الأداء الوظيفي والاجتماعي للأستاذ الجامعي في نظام الألمدي (LMD)pdf

أ. بواب رضوان

جامعة محمد الصديق بن يحي جيجل ( الجزائر )

Abstract:

As an educational organization, university always looks for the production of the knowledge and the development of capacity and the skills and to provide the human resources needed for the economical and the social development to the society. This can be achieved only through the efforts of the effective teachers in order to discover, develop, and transmit the knowledge and to provide the society with the necessary needs which help in its flourishing.

So, university teacher resents the essential and the most important factor to improve the competency of the university especially under the new changes and the movement from the classical system to the LMD one which needs particular conditions that should be provided.

Résumé :

L’université en tant qu’institution dispensant savoir et savoir-faire et préparer les générations futures pour faire face aux défis économique et sociaux ne peur se réaliser qu’à travers une diaspora pouvant mener le travail de recherche à terme.

L’enseignant universitaire est l’anneau essentiel par lequel l’université peut accéder au développement et la promotion du savoir au rang mondial notamment dans l’application du système LMD à l’université algérienne. Ce système LMD qui demande des conditions pour le réussir dans nos universités.

ملخص :

إن الجامعة كمؤسسة تعليمية تسعى دائما إلى إنتاج المعرفة وتنمية المعارف والقدرات والمؤهلات، وإعداد القوى الموارد البشرية اللازمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع، هذا لا يتأتى إلا من خلال نخبة من الأساتذة تؤدي وظيفتها على أكمل وجه في مجال اكتشاف واستجلاء المعرفة وتطويرها، وتزويد المجتمع بكل ما يسهم في دراسة قضايا ومتطلبات نموه وازدهاره.

فالأستاذ الجامعي هو الحلقة الأساسية في سبيل تحسين كفاءة المؤسسات الجامعية خاصة مع التغييرات والتطورات على هذه المنظومة، والانتقال من النظام الكلاسيكي إلى نظام الألمدي ( LMD )، الذي يتطلب شروطا و ظروفا يقتضي توفيره لهذا الفاعل في البيئة الجامعية وخارجها.

الكلمات المفتاحية: الأستاذ الجامعي، الأداء البيداغوجي، الأداء الاجتماعي، نظام LMD.

  1. مقدمة:

إن تحسين نوعية وجودة التعليم الجامعي ( العالي ) أصبح حاجة ملحة وتطرحها الكثير من المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والتعليمية، فالجامعة كمؤسسة لا تزال منبع الفكر والإبداع الإنساني في أرفع مستوياته العلمية والأدبية والفنية، وهي المسؤولة عن تنمية رأس المال البشري، وأمل تلك المجتمعات في إمدادها بالإطارات ذات الكفاءة العلمية والفنية.

والجامعة كتنظيم أيضا تضم عناصر مادية كالبناءات والتجهيزات والمكتبات، وعناصر بشرية كالإداريين والطلبة والأساتذة، لكن مكانة هذه الجامعة ارتبطت بمكانة أساتذتها، وقد صارت قوة الجامعات اليوم تقاس بارتفاع وانخفاض أداء أساتذتها وعلمائها، والتعليم الجامعي لا يمكن أن يقوم بدوره ويتطور إلا إذا وُفرت الإمكانات لهذا الفاعل والذي يعتبر العنصر الفعال في العملية التعليمية الجامعية، وهو الوحيد القادر على تعويض أي نقص أو تقصير محتمل في الإمكانات الفنية والمادية للجامعة، كما يقال أن هذا العضو هو الأساس في إنجاح العملية التعليمية، حيث يتوقف نجاح الجامعة في تحقيق أهدافها على مقدار ما يبذله كل عضو في هيئة التدريس من نشاط ومقدار ما تمتلكه من تمكُّن من مادته العلمية والقدرة على إيصالها، وامتلاك كفايات تتصل بالمواد التدريسية وكفايات تتصل بالطلبة وممارسة علاقات إنسانية طيبة مع كل الفاعلين التربويين في هذه المؤسسة.

وعليه فإن أي تحديث أو تطوير لهذه المؤسسة التربوية لابد أن يستهل أعضاء هيئة التدريس في هذه المؤسسات والنظر في طريقة إعدادهم وكيفية تحسين أدائهم وتجديد البرامج المناسبة للتطوير، خاصة خضم مراجعة كل الأقطاب الجامعية في العالم لنظامها التعليمي، والعمل على خلق نظام جديد يعمل على تفعيل الحوار بين الثقافات المختلفة، وتستجيب لضرورة الرفع من مقروئية الشهادات وعولمة للمعارف ورفع مستواها.

وتماشيا مع متطلبات نظام ل.م.د المعتمد في الجزائر، فإن الجامعة في أمس الحاجة إلى أفضل الكفاءات العلمية لمواجهة المشكلات المرتبطة بهذا النظام من تدفقات طلابية كبيرة، وضعف المستويات وضعف التأطير، وغياب الوسائل العلمية والإمكانيات البيداغوجية اللازمة، كل هذا فرض على الجامعة اليوم إيجاد الحلول والمعايير المناسبة لتحسين الأداء الوظيفي لأعضاء هيئة التدريس الجامعي، بالشكل الذي يسمح بارتقاء وتطور مستوى الأستاذ وتحسن وتطور مستوى العملية التعليمية بالمؤسسة الجامعية.

  1. المفاهيم المفتاحية للموضوع:

‌أ-    الأستاذ الجامعي : يمكن القول أن الأستاذ الجامعي هو العامل الذي يقوم بعملية التدريس في الجامعة على اختلاف تخصصاتهم ومؤهلاتهم العلمية.

ويعرف عبد الفتاح أحمد جلال الأساتذة الجامعيين على أنهم " مجموعة الأشخاص الناقلين للمعرفة والمسؤولين على السير الحسن للعملية البيداغوجية بالجامعة والقائمين بوظائف و واجبات مختلفة مثل التدريس والتوجيه العلمي للطلاب وإجراء البحوث العلمية والإشراف عليه " [1]

كما يعرفه محمد حسنين بأنه " محور الارتكاز في منظومة التعليم الجامعي بحثا وتعليما وخدمة للمجتمع ومشاركة في التطور الشامل، وهو العمود الفقري في تقد الجامعة وهو مفتاح كل إصلاح وأساس كل تطوير، وعلى كفاءته وإنتاجه يتوقف نجاح الجامعة. " [2]

ومنه فالأستاذ الجامعي " كالنبتة المباركة لا يمكن أن تنبت وتنيع وتؤتي ثمارها إلا في ظروف معينة، فعندما تيسر الجامعة العمل للأستاذ داخلها وعندما توفر له ظروف معيشية مناسبة خارجها، يندفع قارئا وباحثا، ومطلعا ومجربا ومدربا، فتدور بذلك عجلة التقدم ويعود ذلك على الجامعة بارتقاء سمعتها العلمية بين الجامعات الأخرى، فالجامعة بأساتذتها لا بمبانيها والجامعة بفكر هؤلاء الأعضاء وعملهم وخبرتهم وبحوثهم قبل أي شيء آخر. " [3]

وعليه فالأستاذ الجامعي هو عضو فعال في العملية التعليمية، حامل لشهادة معينة إما شهادة ماجستير أو دكتوراه إلى أدوار وهام عدة داخل الجامعة وخارجها، ومن مهامه نقل المعارف والمعلومات للطلبة الجامعيين بمختلف مستوياتهم وتخصصاتهم، كما يؤدي في النهاية إلى نجاح التعليم الجامعي أو فشله وبالتالي إلى ازدهار أو انحطاط المجتمع في مختلف المجالات.

‌ب-الجامعة: كلمة الجامعة ( university ) مأخوذ من الكلمة اللاتينية ( universitas ) والتي تعني الرابطة التي تضم عملا أو معرفة معينة ليصبح اللفظ فيما بعد يطلق على الاتحاد العلمي أو النقابة التي تشمل عددا من رجال العلم سواء كانوا أساتذة أو طلابا.

وتعددت تعاريف الجامعة حسب الدور والوظيفة والأهداف منها:

الجامعة هي " مكان التحصيل الخلاق للمعرفة في مجالاتها النظرية والتطبيقية وتهيئة الظروف الموضوعية بتنمية حقيقية في الميادين الأخرى. " [4]

كما يعرفها رياض قاسم بأنها " حرم العقل والضمير، حرم العقل لأنها تؤمن به، وبالحقيقة التي يشيدها، ولأنها لا توقف جهودها على تهذيبه وتنميته وبعث قدراته على الإنتاج والإبداع... وأنها حرم الضمير لأنها تؤمن بأن المعرفة الإيجابية مهما عززت تظل ناقصة بل تنقلب فسادا ما لم تؤديها مناعة خلقية. " [5]

كما عرفها كارل ويلك بأنها " مصدر المعرفة وأنها تستمد هويتها وشرعيتها من هذا الدور المعرفي لها، الذي تقوم به في حياة المجتمع. " [6]

ومنه فالجامعة هي الفضاء الجامع لمختلف التخصصات ويتم عن طريقها الحصول على الشهادات، وهي المكان الذي يقوم بوظيفة التدريس وإعداد البحث العلمي ونشر الثقافة والمعرفة، وتكوين الإطارات اللازمة للتنمية وخدمة المجتمع.

‌ج-الأداء الوظيفي: إن موضوع الأداء هو من بين الموضوعات التي شغلت بال المفكرين والكتاب الاجتماعيين بحيث تعددت تعاريفه من باحث لآخر ومن نظرية لأخرى ومن تخصص لآخر، أي كل حسب تصوراته وكيفية التحكم فيه خاصة عند المتخصصين في التربية والمؤسسات التعليمية. ويرى تايلور أن الأداء " هو زيادة إنتاج العامل من خلال الدراسة العلمية للحركة والزمن. " [7]

كما يعرف الأداء على أنه " ما يصدر عن الفرد من سلوك لفظي أو مهاري، وهو يستند إلى خلفية معرفية و وجدانية معينة، وهذا الأداء يكون عادة على مستوى معين يظهر منه قدرته أو عدم قدرته على أداء عمل ما. " [8]

ويشار أيضا للأداء على أنه " تعبير عن المستوى الذي يحققه الفرد العامل عمد قيامه بعمله من حيث كمية وجودة العمل المقدم من طرفه والأداء هو الجهد الذي يبذله كل من يعمل بالمؤسسة من منظمين مديرين قادة رؤساء مهندسين ... إلخ " [9]

أما الأداء الوظيفي فيمكن القول على أنه ذلك الالتزام من طرف الأستاذ بمتطلبات وظيفته التي أُسندت إليه مهامها مثل ساعات العمل، التدريس، توجيه الطلاب علميا وخلقيا، الإشراف على بحوث الطلبة ونشاطاتهم العلمية، القيام بواجبه العلمي في ميادين البحث والتوجيه الإداري وكذا الالتزام بأنظمة الجامعة ولوائحها.

ويشير الكثير من الباحثين أن الأداء الوظيفي عند الأستاذ الجامعي ينقسم إلى عدة عناصر منها:

‌أ-    المعرفة بمتطلبات الوظيفة: وتشمل المعارف والمهارات الفنية والخلقية العامة عن الوظيفة والمجالات المرتبطة بها، ومن بين أهم هذه المتطلبات:

-      أن يحول سلبيات طلابه إلى إيجابيات، ويجعل الخطأ طريق الصواب.

-      إتقان محتوى المواد العلمية ذات العلاقة بتخصصه.

-      احترام الطلاب وتوجيههم وإرشادهم أكاديميا.

-      الاستمرار في ممارسة البحث العلمي وتأليف الكتب ونشر المقالات العلمية. [10]

‌ب-كمية العمل المنجز: أي مقدار العمل الذي يستطيع الموظف إنجازه في الظروف العادية ومقدار سرعة هذا الإنجاز [11] ، بحيث أصبح مقدار العمل الذي يؤديه الأستاذ في نظام ل.م.د أكبر بكثير مما كان عليه في النظام الكلاسيكي.

‌ج-المثابرة والوثوق: وتشمل الجدية والتفاني في العمل والقدرة على تحمل مسؤولية العمل وإنجازه في الوقت المحدد، ومدى حاجة الموظف والتوجيه من قبل المشرفين وتقييم نتائج عمله. [12]

وعليه فالأداء الوظيفي هو مجموعة من العوامل المتداخلة والتي يجب التركيز على جميع عناصرها بدءًا بالأستاذ الجامعي و وصولا إلى الوظائف المنوطة إليه.

‌د-  نظام ل.م.د: نظام ( ل.م.د ) هو " نظام تعليمي نشأ في البلدان الأنجلوساكسونية استجابة لدواعي تحسين نوعية التعليم العالي، كما أنه اُعتمد منذ زمن طويل في جامعات أمريكا الشمالية والجامعات البريطانية، ودخل حيز التنفيذ في أوربا في السنوات الأخيرة، وقد تم تطبيقه في الجامعات الجزائرية في السنة الجامعية 2004/2005 بعد أن أُدخلت عليه التعديلات الضرورية ليتم اعتماده بصفة نهائية وفي أغلب الجامعات الجزائرية سنة 2005/2006." [13]

ونظام ال ل.م.د نظام نصف سنوي، أي نظام السداسيات يؤهل للحصول على شهادات جامعية منها ليسانس (3 سنوات)، ماستر مهني أو أكاديمي (5 سنوات) والدكتوراه (8سنوات)، ويكون الطالب في هذا النظام هو محور منشط العملية التعليمية أما الأستاذ الجامعي فيلعب دور الموجه والمرافق البيداغوجي.

  1. مهام و وظائف الأستاذ الجامعي:

إن الحديث عن وظائف هيئة التدريس الجامعي مرتبط بالحديث عن وظائف الجامعة المبنية على فلسفتين رئيسيتين تركزان على الجانب المعرفي على اعتبار أن الوظيفة الأساسية للجامعة هي علمية معرفية، والجانب الاجتماعي حيث أن وظيفة الجامعة هي وظيفة اجتماعية سياسية وهي المكان الذي يدرس أوضاع المجتمع ومشكلاته ويعمل على إيجاد الحلول لها.

وبالرغم من صعوبة حصر الوظائف الأساسية للأستاذ الجامعي، إلا أنه يمكن اشتقاقها من وظائف الجامعة المتمثلة في إعداد الإطارات والكوادر، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع وتنميته. كل هذا يعرف عند الأستاذ بالوظيفة الأكاديمية إضافة إلى الوظيفة الإدارية التي تتمثل في الإدارة الأكاديمية، هذه الأنشطة والوظائف تتكامل فيما بينها لتبين مدى فاعلية هذا العضو في العملية التدريسية.

وإجمالا لما تم ذكره والإشارة إليه فإن وظائف عضو هيئة التدريس الجامعي تتمثل في:

‌أ.     وظيفة التدريس والفعاليات الأكاديمية المتصلة بها: يعتبر " الأداء التدريسي الذي يقوم به الأستاذ من أهم المدخلات في تحقيق الأهداف التربوية كما يعتبر المؤثر الأقوى في إحداث تغييرات مطلوبة لدى الطلبة الجامعيين."[14]

وعملية التدريس الحديثة هي عملية تقديم المعارف باستخدام تقنيات جديدة مساعدة على القيام بالأنشطة التعليمية وفق أسس علمية ومعالجة نظرية وتطبيقية.

كما تشمل هذه العملية " الخطة التدريسية خلال العام متضمنة المقررات الدراسية، وكذلك الأنشطة التي عليه القيام بها لتحسين طرق وكفاءة التدريس وفاعليته أو لتحديث استخدام التقنيات والوسائل التعليمية، والتدريس هو عملية نقل معارف واتجاهات في إطار أكاديمي حيث يتم نقل المعارف وإكساب المهارات بأسلوب يمكن الطالب من الاستخدام والتطبيق، ويركز على مدى إدراك الطالب للمادة العلمية ومدى القدرة على التطبيق. " [15]

ومن هناك يجب أن يتوفر في الأستاذ الجامعي سمات يستطيع من خلالها " تحديد مخرجات التعلم والتعليم، وتحديد واستخدام الطرائق المتبعة في التدريس وتجديد طرائق وأساليب التقييم المتبعة، وربط مخرجات المقرر مع مخرجات البرنامج وتوظيف تقنيات المعلومات والاتصال في التعليم والتدريب والتقويم ومساعدة الطلبة على اكتساب مهارات أساسية تؤهله للتواصل والتعامل مع الغير، والعمل ضمن فريق والاعتماد على النفس والثقة بها والانضباط والأمانة. " [16]

وتتضمن أيضا عملية التدريس " التخطيط لإعداد الدروس وإلقائها أو ما بعد التدرج، وتأليف الكتب في التخصص الذي يدرّسه الأستاذ وتطوير المناهج التدريسية في التخصص والعمل في اللجان البيداغوجية وإتقان اللغة التي يدرّس بها. " [17]

وعليه فلابد على الجامعة أن توفر كل الشروط والإمكانات البيداغوجية والتعليمية اللازمة للعاملين بمهنة التدريس.

‌ب.   البحث العلمي: إن البحث العلمي هو الوظيفة التي تميز المؤسسة الجامعية عن باقي المؤسسات التعليمية الأخرى، وقد أصبح ضرورة ملحة لأي مجتمع حديث، يستخدمه للتحليل والدراسة وحل المشكلات ومعالجة كل القضايا الموجودة فيه، والتعليم الجامعي من دون تزاوج مع البحث العلمي، يعتبر هذا التعليم مبتور وناقص.

ويمثل البحث العلمي الركيزة الأساسية من ركائز تقويم نشاطات عضو هيئة التدريس، فانصرافه للتدريس وإهمال البحث العلمي، سيؤدي ذلك لا محالة إلى ضعف في العملية التدريسية والنزعة الإبداعية لدى الأستاذ.

وعموما فإن وظيفة البحث العلمي التي يقوم بها الأستاذ الجامعي تتجلى فيما يلي: [18]

-           التدريب على البحث العلمي وأساليبه ويتحقق أثناء إعداد درجتي الماجستير والدكتوراه.

-           التأليف في مناهج البحث وتقنياته.

-           الاستمرار في ممارسة البحث العلمي والنشر العلمي في ميدان تخصصه.

-           قراءة وتطبيق موضوعات البحث العلمي للطلبة وإعطائهم توجيهات وإرشادات في البحث.

-     حضور الملتقيات العلمية والمؤتمرات والندوات الوطنية والدولية التي تنظم في ميدان تخصصه والمشاركة فيها، لأن حضور مثل هذه الملتقيات والمؤتمرات يخلق نوعا من النقاش العلمي البنّاء والذي يساعد على التعرف على أفكار الباحثين ومن ثمة رفع مستوى الأستاذ.

ومن هنا تتضح أهمية " دور عضو هيئة التدريس في مجال البحث العلمي والإنتاج الفكري فهذه المهمة تقع على عاتقه بصفته الشخص الذي يمتلك المؤهلات العلمية والمهارات الفنية والقدرة البحثية على الإنتاج العلمي. " [19]

وفي مجال البحث العلمي يتم تقويم عضو هيئة التدريس الجامعي من حين النشاط البحثي المستمر والإنتاج البحثي، لذا لابد لهذا العضو من امتلاك القدرة على عمل أبحاث علمية تطبيقية لخدمة الجامعة والمجتمع، واستخدام كل الوسائل التكنولوجية والتقنية المساعدة على الإبداع والتطوير والبحث.

‌ج.   خدمة المجتمع وتنميته: يساهم عضو هيئة التدريس الجامعي في خدمة مجتمعه سواء كان تكليفا أو تطوعا في مجال تخصصه وحسب إمكاناته وخبراته وذلك من خلال المساعدة على حل المشكلات الاجتماعية التي يتعرض لها المجتمع سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية...إلخ، وعلاج كل الأمراض والآفات المنتشرة في المجتمع.

ولا يمكن لأستاذ الجامعة أن يحقق ذاته ويثبت وجوده، ما لم يكن ملتزما بقضايا مجتمعه ومتطلبات نموه وازدهاره، يعيش مشاكله ويجد الحلول المناسبة لها، بتقديم الاستشارات للجهات الحكومية والخاصة ونشر المعرفة عن طريق المحاضرات والندوات العامة، وإجراء البحوث لصالح مؤسسات مجتمعية، وتوجيه انتقادات للمجتمع والجامعة.[20]

عموما فإن وظيفة الأستاذ في خدمة المجتمع وتنميته يتم من جانبين

  1. داخل الجامعة: وتتضمن المشاركة في الأنشطة الطلابية الغير دراسية، كالمشاركة في الأنشطة الطلابية الثقافية والفنية والرياضية، وإلقاء المحاضرات في موضوعات علمية متنوعة في مجال التخصص.
  2. خارج الجامعة: وتتضمن ما يلي:

-           القيام بالبحوث التي تعالج المشكلات الاجتماعية والمساهمة في حلها.

-           تقديم الخبرة والمشورة إلى المؤسسات والجمعيات ذات النفع العام.

-           تأليف الكتب في ميدان التخصص وتكون موجهة للمثقف بصفة عامة.

-           المشاركة في الندوات العلمية التي تنظم في قطاعات غير جامعية بتقديم أعمال عليمة فيها.

‌د.    الإدارة الأكاديمية: يمارس الأستاذ الجامعي بعض الأعمال الإدارية أو ما يعرف بالقيادة الإدارية من اجل تسيير الجامعة على اختلاف هياكلها، وكل هذه الممارسات محددة في القوانين المعمول بها في تسيير الجامعة، على اعتبار أن هذا الأستاذ هو جزء من نظام إداري جامعي.

وتختلف اختصاصات ومسؤوليات أساتذة الجامعة في المجال الإداري، تبعا لاختلاف المناصب الإدارية التي يعتليها هؤلاء الأساتذة، كما تتمثل " ممارسات في العملية الإدارية في التخطيط والتنظيم والرقابة والإشراف والاتصال والتواصل بطريقة سليمة تراعي الحداثة في الأسلوب القيادي كالديمقراطية، واستخدام نماذج حديثة في القيادة كالإدارة بالأهداف والإدارة بالنتائج، وغيرها من الأساليب التي ثبت نجاحها محليا وعالميا وما يترتب عنها من إقامة علاقات إنسانية مثل احترام وتقدير شعور الطلبة، والتشجيع على حرية الرأي والتعاون وإقامة علاقات حسنة مع الطلاب والعاملين، الاهتمام بمشاكل الطلبة وأحوالهم، والمرونة وعدم الحدة في المعاملة، إشاعة جو من الثقة والاحترام بين الطلاب، كسب ثقة الإدارة العليا والإداريين والزملاء والعمال. " [21]

ومنه فالمناصب الإدارية كثيرا ما تشغل الأستاذ عن الواجب الأكاديمي الذي يعتبر الوظيفة الأهم والأساسية لعمله في الجامعة.

وإجمالا لما تم ذكره فإن الأستاذ الجامعي مطالب اليوم بعدة أدوار و وظائف يمكن تلخيصها فيما يلي:

-      تشكيل تفكير الطلاب وتقويدهم التفكير العلمي السليم.

-      توجيه وإرشاد الطلاب علميا ونفسيا واجتماعيا فكرا وسلوكا.

-      تنفيذ السياسة التربوية من خلال تنفيذ البرامج وتنظيم النشاطات الصفية ودراسة الأهداف التعليمية.

-      تجسيد قيم وثقافة المجتمع وتأدية الأنماط السلوكية المرغوب فيها.

-      توطيد العلاقة بين الجامعة والبيئة المحلية والمؤسسات المجتمعية الأخرى. [22]

-      القيم بدور إيجابي وفعال في جميع القطاعات من خلال توظيف معارفه وكفاءته.

-      المساهمة في إحداث التغير والتطور الاجتماعي من خلال القيادة الفعالة والرائدة لأفراد المجتمع في جميع المجالات خاصة المجال السياسي.

مما سبق يتبين أن لعضو هيئة التدريس جملة من الوظائف والمهام تتكامل وتتباين فيما بينها، تسهم بشكل مباشر في رقي وتقدم المجتمع.

  1. واجبات الأستاذ الجامعي:

تختلف الوظائف عن الواجبات، فالواجبات أكثر خصوصية من الوظائف وهي أكثر إلزامية وإجبارية منها، والأستاذ الجامعي بواجباته والابتعاد عن كل ما يسيء لسمعة الجامعة من تبديد للأموال واستغلال اسمها لأغراض شخصية والعمل خارجها يكون إلا بموافقة الجامعة.

ويمكن إجمال الواجبات المنوطة لعضو هيئة التدريس بوجه عام في ما يلي:

-      التدريس ضمن الحجم السنوي المرجعي المحدد في المادة 06 من القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الجامعي الباحث. [23]

-      التدريس الإضافي فوق النصاب القانوني إذا دعت الضرورة.

-      إعداد الامتحانات الخاصة بمادته وتصحيحها والمشاركة في مداولات الامتحانات.

-      المشاركة مع زملائه في إعداد الخطط الدراسية والمشاريع الدراسية.

-      " الإشراف على الجانب العملي من إعطاء تدريس نوعي والمشاركة في إعداد المعرفة وضمان نقلها والقيان بنشاطات البحث التكويني. " [24]

-      القيام بالبحوث والدراسات والمشاركة في البحوث الجماعية والندوات العلمية في مجال تخصصه.

-      الإشراف على البحوث والرسائل الجامعية والمرافقة البيداغوجية للطلبة.

-      "مساعدة الطلاب وإرشادهم في أداء واجباتهم الشخصية واكتساب تقنيات التقييم والتكوين الذاتيين."[25]

-      المشاركة في الجلسات التنسيقية واللجان البيداغوجية والجمعيات المختلفة في الجامعات.

-      القيام بالكتابات الإبداعية والاتصال بكل جديد في مجال تخصصه.

  1. حقوق الأستاذ الجامعي:

تكفل اللوائح التنفيذية في الجامعة والمواد المندرجة في المرسوم التنفيذي رقم 08-130 المؤرخ في 27 ربيع الثاني عام 1429هـ الموافق 03 مايو سنة 2008م، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الجامعي الباحث الكثير من الحقوق لأعضاء هيئة التدريس الجامعي؛ منها ما يلي:

- " الإجازات والعطلات بمختلف أنواعها ومنها العطلة العلمية التي مدتها سنة واحدة على الأقل لتمكين الأستاذ من تجديد معارفه والمساهمة بذلك في تحسين النظام البيداغوجي والتنمية العلمية الوطنية، ويعتبرون طوال السنة في وضعية نشاط. " [26]

- التكليف بالعمل الإداري إلى جانب العمل الأصلي.

- " حضور المؤتمرات والملتقيات ذات الطابع الوطني أو الدولي التي تتصل بنشاطاتهم المهنية برخص غياب تكفل عدم فقدان الراتب. " [27]

- الإعارة والانتداب لشغل إحدى المناصب الإدارية والسياسية خارج الجامعة.

- " الاستفادة من تكييف الحجم الساعي للتدريس في حال التحضير لرسالة الدكتوراه. " [28]

- الانخراط وممارسة نشاطات البحث العلمي في فرق أو مخابر بحث.

- الحصول على تربصات قصية المدى بهدف تحضير رسالة الدكتوراه أو تحسين وتطوير المستوى.

- الترقية في الدرجات والرتب عند استكمال الشروط القانونية.

- الحصول على مكافآت وحوافز مالية من ممارسة النشاطات البحثية.

- الاستفادة من جميع الامتيازات المقررة في لجان الخدمات الجامعية الاجتماعية.

وعليه فإن الإشارة لحقوق و واجبات الأستاذ الجامعي في كل اللوائح والقوانين الخاصة بالمنظومة الجامعية كان بهدف وضعه أمام الأمر الواقع وأمام المسؤوليات الملزمة إليه خدمة له والصالح العام.

  1. السمات والخصائص الواجب توفرها في الأستاذ الجامعي:

إن الأستاذ الجامعي لابد أن يتملك مهارات وسمات لمعايشة التجديد والتطور ليطور نفسه ويسهم في تطوير مهنته ومجتمعه، ومن المتفق عليه أن مكانة الجامعة من نظيراتها تسمو بسمو مكانة أساتذتها العلمية والمهنية، وقد أشارت الكثير من الدراسات التربوية إلى وجود علاقة إيجابية بين امتلاك الأستاذ لعدد من الخصائص والصفات ومدى فاعليته التعليمية، ويمكن تلخيص هذه الخصائص في جوانب هي: [29]

‌أ.   الجانب العقلي المعرفي: فالهدف الأسمى للتعليم هو زيادة الفاعلية العقلية للطلبة ورفع مستوى كفاياتهم الاجتماعية، فالأستاذ (المعلم) يجب أن يكون لديه قدرة عقلية تمكن من معاونة طلبته على النمو العقلي، والسبيل إلى ذلك هو أن يتمتع المعلم بغزارة المادة العلمية، أي أن يعرف ما يعلمه أتم المعرفة، وأن يكون متمكنا من مادته التدريسية، وأن يكون شديد الرغبة في توسيع معارفه وتجديدها، مرن التفكير يداوم على الدراسة والبحث في فروع المعرفة التي يقوم بتدريسها وملما بالطرق الحديثة في التربية.

‌ب.الرغبة الطبيعية في التعليم: فالأستاذ الذي تتوافر لديه هذه الرغبة على طلابه بموضوعية وبحب ودافعية، كما سوف ينهمك في التعليم فكرا وسلوكا وشعورا، ويشجعه على تكريس جل جهده للتعليم والمهنة التي اختارها عن رغبة ذاتية.

‌ج.الجانب النفسي والاجتماعي: أن المعلم الكفء هو الذي يتمتع بمجموعة من السمات الانفعالية والاجتماعية، ومن أبرزها أن يكون متزنا في انفعالاته وأحاسيسه، ذو شخصية بارزة، محب لمهنته وطلبته، واثقا بنفسه، يتصف بمهارات اجتماعية تساعده على التفاعل الاجتماعي الإيجابي مع أعضاء محيطه ومحافظا على علاقات اجتماعية فعالة، يتحلى بالصبر ويتميز بالموضوعية والعدل في الحكم ومعاملة الطلبة...إلخ.

‌د.  الجانب التكويني والجسمي: إن مهنة التعليم مهنة شاقة تقتض جهد كبير، فالصحة المناسبة والجسمية تمثل شروطا هامة لتحقيق نجاح العملية التعليمية، فالأستاذ يجب لأن يكون واضح الصوت حتى يوفر الانتباه لطلبته ويحافظ على مظهره الخارجي حتى يستأثر باحترام وتقليد الطلبة له.

ويقسم الكثير من التربويين الخصائص التي لابد من توافرها في الأستاذ الجامعي إلى:

‌أ.   الخصائص الشخصية: وهي كل الصفات التي تتعلق بمكونات الشخصية العامة والمعرفية والمهارية والأخلاقية، بحيث يجب أن يكون لديه مرونة في التفكير وثقة بالنفس ويتفهم الآخرين، إضافة إلى " الاتزان والعدل والحياد والمرح، وأن يكون صابرا وعطوفا ومتعاطفا، متحمسا وخلوقا ومتعاونا، حيث يتسم بالاتزان الانفعالي وأن يكون لبقا في حديثه، كما يجب أن يكون منتظما ومحترما لمواعيده وحضوره." [30]

‌ب.الخصائص المعرفية: إن الوعاء المعرفي والعقلي للأستاذ من العوامل المهمة في إثارة دافعية الطلاب، فعضو هيئة التدريس الجامعي لابد أن يكون إعداده الأكاديمي والمهني جيد بشكل يسمح له بالقدرة على حل المشكلات ورفع مستوى التحصيل الأكاديمي، وأن يكون متسع المعرفة والاطلاع والمعلومات عن ميدان تخصص وعن الاتجاهات الإيجابية نحو مادته الدراسية ونحو طلبته، إضافة " إلى استخدامه استراتيجيات تجعل تعلم طلابه ذا معنى من خلال إعداد هؤلاء الطلاب معرفيا، لدى تقديم المواد والمعلومات الجديدة وعليه فالجامعة كمنظمة عبارة عن معلومات أو قراءات قصيرة عامة يكون الطلاب فيها ألفة بها أكثر من ألفتهم بالمادة التعليمية الأكثر تعقيدا وتحديدا. " [31]

‌ج.الخصائص النفسية: ويتعلق هذا النوع " بالخصائص المرتبطة بالجانب النفسي والانفعالي والمزاجي لشخصية الأستاذ والتي تتمثل في الاتزان الانفعالي للأستاذ، حسن التصرف في المواقف الحساسة، الثقة في النفس، الموضوعية، الدافعية للعمل، المرونة التلقائية، وعدم الجمود. " [32]

‌د.  الخصائص الاجتماعية: وتشير إلى الخصائص التي تتعلق بجميع المعاملات والتفاعلات الاجتماعية داخل المؤسسة التعليمية ومنها " النظام والدقة في الأفعال والأقوال والعلاقات الطيبة من تواضع وصداقة، التعاون، التمسك بالقيم الدينية والخلقية والتقاليد الجامعية، الروح المرحة، والتضامن مع الطلبة في حال وجود مشكلات اجتماعية...إلخ"[33]

‌ه.  الخصائص الجسمية: وهي كل الخصائص المتعلقة بالمظهر وصحة البدن، فحسن المظهر وخاصة الهندام يزيد الأستاذ مهابة، ونظافته تزيد الأستاذ احتراما وتقديرا خاصا، إضافة إلى سلامة الحواس من خلال النطق السليم للحروف والكلمات حتى لا يكون عرضة للسخرية، وأخيرا سلامة البدن حيث أن الملتحق بمهنة التعليم يجب " أن يكون معافى بدنيا من العاهات والتشوهات التي تعيقه عن أداء مهمته على أكمل وجه، كما يجب أن يتسم باللياقة البدنية على اعتبار أن التوافق العضلي والعصبي يؤدي إلى حركة جيدة وإلى التوازن الشخصي. " [34]

ويشير جابر عبد الحميد جابر في كتابه (مدرس القرن الواحد والعشرين الفعال) إلى خصائص وصفات المدرس الفعال ولخصها في خاصتين هما: [35]

‌أ.   الخصائص الشخصية الدافعة: فالمدرس الفعال حسبه هو الذي يمتلك الحماس المساعد على تعزيز دافعية المتعلمين نحو مادتهم الدراسية، والدفء الوجداني والعاطفي للحفاظ وخلق البيئة المناسبة للتعليم، وروح الفكاهة والدعابة لتخفيف التوتر وجعل التعلم متعة، ويمتلك أيضا القدرة على التوجه نحو النجاح لتنمية اتجاه إيجابي عندهم ومساعدتهم على النجاح إضافة إلى تشجيع ومساندة الطلبة حتى يحسوا بالاحترام ويؤمنون بالقدرات، مما يولد لديهم الرغبة في التطور نحو الأفضل.

‌ب.الخصائص المهنية: إن اكتساب الأستاذ للأنماط السلوكية المهنية الجيدة من شأنه أن يزيد من فعاليته في العملية التدريسية، فالجدية في العمل يجبر الطلاب على العمل والتصرف الجدي في الصف، والمدرس الجاد في العمل هو الموجه نحو تحقيق أهدافه العملية التدريسية ومساعدة التلاميذ على تحقيق أهداف التعلم وهو المتأني في تنفيذ التعليم وهو المنظم والمرتب لحجرة الدراسة والمخطط المتقن للنشطة التعليمية، كما أنه الشخص المتكيف والمرن وذلك بالوعي بحاجات الطلبة بالفروق الفردية أثناء الموقف التعليمي ومعرفة الإلماعات والإيماءات اللفظية والغير لفظية المتنوعة وتعديل كل ما من شأنه من الإضرار بالعملية التعليمية، إضافة إلى أن الأستاذ الجامعي في مهنته لابد أن يكون حسن الاطلاع والمعرفة بالمادة الدراسية والإلمام التام والدقيق بكل ما يخص البحوث والدراسات المتعلقة بالشخص الذي يدرسه، فالمعرفة بالمادة الدراسية أثناء التدريس تبقى ناقصة إذا لم تدعم بالمعرفة المسبقة لكل البحوث والدراسات في المجال الدراسي التخصصي.

وقد أوضح قلية في كتابه ( أستاذ الجامعة ) بعض الصفات والخصائص التي يجب أن يتحلى بها عضو هيئة التدريس الجامعي وهي على النحو التالي: [36]

-      حب العمل وتقديس الحرية والزمالة من أقوى الروابط التي تجمع أساتذة الجامعات.

-      الاهتمام بالحرم الجامعي وبيئة العمل من حيث الزمالة والتعامل مع الشباب الواعي.

-      الشعور بالمشاركة في نمو وتطور الكفاءات الجديدة في المجتمع من خلال تقدير الزملاء للأعمال.

-      التمتع بقدرة كبيرة على تقييم الأطر التدريسية والتقنية وتطورها وفقا لإستراتيجية الجامعة والدولة ويستعمل كافة الوسائل في ذلك.

-      التمتع بالمهارة في مجال التخصص والقدرة على استعمال التكنولوجيا الحديثة.

-      امتلاك قاعدة عريضة من العلوم الأساسية المتعلقة بالتخصص والقدرة على التفاعل مع المجتمع.

-      امتلاك القدرة على إجراء البحوث التطبيقية التي تواكب التغير السريع في التكنولوجيا.

ولقد اتفقت دراسات السهلاوي (1992) والشامي (1995) ودراسة زيتون (1995) على عدد من الخصائص التي يجب توافرها في المعلم وتساعده على تقويم طلابه؛ وهي: [37]

-      مدى احترامه للطلاب وتوجيههم وإرشادهم أكاديميا والتواصل الفعال معهم.

-      مدى تمكنه من المادة الدراسية التي يقدمها وحماسه للتدريس.

-      مدى اهتمامه بتنمية التفكير المنطقي والابتكار لدى طلابه.

-      مدى إتباعه لأسلوب التدريس الشيق لتوصيل المعلومة.

-      مدى النشاشة والمرح والثقة بالنفس عند الأستاذ.

وعليه فإن الأستاذ هو بمثابة القدوة والمثال للطالب وهو المشرف على تلقينه المعرفة والعلم اللازم وهو المتصف بسمات وخصائص تساعد على جودة العملية التعليمية ومن ثمة تحقيق الجودة في التعليم الجامعي بمسايرة كل ما هو جديد ومستحدث في تكنولوجيا التعليم

  1. سوسيولوجية عضو هيئة التدريس الجامعي:

من الأشياء التي لابد أن نقر بوجودها أن عضو هيئة التدريس الجامعي ليس هو أول معلم للطالب الذي أمامه في الجامعة، وهذا الطالب لا يعيش بمعزل عن الآخرين، لذا فإن من واجبات هذا الأستاذ أن يؤمن أن أول هدف من العملية التعليمية هو التنشئة العلمية الجامعية الجيدة للطالب من خلال خلق ظروف تقود إلى نمو الطالب عقليا ونفسيا واجتماعيا مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف الاتجاهات لكل طالب، فهناك من نشأ في المدينة وهناك الطالب المتيسر ماديا وبجانبه الطالب لا يكاد يجد ما يأكله، وهناك طالب اجتماعي ومعه طالب منعزل وعليه فلابد على هذا العضو أن يكون متحكما وسوي النفس ذو عقل رزين وقلب متسع يحتوي الجميع وقادر على تفهم وعاملة والاتصال مع أي طالب أمامه كما لديه القدرة على إيجاد الحلول المناسبة لأي مشكلة تعترض أي طالب دون تفرقة أو تمييز.

وبالرغم من معاناة الأستاذ الجامعي من مشكلات عامة إلى أنه يجب أن ينتزع نفسه من كل الصراعات المحيطة عندما يقف أمام طلابه، وأن يتكيف مع الواقع الجامعي والاجتماعي دون الانغماس فيه أو دون الزج بنفسه في تيار فئة من الطلاب على حساب فئة أخرى، فالذين يحسنون التكيف يؤثرون تأثيرا كبيرا وجيدا في تكيف طلابهم والعكس صحيح. وتشير الكثير من الدراسات الآن إلى أن درجة تحصيل الطلاب مرتبطة بمدى تكيفهم الشخصي والاجتماعي مع بيئتهم الاجتماعية ومع أساتذتهم.

فالأستاذ الجامعي لابد عليه أن يهتم بقيم المجتمع وقيم الفرد وكرامتهم ويحافظ على العلاقات الشخصية والاجتماعية المتداخلة، ويسعى إلى احترام ذوات الطلبة ويعزز نحو بناء الثقة وبناء مجتمع متماسك، إضافة إلى تعزيز الاحترام المتبادل بينه وبين طلبته وبينه وبين أفراد مجتمعه وذلك من خلال السلوكيات والتصرفات الاجتماعية المقبولة من جميع الفاعلين في المجتمع.

  1. خطوات ومؤشرات تطوير أداء التعليم الجامعي في النظام الجديد:

إن تطوير وتحسين الأداء الجامعي والارتقاء بمستوى الخريجين لم يعد مجرد اختيار، وإنما أصبح ضرورة يفرضها المجتمع، الأمر الذي يتطلب مراجعة صريحة لعمل الجامعات العربية وقيامها بخطوات إجرائية منها:

-      تعمل الجامعة في ظل رؤية ورسالة وإطار مفاهيمي واضح المعالم.

-      خفض نصيب عضو هيئة التدريس من الطلاب ليقارب المستويات العالمية.

-      تنظيم دورات مستمرة لأعضاء هيئة التدريس لتزويدهم بالمعارف المتجددة والتدريس على التقنيات التعليمية الحديثة.

-      تنظيم برامج لربط أعضاء هيئة التدريس بقطاعات الإنتاج والخدمات ومجالات العمل التطبيقي.

-      تنمية فرص البحث المشترك بين الأقسام والكليات كوسيلة لفتح آفاق المعرفة لأعضاء هيئة التدريس.

-   تشجيع التدريس والتأليف الفردي والمشترك بحيث يشارك أكثر من عضو هيئة التدريس في إعداد المادة التعليمية، الأمر الذي يسمح بتكامل خبراتهم وتنمية قدراتهم ومعارفهم.

-      التدريب على استخدام الوسائط التقنية المعتمدة.

-   اعتماد نظام متكامل لتقييم أعضاء هيئة التدريس يقيس كفاءاتهم في التدريس ويرصد إنجازاتهم البحثية، والتطوير في مستوياتهم العلمية والمعرفية وبالقياس إلى المعايير المحلية والإقليمية والدولية المتعارف عليها في مؤسسات التعليم العالي وجهات الاعتماد المعترف بها. [38]

كما أن أية مؤسسة لا يمكن النظر إلى تحسين مستواها وكفاءة أدائها إلا من خلال جملة من المؤشرات هي: [39]

1-تطوير العملية التعليمية: وذلك من خلال:

‌أ-  الطالب: حيث لابد من توخي العدالة والموضوعية في اختيار طلاب المراحل العليا، والعناية بهم ومساعدتهم على اختيار التخصص ومتابعة ومراجعة نظام تقييم التحصيل الدراسي لكل طالب في كل مادة أو مقرر، ودراسة اتجاهاتهم نحو العملية التعليمية قبل التخرج، والعناية بخدماتهم (غذاء، سكن، رعاية طبية ...) ودراسة أراء جهات التوظيف في نوعية ومستوى خريج الجامعة في جميع التخصصات لتحديد جوانب النقص في المهارات والعمل على معالجتها.

‌ب-الأستاذ الجامعي (عضو هيئة التدريس): من خلال توخي الموضوعية في اختيار الأستاذ ومتابعة أوضاعه، وتطوير قدراته عن طريق المشاركة في المؤتمرات والندوات العلمية، وتشجيعه على البحث العلمي الجاد والنشر في المجلات العلمية الدولية المحكمة والمتخصصة، إضافة إلى العمل على تحفيزه من خلال إعادة النظر في جملة الحوافز المادية والمعنوية والعمل على تحديد مساراتها وأهدافها بصفة دورية.

‌ج-الكتاب والمكتبة: حيث لابد من استخدام أحدث الكتب والمراجع والدوريات في المقررات الدراسية والعمل على تحسينها كلما تقادمت، وزيادة أوعية المعلومات في المكتبات وتطويرها وتوفير إمكانية الاتصال بقواعد المعلومات المحلية الإقليمية والدولية.

‌د-  المنهج الدراسي: فالمنهاج الدراسي لابد من مراجعته وتطويره بصفة دورية كل 4 أو 5 سنوات ومراجعة محتويات المقررات الدراسية لتحسينها مع احتفاظ القسم بملف خاص لكل مقرر لمتابعة ما يجري على المقرر من تعديلات، ومقارنة ما يدرس في كل مقرر بما يدرس في الجامعات المتميزة.

‌ه-  خدمات مساندة: إن هيئة الإدارة الجامعية مسؤولة مسؤولية مباشرة عن توفير الخدمات المساندة للعملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وذلك من خلال:

-      توفير قاعات المحاضرات والمختبرات والمعامل والورش وتجهيزها بأحدث الوسائل والتقنيات المتاحة.

-      توفير وسائل تقنية المعلومات والاتصالات الحديثة (هاتف، فاكس،...)

-      توفير القوى البشرية مدربة للقيام بخدمات مساعدة (باحثين، فنيين، ... إلخ)

-      توفير الوسائل التعليمية المساندة وصيانتها وتدريس الأساتذة على استعمالها.

-      مراجعة وتقويم الهيكل الإداري للجامعة للتأكد من ملاءمتها لرسالتها وأهدافها.

2-تطوير البحث العلمي: يمكن القول أن البحث العلمي هو أحد مؤشرات قياس نجاح أو عدم نجاح التعليم الجامعي، وهذا أيضا أحد واجبات الأستاذ الجامعي الغرض منه تحسين وترقية النمو المهني لهذا الفاعل وتعزيز واجباته الأخرى في مجالي نقل المعرفة وخدمة المجتمع، لذا لابد على الهيئة الإدارية الجامعية توفير الموارد والمناخ الملائم المؤدي إلى الارتقاء بحركة البحث العلمي في الجامعة، وذلك من خلال توفير الموارد المالية الكافية من مخصصات الميزانية أو إيرادات البحوث، وتجهيز المعالم والمختبرات والورش بأحد المعدات والتقنيات، إضافة إلى تشجيع أعضاء هيئة التدريس على الحضور والمشاركة البحثية في الملتقيات الدولية ونشر أبحاثهم في مجلات دولية محكمة، مع إنشاء هيئات مركزية تشرف وتنسق وتتابع نشاط البحث العلمي في الجامعات. [40]

3-التفاعل مع البيئة الخارجية:

إن أسلوب النظام المغلق لم يعد صالحا لإدارة الجامعة في عصرنا الحاضر، فالتفاعل مع البيئة الخارجية أو المجتمع يكون من خلال نظام إداري وأكاديمي مفتوح أصبح ضرورة ملحة، وتسعى الجامعات المتطورة إلى بناء جسور راسخة مع المجتمع المحيط من خلال:

-      عقد الملتقيات والندوات التي تعالج المشاكل المحلية.

-      إجراء البحوث والدراسات ذات العلاقة بمشاكل البيئة المحلية أو المجتمع.

-      الحضور الدائم والمتواصل لكل الفاعلين في الجامعة في الفعاليات المجتمعية.

-      تقديم الرعاية الصحية المتميزة لكافة أعضاء قطاعات المجتمع.

-      الاهتمام بالإعلام الجامعي لأنه يعتبر المنبر الذي يحسن ويشهر ويسوق كل ما هو متعلق بهذا الفضاء.

كل هذا يمكن أن يخلق علاقة تفاعلية وتجسيرية بين الجامعة كمؤسسة مع مؤسسات المجتمع الأخرى.

  1. سبل تحسين وتطوير أداء الأستاذ الجامعي ونظام (LMD) :

إن البحث في سبيل تحسين وتطوير الأداء الوظيفي للأستاذ الجامعي في نظام ل.م.د، يجب أن ينطلق من عدة منطلقات وجوانب عدة، وذلك بوصفه مدرسا وباحثا ومفكرا ومشرفا على أبحاث الطلبة وعضوا فعالا في خدمة المجتمع ومرشدا للطلبة. ولكل جانب من هذه الجوانب شروط وأدوات لتحسين أدائه والارتقاء به. [41]

لذلك فإن مهنة التدريس الجامعي تتطلب شروطا وظروفا ومستلزمات يقتضي توفيرها للرفع من مستوى أداء الأساتذة الجامعيين وتحقيق الأهداف المسطرة من هذه المهنة.

ومن السبل والآليات اللازمة لتطوير وترقية وتحسين الأداء الوظيفي للأستاذ الجامعي في نظام ل.م.د نجد:

  1. التقليل قدر الإمكان من فرص تكليف الهيئة التدريسية بمهام إدارية وبيداغوجية تثقل كاهل الأستاذ. وتأخذ منه الوقت والجهد الكبيرين مما يترك له أثر سلبي يتمثل في الانشغال والتكليف الزائد عن قدرته، هذا ما نراه الآن في نظام ل.م.د حيث كُلف الأستاذ الجامعي بمهام أخرى تفوق طاقاته مثل مسؤول تخصص، المرافقة البيداغوجية...إلخ
  2. تحسين المستوى الاقتصادي للأستاذ الجامعي والرفع من مكانته الاجتماعية لتجنب الأعمال الإضافية، أو الهجرة إلى الخارج طلبا للرزق وتأمين المستوى المعيشي اللائق به.
  3. تأمين البيئة الجامعية المتحررة من كل قيد أو خوف ضمن حرم جامعي آمن، بالشكل الذي يسهم في إطلاق قدرات وإبداعات هذا العضو.
  4. تأمين مستلزمات التعليم الجامعي من مكاتب ومعدات وتقنيات علمية حديثة، وتوفير الدوريات والمجلات العلمية الحديثة، وكل ما من شأنه أن يطور العملية التربوية والقيام ببحوث علمية تطور عمل الجامعة.
  5. اعتماد مبدأ التدرج العلمي حيث يأخذ كل أستاذ مكانه المناسب واللائق ضمن الهيكل الجامعي، بما يوازي ما يتمتع به من مكانة علمية توفرها درجته في سلم التدرج العلمي، مما يحفز ذلك هذا الفاعل على الجد والمثابرة وتطوير الذات والبحث العلمي للوصول إلى مثل هذه المكانة المناسبة في سلم التطوير والتدرج العلمي. [42]
  6. التمكن من المواد التعليمية التي يدرسونها والتنوع في مواضيعها بالشكل الذي يقدم إضافة للأستاذ والطالب.
  7. التواصل والاطلاع على أحدث أساليب التدريس والتقويم وحضور الدورات الخاصة بذلك.
  8. التدريب أثناء الخدمة على الوسائل التكنولوجية الحديثة في التدريس وتطوير القدرات الذاتية والعلمية وتنميتها خاصة في استيعاب وفهم اللغات الأجنبية وذلك لمسايرة التطورات الحاصلة في جميع الأنظمة التعليمية ومنها نظام ل.م.د
  9. الحرص على حضور الملتقيات الدولية والوطنية والندوات ذات الصلة بموضوع تخصصه.
  10. الانخراط في مخابر البحث وفرق البحث وذلك للاستمرار في إجراء البحوث وعدم الانقطاع عنها والتأليف، هذا ما سيؤثر إيجابا على مستوى الأستاذ.
  11. دعم التكوين المستمر لأساتذة التعليم العالي، حتى تتلاءم تكويناتهم مع أهداف المنهاج الذي يجب أن يزاوج بين النظري والعملي. [43]
  12. توسيع دائرة مشاركة الأساتذة من صياغة القرار وعدم الانفراد البيروقراطي خاصة في المجالس اللجان العلمية.
  13. توفير مناخ ملائم لتكوين الأستاذ بما يوازي التكوينات النظرية والعملية والتي تسمح له بتحقيق الكفايات اللازمة التي تتناسب ومطالب سوق الشغل في علاقته بمحيط الجامعة، وذلك عبر إيجاد الشراكات مع مقاولات وشركات ميدانية تسمح بذلك.
  1. الخاتمة:

إن الأداء الوظيفي للأستاذ الجامعي يعتبر من أهم المؤشرات التي تقيس جودة التعليم العالي في الجامعات، ويتفق الكثير من المختصين أن زيادة وتحسين فاعليته وحنكة المدرس الجامعي عامل حاسم في نجاح الجهود التي تبذل من أجل رفع مستوى العملية التدريسية في الجامعة، ومن أجل إصلاح النظم التعليمية.

ويبدو واضحا الآن أن الأستاذ اليوم أصبح مطالب بتطوير أدائه بالتكوين المستمر على المهارات الأدائية والقدرة على متابعة التكوين المستمر والتكوين الذاتي، إضافة إلى القدرة على التدبير البيداغوجي لجماعة الصف للحفاظ على جودته في أداء العمليات التكوينية والتعليمية.

وعليه فإن كفاءة وتطور مستوى الأستاذ الجامعي مقترن ومرتبط بكفاءة التعليم الجامعي، وجامعة اليوممنوط إليها مهمة تطوير وتعزيز قدرات هذا الفاعل بالشكل الذي يرفع من مستوى جودة ونوعية مؤسسات التعليم العالي ومن ثمة المساهمة في تقدم ورقي ورفاهية المجتمع ككل.

قائمة المراجع:

  1. صالح عبد العزيز: التربية وطرق التدريس، دار المعارض، ج3، مصر، بدون سنة.
  2. العجمي محمد حسنين: التطور الأكاديمي والإعداد للمهنة الأكاديمية بين تحديات العولمة ومتطلبات التدويل، المكتبة العصرية للنشر والتوزيع، مصر، 2007.
  3. قلية فاروق: أستاذ الجامعة، الدور والممارسة بين الواقع والمأمول، دار زهراء الشرق للنشر، القاهرة، 1997.
  4. عياش صالح: أي غد لعلم الاجتماع، الجامعة اليوم، الجزائر، 1998.
  5. قاسم محمد: السلوك التنظيمي، دراسة السلوك الفردي والجماعي في المنظمات الإدارية، دار المستقبل للنشر والتوزيع، عمان، 1995.
  6. جابر عصفور: معنى الجامعة، مجلة العلوم الاجتماعية، العدد 45، يونيو 1996.
  7. السلمي علي: تطور الفكر التنظيمي، وكالة المطبوعات، الكويت 1975.
  8. اللقاني أحمد حسين، الجمل علي أحمد: معجم المصطلحات التربوية، المعرفة، عالم الكتب، القاهرة، ط3، 2003.
  9. حمداوي وسيلة: إدارة الموارد البشرية، دار المسيرة للنشر والتوزيع، الأردن، 1996.
  10. كردي أحمد السيد: مفهوم الأداء الوظيفي، نقلا عن موقع: http://www.ukenananlin.com/4users
  11. إبراهيمي سمية: إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علم الاجتماع التنمية، جامعة بسكرة، 2005/2006.
  12. بربارا ماتيرود وآخرون: الأساليب الإبداعية في التدريس الجامعي ترجمة بعارة حسين عبد اللطيف، الخطايبة ماجد محمد، دار الشروق للنشر والتوزيع، ط2، 2002.
  13. قمبر محمود: دراسات في التعليم الجامعي، جدار للكتاب الجامعي، الأردن، 2006.
  14. المفرج بدرية وآخرون: الاتجاهات المعاصرة في إعداد المعلم وتنميته مهاريا، وزارة التربية الكويتية، وحدة بحوث التجديد التربوي، الكويت، 2007.
  15. قوادرية علي وآخرون: مشكلات وقضايا المجتمع في عالم متغير، دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، عين مليلة، الجزائر، 2007.
  16. فرج عبد اللطيف حسين: تحفيز التعلم، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2007.
  17. مصباح عامر: التنشئة الاجتماعية والسلوك الانحرافي لتلميذ المدرسة الثانوية، دار الأمة للنشر والتوزيع، الجزائر، ط1، 2003.
  18. التميمي مهدي حسين: الحياة الجامعية (التجربة العملية للواقع التعليمي)، دار المناهج للنشر والتوزيع، الأردن، ط1، 2006.
  19. جابر عبد الحمبد جابر: مدرس القرن الواحد والعشرين الفعال (المهارات والتنمية المهنية)، دار الفكر العربي، القاهرة، ط1، 2000، ص17.
  20. الترتوري محمد عوض، جويحان أغادير: إدارة الموارد الشاملة في مؤسسات التعليم العالي، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، 2006، ص 345.
  21. جيدوري صابر: تصور مقترح لإعداد عضو هيئة التدريس في الجامعات العربية وسبل الثقافة، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، 2008.
  22. الفاتحي عبد الفتاح: الإصلاح الجامعي على ضوء نظام إدارة الجودة الشاملة، نقلا عن موقع:

http://nokhba-kw.com/vb/showthread.php?+=1799



- صالح عبد العزيز: التربية وطرق التدريس، دار المعارض، ج3، مصر، بدون سنة، ص76.

- العجمي محمد حسنين: التطور الأكاديمي والإعداد للمهنة الأكاديمية بين تحديات العولمة ومتطلبات التدويل، المكتبة العصرية للنشر والتوزيع، مصر، 2007، ص 2.

- قلية فاروق: أستاذ الجامعة، الدور والممارسة بين الواقع والمأمول، دار زهراء الشرق للنشر، القاهرة، 1997، ص 40، ص 41.

- عياش صالح: أي غد لعلم الاجتماع، الجامعة اليوم، الجزائر، 1998، ص 12.

- قاسم محمد: السلوك التنظيمي، دراسة السلوك الفردي والجماعي في المنظمات الإدارية، دار المستقبل للنشر والتوزيع، عمان، 1995، ص81.

- جابر عصفور: معنى الجامعة، مجلة العلوم الاجتماعية، العدد 45، يونيو 1996، ص 69.

- السلمي علي: تطور الفكر التنظيمي، وكالة المطبوعات، الكويت 1975، ص 76.

- اللقاني أحمد حسين، الجمل علي أحمد: معجم المصطلحات التربوية، المعرفة، عالم الكتب، القاهرة، ط3، 2003، ص 21.

- حمداوي وسيلة: إدارة الموارد البشرية، دار المسيرة للنشر والتوزيع، الأردن، 1996، ص 123.

- كردي أحمد السيد: مفهوم الأداء الوظيفي، نقلا عن موقع: http://www.ukenananlin.com/4users(08/03/2012 - 16:30 h)

- المرجع السابق.

- المرجع السابق.

- إبراهيمي سمية: إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في علم الاجتماع التنمية، جامعة بسكرة، 2005/2006، ص16.

- ردمان محمد سعيد غالب، توفيق علي عالم: مرجع سابق، ص 178.

- بربارا ماتيرود وآخرون: الأساليب الإبداعية في التدريس الجامعي ترجمة بعارة حسين عبد اللطيف، الخطايبة ماجد محمد، دار الشروق للنشر والتوزيع، ط2، 2002، ص 27، ص 28.

- ردمان محمد سعيد غالب، توفيق علي عالم: مرجع سابق، ص 197.

- براهمي وريدة: مرجع سابق، ص 70.

- المرجع السابق، ص 68.

- قمبر محمود: دراسات في التعليم الجامعي، جدار للكتاب الجامعي، الأردن، 2006، ص ص 201، 202.

- زاهر ضياء الدين: مرجع سابق، ص 152.

- ردمان محمد سعيد غالب، توفيق علي عالم: مرجع سابق، ص 182.

- حديد يوسف: مرجع سابق، ص 146.

- المادة 06 من المرسوم التنفيذي رقم (08-130): مرجع سابق.

- المرجع السابق، المادة 04.

- المرجع السابق، المادة 08.

- المرجع السابق، المادة 14.

- المرجع السابق، المادة 13.

- المرجع السابق، المادة 07.

- المفرج بدرية وآخرون: الاتجاهات المعاصرة في إعداد المعلم وتنميته مهاريا، وزارة التربية الكويتية، وحدة بحوث التجديد التربوي، الكويت، 2007، ص 15.

- قوادرية علي وآخرون: مشكلات وقضايا المجتمع في عالم متغير، دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، عين مليلة، الجزائر، 2007، ص233.

- فرج عبد اللطيف حسين: تحفيز التعلم، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان، ط1، 2007، ص 61.

- مصباح عامر: التنشئة الاجتماعية والسلوك الانحرافي لتلميذ المدرسة الثانوية، دار الأمة للنشر والتوزيع، الجزائر، ط1، 2003، ص 142.

- التميمي مهدي حسين: الحياة الجامعية (التجربة العملية للواقع التعليمي)، دار المناهج للنشر والتوزيع، الأردن، ط1، 2006، ص 112.

- مصباح عامر: مرجع سابق، ص 145.

- جابر عبد الحمبد جابر: مدرس القرن الواحد والعشرين الفعال (المهارات والتنمية المهنية)، دار الفكر العربي، القاهرة، ط1، 2000، ص17، ص 37.

- قلية فاروق: مرجع سابق، ص 32، ص 33.

- الحكمي الحسن إبراهيم: مرجع سابق، ص 14.

- الترتوري محمد عوض، جويحان أغادير: إدارة الموارد الشاملة في مؤسسات التعليم العالي، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، 2006، ص 345، ص 346.

- المرجع السابق، ص 97 ... ص 102.

- المرجع السابق، ص 100

- المرجع السابق، ص 105.

- جيدوري صابر: تصور مقترح لإعداد عضو هيئة التدريس في الجامعات العربية وسبل الثقافة، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة، 2008، ص 677.

- الفاتحي عبد الفتاح: الإصلاح الجامعي على ضوء نظام إدارة الجودة الشاملة، نقلا عن موقع: http://nokhba-kw.com/vb/showthread.php?+=1799 (10.03.2012 -18 :30h)