بناء سلم الكوبينغ خاص بالمدمنين على المخدرات بمدينة وهرانpdf

 

أ.قويدري بشاوي مليكة

أ. كبداني خديجة

باحثة في مركز البحث في الانثربولوجيا الاجتماعية و الثقافية (CRASC)

بجامعة وهران 2

الملخص:

تتمثل أهمية السلالم، أو الاختبارات النفسية، المستعملة في مجال البحوث النفسية في كونها تقدم للأخصائي النفساني مؤشرات قد تساعده في تفسير النتائج المتوصل إليها، أثناء ممارسته الميدانية. كما أن لهذه السلالم دورا تشخيصيا، ثم علاجيا، مثل ما تظهره هذه الدراسة الخاصة ببناء سلم الكوبينغ للمدمنين على المخدرات بمدينة وهران. لبناء هذا السلم، كان لا بد من التعرف على مجمل الصعوبات التي تعترض الفرد، والتي قد تؤدي به للمرور الى الفعل ( تناول المخدرات) كحل للتخلص من معاناته.

من أبرز النتائج لهذه الدراسة هو أن الكوبينغ لدى المدمنين على المخدرات قد يأخذ عدة أساليب كإستراتيجية للهروب من واقع عسير المعاش يصعب تجاوزه.

   الكلمات المفتاحية: السلم، الكوبينغ، الإدمان، المخدرات، الانفعال، التجنب.

Résumé

L'importance des échelles et des tests psychologiques utilisés dans le domaine de la recherche psychologique est qu'il fournit au spécialiste de la psychologie, pendant les pratiques de terrain, les indicateurs qui peuvent l'aider dans l'interprétation des résultats obtenus.

Ce genre d'échelles permet également au psychologue de faire un diagnostic plus précis et une meilleure conception des mesures de protection. C’est ce que nous devons faire précisément dans cette étude qui vise à la construction d’une échelle permettant de mesurer les styles de coping chez les jeunes toxicomanes de la ville d'Oran.

Pour ce faire, nous devions identifier, dès le départ, toutes les difficultés que le jeune peut affronter et qui peuvent le conduire à prendre des drogues comme une solution à la souffrance qu’il endure. Ce comportement peut prendre plusieurs directions, à commencer par la prise de drogue, comme une stratégie pour échapper à la réalité qui parait si difficile au jeune au point de lui paraître insupportable.

Mots clés: Echelle, Coping, Toxicomanie, Drogues, Emotion, Evitement.

Abstract

The importance of scales and psychological tests used in the field of psychological research is that it provides the specialist of psychology, during field practices, indicators that can help him in the interpretation of results.

This kind of scales also allows the psychologist to make a more accurate diagnosis and better design protection. This is what we need to do precisely in this study to construct a scale for measuring coping styles among addict youth of the city of Oran.

To do this, we must identify, from the start, all the difficulties that the young can face and can lead him to take drugs as a solution to the suffering he endures. This behavior can take many directions, starting with drug taking, as a strategy to escape the reality that appears so difficult for the young to seem unbearable

Keywords : Scale, Coping, Drug Abuse, Drugs, Emotion, Avoidance.

مقدمة:

تعد الاختبارات النفسية وسيلة تقنية ضرورية في الممارسة الميدانية للأخصائي النفساني لأنها تساعده في الكشف عن الفروق الفردية في كل ما يملكه الانسان من قدرات، واستعدادات، ومواقف، و سمات الشخصية.

نظرا لعدم فعّالية استعلام السلالم أو الاختبارات المستوردة من مجتمعات أخرى تختلف عن المجتمع المدروس، من جهة، و قلة بناء اختبارات خاصة بالمجتمع الجزائري، من جهة أخرى، تأتي هذه التجربة المتمثلة في إنجاز سلم كوبينغ خاص بوسط المدمنين في وهران، كمساهمة متواضعة في إثراء البحث العلمي في ميدان علم النفس. و اختيار موضوع الادمان لإجراء المحاولة يزيد من صعوبة التجربة و من أهميتها في الوقت نفسه.

إن تعاطي المخدرات في الجزائر أصبح من الهموم الكبرى للعائلات و المجتمع ككل. هذا ما يكشف بعمق خطورة المشاكل التي يعاني منها الفرد، من قلق و كآبة و فراغ علائقي قد يؤدي الى ظهور سلوكات محبِطة تتمثّل في فقدان إمكانية التواصل مع الآخر سواء كان محيطه العائلي أو الاجتماعي بصفة عامة.

من العواقب الخطرة للإدمان على المخدّرات أنه يؤدي بصاحبه الى سوء التعامل مع المواقف الحياتية اليوميّة. لذا، فإنه يلجأ لاستعمال ميكانيزمات دفاعية تختلف عن ميكانيزمات الانسان غير المدمن.

هدف البحث:

إن الهدف من هذه الدراسة هو بناء سلم كوبينغ خاص بالمدمنين على المخدرات في المجتمع الجزائري، يمكِّن من التعرّف على السلوكات التي يتّبعها المدمن للتّعامل مع المواقف الضاغطة المحبطة. إذن، و بعبارة أدق، فإن الهدف من هذه الدراسة هو الكشف على الكوبينغ عند فئة المدمنين في مدينة وهران.

تعريف الكوبينغ

كلمة "كوبينغ" باللّغة العربية مأخوذة من كلمة coping باللّغة الانجليزية من فعل to cop و الذي يعني "القدرة على التعامل مع الظروف الصّعبة ". و في ميدان علم النفس بالخصوص يعتبر الكوبينغ مفهوما جديدا يقصد به مواجهة الفرد للحالة الضّاغطة، ممّا يقرّب المعنى إلى "Managing" باللّغة الإنجليزية أو"Faire face" باللّغة الفرنسية.

عن نشأة و تطوّر مفهوم الكوبينغ تشير ماريلو بروشان شفايتزر Marilou BRUCHON-SCHWEITZER (2001: 68)، إلى ما يلي : "ظهر مفهوم الكوبينغ لأول مرّة عند ريتشارد لازاروس Richard S. Lazarus (1966) في كتابه "الضغط النفسي و سيرورة الكوبينغ" " Psychological Stress and Coping Process" إذ أشار فيه إلى مجموعة من الاستراتيجيات و ردود الفعل التي يتبنّاها الفرد في مواجهته لحالات القلق و الضغط. ثم واصل المفهوم انتشاره في الأوساط العلمية ليصبح منذ سنة 1975 مفهوما عمليا مكرّسا في البلدان الأنجلوساكسونية حيث استعمل في المئات من البحوث العلمية و التجارب التطبيقية.أمّا في فرنسا فيعود ظهور المفهوم و انتشاره إلى فترة التسعينيات، وذلك من خلال أبحاث عديدة:

(PAULHAN, 1992; 1994: COUSSON – GELIE et al., 1995; DUPAIN, 1998)".

أمّا عن المفهوم في حدّ ذاته، تواصل الباحثة : " ان الضّغط عند لازاريس (Richard LAZARUS, 1966) ليس هو مجرّد خاصيّة لحوادث "موضوعية" ولكنها في جوهر الأمر تجربة خاصّة بخبرة كل شخص على حدى في مواجهته لهذه الأحداث (ادراك الحالة، معنى الأحداث، معارف واعتقادات خاصّة بإستراتيجيات التعامل و فعّاليتها."

و اتباعا لهذه الرّؤية و ما تلهمه من استخلاصات فكرية فيعتبر الكوبينغ سيرورة نشطة تسمح للفرد أن يوظّف إمكانياته الخاصة لمواجهة مواقف الحياة الضاغطة و الصعبة ليتحكّم في مثل هذه الوضعيات و يحقّق تكيّفه مع الوسط أو النظام الذي ينتمي إليه. كما يعتبر الكوبينغ نموذج جديد لوصف السلوك و بالتحديد الجانب المعرفي للكشف عن الوسائل المستعملة لمواجهة المواقف المحبطة.

الكوبينغ يمكن اعتباره كإجابة مباشرة لإلغاء مصدر الخطر، و في نفس الوقت التخفيف من إدراك الخطر.

   بالنسبة ل (S. Levine et Ursin.1998: 455, 456)توجد ثلاثة مقاييس تؤثر على الكوبينغ:

1-  المراقبة Le contrôle

2-  الأثر الرجعي Le feed back بمعنى أن ينقص الضغط أو تنخفض شدته عندما يكون الفرد على علم بوقوع التجربة الضاغطة.

3-  التنبـّؤ أو التكهّن La prédiction أي أن شدة ردود الأفعال تكون أقل عندما نتوقع حدوث الضغط.

   إذن الكوبينغ هو آلية ذات طابع نفسي، تثير الاجابات على المستوى العصبي و ممكن أن تتحسن هذه الاستجابات بفعل التعلّم و الخبرات السابقة.

يستمدّ الكوبينغ جدوره من دراسة الآليات الدفاعية، كنموذج جديد لوصف السلوك و على وجه التحديد المعرفةLa cognition الكامنة وراء الوسائل المستعملة لمواجهة الوضعيات المحبِطة.

بالرعم من اختلاف الأسماء التي تطلق على الكوبينع كنعته ب استراتيجية الضبط stratégies d'ajustement عند M.L. Bruchon(H.Chabrol, Stacey Callahn. 2004; 2) و ب سيرورة التحكـّم Processus de maîtrise عند Corraze (idem)يبقى الكوبينغ استراتيجية تبرز قدرة الامكانيات الفردية التي يملكها كل شخص باختلافه عن الآخر من جهة وفي علاقاته معه من جهة أخرى.

أمّا "ماري كرستين الباري" Marie-Christine, Albaretفإنها تعرِّف مصطلح الكوبينغ بأنّه "تكيف، دفاع و تجاوز"، و أصبح هذا المصطلح متداولا كسيرورة تحكم وعامل استقرار (Stabilisateur) في تسيير المواقف الضاغطة.

اذن، يمثل مفهوم الكوبينغ، المسار الذي يتبنّاه الفرد قصد تأمين توازنه، و سيطرته، على الحالات المسبِّبة للضغط الذي يواجهه.فاستراتيجية التعامل أو ما يسمى بالكوبينغ هو عبارة عن سلم أو مقياس يتضمن مجموعة من البنود ذات أبعاد مختلفة، تهدف إلى محاولة حل المواقف الصعبة. و منها : أبعاد تشمل المهمة, الانفعال و التجنب.

تعتبر هذه البنود بمثابة وضعيات مختلفة، تسمح بالتعرف على ردود أفعال المبحوث ضد متغيرات المحيط و ضد المواقف المحبطة، كما تساعد على الكشف عن مدى تكيّف الفرد و مواجهته للصعوبات التي قد تعترضه في حياته اليومية.

على غرار مفهوم الضغط، أصبح مفهوم الكوبينغ يمثل المسار الذي ينتهجه الفرد بغية الحفاظ على توازنه و تحكمه في حالات مثيرة..(J.P.Rolland. 1990:56)

يظهر من خلال هذا التقديم أن إشكالية الدراسة لن تقتصر فقط على الكشف عن اتجاهات المدمن على المخدرات   ( بمعنى هل تعامله يكون موجها نحو المهمة، الانفعال أو التجنب ) و إنما الهدف الرّئيس لهذه الدّراسة هو بناء سلم للكوبينغ خاص بفئة المدمنين مع الأخذ بعين الاعتبار كل خصوصياتها و انتمائها الى محيط اجتماعي-ثقافي معين.

لذا يمكن تحديد موضوع الدراسة في عملية بناء وحدات أو بنود (Items) تحمل أبعادا متعددة من شأنها الكشف عن  

البنية النفسية، والاجتماعية، و الثقافية للمدمن الذي تجرى عليه الدراسة.

و بالتالي فإن إشكالية الدراسة ترتكز أساساً على السؤال الجوهري :

هل يتبنى الشخص المدمن طرقا خاصة به للتعامل مع الضغط و أحداث الحياة من خلال سلم الكوبينغ المنجز؟

مراحل بناء سلم الكوبينغ لدى المدمنين على المخدرات:

الخطوة الاولى: تكمن أهمية الخطوة الأولى، في اجراء مقابلات حرة مع عينة من الأفراد تمثل المجتمع المدروس من حيث الخصائص المحدّدة، لدراسة الظاهرة في الوسط الوهراني. و تعتبر منهجيا هذه الخطوة أمثل طريقة للكشف عن المشاكل التي يعيشها الفرد الجزائري و التي تجعله يفقد إمكانية التواصل مع المحيط العائلي و الاجتماعي و تدفع به للتوجه الى المخدرات في بعض الأحيان. و قد تمّ اختيار المقابلة الحرة كتقنية في الدراسة لكونها تعطي للمستجوَب حرية أوسع للكشف عن ما يحسّ و يفكر به و في نفس الوقت تسمح للمستجوِب أن يساعده على التعبير بشكل ادق و أعمق.

1 – زمن و مكان إجراء المقابلة: تم إجراء المقابلات مع مجموعات من الأفراد، من طرف موظفين نفسانيين اثنين في المستشفى و اثنين في دار الشباب و كذا ثلاثة طلاّب في قسم علم النفس بعد أن تلقّوا كلـّهم، كمحقّقين، تكوينا خاصا بالدراسة ومنهجيتها. و خلال التكوين، تمّ التأكيد لدى المحقّقين على طمأنة المستجوَبين فيما يخص السرية التامة لكل ما يقولونه إلى جانب كتمان الهوية، وأن هدف الدراسة بحثي علمي محض.

أجريت المقبلات مع أفراد من دور اشباب و بعض الثنويات و آخرين من الشارع بمدينة وهران. و استغرقت هذه المقابلات شهرا كاملا.

2- عينة المقابلة و خصائصها: أجريت المقابلة مع عينة عرضية تتكون من50 حالة من بينهم الإناث والذكور تتراوح أعمارهم ما بين 17 الى 57 سنة. شملت العينة أفراد مدمنين وغير مدمنين بمستويات تعليمية متفاوتة (من دون مستوى تعليمي الى مستوى جامعي).

3- دليل المقابلة: المقابلات التي أجريت مع الأفراد كانت تدور حول المحاور التالية:

   - المشاكل اليومية التي يعيشها الفرد الجزائري بغض النظر عن الادمان على المخدرات.

   - المشاكل الأساسية المؤدية الى الإدمان على المخدرات.

   -الحلول التي يفكر فيها الفرد عند وقوعه في المشاكل.

   - الحلول التي يلجأ إليها عند وقوعه في المشاكل.

   4 – استنتاجات المقابلة: من خلال تفريغ المقابلات توصلنا الى ما يلي:

   المشاكل اليومية التي يعيشها الفرد الجزائري هي:

S190201

الجدول رقم (1) يبين المشاكل اليومية التي يعيشها الفرد الجزائري.

يتضح من الجدول السابق رقم (1) أن البطالة تحتل المرتبة الأولى من بين المشاكل إذ تمثل نسبة 62.7%، ثم يليها الفراغ بنسبة %6.8، المشاكل العائلية بنسبة%6.8 ، و الفقر بنسبة.%6.2

   المشاكل الأساسية التي تؤدي بالشاب الجزائري إلى الإدمان على المخدرات هي:

S190202

 

الجدول رقم (2) يبين المشاكل الأساسية التي تؤدي بالفرد الجزائري إلى المخدرات.

يبين الجدول السابق رقم (2) أن المشاكل العائلية تحتل المرتبة الأولى بنسبة 32.2%، تأتي بعدها البطالة بنسبة 17.5% ثم الفراغ بنسبة17.5%.

الحلول التي يفكر فيها الفرد الجزائري عند وقوعه في مشكل ما:

S190203

الجدول رقم (3) يبين أنواع الحلول التي يفكر فيها الفرد الجزائري.

ثم يأتي بعده النوم بنسبة %19.20 يتبين من الجدول السابق رقم (3) أن الهروب يحتل الرتبة الأولى بنسبة

.%14.7

الحلول التي يلجأ إليها الفرد الجزائري:

S190204

الجدول رقم (4) يبين أنواع الحلول التي يلجأ اليها الفرد الجزائري.

يظهر من خلال الجدول السابق رقم (4) أن التخشع والترفيه عن النفس هما الحلان اللذان يلجأ اليهما الفرد غالبا، إذ يمثل التخشع نسبة%16.9 و الترفيه عن النفس يمثل نسبة.%16.9

كما يلاحظ من خلال الجدول أن اللجوء الى المخدرات يحتل مرتبة مهمة مقارنة مع الحلول الأخرى.

   استنادا الى هذه النتائج تم تحديد أبعاد سلم الكوبينغ التي تتمثل فيما يلي:

1.المهمة: تعني: "مجهودات الفرد الموجّهة نحوà المهمة لحل المشكل و إعادة تركيبه معرفيا أو لمحاولة تغيير الوضعية. التركيز قائم هنا على المهمة، التنظيم و محاولات حل المشكل". (J.P.Rolland. 1990:10)

2. الانفعال: المقصود به حالة الفرد عند وقوعه في المشكل أي عندما يتصرف بطريقة تلقائية و بدون تفكير عقلاني في المشكل.

3.  التجنب: المقصود به الآليات أو الاستراتيجيات التي يستعملها المدمن لتجنب المشاكل التي يواجهها في حياته اليومية.

بعد الانتهاء من تحديد الأبعاد تمت ترجمة كل بعد من الأبعاد المكونة للسلم إلى مجموعة بنود. بهذا الشكل أصبح لدينا سلم لقياس الكوبينغ لدى المدمنين مكون من بعد المهمة و يشمل 15 بندا، بعد الانفعال ويشمل 17 بندا وبعد التجنب يشمل 9 بنود.

الخطوة الثانية: دراسة الصياغة اللغوية لبنود السلم:

للتأكد من محتوى البند، ومن توصيل المعنى الدقيق والمراد منه لعينة الدراسةالأساسية من ناحية الصيغة اللغوية و المدلول، تم تجريب بنود السلم كاملة على عينة من المدمنين يتراوح عمرهم ما بين 17 و52 سنة، منهم ذكور وإناث. منهجيا، يعتبر هذا التجريب ضروريا خاصة أن عينة الدراسة الأساسية تتكون من أفراد متفاوتين من حيث المستوى التعليمي واللغوي.

نتائج التجربة: أثبتت التجربة أن بعض بنود السلم كانت غير مفهومة، كما بينت تداخلا بين بعض العبارات في بعد الانفعال و بعد التجنب. و على هذا الأساس تم استبدال البنود غير الصالحة، كما تم إضافة بنود أخرى. بعد هذه الخطوات أصبح المقياس مكونا من 42 بندا على الشكل التالي:

1.أفكر جيدا في المشكل.

2.أطلب مساعدة الآخرين.

3.أستنجد بالآخرين.

4. أتجنب المشكل.

5. أفضل الالتقاء بالأصدقاء.

6. ألتقي بصديق (ة) حميم (ة).

7. أفشي أسراري للأصدقاء.

8. أتوجه بالدعاء إلى االله.

9. أصلي.

10. أستعين بخبرة الآخرين.

11. أتشاور مع الآخرين حول المشكل.  

12. أستوعب ما حدث لي.

13. أكثر من الاستغفار.

14. أشعر بالذنب جراء ما حدث لي.

15. أشعر أنني مسؤول على ما حدث لي.

16. أفكر في الانتحار.

17. أفكر في الهروب.

18. أفكر في الخروج من البيت.

19. أدخن.

20. أتناول المخدرات.

21. أفكر في الحرقة.

22. أجهد نفسي بالأعمال المنزلية.

23. أذهب للسهرات الراقصة.

24. أنعزل.

25. أصبح أكثر عدوانية.

26. أخرج للترفيه عن نفسي.

27. أفقد التحكم في نفسي.

28. لا أتحكم في وضعيتي.

29. أفكر في تناول الكحول.

30. ضميري يؤنبني.

31. أفكر في تدمير ذاتي.

32. أبكي.

33. أتناول الكحول.

34. أنام.

35. أمارس الرياضة.

36. أطالع الكتب و المجلات.

37. أشاهد التلفاز.

38. لا أفكر في المشكل.

39. أستمع إلى الموسيقى.

40. أذهب إلى المقهى.

41. أذهب إلى البحر.

42. أهرب من البيت.

الخطوة الثالثة: الدراسة السيكومترية:

1 – الثبات:تم الاعتماد في هذه الدراسة على طريقة التقسيم النصفي لدراسة ثبات سلم الكوبينغ لدى المدمنين في الجزائر. فقد طبقت بنود كل بعد من أبعاد السلم كلها على عينة مدمنة تتكون من 173 فردا منها 143   ذكر و 30 أنثى تتراوح أعمارهم بين 16 و 59 سنة.

نتائج الثبات:

   عملا بطريقة بيرسون، تم استخراج معامل الارتباط بين جزئي كل بعد من ابعاد السلم، و بعد ذلك تم تعديل المعامل المحصل عليه من معامل ثبات جزئي الى معامل ثبات كلي باستعمال معادلة سبيرمان براون.

S190205

الجدول رقم(5)يمثل معامل الثبات لكل بعد من أبعاد الكوبينغ بعد التصحيح.

تعتبر هذه النتيجة مرضية اذا ما قورنت بنتائج دراسة اختبار الكوبينغ الأصلي سواء كانت النسخة الفرنسية أو النسخة العربية التي قنـِّنت من طرف مجموعة منالباحثين القائمين بالدراسة في إطار مشروع بمركز البحوث crasc .

2 - الصدق: اعتمد في دراسة الصدق على طريقة الصدق التجريبي. و لقد تم تبني مقياس الكوبينغ لLAZARUSكمحك خارجي لدراسة صدق سلم الكوبينغ لدى المدمنين على المخدرات. و تم اختيار هذا الاختبار لأنه حسب معلوماتنا هو الاختبار الوحيد الذي تم تقنينه من جهة و من جهة اخرى كان موضوع دراستنا السابقة.

   قمنا بتطبيق سلم الكوبينغ للمدمنين على المخدرات، على عينة تتكون من 170 فردا ثم طبقنا الاختبار الثاني على نفس الأفراد و في نفس الوقت فتحصلنا على النتائج التالية:

نتائج الصدق:

S190206

الجدول رقم (6) يمثل نتائج الصدق بالنسبة لكل بعد.

نستنتج من خلال هذه النتائج أن هناك ارتباط كبير بين بعد الانفعال عند المدمنين (0.70) وبعد الانفعال في اختبار الكوبينغ ل LAZARUS.

الخطوة الرابعة: تحديد المعايير.

لتفسير الدرجة الخام الذي يحصل عليها الفرد الذي طبق عليه هذا السلم، و لإعطاء معنى هذه الدرجة، كان من الواجب تحديد معايير يفسر و يحكم على أساسها أسلوب الكوبينغ لدى الفرد المدمن ومستوى إتجاهه.

اعتمد في هذه الدراسة على معيار الدرجة التائية و هي درجة معيارية متوسطها يساوي 50 وانحرافها المعياري يساوي 10. الدرجة التائية نحصل عليها بتطبيق المعادلة التالية:

                      10 ( الدرجة الخام – م ) + 50

                                   ع

لقد استخدمت هذه المعادلة لتحويل الدرجات الخام الى درجات لها معنى، وقد تم استخراج المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري من نتائج مجموع أفراد عينة التطبيق في كل بعد من أبعاد السلم. المتوسط و الانحراف المعياري بالنسبة لكل بعد هما كما يلي:

     بعد المهمة:

S190207

    الجدول رقم (7) يمثل المتوسط و الانحراف المعياري للإناث و الذكور في بعد المهمة.

       بعد الانفعال:

S190208

  الجدول رقم(8) يمثل المتوسط و الانحراف المعياريللإناث و الذكور في بعد الانفعال.

       بعد التجنب:

S190209

الجدول رقم (9) يمثلالمتوسط و الانحراف المعياريللإناث و الذكور في بعد التجنب.

تتضمن هده الجداول المتوسطات و الانحراف المعياري للدرجات الخام عند الاناث و الذكور للعينة المدروسة، و بالتالي يمكن للقارئ أخد فكرة عن طريقة تحويل الدرجات الخام الى درجات معيارية بالاعتماد على المتوسط و الانحراف المعياري الخاص بكل فئة.

خلاصة:

من خلال ما توصلت اليه نتائج هذه الدراسة المتمحورة حول بناء سلم الكوبينغ للمدمنين على المخدرات، اتضح أن اتجاهات الأفراد المدمنين كانت في غالبيتها موجهة نحو الانفعال، إذ غالبا ما يجد الفرد المدمن نفسه عاجزا على مواجهة و تجاوز المواقف الصعبة التي تعترضه في حياته اليومية. لذا فقد يلجأ الى الادمان اعتقادا منه أنه السبيل الوحيد للخلاص من أزمته و مشاكله بشكل عام.

فمن خلال الأبعاد الثلاثة لسلم الكوبينغ، توجه أغلب أفراد العينة الى الانفعال مقارنة ببعد المهمة و الذي كان المقصود منه محاولة ايجاد الحل لوضعية معينة. أما بالنسبة لبعد التجنب فرغم ارتفاع نسبته إلا أنه يبقى منخفضا حسب ما أوردته النتائج نظرا لاتجاهات المدمن المتناقضة.

انطلاقا من اشكالية الدراسة لقد تم بناء سلما للكوبينغ للمدمنين على المخدرات و كان الهدف الأساسي منه هو التعرّف على بعض السمات المميزة لشخصيات أفراد هذه الفئة. ذلك لأن الطبع الغالب على الفرد و كذا بنية شخصيته تحددهما السلوكات والتصرفات.

بما أن حالة الادمان هي التي تؤثر أساسا على الاتجاهات فمن الممكن إعتبار الادمان على المخدرات كوبينغ في حد ذاته كونه يجد فيه الفرد المدمن الحل للهروب من الحقيقة و الواقع.

المراجع:

- حمصي، أنطون، عنبر أحمد(1981). اختبارات الذكاء والشخصية (الجزء الأول و الثاني) دمشق مطبعة خالد بن وليد.

- عباس محمود عوض، (1990). القياس النفسي بين النظرية والتطبيق الإسكندرية دار المعرفة الجامعية.

- عيسوى، عبد الرحمان محمد، (2003) الاختبارات و المقاييس النفسية والعقلية، الاسكندرية: دار المعرفة الجامعية.       

-C.André, P.Legeron, F.Lelord. (1998).  " la gestion du stress ". Paris : Ed.Bernard Danilo.

-H.Chabrol, S.Callahan. (2004) "les mécanismes de défense et coping".Paris: Ed. Dunod.

-J.P.Rolland. (1990) (Adaptation française de : "Coping inventory for stressful Situations" de Norman S. Endler et James D.A. Parcker" ). Manuel du C.I.S.S. "Inventaire de coping pour situations stressantes". Paris: Ed. : Centre de Psychologie Appliquée (CPA).

-  Jacques Postel (S.Levine et Ursin). 1998. "dictionnaire de psychiatrie et de psychopathologie clinique". Paris: éd. Larousse.

- Marilou BRUCHON-SCHWEITZER. (2001). "CONCEPTS, STRESS, COPING: Le Coping et les stratégies d’ajustement face au stress ". Recherche en soins infirmiers N° 67 - décembre 2001.

-  R.Linton. (1959). "le fondement culturel de la personnalité". Paris: Ed. Dunod.