التصورات الاجتماعية للعنف الزواجي مظاهر سلبية وتطلعات ايجابيةpdf

دراسة على عينة من أسر المجتمع الجزائري

د.أمال بوعيشة

جامعة قاصدي مرباح ورقلة (الجزائر)

د. فريدة بولسنان

جامعة محمد بوضياف مسيلة ( الجزائر)

Résumé :

Cette étude vise à mettre l’accent sur les représentations sociales de la violence conjugale a travers un échantillon de familles algériennes. On a tenté de posé trois questions fondamentales qui sont :

- c’est quoi la violence conjugale d’après ton point de vue?

- Est-ce que la violence conjugale est un phénomène propagé au sein de

la famille algérienne ou bien, il est limité sur quelques couples .

-            Quelle sont les facteurs qui réside derrière la violence conjugale

d’après ton point de vue .

Les résultats de cette étude qui a été appliquée sur un échantillon de 30 sujets, démontrent que :

-       Les sujets de cette étude avouent que la violence conjugale est forme de violence exercé sur la femme au premier lieu.

- D’après l’échantillon de cette étude, la violence conjugale représente

70.%

- Le facteur économique est l’un des facteurs primordiaux de la violence conjugale

هدفنا من خلال هذه الدراسة للكشف عن التصورات الاجتماعية للعنف الزواجي ، و ذلك من خلال قيامنا بدراسة ميدانية على بعض الأسر من المجتمع الجزائري ، و استخدامنا استمارة تتكون من ثلاث أسئلة و هي :

1-    في رأيك ما المقصود بالعنف الزواجي؟

2-هل ترى أن العنف الزواجي يمثل ظاهرة منتشرة في الجزائر أم أنه مازال مقتصرا على حالات محدودة ؟

3- من وجهة نظرك ما هي العوامل التي قد تؤدي للعنف الزواجي ؟

حيث قمنا بطرح هذه الأسئلة على عينة قوامها 30 فرد اختيرت بالطريقة العرضية و في الأخير توصلنا إلى:

1-  أن أفراد عينة الدراسة يرون أن العنف الزواجي هو ممارسة القوة ضد المرأة بالدرجة الأولى.

2-  حسب أراء عينة الدراسة فإن العنف الزواجي منتشر بنسبة 70%:

3-  كما توصلنا أن العامل الاقتصادي يتصدر العوامل المساهمة في ظهور العنف الزواجي حسب رأي و تصور أفراد عينة الدراسة .

1-اشكالية الدراسة

اتسم العقدان الأخيران بنمو ظاهرة العنف كسلوك يميز العلاقات الاجتماعية وأنماط التفاعل القائمة بين الأفراد والجماعات ،ومما لاشك فيه أن هذه الظاهرة موجودة منذ قديم الزمانولاتزال موجودة ،وهي من أخطر الظواهر التي تواجهها الكثير من المجتمعات في العالم سواء الغنية منها أو الفقيرة، وتختلف نسبيا من منطقة إلى أخري ، فهذا الأسلوب البدائي الغير متحضر في الكثير من الأحيانيعتبر جريمة يعاقب عليها المجتمع، وككل الجرائم ينخر في كيان المجتمع وينال من وحدته وتماسكه واستقراره وأمنها الاجتماعي.

وهذا الاخير حاجة ضرورية ملحة لأي مجتمع لأنه يتعلق بحياة جميع أبناء المجتمع من جميع الشرائح (ذكور وإناث كبار وشباب وأطفال، مواطنين ومقيمين، مهما تنوعت الديانات والمذاهب والقوميات). فالأمن الاجتماعي ركيزة أساسية لكي يشعر أفراد المجتمع بالأمن والامان والاطمئنان، والتمتع بالحياة الكريمة المستقرة.. وبناء أفراد صالحين وناجحين وسط اسر نموذجية صالحة.... إذ لا يمكن الحصول على فكر صحيح، وثقافة وتربية سليمة في ظل غياب الأمن الاجتماعي.فغيابه سبب رئيسي للخوف والانحراف والفساد وانتشار الفكر المتشدد وأعمال العنف التي لا تخص فئة معينة، ولا تشمل على طبقة اجتماعية محددة، بل تشمل كل الفئات العمرية التي يمر بها الإنسان، وكل الطبقات والفئات الاجتماعية المختلفة، إن هذا النمط من السلوك الهدام يلحق أضرارا مادية وبشرية بالأفراد والجماعات والمؤسسات.

أما عن عوامله فقد عكف الباحثون منذ زمن على بحثها ومعرفة أصولها ومصادرها، وكذا أشكالها وميادينها، فمن العنف السياسي إلى العنف الاقتصادي إلى العنف المؤسساتي، وهذا الأخير بات يهدد كيان المجتمع ككل ومن أهم أشكاله العنف الأسري.

و الجزائر على غرار جميع الدول تعاني من هذه الظاهرة التي تزداد انتشارا يوما عن يوم، وهذا ما تشير إليه الإحصائيات التي تصدر عن بعض الهيئات، كالمحاكم، مراكز الشرطة، المستشفيات...إلا أنها لا تعبر فعلا عن معدلات حدوثها، بسبب كونها تحدث في إطار علاقة حميمية جدا، وبكون العادات والتقاليد تمنع التصريح بهذا النوع من العنف خوفا من المجتمع وما سيلحق الزوجين من فضيحة، أو بدافع الحفاظ على كيان الأسرة...ولعل هذا أحد الأسباب الهامةفي اختيار هذا الموضوع.

وورقتنا البحثية هذه انما نود من خلالها أن نركز على العوامل المساهمة في ظهور هذه الظاهرة بمجتمعنا، وهذا من خلال تناولها من منظور يتموقع بين علم النفس وعلم الاجتماع على اعتبارها ظاهرة تنشأ في الوسط الاجتماعي وتمارس من طرف أفراده، ولأنها ظاهرة موجهة ضد كل الأفراد.. وعلى هذا حاولنا دراستها عن طريق التصورات الاجتماعية،كأسلوب بحث صالح لدراسة الظواهر الاجتماعية لكونها شكل من أشكال المعرفة الخاصة بالمجتمع ،تتضمن القيم ، الآراء، الاتجاهات...وحرصا لكشف خبايا هذا الموضوعكعائق في صنع الامن الاجتماعي، جاء هذا البحث للإجابة على التساؤل التالي:

-         ما هي التصورات الاجتماعية للعوامل المولدة للعنف الزواجي؟

2- أهداف البحث: نسعى من خلال هذا البحث تحقيق مايلي:

- الوقوف على أهم العوامل المساهمة في حدوث العنف الزواجي وهذا عن طريق استخدام التصورات الاجتماعية كأسلوب في البحث.

- معرفة مدى تأثير بعض المتغيرات الديمغرافية على التصورات الاجتماعية للأزواج فيما يخص العوامل المساهمة في ظهوره.

3- أهمية البحث: تتجلى أهمية البحث الحالي في النقاط التالية:

- أنهاتتناول ظاهرة نفسية اجتماعية – العنف الزواجي – بأشكالها المختلفة التي تزداد انتشارا في مجتمعنا يوما عن يوم، وما ينجم عنها من اضطرابات نفسية ، اجتماعية ، واقتصادية.

- تساهم هذه الدراسة في فهمنا لطبيعة هذه الظاهرة كما يمكن أن تمدنا بنظرة للواقع المعاش، وهذا لاعتمادنا على التصورات الاجتماعية كأسلوب في البحث.

- باعتبار أن المجتمع محصلة لمجموعة أسر واستقراره وتماسكه يقاس بمدى استقرار وتماسك الأسرة، و لكونها الوحدة الأساسية له، فإن أي اضطراب في الأسرة سينعكس سلبيا على مؤسسات المجتمع. وتأتي هذه الدراسة كمحاولة للوقوف على العوامل المساهمة في ظهور العنف الزواجي.

أولا:الجانب النظري للورقة البحثية

سنحاول في هذه الورقة البحثية توضيح مفهوم العنف الزواجي وكذا العوامل التي قد تساهم في ظهوره وأشكاله والنظريات المفسرة له والتي ركزت على العنف الموجه ضد الزوجة ،ومحاولة التعرف على نتائج وآثار هذا العنف .          

1- تعريف العنف الزواجي :                                                            

يعرف على أنه "كل فعل عنيف ينجم عنه أو يحتمل أن ينجم عنه أذى أو معاناة جسمية أو نفسية للطرف الآخر، بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية.سواء كان ذلك في الحياة العامة أو الخاصة".[1]وفي هذا يقول صلّى الله عليه وآله وسلّم: (من يحرم الرفق يُحرم الخير)([1] رواه مسلم، الصحيح، عن جرير رضي الله عنه، برقم (2592).

ويعرف كذلك على أنه "ذلك العنف المرتكب ضد الشريك في إطار علاقة حميمية يسبب ضررا وآلاما جسمية ،أو نفسية أو جنسية لأطراف تلك العلاقة ويتعلق الأمر بالتصرفات التالية:                                                                                

  • أعمال الاعتداء الجسدي كاللكمات،والصفعات والضرب بالأرجل.                    
  • أعمال العنف النفسي، كاللجوء إلى الإهانة والحط من قيمة الشريك وإشعاره بالخجل ودفعه للانطواء وفقدان الثقة بالنفس.                                                        
  • العنف الذي يشمل مختلف التصرفات السلطوية كعزل الشريك عن محيطه العائلي وأصدقائه، ومراقبة حركاته وأفعاله والحد من إمكانية حصوله على المساعدة " [2].

فمن خلال هذين التعريفين يتضح لنا أن العنف الزواجي يتخذ أشكالا مختلفة نجدها في إطار العلاقة الزوجية "عنف جسدي ،عنف نفسي ..."وهدفه الأساسي هو إيذاء الطرف الآخر (زوجة أو زوج).

وجدير بنا أن نوضح الفرق بين العنف الزواجي والعنف الأسري ،باعتبارهما مفهومان متداخلان، فالعنف الأسري هو ذلك العنف الممارس على الأفراد في إطار الأسرة كما يعرف على أنه "كل استخدام للقوة بطريقة غير شرعية من قبل شخص بالغ في العائلة ضد أفراد آخرين من هذه العائلة ".

ومن أوجه العنف الأسري،عنف الآباء الممارس على الأبناء أو عكسه ،والعنف الممارس من طرف الأزواج على الزوجات وعكسه . إذا يمكن القول بأن العنف الأسري أشمل من العنف الزواجي أو بتعبير آخر العنف الزواجي هو جزء من العنف الأسري الذي يشمل شبكة من العلاقات (العلاقة بين الزوجين ، علاقة الآباء بالأبناء، علاقة الأطفال بالأطفال).

2- أشكال العنف الزواجي :

يمكن تلخيص أشكال العنف الزواجي فيمايلي:                        

2-1 العنف الجسدي :نشير إحصائيات العنف الزواجي الجسدي ضد المرأة في الجزائر ، والتي قدمتها الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالأسرة وقضايا المرأة في يوم دراسي لمناقشة العنف ضد المرأة في الجزائرسنة2004 أن 1881امرأة ضحية للعنف الزواجيصرح به، أغلبها حالات اعتداء جسمية ممثلة في الضرب والجرح العمدي [3].وهذا لا يعني أن العنف الجسدي مقتصرا على الزوجة فقط . فقد سجلت آخر الدراسات والأبحاث العلمية صرخات أزواج تضربهم زوجاتهم .

2-2 العنف اللفظي :ففي نهاية سنة 2006 قدم مركز البحث الأنثربولوجيا الثقافية والاجتماعية بوهران "الجزائر"دراسة على عينة 2093 من 28 بلدية عبر الوطن من مختلف المستويات العلمية والمهنية وجد أن 19٪من الأزواج ضحايا للعنف الشفوي .[4] وهذا ما يوضح انتشار هذا النوع من العنف في مجتمعنا.                                          

2-3 العنف النفسي:                                                                    

     هدفه الإيذاء المعنوي كتحقير وإهانة الزوجة ، سلب الزوجة كرامتها وحقها كفرد، أين يمارس هنا العنف على شكل مصادمات لفظية ،مشاهد من الغيرة ،تهديدات ،محاولات للعزل والحرمان من الأقارب والأصدقاء.[5]

2-4 العنف الإقتصادي :    

وقد يتخذ العنف الزواجي أيضا شكلا ماديا، فيمكن للزوج أن يمارس هذا النوع من العنف على زوجته ،فعلى الرغم من أنه قد يكون على مستوى رفيع من الثراء فإنه يمسك يده عنها ،ويخفي أسرار ممتلكاته عنها ،فهي لا تعرف شيئا عن أسرار عمله أو عن مشروعاته ،أو عن أعماله الاقتصادية في المستقبل القريب أو البعيد فهو يوهمها دائما أن حالته المادية في الحضيض وأنه حريص على الحذر من غدر الزمان به و بأسرته ومن ثم بأنه لا يكاد يوسع عليها بل يحاسبها في كل ما تنفقه على المأكل والملبس ويتهمها بالتبذير ولا يسلمها إلا مصروف يوم بيوم.فإذا ما طالبته بزيادة ذلك المصروف الذي لا يكفي لمجابهة غلاء المعيشة فإنه يثور،وقد يعتدي عليها بالضرب حتى لا تعود مرة أخرى إلى مطالبته بزيادة مصروف البيت .[6]

والعنف الاقتصادي لا يقتصر على الزوجة فقد يكون العكس فتستحوذ الزوجة على راتب زوجها مثلا بحجة أنها أكفء منه في تسيير ميزانية البيت وتستغلها لقضاء حاجاتها وتدفعه للاستدانة.

2-5 العنف الجنسي :

وفي دراسة لمركز البحث الأنثروبولوجيا الثقافية والاجتماعية بوهران"الجائر" مست الدراسة2043امرأة خلصت إلى أن المرأة اليوم أصبحت تصرح بالعنف الزوجي الجنسي حيث أكدت نسبة 0.6 ٪منهن بتعنيف الأزواج جنسيا لهن[7].                              

فبالرغم من هذه الإحصائيات المقدمة لبعض أشكال العنف إلا أنها لا تبين المدى الحقيقي لهذه الانتهاكات ،فكل الثقافات في جميع أنحاء العالم تقريبا تتضمن أشكالا من العنف الزواجي مستترة .

فالعديد أو بالأحرى الكثير من الأزواج لا يبلغون عنه و لا يتحدثون عنه لأن الجميع يتصورون أنها عادية ،مفروضة، ولأسباب أخرى كالخجل العادات والتقاليد،المكانة الاجتماعية... كل هذا قد يدفع الزوجين إلى التكتم عن هذا العنف لأنه يحدث في إطار علاقة جد حساسة.

4 - بعض العوامل المساهمة في ظهور العنف الزواجي:يتفق الباحثون على عدم وجود عامل واحد يبرر حدوث العنف الزواجي ،وإنما هي عدة عوامل متشابكة تتفاعل في سياق اجتماعي وثقافي محدد ويمكن إجمال هذه العوامل وتقسيمها إلى :

4-1:العوامل النفسية: منها مايلي:

- قد يكون الزوج من النوع العصبي الذي يكاد لايتفاهم مع زوجته بلسانه ويده ،أي أنه يسبها إذا ما اعترضت طريقه في الرأي ،ويضربها إذا لم تحقق أغراضه ،وقد يعتقد بعض الأزواج أن الوسيلة الوحيدة الناجحة في معاملة الزوجة هي شتمها وضربها ،فكلما كان الزوج أكثر قسوة عليها ،وكلما كان أكثر عنفا في إيلامها فإنه بذلك يكون قد وصل مكانة مرموقة في نظرها وازدادت حبا له[8].

- النزعة المازوشية عند الزوجة : أي استدرار اللذة الجنسية من وقوع الأذى والاعتداء عليها،وهو اضطراب نفسي جنسي ،فهي تعمد إلى إتيان بعض السلوكيات كأن توجه بعض العبارات المهينة للزوج أو تعصي أوامره ،أو تصب عليه نيران نقدها المستمرة التي تدفع زوجها لضربها ،إرضاءا لهذه النزعة المرضية فيها هي وبعد الضرب تشعر بالسعادة والنشوة .

-هناك بعض الأزواج المصابين بالسادية: وهو أيضا اضطراب نفسي جنسي ،حيث يجد اللذة في تعذيب زوجته والاعتداء عليها[9].

- الغيرة الشديدة:كثيرا ما تؤدي إلى العنف الزواجي سواء من قبل الزوج أو الزوجة ولا يتعلق الأمر بالغيرة بقدر ما يتعلق بأسلوب التعبير عنها كالنقد،الشك ،الاستجواب،المضايقة النكد وفقدان الاحترام .كالزوج الذي يعمل في سلك الأمن واطلاعه على حالات خيانة تقوده هذه الأخيرة إلى ارتفاع درجة شكوكه ،فيحرم على زوجته وأبنائه أي اتصال بالغرباء وإذا فعلن ترتسم في مخيلته ألف صورة من صور الخيانة ،مما يؤدي إلى القيام بثورات العنف عليهم[10].

- سوء التوافق الجنسي:وربما تكون المشاكل الجنسية من أهم العوامل المساهمة في ظهور هذه المشكلة الزوجية .

- شعور الزوج بالإحباط في عمله، وعدم قدرته على التعبير عن هذا الغضب أمام رئيسه أو المسبب في إغضابه.

- قلة الشعور باحترام الذات ،كالفتاة التي لاحظت العنف الوالدي ،أو التي وقع عليها العقاب الصارم ،تكون أكثر عرضة أن تصبح في مرحلة الرشد ضحية وبالتالي تعلمت واتخذت فكرة وقوع الاعتداء من شخص تحبه كالزوج ،أمر مقبول ومشروع[11].

4-2 العوامل الاقتصادية والاجتماعية:منهامايلي

- التنشئة الاجتماعية وأثر التعلم الاجتماعي، من خلال التقليد والمحاكاة ،وتوفير النموذج الذي يقلده ،كمشاهدة أو ملاحظة العنف الوالدي الزواجي .

- اعتقاد الزوج أنه رب العائلة ، وأن على الجميع الخضوع لأوامره وأن له حق العقاب بأي وسيلة شاء على الجميع . ولا يمكن مخالفة أفراد أسرته في هذا الاعتقاد.

- اعتقاد أحد الزوجين أن العنف هو السبيل لحل مشكلاته مع الطرف الآخر وخاصة إذا كان قد مر بتجربة في محيط عائلته تأكد من خلالها أن العنف هو الحل.

- هناك من يرى أن ثنائية القوة والضعف التي تتمثل في تمتع الزوج بقوة مطلقة داخل الأسرة بينما في المقابل نجده يحظى بقوة نسبية في محيط علاقاته الاجتماعية الأخرى ،وبالتالي فإن بعض الرجال بالرغم من قوتهم المطلقة داخل الأسرة إلا أنهم يعتبرون أنفسهم عديمي القوة في غاية الضعف ،وهذا ما يفسر أسباب الإساءة للزوجين[12] .

- تناول الكحوليات وتعاطي المخدرات : فقد أوضحت دراسة frieze and knoble أن العلاقة بين الاعتماد على الكحوليات وأنماط العنف تقع في خمس فئات أساسية من بينها ذلك النمط الذي يتضمن تحول النساء إلى العنف عندما يتناولن الكحوليات أو يتعاطين المخدرات ،كما وجد أن هناك علاقة بين تناول الكحوليات وسلوك العنف بالنسبة للرجال ،بصفة عامة .داخل أو خارج المنزل وقد تضمنت دراسة pagelow1981بيانات عن العلاقة بين تناول الكحوليات وضرب الزوجات ،حيث تم سؤال الزوجات المضروبات- من خلال استمارة الأسئلة –عدة أسئلة عن ما إذا كانت هناك علاقة بين تناول الزوج الكحوليات وتعرضهن للعنف .50% من العينة ،أي (119امرأة) قالوا بوجود علاقة ،وكان هناك سؤال آخر عما إذا كان الزوج تحت تأثير الكحول أثناء ضربه لها ،أجابت319امرأة( 65%) بأنه كان للكحول دخل إلى حد ما .وقد بلغت نسبة الزوجات اللاتي ذهبن إلى عدم وجود دخل للكحول أو المخدرات في تعرضهن للعنف من قبل الزوج 25%[13].

- أصبحت شخصية المرأة أكثر محورية في حياة أبنائها وبناتها فهي تعرف كل التفاصيل عن الأسرة واحتياجاتها .أما الرجل فيعيش على هامش الأسرة فهو يخرج للعمل ثم يعود ليتناول الطعام،ثم يقرأ الجريدة أو يشاهد التلفزيون وليس لديه طاقة أو صبر لمتابعة مشكلات الأبناء والبنات.

- المرأة التي يسافر زوجها لفترات طويلة ،ويترك مسؤولية البيت بالكامل تكتسب بعد فترة صفات القوة والحزم والصرامة لكي تستطيع الحفاظ على تماسك الأسرة،وتسيطر على نزعات الأبناء ومشكلاتهم ,وأما الزوج فيكتفي بدور الممول لهذه الأسرة وبالتالي مساحة أقل في وجدان زوجته وأبنائه، ويصبح بالتالي عرضة للهجوم وانتهاك المكانة.

- الاستقلال الاقتصادي لبعض النساء:والذي أعطاهن شعورا بمنافسة الرجل فهي تشعر بأنها تعمل مثله (وربما أكثر) وتكسب مثله (وربما أكثر) ولذلك ترفض أي وصاية، وترفض أن يكون له ميزة أو تفوق عليها[14].

- الظروف المادية وضغوطات الحياة الاقتصادية ،وعدم القدرة على مواجهة الواقع الأليم ,المتبوع بالحرمان النسبي وعدم الرضا على أي شيء فتصبح الخلافات عنوانا لبيت الزوجية مصحوب بالاحتجاج , التمرد[15].

- المرأة غير العاملة لا تستطيع ترك منزلها لعجزها إعالة نفسها وأولادها فتقبل بعنف الزوج من دون احتجاج أو رفض ترك المنزل [16].

4-3 العوامل الثقافية:منهامايلي

- حصول المرأة على نصيب أوفر من التعليم ،يخلق جو من التوتر وعدم التوازن مما يؤدي إلى رد فعل من قبل الزوج مصحوب بشعور بالنقص الذي يعوضه باستخدام القوة [17].

- العنف الزواجي في الطبقات العليا قد يعود إلى الحرية الزائدة التي تعطى للمرأة والتي تصل إلى حد الانقلاب[18].

- الجهل وعدم معرفة كيفية التعامل مع الآخر ،وعدم احترامه، وما يتمتع به من حقوق وواجبات، تعتبر كعامل أساسي للعنف. وهذا الجهل قد يكون من الطرفين كجهل المرأة بحقوقها وواجباتها من جهة ،وجهل الآخر بهذه الحقوق من جهة أخرى ،مما قد يؤدي إلى التجاوز وتعدي الحدود ، بالإضافة إلى ذلك تدني المستوى الثقافي للأسرة ، والاختلاف الثقافي الكبير بين الزوجين بالأخص إذا كانت الزوجة هي الأعلى في المستوى ، مما يولد التوتر ، وعدم التوازن لدى الزوجة كرد فعل له، فيحاول تعويض هذا النقص باحثا عن المناسبات التي يمكن انتقاصها واستصغارها بالشتم أو الاهانة أو حتى الضرب.

وتبقى العوامل المولدة للعنف الزواجي كثيرة ومتعددة وما تم ذكره يبقى جزء فقط منها ،فيمكن لعامل واحد أن يفجر هذه الظاهرة بين الزوجين .و يمكن أن تتفاعل فيما بينها فيحدث العنف سواء من قبل الزوجة أو من قبل الزوج.

5-نتائج و آثار العنف الزواجي :

تعتبر ثقافة المجتمع هي المحرك الرئيسي لظاهرة العنف ،فالعنف مهما كان ممارسه سواء كان رجلا أو امرأة .فإذا كان الرجل هو المعنف فإنه سلوك مقبول اجتماعيا لكونه تعبير أو صورة من صور الرجولة، والنموذج الذكري الذي لا يجد أساليب للتفاعل والتعبير عن انفعالاته سوى بالعنف ،أما إذا كانت المرأة هي المعنفة فإن النظرة الاجتماعية المبنية على العرف والتقاليد لا تقبل بمثل هذا الأمر، بل ترى أن امرأة كهذه متسلطة ،مسيطرة ولا تمتاز بصفات الأنوثة.ولكنها ظاهرة موجودة فعلا في جميع المجتمعات بما في ذلك المجتمع الجزائري ،وعن خطورة وآثر هذه الظاهرة من الجانبين (عنف الزوج على الزوجة )، (عنف الزوجة على الزوج) لها آثار جد سلبية على عدة أصعدة .فهو يهدد استقرار الأسرة وبالتالي المجتمع من بعد.باعتبار الأسرة النواة الأولى للمجتمع والتي تمد المجتمع بالأبناء لإدارة عجلة سير الحياة،فيمكن إبراز أهم نتائج وآثار العنف الزواجي فيما يلي:

5-1 على الأطفال:

في غالب الأحيان الطفل الذي يعيش في جو مشحون بالعنف يكون إما حاضرا أثناء بداية مشاهد العنف ،وكثيرا ما يكونون هم نفسهم مضروبين ومهددين، فتوازنهم الانفعالي وصحتهم الجسدية تكون في خطر من خلال مشاهد العنف هذه، والجو العام للمنزل المشحون، متبوع بالإحساس بعدم الأمان،الحساسية المفرطة (الهشاشة في الشخصية ) ،الشعور بالذنب،اضطرابات سلوكية، صعوبات مدرسية (عدم التركيز أو صعوبة في التركيز ،غيابات متكررة ، صراع مع الأطفال الآخرين ) [19] .

5-2      على المراهقين:      

كثيرا ما يتحملون مسؤوليات كثيرة اتجاه عائلاتهم محاولين بذلك حماية الأم وإخوتهم الصغار .آخرين يحسون بضغط نفسي عميق الذي يمكن أن يترجم إلى الهروب من المنزل ،محاولة الانتحار أو اللجوء إلى المخدرات أو تناول الكحول على المدى الطويل . فالبعض يعتبر العنف سلوك مقبول أو كوسيلة عادية للتعبير وحل للصراعات ,والآخرين سيتدخلون تجربتهم الفاشلة،مع ميل للاضطهاد والانزواء (الانطواء )مع شعورهم بفقدان الأمل والإحساس بالعجز[20].

5- 3 كراهية الحياة:

يترتب على إحساس الزوجة من هذا القبيل بالشقاء والحرمان من السعادة والكراهية للحياة ذاتها وتتمنى الموت، والواقع أن نسبة كبيرة من الحوادث المنزلية التي تضيع ضحيتها بعض الزوجات،إنما هي في الواقع حالات انتحار لا شعوري فلا تنتبه إلى مصادر الخطر التي تهم بها وتأتي على حياتها .

5-4 انهيار الحب بين الزوجين:

فمهما كان الحب وطيدا ومتينا بين الزوج وزوجته فإن العنف بينهما بواحد أو أكثر من أنواع العنف يؤدي إلى انهياره بالحتم والتأكيد،وفقدان بريقه وانتقاله إلى كراهية. على أن من الواجب عدم الأخذ بالمظاهر الخارجية التي تبدو فيها العلاقات طيبة فيما بينهما . لا بد أن نستقرأ ما تعمل بداخل الزوجين من مشاعر ،فنجد أنها مشاعر الكراهية والمقت.

5-5 الانحرافات الأخلاقية للزوجين:

قد يترتب عنه انتهاز أساليب سلوكية منحرفة عن قواعد الأخلاق الحميدة والمنخرطة في نطاق الرذيلة السلوكية ،ومن ضمنها الانحرافات الجنسية والخيانات الزوجية ... وقد يصل الانحراف إلى انحراف الزوجة مثلا جنسيا إلى درجة العلنية والتحدي للزوج واتهامه بأنه هو من يحملها على البحث عن مصادر الإشباع الجنسي خارج نطاق العلاقة الزوجة. وتقوم بهذا بهدف التستر عليه وعدم الرغبة في افتضاح أمره ،ولعلها تتحداه بأن يكذبها بعرض نفسها على طبيب أخصائي. فما يمكن أن يترتب على موقفها المتحدي هذا هو ضياع سيطرته عليها وهروبه من البيت أو طلاقها .[21]

5-6الاضطرابات النفسية:

إن الآثار النفسية لجميع أشكال العنف الزواجي أعمق وأشد من الآثار المادية ،فإحداث تشويه في الجسد نتيجة عنف مادي يؤدي إلى آثار نفسية تفوق في ألمها الألم المادي ، فضلا عن ذلك فإن الآثار المادية للعنف هي في الغالب ذات طبيعة مؤقتة أما الآثار النفسية فإنها ممتدة وبعيدة المدى ، ومن هذه الآثار:  

*شعور كل من الزوجين سواء كان (معتدي،ضحية ) بالصداع،الحساسية ،آلام الظهر وعسر الهضم ...وكذا يمكن أن يكونا أكثر عرضة لبعض الأمراض النفسية والعقلية مثل:القلق ،الاكتئاب،والرغبة في الانتحار وعدم تحقيق الذات[22] .

*تكوين صورة سلبية عن الذات: يتكون لدى الزوج أو الزوجة الضحية صورة سلبية عن الذات، وتتكون لديه شخصية مستكينة ،ضعيفة، ويصبح غير قادر على المطالبة بحقوقه.

وآثار أخرى مختلفة ومتباينة تمس الضحية, المعتدي, المشاهد, والمجتمع ككل.

خلاصة :

ما يمكن قوله في نهاية هذا العرض النظري للورقة البحثية أن العنف ظاهرة نفسية- اجتماعية من أخطر الظواهر التي يواجهها الإنسان في القرن الحالي ، بل أنه مرض متفشي في كل المجتمعات، وفي كل الثقافات ،فتعددت أشكاله وتنوعت بتعدد وتنوع أسبابه ،ولعلى أهمها العنف الزواجي باعتباره يمس النواة الأساسية للمجتمع ، فتعددت أشكاله من عنف جسدي ، جنسي ،لفظي، اقتصادي ...واختلفت العوامل المسببة له من العوامل الاجتماعية،الاقتصادية، الثقافية...ويبقى أن أقول أنه من الصعوبة تقدير معدلات حدوثه، لأسباب عدة منها عدم الاتفاق على تعريف دقيق للعنف الزواجي.

ثانيا:الجانب التطبيقي للورقة البحثية:

1: منهج البحث

تم اختيار أحد أنواع المنهج الوصفيméthodedécriptive، وهو المنهج الوصفي التحليلي.والهدف منه هو تنظيم المعلومات وتصنيفها،و لا يقتصر على وصف الظواهر أو وصف الواقع كما هو، بل إلى الوصول إلى استجابات تساهم في فهم هذا الواقع وتطويره.

2-2-عينة الدراسة :

تكونت عينة الدراسة من 30شخصا متزوجا (زوجات ،أزواج ) تم اختيارهم بطريقة عرضية ،وهذا بغرض إجراء حوار معهم حول رأيهم ونظرتهم للعنف الزواجي وتصورهم للعوامل المولدة له وتم الاستعانة باستمارة مقابلة تضمنت ثلاث أسئلة وهي كما يلي :

1- في رأيك ما المقصود بالعنف الزواجي ؟

2- هل ترى أن العنف الزواجي يمثل ظاهرة منتشرة في الجزائر أم أنه ما زال مقتصرا على حالاتمحدودة؟

3- من وجهة نظرك ما هي العوامل التي قد تؤدي للعنف الزواجي ؟

وكانت العينة موزعة حسب متغير الجنس، العمر، مدة الزواج، العمل، و المستوىالتعليمي.والجدول التالي يوضح تعداد أفراد العينة حسب هذه المتغيرات.

جدول 01 : خصائص أفراد العينة

العمر

أقل أو يساوي 40سنة

أكثر من 40سنة

المجموع

الجنس

ذكور

إناث

ذكور

إناث

مدة الزواج

أفل أو يساوي   5سنوات

أكثر من5       سنوت

أقل أو يساوي 5سنوات

أكثر من 5سنوات

أقل أو يساوي 5سنوات

أكثر من 5سنوات

أقل أو يساوي 5سنوات

أكثر من

5سنوات

مستوى جامعي

عامل

/

/

5

/

/

3

/

2

10

غير عامل

/

/

/

/

/

/

/

/

مستوى أقل من الجامعي

عامل

2

1

/

2

1

7

1

/

20

غير عامل

/

/

1

2

/

/

/

3

المجموع

13

17

30

2-3- عرض ومناقشة نتائج الدراسة :

2-3-1 عرض ومناقشة استجابة العينة حول السؤال الأول:

في رأيك ما المقصود بالعنف الزواجي ؟

أهم العبارات الواردة في استجابة العينة يوضحها الجدول التالي .

جدول 02: التكرارات والنسب المئوية لمحتوى العبارات المستخلصة من استجابة العينة على السؤال الأول

العنف الزواجي هو:

الرقم

محتوى العبارات

ك

%

1

ممارسة القوة ضد المرأة.

11

36.66

2

سوء معاملة أحد الزوجين للأخر(ضرب،شتم).

6

20

3

الضرب.

5

16.66

4

الاعتداء الشفهي (الشتم..).

5

16.66

5

كل التصرفات الهمجية من طرف أحد الزوجين غالبا الرجل

5

16.66

6

يشمل كل الخلافات الزوجية.

3

10

7

حرمان أحد الزوجين من حقوقه.

³

6.66

8

سلطة أحد الزوجين على الآخر.

³

6.66

ملاحظة: مج ك ن

*مناقشة نتائج الجدول رقم (2):نلاحظ من خلال الجدول رقم (2)،أن أفراد العينة يرون أن ًالعنف الزواجي هو ممارسة القوة ضد المرأة ً بالدرجة الأولى ،والمقصود بممارسة القوة ضد المرأة سيطرة الزوج على زوجته ،وهذا بالمساس بسلامتها من الناحية الجسدية في شكل صفعات،ركلات،مسك بعنف ،التهديد بأي شيء ...فنجد أن هذه العبارة أخذت أكبر نسبة. وقد يرجع هذا التصور إلى أن نسبة الذكور المستطلع رأيهم تعادل 46.66 %حيث أن الدور الاجتماعي الذي يؤديه الرجل في المجتمع من خلال التنشئة الاجتماعية يسمح له بممارسة القوة على زوجته، حيث دعي كثير من الذين يمارسون هذا العنف أنهم يتمسكون بحقهم الشخصي الشرعي في تطلبق الامر الالهي بضرب الزوجات الذي ورد في القرآن الكريم إنما ورد بعد ما يحصل من نشوز للمرأة على زوجها.ضف إلى ذلك انخفاض نسبة التعليم لدى العينة الاستطلاعية من الذكور بنسبة78.57%أقل من المستوى الجامعي ،وبالتالي الزوج يعتقد أنه رب البيت ولابد من الخضوع لأوامره،ولا يجب مخالفتها.وهناك كذلك نسبة من الإناث اللاتي اعتبرنا العنف الزواجي ممارسة للقوة ضدهن ،وهذا قد يكون إسقاط لما يعانينه ،وكذا للمعتقدات السائدة بأن المرأة دائما هي المضطهدة وربط العنف دائما بالقوة ،بغض النظر عن أشكال العنف الآخر التي قد تكون أكثر خطورة.

أما عن اعتبار ًالعنف الزواجي سوء معاملة أحد الزوجين (ضرب ،شتم) ً يأتي بالمرتبة الثانية أي أنه يشمل شكلين من العنف ًعنف جسدي ،وعنف لفظي ًفهناك أسلوبان كما نعلم للمعاملة الزوجية ،الأولى أسلوب المعاملة السوي والذي يقصد به التعامل بين الزوجين على أساس الاحترام ،المودة ،الرحمة .والأسلوب الثاني وهو الغير السوي بالتسلط والقوة والنبذ والإهمال وهذا ما يدخل ضمن العنف الزواجي بأشكاله المتعددة وقد ترجع هذه الاستجابة إلى أن أكثر من نصف أفراد العينة الاستطلاعية تجاوز عمرها40سنة فهي في مرحلة عمرية انتقالية جد حساسة وخاصة المرأة ، وكذا إلى أن نسبة الإناث في العينة الاستطلاعية تتجاوز النصف فالشعور بالأمان ،الاحترام ،الحب...من احتياجاتها الفطرية فإساءة معاملتها وإهمالها سوف يولد السلوك العنيف.

ونلاحظ من خلال الجدول كذلك أن ًالعنف الزواجي هو الضرب ً و ً العنف الزواجي هو الاعتداء الشفهي ً تأتي بالمرتبة الثالثة بنفس النسبة فيمكن اعتبار الضرب والاعتداء الشفهي خطوتان في عملية واحدة حيث لا يؤدي العنف اللفظي دائما إلى العنف الجسدي إلا أنه قد يعد مقدمة ضرورية له،وهذا يوضح أن آراء ومعتقدات أفراد العينة الاستطلاعية ما زالت مقتصرة على اعتبار العنف محدد بالضرب والاعتداء الشفهي ،على الرغم من أن أفراد العينة ذو مستويات متباينة ومن أعمار مختلفة ومهن متباينة .وجدير بنا الإشارة إلى دراسة إجلال إسماعيل حلمي الذي تناول موضوع العنف الأسري حيث توصل إلى أنه "كل يوم يتعرض 7.5مليون زوج (رجل ،امرأة) في المجتمع المصري لسلسلة من أحداث العنف التي يحاول فيها أحد الزوجين إيذاء الآخر جسديا حيث تعتدي الزوجات على الأزواج وهي نفس النسبة التي يعتدي فيها الأزواج على الزوجات ولأن الزوجات أقل قوة فإن إصابات الأزواج تكون سطحية بالمقارنة بإصابات الزوجات "[23] .وفي هذا يقولصلّى الله عليه وآله وسلّم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يهنها)، وأيّ إهانة أكبر من الضرب والشتم.

أما عن اعتبار"العنف الزواجي شاملا للتصرفات الهمجية من طرف أحد الزوجين غالبا الرجل ً فهي أقل نسبية عن السابقة و المقصود بالتصرفات الهمجية كل ما يصدر من سلوكات تتصف بالعنف بغض النظر عن نوع السلوك حيث نجد أن التقاليد والعادات التي اعتاد المجتمع نقلها للأشخاص ،وخاصة جنس الذكور تفرض قدر من الرجولة للإدارة المنزل ،وهذه الرجولة تثبت بفرض القوة والعنف كحل راهن وبسيط .

أما عن اعتبار " العنف الزواجي شامل لكل الخلافات الزواجية " فتأتي بنسبة أقلويقصد بالخلافات الزواجية كل ما من شأنه يؤدي إلى الاختلاف والتباين في الآراء،والأفكار،تربية الأولاد،...ويتحول هذا إلى ممارسة العنف بكل أشكاله وهذا قد يعود إلى أن نسبة 66.66 %من أفراد العينة الاستطلاعية تتعدى مدة زواجهم 5سنوات ضف إلى ذلك انخفاض نسبة التعليم لديهم فلقد وجد شتراوسوزملائه عام 1992م أن " تكرار الخلاف اللفظي يرتبط بقوة بالميل إلى العنف الجسدي ،وكلما زاد الخلاف بين الزوجين كلما ارتفع الصراع بينهما بحيث يصل معدل العنف بين الزوجين 16مرة أكثر من احتمال العنف بين ذوي الخلافات الزوجية المحدودة "[24].

أما اعتبار ً العنف الزواجي حرمان أحد الزوجين من حقوقه ًوكذا ً سلطة أحد الزوجين على الآخر ً فكانت جد منخفضة مقارنة باعتبار ًالعنف الزواجي ممارسة القوة ضد المرأة ً فلكل من الزوج والزوجة واجبات وحقوق شرعية ينبغي احترامها ،فعدم احترام هذه الحقوق وتجاوزها سوف يؤدي إلى عدة مشاكل .وتنتهي بالعنف .وعلى سبيل المثال اعتماد الزوج على مرتب الزوجة و الإستلاء على أموالها الشخصية ،حرمانها من حقوقها الشرعية ...وقد يرجع ذلك إلى أن نسبة 33.33 %من الزوجات عاملات بعضهن يعتقدن أن هناك إجحاف في حقوقهن من قبل أزواجهن .وقد يرجع كذلك إلى نقص الثقافة الزواجية بالنسبة للزوجين وجهلهما للحقوق والواجبات الخاصة بهما .

2-3-2 عرض ومناقشة استجابات العينة حول السؤال الثاني:

هل ترى أن العنف الزواجي أصبح يمثل ظاهرة منتشرة في الجزائر أم أنه مازال مقتصرا على حالات محددة ؟

والجدول التالي يوضح استجابة أفراد العينة.

جدول 03 : التكرار والنسب المئوية لمحتوى العبارات المستخلصة من استجابة العينة على السؤال الثاني

رقم

العبارة

ك

%

1

العنف الزواجي أصبح ظاهرة منتشرة في الجزائر

9

30

2

العنف الزواجي مازال مقتصرا على حالات محددة

21

70

ملاحظة: مج ك=ن

*مناقشة نتائج الجدول رقم(3): من خلال ملاحظة الجدول نجد أن آراء العينة عن مدى انتشار ظاهرة العنف الزواجي في مجتمعنا الجزائري تتمحور حول اعتبار هذه الظاهرة مقتصرة على حالات محددة، كانت بنسبة 70 % .أما عن اعتبارها ظاهرة منتشرة في الجزائر فكانت بنسبة30،فيمكن إرجاع هذا الرأي إلى اعتبار هذه الظاهرة خفية لكونها تحدث في إطار علاقة حميمية جدا ،ولا يحب التصريح عنها لأسباب عدة ،كالتنشئة الاجتماعية للزوجين ،فنجد الزوجة مثلا تتقبل وتتحمل هذا السلوك وترضخ له ،مهما كان نوع العنف الموجه ضدها وإعطاء الحق دائما للزوج لممارسة سلوكاته العنيفة ،ففي دراسة للمجلس الوطني لشؤون الأسرة في الأردن تبين ً أن نسبة 45.4 % توافق على العنف الزواجي ،ووصلت نسبة ضرب الزوج لزوجته وضرب الأب لأبنائه إلى 53.3%، ورأى أكثر من نصف العينة 52.4%أنه على الزوجة أن تتحمل ظلم الزوج من أجل الأطفال و الأسرة.ً[25]

و في دراسة أخرى للاتحاد الوطني للمرأة التونسية دراسة حول العنف الزوجي عام 1991 أن هناك اتجاهات لتشريع مثل هذا السلوك فقد بين 40% من الرجال و30%من النساء أن ظاهرة العنف ظاهرة بسيطة و 44.19%من الرجال و30%من النساء أنه من الطبيعي أن يضرب الرجل المرأة من أجل تقويمها [26].

وهذا يوضح أن العنف الزواجي يعتبر مشروع بالثقافة والواقع المعيشي للمجتمع،بالرغم من خطورته على جميع الأصعدة ،ويبقى خفيا ومن الصعوبة التعرف عليه ،إلا من خلال الحالات المبلغ عنها في مراكز الشرطة والمحاكم وخلايا الإصغاء.فمن خلال المعلومات التي تحصلنا عليها من مركز الاستماع النفسي القانوني للنساء ضحايا العنف "باتنة"،من أهم أشكال العنف الاجتماعي عنف الأزواج ،فقد استقبل المركز 1004 مكالمة، ونداء نجدة، من سيدات ضحايا هذا العنف خلال عام 2011.

إلا أنها تبقى حالات جد قليلة لا تعبر عن الظاهرة فعلا.ضف إلى ذلك الأفكار والتقاليد المتجذرة في ثقافتنا تجعل الرجل يخجل في التصريح بالعنف الموجه ضده وذلك خوفا من اهتزاز مكانته ودوره في المجتمع ،ففي دراسة قام بهاشتراوس قبل 20سنة أظهرت أن هناك الكثير من حوادث العنف النسائية ضد الرجال ويضيف سميث أنه لا ينبغي استغلال الدراسة ضد النساء ولكنه يصر على معاملة الرجال بإنصاف حتى يتمكنوا من طلب المساعدة دون خوف، أو التعرض للتشكيك والسخرية ،وقد أكد هذا الأخير أن العنف الزواجي خطأ أي كان مرتكبه [27] .

وكذلك يمكن إرجاع انخفاض هذه النسبة وعدم التصريح بوجود العنف في الأسرة الجزائرية للأقوال، والأمثال، و التعابير ،التي يتداولها الناس في المجتمع. والتي تبرز مدى تفضيل الرجل على المرأة في الثقافة من هذه الأقوال "ظل رجل أحسن من ظل الحائط "...وعوامل أخرى قد تكون سبب في انخفاض هذه النسبة.وما يهمنا هنا هو أن هذه الظاهرة موجودة فعلا في المجتمع الجزائري وهي تستحق الدراسة.

2-3-3عرض ومناقشة استجابات العينة حول السؤال الثالث :

من وجهة نظرك ما هي العوامل التي قد تؤدي للعنف الزواجي ؟

أهم العوامل الواردة في استجابات العينة يوضحها الجدول التالي:

جدول 04 : التكرارات والنسب المئوية لمحتوى العبارات المستخلصة من استجابة العينة على السؤال الثالث

الرقم

محتوى العبارات

ك

%

1

سوءالمعيشة. الفقر

18

60

2

الاختلاف في المستوى التعليمي

13

43.33

3

التباين في المستوى الاجتماعي قبل الزواج

10

33.33

4

تدخل أحد والدي الزوجين في الحياة الزوجية

08

26.66

5

عدم الجوار

08

26.66

6

الاختلاف في الرأي

08

26.66

7

غياب العامل الديني

07

23.33

8

مدى قبول الزوجين لبعضهما (قبل الزواج )

06

20

9

تهميش الزوجة واحتقارها من طرف الزوج

06

20

10

كثرة متطلبات الزوجة

05

16.66

11

انعدام الثقة بين الطرفين

05

16.66

12

عدم قيام الزوجين بواجباتهما

04

13.33

13

التنشئة الاجتماعية للزوجين

03

10

14

كثرة الأولاد وعدم القدرة على تلبية احتياجاتهم

03

10

15

خروج المرأة للعمل

03

10

16

الخيانة الزوجية

03

10

17

بطالة رب البيت وعمل المرأة

03

10

18

عدم الصراحة بين الزوجين

02

6.66

19

كثرة زيارة الزوجة لأهلها

02

6.66

20

حب فرض القوة والسيطرة على الزوجة

02

6.66

21

فرق السن بين الزوجين

02

6.66

22

تعاطي الخمور والمخدرات

02

6.66

23

البيئة (المحيط الذي يعيش فيه الفرد)

02

6.66

24

عدم السماح للزوجة بزيارة أهلها

01

3.33

25

الغيرة

01

3.33

26

ضعف المرأة ككائن

01

3.33

ملاحظة: مج ك ن

*مناقشة نتائج الجدول رقم (4) :نلاحظ من خلال الجدول أن العامل الاقتصادي يتصدر العوامل المساهمة في ظهور العنف الزواجي حسب رأى وتصور أفراد العينة ، والذي تم التعبير عنه بعبارة ًسوء المعيشة ،الفقر ،انعدام المسكن ًحيث يعتقد أفراد العينة ذكور و إناث أن ثورات الغضب و الإحباط التي تصيب الفرد ،وخاصة رب الأسرة نتيجة للفقر وغلاء المعيشة تسبب العنف. و على الرغم من أن 80% من أفراد العينة عاملون ،وهذا ما يفسر أن هناك عوامل أخرى تساهم في ظهور هذا السلوك العدواني كانخفاض مستوى الدخل،ارتفاع عدد أفراد الأسرة ، صعوبة توفير احتياجاتهم وغلاء المعيشة...

أما العامل الثاني الذي يتضح من خلال الجدول فيتمثل فيً التباين في المستوى التعليمي ًحيث يؤدي هذا التباين إلى الاختلاف في الآراء ،الأفكار ،...مما يولد بطبيعة الحال عدة خلافات فينتج عنها سلوكات عنيفة .و قد يرجع ذلك إلى الاختلاف في المستوى التعليمي لدى أفراد العينة الاستطلاعية.أما عن عامل "عدم الحوار " وكذا "الاختلاف في الرأي" فيرى بعض أفراد العينة أنه قد يكون هناك مشكل بسيط أو سوء تفاهم فعدم الحوار وترك فرصة للطرف الآخر للمناقشة وتوضيح أفكاره يساهم في ظهور بعض المشاكل، وتتحول فيما بعد إلى سلوكات عدوانية .

أما عن عامل الاختلاف في الرأي فقد يرجع إلى عوامل أخرى متعددة "كالاختلاف في المستوى الثقافي ,التنشئة الاجتماعية ,البيئة التي نشأ فيها الزوجين..."كل هذا قد يساهم في اختلاف الرأي. كالاختلاف في طريقة تنشئة الأولاد, الاختلاف في قضايا المرأة وخروجها للعمل... وهذا الرأي قد يرجع إلى اختلاف المستوى التعليمي لدى أفراد العينة الاستطلاعية بنسبة تزيد عن النصف،وإلى مدة الزواج التي تجاوزت 5سنوات بالتعلل بالسن ومعرفة أفكار الزوج من خلال معاشرته مدة طويلة ومن ثم عدم الحوار. ونحن نعلم أن الحوار بكل اللغات يضمن احترام الآخر وتقديره ومحبته.

أما عن ً تهميش الزوجة واحتقارها من طرف الزوج ً فهذا العامل يتوسط مجموع العوامل، فيمكن إرجاعه إلى التنشئة الاجتماعية للقيام بالأدوار الاجتماعية فالذكر هو القوي والمسيطر أما الأنثى فهي سلبية خاضعة للذكر.وهذا له تأثيره على العلاقة الزوجية مستقبلا وعلى نظرة الزوج لزوجته .

أما عامل "كثرة متطلبات الزوجة " فهو يأتي بنسبة أقل فكثرة متطلبات الزوجة وعدم الرضا عن أي شيء مما يساهم في ظهور الخلافات الزواجية التي تكون مصحوبة بالاحتجاج والتمرد ومنه إلى السلوك العنيف فقد كشفت الدراسة التي أعدتها أماني نصر أن هناك 90ألف حالة طلاق تحدث سنويا في مصر وأن 90%من هذه الحالات تمت بسبب الأمور المالية،وتزايد طلبات الزوجة [28] .وقد يرجع هذا الرأي إلى ارتفاع نسبة العاملين من الذكور في العينة الاستطلاعية .

وهناك بعض العوامل التي جاءت بنسب متساوية حسب رأي العينة وهي ًالتنشئة الاجتماعية للزوجين ،كثرة الأولاد وعدم القدرة على تلبية احتياجاتهم, خروج المرأة للعمل، الخيانة الزوجية، بطالة رب البيت، وعمل المرأة ً.فبطالة رب البيت يترتب عنها انخفاض في مستوى تقدير الذات، وبذلك يحاول الزوج العاطل عن العمل تعويض سلطته التي افتقدها من خلال ممارسته للسلوكات العنيفة ضد زوجته، أما خروج المرأة للعمل واحتكاكها بالرجل خلق لديها فكرة الصراع مع الرجل الذي ترأسه مرة ثم يرأسها هي مرة أخرى، زيادة على مجموع الضغوط المتزايدة التي تعيشها في المنزل، الشارع ... وتقضي معظم وقتها متوترة مضغوطة عصبيا ،كما قال فتحي الأشقر وهذا سينعكس سلبا على تصرفاتها فتتحدث بصوت مرتفع وتكثر الاحتجاج مما يساهم في ظهور العنف سواء كانت هي الممارسة أو العكس، وهذا ما توضحه عينة الإناث المستطلع رأيهن .

أما عن الخيانة الزواجية كزواج الرجل بزوجة ثانية وبأموال الزوجة الأولى .ضف إلى ذلك عامل التنشئة الاجتماعية للزوجين فهي تعتبر من العوامل المتراكمة عبر الزمن، فالتربية في محيط يطغى عليه العنف سواء من طرف الأم أو الأب ، فالمرأة مثلا التي مورس عليها العنف في الصغر سوف تمارسه هي بدورها في الكبر. وعامل ًالبيئة ً و ًتعاطي المخدرات ً يأتي بنسبة منخفضة في رأي العينة الاستطلاعية ،فالبيئة تلعب دورا في ظهور السلوك العدواني ,وهذا ما أشار إليه فروسوازدولتوF.DOLTOوجود ثقافات أساسية تمجد العنف وتقره شريعة بينها.

وعن عامل تعاطي الخمور و المخدرات فقد أثبتت الدراسة التي قام بها GELLES على 144أسرة تعاني العنف الأسري فتبين أن نسبة 48% من هذه الأسر سبب العنف مرده تعاطي الزوج للكحول حيث أن الزوج يفقد سيطرته على نفسه وبالتالي يتعدى بالضرب علي زوجته [29].فانخفاض نسبة هذين العاملين قد يرجع إلى أن أفراد العينة من بيئة محافظة ، تقل عندها نسبة تعاطي الخمور والمخدرات .

أما عن عوامل" الغيرة، ضعف المرأة وكذا عدم السماح للزوجة بزيارة أهلها ً فكانت بنفس النسبة وجاءت في المرتبة الأخيرة.

من هذه الدراسة نستخلص أن العنف الزواجي حسب وجهة نظر أفراد العينة المستطلع رأيهم تتعدد أشكاله وتتباين في مجتمعنا "من ضرب، شتم ، سوء معاملة..." رغم أن أغلبيتها تتحدث عن العنف الموجه ضد الزوجة وتتجاهل العنف الموجه ضد الزوج.فتعددت التصورات والآراء حول العوامل المولدة له.

ويبقى أن نقول أن هذه الظاهرة، تعتبر صورة من صور القصور الذهني تجاه موقف من المواقف، دليل من دلائل النفس الغير المطمئنة، وصورة للخوف من الطرف الآخر، والأكيد أنها خاضعة للمعالجة، بتغير المناهج المعمول بها حاليا في الإعلام ، التربية ونشر القيم الروحية القادرة على تهذيب البشرية،والابتعاد عن التصورات الخاطئة والأفكار السلبية التي قد تكون سببا في حدوث العنف مع نشر الوعي الإسلامي، وإشاعة الأجواء الإيمانية التي تحمل في نفحاتها الحلول الناجحة لتقوية السلوك البشري.

المراجع المعتمدة بالورقة البحثية:

1إجلال إسماعيل حلمي. العنف الاسري. مصر. دارقباء. 1999.

2عبد الرحمان محمد العيساوي. الجريمة بين البيئة والوراثة .دراسة في علم النفس الجنائي وتفسير الجريمة.مصر :منشأة المعارف.2004

3.جليل وديع شكور. العنف والجريمة. بيروت. الدار العربية العلوم. 1997.

4.غريب سيد أحمد وآخرون. علم اجتماع الاسرة.مصر.دار المعرفة الجامعية.2001.

5موسى بودهان. قانون الأسرة الجزائري. ط1.البليدة. دار مدني للطباعة والنشر .2005.

6عدلي السمري .الانتهاك الجنسي للزوجة "دراسة في سوسيولوجيا العنف الأسري " القاهرة:دار المعرفة الجامعية.1999.

7مجدي عزيز إبراهيم.مناهج البحث العلمي في العلوم التربوية والنفسية. مكتبة الأنجوالمصرية القاهرة.1989.

8أحمد زايد. دراسات في علم الاجتماع.الطبعة الأولى. القاهرة :مطبوعات مركز البحوث والدراسات الاجتماعية.2003.

9أحمد زايد وآخرين.دراسات في علم الاجتماع .طبعة1.القاهرة: مركز البحوث والدراسات الاجتماعية كلية الآداب 2003.

10عبد الحليم السيد وآخرون.علم النفس الاجتماعي المعاصر.الطبعةالأولى.القاهرة: ايتراك للنشر والتوزيع.2003.

11نادية دشاش .عنف الزوجة ضد الزوج أسبابه وأشكاله حسب رأي الأسرة التربوية بولاية قالمة .رسالة ماجستير. غير منشورة.جامعةمنتوريقسنطينة.الجزائر. 2006.

12المنار العربي .العنف ضد المرأة.حقائق و أرقام منظمة الصحة العالمية.مجلة ثقافية تحليلية شاملة.الجزائر:العددالعاشر.مارس 200.

13المصريات يتزعمن العالم في ضرب أزواجهن.متقدمات عن الأمريكيات.الخبر.الجزائر:2 ديسمبر2006ص12.

14تحقيق المعهد الوطني للصحة العمومية.الخبر.الجزائر:27 نوفمبر2004

15فاطمة رحماني 35 ٪من النساء المعنفات جسديا ونفسيا .الخبر.الجزائر.(العدد1882. 4جانفي 2007).

16عبد اللطيف محمد خليفة. صورة علم النفس لدى الجمهور العام في المجتمع الكويتي .المجلة العربية للتربية.المجلدالتاسع عشر.(العدد الثاني ديسمبر1999). المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

17مجلة الثقافة النفسية المتخصصة. المجلد11.(العدد41.كانون الثاني 2000).بيروت.دار النهضة العربية للطباعة والنشر

18petard(j.p) et al.la psychologie sociale.béal.paris.1999.

19htt://www.amanjordan.org/studies/lamis.htm2006/12/05        

20htt : // www.lahainline.com/index .php option=

21لميس ناصر. العنف ضد النساءوالأطفال   :htt://WWW.AMANJORDAN.ORG/STUDIES/ LAMIS.HTM

05/12/2006

22عادل دجاهدالشرجبي.العنف العائلي ضد المرأةhtt://w w w.yemeni- women.org

23htt ://qatarw.com/vb /archive/index/t-13674.htnl10/01/2006

24www.ashraka.com/ar/modules.php ?name=New&file=a content=6287 and task :view

andsenctionid=12011/11/20

25htt://lomebirzeit.edu/dsp/arabic/news/ather/2005/august9/hamza.html                                  2011/11/20     26htt://www.ammanet.net/look/artick.tpt ?idpublication=3&Nrissur=5&Nrsection=1article=2754&1 2011/4/5

27 htt://www . elbayan .co./2001/htm30-3-2011

28htt://www.ammannet.net /look/artick.tpt . ?idpublication =3άNrissur=5άNrsection=1artick=2754ά1

29:شريفة الأسمري.العنف ضد المرأة.htt://www.abeiyadh.com//article215528 s.htm



:htt://WWW.AMANJORDAN.ORG/STUDIES/ LAMIS.HTM   لميس ناصر. العنف ضد النساءوالأطفالل

2: نادية دشاش .عنف الزوجة ضد الزوج أسبابه وأشكاله حسب رأي الأسرة التربوية بولاية قالمة .رسالة ماجستير. غير منشورة.جامعةمنتوري قسنطينة. 2006.ص79.

:تحقيق المعهد الوطني للصحة العمومية.الخبر.الجزائر:27 نوفمبر2004ص 12.

:-فاطمة رحماني 35 ٪من النساء المعنفات جسديا ونفسيا .الخبر.الجزائر.(العدد1882. 4جانفي 2007).ص 12.

:نادية دشاش .مرجعسابق.ص 82.

-htt://qatarw.com/vb/archive/index.php/t-13674.

:فاطمة رحماني35 ٪من النساء معنفات نفسيا وجسديا. الخبر.الجزائر:العدد 1882-4/1/2007 ص 17.

-htt : //qatarw .com /vb/archive (index .php/t-13674.html

:عبد الرحمان محمد العيساوي. الجريمة بين البيئة والوراثة .دراسة في علم النفس الجنائي وتفسير الجريمة.مصر :منشأة المعارف.2004ص 235

: عبد الرحمان محمد العيساوي.نفس المرجع .ص 235

:عبد الرحمان محمد العيساوي. مرجع سابق .ص 236.

:عدلي السمري .الانتهاك الجنسي للزوجة "دراسة في سوسيولوجيا العنف الأسري "القاهرة:دار المعرفة الجامعية.1999.ص ص 25-26.

:أحمد زايد وآخرين.دراسات في علم الاجتماع .طبعة1.القاهرة: مركز البحوث والدراسات الاجتماعية كلية الآداب 2003.ص ص 255-257

: htt : // www.lahainline .com /index .php option=content=6287 and task :view and senctionid=1

نادية دشاش .مرجع سابق. ص 22-

:عبد الرحمان محمد العيساوي .مرجع سابق. ص 235.

جليل وديع شكور.العنف و الجريمة .مرجع سابق .ص 127:

- نادية دشاش .مرجع سابق .ص 93

:نادية دشاش .مرجع سابق . ص 86

:نادية دشاش. مرجع سابق .ص 86

-htt : //qatarw.com/vb/archive/index .php/t-13674.htm

جلال اسماعيل حلمي .مرجع سابق. ص 110.

- htt://www . elbayan .co./2001/htm

:إجلال إسماعيل حلمي.مرجعسابق.ص 135.

:htt://www.ammannet.net /look/artick.tpt . ?idpublication =3άNrissur=5άNrsection=1artick=2754ά1

:htt://www.amanjordan.org/xteedies/lames .htm. لمين ناصر .العنف ضد النساء والأطفال

: نادية دشاش .مرجع سابق ص 17.

:نادية دشاش .مرجع سابق .ص 15.

: أحمد زايد. دراسات في علم الاجتماع.الطبعة الأولى. القاهرة :مطبوعات مركز البحوث والدراسات الاجتماعية.2003ص 258.