دوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية لدى تلاميذ الأقسام النهائية

pdf

من التعليم الثانوي

دراسة ميدانية بثانويات مدينة جيجل

Motives to practice physical education and sports activities among pupils of the final sections Of secondary education

أ‌.     كنيوة مولود

جامعة قاصدي مرباح ورقلة ( الجزائر)

أ.د: ابومسجد عبد القادر

جامعة عبد الحميد ابن باديس مستغانم ( الجزائر)

ملخص

تهدف دراستنا إلى معرفة " دوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية لدى تلاميذ الأقسام النهائية من التعليم الثانوي " . حيث حاولنا الإجابة على بعض التساؤلات التي تتمحور حول فروق التلاميذ تبعا لمتغير الجنس ومتغير التخصص الدراسي، ولتحقيق هذه الدراسة اخترنا مقياس الاتجاهات نحو ممارسة النشاط الرياضي لـ" KENYNON " ، الذي أعد صورته العربية " محمد حسن علاوي "، وقد أجريت هذه الدراسة على عينة تتكون من 240 تلميذا وتلميذة من ثانويات مدينة جيجل.

بعد توزيع الاستثمارات وجمعها، وإجراء التحليلات والمعالجة الإحصائية لمعرفة الفروق بين التلاميذ علمي وأدبي توصلت الدراسة إلى أن دوافع اللياقة البدنية والرياضية جاءت في المرتبة الأولى، ثم الدوافع النفسية، وبعدها الدوافع الجمالية، ثم دوافع التفوق الرياضي، ثم تليها الدوافع الاجتماعية، وفي الأخير جاءت دوافع التوتر والمخاطرة، وهذا بالنسبة للذكور من كلا التخصصين، كما جاء نفس الترتيب بالنسبة للإناث في كلا التخصصين ما عدا البعد الرابع والخامس حيث تبادلا المراتب.

وقد بينت النتائج أيضا انه توجد فروق ذات دلالة إحصائية لدى التلاميذ بالنسبة لمتغير التخصص الدراسي، لكن بصفة نسبية وهذا في كل الأبعاد المدروسة.

الكلمات الأساسية:الدوافع، أنشطة التربية البدنية والرياضية ، تلاميذ الأقسام النهائية من التعليم الثانوي

Abstract

Our study aims to find out”Motives to practice physical education and sports activities among pupils of the final sections Of secondary education”

We trayied to answer at some questions regarding the pupils diffirences in respect to sexuel variation and scholastic spécialize variation.We chose "atitude scale to words physical activity " who discovred it "keynon" and translate it " mohamed assen aalaoui ".

This search was practised at choice forme 240 pupils (male and female) secondry school -jijel city-.There after we distrubited and gathred the questionnaires and presenting , and recording the consequence for know the statistic diffirences between scientific pupils and literary pupils.

The results also showed that there were statistically significant differences among students for a variable area of study, but as a relative and this in all dimensions studied.

Key words : Motives, physical education and sports activities, pupils of the final sections Of secondary education

مقدمة

إن النهضة و التطور الكبيرين في العلوم و التكنولوجيا في عالمنا الحديث، جعلت الإنسان عبدا للكثير من التقنيات، هو مخترعها تحسبا للقيام بواجباته الحيوية بسهولة و حرية تامة، لكن كلما تطورت التكنولوجيات كلما ظهرت حريته شكلية، و يظهر اختلال في توازنه، فيصبح في سباق متعب بين رغباته في الترفيه عن نفسه و ترويضها، و بين وتيرة الحياة اليومية المراهقة.

هذا ما يجعل الفرد مقبل على ممارسة أنشطة التربية البدنية و الرياضية التي تمنحه رصيدا صحيحا، يضمن له توازنا سليما و تعايشا منسجما مع المحيط الخارجي منبعه سلوكات فاضلة تمنحه فرصة الإندماج الفعلي)27(Al-khawli,2000,p.. و بالرغم من كل هذا فقد حكم عليها مسبقا في الكثير من الأحيان على أنها مجرد لعب قصد الترفيه و استعادة الحيوية، و أنها مضيعة للوقت و لا مجال حتى لإدراجها في المجال التربوي.

غير أن الدولة في السنوات الأخيرة تفطنت لهذا و أعطتها عناية فائقة، و ذلك بإعادة النظر في كثير من التعليمات سواء المتعلقة بالإعفاءات أو بالمنشآت و الوسائل، و كذا إدراجها في الامتحانات الرسمية (شهادة الباكالوريا).

و من هذا القبيل و على غرار المواد الأخرى كان لا بد من إعادة النظر في البرنامج التعليمي، و استبداله بمنهاج يتماشى و طموحات المادة من جهة، و التطورات في ميادين علوم التربية و التدريس من جهة أخرى، بما يضمن لها مسايرة المستجدات التي طرأت على العالم بصفة عامة و المجتمع الجزائري بصفة خاصة.( Ministry of National Education,2006,p.05)

و باعتبار أن تلميذ التعليم الثانوي يمر بتحولات فيزيولوجية، مورفولوجية، نفسية و اجتماعية فإن المنهاج التربوي الجديد جعله محور العملية التعليمية، يهتم بكل ما يتعلق بخصائص نموه، خبراته السابقة، استعداداته، اتجاهاته، ميوله و دوافعه. (37-38 (Aissioui,1990,pp.

هذه الأخيرة أي " الدوافع " تعتبر المحركات التي تقف وراء سلوك الفرد، فهناك أكثر من سبب واحد وراء كل سلوك، هذه الأسباب ترتبط بحالة الفرد الداخلية وقت حدوث السلوك من جهة و بمتغيرات البيئة من جهة أخرى، بمعنى أننا لا نستطيع أن نتنبأ بما يمكن أن يقوم به الفرد في كل موقف من المواقف إذ عرفنا منبهات البيئة وحدها و أثرها على الجهاز العصبي، بل لا بد أن نعرف شيئا عن حالته الداخلية، كأن نعرف حاجاته و ميوله و اتجاهاته، و ما يسعى إلى تحقيقه من أهداف.

ويشيرعلاوي,1998)Allawi) إلى أن الدوافع الرياضية تتميز بتنوعها ومظاهرها المتعددة ،وهذا يرجع في الغالبإلى الاختلافات في نوعية الأنشطة الرياضية التي يمارسها الفرد بالإضافة إلى الاختلافات في آلية تحقيق الأهداف من خلال الممارسة الرياضية ، حيث أن دوافع الرياضي يمكن التعرف عليها نتيجة لتفاعل العوامل الشخصية والبيئية التي تتعرض أحيانا إلى التغيير والتبديل حينما يستمر الفرد في ممارسة هذا النشاط فترة زمنية طويلة ،بالرغم من اختلاف وجهة نظر بعض العلماء في مجال علم النفس الرياضي في تفسير مفهوم الدوافع الرياضية ،إلا أن هناك شبه اتفاق فيما بينهم حول الدور الذي تلعبه الدوافع في تحريك السلوك وتوجيهه .

إشكالية الدراسة

إن المقولة المأثورة في التراث الغربي " إنك تستطيع أن تقود الحصان إلى النهر، ولكنك لا تستطيع أن تجبره على الشرب " . تعبر وبشكل واضح على أهمية الدافعية في مجال الأنشطة البدنية والرياضية.

يمكن نقل هذه المقولة إلى المجال التربوي، حيث أن أستاذ التربية البدنية والرياضية يمكنه أن يقود التلميذ إلى ممارسة نشاط بدني معين، لكن لا يستطيع أن يجبره على بدل أقصى جهد ممكن، لأن التلميذ يفتقد الدافع قصد ممارسة هذا النشاط.

لهذا كانت ومازالت معرفة دوافع ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية تكتسي أهمية كبيرة لدى أساتذة التربية البدنية، وكذا الأخصائيين في مجال علم النفس الرياضي، لأن من خلالها يمكن معرفة مختلف سلوكات التلميذ، وكذلك معرفة شخصيته بشكل واضح.

كما أن معرفة دوافع التلميذ تسهل لأستاذ التربية البدنية وتساعده على توجيه وتعديل سلوك الفرد حسب المواقف والظروف المناسبة، لأنه هناك من يعرف الدوافع بأنها " الطاقات الكامنة في الكائن الحي التي تدفعه لسلوك معين في العالم الخارجي، وهذه الطاقات هي التي ترسم للكائن الحي أهدافه وغاياته لتحقيق أحسن تكييف ممكن مع البيئة الخارجية (1985,p.58 Zidane,)

من بين المواد التعليمية الأكثر إثارة ومتعة نجد مادة التربية البدنية والرياضية، حيث نجد التلاميذ يحسون بنوع من الحرية والمتعة والحركة الدائمة، هذا ما يساعد على المثابرة والعمل لمدة أطول، يقول أسامة كامل راتب: " فيها ينغمس الشخص كليا في النشاط، ويفقد الإحساس بالزمن، ويشعر أن كل شيء يسير على النحو الصحيح، فهو مضجر أو قلق، وهذه الخبرة تتسم بالتركيز والشعور بسيطرة الرياضي على نفسه وعلى البيئة المحيطة به ". (Ratteb, 1997,p.85)

تتعدد النشاطات البدنية والرياضية خلال درس التربية البدنية والرياضية هذا ما يجعل دوافع الممارسة متعددة ومركبة، وعلى الرغم من ذلك يجب على أستاذ التربية البدنية والرياضية معرفة أهم الدوافع التي تحرك التلميذ نحو الممارسة حتى ولو كانت مؤقتة أو قصيرة المدى ، لأنها وسيلة للوصول إلى أهداف وأغراض تربوية أرقى وأسمى. (Allawi, 1992,p.161

وفي ظل التغيرات الحضارية و الاجتماعية المذكورة آنفا، و ظهور برنامج و منهاج تعليمي جديد. و لدراسة هذه الإشكالية أستوجب علينا طرح التساؤلات التالية:

-       هل تختلف دوافع ممارسة التربية البدنية و الرياضية بين التلاميذ العلمي و الأدبي في الأقسام النهائية من التعليم الثانوي؟

-       هل للتخصص الدراسي تأثير على دوافع ممارسة التربية البدنية و الرياضية عند ذكور الأقسام النهائية من التعليم الثانوي؟

-       هل للتخصص الدراسي تأثير على دوافع ممارسة التربية البدنية و الرياضية عند إناث الأقسام النهائية من التعليم الثانوي؟

أهمية الدراسة : تكمن أهمية الدراسة في جانبين عملي و علمي:

أما العملي فيتمثل في أهمية التنسيق بيت مادة التربية البدنية و الرياضية و دوافع تلاميذ الأقسام النهائية من التعليم الثانوي و دوره في توجيه و تنمية قدرات المتعلم في مختلف مجالات التحصيل و النجاح.

و تكمن الأهمية العملية الثانية في تحديد بعض دوافع ممارسة التربية البدنية و الرياضية لدى تلاميذ الأقسام النهائية من التعليم الثانوي و معرفة بعض الفروق حول ذلك.

أما العلمي فالدراسة تعتبر مرجعا نظريا جديدا تدخل ميدان التربية البدنية و الرياضية و يستفيد منه الطلبة و كل المهتمين بمادة التربية البدنية و الرياضية.

أهداف الدراسة : تهدف الدراسة إلى التعرف على:

-       بعض دوافع تلاميذ العلمي و تلاميذ الأدبي و مقارنتها يبعضهما البعض.

-       الفروق في دوافع ممارسة التربية البدنية و الرياضية لدى التلاميذ تبعا لمتغير التخصص الدراسي.

فرضيات الدراسة

   1- يشترك تلاميذ العلمي و تلاميذ الأدبي في دوافع ممارسة التربية البدنية و الرياضية في الأقسام النهائية من التعليم الثانوي.

   2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين ذكور العلمي و ذكور الأدبي في دوافع ممارسة التربية البدنية و الرياضية لدى تلاميذ الأقسام النهائية من التعليم الثانوي.

   3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين إناث العلمي و ذكور الأدبي في دوافع ممارسة التربية البدنية و الرياضية لدى تلاميذ الأقسام النهائية من التعليم الثانوي.

المصطلحات الأساسية للدراسة

التربية البدنية و الرياضية: يمكن القول أن التربية البدنية و الرياضية جزء أساسي من التربية العامة تهدف إلى تكوين الفرد بدنيا و معرفيا و اجتماعيا و نفسيا من خلال الأنشطة البدنية و الحركية المختلفة و كذلك لأجل تحقيق هدف معين.

الدوافع: هو حالة التوتر تثير السلوك و تحركه في ظروف معينة، توجهه و تؤثر عليه، و هو مثير داخلي ذو تكوين فرضي إذ لا يمكن ملاحظته مباشرة بل نستدل عليه من الآثار السلوكية التي يؤدي إليها.

تلاميذ الأقسام النهائية من التعليم الثانوي: نقصد بتلاميذ الأقسام النهائية من التعليم الثانوي، التلاميذ المقبلين على امتحانات شهادة الباكالوريا، و قد اقتصرنا على تلاميذ العلمي أي علوم الطبيعة و الحياة، و تلاميذ الأدبي أي العلوم الإنسانية.

من خلال التعريفات السابقة حاولنا تعريف المصطلحات الأساسية، بشكل مبسط و مفهوم لدى الجميع، و هذا ليس معناه أننا وقفنا على جميع المصطلحات المحتواة في البحث بل أخذنا الأكثر أهمية.  

حدود الدراسة : 

الحدود الموضوعية: تندرج هذه الدراسة في إطار البحث في مجال التربية البدنية والرياضية. إلا أن لها علاقة بمجال التربية والتعليم، وكذلك بمجال علم النفس الرياضي. ذلك لأن مجرياتها تتم في المؤسسات التعليمية من جهة. وتهتم بدوافع التلاميذ نحو ممارسة التربية البدنية والرياضية من جهة أخرى.

الحدود الجغرافية: ينتمي مجتمع البحث إلى ولاية جيجل وبالضبط إلى ثانويات مدينة جيجل.

الحدود البشرية: تم تحديد مجتمع البحث من تلاميذ الأقسام النهائية ( 17، 18 و 19 سنة ) من كلا الجنسين، ومن شعبتين مختلفتين شعبة العلمي وشعبة الأدبي. موزعين على ستة ثانويات يبلغ عددهم 2579 تلميذا وتلميذة وهذا حسب الإحصاء التربوي للسنة الدراسية 2006/2007 لمديرية التربية لولاية جيجل.

الحدود الزمنية: أجريت هذه الدراسة طيلة السنة الدراسية 2006-2007 وبداية السنة الدراسية 2007-2008.

الطريقة والإجراءات الميدانية

منهج الدراسة : تبعا لموضوع بحثنا ومع مراعاة الإمكانيات المتوفرة والوقت المحدد للدراسة، وكذا حجم العينة المختارة نرى أن المنهج الوصفي التحليلي هو المنهج المناسب لدراستنا. حيث أن هذا المنهج يقوم بعملية تحليلية لجمع القضايا المحيطة بموضوع البحث إذ بفضله يمكن الوقوف على الظروف المحيطة بالموضوع الذي نرغب في دراسته والتعرف على الجوانب التي هي في حاجة إلى تغيير وتقييم شامل، فهو في مجمله أداة لتوضيح الطبيعة الحقيقية للمشكلة أو الأوضاع الاجتماعية وتحليل تلك الأوضاع ، والوقوف على الظروف المحيطة بها أو الأسباب الدافعة إلى ظهورها .

وبما أن دراستنا هذه تهدف إلى معرفة ما إذا كانت هناك فروق بين الذكور والإناث في دوافع ممارسات التربية البدنية والرياضية.

وكذا معرفة تلك الفروق حسب الاختصاص الدراسي، نرى أن المنهج المقارن هو المنهج المناسب لتحديد وتبيان هذه الظاهرة.

عينة الدراسة : لقد قمنا باختيار 240 تلميذا وتلميذة بنسبة 15 ٪ من مجموع التلاميذ المتمدرسين بثانويات مدينة جيجل. وقمنا بتقسيم مجتمع البحث إلى ستة طبقات حسب عدد الثانويات أي بمعنى آخر استعملنا العينة العشوائية الطبقية. وهذا ما يعطي فرصة أكبر لتوزيع العينة على كل الثانويات. وبعد تحديد أفراد عينة كل طبقة قمنا بسحب الوحدات من كل طبقة بصورة عشوائية بسيطة آخذين بعين الاعتبار الجنس والتخصص الدراسي.

وهذا كما يوضحه الجدول التالي:

الجدول رقم (01) يوضح توزيع أفراد عينة البحث على الثانويات

S191701R

أداة القياس

ارتأينا أن يكون مقياس الاتجاهات نحو النشاط البدني، الذي وضعه في الأصل " جرالد كينون "               " GERALD KENYON " وأعد صورته العربية " محمد حسن علاوي " كأداة علمية للبحث وهذا نظرا للطبيعة موضوعنا والوقت المخصص له(Allawi, 1998,p.444) .

طريقة إعداد وتصميم المقياس:

في إطار الدراسات النظرية والتجريبية استطاع " كينون " أن يحدد ستة أبعاد للاتجاهات نحو النشاط البدني.هذه الأبعاد تضم 54 عبارة وذلك على النحو التالي:

1- النشاط البدني كخبرة اجتماعية ( الدوافع الاجتماعية )2. - النشاط ألبدني للصحة واللياقة (دوافع اللياقة البدنية والصحة3. - النشاط ألبدني كخبرة وتوتر ومخاطرة (دوافع التوتر والمخاطرة)4.- النشاط ألبدني كخبرة جمالية (الدوافع الفنية الجمالية)5.- النشاط ألبدني كخبرة تخفض التوتر (الدوافع النفسية)6.- النشاط ألبدني كخبرة للتفوق الرياضي (دوافع التفوق الرياضي)    

(Allawi, 1998,pp.444-445)

صدق القياس

ويعتبر هذا القياس صادقا لأنه تم تأكيد ذلك في البيئة العربية وبالضبط في البيئة المصرية، وذلك باستخدام الصدق المنطقي لعبارات كل بعد من أبعاد المقياس عن طريق 20 خبيرا بين الأساتذة والأساتذة المساعدين بكليات التربية الرياضية. على اعتبار أن العبارات ذات التكرارات المرتفعة على كل بعد من أبعاد القياس الستة والتي تدل على اتفاق الحكام بنسبة 75 ٪ فأكثر أنها صداقة منطقيا لتمثل هذا البعد. وقد أشارت النتائج التي توافر صدق المحتوى بعبارات أبعاد المقياس (Allawi, 1998,p.448)

وبالمحافظة على أبعاد وبنود المقياس وبعد استشارة بعض أساتذة التربية البدنية والرياضية بجامعة قسنطينة الذين أبدوا بعض الملاحظات قمنا بتغيير بعض العبارات البسيطة بعبارات تخدم بحثنا آخذين بعين الاعتبار تلك الملاحظات والنقاط الهامة.

ثبات الاختبار

تم إيجاد معاملات الثبات بالصورة العربية للمقياس بطريقة إعادة الاختبار بعد أسبوعين على 50 طالب وطالبة من كليتي التربية الرياضية بالإسكندرية – جامعة حلوان- وتراوحت معاملات الثبات ما بين 0.79 و 0.91 للطالبات و 0.78 و0.82 للطلبة (Allawi, 1998,p.448)

وقد قمنا بتطبيق الاختبار (TEST ) على عينة تتكون من 80 تلميذا ( إناث و ذكور) موزعة باعتدال كما يلي:40 تلميذا من التخصص علمي 20 ذكورا و 20 إناثا.و 40 تلميذا من التخصص أدبي 20 ذكورا و 20 إناثا.بعد أسبوعين قمنا بإعادة الاختبار (RETEST) على نفس المجموعة وفي نفس الظروف.

 وبعد الحصول على النتائج وباستخدام معامل ارتباط" بيرسون " وبعد الكشف في جدول الدلالات لمعامل الارتباط عند مستوى الدلالة (0.01) ودرجة الحرية 38 وجد أن القيم المحسوبة تنحصر بين 0.70 و0.98 وهي أكبر من القيمة الجدولية (0.46) مما يؤكد أن الاختبار يتمتع بدرجة عالية من الثبات.

S191701

النسبة المئوية: وهذا لمعرفة ترتيب الدوافع لدى التلاميذ                            

نظلم الاكسال (EXCEL) و نظام الاسبسس(SPSS): استعملنا النظامين المرتبطين ببرنامج الإعلام الآلي، وذلك من طرف مختصين في الإعلام الآلي ومختصين في التخطيط والإحصاء، الذي يعطي النتائج بطريقة سهلة وسريعة.

متغيرات الدراسة

المتغيرات المستقلة: وهي المتغيرات الرئيسية التي يفترض أنها المؤثرة في المتغير التابع. وفي دراستنا هذه تتمثل في التخصص الدراسي تلاميذ علمي وتلاميذ ادبي والمتغير الثاني هو متغير الجنس " ذكور وإناث ".

المتغير التابع: وهو يتأثر بالمتغيرات المستقلة. وفي دراستنا هذه يتمثل في ممارسة التربية البدنية والرياضية. وسنحاول معرفة مدى تأثير التخصص الدراسي والجنس على ممارسة التربية البدنية والرياضية لدى تلاميذ الأقسام النهائية من التعليم الثانوي.

عرض النتائج

اولا : الفرضية الأولى يشترك تلاميذ العلمي و تلاميذ الأدبي في دوافع ممارسة التربية البد نية والرياضية في الأقسام النهائية من التعليم الثانوي

1-               مقارنة النتائج بين التلاميذ العلمي والأدبي حسب اختبار "ت"

الجدول رقم (02) يوضح الترتيب التنازلي لدوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية لدى تلاميذ العلمي والأدبي حسب اختبار "ت"

S191702

2-     مقارنة النتائج حسب النسبة المئوية

الجدول رقم (03) يوضح الترتيب التنازلي لدوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية لدى تلاميذ العلمي والأدبي حسب النسبة المئوية.

S191703

ثانيا: الفرضية الثانية لا توجد فروق إحصائية بين الذكور علمي و الذكور أدبي

1- مقارنة النتائج حسب اختبار "ت

الجدول رقم (04): يوضح الترتيب التنازلي لدوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية لدى الذكور علمي والذكور أدبي حسب اختبار "ت

S191704

 

3-مقارنة النتائج حسب النسبة المئوية

الجدول رقم (05): يوضح الترتيب التنازلي لدوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية لدى الذكور علمي والذكور أدبي حسب النسبة المئوية

 S191705

ثالثا: الفرضية الثالثة لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الإناث علمي و الإناث أدبي

1-      مقارنة النتائج حسب اختبار "ت"

الجدول رقم (06): يوضح الترتيب التنازلي لدوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية لدى الإناث علمي الإناث أدبي حسب اختبار "ت"

S191706

2-المقارنة بين الإناث علمي والإناث أدبي حسب النسب المئوية

الجدول رقم (07): يوضح الترتيب التنازلي لدوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية لدى الإناث علمي الإناث أدبي حسب النسبة المئوية.

S191707

مقارنة النتائج بالفرضيات

الفرضية الأولى

من خلال الجداول رقم "02-03" يتبين انه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين تلاميذ العلمي والأدبي في دوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية. أي اختلاف بين تلاميذ العلمي والأدبي في الدوافع الاجتماعية ودوافع اللياقة البدنية والدوافع النفسية وخفض التوتر.وقد يعود سبب ذلك إلى طبيعة السنة النهائية من التعليم الثانوي التي تتخللها مجموعة من الاختبارات والامتحانات، خاصة امتحان شهادة البكالوريا . هذا ما يجعل التلاميذ تحت ضغوطات واضطرابات نفسية كبيرة. وكل واحد يعطي نظرته الخاصة على مادة التربية البدنية والرياضية سواء كان علمي أو أدبي.

رغم هذا الاختلاف إلا أن دوافع اللياقة البدنية احتلت المرتبة الأولى في كلا التخصصين الأمر الذي يسهم في اكتساب التلاميذ مزيد من الصفات البدنية المختلفة، وهذا ما أكده " كمال بوعجناق 1998 * في دراسته السابقة.

أما فيما يخص دوافع التوتر والمخاطرة، الدوافع الجمالية والفنية، ودوافع التفوق الرياضي فخي متشابهة بين تلاميذ العلمي والأدبي.

وعليه فإن الفرضية الأولى التي تقول: " يشترك تلاميذ العلمي وتلاميذ الأدبي في دوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية في الأقسام النهائية " محققة في الأبعاد: دوافع التوتر والمخاطرة، الدوافع الفنية والجمالية ودوافع التفوق الرياضي. أما الأبعاد الأخرى فهي ثبتت عكس ذلك.

الفرضية الثانية

النتائج السابقة الموضحة في الجدولين رقم "04-05 " تبرز عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في دوافع اللياقة والدوافع النفسية وخفض التوتر لدى الذكور علمي والذكور أدبي في دوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية، وهذا ما تثبته الدراسة السابقة " يحياوي السعيد 2001 ".*

وقد يرجع سبب هذا الاختلاف إلى مدة الحجم الساعي والمواد التعليمية المبرمجة لكلا التخصصين.

كما أن الذكور علمي وأدبي يشتركون في الدوافع الاجتماعية، ودوافع التوتر والمخاطرة، الدوافع الفنية والجمالية ودوافع التفوق الرياضي. هذا التشابه والتقارب في الأبعاد موضح في الشكل رقم "02" و يعود سبب ذلك إلى درجة الوعي والنضج الذي وصل إليه الذكور في هذه المرحلة النهائية من التعليم الثانوي، ومدى أهمية التعاون والتآزر والابتعاد عن التوترات والمخاطرة بل البحث عن الحركات الفنية الراقية التي تريحهم والعمل بجد ومثابرة. وكل هذا يصب في هدف واحد يصب في هدف واحد ألا وهو البحث عن النتائج الإيجابية قصد النجاح في الاختبارات.

وإذا رجعنا إلى الفرضية الثانية التي تقول " توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور علمي وأدبي في دوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية لدى تلاميذ الأقسام النهائية من التعليم الثانوي " فقد تحققت الفرضية في معظم الأبعاد ما عدا الدوافع النفسية وخفض التوتر ودوافع اللياقة البدنية.

الفرضية الثالثة

التوضيحات الموجودة في الجدولين " 06-07" تبين ا أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الإناث علمي والإناث أدبي في الدوافع الاجتماعية ، دوافع اللياقة البدنية ودوافع التوتر والمخاطرة. وهذا ما أكدته دراسة " يحياوي السعيد 2001 " فيما يخص الدوافع الاجتماعية ودوافع اللياقة البدنية.

كما تكشف أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الإناث علمي وأدبي في الدوافع الجمالية والفنية، الدوافع النفسية وخفض التوتر ودوافع التفوق الرياضي.

رغم هذا الاختلاف إلا أن ترتيب الأبعاد جاء متشابه بين الإناث علمي وأدبي. وقد احتلت دوافع اللياقة البدنية المرتبة الأولى. هذا ما يفسر الاهتمام الكبير الذي أصبحت الإناث تكتسبه قصد اكتساب الصفات البدنية.

انطلاقا مما سبق فإن النظرية الثالثة " لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الإناث علمي والإناث أدبي محققة في الأبعاد التالية: الدوافع الاجتماعية، دوافع اللياقة البدنية ودوافع التوتر والمخاطرة. ولم تحقق في الأبعاد الأخرى.

الاستنتاجات

أ- من خلال نتائج المقارنة بين تلاميذ التخصص علمي وتلاميذ التخصص أدبي نستنتج ما يلي:

- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين تلاميذ العلمي والأدبي في دوافع ممارسة التربية البدنية والرياضية وذلك في الأبعاد التالية: الدوافع الاجتماعية، الدوافع النفسية ودوافع اللياقة البدنية.

- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في دوافع التوتر والمخاطرة، الدوافع الفنية والجمالية ودوافع التفوق الرياضي.

ب- من خلال نتائج المقارنة بين تلاميذ الأقسام النهائية حسب التخصص الدراسي نستنتج ما يلي:

- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور علمي والذكور أدبي في دوافع اللياقة البدنية والدوافع النفسية. وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدوافع الاجتماعية ودوافع التوتر والدوافع الجمالية ودوافع التفوق الرياضي.

- وجود فروق جوهرية بين الإناث علمي وأدبي في الدوافع الجمالية والتفوق الرياضي لصالح العلمي والدوافع النفسية لصالح الأدبي، واشتركوا في الأبعاد الأخرى: الدوافع الاجتماعية ودوافع اللياقة البدنية ودوافع التوتر والمخاطرة.

- فيما يخص ترتيب دوافع التلاميذ ذكور من كلا التخصصين، فقد بينت النتائج أنها جاءت كالتالي:

1- دوافع اللياقة البدنية. 2 - الدوافع النفسية، وخفض التوتر.3- الدوافع الجمالية والفنية.4- دوافع التفوق الرياضي.

5- الدوافع الاجتماعية.6- دوافع التوتر والمخاطرة.

وقد جاء نفس الترتيب بالنسبة للإناث في كلا التخصصين ما عدا البعد الرابع الذي تأخر إلى المرتبة الخامسة وحل محله بعد الدوافع الاجتماعية، وقد جاء الترتيب كما يلي:

« دوافع اللياقة البد نية، الدوافع النفسية وخفض التوتر، الدوافع الجمالية والفنية، الدوافع الاجتماعية، دوافع التفوق الرياضي، ودوافع التوتر والمخاطرة »

التوصيات:

بناء على النتائج المستخلصة من هذا البحث، يوصى الباحث بـ:

-    على أساتذة التربية البدنية والرياضية، ومسؤولي التربية، أن يعطوا أهمية كبيرة لدوافع التلاميذ المختلفة، حتى يتسنى لهم تسطير البرامج التربوية بصفة عامة، وبرامج التربية البدنية والرياضية بصفة خاصة.

-   توجيه التلاميذ وفقا لميولاتهم واتجاهاتهم واستعداداتهم البدنية والنفسية، نحو ممارسة أنشطة التربية البدنية والرياضية.

-   الاهتمام بدوافع التلاميذ، وميولا تهم واتجاهاتهم، لا يعني بالضرورة إهمال الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية الأخرى.

-   تشجيع التلاميذ على ممارسة أنشطة التربية البدنية والرياضية ذات الطابع التنافسي خاصة في هذه المرحلة، باعتبارهم مقبلين على امتحان شهادة الباكالوريا الرياضية هذا من جهة. ومن جهة أخرى إثراء المنتجات الوطنية بالمواهب الشابة لعلها تقدم شيئا للوطن.

-   على أساتذة التربية البدنية والرياضية متابعة التلميذ مهما كان سنه أو جنسه، وتحديد مشاكله وانشغالاته، واحتياجاته. ليس بالملاحظة فقط بل بالاختبارات والمقابلات الشخصية إذا اقتضت الضرورة ذلك، حتى يشعر التلميذ أن هناك من يهتم به، وبالتالي يقدم على المثابرة والعمل بجدية.

-   على أساتذة التربية البدنية والرياضية إثراء معارفهم، وخبراتهم، من خلال البحث الذاتي، وعمليات التشاور مع زملاء العمل، والاختصاص. كما تكون من خلال الملتقيات والعمليات التكوينية التي يشرف عليها مفتشي المادة، الذين يسهرون على التطبيق الجيد. وكذا على مدى احترام التوجيهات التربوية، وتبليغ الأساتذة بكل المستجدات والتغيرات التي تطرأ، وذلك قصد مسايرة الحداثة.

-   الاهتمام بالرياضة المدرسية ( الأنشطة اللاصفية )، وذلك من خلال الزيادة في الدورات والمناسبات الرياضية، سواء داخل المؤسسة التعليمية الواحدة، أو بين المؤسسات التعليمية، هذا ما يجعل التلميذ يهتم بالرياضة أكثر.

-   القيام بملتقيات ودورات علمية لأساتذة التربية البدنية والرياضية. يشرف عليها الأساتذة الجامعيين المتخصصين في التربية البدنية والرياضية، وكذا علم النفس التربوي والرياضي، حتى يكون الجانب النظري مرتبط بالجانب العلمي.

-   توفير الوسائل الرياضية والترفيهية لممارسة النشاط الرياضي سواء في المؤسسات التعليمية أو غير تعليمية، وإعداد المجلات و وسائل الإعلام الرياضية المفيدة. وذلك لاكتساب الأفراد الثقافة الرياضية التي تعتبر جزء من الثقافة العامة في الشعوب المتحضرة

. References (Arabic & English)

Aissioui,A.(1990).growth Psychology.Alexandria : dar elmaarifa elilmia.

Al-khawli,A.,& Al-shafai,D.(2000). Approach of Physical education and sports contemporary. Cairo, Egypt: Dar Elfikr Elarabi.

Allawi,M.(1979).Sports Psychology.(4th).cairo: dar elmaarif.

Allawi,M.(1992).Sports Psychology.(8th).cairo: dar elmaarif.

Allawi,M.(1998).Encyclopedia of psychological tests for athletes.(2nd).cairo: markez elkitab linasher.

Al-mala,SH.(1997).The motives of physical activity among university students in Algeria,( physical education and sport study).Unpublished majister Thesis,P.E.S.I Dali ibrahim University of Algeria.

Al-salman,A.(2003).Leadership behavior of the coach sports and its relationship with achievement motivation among the players, some of the mass games in Saudi Arabia. ,( physical education and sport study).Unpublished majister Thesis, physical education and sport department, king fahd university.

Badran,A.(2003).The importance of motivation in the sports field. Egypt: el-mansoura university .

Djalal,D.,& Allawi,M.(1982). Psychology of Education and Sport.(7th).cairo: dar elmaarif.

Ministry of National Education,Secondary Education Directorate.(2006).Curriculum and accompanying document of the Platform for Physical Education and Sports.Algers: Ministry of National Education.

Ratteb,A.(1997).Psychology of Sport.(2nd ed).Cairo, Egypt.: Dar Elfikr Elarabi.

Yahiaoui ,S.(2005).The motives of physical activity in the share of physical education and sports among pupils third stage of Algerian basic education ,( physical education and sport study).Unpublished majister Thesis,P.E.S.I Dali Ibrahim University of Algeria.

Zidane, M.,& Al-samalouti,N.(1985).Educational Psychology.dar elshorouk.