الأسرة وأدائها الوظيفي في تربية وتوجيه الأحداث في ظل التكنولوجية الحديثة pdf

(شبكة الأنترنات نموذجا)

أ.فريدة بولسنان

كلية لأداب والعلوم الاجتماعية

جامعة المسيلة ) الجزائر(

ملخص:

نتيجة للتطور المتلاحق الذي يحدث بتسارع مستمر، كان لا بد من إيجاد وسيلة اتصال سريعة ودائمة حتى تواكب هذا التطور المتلاحق ومن هنا ظهرت شبكة الأنترنيت، شبكة الأنترنيت التي تحظى بأهمية عظمى في حياة كل الأفراد. وذلك يرجع في حقيقة الأمر إلى الخدمة التي تقدمها هذه الشبكة من معلومات قيمة، يمكن أن تفيد الأفراد في جميع المجالات.... مما أدى إلى تحول العالم إلى قرية كونية صغيرة بتزايد المنافسة بين المواقع المختلفة وهذا باستقطاب مختلف الشرائح العمرية، من خلال ما تعرضه من مواضيع علمية وثقافية وترفيهية متعددة موجهة إلى مختلف المراحل العمرية.

ومع انتشار استخدام شبكة الانترنيت في السنوات الأخيرة تحول هذا الاستخدام إلى ظاهرة اجتماعية عامة، ودفعت بالعديد من الباحثين في مجال علم النفس الاجتماعي وعلم الاجتماع الإعلامي والتربوي إلى الاهتمام بالعلاقة التربوية بين الأبناء والانترنيت كإشكالية تربوية على المستوى الإعلامي والتربوي خلال السنوات الأخيرة، فشبكة الانترنيت أصبحت اليوم تنافس المدرسة والأسرة في عملية التنشئة وما قد تغرسه في شخصية الأبناء من قيم وسلوكيات مختلفة.

وانطلاقا مما سبق تسعى هذه الدراسة للتعرف على الانعكاسات التي تخلقها هذه الأداة في شخصية الأبناء، ومدى استفادة الأبناء منها في تنمية مداركهم الثقافية والسلوكية وفي تفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم كما تحاول الدراسة التعرف على الدور التربوي والتوجيهي للوالدين للتغلب على سلبيات استخدام الانترنيت.حتى لا نكون كمن يستيقظ بعد أن يأخذ القطار سرعته فلا يستطيع إقافه و لا يستطيع اللحاق به.

Résumé

L’internet est l’une des moyennes de communication les plus utilisés à nos jours ,elle joue un rôle très important dans notre vie.

Grace à le développement permanent l’internet a beaucoup de cite vers tout les sujets : scientifiques, historiques, techniques … des informations convenant tous les âges.

Au sein de ce développement et à cause de la diffusion de cette technologie, les chercheurs en psychologie sociale ainsi qu’en sociologie médias pédagogique commencent à penser aux relations éducatives entre les enfants et l’internet, sachant que cette dernière joue un rôle important dans l’éducation des enfants après la famille et l’école.

Cette étude vise à identifier les implications de l’internet sur : le comportement des enfants, sur leurs personnalités ainsi que leurs développements perspectives culturelle et leurs interactions avec l’environnement.

L’étude travaille pour connaitre le rôle éducatif et oriental des parents de surmonter les inconvénients de l’internet. Pour ne pas être comme quelqu’un qui est se levé après la prise de la vitesse du train, il ne peut pas l’arrêté ni le rattraper

1-     مشكلة الدراسة:

تطرح العلاقة بين الآباء والانترنيت إشكالية تربوية بالغة الأهمية والتعقيد حيث يتحول استخدام الأبناء للأنترنيت إلى فعالية يومية شائعة لتصبح طرفا فعالا في تنشئتهم الاجتماعية وتشكيل أفكارهم وشخصياتهم والتي كثيرا ما تحمل إليهم مضامين قد تعكس تدهوا فيما يتعارض مع قيمنا المعرفية والأخلاقية والتربوية، فضلا عن المضامين الأخرى التي تتحكم في تصوراتهم ومعتقداتهم لتجعل منهم متلقين سلبيين قابلين للتوجيه والاحتواء الثقافي.

حيث تتجه الأفكار والثقافات نحو التوجه بثقافة واحدة .فالأقمار الصناعية تنقل إلينا –شئتا أم أبينا – قدرا كبيرا من الفكر الأجنبي ، والذوق الأجنبي ، والسلوك الأجنبي، والسلوك الأجنبي ...وقد لا تتفق هذه الاتجاهات الغربية بمنافع أفكارنا ومبادئنا وقيمنا فتهدد الهوية الوطنية والتحلل تحت وطأة تلك الرسائل الاعلامية .حيث لا نستطيع أن نتجاهل هذا كله في عالمنا المفتوح (5-191)

ولقد دلت الدراسات الحديثة على الاقبال المتزايد من الأطفال على استخدام شبكة الأنترانتبغض النظر للسن، النوع ،مكان الاقامة و المستوى التعليمي...ومنهتتحدد مشكلةالبحث بالإجابة عن السؤال الرئيسي الآتي:

ما الدور التربوي والتوجيهي الذي يؤديه الأبوين في ظل التكنولوجيا الحديثة ( شبكة الانترنيت كنموذج)؟ وللإجابة عن هذا السؤال الرئيسي يمكن الإجابة عن الأسئلة الفرعية الآتية:

1/ ما مدى الانتظام في استخدام شبكة الانترنيت لدى أفراد الأسرة؟

2/ ما الأوقات الأكثر تفضيلا في استخدام شبكة الانترنيت؟

3/ ما المواقعالأكثرتصفحا لدى أفراد الأسرة ؟

4/ما دور الأسرة في تربية وتوجيه الأبناء حيال استخدام شبكة الانترنيت ؟

5/ ما المبررات التي يستند إليها الأولياء في ممارسة دورهم؟

2-مفاهيم الدراسة:

1/ شبكة الأنترنيت:

الأنترنيت هو اسم لنظام ضخم منتشر في أنحاء العالم يتألف من اناس معلومات ، وحواسب ، وهوكبير معقد إلى درجة يصعب فهمه على الانسان العادي .وأصل الأنترانيت هو مشروع شبكي كان اسمهArpanet andvanced research projects agency ARPA   رعته ومولته وكالة مشاريع البحوث المتقدمة في وزارة الدفاع الأمريكية اهتمت في ذلك الوقت ببناء شبكة متماسكة يمكن أن تصمد في ظروف صعبة " في خلال حادثة نووية"(117.1)

وتوضح فايزة الهيل طريقة عمل الشبكة فتقول امن الأنترنيت " the internet " هي شبكة عالمية تربط عدة ألاف من الشبكات وملايين من أجهزة الكمبيوتر المختلفة الأنواع والأحجام في العالم وتكمن فائدة الأنترنيت التي تسمى ايضا الشبكة "the net" في كونها وسيلة يستخدمها الأفراد والمؤسسات للتواصل فيما بينها . ولابد من التوافق مع مجموعة من معايير الاتصال التي تدعى بروتوكولا يسمى بروتوكول الانترنت "Internet proto col " وهويقوم بتجزئ الرسائل الاليكترونية إلى وحدات بيانات تدعى الحزم "parkets"كما أنه يتحكم بتوجيه البيانات من المرسل إلى المستقبل(14.2).

وتستخدم الأنترنيت للبحث والتعلم والدراسة والاستفادة من الاتصال بالناس والاحتكاك بإنجازات العلم والاطلاع عليها والبعض يحقق الثروات والمكاسب والتجارة وهوايات وتكوين صدقات .وهناك أصحاب السوء الذين ينشرون عليها الموبقات وشر الأفكار.وعندما يتم الاتصال بشبكة الأنترنيت يصبح من الممكن الوصول إلى الموارد العامة في الشبكة التي تتكون من شبكات عديدة فيها ملفات المعلومات والصحف الاليكترونية والصور ولقطات الفيديو والموسيقى وافلام الحركة وفيها مواقع الشركات والافراد بشرط معرفة الأماكن التي تريد ارتيادها (121.1).

2/ الأسرة والية ممارسة دورها:

تعد الأسرة المؤسسة الاجتماعية الأولى التي ينشأ فيها الطفل وتهدف إلى تحقيق هدفين أساسيين هما ربط الفرد بتراثه الاجتماعي الذي تتوارثه الاجيال جيلا بعد جيل بالإضافة إلى تعليم الفرد التعاون والتضامن مع من يعيش بينهم من افراد الأسرة والوقوف ضد النزعات الأنانية (16.4). وهي الحصن الاجتماعي الذي تنمو فيه بذور الشخصية الانسانية وتوضع فيه أصول التطبيع الاجتماعي .بل تنمو بحق الطبيعة الانسانية للإنسان.ومن القواعد المتفق عليها ،أو اول أساس لصحة النفس إنما يستمد من العلاقة الحارة الوثيقة الدائمة التي تربط الطفل بأمه او من يقوم مقامها بصفة دائمة. فالأم هي التي تغذي ابنها بالغذاء النفسي وهو الحب مع الوالد يقومان بدور هام في بلورة شخصية الطفل (6.1) .وتتطلب عملية تربيته فهما عميقا لكثير من الحقائق التي تتعلق بطبيعة المرحلة النمائية التي يعيشها الطفل من كافة الجوانب المعرفية والمهارية والعقلية والوجدامية والانفعالية ،وكذا حقائق البيئية المتعلقة بالمحيط الذي ينمو فيه الطفل.

3-منهج الدراسة:

تجرى الدراسة وفقا لمنهج البحث الوصفي بما يشتمل عليه من خطوات علمية ومنهجية لاستجابته لطبيعة القضية المطروحة بما يتيح الإجابة عن تساؤلاتها وفقا لمعطيات الدراسة

4-محددات الدراسة:

يمكن تعميم نتائج البحث في ضوء المحددات الآتية :

المحدد المكاني: أجريت الدراسة الميدانية بمدينة باتنة – جامعة باتنة الجزائر

المحدد الزماني:أجريت الدراسة في الفترة الزمنية الواقعة بين 1 أفريل و20 ماي 2011

المحدد البشري: أجريت الدراسة على عينة من الأساتذة الجامعيين المتزوجين ( زوج، زوجة و أبناء).

5-أداة البحث:

تمثلت الأداة البحثية بصحيفة استقصاء ( استمارة وقد صممت بحيث شملت أسئلتها تساؤلات وأهداف البحث جميعا وروعي فيها التدرج المنطقي وسهولة الصياغة بما يحقق الإجابة عن التساؤلات البحثية.

وعرضت الاستمارة على سبعة محكمين من تخصصات علوم التربية والإرشاد والتوجيه، بهدف تنقيح الاستمارة و مراجعة أسئلتها وتعديل صياغتها وترتيب تسلسلها بحيث وصلنا إلى الصورة العلمية النهائية التي تكفل تحقيق الهدف منها والحصول على البيانات المطلوبة للدراسة.

6-أهمية الدراسة:

1/ تناولت الدراسة موضوعا على جانب كبير من الأهمية والخطورة فالأنترنيت وتأثيرها يمثل اجتياحا ثقافيا كبيرا يساهم في بلورة اتجاه وميول ووجدان الناشئين وتوجيه أفكارهم وسلوكياتهم من القضايا التي تثير القلق والمخاوف على جميع الأصعدة والتي تحتاج إلى العديد من الدراسات التي تشمل مختلف جوانبها التربوية والاجتماعية والنفسية…..

2/ قد تتوصل الدراسة إلى نتائج وتوصيات يمكن الاستفادة منها في توجيه الوالدين في تعاملها مع مشكلات وسلبيات شبكة الانترنيت .

أهداف الدراسة: تهدف الدراسة إلى:

1- التعرف على دور الوالدين حيال تعاملهم مع شبكة الانترنيت في تربية وتوجيه الأبناء.

2- التعرف على المبررات التي يستند إليها الأولياء في تربيتهم وتوجيههم( بمنع التعامل ، حرية التعامل، ترشيد التعامل).

7-عينة الدراسة:

عينة البحث قصدية مكونة من أسر،تتشكل من الأب والأم والأبناء، من أسر الأساتذة الجامعيين من مختلف التخصصات، قوامها من 40 أسرة .

-8نتائج الدراسة: السؤال الأول: ما مدى استخدام الانترنيت لدى أفراد الأسرة؟

جدول رقم 1: مدى استخدام أفراد أسرة الدراسة لشبكة الانترنيت

 

الوالدين

الأبناء

الأب

الأم

ذكور

إناث

استخدام بانتظام

32%

8%

64%

25%

استخدام بشكل متقطع

62%

53%

34%

57%

لا استخدم نهائيا

6%

39%

2%

28%

المجموع

100%

100%

100%

100%

من الجدول رقم 1 نجد:

* كانت نسبة الآباء الدين يستخدمون الانترنيت بانتظام 32% إذ يمكننا أن نعزز سبب الاستخدام بشكل متقطع إلى ظروف العمل التي تقتضي من الآباء قضاء ساعات طويلة بالعمل.

* اللافت للنظر هو ارتفاع نسبة عدم الاستخدام لدى الأمهات ، وقد بلغت 39% ،في حين بلغت فقط نسبة 8% منهن يستخدم منها بانتظام ، من هذه النتيجة يمكن أن نلاحظ وجود فجوة في العلاقة بين الأم والانترنيت، وسوف تحاول الدراسة تتبع هذه النتيجة في سياقها لما لها من أهمية تنبع من الدور الأساسي الذي تؤديه الأم في تربية وتوجيه الأبناء.

* هناك اختلاف واضح في نمط الاستخدام لدى الأبناء باختلاف الجنس، فبينما يميل الأبناء الذكور إلى الاستخدام المنتظم بنسبة 64% من عينة الدراسة، نجد انخفاض نسبة الاستخدام بانتظام لدى الأبناء الإناث، إذ بلغت نسبة استخدامهن بانتظام 45%.

- إذ حاولنا الربط بين نتائج استخدام الوالدين والأبناء نجد تأثير الأم يظهر بشكل أوضح في الإناث منه في الأبناء الذكور، إذ هناك تماثل في نسب الاستخدام.

السؤال الثاني: ما الأوقات الأكثر تفضيلا للاستخدام لشبكة الانترنيت لدى أفراد الأسرة ؟

جدول رقم 2: الفترات الأكثر تفضيلا لاستخدام الانترنيت بحسب أفراد الأسرة

 

الوالدين

الأبناء

 

الأب

الأم

6-9

9-12

12-16

أكبر من 16سنة

الفترة الصباحية

4%

/

3%

/

/

/

فترة الظهيرة

8%

30%

/

/

/

/

فترة العصر

20%

23%

40%

52%

49%

31%

فترة المساء

23%

3%

55%

/

49%

60%

فترة السهرة

70%

49%

2%

/

24%

75%

من الجدول نستنتج:

الفترات الأكثر تفضيلا لاستخدام الانترنيت جاءت مختلفة لدى كل فرد من أفراد الأسرة ، وذلك على النحو الآتي:

- كانت فترة السهرة هي الفترة الأكثر تفضيلا لدى الآباء بنسبة مرتفعة بلغت 70% .

- تفضل الأمهات الاستخدام في فترة الظهيرة بنسبة بلغت 30%.

- يفضل الأبناء من الشريحة العمرية الأكثر من 16 سنة بنسبة 75%،الاستخدام في فترة السهرة، يليها الاستخدام في الفترة المسائية بنسبة 60%. ونظرا إلى حساسية هذه المرحلة العمرية فإن هذه النتيجة تدعو إلى القلق.

- كانت فترة العصر هي الأكثر تفضيلا للاستخدام لدى الأبناء من الشريحة العمرية 9-12 بنسبة بلغت 52%.

من النسب السابقة يمكن أن نتوصل إلى بعض النتائج الأولية التالية:

* توجد هناك فترات تفضيل للاستخدام مشتركة بين أفراد الأسرة للأنترنيت.

* تشترك الأم مع الأبناء من الشريحة العمرية 6-9 و 9-12 في الاستخدام في أثناء فترة العصر

السؤال الثالث: ما هي الأوقات المخصصة لاستخدام الانترنيت بحسب أفراد الأسرة؟

جدول رقم3: الأوقات المخصصة لاستخدام الانترنيت بحسب أفراد الأسرة

 

الوالدين

الأبناء

 

الأب

الأم

9-12

12-16

أكبر من 16سنة

أقل من ساعة

3%

44%

4%

9%

4%

من ساعة إلى ساعتين

50%

11%

40%

18%

10%

من ساعتين إلى 3ساعات

18%

33%

25%

14%

23%

أكثر من 3ساعات

29%

12%

31%

59%

63%

من الجدول السابق نجد:

- بالنسبة للأهل الأب والأم تتباين الأوقات المخصصة للاستخدام بمعدل ساعة إلى ساعتين، حيث تراوحت النسب بين 50% للآباء و (1إلى 2سا) و44% بالنسبة للأمهات أقل من ساعة.

- بالنسبة للأبناء من الشريحة العمرية 12-16سنة والأكثر من 16سنة فإن غالبيتهم وبنسبة 59% و 63% على التوالي أكثر من 3ساعات يوميا، وهذا يدل على التأثير الذي تمارسه الانترنيت على هذه الفئة العمرية تحديدا.

السؤال الرابع: ما هي المواقع الأكثر تصفحا على شبكة الانترنيت لدى أفراد الأسرة ؟

جدول رقم4: المواقع الأكثر تصفحا على شبكة الانترنيت لدى أفراد الأسرة

نوعية المواقع

الوالدين

الأبناء

الأب

الأم

6-9

9-12

12-16

أكثر من 16سنة

الإرشادات الصحية

50.1%

65.8%

/

/

5%

35.6%

علمية تربوية

74.9%

55.4%

/

23%

20%

34.8%

دينية

35%

69.3%

1%

1.2%

25%

37.2%

حول التغذية

17.8%

53.6%

/

/

29%

54%

المسابقات والمنوعات

27.5%

22.6%

5%

10%

35%

64.9%

حول الصحة النفسية

20.2%

69%

/

/

12.6%

35.7%

جنسية

16.1%

22.1%

/

/

12%

20%

الموضة

27.6%

88.6%

/

1%

40.2%

51.9%

من الجدول السابق يمكن تحديد المواقع الأكثر تفضيلا وزيارة على الانترنيت لدى أفراد الأسرة على النحو التالي:

المواقعالأكثر تفضيلا لدى الآباء:

في المرتبة الأولى بنسبة 74.9% يفضل الآباء زيارة المواقع العلمية والتربوية ثم الإرشادات الصحية ، تليها بنسبة 35% المواقع الدينية ، يليها بنسبة 27.6% و 27.5%كلا من الموضة والمسابقات والمنوعات، في حين أن المواقع الجنسية تحتل المرتبة الأخيرة بنسبة 16.1%.

المواقع الأكثر تفضيلا لدى الأمهات:

الغالبية العظمى من الأمهات بنسبة 88.6%يفضلن زيارة مواقع الخاصة بالموضة، وفي المرتبة الثانية حصلت المواقع الدينية والصحة النفسية والإرشادات الصحية على نسب 69.3%. 69% ، 65.8% على التوالي، يليها تفضيل زيارة مواقع علمية تربوية ، ومواقع حول التغذية بنسبة 55.4%، 53.6% على التوالي، ثم المسابقات والمنوعات والمواقع الجنسية.

المواقع الأكثر تفضيلا لدى الأبناء من الشريحة العمرية 6-12:

اقتصرت الزيارة عند هاتين الشريحتين في شبكة الانترنيت على المواقع الدينية بنسبة تتراوح من 1إلى 1.2% ، ومواقع المسابقات والمنوعات بنسب 5%إلى 6.9%، في حين نلاحظ أنه قد كانت نسبة المواقع العلمية لدى الشريحة 9-12 لكن بنسبة 23%، وهذا ما يؤكد صحة متابعة الوالدين لأبنائهم.

المواقع الأكثر تفضيلا لدى الأبناء من الشريحة العمرية 12-16:

تتباين هنا بين مواقع الموضة تحتل الصدارة بنسبة 40.2%، تليها المسابقات والمنوعات بنسبة 35%، مواقع حول التغذية بنسبة 29%،والمواقع الدينية والجنسية، مما يؤكد على أن الطفل في هذه المرحلة- المراهقة – قد بدأ يحتك أكثر ويحاول أن يفهم أكثر ما يدور حوله دون اللجوء إلى الوالدين أو المحيط الذي من حوله، لكنه يبحث ويكتشف ما يريده وحده، في حين أن مواقع الصحة النفسية والإرشادات الصحية، لا تلقى زيارة كبيرة من طرف هذه الشريحة.

المواقع الأكثر تفضيلا لدى الشريحة الأكثر من 16سنة:

نجد في الصدارة المواقعالجنسية والمسابقات والمنوعات بنسب20.9% و64.9%على التوالي،وقد لا تعكس هذه النتائج الواقع لكون المستجوبين يستخدمون نوع من المقاومة في استجاباتهم ونسبة 20.9بالمئة لا يستهان بها في الدراسة فالمواقع الاباحية تثير الشباب وقد تؤدي إلى اغراق الابناء في الملذات وتؤثر على شخصيتهم خاصة في هذه المرحلة العمرية.

تليها مواقع حول الموضة والتغذية بنسبة 54%، 51.9%لتتقارب بعد ذلك بقيت المواقع الأخرى من إرشادات صحية ومواقع علمية وتربوية ومواقع دينية إلى مواقع حول الصحة النفسية بنسب تفوق 30% وتقل عن 40%.

ملاحظات:

- من الملاحظ أن مواقع الصحة النفسية لا تحظى بتفضيل الزيارة لدى جميع أفراد العائلة.

- لا توجد مواقع تحظى بزيارة جميع أفراد الأسرة.

- يؤثر متغير العمر بالنسبة للأطفال في المواقع التي يفضلون زيارتها على شبكة الانترنيت ، وقد اقتصرت الزيارة على المسابقات والمنوعات والمواقع العلمية للشرائح العمرية الصغيرة ( للقيام بالبحوث المقترحة من طرف المدرس).

- يزداد فضول وفكر الطفل في مرحلة المراهقة، وتكون الزيارة متنوعة.

السؤال الخامس: ما دور الأسرة في تربية وتوجيه الأبناء لاختيار المواضيع الهادفة على شبكة الانترنيت؟

للتعرف على دور الأسرة في توجيه أبنائهم لاختيار مواضيعها على الشبكة العنكبوتية لا بد لنا من التعرف على النقاط التالية:

1/ ما الجهة التي تحدد الوقت المخصص لاستخدام الأبناء للانترنيت؟

 

                                           جدول رقم5: الجهة التي تحدد الوقت المخصص للاستخدام وفقا لعمر الابن

 

6-9

9-12

12-16

أكثر من 16سنة

الأم

76%

66%

26%

25%

الأب

34%

22%

35%

15%

المعلم

/

7%

8%

/

لا أحد

22%

29%

44%

66%

      من الجدول يمكن القول:

1-إن مسؤولية تنظيم العلاقة بين الأبناء والانترنيت تتولى الإشراف عليها الأم فقط وخاصة لدى الأبناء في المرحلة العمرية 6-9 سنوات ، وقد بلغت النسبة 76% ولكن نلاحظ أن دور الأم يقتصر على تحديد الفترة الزمنية التي يقضيها جلوسا أمام الانترنيت، وبالعودة إلى الجدول رقم 2 نجد أن الأم تتغيب تماما في فترة المساء ، وهي الفترة الأكثر تفضيلا لدى هذه الشريحة إذ لم تتجاوز نسبة الأمهات المستخدمات في هذه الفترة إلى 3%.

2-  يظهر دور الأب في تحديد الوقت المخصص للمتابعة لدى الشريحة العمرية 12-16 سنة بنسبة 43%، في حين تراجع دور الأم بشكل كبير.

3-إن خصوصية هذه المرحلة العمرية تأتي من كونها فترة مراهقة تبدأ خلالها عوامل النضوج بالظهور لدى الفرد، ولابد للأبوين من تنسيق الجهود التي يبذلانها ليتخطى المراهق هذه المرحلة، وخاصة بالنسبة لعلاقته بالأنترنيت التي أصبحت مصدرا أساسيا وخطيرا من مصادر تعرفه إلى المجتمع. لكن من الجدول السابق نجد أن الأبناء في هذه المرحلة العمرية يتعاملون مع الانترنيت بفردية، وبلغت النسبة 44% من الذين يقررون بمفردهم الأوقات المخصصة للجلوس أمام الانترنيت.

4-أما فيما يخص الشريحة العمرية الأكثر من 16سنة فنجد أن دور كلا من الأب والأم قد تراجع، وهذا دليل على أن هذه الشريحة قد بدأت تنضج وتتخذ قراراتها بنفسها، كون أن النسبة بلغت 66% من الذين يقررون بمفردهم الأوقات المخصصة لاستخدام الانترنيت.

5-هناك تأثير سلبي يجب الإشارة إليه من النظام التربوي متمثلا بالمعلم في توجيه وتنظيم وترشيد استخدام الانترنيت وهذه نتيجة سلبية. إذ أنه لابد من استخدام التعليم والتدريب والتعامل، بمعنى ان يجب على الوالدين والمعلمين ان يزودوا الأطفال بمهارات تمكنهم من التعامل مع هذه التكنولوجية الحديثة لأن الأطفال يصعب عليهم الفصل بين الحقيقة والخيال .ولذلك لا بد أن تكون دائما هناك مناقشة بين الابناء والمدرسين وبين الأطفال بخصوص المضامين الاعلامية بوسائل الاتصال المختلفة .

ولذلك لا بد ان يكتمل دور الأسرة بمشاركة المدرسة عن طريق خلق الوعي الاعلامي المعرفي مما يجعلهم قادرين على اصدار أحكام صائبة على المعلومات التي يتلقونها .ويعتبر هذا أحد الاتجاهات التي يتم استخدامها للتغلب على تأثير هذه الوسائل للحفاظ على الهوية الثقافية للطفل العربي (246.1).

2/ ما مدى تشجيع الأهل للاستخدام وفقا لعمر الطفل؟

جدول رقم 6: مدى تشجيع الأهل للاستخدام وفقا لعمر الطفل

 

الأبناء

 

6-9

9-12

12-16

أكثر من 16

أشجع أبنائي و أترك لهم حرية التعامل مع شبكة الانترنيت

/

/

13%

20%

أمنع أبنائي نهائيا عن استخدام الانترنيت

92%

84%

29%

37%

أحاول أن أرشد أبنائي في استخدام الانترنيت

8%

26%

58%

43%

من خلال نتائج الجدول نلاحظ أن:

هناك فرق في مدى تشجيع الأهل أبنائهم لاستخدام شبكة الانترنيت باختلاف الشرائح العمرية، إذ الغالبية العظمى تمنع أبنائها نهائيا من استخدام الانترنيت خاصة من 6 إلى 12سنة، وقد بلغت أعلى نسبة تمنع الأبناء الشريحة العمرية 6-9 وبلغت 92%، وهذه النتيجة يمكن تفسيرها بأن الأبوين في المراحل العمرية الأصغر يمكن لهما الإشراف على تصرفات أبنائهم، أما الشرائح من 12 إلى أكثر من 16سنة فإن الأهل يشجعون أبنائهم في هذه المرحلة ،لكن مع مراعاة إرشاد الأبناء في استخدام الانترنيت، إذ تصل النسبة أقصاها بـ 58% في المرحلة العمرية 12-16 ثم تقل نسبة الإرشاد إلى 43%للفئة العمرية الأكثر من 16سنة.

تضمنت صحيفة الاستبيان سؤال عن أهم الأسباب التي تدفع الأهل لمنع الأبناء من استخدام شبكة الانترنيت

وجاءت النتائج مرتبة في الجدول التالي:

                 جدول رقم7: الأسباب التي تدفع الأهل لمنع الأبناء من استخدام شبكة الانترنيت

الأسباب

النسبة %

خوفا من تقليد الأبناء لما يعرض على الشبكة

81%

من أجل الاهتمام وإنهاء الدروس

73%

لأنها مخصصة للكبار

30%

لا تتلاءم مع عاداتنا وقيمنا

53%

من أجل عدم السهر والنوم باكرا

69%

أسباب أخرى

/

نلاحظ من الجدول:

-السبب الأول الذي يخشاه الأبوان هو تقليد أبنائهم لما يعرض على شبكة الانترنيت بنسبة بلغت 81%.وكما نعلم أن الطفل يميل إلى اتخاذ نماذج، وتبني تصرفات الآخرين وأفعالهم، ومن النتيجة السابقة نجد أن شبكة الانترنيت وما تضمه بدأت تصدر للأطفال الأبطال والشخوص، إذ لم يعد الطفل يتخذ من أحد الأبوين أو مدرسته هذا النموذج الذي يقتدي به، بل أصبح يميل إلى تقليد ما يراه في الشبكة، وإذا عدنا إلى الجداول السابقة نجد أن الشريحة العمرية الأكثر من 16سنة تفضل مواقع المنوعات والمسابقات وكذا مواقع الموضة بنسبة 64.9% و 51.9%على التوالي، وهذا ما يفسر منع الأهل لأولادهم من مشاهدة هذه المواقع إذ يجدون فيها ما يتعارض مع قيمنا وعاداتنا وذلك بنسبة 53%.

- جاء الاهتمام بالتحصيل الدراسي للأبناء من الأسباب التي تدفع الأهل لمنعهم من استخدام شبكة الانترنيت وذلك من أجل إنهاء دروسهم بنسبة 73%، ونسبة 69% كانت من أجل النوم باكرا مما يدل على أن الأهل متشددون في المنع أثناء فترة السهرة، وبالعودة إلى الجدول السابق تتأكد هذه النتيجة إذ انخفضت بشكل كبير نسب استخدام الشبكة لدى الأبناء في فترة السهرة في المرحلة العمرية 6إلى 16سنة.

- نسبة 30% يمنعون أولادهم من استخدام شبكة الانترنيت، هذه النسبة ليست مرتفعة بشكل كاف للقول إن الأهل يدركون تماما أهمية التمييز بين المواقع المخصصة للكبار فقط، وبين أخرى مخصصة للأطفال وللأسرة عموما.

وللتعرف على أهم الأسباب التي تدفع الأهل لترشيد أبنائهم لاستخدام شبكة الانترنيت، يمكن قراءة أرقام الجدول التالي:

جدول رقم 8: الأسباب التي تدفع الأهل لترشيد أبنائهم لاستخدام شبكة الانترنيت

الأسباب

النسبة%

لكي ينمي الابن هواياته ومواهبه

60%

تزويد الابن بمعلومات علمية

63%

تعلم قيما أخلاقية

43%

لتنمية روح المغامرة والخيال

13%

للتأقلم والتعرف أكثر على المجتمع

28%

أسباب أخرى

/

من الجدول السابق نجد:

اهتمام الأهل بالجانب المعرفي بالدرجة الأولى ،أو بالأحرى من الأسباب الرئيسية التي تدفع الأهل لترشيد أبنائها لاستخدام شبكة الانترنت بنسبة 63 % ،وتنمية مواهبهم وهواياتهم بنسبة 60 %، هذا يعني أن الوالدين على درجة من الوعي والاهتمام بتعليم وتربية وتنمية قدرات أبنائهم.

ومن أسباب ترشيد التعامل نجد كذلك الرغبة في تعلم قيما أخلاقية بنسبة43% .فقد أفرزت الكثير من الدراسات أن الشباب العربي يرتاد المواقع المروجة للجنس ،والتي تؤدي للانحلال الأخلاقي. فقد توصل احد المهتمين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن نسبة محاولات الوصول إلى مواقع محظورة على الشبكة تشكل ما نسبة 5 إلى 10% ولهذا لا بد من ترشيد الأبناء عند استخدام الانترنيت.

3/ ما رأي الأهل في ما تقدمه وتعرضه المواقع الالكترونية

جدول رقم 9: توزيع إجابات الأبوين وفقا لتقييم المواقع على شبكة الانترنيت

العبارات

موافق جدا

موافق

محايد

معارض

معارض جدا

لا توجد مواقع مهمة كثيرة تطرح قضايا تربوية

31%

51%

11%

6%

1%

تؤدي الانترنيت دور مهم في التثقيف والتوجيه

38%

42%

5%

4%

11%

المواضيع التي تطرح على المواقع الالكترونية نظرية لا تطبق على الواقع

37%

25%

31%

5%

2%

لا أثق بالمعلومات التي تعرض على المواقع الالكترونية

20%

21%

32%

15%

12%

من الجدول السابق نجد :

  ما يقارب النصف من أفراد عينة الدراسة من الوالدين 51% يرون أنه لا توجد مواقع مهمة كثيرة تطرح قضايا تربوية .

ويرى 42% من أفراد عينة الدراسة أن للأنترانت دور مهم في التثقيف والتوجيه لأن المواضيع المطروحة والمقدمة بتنوعها تعرض لكل الشرائح العمرية .

ونلاحظ كذلك أن نسبة عدم الثقة بالمعلومات التي تعرض على المواقع الالكترونية متقاربة مابين الموافقة والمعارضة .

4/ ما الفوائد التي يحصل عليها الوالدين باستخدامهم للشبكة الانترنيت؟

جدول رقم10: الفوائد التي يحصل عليها الوالدين من الانترنيت

الفوائد

النسب %

يوفر عليا عناء البحث عن مصادر أخرى للحصول على المعلومات

73 %

تقدم لي معلومات لم أكن أعرفها

53 %

تعرفت من خلالها إلى طرائق سلوك إيجابية

34 %

تعرفت عن طريقها على معلومات خاطئة ومغلوطة

20 %

لم تقدم لي أي فائدة تذكر

17 %

من الجدول رقم10 نجد:

1-قررت نسبة 73% من الوالدين أن شبكة الانترنيت توفر عليهم عناء البحث عن مصادر أخرى للحصول على المعلومات، أي أن الوالدين في البيت تأتي المعلومة إليهم خاصة بعد أن انتشرت الانترنيت في المنازل وبذلك لا يضطرون لبذل جهد كبير في البحث عنها، وفي ظل ضغط الحياة اليومية يأتي هذا الأمر غاية في الأهمية ويزيد من فاعلية دور الانترنيت .هذه السهولة في إيجاد وإيصال المعلومة كوصفة جاهزة تلاءم احتياجات الوالدين وتلبي رغبتهم في الاطلاع والمعرفة.

2-يحصل الوالدين على معلومات جيدة عند زيارتهم لشبكة الانترنيت، وذلك بنسبة 53% من كامل عينة الدراسة. وهذه النسبة المرتفعة تبين أن الانترنيت تشكل مصدرا أساسيا للمعلومات للغالبية العظمى من الأهل.

3-  أما بالنسبة لتغيير الأفكار المغلوطة وتعليم سلوكيات ايجابية فجاءت نتائجها متوسطة 34%.

خلاصة الدراسة:

إن آلية ممارسة الوالدين لدورهما في التربية وتوجيه الأبناء حيال التعامل مع شبكة الانترنيت في ظل وجودها كحتمية وأمر واقع لا مفر من التسليم به. يفرض كما توضح الدراسة الاستطلاعية الميدانية بأن تشجيع أبنائنا على التعامل مع شبكة الانترنيت، بحيث يقوم على استخدامها مع وجود الرقابة، الترشيد مما قد يستدعي أن يكون لدى الآباء فكرة عن استخدام شبكة الانترنيت، ففي دراسة أجريت في بريطانيا حول الآباء وفكرتهم عن استخدام أبنائهم للأنترنيت أوضحت أن فكرة الآباء ضئيلة عن كيفية استخدام أبنائهم للأنترنيت ، حيث يوجد أب من كل سبعة آباء ليس لديه فكرة عما يتعرض له الأطفال عند الدخول إلى الانترنيت. حيث نجد 52% من الآباء يرون أن أبنائهم يستخدمون الانترنيت في العملية التعليمية، وأن 44% منهم يرون أن الأبناء يستخدمونها للمراسلة عبر البريد الإلكتروني(141.1).فترشيد استخدام الأطفال للأنترنيت يكون بتخصيص وقت محدود لاستخدامها مع توعية الطفل بأنمضمون ما تقدمه الانترنت قد يؤثر على الجانب الصحي أو العقلي أو السلوكي مع الاهتمام بزيارة الوعي لدى الآباء والامهات بخلاف مستواهم العلمي .يكون ذلك بالبرامج المقدمة من طرف المختصين بعلم النفس والتربية.

فهناك بعض الدراسات التي اهتمت بالتركيز على خطة التوسط أثناء مشاهدة التلفزيون كوسيلة اتصال مثل دراسة ناثنسون وكانتورNathanson. Cantor سنة 2000 (247.3).ويمكن اسقاط هذه الأنواع من التوسط على الأنترنيت باعتبار الوسيلتين من مكونات البيئة الاتصالية الحديثة .وتتمثل في :

-      التحدث مع الأطفال عن الأنترنيت

-      وضع قيود أو قواعد للاستخدام الانترنت

-      استخدام الانترنت مع الطفال (المشاركة في الاستخدام )

ويتضح أن دور الوالدين لا يتمثل في تشجيع الأبناء على الاستخدام فحسب وإنما ينبغي أن يكونوا على دراية بمحتوى شبكة الانترنيت وما يمكن أن يتعرض له الأبناء عند تعاملهم مع هذه الشبكة.

وأنه على الوالدين أن يأخذا دور المراقب عن بعد والتعرف على المواقع التي يحب الأبناء الدخول إليها، ومحاولة توجيههم وإرشادهم في هذا المجال، فالتنبؤات والتوقعات تشير إلى أن شبكة الانترنيت ستتطور وتلعب دورا كبيرا في المستقبل، حيث أن منع الأطفال والمراهقين والشباب من استخدامها غير ممكن واقعيا وسيؤدي بالتالي كحتمية منطقية إلى تخلف عن الركب الذي يسير فيه العالم ، لهذا نعود ونقول أن المساعدة والمراقبة المستمرة والترشيد التعامل، هي السبيل إلى الاستفادة الجيدة من هذه التكنولوجيا الحديثة، حيث لم يعد الانغلاق والهروب أمر ممكنا.

توصيات :

1/ المراقبة بصورة مباشرة ومراقبة المراهق عن بعد بمراقبة المواقع التي يدخلها، وذلك بتخزين ملفات بعناوين المواقع التي تمت زيارتها والتحقق منها، أسبوعيا على الأقل.

2/ عند بداية استخدام الانترنيت يجب أن يصطحبه أحد العارفين لكي يعطيه نبذة عن المخاطر التي يمكن أن يواجهها عند إبحاره فيها.

3/ التأكد من وضع الحاسب في مكان مفتوح وتجنب وضعه في غرفة مغلقة، ليتسنى للوالدين معرفة ما يفعله الطفل على الشبكة.

4/ توعية الوالدين في برامج بأهمية توجية طاقة الطفل في شغل وقت فراغه فيما يفيد.فهناك مسارح وأفلام وأندية ومكتبات للطفل.

5/ القيام بمشاركة المراهق في البريد الالكتروني للاطلاع على بريده الالكتروني ومتابعته خلال اشتراكه في غرف الدردشة.

6/ تقليل الضرر الجسدي الذي قد يسببه الحاسب للطفل أو المراهق بالتأكيد من أن يكون الظهر مستقيما.

7/ الابتعاد عن أسلوب الاوامر في تنشئة الطفل .واستبداله بأسلوب المناقشة والحوار الذي يعد الأسلوب الأفضل.

وقبل كل تلك الاحتياطات والإجراءات التي ينبغي أن يراعيها ويضعها الوالدين في الحسبان عند استخدام الشباب والمراهقين للأنترنيت يجب على الوالدين غرس القيم الدينية الصحيحة مصداقا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام. فالاستثمار في الطفولة يساوي تماما الاستعداد للمستقبل فالأمة التي تستطيع أن تبني أطفالها وفق اهدافها وتطلعاتها هي الأمة التي تستطيع ان تحمي وجودها وتتحكم في مستقبلها.

مراجع الدراسة:

1-مصطفى محمد رجب.تعليم جديد لقرن جديد.ط1.مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع.2008

2-الحسن سعد عيس. مرشد الانترنت. دار المعلم والثقافة. 2002.

3-سلوى امام على . الاتصالية الجديدة للطفل العربي في ظل المتغيرات المعاصرة. مؤتمر الاقليمي الأول .الطفل العربي في ظل المتغيرات المعاصرة .عالم الكتب .ط2. القاهرة .2005.

4-السيد عبد القادر شريف. التنشئة الاجتماعية للطفل العربي في عصر العولمة. دار الفكر العربي .2004.

5-عبد الخالق يوسف سعد .سعد حسن عبد العال زيد.دور الاعلام في تربية الطفل المصري في ضوء بعض المتغيرات الثقافية المتصلة بالعولمة دراسة تحليلية. مجلة البحث التربوي .مركز القومي للبحوث التربوية والتنمية .القاهرة.يناير 2002.

6-عبد الباري محمد داود .الصحة النفسية للطفل.ط1.ايتراك للنشر والتوزيع والنشر. القاهرة .2004.

7-بطرس خلاق.تأثير البرامج التلفزيونية في عملية التنشئة الاجتماعية "المجتمع السوري نموذجا" .مجلة العلوم التربوية المجلد 23.العدد2. 2007.