فلسفة ادارة جودة الحياة الوظيفية في المجال المهنيpdf

 

أ. عبد الكريم بن خالد

جامعة احمد دراية ولاية ادرار ( الجزائر )

أ.د.مباركي بوحفص 

جامعة وهران 2 ( الجزائر )

 

Abstract

This studyisbased on the concept of quality of working life based on historical trends of this concept as the school of humanresources and social approach - technical and What are the indicatorsthatdefine the quality of working life, the factorsthatsuccessthis concept to hisorganization as organizational communication system and how canwemeasurethis concept and whatisitsrelationshipwith job satisfaction and what the quality programs in organizations.

keywords: quality of working life - quality of life - programs the quality of working life - job satisfaction - technicalapproach - Social - HumanResources

Résume

Cette étude se base sur le concept de la qualité de la vie professionnelle selon les tendances historiques de ce concept comme l'école des ressources humaines et l'approche social - technique et Quels sont les indicateurs qui définissent la qualité de la vie professionnelle , les facteurs qui réussite ce concept au sien de organisation comme le système communication organisationnelle   et comment pouvons-nous mesurer ce concept et quelle est sa relation avec la satisfaction professionnelle et quels sont les programmes de qualité dans les organisations.

mots clés : La qualité de la vie professionnelle - qualité de la vie - les programmes de la qualité   de la vie professionnelle - la satisfaction professionnelle - approche technique - sociale - Ressources humaines

الملخص:

تركز هذه الدراسة على مفهوم جودة الحياة الوظيفية من خلال خلفيتها التاريخية واتجاهاتها وهذا من خلال مقاربة مدرسة الموارد البشرية و المقاربة التقنية- الاجتماعية , حيث تم التركيز على أبعاد ومؤشرات جودة حياة الوظيفية وعوامل نجاحها كنظام الاتصالات ثم دراسة مؤشرات قياس جودة الحياة الوظيفية وعلاقتها بالرضا الوظيفي اضافة الي التركيز على برامج جودة الحياة الوظيفية في المنظمات.

الكلمات المفتاحية : جودة الحياة الوظيفية – جودة الحياة العامة- برامج جودة الحياة الوظيفية- الرضا المهني المقاربة التقنية- الاجتماعية- الموارد البشرية.

مقـــدمة:

بدأالاهتمام بالموارد البشرية بشكل واسع في القرن السابق،حيث خصصت له الكثير من البحوث والدراسات في شتى المجالا لتحسين مستوى اقتصادياتها وتفعيل كفاءاتها البشرية والإدارية للرفع من المستوى المعرفي والتكنولوجي للرأسالمال البشري الذي يعد القوة الأساسية للتطور ومسايرة المستجدات البيئية ،وفي عام 1970 بدء الاهتمام بجودة حياة العمل ، وبدأت الإدارات في العديد من الشركات الكبيرة مشاريع شاملة ومتكاملة لتحسين إنتاجية قوة العمل ، والتأثيرات التنظيمية وجودة حياة العمل ، بالرغم من أنه كان لدى القيادات الإدارية المختلفة في الإدارات والعمل والحكومة والجامعات العديد من الهواجس والقلق حول بعض الأمور الواجب تحقيقها مثل الأجور المحترمة - ساعات العمل - ظروف العمل - ومشاكل التعب والسأم والرقابة.([1]) وقام أصحاب العديد من المشاريع بدراسة مسألة جودة حياة العمل وكيفية تحسينها ، وعموماً فإن دراسات تحسين الإنتاجية تتفق مع جودة حياة العمل في المنظمات وبدء يظهر اهتمام واضح من قبل الشركات والمنظمات المعنية بدراسة الإنتاجية وجودة حياة العمل في المنظمات العامة والخاصة.([2])

  1. مفهوم جودة الحياة الوظيفية :

إن مفهوم الجودة يمكن استعماله في عدة معاني حسب الجماعة المرجعية أو النسق السوسيو – اجتماعي الذي يستعمل فيه كما يورده (SCHALOCK, 1992)أما لدى البعض الأخر فعبارة الجودة تترجم على أنها الشيء المستحسن أو الشيء المرغوب كما هو ملاحظ في أنظمة الجودة الممارسة في الصناعة كالمشاركة وتقديم الأداء المطلوب للحصول على رضا الزبون أو التطوير المستمر ([3])

أما ((CUMMINS,1996 يؤكد على أن مفهوم جودة الحياة في العمل يشير إلى الصحة الجيدة أو السعادة ، أو تقدير الذات ، أو الرضا عن الحياة ، أو الصحة النفسية وأن جودة الحياة لا تقتصر على تذليل الصعاب و التصدي للعقبات والأمورالسلبية فقط ، بلتتعدى ذلك إلى تنمية النواحي الإيجابية ((LITWIN, 1999([4]

   أما (GLASIER1976) فيعتقد أنها مفهوما متعلقا بالسلامة، والتعويضات الجيدة إزاء العمل والمساواة والعدالة بين جميع العمال، أما(1975Katzell. Al)بعد تحليل الدراسات السابقة حول هذا المفهوم فيمكن القول بان تقيم العاملين لجودة الحياة يتم عندما يكون هنالك شعور ايجابي اتجاه أعمالهم وتفاءل مستقبلي نحو مسارهم مما يحفز الاستمرار في العمل والإحساس الايجابي اتجاهه والتوافق بين حياة العمل النشيطة والحياة الشخصية مما يؤدي إلى إحداث التوازن بين هاذين المتغيرين.

   أما(WALTON 1973) فيقترح ثمان محاور مهمة للتحديد جودة الحياة الوظيفية الأجورالمناسبة، العادلة ، ظروف العمل الآمنة والصحية ، تنمية القدرات الإنسانية ، التطور والسلامة المهنية ، الاندماج الاجتماعي، الثقة والاطمئنان ضمن الوسط الاجتماعي العام .

لقد ركز ( LAWLER, 1971 ) على مفهوم جودة حياة العمل كونه يتضمن تصورات وادراكات العاملين لمستوى البيئة المادية والمعنوية للعمل ، وتمثل مكونات البيئة المادية والمعنوية مجموعة من العوامل من أهمها: المزايا والفوائد ,أنظمة الحوافز والمكأفات، الأمن الوظيفي، المشاركة في صناعة القرارات، الرضا الوظيفي، كما حدد كاسيو ( CASIO,1986 ) مؤشرات جودة حياة العمل بالرضا الوظيفي، القدرة على الوفاء بالالتزامات , وتوفر العلاقات الإنسانية، وقلة الشكاوى والتظلمات، وانخفاض الغيابات ومعدل الدوران و إن مكونات بيئة الجودة ومؤشرات الجودة للمؤسسات التي تسعى إلى إحداث التطوير التنظيمي وفق الأساس المعرفي الذي سبق تحديده يتطلب إجراءات تركز أساسا على إعادة تصميم الوظائف لتحسين الأداء التنظيمي ودعم الإستراتيجية التنظيمية ( LINDSTROM, 1994).([5])

ونستخلص أن مفهوم جودة الحياة الوظيفية يؤكد على المعنى المركب من عدة أبعادتشير في بعض الأحيانإلى بعض العوامل المترابطة التي تحتاج إلى فحص دقيق من اجل بناء نسق مفاهيمي وقابل للقياس والمتعلق بالرضا المهني والمشاركة في العمل، التحفيز، والإنتاجية ، والسلامة والأمن في العمل والراحة والسعادة والخصائص الشخصية للعمال ضمن محيط المنظمة ، وتطوير القدرات ، التوافق بين الحياة في والعمل وخارجها .

02. تاريخ دراسة جودة الحياة الوظيفية:

تعود جذور دراسة جودة الحياة الوظيفية إلى الفلسفة الإنسانية في الإدارة والتي انطلقت مع تيار مدرسة العلاقات الإنسانية لمايو (MAYO, 1933) والتي عرفت رواجا كبيرا مع مدرسة علم السلوك ل (MCGREGOR, I960))[6] ) وهذا ما لخصه (BERGERON 1982)حيثيورد أن هناك خمس محاور تعالجها جودة الحياة في العمل وهي : فلسفة الإدارة ، الوسائل والطرق المستعملة لتغير الوسط المهني ، المظاهر البيئية التي يراد تغيرها ، الوضعية الجديدة المراد إنشاءها ، الأهداف المنتظرة من خلالتطبيق الفلسفة الإنسانية بمعناها الحقيقي عن طريق إدراج نماذج المشاركة التي تهدف إلى تعديل احد أو مجموعة من الأبعاد المتعلقة بالوسط المهني لغاية خلق بيئة جديدة أكثر إرضاء لدى العاملين في المؤسسة. ([7])

أما الحركة الثانية فقد ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية على أساس المرجيعات والنظريات الاجتماعية التي تدعو إلى إنسانية المحيط المهني مما ولد الدعوة إلى تبني أسلوب التعاون في تسير بيئة العمل وإنشاء لجان مختلطة على جميع الأصعدة والمستويات لتشخيص وإيجاد حلول للمشاكل مثل إنشاء برامج المشاركة في إطار عقود التفاوض بين شركة جنرال موتوز واتحاد عمال السيارات أين ظهر مفهوم جودة الحياة في العمل« Quality of work life » والذي يفضي إلى إرضاء طموح العاملين وتطويرهم ضمن محيط عملهم وذالك انطلاقا من المعلومات والمعارف الأزمة لاتخاذ القرارات([8])

ومع بداية سنة 1970 والتي تعتبر الفترة الخصبة في البحث و محاولة إعطاء تعريف واضح لجودة الحياة الوظيفية حيث بلغت الذروة بدون شك في الاجتماع الدولي حول لجودة الحياة الوظيفية في المنعقد سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية والذي خرج بتوصيات حول تنسيق و توحيد جهود الباحثين و المنظمات المعنية وذالك للبناء إطار نظري قوي حول مجال البحث في جودة الحياة الوظيفية بتأسيس المجلس الدولي لجودة الحياة الوظيفية مهمته الإشراف وتشجيع البحث وتبادل المعارف في مجال الصحة العقلية في العمل والذي له علاقة وثيقة بجودة حياة العمل ([9]) ونالهذا المفهوماهتماما ًكبيراً في أوساط المؤسسات لتحسين وإصلاح العملوطرح برامج تستند إلى أهمية المورد البشري في المؤسسة([10]).

بداية هذه المبادرات كما يرى , (Lawler , 1975) لم يكن هناك أي تعريف واضح ومتعارف عليه حول جودة الحياة الوظيفة وقد كانت تستند هذا المفهوم على المزايا و الأهداف التي يسعى الجماعات داخل منظمات العمل حيث يولي اهتمام البعض منهم بسلامة وضمان منصب العمل أما البعض الأخر فيعطي الأولوية للحوافز العمال و الاهتمام بالإنتاجية وأن مشكل تعريف هذا المفهوم هو علاقته بجميع الموضوعات المتعلقة به حيث يقترح التوافق ويرى ضرورة الأخذ في الحسبان الرضا في العمل كعنصر أساسي لجودة الحياة الوظيفية ويركز على هذين الاتجاهين المختلفين ويشير بالمقابل أن جميع تعاريف جودة الحياة الوظيفية يجب ان تتضمن المعاير التالية:

الضغوط ومختلف المؤثرات الموجودة ضمن محيط العمل والتي عادة ما تكون مهلة من طرف الباحثين في مجال الرضا المهني ودائما حسب لوالر(LAWLER 1975)مقياس جودة الحياة الوظيفة  يجب أن تحترم أربعة خصائص :

  • يجب أن تكون صادقة يعني أن تقيس الجوانب المهمة لجودة الحياة الوظيفة .
  • يجب أيضا تتسم بالصحة والوضوح حتى يتسنى الاستطاعة علىالإجابةعلى الاستمارات.والاستبيانات التي تستعمل من طرف الباحثين والممارسين  
  • يجب أن تتسم الموضوعية حتى تصبح قابل للتحقق وممكن التحكم فيها.
  • يجب أن تبين الفروق الفردية داخل نفس المنظمة .

ومن خلال الدراسة الكرونولوجية لهذا المفهوم في سنوات الثمانينيات نستنتج أن مفهوم جودة الحياة الوظيفية اعتبر حركة مذهب أو طريقة و يتعذر تعريفه أو الوصول إلى تعريف متوافق مع جميع الباحثين ويركز آخرين على أن المشكل في تحديد هذا المفهوم هو عدم خضوعه إلى قاعدة مسطرة وتبني العلاقة الطردية بين الإنتاجية وجودة الحياة الوظيفة حيث يركز الباحثين على عقلانية الاعتقاد بان جودة الحياة الوظيفية لديها علاقة بنمو الشعور بالانتماء، العمل في ظروف الجيدة ، الانخفاض في نسبة التغيب وليس بمستوى الإنتاجية فقط وان كل هذه التيارات التي ظهرت في السبعينيات مهدت الأرضية للسنوات العشر اللاحقة والتي عرفت توافقا في بعض التوجهات.

ومنذ منتصف الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات تقريبا زاد الاهتمام مرة أخرى ببرامج جودة حياة العمل في الشركات والمؤسسات الأمريكية للعديد من الأسباب بعضها داخلي يتعلق بحالة العاملين والقوانين الفيدرالية في أمريكا ، وبعضها خارجي يمثل استجابة للنجاح الذي حققته بعض الأنظمة الإدارية في اليابان وبعض الدول الأوربية (BOWDITCH &BUONO,1994) . ومع بداية التسعينيات قامت شركات عالمية كثيرة منتشرة في دول العالم بتطبيق شكل أو آخر من أشكال برامج جودة حياة العمل، وتزايد الاهتمام بها نتيجة التركيز على إشباع حاجات العميل الداخلي والخارجي ، وتطبيق أسلوب إعادة هندسة الموارد البشرية وإكسابها مهارات متنوعة والنظر إليها كأحد الإستراتيجيات التنافسية( Lewis, Goodman, Fandt,1995 )([11])

و أن الشهرة التي عرفتها جودة حياة الوظيفية فكانت في الخمس وثلاثون من القرن الماضي وقد عرف هذا المفهوم تمحور الباحثين على الثلاث النقاط التالية:

تصور مفهوم جودة حياة الوظيفية هو تصور ذاتي(Knutson, 1990 &Elizur et Shye, 1990 Nadler& Lawler, 1983 ; Kiernan et)

يجب إدخال العوامل التنظيمية والفردية والسوسولوجية على هذا المفهوم (Seashore, 1975 ; Kiernan et Knutson, 1990).

للعمل تاثير على مختلف المجالات الحياتية ويتمثل جانب مدمج في الحياة العامة (Goode, 1989 Elizur et Shye, ; Kiernan&Knutson 1990 ) ([12])

  1. اتجاهات دراسة جودة الحياة في الوظيفية :

يرتكز مفهوم جودة الحياة في الوظيفية على أساس مدرستين كل منها تحاول التركيز على جوانب معينة أثناء تناولها لهذا الموضوع ،الأولى تدرسها على أساس مقاربة مدرسة الموارد البشرية التي تؤكد على إرضاء حاجات الأفراد أما الثانية فتقوم على أساس المقاربة النفس- تقنية وسنحاول التطرق إلى كل منها على حدا، وان كان تعريف جودة الحياة في العمل يختلف من دولة إلى أخرى حسب موروثها الثقافي و التاريخي.

1.2 . اتجاه مدرسة الموارد البشرية: يركز هذا الاتجاه على ضرورة إشباع الحاجات الداخلية والخارجية للفرد ويؤكد على دور الفرد في المنظمة ( المشاركة في اتخاذ القرار ، الاستقلالية ...الخ) على نحو يجعل الشخص أكثر ارتياحا وان فلسفة الإدارة تؤكد على الرغبة في الانتماء إلى الجماعة والانضمام إليها عن طريق تبادل المعلومات بين مختلف المستويات وحرية التعبير لدى العمال والتعرف على الصراعات وحلها بشكل سريع وبذل المجهود لذالك والتأكيد على ذالكأما المعلومات الغير رسمية والتي تمثل الجانب الاجتماعي والنفسي من اجل زيادة الفهم لتثمين التمثلات الذهنية والمفيدة للشعور بالانتماء لدى الأفراد كما يؤكد(Guérin, 1996). ([13])حيث يعتبر الوسط المهني فضاء للاندماج و وتنشئة الفرد حيث يسمح للفرد بالانتماء إلى مجتمع المؤسسة وتحقيق علاقات اجتماعية ([14]

أما(SANDESON) يرى أن الأهمية تتعلق بإشباع الحاجات وتقدير الذات وتنشيط الفرد بإشراكه بشكل واسع في اتخاذ القرار مما يضفي مجموعة من المسؤوليات الفردية والجماعية داخل المنظمة و في تسير المنصب الموكل إليه وهذا ما يمنح تصرفا واسعا في منصب العمل من خلال الاقتراحات والأحكام الفردية التي تفضي إلى إثراء المهنة والتطور المعرفي.

2. 2. المقاربة التقنية- الاجتماعية: طور هذا الاتجاه من طرف (1982 FRED EMERY ET ERIC TRIST)وزملاؤهم فيمعهد(TAVISTOCKINSTITUTE OF HUMAN RELATION) بلندن وقد نشر من طرف (1977LOUIS E, DAVID) ويعتقد هذا الأخير أن مفهوم جودة الحياة في العمل يجب أن يراعي العمال ومحيطهم العام مع إعطاء أهمية للمنظمات العمل وكذالك أيضا الجانب الإنساني إن كان مهملا والذي يسمى بالنسق التقني الاجتماعي.

   أما (1978LAREAU ET JOHNSTON , ALEXANDER ET ROBIN) فيرون إن هذا المفهوم يجب أن يراعي إعادة بناء نماذج وطرق العمل،التكيف التكنولوجي ، تعديل النسق التنظيمي وحسب رأيهم فان جودة الحياة في العمل يجب أن تراعي المشاركة الواسعة للعمال في الوسط المهني مما يتيح لهم مسؤوليات كبرى مما يتيح سيرورة التعلم الديناميكي للتحقيق التطور وهذا يتفق مع المفهوم الذي أتى به(1980SRINIVAS, )حول تحسين حياة العمل على النحو الجشطلتي« gestalt» والذي يأخذ في الحسبان العوامل الاجتماعية والتكنولوجية التي لاتتحقق إلا بإشراك العنصر البشري فيها ([15])

وعلى حسب هذا النموذج فان فعالية الأداء تتحقق باتحاد الجانب الاجتماعي والتقني لكل منظمة ، فالجانب الاجتماعي والذي يتمثل في العامل البشري والأدوار والعلاقات ونظام الاتصالات والسلطةوالمسؤليات و أنظمة التقويم والتقييم ، ميكانزمات التكيف والاندماج الفرد داخل التنظيم، الخدمات داخل المؤسسة ( التوظيف والانتقاء ، التكوين) أما الجانب التقني لاسيما الإجراءات ، التجهيزات ، البرامج ، الحواسيب ....الخ وان جودة الحياة في العمل تتعزز عن طريق التفاعل بين هذين الجانبين.

وتستند كذالك معاير جودة الحياة في العمل إلى إعادة تنظيم العمل والمنظمة لهدف تحسين عملية التعايش داخل المنظمة حيث أن الفعالية تقتضي استعمال وتجريب عدة جوانب خاصة بالمنظمة لأهداف متعددة الأبعاد التي تؤدي إلى العدالة والديمقراطية في الوسط المهني والتشجيع على التشاور وتسير وإدارة المشاكل في العمل وجعل العمال يتحكمون في بيئتهم المهنية كما يشير إلى ذالك (GOODMAN, 1979)([16]) .

  1. أبعاد ومؤشرات جودة حياة الوظيفية:

حتى وان اختلف هذا المفهوم لدى الأفراد، حسب مستوياتهم و أعمارهم و أجناسهم ووظائفهم من الممكن التعرف على بعض المتغيرات أو المؤشرات الأساسية الظاهرة والواضحة التي تحدد جودة الحياة في العمل حسب الباحثين والتي تتمثل :

-       نوعية العلاقات الاجتماعية:المتمثلة في الاعتراف بالعمل،الاحترام، الإصغاء إلى الانشغالات، احترام الزملاء وأوقاتالعمل،الاتصالات، الحوار الاجتماعي، المشاركة في اتخاذ القرار.

-       نوعية منظمة العمل : نوعية تعليمات العمل ، قدرة المنظمة على الدعم والمساعدة في حل المشاكل المتعلقة بالخلل الوظيفي، مسار التقدم الوظيفي ، العراقيل و الصعوبات ، الإرهاق في العمل ، الحماية من الأخطار بالمنظمة ( الاضطرابات العضلية، الأخطار النفس-اجتماعية )  

-       إمكانية الانجاز والتطور المهني :المكافئات ، التدريب والتكوين ، الحقوق المكتسبة ، تطوير القدرات ، ضمان المسار المهني .

-       التوافق بين حياة العمل و ساعات العمل: وتيرة وساعات العمل ، الحياة الأسرية ، الترفيه ، ووسلئل النقل ([17])

  1. عوامل نجاح جودة الحياة الوظيفية :

تتناول جودة حياة المهنية الجهود والأنشطة المنظمة التي تستخدمها إدارة الموارد البشرية في المنظمة بغرض توفير حياة وظيفية أفضل للعاملين قصد إشباع احتياجاتهم من خلال توفير بيئة عمل صالحة ، ومشاركتهم في اتخاذ القرارات وتوفير متطلبات الأمن والاستقرار الوظيفي والعاطفي لهم ، وإتاحة الفرص الملائمة لتحسين الأداءقصد إنجاح الجودة المهنية في المنظمات ومن مجمل هذه العوامل كما وردت لدى الباحثين في المجال التنظيمي:

4.1.نظام الاتصالات:

تعتبر المؤسسة بيئة حيوية لمختلفة الأنشطة الاتصالية الرسمية والتي يعرفها (o 2002. Stéohane) بأنها تبادل المعلومات أو نشر المعلوماتالرسمية الخاصة بالمؤسسة([18])، وهي مجموعة من الأنشطة الاتصالية التي تحدث داخل المؤسسة من خلال العلاقات الرسمية واللارسمية التي تحدث ضمن محيط المنظمة .([19])

4. 2. نظم المقترحات:

إن جودة حياة العمل الجيدة وبرامج مشاركة العاملين تفترض أن العاملين لديهمأفكار جديدة وأن مسئولية الإدارة هي متابعة وتطبيق هذه الأفكار نظمالمقترحات تعرض طريقة منظمة لجمع الأفكار من العاملين إن معظمنظم المقترحات الحديثة تعالج بطريقة " صندوق المقترحاتبدلاً من ذلك، يقوم العامل بتقديم المقترح لمشرف وسيط, وبعد تلقي التعليقات من المشرفهذاالالتزام يجب أن يكون واضح في كلمات وتصريحات عامة ورسائل إلى العاملين ومقالات وأخبار الشركة , أماإذا رأى المشرف في اقتراحات العامل نقد ضمنيفسوف لن تتلقى هذه الأفكار الجديدة أي تشجيعوفى النهاية ، يجب على كل منظمة أن تخلق بيئة عمل تحترم فيها كل فكرة مطروحةسواء كانت مجدية أو غيرمجدية.)[20](

4.3 .مجهودات المنظمة :

إن جهود المنظمة عامل ضروري لنجاح الجودة الوظيفية وذالك من خلال الاستخدام الأمثل لقدراتها التنظيمية والإدارية لتسير وترشيد سبل التوفيق بين أهداف العاملين وأهداف المنظمة كما يشير الباحثين في المجال التنظيمي.

4. قياس جودة الحياة الوظيفية:

هنالك العديد من الدراسات تؤكد على استعمال وثيقة الجرد الكلي للجودة الحياة الوظيفية انطلاقا من أعمال Martel (2004),وإعمالMartel et Dupuis (2004), والتي تعتبر أداة للقياس الجودة في العمل وتسمح بالتشخيص التنظيمي وإعطاء الحلول اللازمة لمختلف المشاكل التي يتم العثور عليها انطلاقا من قاعدة مخطط التدخل لإيجاد الحل على الجانب الذي تم الإجابة عليه و معرفة أين يكمن المشكل([21])وتتضمن مكوناتها حسب (1994 Gilles Dupuis ) :

1-       المكافئات عن العمل:الأجور، الأرباح الهامشية، ضمان المكافئات.

2-       المسار المهني:إمكانية التطور، التحويل من مكان العمل، التكوين والإتقان.

3-       أوقات العمل: ساعات العمل، الساعات الإضافية للعمل،التغيب لأسباب عائلية.

4-       الجو السائد مع زملاء العمل:،الشعور بالانتماء، المنافسة ، العلاقة مع الزملاء والزميلات ، صراع الأدوار.

5-       العلاقة مع رؤساء العمل : العلاقة السائدة مع رئيس العمل، العلاقة المتبادلة مع المرؤوسين ،العلاقة مع العمال الآخرين ، الملاحظات والتقييم، الاتصال و تلقي المعلومات .

6-       الخصائص الفيزيقية لمحيط العمل:مكانالعمل، معدات ووسائل العمل.

7-       العوامل المؤثرة في تقيم الوظائف :فعالية العمل ، نوع الوظيفة، الكفاءة والعمل ، الاستقلالية ، تنوع المهام ، تبادل الأحاسيس والمشاعر، الانجاز على ارض الواقع ،المشاركة في اتخاذ القرار ، فارق الدور

8-       العوامل الداعمة للعاملين: التكفل أثناء الغياب ، تقسيم المهام ،العلاقة مع النقابة ،مصادر المساعدة المتاحة لدى العاملين .)[22](

وتتميز هذه الوثيقة بالفعالية وسهولة الاستعمال والبعد عن التعقيد وإمكانية الإجابة عليها من طرف جميع العاملين وفي مختلف القطاعات والتعرف على الحاجات الخاصة للعاملين والسماح بمقارنة النتائج بنتائج أخرى .

1.1.5 علاقة جودة الحياة العامة بجودة الحياة الوظيفية:

هنالك من الباحثين من يرى أن جودة الحياة الوظيفية ما هي إلا امتداد لجودة الحياة بصفة عامة من خلال تحسين ظروف العمل وهذا ما ذهب إليه LITWIN ,1999),(عندما قال أن جودة الحياة لا تقتصرعلى تذليل الصعاب والتصدي للعقبات و الأمورالسلبية فقط ، بلتتعدى ذلك إلى تنمية النواحي الإيجابية ويشير ( BARGER,1998) أن بعض الدراسات فيمج الجودةالحياة تناقش المستوى الوظيفي للفرد ، و تقييمه لشخصيته في تأثيرهاعلى جودة الحياة أما (EVANS &ROMNY 1996) فيعتبران آن الرضا يولد الشعور بالراحة النفسية والجسمية للأفراد والتأكيد على العلاقة بين الرضا المهني وجودة حياة الأفراد الأصحاء ([23])

وهذا ما أشار إليه (DUPUIS ET AUTRES 2000)عندما أعطى تعريفا عاما لجودة الحياة في قوله انها المستوى الذي بلغه الشخص في تنظيم وترتيب أهدافه وقد اعتمد كل من(Marcel et Dupuis 2006)هذا التعريف النسقي واستعمله في تعريف جودة الحياة في العمل واقترحوا استعمال استقصاء مكون من 33 مجال لإعطاء تعريف عام لجودة الحياة الوظيفية مما يعني أن جودة الحياة الوظيفة هي امتداد لجودة الحياة بشكل عام )[24](

وأن اغلب دراسات جودة الحياة في السنوات العشرين تركز في تناولها لموضوع ، وقياس جودة الحياة على أساس مقاربتين كما يرى (LOSCOCCO ET ROSCHELLE 1991) الأولى ترتكز على الرضا عن العمل أما الثانية فهي التوازن و التوافق بين الحياة في العمل والحياة خارج العمل وتتضمن هذه الأخيرة مؤشرات الرضا عن الحياة بشكل عام ، التوافق الأسري ، الارتياح النفسي)[25](

وهناك دراسة قامبها (KAREN M. COLLINS AND OTHERS, 2003) حول التوافق بين الحياة المهنية والعائلية حيث اقترح ثلاث متغيرات تتعلق بالتوازن بين متطلبات العمل والأسرة :

  • التقسيم العادل للوقت :حجم الساعات المخصصة للأسرة والعمل.
  • التوفيق في مستوى التوازن النفسي في الأدوار المهنية والعائلية .
  • الرضا المتوازن: وذالك في مستوى الرضا عن الحياة المهنية والعائلية.

وان كل بعد من هذه الأبعاد للتوازن المهني والعائلي قد يكون ايجابيا أم سلبيا على حسب الوقت والمشاركة وقد توصل إلى نتيجة أن الأفراد الذي يمضون أوقات أكثر مع أسرهم هم الأفراد الأكثر جودة في الحياة من الأفراد الذي يوازن بين العمل و الأسرة وان مستوى الرضا عن الحياة المهنية والعائلية هي متساوية بالنسبة لعينة بحثه)[26](

2.5 . جودة الحياة الوظيفية والرضا المهني:

يزخر الأدب التنظيمي في مجال السلوك داخل المنظمة بدراسات عديدة ومتنوعة في مجال الرضا المـــهني ولقد اتخذت تعريفات الرضا الوظيفي اتجاه اتمختلفة مما جعلا لإجماع على تـــعريف موحد للرضا الوظيفي أمرا في غاية الصعوبة نظر الاختلاف وجهات النظرة عن الرضاعن العمل التي ترجع إلى منطلقات كلباحث حين التعرض لهذا الموضوع إضافة إلى اختلاف الظروف و البيئة ، و القيم و المعتقدات و طبيعة الاتجاه الذيير تكزأ حيانا على المشاعر و الأحاسيس الشخصية و أحيانا أخرى على الموقف البيئي للعمل ، و أحيانا على طبيعة العمل نفسه ، لذلك تنوعت التعريفات المتعلقة بالرضا الوظيفي و تعددت حسب أهداف الدراسات والأدوات المستخدمة فيها وسنحاول التركيز على بعض المفاهيم المتعلقة بالرضا الوظيفي لإيجاد نوع من التوافق والمقارنة مع محددات بيئة الحياة الوظيفية فلقد ظهر مفهوم الرضا الوظيفي كمصطلح محدد على يد HOPPOCK, 1935)(والذي عرفه على أنه : مجموعة من العوامل النفسية و الوظيفية و الأوضاع البيئية التي تجعل الموظف راضيا عن عمله ([27])

أما (DESSLER,1982) عرفه على انه درجة تحقيق الفرد للاحتياجات المهمة في الصحة والأمن والغذاء والمحبة والتقدير والثناء أثناء الوظيفة كما عرفه (LOCK,1983) على انه ردود الفعل العاطفية للفرد اتجاه وظيفة معينة و يعرفه (VAUGHN & DUNN,1971) على انه شعور الفرد اتجاه رئيسه وزملائه وفرص الترقية فيه .([28]) وعند مراجعة الدراسات الحديثة التي تتعلق الرضا الوظيفي يمكن ملاحظة أن بعض المنظرين في الوقت الحالي يؤكدون على العلاقة الوطيدة بين التوقعات التي يملكها العمال حول عملهم والواقع المعاش في المنظمة ([29])و أن النظرة النفسية التي تهتم بالجانب الغير اقتصادي كون العمل له معنى في جوهره يثير رغبة الفرد والذي على أساسه تنشأ المصادر النفسية للرضا (KALLEBRGET VAISEY 2005) وان علم النفس المهني يركز على أساس نظريات الدوافع في دراسته للرضا المهني والتأكيد على أهمية اكتساب التقدير والأمان ضمن المحيط المهني والتركيز على بيئة العمل والبنية الاجتماعي و بجودة العلاقات الاجتماعية بين العاملين (VERT, 2006)  وان المقاربة النفسية تركز في قياسها على الجوانب الذاتية في القياس والابتعاد على الجانب الموضوعي الذي يتعلق بجوهر العمل مثل الأجور نوعية التحفيزات المادية للعمل كما(SOSE, 2003) .([30])      

والتركيز على موضوع الرضا الوظيفي يستند إلى عاملين العامل والمنظمة وقد نظر إليه (SPECTOR 1997) على انه بعد لقي دراسات كثيرة في مجال السلوك التنظيمي ارتكز على فكرة أن الرضا والوظيفي يمكن أن يكون مؤشرا على الراحة ضمن محيط العمل أما الفكرة الأخرى ارتكزت على أن الرضا الوظيفي قد يمكن أن يكون سلوك يؤثر على نشاط وأداء المنظمة وفي هذه الحالة الرضا سيصبح انعكاسا للنشاط التنظيمي)[31](، وكل شخص لديه دوافع داخلية تدفعه لتحقيق حاجاته، فعدم تحقيق هذه الدوافع سيؤدي به إلى الإحباط)[32](

1.3.5 برامج جودة الحياة الوظيفية :

تعتبر برامج الجودة في العمل مجموعة من الأنشطة والخطط الهدف منها تحسين بيئة العمل ، وإن جودة حياة العمل وجهودها تفترض أن العاملين سيضيفوننجاح إلى نجاحا للمنظمة في حال أنهم أحسوا أنمساهماتهم ذات معنى ولها أهمية بدلاً من استخدام برامج قصيرة الأجل أما ( AMDERSON ,1988) فيعتقد أن برامج جودة الحياة في العمل هي تلك التي البرامج الشاملة والتي تكون مصمصة لإحداث الانسجام بين العمال والتغيرات الثقافية الواسعة ومثل هذه البرامج تشمل الوظائف ونظم الأجور و هي سيرورة بفضلها تستطيع المنظمة الاستجابة إلى حاجات ومتطلبات عمالها في إطار ميكانزمات التطور الذي يسمح لهم المشاركة في اتخاذ القرار فيما يخص اتجاههم نحو وظائفهم كما يرى (WALTON 1975) كما ويؤكد ( 1987 KATZ, COHMET, WEBE)إن جودة حياة العمل تكون موجودة عندما يكون هنالك النية للمشاركة في اتخاذ القرار مع بعض العناصر الأخرى مثل إثراء الوظائف، تنمية وتدريب العاملين، تخفيض التفاوت في المراكز الوظيفية والمشاركة في المكاسب([33])، أما عند (HUMAN, DIGNITY, HUNT 1992)هو مصطلح عادة يتضمن المبادرة الإدارية والمتعددة لتحسين الكفاءة التنظيمية وزيادة الرضا الوظيفي للعاملين، و أن الرفع والنهوض بجودة الحياة في العمل يعتبر التزام جماعي يستلزم :

-       على المنظمة إشراك العمال وأرباب العمل، الشركاء الاجتماعين، وكل الفئات ومن جميع المستويات

-       تحليل وكيفية التصرف من اجل عملية التغير

-       تشجيع جميع المبادرات التي تساهم في تطوير الكفاءات والارتقاء المنهي والرفاهية في العمل

-       حسن التصرف حتى يصبح العمل وسيلة للراحة النفسية والبدنية والفكرية للإفراد.

-       تفعيل مبدأ أن العمل هو فضاء للاندماج والعادلة الاجتماعية.

-       مبدأ أن يجد كل فرد مكانه ضمن الوسط المهني بما أن العمل يعتبر فضاء لكل النشاطات الإنسانية ([34])

وتعتبر كذالك على أنها مجموعة من العمليات المتكاملة المخططة والمستمرة والتي تستهدف تحسين الجوانب التي تؤثر على الحياة الوظيفية للعاملين وحياتهم الشخصية أيضاً والذي يساهم بدوره في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمنظمة والعاملين فيها والمتعاملين معها.

وقد أشار ( NUTCK,1999)في دراسة على مجموعة من الشركات في الدنمرك والسويد والترويج و فلندا إلى المعاير الضرورية التي لابد من الاعتماد عليها من قبل المؤسسات والشركات لتعزيز وإرساء جودة الحياة العمل في برامجها التطورية وهي :

-       الاستقلالية وبناء هيكل تنظيمي مرن

-       تطوير الرأس المال البشري

-       بناء فريق العمل

-       تطبيق أسلوب التناوب الوظيفي

-       تطبيق نظام الحوافز المعتمد على النتائج والمهارات ([35])

2.3.5.دوائر الجودة :

خلال العشرين سنة الماضية ، بذلت العديد من الجهود لزيادة الإحساس بفريقالعمل في المنظمة - ربما تكون إحدى تقنيات فريق العمل الحديثة هي دوائر الجودةو هي مجموعة من العمال مع مشرف عليهميجتمعون طوعياًللتعرف على المشاكل المرتبطة بالعمل أو الوظيفةوالسعي لحلها.([36])

3.3.5 .مزايا برامج الجودة وتأثيرها على جودة حياة العمل:

تسعى المنظمات إلى تحقيق مزايا متعددة نتيجة تبنيها لبرامج جودة حياة العمل حيث أنها لا تسهم في تنمية قدرة المنظمة على توظيف أشخاص أكفاء فقط، ولكنها تعظم أيضاً قدرة المنظمة التنافسية و تسهم بشكل إيجابي في توفير قوة عمل أكثر مرونة ، وولاء ودافعية توفير ظروف عمل محسنة ومطورة من وجهة نظر العاملين كما تساعد في تعظيم الفعالية التنظيمية من وجهة نظر أصحاب المنظمة مع التأثير الإيجابي على ممارسات إدارة الموارد البشرية مثل التدريب وانتقاء فريق العمل واستقطاب العاملين (DELANEY & HUSELID , 1996) و التأثير الإيجابي على الأداء التسويقي للشركة، فقد وجد (ROTH , 1993) من خلال الدراسة التجريبية التي أجراها ارتباط ذات دلالة إحصائية بين جودة حياة العمل والأداء التسويقي للشركة.([37])

-            تزيد من اهتمام الإدارة بأفكار العاملين.

-            تزيد مناهتمام العامل بأفكاره التي تدرسها الإدارة.

-            الالتزام: تخلق التزام من قبل العامل تجاهالمنظمة ( جودة السلع والخدمات).

-            الاتصالات:تزيد من حرص العاملين على الاتصالبالمشرفين.

-            المنافسة :تسمح للمنظمة أن تكون أكثر منافسة من خلال تحسين التكاليف والجودةوالالتزام نحو جودة حياة العمل.

-            التطوير:تطور المشرفين لتحولهم إلى قادة أفضلوصناع قرار بتزويدهم بأدوات حديثة.

-            الابتكار: تشجع على الابتكار من خلال احترامأفكار العاملين.

-            الاحترام :تظهر احترام الإدارة للعاملينواحترام العاملين للمشرف.

-            الرضا- :تزيد من رضا العاملين من خلال المشاركةفي صنع القرار.

-            تعزز رضا المشرفين عن طريق تحسين الاتصالات.

-            تقلل من عدم رضا العامل على الإشراف الناتج عن مقاومةالتغيير.([38]).

نستنج من خلال هذه دراسة النظرية إن التركيز على أهمية ودور الموارد البشرية كرأس مال بشري وتنافسي قوى جعل المسيرين ، وأرباب الإعمال والنقابات , يغيرون نظرتهم إلى العاملين من مجرد مستأجرين إلى شركاء في وضع البرامج و الأسس الضرورية للنجاح والتكيف في ظل المنافسة الحادة, كما ينظر إليهم كإرادات هامة في المنظمة وتعتبر جودة الحياة الوظيفية على مفهوم متوافق مع المفاهيم الإدارية الحديثة مثل الإدارة بالأهداف والإدارة بالجودة الشاملة والإدارة الإستراتيجية كما يعتبر من المفاهيم الواسعة النطاق, فهو ينطلق من توفير بيئة عمل آمنة وصحية وهادئة إلى المشاركة والإدارة الذاتية في العمل التنظيمي وينظر إليها على أنها احد الركائز الأساسية التي يستند عليها برامج الجودة الشاملة لدى الكثير من المنظمات في الدول المتقدمة سواء في المجال الصناعي و التربوي و السياسي من اجل تطوير وانتقاء أفضل المناهج وتنمية ثقافة الجودة الاستغراق الوظيفي لدى مواردها البشرية حيث أن هذه البرامج تسهم في إشباع حاجات العاملين مما يولد الشعور بالرضا الوظيفي وتحفيزهم على بذل المجهود للتحقيق الأهداف التنظيمية وتحقيق أهدافهم إضافة إلى ما يحققه التنظيم من درجات عالية من الولاء والانتماء والمشاركة الفاعلة نتيجة لتطبيق مثل هذه البرامج..

خلاصة

من خلال الدراسات المتعلقة بالجودة في الحياة المهنية نجد إن جانب النوعية في العمل يعتبر عامل مهم يؤثر على العوامل التنظيمية الأخرى كالاتصال التنظيمي والقيادة والرضا المهني والفعالية و المهنية والكفاءة الإنتاجية و الأداء المتميز وقد عولج هذا الموضوع انطلاقا من مختلف المقاربات والمجالات الأخرى ففي المجال التربوي نجد أن الكفاءة والفعالية التربوية هي نتيجة تحسين الظروف المهنية و البيداغوجية لجل الأقطاب التربوية، أما الناحية الاقتصادية فان النوعية في الحياة المهنية تعتبر مؤشرا على النمو الاقتصادي مهما تحسين الظروف المعيشية مثل الأجور والحوافز وتحسين المناهج التسيرية تفعيل منظومة التكوين والتطوير من اجل الزيادة في الإنتاج في ظل المنافسة المفروضة أما من الناحية الاجتماعية فان الاندماج الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية والإنسانية وتبنيي الثقافة المتبعة في المنظمة والتقيد بالقوانين السارية والشعور بالانتماء والولاء في أي مؤسسة هدف يصبو اليه موضوع الجودة في الحياة المهنية .

قائمة المراجع والمصادر :

-جلال شبات البرامج المعاصرة لجودة حياة العمل في المؤسسات ،ندوة لبرنامج العلوم الإدارية والاقتصادية جامعة القدس المفتوحة2011 /3/1 .

-  سھیلة محمد عباس و علي عبد جاسم الزامليالتطویرالتنظیمي وجودة حیاة العمل كلیةالزھراء للبنات جامعة السلطان قابوس .

-  جواد محمد الشيخ خليل.عزيزة عبد الله شرير ،الرضا الوظيفي وعلاقته ببعض المتغيرات) الديموغرافية لدى المعلمين،مجلة الجامعة الإسلامية (سلسلة الدراسات الإنسانية)المجلد السادس عشر، العدد الأول، ص 683 - ص 711 يناير 2008.

-  جاب الرب، جودة حياة العمل في المنظمات المهنية ، جامعة قناة السويس، جمهورية مصر العربية   السنة 2007.

-  حابس سليمان العواملة ، الرضا الوظيفي لدى موظفي مؤسسة التدريب المهني في الأردن،جامعة البلقاء التطبيقية ، كلية الأميرة عالية الجامعية ، قسم العلوم التربوية عمان الشميساني بدون سنة ص 04

-  جاب الرب، جودة حياة العمل في المنظمات المهنية ، جامعة قناة السويس، جمهورية مصر العربية   السنة 2007.

-  حابس سليمان العواملة ، الرضا الوظيفي لدى موظفي مؤسسة التدريب المهني في الأردن،جامعة البلقاء التطبيقية ، كلية الأميرة عالية الجامعية ، قسم العلوم التربوية عمان الشميساني بدون سنة ص 04

-  مروان طاهر الزعبي جودة علاقات العمل الاجتماعية و علاقتها بمستوى الالتزام الوظيفي و الرفاه النفسي للموظفين الجامعة الأردنية – كلية العلوم الاجتماعية .

-عبد الرحمن تيشوري، جودة حياة العمل وأهمية إشاعة هذه الثقافة في مؤسساتنا وشركاتنا الموقع الالكتروني لمجموعة إدارة الموارد البشرية   H:\showthread.php.htm تاريخ التصفح   17/11/2011

-     ANDREW J .D ARR, EARL H . FAULKNER. ROBERT. SCHALOCK, Prédiction de la satisfaction professionnelle et de la qualité de vie évaluations de soignants en milieu institutionnelle et en ambulatoire, revue européenne de handicap mental .

-     ABDOU KARIM NDOYE ,L’ (in)satisfaction au travail des professeurs du second degré du Sénégal, Revue des sciences de l’éducation, Vol. XXVI, n 2, 2000.

-     ANDREW J .D ARR, EARL H . FAULKNER. ROBERT. SCHALOCK, Prédiction de la satisfaction professionnelle et de la qualité de vie évaluations de soignants en milieu institutionnelle et en ambulatoire, revue européenne de handicap mental .

-     ANGEL PIERRE ET AMAR PATRICK ET JOSEEGAVA MARIE ET VAUDOLON BRIGITTE , Développer Le Bien-être Au Travail , Edition Dunod, France. .

-     BOUILLERCE BRIGITTE ET ROUSSEAU FRANÇOISE, Se Savoir Motiver, Edition Retz, France, 2001,.

-     CLERMONT BARNABE , La qualité de vie au travail et l'efficacité des enseignants, Revue des sciences de l'éducation, vol. 19, n° 2, 1993, pages ..

-     DARREN VAN LAAR, JULIAN A. EDWARDS & SIMON EASTON, The Work-RelatedQuality of Life scale for healthcareworkers, Journal of Advanced Nursing 60(3) 22 June 2007.

-     FRANÇOIS DURRIEU, Un Modèle Global de la Satisfaction au Travail , différence de perception entre commerciaux et dirigeants ,Università Ca’ Foscari Venezia, 24 Novembre 2000 .

-     GILLES DUPUIS ET JEAN PIERRE MARTEL, la qualité de vie au travail,bilan de connaissances ,l’inventaire systémique de qualité de vie au travail (ISQVT©), Centre de liaison sur l'intervention et la prévention psychosociales, juillet 2009 .

-     ISABELLE ACHTE, JEAN-LUC DELAFLORE, CHRISTINE FABRE, FRANCE MAGNY, CHRISTEL SONGEUR, Comment concilier la performance et le bien-être au travail ?dauphin université de paris, organisation, mangement and discision science 2010 .

-     LISE TREMBLAY-BARRETTE , Étude sur la satisfaction au travail d'un groupe de travailleurs oeuvrant dans un ministère québécois au Saguenay-Lac-ST-Jean, université DU QUEBEC A CHICOUTIMI,1990 .

-     LYNE JUTRAS ET LISE VAILLANCOURT, Satisfaction et motivation au travail, Pharmactuel Vol. 36 No 4 Août-Septembre .

-     OLIVESI STEOHANE , La Communication Au Travail ، Presses Universitaires De Grenoble ،France ،2002 .

-     ROBERT L. SCHALOCK, la qualité de vie: conceptualisation, mesure et application, revue francophone de la deficienceintellec-tuëlle volume 4. numéro 2, décembre 1993 .

-     SVENN-ÅGE DAHL, TORSTEIN NESHEIM, KAREN M. OLSEN, Quality of work – concept and measurementWorking ,Papers on the Reconciliation of Work and Welfare in Europe, --RECWOWE Publication, Dissemination and Dialogue Centre, Edinburgh, REC-WP 05/2009 .

-     VICENTE ROYUELA, JORDI LÓPEZ-TAMAYO AND JORDI SURIÑACH, The institutional vs. the academicdefinition of the quality of work life. Whatis the focus of the European Commission Research Institute of AppliedEconomics 2007 WorkingPapers 2007,.

-     WESTPHLEN MARIE-HELENE ,Communicator، Edition Dunod، 4eme Edition، Paris ,France ، 2004 . .



)جلال شبات البرامج المعاصرة لجودة حياة العمل في المؤسسات ، ندوة لبرنامج العلوم الإدارية و الاقتصادية جامعة القدس المفتوحة2011 /3/1 ص 03

([2]عبد الرحمن تيشوريالحوار المتمدن - العدد: 3013 - 2010 / 5 / 24 www.ehewar.org

( ROBERT L. SCHALOCK,la qualité de vie: conceptualisation, mesure et application,revue francophone de la deficienceintellec-tuëlle volume 4. numéro 2, décembre 19931 3 7.     151 p 137

)جاب الرب، جودة حياة العمل في المنظمات المهنية ، جامعة قناة السويس، جمهورية مصر العربية   السنة 2007ص 05

)سھیلة محمد عباس و علي عبد جاسم الزاملي التطویرالتنظیمي وجودة حیاة العمل كلیة الزھراء للبنات جامعة السلطان قابوس ص 04

(CLERMONT BARNABE,La qualité de vie au travail et l'efficacité des enseignants,Revue des sciences de l'éducation, vol. 19, n° 2, 1993, pages . 345-355. P 346

(LISE TREMBLAY-BARRETTE, Étude sur la satisfaction au travail d'un groupe de travailleurs oeuvrant dans un ministère québécois au Saguenay-Lac-ST-Jean, université DU QUEBEC A CHICOUTIMI,1990 p 07

) RADUAN CHE ROSE, LOOSEE BEH, JEGAK ULI AND KHAIRUDDIN IDRIS,op cit p 62

)GILLES DUPUIS ET JEAN PIERRE MARTEL, la qualité de vie au travail,bilan de connaissances ,l’inventaire systémique de qualité de vie au travail (ISQVT©), Centre de liaison sur l'intervention et la prévention psychosociales, juillet 2009 p15

)جلال شبات، مرجع سابق،03

)عبد الحميد عبد الفتاح المغربي ،مرجع سابق ص 03

)GILLES DUPUIS ET JEAN PIERRE MARTEL, op. cit. p 19

(LYNE JUTRAS ET LISE VAILLANCOURT, Satisfaction et motivation au travail,PharmactuelVol. 36 No 4 Août-Septembre 2003 p 215

(ANGEL PIERRE ET AMAR PATRICK ET JOSEEGAVA MARIE ET VAUDOLON BRIGITTE , Développer Le Bien-être Au Travail , Edition Dunod,France, 2005 P 21.

 

) VIATEUR LAROUCHE ET JOHANNE TRUDEL ,op .cit p571

(CLERMONT BARNABE,La qualité de vie au travail et l'efficacité des enseignants,Revue des sciences de l'éducation, vol. 19, n° 2, 1993, pages . 345-355. P 347

(ISABELLE ACHTE, JEAN-LUC DELAFLORE, CHRISTINE FABRE, FRANCE MAGNY, CHRISTEL SONGEUR, Comment concilier la performance et le bien-être au travail ?dauphin université de paris, organisation, mangement and discision science 2010 p 36-37

) OLIVESISTEOHANE ,La Communication Au Travail، Presses Universitaires De Grenoble ،France ،2002 ،P 09.

(WESTPHLENMARIE-HELENE ,Communicator، Edition Dunod، 4eme Edition، Paris ,France ، 2004 P77 .

([20]عبد الرحمن تيشوريمرجع سابق

(GILLES DUPUIS,op citp32

) GILLES DUPUIS,op.citp04-05-06

(ANDREWJ .D ARR, EARLH . FAULKNER. ROBERT. SCHALOCK, Prédiction de la satisfaction professionnelle et de la qualité de vie évaluations de soignants enmilieuinstitutionnelle et en ambulatoire, revue européenne de handicap mental p 29

(VICENTE ROYUELA, JORDI LÓPEZ-TAMAYO AND JORDI SURIÑACH, The institutional vs. theacademicdefinition of the quality of work life. Whatis the focus of the European Commission Research Institute of AppliedEconomics 2007 WorkingPapers 2007,13, 15 pages02

(DARREN VAN LAAR, JULIAN A. EDWARDS & SIMON EASTON, The Work-RelatedQuality of Life scale for healthcareworkers, Journal of Advanced Nursing 60(3) 22 June 2007, 325–333P326

(KAREN M. COLLINS ,JEFFREY H. GREENHAUS, AND JASON D. SHAW ,op.cit p 510

)جواد محمد الشيخ خليل .عزيزة عبد الله شرير ،الرضا الوظيفي وعلاقته ببعض المتغيرات) الديموغرافية لدى المعلمين ، مجلة الجامعة الإسلامية(سلسلة الدراسات الإنسانية ) المجلد السادس عشر ، العددالأول ، ص 683 - ص 711 يناير 2008ص 668-667

)حابس سليمان العواملة ،الرضا الوظيفي لدى موظفي مؤسسة التدريب المهني في الأردن،جامعة البلقاء التطبيقية ، كلية الأميرة عالية الجامعية ، قسم العلوم التربوية عمان الشميساني بدون سنة ص 04

(ABDOU KARIM NDOYE ,L’ (in)satisfaction au travail des professeurs du second degré du Sénégal,Revue des sciences de l’éducation, Vol. XXVI, n 2, 2000, p. 441

(SVENN-ÅGE DAHL, TORSTEIN NESHEIM, KAREN M. OLSEN, Quality of work – concept and measurement Working ,Papers on the Reconciliation of Work and Welfare in Europe, RECWOWE Publication, Dissemination and Dialogue Centre, Edinburgh, REC-WP 05/2009 p 08-09

(FRANÇOIS DURRIEU,Un Modèle Global de la Satisfaction au Travail, différence de perception entre commerciaux et dirigeants,Università Ca’ Foscari Venezia, 24 Novembre 2000p 02

)BOUILLERCE BRIGITTE ET ROUSSEAU FRANÇOISE, Se Savoir Motiver, Edition Retz, France, 2001,P 13.

) سيد جاب الرب ، مرجع سايق ص 06

)ISABELLE ACHTE, JEAN-LUC DELAFLORE, CHRISTINE FABRE, FRANCE MAGNY, CHRISTEL SONGEUR, op.cit p 37

) سھیلة محمد عباس وعلي عبد جاسم،مرجع سايق ، ص 03

)عبد الرحمن تيشوري، جودة حياة العمل وأهميةإشاعة هذه الثقافة في مؤسساتنا وشركاتناالموقع الالكتروني لمجموعة إدارة الموارد البشرية H:\showthread.php.htm تاريخ التصفح   17/11/2011

)عبدالحميد عبدالفتاح المغربي ، جودة حياة العمل وأثره افيتنمية الاستغراق الوظيفي : دراسة ميدانية " ،بحث مقبولا لنشر، مجلة الدراسات و البحوث التجارية ، العدد الثاني، (جامعة الزقازيق، كلية التجارة : 2004) ص06

)عبد الرحمن تيشوري، مرجع سابق 11