جهود علماء توات في الدرس اللغوي خلال القرنين

الثاني عشر والثالث عشر الهجريين

(دراسة في الأنماط والأشكال)pdf

بقادر عبد القادر

                                                             جامعة قاصدي مرباح ورقلة

Résumé:
     Taatnolt présent document fait l'objet de la leçon de langue sur le territoire de Touat dans le XIIe et XIIIe siècles de notre ère, une étude des modes et des formes, et que la diversité des motifs et les formes de la leçon de la langue dans cette région, entre systèmes, et d'expliquer, brillant, et à l'écrit, l'intérêt de la langue des scientifiques leçon Touat en fonction de leur intérêt pour la leçon coranique et le Hadith, et a demandé pour leur compréhension, et donc abouti à un héritage de scientifique inestimable perdu beaucoup de lui et a résisté à la perte qu'il a souffert de négligence et la négligence, la leçon de linguistique a touat a commencé avec l'entrée des Arabes et des musulmans à Altoatip la maison, puis a grandi et a grandi avec et fermement établi dans le XIIe et XIIIe siècles AD , nous laissant avec des scripts pour des raisons linguistiques de nombreux modèles et différentes formes, et a été parmi les savants les plus éminents du Touat incontesté Cheikh Sidi mohamed ben oba Almzmri (1160 e), qui milliers de systèmes et des explications dans les arts dans les différentes langues du monde des offres d'échange, et d'autres dans les arts concernés sont nombreux.

المقدمة:

     اهتم أهل إقليم توات منذ دخول الدين الإسلامي ربوعه بالقرآن الكريم وتدريسه حفظا ودراسة، كما كان لهم اهتمام بالحديث النبوي الشريف ومن خلالهما دراسة اللغة العربية بكل علومها؛ نحو وصرف وبلاغة، وبذلك ظهر لنا من خلال آثارهم المخطوطة وما تبقى منها جهود علماء توات في الدرس اللغوي في أنماط مختلفة من شروح، وحواشي، وتعليقات، وكذا المنظومات، فهذه الأنماط كلها كانت دليلا قاطعا على اهتمام علماء توات بالدرس اللغوي عموما، لكن قبل التطرق إلى تلك الجهود وأنماطها علينا أن نطل على الجانب التاريخي لتوات تسميةً، وإعمارا.

تسمية الإقليم:

    تعددت الروايات واختلفت حول تسمية الإقليم بهذا الاسم "توات"، حتى أنها وصلت إلى حد التضارب، وسوف أذكر بعض الآراء والروايات التي ذكرت الخبر.

     يرى الشيخ عبد الرحمن السعدي في كتابه "تاريخ السودان": أن سلطان مالي كنكن موسى كان ذاهبا إلى الحج في قوة عظيمة وجماعة كبيرة من جند وعبيد: "ومشي بطريق ولات في العوالي، وعلى موضع توات فتخلّف هنالك كثير من أصحابه لوجع رِجْلٍ أصابهم في ذلك المشي تسمى توات في كلامهم فانقطعوا بها وتوطنوا فيها، فسمي الموضع باسم تلك العلة"([1])

     وقال الشيخ محمد بن عبد الكريم بن عبد الحق بن البكري في كتابه درة الأقلام: " أن سبب التسمية يعود إلى الدولة الموحدية، فملوك هذه الدولة ما عرفوا هذه الأرض إلا بكونها منطقة مليئة بالخيرات، فدأبوا على أخذ ما فيها من أتوات، ومن يومها غلب عليها الوصف فصار أهلها يُعرفون بأهل الأتوات، فحُذِف المضاف وأقيم المضاف إليه مكانه، ثم سقطت أداة التعريف فأصبحت توات"([2]) وهو ما يرجحه الدكتور حوتية في كتابه([3])

     وقال الشيخ مولاي أحمد الطاهري الإدريسي الحسيني: "وإنما سميت بهذا الاسم لأنها تواتي للعبادة، أي أنها تليق بها، لأن كل من قدم إليها من الأولياء المنقطعين تواتيه للعبادة، فلذلك سكنها كثير من أولياء الله الكُمّل العارفين."([4])

     ورأى "محمد بن المبارك" أن كلمة توات أصلها أعجمي؛ فقد كانت قبائل من لمتونة جاءت إلى توات في منتصف القرن السادس الهجري(12م) فأطلق هذا اللفظ([5]).

    ويروي "ماندوفيل" mandeville عن اسم توات أنه من إطلاق الطوارق والعرب على مجموعة من الواحات تتواجد بالمنخفض العميق لوادي الساورة، ووادي مسعود([6]).

     وجاء في مضمون رواية "روكليس"RECLUS أن أصل كلمة توات بربري معناه الواحة([7]).

     ويرى الأستاذ بوساحة أن توات تطلق على الأماكن المنخفضة قليلا في اللهجة البربرية، فيقول: "وفي جسم الإنسان فإن المقصود بكلمة "توات" هو ذلك الجزء الداخل من جسم الإنسان، والذي يقع تحت القفص الصدري، وفي جسم الحيوان، فإن الثنايا التي تشكل الأمعاء يطلق عليها اسم ثوات. إذن فكلمة توات أو ثوات معناها شيء منخفض أو داخل، أو شكل يحمل صورة مجموعة الثنايا"([8]).

     أما محمد الرصّاع فقد ذكر بأن اسم توات ما هو إلا اسم لأحدبطون قبائل الملثمين، إذ قال: " والملثمون هم قبائل الصحراء بالجنوب،عُرفوا بهذا الاسم لأنهم يتلثمون بلثام أزرق،ومنهم طوائف التوارق ولمطة ولمتونة والتوات"([9]).

     أما محمد بن عومر بن محمد بن أحمد بن الحبيب بن محمد المبروك البوداوي صاحب مؤلف "نقل الرواة عن من أبدع قصور توات"، يرى أن أصل التسمية يرجع لعهد الفتح الإسلامي للمنطقة، حين فتح عقبة بن نافع المغرب وبعد وصوله إلى توات سنة 62هـ/681م سأل ما إذا كانت المنطقة تواتي لنفي العصاة، فأجابوه بأنها تواتي فانطلق اللسان بذلك([10]).

     ومن بين المؤرخيـن الذين حاولوا إيجـاد تفسير لغوي لتسمية توات، المـؤرخ الفرنسي مارتـان –A.G .Martin- ذكر بأن أصل التسمية يعود إلى مفردة (وَا = Oa)، التي توجد في عدة لغات كالعربية والإغريقية. وقد وُجدت هذه المفردة لدى زناتة، وهي تعبير لغوي أضيف إليه حرف التاء في المقدمة وفي المؤخرة فصار توات(([11].

     كما أن صاحب مخطوط "درة الأقلام في أخبار المغرب بعد الإسلام" سيدي محمد عبد الكريم بن عبد الحق التمنطيطي، هو الآخر أوجد للفظ توات مسندا لغويا يعنى التوت، وهو من الفواكه والجمع "أتوات" لذا عرفت البلاد بأهل الأتوات وبعد حذف التعريف والمضاف صارت "توات"، والذي يدل على المنطقة الممتدة جغرافيا من تبلكوزة إلى عين صالح، أما تاريخ عمارتها فيرجع إلى ما قبل الإسلام، وكانت تسمى بالصحراء القَبْلية ثم كثرت عمارتها بعد جفاف نهر قير([12]).

     كما ذهبت الباحثة بن عبد المؤمن بهية إلى أن أصل الكلمة "توات" بربري، لأن أول من قطن المنطقة البربر الذين قاموا باختطاط القصور التي حملت أسماءهم إلى غاية اليوم رغم التعريب الذي مس الإقليم([13]).

     ومن خلال ما سبق ذِكره يتضح أن أصل كلمة توات شمل عدة تفسيرات ومعان متباينة، منها ما كان تاريخيا، ومنها ما كان تفسيرا لغويا محضا. فبالنسبة للرواية التي جعلت التسمية مرتبطة بالإتاوات فهي مرفوضة، لأن توات أدت المغارم لجميع الدويلات القائمة بالمغرب، كما أن لو كل إقليم أدى الإتاوة لدولة ما سمي بتوات لتعدد هذا الاسم وانتشر في سائر الأقطار، والأقرب إلى الصواب هو ما ذهبت إليه بعض الباحثين إلى أن أصل الكلمة بربري.

     وما يرجح هذا الرأي من بين الروايات المختلفة هو أن أصل التسمية بربري، ونعلل لذلك بتسمية جل قصور توات التي هي تسميات غير عربية (بربرية)؛ فهي تبدأ بحرف التاء وقد تختم به كما هو الحال في تسابيت، وتوات، تمنطيط، وتبلكوزا، تيمي، ... وكذلك أن أصل السكان من البربر، والرواية القائلة بأنها الأراضي المنخفضة فعند قدومك إليها من جهة الشمال تجد نفسك تنحدر نحو الأسفل، وكذلك معظم القصور تقع في منخفضات الأودية، لملائمة أراضي هذه الأخيرة للزراعة. 

     وقد استبدل اسم توات بأدرار مع نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر الهجريين؛ أي مع طلائع الاستعمار الفرنسي للمنطقة 1900م، وكلمة ادرار هي تصحيف لكلمة "أدغاغ" والتي تعني في اللغة الأمازيغية الحجر، كما أن بجانب مقر الولاية ادرار قصر يعرف بأدغا.

أصل سكان توات:

     يتشكل سكان توات من ثلاث فئات تختلف عن بعضها البعض اختلافا ظاهرا؛ وهم البربر السكان الأصليون، والعرب الذين جاؤوا مع الفتح الإسلامي، والزنوج الذين استُقْدِمُوا من السودان للخدمة في البيوت والبساتين، ويُعرفون اليوم بالحراثين.

     إن إقليم توات كان مفتوحا على هجرات القبائل المختلفة على فترات متعاقبة، وفي ظروف مختلفة منذ الفتح الإسلامي للمغرب العربي. وهناك من يقول قبل ذلك بقرون مشيرا إلى عهد الفراعنة([14])، وقد استقرت القبائل بالإقليم فشكّلت المدن والقصور. وفي ما يلي نستعرض تشكيلة سكان الإقليم.

1 البربر:

     هم السكان الأصليون لمنطقة المغرب العربي؛ وهم كذلك أقدم أمة عرفها الشمال الإفريقي([15])، وكانوا أول من اختط الإقليم حسب كثير من الآراء؛ قال ابن خلدون: "... التي اختطها الزناتة بالقفر مثل قصور السوس غربا، ثم توات ثم جودة [بودا]، ثم تمنطيط، ثم واركلان ثم تسابيت ثم تيكورارين شرقا، وكل واحد من هذه وطن منفرد يشمل على قصور ذات نخيل وأنهار وأكثر سكانها من زناتة وبينهم فتن وحروب على رياستها"([16]) وهو ذات الرأي الذي ذهب إليه سيدي محمد بن المبروك في كتابه([17])، إذن من المؤكد أن البربر (الزناتة) هم أو من اختط قصور توات وقورارة وتيديكلت، وهذا ما يؤكده واقع أسماء قصور إقليم توات؛ من قصور قورارة، مرورا ببعض قصور تيمي وتوات، وصولا إلى قصور تيديكلت.

2 العرب:

     هم الوافدون على المغرب العربي مع الفتح الإسلامي لبلاد المغرب سنة 21هـ على يد عمرو بن العاص رضي الله عنه، توافد العرب على إقليم توات أفوجا وفي أزمنة متباعدة مثل أولاد محمد، والخنافسة، والمحارزة، وأولاد طلحة، وأولاد باحمو، وأولاد أعمر أملوك، وأولاد غانم، وأولاد الحاج، وأولاد منصور، وأولاد عابد، والأنصار، وغيرهم([18]).

     يبدو أن القبائل العربية التي هاجرت إلى توات كان لها وقع إيجابي على الإقليم؛ إذ مكّنت للغة العربية أن تتبوأ تلك المكانة التي ستأخذها في القرون القادمة، كما مكّنت للدين الإسلامي من الانتشار في هذه الربوع الطيبة، كما حملت معها المدنية والعمران؛ فقد ظهر بعد هذا القرن في توات علماء حملوا لواء الإسلام واللغة العربية إلى إفريقيا الغربية، وخلّفوا بها آثارا مازالت حبيسة الخزائن المنتشرة هنا وهناك في ربوع الإقليم، وذلك في مختلف الفنون والعلوم.

3 الموالي (الزنوج):

     وهم ينحدرون من العبيد الذين جلبوا من بلاد السودان للعمل بالبساتين والزراعة، ويطلق عليهم اليوم اسم (الحراثين) وهي مشتقة من العمل الذي كانوا يمارسونه ألا وهو الحرث والزراعة، وبمرور الزمن تعربت ألسنتهم؛ فكان منهم مدرسون للقرآن الكريم واللغة العربية، وتجار. ونتج عن هذه التركيبة الاجتماعية أربع طبقات فصار المجتمع التواتي طبقيا، وطبقاته هي:

الأشراف: وهم آل البيت.

المرابطون: وهم أبناء الأنصار وبقية الصحابة رضوان الله عليهم.

العرب (الأحرار)، والزناتة

الحراثين

الحركة الثقافية واللغوية بإقليم توات:

     إن الوضع الثقافي في المنطقة عرف انتعاشا منذ دخول العرب والدين الإسلامي إلى هذه الربوع، حيث حمل معه حركة ثقافية واسعة فما إن تمكن الإسلام من قلوب السكان، ووفد على المنطقة العلماء والمشايخ من جميع الجهات، وأنشأت الزوايا والمدارس حتى راح الناس يقبلون على تلقي العلم والمعرفة من أفواه العلماء في مختلف العلوم الشرعية واللغوية والعقلية، في تلك المدارس والزوايا، وبتقدم العصور كان القرنان الثاني عشر والثالث عشر الهجريين (18و 19 الميلاديين) عصرا ذهبيا في تاريخ الإقليم([19])، والسبب في ذلك هو حضور عدد كبير من العلماء في هذه الفترة التاريخية؛ فقد عكف الكثير من مشايخ توات المشهود لهم بالكفاءة على دراسة آداب اللغة العربية وأصول الدين، إلى جانب اشتغالهم بالتدريس في المساجد والزوايا وغيرها من مؤسسات التعليم، التي كانت منتشرة داخل قصور توات([20])،وهكذا لم يخلُ قصر أو مدينة تواتية من مدرسة قرآنية أو زاوية، وقد تكون أكثر من مدرسة؛ منها ما هو رئيسي، ومنها ما هو فرعي، كما كانت تلك الزوايا تمتلك مكتبات وخزائن للكتب، و هكذا أسهم شيوخ الزوايا ومدرسو القرآن الكريم في المدارس والزوايا في نهضة البلاد وبث الروح الدينية والثقافة فيها؛ من أدب، ولغة، وتفسير، وحديث، ...، وقد عثرنا لعلماء توات على عدة مؤلفات مخطوطة في الخزائن التواتية وغيرها من خزائن المخطوطات، إلا أن الملفت للانتباه هو تأليفهم على طرق عدة عالجوا بها الموضوعات اللغوية، والفقهية وغيرهما؛ وعلى ضوء ذلك يمكن تقسيم مراحل الدرس اللغوي في إقليم توات إلى:

المرحلة الأولى:

     وهي مرحلة التعلّم والأخذ، وفيها كان أهل توات تلاميذ للعلماء الذين حلوا بتوات من أمثال الشيخ مولاي سليمان بن علي([21]) الذي أنشأ أول زاوية له بقصر أولاد أوشن سنة 585هـ، وبها تعلم الكثير من التلاميذ،وفي سنة 815هـ قدم القاضي أبو يحي بن محمد لتوات وتولى القضاء بها، وفي سنة 845هـ جاء السيد يحي بن إيدير شيخ المغيلي، فولي قضاء توات، كما قدم الإمام السيد عبد الله بن أبي بكر العصنوني فكان دخوله سنة 870هـ، وفي السنة ذاتها جاء الإمام الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي لتوات([22])، وكان لهؤلاء نشاط علمي واسع حيث أنشأوا الزوايا والمدارس بمساعدة الأهالي، فتكوّن على أيديهم عدد كبير من المشايخ الذين حملوا بعدهم راية العلم والمعرفة في الإقليم.

المرحلة الثانية:

     وهي مرحلة الخروج والبحث عن العلم في الحواضر الإسلامية داخل الوطن وخارجه مثل تلمسان، وسجلماسة، وفاس، وشنقيط، ومصر، وتونس، والتكرور وغيرها، ومن التواتيين الذين شدوا الرحال إلى الحواضر الإسلامية أذكر الشيخ عبد الكريم بن امحمد بن أبي محمد التواتي التمنطيطي (1042هـ)([23]) الذي رحل إلى الجزائر وأخذ عن عالمها السعيد بن إبراهيم قدورة، وعن أحمد المقّري التلمساني الذي كان بالقاهرة، ومنهم كذلك الشيخ عبد الرحمن بن عمر التينيلاني(1121هـ ـ 1189هـ)([24]) الذي توجه إلى عدة جهات كالتكرور، وفاس، والحجاز، والقاهرة التي توفي بها،  ومنهم الشيخ عمر بن عبد القادر التينيلاني([25])، الذي كان له كرسي التدريس بمسجد القرويين بفاس، ومنهم عبد الرحمن بن إدريس([26])، الذي سافر إلى الجزائر وأخذ عن علمائها، ثم فاس، والحجاز وتوفي أثناء عودته من الحج.

المرحلة الثالثة:

     وهي مرحلة العطاء والإنتاج والنضج وتكاد تكون هذه المرحلة متداخلة مع المرحلة السابقة وفيها بدأ التواتيون في التأليف اللغوي؛ على أنماط وأشكال مختلفة منها الشروح التي تمثلت في شرح أمات الكتب اللغوية نذكر منها لامية ابن المجراد والتي جعل عليها عبد الكريم بن امحمد شرحا سماه "غاية الأمل في إعراب الجمل"، والرائد في المرحلتين يتجلى لنا الشيخ ابن أب المزمري (1160هـ)([27])، الذي كتب في شتى المجالات من نحو، وصرف، عروض، وفقه، فكان كثيرا ما يلجأ إلى النظم ثم يشرحه كما فعل مع مسائل التمرين التي نظمها ثم شرحها في كتاب سماه "روضة النسرين في مسائل التمرين"([28])، كما كانت له مؤلفات أخرى في النحو والصرف وعروض...

     إن المتتبع لتلك المراحل يلاحظ أن الدرس اللغوي بتوات أخذ يتطور بمرور التاريخ والزمن شيئا فشيئا حتى وقف على قدميه وصار ناضجا منتِجا، أسهم في إثراء الدرس اللغوي العربي، إلا أن الشيء الذي نتحسر عليه هو ضياع الكثير من تلك الإبداعات والإسهامات بسبب أو بآخر، وما تبقى منها فهو في حالة يرثى لها حبيس الخزائن ينتظر من يجمعه ويحققه.

 أنماط وأشكال المؤلفات اللغوية بتوات:

     بعد أن عرفنا مراحل الدرس اللغوي بتوات، نجد أنفسنا مجبرين على الحديث عن المؤلفات اللغوية التي ألفها علماء هذا الإقليم، والتي كانت على أنماط وأشكال مختلفة، وأرى الدافع الرئيسي إلى التصنيف على هذه الأنماط والأشكال كان بالدرجة الأولى هو الحفاظ على التراث اللغوي وجمعه ومن ثم صبه في قوالب محددة، وقد حصرت هذه القوالب في الأنماط والأشكال الآتية:

المختصرات:

     المقصود به إيجاز المطولات من الكتب اللغوية؛ وقد تتخذ المختصرات في عمومها شكلين أحدهما نثري، والآخر شعري (نظم)، وقد جعلت النظم نمطا وشكلا من أشكال التصنيف، أما النثري فقد كان لعلماء توات نصيب منه إلا انه بشكل قليل فلم أعثر في الخزائن التواتية إلا على عمل واحد مختصر وهو "مختصر السمين في إعراب القرآن" لعبد الرحمن بن عمر التينيلاني، سماه "الدر المصون في إعراب القرآن"([29]).

الشروح:

     وهذا الأسلوب ليس بدعا على توات وعلمائها، إنما هو طريقة قديمة عند علماء العرب والمسلمين قديما، واتخذ علماء توات هذا الأسلوب من أجل تعليم الناسِ دينَهم ولغتَهم، ومن المتون التي شرحها علماء توات بكثرة مختصر خليل، وكذلك متن ابن عاشر في الفقه المالكي، وفي جانب اللغة العربية وعلومها فقد درس علماء توات علوم اللغة العربية من نحو، وبلاغة، وصرف؛ فدرسوا مقدمة ابن آجروم في النحو وشرحها الشيخ مولاي أحمد الطاهري الإدريسي (1400هـ) في كتاب سماه "الدر المنظوم شرح على مقدمة ابن آجروم"، كما نجد محمد بن أب المزمري (1160هـ) قبله قد نظم مقدمة ابن آجروم غير ما مرة ثم شرح ذلك النظم، كما وضع سيدي المختار الكنتي شرحا على منظومة المقصور والممدود لابن دريد في علم الصرف، كما قام البعض بشرح أبواب من ألفية ابن مالك في النحو والصرف، والأمر يتعلق بسيدي عبد الله البكري الذي شرح باب اسم الفاعل والصفة المشبهة من الألفية، كما شرح ابن أب القصائد الشعرية منها الشقراطسية في كتاب سماه "الدروع الفارسية"، وقصيدة الهمزية للشيخ البوصيري في كتاب سماه " الذخائر الكنزية في حل ألفاظ الهمزية"، وقصيدة لامية العجم في كتاب سماه "نفث القلم"، إن الشرح كان وسيلة تعليمية سادت في تلك العصور وكان هذا هو الدافع الذي دفع علماء توات إلى هذا النمط من التأليف.

التعاليق:

     إن التعليق على النص هو أن يضع القارئ (العالم) رأيه وملاحظاته في آخر الكتاب، أو الورقة التي قرأها، أو على حاشيتها، وربما يرجع ذلك إلى قلة وجود مادة الورق نظرا لوضع الإقليم الجغرافي والطبيعي، فكان علماء توات يكتبون ويسجلون ملاحظاتهم في أي مكان فارغ من الورقة أمام المعلومة التي يريدون التعليق عليها، وحتى ما بين سطور الورقة، فقد لاحظنا ذلك في ألفية غريب القرآن التي وضع عليها عبد الكريم الحاجب تعليقا؛ وألفية غريب القرآن هي منظومة من ألف بيت شرح فيها صاحبها ابن العالم غريب القرآن الكريم، وجاء سيدي عبد الكريم الحاجب ووضع تعليقاته عليها فقد كان يكتب على نفس الورقة التي كتبت عليها المنظومة فيضع تعليقاته ما بين السطور، وعلى حاشية الورقة...، يقول عبد الكريم الحاجب معلقا على بيت من أبيات ألفية غريب القرآن ما نصه: "وهذه عبارة الحافظ في الإتقان ونصه: على الخائض في ذلك التثبت والرجوع..."([30]) ومن التعليقات قد يكتب العالم في آخر الكتاب قصيدة يشيد فيها بالكتاب وصاحبه وما إلى ذلك.

الحواشي:

     وهو أن يضع العالم أو القارئ شرح بعض العبارات التي يراها غامضة أو في حاجة إلى شرح وتوضيح من النص، وقد لجأ علماء توات إلى هذا النوع من التصنيف نظرا لحاجتهم إلى ذلك؛ فهم يعمدون إلى النص اللغوي فيكتبون على حواشيه ولذلك سمي حاشية، وكذلك وضع سيدي محمد بن عبد الكريم صاحب درة الأقلام حاشية على شرح السيوطي لألفية ابن مالك في النحو والصرف([31])، وقد عثرت على حاشية كتبت على منظومة "نزهة الحلوم في نظم منثور ابن آجروم" لكاتب لم أتبين اسمه([32])، وفي آخر المنظومة كتبت قصيدة للشيخ عبد الرحمن بن عمر يمدح فيها المنظومة وصاحبها، وهذا الشكل من التصنيف كثير جدا ومنتشر بين علماء توات في القرون السابقة.

النظم:

     وهو إعادة تأليف كتب أو اختصارها في شكل منظومات شعرية تعليمية، حتى يسهل حفظها على طلبة العلم خاصة في الفقه واللغة، كما فعل ابن أب مع مقدمة ابن آجروم حينما نظمها في منظومة سماها "نزهة الحلوم" قال في مطلعها:

          نحــمدك اللهم يا من أنعــــــما           وعلم الإنسان ما لم يعلـــــما

          وبك أســــألك أن تصلـــــــــيا           على الذي بالبهاء حلـــــــــيا

          سيدِنا محمد خــــير البــــــشر           وآله ما لاح فجر وانتـــــشر

          وبعد أيها الحبــيب الصــــافي            المتلقي الحقَّ بالإنصــــاف

          فذا كتاب نــزهة الحـــــــــلوم            في نظم منثور ابن آجــروم

          وربنا المسؤول في نيل الأمل            وفي قبول القول منا والعمل([33])

     واهتمام علماء توات بالنظم التعليمي راجع إلى اهتمامهم الشديد بالجانب التعليمي، لأنهم أدركوا بأن العلم هو سلاح الحياة، ولهذا ظهر بتوات عبر أزمنة مختلفة منظومات في شتى علوم اللغة العربية من قبل علماء أجلاء، ويأتي على رأسهم الشيخ محمد بن أب المزمري الذي يكون خليل توات دون منازع؛ فله منظومات كثيرة في العروض، والنحو، والصرف وسيأتي ذكر بعضها في جدول التصنيفات اللغوية بتوات، ومن بين الذين كان لهم إسهام في كتابة المنظومات اللغوية أذكر على سبيل المثال لا الحصر؛ الشيخ محمد الزجلوي (ابن العالم)، محمد بن بادي، عبد الكريم بن بابا حيدا...

التأليف:

     وأقصد به التصنيف في فن من الفنون على غير سابق فهذا النمط والشكل لم يكن لعلماء توات فيه حظ كبير، إلا في المجالات الإبداعية كالشعر والنثر وبشكل خاص في الرسائل والخطب، وكان لهم إسهام في تأليف التراجم والسير والتاريخ، والرحلات؛ فقد كتبوا في هذا المجال الكثير من الكتب التي أرخت لإقليم توات ورجاله، أذكر منها "القول البسيط في أخبار تمنطيط" للشيخ ابن بابا حيدة([34])، و"درة الأقلام في أخبار المغرب بعد الإسلام"([35])، لمحمد بن عبد الكريم بن عبد الحق التمنطيطي، وفي الرحلات "تحفة المجتاز لمعالم أرض الحجاز"([36])، لعبد الكريم بن محمد.

     انكب علماء توات على علوم العربية بالدراسة والبحث في جميع فنونها، كما تخصص فيها جملة من العلماء الذين وهبوا أنفسهم للعلم، وما زاد اعتناءَهم بالعربية وعلومها محاولةُ فهمهم للقرآن الكريم شأنهم في ذلك شأن علماء الدرس اللغوي العربي قديما، وكذا حرصهم على حفظ التراث العربي الإسلامي من الضياع، وسأذكر بعضا من العلماء الذين ألفوا في مختلف فنون العربية خلال القرنين الذهبيين، مرتبا ذلك تبعا لسنة الوفاة وسوف اقتصر في هذا الجدول على المشهورين منهم فقط:

المؤلِف

المؤلَف

النمط والشكل

الموضوع اللغوي

تاريخ الوفاة

عبد الكريم بن أبي محمد

غاية الأمل في إعراب الجمل([37])

شرح

نحو

1042هـ

محمد بن أب المزمري

في أسماء البحور الشعرية.

منظومة

العروض

1160هـ

درر النحور في فك البحور.

منظومة

العروض

بحور الشعر وما يصيبها من علل وزحافات.

منظومة

العروض

نزهة الحلوم في نظم منثور ابن آجروم.

منظومة

النحو

كشف الغموم في نظم مقدمة ابن آجروم

منظومة

النحو

نيل المراد من لامية ابن المجراد

شرح

النحو

أبو العباس أحمد بن الونان.

قصيدة في غريب مفردات اللغة (الشمقمقية).

منظومة

اللغة

1187هـ

عبد الرحمن بن عمر

مختصر الدر المصون في إعراب القرآن الكريم

مختصر

النحو والبلاغة

1189هـ

محمد بن عبد الكريم

حاشية على شرح السيوطي لألفية ابن مالك

حاشية

النحو والصرف

القرن 12هـ

عبد الكريم الحاجب بن محمد الصالح بن البكري

حاشية على ألفية غريب القرآن

حاشية

اللغة

1193هـ

محمد بن العالم الزجلوي

ألفية التفسير([38])

منظومة

اللغة

1212هـ

ألفية غريب القرآن([39])

منظومة

اللغة

المختار بن أحمد الكنتي

ألفية في اللغة

منظومة

اللغة

1226هـ

فتح الودود في شرح المقصور والممدود

شرح

الصرف

محمد الكنتي

منح العقال في شرح لامية الأفعال

شرح

الصرف

خلال القرن 13هـ

ضيف الله بن محمد بن أب المزمري

ألغاز نحوية

منظومة

النحو

أواخر القرن 12 هـ

محمد بن بادي

زينة الفتيان

منظومة

علوم اللغة

خلال القرن 14هـ (1388هـ)

مقدم العي المصروم على نظم ابن آجروم([40])

شرح

 

تأليف

النحو

 

النحو

غاية المُقدِم على وقاية المتعلم من اللحن المثلم([41])

مولاي أحمد الإدريسي

الدر المنظوم شرح مقدمة ابن آجروم

شرح

النحو

1400هـ

الخاتمة:

في الختام هذه جملة من النتائج المتوصل إليها:

·        المجتمع التواتي مختلط التركيبة السكانية ومتجانسة مما أعطاه خصوصية قد لا تتوفر في غيره من المجتمعات.

·        دخول العرب والإسلام إلى إقليم توات منحه قدرا من التمدن والحضارة مما أكسبه ثقافة عربية إسلامية خاصة.

·        عدم وصول الأتراك إلى الإقليم جعل لغة التواتيين عربية سليمة.

·        اكتمال نضج الدرس اللغوي في إقليم توات كان نتيجة لتفهم الرجل التواتي لمتطلبات الزمن وإدراكه لضرورة الدرس اللغوي لفهم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف.

·        اهتمام علماء توات بالتصنيف في الدرس اللغوي زاد فيه ثراء وحفظا.

قائمة المصادر والمراجع باللغة العربية:

المصادر المخطوطة:

1.    محمد بن عبد الكريم البكري، درة الأقلام في أخبار المغرب بعد الإسلام، مخطوط، بالخزانة البكرية بتمنطيط.

2.    محمد الزجلوي، ألفية غريب القرآن، مخطوطة بالخزانة البكرية تمنطيط.

3.    مولاي أحمد الطاهري الإدريسي الحسيني، نسيم النفحات من أخبار توات ومن بها من الصالحين والعلماء الثقات، مخطوط، بخزانة كوسان.


[1] ــ عبد الرحمن السعدي،تاريخ السودان، طبعة هوداس، 1858م، ص: 7.

[2] ــمحمد بن عبد الكريم البكري، درة الأقلام في أخبار المغرب بعد الإسلام، مخطوط، ص:16.

[3]- حوتية محمد الصالح، توّات والأزواد، دار الكتاب العربي، الجزائر، ط: 1، 2007م، 1/38.

[4] ــ مولاي أحمد الطاهري الإدريسي الحسيني، نسيم النفحات من أخبار توات ومن بها من الصالحين والعلماء الثقات، مخطوط، بخزانة كوسان، ص:24.

[5] ــ فرج محمود فرج، إقليم توات بين القرنين 18 و19 الملاديين، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، د ط، 1977م، ص: 02.

[6] ــ ينظر: أحمد العماري، توات في مشروع التوسع الفرنسي بالمغرب من حوالي 1850 م إلى 1902م، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، ط: 01، 1408هـ ـ 1988م، ص: 11.

[7] ــ المرجع السابق، ص: 11.

[8] ــ بوساحة، أصل أقدم اللغات في أسماء أماكن الجزائر، دار هومة الجزائر، د ط، 2002م، ص: 79.

[9]- الرصاع أبو عبد الله محمد الأنصاري، فهرست الرصاع، تحقيق وتعليق محمد العنابي، تونس: المكتبةالعتيقة، ط: 1976م، ص: 127.

[10]- الصديق حاج أحمد، التاريخ الثقافي لإقليم توات من القرن 11–14هـ/17-20م، ط: 1، 2003م، ص:27.

[11]-A.G.P.MARTIN,AlafrontièreduMaroclesoasissahariennes. Alger: Editionde  L’imprimerie Algérienne, 1908, P:41.

[12]- حوتية محمد الصالح، 1/38، مرجع سابق.

[13]- بن عبد المؤمن بهية، الحياة الاجتماعية بإقليم توات خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين (من خلال نوازل الغنية للبلبالي)، رسالة ماجستير، قسم الحضارة الإسلامية، وهران، 2006م، ص: 3و 4.

[14] ــ ينظر: الصديق حاج أحمد، ص: 39، مرجع سابق.

[15] ــ ينظر: محمود شيت خطاب، عقبة بن نافع الفهري، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط: 5، 1397هـ ــ 1977م، ص: 23.

[16] ــ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون المسمى ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، تح: خليل شحادة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، د ط، 1421هـ ــ 2000م، 6/ 77 و78.

[17] ــ رأي سابق، ينظر هذا البحث في تسمية الإقليم.

[18] ــ محمد باي بلعالم، "التعريف ببعض الجوانب من منطقة توات وحضارتها"، (محاضرة) ألقيت في أعمال المهرجان الثقافي الأول للتعريف بتاريخ منطقة أدرار، نقلا عن الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي، ولاية أدرار 13 ــ14 شعبان 1405هـ / 3 ــ4 ماي 1985م، ص:44.

[19] ــ أحمد أبا الصافي جعفري، محمد بن اب 1160هـ حياته وآثاره، دار الكتاب العربي، الجزائر، ط: 01 ، 1425هـ ـ 2004م، ص:32.

[20] ــ فرج محمود فرج، ص:85، مرجع سابق.

[21] ــ هو أبو داود سليمان "الملقب بـ أوشن" بن مولاي علي الشريف بن أعمر بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي يرتفع نسبه إلى سيدنا علي كرم الله وجهه، وُلد حوالي سنة 549 هـ/ 1154م، وصل إلى توات حوالي سنة 591هـ ، واستقر به المقام بقصر أولاد أوشن حيث أقام زاويته لطلاب العلم وإطعام الطعام، إلى أن توفي سنة 670هـ.

[22] ــ محمد باي بلعالم، ص: 44 و45، مرجع سابق.

[23] ــ هو عبد الكريم بن أمحمد بن أبي محمد التواتي موطنا، التمنطيطي مسكنا، ولد سنة 996هـ، بدأ دراسته بمسقط رأسه عند أبيه أمحمد، ودرس عن غيره، ثم شد رحاله إلى الجزائر وتلمسان ومصر...وعاد بعد ذلك إلى توات وتولى بها القضاء، من مؤلفاته اللغوية غاية الأمل في إعراب الجمل وهو شرح على لامية ابن المجراد.

[24] ــ عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن معروف بن يوسف بن أحمد بن يوسف التينيلاني، أخذ عن شيوخ من توات وآخرين من أقطار أخرى كالمغرب وغيرها؛ فمن التواتيين عمر بن عبد القادر التينيلاني(1152هـ)، والشيخ محمد بن اب المزمري (1160هـ)، ومن المغاربة أحمد بن عبد العزيز بن إبراهيم الهلالي، كان أحد أعلام المنطقة وإليه تشد الرحال في طلب العلم، له كتاب في القراءات، وله مخصر الدر  المصون في إعراب القرآن.

[25] ــ عمر بن عبد القادر التينيلاني  (1098 ــ 1152هـ)ولد بقرية تينيلان عام 1098هـ حفظ فيها القرآن الكريم وفيها كانت بدايته العلمية، ثم انتقل عام 1117هـ إلى مدينة فاس المغربية تلقى من شيوخها، ثم جلس للتدريس بجامع القرويين إلى سنة 1129هـ، ثم عاد إلى بلدته وجلس فيها للتدريس، ثم تولى القضاء عام1133هـ، ومال في آخر عمره إلى التصوف فاعتزل الناس، توفي 3 من ربيع الأول 1152هـ.

[26] ــ عبد الرحمن بن إدريس(1181هـ ـ 1233هـ): كان عالما ماهرا بالفقه والتفسير، له رحلات عديدة إلى الجزائر المحروسة، وإحدى رحلاته مدونة، كان شديد الحفظ سافر إلى فاس وأخذ عن ابن شقرون، وفته المنية أثناء عودته من الحج في شهر جمادى الثانية من عام 1233هـ.

[27]ــ هو محمد بن أب بن حميد بن عثمان بن أبي بكر المزمري نسبا التواتي منشأ وموطنا ووفاة، ولد سنة 1096هـ، كان شاعرا لغويا عروضيا ونحويا، له مؤلفات كثيرة في النحو والصرف والعروض والفقه؛ منها المنظوم والمنثور، نظم مسائل التمرين في أرجوزة، ثم شرحها في كتاب سماه روضة النسرين في مسائل التمرين، وشرح على لامية ابن المجراد في إعراب الجمل، توفي سنة 1160هـ.

[28] ــ حققه الأستاذ أحمد جعفري.

[29] ــ الكتاب مازال مخطوطا، ونسخة منه بخزانة سيدي بونعامة بأقبلي.

[30] ــ ينظر: محمد الزجلوي، ألفية غريب القرآن، مخطوطة بالخزانة البكرية تمنطيط، ص: 3.

[31] ــ الحاشية بالخزانة البكرية بتمنطيط.

[32] ــ المنظومة بحاشيتها في خزانة الأستاذ ابن الوليد عبد القادر بباعبد الله ادرار.

[33] ــ المنظومة في خزانة الأستاذ ابن الوليد عبد القادر بباعبد الله ادرار.

[34] ــ الكتاب حققه الدكتور فرج محمود فرج.

[35] ــ الكتاب مخطوط بالخزانة البكرية بتمنطيط.

[36] ــ الكتاب حققه الإمام عبد الحميد بكري.

[37] ــ الكتاب مفقود وقد ذكره بنفسه في كتاب تحفة المجتاز إلى معالم أرض الحجاز.

[38]ــ هذه المنظومة مازالت مفقودة.

[39] ــ هذه المنظومة حققتها في رسالة الماجستير بجامعة ادرار، سنة 2009م.

[40] ــ حققها الدكتور حاج أحمد الصديق في رسالة الماجستير بجامعة الجزائر، سنة 2005م.

[41] ــ كتاب مخطوط من 200 ورقة بخزانة الشيخ باي بأولف.