الحرب البكتريولوجية..الاستعمار الناعم لإفريقيا
pdf

قراءة في الخلفيات والتداعيات

 

د. رضوان شافو

كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية

جامعة الوادي( الجزائر )

ملخص:

تناول هذه الدراسة الحرب البكترية والبيولوجية على القارة الإفريقية من طرف القوى الامبريالية العالمية من اجل استغلال الثروات الطبيعية والمعدنية ،ولتحقيق هذا الهدف سعت القوى العالمية إلى استخدام أسلحة حيوية وبيولوجية ضد القارة الإفريقية تحت غطاء غير مباشرة عرف باسم الاستعمار الناعم، والذي نتج عنه حصد لآلاف الأرواح من البشر نتيجة للأمراض الوبائية الجرثومية بدءً من الطاعون إلى الجمرة الخبيثة والى أنفلونزا الطيور والخنازير إلى فيروس الإيبولا،وبالتالي فهذه الدراسة ستوضح المفهوم والسياق للحرب البيكتريولوجية، وكذا خلفيات وتأثيرات وتداعيات هذه الحرب على القارة الإفريقية

Abstract :

This study treat the war bacterial and biological on the African continent by international imperialist powers of world for exploitation the natural and mineral resources, In order to achieve this objective the world Powers strive to use vitality and biological arms against the African continent, under the indirect cover known as soft colonialism, which is its result is the killing a lot of people, and this was as a result of epidemic and bacterial diseases, starting from the plague, anthrax and Avian influenza(H1N5) , and Swine influenza (H1N1) to Ebola virus (VIH), and therefore this study will clarify the concept and context of the war bacteriological, as well as backgrounds and influences and consequences of this war on the African continent.

مقدمة:

إن تطور الفكر السياسي في أوروبا مند عصر النهضة القائم على مبدأ القوة أدى إلى ظهور النزعة التسلطية التوسعية على الشعوب الغير أوروبية، والتي عُرفت آنذاك باسم الحركة الاستعمارية حسب الوقائع والشواهد التاريخية،ومفهومنا لهذه الحركة هي ظاهرة سياسية وعسكرية قديمة تمثلت في عدوان شعب على جيرانه الضعفاء،وهو ما يؤكده عبد الرحمن حبِنَّكة الميداني في مفهومه الاصطلاحي للاستعمار من خلال كتابه "أجنحة المكر الثلاث" قائلا:" هو استيلاء دولة أو شعب على دولة أخرى أو شعب آخر لنهب ثرواته وتسخير طاقات أفراده،والعمل على استثمار مرافقه المختلفة"(1).

بينما في المقابل ومن وجهة النظر الغربية كان مفهومهم للحركة الاستعمارية عكس ما ذُكر سالفا، فهم يرون أن الحركة الاستعمارية هي حركة تنويرية وتحريرية للشعوب الضعيفة وإخراجها من بوتقة الجهل والتخلف إلى الحضارة الأوروبية،وهو ما أكده كلاً من الباحثان جاك بيرك Jacques berque وجان بول شارنيJean-Paul Charnay في قولهم:" بأن الاستعمار هو حركة توسعية تاريخية للحضارة الصناعية تنبعث من بعض الأوطان المحددة تاريخيا وجغرافيا" (2)، والشأن ذاته عند دائرة المعارف الأمريكية في قولها:" هي اندفاع إلى الخارج من قبل المجتمع الأوروبي ونقله للممارسات والتجارب السياسية والاقتصادية والأخلاقية الأوروبية إلى الأراضي الغير أوروبية".(3)

إن الاهتمام الأوروبي بالتوسع نحو القارة الإفريقية كان قد بدأ منذ الكشوفات الجغرافية خلال القرنين 15م و16م، والتي تزعمها رحالة ومستكشفون إسبانيون وبرتغاليون وايطاليون(4) ، وبعد انتهاء حروب نابليون الأول والمسالة الشرقية تفرغت الدول الأوروبية للحركة الاستعمارية، وبدأت مرحلة جديدة من النشاط والتنافس الدولي للاستعمار والاستيلاء على مناطق النفوذ خاصة في إفريقيا وآسيا.

وقد تفاعلت عدة عوامل لتقوية هذا التنافس الدولي، والذي كاد أن يتحول إلى مواجهات عسكرية بين الدول الأوروبية فيما بينها،ونظرا لحدَّة التنافس وتجنبا للدخول في مواجهات عسكرية اتفقت معظم الدول الاستعمارية على عقد مؤتمر ببرلين ما بين 1884-1885م(5)، وقد تم فيه تعين مناطق النفوذ لكل دولة على قاعدة التراضي، وقُسمت القارة الإفريقية على حساب شعوبها دون مراعاة لحقوقهم واحترام أملاكهم وتقاليدهم ومقدساتهم الشخصية والقومية.

غير أن عصر الحركة الاستعمارية التقليدية بدأ يتلاشى مع بداية القرن العشرين نتيجة لظهور فكر ثوري تحرري استطاع أن يحدث تغييرا بُنيويًّا عميقا في كافة المستعمرات الإفريقية،وان يُعبِّر عن طموحات الشعوب المستعمرة والمغلوبة على أمرها، وذلك بالقضاء على النظام الاستعماري التقليدي القديم،والتخلص من العبودية والاستغلالية الاستعمارية الأوروبية،واسترجاع السيادة الوطنية المغتصبة للشعوب،انطلاقا من انتصار الثورة البلشفية عام 1917 والتي اُعتبرت عهدا جديدا أمام حركات التحرر الوطني في مختلف المستعمرات، وخلال الحربين العالميتين الأولى والثانية شهدت الحركات التحررية في المستعمرات الإفريقية نهضة قومية وفكرية، أدت بالقوى الاستعمارية الأوروبية إلى شعور بعدم الاستقرار، فسارعت حفاظا على مكانتها وامتصاص غضب الحركات الوطنية، إلى التخلي عن مستعمراتها وتقرير مصير الشعوب المستعمرة،والتفكير في البحث عن أساليب جديدة ناعمة لإعادة الاستعمار من جديد بأساليب مقننة ومقنعة، وعليه فقد شهدت الساحة العالمية بعد الحرب العالمية الثانية مرحلة جديدة من العلاقات الدولية كرست عودة الاستعمار الأوروبي من جديد في دول العالم الثالث وفق نظام عالمي جديد قائم على دولتين قطبيتين وهما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي، ليس باستخدام الأسلحة والتدخل العسكري أو اختراق الحدود، وإنما بتكثيف أشكال وأساليب الاستغلال والربط والإلحاق عبر الاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهذه الاتفاقيات المفروضة اكتسبت شكلا استعماريا غير مباشر أو ظهور ما يسمى "بالاستعمار الناعم" هدفه “إنهاك إرادة الدولالمستهدفة، ونسف قدراتها ببطء ولكن بثبات” وذلك من أجل “اكتساب نفوذ” داخلهذه الدولة أو تلك، في البداية، ثم “إرغامها على الامتثال لإرادة الدولةالغازية” حسب الباحث الأمريكي فيالاستراتيجي العسكرية الدكتور ماكس مانوارينغ، أو كما يسميها بمرحلة “الجيل الرابع منالحروب”، والتي برزت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة من القرن الواحد والعشرين.

ولقد تعددت تسميات "الاستعمار الناعم" الذي جاء تحت غطاءات سياسية واقتصادية واجتماعية،وعسكرية،وفكرية،وإنسانية مشبوهة على سبيل المثال للحصر:الامبريالية،العولمة، الشركات متعددة الجنسيات، مكافحة الإرهاب الدولي،منظمات حقوقية ومساعدات إنسانية، التمويل الأجنبي المشبوه،الإعلام المغرض المُوجَّه،الفوضى الخلاقة،التدخل باسم أسلحة الدمار الشامل،منظمات المجتمع المدني المشبوهة،الأحزاب السياسية المعارضة للقوى الوطنية، افتعال الأزمات والصراعات والتدخل باسم حماية الأقليات،الأمراض البيكترية والفيروسية،...وغيرها من المُسميات الجديدة للاستعمار الجديد.

ولعل من ابرز مظاهر "الاستعمار الناعم" في الفترة المعاصرة الحرب البيكتريولوجية،التي تعتبر اخطر وأكثر حرب فتكاً بالبشر،وأكثر انتشار وتأثيرا في العالم،ومن هذا المنطلق أخذنا القارة الإفريقية كدراسة حالة، باعتبارها من أكثر مناطق العالم تضررا من الحرب البيكتريولوجية استهدافا من طرف القوى الامبريالية العالمية، وعليه جاءت إشكالية دراستنا كالآتي: ما المقصود بالحرب البيكتريولوجية؟ هل هي حرب طبيعية أم حرب استعمارية مفتعلة ؟وما مدى انعكاساتها على الشعوب الإفريقية؟وما هي تداعياتها على التنمية الاقتصادية الإفريقية؟

الحرب البكتريولوجية..المفهوم والسياق؟

الحرب البكترية، الحرب البيولوجية، الحرب الجرثومية، الحرب الميكروبولوجية، تعددت التسميات لكن المفهوم يبقى واحد، فهي الحرب التي تستخدم فيها الكائنات الحية الدقيقة تسبب امرض معدية تؤدي في غالب الأحيان إلى العجز أو الموت البطيء، والبكتريولوجية هي نوع من الأسلحة البيولوجية المتطورة والفتاكة في الفترة المعاصرة، نظرا لقدرتها على الانتشار السريع والإصابة وتأقلمها في مختلف الظروف والعوامل المختلفة، نتيجة للصراع المتواصل بين الدول الكبرى في بسط السيطرة والهيمنة على العالم،ولقد اتخذت الأسلحة البيولوجية العديد من الصور المختلفة لضمان الانتشار والإصابة السريعة مستفيدا من مخرجات التقنية الحيوية والهندسة الوراثية لنشر الدمار والهلاك بين الشعوب، وعليه فالأسلحة البيولوجية هي عبارة عن كائنات حية دقيقة لمجاميع ميكروبية مختلفة مثل البكتريا والفطريات والفيروسات والمفطورات، والمتدثرات، والريكتسيات والشيعات(6)، وهو ما أورده الدكتور خليفة عبد المقصور زايد في كتابه "الأسلحة البيولوجية ووسائل مقاومتها" قائلا:"الحرب البيولوجية هو الاستخدام المتعمد للجراثيم أو الفيروسات أو غيرها من الكائنات الحية الدقيقة وسمومها، مما يؤدي إلى نشر الأوبئة بين البشر والحيوانات والنباتات"(7)،وللتأكيد على عسكرة البكتريولوجية فقد نشر الجيش الأمريكي في حوليته عام 1956،مفهوما للأسلحة البيولوجية قائلا في معناه هي:" استخدام عسكري للكائنات الحية، أو منتجاتها السامة لتسبب الموت أو العجز أو التدمير للإنسان أو الحيوانات الأليفة أو النبات، وليست قاصرة على استخدام البكتريا، بل تشمل أيضا استخدام كائنات دقيقة أخرى ونباتات وأشكال أخرى من الأحياء كالحشرات."

رؤية تاريخية لاستخدام السلاح البكتريولوجي

إن المتتبع لصفحات التاريخ العسكري ونتائج الصراعات والحروب بين الأمم والشعوب عبر العصور، سيتجلى للمتصفح أن استخدام الأسلحة البكتريولوجية قديم قدم الإنسان انطلاقا من تسميم المياه والمأكولات، عن طريق رمي حثثت الموتى من جنود وحيوانات في مصادر مياه الأعداء، الأمر الذي ينتج عنه التسمم بفعل الجراثيم والبكتريا التي تتحلل في المياه،والتي تتحول بدورها إلى أمراض وبائية خطيرة أشهرها مرض الطاعون أو ما يسمى بالموت الأسود،وكذا مرض الجدري،ومن الأمثلة على ذلك انه في سنة 300 ق.م قام جنود الجيش الإغريقي بإرسال اليونانيين المصابين بأمراض مُعدِّية إلى معسكرات الخدمة لنشر العدوى،خلال الحروب الصليبية، حيث كان الصليبيون يرمون جثثت الموتى المصابين بالطاعون في معسكرات المسلمين،وكان النبي(ص) قد تنبه لخطورة هذا السلاح البيولوجي في قوله:)إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وانتم فيها فلا تخرجوا منها(،وقد أشارت بعض الدراسات انه في عام 1348م أدى انتشار الطاعون إلى موت أعداد كبيرة من سكان أوروبا نتيجة لانتشار الجثث وسرعة نمو الميكروبات، كما أن البريطانيين خلال استعمارهم لأمريكا استغلوا تفشي وباء الجدري،وذلك بتوزيع بطانيات ملوثة بالميكروبات المُجرثمة على السكان المحليين، وفي عام 1763 تم تلويث مياه الشرب وتوزيع أغطية ملوثة بجراثيم الجدري بين الهنود الحمر من قبل الأوروبيين أثناء غزوهم لشمال أمريكا، مما أدى إلى موت الآلاف منهم، كما استخدمت الأسلحة البيولوجية خلال الحرب الأهلية الأمريكية عام 1863م ،حيث تمَّ تلويث الأنهار والبحيرات بجثث الحيوانات الميتة المصابةبالأمراض المعدية والفتاكة، كما استخدمت بعض دول جنوب شرق آسيا السموم النباتية الجرثومية لتدمير المحاصيل والغابات التي توفر ملاجئ للقوى المعادية.

ومع مرور السنوات وتعدد الصراعات بين القوى الأوروبية ازداد الاهتمام العسكري بالأسلحة البكتريولوجية، وخصوصا مع بداية القرن العشرين حينما اكتشف علماء الهندسة الوراثية و الكيمياء والبيولوجيا غازات سامة تؤيدي إلى قتل كل الكائنات الحية بمجرد استنشاقها،وكان أول استعمال لهذه الغازات من طرف الألمان في الحرب العالمية الأولى، حينما استخدموا غاز الكلور ضد الجنود الفرنسيين الذين أصيبوا فيما بعد بمرض السقاوة.(8)

ثم توالت الاستعمالات للعديد من الفيروسات والغازات والأحماض والفطريات السامة المختلفة من طرف القوى المتصارعة خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية مثل غاز الخردل، وغاز الأعصاب، وغاز الفوسجين،والجمرة الخبيثة، هذه الأخيرة التي اكتشفها البريطانيون وقاموا سنة 1941 بأول عملية بحثية علمية بعدما جهزوا قنبلة مليئة بالجمرة الخبيثة والقوها في جزيرة جرينارد الاسكتلندية، حيث نتج عنها إصابة معظم سكانها بمرض الجمرة الخبيثة،وخلال الحرب الباردة أفاد تقرير للجنة العلمية الدولية قُدِّم للأمم المتحدة سنة 1952م في إطار تحقيق لاستخدام أمريكا للأسلحة بكترية وبيولوجية ضد الصينيين وكوريا الشمالية جاء فيه :"إن الشعب في كوريا والصين تعرض فعلاً لأسلحة جرثومية،أن أشياء ملوثة بجراثيم الكوليرا والجمرة الخبيثة وبراغيث مصابة بجراثيم الطاعون وبعوضاً يحمل فيروسات الحمى الصفراء،وحيوانات قاضمة كالأرانب كلها قد استخدمت لنشر الأمراض الوبائية"، ونتيجة لشدة خطورة السلاح البكتريولوجي دعت القوى الكبرى في سنة 1952 إلى عقد مؤتمر بجنيف للتوقيع على معاهدة حضر استخدام الأسلحة البيولوجية والكيميائية، الا أن هذه الاتفاقية بقيت حبرا على ورق.

وبعد تصدع المعسكر الشيوعي وقيام نظام عالمي جديد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية،التي واصلت مسيرة تطوير الأسلحة البكتريولوجية لتفرض حوكمتها وهيمنتها على العالم،غير انه في هذه المرَّة كانت وجهتها وحقل تجاربها بلدن العالم الثالث وخصوصا القارة الإفريقية ضاربة عرض الحائض مختلف معاهدات حقوق الإنسان، ومعاهدات حضر استخدام الكيمائية والبيولوجية، وقد أفادت تقارير بان الولايات المتحدة الأمريكية اختارت بلدان العالم الثالث حقلا للتجارب من اجل تجنب أي خطر قد ينجم عن تسرب الفيروسات أو الجراثيم الخطيرة التي يجري تطويرها في مختبرات سرية،كما ذكر تقرير آخر أعده الصحفي الأمريكي" جيفري سيلفرمان" بأنه يوجد عدد من المعامل والمختبرات البيولوجية الأمريكية التي تتناثر في جميع أنحاء أوروبا الشرقية وتتجنب بشكل صارخ معاهدة الأسلحة البيولوجية، وفي سياق التقرير يذكر جيفري سيلفرمان أن واحد من مختبرات الأسلحة البيولوجية السرية داخل جمهورية جورجيا قام بإرسال غاز السارين للمجموعات المسلحة التي تحارب نظام الرئيس السوري بشار الأسد.(9)

ومن هذا المنطلق ما تعيشه القارة الإفريقية اليوم من حصد لآلاف الأرواح من البشر نتيجة للأمراض الوبائية الجرثومية بدءً من الطاعون إلى الجمرة الخبيثة والى أنفلونزا الطيور والخنازير إلى فيروس الإيبولا، لا يعد أن يكون استعمار جديد وناعم لنهب الثروات واستعباد الشعوب بالاستثمارفي اللقاحات والمضادات الحيوية للأمراض الجرثومية التي أصيبت بها القارة الإفريقية وفقا للمخطط التالي:

الخلفيات والأسباب:

تُجمع اغلب الدراسات التاريخية والسياسية والاقتصادية على أن الامبريالية الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، بأن ارتباط تواجدها بالقارة الإفريقية هو بالأساس النفط والذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة والثروات الموجودة في باطن الأرض منذ الثورة الصناعية، ولحد الساعة لازلت هذه الثروات تسيل لعاب الدول الامبريالية، وذلك بسبب العطش الغربي للنفط الإفريقي نتيجة لتزايد حاجة الصناعة الغربية للنفط،وحسب خبراء الاقتصاد فان إفريقيا تحتوي على أكثر من 10 % من احتياطات العالم من النفط، ويوجد في جنوب إفريقيا وحدها حوالي 40% من احتياطي الذهب العالمي، وفي الجزائر بلغ احتياطي الذهب لسنة 2014 حوالي 173.6 طن، وأيضا في نيجيريا وحدها نجد 37.2 مليار برميل احتياطي من النفط(10)،وحسب تقرير نشرته وكالة روتيز سنة 2012 يفيد بأنه يوجد في سواحل الموزنبيق حوالي 1.4 تريلين متر مكعب احتياطي من النفط،أي ما يعادل تقريبا احتياطي ليبيا، هذا فضلا عن توفر العامل الجيواستراتيجي، حيث تتميز إفريقيا بوجود مناطق إستراتيجية هامة، وممرات بحرية تتحكم في حركة النقل البحري الدولي منها ممر قناة السويس، وممر باب المندب، ولعل المتتبع للشأن الإفريقي في السنوات الأخيرة سيلاحظ أن الدول الغنية بالنفط هي الأكثر استهدافا من طرف الدول الامبريالية، والتي استخدمت الأسلحة البكتريولوجية للسيطرة على هذه الثروات،ولقد كشفت عدة تقارير بأن الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية يخوض حربا جرثومية باختراع وصناعة فيروسات قاتلة ونشرها في القارة الإفريقية وذلك للمزيد من التغلغل وترسيخ الوجود، ولإثارة الخوف والهلع في أوساط السكان، الأمر الذي سينجر عنه حتماً آثار اجتماعية واقتصادية وسياسة تصب في مصلحة الدول الامبريالية.

ولان النفط والثروات الطبيعية والمعدنية الإفريقية باتت مصدراً هاماً للصناعة الغربية، فقد أوجدت تنافسا شديدا ومحموماً بين الدول الامبريالية، حيث تحولت القارة السمراء إلى بقعة ساخنة لسباق دولي محموم للاستثمار في قطاع النفط،وبالتالي فقد حاولت الدول الامبريالية استخدام الأسلحة البكتريولوجية في إفريقيا للاستفراد بالكعكة النفطية الإفريقية، وفي مقدمتها أمريكا ، حيث تأكدت التوقعات الرسمية الأمريكية في اعتماد الولايات المتحدة الأمريكية على حوالي 20% من احتياجاتها النفطية من إفريقيا خلال السنوات الأخيرة،ويتوقع مجلس المعلومات القومي الأمريكي أن ترتفع هذه النسبة إلى 25% بحلول عام 2015.

زيادة على ذلك أن الحرب البكتريولوجية على إفريقيا تدخل في إطار الاستثمار والكسب المادي السريع، فقد كشف تقرير صدر أواخر 2004 عن اكتشاف لقاح تامي فلو tamiflu ضد وباء أنفلونزا الطيور الذي عرف باسم H1N5 والذي وصل سعره إلى 50 دولار،وارتفع سعره سنة 2008 إلى 57 دولار، ويكشف التقرير أن الشركة التي كانت تسوق هذا اللقاح هي شركة جي ليد Gilead الأمريكية والتي كان يترأسها وزبر الدفاع الأسبق في عهد جورج بوش الابن دونالد رامسفيلد،كما أظهرت القوائم المالية لشركة روش السويسرية العالمية على ربح صافي بلغ نحو 750 مليون دولار فقط خلال عام 2005، وهذا قبل الظهور القوي لفيروس أنفلونزا الخنازير على الساحة أو ما يعرف باسم H1N1،كما أنتجت نفس الشركة لقاح تامي فلو tamiflu ضد فيروس أنفلونزا الخنازير وحققت أرباحا في عام 2006 بلغت حوالي 9 مليارت دولار، ومن خلال تقارير المنظمة العالمية للصحة نرى نفس الشيء قد طُبق مع مرض الجمرة الخبيثة ومرض أنفلونزا الخنازير، ومرض الإيبولا،حيث كشف تقرير صادر عن البنك الدولي في الآونة الأخيرة أن أرباح شركات الأدوية العالمية بلغت حوالي 20 تريليون دولار،ووفقا لدراسة طبية نشرتها جامعة هارفد البريطانية تفيد بأن عدد شركات الأدوية العالمية ضد الفيروسات القاتلة بلغت حوالي 121 ألف شركة،تسيطر فعليا على السوق 25 شركة منها شركات أمريكية وأوروبية، منها مثلا شركة روش السويسرية حيث قدرت مبيعاتها خلال سنة 2014 36,1 مليون دولار، وحققت شركة نوفارتيس أعلى نسبة مبيعات بقيمة 50.5 مليون دولار، والجدول التالي يوضح مبيعات شركات الأدوية العالمية لسنة 2014 وفق دراسة صادرة عن مؤسسة IMS Health:

وهذا ما يؤكد الفرضية القائلة بان شركات الأدوية ومراكز البحث هي التي تنتج وتنشر الفيروسات القاتلة التي ظهرت في السنوات الأخيرة بوتيرة منتظمة كل عامين وتجني من وراء تصنيع الأدوية والأمصال ملايين الدولارات، ودليل القائلين بهذه النظرية هو اختفاء وتلاشي المرض والوباء بصورة فجائية ونهائية بعد عملية جني الأرباح.

وفي ذات السياق إن توفر الظروف الطبيعية والمناخية كان وراء اختيار الدول الامبريالية القارة السمراء كحقل تجارب لاستخدام وتطوير الأسلحة الحيوية والبيولوجية، حتى يتم إبعاد الخطر ولا تتأثر من انعكاسات التجارب والاختبارات،ولقد أكدت عديد الدراسات بأن الدول الامبريالية وعلى الخصوص الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبريطانيا وإسرائيل وفرنسا أنفقت ملايين الدولارات لتطوير الأسلحة الحيوية التي كان بعضها في طي الكتمان بين المعارضة والتأييد،كما أكدت عديد التقارير الإخبارية بأن الأوبئة والفيروسات القاتلة هي صناعة غربية وأمريكية على وجه الخصوص،وهذا ما ذهب إليه الدكتور سيريل برودريك متخصص في أمراض النباتات في كلية الزراعة والغابات بليبيريا باتهامه للغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وتحميلها المسؤولية عن تفشي وباء الإيبولا في دول غرب إفريقيا،وقدم دلائل تدعم اتهامه وطالب الدول الفقيرة ومنها الإفريقية باتخاذ إجراءات رادعة ضد التجارب الطبية التي تجريها الولايات المتحدة الأمريكية على مواطني هذه الدول ليس بغرض طبي وإنما بهدف اختبار الأسلحة البيولوجية(11)، وهو ما أكده موقع "جلوبال ريسيرش" في قوله: إن الولايات المتحدة الأمريكية هي من نشرت وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية على الرغم من علمها بالتحديات الهائلة التي ستواجه الدولة الفقيرة،حيث أن تلك التحديات المالية واللوجستية ستحول الفيروس إلى أداة من الإرهاب البيولوجي لقلق الجميع بشكل مبالغ فيه،وفي ذات السياق يذكر الموقع إن وزارة الدفاع الأمريكية قامت بتمويل تجارب حقن البشر بفيروس الإيبولا في سيراليون وغينيا قبل أسابيع من انتشاره،ودفعت 140 مليون دولار لشركة أدوية كندية لإجراء البحوث على الإيبولا.(12)

والجدير بالذكر أن الدول الامبريالية تركز حاليا على تغيير النمط السياسي والولاء الحكومي في المنطقة الإفريقية، وذلك بالتدخل عسكريا تحت غطاء محاربة الأوبئة والفيروسات القاتلة، وهذا ما أشارت إليه الكثير من التقارير الإخبارية، فقد جاء في تقرير نشرته إحدى الصحف المحلية النيجرية" أن طبيعة تعاطي الولايات المتحدة الأمريكية مع الأزمة تعكس الكثير من المخاوف والشكوك حول وقوفها وراء القصة بالكامل"، وعلقت الصحيفة على قرار الولايات المتحدة بإرسال قوات أمريكية إلى المواطن الموبوءة في إفريقيا قائلة: " هل يتطلب وباء مثل هذا إرسال أطباء استشاريين وباحثين أم إرسال عناصر من الجيش الأمريكي مدججة بالسلاح والعتاد؟"، ومن هذا المنطلق إن دراسة متأنية للجغرافيا السياسية للقارة الإفريقية وهي من وضع الدول الامبريالية، تجعلنا نستنتج أنها خريطة معطلة لكلتنمية ولكل نهضة افريقية حقيقية،وهكذا تظل قاعدة التخلف الاقتصادي والاجتماعي وللاستقرار السياسي مُطبقة بشكل متواصل من قبل أنظمةالحكم الموالية للدول الامبريالية

التأثيرات والتداعيات:

في آخر تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية خلال شهر ديسمبر 2014، يكشف عن وجود 18 وباءً وفيروسا قاتلا وفتاكا منتشرا في عدة دول افريقية وآسيوية واو روبية تم رصدها عالميا بداية الألفية الجديدة، وتأتي الدول الإفريقية في مقدمة انتشار هذه الأوبئة والفيروسات،ومن حيث عدد الضحايا فقد احتلت القارة السمراء المرتبة الأولى،حيث أكدت دراسة لمجموعة من الأطباء والباحثين نشرت عام 2012 عن وفاة 280 ألف شخص بسب مرض أنفلونزا الخنازير،وبخصوص فيروس أنفلونزا الطيور فقد ذكر إحصاء أعلنته منظمة الصحة العالمية لسنة 2014 ان عدد وفيات وصل الى حوالي 400 وفاة،وتسبب فيروس الإيبولا في وفاة 50% من ضحاياه، ومن المتوقع أن يصاب به نحو1.4 مليون شخص خلال شهر جانفي من عام 2015.(13)

زيادة على ذلك فقد لعبت وسائل الإعلام العالمية دورا كبير في ترويع وتخويف الناس بسبب انتشار الأمراض والأوبئة الفتاكة، حيث ذكرت صحيفة "هافنتون بوست" في نسختها الفرنسية إلى أن هناك أيادٍ خفيَّة وراء الحملة الإعلامية الشرسة، وتحت عنوان: إفريقيا..القارة المريضة" ذكر موقع اخباري أن انتشار الأوبئة في إفريقيا تستغله جيدا وسائل الإعلام التي تشيع الذعر في موطن الوباء والبلاد المجاورة له،لافتا إلى انه سرعان ما يتحول المرض إلى قضية سياسية كبرى تتاجر بها جهات ومنظمات عالمية، كما جاء في تقرير نشرته صحيفة "برافد الروسية" أن نشر الفيروس يحقق مكاسب ربحية عن طريق تخويف العالم عن طريق وسائل الإعلام من الفيروس،ومن هذا المنطلق نستشف بان الدور الإعلامي التي تلعبه وسائل الإعلام في ترويع الآمنين وتخويف المواطنين هدفه ربح مادي،وذلك بالاستفادة من إعلانات شركات الأدوية العالمية والتي بلغت في عام واحد سنة 2008 حوالي 87 مليار دولاروفقا لأرقام مستقاة من معهد الأبحاث العالمي (جالوبGallup)،وهذا ما يؤكده الباحث عبد الجبار الغراز في مقاله" إيبولا وداعش..اية علاقة؟" قائلا:(( إن المشاهد الدراماتيكية التي يصورها الإعلام المتواطئ مع هذا الاقتصاد المعولم لضحايا إيبولا تسجل بالواضح اشتراك الماركوتينغ وعلم الوراثة في ارتكاب هذه الجرائم في حق أناس أبرياء يدفعون من حيث لا يدرون حياتهم ثمنا من اجل إنجاح إخراج مسرحية سخيفة اسمها فيروس إيبولا))(14)

وليس ببعيد فإذا كانت الخرب البيكتريولوجية أثرت سلبا على الأوضاع الاجتماعية والسياسية، فقد كان لها الأثر السلبي الكبير على التنمية الاقتصادية في إفريقيا،حيث أوضح تقرير جديد للبنك الدولي صدر بداية شهر اكتوبر2014 انه في حالة اسمرار انتشار الأوبئة والفيروسات القاتلة بإفريقيا وخصوصا إذا لم يتم احتواء وباء الإيبولا،فستصل الخسائر المالية في المنطقة إلى 32.6 مليار دولار بنهاية عام 2015، ويفيد التقرير بأنه في البلدان الأكثر تضررا من الأوبئة الفتاكة خصوصا غينيا وليبريا وسراليون، فإن الآثار الاقتصادية للإيبولا قد تصبح كارثية.(15)

ويبدوا لي هذه التقديرات هي ناتجة عن الترويع الإعلامي لخطورة تفشي الأوبئة والفيروسات القاتلة بإفريقيا، الأمر الذي أدى إلى تخوف الدول التي لم يتفشى فيها الوباء وسارعت إلى غلق الحدود، وأوقفت التعاملات التجارية والسياحية مع البلدان المتضررة من انتشار الأوبئة والفيروسات القاتلة وذلك بفرض قيود على المسافرين،فحسب تقرير البنك الدولي الأخير يذكر انه منذ ظهور مرض الإيبولا في غرب إفريقيا أن 65 % من حجوزات الفنادق في غامبيا قد ألغيت بسب التخوف من الإصابة من المرض، واثر على العديد من المنافسات الإقليمية والدولية، حيث ألغى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في أوائل شهر أوت جميع المباريات التي كان من المقرر أن تقام في الدول المتضررة ونقلها إلى غانا،كما نلاحظ أن المغرب الأقصى رفض استضافة بطولة كاس إفريقيا للأمم بسبب التخوف من انتشار وباء الإيبولا،كما قررت حكومة دولة ليسوتو في جنوب إفريقيا قبل بضعة أسابيع إلغاء سفر منتخبها إلى نيجيريا وخوض مباراة ضمن إقصائيات كاس أمم إفريقيا لكرة القدم.هذا بالإضافة إلى تعطل القطاعات الزراعية والصناعية بسبب انخفاض إنتاجية العمل بسبب مرض العمال أو الوفاة، والذي أدى بدوره إلى تراجع معدلات الناتج المحلي للدول الإفريقية، وبالتالي زيادة كبيرة في مستويات الفقر، أضف إلى ذلك تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات الإنتاجية.

وعلى مستوى آخر، وبالرغم من الإقرار من انتشار الأوبئة والفيروسات القاتلة هو صناعة غربية، الا أن عدم التحكم والسيطرة على انتشارها واحتوائها سيؤدي حتما إلى انعكاسات سلبية على الدول الإفريقية التي تشهد صراعات عرقية مسلحة، أو تشهد نشاط متنامي لمنظمات إرهابية وخصوصا في منطقة الساحل الإفريقي، ونيجيريا، وجنوب السودان، مما سيشكل تهديدا للأمن والسلام الدوليين، فقد كشفت بعض التقارير الإخبارية بوجود بوادر لتطوير أسلحة بيولوجية تقوم على إنتاج البكتريا والفيروسات من جانب بعض التنظيمات الإرهابية، وتوظيفها سواء في الصراعات الداخلية أو في مواجهة دول الجوار أو لاستهداف حركة الطيران العالمي، حيث كشف موقع مجلة" فورين بوليسي" الأمريكية في 30 أوت 2014 على أن بعض الخلايا الإرهابية التي تم ضبطها في تونس المنتمية لتنظيم" الدولة الإسلامية (داعش) كانت بحوزتها ملفات حول كيفية صناعة أسلحة بيولوجية لنشر الأمراض الوبائية مثل الطاعون واستخدامها في أماكن مزدحمة بالرواد مثل محطات مترو الأنفاق أو الملاعب الرياضية".(16)

خـلاصة:

ما يمكن قوله في الأخير وفي إطار تطور الأسلحة البكتريولوجية وتنافس القوى العالمية على استخدامها، باتت آثار هذا التنافس تنعكس على امن واستقرار القارة الإفريقية، وباتت تشكل هاجسا امنيا واقتصاديا واجتماعيا في ظل وجود أنظمة سياسية افريقية مهلهلة تحاول النهوض من جديد باستراتيجيات أكثر ملائمة ومواكبة مع الأخطار المحدقة بالقارة السمراء ،لتكون جاهزة للقيام بالمهام المنوطة بها مع القدرة للاستجابة السريعة للأزمات، وعليه بات من الضروري العمل والتعاون المكثف بين الدول الإفريقية لمواجهة المخاطر المتعددة التي تواجه القارة الإفريقية وعدم التسامح مع الدول التي تجعل من القارة السمراء حقلا لتجارب واختبارات الأسلحة الحيوية والبيولوجية ،كما أنه يتعين على الحكام الأفارقة اتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها تمكين الأفارقة من أخذ زمام المبادرة ومواجهة التحديات المحدقة خصوصا الأوبئة والفيروسات القاتلة والفتاكة التي أصبحت لا تعرف الحدود.

الهوامش والإحالات:

(1)عبد الرحمن حبنكة الميداني، اجنحة المكر الثلاث،دمشق، دار القلم، ص51.

(2) Jacques berque, Jean-Paul Charnay,et autres :grands documents ;de l’impérialisme à la décolonisation ;paris,1965,p27

(3) فايز صالح أبو جابر، التاريخ السياسي الحديث والعلاقات الدولية المعاصرة،الأردن، دار البشير للنشر والتوزيع،1989، ص 67.

(4) يرجع الفضل إلى الملك ليوبولد الثاني ملك بلجيكا في إلقاء الضوء على مناطق كثيرة من القارة الأفريقية ، حيث كانت له أطماع استعمارية في الكونغو، واستطاع عقد عدة معاهدات مع زعماء القبائل والحكام الوطنيين الذين تنازلوا عن سيادتهم نظير بعض الهدايا، كما كان للبعثات الكشفية التي أرسلتها بلجيكا إلى أفريقيا، بالإضافة إلى انعقاد مؤتمر بروكسل عام 1876 والتقاء سبعة من أشهر المكتشفين في إلقاء الضوء على الاكتشافات التي تمت في القارة، كما كان لعودة ستانلي عام 1877 من رحلته الشهيرة من أفريقيا الاستوائية وإعلان اكتشافاته في أعالي الكونغو أثرا كبيرا على القارة الأفريقية .

(5) سعى بسمارك الوزير الألماني لعقد مؤتمر في برلين لحل مشكلة الكونغو، وعقد المؤتمر في الفترة ما بين 15 نوفمبر 1884 إلى 26 فبراير 1885 وحضر المؤتمر أربعة عشر دولة منها خمس دول كانت لها النصيب الأكبر في الاهتمام بالقارة الأفريقية، والدول الخمس هي: ألمانيا، بريطانيا، البرتغال، فرنسا، وبلجيكا. ولعب بسمار دورا كبيرا في الموازنة الدولية بين الدول (4) فقد أدرك بأنه لابد من منع تصادم الدول الأوروبية وان استعمار أفريقيا لابد وأن يتم دون صدام مسلح، ويجب أن يتم في إطار مؤتمر دولي، لذلك كانت الدول الأوروبية مقتنعة إلى حد كبير بجدوى هذا الأسلوب الدولي ونجحت فكرة عقد المؤتمر.

(6) عبد الوهاب رجب ، الاسلحة البيولوجية: دراسة استعراضية، الرياض،مركز الدراسات والبحوث، جامعة نايف العربية للعلوم الامنية، 2005، ص6

(7) خليفة عبد المقصور زايد،الاسلحة البيولوجية ووسائل مقاومتها،الامارات العربية المتحدة، دار الكتاب الجامعي، 2014 ص 13

(8) عبد الوهاب رجب، المرجع السابق، ص ص: 4- 5.

(9) تقارير حول السلاح البيولوجي الأمريكي في مختبرات سرية حول العالم لسنة 2013.

(10) وليام واليس اندرو انجلاند، كاترينا مانسون: الاقتصادات الإفريقية تعيش ربيعا غير مسبوق" الاقتصادية الالكترونية"//www.aleqt.com/2011/07/25/article_562340.html

(11) عالم ليبري يتهم أمريكا بالوقوف خلف نشر الإيبولا في غرب إفريقيا، صحيفة اليوم السابع، 28 أكتوبر 2014

(12) ريهام التهامي، جلوبال ريسيرش: الإيبولا صناعة أمريكية، صحيفة البديل الالكترونية، 13 نوفمبر 2014

(13) المنظمة العالمية للصحة ، تقرير إحصائي حول وفيات فيروس أنفلونزا الطيور لسنة 2014

(14) عبد الجبار الغراز،"إيبولا وداعش..أية علاقة؟"صحيفة هسبريس الاكترونية، نوفمبر 2014.

(15) تقرير البنك الدولي، 8 أكتوبر 2014

(16)المركز الإقليمي للدراسات الإستراتجية بالقاهرة:تقرير حول تداعيات تهديد الأمراض الوبائية لأمن دول الإقليم، 28 سبتمبر 2014