«جدلية الإنتاج والتلقي»pdf

النظرية الأدبية المعاصرة وأهم قضاياها

د: حاكم عماري

جامعة الدكتور مولاي الطاهر سعيدة -الجزائر

ملخص:

تهدف مداخلتنا المتواضعة إلى تبيين الوعي بضرورة ربط الإنتاج والتلقي في تشكيل جنس أدبي ما، الذي يجد جذوره في آراء وتنظيرات سابقة زمنياً بكثير على ظهور جمالية التلقي؛ فهي وإن لم ترق إلى مستوى التصور النظري المتماسك، قد شكلت إرهاصات مهمة أوحت بإمكان تحقق مشاريع وإبدالات نظرية، ستكتمل حلقة مهمة في دائرة التواصل الأدبي المتعلقة بحلقة التلقي ووفق هذا الطرح، سأتناول في ورقتي البحثية جمالية التلقي عند "ياوس" و"إيزر" لأعرج إلى أهمية القارئ في تشكيل الظاهرة الأدبية، لأوضح الوعي بالعلاقة الجدلية بين الإنتاج والتلقي الذي يفتح المجال للتفاعل بين النص والقارئ.

الكلمات المفتاحية:

جمالية التلقي، التأثير والتلقي، التلقي الأدبي، وضعية التأويل، أفق انتظار المتلقي

Résumé :

Conçu notre intervention modeste pour indiquer prise de conscience de la nécessité de lier la production et la réception de la formation de genre est, qui trouve ses racines dans les vues et les théorisations calendrier au plus tôt l'émergence de la réception esthétique, parce que même s'ils ne vivent pas au niveau de la perception de la cohérence théorique, a formé signes avant-coureurs mission inspirée peut vérifier les projets et les substitutions Théorie chez " yawas " et "Laser».

Mots-clés: Esthétique réception, influence et recevoir, recevoir de la documentation, le statut de l’interprétation, l'horizon d'attente pour le destinataire

Summary:

Designed our modest intervention to indicate awareness of the need to link the production and reception of gender training is, which is rooted in the calendar views and theories at the earliest emergence of aesthetic reception, because even if they do not live at the perception of theoretical coherence, formed signs can verify Mission inspired projects and substitutions in Theory "yawas" and "Laser".

Keywords:Aesthetic reception, influence and receive, receive documentation, the status of the interpretation, horizon waiting for the recipient

تمهيد:

يقول بو فاليري: « لأشعاري ذلك المعنى الذي يعطيه إياها القارئ» وهذه المقولة تدل على مدى وعي المبدع بأهمية القارئ ودوره في تشكيل المعنى من زمن يسبق الكتابة، وذلك أنه بدون القارئ يفقد العمل الأدبي تحققه ووجوده الفعلي.

وعلى هذا الأساس فإن الوعي بالعلاقة الجدلية بين الإنتاج والتلقي يفتح المجال للتفاعل بين النص والقارئ، أو كما يصطلح عليه "ياوس" بالتلقي المنتج الذي لا يكون المتلقي ضمنه مجرد مستهلك سلبي، بل يصبح لبنة رئيسة في عملية استكمال دائرة التواصل الأدبي، وهذا الذي تدعو إليه النظريات الأدبية المعاصرة في تأويل النص وانفتاحه على ظاهرة تعدد القراءات للنص الوحيد، وهذه الدراسة ستكون وفق الخطة التالية:

1. التعريف بجمالية التلقي عند "ياوس":

أ. "ياوس" والنقد التاريخي:

ب. "ياوس" والجمالية الماركسية:

ج. "ياوس" والجمالية الشكلانية:

2. جمالية التلقي عند جان ستاروبا نسكي:

1. التعريف بجمالية التلقي عند "ياوس":

إن جمالية التلقي هي في البداية محاولة لتجديد تاريخ الأدب الذي كان حسب "ياوس" قد دخل في مأزق، وذلك أن: التحليل المضموني الموضوعاتي المستند إلى الواقعية الاشتراكية، هو الذي كان مهيمنا منذ الستينات، وعبر مرحلة السبعينات بدأت عملية التسرب من المنهج الجدلي تدريجيا عبر البنيوية التكوينية نحو البنيوية اللسانية والسيميائيات، وكان ذلك تحت شعار:" إعادة الاعتبار للنص" في وجه الدراسات التاريخية والخارج نصية التي تحابي المؤلف.

أما الاهتمام بالمتلقي فلم يظهر إلا منذ بضع سنوات، بعدما تفطن الباحثون إلى أنه هو ذلك الطرف الذي لا يزال غائبا لاستكمال عناصر المقام التواصلي، وهي (المؤلف، المؤَلف، والمتلقي، والقارئ)، والذي قاد الانتقال من النص إلى المتلقي هو البحث البنيوي خاصة عند مجموعة "براغ"، يقول "ياوس":" إن بنيوية براغ دون شك هي التي تجاوزت بشكل حاسم وثوقية القول باللاتعايش بين التحليل البنيوي والتحليل التاريخي"1.

لقد انطلقت من مقدمات النظريات الشكلانية لإنشاء وتطوير جمالية بنيوية نفترض إمكانية التمكن من المؤلف الأدبي باستعمال مقولات الإدراك الجمالي، ثم بعد ذلك تصف الموضوع الجمالي المدرك بهذه الطريقة وصفا زمنيا من جهة تحققاته الملموسة أو تحققاته المحددة بالتلقي2

ولعل ما يشد انتباه المطلع على نظرية التلقي في جهودها المتعددة والمتباينة، هو تشعب وتمايز الخلفيات الفلسفية التي تسند كل محاولة فيها؛ ولذلك يجب على المتلقي أخذ الحيطة عند التعامل مع مختلف حقول هذه النظرية حتى يضع كل منها في موضعه الأنسب له، وبغية ذلك قيل:" لا يجتمع رواد نظرية التلقي إلا على اهتمامهم بالنص الأدبي من جهة، وبقارئ النص من جهة أخرى لكن كل على طريقته الخاصة في هذا الاهتمام"3

إن الذين قلبوا مركز الاهتمام من النص إلى المتلقي مع الاحتفاظ بالعلاقة التفاعلية بينهما هم الباحثون الألمان في مدرسة "كونسطانس" (ياوس، وايزر)، حيث قاموا بتطوير كل المفاهيم المتعلقة بنظرية التلقي وأغنوها بالإطار النظري، وعلى الرغم من الاختلاف في طرق التناول والدراسة بين معظم التيارات الشكلانية والبنيوية والألمانية، وكذا الشعرية البنيوية إلا أن الإشكالية المنهاجية تبقى في أصلها واحدة؛ وهي الاعتراف بدور القارئ في تحديد أدبية النص نفسها، وإعطائه المشروعية باعتباره طرفا ذا عضوية كاملة في إعادة صياغة النظرية الأدبية على أسس متكافئة.

وجدير بالذكر أن نظرية التلقي في صياغتها الألمانية حققت إنجازات في مجالات مختلفة داخل ألمانيا وخارجها، لذلك ترى الباحثة "لوسيان دالونيا بش" (Lucien Dalenbach) أن آثار رائدي مدرسة "كونسطانس" (ياوس، وايزر) قد امتدت عبر جيلين آخرين من الباحثين داخل ألمانيا وخارجها4

وتتلخص نظرية التلقي في الانفتاح على رؤية جديدة، وذلك بإعطاء الحرية للمتلقي، وفتح كل النوافذ أمامه كي يطل على النص الأدبي من جميع الزوايا، ودفع هذا المتلقي إلى أن يبني منهجه وطريقته في القراءة ليس على أساس النظريات العامة والمجردة، وإنما على أساس النص وما يطرحه من إشكالية متنوعة، على ألا يتجاهل هذا المتلقي حقيقة تبدو بديهية خلال إنجازها وتطبيقها، وإنما من خلال نقدها ومساءلة النص وفحص مدى انسجامها مع ما يطرحه البحث العلمي.

إن المناهج الغربية تعد وكأنها سلسلة يأخذ بعضها برقبة الأخرى بدءا من البنيوية، مرورا بالسوسيولوجيا والهيرمونوطيقيا والتفكيكية والسيميولوجيا، وصولا إلى نظريات التلقي التي ظهرت مع "ياوس" و"ايزر".

وعلى هذا الأساس، يتوجب على المتلقي أي متلق كان ألا يتخلى عن تراثه، أو عن العناصر المشرفة في هذا التراث، ومع وفائه لتراثه يجب عليه ألا يتجاهل مساهمة معاصريه إذا كان يطمح فعلا إلى تحقيق نتائج مضمونه من خلال قراءته أو تلقيه للنصوص، وبهذا الصدد لابد لكل متلق الاطلاع على دراسة "فرانك شويرويجن" حول (نظريات التلقي)، لأنه " قدم فيها مسحا شاملا لهذه النظريات، مستعرضا فيها الاختلافات والائتلافات، مبينا العمل الكبير الذي قام به منظرو (جمالية التلقي) ياوس وإيزر وإيكو..."5

واعتبارا من التركيز على الاهتمام بالمتلقي ، كان على جمالية التلقي (rezeptionsassrthetik) بالنسبة لمروجها "هانس روبير ياوس" أن تشمل مرحلة جديدة بشكل جذري، بل وشكلا من أشكال الثورة في الدراسات الأدبية6، وذلك باقتراح بدائل جديدة لكتابة تاريخ الأدب ومن بينها التصور الذي اقترحته مدرسة كونسطانس الألمانية، خصوصا رائدها "ياوس" في إطار مشروعة الموسوم بـ "جمالية التلقي"7

ولقد عمل "ياوس" على تحديد المآزق التي أصبحت تتخبط فيها بعض النماذج النظرية السائدة في دراسة الأدب أو التأريخ له، والتأكيد على العلاقة الحوارية بين النص الأدبي والمتلقي لبلورة تصور جديد في كيفية التعامل مع الظواهر الأدبية، يتجاوز سلبيات الاقتصار على علاقات التماسك القائمة بعديا بين هذه الظواهر بمعزل عن قرائها المتعاقبين، وهي النتيجة التي توصل إليها "ياوس" من خلال محاورته للنماذج الثلاثة التالية، النقد التاريخي القائم على جمالية التعاقب الزمني، والجمالية الماركسية المرتهنة لفكرة التصوير والجمالية الشكلانية حول الإنتاج النصي المحايث8

أ. "ياوس" والنقد التاريخي:

يرى "ياوس" أن هذا النموذج يجب أن يغير لأنه تقليدي، ولأنه يركز على المعطيات البيوغرافية للمؤلفين في الحكم على مجموع آثارهم تبعا للتقييم المعروف: اسم المؤلف، حياته، آثاره وهو تقسيم يركز على مشاهير الأدباء ولا يحظى في إطاره الأدباء المغمورون بالاهتمام اللازم، وهم الذين يشكلون من منظور (ياوس) نماذج أدبية مهمة ضمن الخريطة الأدبية لحقبة من الزمن. غير أن ذلك التقييم الظالم يحول دون حصولهم على المكانة التي يستحقونها فعلا"9

ومن منظوره أيضا، أن التركيز على المعطيات البيوغرافية يحول النص إلى وثيقة تاريخية تعكس خصوصيات البيئة التي عاش فيها الكاتب واللحظة التاريخية التي عاصرها، في حين يغيب التقويم الجمالي الذي يمكن اختزاله إلى مجموعة من الأحكام الانطباعية البسيطة10

وعن الأعمال الأدبية؛ التي يتم تصنيفها في خانات متكونة محددة سلفا وفقا التتابع الزمني ومع التركيز على روح العصر والاتجاهات السياسية السائدة آنذاك، فإن "ياوس" يرى بأنه إجراء يكشف عن عجز في القدرة على تفسير الأعمال الأدبية في تزامنيتها11

وعن إحجام المؤرخ الأدبي عن التقويم الجمالي، يرى "ياوس" أن:" قيمة عمل أدبي ما ومرتبته لا تستنبطان من الظروف البيوغرافية أو التاريخية لنشأته، ولا من موقعه ضمن تطور الجنس الذي ينتمي إليه فقط، بل من معايير أدق من ذلك، هي وقع هذا العمل وتلقيه وتأثيره وقيمته التي تعترف له بها الأجيال القادمة"12. ثم إن التأريخ الأدبي القديم يكشف أيضا عن تغييبه لحيز مهم من الزمن الحاضر أمام السيلان اللامتناهي للزمن الماضي، وهي عملية تتغاضى عن أسئلة الحاضر التي تعتبر الإجابة عنها جوهر العملية النقدية من منظور جمالية التلقي13

ب. "ياوس" والجمالية الماركسية:

حاور "ياوس" اتجاهين كبيرين للجمالية الماركسية: إحداهما يمثله أنصار نظرية الانعكاس التقليدية ممثلا في الناقدين الأدبيين الكبيرين "جورج لوكاتس، و"لوسيان غوادمان". وثانيهما ممثلا في أعمال كل من "غيرنر كراوس" و"كريل كزل" و"روجيه عارودي"، حيث تمثل أعمالهم محاولة لاستيعادة الطابع الجدلي للأدب والفن.

وفي محاورته لذينك الاتجاهين، رأي "ياوس" أن:" الأعمال الأدبية و إن كان يحف بها عدد لا نهائي من العناصر المطابقة للتقليد و للصورة التي يعكسها عن الواقع، إلا أنها لا تقف عن هذا الحد بل تعمل على تجاوزه ما دامت وظيفة العمل الفني ليست تصوير الواقع فقط بل أيضا يخلقه"14، إذ العلاقة الجدلية بين تكرار القديم وإنتاج الجديد لا يمكن لنظرية الانعكاس تصورها إلا إذا تجاوزت ذاتها، أي إلا إذا حررت الإنسان من قيود التصورات الجاهزة والمؤطرة لوجوده التاريخي والسير به نحو إدراك جديد لهذا الوجود، وبالتالي استشراف واقع مغاير لما هو كائن15.

وفي محاورته للاتجاه الثاني فحري بالذكر أن "كريل كزل" ذهب بالقول إلى أن:" كل عمل فني يمتلك خاصيتين غير قابلتين للانفصال؛ فهو يعبر عن الواقع، لكنه يبني أيضا واقعا لا وجود له قبل العمل أو بموازاته، بل وجوده كامن في هذا العمل بالذات وفيه وجده"16، وقد أجاب أيضا عن التساؤل المتعلق بالفن القديم الذي تركه "ماركس" معلقا: لماذا وكيف يمكن لعمل فني أن يستمر في التأثير من زوال السياق السوسيواقتصادي الذي أنتجه؟ وذلك من خلال تركيز "كزل" في الأساس على عملية إعادة تعريف الفن تعريفا نوعيا، تأخذ بعين الاعتبار تاريخيته والتوحيد الجدلي بين طبيعة العمل الفني والأثر الذي يحدثه17.

وعن العمل الفني والأثر الذي يحدثه يقول "ياوس":" إن العمل يحيا بقدر ما يؤثر وأثره ينطوي بالتساوي على ما يحدث في وعي المتلقي وما يحدث في العمل نفسه، إن المصير التاريخي للعمل تعبير عن كينونته، ولا يكون العمل عملا ولا يمكنه أن يعيش إلا بقدر ما ينادي التأويل، ويؤثر من خلال تعددية دلالية"18.

ومن خلال محاورته للجمالية الماركسية استخلص "ياوس" نتيجتين: الأولى تمثلت في أن حياة العمل الأدبي إذا كانت ناتجة من التفاعل الحاصل بينه وبين المجتمع، وليس من وجوده في ذاته فإن هذا النشاط الدائم من الفهم وإعادة الإنتاج الايجابية لإرث الماضي يجب ألا يظل محصورا في الأعمال متطورا إليها معزولا كل منها عن الآخر، ولذلك ينبغي إدراك العلاقة بين هذه الأعمال ضمن التفاعل الذي يربط العمل بأفراد المجتمع، ووضع العلاقة التاريخية بين الأعمال ضمن شبكة العلائق المتبادلة بين الإنتاج والتلقي19

والنتيجة الثانية أن الوظيفة التي يقوم بها الفن ضمن عملية التكامل لا يمكن أن تبرز إلا إذا كان الواقع الإنساني ليس إنتاجا للجديد فقط، بل كذلك وبالتكامل إعادة إنتاج نقدية وجدلية للقديم20

ج. "ياوس" والجمالية الشكلانية:

إن ما " يجعل من العمل الأدبي عملا فنيا هو اختلافه النوعي، وليس ارتباطه الوظيفي بالسلسلة غير الأدبية"21، وهذا الرأي يكشف على أن هناك تمييزا بين اللغة الشعرية واللغة العملية، وهو الأمر الذي أدى إلى اكتشاف "الإدراك الجمالي" الذي يعرفه "شكلوفسكي" بأنه:" هو ذلك الإدراك الذي يتحقق فيه من الشكل، ربما ليس الشكل فقط ولكن على الأقل الشكل"22

وكما واجهت مسألة تاريخ الأدب الماركسية، واجهت كذلك الشكلانية لأنهما جردتا الأدب من خاصية ملازمة لطبيعته؛ وهي كونه ظاهرة جمالية تؤدي وظيفة اجتماعية من خلال التأثير الذي يحدثه العمل الأدبي في متلقيه، والمعنى الجديد الذي يعطيه له الجمهور. ولهذا فالقارئ يمنح دورا رئيسا في تحديد معنى النص، هذا القارئ الذي لم يجد صداه لدى كلتا النظريتين23، الأمر الذي قاد "ياوس" إلى نتيجة مفادها أن:" المنهجين يهملان القارئ ودوره الخاص الذي يجب حتما على المعرفة الجمالية والمعرفة التاريخية أن تهتما به، لأنه - أي القارئ- هو من يتوجه إليه العمل الأدبي في الأساس، إن الناقد الذي يحكم على مؤلف جديد، والكاتب الذي يبدع عمله تبعا لنموذج عمل سابق سلبيا كان هذا العمل أو ايجابيا، ومؤرخ الأدب الذي يربط العمل باللحظة والتقليد اللذين ينتمي إليهما، والذي يؤوله تأويلا تاريخيا؛ إن كل هؤلاء أيضا وأولا قرّاء، قبل أن يعقدوا مع الأدب علاقة تأمل تصبح بدورها منتجة"24

إن المتلقين ليسوا ذوي أدوار سلبية، بل إن مساهمتهم تشارك هي الأخرى في صنع التاريخ، وفي خلق استمرارية متحركة للتجربة الأدبية، ومن خلال تلك المساهمة يتم الانتقال من التلقي السلبي إلى التلقي الايجابي ، من القراءة المحايدة إلى الفهم النقدي، ومن المعايير القديمة إلى المعايير الجديدة، ولتأكيد هذا الأمر أي - دور المتلقي- يقول "ياوس":" إن العلاقة بين العمل والمتلقي تكشف عن جانبين؛ جمالي وآخر تاريخي، فالقراء الأوائل للعمل يصدرون حكم قيمة جماليا بالإحالة إلى أعمال سبقت قراءتها، وهذا الإدراك سيتطور ويغتني عبر تعاقب الأجيال ليشكل عبر التاريخ سلسلة تلقيات متتالية"25

إن النص من منظور "ياوس" لا يقدم إلا خطاطات وبنيات تبقى في حاجة إلى التحقق من قبل المتلقي، الأمر الذي يجعل العمل الأدبي لا يحمل أهميته في ذاته، وإنما من خلال فعل التلقي الذي يقوم به الجمهور إزائه، إذ تتحقق آنذاك وظيفة العمل الأدبي وبالتالي يخرج إلى الوجود بالفعل. وبذلك تتحقق فاعلية المتلقي وتتحدد وظيفته في فعل القراءة ويدخل مع النص في علاقات حيوية.

وعلى غرار تلك الملاحظات والانتقادات والمحاورات التي عقدها "ياوس" مع كل رواد النقد التاريخي، والجمالية الماركسية، والجمالية الشكلانية جاءت نظرية "ياوس" وفق الثوابت الآتية:

- جدلية الإنتاج والتلقي

- أفق الانتظار

- الانزياح الجمالي

- السؤال والجواب

- الدياكرونية

-السانكرونية

- الوظيفة الاجتماعية للأدب

إن ما جادت به نظرية "ياوس" هو الاهتمام بالمتلقي إذ أنه وبمعية "ايزر" قد وضعا تصورا متماسكا حول جمالية الإنتاج والتلقي، التي أصبح ضمنها مفهوم العمل الأدبي حصيلة تفاعل النص ومتلقيه، هذا التفاعل الذي يدل على الأثر أي وقع ذلك العمل ثم تلقيه؛ فالأول يحدده النص، والثاني يحدده المتلقي. ويفترض الأثر نداءا أو إشعاعا آتيا من النص، وقابلية من المتلقي لهذا النداء، وبذلك فإن معنى العمل الفني لا يشكل إلا بالحوار أي بوساطة جدلية تداولية، واستمرار أعمال الماضي في التأثير رهين بإثارة اهتمام الأجيال اللاحقة من القراء الذين يمنحون النصوص معانيها26

2. جمالية التلقي عند جان ستاروبا نسكي:

وقف "ستاروبانسكي" عند أهمية أعمال "ياوس" بالنسبة للفرانكفونية لأنها تتميز بحدة وصرامة الصياغة وباتساع الحقل الفلسفي والجمالي والمنهاجي الذي تمتح منه، وقد أشار في بداية ترجمته لكتاب "ياوس" إلى أن ترجمة أعمال "ياوس"، وغيره من رواد مدرسة "كونسطانس" الألمانية إلى الفرنسية تأخر رغم ترجمته إلى لغات أخرى.

وعلى أساس الترجمة، فإنه يعيد قراءة ما جاء في الكتاب وهي قراءة نقدية لا يخرج فيها عما نادى به "ياوس" في نظرية الجمالية التي ركز فيها على القارئ " الذي يقوم بدور المتلقي والمميز، (أي الوظيفة النقدية الأساسية المتمثلة في القبول أو الرفض) وهو في أحيان خاصة المنتج الذي يحاكي أو يعارض مؤلفا سابقا سواء قام بذلك كله مرة واحدة أو بكل دور على حده"27

وفي حديثه عن أفق الانتظار؛ يرى "ياوس" أن علاقة النص المفرد سلسلة النصوص السابقة عليه التي تشكل الجنس الأدبي تابعة لسيرورة متوالية من إقامة الأفق وتعديله، إذ النص الجديد يثير عند القارئ أو المتلقي أفق توقعات وقواعد اللغة التي استأنس بها في اتصاله بنصوص سابقة، إن هذا الأفق يخضع بعد ذلك مع توالي القراءات إلى التغيير أو التصحيح أو التعديل أو يقتصر على إعادة إنتاجية؛ فالتغيير والتصحيح يحددان الحقل المفتوح أمام بنية جنس ما، والتعديل وإعادة الإنتاج يحددان حدود امتداده، وعندما يصل تلقي نص ما مستوى التأويل فإنه يفترض دائما السياق المعيش للإدراك الجمالي. إن قضيته الذاتية والتأويل قضية ذوق مختلف القرّاء أو مختلف الشرائح الاجتماعية للقرّاء غير قابلة للطرح بصورة ملائمة إلا إذا استطعت أن تتعرف مسبقا على الأفق التذاوتي للفهم الذي يحكم أثر النص28

إن جمالية التلقي ليست مبحثا مباحا للمبتدئين المتعجلين، فالنصوص لم تكتب ليقرأها فقهاء اللغة، بل إن الأمر يقتصر في المقام الأول على تذوقها، أما التأويل التأملي فهو نشاط يأتي متأخرا، ومن شأنه أن يستفيد إذا ما استحضر التجربة المباشرة التي سبقته. ومن هنا يلعب أفق الانتظار أو التوقع دورا مركزيا في نظرية التلقي.

إن أفق التوقع عند "ياوس" يطبق في المقام الأول على تجربة القرّاء الأوائل لمؤلف ما، وقد كتب في ذلك قائلا:" إن إمكانية تشكيل هذه الأنساق من الإحالات على علم تاريخ الأدب بموضوعية قد أتيحت بصورة مثالية في الأعمال التي تتمسك بأن تثير عند قرائها توقعا ناتجا عن مواضعات متصلة بالجنس الأدبي في شكله وأسلوبه حيث يتم بعد ذلك قطع ذلك التوقع شيئا فشيئا، الشيء الذي يتعدى تقديم خطة نقدية إلى أن يصير مصدرا لتأثيرات شعرية جديدة"29

إن التلقي يفترض من عصر إلى عصر تجسيدات متغيرة، فيحرك نتيجة لذلك تاريخا زمنيا، وهكذا يحل التعارض بين تيار وآخر، كما حدث مع "البنيوية" و"التاريخية"، ولذلك يؤكد "ياوس" أن تلقي المؤلفات هو عملية تملك أو تخصيص نشيطة تعدل قيمتها ومعناها عبر الأجيال وإلى اللحظة الحاضرة التي توجد فيها مجها لوجه مع هذه المؤلفات في أفقنا الخاص في موقع قراء أو مؤرخين30

ولتوضيح مفهوم أفق الحاضر نستدل بكلام "غادامير" الذي يقول بهذا الصدد:" يستمر تشكل أفق الحاضر في ارتباط بالضرورة الدائمة لوضع مسلماتنا موضع اختبار، فمن مثل هذا الاختبار ينشأ أيضا اللقاء مع الماضي، وفهم التقليد الذي تصدر عنه، ومن ثم فإن أفق الحاضر لا يمكن أن يشكل بتاتا في انقطاع عن الماضي، لا وجود لأفق حاضر في انفصال عن الماضي، ولا لآفاق تاريخية يمكن عزلها بل يمكن الفهم بالأخرى في عملية دمج هذه الآفاق التي ندعي فصل بعضها عن بعض"31

إن الاندماج في عملية التحول أو التقليد التي قال بها "غادامير" للتعبير عن فعل الفهم هو من وجهة نظر "ياوس" تضحية بالمظهر الحواري المحرك والمفتوح الذي تقوم عليه العلاقة بين الإنتاج والتلقي. كما أنه تضحية بالتعاقب اللامتناهي بين القراءات، ولكن هذا الرأي لم يمنعه من اتباع "غادامير" في مجال الإجراء التأويلي، إذ نجده يؤيده في سجاله ضد المناهج العلمية الموضعة التي يعارضها بالمعالجة القائمة على المساءلة والفهم الضامن للحقيقة، وانطلاقا من هذا فإن ما يحتفظ به "ياوس" على الخصوص هو "منطق السؤال والجواب"32

واعتمادا على منطق السؤال والجواب لم يعد لا "غادامير" ولا "ياوس" يثقان في تأويلية موجهة نحو التكون الذاتي الأصيل، بل أضحى كل مؤلف يكون بالنسبة إليها جواب عن سؤال والسؤال الذي على المؤول أن يضعه من جهته، يمكن في التعرف من نص المؤلف ومن داخله على الشيء الذي أدى أولا إلى طرح السؤال وكيف تبلور الجواب، والمطلوب من كل هذا فلا رموز النص، ومهمة التأويل هي كشف السؤال الذي يحمل المؤلف جوابا خاصا به. وتبادل الأسئلة والأجوبة المسجلة يمثل في نهاية المطاف التطور وبدون القرّاء أو الجمهور الواسع كما يصطلح على ذلك "ياوس" لا يمكننا أن نفهم المهم من تاريخ الأجناس الأدبية، ولا مصير الأدب "الجيد" والأدب "الرديء"، ولا كيف تستمر وتنحصر بعض النماذج أو المنظومات33

إن جمالية التلقي وهي تسعى إلى الشمول تصرح بأنها "جزئية" يعكس المناهج الأخرى التي هي في صميمها "جزئية" وتدعي الشمول، إن جمالية التلقي لا ترغب في أن تكون مبحثا مكتفيا بذاته مستقلا عن غيره، لا يعتمد إلا على نفسه في حل مشاكله، إنها تنادي ألا يبقى أفق التوقع محصورا داخل الأدب على الشكل الذي ينطوي عليه المؤلف. فعندما توجد مادة إخبارية فإن "ياوس" ينادي بالرجوع إلى تحليل التوقعات والمعايير والأدوار الخارجة عن الأدب المحددة من طرف الوسط الاجتماعي الحي. والتي توجه الاهتمام الجمالي لمختلف فئات القراء. وتمثل دراسته حول (La Douceur du Foyer) مثالا مشخصا لهذا النوع من البحث الذي يبرز بنية عالم تاريخي معيش عبر نسق من التواصل الأدبي34

ونلخص في النهاية إلى أن دراسة التجربة الجمالية عند "ياوس" تعني محاولة للتعرف على أنماط المشاركة والتماثل التي تحصل عليها المؤلفات الأدبية وعلى لسانه يقول ياوس:" إن الممارسة الجمالية تتبع في طريقتها إلى إعادة الإنتاج والتلقي والتواصل طريقا مائلا بين القيمة العليا والابتذال اليومي، ومن ثم فإن نظرية التجربة الجمالية وتاريخها قد ينهضان بما تنهض به المقاربة الجمالية الخالصة للفن، والمقاربة السوسيولوجية الخالصة، كل من زاويته الخاصة، وقد يشكل ذلك أساسا لتاريخ جديد للأدب والفن يحظى بالاهتمام العام للجمهور اتجاه موضوعه35

ولقد صدق "ياوس" في توقعاته وذلك أنه فتح الشهية البحثية لكثير من الباحثين الذين اتخذوا من نظريته الجمالية وثوابتها السبعة - المذكورة سابقا- سبيلا للإدلاء بآرائهم، إما ناقدين مؤيدين أو ناقدين مضيفين ما قد يكون "ياوس" قد نسيه أو لم يتفطن له، وإن كنا قد وجدناهم في أبحاثهم لا يكادون يتخلون عما جاء في النظرية الجمالية لـ"ياوس" وكذا "ايزر"، ومن هؤلاء نذكر على سبيل المثال لا الحصر "كونتر غريم" الذي تعرض إلى بسط مفهوم مصطلحي التأثير والتلقي في كتابه (rezeptionsassrthetik wilhelm fink-verlag) الذي صدر سنة 1977، والذي قام بترجمته والتقديم له "أحمد المأمون"، وقام بمراجعة النص العربي "حميد لحمداني"، حيث يطرح في بداية كتابه إشكالية التأسيس المنهاجي في خمسة محاور هي:

‌أ- تطور مسألة التلقي التاريخي

‌ب-  مقاربات من منظور نظرية التواصل

‌ج- القارئ (الفاعل) والتفاعل الموازي لما هو اجتماعي.

‌د- التأثير والتلقي (المصطلح والموضوع).

‌ه-  تاريخ التأثير وتاريخ التلقي36

وباطلاعنا على ترجمة الكتاب العرب، وجدنا الباحث "كونتر جريم" يعرض لكل محور بشيء من التفصيل، لكنه لا ينفك يدعم شرحه و تفسيره بما ورد عن "ياوس" و"ايزر"، ذاكرا معظم الباحثين الذين أسهبوا بحثا وتناولا لنظرية التلقي وثوابتها التي نادى بها " ياوس".37

أما "ايزر" فإنه من رواد مدرسة كوسطانس إلى جانب "ياوس" وله إسهامات هو الآخر، تركزت بحوثه حول "التفاعل بين النص والقارئ"، هذا البحث الذي قام "الجيلالي الكدية" بترجمته من كتاب (The reader in the texte, 1980) والذي يرى فيه أن الشيء الأساس في قراءة كل عمل أدبي هو التفاعل بين بنيته ومتلقيه38

أما التلقي الأدبي، فإنه هو الآخر يعتمد في تحليلاته ونقده على ما جاءت به النظرية الجمالية لكل من "ياوس" و"ايزر" ، و يمثل هذا العنوان دراسة لعمل جماعي نشر تحت إشراف (Mare Angenot)،(Jean Bessiere)، (Down Fokkema)،عنوانها بالفرنسية (La Réception littéraire)(Elrud Ibsch)، وقد ترجم هذا العمل عن الألمانية "دانيال مالبير"39

وفي نهاية هذا البحث الذي لم يتسع الوقت للإسهاب في كل ما له علاقة بجدلية الإنتاج والتلقي، التي تشمل كلا من المبدِع، والمبدَع والمتلقي وأنواع المتلقين والأثر والوقع والتفاعل بين النص والقارئ وكذا التلقي وجماليته، فإنني أرجو أن تكون محاولتي المتواضعة هذه قد أوضحت أو قربت بعض المفاهيم لرائدي النظرية الجمالية خاصة عند "ياوس"، وذلك أن البحث في النظرية الجمالية هو بحث واسع ومتشعب بالنظر إلى تشعب آراء كل من خاض في هذا المجال. ونستطيع القول إن جمالية التلقي تقدم تصورا منسجما لإعادة كتابة تاريخ الأدب، من خلال تجاوز العديد من الثغرات التي كانت تعتري النظريات الأدبية والنقدية السائدة سواء في مقاربتها للظاهرة الأدبية أو التأريخ لها، ثم إن اعتمادها في التأريخ للأدب يمكن الناقد أو المؤرخ الأدبي من معرفة صور الممارسة الأدبية انطلاقا من قطبها الجمالي المتمثل في التأثير الذي تحدثه في المتلقي وتجعله بالتالي يصدر حكما معينا على قيمتها الفنية بما يساعد على معرفة القيمة الجمالية للنصوص الأدبية، اعتبارا من تلك الاستجابات القرائية عبر التاريخ. ومن هنا ألفينا أن جمالية التلقي تؤكد أن المعنى يتشكل عبر جدلية تذاوتية بين المبدع والمتلقي، وأنه حصيلة تفاعل أو تلاقي النص مع متلقيه.

فالحكم على فنية النصوص الأدبية أضحى مؤسسا على قياس المسافة (الجمالية) التي يعكسها تلقي النصوص بين ما هو سائد على مستوى أفق التوقع من معايير أدبية وفنية وبين الانزياح الجمالي عن هذه المعايير . أي أن النص الأدبي هو رسالة تنتجها ذات تتوجه إلى القرّاء محتملين، فتصبح بوتقة التفاعل بينما هي محور جمالية التلقي لما لها من أهمية قصوى في إبراز أدبية النص وقيمته الجمالية والثقافية والاجتماعية عوض الخضوع إلى قوالب جاهزة في الحكم على قيمة ذلك النص ولذلك تتبع "ياوس" مسار العلاقة بين النص الأدبي والإطارات النظرية والمنهجية التي تعاقبت عليه تحليلا وتأويلا وتأريخا، تمكنه من ردم الهوة بين المعرفة التاريخية والمعرفة (الجمالية) وذلك يربط الظاهرة الجمالية يبعدها الاجتماعي الذي يتمظهر عبر فعل التلقي والعلاقة الحوارية التواصلية بين النص والمتلقي والتي تقود القارئ إلى الوعي سلوكه الاجتماعي من خلال نوعية التفاعل، والتي تسمح له بواسطة عوامله الجمالية برؤية العالم رؤية مغايرة، فيعدل بالتالي اقتناعاته وسلوكاته وأفكاره وعلاقاته الاجتماعية ودوره في الحياة.

هوامش البحث:

  1. H. R. Jauss, pour une esthétique de la réception, trad française. Galimard, 1979, P 46
  2. H. R. Jauss, op-cit, P 117.
  3. ينظر: إلرود إبش،
    1. Lucien Dalenbach, actualité de la recherche allimande impoétique, 39, note 7/ نقلا عن
    2. مجلة سيميائية أدبية لسانية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، 1992، ص 6
    3. بارث، ريمون ماهيو، تودوروف، ميشال اوتن، فرناند هالين، فارنك شويروجن: نظريات القراءة من البنيوية إلى جمالية التلقي، ترجمة: عبد الرحمن بوعلي، دار الحوار، سوريا، ط/1، 203، ص 8.
    4. المرجع نفسه، ص 10
    5. ينظر: المرجع نفسه، ص 137.
    6. ينظر: مقال جمالية التلقي وتجديد تاريخ الأدب، سعيد الفراع، مجلة عالم الفكر، الكويت، مجلد 30، 2010، ص7.
    7. جمالية التلقي وتجديد تاريخ الأدب، ص 8.
    8. ينظر: نفسه، ص ن.
    9. نفسه، ص ن.
      1. pour une esthétique de la réception, 1978, P 24
      2. ينظر: مقال جمالية التلقي، ص 9.
      3. ينظر: جمالية التلقي وتجديد تاريخ الأدب، ص 9.
      4. نفسه، ص:10-11.
        1. pour une esthétique de la réception, P 38
        2. ينظر: جمالية التلقي وتجديد تاريخ الأدب، ص 10.
          1. pour une esthétique de la réception, P 39.
          2. ينظر: جمالية التلقي وتجديد تاريخ الأدب، ص 12.
          3. نفسه، ص 12.
          4. نفسه، ص ن.
          5. نظرية المنهج الشكلي ضمن نصوص الشكلانيين الروس، بوريس إخنباوم، تر: إبراهيم الخطيب، الشركة المغربية للناشرين المتحدين، ومؤسسة الأبحاث العربية، بيروت، ط/1، 1982، ص 47.
          6. ينظر: جمالية التلقي وتجديد تاريخ الأدب، ص 14
            1. pour une esthétique de la réception, P 38
            2. op-cit, P 45.
            3. ينظر: جمالية التلقي وتجديد تاريخ الأدب، ص 18.
            4. مقال نحو جمالية لتلقي، تقديم: جان ستاروبنسكي، تر: محمد العمري، مجلة دراسات سيميائية أدبية لسانية، المغرب، العدد 6، 1992، ص 41.
              1. pour une esthétique de la réception, P 50
              2. op-cit, P 51.
              3. ينظر: مقال نحو جمالية للتلقي، محمد العمري، ص 44.
                1. H.G. Gadamer, vérité et méthode, trad, E sacr, rev, Ricœur, 1976, P 147.
                2. ينظر: مقال نحو جمالية للتلقي، محمد العمري، ص 45.
                  1. voir: pour une esthétique de la réception, P:246-259.
                  2. ينظر: مقال نحو جمالية للتلقي، محمد العمري، ص 47.
                  3. تمثل هذه السطور خاتمة المقدمة التي كتبها ياوس للطبعة اليابانية لكتابه.
                  4. ينظر: مقال التأثير والتلقي المصطلح والموضوع، كونتير جريم، تر: أحمد المأمون، مجلة دراسات سيميائية أدبية ليسانية، فاس، المغرب، العدد 7، 1987، ص 16.
                  5. ينظر: مقال التفاعل بين النص والقارئ، فولف غانغ إيزر، تر: جيلالي كدية، مجلة دراسات سيميائية أدبية ليسانية، العدد 7، ص 7.
                  6. ينظر: مجلة دراسات، العدد 6، 1992، ص 11