تطور المصطلح البداغوجي من المدرسة الكلاسيكية إلى المدرسة الحديثة في ظل المقاربة بالكفايات.pdf

 

د. ميلود حميدات

جامعة الأغواط ( الجزائر )

ملخص:

يعالج مقالنا مسألة تطور المصطلح البداغوجي تبعا لتطور المقاربات من المقاربة بالأهداف إلى المقاربة بالكفايات، وتغير المصطلح من المدرسة الكلاسيكية إلى المدرسة الحديثة، إذ تغيرت دلالاته ومعانيه نظرا إلى تغير أدوار ووظائف أركان العملية التعليمية خاصة المعلم والمتعلم والعلاقة بينهما، بسبب التقدم التكنولوجي والعلمي الذي أثّر على العلوم التربوية، وطوّر المناهج والأدوات، والأساليب والمقاربات، لذلك اخترنا أهم المصطلحات وخاصة أهم مصطلح وهو الكفاية وما يتبعها من مصطلحات، كما اخترنا مقابلة (أستولفي) ل10 مصطلحات في المدرسة الكلاسيكية، وكيف تطورت إلى أخرى في المدرسة الحديثة.

الكلمات المفتاحية: المصطلح البداغوجي، الكفاية، المدرسة الكلاسيكية، المدرسة الحديثة، المقاربة بالكفايات.

Abstract:

Our article addresses the issue of the evolution of the educational termsdepending on the development of pedagogic approaches from objective approach to competency-basedapproach; and changing the terminology of the classicalschool to modern school. Terms are changedbecause the changing of roles and functions of key factors;specially the teachingprocess and the relationship betweenteacher and learner. Also the scientific progress that has an impact on education sciences, we choose the most important terms and speciallycompetence; and we choose the table of (Astolfi) whoselected 10 terms in the classical school and how they have evolved in the modern school.

Key terms: pedagogicalterm; competence; classical school; modern school;the competency-based approach.

مقدمة:

لقد أحدثت الدراسات البداغوجية في مجال المقاربة بالكفاءات ثورة حقيقية في الميدان التربوي، سواء على مستوى التنظير أو مستوى التطبيق، وما يهمنا في هذا البحث هو جانب المفاهيم، أي التغييرات التي مست المصطلح التربوي، وطورته وأنشأت مصطلحات تتوافق مع هذه البداغوجيا الجديدة. بل لقد أدى العمل على شرح الكفاية، ومحاولة قياسها إلى ضرورة التطرق إلى كل ما يتعلق بالكفاية ويرتبط بها، ومنه ظهرت هذه المصطلحات التي سنتطرق إليها من جهة فهم المصطلح الرئيسي، المتمثل في الكفاية، كما نعالجها كمفاهيم جديدة، وإن كانت موجودة كمصطلحات من قبل، إلا أنه أصبح لها مدلولات جديدة في ظل المقاربة بالكفايات.

هذه المقاربة التي نشأت من الانتقال من المقاربة السلوكية القائمة على تلقين المعرفة، أي النموذج الذي يرى إلى المتعلم كرأس فارغة يجب ملؤها بالمعرفة. إلى المقاربة المعرفية القائمة على تمثُل المعرفة، أي النموذج البنائي الذي يرى إلى أن المتعلم يحمل استعدادات وبنيات ذهنية يدخل بها في تفاعل مع الوسط لتكوين المعرفة. ولذلك سيتناول مقالنا الجانب الاصطلاحي محددا كيف تطورت مدلولات وأبعاد المصطلح البداغوجي، مستفيدة من ثورة علمية وتكنولوجية مست الجوانب المختلفة للمعرفة. وفي تناولنا للجانب الاصطلاحي على الخصوص، سنتناول جملة من أهم مصطلحات المقاربة بالكفايات مبرزين دلالاتها في ظل التطور المعرفي الهائل لهذه المقاربة والتناول المتخصص والمستفيض والدقيق لثلة من كبار البداغوجيين المعاصرين، مع استخدامنا لأوثق وأهم المصادر والمعاجم المتخصصة والمتنوعة التي عالجت تلك المواضيع. وللتمثيل وإثباتا للتطور الحاصل والثورة الاصطلاحية الحاصلة سنتناول بالتحليل ما قام به البداغوجي الفرنسي (جون بيار أستولفي Jean Pierre Astolfi) (1943، 2009) من مقابلة 10 مصطلحات من المدرسة الكلاسيكية وقابلها وقارنها بالمصطلحات التي نشأت في المدرسة الحديثة مدرسة المقاربة بالكفايات. وكيف تغيّر المدلول والمعنى من النموذج الكلاسيكي الى النموذج الجديد. وبالتالي سيكون الهدف الذي نتوخاه من مقالنا هو ضبط المصطلحات في ظل المقاربة الجديدة ضبطا دقيقا ومن مصادرها الأصلية لأن هناك لُبس وخلط في كثير من هذه المصطلحات الحديثة نظرا إلى التنوع الهائل في التعريفات الذي يرجع الى تنوع النماذج النظرية وكثرة البحوث وسرعة تدفق المعلومات في ظل التطور التكنولوجي الحاصل والذي أثر في علوم التربية كثيرا.

التطور من بداغوجيا الأهداف إلى بداغوجيا الكفايات:

بداغوجيا الأهداف: قبل أن تظهر بداغوجيا الأهداف كان العمل ببداغوجيا المحتوي، التي ترى ضرورة التركيز على المعرفة وبالتالي تزويد المتعلم بأكبر مقدار من المعارف والمعلومات معتقدين بأن ذلك كفيل بجعل المتعلم يتمتع بقدرة موسوعية تسمح له بالتفوق والإبداع، ولكن هذه الطريقة سرعان ما أعلنت إفلاسها مع زيادة عدد التلاميذ في المدارس وتراكم المعارف وكثرة العلوم مع عجز المعلمين على نقل الكم الهائل من المعارف في حصص دراسية محددة.

ثم نتيجة تطور المجتمع الامريكي تقنيا وصناعيا وظهور المدرسة النفعية في الفلسفة والتي كانت نتيجة أعمال كل من ( وليام جيمس 1842/ 1910) و(جون ديوي 1859/ 1958) والتي تتلخص فكرتها في أن الحقيقة هي الفكرة الناجحة، وعمّم المفهوم والفلسفة على كل مناحي الحياة، وبدأ التفكير في كيفية تحقيق النجاح في التعلم وكان ذلك برسم أهداف وغايات يرومون تحقيقها بالتعلم فنشأت بداغوجيا الأهداف، وكان أول من وضع أسس بداغوجيا الأهداف هو ( رالف تيلر Tyler Ralph S 1902/ 1994) في كتابه الأسس القاعدية للمنهاجBasic Principles of the Curriculum المنشور في 1949، ثم تواصلت الاعمال في تطور مع ( ب. بلوم B. Bloom1913/ 1999) الذي اشتهر بمصنفته، وأيضا (روبرت ماجر Robert Mager 1923/ ...) الذي اشتهر بتركيزه على ضبط الأهداف الدراسية إجرائيا في كتابه كيف نحدد الأهداف التربوية PreparingInstructional Objectives،كما تتلخص نظرتهم في تقنين بداغوجيا الاهداف، وعقلنة العمليات التعليمية، والتدريس والتقويم على الخصوص من خلال تحديد أهداف التعلم.إذ تقسم الأهداف إلى ثلاثة مستويات مثلا وهي:

_ المستوى العام: تصاغ الاهداف في هذا المستوى صياغة تجريدية عامة وشاملة، وتعبر عن فلسفه المجتمع كأن تحدد كمستوى عام تكوين المواطن الصالح، المؤمن بقضايا بلده.. الخ

_ المستوى المتوسط: وتصبح هنا الاهداف أكثر خصوصية وتحدد الأداء النهائي الذي يصدر عن المتعلم، وتسمى المقاصد أو المرامي التي تستهدفها منظومة تربوية يؤديها المعلم خلال سنة او موسم.

_ المستوى الخاص: وهو مستوى تفصيلي للأهداف البداغوجية أو التعليمية أو السلوكية التي على المتعلم تحقيقها مع المعلم أثناء الحصة الدراسية. [1]

وهي بداغوجيا تركز على السلوك الناتج عن المتعلم، وبالتالي استطاعت هذه البداغوجيا أن تقنّن السلوك وتضبطه وتعمل على قياس نواتج التعلم، وهي اضافات هامة لا شك أنها ساهمت في تطور الحقل البداغوجي من زاوية تقويم الفعل التربوي، ومن جهة أخرى اعتبرت الأرضية المثلى التي تطورت من خلالها بداغوجيا الكفايات، التي يعتبرها البعض الجيل الثاني لتطور بداغوجيا الأهداف الإجرائية.

الأساس النظري والفلسفي لبيداغوجيا الكفايات:

إن سُنة التطور والتقدم تفرض التجديد والتغيير إلى الأفضل، ولذلك فقد تجاوز المجتمع التقني الحديث طريقة تلقين المعارف بطريقة آلية تجزيئية، الى طريقة جديدة والتي تجعل من المتعلمين يحسنون تحويل معارفهم إلى انجازات وأعمال ملموسة، مما أظهر بداغوجيا الأهداف التي حاولت قياس نتائج التعلم من خلال الأهداف الإجرائية، وتواصل البحث والتطوير، مما دفع إلى التفكير في تكوين يستهدف تطوير القدرات والمهارات العملية لدى الأشخاص، ومنه نتج عنه ظهور البداغوجيا الحديثة، بداغوجيا الكفاءات التي هي منتج وصورة للمجتمع الصناعي الأمريكي، مجتمع التقنية والمهارة الذي أصبح يفضل المعرفة العملية على المعرفة النظرية.

ولكن دون أن نغفل أن بيداغوجيا الكفايات مستمدة من رصيد نظري ثري يتمثل في البحوث التربوية التي كانت تجري نتيجة تطور المجتمع تقنيا وحضاريا، فهي مستمدة من جذور نظرية المعرفة، وبالخصوص ما يسمى ببيداغوجيا المشكلات والمشاريع. التي برزت من خلال أعمال مجموعة من العلماء، نذكر منهم (جون ديوي John Dewey)( 1859، 1951) و(جان بياجيه Jean Piaget)(1896، 1980) والبنيوية، وتجارب (جيروم برونر Jérôme Bruner)(1915، .. )في التعلم بالاكتشاف، وأبحاث (نعوم تشومسكيNoam chomsky )( 1928، ..) في الألسنية.

كل هذا الرصيد الثري من الأعمال التي ركّزت على استنطاق الكامن من المهارات العملية لتوظيفها من طرف المتعلم من خلال طرق تعليمية مبتكرة تعلي الانجاز والأداء والابتكار عوض الحفظ والتذكر والاستظهار، ومن بداغوجيا الأهداف إلى بداغوجيا الكفايات.

بدأ العمل بالمقاربة بالكفايات في الجزائر والمغرب وتونس مطلع الثمانينات وذلك بعد ازدهار العمل بهذه المقاربة في أمريكا وكندا أولا ثم في أوربا وعلى الخصوص فرنسا في بداية الستينيات. وقد جاءت هذه المقاربة حصيلة تطور للمقاربة بالاهداف، مستفيدة من ثورة في التطور المعرفي، وفي التجارب المتعلقة بالعمليات العقلية والتعلم.

وقبل ذلك كان العمل بالمقاربة بالأهداف التي كانت تركّز على تحديد الأهداف ثم تعمل على تحقيقها، وقد تميزت هذه المقاربة بمجموعة نقائص عجّلت بتجاوزها نذكر منها على سبيل المثال:

- اعتماد المقاربة السلوكية التي تفسر السلوك الانساني على أنه عبارة عن علاقات بين مثيرات واستجابات، وبالتالي التعلم يُفسّر بنفس الطريقة.

- اعتماد التعلم على ملء الذاكرة، باعتبار الطفل صفحاء بيضاء تخط عليها التجربة ما تشاء.

-   تفتيت وتجزيء الفعل التربوي وفق النظرة السلوكية إلى حد يفقده معناه.

- عزل الأهداف عن المحتوى التربوي، نظرا إلى الفصل بين الهدف في صورته النظرية، والدرس في صورته التطبيقية.

- التنظيم الألي الجامد للعملية التعليمية.

- التركيز على المحتوى من حيث الشكل أكثر من التركيز على تحقيق الهدف في حد ذاته.

- عدم الاهتمام بالذكاء وتعدّده، والفروق الفردية بين الأطفال.

لـقد بدأ العمل في بلادنا بالأهداف البيداغوجية قبل الثمانينيات من القرن الماضي، أما في فرنسا فقد بدأ العمل قبل الستينيات، وقبل ذلك بقليل في الولايات المتحدة الأمريكية مع أبحاث بلوم والسلوكية.

وتركزت محاولة التدريس بالأهداف البيداغوجية على تعريف الهدف البيداغوجي وذلك بصياغته بصورة محددة وصحيحة بحيث يبرز بوضوح السلوك المنتظر من التلميذ في صورة نشاط تعليمي، وكذا المواصفات التي ستستخدم في التقويم. » وقد أدى الإفراط في استخدام الأهداف البيداغوجية - في كثير من الأحيان- إلى انحرافات خطيرة، يمكن اعتبارها أهم نقائص بيداغوجيا الأهداف، منها:

1) تجزئة أو تفتيت الفعل التربوي إلى حد يفقده دلالته التعليمية. «[2]

2) فصل الأهداف عن المحتويات التعليمية.

3) التنظيم الخطي والجامد للنشاط التعليمي.

4) التركيز على المحتوى من حيث الشكل أكثر من التركيز على تحقيق الهدف في حد ذاته.[3]

والخلاصة أن بداغوجيا الكفايات على عكس بداغوجيا الأهداف تستهدف تكوين المتعلم لحل المشلات ومجابهة مصاعب الحياة لا للنجاح في تذكر المعلومات وملء أوراق الامتحانات، إذ لم يعد الامر منوطا أكثر بمن يحفظ أكبر قدر من المعلومات، وإنما من يقدر على التكيف مع كل الوضعيات، وتوظيف القدرات لتجاوز المعضلات، وابتكار أنجع المعالجات لأعقد المشكلات، أي من يتمتع بأكبر عدد من الكفايات، والتي يؤديها بأفضل المهارات.

2) ضبط مصطلحات المقاربة بالكفايات:

أولا: ضبط المصطلح الرئيس الكفاءة أو الكفاية:

هناك مجموعة من المصطلحات التي صاحبت ظهور بداغوجيا الكفايات، بل ارتبطت ارتباطا وثيقا بالتطبيقات التي عرفها مصطلح الكفاية في ميدان التربية والتعلم، وأصبح من الضروري ضبطها لأن ذلك يؤدي إلى فهم فلسفة المقاربة بالكفايات ويوضح السياق الاصطلاحي واللغوي لهذه المقاربة، نذكر منها على الخصوص:

الكفاءة: لغة: جاء في (لسان العرب) »كافاه – مكافأة وكفاء: جازاه والكفيء: النظير، ويقال الكفء والكفوء، والمصدر الكفاءة. كما يقال لا كفاء له أي لا نظير له، والكفء النظير والمساواة (ومنه الكفاءة في الزواج..) والكفاءة للعمل القدرة عليه وحسن القيام به. «[4]

أما الكفاية: فمن »كفى يكفي كفاية إذا قام بالأمر, ويقال: استكفيته أمرا فكفانيه. وفي الحديث: من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه أي أغنتاه عن قيام الليل.

وكفى الرجل كفاية، فهو كاف وكفًى، واكتفى أي اضطلع...وكفاه مؤونته كفاية، وكفاك الشيء يكفيك، واكتفيت به. «[5]

يقال: »كفاه الأمر إذا قام فيه مقامه.وقوله تعالى: وكفى بالله وليا وأيضا أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيدا، وكفى الله المؤمنين شر القتال، وقول الأنصاري:

فكفى بنا فضلا على من       غيرنا حب النبي محمد إيانا

وقوله أيضا:

إذا لاقيت قومي فاسأليهم       كفى قوما بصاحبهم خبيرا «[6]

أما في اللغات الأوربية: (.Compétence.) فقد ظهر سنة 1968 بمعان مختلفة:

الكفاءة – الكفاية : تصورله عدة تعريفات في اللغات الأجنبية ففي الفرنسية تتعدد مدلولات الكلمة بتعدد مجالاتها فمن » المجال القانوني الذي تعني فيه الجدارة والأهلية وتحيل الى السلطة والمسؤولية إلى مجال اللسانيات وتعني القدرة اللغوية إلى علم النفس اين تعني القيام بانجاز مهمة أو عمل ما.

أما الأصل اللغوي ل (Compétence) لاتينية (compétentia) وهي كلمة قانونية تعني التقرير الصحيح وتختلف من المفهوم النفسي العام كقدرة الى المفهوم القانوني كسلطة الى المفهوم اللساني كمجموعة قواعد الى المفهوم الجغرافي كاستعداد لطاقة طبيعية كالرياح.«[7]

في العلوم اللغوية: » تقابل الكفاية الاداء عند تشومسكي كما تقابل اللغة الكلام عند دوسوسير، فالأولى لها مظهر فردي في حين الثانية لها كيان اجتماعي...ويعود الفضل لعلماء اللغة في التمييز بين الكفاءة والأداء ويربطون بين الكفاءة الفردية والقدرة، وبين الأداء والخبرة.«[8]

الكفاية اصطلاحا: مصطلح اصبح متداول ويعني الكثير في ميدان البداغوجيا وعلم النفس وعالم الشغل والتربية وقد تعددت التعريفات بناء على إختلاف النماذج المعرفية، والمدارس التربوية، وسنكتفي ببعض التعريفات، فحسب(فليب بيرنوPhilipe Perrenoud ): » مفهوم الكفاية هو تحديد القدرة على حشد مجموعة متنوعة من الموارد المعرفية لأجل مواجهة وضعية تعليمية معينة. «[9]  

كما تعرف: » بأنها نظام من المعارف المفاهيمية (الذهنية) والمهارية (العملية) التي تنتظم في مصفوفات إجرائية، تمكن في إطار فئة من الوضعيات، من التعرف على الوضعية الاشكالية وحلها بكل نشاط وفعالية. «[10]

وتعرف بأنها » مجموعة من القدرات والمهارات والمعارف يتسلح بها التلميذ لمواجهة مجموعة من الوضعيات والعوائق والمشاكل التي تستوجب الحلول الناجعة بشكل ملائموفعال. «[11]

ثانيا:المصطلحات المرتبطة بالكفاية:

الوضعية المسألة أو المشكل: ترتبط الكفاية بمفهوم اخر هو الوضعية التي تعرف تربويا بأنها » تجعل الفرد أمام مهمة عليه أن ينجزها، مهمة لا يتحكم في جميع مكوناتها وخطواتها، وهكذا يطرح التعلم كمهمة تشكل تحديا معرفيا للمتعلم، بحيث يشكل مجموع القدرات والمعارف الضرورية لمواجهة الوضعية وحل الإشكال،أي ما يعرف بالكفاية «[12]

يحدد (جون ب أستولفي J.P.Astolfi) عشر خصائص للوضعية المشكل وهي:

مرتبطة بتجاوز عائق من طرف تلاميذ القسم، عائق محدد مسبقا كما ينبغي.

الدراسة تنظم حول وضعية ذات طابع ملموس، بحيث تسمح للتلاميذ بوضع الفرضيات والتخمينات، وليست دراسة مكررة، أو مثال توضيحي.كما نجدها في الدراسات التقليدية.

يجب ان ينظر التلاميذ للمسألة على أنها تشكل لغزا حقيقيا يتطلب حلا، ويعملون على الاستثمار فيه، انه الشرط الذي يحرك الكشف عن المشكل الذي هو في البداية من اقتراح المعلم ولكنه يصبح قضية التلاميذ الخاصة.

ان لا يمتلك التلاميذ عناصر الحل من البداية، مما يبرر وجود العائق الذي يتطلب التجاوز، انها الحاجة إلى الحل هي التي تقود التلاميذ الي اعداد وتخصيص جماعي للمعدات الفكرية التي تصبح ضرورية لبناء الحل.

يجب أن تحدث الوضعية مقاومة كافية لدى التلميذ، تقوده لاستثمار معارفهالسابقة المتوفرة، وأيضا تمثلاته بشكل يقود إلى وضع تساؤلات وتطوير أفكار جديدة.

لا ينبغي أن يُنظر إلى الحل كما لو كان مستحيلا وغير قابل للتحقق، بل أن يكون في متناول التلميذ، ويساعد على استشراف النتائج، والوضعية المسألة ليست ذات طابع إشكالي. النشاط يجب أن يعمل في منطقة قريبة، وموات للتحدي الفكري الذي يرفعه وكذا استيعاب "قواعد اللعبة".

توقع النتائج بتعبيرها الجماعي تسبق البحث الفعلي عن الحل، المخاطرة التي يتحملها كل واحد جزء من اللعبة.

عمل الوضعية المشكلة تشتغل ايضا على نمط الحوار العلمي داخل القسم الدراسي، وتحفيز الصراعات الاجتماع - معرفية الكامنة.

المصادقة على الحلوإقراره لا يقدم بشكل خارجي أي من المعلم، ولكن ينتج من نسق بنية الوضعية في حد ذاتها.

الفحص الجماعي للمسار المنجز هو فرصة لإعادة التأمل بشكل ميتا-معرفي انه يساعد التلاميذ على وعي الاستراتجيات المستخدمة بشكل استكشافي، وترسيخها في مسارات متاحة لاستخدامها في وضعيات تعليمية جديدة.[13]    

وتصنف الوضعيات المرتبطة بالكفاءة إلى:

» وضعية التعلم أو الاستكشاف: وتكون في بداية الدرس والهدف منها بناء التعلمات الجديدة المكونة للكفاءة.

وضعية الإدماج: وتستهدف تعبئة المكتسبات وتوظيفها لانجاز مهمة أو مواجهة مشكل.

وضعية التقويم: قياس مدى استيعاب المتعلم للمكتسبات الجديدة، وقدرته على الإدماج. «[14]

ولفهم الكفاية يجب أن نضعها في سياق الممارسة اليومية في التعامل مع المواقف والوضعيات التي نعيشها باستمرار، ونوظف خلالها كل المكتسبات للتكيف والخروج بحلول للإشكاليات التي نوضع فيها باستمرار ولتوضيح الأمر أكثر نضرب مجموعة من الأمثلة الواقعية:

أولا: هب أن لديك بنتا مريضة فلا شك انك توظف وتحشد مجموعة من المهارات والمعلومات، فتحاول مثلا أن تقيس درجة الحرارة للمريضة، تخفف من ملابسها، تجلسها في مكان مناسب، تضع ضمادات على جبهتها، تبحث عن دواء الحرارة، تقدر الموقف ادا يستدعي نقلها الى الطبيب أو المستشفى.

ثانيا: هب أنك تزور مدينة كسائح، وتبحث عن مكان ما لزيارته، فانك لا شك تستعين بخريطة، أو تسأل المارة، عن الموقع، موظفا معلوماتك الطبوغرافية عن الاتجاهات والمعالم الرئيسة التي تستخدمها كمؤشرات، ثم تقدر المسافة والزمان وكيف تنتقل اليها ومتى والسبيل الأيسر وغيرها.

ثالثا: هب أنك تريد ان تشارك في الانتخابات فلا شك انك توظف مجموعة من المهارات لتشارك في هذا الحدث، من بينها تحسن ملء وثيقة الانتخاب دراسة البرامج ومعرفة الاشخاص المترشحين، الأحزاب المشاركة علاقة ذلك بقناعتك وميولك تقدير الأقرب إليك المفاضلة بين كل تلك المعطيات والمشاركة من عدمها وهكذا.[15]

هذه الأمثلة توضح لنا جيدا الكفايات ولكن لا يتصرف الناس بنفس الطريقة، كما لا يدمجون مكتسباتهم السابقة بنفس الطريقة وذلك يرجع إلى طريقة اكتسابهم للكفاية، ودرجة الكفاية أي المهارة والإتقان الذي يجعل الأشخاص يختلفون في الأداء وهي المصطلحات المرتبطة بالكفاية والتي سنتكلم عنها:

كما لاحظنا ترتبط بمفهوم الكفاءة مصطلحات أخرى وهي:

الأداء: la Performanceويعني الأداء لغة: نتائج نشاط خلال فترة معينة، أو مقياس لما تم انجازه أو تقديمه بواسطة شخص أو فريق، كما يعني اظهار السلوك، بينما تعني  الكفاءة. السلوك وأشياء أخرى.

 والمقصود بالسلوك: الناتج الذي يحققه المعلم بعد مروره بالبرنامج، وكما تظهره عملية التقويم، والمقصود بأشياء أخرى،  المعرفة والمهارة والاتجاهات التي يظهرها المتعلم في نهاية البرنامج.

» أي الناتج الذي في العادة يقدم بشكل كمي والذي يحصل عليه اثناء اداء مهمة ما « [16]    

اذن الأداء هو النتيجة الملموسة للنشاط، ويمكن ملاحظة أداء التلميذ وقياسه من خلال منتج أو نتائج نشاطه، تلك النتائج التي يبلغها المتعلم والتي تكون في شكل سلوكيات وأداءات قابلة للملاحظة والقياس.

المهارة: Habilité لغة: »مهر الشيء وفيه وبه، أي أحْكمه وصار به حاذقا، فهو ماهر، ويقال مهر في العلم وفي الصناعة وغيرهما.

أما اصطلاحا: فتعني الأداء الذي يقوم به الفرد في سهولة ودقة، سواء كان هذا الأداء جسميا أم عقليا. « [17]

إذن هي »دراية او قدرة مكتسبة تؤدي الى مستويات أداء عالية في مهمة أو فئة من المهام وهي تستفيد من التدريب والمكتسبات السابقة لزيادة براعة الاداء وعادة تطلق المهارة على الجانب العملي وليس الفكري من الكفاية، كما يتميز الأفراد بمهاراتهم عن بعضهم والتي تعود إلى ميولهم الفطرية. « [18]

ومنه فالمهارة هي قدرة على أداء عمل ما بحذق وببراعة، كما يستخدم البعض مصطلح المهارة كمرادف لمصطلح الكفاية، إلا أنهما يختلفان في كون المهارة هي الجزء الأدائي أو المظهر العملي المتقن للكفاية، بينما يتسع مفهوم الكفاية ليتضمن  الأسس العلمية والمعرفة النظرية للمهارة وما تتطلبه من قواعد ومرتكزات ذهنية، وبالتاي تشمل الكفاية المهارة التي هي مظهر تقني من مظاهرها.  

ويمكن القول: أن الكفاية هي المهارة العملية مضافا إليها المعارف والمعلومات النظرية والقيم والاتجاهات الوجدانية، أما الكفاءة فتشير إلى المستوى الذي يصل إليه المعلم في أدائه للكفاية.

وبذلك تكون المهارة هي: مجموعة من الأنشطة العملية التي تعبر عن الكفاية، وتترجم مدى التحكم في أداء مهمة معينة، وهي ذات مستويات ثلاثة في المجال الديداكتيكي:

- مهارات التقليد والمعالجة والمحاكاة، ويتم تنميتها بواسطة تقنيات المحاكاة والتكرار.

- مهارات الإتقان والدقة وتنمى بالتكرار والتمهير والتدريب.

- مهارات الابتكار والتكيف والإبداع وتنمى بالعمل الذاتي والجهد الشخصي الموجهين.

المحك:Critère ويعني » علامة ظاهرة تسمح بالتعرف إلى شيء أو إلى مفهوم، أو سمة أو خاصية غرض ما (شخص أو شيء) يصار بواسطتها إلى إصدار حكم تقويمي عليه هذا. «[19]

  أو هو » متغير نبحث عليه للتنبؤ، عامة بالاستعانة باختبارات (النجاح المدرسي او المهني عادة) «[20]

نموذج يستعمل لأجل المقارنة الكيفية التي لا تعتمد على القياس ومبدأ نرجع إليه للحكم والاستحسان.

-  وفي الحالتين يكون المحك عبارة عن مرجعية خارجية للحكم على الشيء، ويشترط في البرنامج القائم على الكفاية، تحديد محكات الأداء، قبل الشروع في بدء البرنامج كي يستطيع الملاحظ أن يتحقق من وجود الأداء أو غيابه، ودرجة هذا الأداء، ويتم ذلك باستخدام أدوات ملائمة للقياس.

المعيار: Norme» هو خاصية تعتمد لإصدار حكم تقديري على موضوع معين «[21]

واتفق أغلب البداغوجيين على اعتماد قاعدة الثلثين لاعتماد المعيار، فاذا نجح التلميذ في فرصتين من ثلاثة يعتبر ناجحا. وقسموا المعايير إلى قسمين معايير الحد الادنى ومعايير التميز أو الأداء، الأولى تحدد نجاح او فشل التلميذ، وتميز الثانية بين مستوى الاداء والاتقان بين التلاميذ.[22]

هو »نمط عيني أو صيغة مجردة لما ينبغي أن يكون، في كل ما يتقبل حكما قيميا مثال: قاعدة، هدف، نموذج حسب الحالة. « [23]

يحيلنا المعيار في علم النفس إلى أن سلوك مجموعة من الناس في وضعية معينة يكون بمثابة مرجع معياري لقياس سلوك الأفراد، ويصبح منتظر من الفرد في وضعية مماثلة نفس السلوك، وإلا أعتبر خارج معايير المجتمع.[24]

وبالتالي يصبح المعيار في علوم التربية هو: مرجع يتم من خلاله مقارنة أداء المتعلم وترتيبه بالنسبة للآخرين.

5.   المؤشر Indicateur: » هو سلوك يمكن ملاحظته ومن خلاله يمكن أن نستنتج تحقق هدف أو التحكم في قدرة من القدرات. مثال ذلك إن استغراق وقت زائد عن الوقت اللازم للعثور على أسماء أعلام مخزنة في الذاكرة حالة مرتبطة بالشيخوخة ومؤشر على انخفاض إمكانية الوصول الى هذه الكلمات في الذاكرة. «[25] و في التربية المؤشر هو ما يمكن استخدامه من معطيات قياس للتمييز بين تحقيق الهدف من عدمه.

ولكن المشكلة في صحة مؤشرا ما إذا كان يسمح حقيقة من ملاحظة خارجية، الوصول الى نتيجة، لذلك تقاس قوة المؤشر بتكرار نجاح المؤشر في وضعيات مختلفة، مطابقته لنموذج ما.

6. الادماج Intégration: ويقصد به » الطريقة التي تمكن من تجنيد عدة موارد، بهدف حل وضعية مركبة في الحياة اليومية، ويتعلق الأمر بطريقة تمكن من تحديد ما إذا ما كان المتعلم يمتلك كفاية معينة..ومن هذا المنطلق فان الادماج يتمثل في وضعيات مركبة جديدة على المتعلمين، بمعنى أن المتعلم هو الذي يباشر التعلم. « [26]  

وعليه أن يكون فيها التلميذ هو الفاعل الأساس عوض المدرس.

- تعدد الحلول: تكون مفتوحة في الغالب بحيث تقبل أكثر من حل واحد.

- ربطها بين الجانب التربوي والجانب الوظيفي.

- انطلاقها من بداية الدرس إلى إيجاد الحلول المناسبة للمشكل المطروح أي الحصول على الاستنتاجات،»وجدير بالذكر ان الادماج لا يمكنه ان يتحقق إلا إذا توفرت لدى المتعلم تعلمات مختلفة تهم الدرايات (المعارف) (Savoirs) والاتقانات (الإيجادات أو حسن التصرف) (Savoir-faire) وحسن التواجد ( أو الحذق) (Savoir-être) « [27]

وتعد عملية الإدماج مهمة جدا في عملية التعلم، إلى حد اعتبرها البعض بداغوجيا قائمة بذاتها، إلى حد مماثلتها كمرادف للمقاربة بالكفايات في حد ذاتها، نتيجة الوظيفة التي يؤديها الادماج في عملية التعلم، حيث تعتبر » عملية يتم من خلالها ربط العناصر المختلفة التي كانت منفصلة في البداية من أجل استخدامها بشكل منظم ومنسجم لتحقيق هدف محدد. « [28]

التعليم بالكفاياتعمل إبداعي لأنه يتجاوز التلقينية إلى التكوين الذاتي، ولا يركز على الحفظ والاستظهار، وإنما على التمكن والأداء، وهو ما يعبر عنه في المقاربة بالكفايات. بالتحويل أو النقل Le transfert، والتحريك أو التعبئة La mobilisation.

التحويل Le Transfert: يرتبط أيضا بالكفاية مفهوم التحويل إذ مع الدراسات النظرية المعرفية اصبح الحديث عن طبيعة عمل الدماغ للتعامل مع الوضعيات الجديدة وصار التحويل عملية معقدة تعني نشاط ذهني غاية في الدقة إذ لم يعد كلام عن استرجاع صور ذكريات معينة وإنما أصبح التحويل يعتبر قدرة ذهنية على تمثل ومواجهة المواقف الجديدة بتحويل ما اكتسب سابقا من معطيات، » وصار التحويل على صورتين تحويل دلالي ويتناول الصور الدلالية للغة بكل أشكالها..وتحويل تناظري ويعني تحويل صور الوضعيات السابقة لمماثلاتها بالوضعيات الجديدة.« [29]

بل أُعتبر » النقل او التحويل لا يتعلق فقط بالمحطة النهائية للتعلم، ولكنه موجود في جميع مراحل التعلم. ليتم التعلم، والتكوّن، يجب أن يتم التحويل بشكل مستمر. لكل نشاط فكري قادر على مقاربة سياقين اثنين من أجل أن نقدّر أوجه الشبه والاختلاف.

والاستدلالات الاستقرائية، والاستنتاجية والقياسية، والاستعداد لبناء مهارة وربطها مع غيرها من المهارات، وإمكانية إيجاد معنى في هذه الوضعية مستمد من قدرة التحويل.

اذن يوجد تحويل اثناء كل عملية التعلم منذ بداية تعبير التلاميذ عن تمثلاتهم، حتى إعادة استخدامها في سياق أخر لمهارة مكتسبة. «[30]  

التحريك والتعبئة La Mobilisationلا يمكن الكلام عن اكتساب المعلومات والتحكم في القدرات اذا لم نكن قادرين على تعبئتها في الوقت المناسب وتحريكها من الكمون الى الفعل، لتتحقق الكفاية اذ لا كفاية بدون تجسدها فعيا وعمليا في الميدان، حيث أن وظيفة التعبئة هي حشد كل المكتسبات وتوظيفها اثناء الوضعية لأداء كفاية بدقة وإتقان، لكن لا يكفي تخزين واكتساب المعارف دون القدرة على تفعيلها وإلا أصبحت كأنها غير موجودة [31]

وعليه فالتحويل والتحريك مفهومان أساسيان لفهم بيداغوجيا الكفايات، لأنهما معيار تحقق الكفاية لدى التلميذ. بانتقال المعرفة من مرحلة الاستيعاب إلى مرحلة التطبيق.

وللوصول إلى هذه المرحلة يضع رواد هذه البيداغوجيا شروطا واضحة: - » أن تكون المعرفة تجريبية Opératoire ومندمجة في حياة التلميذ، لأن ذلك يجعلها مهيأة لأن تكون معرفة متحركة. «[32]

وفي سياق هذا التطور الاصطلاحي، تنبه الكثير من المشتغلين في حقل التربية إلى أن هذا التطور كان تطورا في الوظيفة التي أصبح يؤديها المصطلح من جهة، وتطورا في نمط التعليم في حد ذاته من جهة أخرى، وخاصة في علاقة المعلم بالمتعلم وما يتبع ذلك من مهام ووسائل وطرق، واستراتجيات تعليمية.

وفي نفس الوقت حذر البعض من التركيز على الشكل والنصوص، دون المحتوى والممارسة، حيث يذكر( فيليب بيرنو): » إذا ظلت المقاربة بالكفايات على مستوى الخطاب جريا وراء صرعة (المُودة)، فانها ستغير النصوص لتسقط في طي النسيان...أما إذا كانت تطمح إلى تغيير الممارسات، فستصبح إصلاحا من النمط الثالث، لا يستغني عن مساءلة المدرسة عن غاياتها.« [33]

3) تطور مصطلحات المدرسة الكلاسيكية في المدرسة الحديثة:

لذا يقترح علينا (جون بيار أستولفي Jean Pierre Astolfi)(1943، 2009) مجموعتين من 10 مصطلحات متقابلة.

تحدد المجموعة الأولى طريقة عمل المدرسة الكلاسيكية، وتبين المجموعة المقابلة تطور المصطلح في ظل المدرسة الحديثة التي تستفيد من إنجازات العلوم التربوية في مجال المقاربات البداغوجية.

أنها بكل بساطة تبين عملية التعلم والتعليم والتربية في ظل المدرسة القديمة، ثم حديثا في المدرسة الجديدة التي تستخدم المقاربة بالكفاءة.

هذه المصطلحات يعبر عنها هذا الجدول:[34]

المصطلحات في المدرسة الكلاسيكية:

1 نقلأو إيصال المعرفة         Transmission

2 تهذيب أو تدريب               Instruction

3 السيد المعلم                         Maitre

4 تلميذ                               Elève

5 برنامج                     Programme

6 دروس، محاضرات   Leçons, Cours

7 مفهوم، فكرة، إلمام                Notion

8 ذاكرة                           Mémoire

9 معارف، معلومات      Connaissances

10 مراقبة                     Contrôle

المصطلحات في المدرسة الحديثة:

1 بناءالمعرفة          Construction

2 تكوين                           Formation

3 الموجه أوالوسيط              Médiateur

4 المتعلم                        Apprenant

5 المنهاج            Curriculum

6 مستلزمات بداغوجية             Dispositif

7 تصور                           Concept

8 معرفة (تعرف)             Cognition

9 كفاءات                     Competences

10 تقويم                           Evaluation

1 /المصطلحين المتقابلين (نقل، إيصال في مقابل//بناء): Transmission/Construction:

المصطلح الأول يفضي إلى نموذج جاف من الاتصال الأحادي الاتجاه بحيث يكون التلاميذ في الاستماع، في التلقي، منفصلين غير فعاّلين، حتى ولو طلب منهم المعلم التدخل والمشاركة. في هذه الحالة التلاميذ يجيبون المعلم أكثر من إجابتهم على الأسئلة(التدخل والمشاركة لإرضاء المعلم) بمعنى يتقمصون دور المتلقي لا طالب المعرفة، فيقوم المعلم بتلقين المعلومات الجاهزة للتلاميذ.

في المقابل (بناء المعرفة) مصطلح جديد في المدرسة الجديدة، رغم أن المدرسة تنقل المعارف من جيل إلى جيل دون شك. ولكن هذا النقل جماعي وليس فرديا من شخص إلى الآخرين. كل طفل مفروض عليه المعرفة، المسار التعليمي للتلميذ يسعى إلى المطابقة لا الإيصال، والبناء عمل ذهني يتطلب حهدا واعيا من المتعلم.

2/ تدريب في مقابل// تكوين: Instruction / Formation

التدريب ينظر أحيانا إلى التعلم وكأن كل خطوة من خطوات الشرح الأساسية تقابلها خطوة فهم في ذهن التلميذ، وكأن هناك توافق بين (صيرورة تعليم، وصيرورة تعلم ) في إطار بيداغوجي متناغم، يكون فعل التعلم مرآة لفعل التعليم كما يقال: أعلم شيئا للتلاميذ رغم أن مفهوم التعلم يختلف عن التعليم.

في صيرورة التعليم تنطلق من القواعد أو الأسس لنصل إلى المركب، رغم أنه العكس تماما في ذهن التلميذ، أنها بداية أو انطلاقة معقدة، صعبة، ويمكن التقدم عندما يتم تنظيم الأمور.

أما التكوين: فخلاف التدريب الذي يرجعنا إلى تتابع تصاعدي للمراحل بينما التكوين يوصل أو يحيل إلى تغيير شامل في السلوك.

في صيرورة التكوين التلميذ يطور نظرة المجموعة مبرزا الصيرورة التعليمية التي بناها المعلم، لأن التعلم يتطلب إعادة بناء، وبطريقة قصدية لا تترك الأمور لمجرى الأحداث.

3/ السيد في مقابل// الموجه: Maitre/ Médiateur

السيد: هو الذي يمتلك السلطة، حتى ولو كانت سلطته على المعرفة، فالمعلم في وضعية متعالية متجاوزة للتلميذ. والمعلم يفرض المعلومات على التلاميذ، وبالتالي فالعلاقة معلم تلميذ لا تسمح بوجود أرضية أو توازن مما يمنع الحوار أو التواصل البيداغوجي.

الموجه أو الوسيط: إنه مصطلح جديد ظهر في إطار البيداغوجيا الحديثة، إنه يستبدل علاقة أفقية بعلاقة عمودية، ولكن يحيل في الحقيقة إلى شيء أكثر تعقيدا، و يمكن أن يحدد مجموعة من الأوضاع أو الحالات التي يؤديها، نذكرها:

وضعية الوساطة: أين يلعب المعلم دور المناقش الدبلوماسي المتدخل.

وضعية التحول والانتقال: أين يكون المعلم صمام الآمان أو الحماية لإحداث التعلم الصحيح.

وضعية المنظم أو الموجه للتحكم في الوقت: لأن التعلم يتم في مدة أي زمن محدد، ولذلك يعرف كيف يتحكم في الوقت للسير بسرعة في تطوير وضعية التعلم.

وضعية القطع والحزم المعرفي: فكرة تفضي إلى صورة معلم قاطع صارم، وإلى القدرة على التفريق والتميز، وتعلم يؤدي إلى إنشاء مسافة تسمح بتحطيم التعريفات البدائية الساذجة، وإعادة بناء التأهيل بالمعنى العام.

المعلم ( هو الموجه) يرافق ويشجّع المتعلم، كما يسرّع التعلم ويعطي الثقة للمتعلم، يحطم ما هو خاطئ من المعرفة، مع المحافظة على العلاقة والروابط بينه وبين المتعلم.

4/ تلميذ في مقابل// متعلم: Elève/ Apprenant

التلميذ: يعيدنا المصطلح إلى المراحل الأولى للطفل، وهو مصطلح يحيل إلى انفعالية وسلبية التلميذ في مقابل المربي.

كثير من التلاميذ ينتظرون انتهاء الدرس بدون أن يشاركوا في بنائه (بل يطلبون من المعلم أن يدرسهم، أي أن يتكلم وهم ينقلون عنه وذلك عندما يكلفهم بأعمال أو تطبيقات.) إذ يعتقد التلاميذ أن معلمهم كفء كلما تكلم أكثر، بغض النظر عن استفادتهم هم أنفسهم منه من عدمها.

المتعلم: كلمة أو مصطلح جديد (بدأ من كندا) وهو يشير إلى وجود أشياء للتعلم، وعلى المتعلم أن يسعى إلى ذلك، وبالتالي يتطلب التعلم نشاطا معرفيا للحصول عليه.إنه مصطلح يحيل إلى فعالية وإيجابية ونشاط ذاتي ديناميكي تفاعلي يقوم به الفرد لحصول التعلم.

5/ البرنامج في مقابل// المنهاج: Programme/ Curriculum

مصطلح البرنامج يحيلنا إلى فكرة النص المعرفي المحدد، والمقررات الثابتة، بينما المنهاج يضع حرية بيداغوجية للنص أو المقرر، وبالتالي المنهاج يوسع مفهوم البرنامج إلى كل ما يتعلق بالعملية التربوية من المحتوى إلى المواد والطرق، النشاطات، التقويم الخ ...

6/ الدروس في مقابل//مستلزمات بداغوجية: Leçons, Cours / Dispositif

الدرس يعبر عن تقدم معرفي مبرمج لأن السيد(المربي أو المعلم) هو الذي يعرف قبل التلاميذ. وما يكون فيما بعد هو ما يمليه المعلم، الخطر في أن يقدم الدرس للتلاميذ ولكن بدونهم.

المستلزمات: في المعنى الأول لهذه الكلمة هو مجموعة إستراتيجية من المعايير المتنوعة والمنسجمة، لأجل إرساء التحكم في شيء متفق عليه، وبالتالي وضع المعارف أمام مجموعة المتعلمين تاركين المعدات والمستلزمات البيداغوجية تنتج أثارها.

فيقوم المعلم بإثارة وضعيات التعلم، من خلال وضع المتعلمين في مأزق أو مشكل أو عوائق تدفعهم لطرح الأسئلة، وهذا بدون تدخل المعلم، بل يسمح له باتخاذ خطوة مهمة وهي مراقبة نشاطات القسم، بدون أن يكون محور العملية التعليمية، وصاحب المركز الأول فيها.

كل درس يأخذ شكلا من التطور والتميز والتجدد بحيث لا يعاد بشكل من التماثل الجاف والروتين الممل.

7/ فكرة في مقابل// تصور: Notion/ Concept

الفكرة: من الصعب تعريفها لأنه لا يوجد تصور الفكرة، والدرس يبنى عادة على فكرة، وبالتالي فهو مفهوم مغلق وجاهز. والبرنامج يجزئ إلى أفكار (أي مدلولات)، ونراقب في النهاية مدى اكتسابها أو تحققها.

التصور: إنه مصطلح مفتوح -لا مغلق كالفكرة- على آفاق جديدة، وعالم جديد، كل تخصص يعطى بتصوراته تذوق ومتعة للمعرفة.

8-ذاكرة في مقابل// تعرف: Mémoire/ Cognition

المذاكرة المدرسية (الحفظ) تحيل إلى ذكريات الماضي، يجب أن نتذكر كل ما تعلمناه وبالتالي يصبح المجهود المطلوب من التلاميذ شاقا.

في أي برنامج دراسي لا يمكن أن يتذكر التلاميذ إلا نسبة قليلة من مصطلحاته.

عادة ما يشكو منه التلاميذ هو الذاكرة وليس التعرف أو (الإدراك). كثيرا ما يظهر لنا أن الذاكرة تسبق التعرف.

ولكن الدراسات الحديثة في علم النفس المعرفي تبين بأن تكوين التعرف والإدراك متداخل مع التذكر، لأن الذاكرة لا تتحدد بالماضي فقط وإنما بمستقبل التعلم لأنها تسمح باستكشاف ما هو جديد.

9/ المعارف في مقابل//الكفاءات: Connaissances/ Competences

المعارف: مصطلح يحيل إلى ما يجمع أو يتراكم أو يكتنز من المكتسبات القبلية وهو تصور ثابت، غير فعال، إنها المعارف التي يطورها التلاميذ.

الكفاءات: فكرة جديدة وشاملة قد يقصد بها البعض تحقيق عملي للأهداف الإجرائية، رغم أن مصطلح الكفاءة أكثر شمولية إنه يسمح بتحقق التقدم والتطور المعرفي الذي يتوطد في الأمد الطويل.

المقاربة بالكفاءات تحدد بدقة مكان المعارف، نعرف أولا (بالفعل) في الممارسة، لأن الكفاءات تُكون المصادر عادة المُعرفة والمُحددة، لتحديد وحل المشكلات، وتحضير واتخاذ القرارات، لا تقوم الكفاءات إلا إذا كانت جاهزة في الوقت المناسب. وتفضي إلى الدخول في مواجهة الموقف.

تكوين الكفاءات يفترض ثورة ثقافية صغيرة للانتقال من منطق التعليم إلى منطق التدريب (Coaching) على أساس مسلمة بسيطة جدا: وهي أن الكفاءات تتكون من خلال التفاعل مع مواقف مركبة ومعقدة. لهذا نجد كثير من كليات الطب تفضل التعلم بطريقة حل المشكلات تطبيقيا. ( يعني التعلم بالممارسة لفعل ما لا نعرف فعله).

أي التعامل مع المواقف الواقعية، وأخذ المعلومة والخبرة مباشرة من التجربة والممارسة اليومية للتطبيب في المستشفيات الجامعية والمراكز والمخابر الطبية. وهو ما يفسر لنا على الأقل النجاعة التي يتمتع بها التكوين في الطب، والأحرى أن يكون التكوين كذلك في كل التخصصات.

10/ مراقبة في مقابل//تقويم: Contrôle/ Evaluation

الفرق بين المراقبة والتقويم، فالمراقبة هي وظيفة تسمح بالتأكد من ملائمة ومطابقة مقياس ما، الكلمة تحيلنا إلى المقياس، موضوعية المقياس بالنسبة لمعيار ما أو (معدل ما ).

التقويم: الكلمة تحيلنا إلى (القيمة) التقويم صيرورة من التداخل والنقاش، يوحي التقويم للتلاميذ إشارة إنه يؤدي وظيفة الاتصال.

التقويم يكون بين التخمين أو التقدير الذي قد يكون دقيقا، ونحن نرافق ونشجع شخصية المتعلم لجلاء قيمة الأشياء التي نقومها أي (نتائج التعلم).

الخاتمة :

إن هذا التجديد الاصطلاحي اللغوي يوضح المجهودات المبذولة في السنوات الأخيرة لتحويل مهنة تتميز بالروتين والتقليدية وحركات معروفة، وقدرة على التصرف ثابتة، إلى مهنة حيوية وفعاله تتميز بالبحث عن الحلول الأفضل، وتزويد المتعلم بالقدرة على التكيف مع المواقف المختلفة.

لقد ظهرت المصطلحات الحديثة أكثر دلالة على انجازات المدرسة الحديثة في ظل المقاربة بالكفايات التي لا شك أنه يعود الفضل لروادها في تطوير الأداء وإعطاء الفعالية للمدرسة الحديثة، ليجعلوا من المدرسة مجالا مفتوحا لإنتاج المعرفة والكفايات، والأشخاص ذوي المهارات في المجالات المختلفة، إذا أحسن استخدام ما تقدمه المدرسة الحديثة من امكانات هائلة في التكوين.  

إنها ثورة بالمفهوم الحقيقي على المفاهيم وعلى الوقائع لتحويل مهنة التعليم إلى مهنة حيوية تصنع من المتعلم أساس المعادلة لتحقيق هدف التعلم، رغم صعوبة المهمة إلا أنها تبدو أكثر من ضرورية في زمن المعرفة، حيث تؤدي المدرسة الدور الأول في تطور الفرد والمجتمع. إذ تعددت وظائفها من التربوية فالاجتماعية إلى المعرفية فالاقتصادية، وتنوعت أدواتها ووسائلها فمن الوسائط التقليدية الى الوسائل السمعية البصرية، فالمواقع والشبكة العنكبوتية، وتطورت أشكالها من التعليم المباشر إلى التعليم الافتراضي والتعليم الالكتروني عن بعد.  

إن تطور المدرسة الحديثة يسمح لنا بإعداد المتعلم إعدادا عمليا يسمح له بتعلم فعلي، يكسبه كفاءات متنوعة بالتدرج. وفق خطوات عملية يحددها المعلم ويطبقها مع تلاميذه، منها:

السماح لكل طفل بالتعبير لفترة من الوقت عن مكتسباته القبلية (أو ما يعرفه في السابق).

تمثل أو تحديد العوائق أو الصعوبات التي تواجه تعلم الكفاءة المقصودة.

تقدير أو توقع لحظات المواجهة (الخطوات واللحظات الأولى للتعلم).

التسجيل والانضمام إلى مجموعة (منسجمة) ومنضبطة في نشاطاتها الموجهة إلى نفس الكفاءة (شكل صورة المواصلة).

إخبار الأطفال بحقهم في الخطأ، وأن الخطأ ليس خطيئة، كما أنه من الخطأ تُشخّص الصعوبات التي يعانون منها. [35]

تقدير (تصور) المصادر التي تسمح بانطلاق المتعلم (عناصر إضافية تسمح بمواصلة مواجهة تحدي الصعوبات (صورة التميز).

استخدام أجهزة ومعدات غنية ومتنوعة (معدات بيداغوجية) ووسائط الكترونية.

تحديد العوائق التي واجهها المتعلمون (صورة التقويم التكويني).

إعطاء الوقت للمتعلم لتفعيل ما يعيشه في (واقعه الفكري والوجداني).

العمل علي اكساب المتعلم أفضل الكفايات لحل المشكلات والتكيف مع أعقد الوضعيات، فالتعلم الحقيقي هو التكوين للنجاح في الحياة، وليس ملء الدماغ بالمعلومات، واستظهارها في أوراق الامتحانات، لان التعلم الفعال ما يتجسد في الممارسات ويبقى كسلوكات نعبر عنها المهارات.  

مراجع المقال:

المراجع العربية:

حرقاس وسيلة: تقييم مدى تحقيق المقاربة بالكفاءات لأهداف المناهج الجديدة في اطار الاصلاحات التربوية الجديدة، رسالة دكتوراه في علم النفس التربوي (غير منشورة) جامعة قسنطينة، الجزائر، السنة 2009/2010.

حسن بوتكلاي: مفهوم الكفايات وبناؤها عند بيرنو، الكفايات في التدريس بين التنظير والممارسة، مطبعة أكدال، الرباط، ط 1، 2004،

عبد الكريم غريب، مستجدات التربية والتكوين، منشورات دار التربية، مجلة جغرافية المغرب، د ت.

محمد بن يحي زكريا وأخرون: التدريس عن طريق المقاربة بالأهداف والمقاربة بالكفايات والمقاربة بالمشاريع وحل المشكلات المعهد الوطني لمستخدمي التربية، الجزائر، 2006.

محمد الدريج: الكفايات في التعليم، المعرفة للجميع، أكتوبر 2000، العدد 16

2) المعاجم والموسوعات:

ابن منظور: لسان العرب، (10 مجلدات) تحقيق نخبة من الأساتذة عبد الله على الكبير، محمد احمد حسب الله، هاشم محمد الشاذلي، دار المعارف، ب ت.

أندري لالاند: الموسوعة الفلسفية، تعريب خليل أحمد خليل، ج 1، منشورات عويدات بيروت – باريس، ط 2، 2001.

معجم العلوم الاجتماعية

عبد اللطيف الفارابي وآخرون: معجم علوم التربية، مصطلحات البداغوجيا والديداكتيك، سلسلة علوم التربية عدد 9 و10 ، مطبعة النجاح الجديدة، 1994.

3) الدورات التكوينية:

الدورة التكوينية للجامعة الصيفية الجزائر جويلية 2005، بعنوان (أدوات جديدة من أجل كفاءات جديدة).  

4)المراجع الأجنبية:

Develay, M. Didactique et transfert, in Meirieu, Ph., Develay, M, Durand, C. et Mariani, Y. (dir.) Le concept de transfert de connaissances en formation initiale et en formation continue, Lyon, CRDP,1996.

Francis danvers: 500 mots-clefs de l'éducation et de la formation 2eme Édition: presses universitaire septentrion; paris 2003.

G. Landechere: Définir les Objectifs de L'éducation, Liège et George Townes, 1975.

Jean Pierre Astolfi : Professionnalisation de Metier.ESF, 2005.

Jean Pierre Astolfi : L’Erreur un outil pour enseigner, ESF édition 1997.

Jean Pierre Astolfi : les nouveaux mots de l'apprendre le métier d'enseignant entre deus figures professionnelles, conférence à la journée des préfets université de Bruxelles (ULB) 15/05/2002

Jean Pierre Astolfi: Styles d’apprentissage et modes de pensée, (éditeur), La pédagogie : Une encyclopédie pour aujourd’hui. Paris 1993.

Jean-Pierre Astolfi: Situation Problème; in Dictionnaire encyclopédique de l'éducation et de la formation ; Paris; Nathan; 2004.

Philipe Perrenoud université de Genève construire des compétences Propos recueillis par Paola Gentile et Roberta Bencini Texte original d’un entretien paru en portugais dans Nova Escola (Brasil), Setembro de 2000, pp.19-31.

Pierre Gillet: L'utilisation des Objectifs en formation, Education Permanent, N:85, Octobre 1986 p 17-37.

Xavier Roegiers:Une pédagogie de l'intégration. Bruxelles. De Boeck Université 2000.

5)المعاجم الأجنبية:

1. Grand Dictionnaire de psychologie; édition Larousse Paris 1999.

2. Larousse illustré; Paris; 1991.

الاحالات



) ينظر حرقاس وسيلة: تقييم مدى تحقيق المقاربة بالكفاءات لأهداف المناهج الجديدة في اطار الاصلاحات التربوية الجديدة، رسالة دكتوراه في علم النفس التربوي (غير منشورة) جامعة قسنطينة، سنة 2009/2010، الجزائر، ص 112.

) G. Landechere: Définir les Objectifs de L'éducation, Liège et George Townes, 1975, p202.

) ينظر محمد بن يحي زكريا وأخرون: التدريس عن طريق المقاربة بالأهداف والمقاربة بالكفايات والمقاربة بالمشاريع وحل المشكلات المعهد الوطني لمستخدمي التربية، الجزائر، 2006، ص 65.

) لسان العرب: ابن منظور، دار المعارف، ج 5، ص 3892.

) المصدر نفسه: ص 3907.

) المصدر نفسه: ص 3908.

) Larousse illustré;1991; p240.

) Grand Dictionnaire de psychologie Larousse; édition Larousse Paris 1999;   p 176.

( Francis danvers: 500 mots-clefs de l'éducation et de la formation 2eme Édition: presses universitaire septentrion; paris 2003 p 122.

( Pierre Gillet:L'utilisation des Objectifs en formation, Education Permanent, N:85, Octobre 1986 p 17-37

) باولا جونتيل وآخرون: الكفايات في التدريس بين التنظير والممارسة، تعريب: محمد العمارتي آخرون مطبعة أكدال، ط1، الرباط، 2004، ص 41.

) محمد الدريج: الكفايات في التعليم، المعرفة للجميع، أكتوبر 2000، العدد 16، ص 60.

) Astolfi Jean-Pierre: Styles d’apprentissage et modes de pensée. En Jean Housaye (Éditeur), La pédagogie : Une encyclopédie pour aujourd’hui. (1993) Paris. p 319

) Astolfi Jean-Pierre: Situation Problème; in Dictionnaire encyclopédique de l'éducation et de la formation ; Paris; Nathan; 2004, p 61

( Voir Philipe Perrenoud: construire des compétences Propos recueillis par Paola Gentile et Roberta Bencini Texte original d’un entretien paru en portugais dans Nova Escola (Brasil), Setembro de 2000, pp.19-31

) Grand Dictionnaire de psychologie; op cit; p 636.

) فاروق عبده فلية وآخرون:معجم مصطلحات التربية لفظا واصطلاحا، دار الوفا، الاسكندرية، 2004، ص 240، 241.

) Grand Dictionnaire de psychologie; op cit p391

) أندري لالاند: الموسوعة الفلسفية، تعريب خليل أحمد خليل، ج 1، منشورات عويدات بيروت – باريس، ط 2، 2001 ، ص 237.

) Grand Dictionnaire de psychologie; op cit; p 215.

) عبد اللطيف الفارابي وآخرون: معجم علوم التربية، مصطلحات البداغوجيا والديداكتيك، سلسلة علوم التربية عدد 9 و10، مطبعة النجاح الجديدة، 1994. ص 6.

) ينظر عبد الرحمان التومي: منهجية التدريس وفق المقاربة بالكفايات، المغرب 2008، ص 137.

) أندري لالاند: ج2، مرجع سابق، ص 882.

) Voir Grand Dictionnaire; Op. cit. p 592.

) Ibid. p 439.

) عبد الكريم غريب، مستجدات التربية والتكوين، منشورات دار التربية، مجلة جغرافية المغرب، د ت، ص 294.

) المرجع نفسه، ص 294.

) Xavier Roegiers:Une pédagogie de l'intégration; 2000; p 22.

) Grand Dictionnaire de psychologie; op cit; p 907.

)Devalay M. Didactique et transfert, in Meirieu, Ph., Develay, M, Durand, C. et Mariani, Y. (dir.) Le concept de transfert de connaissances en formation initiale et en formation continue, Lyon, CRDP,1996; p 20.

) Voir Perrenoud: Construire des compétences, est-ce tourner le dos aux savoirs ? Une compétence mobilise des savoirs Faculté de psychologie et des sciences de l’éducation Université de Genève1998

) Jean Pierre Astolfi : les nouveaux mots de l'apprendre le métier d'enseignant entre deus figures professionnelles, conférence à la journée des préfets université de Bruxelles (ULB)15/05/2002

) حسن بوتكلاي: مفهوم الكفايات وبناؤها عند بيرنو، الكفايات في التدريس بين التنظير والممارسة، مطبعة أكدال الرباط ط 1، 2004، ص 24.

( Jean P Astolfi; les nouveaux mots; op.cit p1.

Voir Jean Pierre Astolfi, L’Erreur un outil pour enseigner, ESF édition 1997.