مؤشرات النجاح في التعليم الثانوي-الفعالية –pdf

دراسة مقارنة بين المؤسسات الناجحة و المؤسسات الأقل نجاحا في وهران

أ غريب العربي

جامعة وهران ( الجزائر )

أ عدنان الزهراء

مديرية التربية بولاية وهران ( الجزائر )

ملخص:

تهدف الدراسة الحالية إلى الكشف عن مؤشرات النجاح في التعليم الثانوي ( الفعالية ) من خلال دراسة مقارنة بين ثلاثة عشر (13) ثانوية سجلت نجاحا مرتفعا في شهادة البكالوريا و مثيلتها الأقل نجاحا ثلاثة عشر (13) ثانوية سجلت نتائج منخفضة في البكالوريا بولاية وهران.

اختيرت هذه المؤسسات بطريقة مقصودة ، صنفت المجموعتين على أساس طريقة الربيع و هذا بعد جمع نسب نجاح البكالوريا لخمس سنوات (من 2006 إلى غاية 2011) و ترتيبها ترتيبا تصاعديا و تم اختيار المجموعتين السالفة الذكر بأخذ المؤسسات التي تقع في الربيع الأول (المجموعة الأقل نجاحا) و الربيع الأخير(المجموعة الناجحة).

بلغ الحجم الإجمالي للعينة 641 تلميذا، 307 من المؤسسات الناجحة و 334 من المؤسسات الأقل نجاحا. و خلصت الدراسة أن مجموعة المؤسسات الناجحة أفضل من مثيلتها الأقل نجاحا فيما يتعلق بمؤشرات النجاح ( الفعالية الداخلية).

الكلمات المفتاحية: المؤشر ، الفعالية الداخلية ، معدل الارتقاء: معدل التكرار، معدل البقاء

Summary:

The present study aims to detect success in secondary education indicators (effectiveness) through a comparison between the thirteen study (13) secondary recorded a high success in the baccalaureate and counterpart least thirteen successful (13) secondary recorded low results in the baccalaureate Oran province. These institutions were chosen intentionally, classified the two groups on the basis of the spring way and this after collecting the success of the baccalaureate for five years ratios (from 2006 until 2011) and arranged in ascending order and was selected the two groups mentioned above by taking institutions that are located in the first spring (at least Group success) and last spring (successful Group).

The total sample size of 641 students, 307 successful enterprises and institutions at least 334 of success. And the study concluded that better than that successful institutions group less successful with respect to indicators of success (internal efficiency).

2- إشكالية الدراسة :

     لتقدير المؤسسات التربوية الجيدة من المنظور الحديث، أصبح يقاس نجاح أي مؤسسة تعليمية بقدرتها على تخفيض المدخلات و تعظيم المخرجات دون المساس بجوهر العملية التعليمية ، و التلميذ يعتبر أحد أهم تلك المدخلات ،ولقد سعت الكثير من البحوثالتربوية إلى دراسة البيئة المدرسية و عوامل أخرى بغية استخدامها كمؤشرات للتنبؤ بالنجاح ، و بالتالي أصبح تقدير المدارس الجيدة بمقدار فعاليتها و كفاءتها الداخلية و تحقيقها أعلى معدل لها من المخرجات بأقل جهد و مال.ويرى (Bottani.N,Tuijnman.A,1994)أن المؤشرات تهدف إلى" إعطاء معلومات عن نتائج أو سلوك النظام التربوي، لتنوير كل الأطراف المعنية من مقررين، معلمين ، تلاميذ ، أولياء و كذا الجمهور الواسع، فضلا على أنها قاعدة معلومات تثير تصورات و منتظرات جديدة" (سامية ميزايب،2002 :96)

و يرى جيمس جونستون أنه بالإمكان" أن يستخدم المخططون و الإداريون و الباحثون كثيرا من المؤشرات بطرق مماثلة و لإغراض مماثلة ، فقد يحتاج المخططون مثلا في بعض الأحوال إلى مؤشرات معينة، و عند وجود هذه الأغراض المختلفة لاستخدام المؤشرات فلابد من توضيحها و إعطائها الاعتراف الواجب و إن انتفت فسوف يتم تطوير مجموعة مؤشرات خاصة بأنظمة التعليم لخدمة فئة واحدة دون غيرها" (جيمس جونستون ، 1987 :39 ). وعليه جاءت الدراسة الحالية لتحديد أهمية أحد هذه المؤشرات لتقويم النجاح في التعليم الثانوي على مستوى ولاية وهران .

و من هذا المنطلق، جاءت إشكالية الدراسة:هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المؤسسات الناجحة و المؤسسات الأقل نجاحا في مؤشرات النجاح (مؤشرات الفعالية الداخلية). و على هذا الأساس يمكن تفصيل مشكلة الدراسة في التساؤلات التالية :

3- تساؤلات الدراسة

-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مؤشرات النتائج المتمثلة في الإعادة و التخلي و الارتقاء بين مجموعة المؤسسات الناجحة ومجموعة المؤسسات الأقل نجاحا.

- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مؤشرات الفعالية الداخلية المتمثلة في معدل البقاء و معدل النجاح ومعامل الفعالية بين مجموعة المؤسسات الناجحة و مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا.

4- فرضيات الدراسة :

توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مؤشرات النتائج المتمثلة في الإعادة و التخلي و الارتقاء بين مجموعة المؤسسات الناجحة ومجموعة المؤسسات الأقل نجاحا.

- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مؤشرات الفعالية الداخلية المتمثلة في معدل البقاء و معدل النجاح ومعامل الفعالية بين مجموعة المؤسسات الناجحة و مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا.

5- أهداف الدراسة : تم اختيار هذا البحث من بين عدة مواضيع للأهداف التالية :

-    تحديد الفروق بين المؤسسات الناجحة و الأقل نجاحا في التعليم الثانوي على مستوى مؤشرات النتائج بشكل عام وحسب المستوى التعليمي من خلال معدل التكرار ، معدل التخلي ومعدل الارتقاء.

-    تحديد الفروق بين المؤسسات الناجحة و الأقل نجاحا في التعليم الثانوي على مستوى الفعالية الداخلية من خلال معدل البقاء، معدل النجاح و معامل الفعالية.

5- التحديد الإجرائي لمتغيرات الدراسة :

- المؤشر : عامل أو متغير كمي أو نوعي يوفر وسيلة بسيطة موثوقة لقياس الإنجاز أو للكشف عن التغيرات أو للمساعدة على تقدير الفعالية الداخلية (UNESCO : 2001).

- الفعالية الداخلية : تعني درجة تحقيق الهدف، فهي تركز على المخرجات من حيث تحققها بالكمية و النوعية، أي قدرتها على الاحتفاظ بمدخراتها من التلاميذ و الانتقال بهم من مرحلة إلى أخرى, تتمثل الفعالية الداخلية في الجوانب التالية :

1- معدل الارتقاء: و هو عبارة عن نسبة التلاميذ المسموح لها بالارتقاء إلى الصف الأعلى .

  1. معدل التكرار: و هو عبارة عن نسبة التلاميذ المسجلين في صف معين خلال سنة دراسية معينة  و الذين يدرسون في نفس الصف في السنة الدراسية الموالية.
  2. معدل التخلي: و هو عبارة عن نسبة التلاميذ الذين يتخلون عن صف، أو عن طور أو عن مستوى تعليمي خلال سنة دراسية معينة.

4. معدل البقاء: يمثل هذا المؤشر نسبة تلاميذ فوج معين الذين يصلون إلى مستوى تعليمي معين أو إلى آخر، سنة من طور تعليمي بدون تكرارأو بعد تكرار.

5. نسبة التلاميذ الذين ينهون طورا تعليميا بنجاح و بدون تكرار : و هي عبارة عن نسبة تلاميذ الفوج المسجل في السنة الأولى من طور تعليمي معين، الذين ينهون الطور بنجاح و بدون تكرار .

6. نسبة التلاميذ الذين ينهون طورا تعليميا بنجاح بعد تكرار واحد : و هي عبارة عن نسبة تلاميذ الدفعة، المسجلين في السنة الأولى من طور تعليمي معين، الذين ينهون الطور بعد تكرار واحد خلال الطور.

7.نسبة التلاميذ الذين ينهون طورا تعليميا بنجاح بعد تكرارين :

و هي عبارة عن نسبة تلاميذ الفوج، المسجلين في السنة الأولى من طور تعليمي معين، الذين ينهون الطور بعد تكرارين خلال الطور.

  1. ملاحظة:حسبت هذه المؤشرات في الدراسة الحالية حسب منظمة اليونيسكو أنظر المرجع (ٍ اليونسكو (2009): مؤشرات التربية ، توجيهات فنية / تقنية، نوفمبر 2009.

6ـ عرض النتائج :

* الفرضية الفرعية الأولى :

إن مؤشرات النتائج المتمثلة في التكرار و التخلي و الارتقاء تثبت إحصائيا أن مجموعة المؤسسات الناجحة أفضل من مثيلتها مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا.

1 - معدل التكرار العام في المجموعتين : الجدول 1 :مقارنة معدلات التكرار لدى المجموعتين

السنة

المجموعة "أ"

المجموعة "ب"

الفارق

2005-2004

16.54

21.58

-5

2006-2005

16.53

22.63

-6.1

2007-2006

13.31

17.28

-4

2008-2007

9.55

12.13

-2.6

2009-2008

14.64

16.66

-2

2010-2009

15.46

14.34

1.12

المعدل

14.34

17.44

-3.10

المجموعة "أ": المؤسسات الناجحة ، المجموعة "ب": المؤسسات الأقل نجاحا

يوضح الجدول (1) معدل تكرار تلاميذ المجموعة"أ" والمجموعة "ب" في المرحلة الثانوية من 2004- 2005 إلى 2009- 2010 ، حيث يلاحظ عامة، أن معدل التكرار يفوق(14%) و أن نسبة التكرار انخفضت وعرفت تراجعا في كلا المجموعتين عبر السنوات المعتمدة .

كما يلاحظ أن نسبة التكرار بالمجموعة "أ" منخفضة جدا على عكس المجموعة"ب" حيث تم رصد أعلى نسب التكرار بها حيث تجاوزت 20% بفارق عام مقدر بثلاثة نقاط ما بين سنة 2005 و سنة 2010 مقارنة مع المجموعة "أ" باستثناء سنة 2010 فان معدل التكرار لدى المجموعة "أ" يفوق معدل تكرار المجموعة "ب" بنقطة واحدة(1).

2- معدل التكرار حسب مستويات الدراسة في المجموعتين:

الجدول 2: مقارنة معدلات التكرار حسب المستويات التعليمية لدى المجموعتين

السنة

السنة 1 ثانوي

السنة 2 ثانوي

السنة 3 ثانوي

المجموعة "أ"

المجموعة "ب"

الفارق

المجموعة "أ"

المجموعة "ب"

الفارق

المجموعة "أ"

المجموعة "ب"

الفارق

2005-2004

17.09

20.67

3.58-

3.65

1.79

1.86

26.95

37.05

-10.10

2006-2005

7.73

11.78

-4.05

12.79

11.03

1.76

30.60

41.74

-11.14

2007-2006

13.98

10.83

3.15

6.77

8.09

-1.32

18.42

27.16

-8.74

2008-2007

10.31

12.84

2.52-

11.55

13.07

-1.52

8.30

11.40

-3.10

2009-2008

19.50

14.65

4.85

8.44

11.45

-3.01

15.56

23.65

-8.09

2010-2009

17.35

12.38

4.97

9.91

9.40

0.51

18.68

20.91

-2.23

المعدل

14.32

13.86

0.46

8.85

9.14

-0.29

19.75

26.99

-7.24

المجموعة "أ": المؤسسات الناجحة ، المجموعة "ب": المؤسسات الأقل نجاحا

إن دراسة تطور مؤشر الإعادة لدى المجموعتين على المستويات في مرحلة التعليم الثانوي خلال الست سنوات التي اعتمدت في الدراسة توضح أن متوسط نسبة الإعادة مرتفع، فهي (14%) بفارق 0.60 نقطة لصالح المجموعة "أ" في السنة الأولى ثانوي تهبط بمتوسط (9ٍ%) في السنة الثانية ثانوي و بفارق 0.29 نقطة لصالح المجموعة "ب"، ثم ترتفع بحدة في السنة الثالثة ثانوي (23%) و بفارق 7 نقاط لصالح المجموعة "ب".

أما نسبة التكرار حسب المجموعتين و المستوى فهي كمايلي:

  • السنة الأولى ثانوي، في المجموعة "أ" كانت المعدلات متذبذبة فهي تتراوح مابين (10 %) و (19%) في السنوات المحددة للدراسة ،باستثناء سنة 2006 فإنها أقل من (10%). أما المجموعة"ب"، عرفت معدلات التكرار انخفاضا محسوسا،فمن نسبة ( 20.67%) في سنة 2005 إلى نسبة (12.38%) في سنة 2010 ، أي بفارق 8 نقاط ، للإشارة تسجل النسبة الأعلى للإعادة في (السنة الأولى ثانوي) في المجموعة "أ" في ثلاث سنوات هم سنة 2007 بنسبة (13.98%) أي بفارق 3 نقاط مقارنة مع المجموعة"ب". لتسجل بذلك نسبة مرتفعة في متوسط التكرار في هذا المستوى خلال الست سنوات بنسبة (14.32 %) مقابل نسبة (13.86%) لدي المجموعة "ب" و بفارق 0.46 لصالحها.
  • في السنة الثانية ثانوي ، في المجموعة "أ" كانت معدلات التكرار متذبذبة ما بين سنة 2005   و سنة 2006 و سنة 2007. فقدرت بفارق 7.90 نقطة . ثم تبدأ بالتراجع في السنتين المتتاليتين لتصل إلى (9.91%)، إن معدلات التكرار تسجل النسبة الأدنى في سنة 2005 (3.65%) لترتفع في آخر سنة 2010 (9.91%) أي بفارق ستة (6) نقاط بسنة 2005، أما المجموعة"ب" فهي الأخرى كانت معدلات التكرار متذبذبة في الثلاث سنوات الأولى 2005، 2006 و2007 فقدرت بفارق 11.28 نقطة بسنة 2005، ثم تبدأ بالتراجع في السنتين المتتاليتين لتصل إلى (9.40%) إن معدلات التكرار تسجل النسبة الأدنى في سنة 2005 (1.79%)لترتفع في سنة 2010 بنسبة (9.40%) أي بفارق 7.6 نقاط ، للإشارة تسجل النسبة الأعلى للإعادة في هذا المستوى (السنة2 ثانوي) في المجموعة "ب" مقارنة بالمجموعة "أ" بفارق 0.29 خلال الست سنوات المعينة.
  • في السنة الثالثة ثانوي: تسجل النسب الأعلى للإعادة نفس مصير المستويين الآخرين. في تذبذب مستمر مع ارتفاعها المذهل . ففي المجموعة "أ" نسجل النسب الأدنى للإعادة بالنسبة لكل السنوات. أما المجموعة "ب" تسجل النسب الأعلى للإعادة في هذا المستوى قدر معدل الإعادة بنسبة (26.99%) . للإشارة النتائج تباينت أعلى معدل الإعادة كان في المجموعة"ب" بفارق 7.24 نقطة.

3 - معدل التخلي العام في المجموعتين:

الجدول 3: مقارنة معدلات التخلي بين المجموعتين

السنة

المجموعة "أ"

المجموعة "ب"

الفارق

2005-2004

15.69

17.26

-1.57

2006-2005

14.30

13.06

1.24

2007-2006

14.28

13.27

1.01

2008-2007

8.29

15.79

-7.50

2009-2008

8.18

11.25

-3.07

2010-2009

5.05

12.37

-7.32

المعدل

9.25

13.83

-4.58

المجموعة "أ": المؤسسات الناجحة   المجموعة "ب": المؤسسات الأقل نجاحا

يوضح الجدول (3) اختلاف واسع من حيث معدل التخلي (لدي المجموعتين) من عام 2004-2005 إلى 2009-2010، ويلاحظ أن معدل التخلي لتلاميذ المجموعة "أ" بلغ (9.25%) وازداد هذا المعدل لدى المجموعة"ب" بنسبة (13.83 %)، بالنظر إلى معدلات التخلي بين عامي 2005 و2010 أن نسبة التخلي عند المجموعة"ب" هي أعلى مما عليه عند المجموعة"أ بفارق 4.58 نقطة لصالح المجموعة "ب".

4 - معدل التخلي حسب مستويات الدراسة في المجموعتين:

الجدول 4: مقارنة معدلات التخلي حسب المستويات التعليمية لدى المجموعتين

السنة

السنة 1 ثانوي

السنة 2 ثانوي

السنة 3 ثانوي

المجموعة "أ"

المجموعة "ب"

الفارق

المجموعة "أ"

المجموعة "ب"

الفارق

المجموعة

"أ"

المجموعة "ب"

الفارق

2005-2004

11.60

7.88

3.72

8.58

11.19

-2.61

26.66

30.77

-4.11

2006-2005

31.31

24.12

7.19

1.86

3.02

-1.16

3.96

8.70

-4.74

2007-2006

21.73

20.90

0.83

-3.42

-16.43

13.01

25.56

30.94

-5.38

2008-2007

-3.29

2.34

-5.67

-19.94

-31.25

11.31

26.50

40.87

-14.37

2009-2008

-0.99

3.91

-4.90

5.12

-12.01

17.14

28.25

40.56

-12.31

2010-2009

6.36

8.61

-2.25

6.20

3.88

2.32

2.05

24.12

-22.07

المعدل

11.11

11.29

-0.18

-0.27

-6.94

6.67

18.83

29.33

-10.50

المجموعة "أ": المؤسسات الناجحة   المجموعة "ب": المؤسسات الأقل نجاحا

تكمن مشكلة التخلي من خلال تتبع أفواج التلاميذ المستجدين في السنة الأولى ثانوي و حتى وصولهم إلى السنة الثالثة ثانوي لمعرفة و تحديد المستوى التعليمي الذي يعرف حجم تخلي مرتفع. تسجل النسبة الأكبر من تخلي التلاميذ في آخر مستوى (السنة 3 ثانوي) من مرحلة التعليم الثانوي حيث سجلت معدل بين المجموعتين مقدر بـ (24.08%).

ويتبين أيضا أن نسبة التخلي منخفضة في السنة 2 ثانوي مقارنة مع المستويين الآخرين،

أما في السنة الأولى ثانوي يتقارب معدل التخلي لكلا المجموعتين من (11.11%) في المجموعة "أ" إلى (11.29%) في المجموعة "ب" بزيادة طفيفة جدا بلغت 0.27 نقطة. ففي المجموعة "أ" يلاحظ أن معدل التخلي في تراجع مستمر من نسبة(11.60%) في عام 2005 إلى نسبة (6.36%) في عام 2010، أي بفارق 5.24 نقطة، أما المجموعة "ب" فعرفت نسبة التخلي تذبذب، بحيث ارتفع المعدل في السنتين2005-2006، فقدرت كالتوالي (7.88%) و (24.12%) ، قبل أن تتراجع بـ 20 نقطة مابين سنة 2006 و سنة 2009 مع ميلها إلى التزايد مابين 2005 و 2010 حيث ازدادت بـ 0.73 نقطة. الإشارة أضعف معدل تخلي في هذه المجموعة في هذا المستوى قدر بنسبة (2.34%) في سنة 2008 و نسبة (3.91%) في سنة 2009 . و نشير أيضا أن نسبة التخلي عند المجموعة"ب" هي أعلى مما عليه عند المجموعة "أ"بسبب النسب المرتفعة في الثالثة ثانوي.

5- معدلات الارتقاء في المجموعتين :

الجدول5 : مقارنة معدلات الارتقاء لدى المجموعتين

السنة

المجموعة"أ"

المجموعة"ب"

الفارق

2005-2004

67.77

61.16

6.61

2006-2005

69.17

64.31

4.86

2007-2006

72.42

69.45

2.97

2008-2007

82.16

72.08

10.08

2009-2008

77.18

72.09

5.09

2010-2009

79.48

73.29

6.19

المعدل

74.69

68.73

5.96

          

      

المجموعة "أ": المؤسسات الناجحة     المجموعة "ب": المؤسسات الأقل نجاحا

يوضح الجدول (5) أن معدلات الارتقاء لدى المجموعتين في ارتفاع مستمر منذ سنة 2005 إلى غاية

2010. على مستوى المجموعة "أ" عرفت معدلات الارتقاء ارتفاع متزايد من سنة 2005 إلى سنة 2008 لتعرف تراجع في السنتين المتتاليتين 2009(77.18%) و 2010 (79.48%) ،على مستوى المجموعة "ب" اللافت أن جميع معدلات الارتقاء شهدت ارتفاع متزايد من سنة 2005 بنسبة (61.16%) إلى سنة 2010 بنسبة (73.29%).

أما على صعيد المجموعتين، فإن نسبة ارتقاء المجموعة "أ" تفوق نسبة المجموعة"ب" حيث قدر معدل الارتقاء (74.69%) للمجموعة "أ" مقابل (68.73%) للمجموعة "ب" بفارق 5.96 نقطة .

6- معدلات الارتقاء حسب المستويات التعليمية في المجموعتين:

الجدول 6: مقارنة معدلات الارتقاء حسب المستويات التعليمية لدى المجموعتين

السنة

السنة 1 ثانوي

السنة 2 ثانوي

السنة 3 ثانوي

المج "أ"

المج"ب"

الفارق

المج "أ"

المج "ب"

الفارق

المج"أ"

المج "ب"

الفارق

2005-2004

71.31

71.45

-0.14

87.77

87.02

0.75

46.39

32.19

14.20

2006-2005

60.96

64.09

-3.13

85.36

85.95

-0.59

65.43

49.56

15.87

2007-2006

64.29

68.27

-3.98

96.65

108.35

-11.70

56.02

41.91

14.11

2008-2007

92.98

84.82

8.16

108.39

118.19

-9.80

65.20

47.73

17.47

2009-2008

81.49

81.44

0.05

86.44

100.57

-14.13

56.19

35.79

20.40

2010-2009

76.29

79.01

-2.72

83.89

86.72

-2.83

79.27

54.97

24.30

المعدل

74.55

74.85

-0.30

91.42

97.80

-6.38

61.42

43.69

17.73

المجموعة "أ": المؤسسات الناجحة   المجموعة "ب": المؤسسات الأقل نجاحا

أدى انخفاض معدلات التكرار تارة و ارتفاعها تارة أخرى بين المستويات الثلاث إلى تغيير بتزايد مرات و تراجع مرات أخرى في معدلات الارتقاء .

ارتفاع نسبة الارتقاء من السنة الأولى ثانوي إلى السنة 2 ثانوي. حيث يلتحق حوالي ثلاثة من كل أربعة تلاميذ إلى السنة 2 ثانوي في كلا المجموعتين أما معدلات الارتقاء من السنة 2 ثانوي إلى 3 ثانوي تزايدت بقدر أكبر من 20 نقطة لتتراجع في نهاية السنة الثالثة ثانوي بقدر 42 نقطة .

أما على صعيد المجموعتين و حسب المستوى فنسجل مايلي:

  • في السنة الأولى ثانوي : ففي المجموعتين "أ" و "ب" إن الارتقاء في هذا المستوى خلال الست سنوات المعتمدة في الدراسة يبقى غير مستقر حيت أخذت منحنى تنازلي مابين الأعوام 2005 و 2007، لتتصاعد في سنة 2008 قبل أن تنزل سنة 2010 . اللافت للانتباه، أن نسبة ارتقاء المجموعة"ب" كانت تفوق نسبة ارتقاء المجموعة"أ" في أربع سنوات من سنة 2004-2005 إلى سنة 2006-2007 و سنة 2010 .كما يسجل الفارق في معدل الارتقاء لصالح المجموعة "ب" بفارق 0.30 نقطة.
  • في السنة الثانية ثانوي : إن معدلات الارتقاء خلال الست سنوات في هذا المستوى عرف معدلات أعلى من 100% مما يعني ضم تلاميذ من مؤسسات أخرى: وهي الأخرى غير مستقرة. اللافت للانتباه أن جميع معدلات الارتقاء لجميع السنوات (ما عدا سنة 2005) عرفت ارتفاعا لدي المجموعة "ب" وبفارق 6.38 نقطة مئوية لصالحها.
  • في السنة الثالثة ثانوي: إن معدلات النجاح في امتحان البكالوريا عرفت تراجع كبير وفادح لدى المجموعتين و تميزت بنسب نجاح مرتفعة لصالح المجموعة"أ" في جميع السنوات وبفارق 17.73 نقطة بينها و بين المجموعة "ب" . للإشارة إن معدلات النجاح في امتحان البكالوريا هي الأخرى عرفت ارتفاع من سنة2005 بنسبة (32.19%) إلى سنة 2010 بنسبة (54.97%) وبفارق 22.78 نقطة، كما يسجل ارتفاع معدلات النجاح في امتحان البكالوريا لصالح المجموعة"أ" وبفارق 17.73 نقطة كما ذكر سابقا.

من أهم الاستنتاجات التي توصلنا إليها هي:

أظهر مؤشر الارتقاء الإجمالي لمجموعة مؤسسات التعليم الثانوي تطورا و تحسنا في الفترة الزمنية المحددة ، فيما يتعلق بمعدلات الارتقاء حسب سنوات الدراسة و مقارنة ما بين المجموعتين فتبين ما يلي :

. مقارنة ما بين الصفوف، أعلى نسبة ارتقاء تسجل بصف 2 ثانوي لكن مقارنتها بالسنوات الدراسية عرفت تراجعا.

. و عند مقارنة معدلات الارتقاء نسجل الارتفاع المذهل لمعدلات النجاح في امتحان البكالوريا "أ" (3 ثانوي)، في حين المجموعة "ب" تسجل ارتفاع في معدلات ارتقاء السنة 2 ثانوي، و تساوي هذا الأخير ( معدل الارتقاء) بفارق طفيف جدا في مستوى 1 ثانوي.

. أظهرت نسب الارتقاء في صف 2 ثانوي في بعض السنوات في كلا المجموعتين تجاوز نسبة 100 %، مما يعني تسجيل تلاميذ من مؤسسات أخرى أو ولايات أخرى بعد عملية الإحصاء السنوي المطلوب من مديرية التخطيط و الإحصاء بوزارة التربية.

* الفرضية الفرعية الثانية : إن مؤشرات الفعالية الداخلية المتمثلة في معدل البقاء، معدل النجاح و معامل الفعالية تثبت إحصائيا أن مجموعة المؤسسات الناجحة أفضل من مثيلتها مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا.

1-معدل البقاء في المجموعتين:

جدول 7 : معدل بقاء أفواج تلاميذ السنة الأولى ثانوي حتى السنة الثالثة ثانوي

السنة

المجموعة

المقارنة

تعداد تلاميذ الفوج

معدل البقاء بدون تكرار

معدل البقاء بتكرار واحد

معدل البقاء بتكرارين

معدل البقاء الإجمالي

عدد

لتلاميذ

%

عدد

التلاميذ

%

عدد

التلاميذ

%

عدد

التلاميذ

%

2004-2005

المجموعة"أ"

4008

2508

62.57

520

12.97

92

2.3

3120

77.84

المجموعة"ب"

3996

2484

62.16

559

13.99

116

2.9

3159

79.05

الفارق

   

0.41

 

-1.02

 

-0.6

 

-1.21

2006-2007

المجموعة "أ"

1652

1026

62.11

213

12.89

35

2.12

1274

77.12

المجموعة"ب"

2124

1571

73.96

297

13.98

42

1.98

1910

89.92

الفارق

   

-11.85

 

-1.09

 

0.14

 

-12.8

المعدل الوسيط   المجموعة"أ"

62.34

 

12.93

 

2.21

 

77.48

المعدل الوسيط المجموعة"ب"

68.06

 

13.99

 

2.44

 

84.49

الفارق

-5.72

 

-1.06

 

-0.23

 

-7.01

                       

المجموعة "أ": المؤسسات الناجحة     المجموعة "ب": المؤسسات الأقل نجاح

   يوضح الجدول(7) معدلات البقاء في التعليم الثانوي لدى المجموعتين لأفواج التلاميذ المسجلين في السنة الأولى ثانوي خلال السنتين المعتمدتين 2004-2005 و 2006-2007، بداية كل مرحلة تعليمية يكون معدل البقاء 100% و مع الأخذ بالاعتبار معدلات البقاء ، الإعادة، التخلي في عام 2004-2005 إلى عام 2005-2006 بالنسبة للفوج الأول ، وأيضا الأخذ بالاعتبار عند تحليل تدفق فوج التلاميذ الثاني معدلات البقاء ، الإعادة، التخلي في عام 2006-2007 إلى عام 2007-2008.

ويتبين من الجدول بصفة عامة أن متوسط معدل البقاء الخاص بالمجموعة "ب" يفوق متوسط معدل البقاء للمجموعة "أ" بمقدار 7.01 نقطة و يبرز هذا التفوق أكثر من خلال النسبة الوسطى لتلاميذ الفوجين المسجلين في السنة الأولى ثانوي (2005-2004 و 2006-2007) حيث يظهر أن نسبة تلاميذ المجموعة "ب" الذين التحقوا بالسنة الأولى ثانوي و ارتقوا إلى السنة الثالثة ثانوي بدون تكرار قدرت بـ (68.06%) في حين قدرت نسبة تلاميذ المجموعة "ا" بـ (62.34%) أي بفارق 5.72 نقطة و يمتد هذا التفاوت من مجموع تلاميذ المجموعة"ب" الذين التحقوا بالمستوى الأولى ثانوي وصل منهم (13.99%) بعد تكرار واحد مقابل المجموعة "أ" وصل منهم (12.93%) أي بفارق 1.06 نقطة.   أما حجم التفاوت بين المجموعتين في نسبة التلاميذ الذين ارتقوا إلى الثالثة ثانوي بعد تكرارين فهو غير معتبر بحيث قدر في المجموعة"ب" بنسبة(2.44%) وفي المجموعة"أ" بنسبة (2.21%) أي بفارق 0.23 نقطة .   أما من خلال متابعة أفواج التلاميذ للسنتين المعتمدتين فنلاحظ الفروق بين المجموعتين كالتالي.

-      معدلات تدفق فوج التلاميذ 2004-2005 ، فإننا نلاحظ ارتفاع نسبة ارتقاء لدى المجموعة "ب" مقارنة مع المجموعة "أ"، و هذا راجع إلى ازدياد معدل بقاء التلاميذ بعد التكرار مرة و مرتين .

-      معدلات تدفق فوج التلاميذ 2006-2007، يبرز هنا أيضا ارتفاع معدل البقاء عند المجموعة "ب" مقارنة مع المجموعة"أ" ، و نستنتج من هذا كله أن أغلبية تلاميذ فوج المجموعة "ب" ينهون دراستهم إلى آخر مستوى من مرحلة التعليم الثانوي ( الثالثة ثانوي) أي أن المجموعة "ب" أكثر احتفاظا على قيد التلاميذ من السنة الأولى ثانوي إلى غاية أن يصلوا السنة الثالثة ثانوي .

2- نسبة تلاميذ أفواج السنة الأولى ثانوي الذين ينهون التعليم الثانوي بنجاح في المجموعتين:

الجدول8: مقارنة نسبة تلاميذ أفواج السنة الأولى ثانوي الناجحون في امتحان شهادة البكالوريا لدى المجموعتين :

السنة

المجموعة المقارنة

تعداد تلاميذ الفوج

عددالحاصلين على البكالوريا بدون تكرار

%

عددالحاصلين على الباكالوريا بتكرار واحد

%

عددالحاصلين على البكالوريا بتكرارين

%

المجموع

%

2004-2005

المجموعة"أ"

4008

1164

29.1

555

13.85

192

4.8

1911

47.7

المجموعة"ب"

3996

800

20.02

476

11.92

214

5.4

1489

37.3

الفارق

   

9.03

 

1.93

 

-1

 

10.3

2006-2007

المجموعة"أ"

1652

575

34.81

225

13.62

61

3.7

861

52.1

المجموعة"ب"

2124

658

30.98

303

14.27

100

4.7

1062

50

الفارق

   

3.83

 

-0.65

 

-1.01

 

2.12

المعدل الوسيط المجموعة"أ"

31.9

 

13.53

 

4.25

 

49.9

المعدل الوسيط المجموعة"ب"

25.5

 

13.1

 

5.04

 

43.6

الفارق

6.43

 

0.43

 

-0.79

 

6.26

المجموعة "أ": المؤسسات الناجحة       المجموعة "ب": المؤسسات الأقل نجاح

يبرز الجدول (8) نسبة التلاميذ الذين أنهوا دراستهم الثانوية بنجاح سواء بدون تكرار أو بعد تكرار واحد و تكرارين . بصفة عامة،نسجل تفوق المجموعة "أ" على المجموعة "ب" و هذا بحصول أفواج التلاميذ على نسبة وسطى مقدرة بـ (49.90%) و بفارق 6.26 على المجموعة "ب" . من بينهم (31.90%) حصلوا على البكالوريا بدون تكرار و نسبة (13.53%) بعد تكرار واحد . وبهذا يكون الفارق طفيفا جدا (0.43) لصالح المجموعة"أ"وبنسبة (4.25%) بعد تكرارين. وهنا يسجل ارتفاع نسبة المجموعة "ب" والتي قدرت بـ (5.09%) نجحوا في البكالوريا بعد تكرارين،أي بفارق 0.79 نقطة لصالحها . أما من خلال متابعة أفواج التلاميذ للسنتين المعتمدتين فنلاحظ الفروق بين المجموعتين كالتالي:

معدلات نجاح فوج تلاميذ 2004-2005: فإننا نلاحظ ارتفاع نسبة النجاح في امتحان البكالوريا لدى فوج تلاميذ المجموعة "أ" بحيث قدرت بـ(47.7%) و بفارق 10.3 نقطة. مقارنة مع فوج تلاميذ المجموعة "ب" التي قدرت نسبة نجاحها (37.3%). معدل نسبة فوج التلاميذ الذين نجحوا في امتحان البكالوريا بدون أي تكرار في المجموعة "أ" و الذي قدر بـ(29.10%) يفوق معدل نسبة التلاميذ الناجحين المجموعة"ب" و الذي قدر بـ (20.02%) أي بفارق 9.03 نقطة. نفس الملاحظة سجلت في معدل نسبة التلاميذ الذين نجحوا في امتحان البكالوريا بعد تكرار واحد. فالمجموعة "أ" تسجل نسبة (13.85%) وبهذا يفوق معدل نسبة التلاميذ الناجحين في المجموعة "ب"المقدرة بـ (11.92%) أي بفارق 1.93 نقطة لصالحها.

أما فوج التلاميذ الناجحين في امتحان البكالوريا بعد تكرارين ، فيسجل الاستثناء هنا ،بارتفاع معدل نسبة المجموعة"ب"(5.40%) مقارنة مع فوج تلاميذ المجموعة"أ" (4.8%) بفارق مقدر بواحد(1). معدلات نجاح فوج تلاميذ 2006-2007 تسجل نفس ملاحظات ،تفوق فوج تلاميذ المجموعة "أ" بنسبة (52.10%) مقارنة مع فوج تلاميذ المجموعة "ب" التي قدرت نسبتها (50%)، أي بفارق 2.12 نقطة . كما يتبين أن نسبة التلاميذ الذين تحصلوا على البكالوريا بدون أي تكرار بلغت (34.81%) بالنسبة للمجموعة"أ" قبل أن تتراجع لدى فئة التلاميذ الناجحين في البكالوريا بعد تكرار واحد (13.85%) مقارنة مع تلاميذ المجموعة "ب" التي تحصلنا على نسبة نجاح (14.27%) ،أي بفارق 0.65 نقطة.

كما يتبين أن نسبة التلاميذ الذين تحصلوا على البكالوريا بدون أي تكرار بلغت (34.81%) بالنسبة للمجموعة"أ" قبل أن تتراجع لدى فئة التلاميذ الناجحين في البكالوريا بعد تكرار واحد (13.85%) مقارنة مع تلاميذ المجموعة "ب" التي تحصلنا على نسبة نجاح (14.27%) ،أي بفارق 0.65 نقطة. كما عرفت أيضا المجموعة "أ" تراجع في نسبة التلاميذ بعد تكرارين حيث قدرت بـ (4.8%) مقارنة مع المجموعة "ب" التي قدرت بـ(5.4%) أي بفارق نقطة واحدة (1) .نستنتج إذن، أن أغلبية تلاميذ فوج المجموعة"أ" يحصلون على البكالوريا و ينتقلون إلى المرحلة الأعلى.

3- معامل الفعالية ابتداء من السنة الأولى ثانوي في المجموعتين:

الجدول 9 :مقارنة معامل الفعالية لأفواج السنة الأولى ثانوي لدى لمجموعتين:

الفوج

المجموعة"أ"

المجموعة "ب"

الفارق

2005-2004

0.45

0.33

0.12

2007-2006

0.54

0.47

0.04

المعامل الوسيط

0.49

0.40

0.09

  

المجموعة "أ": المؤسسات الناجحة ،المجموعة "ب": المؤسسات الأقل نجاح

يتبين من الجدول (9) معامل الفعالية الناجم عن تدفق تعداد تلاميذ أفواج السنة الأولى ثانوي مايلي:

-   ضعف معامل فعالية المجموعتين بحيث قدر تدفق تلاميذ أفواج السنة الأولى ثانوي في المجموعة "أ" (49%) وفي المجموعة "ب" بنسبة (40%) وهذا يعني أن أكثر من 50% من الفعالية المهدرة تنجم عن التكفل بالتلاميذ المعيدين و بسبب تسرب التلاميذ خلال هذه المرحلة.

-   ارتفاع معامل الفعالية الداخلية لأفواج السنتين المعتمدتين لتلاميذ السنة الأولى ثانوي للمجموعة "أ" مقارنة مع المجموعة"ب" حيث قدر الفارق بينهما 0.09 نقطة.

6- مناقشة النتائج :

مناقشة نتائج الفرضية الفرعية الأولى :

نظرا لارتباط معدلات الرسوب و التسرب بمستوى الفعالية الداخلية للتعليم الثانوي في مجموعة المؤسسات الناجحة و مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا، فسنستعرض بعض نتائج ذات العلاقة مثل معدلات التكرار الإجمالية، معدلات التكرار حسب الصفوف، معدلات التخلي الإجمالية و معدلات التخلي حسب الصفوف خلال الفترة الممتدة بين 2004-2005 و 2009-2010 و من ثم الإجابة على السؤال الأول.

بالرجوع إلى الجدول (1) المتعلق بمعدلات التكرار الإجمالي لدى المجموعتين، و استنادا إلى المعدلات، فيلاحظ أنه بالرغم من أن معدلات التكرار عرفت تطورا إيجابيا و هاما خلال الست سنوات و الممتدة ما بين سنة 2004-2005 إلى سنة 2009-2010 لدى المجموعتين إلا أن أعلى نسب التكرار تم رصدها كانت في المجموعة الأقل نجاحا حيث قدر المعدل الوسيط للسنوات المختارة 17.44 % و بفارق 3.10 نقطة عن المجموعة الناجحة إلا أنه تسجل نفس المجموعة استثناء في سنة 2009-2010 حيث عرف معدل التكرار انخفاض بمقدار 1.12 نقطة عن المجموعة الناجحة.

غير أن تحليل معدلات التكرار حسب الصفوف التعليمية، و هذا بالرجوع إلى الجدول (2) فهي تتباين بصورة كبيرة بين المجموعتين و بين الصفوف، ففي حين انخفضت معدلات الإعادة ما بين عامي 2004-2005 و 2009-2010 في صفوف الأولى ثانوي و الثالثة ثانوي، فارتفعت بصورة مغايرة في الصف الثانية ثانوي لدى المجموعتين، و ما يثير الاهتمام المعدلات العالية للتكرار في مستوى الثالثة ثانوي.

أما مقارنة ما بين المجموعتين الناجحة و المجموعة الأقل نجاحا فتظهر أن معدلات التكرار حسب الصفوف مرتفعة دائما في المجموعة الأقل نجاحا بحيث يلاحظ أن هذا المعدل يصل إلى زيادة

بـ 7.24 نقطة في مستوى الثالثة ثانوي و إلى 0.29 نقطة في السنة الثانية ثانوي في حين يتراجع معدل التكرار لصالح المجموعة الناجحة بفارق 0.46 نقطة في سنة الأولى ثانوي.

توحي لنا هذه النتائج إلى عدة احتمالات نذكر منها :

- لتفسير ارتفاع معدل التكرار في الأولى ثانوي، فيرجع إلى إجراءات الانتقال إلى السنة الأولى ثانوي، فقد أصبحت شبه آلية منذ العديد من السنوات، حيث يتم الانتقال إلى السنة الأولى وفق مرحلتين:

المرحلة الأولى : يتم قبول كل التلاميذ الناجحين في امتحان شهادة التعليم المتوسط، أي الحاصلين على معدل 10 فما فوق إلى الأولى ثانوي، أما المرحلة الثانية فيتم فيها الإنقاذ، أي التلاميذ الراسبين في الامتحان ( الذين لم يحصلوا على 10 في شهادة التعليم المتوسط) يضاف لهم التقويم المستمر المتمثل في المعدل السنوي إلى شهادة التعليم المتوسط، الحاصل بينهما يقسم على أثنين. كل تلميذ يحصل بعد هذه العملية الحسابية على 10 فما فوق ينتقل إلى السنة الأولى ثانوي. و هنا التساؤلات الأولى التي تطرح نفسها، هل فعلا الفئة المنقذة من التلاميذ في المرحلة الثانية تنجح في السنة الأولى ثانوي؟ إذا كان الجواب لا، هل هي الفئة التي تكون عرضة إلى التكرار ؟ مع العلم أن نسبة الإنقاذ غير محددة و تختلف من قطاع لآخر.

الاحتمال الثاني و تبعا للمنشور الوزاري رقم123المؤرخ في8/9/2009 المتعلق بتنظيم الإعادة في السنة الثالثة ثانوي، يؤكد على ضرورة إعطاء فرصة الإعادة لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي الذين لم يسبق لهم الإعادة أو تراوحت معدلاتهم في امتحان البكالوريا ما بين 9 و 9.99.

أما الاحتمال الآخر و هو أن نتائج المجموعة الأقل نجاحا لدى عدد لا بأس به من تلامذتها تجد صعوبات في الارتقاء من مستوى لآخر و هذا لتدني مستويات التحصيل و هنا يعني تكرار للجهد و مضاعفة للكلفة التي يمكن تثقيلها بكلفة المتعلم الواحد و تأخير في الحصيلة النهائية للتخرج من المرحلة التعليمية، إضافة إلى الأضرار النفسية الاجتماعية التي يتحملها التلميذ و أسرته.

جاءت هذه النتائج مطابقة لنتائج الدراسة التحليلية عن مؤشرات الالتحاق بالتعليم في البلدان العربية للأستاذ الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري إلى أن "أعلى معدلات الإعادة في التعليم الثانوي في الأقطار العربية كانت في الجزائر و العراق حيث بلغت أكثر من 30 % للذكور و أكثر من 20 % للإناث (...) و أدنى المعدلات كانت في فلسطين، جيبوتي و الإمارات حيث لم تتجاوز 10 % للجنسين. عموما فإن معدلات الإعادة تبدو مرتفعة في عموم الأقطار العربية مقارنة بالمعدلات العالمية التي عادة ما تكون أقل من 20 % (محمد بن براهيم التويجري، 2005: 9)

تجدر الإشارة، أنه رغم ما حققه الإصلاح من النتائج بكل موضوعية و بقدر كاف من التجرد، و هذا من خلال تحسن معدلات التكرار و التخلي إلا أن مجموعة المؤسسات الناجحة و مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا لازالت تعاني من ارتفاع معدلات الإعادة و التخلي ( رغم التفاوت ما بين المجموعتين) مقارنة مع ما حددته وزارة التربية، حيث حددت نسبة 8 % كأقصى حد للإعادة في الأولى ثانوي و نسبة 6 % كأقصى حد للإعادة في السنة الثانية ثانوي و 25 % كنسبة إعادة في الثالثة ثانوي و هذا ما لم تحققه المجموعتين.

إضافة إلى معدلات التكرار، تشير معدلات التخلي الإجمالية و هذا بالرجوع إلى الجدول (3)إلى أن نسبة التلاميذ الذين يتركون الدراسة خلال أو في نهاية العام الدراسي تحسنت ما بين سنة 2004-2005 و 2009-2010 لدى المجموعتين.

بعض معدلات التخلي بالسالب و لعل في ذلك التحاق بعض التلاميذ بمجموعة المؤسسات التعليمية بعد إجراء الإحصاء السنوي للمؤسسات.

لكن بالرجوع إلى الجدول (4) فيتغير الوضع في سنوات الدراسة، فإن معدلات التخلي مرتفعة في مستوى الثالثة ثانوي و تقل في الصفوف الأخرى خاصة في مستوى الثانية ثانوي، كما يظهر أن معدلات التخلي في كلا المجموعتين، حتى و إن عرفت تحسنا فإنها تبقى مرتفعة في المجموعة الأقل نجاحا حيث بلغت نسبة 13.83 % مقابل 9.25 % في المجموعة الناجحة أي بفارق 4.58 نقطة.

و أخيرا تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة التسرب ( التخلي) ترجع إلى أسباب و عوامل عديدة، و أنه في كثير من الأحيان يصعب إرجاع التخلي إلى سبب واحد فقط، بل إلى مجموعة من الأسباب تتفاعل مع بعضها تؤدي في النهاية إلى اتخاذ التلميذ قرار التخلي من الثانوية و أهمها عوامل داخلية خاصة بالمؤسسة التعليمية نذكر منها :

  • التلاميذ الذين ينهون التعليم عند مستوى الثالثة ثانوي دون النجاح في امتحان البكالوريا يضافون ضمن تعداد التلاميذ المتخلين.
  • القرار رقم157المؤرخ في26/2/1991 و المتعلق بإنشاء مجالس الأقسام و تنظيمها و عملها ، يعطى الصلاحيات لمجلس الأقسام الفصل في قضايا التلاميذ دون وضع مقاييس لذلك، مما كان ضحاياها التلاميذ بالطرد .
  • كثافة الأفواج التربوية، نقص في التأطير .....الخ
  • عوامل خارجية ترتبط بالنواحي الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية لأسرة التلاميذ المتخلين.

و التساؤلات التي تفرض نفسها هنا أيضا هل الإجراءات المتخذة من طرف وزارة التربية و المتمثلة في إعادة تنظيم المنظومة التربوية من كل جوانبه، الدعم المادي المخصص للتلاميذ( المنحة المدرسية، الإطعام، المتابعة الصحية) و الدعم البيداغوجي ( الدروس المحروسة و العمل بالأفواج و الدعم) كفيلة للحد من ظاهرة الإعادة و التخلي أما الموضوع ( المشكلة ) تتجاوز هذه النقاط و يتعدى إلى نقطة ألا و هو حجم الميزانية المخصصة لقطاع التربية، إذا كان حجمها يحتل المرتبة الثانية بعد قطاع الدفاع الوطني، إذن كيف يتم توزيع هذه الميزانية في قطاع التربية؟

هل هو مخصص للتعويضات و العلاوات و نفقات التعليم و الصيانة و نفقات التسيير اليومي فقط؟

أم ترصد منها نفقات لدراسة الإجراءات لمواجهة الإعادة و التخلي؟

إن كانت نسب الإعادة و التخلي الإجمالية عرفت تحسنا عبر السنوات الست المختارة فهذا يفترض منطقيا أن تكون نسب الارتقاء الإجمالية جدول (5)، أحسن و مرتفعة في كلا المجموعتين، إلا أن المجموعة الناجحة أحرزت على معدلات ارتقاء أعلى عن المجموعة "ب" حيث قدر الفارق لصالحها بـ 5.96 نقطة و لقد أدى انخفاض معدلات الإعادة و التخلي (6) في المستويين الأولى و الثانية ثانوي إلى ارتفاع معدلات الارتقاء و خلافا على هذا التطور يلاحظ أن السنة الثانية ثانوي عرفت تراجعا في الارتقاء خلال نفس الفترة كما أظهرت معدلات الارتقاء في نفس المستوى ( 2 ثانوي) في بعض السنوات و في كلا المجموعتين تجاوز نسبة 100 %، مما يعني تسجيل تلاميذ من مؤسسات أخرى أو ولايات أخرى بعد عملية الإحصاء السنوي المطلوب من مديرية التخطيط و الإحصاء بوزارة التربية.

أما مقارنة ما بين المجموعتين فبقدر ما كانت معدلات الارتقاء بين الصفوف الأولى و الثانية ثانوي مرتفعة في المجموعة "ب" و التي قدر الفارق لصالحها على التوالي بـ 0.30 نقطة في الأولى ثانوي و 6.38 نقطة في الثانية ثانوي، إلا أن المجموعة الناجحة سجلت ارتفاعا مذهلا في معدلات النجاح في امتحان البكالوريا بفارق يقدر بـ 17.73 نقطة. و هذا يعني أن تقريبا من بين أربعة تلاميذ الذين يصلون إلى الثالثة ثانوي، ثلاثة يحصلون على امتحان البكالوريا. بالمقابل نلاحظ أن أغلبية مترشحي البكالوريا في المجموعة الأقل نجاحا و المقدرة نسبتهم حوالي 57 % يتخرجون من المنظومة التعليمية بعد مزاولتهم مدة 12 سنة و أكثر للدراسة بدون شهادة البكالوريا و لينسد بذلك أمامهم باب الالتحاق بالتعليم العالي.

و للإشارة هنا أيضا أن كلا المجموعتين بعيدتين عن نسب الارتقاء إلى الأولى و الثانية ثانوي المحددة من طرف وزارة التربية الوطنية و المتمثلة في 90 % في كلا المستويين، و حتى و إن تجاوزتا المجموعتان النسبة المحددة في السنة الثانية ثانوي إلا أنها تبقى بعيدة عنها في السنة الأولى ثانوي.

توحي معدلات التكرار و التخلي إلى أن التعليم الثانوي يعاني من عدد من المشكلات و الصعوبات التي تمنع من تحقيق الأهداف (النتائج) المحددة من طرف السلطات المختصة. و هنا تتبادر تساؤلات عما قامت به السلطات المعنية لمواجهة ظاهرة الإخفاق، علما أننا في زمن كفيل بإيجاد حلول من خلال تحليل حالة التعليم الثانوي؟

و إذا كان النظام ينتقي مجموعة المنتقلين إلى الأولى ثانوي وفقا لمقاييس مدروسة، يفترض أن تكون موضوعية، كيف يفسر الفشل الضخم في التعليم الثانوي بصفة عامة و في السنة الثالثة ثانوي بصفة خاصة؟ هل نظام التقويم و الانتقال المحدد فعالين فعلا؟

خلاصة لما سبق، لقد اثبت تحليل مؤشرات النتائج أن مؤسسات التعليم الثانوي للمجموعة الناجحة أكثر فعالية من مؤسسات المجموعة الأقل نجاحا. و هذا لانخفاض معدلات الإعادة و التخلي و ارتفاع معدلات الارتقاء." و يدل انخفاض معدلات الإعادة و التسرب على ارتفاع الفعالية الداخلية و انخفاض الهدر التعليمي في مرحلة تعليمية معينة أو فرقة دراسية معينة. و يمكن أن يعزي ارتفاع معدلات الإعادة و التسرب إلى عدد متنوع من العوامل المتصلة بالبيئة المدرسية و الأساتذة و التلاميذ" ( المؤشرات القومية للتعليم في مصر، 2009: 37ـ43)

و من هنا يمكن الإقرار بقبول الفرضية الفرعية الأولى على أن مؤشرات النتائج المتمثلة في التكرار و التخلي و الارتقاء تثبت إحصائيا أن مجموعة المؤسسات الناجحة أفضل من مثيلتها مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا .

مناقشة نتائج الفرضية الفرعية الثانية :

لكي تتضح الصورة و يكتمل التحليل، فإن التعرف على نسب التكرار و التخلي و الارتقاء وحدهم لا تمكننا من تقدير مستوى القدرة على تحقيق الأهداف المرسومة (محمد الضويان، 2005 :13) أو لتقدير"مدى تحقيق الأهداف المنشودة لذلك النظام بغض النظر عن تعددها في الفترة المحددة" (محمد الضويان، 2005 :13) و نظرا إلى أن هذا التعريف شامل لمفهوم الفعالية، فإن الباحثة تبنته، و تحقيق بعض الأهداف المنشودة لمجموعتي مؤسسات التعليم الثانوي تتمثل في قدرة هذه المؤسسات بالاحتفاظ (بقاء) بالتلاميذ و الوصول بهم لآخر الصف الدراسي (3 ثانوي) مع التخرج بنجاح و معامل الفعالية لكل مجموعة.

بالرجوع إلى الجدول (6،7و 8) و باستخدام أسلوب إعادة تركيب الفوج، تم حساب معدلات البقاء و النجاح و معامل الفعالية في مجموعة المؤسسات الناجحة و مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا، فإننا نلاحظ أن ¾ من تلاميذ المجموعتين يصلون إلى الثالثة ثانوي، إلا أن هناك تباين أكبر إذا ما قارنا ما بين المجموعتين. فإن معدلات البقاء الإجمالية إلى غاية الثالثة ثانوي مرتفعة في المجموعة الأقل نجاحا حيث قدر معدلها بـ 84.49 % . و بذلك فهي تتجاوز معدلات البقاء إلى غاية الثالثة ثانوي لدى المجموعة الناجحة بفارق مقدر بـ 7.01 نقطة.

و بصورة مشابهة، يمتد التفاوت في معدلات البقاء عند متابعة تدفق الفوجين المعتمدين في الدراسة.

فوج 2004-2005 و هو الفوج أول سنة إصلاح، أي أول دفعة.

فوج 2006-2007 و هو فوج الفئة المتبقية من نظام التعليم الأساسي السابق و هي دفعة مشكلة من معيدين فقط و انطلاقا من النتائج المحققة حسب الأفواج سجلنا ما يلي :

  • أفرز فوج 2004-2005 أن معدل بقاء فوج الأولى ثانوي للمجموعة الناجحة تمكن منهم 79.05 % من الوصول إلى الثالثة ثانوي من بينهم 62.16 % وصلوا بدون تكرار في حين معدل بقاء فوج السنة الأولى ثانوي للمجموعة الناجحة تمكن منهم 77.84 % من الوصول إلى الثالثة ثانوي من بينهم 62.57 % وصلوا بدون تكرار. يمكننا هذا من استخلاص أن معدلات بقاء المجموعة الأقل نجاحا ارتفعت عن معدلات المجموعة الناجحة لارتفاع معدلات البقاء بعد تكرار واحد و تكرارين.

أما فوج 2006-2007 أفرز تفوق المجموعة الأقل نجاحا في جميع الفئات سواء بدون تكرار أو بعد تكرارين، فقدر معدل البقاء بـ 89.92 % أي بفارق 12.8 نقطة على المجموعة الناجحة. تدفعنا هذه النتائج المثيرة للاهتمام، أنه فيما يخص هذا المؤشر، فإن المجموعة الأقل نجاحا أكثر احتفاظا بالتلاميذ للوصول بهم إلى الثالثة ثانوي من المجموعة الناجحة، كما أن انخفاض معدلات البقاء في المجموعة الناجحة تشير إلى "وجود مشكلات في صفوف معينة سواء، إعادة الصفوف أو حدوث تسرب"unesco:2009,13))

أما بالرجوع إلى الجدول (8)، ما يقلق فيما يخص هذا المؤشر أن من مجموع التلاميذ الذين وصلوا إلى نهاية مرحلة التعليم الثانوي (3 ثانوي) أقل من نصف عددهم يحصلون على شهادة البكالوريا في كلا المجموعتين، و هذه النتيجة توحي إلى عوامل لا مجال لذكرها في هذه الدراسة.

و مع أن نسب النجاح دون 50 % في كلا المجموعتين، إلا أن معدلات نجاح امتحان البكالوريا للمجموعة الناجحة تفوق نظيرتها المجموعة الأقل نجاحا حيث ثلث التلاميذ تقريبا (31.90 %) أي أكبر نسبة من التلاميذ حصلوا على شهادة البكالوريا بدون تكرار و بفارق 6.43 نقطة عن المجموعة الناجحة.

أما المقارنة بين الفوجين يبقى التفوق للمجموعة الناجحة حيث قدرت في فوج 2004-2005 47.7 % و بفارق 10.3 نقطة عن المجموعة الأقل نجاحا من بينهم 29.10 % حصلوا على البكالوريا بدون تكرار و بتفوق عن المجموعة الأقل نجاحا بفارق 9.03 %.

و نسجل نفس الملاحظة في فوج 2006-2007 إضافة إلى ارتفاع معدلات النجاح في هذا الفوج مقارنة مع الفوج الأول (2004-2005) لكلا المجموعتين، تحتفظ المجموعة الناجحة بالتفوق عن المجموعة الأقل نجاحا، إلا أن الفارق يتقلص من 2.12 نقطة لصالح المجموعة الناجحة طبعا.     و هذا يوحي أنه رغم التطور الإيجابي للتعليم و المتمثل في ارتفاع عدد الخريجين بنجاح من مرحلة التعليم الثانوي تبقي النتائج حبيسة الضعف. و هنا يطرح التساؤل التالي ما هي الأسباب التي تعيق هذه المؤسسات الثانوية من الوصول إلى مستوى النتائج المحققة في أنظمة الدول المتقدمة؟

يجدر الإشارة هنا إلى أن " فرنسا التي تعد من الخمس دول الأكثر تقدما في العالم. حددت لنظامها هدف الوصول بـ 80 % من شريحة السن ما إلى مستوى القسم النهائي ( الثالثة ثانوي في النظام التربوي الجزائري) في أفاق سنة 2000 الماضية بالمقابل بلد اليابان تمكن من تحقيق أكثر من هذه النتيجة سنة 1968 و كهدف لسنة 2007 الوصول بـ70 % من شريحة السن ما إلى مستوى البكالوريا زائد سنتين" (س.ميزايب ،2002: 27)

هذه الوضعية مقلقة لأن أكبر فئة تكون عرضة للتخلي في السنة الثالثة و تؤثر على معامل الفعالية الداخلية للمجموعتين (الجدول9) فيشير" معامل الفعالية الذي يقارب 100 % إلى مستوى مرتفع إجمالا من الفعالية الداخلية و إلى قدر ضئيل من الهدر الناجم عن إعادة الصفوف و التسرب، أما نسب دون 100 % فتعكس تأثير إعادة الصفوف و التسرب على الفعالية التعليمية في إنتاج الخريجين" unesco:2009,14))

و يمكن اعتبار تقدير الفعالية الداخلية للمجموعتين بالرجوع إلى معامل الفعالية بأنها ضعيفة   و بعيدة عن 100 %، حيث قدرت في المجموعة الناجحة بـ49 % و في المجموعة الأقل نجاحا بـ 40 %. فبقدر ما هي بعيدة عن النسبة المرجوة فينبغي أن نشير بأن الفعالية الداخلية للمجموعة الناجحة أحسن من المجموعة الأقل نجاحا بـ 0.09 + بالنسبة للمعدل الوسيط للفوجين.

خلاصة لما سبق، و رغم انخفاض معدلات البقاء في المجموعة الناجحة التي تدلي بوجود مشكلات في الصفوف تتمثل في الإعادة أو التخلي، و نظرا لطبيعة الفرضية المطروحة فإنه يمكن الإقرار بقبول الفرضية الفرعية الثانية على أن مؤشرات الفعالية الداخلية و المتمثلة في معدل البقاء ومعدل النجاح و معامل الفعالية تثبت إحصائيا أن مجموعة المؤسسات الناجحة أفضل من مثيلتها مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا.

7- مناقشة عامة:

بعد عرض و مناقشة النتائج لهذا البحث. و بناء ما آلت إليه النتائج المتعلقة بمؤشرات النتائج فإن مجموعة المؤسسات الناجحة أفضل من مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا. فلقد بينت المؤشرات الثلاث (الارتقاء، التكرار و التخلي) تجسيد الأداء المدرسي بتسجيل معدلات ارتقاء أفضل مما أدى إلى انخفاض معدلات الإعادة و التخلي الأمر الذي انعكس إيجابا على المجموعة الناجحة.

أفاد تحليل تدفق تلاميذ السنة الأولى ثانوي لفوجي 2004-2005 و 2006-2007 ارتفاع معدلات البقاء في مجموعة المؤسسات الأقل نجاحا، مما يعني قدرة احتفاظها بأكبر عدد من التلاميذ في نهاية مرحلة التعليم الثانوي. بصرف النظر عن عدد السنوات التي يتم قضاؤها في المدرسة و يمكن أن نترجم انخفاض معدلات البقاء في المجموعة الناجحة لسببين، إما يوجد إقصاء أو تسرب التلاميذ قبل إنهاء المسار الدراسي أو هناك عملية انتقاء التلاميذ من مستوى لآخر و هذا بعدم منح فرص الإعادة للتلاميذ، إلا أن ارتفاع معدل البقاء في مجموعة المؤسسات الناجحة لا تؤكده معدلات التخرج بنجاح من هذه المرحلة، بحيث تتفوق المؤسسات الناجحة بارتفاع نسبة التلاميذ الحاصلين على شهادة البكالوريا. و من ثم جاء معامل الفعالية للمجموعة الناجحة أفضل من المجموعة الأقل نجاحا. إلا أن معامل الفعالية يظل منخفضا في كلا المجموعتين.

وتكمن فعالية النظام في مدى احتفاظه بمدخلاته من التلاميذ. و الانتقال بهم من مرحلة إلى أخرى بعد إنهاءهم لمتطلبات المرحلة السابقة بنجاح. و بمعنى آخر "أن النظام التعليمي ذو فعالية داخلية عالية إذا تحققت المعاير التالية :- انخفاض عدد الراسبين- زيادة التحصيل- تحسن مهارات و عادات الطلاب" (عنتر عبد العال،2010: 52)

قائمة المراجع:

1..اليونسكو (2009): مؤشرات التربية ، توجيهات فنية / تقنية، نوفمبر 2009.

  1. جيمس، جونسون (1981): مؤشرات النظم التعليمية، ترجمة محمد الرشيد، مكتب التربية العربي لدول الخليج ـ طبعة اليونسكو.
  2. سلطان، محمود السيد (1981): دراسات منهجية في الكفاءات البشرية و الكفاية التعليمية، دار الحسام، القاهرة، مصر.
  3. كلود، سوفاجو (1999): مؤشرات للتخطيط التربوي، دليل عملي، مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ، بيروت، لبنان.المجلات و المقالات العلمية:
  4. اليونسكو (2005 ): التعليم للجميع ضرورة ضمان الجودة.
  5. حسن، البيبلاوي )1996(: إدارة الجودة الشاملة في التعليم العالي بمصر، ورقة عمل مقدمة إلى مؤتمر: التعليم العالي في مصر و تحديات القرن 21 ، مركز إعداد القادة،20-21 ماي 1996، مجلد أوراق العمل ، القاهرة، ص12.
  6. سهيل رزق دياب (2006): المدرسة الفاعلة، مفهومها، معاييرها و مؤشراتها، المؤتمر العلمي الأول لكلية التربية، جامعة القدس ـ غزة ـ فلسطين.
  7. صلاح الدين، عون الله (1987): مداخل و مشكلات قياس الفعالية التنظيمية، مجلة الإدارة العامة، العدد 54 ، جويلية 1987، الرياض (7ـ 29).
  8. عبد الحميد، محمد (1988): نظرة تحليلية في تقويم الفعالية التنظيمية، مجلة الإداري، العدد 23، معهد الإدارة العامة، سلطنة عمان.

الرسائل الجامعية :

  1. سامية، ميزايب (2002) : الفعالية الداخلية و الكفاءة الداخلية للتعليمين الأساسي والثانوي. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الجزائر.
  2. المناشير الوزارية :
  3. وزارة التربية و التعليم (2003): المعايير القومية للتعليم في مصر، المجلد الأول، جمهورية مصر العربية.
  4. وزارة التربية والتعليم (2009): المؤشرات القومية للتعليم في مصر. الدليل الفني،يناير 2009، مصر.
    1. OCDE: l'OCDE et les indicateurs internationaux de l'enseignement – un cadre d'analyse – centre pour la recherche et l'innovation de l'enseignement Paris- France .
    2. OCDE: Evaluer et réformer les systemes éducatifs , Paris- France .
    3. (2009) : Regards sur l’Education, Les Indications de l’OCDE ,Paris- France .
    4. UNESCO (1972): Etude statistique sur les déperditions scolaires, Office des statistiques de l’UNESCO, Paris.
    5. UNESCO (1998): Occasions perdues, quand l’école faillit à sa mission, L’abondan et le redoublement dans l’enseignement primaire, UNESCO, Paris
    6. UNESCO (2001): Les principaux indicateurs de l’Education, Paris.