أثر برنامج الوحدات التعليمية على النشاط الزائد و بعض الصفات البدنية للأطفال المتخلفيين ذهنياpdf

( 9-12سنة )

دراسة تجريبية أجريت بالمركز الطبي البيداغوجي للأطفال المتخلفيين ذهنيا بولاية - الشلف –

أ . قويدر بن براهيم العيد

جامعة قاصدي مرباح ور قلة (الجزائر)

ملخص :

تهدف هذه الدراسة إلى كشف مدى تأثير التمرينات التعليمية و التدريبية التربوية في الحد من ظاهرة النشاط الزائد مع تحسين مستوى عناصر الصفات البدنية للأطفال المتخلفيين ذهنيا القابليين للتعلم .

إن العينة المستخدمة في هذه الدراسة تنتمي إلى تلك العينات التي يطلق عليها علماء المناهج ، بالعينة المنتقاة و المختارة بدقة و التي تكون ذات طبيعة خاصة نظرا للصعوبة البالغة المتضمنة في إمكانية الحصول عليها .

و بعد عملية إستبعاد كل من الأطفال الذين لديهم إعاقة حركية ، أمراض مزمنة ، و متعددي الإعاقة . تم الحصول على عينة من 16 طفل تم تقسيمها إلى مجموعتين مجموعة تجريبية و الأخرى ضابطة من مجتمع أصلي 37 طفل .

و طبقا لما أشارت إليه النتائج المعالجة إحصائيا و في حدود عينة البحث تم التوصل إلى النتائج التالية :

1-برنامج التمرينات التعليمية المقترحة لها تأثير إيجابي دال على خفض مستوى النشاط الزائد ( كثرة الحركة ، تشتت الإنتباه و الإندفاعية ) للأطفال المتخلفيين ذهنيا القابليين للتعلم .

2-برنامج التمرينات التدريبية المقترحة أدت إلى تحسين في مستوى الصفات البدنية ( القوة ، السرعة ، المرونة ، الرشاقة ، التوافق ) للأطفال المتخلفيين ذهنيا القابليين للتعلم .

الكلمات المفتاحية : برنامج التمرينات التعليمية ، النشاط الزائد ، الصفات البدنية ، الأطفال المتخلفيين ذهنيا .

Abstract:

The aim of this study to reveal the measure of the offect of edeational exercises and teaching education and forming in the phenomen on of excessive activity in the improvement of the standard (to)standard of physical element of mental late attributes of child education montally .

The sample used in that study is the sampes that programmes ara called studing of scientists, the sampel and choose carefully of geat access.

And after the process of exclusion of all the jids who have limited mobility , chranic diseases and multiple handicaps.

Get a sample of 16 kids was divided into two groups and another officer of experimentalgroup. Of real community 37 kids .

And according to the result treat statistically and in standard search rea ched the next results:

1.the program did exercise that education apositive impact in the discount activity leveld the excess (the big move, hurry and distraction )of the kids is mentally challenged arrears practice.

2.the program proposed to receive a training exercise led to an improvement of the level of phisical attributes (strength ,speed , flexibility , elegamee, compatibility) kid mentally challenged arrears practice.

مقدمة :

التخلف العقلي ظاهرة قديمة قدم البشر أنفسهم ، فالملاحظ أن الناس يتوزعون على صفاتهم وقدراتهم توزعا طبيعيا بين طرف تزداد لديه الصفة أو القدرة زيادة كبيرة و طرف آخر تنقص لديه الصفة أو القدرة نقصا كبيرا ، و فيما بين الطرفين يتوزع الناس توزيعا إعتداليا normal Distribution .

و لقد سادت في العصور القديمة فكرة البقاء للأصلح ، كما سيطرت الإعتقادات الخاطئة عن المعاقين مما أدى إلى التخلص من أصحاب العاهات و تركهم دون عناية ، و قد كان الناس في قديم الزمان يعتقدون أن الأطفال المعاقين يجلبون الشر إذا سمح لهم البقاء ، لذلك يفضل قتلهم بمجرد ولادتهم .

و لقد لوحظ من خلال دراسة البحوث التي أجريت على هذه الفئة من المجتمع ، أن موضوعاتها اهتمت كلها باستخدام النشاط الرياضي كوسيلة لتعديل السلك التكيفي ، و أهملت القدرات العقلية ، و خاصة الذكاء للأطفال المتأخرين عقليا القابلين للتعلم ، وأصبح ينظر إلى النشاط الرياضي بصفة عامة على أنه أحد وسائل العلاجية لبعض القصور البدنية و الوظيفية وحتى النفسية . فقد أثبتت الدراسات أن البيئة لها تأثير كبير عليه و يمكن تنمية بعض قدراته وتعليمه بعض المهارات وفق إمكانياته.

حيث أن هناك التباس بين النشاط العادي لأي طفل و النشاط الزائد ، فاللعب و الحركة مطالبان طبيعيان وعنصران أساسيان من عناصر النمو الجسماني و النفسي ، و الذهني الاجتماعي للطفل ، و لكنها ينبغي أن يكونا في حدود المعايير الطبيعية ، إلا انقلابا إلى مرض هو يطلق عليه اسم "فرط زائد" .

و إن نجاح هذا البرنامج يحتاج إلى المعدات للأشخاص المتخلفين عقليا باستخدام المحاكاة مثل : مقياس الذكاء ، و وحدات تعليمية للأهمية في التشخيص و العلاج و لهذه الأسباب أردت إجراء هذه الدراسات باقتراح برنامج من الوحدات التعليمية على نشاط زائد و بعض الصفات البدنية للأطفال المعاقين ذهنيا القابلين للتعلم (9-12)سنة.

وتمّ إختيار هذه الفئة لأنها الأقرب إلى العاديين و الأسهل في التعامل و يمكن توقع نتائج العمل.

1 – الإشكالية :

  خلق الله الإنسان في أحن صورة و على أكمل وجه و لكن يحدث بين الحين و الآخر أن يصاب أحد أفراد الأسرة في أعز ما لديه ... أي إصابة أحد أطفال في إحدى حواسه أو قدراته بما يغير هذه الصورة الجميلة و مع هذه المأساة يتحول الطفل إلى طفل معاق .

حيث أن الأطفال الذين لديهم اضطرابات في الانتباه يعدون مشكلة تؤرث القائمين على تربيتهم سواء كان ذلك في المنزل على المستوى الأسرى أو في المدرسة على المستوى الدراسي بالنسبة لمدرسيهم - و زملائهم في الفصل ومن المفروض أن هؤلاء الأطفال لا يعانون أي مشكلة في الذكاء إلا أن درجاتهم لمقياس الذكاء تظهرهم مختلفين عقليا حيث إنهم إذا تمّ تدريبهم و تعلمهم وفق برنامج خاصة فإنهم سوف يستجيبون بصور طبيعية و لذلك نجد أن الكثيرين من هؤلاء الأطفال يلحقون بمؤسسات الأطفال المتخلفين عقليا أو يتركون التعليم و بذلك يتحولون إلى أطفال معوقين بدلا من أن يكونوا أطفال أصحاء ينفعون أنفسهم و وطنهم .

ولهذه تتحدد المعالم الرئيسية لتلك الدراسات في التساؤلات الآتية:

و مما سبق يمكن حصر التساؤل العام للإشكالية كالتالي :

" هل للوحدات التعليمية أثر على النشاط الزائد و بعض الصفات البدنية وبعض الصفات البدنية للأطفال المتخلفين ذهنيا القابلين للتعلم ؟"

و يتبادل في أذهاننا تساؤلات فرعية و هي :

1- هل الوحدات التعليمية المقترحة لها دور في خفض مستوى النشاط الزائد ( كثرة الحركة ، تشتت الانتباه ، الاندفاعية ) للأطفال المتخلفين ذهنيا ؟.

2- هل الوحدات التعليمية المقترحة لها دور في تحسين الصفات البدنية ( القوة ، السرعة ، المرونة ، الرشاقة ، التوازن ) لهذه الفئة ؟

3- هل نسبة التحسن لدلى المجموعة التجريبية أعلى من المجموعة الضابطة في جميع متغيرات البحث ؟

2- الفرضيـات :

الفرضيـة العامة :

" للوحدات التعليمية أثر ايجابي على النشاط الزائد و بعض الصفات البدنيـة للأطفال المتخـــلفين ذهنيا القابلين للتعلم ".

الفرضيـة الجزئية :

1- برنامج التمرينات التعليمية المقترحة له تأثيرا إيجابي في خفض مستوى النشاط الزائد ( كثرة الحركة ، تشتت الانتباه ،الاندفاعية ) للأطفال المتخلفين ذهنيا .

2- برنامج التمرينات التعليمية المقترحة له تأثيرا إيجابي على الصفات البدنية ( التوافق، التوازن، الرشاقة ، المرونة ، القدرة ، السرعة ) للأطفال المتخلفين ذهنيا .

3- نسبة التحسن لدى المجموعة التجريبية أعلى المجموعة الضابطة في متغيرات البحث .

3- أهمـية الدراسـة:

1- يعتبر حجم المشكلة من العوامل الأساسية في إبراز أهمية الدراسة لأي موضوع و التي يستدل عليها في أكثر الأحوال اعتمادا على الإحصائيات الدقيقة و هذه واحدة من أهم المشكلات المتصلة بمعرفة معدل حدوث مشكلة التأخر العقلي و انتشارها ، فالقيام بحصر و تسجيل حالات عمل شاق للغاية و إضافة إلى أن تشخيص التأخر العقلي لا يمكن إتمامه بمجرد النظر ( فيما عدا بعض خالات زمرة داون و حالات استسقاء الدماغ أو صغيره ).

2- تعتمد الدراسة الحالية على استخدام النشاط الرياضي كأداة لتخفيض النشاط الزائد و لتحسين مستوى عناصر الصفات البدنية المختارة و مستوى الذكاء لدى الأطفال المتأخرين عقليا القابلين للتعلم الواقعون في مدى 50-70 نسبة ذكاء .

3- إن العينات المستخدمة في الدراسة الخالية تنتمي إلى تلك العينات التي يطلق علها علماء المناهج المنتقاة و المختارة بدقة والتي تكون ذات طبيعة خاصة نظرا للصعوبات البالغة المتضمنة في إمكانية الحصول عليــها .

4- تعتمد هذه الدراسة على تطبيق وحدات تعليمية معدة و مسطرة من قبلنا ( التي تشمل الألعاب الصغيرة ) كأداة مؤثرة على الأطفال المتأخرين عقليا للتعلم في المدى 50-70 نسبة ذكاء .

5- إن هذه الدراسات تمثل إضافة إلى رصيد الدراسات في مجال الإعاقة .

4- أهداف الدراسة :

  و على وجه العموم فإن أهداف الرياضة للمعاقين تماثل أهدافها بالنسبة للأصحاء بالإضافة لكونها ذات أهداف علاجية ، بدنية ، نفسية ، اجتماعية و تأهيلية للمعاقين ، و يمكن تلخيص أهداف رياضة المعاقين فيما يلي :

1- الكشف على مدى تأثير التمرينات التعليمية في الحد من النشاط الزائد لبعض الصفات البدنية و مساعدتهم على التكيف من المحيط الاجتماعي .

2- لفت انتباه المسؤولين و واضعي البرنامج بالهيئات المعنية و المختصة إلى ضرورة إعادة النظر في تخطيط البرنامج التعليمية و التدريبية و التربوية وفق مطلب نمو الأطفال المتخلفين عقليا .

3- الهدف من البرنامج تحسين القدرة على التركيز و الانتباه لدى الأطفال المتخلفين ذوي النشاط الزائد / قصور الانتباه.

4- تخفيض مظاهر السلوكيات المفروضة عند الطفل ذوي النشاط الزائد / قصور الانتباه هو التي تولد المشكلات الانفعالية لديه .

5- إكساب الوالدين معلومات عن طفلها و تعزيز الثقة في التعامل مع الضغوطات الناتجة عن المشكلات .

5- سبـب اختـيار الموضوع:

و هو الاهتمام الخاص الذي نوليه لهذه الفئة من المجتمع و محاولة مساعدتهم على التقدم في الحياة نحو الأحسن

و المعاق هو الشخص الذي تكون قدرته على أداء المهام العادية في الحياة اليومية أقل مما هو متوفر لدى الشخص العادي ، ويشار عادة بهذا المصطلح (الشخص المعاق ) إلى هؤلاء الأشخاص الذين لديهم عجز أو نقص من الناحية الفسيولوجية أو التشريحية ، و قد كانت النظرة القديمة لهؤلاء الأطفال المعاقين أن لا أمل يرجى من ورائهم و حتى إذا كان هناك أمل فإنه ضئيل للغاية .

و أن هذه الفئة من الأطفال كانت تعيش على هامش المجتمع الذي كان يتركهم و شأنهم أو يعمل على إيداعهم في ملاجئ أو مؤسسات خاصة بهم ، و لذلك كانوا يعيشون في جو من الشعور بالإحباط و نتيجة لذلك كانت تقابلهم مشاكل اجتماعية كثيرة ولها خطورتها على المجتمع كالسرقة و التسول و غير ذلك من صور الانحراف ، و لكن مع تطور الفكر الإنساني والديمقراطي و تقدم الأبحاث و الدراسات العلمية بدأت هذه الفئة تأخذ حقها الطبيعي في الرعاية و التوجيه و التأهيل لحياة أفضل في إطار إمكانياتهم وقدراتهم و لذلك أمكن تحويل هذه القوى أو الطاقات المعطلة إلى قوى منتجة تساهم مساهمة فعّالة في عملية الإنتاج .

و يمكننا التعريف على حجم مشكلة المعاقين في العالم عامة و في مجتمعنا خاصة ، لذلك أصبح من الضروري الاهتمام بالمعاقين و مسبباتها حتى يمكن تخطيط البرامج الوقائية و العلاجية ورعايتهم و تأهيلهم و تقديم الخدمات اللازمة لهم في كافة المجالات كما يمكن وضع إستراتيجية للنهوض بالمعاقين في الجزائر حتى يمكن إدماجهم في المجتمع و يتحولوا إلى قطاع منتج لهم دورهم في الحياة و ليسوا عبأ على المجتمع .

و من المسلمات التربوية أن لكل طفل معاق الحق في الحصول على القدر الكافي من التربية والتعليم مثله في ذلك مثل الأسوياء فليس هناك فرق بين سوي و معاق .

6- الدراســات السابقة :

إن الدوافع التي أدت إلى اختيارنا لهذا البحث هو الدراسات الجامعية في الميدان العلمي الرياضي و التي تكون شبه معدومة ومع وجـود دراسـات مشابهة إلى هذه الدراسة و هـي كالآتي :

6-1 دراسة أحمد بوسكرة : أجريت هذه الدراسة سنة 2001/2002 بكلية العلوم الإنسانية و الاجتماعية بقسم التربية البدنية و الرياضية بدالي إبراهيم بعنوان : " النشاط الرياضي الترويجي لدى الأطفال المتخلفين عقليا في المراكز النفسية التربوية ".

حيث ركز في هذه الرسالة على الوسيلة في حساب الغاية أي ركز على النشاط الرياضي ومحاولة مساعدته للتخفيف من وطأة التخلف العقلي .

- عيّنة البحث : و قد قام باستعمال المقارنة بين المجموعتين، واحدة ممارسة و الثانية غير ممارسة و تتكون كل واحدة منها من 20 طفلا ، و كل مجموعة تقع في مركز خاص ، الأول بـ" بن عكنون " ( غير ممارسة ) و الثانية بـــ " بوزريعة " (ممارسة) ، أتبع المنهج الوصفي باستخدام مقياس السلوك التوافقي حيث قام بترك العبارة التي تعجبهم و إزالة العبارة التي لا تعجبه و هذا إخفاء بشروط المقياس ، إضافة استمارة استبيان و مقابلة ، و تواصل إلى أن هناك تقدم للمجموعة الممارسة على غير الممارسة .

6-2 دراسة بوراس فاطة الزهراء : أجريت هذه الدراسة سنة 2006 بمعهد التربية البدنية و الريـاضية بجـامعة مستـغانم بعنـوان" أهمية الألعاب الصغيرة في تحسين المستوى البدني و مستوى الذكاء للأطفال المتخلفين عقليا " حيث استخدم في هذه الدراسة المنهج التجريبي بالإضافة إلى المنهج المسحي و ذلك لمعرفة واقع الأطفال المتأخرين عقليا بالمراكز الخاصة .

- عيّنة البحث:حيث تمّ اخـتيار عينة البحث بطريقة مقصودة تتراوح أعمارهم من (12 -15 سنة )، 10 يمثلون عينة تجريبية و 10 يمثلون العينة الضابطة و لقد استند الباحث إلى معيار العمر العقلي بوصف المحك السيكولوجي الذي يقوم عليه تصنيف التأخر العقلي الذي يتراوح في الدراسة من 5- 9 سنوات مع تحديد نسبة ذكائهم من %50   70% القابلين للتعلم .

بعد معالجة نتائج البحث إحصائيا و بعد المقارنة بين الاختبارات القبلية و البعدية للعينتين الضابطة و التجريبية أن النتائج جاءت لصالح العينة التجريبية في الاختبارات البدنية و اختبارات الذكاء – أي أن المثيرات الحسية الحركية (الألعاب الصغيرة )أثرت على الأطفال المتأخرين عقليا للتعلم بعدما استفدنا من قابليتهم البدنية لتحسين قدراتهم العقلية (الذكاء )أي أن الفرضية الرئيسة محققة .

6-3 دراسة قاسم صلاح عيسوى : أجريت هذه الدراسة سنة (1992) بعنوان " تأثير برنامج مقترح للحركات الأساسية لألعاب القوى للأطفال المتخلفين عقليا على بعض القدرات الحركية " و استخدم الباحث المنهج التجريبي على قوامها (26) تلميذ من معهد التربية الفكرية بطنطا تراوحت أعمارهم 06- 12 سنة بنسبة ذكاء 50- 70 درجة ، و كانت أهم النتائج إلى البرنامج المستخدم أسهم في التنمية اللياقة البدنية وخاصة القدرة ، الجلد ، السرعة و الرشاقة .

6-5 دراسة ابتـهاج طلبة :أجريت هذه الدراسة سنة (1996) بعنوانها " فاعلية برنامج تربية حركية على النشاط الزائد والسلوك التكيفي لدى الأطفال المعاقين عقليا القابلين للتعليم " و استخدمت المنهج التجريبي واختارت العينة بالطريقة .

العمدية من الأطفال المعاقين ذهنيا بمدرسة التربية الفكرية بمدينة مصر بالقاهرة و كان عددهم (60) طفل و طفلة تراوحت أعمارهم من 9- 12 سنة بنسبة ذكاء 50- 70 درجة ، و كانت أهم النتائج أن برنامج الأنشطة الحركية المستخدمة له تأثر إيجابي على خفض مستوى النشاط الزائد للأطفال المعاقين ذهنيا كم أدى إلى تحسن ملحوظ في السلوك التكيفي لهم .

7- منهج البحث :

استخدم الباحث المنهج التجريبي حيث أنه المنهج المناسب لهذه الدراسة باستخدام التصميم التجريبي للقياس القبلي – البعدي على مجموعتين إحداهما تجريبي و الأخرى ضابطة .

و استخدام في حل المشكلات " إن رغبتنا في معرفة أثر النشاط الرياضي في خفض النشاط الزائد و تحسين المستوى البدني وخصوصا بعض الصفات البدنية ( القوة ، السرعة ، المرونة ، الرشاقة ، التواق ) و تحسين مستوى الذكاء للأطفال المتأخرين عقليا القابلين للتعلم و الواقعين في نسبة ذكاء 50- 70 مع متغيرات البحث المستقلة و هي مجموعة من وحدات تعليمية يتم تطبيقها على عينة البحث ، و مدى تأثيرها على التغيرات التبعة من النشاط الزائد و الصفات البدنية .

  1. مجتـمع و عينة البحث :

بعد تحديد للمجتمع الأصلي للدراسة و التي تمثل في الأفراد المعاقين ذهنيا الذين لديهم قصور في الانتباه و فرط في الحركة من سن 9 إلى 12 سنة و معدل ذكاء 50- 70 درجة ، و نظرا لطبيعة البحث و المنهج المستخدم فيه صعب على الباحث إجراء التجربة على كل المجتمع الأصلي المقصود ، و التي بلغ عددها على مستوى المركز 37 طفل ، مما تطلب الأمر باللجوء إلى أسلوب أخذ العينات التي تمثل العينة الأصلية و نظرا لصعوبة التعامل مع هذه الفئة من المجتمع حتى يتسنى له الضبط الإجرائي لمجموعة من المتغيرات العشوائية .

نظرا للتقارب و التجانس القائم بين أفراد العينة ، و المجتمع الأصلي أخذ الباحث عينة من الأطفال المتخلفين القابلين للتعلم و الذين يتميزون بنشاط زائد حيث تتراوح نسبــة ذكائهم من 50-70 درجة و التي بلغ حجمها 16 فرد من التلميذ المركز البيداغوجي للتخلف الذهني ، و تمثل %20 من المجتمع الأصلي موزعة على مجموعتين متكافئتين في العدد ، و تمّ استبعاد الأطفال الذين لديهم :

- أمراض مزمنة

- إعاقة حركية              الذين شاركوا في التجربة الاستطلاعية .

- متعددي الإعاقة

حيث يوضح الجدول رقم (1) درجة التكافؤ بين متغيرات العمر ، الذكاء ، النشاط الزائد و بعض الصفات البدنية المختارة .

يوضح الجدول رقم(1) :دلالة الفروق بين المجموعتين التجريبية و الضابطة في المتغيرات .

المتغيرات

المجموعة التجريبية

المجموعة الضابطة

قيمة "ت"

الدلالة الإحصائية

س

ع

س

ع

العمر الزمني بالشهور

131.75

202.8

128.12

9.4

0.76

غير دال

نسبة الذكاء

61.75

7.86

59.37

6.86

0.6

غير دال

النشاط الزائد

كثرة الحركة

25.75

3.95

24.75

3.62

0.49

غير دال

تشتت الانتباه

19.75

2.72

19.25

2.89

0.33

غير دال

الاندفاعية

16.12

3.17

17.62

2.27

1.02

غير دال

الإختبارات

البدنية

اختباردفع الكرة الطبية 3كغ /م

2.56

0.81

2.53

0.84

0.06

غير دال

إختبار السرعة 30

18.5

2.69

19.12

3.09

0.41

غير دال

اختبار ثني لجذع للأمام من وقوف (مرونة)

2.12

1.03

2.25

0.95

0.15

غير دال

إختبارالجري الزحزحي (رشاقة)

17.87

3.17

18.37

3.94

0.26

غير دال

إختبارالدوائرالمرقمة (توافق)

15.5

2.99

15.25

3.06

0.15

غير دال

عند درجة الحرية 2ن – 1،ت الجدولية =2.14

يتضح لنا من الجدول أنه لا يوجد فروق دالة إحصائية بين المجموعتين التجريبية و الضابطة في المتغيرات التي ذكرها مستوى دلالة 0.05

و بما أن "ت " الجدولية ، "ت " المحسوبة مما يدل على تكافؤ و تجانس المتغيرات .

8- وسائل جمع البيانات :

حيث تمثل الأعمدة الرئيسية التي ترتكز عليها الدراسة التجريبية و التي تسعى من خلالها إبراز هدف البحث و إيجاد حلول المشكلة و على هذا فعلى الباحث استخدام عدة أدوات من أجل القيام بأنسب الطرق و الأدوات التي تستطيع بها اختبار صدقــه.

8-1 الأجـهـزة و الأدوات :

  • ساعة إيقاف لقياس الزمن ( ميقاته) مقدار بالثانية .
  • شريط قياس لقياس المسافة بالسنتيمتر .
  • بالونات ملونة و مختلفة الأحجام .
  • مقاعد سويدية .
  • كرات بيضاء.
  • حبال .
  • شواخص .
  • صافرة .

8-2 المقاييس:

أ- مقيـاس الذكاء : استخدام مقياس " ديفيد وكسار" لقياس ذكاء الأطفال و ذلك لتجانس العينة من حيث متغير الذكاء ، و قد تبين لنا أن المركز الطبي قد أجرى لجميع الأطفال اختبارات الذكاء ، تمّ تصنيفهم على حسب الدرجات ، يتم تطبيقه .و لوحظ عند التقرب من الأخصائية النفسية أن الاختبارات المعمول بها هي كالآتي :

- رسم الرجل .

- التعرف على الألوان .

- ترتيب الأحجام .

ب- مقياس النشاط الزائد للأطفال عقليا:قام بإعداد هذا المقياس " عبد الرقيب أحمد البحري " و " عفاف محمد محمود عجلان" 1984 لقياس مظاهر السلوك التي يمكن أن تتـصور في أي وقت عن الأطفال داخل المراكز ، و يتكون من 22 بندا تعبر عن ثلاثة أبعاد رئيسية هي :

  • كثرة الحركة .
  • تشتت الانتباه .
  • الاندفاعية .

و يتم تقدير كل بند عبارة على أساس تدريجات أربعة كما يلي : - لا يحدث على الإطلاق   = 0 .

                                                               - يحدث أحيانا = 1.

                                                             - يحدث كثيرا = 2.

                                                                 - يحدث دائما   = 3 .

حيث يقوم بالإجابة على تلك البنود شخص لاحظ الطفل فترة طويلة ( مدة ستة أشهر على الأقل) مثل الوالدين أو المدرسين ، و يتم تقديم سلوك الطفل على كل بند من البنود على مقياس مكون من أربعة نقاط وفقا لدرجة تمثيل العرض لمظهر من مظاهر السلوك .

كما تنحصر كل عبارة بين "0" و "3 " ، و بذلك تتراوح الدرجة التي يحصل عليها الطفل في المقياس ما بين "0" و"66" درجة و يعتبر الطفل ذو نشاط زائد إذا تحصل على "48" درجة فأكثر في المقياس بالنسبة للأطفال العاديين أما بالنسبة للأطفال المتخلفين ذهنيا إذا تحصل الطفل على "54" درجة فأكثر في المقياس لكي يعتبر ذو النشاط الزائد

8-3 الاختبارات :

تمّ انتقال الاختبارات الخاصة بالصفات البدنية بعد استشارة مجموعة من الخبراء و هي كالآتي :

أولا : اختبار القوة .                ثانيا : اختبار السرعة 30 م

ثالثا : اختبار المرونة .           رابعا : اختبار الرشاقة .                    خامسا :اختبار التوافق .

  • مواصـفات الاختبارات البدنـية :

أولا: اختبار القوى ( دفع الكرة الطبية 3 كغ ):

أ- الإجـراءات :

- تحدد منطقة الاقتراب بخطين متوازيين ، المسافة بينهم 4.5 م .

- يمكن تحديد خط موازي البدء على بعد مناسب منه لتسهيل عملية القياس .

ب – وصف الأداء :

- يقف المختبر في منطقة الاقتراب بين الخطين مواجها بالجاني لمنطقة الرمي واضعا الكرة الطبية على إحدى يديه ، اليد الأخرى تسند من فوق الكرة .

- يتحرك المختبر بالجنب في اتجاه خط الاقتراب و في حدود مسافة 4.5 م ، و عندما يصل إلى الخط يدفع الجلة ، لا يتعدى خط الاقتراب .

ثانيا :اختبار السرعة مسافـة 30 م :

أ- الإجراءات :

- تحدد منطقة إجراء بثلاث خطوط ، خط بداية أولا و خط بداية ثان على بعد 20 م من الخط الأول ، وخط نهاية على بعد 30 م ن الخط الثاني و 50 م من الخط الأول .

- تخطط بالمنطقة عدد حارة لإجراء الاختبارات .

ب- وصف الأداء :

- يبدأ الاختبار بأن يتخذ كل مختبر وضع الاستعداد خلف الخط الأول ، عندما يعطي الإذن بالبدء ، يقوم المختبر بالجري بسرعة تزايدية تصل إلى أقصى مدى لها عند خط البدء الثاني .

- يخصص كل مختبر مراقب يتخذ مكانه عند خط البدء الثاني ، و يقف المراقب رافعا إحدى ذراعيه لأعلى ، و عندما يقطع مسافة خط البدء الثاني يقوم المراقب بخفض ذراعيه للأسفل بسرعة حين يقوم الميقاتي بتشغيل الساعة مع الإشارة .

ثالثا :اختبار المرونة ( ثنـي الجذع أمام من وضع الوقوف ):

أ- مواصفات الأداء :

يقف المختبر فوق المقعد و المقدمان مضمومتان مع أصابع القدمين على حاقة المقعد مع الاحتفاظ بالركبتين مفرودتين ، يقوم المختبر بثني جذعه للأمام و الأسفل بحيث يدفع المؤشر بأطراف أصابعه إلى أبعد مسافة ممكنة ، على أن يثبت آخر مسافة يصل لها لمدة ثانيتين .

ب- التوجيـهات :

1- يجب عدم ثني الركبتين أثناء الأداء .

2- للمختبر ثلاثة محاولات نسجل له أفضلهما .

3- يجب أن يتم ثني الجذع ببطء .

4- يجب أن يتم الثبات عند آخر مسافة يصل إليها المختبر لمدة ثانيتين .

ج- التسجـيل:

تسجيل للمختبر المسافة التي حققها في ثلاثة محاولات و تحسب له المسافة الأكبر بالسنتيمتر .

رابعا: اختبار الرشاقة ( الجري الزجزاج بطريقة بارو):

أ- وصـف الأداء :

- يتخذ المختبر وضع الاستعداد من البدء العالي خلق خط البداية .

- عند إعطائه إشارة البدء يقوم بالجري المتعرج القوائم الخمسة ثلاثة مرات متتالية .

ب- تعليمات الاختبار :

- يبدأ المختبر الجري من وضع الوقوف عند خط البداية (1) .

- يكون اتجاه الجري وفقا للشكل المحدد بالرسم على الشكل (8) .

- يجب عدم شد أو دفع أو نزع القوائم أو الكراسي أو نقلها من أماكنها أو الاصطدام بها ، و إنا المطلوب هو الدوران حولها .

- عندما يكمل المختبر الجري ثلاثة دورات عليه أن يستمر في الجري حتى يقطع خط النهاية (ب) .

- عند الفشل في أداء الاختبار أو حدوث خطأ في شروط الأداء يعاد الاختبار مرة أخرى .

- يعطي المختبر محاولة واحدة فقط .

- يجب شرح الاختبار و عمل نموذج له قبل التطبيق .

ج – حساب الدرجات :

يسجل الزمن الذي يستغرقه المختبر في قطع المستطيل ثلاث مرات لأقرب 1/10 ث و يبدأ من لحظة إعطاء إشارة البدء حتى يقطع خط النهاية بعد الانتهاء من اللفة الثالثة .

خامسا :اختبار التوافق ( للدوائر المرقمة ) :

أ- الإجراءات :

1- تحديد المنطقة لإجراء الاختبار .

2- يتم وضع الحلاقات بمحاذاة بعضها حيث لا يزيد على 80سم .

3- تعدد أشكال وضع الحلاقات مع ترقيمها .

ب- وصف الأداء :

1-يتخذ المختبر وضع الاستعداد من خط البدأ .

2- عند إعطاء الإشارة يقوم بالجري الخفيف عبر الحلقات حسب الترقيم المعمول به .

3- يمكن زيادة السرعة مع التوافق الحركي للتلميذ .

4- يمكن زيادة المسافة بين الحلقات و تقريبها من ذلك حسب قدرة المختبر .

9- التجربـة الرئيسية :

9-1 برنامج التمريـنات المقترحة :

قام الباحث بتصميم برنامج الوحدات التعليمية المقترحة للمعاقين ذهنيا و قد روعي خصائص وميول و احتياجات الأطفال بما يتناسب مع إمكاناتهم و قدراتهم و استعداداتهم المحدودة ، و قد روعي أيضا أن يوفر البرنامج الشعور بالأمن والاستقرار للطفل و أن يعده بدنيا و نفسيا لمواجهة تحديات إعاقة و حل مشكلاته ، و أن يعمل البرنامج على إفساح المجال للطفل المعاق عقليا للخروج من عزلته و انطوائه وخجله

الناتج عن إحساسه بالعجز الذي يتمتع به الأطفال العاديونـ و قد استعان الباحث بالأدوات الصغيرة المختلفة الأشكال ، الألوان ، الأحجام و الأجهزة المتاحة للأطفال المعاقين ذهنيا و ذلك لتحقيق الهدف ، وأن يكون البرنامج تأثيرا على مستوى السلوك الزائد ، و تنمية مختلف الصفات البدنية عن طريق التحكم في حركة و ضبطها و عدم تشتت أو كثرة الحركة بدون فائدة ، كما روعي في البرنامج احتوائه على الألعاب الجماعية و الفردية و هي محبة إلى نفوس أطفال هذه ، و تؤدي هذه الألعاب لقليل الشعور بالملل و أن تكون خالية من التعقيدات و تدخل البهجة و السرور عليهم

9-2 أسس وضع البرنامج :

1- أن تتناسب محتويات البرنامج مع خصائص النمو للمعاقين ذهنيا القابلين للتعلم و تناسب ميولهم وقدراتهم وحاجتهم .

2- أن تحقق محتويات البرنامج الغرض منها .

3-أن تكون محتويات البرنامج مشوقة و ممتعة و مثيرة للطفل المعاق ذهنيا .

4-أن يتضمن البرنامج تمرينات تعمل على النمو العقلي و الحسي .

5-أن يتضمن البرنامج تمرينات تعمل على تنمية الصفات البدنية .

6- توافر عامل الأمن و السلامة .

7-التدرج من السهل للصعب .

8- مصاحبة التمرينات لبعض الألعاب المسلية للإحساس بالسرور و البهجة و عدم الشعور بالملل .

9-1 إجراءات بناء البرنامج :     

بعد تحديد الأسس العلمية للبرنامج كان لابد من استطلاع رأي الخبراء في تحديد الفترة الكلية للبرنامج و عدد الوحدات التدريبية في الأسبوع و زمن كل وحدة يومية ، و تمّ التواصل إلى :

  • على أن تكون المدة الكلية للبرنامج شهر و نصف .
  • و عدد الوحدات التدريبية اليومية خلال الأسبوع ثلاثة وحدات .
  • و زمن الوحدة اليومية 35 دقيقة .

و خلالها أنجزت الاختبارات القبلية في 17و 20/02/2012 أما الاختبارات البعدية فقد أنجزت بعد شهر ونصف من العمل التطبيقي و ذلك 20 و 23/04/2012.

و قد أشرف الباحث شخصيا على تنفيذ البرنامج خلال مدة شهر و نصف على عينة الباحث التجريبية حيث استخدم مجموعة من التمارين البدنية المتضمنة لوحات النشاط المكيف ، بينما العينة الضابطة المستمرة في دراستها العادية دون ممارسة أي نشاط بدني و اقتصرت فقط على الحصة نفسية حركية الأسبوعية الخاصة بالمركز .

10- المعالجات الإحصائية:

بهدف إصدار أحكام موضوعية حول فاعلية استخدام الوحدات التعليمية في تخفيض النشاط الزائد و تنمية بعض الصفات البدنية ، عمل الباحث على تحويل مجموعة الدرجات الخام المحصل عليها من التجربة الأساسية إلى درجات معيارية و ذلك باستخدام الأساليب الإحصائية التالية :

  • النسبة المئوية و نسبة التحسن .
  • مقياس النزعة المركزية : و يتمثل في المتوسط الحسابي .
  • مقياس التشتت : و يتمثل في الانحراف المعياري .
  • مقياس العلاقة بين المتغيرات ( الارتباط) و يتمثل في معامل الارتباط البسيط لـ " بيرسون ".
  • مقياس الدلالة : و يتمثل في اختبار الدلالة "ت" و اختبار تحليل التباين "ف" .

و قد استخدم الباحث مستوى الدلالة 0.05 للتأكد على معنوية النتائج الإحصائية للبحث .

جدول رقم (2) : دلالة الفروق بين المجموعتين ( التجريبية و الضابطة ) في مقياس النشاط الزائد (تحليل التباين ).

المعالجة الإحصائية

مصدر التباين

مجموعة المربعات

درجة الحرية

تقدير التباين

قيمة Fالمحسوبة

قيمة F

الجدولية

نوع

الفروق

كثرة الحركة

داخل المجموعات

70.04

15

9

5.28%

4.41

دال

بين المجموعات

38.92

1

38,92

دال

تشتت الإنتباه

داخل المجموعات

57.5

15

3,83

11.03%

دال

بين المجموعات

42,24

1

42,42

دال

الإندفاعية

داخل المجموعات

62,1

15

4,14

15.45%

دال

بين المجموعات

64

1

64

دال

يتضح من الجدول أعلاه، على وجود فروق ذات دالة إحصائية جوهرية في نتائج تحليل التبادل بين المجموعتين الضابطة والتجريبية في مقياس النشاط الزائد ، حيث كانت قيمة F المحسوبة في جميع المقاييس أكبر من F الجدولية عند مستوى دلالة 0.05 و درج حرية 15 و من هنا و بناءا على نتائج المتحصل عليها يمكننا القول أن أطفال المجموعة التجريبية قد طرأ عليهم تحسن في سلوكهم و تمّ تخفيض النشاط الزائد ، و تعني هذه النتائج أن الوحدات التدريبية المستخدمة في الدراسة قد حققت تقدما لدى أطفال العينة التجريبية في إكسابهم السلوك اللائق و الحسن بين زملائهم الأسوياء .

و أكد كلا من Cunningham et sloverأن نسبة كبيرة من الأطفال المتأخرين عقليا يستطيعون تحسن قدراتهم العقلية إذا تم تدريبهم و تعريضهم للمثيرات الحسية الحركية .

و النتائج التي جاءت بها هذه الدراسة الحالية على الأطفال المتأخرين عقليا القابلين للتعلم تشير إلى أن استغلال القدرات البدنية لهؤلاء الأطفال تساعدهم على تحسين مستوى ذكائهم .

وعلى ضوء ما أسفرت عنـه نتائج الدراسة الحالية ، يمـكن القـول أن البـرنامج الرعـاية الحسية الحركية ( ألعاب موجهة هادفة و فاعلية) بالإضافة إلى الرعاية العقلية المعرفية ، و الاجتماعية المتنوعة – و هذا ما أكدته العديد من الدراسات – الموجهة للأطفال المتأخرين عقليا لها فاعلية في تنشيط قدراتهم العقلية .

الجدول رقم (3) : دلالة الفروق بين المجموعتين ( التجريبية و الضابطة ) في اختار الصفات البـدنية ( تحليل التبادل )

المعالجة الإحصائية

مصدر التباين

مجموعة المربعات

درجة الحرية

تقدير التباين

قيمة Fا

لمحسوبة

قيمة Fالجدولية

نوع الفروق

دفع الكرة الطبية 3 كغ

( القوة )

داخل المجموعات

7,09

15

0,47

8,68%

4,41

دال

بين المجموعات

4,08

1

4,08

دال

السرعة 30 م

داخل المجموعات

76,95

15

5,13

13,23%

دال

بين المجموعات

67,88

1

67,88

دال

ثني الجذع أماما

من الوقوف (مرونة)

داخل المجموعات

7,47

15

0,66

8,98%

دال

بين المجموعات

5,66

1

5,66

دال

الجري الزحزحي

(الرشاقة )

داخل المجموعات

50,25

15

3,35

12,61%

دال

بين المجموعات

24,25

1

24,25

دال

الدوائر المرقمة

( التوافق )

داخل المجموعات

72

15

4,8

7,5%

دال

بين المجموعات

36

1

36

يوضح من الجدول أعلاه ، على وجود فروق ذات دلالة إحصائية كبيرة و جوهرية في نتائج تحليل للتباين بين المجموعتين الضابطة و التجريبية في الصفات البدنية ، حيث كانت قيمة F الجدولية عند مستوى دلالة 0.05 و درجة الحرية 15 و من هنا و بناءا على النتائج المتحصل عليها يمكننا القول أن أطفال المجموعة التجريبية قد طرأ عليهم تحسن في الصفات البدنية التي تمّ اختبارها ، و تعني هذه النتائج أن الوحدات التدريبية المستخدمة في الدراسة ، قد حققت تقدما لدى أطفال العينة التجريبية في إكسابهم تحسنا في المستوى البدني بعد تنظيم جهدهم داخل ألعاب هادفة محفزة و فاعلية اختيرا أصلا لهذا الغرض ، و قد جاءت النتائج دالة على تحسن في المستوى الصفات البدنية من ( قوة سرعة ، مرونة ، رشاقة و توافق) على فئة خاصة من مجتمعنا التي عانت التهميش و العزلة و الانطواء ، و لكن في دراستنا أردنا أن نعرف تأثير الوحدات التعليمية على الأطفال المتأخرين عقليا القابلين للتعلم في نسبة ذكاء 50-70 و مستوى العمر 09-12 و كان اختيارنا للعيّنة دقيق جدا و ذلك حتى نضبط كل متغيرات المشوشة حتى لا تتأثر نتائجها على دراستنا ، و ما أكدته النتائج المتحصل عليها في الجدول أعلاه أن النشاط الرياضي له أهمية تحسين القدرات البدنية للأطفال المتأخرين عقليا القابلين للتعلم 50- 70 نسبة الذكاء .

ثانيـا :الاستنتاجـات :

  طبقا لما أشارت إليه نتائج المعالجات الإحصائية و في حدود عيّنة البحث أمكن التوصل إلى النتائج التالية :

  • إن النشاط الرياضي له أثر إيجابي على التجريبية في خفض مستوى النشاط الزائد و ذلك من خلال النتائج الإحصائية المتحصل عليها باستخدام دلالة الفروق "ت" ستيودنت، تظهر لنا أن جميعها تؤكد صحة الفرضية ، بالمقارنة بين المتوسطات الحسابية للعينتين الضابطة و التجريبية في الاختبار البعدي ، نجدها لصالح العينة التجريبية .

و قد استندنا في بداية دراستنا على مقياس النشاط الزائد لــــ" عبد الرقيب أحمد البحيري " حيث توصلنا به إلى درجات الخام وتم معالجتها بواسطة تحليل التباين و بعد معالجة النتائج البحث إحصائيا و بعد المقارنة بين الاختبارات القبلية و البعدية للعينتين الضابطة و التجريبية فقد جاءت النتائج لصالح العينة التجريبية في مقياس النشاط الزائد و تحقق الفرضية أي أن برنامج الوحدات التعليمية المقترحة له تأثير إيجابي في خفض مستوى النشاط الزائد ( كثرة الحركة – تشتت الانتباه – الاندفاعية ) للأطفال المعاقين ذهنيا .

  • إن النتائج التي توصلت إليها الدراسة تثبت على صحة فرضية البحث ، حيث أثبتت نتائج الاختبارات البدنية ( القوة، السرعة ، المرونة، الرشاقة ، التوافق) للأطفال المتأخرين عقليا و ذلك بعد التحصل على الدرجات الخام و معالجتها باستخدامنا دلالة الفروق " ت" ستيودت ، حيث تمت المقارنة بين المتوسطات الحسابية للاختبار القبلي و الاختبار البعدي وكانت دالة لصالح الاختبار البعدي ، و الفروق الدالة تؤكد على مدى فعالية النشاط الرياضي الخاص بالعينة .

و يمكننا القول أن كل ما جاءت به النتائج ، بمقارنة العينة الضابطة بالعينة التجريبية نجد الفروق الإحصائية جاءت دالة لصالح العينة التجريبية في نهاية التجربة ، و منه نلاحظ التحسن الذي طرأ على عناصر اللياقة البدنية ( المستوى البدني ) لهؤلاء الأطفال يؤكد على صحة الفرضية .

الخاتمة :

تزداد دائرة الاهتمام بالمتخلفين عقليا بالاتساع يوم بعد يوم و تنشط البحوث و الدراسات في كل الاتجاهات بهدف التقدم والنمو السليم للأطفال المتخلفين عقليا الذين حرما النمو السليم ، و ذلك أن التخلف العقلي مشكلة متعددة الأبعاد و الآثار فهي مشكلة تربوية اجتماعية و نفسية و تأهيلية ، الأمر الذي يقتضي تعاون كافة الأجهزة المختلفة في مساعدة المتخلفين عقليا و من ذلك جاءت هذه الدراسة الذي نأمل من خلاله مساعدة هذه الفئة في تطورها و نموها السليم من الناحية السلوكية ، حيث لا يخلوا مجتمع مهما بلغ من سبل التقدم و التطور من الإعاقات على اختلاف أنواعها و مهما اتخذت إجراءات الحماية و الوقاية ، والتأخر العقلي مشكلة تحظى باهتمام كبير إنها مشكلة تربط بالكفاءة العقلية للأفراد الذين يعتمد عليهم المجتمع في بنائه وتطويره و الاهتمام بهؤلاء الأطفال واجب تحرص عليه دول عديدة و تضعه بين أولوياتها سعيا وراء تحرير هؤلاء الأطفال من قيود العزلة التي تفرضها طبيعة الإعاقة إيمانا بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بوصفها حقوق مشروعة من حقوق الإنسان حيث أن لكل فرد الحق في أن يقوم بدور فعّال في مجتمعه وفقا لإمكانياته .

طبقا لما أشارات إليه نتائج المعالجات الإحصائية و في حدود عينت البحث أمكن التواصل إلى الاستخلاصات التالية :

1- برنامج التمرينات المقترحة له حول تأثير ايجابيات دالة على خفض مستوى النشاط الزائد ( كثرة الحركة – تشتت الانتباه – الاندفاعية ) للمجموعة التجريبية .

2- برنامج التمرينات المقترحة أدى إلى تحسن ملحوظ في الصفات البدنية ( التوافق- التوازن – الرشاقة – المرونة – القدرة- السرعة ) للمجموعة التجريبية .

3- برنامج التمرينات المقترحة المستخدمة في البحث أدى إلى تحسن ملحوظ في مستوى التحصيل للتدريبات العقلية للمجموعة التجريبية .

4- تفوّق أطفال المجموعة التجريبية في نسبة التحسن المحسوب عن أقرانهم من أطفال المجموعة الضبط في جميع متغيرات البحث .

5- معدل تقدم مستوى أطفال المجموعة التجريبية في متغيرات البحث المختارة أعلى من معدل تقدم أطفال المجموعة الضابطة مما يدل على فاعلية برنامج التمرينات المستخدم في البحث .

قائمة المراجع :

1-  محمد محروس الشناوي : " التخلف العقلي – الأسباب – التشخيص – البرامج" ط1 ، دار غريب للطباعة و النشر و التوزيع ، القاهرة 1997.

2-  حلمي إبراهيم ، ليلي السيدة فرحات :" التربية الرياضية و الترويح للمعاقيين " ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1998.

3-  عمار بوحوش ، محمود الذنيبات :" مناهج البحث العلمي و طرق إعداد البحوث " ط3 ، ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر 2001 .

4-  سامي عريفج ، خالد حسن مصلح، مفيد نجيب :" في مناهج البحث العلمي " ط1 ، القاهرة ، مجدلاوي 1999 .