نوعية حياة العمل لدى المراقبين الجوّيينpdf

– دراسة ميدانية بمطار هواري بومدين-

بن نوار يوسري

طالب دكتوراه، جامعة الجزائر2

و سايل حدة وحيدة

    جامعة الجزائر2 

 

ملخّص

هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن مستوى نوعيّة حياة العمل لدى المراقبين الجوّيين العاملين بمطار هواري بومدين، كما سعت إلى تحديد بروفيل خاص بهم يكشف عن بيئة عمل المراقب الجوّي وفهم أحسن لنوعية حياة عمله. أجريت الدراسة على عيّنة متكونة من (88) مراقب جوّي تم اختيارهم بطريقة قصديّة. وللتحقق من فرضيات الدراسة ثمّ اِستخدام مقياس نوعيّة حياة العمل مكيف على بيئة عربية. تشير النتائج أنّ مستوى نوعية حياة العمل لدى المراقب الجوّي فوق المتوسّط، كما تبين من خلال ترتيب أبعاد نوعية حياة العمل بأن المراقبين الجوّيين يولون أهمية لـجماعة العمل ثم أسلوب الرئيس في الإشراف وبعدها بيئة العمل المعنوية ثم المشاركة في القرارات، بعد ذلك خصائص الوظيفة وفي المرتبة الأخيرة نجد الأجور والمكافآت. وخلّصت الدراسة إلى ضرورة العمل على رفع مستوى نوعية حياة العمل لدى المراقب الجوّي من خلال اقتراح خطط عمل لتطوير مؤسسة الملاحة الجوّية للاهتمام أكثر بالأجور والمكافآت وخصائص الوظيفة وكذا تعزيز المشاركة في القرارات.

الكلمات المفتاحية: نوعية حياة العمل- الملاحة الجوّية- المراقب الجوي

Abstract

This study aims to highlight the quality of work-life of Air traffic controllers who work in "Houari Boumediene" Airport. It also sought to determine their own particular profile which reveals air traffic controllers working environment and provide a better understanding of the quality of their work life. The study was conducted on a sample of (88) air traffic controller selected in a deliberate manner. To verify the hypothesis of the study we used an adapted scale of quality of work life to the Arab environment. The results indicate that the level of quality of work-life of air traffic controllers is above average. As it turns out through the order of the dimensions of the quality of work life, air traffic controllers value the work group then the chief supervisor's style (or manner) in the supervision and next, we have the morale (or spirit) work environment and subsequently the participation in the decisions making, then job characteristics and at last, we find wages and rewards.

The study concluded with the necessity to improve the quality of life at work for air traffic controllers by proposing action plans to develop the institution of Air Navigation via paying more attention to the salaries and rewards and the use of the characteristics of Position and As well as enhancing the participation in decision-making.

Keywords: quality of work-life, air navigation, air traffic controller

مقدمة : في السنوات الأخيرة اِهتمت العديد من الدراسات في العالم بنوعية حياة العمل في المؤسسات والمنظمات، تحت أبعاد متعددة وتحديات جديدة متعلقة بالتزام العاملين والمشاركة في تحقيق أهداف المؤسسة، تساهم نوعية حياة العمل في تسهيل فرص التدريب للعاملين، ورفع درجة الرضا المهني لديهم، وإيجاد بيئة عمل آمنة، وتنمية أداء العاملين جنباً إلى جنب مع تنمية الأداء الكلّي للمؤسسة.

تمثل مهنة المراقبة الجوّية واحدة من أهم الركائز الأساسية في صناعة النقل الجوّي، وتتزايد تلك الأهمية باِرتفاع معدلات السفر السّنوي، وتعاظم كثافة الحركة الجويّة، وكذلك ما يمثله التقدّم العلّمي والتقني للإفادة في خدمة المراقبة الجوّية باستخدام الأقمار الصناعية وأجهزة الرادار المتطوّرة وتقنية البيانات الرقمية وما يتبع ذلك من حسابات آلية، وتجهيزات برمجية وغيرها. يمارس هذه المهنة أفراداً مؤهلين للقيام بأعمال المراقبة الجوّية وهم المراقبون الجوّيين، تتطلب منهم طبيعة الوظيفة تنمية مهاراتهم باستمرار عن طريق التدريب المتواصل الّذي يتوافق مع تطوّر المراقبة الجوّية وتنامي صناعة النقل الجوّي العالمي.

تمّت الإشارة أوّل مرّة إلى مستويات عالية من التوتر بين المراقبين الجوّيين في الولايات المتحدة الأمريكية، كان ذلك في تقرير corson(US Senate,1970) والّتي ركّزت على نوعية حياة العمل مثل العمل الإضافي، وعدد قليل من فواصل العمل العادية، وزيادة الحركة الجوّية، قلّة العطل، وسوء بيئة العمل المادية وسوء التعامل بين الإدارة والعمال، وساهمت هذه المستويات في اِتخاذ إجراءات عمل ردعية من أجل تحسين نوعية حياة العمل، بالإضافة إلى دراسة قام بها Rose و Jenkins و Hurst (1978) بجامعة بوسطن وتوصلت الى أنّ المراقبين الجوّيين قد يواجهون مخاطر أكبر من مرض سببه التوتر ونوعية حياة العمل بما في ذلك اِرتفاع ضغط الدم، نقلاً عن ((Landsbergis,2011.

ونظراً لما تمثله مهنة المراقبة الجوّية من أهمية قصوى لسلامة الحركة الجوّية، فهي تتطلب تركيزاً شديداً لطاقات المراقب الجوّي العقلية والجسمية، وقد تبيّن أنّها من أكثر المهن معاناة من ضغوط العمل، حيث يشعر المراقب الجوّي بالتوتر والخطر أثناء عمله نتيجة لمسؤوليته عن سلامة ركاب الطائرات الّتي تعتمد على حكمه السّليم ( عسكر، 1988، ص 11). كما يؤكد الهيجان (1998) أنّ العاملين في المراقبة الجوّية وخاصة بالمطارات المزدحمة هم عرضة لمجموعة من الضغوط المهنية وحجم المسؤولية بصورة مستمرة وذلك بسبب كمية الأعمال المطلوبة منهم اِنجازها إلى جانب القرارات الّتي يتخذونها والّتي تتطلب منهم توفر درجة عالية من المعلومات، تساعدهم على اِتخاذ القرار بصورة سريعة و حاسمة.

ومع تزايد كثافة الحركة الجوّية، قدّر عدد عمليات الوصول والمغادرة لشركات الطيران في المطارات الجزائرية عام 2010 بـ 880 53 عملية، بينما قدّر في عام 2011 بـ 286 53 عملية مقارنة بعام 2012 بحيث قدّر بـ 292 54 عملية، وبلغ عام 2013 بـ 736 56 عملية، هذا دون اِعتبار عمليات عبور الأجواء و الطيران العسكري. ومع النقص المتزايد لعدد المراقبين الجوّيين بالجزائر فهم يشعرون بتعاظم مسؤولياتهم ويوّلد هذا الشعور مزيداً من الضغوط لديهم، يظهر ذلك من خلال ردود أفعالهم السلوكية والّتي قد تتطوّر إلى أحداث حالات التعارض air misses ممّا يؤدي إلى تهديد سلامة الحركة الجوّية بالدرجة الأولى وكذلك تهديد بصحتهم.

يرى Gargوزملاؤه (2012) أنّ نوعية حياة العمل هي المدى الذي يكون فيه أعضاء المنظمة قادرين على إشباع حاجاتهم الشخصية من خلال خبراتهم في المؤسسة، وهي تغطي مشاعر الشخص حول كل جوانب العمل بما في ذلك المكافآت الاقتصادية والفوائد والأمان والعدالة الداخلية والخارجية وشروط العمل والعلاقات التنظيمية والشخصية الداخلية والتي تحمل جميعها معانٍ كبيرة في حياة الأشخاص.

كما يرى Kumar (2013) أن نوعية حياة العمل هي درجة التميّز التي أوجدت في العمل وشروط العمل التي تحدد العلاقة بين العامل وبيئته، مضافاً إليها البعد الإنساني وهي تساهم بمجملها في الرضا العام وتحسين القدرات في أداء العمل على مستوى الفرد وعلى مستوى أداء المنظمة ككل.

أشارت دراسة Arumugam وزملاؤه (2014) الّتي هدفت إلى معرفة مدى ملائمة الاختبارات النفسية لمراقبي الحركة الجوّية، إلى أنّ من مسؤولياتهم تكمن في المحافظة على أمن وتنظيم الملاحة الجوّية سواء في الجوّ أو على الأرض بتنسيق حركة الملاحة الجوّية للتأكد من أنّ الطائرات تبقى على مسافة آمنة ممّا يؤدي إلى ظهور أعراض القلق الناتج على السّلامة المهنية، كما أنّ تنظيم حركة مرور الطائرات والرحلات بين المطارات، يحاول المراقب الجوّي منع الحوادث والتقليل من تأخير الحركة الجوّية، فمعظم قراراتهم هي أجزاء من الثانية ممّا يؤثر على سلامة الطيّارين.

ففي دراسة Hendy (1997) أجراها كتجربة في جامعة Toronto بكندا بهدف دراسة أثر عاملي الوقت والكثافة (كمية المعلومات الّتي يتم معالجتها لدى الإنسان) على العمل والأداء، تمت التجربة في معمل محاكاة Simulator يحاكي بيئة المراقبة الجوّية، واِفترض أنّ كثافة المعلومات الّتي تمثلها الأهداف المتحركة على شاشة الرادار بشكل متنامي في وقت قصير ومحدّد تسبب ضغطاً متواصلاً على نظام معالجة المعلومات لدى المراقب الجوّي، يؤدي بالتالي إلى عبء عمل عالي، ويؤثر بالضرورة على الأداء، ويمثل الفرق بين الوقت المتاح لمعالجة المعلومات والوقت الّذي يحتاجه لاتخاذ القرار عبئاً متزايداً نظراً لضغط الوقت، توصلت الدراسة إلى أنّ تركيز المشاركة في التجربة يتناقص مع مرور الوقت وزيادة المعلومات (الأهداف المتحركة على شاشة الرادار) ممّا يؤدي إلى عدم قدرته على التحكم في الأهداف كل على حدى، كما أنّه يهمّل العلاقة بين الأهداف، وفي هذه المرحلة يفقد المشارك قدرته على السيطرة على حركة الطائرات ولا يتمكن من القيّام بالتخطيط المسبق لحركة الطيران planning ممّا يؤدي إلى فقدان الانفصال القانوني بينها ويحدث ما يعرف في لغة الطيران بالتعارض air misse.

وأجرى Ribeiro (1999) دراسة في غرفة عمليات المراقبة الجوّية بمطار Rio de Janeiro بالبرازيل هدفت إلى تحديد عوامل ضغوط العمل في بيئة المراقبة الجوّية من أجل وضع تصور أوّلي عن واقع مهنة المراقبة الجوّية، ثمّ التحقق من مدى اِدراك المراقبين الجوّيين للبيئة الّتي يعملون بها وعبء العمل ومتطلبات مسؤولياتهم عن المهنة، وتوصّلت نتائجها إلى أنّ تنامي الحركة الجوّية يعتبر عاملاً مهماً لمصادر ضغوط العمل خصوصاً خلال ساعات الذروة، كما أنّ نقص المراقبين الجوّيين يمثل مصدراً مهماً من مصادر الضغوط، ويعتبر المراقبون الجوّيين عدم اِعتراف الآخرين بجهودهم سبباً من أسباب الإحباط، في المقابل يفخر المراقبون الجوّيين بالدور المهم الّذي يقومون به تجاه حركة الطيران لمّا ينطوي عليه من تحديات ولما يملكونه من اِستقلالية كصانعي قرار بالإضافة إلى ذلك فإنّ الدراسة تشخّص مواطن القوة والضعف في بيئة المراقبة الجوّية يمكن الاستفادة منها عند التفكير في نظم المراقبة الجوّية المستقبلية.

قام Shafique (2014) بدراسة هدفت إلى التعرّف عن إدارة أداء المراقبين الجوّيين على صحّتهم، توصّلت نتائجها إلى تحديد العوامل الّتي تمكن أن يكون لها آثار ضارة وسلبية على أداء المراقبين الجوّيين، وضرورة الأمن والتدفق السّريع لحركة النقل الجوّي، واِقترح نموذج مبسط لصياغة المعايير الّتي يجب إتباعها من قِبَل مراقبي الحركة الجوّية في تحسين نوعية حياة عمل المراقب الجوّي الّتي بدورها تؤثر اِيجابياَ على صحّته.

تؤدي دراسة ميدان عمل المراقب الجوّي إلى تحديد نوعية حياة عمله وبالتالي يمكن التأكيد على المحور الأساسي في عملية تحقيق الأهداف المسطرة من طرف منظمة الملاحة الجوّية. قام Marcus (2006) بدراسة لتحديد أبعاد نوعية حياة العمل وتأثيرها على إدراك وأداء المراقبين الجوّيين، فاشتمل مجتمع الدراسة في مركزين، مراقبة الحركة الجوّية وخدمات الحركة الجوّية الإدارية، أجريت الدراسة على 635 مراقب الحركة الجوّية وموظّفين آخرين، وركّز على ثمانية مجالات رئيسية لأبعاد نوعية حياة العمل، وبينت النتائج وجود تأثيراً اِيجابيا لنوعية حياة العمل على أداء المراقبين الجوّيين، وبشكل خاص توازن الحياة الشخصية والمهنية وخصائص الوظيفة والاستقلالية في أداء العمل وكذا نمط الإشراف، المشاركة في اِتخاذ القرار، علاقات العمل، الأمان المهني والسلامة المهنية.

قام الباحثان Thompson و Bailey (2000) بدراسة هدفت إلى البحث عن العلاقة بين السن واِتجاهات المراقبين الجوّيين لقوة العمل المتمثلة في الرضا المهني، نوعية حياة العمل، الإلتزام التنظيمي والإنصاف في الإشراف، توصلت الدراسة إلى وجود علاقة اِرتباطية بين أبعاد نوعية حياة العمل والسن.

أشارت دراسة Rothaug (2003) أنّ بيئة المراقب الجوّي مليئة بالضغوط إلاّ أنّ هناك رضا وظيفي ونوعية حياة العمل جيّدة راجع إلى التقدّم في السّن والخبرة المهنية.

تتمثل أبعاد نوعية حياة العمل حسب Chandranshu (2012) في الرضا الوظيفي، ثقافة الاستجابة لمتطلبات الأسرة، تحفيز الموظفين، الدعم الوظيفي، التعويض، المرونة في ساعات العمل، السلوك الإشرافي والعاطفي، المكافآت والأجور، الاتصال والتواصل، الالتزام التنظيمي وتطوير السيرة المهنية.

ويشير Pruijt (2000) إلى أنّه بفحص الخصائص والسمات الجوهرية للشركات الّتي تمثل نماذج ناجحة، اِتضح أنّ لها مميزات مشتركة تشكّل نموذجاً يسير فيه الأداء والنوعية جنباً إلى جانب، وهذا بدوره يتطلب الاهتمام بدراسة نوعية حياة العمل بتلك الشركات.

وفي سبيل التعرّف على تأثير القيادة والإدارة الذاتية لفرق العمل على جودة حياة العمل، قام Cohen و Chang و Ledford (1997) بدراسة العلاقة بين القيادة والإدارة الذاتية لفرق العمل، وتوصّل الباحثون نتيجة مفادها أن جودة حياة العمل في ظل القيادة الذاتية أفضل منها في ظل القيادة التقليدية، واِعتمد الباحثون على المؤشرات في قياس جودة حياة العمل: الرضا الوظيفي، والولاء التنظيمي، الرضا عن جماعة العمل، الرضا عن معدلات الأداء، وكفاءة جماعة العمل، الاعتراف بالنقابات العمالية والتعاون معها، هذا إلى جانب بعض المتغيرات الّتي اِتضح دورها الإيجابي على جودة حياة العمل والّتي تتمثل في التدريب الذاتي، والتنبؤ والتوقع الذاتي، والتحفيز الذاتي، ووضع الأهداف ذاتياً، والملاحظة والتقييم الذاتي(نقلاً عن المغربي، 2004، ص 11).

وقام Konradو Mangel (2000) بدراسة تهدف إلى تحديد تأثير برامج نوعية حياة العمل على الإنتاجية، عن طريق تقسيم برامج نوعية حياة العمل إلى المشاركة في اِتخاذ القرارات، والتطوير المهني والمكافآت، والإدارة الذاتية لفرق العمل، وجودة القوى العاملة، وتنوع المهارات في القوى العاملة، والاستقلالية في العمل، وتوصلت الدراسة إلى وجود اِرتباط وتأثير إيجابي وقوى بين برامج جودة حياة العمل وعدم الفصل بينها، وبالتالي تؤثر على إنتاجية المنظمات، وتؤدي هذه العلاقة إلى تخفيض معدل دوران العمل والغياب والتأخير وتشجيع العاملين على بذل المجهود الإضافي وتقديم المساهمات التطوعية.

تبيّن الدراسات، الّتي حاولت الكشف عن أبعاد نوعية حياة عمل المراقبين الجوّيين، أنّ المراقب الجوّي ينظم الحركة الجوّية ويتفادي التصادم بين الطائرات بالتالي يشارك في اِتخاذ قرارات بشكل غاية في الأهمية(Arumugam,2014) . اِتضح لـ Hendy (1997) و Ribeiro (1999) أنّ بيئة المراقب الجوّي تمتاز بالمسؤولية المهنية، أما Marcus (2006) حدّد أبعاد نوعية حياة العمل الأكثر تأثيراً على أداء المراقبين الجوّيين المتمثلة في توازن الحياة الشخصية والمهنية، خصائص الوظيفة، الاستقلالية في أداء العمل، نمط الإشراف، المشاركة في اِتخاذ القرار، علاقات العمل، الأمان المهني، السلامة المهنية.

واستنادا لهذه الأدبيات نحاول من خلال الدراسة الحالية إلى الكشف عن أبعاد نوعية حياة العمل لدى المراقبين الجوّيين الجزائريين، وهي تهدف إلى تحديد مستوى نوعية حياة عمل المراقب الجوّي بالتالي قد تساهم في تصميم برنامج لتحسين نوعية حياة العمل للمراقبين الجوّيين ولكل عمال برج المراقبة.

تهدف هذه الدراسة إلى تقديم تفسير وصفي لنوعية حياة عمل المراقب الجوّي لعلّه يساهم في تحسين أداءهم المهني وتعزيز عمل المؤسسة نحو الأفضل.

فرضيات الدراسة

ü   إنّ مستوى نوعية حياة العمل لدى المراقب الجوّي مرتفع حسب المقياس المستعمل في الدراسة

ü   تتميز نوعية حياة العمل لدى المراقب الجوّي، حسب الأهمية بالتركيز على جماعة العمل وأسلوب الرئيس في الإشراف وبيئة العمل المعنوية ثم المشاركة في القرارات.

حدود الدراسة : تتحدد نتائج الدراسة بحجم العينة الّتي تم اِختيارها من المراقبين الجوّيين بمطار الجزائر العاصمة هواري بومدين، كما تتحدد الدراسة بالمنهج المستخدم وهو المنهج الوصفي والأداة المستعملة لقياس نوعية حياة العمل.

التعاريف الاجرائية نوعية حياة العمل: هو مقدار ما يدركه المراقب الجوّي لمجموعة مبادئ تقدمها إدارة برج المراقبة لأداء أفضل في العمل والّتي تقاس وفق مقياس نوعية حياة العمل المستعمل في هذه الدراسة.

المراقب الجوّي: هو عامل ببرج المراقبة يقوم بتنظيم وتسيير الحركة الجوّية لضمان سيّر جيّد للطائرات والحفاظ على أمن الطائرة والموجودين بداخلها.

عينة الدراسة : تتكوّن عيّنة الدراسة من 88 مراقب جوّي عاملين بمطار الجزائر هواري بومدين ومن بين شروط اِختيار مجموعة البحث:

-   أن يكون المراقب الجوّي متعاوناً بالإجابة على اِستبيان الدراسة

-  أن يكون له مدة عمل أكثر من سنتان لمعرفة أكثر حول بيئة ونوعية حياة عمل المراقب الجوّي

خصائصها

جدول رقم (1) توزيع العيّنة حسب السّن

S190301

 يوضّح الجدول رقم (1) بأن أكبر نسبة تقدّر بـ %52,27 وهي تخص فئة المراقبين الجوّيين(م ج) يتراوح سّنهم بين (31-40) ونسبة %20,45 تخص فئة(م ج) يتراوح سّنهم بين (41-50)، وتليها نسبة %15,90 تخص فئة(م ج) يتراوح سّنهم بين (25-30)، وتتمثل أقل نسبة للمراقبين الجوّيين في كبار السّن (أكبر من 50 سنة) بنسبة %11,36.

 جدول رقم (2) توزيع العيّنة حسب الجنس

S190302

 يبيّن الجدول رقم (2) أنّ أكبر نسبة المراقبين الجوّيين هم ذكور بنسبة %81,81، أمّا نسبة المراقبين الجوّيين إناث قدّرت بنسبة %18,18.

 جدول رقم (3) توزيع العيّنة حسب الأقدمية في العمل

S190303

يبيّن الجدول رقم (3) أنّ أكبر نسبة من المراقبين الجوّيين تتراوح أقدميتهم في العمل من 5 إلى 10 سنوات بنسبة قدرت بـ %40,90، وتليها نسبة %32,95 للمراقبين الجوّيين الّذين تبلغ أقدميتهم في العمل أكثر من 15 سنة، أمّا نسبة المراقبين الجوّيين الّذين تتراوح أقدميتهم من 11 إلى 15 سنة قدّرت بـ %19,31، وآخر نسبة في الأقدمية للمراقبين الجوّيين قدرت بـ ـ%6,81 لأقل من 5 سنوات خدمة.

جدول رقم (4) توزيع العيّنة حسب الحالة الاجتماعية

S190304

يوضّح الجدول رقم (4) أنّ أكبر نسبة المراقبين الجوّيين المتزوجين تقدر بـ %84,09 و تليها نسبة %15,90 من العزّاب.

أداة الدراسة : تم استخدام في هذه الدراسة مقياس نوعية حياة العمل من تصميم المغربي (2004) يتكوّن من (36) بند، موزّعة على ستة (6) أبعاد: ظروف العمل المعنوية (6 بنود)، خصائص الوظيفة (6 بنود)، الأجور والمكافآت(6 بنود)، جماعة العمل(6 بنود)، أسلوب الرئيس في الإشراف(6 بنود)، المشاركة في القرارات(6 بنود).

يندرج نمط الاستجابة على المقياس من غير مرافق تماماً إلى موافق تماماً "خماسي التقدير" والدّرجة الكلّية للمقياس تتراوح ما بين 36 و 180.

تحقّق المغربي (2004) من صدق و ثبات المقياس، بحيث قدّرت معامل الثبات Cronbach’s Alpha لنوعية حياة العمل الكل (0,741)، أمّا أبعادها الستة قدّرت ما بين (0,687-0,847)، كما يتراوح معامل الصّدق ما بين (0,804-0,920).

وفي الدراسة الحالية، تحقّق الباحث من صدق وثبات المقياس على عيّنة مكوّنة من 30 مراقب جوّي بمطار الجزائر هواري بومدين، بحيث كانت معاملات الثبات بطريقة التجزئة النصفية مقبولة بحساب معامل اِرتباط Spearman بين البنود الفردية (18 بند فردي) والبنود الزوجية (18 بند زوجي) فكانت تتراوح ما بين (0,710-0,791) ، كما تمّ الاعتماد على معامل Cronbach’s Alpha وكانت النتائج تتراوح ما بين (0,715-0,831).

كما اعتمد الباحث على حساب الصّدق الذاتي وهو الجدر التربيعي لمعامل الثبات وكانت النتائج عالية تراوحت بين (0,813-0,901).

المعالجة الإحصائية: لاختبار فرضيات الدراسة والمتمثلة في الكشف عن مستوى نوعية حياة العمل عند المراقبين الجوّيين تمّ اِستخدام اِختبار" ت " لعيّنة مستقلة. كما تم استعمال اِختبارFriedman لترتيب أبعاد نوعية حياة العمل حسب مقياس المغربي (2004) من أعلى درجة إلى أدنى درجة وتمّت المعالجة باستخدام حزمة البرنامج الإحصائي في العلوم الاجتماعية(SPSS.22).

نتائج الدراسة : نعرض نتائج الدراسة حسب ترتيب الفروض

أوّلا: نتائج الفرضية الأولى : جدول رقم (5) نتائج اِختبار "ت" لدلالة الفروق بين متوسّط درجات نوعية حياة العمل والمتوسّط الفرضي للعيّنة

S190305

يُظهر الجدول (5) أنّ مستوى نوعية حياة العمل لدى عمّال المراقبة الجوّية بمطار الجزائر هواري بومدين جاء ضمن المستوى المرتفع، حيث بلغ المتوسّط الحسابي لإجابات العيّنة على المقياس الكلّي (124,69) وبلغ الاِنحراف المعياري (4,03) و بلغت قيمة "ت" (38,83) وهي دالة عند مستوى الدلالة (0,01) تدل على اِرتفاع طفيف في نوعية حياة عمل المراقب الجوّي ومنه فقد تحققّت الفرضية الأولى.

ثانياً: نتائج الفرضية الثانية : جدول رقم (6) نتائج اِختبار Friedman لترتيب متوسّط درجات نوعية حياة العمل الستة لدى أفراد العينة

S190306

يبيّن الجدول رقم (6) ترتيب أبعاد نوعية حياة العمل في مجال المراقبة الجوّية باستعمال اِختبار Friedman حيث جاء بعد جماعة العمل في المرتبة الأولى بمتوسّط (4,59)، وجاء في المرتبة الثانية بعد أسلوب الرئيس في الإشراف بمتوسّط (4,47)، وجاء وفي المرتبة الثالثة بعد المشاركة في القرارات بمتوسّط (3,85)، وبعد ظروف بيئة العمل المعنويّة (3,56) في المرتبة الرّابعة، وفي المرتبة الخامسة جاء بعد خصائص الوظيفة بمتوسّط (3,43)، وفي آخر مرتبة (السادسة) جاء بعد جماعة العمل بمتوسّط (1,00) ومنه فقد تحقّقت الفرضية الثانية.

مناقشة النتائج

· مستوى نوعية حياة العمل لدى المراقبين الجويين

توصّلت النتائج الإحصائية إلى أنّ مستوى نوعية حياة العمل لدى المراقب الجوّي بمطار الجزائر هواري بومدين مرتفع مقارنة بالمتوسّط النّظري، وبذلك فقد تحقّقت الفرضية الأولى، بمعنى أن مستوى نوعية حياة العمل مرتفع نسبياً لدى المراقبين الجويين.

ونعتقد أن تكون هذه النتيجة مرتبطة بطبيعة عمل مؤسسة الملاحة الجوّية التي تولي أهمية للمراقب الجوّي ومساعدته على أداء مهامه، إلاّ أنّها النتيجة تعبر عن درجة متوسّطة تدل على أنّ نسبة كبيرة من المراقبين الجوّيين راضين بشكل نسبي عن نوعية حياة عملهم لدى ينقصهم برامج لتحسين نوعية حياة العمل من حيث الأداء وتحسين القدرات وفي هذا السياق، يرى Kumar (2013) أنّ نوعية حياة العمل هي درجة التميز التي أوجدت في العمل وشروط العمل التي تحدد العلاقة بين العامل وبيئته، مضافاً إليها البعد الإنساني والّتي تساهم بمجملها في الرضا العام وتحسين القدرات في أداء العمل على مستوى الفرد، ومن ثمّ على مستوى أداء المنظمة ككل.

·  أبعاد نوعية حياة العمل

توصّلت النتائج الإحصائية لترتيب أبعاد نوعية حياة العمل، فكانت كالآتي (1) جماعة العمل (2) أسلوب الرئيس قي الإشراف (3) المشاركة في القرارات (4) ظروف بيئة العمل المعنوية (5) خصائص الوظيفة (6) الأجور و المكافآت، و بالتالي تحقّقت الفرضية الثانية.

يمكن تفسير هذا الترتيب لدور المراقب الجوّي في برج المراقبة وما يميّز أداء مهامه لسلامة وأمن الحركة الجوّية.

فيما يتعلّق بجماعة العمل، أظهرت النتائج لإجابات العيّنة لمقياس نوعية حياة العمل متوسّط حسابي يقدر بـ (4,59) يدل على رضا المراقب الجوّي لبعد جماعة العمل من أبعاد نوعية حياة العمل بدرجة فوق المتوسّط، بحيث اِحتل الصّدارة واِرتفاع لبعد جماعة العمل يرجع لتزايد شعور المراقب الجوّي بأهميته داخل فريق العمل وتكامل خبرات جماعة العمل، وفهم كل مراقب جوّي لدوره وتعبيره عن رأيه ومشاعره، وهذا ما يميّز المراقب الجوّي في برج المراقبة، بحيث يقوم أفراد العمل بالتعاون والتواصل لتحقيق أهداف العمل بمساعدة الطائر في إرسال المعلومات الضرورية لوصول أو مغادرة الطائرة في آمان، ويرجع هذا الاهتمام بجماعة العمل لخصائص مهنة المراقبة الجوّية، في هذا السياق بيّنت دراسة Hendy (1997) أنّ المراقب الجوّي يقوم بإرسال المعلومات الّتي تمثلها شاشة الرادار، كما بينته دراسة Marcus (2006) حيث يعد هذا البعد من أبعاد الّتي تؤثر على أداء المراقب الجوّي.

وفيما يخص أسلوب الرئيس في الإشراف، أظهرت نتائج أفراد العيّنة لمقياس نوعية حياة العمل متوسّط حسابي يقدر بـ (4,47) وهو يدل على رضا المراقب الجوّي لبعد أسلوب الرئيس في الإشراف بدرجة فوق المتوسّط، بحيث اِحتلت المرتبة الثانية في أبعاد نوعية حياة العمل، قد يرجع لتشجيع رئيس الوحدة للمشاركة، وتوفيره للمعلومات اللازمة لتمكينهم من الأداء الفعّال وبالتالي شعور المراقب الجوّي بالعدالة والإنصاف، واِهتمام رئيس الوحدة بعمليات التحفيز والحماس، وتتفق هذه النتائج مع دراسة Cohen و Chang و Ledford (1997) نقلاً عن المغربي (2004) عن تأثير القيادة والإدارة الذاتية لفرق العمل على نوعية حياة العمل تأثيراً اِيجابياً، وتبدو أهمية ذلك في مجال المراقبة الجوّية بقدرة الرئيس في السّماح للمراقبين الجوّيين بالتدريب الذاتي والتحفيز ووضع الأهداف ذاتياً لإنجاح المهام المهنية.

وفيما يتعلّق بالمشاركة في اِتخاذ القرارات، أظهرت نتائج مقياس نوعية حياة العمل متوسّط حسابي يقدر بـ (3,85) يدل على رضا المراقب الجوّي لبعد المشاركة في اِتخاذ القرارات بدرجة متوسّطة، بحيث اِحتلت المرتبة الثالثة في أبعاد نوعية حياة العمل، وهذا راجع إلى أنّ المراقب الجوّي لدية تأثير على القرارات في عمله وبمشاركة آراءه، والحصول على معلومات الّتي تمكنه من تحقيق الأهداف، وهذا ما أوضحته دراسة Marcus (2006) بحيث يعتبر بعد المشاركة في اِتخاذ القرارات من بين الأبعاد الأكثر تأثيراً في أداء المراقب الجوّي، كما بينت دراسة Konradو Mangel (2000) أهميّة هذا البعد لنوعيّة حياة العمل إذ يزيد من تشجيع العاملين على بدل المجهود الإضافي.

وبخصوص ظروف بيئة العمل المعنويّة للمراقب الجوّي جاء هذا البعد في المستوى المتوسّط حيث بلغ المتوسّط الحسابي لإجابات العيّنة (3,56)، وهو في الرتبة الرابعة، قد تعود هذه النتيجة لرضا المراقب الجوّي لبيئة عمله بدرجة متوسّطة التابع لشعوره باحترام الآخرين لإنجازاته القيّمة، ووجود صداقات حميمية بين المراقبين الجوّيين، والشعور بالرضا عن الإنجاز في العمل، ودعم العلاقات بين المراقبين الجوّيين في العمل ويرجع هذا أيضا لطبيعة العمل في حدّ ذاتها، حيث يعمل المراقب الجوّي ضمن مجموعة للحفاظ على الحركة الجوّية وتتفق هذه النتائج مع دراسةArumugam و زملاؤه (2014) الّتي تشير أنّ المراقب الجوّي يحافظ على أمن وتنظيم الملاحة الجوّية ومنع الحوادث والتقليل من تأخير مرور الطائرات، فهذا المهام الموكّلة إليه تكون في إطار مجموعة موحّدة لتحقيق الأهداف، إلاّ أنّه ينبغي وضع برنامج لتحسين أكثر لهذا البعد لأداء أفضل لمهام المراقب الجوّي.

وأوضح تحليل نتائج مقياس نوعية حياة العمل في البعد الوظيفة للمراقب الجوّي لإجابات العيّنة، متوسّط حسابي يقدر بـ (3,43) وبالتاي فهو في المرتبة الخامسة، ممّا ما يدّل على رضا المراقب الجوّي لخصائص مهنته بدرجة متوسّطة، قد يرجع لإحساس المراقب الجوّي للمسؤولية الّتي في عاتقه وتميّز مهام عمله بالأهمية والتحدّي وضرورة اِمتلاك المراقب الجوّي لهذه المهارات وتنميتها بشكل مستمر لإمكانية المواصلة في العمل، وتتفق هذه النتيجة مع نتائج دراسة Ribeiro (1999) حول واقع مهنة المراقبة الجوّية، بحيث تمّ التحقق من مدى اِدراك المراقبين الجوّيين للبيئة الّتي يعملون بها وعبء العمل ومتطلبات مسؤولياتهم عن المهنة، في المقابل يفخر المراقبون الجوّيين بالدور المهم الّذي يقومون به تجاه حركة الطيران لمّا ينطوي عليه من تحديات ولما يملكونه من اِستقلالية كصانعي القرار وبالتالي تساعد هذه النتيجة في فهم أكثر لبيئة المراقب الجوّي والتزامها بشكل جدّي بتحسين نوعية حياة عمل المراقب الجوّي.

وأوضّحت النتائج لأفراد العيّنة على مقياس نوعية حياة العمل المتعلّقة بالأجور والمكافآت، متوسّط حسابي قدر بـ (01,00) وبالتالي اِحتل هذا البعد المرتبة الأخيرة، تدل هذه النتيجة على رضا المراقب الجوّي لبعد الأجور والمكافآت من أبعاد نوعية حياة العمل بدرجة ضعيفة، ويرجع ذلك لعدم كفاية الأجور والمكافآت الّتي يحصل عليها، وعدم شعوره بعدالة دخله من الوظيفة كمراقب جوّي مقارنة بما يبذله من جهد وما يمتلكه من مهارات، هذا ما يؤكده Garg و زملائه (2012) بحيث يعتبران المكافآت الاقتصادية والفوائد كبعد أساسي في نوعية حياة العمل وذلك لإشباع الحاجات الشخصية للعامل من خلال خبرته في المؤسسة، وكذلك ما نشره تقرير Corson سنة1970 والذي ركّز على سوء بيئة العمل المادية للمراقبين الجوّيين بالتالي زيادة رضا المراقبين لنوعية حياة عملهم.

خلاصة : هدفت هذه الدراسة إلى تحديد مستوى نوعية حياة عمل المراقب الجوّي بمطار الجزائر هواري بومدين، وترتيب أبعاد نوعية حياة العمل لفهم بيئة عمل المراقب الجوّي، وشملت عيّنة الدراسة (88) مراقب جوّي، وتوصلت نتائجها الى أن أكبر نسبة من المراقبين الجوّيين تتراوح أعمارهم مابين 31 و 40 سنة، كما أنّ نسبة الذكور كانت تفوق نسبة الإناث بـ %81,81، من بينهم %84,09 متزوجين، وتراوحت نسبة المراقبين الجوّيين ذوي أقدمية في العمل بين 5 إلى 10 سنوات بنسبة %40,90.

أتبثت نتائج التحليل الإحصائي أنّ مستوى نوعية حياة العمل لدى المراقب الجوّي فوق المتوسّط، وخلّصت الدراسة أنّ أبعاد نوعية حياة العمل تتمثل في: جماعة العمل، أسلوب الرئيس قي الإشراف، المشاركة في القرارات، ظروف بيئة العمل المعنوية، خصائص الوظيفة، الأجور و المكافآت، كما أنّ أكثر أبعاد نوعية حياة العمل الّتي مازالت في حاجة إلى تدعيم مؤسسة الملاحة الجوّية وإدارة برج المراقبة تمثلت في ظروف بيئة العمل المعنوية، خصائص الوظيفة، الأجور والمكافآت.

وبناءاً على ما تقدّم في النتائج يقترح الباحث تطوير برنامج لتحسين نوعية حياة العمل يتضمن:

-    تبني مؤسسة الملاحة الجوّية مفهوم نوعية حياة العمل وإقناعها بضرورة توفّر أبعادها في كافة مجالات المؤسسة عامةً و برج المراقبة خاصةً،

- تنمية استعداد المؤسسة وإقناعها بضرورة تقديم الدعم المالي والمادي اللازم لتدعيم وبناء برامج نوعية حياة العمل الّتي يحتاجها عمّال المؤسسة بشكل عام وعمّال برج المراقبة بشكل خاص،

- توفير القيادة الديمقراطية القادرة على مشاركة العاملين وتبني أفكار الّتي تساعدها على تحقيق نوعية حياة عمل أفضل للعاملين وللمراقبين الجوّيين على وجه الخصوص،

-  دراسة كافة جوانب بيئة العمل المعنوية وكذلك المادية لتحسين نوعية حياة العمل.

وأخيرا نقترح تمديد الدراسة مستقبلا لتناول موضوع مؤشرات الصحة الايجابية وعلاقتها بالذكاء الاجتماعي والذكاء الروحي ونوعية حياة العمل لدى المراقبين الجويين من أجل تعزيز وجهة نظرنا في إبراز أهمية تحسين نوعية حياة العمل بالاعتماد على متغيرات أخرى سيكولوجية اِيجابية مدعمة لمساعدتهم على أداء مهامهم على أكمل وجه، هذا ما نحن بصدد إجرائه في الميدان.

المراجع

1.  الهيجان عبد الرحمان أحمد (1998)، ضغوط العمل: منهج شامل لدراسة مصادرها و نتائجها وكيفية إدارتها، الإدارة العامة، الرّياض، السّعودية.

2. المغربي عبد الحميد عبد الفتاح (2004)، جودة حياة العمل وأثرها في تنمية الاستغراق الوظيفي: دراسة ميدانية، مجلة الدراسات و البحوث التجارية، كليّة التجارة، جامعة الزقازيق، المجلّد السادس والعشرين، العدد الثاني، جويلية 2004.

3. عسكر سمير أحمد (1988)، متغيرات ضغط العمل، الإدارة العامة، الرّياض، السّعودية.

4.Arumugam, S. ,Ramachandram, K., & Bhattacharyya, A. (2001). Suitability screening test for air traffic controllers. Global Journal of Human-Social Science. A Arts and Humanities-Psychology, USA, 14, pp 11-18.

5 Chandranshu, S. (2012). Factors affecting quality of work life: empirical evidence from Indian organization. Australian Journal of Business and Management Research, vol. 1, N°11.

6. Garg, C. P., Munjal, N., Bansal, P. & Singhal, A. K. (2012). Quality of working life: an overview. International Journal of Physical and Social Sciences. Volume 2, issue 3, pp 233-251.

7. Hendy, K. (1997). Combining time and intensity effect in assessing operator information-processing load. Human Factors and Ergonomics Society, Santa Monica.

8. Konrad, A. M. ,Mangel, R. (2000). The impact of work life programs on firm productivity. Strategic Management Journal. Vol 21, N° 12, pp1225-1237.

9. Konrad, A. M., Mangel, R. (2000). The impact of work life programs on firm productivity. Strategic Management Journal. Vol 21, N° 12, pp 1225-1237.

10. Kumar, S. S. (2013). A study on quality of work life among the employees at metro engineering private limites. International Journal of Management. Vol 4. Issue 1, pp 2.

11.Landsbergis, P. A. (2011). Case studies of air traffic controllers in the United State and Italy. Encyclopedia of Occupational Health and Safety. Jeanne Mager Stellman. International Labor Organization. Genève.

12.   Marcus, A. (2006). Organizational psychology and safety culture in air traffic control. Doctoral thesis at Lund University.

13.   Pruijt, H. (2000). Performance and quality of work life. Journal of Organization Change Management. Vol 13, N° 4, pp 389-400.

14.   Ribeiro, L. O. (1999). Air traffic control :Primary study of work stress. Circ 277. An/163, Human Factor digest N° 14. Proceeding of the 4th ICAO global.

15.  Rothaug, J. (2003). Age and automation in european air traffic control. European organization for safety of air navigation. In G:\Deliverables\HUM Deliverable pdf Library\ 22-08-2003.

16.   Shafique, Y. (2014). Managing the performance of air traffic controllers. Developing and proposing a conceptual perspective. Khadim Hussein Road. Rawalpindi cantt, Pakistan, pp 267-277.

17.   Thompson, R. C., Bailey, L. L. (2000). Age and attitude in the air traffic control specialist workforce. Federal Aviation Administration, Washington DC Office of Aviation Medecine.