfully exceed the test anxirty.

مقدمة:

يعتبر القلق ظاهرة- قديمة حديثة- صاحبت الإنسان منذ مولده الأول بيد أن هذا العصـر الـذي نعيشه بما صاحبه من تغيرات، وضغوط جعل الإنسان يشعر بأن القلق يلازمه في كل جانب من جوانـب حياته، غير أن جانبا من هذا القلق يمكن أن يكون خلاقا إيجابيا أما الجانب الأكبر فهو القلق الذي يعصف بمواهب الإنسان وإبداعاته، ولذلك لا غرابة أن نرى إجماعا لدى معظم علماء النفس أن القلق هو المحور والمحرك الأساسي لجميع الأمراض النفسية، بل هو أيضا أساس جميع الإنجازات الإيجابية في الحياة. وقد أدرك علماء النفس منذ الخمسينيات أهمية دراسة العلاقة بين القلق والتعلم، وكشفت كثير من نتائج الدراسات النقاب على أن بعض الطلاب ينجزون أقل من مستوى قدراتهم الفعلية في بعض المواقف التي تتسم بالضغط والتقويم كمواقف الامتحانات وأطلقوا على القلق في هذه المواقف تسمية قلق الامتحـانTestAnxietyباعتباره يشير إلى نوع من القلق العام الذي يظهر في مواقف معينة مرتبطـة بمواقـف الامتحانات والتقويم بصفة عامة حيث نجد الطلاب في هذه المواقـف يشـعرون بالاضـطراب والتـوتر والضيق (الضامن، 220: 2003 ).

حيث تلعب الامتحانات دوراً هاماً في حياة الطلاب وهي أحد أساليب التقييم الضرورية إلا أنها قد يرتبط بها ما يجعل منها مشكلة مخيفة ومقلقلة. ويتخذ قلق الامتحان أهمية خاصة، نظرا لارتباطه الشـديد بتحديد مصير الطالب ومستقبله الدراسي والعملي، ومكانته في المجتمع، ولذلك فهو يعتبر دراسة حقيقيـة لكثير من الطلاب وأسرهم أيضا، بل وبالنسبة للمجتمع، مما حدا بكثير من الأخصائيين في هـذا المجـال للاهتمام بدراسة قلق الامتحان (زهران، 95 :2000 ).

ويتضح مما سبق الاهتمام بهذه الظاهرة يزداد لا لكونها ظاهرة نفسية فقط بل لأنه تعـدي ذلـك ليصبح شكلاً من أشكال الاضطراب. ومن هنا لا بد للباحث أن يلفت الانتباه إلي أن قلق الامتحان يعتبـر أقرب إلي حالة القلق، ويرتبط بسمة القلق، ويعبر قلق الامتحان عن الحالة التي يصل إليها الطالب نتيجـة الزيادة في درجة الانزعاج والانفعالية من أداء الامتحان وفي ضوء النظر إلي القلق كحالة أو كسـمة،فان قلق الامتحان يرتبط بقلق الحالة أكثر من ارتباطه بقلق السمة، وعليه يمكن أن يتحول قلق الامتحـان كحالة إلي قلق الامتحان كسمة إذا لم نستطع أن نخفض من ذلك القلق ونعمل علي ترشيده.وفي هذه الورقة سوف نتعرض لمفهوم قلق الامتحان تصنيفاته ، أعراضه، تفسير قلق الامتحان من وجهات النظر المختلفة في علم النفس التربوي ، أعراض ومظاهر قلق الامتحان  العوامل المساعدة علي ظهور أعراض قلق الامتحان ، أسبابه مصادره ، الإجراءات العملية التعليمية الإرشادية لخفض قلق الامتحان.

1- تعريف قلق الامتحان:

تعددت التعريفات التي تناولت موضوع قلق الامتحان، ولقد عرفه كثير من المهتمين والأخصائيين فـي هذا المجال وسوف يستعرض الباحث في هذا المقام بعض من تعريفات وآراء هؤلاء الأخصائيين حـول قلق الامتحان وهي كالتالي:

* "هو نوع من القلق المرتبط بمواقف الامتحان حيث تثير هذه المواقف في الفرد شعوراً بالانزعـاج والانفعالية وهي حالة انفعالية وجدانية مكدرة تعتري الفرد في الموقف السـابق للامتحـان، أو موقـف الامتحان ذاته وتتسم هذه الحالة بالشعور بالتوتر والخوف من الامتحان (زهران، 96 :2000 ).

* ويعرف جون ( Gohn, 1985 ) قلق الاختبار "بأنه حالة يمر بها الطالب نتيجة الزيادة في درجـة الخوف والتوتر أثناء المرور بموقف الاختبار وكذلك الاضطراب في النـواحي الانفعاليـة والمعرفيـة والفسيولوجية.

* ويعرف سبيلبيرجر قلق الامتحان بأنه " سمة شخصية في موقف محـدد ويتكـون مـن الانزعـاج والانفعالية، ويعرف الانزعاج بأنه اهتمام معرفي يتمثل في الخوف من الفشل بينما الحالة الانفعالية هـي ردود أفعال الجهاز العصبي الاوتونومي ويمثل هذين المكونين ( الانزعـاج ) و ( الانفعاليـة ) أبـرز عناصر قلق الامتحان ( الداهري، 207 :2005 ).

* ويرى أحمد عبد الخالق أن قلق الامتحان "يطلق عليه قلق التحصيل في بعض الأحيان وهو نوع من قلق الحالة المرتبط بمواقف الامتحان بحيث تثير هذه المواقف في الفرد شعورا بـالخوف والهـم عنـد مواجهتها" (عبد الخالق، 32: 1987 ).

2: تصنيفات قلق الامتحان:

- قلق الامتحان الميسر: Facilitative

وهو قلق الامتحان المعتدل، ذو التأثير الايجابي المساعد، والذي يعتبر قلقاً دافعياً يـدفع الطالـب للدراسة والاستذكار والتحصيل المرتفع، وينشطه ويحفزه علي الاستعداد للامتحانات وييسر أداء الامتحان.

- قلق الامتحان المعسر: Debilitative

وهو قلق الامتحان المرتفع، ذو التأثير السلبي المعوق، حيث تتوتر الأعصاب ويـزداد الخـوف والانزعاج والرهبة، ويستثير استجابات غير مناسبة، مما يعوق قدرة الطالب علي التذكر والفهم، ويربكـه حين يستعد للامتحان، ويعسر أداء الامتحان، وهكذا فإن قلق الامتحان المعسر{ الزائد أو المرتفع }، قلق غير ضروري ويجب خفضه وترشيده (زهران، 98: 2000 ).

3: مكونات قلق الامتحان:

يشير المهتمين في هذا المجال إلي أن قلق الامتحان يتضمن مكونين أساسيين هما كالتالي:

- المكون المعرفي: أو الانزعاج Worryحيث ينشغل الفرد بالتفكير في تبعات الفشل، مثـل فقـدان المكانة والتقدير، وهذا يمثل سمة القلق.

- المكون الانفعالي: أو الانفعالية Emotionality، حيث يشعر الفرد بالضيق والتـوتر والهلـع مـن الامتحانات، وبالإضافة إلي مصاحبات فسيولوجية، وهذا يمثل حالة القلق (رضوان، 246 :2002 ).

ويشير ليبرت وموريس بينا أنه يوجد عاملان لقلق الاختبار هما:

* الاضطرابية: ( المكون العقلي الذي يؤثر علي أداء الفرد ) فهي المسئولة عن تقليص الأداء لدي الفـرد بما تبعثه في كثير من الأحيان من استجابات لا تكون مناسبة.

* الانفعالية: وهي رد الفعل المباشر للضغط النفسي الذي يستثيره الموقف (شعيب 98 ،1988 ).

في حين يري فيليبس وآخرون أن قلق الامتحان يتكون من عاملين رئيسيين هما:

أ. القلق: نقص الثقة بالنفس.

ب. الانفعالية: وهي الاستجابات غير الإرادية المصاحبة للموقف ( عبد الرحيم، 17 :1989 ).

ويضيف زهران ( 47 :2000 ) أن هناك خمسة عوامل خاصة بقلق الاختبار وهي كالتالي:

- الخوف والرهبة من الاختبار.

- الضغط النفسي للاختبار.

- الخوف من الاختبارات الشفوية المفاجئة.

- الصراع النفسي المصاحب للاختبار.

- الاضطرابات النفسية والجسمية المصاحبة للاختبار.

4: تفسير قلق الامتحان من وجهات النظر المختلفة في علم النفس التربوي:

-  تفسير قلق الامتحان من وجهة النظر المعرفية: لقد حاولت كثير من النظريات الحديثة تفسير الإنجاز السيئ المرتبط بالقلق العالي للامتحان ورأت أن التأثير النسبي للقلق في الموقف الاختباري هو دخول عوامل أخري، حيث ينتج القلـق العـالي مـن استجابات غير مرتبطة بالمهام المطلوبة، مثل عدم التركيز، أو الاستجابات المركزة حـول الـذات التـي تتنافس وتتداخل مع الاستجابات الضرورية المرتبطة بالمهام الأساسية ذاتها، والتي هي ضرورة للإنجـاز الجيد في الموقف الاختباري، ولعل هذا يتماشى مع وجهة نظر واين Wineحيث يري أن الأفراد ذوي القلق العالي للامتحان يوزعون انتباههم علي الأمور المرتبطة بالمهمة والأمور المرتبطة بالذات، في حين أن أفراد ذوي القلق المنخفض للامتحان غالباً ما يركزون علي الأمور المرتبطة بالمهام المطلوبـة فقـط بدرجة أكبر.

أما كولر وهولاهان Culler & Holahanفقد درسا القدرة العقلية وعـادات الدراسـة فـي الإنجاز الأكاديمي وقد وجد الباحثان أن لدي الطلبة أصحاب القلق العالي في الامتحان قـدرات منخفضـة وعادات دراسية سيئة وعلي هذا فان جزءاً علي الأقل من الإنجاز الأكاديمي السيئ لهؤلاء الطلبـة ربمـا يعود إلي معرفة اقل بالمواد الدراسية.

- تفسير قلق الامتحان من وجهة نظر معالجة المعلومات:  قدم بنجمين وزملائه نموذج معالجة المعلومات والذي يزودنا بمفاهيم مفيدة فـي تحليـل موقـف الامتحان ووفقاً لهذا النموذج يعود قصور الطلبة ذوي القلق العالي للامتحان إلـي مشـكلات فـي تعلـم المعلومات أو تنظيمها، أو مراجعتها قبل الامتحان، أو استدعائها في موقف الامتحـان ذاتـه، أي أنهـم يرجعون الانخفاض في التحصيل عند الطلبة ذوي القلق العالي في موقف الامتحان إلي قصور في عمليات الترميز أو تنظيم المعلومات و استدعائها في موقف الامتحان.

- تفسير قلق الامتحان من وجهة النظر السلوكية: يري السلوكيون أن الأفراد يستخدمون استراتيجيات تكيفيه منها ايجابية ومنها سلبية لدي تفاعلهم مع الأوساط المحيطة بهم وما تفرضه عليهم من ضغوط ومشكلات، وقلق الامتحان إستراتجية سلبية تتمثل في الانسحاب النفسي والجسدي من الوضع المثير تتبدي في أنماط سلوكية متنوعة مثل التعرف وزيـادة إفراز الادريالين والبكاء وعدم القدرة علي مسك القلم والكتابة والتشنج ( عصفور، 54 :1994 )

5: أعراض ومظاهر قلق الامتحان:

يعد قلق الامتحان من نوع قلق الحالة تمييزاً له عن قلق السمة ومن الأعراض التي تنتاب الفـرد

أثناء تعرضه لقلق الامتحان ما يلي:

1.التوتر والأرق وفقدان الشهية، وتسلط بعض الأفكار الو سواسية قبيل وأثناء ليالي الامتحان.

2. كثرة التفكير في الامتحانات والانشغال قبل وأثناء الامتحان في النتائج المترتبة عليها

3.تسارع خفقان القلب مع جفاف الحلق والشفتين وسرعة التنفس وتصبب العرق، وألم البطن والغشيان.

4.الشعور بالضيق النفسي الشديد قبل وأثناء تأدية الامتحان ( الضامن، 221: 2003 ).

5. الخوف والرهبة من الامتحان والتوتر قبل الامتحان.

6.اضطراب العمليات العقلية كالانتباه والتركيز والتفكير.

7. الارتباك والتوتر ونقص الاستقرار والأرق ونقص الثقة بالنفس.

8. تشتت الانتباه وضعف القدرة علي التركيز واستدعاء المعلومات أثناء أداء الامتحان.

9.الرعب الانفعالي الذي يشعر فيه الطالب بأن عقله صفحة بيضاء، وأنه نسى ما ذاكر بمجرد الإطـلاع

علي ورقة أسئلة الامتحان

10. وجود تداخل معرفي، يتمثل في أفكار سلبية غير مناسبة عن الامتحانات، ونقص إمكانية المعالجة

المعرفية للمعلومات ( زهران، 100 :2000 ).

وهذه الأعراض والسلوكيات الفسيولوجية والانفعالية والعقلية تربك الطالب وتعيقه عن المهام الضـرورية

للأداء الجيد في الامتحان لكونها مرتبطة بوسيلة التقييم. وقد تكون معززة من قبـل الأسـرة والمدرسـة

باعتبار أن نتيجة الامتحان ستؤدي إلى مواقف مصيرية في مستقبل الطالب.

6: أسباب قلق الامتحان:

يري المهتمون في مجال الصحة النفسية والأخصائيون في المجال التربـوي أن قلـق الامتحـان

يعزي إلي العديد من الأسباب لعل من أبرزها التالي:

1.نقص المعرفة بالموضوعات الدراسية.

2. نقص الرغبة في النجاح والتفوق.

3. وجود مشكلات في تعلم المعلومات أو تنظيمها أو مراجعتها قبل الامتحان، أو استدعائها في موقف

الامتحان ذاته.

4. ارتباط الامتحان بخبرة الفشل في حياة الطالب، وتكرار مرات الفشل.

5. قصور في الاستعداد للامتحان كما يجب، وقصور في مهارات اخذ الامتحان.

6. التمركز حول الذات، ونقص الثقة بالنفس.

7. الاتجاهات السالبة لدي الطلاب والمعلمين والوالدين نحو الامتحانات.

8. صعوبة الامتحانات والشعور بان المستقبل يتوقف علي الامتحانات.

9. الضغوط البيئية، وخاصة الأسرية، لتحقيق مستوي طموح لا يتناسب مع قدرات الطالب.

10. الضغوط المباشرة، حين يتعرض الطالب للتهديد أو يواجه الفشل.

11. محاولة إرضاء الوالدين والمعلمين والمنافسة مع الرفاق.

12. اكتساب قلق الامتحان حين يقترن بمثيرات منفرة مثل التقييم الاجتماعي السالب، والمصاحبات

الفسيولوجية غير السارة.

13. العجز المتعلم وتوقع الفشل ونقص السيطرة ( زهران، 99 : 2000 ).

وتشير بعض الدراسات التي أجريت حول أسباب الخوف من الامتحانات إلي ما يلي:

1. الخوف من المستقبل المجهول نتيجة الرسوب أو عدم الحصول علي المعدل.

2. الضعف في المواد الدراسية.

3. الخوف من الفشل و الخوف من الأهل وكلام الآخرين.

4. الخوف من صعوبة أسئلة الامتحان ونوعيتها.

5. الخوف من قاعة الامتحان والمراقبين وعدم وجود وقت كاف للاستعداد الامتحان.

6. الخوف من نسيان المعلومات في أثناء تأدية الامتحان.

7. الخوف من أهمية الامتحان ومن الهالة التي تحاط به.

مصادر قلق الامتحان.

يشير التربويون في هذا المجال أن لقلق الامتحان مصادر متعددة منها ما يلي :

1. طموحات وتوقعات واهتمامات بالأسرة.

2. استعداد الطالب نفسه.

3. المعلم وطرائق التدريس.

4. طرائق التقويم المتبعة والظروف المحيطة بالامتحانات.

5. عادات الدراسة الجيدة ( الطيب ، 98 : 1996 ).

7: الإجراءات العملية التعليمية الإرشادية لخفض قلق الامتحان: يقترح بعض الأخصائيين النفسيين أنه هنالك بعض الإجراءات العمليـة التوجيهيـة والإرشـادية

لتخفيض قلق الامتحان وسوف يستعرض الباحث أهم الإجراءات وهي كالتالي:

- تطوير قدرة الفرد علي الفهم وحل المشكلات:

- إن فهم الذات والآخرين والأشياء يقدم وقاية ممتازة من القلق.

- معرفة الفرد بالعلاقات السببية بين الحوادث.

- فهم الذات الجسمية تحمي من القلق حول وظائف الجسم.

- التدرب علي اتخاذ القرارات وحل المشكلات والتعامل مع المشكلات فالتعامل مع التوتر هو نـوع مـن

المشكلات.

- التدرب علي كيفية طرح البدائل للمشكلة الواحدة مثال:

* ماذا تفعل لو أنك لم تتمكن من فهم أسئلة الامتحان.

* ماذا تتصرف لو أن صديقاً طلب منك عدم تقديم الامتحان.

- التدرب علي مواجهة المشاكل أفضل مضاد للقلق، فالمواجهة أفضل من الهروب.

- مساعدة الفرد علي الشعور بالأمن والثقة بالذات ( أسلوب توكيد الذات ).

- تقديم المثيرات التي تؤدي للقلق والخوف بشكل تدريجي.

- تقوية الثقة بالذات علي نحو تدريجي من خلال خبرات النجاح (زهران، 230 :2000 ).

- التدرب علي الاسترخاء:

- إن القلق والاسترخاء لا يمكن أن يحدثا معاً (وهذا ما يسمى بمبدأ البديل المتنافر).

- التدرب علي التنفس بعمق وعلي إرخاء العضلات والشعور بالاسترخاء.

- هناك أساليب كثيرة للتدرب علي الاسترخاء لكل مجموعة من مجموعات العضلات في الجسم.

- يمكن أن يسبق الاسترخاء بخطوة تطلب فيها من الفرد أن يتخيل موقفاً مثيراً للقلق وبعـد ذلـك يقـوم

بالاسترخاء الذي تعمل كمضاد لاستجابة القلق.

- من المفيد إعداد قائمة بالمواقف المثيرة للقلق المراد تخيلها في أثناء الاسترخاء.

- الحديث الايجابي مع الذات:

- تشجيع الأفراد علي أن يتوقفوا عن استخدام التعليقات السلبية للقلق عندما يتحدثون مع أنفسهم.

- تشجيع استخدام عبارات ايجابية في الحديث مع الذات مثل ( صحيح إنني منزعج ولكن الأمور سـوف

تسير علي ما يرام، لا يوجد إنسان كامل، أن تعمل وتبذل جهداً أسهل من أن تقلق ).أو يمكن اسـتخدامه

وحده أو مع الاسترخاء ( رضوان،250 : 2002).

- تقليل الحساسية التدريجي: ( Desensitization )

وهذه التقنية تستند إلي الفرضية التالية:

بالإمكان محو استجابة انفعالية غير مرغوب فيها ( كالخوف أو القلق ) من خلال إحداث استجابة مضـادة

لها، فالاستجابات المتناقضة لا يمكن أن تحدث في آن واحد وهذا ما يطلق عليه بالكف المتبادل، فالفرد لا

يستطيع أن يشعر بالخوف أو القلق وهو في حالة استرخاء تام، إذ أن الاسترخاء يكبح هـذه الاسـتجابات

الانفعالية وتشتمل هذه التقنية علي ثلاث مراحل أساسية (أو خطوات ):1. إعداد هرم القلق لدي المسترشد: حيث يتخيل المسترشد المواقف التي تبعث علي القلق لديه وهو في حالة الاسترخاء التـام ويـتم ترتيـبالمواقف بالتسلسل بدءاً بأقلها إثارة وانتهاء بأشدها إثارة.

2. الاسترخاء وتدريب المسترشد عليه.

3. إقران المثيرات التي تبعث علي القلق لدي المسترشد بالاستجابة البديلة للقلق ( أي الاسترخاء ) أي أن

المسترشد يتخيل المواقف تدريجياً بدءاً بأقلها إثارة وانتهاء بأكثرها إثارة وهو في حالة الاسترخاء.

-  تقديم المساعدة في الدراسة:

* مراجعة المقرر والأعمال المنزلية قبل الامتحان بأيام.

* تطوير مهارات الدراسة الفاعلة ومهارات الاستعداد للامتحان.

* تقديم أدلة للدراسة تركز انتباه الطلبة على الجوانب المفتاحية ( الضامن، 228 :2003 ).

-  تشجيع التعبير عن الانفعالات: ( التفريغ الانفعالي )

* إن تعبير الشخص عن انفعالاته يعمل كمضاد لحالات القلق.

* من خلال اللعب وتمثيل الأدوار والسيكو دراما يمكن أن تحدث عمليات تفريغ انفعالي.

* إن رواية القصص طريقة فعالة للتعبير عن المشاعر.

-  تحسين عادات الدراسة السيئة:

* تحميل الطلبة المسئولية والاعتماد علي النفس.

* تدريب الطلبة علي إدارة وقت التعلم وتنظيمه وعدم التأجيل.

* تشجيع الطلبة علي التساؤل والبحث والاستكشاف.

* تشجيع الطلبة علي الاختبار والتقويم الذاتي المستمرين ( الضامن، 229 :2003 ).

- التدريب علي مهارات الامتحان:

الامتحان موقف تعليمي لابد من الاهتمام به وإتباع أساليب فعالة عند المذاكرة له من أجل الحصول علـي

مستوي مناسب من التحصيل والنجاح و التفوق، ومن هذا المنطلق يري المختصين في هذا المجال أنه لابد

من اكتساب بعض المهارات وهي المهارات اللازمة لكل طالب يتقدم إلـي الامتحانـات وتسـمي هـذه المهارات ( بمهارات الامتحان ) ومن هذه المهارات ما يلي:

- المهارة الأولي/ مهارة المراجعة:

مهارة المراجعة من أهم المهارات التي ينبغي أن يكتسبها أي طالب يمر بالامتحانات، لأنه من خلالها يسترجع الكثير من المعلومات والبيانات التي مر بها خلال العام الدراسي ومهارة المراجعة تحتاج إلى التركيز والمتابعة أول بأول ولكي يستطيع الطالب أن يراجع المراجعة الجيدة لابد أن يسير وفق خطوات

معينة من أهمها ما يلي:

* تدوين أكثر النقاط أهمية في كراسة الملاحظات.

* مراجعة هذه الملاحظات دورياً والتلخيص قدر المستطاع.

* المراجعة حسب الجدول الزمني المحدد.

*تحديد المواد التي تحتاج لمجهود ووقت أكبر في المراجعة ثم البدء بدراستها أولاً.

*تجنب أسباب التشتت الذهني أو ضعف الانتباه أو قلة التركيز أثناء المراجعة.

*المراجعة المنظمة لجميع المواد المقررة ووضع المادة الصعبة مع مادة أقل صعوبة.

*استخدام الألوان للتأشير علي النقاط المهمة( الداهري، 220 :2005 ).

- المهارة الثانية / مهارة الاستعداد للامتحان:

الاستعداد للامتحان من الأمور الهامة وإن كان الطالب متقدم إلي امتحان مهم ويتوقف مستقبل الإنسـان عليه، فلابد أن يستعد الطالب استعدادا جيداً لهذا الامتحان ومن أهم خطوات الاستعداد للامتحان ما يلي:

* عدم السهر طويلاً لأن السهر يرهق الجسم ويتعبه ويخرج الإنسان عن التركيز في الدراسة.

*الابتعاد عن شرب المنبهات كالشاي والقهوة لان مثل هذه المنبهات تأخذ من قدرة الطالـب وتركيـزه واستيعابه.

*عدم تناول الأقراص المنبهة، فهذه أمور غير طبيعية تدفع الطالب إلي السهر ومن ثـم عـدم مقـدرة الطالب علي المواصلة في الدراسة، لان ما بني علي شيء صناعي هو صناعي وبالتالي تكون المـذاكرة مصطنعة.

*أخذ قسط وافر من النوم لأن النوم يريح الجسم وكذلك العقل من التفكير وبالتالي يتجدد نشاط الإنسـان وتعود إليه حيويته ( منشورات جامعة القدس، 25 :1997 ).

* المحافظة علي وجود حالة من التهيؤ النفسي الطيب للتعامل الجيد والفعال مع موقف الامتحان وكـذلك

المحافظة غلي الاتزان الانفعالي والابتعاد عن التوتر والقلق.

- المهارة الثالثة / مهارة أداء الامتحان:

* الجلوس في المكان المخصص بهدوء وكتابة البيانات الشخصية، وإتباع التعليمات التـي تلقـي علـي

الطالب من لجنة سير الامتحان. * الكتابة بخط واضح، وتنظيم كراسة الإجابة، والتزام آداب الامتحان.

* عدم محاولة الغش والمحافظة علي الهدوء النفسي التام أثناء أداء الامتحانات.

* الامتحان يحتاج نوعاً من الاجتهاد والحكمة في التعامل مع ورقة الأسئلة من حيث حسـن قراءتهـا،

وحسن اختيار الأسئلة وحسن الإجابة (زهران، 287 :2000 ).

خاتمة:

من خلال عرضنا لعناصر هذا الفصل، اتضح أن قلق الامتحان يعد من بين المشكلات التي يواجهها تلاميذ المدارس بصفة عامة وتلاميذ السنوات الثالثة ثانوي بصفة خاصة.   ويعتبر قلق الامتحان وليد عملية التفاعل بين العوامل الشخصية للفرد، وبين عوامل الموقف الاختباري. وتجتمع هذه العوامل لتدعم المكونات المعرفية التي بدورها تحفز المكونات الانفعالية، وتظهر بعض المظاهر النفسية، كنقص الثقة بالنفس والارتباك والخوف والعصبية الشديدة. وبعض المظاهر الفسيولوجية، كالغثيان والإغماء وتصبب العرق وارتعاش اليدين وكلها وسائل تكيف سلبية يلجا إليها الفرد لتجنب موقف الامتحان.

  وبالتالي فهو يمثل ظاهرة سلوكية وعقلية تجمع بين النمطين السلوكي الظاهر والعقلي المستتر، وله جانبين احدهما ايجابي ومحفز يدفع الفرد إلى تحقيق أداء أفضل، وبهذا فهو يعمل كدافع وظيفته استثارة الاستجابات المناسبة لموقف الامتحان. والجانب الآخر سلبي يعيق الفرد لبلوغ أهدافه، وبهذا فهو يعمل كمعوق لسلوك الفرد ويثير استجابات غير مناسبة لموقف الامتحان. وعليه تناولنا في هذا

الفصل ، مفهوم القلق بصفة عامة وركزنا على قلق الامتحان بصفة خاصة حيث ذكرنا أنواع قلق

الامتحان ، مكوناته ، أعراضه، أهم نظرياته ، العوامل المساعدة على ظهوره ، وأخيرا الإجراءات العملية التعليمية الإرشادية لخفض قلق الامتحان.

المراجع:

1- الداهري، صالح حسن (2005 ): مبادئ الصحة النفسية، الطبعـة الأولـي، دار وائـل، عمـان،الأردن.

2- زهران، محمد حامد (2000): الإرشاد النفسي المصغر، الطبعة الأولي، عـالم الكتـب، القـاهرة، مصر.

3- الضامن، منذر عبد الحميد (2003 ): الإرشاد النفسي، الطبعة الأولي، مكتبة الفلاح، الكويت.

4- الطيب، محمد عبد الظاهر(1996 ): مشكلات الأبناء، الطبعة الثانية، المعرفة الجامعيـة، القـاهرة، مصر.

5- عبد الخالق، أحمد محمد (1987): قلق الموت، الطبعة الأولي، عالم المعرفة، الكويت.

6- عبد الرحيم، بخيت عبد الرحيم ( 1989 ): قلق الامتحانات ( المفهوم- العلاج –القياس )، الطبعة

الأولي، دار النهضة المصرية، القاهرة.

7- عصفور، وصفي عصفور( 1994 ): نماذج من الاختبارات والمقاييس، تعيين دراسـي (GC.31)

عمان – الأردن- معهد التربية ، الاونروا / اليونسكو

8- رضوان، سامر جميل (2002 ): الصحة النفسية، الطبعة الأولي، دار المسيرة، عمان، الأردن.

9- رضوان، عبد الكريم سعيد (2002 ): " القلق لدي مرضي السكر بمحافظة غزة وعلاقتـه بـبعض

المتغيرات، رسالة ماجستير ( غير منشورة )، كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة.

10- شعيب، علي محمود ( 1987 ): " قلق الاختبار وعلاقته بـبعض المتغيـرات المرتبطـة لطـلاب

وطالبات الثانوية العامة بمدينة مكة المكرمة"، مجلة دراسات تربوية – القاهرة – المجلد الخامس – العددالتاسع